Indexed OCR Text

Pages 81-100

بعدَهم من التابعين. وهو قولُ سفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المباركِ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
٢٨٩ (م) - حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمد بن موسى، قَال: أخْبَرَنَا عبدالله بن المبارك، عن مَعْمَرٍ، عن
خُصَيْفٍ، قال: رَأيْتُ النبيّ وَِّ في المنام، فقلتُ يا رسولَ اللّهِ، إنَّ الناسَ قد اخْتَلَفُوا في التشهد؟ فقال:
((عليكَ بِتَشَهُّدِ ابن مسعودٍ)) .
(١٠٤) باب مِنْهُ أيضاً
٢٩٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ وطاوُس، عن ابن
عباس، قال: كان رسولُ اللّهِ وَسَ يُعَلِّمُنَا التشهدَ، كما يُعَلِّمُنَا القرآنَ، فكان يقولُ: ((التَّحيَّاتُ المُبَارَكَاتُ
الصَّلَّوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للّهِ، سَلاَمٌ عليك أَيُّهَا النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، سَلَامٌ علينا وعلى عبادِ اللّه الصَّالِحِينَ،
أَشْهَدُ أنْ لاَ إلهَ إلَّ اللّهُ، وَأَشْهَدُ أنّ محمداً رسولُ اللّهِ)). حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد
رَوَى عبدُالرحمن بنُ حُمَيْدِ الرُّؤَاسِيُّ هذا الحديثَ عن أبي الزُّبَيْرِ، نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ بن سعدٍ. وَرَوَى أَيْمَنُ بنُ
نَابِلِ الْمَكِّيُّ هذا الحديثَ عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، وهو غيرُ مَحْفُوظِ. وذَهَبَ الشافعيُّ إلى حديثِ ابن عباس
في التشهدِ. [((ابن ماجه)) (٩٠٠): م].
(١٠٥) باب ما جاء أنه يُخِفِي التشهدَ
٢٩١ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو سعيدِ الأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يونسُ بن بُكَيْرٍ، عن محمد بن إسحاقَ، عن
عبدالرحمنِ بن الأسْوَدِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن مسعود، قال: من السُّنَِّ أن يُخْفِيَ الَّشَهُدَ. حديثُ ابن
مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم. [((صحيح أبي داود)) (٩٠٦)، ((صفة الصلاة))
(١٤٢)].
(١٠٦) باب كيفَ الجلوسُ في التشهدِ
٢٩٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللّهِ بن إدريسَ، عن عاصمٍ بِن كُلَيْبِ الجَرْمِيُّ، عن
أبيه، عن وائلٍ بن حُجْرٍ، قال: قَدِمْتُ المدِينَةَ، قُلْتُ: لِأَنْظُرَنَّ إلى صلاة رسول اللّه ◌َّةِ، فلمَّا جلسَ - يَعْنِي:
للتشهدِ - افْتَرشَ رِجله اليسرَى، ووضع يدهُ اليسرَى - يَعْنِى - على فَخِدِهِ اليسرَى، ونَصَبَ رجلَه اليمنَى. هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أكثرِ أهل العلم. وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ. وأهلِ الكوفة، وابن
المبارك. [((صحيح أبي داود)) (٧١٦)].
(١٠٧) باب منه أيضاً
٢٩٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا بندارٌ محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامرِ العَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بن
سليمانَ المدنيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عباسُ بن سهلِ السَّاعِدِيُّ، قال: اجتَمَعَ أبو حُمَيْدٍ وأبو أُسَيْدٍ وسهلُ بن سعد
ومحمد بن مَسْلمةَ فَذَكَرُوا صلاة رسول اللّهِوَّل، فقال أبو حُمَيْدٍ: أنَ أعلمُكم بصلاةِ رسول اللّهِ وَّ، إنَّ رسول
اللّه ◌َّه جلسَ - يَعْنِي للتشهد - فاقْتَرَشَ رِجَلَه اليسرَى، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ اليمنى على قِبْلَتِهِ. ووضَعَ كَّه اليمنَى على
ركبتِهِ اليمنَى، وكفَّه اليسرَى على ركبَتِهِ اليسرَى، وأشار بِأُصْبَعِهِ، يعنِي السَّبَّابَةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وبه يقولُ بعضُ أهل العلم. وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ؛ قالوا: يَقْعُدُ في التشهدِ الآخِرِ على وَرِكِهِ،
٨١

واحتَبُوا بحديث أبي حُمَيْدٍ، وقالوا: يقعدُ في التشهدِ الأولِ على رجله اليسرَى وينصِبُ اليمنى. [((صحيح أبي
داود» (٧٢٣)].
(١٠٨) باب ما جاء في الإِشارَةِ في الَّشَهُّدِ
٢٩٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلاَنَ ويحيى بن موسى، قَالا [وغيرُ واحدٍ، قالوا](١): حَدَّثَنَا
عبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بن عمرَ، عن نافع، عن ابن عمرَ أنَّ النبيَّ وَّكان إذا جلسَ في الصلاةِ
وضعَ يدَهُ اليُمنى على ركبته، ورفعَ إصْبُعَهُ التي تِلِي الإِبهامَ [اليُمنى](٢) يَدْعُو بِهَا، ويدُه اليسرَى على ركبته
باسِطَهَا عليه. وفي الباب عن عبدالله بن الزُّبَيْرِ، وَنُمَيْرِ الخُزَاعِيِّ، وأبي هريرة، وأبي حمَيْدٍ، ووَائِلِ بن حُجْرٍ .
وحديثُ ابن عُمَرَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. لا نَعْرِفهُ من حديثٍ عُبَيْدِ اللّهِ بن عمرَ إلَّا من هذا الوجهِ. والعملُ عَلَيْهِ
عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحابِ النبيّ ◌َّه والتابعين: يَخْتَارُونَ الإِشارة في التشهدِ. وهو قولُ أصحابِنا. [ «ابن
ماجه)) (٩١٣): م].
(١٠٩) باب ما جاء في التَّسْليم في الصلاةِ
٢٩٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ محمدُ بنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ،
عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأخْوَصِ، عن عبداللّهِ، عن النبيِّ وََّ أَنَّهُ كان يُسَلِّمُ عن يمينِهِ وعن يساره: السلامُ
عليكم ورحمةُ اللّهِ، السلام عليكم ورحمة اللّه. وفي الباب عن سعد بن أبي وَقَّاصٍ، وابن عمرَ، وحابر بن
سَمُرَةَ، والبَرَاءِ، وعَمَّارٍ، ووائِلٍ بن حُجْرٍ، وَعديٍّ بن عَمِيرَةَ، وجابرِ بن عبداللّهِ. حديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّ ومن بعدهم. وهو قولُ سفيانَ الثَّورِيِّ،
وابن المباركِ، وأحمدَ، وإسحاقَ. [((ابن ماجه)) (٩١٤): م].
(١١٠) باب منه أيضاً
٢٩٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن يحيى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أبي سَلمةَ أَبو حَفْصٍ
النِّيسِيُّ، عن زُهَيْر بن محمدٍ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللّهِوَ ◌َّ كان يُسَلِّمُ في الصلاة
تَسْلِيمةً واحدةً تِلْقَاءَ وجهه، ثم يَمِيلُ إلى الشِّقِّ الأَيْمَنِ شَيْئاً. وفي الباب عن سهل بن سعدٍ. وحديثُ عائشةَ لا
نعرفهُ مرفوعاً إلاَّ من هذا الوجهِ. قال محمد بن إسماعيل: زُهَيْرُ بن محمدٍ: أهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ عنه مَنَاكِيرَ.
وروايةُ أهل العراقِ أشْبَهُ [وأَصَحُّ(٣). قال محمدٌ: وقال أحمد بن حنبلٍ: كَأنَّ زهيرَ بن محمدٍ الذي كان وقع
عندَهم ليس هو هذا الذي يُرْوَى عنه بالعراقِ، كأنَّه رجلٌ آخَرُ، قَلَبُوا اسْمَهُ. وقد قال به بعضُ أهل العلم في
التَّسْليم في الصلاةِ. وأصَحُّ الرواياتِ عن النبيِّ وَّ تَسْلِيمَتَانِ. وعليه أكثرُ أهل العلم من أصحابِ النبيِّ وَّل
والتابعينَ ومن بعدَهم، ورَأى قومٌ من أصحاب النبيّ ◌َ ◌ّهِ وغيرِهم تسليمةً واحدةً في المكتوبةِ. قال الشافعيُّ:
(١) زيادة من نسخة .
(٢) زيادة من نسخة .
(٣) زيادة من نسخة .
٨٢

إن شاءَ سَلَّمَ تسليمةً واحدةً، وإن شاءَ سَلَّمَ تسليمتينٍ. [((ابن ماجه)) (٩١٩)].
(١١١) باب ما جاء أنَّ حَذْفَ السلام سُنَّةٌ
٢٩٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالله بن المباركِ وهِقْلُ بنُ زِيَادٍ، عن الأوزاعِيِّ،
عن قُرَّةَ بن عبدالرحمنِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: حَذْفُ السلامِ سُنَّةٌ. قال عليُّ بن
حُجْر: وقال ابن المباركِ: يَعْنِي أن لا تَمُدَّهُ مَدًّا. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. هو الذي يَسْتَحِبُّهُ أهلُ العلم.
ورُوِي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنه قال: التكِيرُ جَزْمٌ، والسلامُ جَزْمٌ. وهقْلٌ يُقَالُ: كان كاتبَ الأوزاعيِّ. [((ضعيف
أبي داود)» (١٧٩)].
(١١٢) باب ما يقول إذا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ
٢٩٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن عاصمِ الأحْوَلِ، عن عبدالله بن
الحارث، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الَّلّهِ وَّهِ إذا سَلَّمَ لا يَقْعُدُ إلَّ مقدارَ ما يقول: ((اللّهُمَّ أنت السلامُ،
ومِنك السلام، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَاَلِ والإِكرَامِ)). [((ابن ماجه)) (٩٢٤): م].
٢٩٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بنُ الشَّرِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مروانُ بن معاويةَ الفَزَاريُّ وأبو معاويةَ، عن عاصمِ
الأحول بهذا الإِسنادِ: نحوَهُ، وقال: ((تَبَارَكْتَ يا ذا الجلالِ والإِكرام)). وفي الباب عن ثَوْبَانَ، وابن عُمَرَ، وابن
عباس، وأبي سعيدٍ، وأبي هريرة، والمغيرة بن شعبةَ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى خالدٌ
الحذّاءُ هذا الحديث من حديث عائشةَ عن عبد الله بن الحارثِ، نَحْوَ حديث عاصمٍ. وقد رُوي عن النبيِّ وَّ أنه
كان يقول بعدَ التسليم: ((لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحدَه، لا شريكَ لَهُ، له المُلْكُ وله الحمدُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو على كلِّ
شيءٍ قديرٌ. اللّهُمَّ لا مانعَ لِمَا أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ». ورُوي أنه كان
يقول: ((سبحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفُونَ، وسلامٌ على المرسلينَ، والحمدُ لله ربِّ العالِمَينَ)). [انظر ما
قبله].
٣٠٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن موسى، قَالَ: أخبرني عبدالله بن المباركِ، قال: أخبرنا
الأوزاعيُّ، قَالَ: حدثني شَدَّادٌ أبو عَمَّارٍ، قال: حدثني أبو أسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنِي ثَوْبَانُ مَوْلى رسولِ اللّه
﴿، قال: كان رسولُ اللّهِ ﴿ إذا أراد أن يَنْصَرِفَ من صلاتِهِ اسْتَغَفَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم قال: ((اللّهُمَّ أنت السلامُ،
ومنكَ السلامُ، تَبَارَكتَ يا ذا الجلالِ والإِكرام)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو عَمَّارٍ اسمُه: شَدَادُ بن
عبداللّهِ. [ ((ابن ماجه)) (٩٢٨): م].
(١١٣) باب ما جاء في الانصرافِ عن يَمينِهِ وعن شِمَالِهِ
٣٠١ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن قَبَيَصةَ بن
هُلْبٍ، عن أبيه، قال: كان رسولُ اللّه ◌َ يَؤُمُّنَا، فَيَنْصَرِفُ على جانِبَيْهِ جميعاً: على يمينه وعلى شماله. وفي
الباب عن عبدالله بن مسعودٍ، وأنسٍ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأبي هريرةَ. حديثُ هُلْبٍ حديثٌ حَسَنٌ. وعليه
العملُ عندَ أهل العلمِ: أنه يَنْصَرِفُ على أيِّ جانبيه شاءَ، إنْ شاءَ عن يمينِهِ وإن شاءَ عن يسارِهِ. وقد صحَّ
الأمْرَانِ عن النبيِّ وََّ. ويُرْوَى عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أنه قال: إن كانت حاجتُه عن يمينِهِ أَخَذَ عن يمينِهِ، وإن
٨٣

كانتْ حاجتُه عن يساره أخذ عن يساره. [((ابن ماجه)) (٩٢٩)].
(١١٤) باب ما جاء في وصْفِ الصَّلاة
٣٠٢ ـ (صحيح) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: أخبرنا إسماعيلُ بن جعفَرٍ، عن يحيى بن عليّ بن يحيى بن
خَلَّدِ بن رَافِع الزُّرَقِيِّ، عن جَدِّهِ، عن رِفَاعَةَ بن رَافِع أنَّ رسول اللّه ◌ِوَالْ بَيْنَما هو جالسٌ في المسجد يوماً، قال
رفاعةُ: ونحنُ معَه -: إذْ جاءَهُ رجلٌ كَالْبَدَوِيِّ، فصلَّى، فَأَخَفَّ صلاته ثم انصرفَ فَسَلَّمَ على النبيِّ وَّ، فقال
النبيُّ وَّه: ((وعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فإنَّكَ لم تُصَلِّ))، فرجَع فصلّى، ثم جاءَ فسلَّم عليه، فقال: ((وعليك،
فارجعْ فصلٌّ فإنك لم تصلِّ))، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كُلُّ ذلكَ يَأْتِي النبيَّ ◌َّهِ فَيُسلِّمُ على النبيِّ ◌َِّ، فيقولُ
النبيُّ نَّه: ((وَعليك، فارجعْ فصلِّ فإنك لم تصلِّ))، فخَافَ الناسُ وكَبُرَ عليهِم أنْ يكون من أخَفَّ صلاتَهُ لم
يُصَلِّ، فقال الرجلُ في آخِرِ ذلك: فَأرِنِي وعَلِّمني، فإنَّمَا أنا بَشَرٌّ أُصيبُ وأُخْطِىءُ، فقال: ((أجَلْ، إذا قُمْتَ إلى
الصلاةِ فتوضَّأْ كما أمَرَكَ اللّهُ، ثم تَشَهَّدْ وَأَقِمْ أيضاً، فإنْ كان معكَ قُرْآنٌ فَاقْرَاً، وإلَّ فَاحْمَدِ اللّهَ وكَبِّرْهُ وهَلِّلْهُ، ثُمّ
ازْكَعْ فاطْمَئِنَّ راكعاً. ثم اعتَدِلْ قائِماً، ثم اسجدْ فاعْتَدِلْ ساجداً، ثم اجلِسْ فاطْمَئِنَّ جالساً، ثم قُمْ، فإذا فَعَلْتَ
ذلك فقد تَمَّتْ صلاتُكَ، وإنِ انْتَقَصْتَ منه شيئاً انْتَقَصْتَ من صلائِكَ)) قال: وكان هذا أهْوَنَ عليهم من الأول؛
أنَّهُ من انْتَقَصَ من ذلكَ شيئاً انْتَقَصَ من صلاتِهِ، ولم تَذْهَبْ كلُّها. وفي الباب عن أبي هريرةَ، وعَمَّارٍ بن يَاسٍِ .
حديثُ رِفَاعَةَ بن رافعٍ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي عن رفاعةَ هذا الحديثُ من غير وجهِ. [(المشكاة)) (٨٠٤)،
((صفة الصلاة)) - الأصل -، «صحيح أبي داود)) (٨٠٣ - ٨٠٧)، «الإرواء)) (١ / ٣٢١ - ٣٢٢)].
٣٠٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن بشارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بن
عُمَرَ، قال: أخبرني سعيدُ بن أبي سعيدٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللّهِ وَ ◌ّهِ دَخَل المسجدَ، فدخلَ
رجلٌ فَصَلّى، ثم جاء فَسَلَّمَ على النبيّ ◌ََّ، فَرَدَّ عليه السلامَ، فقال: ((ارجِعْ فصلِّ فإنك لم تصلِّ))، فَرجَعَ
الرجلُ فصلَّى كما كانَ صَلَّى، ثم جاءَ إِلى النبيِّ وَِّ، فَسلَّمَ عَليهِ فَرَدَّ عليه السَّلامَ، فقالَ له رسولُ اللهِ وَله :
((ارجع فصلٌ فإِنَّك لم تُصلِّ))، حتى فعلَ ذلك ثلاثَ مَرّاتٍ، فقال له الرجلُ: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَ
هذا، فَعَلِّمْنِي. فقال: ((إذا قُمْتَ إلى الصلاةِ فَكَبِّرْ، ثم اقْرَأْ بِما تَسَّرَ معك من القرآنِ، ثم ارْكَعْ حتى تَطْمَئِنَّ
راكعاً، ثم ارْفَعْ حتى تَعْتَدِلَ قائماً، ثم اسجُدْ حتى تَطْمَئِنَّ ساجداً، ثم ارفعْ حتى تَطْمَئِنَّ جالساً، وافْعَلْ ذلكَ في
صلاتك كُلِّهَا)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى ابْنُ نُمَيْرِ هذا الحديثَ، عن عُبَيْدِ اللّه بن عُمرَ، عن سعيدٍ
المقبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، ولم يَذْكُرْ فيه: عن أبيه، عن أبي هريرة. وروايةُ يحيى بن سعيدٍ عن عُبَيْدِ اللّه بن
عُمَرَ : أَصَحُ. وسعيد المقبُرِيُّ قد سمعَ من أبي هريرةَ، وَرَوَى عن أبيه، عن أبي هريرةَ. وأبو سعيدِ المقبُرِيُّ
اسمُه: كَيْسَانُ. وسعيد المقبُرِيُّ يُكْنَى: أبا سَعْد. [وكيسانُ؛ عبدٌ كانَ مُكاتِباً لبعضهم](١). [((ابن ماجه))
(١٠٦٠): ق].
(١) سقطت من نسخة .
٨٤

١١٥ - بَاب مِنْهُ
٣٠٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ ومحمدُ بن المُثَنَّى قَالاَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدِ القَطَّنُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عبدالحميد بن جعفرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عَمْرو بن عطاءٍ، عن أبي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ، قال: سَمِعْتُهُ
وهو في عَشَرَةٍ من أصْحَاب النبيِّ ◌َِّ، أحدُهم أبو قَتَادةَ بنُ رِبْعِيٍّ، يقولُ: أنا أعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ اللّهَِّ،
قالوا: ما كُنْتَ أَقْدَمَنَا له صُحْبَةً، ولا أكْثَرَنَا له إثْيَاناً؟ قال: بَلَى، قالوا فَاعْرِضْ؟ فقال: كان رسول اللّه وَّل إذا
قام إلى الصلاةِ اعْتَدَلَ قائماً ورَفَعَ یدیهِ حتی یُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يُحَاذِي بهما
مَنْكِبَيْهِ، ثم قال: ((اللّهُ أكبرُ))، وركع، ثم اعْتَدَلَ، فلم يُصَوِّبْ رأسَهُ ولم يُقْنِعْ، ووضع يديهِ على ركبتيهِ، ثم
قال: ((سمعَ اللّهُ لمن حَمِدَهُ)، ورفع يديه واعتدلَ، حتى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ في موضِعه مُعْتَدِلاً، ثم أَهْوَى(١) إلى
الأرض ساجداً، ثم قال: ((الله أكبرُ)، ثم جَافَى عَضُدَيْهِ عن إِبْطَيْهِ، وفَتَخُّ أصابعَ رجليهِ، ثم ثَنَى رجلَه اليسرَى
وقعدَ عليها، ثم اعتدلَ، حتى يَرْجِعَ كُلُّ عظم في موضعه مُعْتَدِلاً، ثم أَهْوَى(٢) ساجداً، ثم قال: ((اللّه أكبرُ)))
ثم ثَنَى رِجْلَهُ وقعدَ، واعتدَلَ حتى يَرْجِعُ كُلُّ عظمٍ في موضِعه، ثم نَهَضَ، ثم صَنَعَ في الركعة الثانيةِ مِثلَ ذلك،
حتى إذا قام من السجدتينِ كَبَّرَ ورفعَ يدِهِ حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، كما صنع حين افتتحَ الصلاةَ، ثم صَنَعَ
كذلكَ، حتى كانتِ الركعةُ التي تَنْقَضِي فيها صلاتُهُ أخَّرَ رِجْلَهُ اليسرَى وقعدَ على شِقِّهِ مُتَوَرِّكاً، ثم سلّمَ. هذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ومعنى قوله: ((إذا قام من السجدتين رفع يَدَيهِ)) يعني إذا قام من الركعتينِ. [((ابن ماجه))
(١٠٦١)].
٣٠٥ - (صحيح) حَذَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ والحسنُ بن عليّ الحُلْوَانِيُّ وغيرُ واحدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا أبو عاصم
النَّبِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالحميد بن جعفرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عَمْرو بن عطاءٍ، قال: سمعتُ أبَا حُمَيْدِ السَّاعِدِيَّ
في عشرةٍ من أصحاب النبيِّ ◌َّ منهم أبو قتادةَ بنُ رِبْعِيٍّ، فذکر نحوَ حدیث یحیی بن سعید بمعناه، وزاد فيه أبو
عاصم، عن عبدالحميد بن جعفرٍ هذا الحرف: قالوا: صدقتَ، هكذا صلى النبيُّ وَّهِ. [انظر ما قبله].
(١١٦) باب ما جاء في القراءةِ في صَلاةِ الصبح
٣٠٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن مِسْعَرٍ وسفيانَ، عن زيادٍ بن علاقَةَ، عن عَمِّهِ قُطْبَةَ بن
مالكٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّه وَهُ يَقْرَأُ في الفجرِ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: ١٠] فَي الركعة الأُولَى. وفي
الباب عن عَمْرِو بن حُرَيْثٍ، وجابرٍ بن سَمْرَةَ، وعبدالله بن السَّائِبِ، وأبي بَرْزَةَ، وأُمّ سَلمةَ. حديثُ قُطْبَةَ بن
مالك حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ورُوِي عن النبيِّ وَّهِ: أنه قرأ في الصبح بِالوَاقعَةِ. ورُوِي عنه: أنه كان يقرأُ في
الفجرِ من ◌ِتِينَ آَيَّةً إلى مِئَةٍ. ورُوِي عنه: أنه قرأ ◌َِّ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]. ورُوي عن عمرَ: أنَّهُ
كَتَبَ إلى أبي موسى: أنِ اقْرَأْ في الصبحِ بِطِوَالِ المُفَصَّلِ. وعلى هذا العملُ عِنْدَ أهلِ العلمِ. وبه يقولُ سفيانُ
الثَّوْرِيُّ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ. [((ابن ماجه)) (٨١٦)].
(١) في نسخة: ((هوی)).
(٢) في نسخة: «هوی)).
٨٥

(١١٧) باب ما جاء في القراءةِ في الظهرِ والعصرِ
٣٠٧ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا حَمَّادُ بنُ سَلمةَ،
عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن جابر بن سَمُرَةَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ وَ لَ كان يقرأُ في الظهرِ والعصرِ بِالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ
والسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وشِبْهِهِمَا. وفي الباب عن خَبَّابٍ، وأبي سعيدٍ، وأبي قتادةَ، وزيدِ بن ثابتٍ، وَالبَرَاءِ. حديثُ
جابرِ بن سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ [صَحِيحٌ﴾(١). وقد رُوِي عن النبيِّوَِّ: أنّه قرأ في الظهر قَدْرَ تَنْزِيل السَّجْدَةَ. وَرُوِي
عنه: أنّه كان يقرأُ في الركعة الأُولَى من الظهرِ قَدرَ ثلاثين آيَةٌ، وفي الركعةِ الثانيةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً. ورُوِي عن
عمرَ: أنه كتب إلى أبي موسى: أنِ اقرَأُ في الظهرِ بِأَوْسَاطِ المُفَصَّلِ. وَرَأى بعضُ أهل العلم أنَّ القراءةَ في صلاةٍ
العصرِ كَنَحْوِ القراءَةِ في صلاةِ المغربِ: يَقْرأُ بِقصارِ المُفَصَّلِ. ورُوِي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أَنّه قال: تَعْدِلُ صلاة
العصرِ بصلاةِ المغربِ في القراءَةِ. وقال إبراهيمُ: تُضَاعَفُ (٢) صلاةُ الظهرِ على صلاةِ العصرِ في القراءةِ أَرْبَعَ
مرَارٍ. [((صفة الصلاة)) (٩٤)، ((صحيح أبي داود)) (٧٦٧)].
(١١٨) باب في القراءة في المغربِ
٣٠٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيمانَ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن
عُبَيْدِ اللّهِ بن عبداللّه، عن ابن عباسٍ، عن أُمَّهِ أُمَّ الفضْلِ، قالت: خَرَجَ إلينا رسولُ اللّهِوَّه وهو عاصبٌ رَأْسَهُ
في مرضِهِ، فصلى المغرِبَ، فَقَرَأْ بِالْمُرْسَلَاتِ، فما صلَّهَا بَعْدُ حتى لَقِيَ اللّهَ عز وجل. وفي الباب عن جُبَيْرٍ بن
مُطْعِمٍ، وابن عمرَ، وأبي أيُّوبَ، وزيد بن ثابتٍ. حديثُ أُمّ الفضلِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ورُوي عن النبيِّ ◌ِّ:
أنَّهُ قرأ في المغربِ بالأعْرافِ، في الركعتينِ، كِلْتَيْهِمَا. ورُوي عن النبيِّ وَّرِ: أنَّه قرأ في المغربِ بالُّورِ .
ورُوي عن عمر: أنه كتب إلى أبي موسى: أن اقْرَأُ في المغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ. ورُوي عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيق:
أنه قرأ في المغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ. وعلى هذا العملُ عندَ أهل العلم. وبه يقولُ ابن المباركِ. وأحمدُ،
وإسحاقُ. وقال الشافعيُّ: وذُكِرَ عن مالكِ أنه كَرِهَ أن يُقْرَأ في صلاة المغرب بالشُّوَرِ الطِّوَالِ، نحو الطُّورِ
والمُرْسَلاَت، قال الشافعيُّ: لا أكْرَهُ ذلك، بل أسْتَحِبُّ أن يُقْرَأ بهذه السُّوَر في صلاة المغربِ. [(ابن ماجه))
(٨٣١): ق].
(١١٩) باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاءِ
٣٠٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن عبدالله الخُزَاعِيُّ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا زيد بن الحُباب، قَال: حَدَّثَنَا
حُسين بن واقِدٍ، عن عبدالله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه، قال: كان رسولُ اللّه وَلَ يَقْرَأُ في العشاءِ الآخِرَةِ بِالشَّمْسِ
وَضُحَاهَا ونحوها من الشُّوَرِ. وفي الباب عن البراءِ بن عَازبٍ وَأَنَسٍ. حديثُ بُرَيْدَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوي عن
النبيِّ وَّرَ: أنه قرأَ في العِشاءِ الآخِرَةِ بالِّينِ والزَّيْتُونِ. ورُويَ عن عثمانَ بن عَفَّنَ: أَنَّه كان يَقْرَأُ في العشاءِ بِسُوَرٍ
من أوْسَاطِ المُفَصَّلِ، نحو سُورَةِ المُنَافِقِينَ وَأَشبَاهِهَا. ورُوي عن أصحاب النبيِّوَّ والتابعينَ: أنّهم قرأوا بأكثرَ
(١) سقطت من نسخة .
(٢) في نسخة: ((تضعف)).
٨٦

من هذا وأقَلَّ، فَكَأنَّ الأمْرَ عندَهم واسعٌ في هذا. وأحسنُ شيءٍ في ذلك ما رُوي عن النبيِّ وَّ: ((أنه قرأ
بِالشَّمْسِ وضُحَاهَا، والِّينِ وَالزّيْتُونَ)). [((صفة الصلاة)) (٩٧)].
٣١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن يحيى بن سعيدِ الأنصاريِّ، عن عَدِيٍّ بن
ثابتٍ، عن البَرَاءِ بن عازبٍ: أن النبيَّ ◌ََّ قرأ في العشاءِ الآخِرَةِ بالتِينِ وَالزَّيْتُونِ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
[(«ابن ماجه)) (٨٣٤): ق].
(١٢٠) باب ما جاء في القراءة خَلْفَ الإِمامِ
٣١١ - (ضعيف) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن سليمانَ، عن محمد بن إسحاقَ، عن مَكْحولٍ، عن
محمود بن الرَّبِيعِ، عن عُبَادةَ بن الصَّامِتِ، قال: صلَّى رسولُ اللّهِوَزَ الصبحَ، فَتَقُلَتْ عليه القراءةُ، فلمَّا
انصرفَ قال: ((إنِّي أراكم تقرأون وراءَ إمامِكم؟)) قال: قلنا: يا رسولَ اللّهِ، إي وَاللّهِ. قال: ((لا تَفْعَلُوا إلاَّ بِأُمّ
القرآنِ، فإنَّهُ لا صلاة لمن لم يقرأ بها». [((ضعيف أبي داود)) (١٤٦)].
- (صحيح) وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشةَ، وأنسٍ، وأبي قتادةَ، وعبدالله بن عَمْرٍو. حديثُ عُبَادَةَ
حديثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى هذا الحديثَ الزُّهْرِيُّ عن محمود بن الرَّبِيعِ، عن عُبَادةَ بن الصَّامتِ، عن النبيِّ ◌َّ، قال:
((لا صلاة لِمَنْ لم يقرأ بفاتحةِ الكتابِ)). وهذا أصحُّ. والعملُ علَى هذا الحديث، في القراءةِ خلفَ الإِمامِ، عِنْدَ
أكثرِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَّه والتابعينَ. وهو قولُ مَالك بن أنسٍ، وابن المباركِ، والشافعيِّ، وأحمدَ،
وإسحاقَ؛ يَرَوَّنَ القراءةَ خلف الإِمام. [((ابن ماجه)) (٨٣٧): ق].
(١٢١) باب ما جاء في تركِ القراءَةِ خلفَ الإِمام إذا جَهَرَ الإِمامُ بالقراءةِ
٣١٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قَال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابن شهاب، عن ابن
أُكَيْمَةَ اللَِّيِّ، عن أبي هريرة: أنَّ رسول اللّه ◌َّةِ انْصَرَفَ من صلاةٍ جَهَرَ فيها بالقراءةِ، فقال: ((هل قَرَأْ مِي أحدٌ
منكم آنفاً)، فقال رجلٌ: نعم، يا رسولَ اللّه، قال: ((إنِّي أَقولُ مَالِي أَنَازَعُ القرآنَ؟!» قال: فَانْتَهَى الناسُ عن
القراءةِ مع رسولِ اللّه ◌ِوَ له فيما جَهَرَ فيه رسولُ اللّهِ وَلَهَ من الصلوات بالقراءةِ، حين سمعوا ذلك من رسولِ الله
مَ له. [«صفة الصلاة)) (٧٩)، ((صحيح أبي داود)) (٧٨١)].
- (صحيح) وفي الباب عن ابن مسعودٍ، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، وجابر بن عبداللّه. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
وابنُ أُكَيْمَةَ اللَّيِيُّ اسمه: عُمَارةُ. ويقال: عَمْرُو بن أُكَيْمَةَ. ورَوَى بعضُ أصحاب الزهريِّ هذا الحديثَ وذَكَروا
هذا الحرفَ: قال: قال الزهريُّ: فَانْتَهَى الناسُ عن القراءةِ حينَ سمعوا ذلك من رسول اللّه وَ لّ. وليس في هذا
الحَدِيثِ ما يَدْخُلُ على من رَأى القراءَةَ خلفَ الامام، لأنَّ أبا هريرةَ هو الذي رَوَى عن النبيِّ وَ﴿ هذا الحديثَ،
ورَوَى أبو هريرةَ عن النبيِّ ◌َِّ أنه قال: ((من صلَّىَ صلاةً لم يقْرَأُ فيها بِأُمِّ الْقُرْآنِ فهيَ خِدَاجٌ هي خِدَاجٌ، غَيْرُ
تَمَامٍ))، فقال لهُ حاملُ الحديثِ: أنَّي أكونُ أحياناً وراءَ الإِمام؟ قال: اقْرَأُ بها في نفسكَ. ورَوَى أبو عثمانَ
النَّهْدِيُّ عن أبي هريرةَ، قال: أمَرَني النبيُّ نَّ أَن أَنَادِيَ أن: لا صلاةَ إلَّ بقراءةٍ فاتحةِ الكتابِ. واخْتَارَ أكثرُ
أصحاب الحديثِ أن لا يقرأ الرجلُ إذا جهر الإِمامُ بالقراءةِ، وقَالُوا يَتَبعُ سَكتاتِ الإِمامِ. وقد اختلف أهلُ العلم
في القراءةِ خلف الإِمامِ: فرأى أكثرُ أهل العلم من أصحابِ النبيِّ وَّهِ والتابعِين ومن بعدهم القِراءةَ خلفَ
٨٧

الإِمام. وبه يقولُ مالكُ بن أَنسٍ، وعبدُ اللهِ بن المبارك، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ورُوِي عن عبداللّه بن
المبارَك أنه قال: أنا أقرأُ خلفَ الإِمام، والنَّاسُ يقرأون، إلّ قوماً من الكوفيينَ، وأرَى أنَّ من لم يقرأُ صلاتُهُ
جائزة. وشدَّد قومٌ من أهل العلم في تَرْك قراءة فاتحة الكتاب، وإن كان خلفَ الإِمام، فقالوا: لا تُجْزِىءُ صلاةٌ
إلَّ بقراءة فاتحة الكتاب، وحْدَهُ كَانَ أو خلفَ الإِمامِ. وَذَهَبُوا إلى ما رَوَى عبادة بن الصامت عن النبيِّ وَ .
وقَرَأَ عُبادةُ بن الصامت بعدَ النّبِيِّ وََّ خلفَ الإِمامِ. وَتَأوَّلَ قولَ النبيِّ ◌َِّ: ((لاصلاةَ إلَّ بقراءةِ فاتحة الكتابِ)).
وبه يقولُ الشافعيُّ، وإسحاقُ، وغيرُهما. وأما أحمدُ بن حنبلٍ فقال: معنى قول النبيّ ◌َّ: ((لا صلاة لمن لم
يقرأ بفاتحة الكتاب)): إذا كان وحدَه. واحتَجَّ بحديث جابر بن عبدالله حيثُ قال: من صلَّى رَكعةٌ لم يقرأُ فيها
بِأُمّ القرآنِ فلم يُصَلِّ، إلَّ أنْ يكون وراءَ الإِمامِ. قال أحمدُ بن حَنبلٍ: فهذا رجلٌ من أصحاب النبيِّ ◌َّهِ تَأَوَّلَ
قولَ النبيّ وَّ ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)): أنَّ هذا إذا كان وحدَه. واخْتَارَ أحمدُ مع هذا القراءةَ خلفَ
الإِمامِ، وأن لا يَتَرُكَ الرجلُ فاتحةَ الكتاب، وإن كان خلفَ الإِمام. [((ابن ماجه)) (٨٣٨): م].
٣١٣ - (صحيح موقوف) حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصارَيُّ، قَال ◌ْ حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن
أبي نُعَيْمِ وَهْبٍ بن كَيْسَانَ: أَنَّهُ سمع جابرَ بن عبد اللّه يقولُ: من صلَّى ركعةً لم يقرأُ فيها بأُمِّ القرآنِ فلم يُصَلِّ،
إلاَّ أن يكونَ وراءَ الإِمامِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((الإرواء)) (٢ / ٢٧٣)].
(١٢٢) باب ما يقولُ عند دخول المسجد
٣١٤ - (صحيح: دون جملة المغفرة) حَدَّثَنَا علي بن حُجْرٍ، قَال: أخبرنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن
ليثٍ، عن عبدالله بن الحسن، عن أُمِّه فاطمةَ بنتِ الحسينِ، عن جَدَّتِهَا فاطمةَ الكُبْرَى، قالت: كان رسولُ اللّه
وَلَ﴿ إذا دخلَ المسجدَ صَلَّى على محمدٍ وسلَّمَ، وقال: ((رَبِّ اغْفِر لي ذنوبي وافتحْ لي أبواب رحمتك))، وإذا
خرجَ صلَّى على محمدٍ وسلَّمَ، وقال: ((رَبِّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبوابَ فضلك)). [((تخريج فضل الصلاة
على النبي ◌ٌَّ)) (٧٢ - ٧٣)، ((تخريج الكلم الطيب))، ((تمام المنة)) (٢٩٠)].
٣١٥ - (صحيح) وقال علي بن حُجْرٍ: قال إسماعيلُ بن إبراهيمَ: فلقِيتُ عبدَاللّه بن الحسن بمكة،
فسألتهُ عن هذا الحديث فحدَّثنى به، قال: كان إذا دخل قال: ((رَبِّ افتح لي بابَ رحمتك)). وإذا خرج قال:
((رَبِّ افتح لي بابَ فضلك)). وفي الباب عن أبي حُمَيْدٍ، وأبي أُسَيْدٍ، وأبي هريرةَ. حديثُ فاطمةَ حديثٌ حَسَنٌّ،
وليس إسنادُه بمُتَّصِلٍ. وفاطِمةُ بنت الحسينِ لم تدركْ فاطمةَ الكبرى، إنما عاشت فاطمةُ بعدَ النبيِّ وَِّ أَشْهُراً.
[وهو الذي قبله، ولفظه أصح].
(١٢٣) باب ما جاء إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركعْ ركعتينٍ
٣١٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا: قُتيبةُ بن سعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا مالك بن أنس، عن عامر بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ، عن
عَمْرِو بن سُلَيْمِ الزُّرِقِيِّ، عن أبي قَتَادةَ، قال: قال رسولُ اللّهِوَّهِ: ((إذا جاء أحدكم المسجدَ فليركعْ رَكْعتينِ قبلَ
أن يجلسَ)). وفي الباب عن جابرٍ، وأبي أمامةَ، وأبي هريرةَ، وأبي ذَرٍّ، وكعبٍ بن مالكِ. وحديثُ أبي قتادةً
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى هذا الحديثَ محمدُ بن عَجْلَانَ وغيرُ واحدٍ عن عامرِ بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ،
نحوَ رواية مالك بن أنسٍ. وَرَوَى سُهيلُ بن أبي صالحِ هذا الحديثَ عن عامر بن عبدالله بن الزُّبَيْرِ عن عَمْرٍو بن
٨٨

سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عن جابر بن عبداللّه، عن النبيِّ وَِّ. وهذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، والصحيحُ حديثُ أبي قتادة.
والعملُ على هذا الحديث عند أصحابنا: اسْتَحَبُّوا إذا دخل الرجلُ المسجدَ أن لّ يجلسَ حتى يصليَ ركعتين،
إلَّ أن يكونَ له عذر. قال عليُّ بن المَدِينِي: وحديثُ سهيل بن أبي صالحِ خَطَأٌ، أخبرني بذلك إسحاقُ بن
إبراهيمَ عن علي بن المدينيِّ. [(«ابن ماجه)) (١٠١٣): ق].
(١٢٤) باب ما جاء أن الأرضَ كُلَّهَا مسجدٌ إلَّ المَقْبَرَةَ والحَمَّامَ
٣١٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَّرَ وأبو عمارِ الحسينُ بنُ حُرَيثِ المَرْوَزِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عبدُالعزيزِ بن
محمد، عن عَمْرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسولُ اللّه ◌ِ وَّهِ: ((الأرضُ كُلُّهَا
مسجدٌ إلَّ المِقْبَرَةَ والحَمَّامَ)). وفي الباب عن عليٍّ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأبي هريرة، وجابرٍ، وابن عباس،
وحذَيْقَةَ، وأنس، وأبي أُمَامةَ، وأبي ذَرٍّ، قالوا: إنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((جُعِلَتْ لِيَ الأرضُ كُلها مَسْجِداً وطَهُوراً)) .
حديثُ أبي سعيدٍ قد رُوي عن عبدِ العزيز بن محمدٍ روايتينِ: منهم من ذَكَرَهُ عن أبي سعيدٍ، ومِنهم من لم
يذكره. وهذا حديثٌ فيه اضطرابٌ: رَوَى سفيانُ الثَّوْرِيُّ عن عَمْرِو بن يحيى، عن أبيه، عن النبيّ ◌َّر: مرسلٌ.
ورواهُ حَمَّدُ بن سلمةَ عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبيِّ ◌َّهِ. ورواهُ محمد بن إسحاقَ
عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، قال: وكان عَامَّةُ روايته عن أبي سعيد عن النبيِّوَِّ. ولم يَذْكُرْ فيه عن أبي سعيد
عن النَّبِّ وَّهِ. وكأنَّ رِوايَةَ الثورِيِّ عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ أَثْبَتُ وأصحُ [مرسلاً}(١). [((ابن
ماجه)» (٧٤٥)].
(١٢٥) باب ما جاء في فضل بنيان المسجد
٣١٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بكرِ الحَنفيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالحميد بن جعفرٍ، عن أبيه،
عن محمود بن لَبِيدٍ، عن عثمانَ بن عفانَ، قال: سمعتُ النَّبِيَّ ◌َلَّ يقولُ: ((من بَنَى لله مسجداً بَنَّى اللَّهُ له مِثْلَهُ
في الجنةِ)). وفي الباب عن أبي بكرٍ، وعمرَ وعليٍّ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأنسٍ، وابن عباسٍ، وعائشةَ، وأم
حَبِيبةَ، وأبي ذَرٍّ، وعَمْرو بن عَبَسةَ، وواثِلَةَ بن الأسْقَعِ، وأبي هريرةَ، وجابر بن عبداللّه. حديثُ عثمانَ حديثٌ
حَسَنٌ صحيحٌ. ومحمود بن لَبِيدٍ قد أدْرَكَ النبيِّ نَّه، ومحمود بن الرَّبِيع قد رأى النبيَّ ◌َّ، وهما غلامانِ
صغيرانِ مَدَنِيَّان. [((ابن ماجه)) (٧٣٦): ق].
٣١٩ - (ضعيف) وقد رُوي عن النبيِّ وَِّ، قال: ((من بَنَ للَّهِ مسجداً - صغيراً كان أو كبيراً -: بَنَى اللّه لهُ
بيتاً في الجنةِ)). حَدَّثَنَا بذلك قتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا نوحُ بن قيس، عن عبدالرحمنِ مولَى قيسٍ، عن زيادِ النُّمَيْرِيِّ،
عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّل: بهذا. [ ((التعليق الرغيب)) (١ / ١١٧)].
(١٢٦) باب ما جاء في كراهية أن يَتَّخِذَ على القبرِ مسجداً
٣٢٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عبد الوارث بن سعيدٍ، عن محمد بن جُحَادةَ، عن أبي صالح،
عن ابن عباس، قال: لَعَنَ رسولُ اللّهِ بِ ◌ّهِ زَائرَاتِ القُبُورِ والمُتَّخِذِينَ عليها المساجِدَ والسُّرُجَ. وفي الباب عن
١
(١) سقطت من نسخة .
٨٩

أبي هريرةَ، وعائشةَ. حديثُ ابن عباس حديثٌ حَسَنٌ. [وأبو صالح - هذا -: هو مَوْلى أُمِّ هانىءٍ بنتٍ أَبي
طالبٍ، واسمه: باذانُ - ويقال: باذامُ أَيْضاً -}(١). [((ابن ماجه)) (١٥٧٥)، وصح بلفظ: ((زوارات))، دون:
((السرج))].
(١٢٧) باب ما جاء في الثَّوْمِ في المسجدِ
٣٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن سالم، عن ابن عُمَرَ، قال: كُنَّا نَنَامُ على عهدِ رسولِ اللّه ◌ُِّ في المسجد ونحنُ شَبَابٌ. حديثُ ابن عمرَ
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَخَّصَ قومٌ من أهل العلم في النومِ في المسجدِ . قال ابنُ عباس: لا يَتَّخِذُهُ مَبِيّاً
ومَقِيلاً. وقومٌ من أهل العلمِ ذهبوا إلى قول ابن عباس. [خ].
(١٢٨) باب ما جاء في كراهية البيع والشراءِ وإنْشَادِ الصِّالَّةِ والشِّعرِ في المسجد
٣٢٢ - (حسن) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلَانَ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن
جده، عن رسول اللّه وَّهُ: أنه نَهَى عن تَنَاشُدِ الأشْعَارِ في المسجدِ، وعن البيعِ والإِشْتِرَاءِ فيه، وأنْ يَتَحَلَّقَ
الناسُ فيه يومَ الجمعةِ قبلَ الصلاة. وفي الباب عن بُرَيْدَةَ، وجابٍ، وأنسٍ. حديثُ عبدالله بن عَمْرِو بن العَاصِ
حديثٌ حَسَنٌّ. وعمرُو بنُ شُعَيْبٍ هو: ابن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاصِ. قال محمد بن إسماعيلَ :
رَأيْتُ أحمدَ وإسحاقَ - وذَكَرَ غَيْرَهُمَا -: يَحْتَجُون بحديثٍ عمرو بن شعيبٍ. قال محمدٌ: وقد سمعَ شعيبُ بن
محمدٍ من عبداللّه بن عمرٍو. ومن تكلّم في حديث عمرو بن شعيبٍ إنَّمَا ضعَّفَهُ لأنه يُحَدِّثُ عن صحيفَةِ جدِّه،
كأنهم رَأَوْا أنه لم يَسمعْ هذه الأحاديثَ من جَدِّهِ. قال عليُّ بن عبداللّه: وذُكِرَ عن يحيى بن سعيدٍ أنه قال:
حديثُ عمرو بن شعيبٍ عندنا واهٍ. وقد كَرِهَ قومٌ من أهل العلمِ البيعَ والشراءَ في المسجدِ. وبه يقولُ أحمدُ،
وإسحاقُ. وقد رُوي عن بعض أهل العلمِ من التابعين رُخْصَةٌ في البيع والشراء في المسجدِ. وقد رُوي عن
النبيِّ ◌َّهُ في غير حديثٍ رخصةٌ في إنشادِ الَشِّعرِ في المسجدِ. [ ((ابن ماجه)) (٧٤٩)].
(١٢٩) باب ما جاء في المسجدِ الذي أُسّسَ على التَّقْوَى
٣٢٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حاتمُ بن إسماعيلَ، عن أُنَيْسٍ بن أبي يَحيَى، عن أبيه، عن
أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، قال: امْتَرَى رجلٌ من بَنِي خُدْرَةَ ورجلٌ من بَنِي عَمْرِو بنَ عَوْفٍ في المسجدِ الذي أُسِّسَ
على التَّقْوَى، فقال الخُدْرِيُّ: هو مسجدُ رسولِ اللّهِوَ لَّ، وقال الآخَرُ: هو مسجدُ قُبَاءٍ، فأتّيًا رسولَ اللّه ◌َّل في
ذلك، فقال: ((هو هذا))، يعني مسجدَهُ، ((وفي ذلك خَيرٌ كَثِيرٌ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، عن
عليّ بن عبدالله، قال: سألتُ يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي يحيى الأسْلَميِّ؟ فقال: لم يكنْ بِهِ بأسٌ،
وأخوهُ أُنَيْسُ بنُ أبي يحيى أَثْبَتُ منه. [م].
(١٣٠) باب ما جاء في الصلاة في مسجد قُبَاءٍ
٣٢٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن العَلاَءِ أبو كُرَيْبٍ وسفيانُ بن وَكيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو أُسامةَ، عن
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
٩٠

عبدالحميد بن جعفرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأبْرَدِ مَوْلَى بني خَطْمَةَ أنه سمع أُسَيْدَ بن ظُهَيْرِ الأنصاريَّ، وكان من
أصحاب النبيّ وَّه يُحَدِّثُ عن النبيِّ وََّ، قال: ((الصلاةُ في مسجد قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ)) وفي الباب عن سَهْل بن
حُنَيْفٍ، حديثُ أُسَيْدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ولا نَعْرِفُ لِأُسَيْدِ بن ظُهيرٍ شيئاً يَصِحُّ غيرَ هذا الحديثِ، ولا نعرفه
إلاّ من حديث أبي أُسامةَ عن عبدالحميد بن جعفرٍ. وأبو الأبْرَدِ اسمه: زِيادٌ، مدينيٌّ. [((ابن ماجه)) (١٤١١)].
(١٣١) باب ما جاء في أيِّ المسَاجدِ أفضلُ
٣٢٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا الأنصاريُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتِيبةُ، عن
مالكِ، عن زيدِ بن رَباحٍ وعُبيد الله بن أبي عَبداللّه الأغَرِّ، عن أبي عبداللّه الأغَرِّ، عن أبي هريرةَ أن رسولَ الله
وَ﴿ قال: «صلاةٌ في مسجدي هذا خَيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواهُ إلَّ المسجِدَ الحرامَ» . ولم يذكرْ قتيبةُ في حديثه
عن عُبَيْدِ اللّه إنما ذكر عن زيد بن رباحٍ، عن أبي عبد اللّه الأغَرِّ [عن أَبي هُرَيرَةَ﴾(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو عبداللّه الأغَرُّ اسمه: سَلْمَانُ. وَقَد رُوي عن أبي هريرة من غير وَجْهٍ عن النبيِّ ◌َ ﴿ .. وفي الباب عن عليٍّ،
ومَيْمُونَةَ، وأبي سعيدٍ، وجُبَيرِ بن مُطْعِمٍ، وابن عُمَرَ، وعبدالله بن الزُّبِيرِ، وأبي ذَرٍّ. [«ابن ماجه)) (١٤٠٤):
ق].
٣٢٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عيينةً، عن عبدالملك بن عُمَيْرٍ، عن قَزَعَةَ،
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول اللّه ((لاتُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّ إلى ثلاثةِ مساجدَ: مسجدِ الحَرَامِ، ومسجدِي
هذا، ومسجدِ الأَقْصَى)). هذا حديثٌ حَسٌَ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٤٠٩): ق].
(١٣٢) باب ما جاء في المشي إلى المسجد
٣٢٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن عبد الملك بن أبي الشَّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ زُريْعٍ، قَال: حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ، عن الزّهْريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َّهِ: ((إذا أُقْيمَتِ الصَّلَاةُ، فلا تَأْتُوهَا
وأنتم تَسْعَوْنَ، ولكنِ اثْتُوها وأنتم تَمْشُونٌ، وعَليكمُ السَّكينةَ فَما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا)) . وفي
الباب عن أبي قتادةَ، وأُبِيِّ بن كعبٍ، وأبي سعيدٍ، وزيد بن ثابتٍ، وجابرٍ، وأنس. اختلف أهلُ العلم في
المشي إلى المسجدِ: فمنهم من رأى الإِسراعَ إذا خافَ فوتَ التكبيرةِ الأولَى، حتى ذُكِرَ عن بعضهم: أنه كان
يُهَرْوِلُ إلى الصلاةِ. ومنهم من كرهَ الإِسراعَ، واخْتارَ أن يمشيَ على تُؤَدَةٍ ووقارٍ . وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ،
وقالا: العملُ على حديث أبي هريرة. وقال إسحاقُ: إنْ خَافَ فوتَ التكبيرَةِ الأولَى فلا بأس أن يسرعَ في
المشْي. [«ابن ماجه)) (٧٧٥): ق].
٣٢٨ - حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ عليّ الخلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن
سعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّ: نحوَ حديث أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ بمعناهُ. هكذا قال
عبدالرزَّاق، عن سعيد بن المسيِِّ، عن أبي هريرةَ عن النبيِّ وَِّ. وهذا أصَُ من حديث يزيدَ بن زُرَيِعٍ .
٣٢٩ - حَدَّثَنَا ابن أبي عمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيِّبِ، عن أبي هريرة،
(١) ما بين المعقوفتين سقط من بعض النسخ.
٩١

عن النبيِّ مَّ، نحوَه.
(١٣٣) باب ما جاء في القعود في المسجِدِ وانتظارِ الصلاة من الفضل
٣٣٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا عبد الرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بن
مُنَبِّهِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّه وَّ: ((لا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ ما دامَ يَنْتَظرُهَا، ولا تزالُ الملائكةُ
تُصَلِّي على أحدِكم ما دام في المسجدِ: اللَّهُم اغفر له؟ اللهمَّ ارحمه، ما لم يُحْدثْ)) . فقال رجلٌ من
حَضْرَمَوْتَ: وما الحَدَثُ يا أبا هريرةَ؟ قال: فُسَاءٌ أو ضُرَاطٌ. وفي الباب عن عليٍّ، وأبي سعيدٍ، وأنسٍ،
ء
وعبدالله بن مسعودٍ، وسَهْلٍ بن سعْدٍ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [(ابن ماجه)) (٧٩٩): ق].
(١٣٤) باب ما جاءَ في الصلاةِ على الخُمْرَةِ
٣٣١ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن عكرمةَ، عن
ابن عباس، قال: كان رسولُ اللّهِوَّه يصلِّي على الخُمْرَةِ. وفي الباب عن أُمِّ حَبِيبَةَ، وابن عمرَ، وأُمَّ سْلِيْمِ (١)،
وعائِشةَ،َ ومَيْمُونَةً، وأُمّ كُلْومٍ بنتِ أبِي سَلمةَ بن عبد الأَسَدِ - ولم تَسْمَعْ من النبِّنَّهَـ، [وأُم سلمة](٢).
حديثُ ابن عباس حديثٌ حَسَنَّ صحيحٌ. وبه يقولُ بعضُ أهل العلمِ. وقال أحمدُ وإسحاقُ: قَد ثَبَتَ عن النبيّ
وَ الصلاةُ على الخُمْرَةِ. والخمرةُ هو حصيرٌ قصير(٣). [((ابن ماجه)): خ].
(١٣٥) باب ما جاء في الصلاة على الحصيرِ
٣٣٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا عيسى بن يونسَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن
جَابٍ، عن أبي سَعيدٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ صَلَّى على حصيرٍ. وفي الباب عن أنسٍ، والمغيرةِ بن شُعْبَةَ. وحديثُ أبي
سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم، إلَّ أنَّ قوماً من أهل العلم اختاروا الصلاةَ على
الأرضِ استحباباً. وأبو سفيانَ اسمه: طَلْحَةُ بن نافع. [((ابن ماجه)) (١٠٢٩): ق].
(١٣٦) باب ما جاء في الصلاة على البُسُطِ
٣٣٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن شُعْبةَ، عن أبي التََّّاحِ الضُّبَعِيِّ، قال: سمعتُ أنس
ابن مالكِ يقولُ: كان رسولُ اللّه ◌ِوَّه يُخالِطُنَا، حتى كان يقولُ لِأَخِ لِي صغير: ((يا أبا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟»
قال: ونُضِحَ بِسَاطٌ لنا فصلّى عليه. وفي الباب عن ابن عباس. حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ
على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّ ومن بعدهم: لم يَرَوْا بالصلاة على البساطِ والكُّنْفُسَةِ بأساً.
وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. واسمُ أبي التََّّاحِ: يزيدُ بن حُمَيْد. [«ابن ماجه)) (٣٧٢٠، ٣٧٤٠): ق].
(١٣٧) باب ما جاء في الصلاة في الحِيطانِ
٣٣٤ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قَال: حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ أبي جعفر، عن
(١) في نسخة: ((أم سلمة)).
(٢) سقطت من نسخة .
(٣) في نسخة: ((قصير)).
٩٢

أبي الزُّبَيْرِ، عن أبي الطُّفَيْلِ، عن مُعَاذ بن جَبَلٍ: أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يُسَتَحِبُّ الصلاةَ في الحیطانِ. قال أبو داود:
يعني البَسَاتِينَ. حديث معاذٍ حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من حديثِ الحسن بن أبي جعفر، والحسن بن أبي
جعفرٍ قد ضعَّفه يحيى بن سعيدٍ وغيرهُ. وأبو الزُّبَيْرِ اسمه: محمد بن مُسْلم بن تَدْرُسَ. وأبو الطُّفَيْلِ اسمه: عامرُ
ابن وَائلَةَ. [ «الضعيفة)) (٤٢٧٠)].
(١٣٨) باب ما جاء في سُتْرَةِ المُصَلِّي
٣٣٥ - (حسن صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ وهَنَّادٌ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن سِمَاك بن حَرْبٍ، عن موسى
ابن طَلْحةَ، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللّه ◌ِّهَ: ((إذا وَضَعَ أحدُكم بين يديِهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، ولا
يَُّالِي من مَزَّ وراءَ ذلك)) وفي الباب عن أبي هريرةَ، وسَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ، وابن عمرَ، وسَبْرَةَ بن معبدِ الجُهَنِيِّ،
وأبي جُحَيْفةَ، وعائشةَ. حديثُ طلحةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلمِ، وقالوا: سُتْرَةٌ
الإِمامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَه. [((ابن ماجه)) (٩٤٠)].
(١٣٩) باب ما جاء في كراهية المرُورِ بين يَدِي المصلِّي
٣٣٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا إِسحاقُ بنُ موسى الأنصاريُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مالكُ بن أنَس،
عن أبّ النَّضْرِ، عن بُسْر بن سعيدٍ؛ أنَّ زيدَ بن خالد الجُهَنِيَّ أرسل إلى أبي جُهَيْم يسأله ماذا سمع من رسول اللّه
﴿* في المَارِّ بين يدَي المصلّي؟ فقال أبو جُهَيْم: قال رسولُ اللّه ◌ََّ: ((لو يَعْلَمُ المارُ بين يدَي المصَلِّي ماذا عليه
لكانَ أنْ يَقفَ أربعينَ خَيْرٌ له من أن يَمُزَّ بين يَدَيْهِ)). قال أبو النَّضْرِ: لا أدْرِي قال: ((أربعين يوماً)) أو ((أربعين
شهراً)) أو ((أربعين سَنَةً)؟. وفي الباب عن أبي سعيدِ الخُذْريِّ، وأبي هريرةَ، وابن عمرَ، وعبدالله بن عَمْرٍو.
وحديثُ أبي جُهَيْمٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عن النبيّ ◌َ﴿ أَنْهُ قال: (لأنْ يَقِفَ أَحَدُكم مِنَةَ عامٍ خَيْرٌ له من
أن يَمُرَّ بين يَدَيْ أخيهِ وهو يصلّي)». والعملُ عليه عند أهل العلمِ؛ كَرِهُوا المُرورَ بين يَدَي المصلِّي، ولم يَرَوْا أنَّ
ذلك يَقْطَعُ صلاةَ الرجلِ. واسمُ أبي النَّضْرِ: سالمٌ، مولى عمر بن عُبيدالله، المدينيُّ. [((ابن ماجه))
(٩٤٥): ق].
(١٤٠) باب ما جاء: لا يَقْطَعُ الصلاة شيءٌ
٣٣٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبد الملك بن أبي الشَّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قَال: حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ، عن الزهرِيِّ، عن عُبَيْداللّه بن عَبدالله بن عُثْبَةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كنتُ رَدِيفَ الفَضلِ على أتَانٍ
فَجِئْنَا والنبيُّ ◌َ يصلِّي بأصحابه بمنّى، قال: فنزلنا عنها فَوَصَلْنَا الصَّفَّ، فَمَرَّتْ بين أيديهم فلم تَقْطَعْ
صلاتَهم. وفي الباب عن عائشةَ، والفضل بن عباسٍ، وابن عمر. حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ ◌َ﴿ ومن بعدهم من التابعين، قالوا: لا يقطَعُ الصلاةَ شيءٌ.
وبه يقولُ سفيانُ الثَّورِيُّ، والشافعيُّ. [((ابن ماجه)) (٩٤٧): ق].
(١٤١) باب ما جاء: أنهُ لا يقطعُ الصلاةَ إلَّ الكَلبُ والحمارُ والمرأةُ
٣٣٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا يونسُ ومنصورُ بن زَاذَانَ، عن
حُمَيْد بن هِلَالٍ، عن عبدالله بن الصَّامِتِ، قال: سمعتُ أبا ذَرَّ يقول: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إذا صلَّى الرجلُ
٩٣

وليس بين يديه كآخِرَة الرَّحْلِ، أَو كَوَاسِطَةِ الرَّحْلِ: قَطَعَ صلاتَه الكلبُ الأسودُ والمرأةُ والحمارُ)). فقلتُ لأبي
ذَرٍّ: ما بالُ الأسودِ من الأحمرِ من الأبيض؟ فقال: يا ابن أخِي سألْتَنِي كما سألتُ رسولَ اللّه وَلَّهِ، فقال:
(«الكلبُ الأسودُ شيطانٌ)). وفي الباب عن أبي سعيدٍ، والحَكَمِ بن عَمْرِو الغِفَارِيِّ، وأبي هريرةَ، وأنس. حديثُ
أبي ذَرٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلَيه، قالوا: يَقْطَعْ الصَّلاةَ الحمارُ والمرأَةُ والكلبُ
الأسودُ. قال أحمدُ: الَّذِي لا أشُكُ فيه: أنَّ الكلبَ الأسوَدَ يقطعُ الصلاةَ، وفي نفسي من الحمارِ والمرأةِ شيءٌ.
قال إسحاقُ: لا يقطعها شيءٌ إلَّ الكلبُ الأسودُ. [((ابن ماجه)) (٩٥٢): م].
(١٤٢) باب ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد
٣٣٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سعيد، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن هشام هو ابن عروةَ، عن أبيه، عن عمرَ
ابن أبي سَلمَةَ؛ أنه رَأى رسولَ اللّه ◌َّهُ يُصَلِّي في بَيْت أم سلمةَ مُشْتَملاً في ثوبٍ واحد. وفي الباب عن أبي
هريرةَ، وجابرٍ، وسَلمةَ بن الأكْوَعِ، وأنسٍ، وَعَمْرو بن أبي أسِيدٍ، وعُبَادةَ بن الصَّامتِ الأَنْصَارِيِّ، وأبي
سعيدٍ، وكَيْسَانَ، وابن عباسٍ، وعائشةَ، وَأُمِّ هانىءٍ، وعَمَّار بن ياسرٍ، وطَلْق بن عليٍّ(١). حديثُ عمرَ بن أبي
سلمةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ ◌َثّه ومن بعدهم من
التابعين وغيرِهم، قالوا: لا بأسَ بالصلاةِ في الثوبِ الواحدِ. وقد قال بعض أهل العلم: يُصَلِّي الرجلُ في
تَوْبَيْنِ. [((ابن ماجه)) (١٠٤٩): ق].
(١٤٣) باب ما جاء فى ابتداءِ القبلة
٣٤٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن البَرَاءِ بن عازِبٍ،
قال: لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللّه ◌َ له المدينةَ صلَّى نحوَ بيتِ المقدِس سِتَّةَ أو سبعةَ عَشَرَ شهراً، وكان رسول اللّه ◌ِلَ﴾.
يُحِبُّ أن يُوَجَّهَ إلى الكعبةِ، فأنزلَ اللهُ تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ في السَّمَاءِ فَلَنُوَلَِّنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلَّ
وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَوُجِّهَ نحوَ الكعبةِ، وكان يُحِبُّ ذلِكَ، فصلَّى رجلٌ معه العصرَ،
ثم مَرَّ على قومٍ من الأنصارِ وهم ركوٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدس، فقال: هو يَشْهَدُ أنه صلّى مع رسول
اللّهِ وَّ وأنه قَدْ وُجِّهَ إلى الكعبةِ، قال: فانْحَرَفُوا وهم ركوعٌ. وفي الباب عن ابن عمرَ، وابن عباس، وعُمَارةَ
ابن أوْسٍ، وعَمْرِو بن عَوْفٍ المُزَنِيِّ، وأنسٍ. حديثُ الْبَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ سفيانُ الثّورِيُّ، عن
أبي إسحاقَ. [((صفة الصلاة)) (٥٦)، ((الإرواء)) (٢٩٠): ق].
٣٤١ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبدالله بن دِينَارٍ، عن ابن عمرَ، قال:
كانوا ركوعاً في صلاةِ الصبح. وحديثُ ابن عمرَ حديثٌ صحيحٌ. [((صفة الصلاة) (٥٧)، ((الإرواء))
(٢٩٠): ق].
(١٤٤) باب ما جاء أَن ما بين المَشْرقِ والمغْرِبِ قِبلَةٌ
٣٤٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمد بن أبي مَعْشَرٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن محمد بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ،
(١) في نسخة بعدها: ((صامت الأنصاري)).
٩٤

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((مَا بَيْنَ المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ)). [((ابن ماجه)) (١٠١١)].
٣٤٣ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن أبي مَعْشَرٍ، مثلَه. حديثُ أبي هريرةَ قد رُوي عنه
من غير وَجْهٍ. وقد تكلم بعضُ أهل العلم في أبي معشرٍ من قِبَلِ حفظه، واسمه: نَجِيحٌ، مولَى بَنِي هاشمٍ؛ قال
محمدٌ: لا أرْوِي عنه شيئاً، وقد رَوَى عنه الناسُ. قال محمدٌ: وحديثُ عبد الله بن جعفر المَخْرَمِيِّ، عن عثمانَ
ابن محمدِ الأخْنَسِيِّ، عن سعيدِ المَقْبُرِي، عن أبي هريرةَ أقْوَى من حديث أبي معشرٍ وأصُّ.
٣٤٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا الحسنُ بن بكرِ المَرْوَزِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا المُعَلَّى بن منصورٍ، قَال: حَدَّثَنَا عبد الله
ابن جعفرِ المَخْرَمِيُّ، عن عثمانَ بن محمدِ الأخْنَسِيِّ، عن سَعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َِّ، قال:
((مَا بَيْنَ المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ)). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وإنَّما قيل: عبدالله بن جعفر المَخْرَمِيْ، لأنه من
ولد المِسْوَرِ بن مَخْرَمةً. وقد رُوِي عن غير واحدٍ من أصحاب النبيّ ◌َّهِ: ((ما بين المشرق والمغربِ قِبْلَةٌ)) مِنهم
عمرُ بن الخطابِ، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وابنُ عباسٍ. وقال ابنُ عمرَ: إذا جَعَلْتَ المغربَ عن يمِنكَ والمشرقَ
عن يسارِكَ فَمَا بينهما قِبْلَةٌ، إذا استقَبَلْتَ القبلة. وقال ابنُ المباركِ: ما بين المشرق والمغربِ قِبْلَةٌ؛ هذا لِأهْلِ
المشرقِ. واختارَ عبدُاللّهِ بن المباركِ التَّيَّاسُرَ لأهلِ مَرو. [انظر ما قبله].
(١٤٥) باب ما جاء في الرجل يصلّي لغيرِ القبلةِ في الغَيْمِ
٣٤٥ - (حسن) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أشْعَثَ بن سعيدِ السَّمَّانُ، عن
عاصم بن عُبَيْداللّه، عن عَبد الله بن عامرٍ بن ربيعةَ، عن أبيهِ، قال: كُنَّا مع النبيِّ وَّهِ فِي سَفَرٍ في ليلةٍ مُظْلِمَةٍ،
فلم نَدْر أينَ القِبلةُ، فصلَّى كُلُّ رجلٍ منَّا على حِيَالِهِ، فلمَّا أَصْبَحْنا ذكرنا ذلك للنبيِّ وَّهِ، فنزلَ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا
فَثَمَ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]. هذا حديثٌ ليس إسنادُه بذاكَ، لا نعرفه إلاّ من حديث أشْعَثَ السَّمَّانِ؛
وأَشْعَثُ بن سعيدٍ أبو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ يُضَعَّفُ في الحديث. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا؛ قالوا: إذا صلَّى
في الغيم لغيرِ القِبلةِ ثم استبان له بعدَ ما صلَّى أنه صلَّى لغير القبلة فإن صلاتَه جائزةٌ. وبه يقولُ سفيان الثوريُّ،
وابنُ المباركِ، وأحمدُ، وإسحاقُ. [((ابن ماجه)) (١٠٢٠)].
(١٤٦) باب ما جاء في كراهيةٍ ما يُصَلَّى إليه وفيه
٣٤٦ - (ضعيف) حدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا المُقْرِىءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن أيوبَ، عن زيد
بن جَبِيرَةَ، عن داودَ بن الحُصَيْنِ، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللّهِوَ لَ نَهى أن يصلَّى في سبعةِ مَوَاطِنَ:
في المَزْبَلَةِ، والمَجْزَرَةِ، والمَقْبِرَةِ، وقَارِعَةَ الطَّرِيقِ، وفي الحمامِ، ومَعَاطِنِ الإِبِلِ، وفوقَ ظَهْرٍ بيتِ اللّه. [((ابن
ماجه)) (٧٤٦)]
٣٤٧ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عليٌّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن عبد العزيزِ، عن زيد بن جَبِيرَةَ، عن داودَ
ابن حُصَيْنٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن رسول اللّه ◌َّر: بمعناه، ونحوه. وفي الباب عن أبي مَرْثَدٍ، وجابرٍ،
وأنسٍ. [وَأَبو مَرْئِدٍ؛َ اسمُهُ: كنَّاز بن حُصين}(١). حديثُ ابن عمرَ إسنادهُ ليس بذلك القَويِّ. وقد تُكلِّمَ في زيد
ء
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
٩٥

ابن جبيرة من قبل حفظه. [وَزَيْد بن جبير الكوفي أَثْبتُ من هذا وأَقْدم، وقد سَمِعَ من ابنِ عُمر](١). وقد رَوَى
اللَّيْثُ بن سعدٍ هذا الحَديثَ عن عَبدالله بن عمرَ العُمَرِيِّ، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، عن النَّبِيِّ وََّ،
مثلَه. وحديثُ ابن عمرَ عن النبيِّ وَّرَ أشبهُ وأصُ من حديثِ الليثِ بن سعدٍ. وعبدُاللّه بن عمرَ العُمَرِيُّ ضعَّفه
بعضُ أهْل الحديث من قِبَل حفظه، منهم يحيى بن سعيدِ القَطَّنُ. [انظر ما قبله].
(١٤٧) باب ما جاء في الصلاةِ في مَرَابِضِ الغَنَم وَأعْطَانِ الإبل
٣٤٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أبو كُريْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدمَ، عن أبي بكر بن عَيَّاشِ، عن هشام، عن
ابن سِيرِينَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َ: ((صَلَّوا في مَرَابِضِ الغَنَمِ، ولا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِلِ» .
[(ابن ماجه)) (٧٦٨)].
٣٤٩ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَم، عن أبي بكرِ بن عَيَّاشٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي
صالحٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وََّ، بمثله أو بنحوه. وفي الباب عن جابر بن سَمُرَةَ، والبَرَاءِ، وسَبْرَةَ بن
مَعْبَدِ الجُهَنِيِّ، وعبداللّه بن مُغَفَّلٍ، وابن عمرَ، وأنسٍ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ
عند أصحابنا. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. وحديثُ أَبي حَصِينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌ِلَّه
حديثٌ غريبٌ. ورواهُ إسرائيلُ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ موقُوفاً، ولم يَرْفِعْهُ. واسمُ
أبي حَصينٍ : عثمانُ بن عاصمِ الأسَدِيُّ .
٣٥٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمدُ بن بشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ، عن شُعْبةَ، عن أبي التََّّاحِ
الضُّبَعِيِّ، عن أنس بن مالكِ؛ أن النبيَّ وَِّ كان يُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ. هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو النََّّاحِ
الضُّبَعِيُّ اسمه: يزيدُ بن حُمَيْدٍ. [ق].
(١٤٨) باب ما جاء في الصلاةِ على الدَّابَّةِ حيثُ ما تَوَجَّهَتْ به
٣٥١ _ (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ويحيى بن آدمَ، قَالا: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن
أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، قال: بَعَثَنِي النبيُّ وَلَ في حاجةٍ، فَجِئْتُهُ وهو يصلِّي على راحلته نَحْو المشرقِ، والسجودُ
أُخْفَضُ من الركوعِ. وفي الباب عن أنسٍ، وابن عمرَ، وأبي سعيدٍ، وعامر بن رَبِيعَةَ. حديثُ جابرٍ حديثٌ حَسَنٌ
صحيحٌ. وقد رُوي من غير وجهٍ عن جابرٍ. والعملُ عليه عندَ عامَّة أهل العلم، لا نعلمُ بينهم اختلافاً: لا يَرَوْنَ
بأساً أن يصلِّيَ الرجلُ على راحلته تَطَوَّعاً حيثُ ما كان وجههُ، إلى القبلة أو غيرِها. [((صحيح أبي داود))
(١١١٢): ق، دون السجود، وليس عند (خ) البعث في حاجة].
(١٤٩) باب ما جاء في الصَّلاَةِ إلى الرَّاحِلَةِ
٣٥٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا سفيانُ بن وَكِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خالدِ الأحْمَرُ، عن عُبَيْدِ اللّه بن عمرَ، عن نافع،
عن ابن عمرَ؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى إلى بعيره، أو راحلتهِ، وكان يصلِّي على راحلتهِ حيثُ ما تَوَجَّهَتْ به. هَذا
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ بعض أهل العلم، لا يَرَوْنَ بالصلاةِ إلى البعيرِ بأساً أن يَسْتَتِرَ بِهِ. [((صفة
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة .
٩٦

الصلاة)) (٥٥)، ((صحيح أبي داود)) (٦٩١، ١١٠٩): ق متفرقا].
(١٥٠) باب ما جاء: إذا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقِيمَتِ الصلاةُ فابْدُوا بِالعَشَاءِ
٣٥٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُبينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أنسٍ يَبلُغُ به النَّبِيَّ وَّل،
قال: ((إذا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقيمَتِ الصلاةُ فَابْدَأُوا بِالعَشَاءِ» وفي الباب عن عائشةَ، وابن عمرَ، وسَلمةَ بن الأكْوَعِ،
وأُمِّ سَلمةَ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ عند بعض أهل العلم من أصحابِ النبيّ ◌َِّرَ، منهم
أبو بكرٍ، وعمرُ، وابنُ عمرَ. وبه يقُولُ أحمدُ وإسحاقُ، يقولانِ: يَبْدَأُ بِالعَشَاءِ، وإِن فَاتَتَّهُ الصلاةُ في الجماعةِ.
سمعتُ الجارُودَ يقول: سمعتُ وَكِيعاً يقول في هذا الحديث: يَبْدَأُ بِالعَشَاءِ إِذا كَانَ طَعَاماً يَخَافُ فَسَادَهُ. والذي
ذَهَبَ إليه بعضُ أهل العلم من أصْحابِ النبيِّ ◌َِّ وغيرِهْم أشْبَهُ بالإِتِّباعِ. وإنما أرادوا أن لَّ يقومَ الرجلُ إلى
الصلاةِ وقلبُه مشغولٌ بسبب شيءٍ، وقد رُوِي عن ابن عباس أنه قال: لا نقومُ إلى الصلاةِ وفي أنفسنا شيءٌ.
[((ابن ماجه)) (٩٣٣): ق].
٣٥٤ ـ (صحيح) ورُوي عن ابن عمرَ عن النبيِّ وَّرَ أنه قال: ((إذا وُضِعَ العَشَاءُ وأُقْيمَتِ الصلاةُ فَابْدأُوا
بِالعَشَاءِ)). وتَعَشَى ابنُ عمرَ وهو يَسْمَعُ قراءةَ الإِمام؛ حَدَّثَنَا بذلك هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن عُبَيْدِ اللّه، عن
نافعٍ، عن ابن عمر. [ق، وليس عند (م) قول نافع ((وتعشى .... إلخ))].
(١٥١) باب ما جاء في الصلاة عند النُّعَاس
٣٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا هارونُ بن إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةٌ بن سليمانَ الكِلَابِيُّ، عن هشام
ابن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللّه وَِّ: ((إذا نَعَسَ أحَدُكُمْ وهو يصلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ
عنه النومُ، فإنَّ أَحَدَكُمْ إذا صلَّى وهو يَنْعَسُ فَلَعَلَّهُ يَذْهَبُ لَيَسْتَغْفِرِ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ)). وفي الباب عن أنسٍ، وأبي
هريرةَ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. [((ابن ماجه)) (١٣٧٠): ق].
(١٥٢) باب ما جاء فيمن زار قوماً فلا يُصَلِّ بهم
٣٥٦ - (صحيح دون قصة مالك) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ وهَنَّادٌ، قَالا: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن أبَانَ بن يزيدَ
العطَّارِ، عن بُدَيْلِ بن مَيْسَرَةَ العُقَيْلِيِّ، عن أبي عَطِيََّ رَجُلٍ منهم، قال: كان مالكُ بن الحُوَيْرِثِ يَأْتِينَا فِي مُصَلَّنَا
يَتَحَدَّثُ، فحضَرَت الصلاةُ يوماً، فقلنا له: تَقَدَّمْ، فقال: لِيَتَقَدَّمْ بعضُكم حتَّى أُحَدِّثَكُمْ لم لا أَتَقَدَّمُ، سمعتُ
رسولَ اللّهِ وَ لَه يقول: ((من زار قوماً فلا يَؤُمَّهُمْ، ولْيَؤُمَّهُمْ رجلُ منهم)». هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على
هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّ وغيرهم، قالوا: صاحبُ المنزِلِ أحقُّ بالإِمامةِ من الزَّائِرِ. وقال
بعضُ أهل العلم: إذا أذِنَ له فلا بأسَ أن يُصَلِّي به. وقال إسحاقُ بحديثٍ مالك بن الحُوَيْرِثِ، وشدَّد في أن لاَ
يُصَلِّيَ أحدٌ بصاحب المنزلِ، وإنْ أذِنَ له صاحبُ المنزِلِ. قال: كذلك في المسجدِ، لا يُصَلِّي بهم في المسجد
إذا زَارَهُمْ، يقول: يُصَلِّي بهم رجلٌ منهم. [((صحيح أبي داود)) (٦٠٩)]
(١٥٣) باب ما جاء في كراهِيَّةٍ أن يخصَّ الإِمامُ نفسَه بالدعاء
٣٥٧ - (ضعيف؛ إلا جملة: ((ولا يقوم إلى الصلاة وهو حَقِن))؛ فصحيحة) حَدَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قَال:
حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ، قَال: حدثني حَبِيبُ بن صالحٍ، عن يزيدَ بن شُرَيْحٍ، عن أبي حَيِّ المُؤَذِّنِ الحِمْصِيِّ،
٩٧

عن ثَوْبَانَ، عن رسول اللّه وَِّ، قال: ((لا يَحِلُّ لامْرِىءٍ أَن يَنْظُرَ في جَوْفٍ بَيْتِ امْرِىءٍ حتَّى يَسْتَأْذِنَ، فإنْ نَظَرَ
فقد دَخَلَ، ولا يَؤُمَّ قَوْماً فَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَغْوةٍ دُونَهُمْ، فَإِن فَعَلَ فقد خانَهُمْ، وَلاَ يَقُومُ إلى الصلاةِ وهو حَقِنٌ)) .
وفي الباب عن أبي هريرةَ، وأبي أُمَامَةَ. حديثُ ثَوْبَانَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوي هذا الحديثُ عن معاوِيةً بن
صالح، عن السَّفْرِ بن نُسَيْرٍ، عن يزيد بن شُرَيْحِ، عن أبي أُمَامَةَ، عن النبيّ ◌َّهِ. ورُوي هذا الحديثُ عن يزيدَ بن
شُرَيْحَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيّ ◌َِّ. وكأنَّ حديث يَزِيدَ بن شُرَيْح، عن أبي حَيِّ المُؤَذِّنِ، عن ثَوْبَانَ في هذا:
أجْوَدِّ إسناداً وأشْهَرُ. [((ضعيف أبي داود)) (١١ - ١٢)].
(١٥٤) باب ما جاء فيمَنْ أمَّ قوماً وهم له كارهونَ
٣٥٨ - (ضعيف الإسناد جداً) حَدَّثَنَا عبدالأعلَى بن واصِلٍ بن عبدالأعلى الكوفيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن
القاسم الأسَدِيُّ، عن الفَضْلِ بن دَلْهَم، عن الحسن، قال: سمعتُ أنس بن مالك، قال: لَعَنَ رسولُ اللّهِوَلّ
ثَلاثَةً: رجلٌ أَمَّ قوماً وهم له كارهون، وَامْرَأَةٌ باتتْ وزوجها عليها ساخطٌ، ورجلٌ سمع حَيَّ على الفلاح ثُمَّ لم
يُجِبْ. وفي الباب عن ابن عبّاسٍ، وطَلْحةَ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وأبي أُمَامةَ. حديثُ أنسٍ لا يَصِحُّ، لانه قد
رُوي هذا الحديثُ، عن الحَسَنِ، عن النبيِّ ◌َّهِ: مرسلٌ. ومحمد بن القاسم تكلّم فيه أحمدُ بن حنبلٍ وضعَّفه،
وليس بالحافظِ. وقد كَرِهَ قومٌ من أهل العلم أن يَؤُمَّ الرجلُ قوماً وهم له كارِهُونَ، فإذا كان الإِمامُ غيرَ ظالم
فإنما الإِثْمُ على من كرِههُ. وقال أحمد وإسحاقُ في هذا: إذا كَرِهَ واحدٌ أو اثنانٍ أو ثلاثةٌ فلا بَأْسَ أن يُصَلِّيَّ
بهم، حتَّى يكرههُ أكثرُ القومِ.
٣٥٩ - (صحيح الإسناد) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن هِلاَلِ بن بِسَافٍ، عن زِیَادِ بن
أبي الجَعْدِ، عن عَمْرو بن الحارث بن المُصْطَلِقِ، قال: كان يقالُ: أَشَدُّ الناس عذاباً اثْنانِ: امرأةٌ عَصَتْ
زوجَها، وإمامُ قومٍ وهم له كارهونَ. وقال جريرٌ: قال منصورٌ: فسألنا عن أمْر الإِمام؟ فقيلَ لنا: إنَّمَا عَنَى بهذا
الأئمةَ الظَّلَمَةَ، فأمَّا من أقامَ السُّنَّةَ فإنما الإِثْمُ على من كَرِهَهُ.
٣٦٠ - (حسن) حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا عليُّ بن الحسَنِ، قَال: حَدَّثَنَا الحُسينُ بن وَاقِدٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أبو غالبٍ، قال: سمعتُ أبا أُمَامَةَ يقول: قال رسول اللّه وَِّ: ((ثلاثةٌ لا تُجاوِزُ صلاتُهم آذانَهم:
العبدُ الآبِقُ حتَّى يَرجِعَ، وامرأةٌ باتَتْ وزوجُها عليها ساخطٌ، وإمامُ قوم وهم له كارهونَ))، هذا حديثٌ حَسَنٌ
غريبٌ من هذا الوجهِ. وأبو غالبٍ اسمه: حَزَوَّرٌ. [((المشكاة)) (١١٢٢)].
(١٥٥) باب ما جاء إذا صلَّى الإِمامُ قاعداً فصلُّوا فُعُوداً
٣٦١ - (صحيح) حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن أنس بن مالكِ، قال: خَرَّ رسولُ
اللّه ◌َ عِن فَرَسٍ فَجُحِشَ، فصلَّى بِنا قاعداً، فصَلَّيْنَا معه قُعُوداً، ثمَّ انصرفَ فَقال: ((إنَّما الإِمامُ - أو: إنَّما
جُعِلَ الإِمامُ - لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كََّ فَكَبِّرُوا، وإذا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وإذا قال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حمدهُ
فقولوا: رَبَّنَا ولك الحمدُ، وإذا سجد فاسجُدوا، وإذا صلَّى قاعداً فَصَلُوا فُعُوداً أجْمَعُونَ)). وفي الباب عن
عائشةَ، وأبي هريرةَ، وجابٍ، وابن عمرَ، ومعاويةً. حديثُ أنسٍ: أنَّ رسولَ اللّه ◌ِ﴿ ﴿آخرَّ عن فرسٍ فَجُحِشَ،
حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد ذَهَبَ بعضُ أصحاب النبيِّ ◌ََّ إلى هذا الحديثِ، منهم جابرُ بن عبدِ اللّهِ، وأُسَيْدُ بن
٩٨

حُضَيْرٍ، وأبو هريرةَ، وغيرهم. وبهذا الحديثِ يقولُ أحمدُ وإسحاقُ. وقال بعضُ أهل العلم: إذا صلَّى الإِمامُ
جالساً لم يُصَلِّ من خَلْفَهُ إلا قياماً، فإن صَلَّوْا قعوداً لم تُجْزِهِمْ. وهو قولُ سفيانَ الثَّوْرِيِّ، ومالكِ بن أنَسٍ،
وابن المباركِ، والشافعيِّ. [((ابن ماجه)) (١٢٣٨): ق].
(١٥٦) باب منه
٣٦٢ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، عن شُعبةَ، عن نُعَيْمِ بن أبي
هنْدٍ، عن أبي وائلٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن عائشةَ، قالت: صلَّى رسولُ اللّه ◌ِّهِ خَلْفَ أبي بكرٍ في مَرَضِهِ الذي ماتَ
فيه قاعداً. حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رُوي عن عائشةَ عن النبيِّ وَّر أنه قال: ((إذا صلَّى
الإِمامُ جالساً فصلُوا جلوساً)). ورُوي عنها: أنَّ النبيَّ ◌َّ خرجَ في مَرَضِهِ وأبو بكرٍ يُصلِّي بالناس، فصلَّى إلى
جَنْبٍ أبي بكر والناسُ يَأْتَقُونَ بأبي بكرٍ، وأبو بكرٍ يَأْتَمُّ بالنبِّ وَّهِ. ورُوي عنها: أنَّ النبيّ وَ صِّلَّى خَلْفَ أبي
بكرٍ قاعداً. وَرُوي عن أنس بن مالكِ: أن النبيَّ ◌َلَّ صلَّى خَلْفَ أبي بكر وهو قاعدٌ. [((ابن ماجه))
(١٢٣٢): ق].
٣٦٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا بذلك عبدُاللّهِ بن أبي زيادٍ، قَال: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بن سَوَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن
طَلْحَةَ، عن حُمَيْدٍ، عن ثابتٍ، عن أنس، قال: صَلَّى رسولُ اللّهِ وَهُ فِي مرضِه خَلْفَ أبي بكر قاعداً في ثَوْبٍ
مُتَوَشِّحاً به. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رواه يحيى بن أيُّوبَ، عن حُمَيْدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ. وقد
رواه غيرُ واحدٍ عن حُمَيْدٍ عن أنسٍ، ولم يذكروا فيه: عن ثابتٍ. ومن ذَكَرَ فيه: عن ثابتٍ فهو
أصَحُ. [«التعليقات الحسان)) (٣ / ٢٨٣ / ٢١٢٢)].
(١٥٧) باب ما جاء في الإِمام يَنْهَضُ في الرَكعتينِ ناسياً
٣٦٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا ابن أبي لَيْلَى، عن الشَّعْبِيِّ،
قال: صَلَّى بنا المغيرةُ بن شُعبةَ، فنهض في الركعتين، فَسَبَّحَ به القومُ وسَبَّحَ بهم، فلمَّا قَضَى صلاتَه سَلَّمَ، ثم
سجد سجدتي السَّهْوِ وهو جالسٌ، ثم حَدَّثهم: أن رسولَ اللّه ◌َ ﴿ل فعل بهم مثلَ الذي فعلَ. وفي الباب عن عُقْبَةَ
ابن عامرٍ، وسَعْدٍ، وعبدالله بن بُحَيْنةَ. حديثُ المغيرة بن شعبةَ قد رُوِي من غير وجهٍ عن المغيرة بن شعبةً.
وقد تكلّم بعضُ أهل العلم في ابن أبي ليلَى من قِبَلِ حِفْظِهِ. قال أحمدُ: لا يُحْتَجُّ بحديثٍ ابن أبي ليلَى. قال
محمد بن إسماعيل: ابنُ أبي ليلَى هو صَدُوقٌ، ولا أرْوِي عنه، لأنه لا يَدْرِي صحيحَ حديثِهِ من سَقيمِه، وكلُّ
من كان مثلَ هذا فلا أروي عنه شيئاً. وقد رُوي هذا الحديثُ من غير وجهٍ عن المغيرة بن شعبةً. وروى سفيانُ
عن جابرٍ، عن المغيرة بن شُبَيْلٍ، عن قيس بن أبي حازمٍ، عن المغيرة بن شعبةَ. وجابرٌ الجُعفِيُّ قد ضعَّفه بعضُ
أهل العلم، تَركه يحيى بن سعيدٍ وعبدالرحمن بن مهديٍّ وغيرُهما. والعملُ على هذا عند أهل العلم: على أنَّ
الرجلَ إذا قام في الركعتين مَضَى في صلاته وسجد سجدتين: منهم من رَأى قبل التسليم، ومنهم من رأى بعد
التسليم. ومن رَأى قبلَ التسليمِ فحديثُه أصحُ، لِمَا رَوَى الزهريُّ ويحيى بن سَعيدٍ الأنصاريُّ، عن عبد الرحمن
الأَعْرَجِ، عن عبدالله بن بُحَيْنَةَ. [«ابن ماجه)) (١٢٠٨)].
٣٦٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا يزيد بن هارونَ، عن المَسْعُودِيِّ، عن زياد
٩٩

ابن عِلَاقَةَ، قال: صلَّى بنا المغيرةُ بن شعبةَ، فلمَّا صلَّى ركْعتين قامَ ولم يجلسْ، فَسَبَّحَ به من خَلْفَهُ، فأشار
إليهم أنْ قُومُوا، فلمَّا فرغ من صلاتِهِ سَلَّمَ وسجد سجدتي السَّهْوِ وسلَّمَ، وقال: هكذا صَنَعَ رسولُ اللّهِ له.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوي هذا الحديثُ من غيرِ وَجْهٍ عن المغيرة بن شعبةً عن النبيِّ وَّر. [انظر الذي
قبله].
(١٥٨) باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأُولَيَيْن
٣٦٦ - (ضعيف) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو داودَ هو الطََّالِسِيُّ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، قال:
أخبرنا سَعْدُ بن إبراهيمَ، قال: سمعت أبا عُبَيْدَةَ بن عبدالله بن مسعود يحدِّث عن أبيه، قال: كان رسولُ اللّه
وَ﴿ إذا جلس في الركعتين الأُولَيَيْنِ كَأنَّهُ على الرَّضْفِ. قال شعبةُ: ثم حَرَّكَ سَعْدٌ شَفَتَيْه بشيءٍ، فأقولُ: حتَّى
يَقُومَ؟ فيقولُ: حتَّى يقومَ. هذا حديثٌ حَسَنٌّ، إلَّ أنَّ أبا عُبَيْدَةَ لم يَسمِعْ من أبيه. والعملُ على هذا عند أهلِ
العلم: يختارونَ أَن لََّ يُطِيلَ الرجلُ القعودَ في الركعتين الأُولَيْنِ، ولا يزيدَ على التشهد شيئاً في الركعتين
الأولَيَيْنِ، وقالوا: إنْ زادَ على التشهد فعليه سَجْدَتَا السهوِ. هكذا روي عن الشَّعْبِيِّ وغيرِه. [((المشكاة))
(٩١٥)، و((ضعيف أبي داود)) (١٧٧)].
(١٥٩) باب ما جاء في الإِشارةِ في الصلاةِ
٣٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن بُكَيْرِ بن عبدالله بن الأشَجِّ، عن نَابِلٍ
صاحبِ العَبَاءِ، عن ابن عمرَ، عن صُهَيْبٍ، قال: مَرَرْتُ برسول اللّهِ وَّه وهو يصلِّي، فَسَلَّمْتُ عليه، فَرَدَّ إليَّ
إِشَارَةً، وقال: لا أعْلَمُ إلَّ أنه قال: إشارَةً بِإِصْبَعِهِ. وفي الباب عن بلالٍ، وأبي هريرةَ، وأنسٍ، وعائشةً.
[((صحيح أبي داود)) (٨٥٨)].
٣٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن سَعْدٍ، عن نافعٍ،
عن ابن عمرَ، قال: قلتُ لبلالٍ: كيف كان النبيّ ◌َّهِيَرُدُّ عليهم حين كانوا يُسَلِّمُونَ عليه وهو في الصلاة؟ قال:
كان يُشِيرُ بِيَدِهِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وحديثُ صُهَيْبٍ حَسَنٌ، لانعرفه إلا من حديث الليث عن بكير. وقد
روي عن زيدِ بن أسْلَمَ، عن ابن عمر، قال: قلتُ لبلالٍ: كيف كان النبيُّ وَّهَ يَرُدُّ عَليهم حيث كانوا يسلمون
عليه في مسجد بني عمرو بن عَوْفٍ؟ قال: كان يَرُدُّ إشارةً. وكلا الحديثين عندي صحيح، لأنَّ قصَّةَ حديث
صُهَيْبٍ غيرُ قصةِ حديث بلالٍ. وإن كان ابنُ عمرَ رَوَى عنهما فَاحْتَمَلَ أن يكون سمعَ منهما جميعاً. [((ابن
ماجه)) (١٠١٧)].
(١٦٠) باب ما جاء أنَّ التَّسْبيحَ للرجالِ والتصفيق للنساءِ
٣٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ،
قال: قال رسول اللّهِ وَّلّ: ((التَّسْبِيحُ للرجالِ، والتصفيق للنساء)). وفي الباب عن عليٍّ، وسهل بن سعدٍ،
وجابرٍ، وأبي سعيدٍ، وابن عمرَ. قال عليٍّ: كنتُ إذا استأذنتُ على النَّبِيِّ وَِّ وهو يصلِّي سَبَّحَ. حديثُ أبي
هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ. [((ابن ماجه)) (١٠٣٤ -
١٠٣٦): ق].
١٠٠