Indexed OCR Text

Pages 1341-1360

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٤ - ٢٥) باب
(٤٠٣٩ - ٤٠٤٢) حديث
((لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّ شِدَّةً. وَلَ الدُّنْيَ إِلَّ ◌ِبَارًا. وَلَا النَّاسُ إِلَّ شُحَّاً. وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ عَلَى
شِرَارِ النَّاسِ. وَلَا الْمَهْدِىُّ إِلَّعِيسَى بْنُ مَرْيَ)).
فى الزوائد: قال الحاكم فى المستدرك، بعد أن روى هذا المتن بهذا الإسناد : هذا حديث يعد فى أفراد
الشافعىّ، وليس كذلك. فقد حدّث به غيره. وقد بسط السيوطىّ القول فيه. وخلاصة مانقل عن الحافظ
عماد الدين بن كثير أنه قال: هذا حديث مشهور بمحمد بن خالد الجندىّ الصغانىّ المؤذن، شيخ الشافعى.
وروى عنه غير واحد أيضا . وليس هو بمجهول ، بل روى عن ابن معين أنه ثقة .
(٢٥) باب أشراط الساعة
٤٠٤٠ - حدّثْا هَنَادُ بْنُ السَّرِىِّ، وَأَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِىُّ، مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: نا أَبُو بَكر
ابْنُ عَيَّاشٍ. ثَنَا أَبُو حَصِينٍ عَنْ أَبِىِ صَالِحِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِنَّهِ((بُمِثْتُ
أَنَا وَالسَّاعَةُ، كَآَ تَيْنِ)) وَجَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ.
#
*
٤٠٤١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. ◌َا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَنَ، عَنْ فُرَاتِ الْقَزَّازِ،
عَنْ أَبِ الطَّيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ؛ قَالَ: الطَّلَمَ عَلَيْنَ النِّّنَ ◌ّهِ مِنْ غُرْفَةٍ، وَتَحْنُ نَتَذَاكَرُ
السَّاعَةَ. فَقَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: الدََّّالُ، وَالُّغَانُ، وَطَلُوعُ الشّمْس
مِنْ مَغْرِبِهاَ)).
٤٠٤٢ - حّشْا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. نا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ.
حَدَّثَنِى بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ. حَدَّثَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْوْلَانِىُّ. حَدَّثَتِى عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الْأَشْجَمِىُّ؛
٤٠٣٩ - (لا يزداد الأمر إلاشدة) أى التمسك بالدين والسنة. لقلة الأعوان وكثرة المخالفين.
٤٠٤٠ - (بعثت أنا والساعة) قيل: بالنصب على أنه مفعول. وقيل: بالرفع على العطف.
١٣٤١

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٥) باب
(٤٠٤٢ - ٤٠٤٤) حديث
قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِهِ، وَهُوَ فِى غَزْوَةٍ تَبُوكَ، وَهُوَ فِى خِبَاءِ مِنْ أَدَمِ. ◌َلَسْتُ بِنَاءِ
الْخِبَاءِ. فَقَلَ رَسُولُ اللهِِّ((ادْخُلْ يَا عَوْفُ!)) فَقُلْتُ: ◌ُكُلٌّى؟ يَرَسُولَ اللهِ! قَلَ ((بِكُلُّكَ))
ثُمَّ قَالَ ((يَاَ عَوْفُ! احْفَظْ خِلَالًا سِنَّا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ: إِحْدَاهُنَّ مَوْنِى)) قَلَ، فَوَجْتُ عِنْدَهَا
وَجَةٌ شَدِيدَةٌ. فَقَالُ ((قُلْ: إِحْدَى. ثُمَّفَتْحُ بَيْتِالْمَقْدِسِ. ثُمَّ دَاءٍ يَظْهَرُ فِيَكُمْ يَسْتَشْهِهُ اللهُ بِهِ
ذَرَارِيَّكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ، وَيُزَ كِّى بِهِ أَمْمَالَكُمْ. ثُمَّ تَكُونُ الْأَمْوَالُ فِيَكُمْ. حَتّى يُعْطَى
الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَيَظَلَّ سَاخِطًا. وَفِتْنَةٌ تَكُونُ يَنْشَكُمْ. لَا يَبَْ يَنْتُ مُسْلٍ إِلَّ دَخَلَتْهُ.
ثُ تَكُونُ يَنْكُمْ وَبَيْنَ بِ الْأَصْفَرِ هُدْنَةٌ. فَغْدِرُونَ بِكُمْ. فَيَسِيْرُونَ إِلَيْكُمْ فِ عَ ◌ِينَ
غَايَةٍ: تَحْتَ كُلِّ غَيَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا)).
٤٠٤٣ - صّشْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. ◌َنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِىُّ. ◌ُنَا عَمْرُوَ، مَوْلَى الْمُطْلِب،
عَنْ عَبْدِ اللهِبنِ عَبْدِ الرَّحْنِ الْأَنْصَارِىِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَانِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُِّ
(لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتّى تَقْتُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَائِكُمْ. وَيَرِثُ دُنْيَ كُمْ شِرَارُ كُمْ)).
٤٠٤٤ - حدّثَنْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. تنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِى حَيَّنَ، عَنْ
أَبِ زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ، يَوْا بَارِزًا لِلنَّاسِ. فَأَتَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ ((مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. وَلَكِنْ سَأَخْبِرُكَ
٤٠٤٢ - (من أدم) الأدم هو الجلد. (بغناء الحياء) الفناء الساحة أمام البيت.
( فقلت: بكلى) يريد أن الخباء كان صغيرا بحيث كان فى محل تردد، أيسع جسده كله أم لا.
(فوجت) الواجم الذى أسكته الهم وغلبته الكآبة. (قل: إحدى) أى قل تلك الحلة إحدى الخلال.
( بنى الأصفر) م الروم. (هدنة) الهدنة الصلح والموادعة
(ثم داء يظهر فيكم ) هو الطاعون .
بين المسلمين والكفار . وبين كل متحاربين. (فى ثمانين غاية) الغاية هى الراية
٤٠٤٣ - (تجتلدوا) تجالدوا واجتلدوا بالسيوف، تضاربوا.
١٣٤٢

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٥) باب
(٤٠٤٤ - ٤٠٤٧) حديث
عَنْ أَشْرَاطِهاَ: إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبََّهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا كَانَتِ الْفَاءُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ
النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا تَطَاوَلَ رَعَاءِ الْغَمِ فِى الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا . فِی نَمْسِ
لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللهُ)) فَتَلَا رَسُولُ اللهِ عَِِّّ (٣٤/٣١) إِنَّ اللهَ: عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزْلُ الْغَيْثَ
وَيَعْلَمُ مَافِ الْأَرْكَمِ. اْلَآيَةَ.
٤٠٤٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ. لنا شُعْبَةُ.
سَمِعْتُ قَدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّ ئُكُمْ حَدِيثَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِيهِ
لَا يُحَدِّثُكُمْ بِ أَحَدٌ بَعْدِى سَمِعْتُهُ مِنْهُ ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَالْعِلمُ، وَيَظْهَالْلُ،
وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيُشْرَبَ الْرُ، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ، وَيَبْقَى النِّسَاءِ. حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً،
قَيٌِّ وَاحِدٌ)).
٤٠٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ. مِنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ
أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِّهِ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ
عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَيُقْتَلُ النَّاسُ عَلَيْهِ. فَيُقْتَلُ، مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ، تِسْمَةٌ)).
فى الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات. ورواية أبى داود بلفظ: يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من
ذهب. فمن حضر فلا يأخذ منه شيئا .
*
٤٠٤٧ - مّشْا أَبُو مَرْوَانَ الْمُشْآَنِىّ. منا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ حَزِمٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْ عَبْدِ الرَّحْمنِ،
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّلَّهِ قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَفِيضَ الْمَلُ،
(فى خمس) أى وقت الساعة فى خمس .
٤٠٤٤ - (رعاء الغنم) أى الأعراب وأصحاب البوادى.
والحديث قد تقدم فى المقدمة رقم ٦٣
٤٠٤٥ - (يرفع العلم) أى من الأرض يموت العلماء.
(قيم واحد ) أى من يقوم بأمرهن.
٤٠٤٦ - (حتى يحسر) كيضرب وينصر، والأول أشهر. أى يَكشِف. (الفرات) نهرمشهور بالكوفة.
٤٠٤٧ - ( حتی یفیض ) أی یکثر .
١٣٤٣

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٥-٢٦) باب:
(٤٠٤٧ - ٤٠٤٩) حديث
وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ )) قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ يَرَسُولَ الهِ قَلَ ((الْقَتْلُ. الْقَبْلُ الْقَبْلُ))
ثلاثاً.
فى الزوائد: إسناده صحيح ، رجاله ثقات . وقد روى الترمذىّ بعضه.
(٢٦) باب ذهاب القرآن والعلم
٤٠٤٨ - مَّشْا أَبُو بَكْرِ بِنْ أَبِشَيْبَةَ. نا وَكِيعٌ تَنا الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِ الْجَعْدِ
عَنْ زِيَدِ بْنِ لَبِيدٍ؛ قَلَ: ذَكَرَ النَِّّ ◌َةِّهِ شَيْئًا، فَقَالَ ((ذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ) قُلْتُ:
يَا رَسُولَاللهِ، وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِتُهُ أَبْتَنَا وَيْرِتُهُ أَبْنَوُنَا أَبْنَبِهُمْ،
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَلَ ((تَكِلَتْكَ أُمُّكَ، زيادُ! إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ مِنْ أَفْتَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ
أَوَ لَيْسَ هُذِهِ الَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَأُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، لَا يَسْلُونَ بِشَىْءٍ مِمَا فِيهِاَ؟)).
فى الزوائد: هذا إسناده صحيح، رجاله ثقات. إلا أنه منقطع. قال البخارىّ فى التاريخ الصغير: لم يسمع
سالم بن أبى الجعد من زياد بن لبيد. وتبعه على ذلك الذهبيّ فى الكاشف . وقال: ليس لزياد، عند المصنف،
سوى هذا الحديث . وليس له شىء فى بقية الكتب .
٤٠٤٩ - حدّشْا عَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِى مَالِكِ الْأَشْجَعِىِّ، عَنْ رِبْعِِّ بْنِ
حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَِّلّهِ((يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ
وَشْىُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَاصِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ. وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ،
عَزَّ وَجَلَّ، فِىِ لَيْلَةٍ فَلَ يْقَى فِ الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ. وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، الشَّيْخُ الْكَبِيرُ
٤٠٤٨ - (تكلتك أمك) أى فقدتك. وهو دعاء عليه بالموت، ظاهرا. والمقصود التعجب من الغفلة
عن مثل هذا الأمر. {لا يعملون بشىء مما فيهما) أى ومن لا يعمل بعلمه هو والجاهل سواء.
٤٠٤٩ - (يدرس الإسلام) من درس الرسم دروسا ، إذا عفا وهلك . ومن درس الثوب درسا إذا صار
عتيقا. (وشى الثوب) نقشه. (وليسرى على كتاب الله) أى يذهب بالليل.
١٣٤٤

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٦) باب
(٤٠٤٩ - ٤٠٥٢) حديث
وَالْمَجُوزُ. يَقُولُونَ: أَدْرَ كْنَا آبَاءِنَ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ. فَتَحْنُ نَقُولُهَا)) فَقَالَ لَهُ
صِلَةُ: مَا ◌ُنِْى عَنْهُمْ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكْ وَلَا صَدَقَةٌ؟
فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيَْةُ. ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلاثًا. كُلَّ ذْلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حَذَيْفَةُ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِى
الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَاَ صِلَةُ ! تُنْجِيهِمْ مِنَ الَّارِ. ثَلَاثًا.
فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات. ورواه الحاكم وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم .
#
**
٤٠٥٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ نُمَيْرٍ. منا أَبِ وَوَكِيعٌ عَنِ الْأْمَصِ، عَنْ شَقِيقٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ(( يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامٌ. يُرْفَعُ فِيهاَ الْعِلْمُ،
وَيْزِلُ فِيهَا الْجَمْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَاَ الْهَرْجُ)) وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ.
٤٠٥١ - مَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ نُمَيْرٍ وَعَلِّبْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ◌َنا أَبُومُعَاوِيَّةَ عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِى مُوسَى؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ((إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّمًا، يَنْزِلُ فِيهَاَ
الجُمْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهاَ الْعِلْمُ، وَكْثُ فِيهَا الْهَرْجُ)) قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ! وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ «الْقَتْلُ).
**
٤٠٥٢ - حدّشنْا أَبُو بَكْرِ. نا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرِ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ قَالَ ((يَتَقَرَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعِلُ، وَيُلْقَى الشُّحُ، وَنَظْهَرُ الْفِتَنُ،
وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ ((الْقَتْلُ)).
١٣٤٥
(٧٩ - ابن ماجة . ثان)

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٧) باب
( ٤٠٥٣) حديث
(٢٧) باب ذهاب الأمانة
٤٠٥٣ - حَّثْا عَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ . نا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيفَةَ
قَالَ: حَدَّثَنَرَ سُولُ اللهِ عِهِ حَدِيثَيْنِ: قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَّهُمَا وَأَنَا أَنْظِرُ اْآخَرَ. حَدَّثَنَا((أَنَّ الْأَمَانَةَ
نَزَلَتْ فِى جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ )) (قَالَ الطََّفِىُّ: يَعْنِ وَسْطَ قُلُوبِ الرَّجَالِ) .
وَنَزَلَ الْقُرْآنُ. فَعَلِمِنْآَ مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمِنْاَ مِنَ السُّنَّةِ.
ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا فَقَلَ (( يَمُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُرْفَعُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ. فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ
الْوَكْتِ. ثُمَّ يَنَمُ النَّوْمَةَ، فَتْزَعُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ. فَيَظَلُّ أَثْرُهَا كَأَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَخْرَجْنَّهُ
عَلَى رِجْلِكَ فَتَفِظَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبَرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَىْءٍ)) .
ثُمَّ أَخَذَ حُذَيْفَةُ كَفَّا مِنْ حَصَى، فَدَحْرَجَهُ عَلَى سَاقِهِ .
قَالَ «فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَقَبَيَعُونَ وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَّدِّى الْأَمَانَةَ. حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِى بَنِى قُلَانٍ
رَجُلًا أَمِينَا. وَحَتَّى يُقَلَ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ! وَأَجْلَدَهُ! وَأَظْرَفَهُ! وَمَا فِ قَلْبِهِ حَّةُ خَرْدَلٍ
مِنْ إِيمَانٍ » .
وَلَقَدْ أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ. وَلَسْتُ أُبَالِى أَيَّكُمْ بَيَمْتُ. لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَىَّ إِسْلَامُهُ.
وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَاِيًّا لَرُدَّنَّهُ عَلَىَّسَاعِيِهِ. فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَمَا كُنْتُ لِأُبَابِعَ إِلَّا فُلَا نَاوَقُلَانًا.
*
*
٤٠٥٣ - (إن الأمانة) قيل: المراد بها التكاليف، والعهد المأخوذ المذكور فى قوله تعالى: إنا عرضنا
الأمانة. الآية. وهى عين الإيمان، بدليل آخر الحديث. (جذر قلوب الرجال) الجذر بفتح الجيم وكسرها،
الأصل. والمراد قلوب الناس. أعم من الرجال والنساء. ويحتمل أن يكون المراد الرجال بخصوصهم، لقلة الأمانة
فى النساء من الأصل. (فعلمنا من القرآن الخ) أى بعد نزول الأمانة فى القلوب ازددنا فيها، بالقرآن والسنة،
بصيرة. وحسنت منا العلانية والسريرة. (فيظل) أى يصير. (الوكت) فى النهاية: الوكتة الأثر فى
(المجْل) فى النهاية: يقال: مجلت يده تمجُّل تَجْلا،
الشىء، كالنقطة من غير لونه. والجمع وَ كْت.
ومجلت تمجَل مجلا، إذا تخن جلدها وتعجّر وظهر فيها ما يشبه البثر، من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة .
( فنفط) فى المنجد: نفطت يده قرِحت. أو تجمّع فيها بين الجلد واللحم ماء، بسبب العمل.
(منتبرا) أى مرتفعا فى جسمك. (يِتبايعون) أريد به البيع والشراء. (ولقد أتى علىّ) من كلام
حذيفة. (ساعيه) أى وليه الذى يقوم بأمر الناس، ويستخرج حقوق الناس بعضهم من بعض.
١٣٤٦
.

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٧ -٢٨) باب
( ٤٠٥٤ - ٤٠٥٥) حديث
٤٠٥٤ - حدّثْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْأَبِى الزَّاهِرِيّةِ،
عَنْ أَبِ شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ ثُمَرَ؛ أَنَّ الَِّىَّفِ قَالَ ((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، إِذَا أَرَادَ
أَنْ يُهْلِكَ عَبْدًا تَزَعَ مِنْهُ الْحِيَاءِ. فَإِذَا تَزَعَ مِنْهُ الْيَاءِ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّ مَقِيً ثُمَّتًا. فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ
إِلَّ مَقِيَنَا تُقََّا، ثُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ. فَإِذَا تُزِعَتْ مِنْهُ الْأَّمَانَةُ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّ خَائِنَا مُخَوَّنًا. فَإِذَا
لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا غَائِنَا مُخَوَّنَا، تُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ. فَإِذَا تُزِعَتْ مِنْهُ الرَّْعَةُ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّ رَجِيَا مُلَنَا،
فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلََّ رَجِهَا مُلَنَا، ثُرِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الْإِسْلَامِ)).
فى الزوائد : فى إسناده سعيد بن سنان ، وهو ضعيف ، مختلف فى اسمه .
(٢٨) باب الآيات
٤٠٥٥ - حّشْا عَلَىُّبْنُ مُحَمَّدٍ نَا وَكِيعٌ. نا سُفْيَنُ عَنْ فُرَّاتِ الْقَزَّازِ، عَنْ حَامِرِ بْنِ وَائِلَةَ،
أَبِ الطَّفَيْلِ الْكِنَانِىِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، أَبِ سَرِيحَةً؛ قَالَ: اطَلَعَ رَسُولُ اللهِعَ لِّ مِنْ
غُرْفَةٍ، وَنَحْنُ نَتَذَا كَرُ السَّاعَةَ. فَقَلَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُآيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمِْ
مِنْ مَغْربِهاَ. وَالََّّلُ. وَالدُّكَانُ. وَالدَّاً بَةُ. وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ. وَخُرُوجُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ،
عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَثَلاثُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ. وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ. وَخَسْفٌ بِحَزِيْرَةِ الْعَرَبِ.
وَنَرٌ تَخْرُجُ مِنْ قَمْرِ عَدَنٍ أَبَنَ، تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْثَرِ. تَبِتُ مَعَهُمْ إِذَا بَنُوا. وَتَقِيلُ مَعَهُمْ
إِذَا قَالُوا )) .
*:
٤٠٥٤ - (مقيتا ممقتا) المقيت فعيل بمعنى مفعول. والمقت أشد البغض. والمقَّت اسم مفعول من مقّته، والجمع
بينهما للتأكيد. أى تراه مبغضا عند الطباع، أو ظاهرا عليه أثر البغض من الله تعالى.
( مخوّنا) أى منسوبا بين الناس إلى الخيانة، مشهورا بينهم بها. (رجيا) أى مرجوما مطرودا.
(ملعَنَا) أى منسوبا، على لسان الناس، باللعن. (ربقة الإسلام) قيد الإسلام.
٤٠٥٥ - (عَدْن أَبَنَ ) قال فى القاموس: هى مدينة باليمن، أقام بها أَبِيَنُ.
( تقيل معهم إذا قالوا ) من القيلولة. قال فى القاموس: القائلة نصف النهار. وقال قيلا وقائلة وقيلولة نام فيه.
فهو قائل .
١٣٤٧
1

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٨) باب
(٤٠٥٦ - ٤٠٥٧) حديث
٤٠٥٦ - حدّثْا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبِى. ننا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ. أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ
وَابْنُ لَهِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ سِنَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِصَلِّ
قَالَ ( بَدِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتَّا: ◌ُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِهِاَ، وَالدُّنَانَ، وَدََّ الْأَرْضِ، وَالََّّالَ،
وَخْوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَمَّةِ)).
فى الزوائد : إسناده حسن . وسنان بن سعد مختلف فيه ، وفى اسمه .
***
٤٠٥٧ - صَّثَنْا الْحُسَنُ بْنُ عَلَىِّ الْخَلَالُ. ثناعَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ. تنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُتَنَّى بْنِ عَمَةً
ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِ قَتَدَةَ؛ قَلَ: قَلَ
رَسُولُ اللهِ عِّهِ(أْلَآيَاتُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ)).
فى الزوائد: فى إسناده عون بن عمارة العبدىّ، وهو ضعيف. وقال السيوطىّ": هذا الحديث أورده ابن
الجوزىّ فى الموضوعات ، من طريق محمدبن يونس الكديمى" عن عون به . وقال: هذا حديث موضوع. وعون
وابن المثنى ضعيفان . غير أن المتهم به الكديمى .
قلت : ولقد تبين أنه توبع عليه كما ترى ( أى فى رواية المصنف) وأخرجه الحاكم فى المستدرك من طريق
آخر عن عون به. وقال: صحيح. وتعقبه الذهبيّ فى تلخيصه فقال: عون ضعفوه. وقال ابن كثير: هذا الحديث
لايصح. وإن صح فمحمول على ماوقع من الفتنه، بسبب القول بخلق القرآن، والمحنة للإمام أحمد بن حنبل ،
وأصحابه من أئمة الحديث .
٤٠٥٦ - (بادروا بالأعمال ستا) أى اعملوا الصالحات واشتغلوا بها قبل مجىء هذه الست التى هى تشغلكم عنها.
وفى النهاية: معنى مبادرتها بالأعمال الانكماش فى الأعمال الصالحة والاهتمام بها قبل وقوعها . وفى تأنيت الست
إشارة إلى أنها مصائب ودواء. (وخويصة أحدكم) يريد حادثة الموت التى تخص كل إنسان. وهى
تصغير خاصة . وصُفّرت لاحتقارها فى جانب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك.
(وأمر العامة) أى قبل أن يتوجه إليكم أمر العامة والرياسة ، فيشغلكم عن صالح الأعمال.
٤٠٥٧ - (عبد الله بن المثنى بن ثمامة) جاء فى هامش الهندية: قوله: عبد الله بن المثنى ، فى التقريب:
عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى، أبو المثنى البصرىّ، صدوق ، كثير الغلط ، من
السادسة . ولم أجد فيه عبد الله بن المثنى بن ثمامة . لكن وجدت فى جميع النسخ الموجودة هكذا .
(الآيات) المراد بالآيات الصغار. التى هى كالمقدمات للكبار، مثل فشوّ الكذب وغيره.
١٣٤٨

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٨ -٢٩) باب
(٤٠٥٨ - ٤٠٥٩) حديث
٤٠٥٨ - حدّثْا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَعِىُّ. ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسِ. نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّل، عَنْ
يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِلهِ؛ قَالَ (أُمَّتِى عَلَى ◌َمْسِ طَبَقَتٍ:
فَأَرْبَعُونَ سَنَةِ، أَهْلُ بِّ وَتَقْوَى مَُّّذِينَ يَكُونَهُمْ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، أَهْلُ تَرَاهُمٍ وَتَوَاصُلٍ.
ثُمَ الَّذِينَ يُونَهُمْ، إِلَى سِتَِّ وَمِائَةٍ سَنَّةٍ، أَهْلُ تَدَابُرٍ وَتَقَطُعٍ. ثُمَّ الْمَرْجُ الْهَرْجُ. الذَّجَا النَّجَا)).
فى الزوائد: فى إسناده يزيدبن أبان الرقاشىّ"، وهو ضعيف. وقال السيوطى": هذا أيضا أورده ابن الجوزىّ
فى الموضوعات من طريق كامل بن طلحة عن عباد بن عبد الله عن أنس وقال: لاأصل له . والمتهم به عباد. وقد
تبين أن له متابعات عن أنس. وله عدة شواهد .
حَّثْا نَصْرُ بْنُ عَلِّ . تنا ◌َازِمٌ أَبُو مُحَمَّدِ الْعَزِىُّ. ◌َا الْمِسْوَرُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِ مَعْنٍ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ((أُمَّتِى عَلَى ◌َمْسِ طَبَقَاتٍ: كُلُّ طَبَقَّةٍ أَرْبَعُونَ عَامًا .
فَأَمَّا طَبَقَتِى وَطَبَقَةُ أَعْمَبِى، فَأَهْلُ عِلْمٍ وَ إِيمَنٍ. وَأَمَّ الطََّقَةُ الثَّانِيَةُ ، مَاَيْنَ الْأَرْبِينَ إِلَى
الثَّانِينَ، فَأَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَى)). ثمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
فى الزوائد: إسناده ضعيف. وأبو معن والمسور بن الحسن وخازم العنزىّ مجهولون. وقال أبو حاتم : هذا
الحديث باطل . وقال الذهبيّ، فى طبقات رجال التهذيب، فى ترجمة المسور: حديثه منكر.
(٢٩) باب الخسوف
٤٠٥٩ - مّشْا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَعِىُّ. نا أَبُو أَحْمَدَ. تنا بَشِيرُ بْنُ سُلَيْمَنَ عَنْ سَيَّارِ،
عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النِّّ بِّهِ، قَالَ ((بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ مَسْخُ وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ)).
فى الزوائد: حديث عبد الله، رجال إسناده ثقات. إلا أنه منقطع. وسيّار أبو الحكم لم يحدّث عن طارق
ابن شهاب. قاله الإمام أحمد . وله شاهد من حديث أبى هريرة ، رواه ابن حبان فى صحيحه .
٤٠٥٨ - (الهرج) القتل.
. (النجا) السرعة. من نجا ينجو، إذا أسرع. ونجا من الأمر،.
إذا خلص . أى اطلبوا النجا. وهو بالقصر والمدّ. والمعروف فيه المدّ، إذا أفرد. والمد والقصر، إذا كرّر.
٤٠٥٩ - ( مسخ) للصور الظاهرية، أو القلوب الباطنية .
(وخسف) أى ذهاب فى عمق الأرض .
( وقذف) بالحجارة . قال السيوطيّ: هو الرمى بقوة .
١٣٤٩

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٩ - ٣٠) باب
(٤٠٦٠ - ٤٠٦٣) حديث
٤٠٦٠ - حدّثنا أَبُو مُصْعَبٍ. تنا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِىِ حَزِمٍ بِنِ دِينَرِ،
عَنْ سَهْلِ بِْ سَعْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النََِّّ ◌ّهِ يَقُولُ (( يَكُونُ فِ آخِرِ أُمَِّ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ)).
فى الزوائد : إسناده ضعيف ، لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
*
٤٠٦١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَتُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: نا أَبُو عَاصِمٍ. منا حَيْوَةُ بْنُ
شُرَيْحٍ. تنا أَبُو صَخْرٍ عَنْ نَفِعٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ مُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ فَلَانًا يَقْرَؤُكَ السَّلَامَ. قَالَ:
إِنّهُ بَنِى أَنَّهُ قَدْ أَخْدَثَ. فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ ، فَلَا تُقْرِئْهُ مِّ السَّلَامَ . فَإِنِّى سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِلَهِ يَقُولُ (( يَكُونُ فِى أُمَِّ ( أَوْ فِى هُذِهِ الْأُمَّةِ) مَسْخٌ وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ)) وَذُلِكَ
فِى أَهْل الْقَدَرِ .
٤٠٦٢ - حدّثْا أَبُو كُرَيْبِ. تنا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَنُحَمَّدُ بْنُ فَضَيْلِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو،
عَنْ أَبِ الْزَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْ عَمْرِو؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ(( يَكُونُ فِى أُمَّ خَشْفٌ
وَمَسْخُ وَقَذْفٌ)) .
فى الزوائد: رجال إسناده ثقات. إلا أنه منقطع. وأبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس، لم يسمع من
عبد الله بن عمرو ، قاله ابن معين . وقال أبو حاتم: لم يلقه .
(٣٠) باب جيش البيداء
٤٠٦٣ - مّشْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ . تنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
ابْ صَفْوَانَ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَاللهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَ ثْنِى حَقْصَةُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الهِ عِالّ
يَقُولُ ((لَيَؤُمَّنَّ هُذَا الْبَيْتَ جَيٌْ يَغْزُونَهُ. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، خُسِفَ
٤٠٦٠ - (قد أحدث) أى اخترع بدعة واعتقد بها. وهو القول بنفى القدر.
( ببيداء من الأرض) البيداء: الأرض الملساء
٤٠٦٣ - ( ليؤمنّ هذا البيت جيش ) أى يقصدونه.
التى ليس فيها شىء. واسم موضع بين الحرمين .
١٣٥٠

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٠ - ٣١) باب
(٤٠٦٣ - ٤٠٦٦) حديث
بِأَوْسَطِمْ. وَيَنَادَى أَوْلُهُمْ آخِرَهُمْ. فَيُخْسَفُ بِمْ. فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّ الشَّرِيدُ الَّذِىِ يُخْبِرُ
عَنْهُمْ)).
فَلَّا جَاء جَيْرُ الْحُجَّاجِ، ظَنَا أَنَّهُمْ هُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى
حَقْصَةَ، وَأَنَّ حَقْصَةَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى الََِّّله.
*
٤٠٦٤ - مَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. ◌َا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. ◌َا سُفْيَنُ عَنْ سَلَمَةً
ابْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِ إِذْرِيسَ الْمُرْصِيِّ، عَنْ مُسْلٍ بِنِ صَفْوَانَ، عَنْ صَفِيَّةَ، قَالَتْ: قَلَ رَسُولُ اللهِ
سَ﴾ (لَا يَنْتَعِى النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هذَا الْبَيْتِ، حَتَّى يَغْزُوَ جَيْشٌ. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ
(أَوْ بَيْدَاءِ مِنَ الْأَرْضِ) خُسِفَ بِأَوَّلِمْ وَآخِرِهِمْ. وَلَمْ يَتْعُ أَوْسَطُهُمْ)) .
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَكْرَهُ؟ قَالَ (( يَبْعُهُمُ الّهُ عَلَى مَا فِى أَتْسِهِمْ)»
*
٤٠٦٥ - مّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِالْحَالُ، قَالُوا:
تنا سُفْيَنُ بْنُ عُيَلْنَةَ عَنْ تُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنْ أُمَّ سَمَةَ؛ قَالَتْ: ذَكَرَ
الَِّّيَ ◌ّهِ الْجَيْشَ الَّذِى يُخْسَفُ بِهِمْ. فَقَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَاللهِ! لَعَلَّ فِيهِمُ الْمُكْرَهُ؟ قَالَ:
(إِنَّهُمْ يُبْتُونَ عَلَى نِيَّتِهِمْ)).
(٣١) باب دابة الأرض
٤٠٦٦ - حدّثنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ. تنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. تنا ◌َّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِىِّ
ابِْ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالٍِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلهِ قَلَ «تَخْرُجُ الدّاً بَةُ وَمَعَهَا
◌َانَمُ سُلَيْمَنَ بْنِ دَاوُدَ، وَعَصَا مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. فَتَجْلُ وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَاء
٤٠٦٦ - ( فتجلو وجه المؤمن ) أى تنوّره .
١٣٥١

٣٦ - كتاب الفتن
(٣١ - ٣٢) باب
(٤٠٦٦ - ٤٠٦٨) حديث
وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالَِْ، حَتَّى أَنَّ أَهْلَ الْحِوَاءِ لَيَجْتَمِعُونَ. فَيَقُولُ هُذَا: يَاَ مُؤْمِنُ!
وَيَقُولُ هُذَا: يَا كَافِرُ!)).
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْسَى. تنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. تنا ◌َّادُ بْ سَلَمَةَ.
فَذَ كَرَ غَحْوَهُ. وَقَلَ فِيهِ مَرَّةٌ. فَيَقُولُ هُذَا: يَا مُؤْمِنُ! وَهْذَا: يَا كَافِرُ!
***
٤٠٦٧ - مَّثْا أَبُو غَسَّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو، زُنَيْجٌ. تنا أَبُو ثُمَيْلَةَ. منا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ.
ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ: ذَهَبَ بِى رَسُولُ اللهِ عَظِلّهِ إِلَى مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ، قَرِيبٍ
مِنْ مَكَّةَ. فَإِذَا أَرْضٌ يَابِسَةٌ، حَوْلَهَ رَمْلٌ. فَقَلَ رَسُولُ اللهِعَ لِّ( تَخْرُجُ الدَّاَبَّةُ مِنْ هُذَا
الْمَوْضِعِ )» . فَإِذَا فِتْرٌ فِى شِبْرٍ.
قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: ◌َجَجْتُ بَعْدَ ذُلِكَ بِسِنِينَ. فَأَرَانَ عَصَا لَهُ. فَإِذَا هُوَ بِعَصَاىَ هذِهِ .
هُكَذَا وَهُكَذَا .
فى الزوائد: هذا إسناده ضعيف. لأن خالد بن عبيد، قال البخارىّ: فى حديثه نظر. وقال ابن حبان
والحاكم: يحدث عن أنس بأحاديث موضوعة.
(٣٢) باب طلوع الشمس من مغربها
٤٠٦٨ - مرّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. مَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ ثُمَرَةَ بْنِ الْقَْقَعِ،
عَنْ أَبِ زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ يَقُولُ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتّى
تَطْلُعَ الشَّيْنُ مِنْ مَغْرِهاَ. فَإِذَا طَلَمَتْ وَرَآهَا النَّاسُ، آمَنَ مَنْ عَلَيْهاَ. فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنَفَعُ
نَفْسًا إِيمَتُهَ لَمْ تَكُنْ آَمَّنَتْ مِنْ قَبْلُ)).
***
( وتخطم) كتضرب، لفظا ومعنى. وقال السيوطىّ: أى تَسِمُهُ. (أهل الحواء) الحواء بيوت مجتمعة
من الناس على ماء .
١٣٥٢

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٢ - ٣٣) باب
(٤٠٦٩ - ٤٠٧٢) حديث
٤٠٦٩ - حدّثْا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا وَكِيعٌ. تنا سُفْيَنَ عَنْ أَبِى حَيَّنَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَهِ((أَوَّلُ الْآيَاتِ خُرُوجَا،
◌ُلُوعُ الشَّمِْ مِنْ مَغْرِبِهاَ. وَخُرُوجُ الدَّابَةِ عَلَى الَّاسِ، مُحِّى)).
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَيْتُهُمَ مَا خَرَجَتْ قَبْلَ الْأُخْرَى، فَالْأُخْرَى مِنْهَا قَرِيبٌ .
قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَلَا أَظُّهَ إِلَّ طُلُوعَ الشَِّْ مِنْ مَغْرِيِهاَ.
**
٤٠٧٠ - مدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ؛ قَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعِلّهِ(( إِنَّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشَّمِْ
بَاباً مَفْتُوحًا. عَرْضُهُ سَبْعُونَ سَنَةً. فَلَا يَزَالُ ذُلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحًا لِلْتَّوْيَةِ، حَتّى تَطْلُعَ الشَّمُْ
مِنْ تَحْوِهِ. فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ، لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِمَنُهَا لَمْ تَكُنْ آَ مَّنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ
فِى إِيمانِهاَ خَيْرًا ».
(٣٣) باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج
٤٠٧١ - مَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرِ، وَعَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا: تنا أَبُو مُعَاوِيَّةَ.
مَنا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ((الدََّّلُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُسْرَى.
جُفَالُ الشَّعَرَ. مَعَهُ جَنَّةُ وَنَارٌ. فَتَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ)).
*
٤٠٧٢ - مَّثَنْا نَصْرُ بْنُ عَلِىِّ الْضَِىُّ، وَ تُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَتُحَمَّدُ بْنُ الْمَتَّى، قَالُوا:
منا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِ عَرُوَبَةَ عَنْ أَبِ التَّحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو
ابْ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِ بَكْرِ الصِّدِّيقِ؛ قَلَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الهِعَظِّمِ(( أَنَّ الدََّّلَ يَخْرُجُ مِنْ
٤٠٧١ - ( جفال الشعر) أى كثيره.
١٣٥٣

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣) باب
(٤٠٧٢ - ٤٠٧٤) حديث
أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ. ◌َنْبُهُ أَقْوَامٌ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ».
٤٠٧٣ - حدّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَيْرِ، وَعَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثنا وَكِيعٌ. نا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ أَبِ خَلٍِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِ حَازٍِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدُ الَّىَّ ◌َّهِ،
عَنِ الدَّجَّالِ أَ كْثَرَ بِمَّا سَأَلْتُهُ ( وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرِ: أَشَدَّ سُؤَّالًا مِنِّى). فَقَلَ لِىِ (( مَا تَسْأَلُ عَنْهُ؟))
قُلْتُ: إِنَّهُمْ يُقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ الطََّمَ وَالشَّرَابَ. قَالَ ((هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذُلِكَ)).
*
*
٤٠٧٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِبنِ ثُمَيْرِ. ◌َا أَبِى. منا إِسْمَعِيلُ بِنْ أَبِىِ خَالِ، عَنْ مُجَالِ،
عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِهِ، ذَاتَ يَوْمٍ. وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ.
وَكَانَ لَا يَصْعَدُ عَلَيْهِ ، قَبْلَ ذُلِكَ، إِلَّ يَوْمَ الُْعَةِ. فَاشْتَدَّ ذُلِكَ عَلَى النَّاسِ. فَنْ بَيْنِ قَتُمٍ وَجَالِسٍ.
فَأَشَرَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اِقْهُدُوا ((فَإِنَّى، وَاللهِ! مَا قُمْتُ مُقَتِى هُذَا لِأَمْرٍ يَنْقَمُكُمْ، ◌ِرَغْيَةُ
وَلَا لِرَهْيَةٍ . وَلَكِنَّ تَمِعَ الدَّارِىَّ أَثَفِى فَأَخْبَرَفِى خَبَرًا مَنَنِ الْقَيُْولَةَ، مِنَ الْفَرَحِ وَثُرَّةِ
الْعَبْنِ. فَأَحْبَيْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ بَيْكُمْ. أَا إِنَّ ابْنَ عَمِّ لِتَسِمِ الدَّارِىِّ أَخْرَفِى أَنَّ
الرِّيحَ أَلْجَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا. فَتَعَدُوا فِى قَوَارِبِ السَّفِينَةِ. ◌َرَجُوا فِيهاَ. فَإِذَا هُمْ
٤٠٧٢ - (كأن وجوههم المجان المطرقة) فى النهاية: أى التراس التى ألبست العقب شيئا فوق شىء.
ومنه طَارَقَ النعل إذا صيرها طاقا فوق طاق . وركّب بعضها فوق بعض . ورواه بعضهم بتشديد الراء، للتكثير
والأول أشهر. والمجان جمع مِجَنّ، وهو الترس. وقال السندىّ: الترس المطرق الذى جعل على ظهره طراق.
والطرق جلد يقطع على مقدار الترس(، فيلصق على ظهره . شبه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها . وبالمطرقة
لغلظها وكثرة لحها .
٤٠٧٤ - (فمن بين قائم وجالس ) أى فكان الناس من بين هذين القسمين .
(لرغبة ولالرهبة) بدل من قوله لأمر. بإعادة الجارّ. (قوارب السفينة) جمع قارب، بكسر الراء .
=
والفتح أشهر. وهى سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن الكبار البحرية ، يتخذونها لحوائجهم.
١٣٥٤

٣٦ - كتاب الفتن
( ٣٣) باب
(٤٠٧٤ ) حديث
بِشَىْءٍ أَهْدَبَ، أَسْوَدَ . قَالُوا لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَ الْجَسَّاسَةُ. قَالُوا: أَخْبِرِينَا. قَالَتْ: مَا أَنَا
◌ِعْبِرَتِكُمْ شَيْئًا. وَلَا سَائِلَتِّكُمْ. وَلَكِنْ هذَا الدَّيْرُ، قَدْ رَمَقْتُوهُ. فَأْتُوهُ. فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا
بِْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ تُخْبِرُوهُ وَيُخْبِرَكُمْ. فَأَتَوْهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ. فَإِذَا هُمْ بِشَيْخ ◌ُوثَقٍ ، شَدِيدِ
الْوَثَقِ. يُظْهِرُ الْحُزْنَ. شَدِيدِ الَّشَكِّى. فَقَالَ لَهُمْ مِنْ أَيْنَ؟ قَالُوا: مِنَ الشَّامِ. قَالَ : مَافَعَلَتِ
الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ. عَمَّ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ هُذَا الرَّجُلُ الَّذِى خَرَجَ فِيَكُمْ :
قَالُوا: خَيْرًا. نَوَى قَوْمًا. فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ. فَأَمْرُهُمُ، الْيَوْمَ، جِعٌ: إِلَُّمْ وَاحِدٌ ، وَدِينُهُمْ
وَاحِدٌ . قَلَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: خَيْرًا. يَسْقُونَ مِنْهَ زُرُوعَهُمْ. وَيَسْتَقُونَ مِنْهَ لِسَقْيِهِمْ.
قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّنَ وَيَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ ثَرَهُ كُلَّ عَامٍ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُخَيْرَةُ
الطَّبَرِّيّةِ؟ قَالُوا: تَدَقَّقُ جَبَاتُهَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ. قَالَ، فَزَفَرَ ثَلاثَ زَفَرَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: لَوِ اْلَتُّ
مِنْ وَثَفِى هَذَا، لَمْ أَدَعْ أَرْضًا إِلَّ وَحِئْتُهَ بِخْلَىَّ هَا ◌َيْنٍ. إِلَّا طَيْبَةَ. لَيْسَ لِ عَلَيْاَ سَبِيلٌ)).
قَلَ الَِّّنَ ◌ّهِ((إِلَى هَذَا يَنْتَعِى فَرَحِى هَذِهِ طَيَِّةُ. وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِمَا فِيهاَ طَرِيقٌ ضَيِّقٌ
وَلَّا وَاسِعٌ، وَلَا سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ، إِلَّ وَعَلَيْهِ مَلَكُ شَاهِرٌ سَيْفَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
*:
*
= (أهدب ) كثير الهدب، أو طويله. والهدب ، بضمتين أو بضم فسكون، شعر أشغار العين.
(الجساسة) سميت بذلك لأنها تجُسّ الأخبار للدجال. (رمقتموه) رمقه، نظر إليه.
(بالأشواق) أى متلبسا بها. (شديد الوثاق) ما يوثق به. (شديد التشكى) التشكى والشكاية
(زُغَر) قرية بالشام .
بمعنى واحد. (ناوی قوما) أی عاداهم. (فاظهره الله عليهم) أی نصره .
(عَمّان وبَيْسان) بلدتان بالشام. (قد فُقَ) فى المنجد: تدفق واستدفق الماءُ تَصَبَب. وقال السندىّ:
تَدْفُقُ أى تدفع الماء بقوة وسرعة، من باب نصر. (جنباتها) جمع جنبة. والجنبة الناحية والجانب.
( فزفر) الزفير أول صوت الحمار ، والشهيق آخره. لأن الزفير إدخال النفس والشهيق إخراجه.
(طيبة) المدينة النبوية. (شاهر سيفه) أى مبرز له .
١٣٥٥

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣) باب
(٤٠٧٥) حديث
٤٠٧٥ - حدّشْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ . تنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ. تنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابٍِ.
حَدََّتِىِ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ تُغَيْرٍ. حَدَّثَنِى أَبِى؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمَْنَ الْكِلَابِّ
يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِعِلِّ الدَّجَالَ، الْغَدَاةَ، ◌َفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ. حَتَّ ظَنَّا أَنَّهُ فِى طَائِفَةِ
النّخْلِ. فَلَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِِّ، عَرَفَ ذَلِكَ فِينَ. فَقَلَ ((مَا شَأْنَكُمْ؟)) فَقُلْنَا:
يَارَسُولَ اللهِ! ذَ كَرْتَ الدَّجَّلَ الْغَدَاةَ. نَفَضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَعْتَ. حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ فِ طَائِفَةِ النَّخْلِ.
قَالَ ((غَيْرُ الدَّجَالُ أَخْوَ فُتِى عَلَيْكُمْ: إِنْ يَخْرُجْ، وَأَنَا فِيَكُمْ، فَنَا حَجِيبُ دُونَكُمْ. وَإِنْ يَخْرُجْ،
وَلَسْتُ فِيَكُمْ، فَاْرُوْ حَجِيجُنَفْسِهِ. وَاللهُ خَلِيفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلٍ إِنَّهُ شَابٌ قَطَطٌ عَيْنُهُ قَأْمَةٌ.
كَأَنِى أَشَبِهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ. فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأُ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْْفِ.
إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ. فَعَثَ يَمِنَا، وَمَاتَ شِمَلًا. يَاَ عِبَادَ اللهِ! اثُْوا)). قُلْنَا:
يَ رَسُولَ اللهِ! وَمَالُبْتُهُ فِى الْأَرْضِ؟ قَالَ ((أَرْبَعُونَ يَوْمًا. يَوْمُ كَسَنَةٍ. وَيَوْمُ كَتَهْرٍ. وَيَوْمٌ
كَبُمُعَةٍ. وَسَأُرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ )) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِىِ كَسَنَةٍ ، تَكْفِينَ فِيهِ
صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَلَ ((فَقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ)). قَالَ، قُلْنَاَ: فَمَا إِسْرَاعُهُ فِى الْأَرْضِ؟ قَالَ ((كَالْغَيْثِ
اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ» . قَالَ ((فَأْتِى الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَحِبُونَ لَهُ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ. فَيَأْمُرُ السَّمَاءُ
٤٠٧٥ - (فخفض فيه ورفع) المشهور بتخفيف الفاء فى خفض ورفع. وروى تشديد الفاء فيهما على
التضعيف والتكثير. والمعنى أى بالغ فى تقريبه ، واستعمل فيه كل فن من خفض ورفع .
(أخوفنى عليكم) قال السندىّ: أخوف اسم تفضيل المبنىّ للمفعول. وأصله أخوف مخوفاتى عليكم، ثم
حذف المضاف إلى الياء فاتصل بها أخوف. لكن جىء بالنون بينهما تشبيها بالفعل. وقد جاء مثله على قلة .
كذا قيل اهـ. (حجيجه) الغالب الحجة. أى فأنا حجيجه دونكم، أى محاجّه ومدافعه ومبطل أمره من
(فامرؤ) من باب عموم النكرة فى الإثبات . مثل علمت نفس. فلذلك صح وقوعه
غير افتقار إلى معين .
مبتدأ مع كونه نكرة. (قطط) أى شديد جعودة الشعر. (خلة) أى طريق بينهما.
(فعات) من العيث، وهو أشد الفساد. (ياعباد الله اثبتوا) قال القاضى أبو بكر: هذا من كلام النبيّ
وَالتى تثبيتا للخلق . أى اثبتوا على الإسلام، يحذرهم من الفتنة .
١٣٥٦

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣) باب
(٤٠٧٥) حديث
(أَنْ تُخْطِرَ فَتُعْطِرَ. وَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ. وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَْوَلَ مَا كَانَتْ
ذُرِّى وَأَسْبَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ. ثُمَّ يَأْتِى الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ. فَيَنْصَرِفُ
عَنْهُمْ. فَيُصْبِحُونَ مُمْحِينَ. مَا بِأَيْدِيهِمْ شَىْءٍ. ثُمَّ يَرَّ بِظَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَاَ: أَخْرِجِى كُنُوزَكِ.
فَيَنْطَلِقُ. فَتَنْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَسِيبِ النَّحْلِ. ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِثًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ
ضَرْبَةً، فَيَقْطَعُهُ جزْلَتَيْنِ. رَمْيَةَ الْغَرَضِ. ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ. فَيَلْمَ هُمْ
كَذْلِكَ ، إِذْ بَعَثَ اللهُ عِيسَى بْنَ مَرْيَ. فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَرَةِ الْبَيْضَاءِ، شَرْفِيَّ دِمَشْقَ. بَيْنَ
مَهْرُدَتَيْنِ. وَاضِعٌ. كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ. إِذَا طَأْطَأْ رَأْسَهُ فَطَرَ، وَإِذَا رَفَهُ يَنْحَدِّرُمِنْهُ
◌ُمَانٌ كَاللَّوْلُؤُ. وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُرِيحَ نَفْسِهِ إِلَّ مَاتَ. وَنَفَسُهُ يَنْتَهِى حَيْثُ يَنْتَهِىَ طَرَفُهُ.
فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَبِ لُدِّ، فَقْتُ. ثُمَّ يَأْتِى بِىُّ اللهِ عِيسَى قَوْمًا قَدْ عَصَهمُ الهُ.
فَيَسْحُ وُجُوهَهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَِّهِمْ فِ الَّةِ. فَبَيْنَ هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَاعِيسَى!
= (وتروح) أى ترجع آخر النهار. (سارحتهم) أى ماشيتهم. (ذرى) جمع ذروة، وهو أعلى سنام
البعير .
(وأمده خواصر) لكثرة امتلائها من الشبع.
( وأسبغه ضروعا) أى أطوله لكثرة اللبن.
(فيردون عليه) أى فيكذبونه. (ممحلين) مجدبين. (بالخربة) أى بالأرض الخراب. (يعاسيب النحل)
هى جماعة النحل. وكنى عن الجماعة باليعسوب، وهو أميرها، لأنه متى طار تبعته جماعته . ( جزلتين ) أى قطعتين.
( رمية الغرض ) قال الإمام النوويّ: ومعنى رمية الغرض أنه يجعل بين الجزلتين مقداررميته. هذا هو الظاهر
المشهور. وحكى القاضى هذا ثم قال: وعندى أن فيه تقديما وتأخيرا. وتقديره : فيصيبه إصابة رمية الغرض ،
: (المنارة البيضاء شرقىّ دمشق) قال الحافظ ابن كثير: هذا هو
فيقطعه جزلتین . والصحیح الأول اهـ .
الأشهر فى موضع نزوله . قال : وقد وجدت منارة فى زماننا فى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، من حجارة بيض.
ولعل هذا يكون من دليل النبوة الظاهرة . ( بين مهرودتين ) قال الإمام النوويّ : معناه لابس مهرودتين . أى
ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران. (واضع) كذا بصورة المرفوع فى نسخ ابن ماجة. وفى مسلم واضعا بالنصب،
وهو ظاهر . ولا يستبعد أن يقرأ بالنصب. فإن أهل الحديث كثيرا ما يكتبون المنصوب بصورة المرفوع.
(جمان كاللؤلؤ) قال الإمام النووىّ: الجمان حبات من الفضة تصنع على هيئة اللؤلؤ الكبار. والمراد بتحدر منه
الماء على هيئة اللؤلؤ فى صفائه، فسمى الماء جمانا لشبهه به فى الصفاء. ( باب لدّ ) بلدة قريبة من بيت المقدس .=
جــ
١٣٥٧

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣) باب
(٤٠٧٥) حديث
إِنِّى قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِ. لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِمْ. وَأَحْرِزْ عِبَادِى إِلَى الطُّورِ. وَيَبْعَثُ اللهُ
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ، كَمَا قَالَاللهُ، مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَفْسِلُونَ، فَيَعُ أَوَائِلُهُمْ عَلَى مُحَيْرَةِ
الطَّبَرِّيَّةِ. فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهاَ. ثُمَّ يَمُرْ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ فِى هَذَا مَاءٍ، مَرَّةً. وَيَحْفُرُ
نَبِّاللّهِ عِيسَى وَأَصَْبُّهُ. حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِمِ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِّكُمُ الْيَوْمَ.
فَيَرْغَبُ نَبِىُّاللهِ عِيسَى وَأَحَْابُهُ إِلَى اللهِ. فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَتَ فِى رِقَابِهِمْ. فَيُصْبِحُونَ فَرْسَ
كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَيَهْطُ نَبِىُّاللهِ عِيسَى وَأَحْمَبُهُ فَلَا يَحِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرِ إِلَّ قَدْ مَلاَهُ
زَمُمْ وَنْتُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ. فَرْغَبُونَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ. فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَقِ الْبُخْتِ ..
فَتَحْمِلُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ الهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْمَطَرًّا لَا يَكِنَّ مِنْهُ بَيْتُهَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ.
فَيَفْسِلُهُ حَتَّى يَتْرُكَهُ كَّلَقَةٍ. ثُمَّ يُقَلُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِى تَتَكِ. وَرُدِّى بَّكَتَكِ. فَيَوْمَئِذٍ
تَأْكُلُ الِْصَابَةُ مِنَ الرَّمَّانَةِ. فَتُشْبِعُهُمْ. وَيَسْتَظِلُونَ بِقِحْفِهاَ. وَيُبَرِكُ اللهُ فِ الرَّسْلِ حَتَّى إِنَّ
= (لايدان لأحد) أى لاقوة ولا قدرة ولا طاقة. وفى النهاية: المباشرة والدفاع إنما تكون باليد. فكأن
يديه معدومتان، لعجزه عن الدفع. (وأحرز) من الإحراز وهو الجمع والضم والإدخال فى الحرز.
(حدب) أى مرتفع من الأرض. (ينسلون) أى يسرعون. (النغف) دود يكون فى أنف الإبل
(زهمهم وتنهم) هو عطف
والغنم، واحدته نغفة. (فرسى) كقتلى ، لفظا ومعنى . واحدهم فریس.
تفسير. والزهم مصدر زهمت يده تزهم من رائحة اللحم. والرُّهمة الريح المنتنة. (البخت) هى جمال طوال
الأعناق. واحدها ◌ُختىّ. (لا يُكِنّ) أى لا يستر ولا يقى. (بيت مدر) هو الطين الصلب.
(كالزلقة) وروى الزلفة. واختلفوا فى معناه. قيل: كالمرآة. وقيل: كمصانع الماء . أى إن الماء يستنقع
فيها حتى تصير كالمصنع الذى يجتمع فيه الماء. (العصابة) الجماعة من الناس، من العشرة إلى الأربعين.
ولا واحد لها من لفظها. (بقحفها) هو مقعر قشرها . شبهها بقحف الرأس وهو الذى فوق الدماغ. وقيل:
( الرّسل ) اللين.
ما انفلق من جمجمته وانفصل .
=
١٣٥٨

٣٦ - كتاب الفتن
( ٣٣) باب
(٤٠٧٥ - ٤٠٧٧) حديث
اللّغْحَةَ مِنَ الْإِلِ تَكْفِى الْفِئَمَ مِنَ النَّاسِ. وَاللّْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِى الْقَبِيلَةَ. وَاللّْحَةَ مِنَ الْغَمَ.
تَكْفِى الفَخِذَ . فَبَيْنَ هُمْ كَذْلِكَ، إِذْ بَعَثَ الهُ عَلَيْهِمْ رِيِحاً طَيِيَةً. فَتَأْخُذُ تَحْتَ آبَطِمْ.
فَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلٍ. وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَرَجُونَ، كَمَا تَتَرَجُ الْمُرُ. فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ
السَّاعَةُ » .
***
٤٠٧٦ - مّثنا هِشَامُ بْ عَمَّارٍ . ◌َنَا يَحْسَ بْنُ حْزَةَ. ثنَا ابْنُ جَابِرٍ عَنْ يَحْتِ بْنِ ◌َابٍِ
الطَّائِىّ. حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ تُغَيْرٍ عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمَْنَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِعَ ◌ّهِ((سَيُوقِدُ الْمُسْلِمُونَ، مِنْ نِىِّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَنُشَّابِمْ وَأَنْرِسَتِهِمْ،
سَبْعَ سِنِينَ)).
٤٠٧٧ - حدّثَنْا عَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. ثنا عَبْدُالرَّحْمنِ الْمُحَارِبِىُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، أَبِرَافِع،
عَنْ أَبِ ذُرْعَةَ الشَّيْبَانِىِ، يَحْنَىِ بْنِ أَبِى ◌َمْرٍوٍ، عَنْ أَبِى أُمَةَ الْبَاهِلِيِّ؛ قَالَ: خَطَ رَسُولُ اللهِهِ
فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ حَدِيثَا حَدَّثَنَهُ عَنِ الدََّّالِ. وَحَذَّرَنَهُ. فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ أَنْ قَلَ ((إِنَّهُ
لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الْأَرْضِ، مُنْذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّ يَّةَ آدَمَ، أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدََّالِ. وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ
نَّ إِلَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدََّّالَ. وَأَنَا آخِرُ الْأَنْيَاءِ. وَأَنتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ. وَهُوَ خَارِجٌ فِيَكُمْ ،
= ( اللقحة) الناقة القريبة العهد بالنتاج .
(الفخذ) هم الجماعة من
(الفئام) الجماعة الكثيرة.
الأقارب، وهم دون البطن . والبطن دون القبيلة. قال ابن فارس : الفخذ هنا بإسكان الحاء لاغير.
(بتهارجون) قال الإمام النووىّ: أى يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير ، ولا يكترثون
لذلك. والهرْج بإسكان الراء ، الجماع. يقال: هرج زوجته أى جامعها يهرجها بفتح الراء وكسرها وضمها.
٤٠٧٦ - (قسىّ) جمع قوس. (نشابهم) هى السهام. (أترستهم) جمع ترس .
١٣٥٩

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣) باب
(٤٠٧٧) حديث
لَ عَلَةَ. وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ طَهْرَانَيْكُمْ، فَأَنَا حَجِيجٌ لِكُلِّ مُسْلٍ. وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِى،
فَكُلُّ امْرِىءٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ. وَاللهُ خَلِيفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلٍ. وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ
وَالْمِرَاقٍ. فَيَعِيْثُ يَمِنًا وَلِيتُ شِمَلًا. يَ عِبَادَ الهِ! فَاعْبُوا. فَإِنَى سَأَصِفُهُ لَكُمْ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَ
إِيَّهُ فَبِىٌّ ◌َبِيِ. إِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِىٌّ وَلَا نَبِىَّ بَعْدِى. ثُمَّ ◌ُنَِى فَيَقُولُ: أَنَاَرَبُّكُمْ.
وَلَّا تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَّى تَمُوتُوا. وَإِنَّهُ أَغْوَرُ. وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَغْوَرَ. وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ
عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ. يَقْرَؤُهُ كُلَّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتٍِ. وَإِنَّ مِنْ فِتَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا .
فَتَرُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَرٌ. فَمَنِ ابْتُلِىَ بِنَارِهِ، فَلْيَسْتَفِتْ بِاللهِوَ لْيَقْرَأُ فَوَاتِحَ الْكْفِ. فَتَكُونَ
عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا. كَمَا كَانَتِ الَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَإِنَّ مِنْ فِتَتِهِ أَنْ يَقُولُ، لِأَعْرَابِّ: أَرَأَيْتَ
إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَكَ وَأُمَّكَ، أَتَشْهَدُ أَنَّى رَبُّكَ؟ فَقُولُ: نَعَمْ. فَتَثَّلُ لَهُ شَيْطَفَنَ فِ صُورَةِ
أَبِهِ وَأُمِّهِ. فَقُولَانِ: يَا بَّ! أَتَّبِهُ. فَإِنَّهُ رَبُّكَ. وَإِنْ مِنْ فِتَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ،
فَيَقْتُلَاَ، وَيَنْشُرَهَا بِالْمِنْشَارِ، حَتَّى يُلْقَى شِقْتَيْنٍ. ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِى هُذَا. فَإِنِّى
أَبْعَتُهُ اْلْآنَ ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبَّا غَيْرِى. فَيَبْعَثُهُ اللهُ. وَيَقُولُ لَهُ الْبِيتُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ:
رَبِّى اللهُ، وَأَنْتَ عَدُوُ اللهِ. أَنْتَ الدَّجَّالُ. وَاللهِ! مَا كُنْتُ، بَعْدُ، أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِّ الْيَوْمَ)).
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطََّفِىُّ: ◌َدََّنَا الْمُحَارِبِىُّ ◌َنَا عُبَيْدُ اللهِبْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَِّىُّ عَنْ عَطِيَّةَ،
عَنْ أَبِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ(ذُلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَِّى دَرَجَةً فِ الجنّةِ)).
قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللهِ! مَا كُنَّا نُرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا عُمَرَ بْنَالْخَطَّابِ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ.
قَالَ الْمُحَارِبِىُّ: ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثٍ أَبِ رَافٍِ. قَالَ((وَإِنَّ مِنْ مِثَْتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءِ أَنْ
مُنْطِرَ فَتُعْطِرَ . وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنُبِتَ. وَإِنَّ مِنْ فِتْفَتِهِ أَنْ يُرَّ بِالْحَىِّ فَيُكَذِّبُونَهُ.
فَلَ تَبْقَى لَهُمْ سَائْمَةٌ إِلَّ هَلَكَتْ. وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُرَّ بِالَىَّ فَيُصَدَّقُونَهُ. فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ
١٣٦٠