Indexed OCR Text

Pages 121-140

نافعٍ، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ◌ِ ﴿، قال: ((صلُّوا في بيوتكم ولا تَتَّخِذُوهَا قبوراً) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
[((صحيح أبي داود)) (٩٥٨، ٣١٠٢): ق].
٣- کِتَابُ الوتر
(١) باب ما جاء في فضل الوثْرِ
٤٥٢ _ (صحيح دون قوله: ((هي خير لكم من حمر النعم))) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن
يزيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن عبدالله بن راشدِ الزَّوْفيِّ، عن عبدالله بن أبي مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ، عن خارجةَ بن حُذَافَةَ أنه
قال: خرج علينا رسولُ اللّهِ له فقال: ((إِنَّ اللّهَ أمدَّكُمْ بصلاةٍ هيَ خيرٌ لكم مِن حُمْرِ النَّعَمِ، الوِتْرُ، جَعَلَهُ اللّه
لكم فيما بين صلاةِ العشاءِ إلى أن يَطْلُعَ الفجرُ)). وفي الباب عن أبي هُرَيرةَ، وعَبد الله بن عَمْرو، وبُرَيْدَةَ، وأبي
بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ صاحبٍ رسول اللّه ◌ِّهِ. حديثُ خَارِجَةَ بن حُذَافَةَ حَديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من حَديثِ يَزِيدَ بن
أبي حَبْيبٍ. وقد وَهَمَ بَعْضُ المُحَدِّثين في هذا الحَديثِ فقالَ: عبدُالله بن راشِدِ الزُّرقيِّ وهو وَهمٌ في هَذا. وأبو
بَصْرَةَ الغِفارِيُّ اسَمِه: حُمَيْلُ بن بَصْرةَ. وقالَ بعضُهُمْ: جَمِيْلُ بن بَصْرَةَ، ولا يصحُ. وأبو بَصْرَةَ الغِفَارِيُّ رجلٌ
آخَرُ يَرْوِي عن أَبي ذَرٍّ، وهو ابن أخي أَبِي ذَرٍّ. [((ابن ماجه)) (١١٦٨)].
(٢) باب ما جاء في أنَّ الوترَ ليس بِحَتْم
٤٥٣ _ (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، قالَّ: حَدَّثَنَا أبو إسحاقَ، عن عاصم
ابن ضَمْرةَ، عن علي، قال: الوتر ليس بِحَتْمٍ كصلاتكم المكتوبةِ، ولكِنْ سَنَّ رسول اللّه ◌َ، وقال: ((إِنَّ اللّهَ
وِتْرٌّ يحبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يا أهلَ القرآنِ)). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وابنٍ مسعودٍ، وابن عَبَّاسٍ. حَديثُ عليٍّ
حَديثٌ حَسَنٌ. [ ((ابن ماجه)) (١١٦٩)].
٤٥٤ _ (صحيح) وَرَوَى سفيانُ الثَّورِيُّ وغيرُه، عن أبي إسْحاقٍ، عن عاصِمٍ بن ضَمْرَةَ، عن عليّ، قال:
الوِتْرُ ليس بِحَتْمٍ كَهَيْثَةِ الصلاةِ المكتوبةِ، ولكِنْ سُنَّةٌ سَنَّها رسولُ اللّه ◌ََّ. حَدَّثَنَاَ بذلك محمد بن بَشَّارٍ، قال:
حَدَّثَنَا عبدالرحمن بن مهديٍّ، عن سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ. وهذا أصُّ من حَديثِ أبِي بَكْرٍ بن عَيَّاشٍ. وقد
رَوَى مَنْصور بن المُعْتَمِر عن أبي إسْحاقَ: نحوَ رواية أبي بكر بن عَيَّاشٍ. [((صحيح الترغيب)) (٥٩٠)].
(٣) باب مَا جاءَ في كَراهِية النومِ قَبْلَ الوِتْرِ
٤٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثْنَا يَحْيَى بن زكريًّا بن أبي زائدَةَ، عن إسرائيلَ، عن عيسى
ابن أبي عَزَّةَ، عن الشَّعْبي، عن أبي ثَوْرِ الأزْديِّ، عن أبي هريرة، قال: أَمَرَني رسولُ اللّه وَ﴿ أن أُوتِرِ قبلَ أن
أنامَ. قالَ عيسى بنُ أبي عَزَّةَ: وكان الشَّعْبِيُّ يوترُ أَوَّلَّ الليلِ ثم ينامُ. وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ. حَديثُ أبي هُرَيرةَ
حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِن هذا الوَجْهِ. وأبو ثَوْرِ الأَزْدِيُّ اسمه: حَبيبُ بن أبي مُلَيْكَةَ. وقد اختارَ قوم من أهْلِ
العِلْمِ من أصْحابِ النَبِّوَّ ومَن بَعْدهم أن لا ينامَ الرجلُ حتى يوترَ. [((صحيح أبي داود)) (١١٨٧)].
٤٥٥ (م) - (صحيح) ورُوي عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((مَنْ خَشِيَ منكم أن لَّ يستيقظَ من آخرِ الليلِ فَلْيُوِرْ مِن
أَوَّلِهِ، ومَن طَمِعَ منكم أن يقومَ من آخر الليل فلْيوتِرْ من آخر اللَّيلِ، فإن قراءة القرآنِ في آخر الليل مَحْضُورَةٌ،
وهي أفضلُ))، حَدَّثَنَا بذلك هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأَعْمَشِ، عن أبي سُفْيانَ، عن جابرٍ، عن النبيِّ
١٢١

وَلَّ بذلك. [(«ابن ماجه)) (١١٨٧): م].
(٤) باب ما جاء في الوِتْرِ من أولِ الليلِ وآخِرِه
٤٥٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثنا أبو بكرٍ بن عَيَّاشٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو حَصِينٍ، عن
يحيى بن وَثَّبٍ، عن مَسْروقٍ: أنه سألَ عائشةَ عن وترِ رسولَ اللّه ◌َ؟ فقالت: مِنْ كُلِّ الليلِ قد أَوْتَرَ: أوَّلَهُ
وأوْسَطَهُ وآخِرَهُ، فانْتَهى وتْرُه حين ماتَ في وَجْهِ السَّحَرِ. أبو حَصِينِ اسْمُهُ عثمانُ بن عاصمِ الأَسَدِيُّ. وفي
البابِ عن عَليٍّ، وجابرٍ، وأبي مَسْعودِ الأنْصَارِيِّ، وأبي قَتَادَةَ. حَديثُ عَائشةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وهو الذي
اختارَهُ بَعضُ أهْلِ العِلْمِ: الوِتْرُ مِن آخر اللَّيْلِ. [«ابن ماجه)) (١١٨٥): ق].
(٥) باب مَا جَاءَ في الوِتْرِ بِسَبْع
٤٥٧ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قال: حَدَّثْنَا أبو معاويةَ، عَن الأعْمشِ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن
يحيى بن الجَزَّارِ، عن أم سَلَمَةَ، قَالَتْ: كانَ النَّبِيُّ وَهِ يوترُ بِثلاثَ عَشْرَةَ فلما كَبِرَ وضَعُفَ أَوْتَرَ بسبعٍ. وفي
البَابِ عن عَائِشَةَ. حَديثُ أم سلمةَ حَديثٌ حَسَنٌ. وقد رُويَ عن النَبِّ وَ الوِتْرُ بِثَلاثَ عَشْرَةَ، وإحدىّ عِشْرَةَ،
وتِسْعٍ، وسَبْعٍ، وخَمْسٍ، وثَلاثٍ، وواحِدَةٍ. قال إسْحاقُ بن إيْراهيمَ: مَعْنى ما رُوِيَ أن النبيَّ ◌ََّ كَانَ يوترُ
بثلاثٌ عَشْرَةَ، قالَ: إنَّما مَعْناهُ أنَّه كانَ يُصلِّي من اللَّيْلِ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعةً مع الوِتِرِ، فَنُسِبَتْ صَلاةُ الليل إلى
الوِتْرِ، ورَوَى في ذلك حديثاً عن عائشةَ؛ واحْتَجَّ بما رُويَ عن النبيِّ وََّ قال: ((أوْتِرُوا يا أَهْلَ القُرْآن)). قال: إنما
عَنَى به قيام الليل يقولُ: إنما قيامُ الليل على أصحاب القرآن.
(٦) باب ما جاء في الوتر بخمْس
٤٥٩(١) - (صحيح) حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بن مَنْصورِ الكَوْسَجُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن نُمَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ
بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالَت: كانَتْ صلاةُ النبيِّ وََّ من الليلِ ثلاثَ عَشْرَةَ ركعة، يوترُ من ذلك
بِخمسٍ، لا يجلسُ في شيءٍ منهنَّ إلَّ في آخرهنَّ، فإذا أُذَّنَ المؤذِّنُ قام فصلَّى ركعتين خَفيْفَتَيْن. وفي البابِ عن
أبي أَثُّوبَ. حَديثُ عائِشةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقد رَأَى بعضُ أَهْلِ العِلْمِ من أَصْحابِ النبيِّ ◌َّه وغيرِهم الوترَ
بِخَمْسٍ، وقالوا: لا يجلسُ في شَيءٍ مِنْهنَّ إلَّ في آخرهنَّ. وسألْتُ أبا مصعبِ المَدينيَّ عن هذا الحَديث: كانَ
النبيُّ ◌َّهِ يوترُ بالتسعِ والسبعِ، قلت: كيف يوتر بالتسعِ والسبع؟ قال: يصلِّي مَثْنَى مَثْنَى، ويسلِّمُ، ويوترُ
بواحدةٍ. [«صحيح أبي داود)) (١٢٠٩، ١٢١٠)، ((صلاة التراويح)): م].
(٧) باب مَا جاءَ في الوِتْرِ بثلاثٍ
٤٦٠ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارِث، عن
عليٍّ، قال: كان النبيُّ نَّهَ يوترُ بثلاثٍ، يقرأُ فيهنَّ بِتَسْعِ سُوَر من المُفَصّل، يقرأُ في كل رَكْعةٍ بثلاثِ سُوَرٍ،
آخرُ هنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص: ١]. وفي البَابِ عن عِمْران بن حُصَيْن، وعائشةَ، وابن عَباسٍ، وأبي
أيوبَ، وعبدالرحمن بن أَبْزَى عن أُبَّ بن كَعْبٍ، ويُرْوَى أيضاً عن عبد الرحمنِ بن أَبْزَى عن النبيِّ وَّر. هكذا.
(١) قفز الشيخ أحمد شاكرعن الرقم (٤٥٨) خطأ.
١٢٢

رَوَى بعضهم فلم يذكروا فيه: عن أُبَيِّ، وذكر بعضُهم عن عبد الرَّحْمن بن أَبْزَى عن أُبَيِّ. وقد ذهب قومٌ من أهْلِ
العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌َّ وغيرهم إلى هذا، وَرَأَوْا أن يوترَ الرجلُ بِثلاثٍ. قال سفيانُ: إن شئتَ أوترتَ
بخمس، وإن شئتَ أوترتَ بثلاثٍ، وإن شئتَ أوْتَرتَ برَكْعةٍ. قال سُفيانُ: والذي أَسْتَحِبُّ أن أُوتِرَ بثلاث
ركعاتٍ. وهو قولُ ابن المبارك، وأهْل الكوفةِ . [ ((المشكاة)) (١٢٨١)].
٤٦٠ (م) - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا سعيد بن يعقوبَ الطَّالَقَانيُّ، قال: حَدَّثَنَا حمَّاد بن زيد، عن هشامِ، عن
محمد بن سِيرِينَ، قال: كانوا يُوتِرُونَ بِخَمْسٍ، وبثلاثٍ، وبركعةٍ، ويَرَوْنَ كُلَّ ذلك حَسَناً [((المشكاة)) (١٢٨١)].
(٨) باب مَا جاءَ في الوِتْرِ برَكْعَةٍ
٤٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد، عن أنس بن سِيرِينَ، قالَ: سألتُ ابنَ عُمَرَ،
فقلتُ: أُطيلُ في ركعتَي الفجرِ؟ فقال: كان النبيُّ ◌َلَ يصلِّي من الليل مَثْنَى مَثْنَى، ويوتر بركعةٍ، وكان يصلِّيَ
الركعتَينِ والأذَانُ في أُذُنِهِ - يَعِنِي: يُخَفِّفُ -. وفي الباب عن عائشةَ، وجابرٍ، والفضل بن عَبَّاسِ، وأبي أيوبَ،
وابن عباسٍ. حَديثُ ابن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَملُ على هذا عند بعضٍ أهْلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ
وَه والتابعين؛ رَأَوْا أن يَفْصِلَ الرجلُ بين الرَّكعتينِ والثالثةِ، يُوتِرُ بركعةٍ. وبه يقول مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ،
وإسحاقُ. [((ابن ماجه)) (١١٤٤، ١٣١٨): ق].
(٩) باب ما جاء ما يُقْرَأُ في الوتر
٤٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيد بن جُبَيْر، عن
ابن عباس، قال: كان النبيُّ وَّهِ يَقْرَأُ في الوتر بِـ ﴿سَبّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا
اُلْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص: ١] في ركعةٍ ركعةٍ. وفي البابِ عن عليٍّ،
وعائشةَ، وعبدالرحمن بن أَبْزَى عن أُبِيِّ بن كَعْبٍ. ويُرْوَى عن عبدالرحمن بن أَبْزى عن النبيِّ وَ ◌َّ. وقد رُوِيَ
عن النبيِّ وَّ أنه قَرأ في الوِتْرِ في الركعة الثالثة بالمعوِّدتين وقُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ. والذي اخْتَارَه أكْثرُ أهل العِلمِ من
أصْحابِ النبيِّ بَ ◌ّهِ ومَنْ بعدهم: أن يقرأ بـ ﴿سَبِّح أسْمَ رَبِّكَ اَلأَعْلَى﴾ [الأعلى]، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
[الكافرون] و ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص] يقرأ في كل ركعةٍ من ذلك بسُورَةٍ. [ («ابن ماجه)) (١١٧٢)].
٤٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسْحاقُ بن إبراهيمَ بن حَبيب بن الشَّهيدِ البصرِيِّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَمَة
الحَرَّانِيُّ، عن خُصَيْفٍ، عن عبدالعزيز بن جُرَيْجِ، قال: سألْنَا عَائِشَةَ: بأَيِّ شيءٍ كانَ يوترُ رسولُ اللّهِ وَّ؟
قالت: كانَ يقرأُ في الأُولى بِ ﴿سَبْحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلاَّعْلَى﴾ [الأعلى]، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
[الكافرون] وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإِخلاص] والمعوذتين. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وعبدالعزيزِ هذا هو والِدُ ابْنِ جُرَيْجِ صاحبُ عطاءٍ، وابنُ جُرَيْجِ اسمه: عبدالملك بن عبد العزيز بن جُرَيْجٍ. وقد
رَوَى هذا الحديث يحيى بن سعيدِ الأنصاريُّ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ نَ لِّ. [(«ابن ماجه)) (١١٧٣)].
(١٠) باب ما جاءَ في القنوتِ في الوترِ
٤٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَص، عن أبي إسحاقَ، عن بُرَيْد بن أبي مريم، عن.
أبي الحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قال: قال الحسنُ بن عليّ: عَلَّمَني رسولُ اللّهِلَّهَ كَلِمَاتٍ أَقُولهن في الوتر: «اللَّهُمَ
١٢٣

اهْدِنِي فِيمَنْ هدَيْتَ، وَعافِني فيمن عَافَيْتَ، وتَوَلَّنِي فيمن تَوَلَّيْتَ، وبَارِكْ لي فيما أَعْطَيْتَ، وقِنِي شَرَّ ما قضيت،
فإنك تقضِي ولا يُقْضَى عليكَ، وإِنَّه لا يذِلُّ مَن والَيْتَ، تباركتَ رَبَّنَا وَتَعالَيْتَ)). وفي الباب عن عليٍّ. هذا
حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلاَّ مِن هذا الوجه، من حديث أبي الحَوْرَاء السَّعْدِيِّ، واسمه: رَبِيعَةُ بن شَيْبَانَ. ولا
نعرِف عن النبيِّ وَ ﴿ في القنوتِ في الوِتْرِ شَيئاً أحْسنَ من هذا. واخْتَلَفَ أهْلُ العلمِ في القنوتِ في الوِتْرِ: فرأى
عبدُاللّه بن مسعودٍ القُنوتَ في الوتر في السَّنَة كلِّها، واخْتَارَ القُنوتَ قبل الركوعِ. وهو قولُ بعضٍ أهل العلم،
وبه يقول سُفيان الثوريُّ، وابن المباركِ، وإسحاقُ، وأهلُ الكوفةِ. وقد رُوِيَ عَن عليٍّ بن أبي طالبٍ: أنه كان
لا يقنُتُ إلَّ في النصف الآخر من رمضانَ، وكان يقنُتُّ بعد الركوع. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وبه
يقول الشافعيُّ، وأحمدُ. [((الإرواء)) (٤٢٩)، ((المشكاة)) (١٢٧٣)، ((التعليق على صحيح ابن خزيمة))
(١٠٩٥)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٨١)].
(١١) باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه
٤٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا عبدالرحمن بن زيد بن أَسْلَمَ،
عن أبيه، عن عطاء بن يَسَارٍ، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول اللّه ◌َله: (مَن نامَ عن الوترِ أَو نَسِيَهُ
فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَر وإذا استيقَظَ)). [((ابن ماجه)) (١١٨٨)].
٤٦٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن زيد بن أسْلَمَ، عن أبيه أن النبيَّ ◌َّ قال: ((مَن نامَ
عن وتره فَلْيُصَلِّ إذا أصبح)). وهذا أَصَحُّ من الحديثِ الأوَّلِ. سمعتُ أبا داود السِّجْزِيَّ يعني سُلَيْمان بن
الأَشْعَثِ يقول: سَألتُ أحمدَ بن حنبلٍ عن عبدالرحمن بن زيد بن أسْلَمَ؟ فقال: أخوه عبدُاللّه لا بأس به.
وسَمِعْتُ مُحَمَّداً يَذْكُرُ عن عليٍّ بن عبدِ اللّه: أنَّه ضعَّف عَبد الرحمن بن زَيْد بن أسْلَمَ، وقالَ. عبدالله بن زَيْد بن
أَسْلَمَ ثقةٌ. وقد ذَهَبَ بَعضُ أهْلِ الكُوفِةِ إلى هذا الحَديثِ، وقالوا: يوتِرِ الرَّجلُ إذا ذَكر، وإن كانَ بعدَ ما
طلعتِ الشمسُ. وبه يقولُ سُفيانُ الثَّورِيُّ. [((الإرواء)) (٤٢٢)].
(١٢) باب ما جاء في مُبَادَرَةِ الصبحِ بالوترِ
٤٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا يَحْيِى بن زكريّا بن أبي زائدةَ، قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله،
عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ أَن النبيَّ وَّةِ، قال: "بَادِرُوا الصبحَ بالوترِ)). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [ ((الإرواء)) (٢ /
١٥٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٩٠)].
٤٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عليّ الخلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يَحْيِى
ابن أبي كَثِير، عن أَبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعيد الخُذريِّ، قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((أَوْتِرُوا قبلَ أن تُصْبِحُوا)) .
[((ابن ماجه)) (١١٨٩): م].
٤٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيلانَ، قالَ: حَدَّثَنَا عبد الرزَّاق، قال؛ أخبرنا ابنُ جُرَيْج، عن
سُليمانَ بن موسى، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إذا طلعَ الفَجرُ فقد ذَهبَ كلُّ صلاةِ الليلِ
والوترُ، فأوْتروا قبلَ طلوعِ الفَجرِ)). وسُليمان بن موسى قد تَفَرَّدَ به على هذا اللفظ. ورُويَ عن النبيِّ ◌َّ أنه
قال: ((لا وِتْرَ بعدَ صلاةِ الصبح)). وهو قَول غير واحد من أهل العلم. وبه يقول الشافعيُّ. وأحمدُ، وإسْحاقُ:
١٢٤
٠

لا يَرَوْنَ الوترَ بعد صلاة الصبح. [ «الإرواء)» (٢ / ١٥٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٩٠)].
(١٣) باب ما جاء لا وِتْران في ليلةٍ
٤٧٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هنَّدٌ، قالَ: حَدَّثَنَا مُلازمُ بن عَمْرو، قالَ: حَدَّثَنِي عبدالله بن بَدْرٍ، عن قَيْسٍ بن
طَلْقِ بن علي، عن أبيهِ، قال: سمعتُ رسولُ اللّه يقولُ: ((لا وِثْرانِ فِي لَيلةٍ)). واختلفَ أهْلُ العلمِ في الذي يوتِرُ
من أولِ اللَّيلِ ثم يقومُ من آخرِهِ: فرأَى بعضُ أهْلُ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَّ ومن بعدَهم نَقْضَ الوِتْرِ، وقالوا :
يُضِيفُ إليها رَكعةً ويصلِّي ما بدا له، ثم يؤْتِر في آخرِ صلاتِهِ، لأنَّهُ ((لا وثْرانِ فِي لَيْلةٍ)). وهو الذي ذَهَبَ إليه
إِسْحاقُ. وقالَ بعضُ أهلِ العِلْمِ من أصْحابِ النّبِيِّ وَّهِ وغيرُهم: إذا أَوْتَرَ من أولِ اللَّيلِ ثم نامَ ثم قامَ من آخِر
اللَّيْلِ فإنه يُصلي ما بَدا لَهُ، ولاَ ينْقُصُ وتَرَه، ويَدَعُ وِتْرَه على ما كانَ. وهو قولُ سفيان الثوريِّ، ومالك بن
أنسٍ، وابن المُباركِ، والشَّافِعِيِّ، وأَهلِ الكُوفَةِ، وأحمد. وهذا أصحُّ، لأنه قد رُوَي من غَيرٍ وَجْهٍ: أن النبيَّ لَّه
قدَ صَلَّى بعد الوترِ. [((صحيح أبي داود)) (١٢٩٣)].
٤٧١ - (صحيح) حَذَّثَنَا محمد بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا حمَّاد بن مَسْعَدَةَ، عن مَيمون بن موسى المَرَنِيِّ،
عن الحَسَنِ، عن أُمِّهِ، عن أُمّ سلمَة: أن النبيَّ ◌ََّ كان يصلِّي بعد الوتر ركعتين. وقد رُوِيَ نحوُ هذا عن أبي
أمامةَ وعائشةَ وغيرِ واحدٍ عن النبيِّ ◌َِّ. [«ابن ماجه)) (١١٩٥)].
(١٤) باب مَا جاءَ في الوِتْرِ على الرَّاحِلةِ
٤٧٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ بن أنس، عن أبي بكرِ بن عمرَ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن
سعيدٍ بن يَسَار قال: كُنْتُ أمشي معَ ابن عمرَ في سَفَرٍ، فَتَخَلفتُ عنه، فقالَ: أين كُنْتَ؟ فقلتُ: أوْتَرْتُ، فقال:
أليسَ لكَ في رسول اللّه أُسْوَةٌ حَسَنة؟ رَأيتُ رسولَ اللّهِ وَهَ يوترُ على راحلَتِهِ. وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ.
حَديثُ ابن عُمرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقد ذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ وَ لِّ وغيرِهم إلى هذا،
ورَأوْا أن يؤْتِرَ الرجلُ على راحلته. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وَإسحاقُ. وقالَ بَعضُ أهلِ العلمِ: لا يؤْتِرُ
الرجلُ على الراحلةِ، فإذا أرادَ أن يوترَ نَزَلَ فأوتَرَ على الأرضِ. وهو قولُ بعض أهلِ الكوفةِ. [ق].
(١٥) باب مَا جاءَ في صَلَاةِ الضُّحَى
٤٧٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أبو كُرَيبٍ محمد بن العلاءِ، قال: حَدَّثَنَا يونسُ بن بُكَيْرِ، عن مُحَمَّدٍ بن إسحاقَ،
قالَ: حَدَّثَنَي موسى بن فُلانِ بن أنسٍ، عن عمِهِ ثُمامةَ بن أنس بن مالكِ، عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسولُ
اللّهِ وََّ: «مَن صلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً بَنَى اللّه له قَصْراً من ذَهَبٍ في الجَنَّةِ)). وفي البابِ عن أُم هانىءٍ،
وأبي هُرَيرةَ، ونُعَيْمٍ بِن هَمَّارٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وعائشةَ، وأبي أُمامَةَ، وعُثْبةَ بن عبدِ السُّلَميِّ، وابن أبي أوْفَى، وأبي
سعيدٍ، وزيد بن أرْقَمَ، وابن عَباسٍ. حَديثُ أنَسٍ حَديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلَّ من هذا الوجهِ. [((ابن ماجه)) (١٣٨٠)].
٤٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبو موسى مُحَمَّد بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جعفرٍ، قال: أخبرنا شُعْبةُ،
عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن عبدالرَّحمن بن أبي ليلَى، قال: ما أخْبَرَني أَحدٌ أنه رأى النبيَّ وَّهَ يُصلِّي الضُّحى إلَّا أُمَّ
هانىءٍ، فإنها حَدَّثَتْ: أَنَّ رسولَ اللّه وَّهِ دَخَلَ بِيتَها يومَ فتح مكةَ فَاغْتَسَلَ فَسَبَّحَ ثَمَانَ ركعاتٍ، ما رأيتُهُ صَلَّى
صلاةً قطُّ أخفَّ منها، غير أنه كان يتمُّ الركوعَ والسجودَ. هَذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وكأَنَّ أحمدَ رأى أصحّ
١٢٥

شيءٍ في هذا البابِ حَديثَ أمّ هانىءٍ. واخْتَلَفوا في نُعَيْمِ: فقالَ بَعضُهم: نُعَيْم بن خَمَّارٍ، وقالَ بعضُهُم: ابنُ
هَمَّارٍ، ويقال: ابنُ هَبَّارٍ، ويقال: ابنُ هَمَّامٍ، والصَحِيحُ ابْنُ هَمَّارٍ. وأبو نُعَيْمِ وَهِمَ فيه فقالَ: ابنُ حِمَازٍ، وأخطأً
فيهِ، ثم تَرَكَ فقالَ: نُعَيْمٌ عن النبيِّ وَّهِ؛ أخبَرَني بذلك عبدُ بن حُمَيْدٍ عن أبي نُعَيْم. [((ابن ماجه)) (١٣٧٩)].
٤٧٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو جعفر السِّمْنَانِي، قالَ: حَدَّثَنَا أبو مُسْهِرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ،
عن بَحِيرِ بن سعدٍ، عن خالد بن مَعْدَانَ، عن جُبَيْر بن نُفَيْرٍ، عن أبي الدَّرْدَاءِ وأبي ذَرٍّ، عن رسول اللّه ◌َّه: ((عن
اللّه تبارك وتعالى أنه قال: ابنَ آدمَ، اركعْ لي أربعَ ركعاتٍ من أَوَّلِ النهارِ أَكْفِكَ آخِرَةُ». هذا حَديثٌ حَسَنٌ
غَرِيبٌ. [((التعليق الرغيب)) (١ / ٢٣٦)].
٤٧٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبدِالأعْلى البصريُّ، قال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن زُرَيْعٍ، عن نَهَّاسِ بن قَهْم،
عن شَدَّادٍ أبي عَمَّارٍ، عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسول اللّهِّه: "من حافَظَ عَلى شُفْعَةِ الضُّحَى عُفِرَ له ذنوبهُ،
وإن كانتْ مثلَ زَبَدِ البَحْرِ)). وقد رَوَى وَكيعٌ والنَّضْرُ بن شُمَيْل وغيرُ واحدٍ من الأئمة هذا الحديثَ عن نَهَّاس بن
فَهْمٍ، ولا نعرفه إلا من حديثه. [(«المشكاة)) (١٣١٨)].
٤٧٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا زيَادُ بن أيوبَ البغداديُّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن ربيعة، عن فُضَيْل بن مرزوقٍ،
عن عطيّة العَوْفيِّ، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: كان النبيُّ نَّهُ يَصلِّي الضُّحى حتى نقولَ لا يَدَعِ، ويَدَعُها حتى
نقولَ لا يُصَلِّي. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. [((الإرواء)): (٤٦٠)].
(١٦) باب ما جاء في الصلاة عند الزوالِ
٤٧٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو موسى مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيَالِسيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابن مُسْلِمٍ بن أبي الوَضَّاحِ، هو أبو سَعيدٍ المُؤدِّبُ، عن عبدِ الكريمِ الجَزَري، عن مُجاهدٍ، عن عَبدِ اللّه بن
السَّائِبِ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَه كان يصلِّي أربعاً بعدَ أن تزولَ الشمس قَبلَ الظهرِ، وقال: «إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها
أبوابُ السماءِ، وأُحِبُّ أَن يَصْعَدَ لي فيها عملٌ صالحٌ)). وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي أيوبَ. حَديثُ عبد الله بن
السَّائِبِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ورُوِيَ عن النبيِّ وَّهِ: أنَّه كانَ يُصلِّي أربعَ رَكَعاتٍ بعد الزَوالِ لا يسلِّمُ إلَّ في
آخِرِهنَّ. [ «ابن ماجه)) (١١٥٧)].
(١٧) باب ما جاءَ في صَلاةِ الحاجَةِ
٤٧٩ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا عليُّ بن عيسى بن يزيدَ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدالله بن بكرِ السَهْميُّ.
(ح) وحَدَّثَنَا عبد الرحمن، عن عبدالله بن مُنِير، عن عبد اللّه بن بكرٍ، عن فائِد بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن
أبي أوْفى، قال: قال رسول اللّه وَله: ((من كانَتْ لَهُ إلى اللّهِ حَاجٌ أو إلى أحَدٍ من بَنِي آدَمَ فليتوضَّأْ وليُحسن
الوضوءَ، ثم ليُصَلِّ رَكْعَتَيْن، ثم ليُثْنِ على اللّه، وليُصَلِّ على النبيِّ ◌َ، ثم لِيَقُل: لا إله إلاّ اللّه الحَليمُ الكَريمُ.
سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العَرْشِ العَظيم، الحَمْدُ للَّه رَبِّ العَالَمِيْن، أَسْأَلُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِك، وعَزَائِمَ مَغْفِرَتك،
والغَنِيْمَةَ من كلِّ برٍّ، والسلامة من كلِّ إِثْم، أَسأَلُكَ أَلَّ تَدَعْ لي ذنباً إلَّا غفرتَه، ولا هَمّاً إلَّا فَرَّجْتَه، ولا حاجةً هي
لك رِضاً إلَّا قَضَيْتَها، يا أرْحمَ الرَّاحِمِينَ)). هذا حَديثٌ غريبٌ، وفي إسْنَادِهِ مَقالٌ؛ فَائِدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ يُضَعَّفُ
في الحَديثِ، وفائدٌ هو أبو الوَرْقاء. [((ابن ماجه)) (١٣٨٤)].
١٢٦

(١٨) باب مَا جاءَ في صَلاةِ الاسْتِخارةِ
٤٨٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيبةٌ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحْمنِ بن أبي المَوَالِي، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ ، عن
جابر بن عبداللّه، قالَ: كانَ رسولُ اللّه ◌َ لَ يعلِّمنا الاسْتِخارةَ في الأمورِ كلِّها، كما يُعَلمنا السورةَ من القرآن،
يقولُ: ((إذا هَمَّ أحدُكم بالأمرِ فليركعْ ركعتين من غيرِ الفريضةِ، ثم ليَقُلْ: اللَّهُمَ إنِّي أسْتَخيرُكَ بِعِلْمِكَ،
وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْتَلُكَ من فضْلِكَ العَظيم، فإنك تَقْدِرُ ولا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنتَ عَلَّمُ الغيوبِ،
اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في دِيِنِي ومَعِيشَتي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجلِ أمري وآجِلِه - :
فَيَسِّرهُ لي ثم بارْ لي فيه، وإنْ كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمر شَرّلي في دِينِي ومعيشتِي وعاقبة أمري أو قالَ: في عاجلٍ
أمْرِي وآجله -: فَاصْرِفْهُ عَنِّي، واصْرِفْني عنه، واقْدُرْ لي الخيرَ حيثُ كان ثُمَّ أَرْضِنِي بِه. قال: ويُسَمِّي حاجَتَهُ)).
وفي الباب عن عبدالله بن مسعودٍ، وأبي أيُّوب. حَديثُ جابر حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. لا نَعرِفُه إلَّ من
حَديثِ عبدالرَّحْمنِ بن أبي المَوَالِي، وهو شَيٌ مَدينيٌّ ثقةٌ، رَوَى عنه سُفيانُ حَديثاً، وقد رَوَى عن عبدالرحمن
غيرُ واحدٍ من الأئمةِ؛ وَهُوَ عبدالرَّحْمنِ بنُ زيد بن أَبِي المَوالي. [(«ابن ماجه)) (١٣٨٣): خ].
(١٩) باب ما جاءَ في صلاة التَّسبيح
٤٩١ - (حسن الإسناد) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مُحَمَّد بن موسَى، قالَ: أخبرنا عبدُالله بن المباركِ، قال: أخْبَرَنا
عِكْرِمةُ بن عَمَّارٍ، قالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بن عبد الله بن أبي طَلْحَةَ، عن أنس بن مالك أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ على
النبيِّ وَّرَ فقالَتْ: عَلِّمْني كلماتٍ أقولُهُنَّ في صلاتي، فقال: ((كبِّرِي اللّه عَشَّراً، وسَبِّحِي اللّه عَشْراً، واحْمَدِيه
عَشْراً، ثُم سَلِي مَا شِئْتِ، يقول: نَعَمْ نَعَمْ)). وفي البابِ عن ابن عَباسٍ، وعبدِ اللّه بن عَمْرو، والفضل بن
عباسٍ، وأبي رافعٍ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رُوِيَ عن النبيِّنَّ غِيرُ حَديثٍ في صَلاة التَّسْبِيحِ،
ولا يُصُّ منه كبيرٌ شيءٍ. وقد رَأَى ابنُ المُباركِ وغيرُ واحدٍ من أهْلِ العلمِ صلاةَ التَّسِيحِ، وذكروا الفضلَ فيه .
٤٨١ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدَةَ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو وَهْبٍ، قالَ: سأَلْتُ عبداللّه بن المُباركِ عن
الصَّلاةِ التي يُسَبَّح فيها؟ فقالَ: يُكَبِّرُ ثم يقولُ: سُبْحانكَ اللهمَّ وبحمدكَ، وتَبَارَك اسْمُك، وتعالَى جَدُّكَ، ولا
إِله غيرُك. ثم يقولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: سبحان اللّه، والحَمدُ لله ولا إلهَ إلا الله، والله أكبرُ. ثم يَتَعَّوَذ ويقرأُ
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فاتحة الكتاب وسورةً. ثم يقولُ عَشْرَ مرَّاتٍ: سُبْحانَ اللّه، والحمدُ لله، ولا إلهَ
إلا اللّهُ، واللّهُ أكبر. ثم يَركعُ فيقولُها عَشْراً. ثم يَرفِعُ رأسَه من الرُّكوعِ فيقولُها عشراً. ثم يَسْجدُ فيقولها عشراً.
ثم يَرفعُ رأسَه فيقولها عشراً. ثم يَسْجدُ الثانية فيقولها عشراً. يصلِّي أربعَ رَكَعاتٍ على هذا، فذلك خمسٌ
وسبعونَ تسبيحةً في كلِّ ركعةٍ، يَبْدأُ في كلِّ رَكْعَةٍ بخمس عشرةَ تسبيحةً، ثم يقرأُ ثم يسبحُ عشراً. فإن صلَّى لَيْلاً
فَأَحَبُّ إليَّ أَنْ يسلِّم في كلِّ رَكعتين، وإن صلَّى نهاراً فإن شاء سَلَّمَ وإن شاءَ لم يسلِّم. قال أبو وَهْبٍ : وأخْبَرَني
عبدُالعَزيز بن أبي رِزْمَةَ، عن عبدِ الله أنَّهُ قال: يَبْدَأُ في الركوعِ بسبحانَ ربي العَظيمِ، وفي السجود بسُبْحانَ رَبي
الأَعْلَى: ثلاثاً، ثم يَسْبِّح التَسْبَيْحاتِ. قال أحمدُ بن عَبْدَةَ: وَحَدَّثَنَا وَهْبُ بن زَمْعَةَ، قال: أخبرني عبد العزيز،
وهو ابن أَبِي رِزْمَةَ، قال: قلت لعبد الله بن المبارك: إن سَهَا فيها يُسَبِّحُ في سجدتي السهوِ عشراً عشراً؟ قال:
لا، إنما هي ثلاث مئة تسبيحة. [(«التعليق الرغيب)) (١ / ٢٣٩)].
١٢٧

٤٨٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بن العَلاءِ، قالَ: حَدَّثَنَا زيد بن حُبَابِ المُكْلِيُّ، قال: حَدَّثَنَا
موسى بنُ عُبَيْدَةَ، قال: حَدَّثَنَي سعيدُ بن أبي سعيدٍ مولي أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن أبي رافع،
قال: قال رسول اللّه وَلل للعباس: ((يا عَمِّ، أَلَا أَصِلُكَ، أَلا أَحْبُوكَ. أَلَا أَنْفَعُتَ؟)). قال: بَلَّى يا رسولَ اللهِ،
قال: ((يا عَمِّ ، صلَّ أربعَ ركعاتٍ تقرأُ في كلِّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، فإذا انْقَضَتِ القراءةُ فقل: الله أكبرُ،
والحمدُ لله، وسبحانَ اللّه، ولا إله إلا اللّه: خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قبل أن تركعَ، ثم ارْكَعْ فقلها عشراً، ثم ارفع
رأسَك فقلها عشراً، ثم اسجد فقلها عشراً، ثم ارفع رأسك ثقلها عشراً، ثم اسْجد الثَّانِيَةَ فقُلْها عَشْراً، ثُمَّ ارْفِعْ
رأسَكَ فَقُنْها عَشْراً قبلَ أن تقومَ. فذلك خمْسٌ وسَبعونَ في كلِّ رَكعةٍ، وهي ثلاث مئة في أربع ركعاتٍ. ولو
كانت ذنوبك مِثلَ رَمْلِ عالِج لغَفَرَها اللّه لك». قالَ: يا رسولَ اللّهِ ومن يَستطيعُ أن يقولَها في يوم؟ قالَ: «إِن لَمْ
تستطيع أن تقولَها في كُلِّ يوَمٍ فَقُلْهَا في جمعةٍ، فإن لم تَسْتَطِع أن تقولَها في جمعةٍ فَقُلْها في شهرٍ، فلم يَزَلْ يقولُ
له حَتَّى قالَ : فَقُلْها في سَنَةٍ)»: هذا حَديثٌ غريبٌ من حَديثِ أبي رافع. [(«ابن ماجه)) (١٣٨٦)].
(٢٠) باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي رَبي
٤٨٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَنَي أبو أسامَةَ، عن مِسْعَرِ والأجْلَحِ ومالكِ بن
مغْوَلٍ، عن الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عن عبد الرَّحْمنِ بن أبي ليلَى، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ، قال: قلنا: يا رَسولَ اللّه،
هذا السَّلامُ عليكَ قَد عَلِمْنا، فكيفَ الصلاةُ عليكَ؟ قال: ((قولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّدٍ، كما
صَلَيْتَ على إِبراهِيمَ، إِنك حَميدٌ مَجِيدٌ، وبارك على مُحَمَّدٍ وعلى آلَ مُحَمَّدٍ، كما باركتَ على إِبْراهِيمَ إِنَّكَ
حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). قالَ مَحْمودٌ: قالَ أبو أسامةَ: وزادنِي زائدةُ، عن الأعْمَشِ، عن الحَكَمِ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بن أبي
ليلَى، قالَ: ونحنُ نقولُ: وعَلَيْنا مَعَهُم. وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبيَ مَسعودٍ، وطَلْحةً، وأبي
سَعيدٍ، وَبُرَيْدَةَ، وَزَيدِ بن خَارِجةَ، ويقال: ابن جاريةَ، وأبي هُريرةٍ. حَديثُ كَعْبٍ بن عُجْرَةً حَديثٌ حَسَنٌ
صَحيحٌ. وعبدُالرَّحمنِ بن أبي لَيَلَى كُنْيته: أبو عيسَى، وأبو لَيْلَى اسْمُهُ: يَسَارٌ. [((ابن ماجه)) (٩٠٤): ق].
(٢١) باب ما جاء في فضلِ الصَّلاةِ على النبيِّ وَله
٤٨٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشَّارِ بُنْدَارٌ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خالدِ ابن عَثْمَةَ، قال: حَدَّثَنَا موسى
ابن يعقوبَ الزَّمْعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي عبدالله بن كَيْسَانَ أن عبدالله بن شدَّاد أخبَرَهُ، عن عبدِالله بن مَسْعودٍ أنَّ
رسولَ اللّه ◌َ له قال: ((أَوْلَى النَّاس بي يومَ القيامةَ أكثَرُهم عليَّ صلاةً)) هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرُويَ عن النبيّ
وَ أَنَّهُ قالَ: ((مَن صَلَّى عليَّ صَلَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِها عَشْراً، وكَتَبَ له عَشْرَ حَسَناتٍ)). [(التعليق الرغيب)) (٢ /
٢٨٠)].
٤٨٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قالَ: أَخْبَرَنا إسماعيلُ بن جَعْفَر، عن العَلاَء بن عبدِ الرَّحْمنِ، عن
أبيهِ، عن أبي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِّله: (( مَن صَلَّى عليَّ صَلاةَ صلَّى اللهُ عليه عَشْراً)). وفي الباب عن
عبدالرحمن بن عوفٍ، وعامر بن ربيعة، وعَمَّار، وأبي طلحةً، وأنسٍ، وأُبَّيِّ بن كعبٍ. حَديثُ أبي هُرَيرةً
حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ورُويَ عن سُفيانَ الثوريِّ وغيرُ واحدٍ من أهْلِ العِلمِ، قَالوا: صَلاةُ الرَّبِّ الرحمةُ،
وصَلاةُ المَلائِكَةِ الاسْتِغْفارُ. [((صحيح أبي داود)) (١٣٦٩): م].
١٢٨
ب المو

٤٨٦ - (حسن) حَدَّثَنَا أبو داودَ سليمانُ بن سَلْمِ المَصَاحِفِيُّ البَلْخيُّ، قالَ: أخْبَرَنَا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، عن
أبي قُرَّةَ الأسَدِيِّ، عن سَعيدٍ بن المُسِّيبِ، عن عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، قالَ: إِنَّ الدُعاءَ مَوْقوفٌ بَيْنَ السَماءِ والأرضِ،
لا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيءٍ حَتَّى تُصلِّي على نَبيِّكَ وَِّ. [(«الصحيحة)) (٢٠٥٣)].
٤٨٧ - (حسن الإسناد) حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن عَبدِ العَظيمِ العَنْبَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّحْمنِ بن مَهْدي، عن
مَالكِ بن أنَسٍ، عن العَلاءِ بن عَبدالرَّحمنِ بن يَعْقوبَ، عن أبيه، عن جَدَّهِ قالَ: قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لا يَعْ في
سُوقِنا إلَّ مَنَ قَد تَفَقَّهَ في الدِّينِ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريب. والعَلاءُ بن عبدِ الرَّحْمنِ هو ابن يَعْقوب، هو مَوْلَى
الحُرَقَةِ. والعلاء هوَ من التابِعِينَ، سَمِعَ من أنَسِ بن مَالكِ وغَيرِهِ. وعبدُالرَّحْمنِ بن يَعقوبَ والِدِ العَلاءِ هو
- أَيْضاً - من التابِعِينَ، سَمِعَ مِن أبي هُرَيرةَ وأبي سَعيدِ الخُدريِّ، وابنِ عمرَ. ويعقوبُ جَدُّ العَلاءِ هو من كِبار
التَّابِعِينَ - أَيْضاً -، فقد أدْرَكَ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ ورَوَى عَنْهُ.
٤ - كِتابُ الجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّه ◌َل
(١) باب مَا جَاءَ في فضل يوم الجمعة
٤٨٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا المغيرةُ بن عبدِ الرَّحْمنِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ، عن
أبي هُرَيرةَ أنَّ النبيَّ وَّهِ قالَ: ((خَيْرُ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشمسُ يومُ الجمعة، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدْخِلَ الجنةَ، وفيه
أُخْرِجَ منها، ولا تقُومُ الساعةُ إلَّ في يوم الجمعةِ)). وفي البابِ عن أبي لُبَابَةَ، وسَلْمَانَ، وأبي ذَرٍّ، وسَعْد بن
عُبَادَةَ، وأوْس بن أوسٍ. حَديثُ أبي هُريرةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. [((الأحاديث الصحيحة)) (١٥٠٢)، ((صحيح
أبي داود)) (٩٦١): م، ((التعليق على صحيح ابن خزيمة)) (٣ / ١١٦)].
(٢) باب في الساعَةِ التي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمْعة
٤٨٩ - (حسن) حَدَّثَنَا عبدالله بن الصَّبَّاح الهاشميُّ البصريُّ العَطَارُ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللّه بن عبد المَجيد
الحَنَفَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي حُمَيْد، قالَ: حَدَّثَنَا موسَى بن وَرْدَانَ، عن أنس بن مالِكِ، عن النَبِّلِكلّه
قالَ: ((التَمِسُوا السَّاعَةَ التي تُرْجَى في يَوْمِ الجُمَعةِ بَعدَ العَصْرِ إلى غَيْبُوبةِ الشَّمْسِ)) . هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا
الوَجْهِ. وقد رُوِيَ هذا الحَديثُ عن أنسٍ، عن النبيِّ وَ لَ من غيرِ هذا الوَجْهِ. ومُحَمَّدُ بن أبي حُمَيْد يُضَعَّفُ،
ضَعَّفَه بعضُ أهْلِ العِلْمِ مِن قِبلِ حِفْظه، ويقالُ له : حَمَّد بن أبي حُمَيْد، ويقالُ: هو أبو إبراهيم الأنصاريُّ،
وهو مُنْكَرِ الحَديثِ. ورأى بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّ وغيرِهم أنَّ الساعة التي تُرْجَى بعدَ العَصْرِ
إلى أن تغرُّبَ الشَّمْس. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. وقال أحمدُ: أكثر الأحاديثِ في الساعةِ التي تُرْجَى فيها
إجابةُ الدعوة أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعدَ زوال الشمس. [ ((المشكاة)) (١٣٦٠)، ((التعليق الرغيب))
(١ / ٢٥١)].
٤٩٠ - (ضعيف جداً) حَدَّثَنَا زيَادُ بن أيوبَ البغداديُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عامرِ العَقَدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ
ابن عبدِ الله بن عَمْرو بن عَوفِ المُزَنِيُّ، عن أبيه، عَنْ جَدِّه، عن النبيِّوََّ، قال: «إنّ في الجمعةِ ساعةً لا يسألُ
اللّهَ العبدُ فيها شيئاً إلَّا آتاهُ اللهُ إِيَّاهُ» ، قالوا: يا رسولَ اللّه، أيَّهُ ساعةٍ هي؟ قال: ((حينَ تُقَامُ الصلاةُ إلى انصرافٍ
منها)) . وفي البابِ عن أبي موسَى، وأبي ذَرٍّ، وسَلْمانَ، وعبدِ اللّه بن سَلَامٍ، وأبي لُبابَةَ، وسَعْد بن عُبادَةَ، وأبي
١٢٩

أُمَامَةَ. حديثُ عَمْرو بن عوفٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ. [((ابن ماجه)) (١٣٨٤)].
٤٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسَى الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بن أَنْس،
عن يزيد بن عبدالله بن الهادِ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرةَ، قالَ: قَالَ رسولُ اللّه
وَهُ: ((خيرُ يومٍ طَلَعَتْ فيهَ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيه أُهْبِطَ مِنْها، وفيه ساعةٌ لا
يُوافِقِها عَبْدٌ مُسْلمٌ يُصلِّي فَيَسألُ اللّه فيها شَيْئاً إلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). قال أبو هريرةَ: فَلَقَيْتُ عبدَاللّه بن سَلَامٍ فذكرتُ
له هذا الحَديثَ، فقال: أنا أعْلَمُ بتلك الساعة، فقلتُ: أخْبِرني بها، ولا تَضْنَنْ بها عَلَيَّ؟ قال: هي بعدَ العصرِ
إلى أن تغرب الشمسُ، فقلتُ: فكيفَ تكون بعد العصرِ وقد قالَ رسولُ اللّه ◌ِوَّهِ: ((لا يُوافِقُهَا عبدٌ مُسْلمٌ وهو
يُصلِّي))، وتلك الساعةُ لا يُصلَّى فيها؟ فقالَ عبدُاللّه بن سَلَامٍ: أَلَيْسَ قَدْ قالَ رسولُ اللّه ◌َ: (( من جَلَسَ مَجْلِساً
يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ فهوَ فِي صَلاةٍ؟» قلت: بَلَى، قالَ؛ فهوَ ذاكَ. وفي الحَديثِ قِصٌ طَويلةٌ. وهذا حَديثٌ صَحيحٌ.
ومَعْنى قوله: أخْبِرْني بِها ولا تَضْنَنْ بها عليَّ: ولا تَبْخَلْ بها عليَّ، والضَّنُّ: البُخْلُ، والظَّينُ: المثَّهَمُ. [((ابن
ماجه)» (١١٣٩)].
(٣) باب مَا جاءَ في الاغْتِسالِ يوم الجمعةِ
٤٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن أبيهِ
أنه سَمِعَ النبيَّ ◌َّه يقول: ((مَن أتَى الجمعةَ فليغتسِلْ)). وفي البابِ عن عُمَرَ، وأبي سَعيدٍ، وجابرٍ، والبَرَاء،
وعائشةَ، وأبي الدَّرْدَاءِ. حَديثُ ابن عُمَرَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٠٨٨)].
٤٩٣ - ورُوِيَ عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ الله بن عبدالله بن عُمرَ، عن أبيهِ عن النبيِّوَ ل﴿ هذا الحَديثُ أيضاً.
حَدَّثَنَا بذلك قُتَيِبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبدِالله بن عبدِ الله بن عُمَرَ، عن أبيهِ: أن
النبيَّ ◌ََّ: مِثْلَهُ. وقالَ مُحَمَّدٌ: وحَديثُ الزَّهري، عن سالم، عن أبيهِ وحَديثُ عبدالله بن عبداللّه عن أبيه: كِلا
الحَديثَنِ صَحيح. وقالَ بعضُ أصحابِ الزّهريِّ، عن الزُّهَرِيِّ، قالَ: حَدَّثَني آلُ عبدالله بن عُمَرَ، عن عبد الله
ابن عُمَرَ. وقد رُوِيَ عن ابن عُمرَ، عن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َّ في الغُسْلِ يومَ الجمعةِ أيضاً، وهو حَديثٌ صَحيحٌ.
٤٩٤ _ (صحيح) رواه يونسُ ومَعْمَرٌ عن الزهريِّ، عن سالم، عن أبيهِ: بَيْنَما عُمر بن الخَطَّاب یَخطبُ
يومَ الجمعةِ إذ دَخَلَ رَجلٌ من أصْحابِ النبيِّوَّرَ فقالَ: أيَّهُ ساعةٍ هذه؟! فقالَ: مَا هُوَ إلَّ أَنْ سَمَعتُ النِّدَاءَ وَمَا
زِدْتُ على أن تَوضَأْتُ، قالَ: والوضوءَ أيضاً وقد علمتَ أن رسولَ اللّهِوَ أَمَرَ بالغُسْلِ؟ !. حَدَّثَنَا بذلك أَبو بكرٍ
محمد بن أبَانَ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزهريِّ. [((صحيح أبي داود)) (٣٦٧): ق].
٤٩٥ - وحَدَّثَنَا عبد الله بن عبدالرحمن، قال: أخبرنا أبو صَالحِ عبدالله بن صالح، قالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْث،
عن يونسَ، عن الزهريِّ بهذا الحديث.
٤٩٥ (م) - ورَوَى مالكٌ هذا الحَديثَ عن الزهريِّ، عن سالم، قَالَ: بَيْنَما عمرُ يَخطبُ يومَ الجمعةِ،
فَذَكَرَ الحَديث. سألتُ مُحَمَّداً عن هذا؟ فقالَ: الصَحِيحُ حَديثُ الزهريِّ، عن سالم، عن أبيه. قال محمد: وقد
رُوِيَ عن مالكِ أَيضاً، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالمٍ، عن أَبيِهِ نَحْوُ هذا الحديثِ .
١٣٠

(٤) باب ما جاءَ في فَضْلِ الغسلِ يوم الجمعةِ
٤٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَحمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثْنَا وَكيعٌ، عن سُفيان وأبي جَنَابٍ يَحْيَى بن أبي
حَيَّةً، عن عبدِ الله بن عيسَى، عن يَحْيَى بن الحارثِ، عن أبي الأشعَثِ الصَّنَعانِي، عن أوْس بن أوْس، قال:
قال رسولُ اللّه ◌ََّ: ((مَن اغتسلَ يوم الجمعةِ وغَسَّلَ، وبَكَّرَ وابْتَكَرَ، ودَنَا واستمعَ وأَنْصَتَ، كان له بكَّلِّ خَطوةٍ
يخطوها أجْرُ سَنَّةٍ، صيامُها وقيامُها)). قالَ محمودٌ: قال وكيعٌ: اغتسلَ هو وغَسَّل امرأته. ويُروى عن ابن
المُباركِ أنه قالَ في هذا الحَديثِ: مَنْ غَسَّلَ واغتَسلَ: يعني غَسَلَ رأسِهُ واغْتَسَلَ. وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ،
وعِمْران بن حُصَيْن، وسَلْمان، وأبي ذَرٍّ، وأبي سعيدٍ، وابن عمرَ، وأبي أيُّوبَ. وحَديثُ أوس بن أوْسٍ حَديثٌ
حَسَنٌ. وأبو الأشْعَثِ الصَّنَعانيُّ اسْمُهُ: شَرَاحِيلُ بن آدَةَ. وأَبُو جنابٍ: يَحيَى بنُ حَبِيبِ القصَّابُ الكوفيُّ. [((ابن
ماجه)» (١٠٨٧)].
(٥) باب مَا جاءَ في الوضوءِ يومَ الجمعةِ
٤٩٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو موسَى مُحَمَّد بن المُثَّنَى، قالَ: حَدَّثَنَا سعيدُ بن سفيانَ الجَحْدَرُّ، قال:
حَدَّثَنَا شعبةُ، عن قتادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَة بن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللّه ◌ََّ: «مَنْ تَوَضاً يومَ الجمعةِ
فَبِها ونَعْمَتْ، ومَنْ اغْتَسَلَ فالغَسْلُ أفضلُ)). وفي البابِ عن أبي هُرَيرة، وعائشةَ، وأنَس. حَديثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ
حَسَنٌ. قد رَوَى بعضُ أصْحابٍ قَتَادةَ هذا الحَديثِ، عن قتادَةَ، عن الحَسَن، عن سَمُرة بنِ جُنْدَبٍ. ورَوَاهُ
بعضُهم عن قتادَةَ، عن الحَسَن، عن النبيِّ ◌ََّ مرسلاً. والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلمِ من أصْحابِ النبيِّ ◌ِّ
ومن بعدهم، اخْتَارُوا الغسلَ يومَ الجمعةِ، ورَأَوْا أن يجزىء الوضوءُ من الغسْلِ يوم الجمعةِ. قال الشافعيُّ:
وممَّا يدلُّ على أن أمرَ النبيِّ وَ﴿ بالغسل يوم الجمعة أنه على الاختيار لا على الوجوبِ: حديثُ عمرَ، حيث قال
لعثمانَ: وَالوضوءَ أيضاً وقد علمتَ أنَّ رسول اللّه ◌َّ أمر الغسل يوم الجمعة. فلو عَلِمَا أن أمرَهُ على الوجوبِ
لا على الاختيارِ لم يَتْرُكُ عمرُ عثمانَ حتى يَرُدَّهُ ويقولَ له: ارْجِعْ فاغْتَسلْ، ولَمَا خَفِيَ على عُثمانَ ذلك مع
عِلْمِهِ، ولِكِنْ دلَّ في هذا الحَديثِ أَنَّ الغَسل يوم الجمعةِ فيه فَضْلٌ من غير وجوبٍ يَجِبُ على المرءِ في ذلك .
[((ابن ماجه)) (١٠٩١)].
٤٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ،
قال: قال رسول اللّه ◌َ﴾: ((مَن تَوضاً فَأَحْسَنَ الوضوءَ، ثُمَّ أَتَّى الجمعةَ فَدَنَا واستمعَ وأَنْصَتَ غُفِرَ له ما بَيْنَهُ وبَيْنَ
الجمعةِ وزيادةُ ثلاثة أيام، ومَنْ مَسَّ الحصَى فقد لَغَا))؛ هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٠٩٠): م].
(٦) باب ما جاءَ في التَّبْكيرِ إلى الجُمعةِ
٤٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسَى الأنصارُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن سُمَيٍّ،
عن أبي صالح، عن أبي هُريرةَ أن رسولَ اللّه ◌َ يَُّ، قال: «مَنِ اغْتَسلَ يومَ الجمعةِ غُسْلَ الجَنابة ثُمَّ راحَ فكأنَّما
قرَّبَ بدَنَةً، ومن راحَ في الساعةِ الثانيةِ فكأنَّما قَرَّبَ بقرةً، ومن راح في الساعةِ الثالثةِ فكأنَّما قَرَّب كَبْشاً أَقْرَنَ،
ومن راحَ في الساعةِ الرابعةِ فكأنَّما قرَّب دَجَاجَةً، ومن راحَ في الساعة الخامسةِ فكأنَّما قَرَّب بَيْضَةً، فإذا خرجَ
الإمامُ حَضَرَتِ الملائكةُ يستمعونَ الذِّكْر)). وفي البابِ عن عبدِ الله بن عَمْرٍو، وسَمُرَةَ. حَديثُ أبي هُرَيرةَ حَديثٌ
١٣١

حَسَنٌ صَحِيحٌ. [(ابن ماجه)) (١٠٩٢)].
(٧) باب مَا جاءَ في تَرْكِ الجُمعةِ من غيرِ عُذْرٍ
٥٠٠ - (حسن صحيح) حَدَّثنَا عليُّ بن خَشْرَمِ، قالَ: أخبَرَنا عيسَى بن يونسَ، عن مُحَمَّدٍ بن عَمرو، عن
عَبِيدَةً بن سفيانَ، عن أبي الجَعْدِ يعني الضَّمْرِيَّ، وَكانت له صحبةٌ فيما زَعَمَ محمد بن عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رسولُ
اللّهِوَّهِ: ((مَنْ تَرَكَ الجُمعةَ ثلاثَ مراتٍ تَهاوناً بها طَبَعَ اللّهُ على قلْبِهِ)). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسِ،
وسَمُرَةَ. حَديثُ أبي الجَعد حَدِيثٌ حَسَنٌ. وسَألْتُ مُحَمَّداً عن اسْمِ أَبي الجعدِ الضَّمرِيِّ؟ فلم يَعْرِفِ اسمَه؛
وقال: لا أعرفُ له عن النبيِّ وََّ إلا هذا الحديثَ. ولا نعرفُ هذاَ الحَديثَ إلَّ من حَديثِ مُحَمَّدٍ بن عَمْرِو.
[((ابن ماجه)) (١١٢٥)].
(٨) باب ما جاء مِنْ كَمْ تُؤْتَى الجمعةُ
٥٠١ _ (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ ومحمد بن مَدَّوَيْهِ، قالا: حَدَّثَنَا الفضلُ بن دُكَيْنٍ، قال:
حَدَّثَنَا إسْرائيلُ، عن ثُوَيْرٍ، عن رجلٍ من أهْلِ قُبَاءَ، عن أبيه، وكانَ من أصْحابِ النبيَِِّّ، قَالَ: أَمَرَنَا النبيُّلِلّه
أَنْ نَشْهَدَ الجمعةَ مِنْ قُبَاءَ. وَقَدْ رُوِيَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِّ ◌َ في هذا، وَلا يَصِحُ. هذا حَديثٌ لا نعرفهُ إلَّ
من هذا الوجه. ولا يصحُّ في هذا الباب عن النبيِّ وَّرَ شيءٌ. وقد رُويَ عن أبي هريرة عن النبيِّ يٍَّ أَنَّه قال:
((الجمعةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ الليلُ إلى أهله)). وهذا حَديثٌ إسنادُه ضَعيفٌ، إنَّما يُرْوَى مِن حَديثِ مُعَارِكِ بن عَبَّدٍ، عن
عبدالله بن سَعيدِ المَقْبُرِيِّ. وضَعَّفَ يَحْيَى بنُ سَعيدِ القَطَّنُ عبدَاللّه بن سَعيدِ المَقبريَّ في الحَديث. واختَلَفَ
أهلُ العلم على مَن تجبُ الجمعةُ: فقال بعضُهم: تجب الجمعةُ على مَن آواهُ الليل إلى منزله. وقال بعضُهم:
لا تجب الجمعةُ إلَّا على مَن سمع النداءَ. وهو قولُ الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
٥٠٢ - (ضعيف جداً) سمعتُ أحمدَ بن الحسن يقول: كنَّا عند أحمد بن حنبلٍ فذكروا على مَن تَجبُ
الجمعةُ، فلم يَذكرْ أحمدُ فيه عن النبيِّ ◌َ ﴿ شيئاً، قال أحمدُ بن الحسن: فقلتُ لأحمد بن حنبلٍ: فيه عن أبي
هريرة عن النبيِّ ◌ََّ، فقال أحمد: عنِ النبيِّ وََّ؟! قلت: نعم، قال أحمد بن الحسنِ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن نُصَيْرٍ،
قال: حَدَّثَنَا مُعَارِكُ بن عَبَّادٍ، عن عبد الله بن سعيدِ المَقْبُريِّ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّوَّرِ، قالَ:
«الجُمعةُ على من آواه اللَّيلُ إلى أهْلِه)). قال: فغضبَ عليَّ أحمد، وقال: استغفرْ ربَّك، استغفرْ ربَّك. إنَّما فعل
أحمدُ بن حَنْلٍ هذا لأنَّه لم يَعُدَّ هذا الحديثَ شيئاً، وضعَّفه لحالِ إسنادِه. [((المشكاة)) (١٣٧٦)].
(٩) باب ما جاء في وقتِ الجمعة
٥٠٣ _ (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا سُرَيْحُ بن النُّعْمَانِ، قال: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بن سليمانَ،
عن عثمانَ بن عبدالرحمن التَّيْمِيِّ، عن أَنَسَّ بن مالكِ: أَن النبيَّ ◌َ ل﴿ كان يصلِّي الجمعةَ حينَ تَمِيلُ الشمسُ.
[((الأجوبة النافعة))، ((صحيح أبي داود)) (٩٩٥): خ].
٥٠٤ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسَى، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطيالسيُّ، قال: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بن سليمانَ، عن
عثمانَ بن عبدالرحمن التيميِّ، عن أنس، عن النَّبِيِّ وَّرَ نحوه. وفي الباب عن سَلَمَةَ بن الأكْوَعِ، وجابرٍ،
والزُّبَيْرِ بن العوّام. حديثُ أَنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو الذي أجْمَعَ عَليهِ أكثرُ أهل العلمِ: أنَّ وَقَتَ الجُمعةِ
١٣٢

إذا زالت الشمس، كَوقتِ الظُّهر. وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. ورَأَى بعضُهم أن صلاةَ الجمعةِ إذا
صُلَّيَتْ قبلَ الزَّوَال أنها تجوزُ أيضاً. وقال أحمد: ومَنْ صلَّها قبلَ الزوال فَإِنَّهُ لَمْ يَرَ عليه إعادةً.
(١٠) باب ما جاء في الخُطبة على المنبر
٥٠٥ _ (صحيح) حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عليٍّ الغلَّسُ الصَّيْرَفيُّ، قال: حَدَّثَنَا عثمانُ بن عُمَرَ، ويَحيى
ابن كَثِيرٍ أبو غَسَّانَ العَنْيَرِيُّ، قالا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن العَلَاءِ، عن نافع، عن ابن عُمَرَ: أن النبيَّ ◌َ لَّ كان يَخْطُب إلى
جِذْعٍ، فلمَّا اتَّخَذَ النبيُّ ◌َِّ المِنْبَرِ حَنَّ الجذْعُ، حتى أَتَاهُ فالْتَزَمَهُ، فَسَكَنَ. وفي الباب عن أنسٍ، وجابٍ، وَسَهْلٍ
ابن سعدٍ، وأُبِيِّ بن كعْبٍ، وابن عبّاسٍ، وأم سَلَمَةَ. حَديثُ ابن عمرَ حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. وَمُعَاذُ بن
العلاءِ هو بَصريٌّ، وهو أَخو أبي عَمْرو بن العَلَاءِ. [((الصحيحة)) (٢١٧٤): خ].
(١١) باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين
٥٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بن الحارِثِ، قال: حَدَّثَنَا عُبِيدُاللّه
ابن عمرَ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أَنَّ النبيَّ ◌َ كَانَ يَخْطُبُ يومَ الجمعةِ ثُمَّ يْلِسُ، ثم يقومُ فيخطُبُ، قال:
مِثلَ مَا تفعلونَ اليَوَمَ. وفي الباب عن ابن عباسٍ، وجابر بن عبداللّه، وجابر بن سَمُرَةَ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ
حسنٌ صحيحٌ. وهو الَّذِي رآهُ أهلُ العلمِ: أنَ يَفْصِلَ بين الخطبتين بجلوس. [((صحيح أبي داود)) (١٠٠٢)،
((الإرواء)) (٦٠٤): ق مختصراً].
(١٢) باب ما جاء في قِصَر الخطبة
٥٠٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وهَنَّادٌ قالا: حَدَّثَنَا أبو الأخْوصِ، عن سِمَاكِ بن حربٍ، عن جابرِ بن سَمُرَةَ،
قال: كنتُ أُصلِّي مع النبيِّوَّهِ، فكانتْ صلاتهُ قَصْداً، وخطبته قَصْداً. وفي الباب عن عَمَّارِ بن يَاسِرٍ، وابن أبي
أَوْفَى. حديثُ جابر بن سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١١٠٦): م].
(١٣) باب ما جاء في القراءة على المِنْبَرِ
٥٠٨ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيِينَةَ، عن عَمْرِو بن دينارٍ، عن عَطَاءِ، عن صَفْوَانَ
ابن يَعْلَى بن أُمَّيَّةَ، عن أبيه، قال: سمعتُ النبيَّ وََّ يَقْرَأُ على المنبرِ ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧]. وفي
الباب عن أبي هريرةَ، وجابر بن سَمُرَة. حديثُ يَعْلَى بن أُمَّةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وهو حديثُ ابن
عُيَيْنَةَ. وقد اختار قومٌ من أهل العلم أن يقرأَ الإِمامُ في الخطبةِ آياً من القرآنِ. قال الشافعيُّ: وإذا خطب الإِمامُ
فلم يقرأُ في خطبته شيئاً من القرآنِ أعاد الخطبةَ. [(«الإرواء)) (٣ / ٧٥): ق].
(١٤) باب في استقبال الإِمام إذا خطب
٥٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن يعقوبَ الكوفيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الفَضْلِ بن عَطِيَّةَ، عن منصور،
عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبداللّه بن مسعود، قال: كان رسولُ اللّهِ وَ لَ إذا اسْتَوَى على المنبرِ اسقبلناه
بوجوهنا. وفي الباب عن ابن عمرَ. وحديثُ منصورٍ لا نعرفُه إلَّا مِن حديث محمد بن الفضل بن عطيّةً،
ومحمد بن الفضل بن عطيّةَ ضعيفٌ ذَاهِبُ الحديثِ عند أصحابنا. والعملُ على هذا عند أهل العلم من
أصحاب النبيِّ وَّه وغيرهم، يَسْتَحِبُّونَ استقبالَ الإِمام إذَا خَطب. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ، والشافعيِّ،
١٣٣

وأحمدَ، وإسحاقَ. ولا يصحُّ في هذا الباب عن النبيِّ وَّ شيءٌ. [(الصحيحة)) (٢٠٨٠): خ نحوه].
(١٥) باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجلُ والإِمامُ يخطبُ
٥١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد، عن عَمْرِو بن دينارٍ، عن جابر بن عبدالله،
قال: بينا النبيّ وَ﴿ يخطبُ يومَ الجمعةِ إذ جاء رجل، فقال النبيِ نَّ أَصَلَّيْتَ؟)). قال: لا، قال: (قُمْ
فاركعْ)). وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ أَصُّ شيء في هذا البابِ. [((ابن ماجه)) (١١١٢): ق].
٥١١ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا مُحَّمَدُ بن أبي عمرَ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُبَيْنَةً، عن محمد بن عجْلَانَ،
عن عِيَاضِ بنِ عبداللّهِ بن أبي سَرْحٍ: أَنَّ أَبًا سعيد الخدريَّ دخل يوم الجمعة ومروانُ يخطبُ، فقام يصلِّي،
فجاء الحَرسُ لِيُجْلِسُوهُ، فَأَبَى حتىّ صلَّى، فلمَّا انصرفَ أَتَيْنَاهُ، فقلنا: رَحمك اللّهُ، إنْ كادوا ليَقَعُوا بك!
فقال: مَا كنتُ لِتْرُكَهُمَا بعدَ شيءٍ رأيته من رسول اللّه وَّل، ثم ذَكَرَ أَنَّ رَجلاً جاء يومَ الجمعةِ في هَيْئَةٍ بَدَّةٍ والنبيُّ
وَلَ يخطبُ يومَ الجمعةِ فَأَمَرَه فَصلَّى ركعتين، والنبيُّ ◌َّهِ يخطبُ. قال ابنُ أبي عمرَ: كان سُفيانُ بن عُبَيْنَةَ
يصلِّي ركعتين إذا جاء والإمامُ يخطبُ، ويأمُرُ به ، وكان أبو عبد الرحمنِ المُقْرِىءُ يَرَاهُ. وسمعتُ ابنَ أبي عمرَ
يقول: قال ابن عيينةَ: كان محمدُ بن عَجْلاَنَ ثقةً مأموناً في الحديثِ. وفي الباب عن جابرٍ، وأبي هريرةَ،
وسَهْلٍ بن سعدٍ. حديثُ أبي سعيد الخُدريِّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. وبه
يقولُ الشافعيُّ. وأحمدُ، وإسحاقُ. وقال بعضُهم: إذا دخل والإِمامُ يخطُب فإنَّه يجلسُ ولا يصلِّي. وهو قولُ
سفيانَ الثوريٍّ، وأهل الكوفة. والقولُ الأولُ أصحُ. [«ابن ماجه)) (١١١٣)].
٥١١ (م) - حَدَّثَنَا قتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا العَلَاءُ بن خالدِ القُرَشِي، قال: رأيتُ الحسنَ البصريَّ دخلَ المسجدَ
يومَ الجمعةِ والإمامُ يخطُب، فصلَّى ركعتين، ثم جلسَ. إنما فعلَ الحسنُ اتباعاً للحديث. وهو رَوى عن
جابر، عن النبيِّ وَّ هذا الحديثَ.
(١٦) باب ما جاء في كراهية الكلام والإِمامُ يخطبُ
٥١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قَتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن عُقَيلٍ، عن الزُّهْريِّ، عن سعيد بن
المُسَيِّبِ، عن أبي هريرةَ أن النبيَّ ◌ََّ، قال: «مَنْ قال يوم الجمعةِ والإِمامُ يخطَبُ أَنْصِتْ فقد لغَا)) وفي الباب
عن ابْن أَبِي أَوْفَى، وجابر بن عبداللّه. حَديثُ أبي هريرَة حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم،
كَرِهُوا للرجل أن يتكلمَ والإِمامُ يخطبُ، وقالوا: إن تكلم غيرهُ فلا يُنْكِرْ عليه إلَّ باللِإِشارةِ. واختلفوا في ردِّ
السلام وتشميت العاطس: فرخَّصَ بعض أهلِ العلمِ في رَدِّ السلام، وتشميت العاطِسِ والإمامُ يخطبُ وهو
قولُ أحمدَ وإسحاقَ. وكره بعضُ أهل العلم من التابعينَ وغيرِهم ذلك. وهو قولُ الشافعيِّ. [((ابن ماجه))
(١١١٠): ق].
(١٧) باب ماجاء في كراهية الثَّخَطَّي يومَ الجمعةِ
٥١٣ - (ضعيف) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ، قال: حدَّثَنَا رِشْدِينُ بِنِ سَعْدٍ، عن زَبَّانَ بن فائِدٍ، عن سَهْل بن مُعَادٍ
ابن أنس الجُهَنِيِّ، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه مَّةَ: «مَن تَخَطَى رِفَابَ النَّاس يوم الجمعةِ اتَّخَذَ جَسْراً إلى
جهنّم). وفي البَابِ، عَنْ جابرٍ. حَديثُ سهل بن مُعَاذ بن أنسِ الجُهَنِيِّ حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ إلاّ من حديث
١٣٤

رِشْدِينَ بن سعدٍ. والعَمَلُ عليه عند أهل العلم: كرهوا أن يتخطَّى الرجلُ يومَ الجمعةِ رقابَ الناس وشدَّدوا في
ذلك. وقد تكلّم بعضُ أهلِ العلم في رشدْيِنَ بنِ سعدٍ، وضَعَّفَهُ مِن قِبلِ حفظه. [(«ابن ماجه)) (١١١٦)].
(١٨) باب ما جاء في كراهية الاحْتِبَاءِ والإِمامُ يخطبُ
٥١٤ - (حسن) حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بن حُمَيْدِ الرَّازِيُّ والعباس بن محمدِ الدُّوريُّ. قالا: حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن
المُقْرِىءُ، عن سعيد بن أبي أَيُّوبَ، قال حَدَّثَنَي أبو مَرْحُومٍ، عن سهل بن مُعَاذٍ، عن أبيه: أنَّ النبيَّ ◌َلْ نَهَى عن
الحِبْوَةِ يوم الجمعةِ والإمامُ يخطبُ. وهذا حديثٌ حسنٌ، وأبو مَرْحُومِ اسمه: عبدالرَّحيم بنُ مَيْمُونٍ. وقد كره
قومٌ من أهل العلم الحِبْوَةَ يوم الجمعة والإمامُ يخطبُ. ورخَّصَ في ذلك بعضهم، منهم عبدُاللّه بن عمرَ
وغيرُه، وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ: لا يَرَيانِ بالحِبْوَةِ والإمامُ يخطبُ بأساً. [((المشكاة)) (١٢٩٣)، ((صحيح
أبي داود» (١٠١٧)].
(١٩) باب ما جاء في كراهية رَفْع الأيدي على المِنبرِ
٥١٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، قال: سَمِعْتُ عُمَارةَ
ابن رُوَيْبَةَ وَبِشْر بن مَرْوانَ يخطبُ، فَرَفَعَ يديه في الدعاءِ، فقال عُمَارَةُ: قَبَّحَ اللّهُ هَاتِينِ الْيُدَيَّنَيْنِ القُصَيِّرَيْنِ! لقد
رأيتُ رسولَ اللّهِ وَّه وما يزيدُ على أن يقولَ هكذا: وأشار هُشَيْمُ بِالسَّبَّابةِ. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[((صحيح أبي داود)) (١٠١٢): م].
(٢٠) باب ما جاء في أذان الجمعة
٥١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن خالدِ الخَّياط، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن السائب بن يزيد، قال: كان الأَذانُ عى عَهْد رسول اللّه ◌ِوَ لَه وأبي بكرٍ وعمرَ: إذا خَرَجَ الإِمامُ،
وإذا أُقيمَت الصلاةُ، فلمَّا كان عثمانُ زاد النِّداءَ الثَّالثَ على الزَّوْراءِ. هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ. [((ابن ماجه))
(١١٣٥): خ].
(٢١) باب ما جاء في الكلام بعدَ نزولِ الإمام من المنبرِ
٥١٧ - (شاذ) حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بن بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّالِسِيُّ، قال: حَدَّثْنَا جَرِيرُ بن حازم، عن
ثابتٍ، عن أنس بن مالكِ، قال: كان النبيُّ ◌َّهَ يُكَلَّم بالحاجةِ إذا نَزَلَ عن المِنبر. هذا حَديثٌ غَرِيبٌ لا نعرفه إلاَّ
من حديثٍ جرير بن حازمٍ. سَمعتُ مُحَمَّداً يقولُ: وَهِمَ جريرُ بن حازمٍ في هذا الحديثِ، والصحيحُ ما رُويّ عن
ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: أُقْيَمَتِ الصلاةُ فأخذَ رجلٌ بَيَدِ النبيِّ وََّ، فما زالَ يُكَلِّمُهُ حتَّى نَعَسَ بعضُ القوم،
والحديثُ هو هذا. وجرير بن حازمِ رُبَّمَا يَهِمُ في الشيءِ، وهو صدوق. قال محمدٌ: وَهِمَ جريرُ بن حازم فَي
حديث ثابت، عن أنس، عن النبيِّ مَّةَ، قال: ((إذا أُقِيمَتِ الصلاةُ فلا تَقُومُوا حتى تَرَوْنِي». قال محمدٌ: ويُروى
عن حمَّاد بن زيدٍ، قالَ: كُنَّا عندَ ثابتِ البُنانيِّ فحدَّث حجَّاج الصَّوَّافُ عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عبد اللّه بن
أبي قَتَادَةَ، عن أبيه، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((إذا أَقِيمَتِ الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَرَوْنِي)) فَوَهِم جريرٌ، فظنَّ أن ثابتاً
حدَّثهم عن أنسٍ، عن النبيِّ وَِّ. [((ابن ماجه)) (١١١٧)].
٥١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليٍّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا عبدالرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن
١٣٥

ثابتٍ، عن أنس، قال: لَقَد رأيتُ النبيَّ ◌َّرِ بعد ما تُقامُ الصلاةُ يُكَلِّمُهُ الرجلُ يقومُ بينَه وبينَ القِبلةِ، فما يزالُ
يكلِّمُهُ، ولقد رأيتُ بَعْضَنا يَنْعَسُ من طولٍ قيام النبيِّ ◌َپ#له. وهذا حَدیثٌ حَسَنٌ صَحیحُ. [«صحيح أبي داود))
(١٩٧): ق].
(٢٢) باب ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة
٥١٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْنَةُ، قال: حَدَّثَنَا حاتمُ بن إسماعيلَ، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه، عن
عُبيد الله بن أبي رافع مولَى رسول اللّه ◌َ ◌ّرَ، قال: اسْتَخْلَفَ مَرْوانُ أبا هريرةَ على المدينةِ، وخرج إلى مگّة،
فصلَّى بنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ سُورةً الجمعةِ وفي السَّجدةِ الثانيةِ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون:
١]. قال عُبيد اللّه: فأدركت أبا هريرةَ فقلتُ له: تَقَرَأُ بسورتين كان عليٍّ يَقْرَأ بهما بالكوفةِ؟ قال أبو هريرة: إنيِّ
سمعتُ رسول اللّه وَ لَ يَقْرَأُ بهما. وفي الباب عن ابن عباس، والنعمان بن بَشِيرٍ، وأبي عِنْبَةَ الخَوْلَانِيِّ. حَديثْ
أبي هريرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ورُويَ عن النبيِّ وَّرِ أَنْه كان يقرأ في صلاة الجمعة بِ ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّك
اُلْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]. عبيداللَّهِ بن أبي رافع: كاتب عليٍّ بن أَبي
طالب - رضي الله عنه -. [((ابن ماجه)) (١١١٨): م].
(٢٣) باب ما جاء فى ما يَقْرَأُ فى صلاةِ الصبح يومَ الجمعةِ
٥٢٠ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا شَريكٌ، عن مُخَوَّلِ بن راشدٍ، عن مُسْلِمِ البَطِينِ،
عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول اللّه ◌َ ل﴿ يَقْرَأُ يوم الجمعةِ في صلاةِ الفَجْرِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ،
وهَلْ أَتَى عَلَى الأنسانِ. وفي الباب عن سَعدٍ، وابن مسعودٍ، وأبي هريرةَ حَديثُ ابن عباسٍ حَديثٌ حَسَنٌ
صَحيحٌ. وقد روى سفيانُ الثوري وغيرُ واحدٍ عن مخوَّلٍ. [((ابن ماجه)) (٨٢١): م].
(٢٤) باب ما جاء فى الصلاة قبل الجمعة وبعدها
٥٢١ _ (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عمرَ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُبَيْنَةَ، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ: أنه كان يصلِّي بعدَ الجمعة ركعتين. وفي الباب عن جابرٍ. حَديثُ ابن عمرَ
حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. وقد رُويَ عن نافعٍ، عن ابن عمرَ أيضاً. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. وبه
يقول الشافعيُّ، وأحمدُ. [((ابن ماجه)) (١١٣١): ق].
٥٢٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنه كان إذا صلَّى الجمعةَ
انصرفَ فصلَّى سجدتين في بيته، ثُمَّ قال: كان رسول اللّه ◌َ﴿ يَصْنَعُ ذلك. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [(«ابن
ماجه)) (١١٣٠): ق].
٥٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عمرَ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((مَنْ كانَ مِنكم مُصَلِّياً بعدَ الجمعةِ فَلْيُصَلِّ أربعاً)). هذا حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ. حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن المَديني، عن سفيانَ بن عُبَيْنَةَ، قال: كُنا نَعُدُّ سُهَيْلَ بن
أبي صالح ثَيْتاً في الحديثِ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم. ورُويَ عن عبد الله بن مسعودٍ: أنه كان
يصلِّي قبلَ الجمعةِ أربعاً، وبعدها أربعاً. ورُويَ عن عليٍّ بن أبي طالبٍ: أنه أمَرَ أن يُصَلَّى بعدَ الجمعةِ ركعتين
١٣٦

ثم أربعاً. وذَهب سفيانُ الثورُّ وابن المبارك إلى قول ابن مسعودٍ. وقال إسحاقُ: إِنْ صلَّى في المسجد يوم
الجمعةِ صلَّى أربعاً، وإنْ صلَّى في بيته صلَّى ركعتينٍ، واحتَجَّ بأنَّ النبيَّ ◌ََّ كان يصلِّي بعد الجمعةِ ركعتين في
بيته، ولحَديثِ النبيِّ وََّ: ((من كان منكم مُصَلِّياً بعد الجمعة فَلْيُصَلِّ أربعاً)). وابنُ عمر هو الذي رَوَى عن النبيِّ
وَ﴿ أنه كان يصلِّ بعد الجمعة ركعتين في بيته، وابنُ عمرَ بعدَ النبيِّ وَ ◌ّهَصلَّى في المسجدِ بعد الجمعةِ ركعتين،
وصلَّى بعد الركعتين أربعاً. [((ابن ماجه)) (١١٣٢)].
٥٢٣ (م) - (صحيح) حَدَّثَنَا بذلك ابنُ أبي عمر، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن
عطاء، قال: رأيتُ ابنَ عمرَ صلَّى بعدَ الجمعةِ ركعتين، ثُمَّ صلَّى بعدَ ذلك أربعاً. حَدَّثَنَا سعيدُ بن عبد الرحمن
المخزوميِّ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُبَيْنَةَ، عن عَمْرو بن دينار، قال: ما رأيتُ أحداً أنَصَّ للحديث من الزُّهريّ،
وما رأيتُ أحداً الدنانيرُ والدَّراهمُ أهونُ عليه منه، إن كانت الدَّنانيرُ والدَّراهمُ عنده بمنزلةِ الْبَعْرِ. سمعتُ ابن
أبي عمرَ، قال: سمعتُ سفيانَ بن عُبَيْنَةً يقول: كان عمرو بن دينارٍ أسنَّ من الزهريِّ. [((صحيح أبي داود))
(١٠٣٥ و١٠٣٨)، ((تمام المنة)) - التحقيق الثاني].
(٢٥) باب مَا جَاءَ فيمن أدرك من الجمعة ركعةٌ
٥٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا نصرُ بن عليٍّ وسعيدُ بن عبدالرحمن وغيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ،
عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌ِ ◌ّ، قال: «مَن أدْرَكَ مِن الصلاةِ ركعةً فقد أدركَ
الصلاةَ». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ◌َّر وغيرهم،
قالوا: من أدركَ ركعةً من الجمعةِ صلَّى إليها أُخْرى، ومن أدركهم جلوساً صلَّى أربعاً، وبه يقول سفيانٌ
الثوريُّ، وابن المبارك، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [((ابن ماجه (( (١١٢٢): ق].
(٢٦) باب مَا جَاءَ في القائلة يوم الجمعة
٥٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي حازم وعبد الله بن جعفرٍ، عن أبي
حازم، عن سَهْلٍ بن سعدٍ، قال: ماكُنَّا نَتَغَدَّى في عهد رسول اللّهِ لَه ولا نَقيلُ إلَّ بعد الجمعة. وفي الباب عن
أنس بن مالكٍ. حديثُ سهل بن سعدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٠٩٩): ق].
(٢٧) باب مَا جَاءَ فيمن نَعَسَ يوم الجمعة أنه يَتحَوَّلُ من مجلسه
٥٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشَجُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سليمانَ وأبو خالد الأحْمَرُ، عن محمد بن
إسحاقَ، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: "إذا نعس أحدكم يومَ الجمعةَ فَلْيَتَحَوَّلْ من مجلِسه
ذلك)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [(صحيح أبي داود)) (١٠٢٥)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٨١٩)].
(٢٨) باب ما جاء في السَّفَرِ يوم الجمعة
٥٢٧ - (ضعيف الإسناد) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الحَجَّاج، عن الحَكَم، عن
مِقْسَم، عن ابن عباس، قال: بَعَثَ النبيُّ وَّ عبدَّاللّه بن رَوَاحَةَ فِي سَرِيَّةٍ، فوافقَ ذلك يومَ الجمعة، فَغَدا
أصحابُه فقال: أتخَلَّفُّ فأصلِّي مع رسول اللّه ثم ألحَقُهُمْ، فلما صلى معَ النبيِّ وَّهِ رَآهُ، فقال له: «ما مَنَعَكَ أَنْ
تَغْدُوَ مع أصحابك؟)) فقال: أردتُ أن أُصلِّيَ معك ثم ألْحَقَهُم، فقال: «لو أنْفَقْتَ ما في ما في الأرض جميعاً ما
١٣٧

أدركْتَ فَصْلَ غَدْوَتِهِم)). هذَا حديثٌ لا نَعرِفُهُ إلَّ من هذا الوجه. قال عليُّ بن المَدينِي: قال يحيى بن سعِيدٍ :
قال شعبةُ: لم يسمع الحكمُ من مِقْسَمٍ إلَّ خمسةَ أحاديثَ، وعَدَّهَا شعبةُ، وَلَيْسَ هذَا الْحَدِيثُ فيما عَدَّ شُعْبَةُ.
فكأن هذا الحديثَ لَم يسمعه الحكمُ مِن مِقْسَمٍ. وقد اختلفَ أهلُ العلم في السفر يوم الجمعةِ: فلم يَرَ بعضُهم
بأساً بأن يَخْرُجَ يوم الجمعةِ في السَّفرِ، ما لم تَحْضُرِ الصلاةُ. وقال بعضُهم: إذا أَصْبَحَ فلا يَخرجُ حتى يصلِّيَ
الجمعةَ .
(٢٩) باب في السِّوَاك والطيبِ يوم الجمعة
٥٢٨ _ (ضعيف) حَدَّثَنَا عليُّ بن الحسَنِ الكوفيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو يحيى إسماعيلُ بن إِبراهِيمَ التَّْميُّ، عن
يزيدَ بن أبي زِيَادٍ، عن عبدالرحمن بن أبي لَيْلَى، عن البراء بن عازبٍ، قال: قالَ رسول اللّه ◌ُ له: «حَقٌّ على
المسلمين أن يغتسلوا يَوم الجمعة، وَلْيَمَسَّ أحدُهم مِن طِيبٍ أَهلِهِ، فإِن لم يَجِدْ فالماءُ له طِيبٌ)). وفي الباب عن
أبي سعيدٍ، وشيخ من الأنصار. [((المشكاة)) (١٤٠٠)].
٥٢٩ - حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ بهذا الإسنادِ، نحوَه. حديثُ
البَرَاءِ حديثٌ حسنٌ. ورواية هُشَيْمٍ أحسنُ من رواية إسماعيلَ بن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، وإسماعيلُ بن إبراهيمَ التَّيْميُّ
يُضَعَّفُ في الحديث .
أبواب العيدين
(٣٠) باب في المشي يومَ العيد
٥٣٠ - (حسن) حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن موسى الفَزَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا شَريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن
الحارِثِ، عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ، قال: مِنَ السُّنَّةِ أن تَخْرُجَ إلى العيدِ ماشياً، وأن تأكل شيئاً قبلَ أن تخرجَ.
هذا حديثٌ حسنٌ. والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم؛ يَسْتَحِبُّونَ أن يخرجَ الرجلُ إلى العيد ماشياً،
وَأَنْ يَأْكُلَ شَيْئاً قَبْلَ أَنْ يَخْرِجَ لِصَلاةِ الفِطْرِ. قالَ أَبو عيسَى: ويُسْتَحَبُّ أن لا يَركبَ إِلَّ مِن عُذْرٍ. [(ابن ماجه))
(١٢٩٤ - ١٢٩٧)].
(٣١) باب في صلاة العِيدَيْنِ قبل الخطبة
٥٣١ - (حسن) حَدَّثَنَا محمد بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن عُبيد الله - هو ابن عمر بن حفص بن
عاصمِ بنِ عمرَ بن الخطّابِ -، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول اللّه ◌ِوَّر وأبو بكر وعمرُ يُصَلُّونَ في
العيدَيْنِ قبلَ الخطبةِ، ثُمَّ يخْطُبُونَ. وفيّ الباب عن جابرٍ، وابن عباس. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَلّ وغيرهم: أَنَّ صلاة العيدين قبل الخطبة. ويقال: إنَّ أَوَّلَ
مَن خَطب قبل الصلاةِ مَرْوَانُ بن الحَكَم. [«ابن ماجه)) (١٢٧٦): ق].
(٣٢) باب مَّا جاءَ أن صلاة العيدين بغيرِ أَذانٍ ولا إقامةٍ
٥٣٢ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحوصِ، عن سِمَاكِ بن حربٍ، عن جابر بن
سَمُرَةَ، قال: صَلَّيْتُ مع النبيِّوَ العيدينِ غيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَيْنِ، بغيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ. وفي الباب عن جابر بن
عبد اللّه، وابن عباس. وحديثُ جابر بن سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم من أصحاب
١٣٨

النبيِّ وَّه وغيرهم، أنَّهُ لا يُؤَذَّنُ لصلاة العيدين، ولا لشيءٍ من النوافلِ. [((صحيح أبي داود)) (١٠٤٢): م].
(٣٣) باب في القراءة في العيدين
٥٣٣ _ (صحيح) حَدَّثَنَا قُتَيَِّةُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن إبراهيمَ بن محمد بن المُنْتَشِرِ، عن أبيه، عن .
حَبِيبٍ بن سالم، عن الثُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ، قال: كان النبيُّ ◌َّهِ يَقْرَأُ في العيدينِ وفي الجمعةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
اُلأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]، ورُبَّمَا اجتمعا في يوم واحدٍ فَيَقْرَأُ بهما.
وفي الباب عن أبي واقدٍ، وسَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، وابن عباسٍ. حديثُ التَّعْمَانِ بن بَشِيرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهكذا رَوَى سفيانُ الثوريُّ ومِسْعَرٌ، عن إبراهيمَ بن محمد بن المُنْتَشِرِ نَحْوَ حديث أبي عَوَانَةَ. وأمَّا ابن عُيَيْنَةً
فُيُخْتَلَفُ عليه في الرواية، يُرْوَى عنه عن إبراهيمَ بن محمد بنَ المُنْتَشِرِ، عن أبيه، عن حبيب بن سالمٍ، عن
أبيه، عن النعمان بن بشيرٍ، ولا يُعرف لحبيب بن سالمٍ روايةً عن أبيه. وحبيبُ بن سالمٍ هو مولى النعمان بن
بشيرٍ، ورَوَى عن النعمان بن بشيرٍ أَحاديثَ. وقد رُويّ عن ابن عُبَيْنَةَ، عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِرِ نحوَ
روايةٍ هؤلاءِ. ورُويَ عن النبيِّ وَّرَ: أنه كان يقرأُ في صلاة العيدينِ بقاف، واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ. وبه يقول
الشافعيُّ. [(«ابن ماجه)) (١١١٩): م].
٥٣٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنُ بن عيسى، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بن
أَنَسِ، عن ضَمْرَةَ بن سعيدِ المازِنِيِّ، عن عُبيد اللّه بن عبدالله بن عُثْبَةَ: أَنَّ عمِرَ بن الخطابِ سأل أبا واقد
الَّيِّيَّ: ما كان رسولُ اللّهِوَ يقرأُ به في الْفِطْرِ والأَضْحَى؟ قال: كان يقرأ بـ ﴿قَّ وَأَلْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١]
و﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]. هذا حديثٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٢٨٢): م].
٥٣٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن ضَمْرَة بن سعيدٍ بهذا الإسناد، نَحْوَهُ. وأبو واقدٍ
اللَّيِيُّ اسمه: الحارِثُ بن عَوْفٍ.
(٣٤) باب في التكبير في العيدين
٥٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن عَمْرٍو أَبو عَمْرٍو الحذَّاءُ المديني، قال: حَدَّثَنَا عبدالله بن نافعِ الصَّائِغُ،
عن كثيرٍ بن عبداللّه، عن أبيه، عن جده: أَن النبيَّ وَّ كَبَّرَ في العيدين: في الأُولَى سَبْعاً قبلَ القراءةِ، وفي
الآخرةِ خَمْساً قبلَ القراءةِ. وفي الباب عن عائشةَ، وابن عمرَ، وعبدالله بن عَمْرٍو. حديثُ جَدِّ كَثِيرٍ حديثٌ
حسنٌ، وهو أحسنُ شيءٍ رُويَ في هذا الباب عن النبيِّ ◌ََّ. واسمه: عَمْرُو بن عَوْفِ المُزَنِيُّ. والعملُ على هذا
عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّر وغيرهم. هكذا رُويَ، عن أبي هريرةَ: أنه صلَّى بالمدينة نحوَ هذه
الصلاة، وهو قول أهل المدينة، وبه يقولُ مالكُ بن أَنَس، والشافعيُّ، وأحمد، وإسحاقُ. ورُويَ عن عبدِ اللهِ
ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قال في التكبير في العيدين: تِسْعَ تكبيراتٍ: في الركعة الأُولَى خَمْساً قبلَ القراءة، وفي الركعة
الثانية يَبْدَأُ بالقراءةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أربعاً مع تكبيرة الرُّكوعِ. وقد رُويَ عَنْ غير واحدٍ من أصحاب النبي ◌َّهُ نحوُ هذا
وهو قول أهل الكوفة، به يقولُ سفيان الثوريُّ. [«ابن ماجه)) (١٢٧٩)].
(٣٥) باب ما جَاءَ لا صلاةَ قبل العيد ولا بعدها
٥٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطََّالِسِيُّ، قال: أَخْبَرنا شُعْبَةُ، عنْ
١٣٩

عَدِيٍّ بن ثابتٍ، قال: سمعت سعيد بن جُبَيْرٍ يحدِّث، عن ابن عباسٍ: أن النبيَّ نَّهُ خرِجَ يومَ الفطر فصلَّى
ركعتين، ثم لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها. وفي الباب عن عبدالله بن عمرَ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأبي سعيدٍ .
حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّ وغيرهم،
وبه يقول الشافعيُّ، وأحمد، وإسحاق. وقد رَأَى طائفةٌ من أهل العلم الصلاةَ بعد صلاة العيدين وقبلها، من
أصحاب النبيِّ ◌َّه وغيرهم. والقولُ الأولُ أصحُ. [((ابن ماجه)) (١٢٩١): ق].
٥٣٨ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحسين بن حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن أبانَ بن عبد اللّه
البَجَلِيِّ، عن أبي بكر بن حفصٍ، هو ابن عمرَ بن سعد بن أبي وقَّاص، عن ابن عمر: أنَّهُ خرجَ في يوم عيدٍ فلم
يُصَلِّ قبلها ولا بعدَها، وذكر أن النبيَّ نَّ فَعَلَهُ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (٣ / ٩٩)].
(٣٦) باب في خَرُوج النساء في العيدين
٥٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا منصورٌ، وهو ابن زَاذَانَ، عن
ابن سِيرِينَ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ رسولَ اللّهَ وَهُ كان يُخْرِجُ الأَبْكَارَ وَالعَوَاتِقَ وذَوَاتِ الخُدُورِ والخُيَّضَ في
العيدين، فَأَمَّا الخُيَّصُ فَيَعْتَزِلْنَ المِصَلَّى، ويَشْهَدْنَ دَعْوَةَ المسلمينَ، قالت إِحْدَاهُنَّ: يا رسولَ اللّهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ
لها جِلْبَابٌ؟ قال ((فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا من جَلَابيبها)). [((ابن ماجه)) (١٣٠٧ و١٣٠٨): ق].
٥٤٠ - حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيْع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن هشام بن حَسَّان، عن حَفْصَةَ بِنْتِ سِيِرِينَ، عن أُمّ
عَطِيَّةَ، بنحوهِ. وفي الباب عن ابنَ عباس، وجابر. حديثُ أُمّ عَطِيَّةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد ذهب بعض أهل
العلم إلى هذا الحديث، ورَخَّصَ للنساء في الخروج إلى العيدين. وكرهه بعضهم، ورُوي عن ابن المبارك أنه
قال: أَكْرَهُ اليومَ الخروجَ للنساء في العيدين، فإِن أَبَتِ المرأةُ إلَّ أن تخرجَ فليأذن لها زوجها أن تخرجَ في
أَطْمَارِهَا الخُلْقَانِ، وَلاَ تَتَزَيَّنْ، فإن أَبَتْ أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعَها عن الخروج. ويُرْوَى عن عائشة،
قالت: لَوْ رَأَى رسولُ اللّهِ وَّرَ ما أَحْدَثَ النساءُ لمَنَعَهُنَّ المسجدَ كما مُنِعَتْ نساءُ بني إسرائيلَ. ويروى عن
سفيانَ الثوريِّ أنه كَرِهَ اليوم الخروج للنساء إلى العيد.
(٣٧) باب ما جاء في خروج النبيِّ يَّ إلى العيد في طريقٍ ورجوعه من طريق آخر
٥٤١ _ (صحيح) حَدَّثَنَا عبد الأَعْلَى بن وَاصِلٍ بن عبدالأعلى الكوفي وأبو زُرْعَةَ، قالا: حَدَّثَنَا محمد
ابن الصَّلْتِ، عن فُلَيْح بن سليمانَ، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا خرج يوم
العيد في طريق رجَع فَي غيره. وفي الباب عن عبداللّه بن عمرَ، وأبي رافعٍ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ
غريبٌ. ورَوَى أبو تُمَيلَةَ ويونس بن محمد هذا الحديث عن فُلَيْح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر
ابن عبد اللّه. وقد استحبَّ بعضُ أهل العلم للإمام إذا خرج في طريقٍ أن يرجع في غيره، اتِّبَاعاً لهذا الحديث،
وهو قولُ الشافعيِّ. وحديثُ جابرٍ كَأَنَّهُ أَصَحُّ. [((ابن ماجه)) (١٣٠١)].
(٣٨) باب في الأكل يوم الفطر قبل الخروج
٥٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحسنُ بن الصَّبَّاحِ البَزَّارُ البَغْدادِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالصَّمدِ بن عبدالوارث، عن
ثَوَابٍ بن عُثْبَةَ، عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه، قال: كَانَ النبيُّ ◌َ﴿ لا يَخْرُجُ يومَ الفطرِ حتَّى يَطْعَمَ، وَلا يَطْعَمُ
١٤٠