Indexed OCR Text

Pages 1321-1340

٣٦ - كتاب الفتن
(١٦ - ١٧) باب
(٣٩٨٩ - ٣٩٩١) حديث
قَالَ: يُبْكِيِنِ شَىْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِعِلّهِ سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِعَلَهِ يَقُولُ ((إِنَّ بَسِيرَ الرِّيَاءِ
شِرْكٌ. وَإِنَّ مَنْ مَدَى ◌ِشِوَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَيَّةِ. إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَتْفِيَاءِالْأَخْفِيَاءِ،
الَّذِينَ، إِذَا خَبُوا،لَمْ يُفْتَقَدُوا. وَإِنْ حَضَرُوا، لَمْ يُدْعَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا. قُلُوبُهُمْ مَصَا بِيحُ الْهُدَى.
يَخْرُجونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاء مُظْلِمَةٍ ».
فى الزوائد : فى إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف .
٤ *
٣٩٩٠ - حّشْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِىُّ. منا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَهِ(النَّاسُ كَإِل مِائَةٍ. لَا تَكَادُ ◌َجِدُ فِيهَاَ رَاحِلَةٌ)).
فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات. إن ثبت سماع زيد بن أسلم من عبد الله بن عمر .
(١٧) باب افتراق الأم
٣٩٩١ - مّثنا أَبُوبَكْرِ بْ أَبِ شَيْبَةَ. تنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. نامُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍ وعَنْ أَبِىِ سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ فَلَ: قَلَ رَسُولُ اللهِعَلَّهِ (تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَتَفْتَرِقُ
أُمَّتِى عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ فِرْقَةً)).
*
٣٩٨٩ - (وإن من عادى لى وليا) فإن أولياءه وأهله هم المخصوصون به.
(الأخفياء) جمع خفِىّ . وهو المعتزل عن الناس الذى يخفى عليهم مكانه .
( لم يفتقدوا) أى مايلتفت أحد إلى معرفة حالهم ومكانهم. ولا ينظر أحد إلى أنهم أحياء أو أموات.
( لم يدعوا) أى إلى المجالس والأمور المهمة. (يخرجون من كل غبراء مظلمة) أى من عهدة كل مسئلة
مشكلة ، وبلية معضلة .
٣٩٩٠ - (كإيل مائة لاتكاد تجد فيها راحلة) فى النهاية: إن المرضىَّ المنتجب من الناس، فى عزة
وجوده ، كالنجيب من الإبل ، القوىّ على الأحمال والأسفار ، الذى لا يوجد فى كثير من الإبل. ويقع لفظ
الراحلة على الذكر والأنثى . والهاء للمبالغة.
٣٩٩١ - (وتفترق أمتى) المراد أمة الإجابة. وهم أهل القبلة. فإن اسم الأمة، مضافا إليه ◌َ له يتبادر
منه أمة الإجابة . والمراد تفرقهم فى الأصول والعقائد، لا الفروع والعمليات .
١٣٢١

٣٦ - كتاب الفتن
(١٧) باب
(٣٩٩٢ - ٣٩٩٤) حديث
٣٩٩٢ - حدّثْا عَمْرُوُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِىُّ. نا عَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ.
مَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِمَ اله
(اقْتَرَقَتِ الَْهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبِْينَ فِرْقَةً. فَوَاحِدَةٌ فِ الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِى الَّارِ. وَافْتَقَتِ
النَّصَارَى عَلَى مِنْتَيْنِ وَسَيْمِيْنَ فِرْقَةٌ. فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِالَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِ الجَنَّةِ. وَالَّذِى نَفْسُ
◌ُمَّدٍ بِيِّدِهِ، لَتَفْتَرِ قَنَّ أُمَّتِى عَلَى ثَلَاثٍ وَسَيِْينَ فِرْقَةً. وَاحِدَةٌ فِ الَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِالنَّارِ»
قِيلَ: يَ رَسُولَ اللهِ! مَنْ هُمْ؟ قَالَ ((الْجَمَاعَةُ)) .
فى الزوائد. إسناد حديث عوف بن مالك فيه مقال . وراشد بن سعد ، قال فيه أبو حاتم : صدوق . وعباد
ابن يوسف لم يخرح له أحد سوى ابن ماجة . وليس له عنده سوى هذا الحديث . قال ابن عدىّ : روى أحاديث
تفرد بها. وذكره ابن حبان فى الثقات . وباقى رجال الإسناد ثقات .
***
٣٩٩٣ - صّشْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلٍِ. ثُنا أَبُو عَمْرِو. تنا قَتَدَةُ عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِكِ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَظِّهِ((إِنَّ بِى إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبِْينَ فِرْقَةً.
وَإِنَّ أُمِّى سَفْتَرِقُ عَلَى ◌ِْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. كُلُّهَ فِ النَّارِ، إِلَّ وَاحِدَةً . وَهِىَ الْجُمَاعَةُ)).
فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات .
٣٩٩٤ - مّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. تنا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ
أَبِ سَلّمَةَ، عَنْ أَبِى هُزَيْرَةَ؛ قَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلّهِ(( لَتَِّعُنَّسُنَّهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بَمَا بِبَاعِ،
وَذِرَامًا بِذِرَاعٍ، وَشِبْرًا بِشِبْرٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ، لَدَ خَلْتُمْ فِيهِ)) قَالُوا: يَ رَسُولَالهِ!
الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَلَ ((فَمَنْ، إِذَا؟)).
فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات .
٣٩٩٢ - ( الجماعة) أى الموافقون لجماعة الصحابة ، الآخذون بعقائدهم، المتمسكون برأيهم.
١٣٢٢

٣٦ - كتاب الفتن
(١٨) باب
(٣٩٩٥) حديث
(١٨) باب فتنة المال
٣٩٩٥ - حّشا عِيسَى بْنُ حمّادِ الْمِصْرِئُ. أَنْجَأَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرىِّ،
عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ: فَمَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ تَفَطَبَالنَّاسَ،
فَقَالَ ((لَا. وَاللهِ! مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ، أَيَُّ النَّاسُ! إِلَّ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَ))
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَ رَسُولَ اللهِ! أَيَأْتِى الْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ عَِّلّهِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ
((كَيْفَ قُلْتَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: وَهَلْ يَأْتِى الَخْرُ بِالشَّرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ«إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِى
إِلَّا بِخَيْرِ. أَوَ خَيْرٌ هُوَ؟ إِنَّ كُلَّ مَا ◌ُلْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلَ حَبَطًا أَوْ يِمُّ. إِلَّ آ كِلَةَ الْخِضِرِ.
أَكَلَتْ ، حَتَّى إِذَا امْتَلَأَّتْ (امْتَدَّتْ) خَاصِرَ تَهَاَ ، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ وَبَلَتْ.
ثُمَّ اجْتَرَّتْ، فَعَدَتْ، فَأَكَلَتْ. فَمَنْ يَأْخُذُ مَلًا بحقِّهِ، يُبَارَكُ لَهُ. وَمَنْ يَأْخُذُ مَلًا بِغَيْرِ حَقِّهِ،
فَمَثَلُ كَمَثَلَ الَّذِى يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ)).
#
٣٩٩٥ - ( ما أخشى عليكم أيها الناس) أى ما أخاف عليكم الفقر ، وإنما أخاف عليكم الغنى.
(زهرة الدنيا) أى حسنها وبهجتها. (أيأتى الخير بالشر) أى المال الخير. لقوله تعالى: إن ترك خيرا.
فكيف يترتب عليه الشر حتى يخاف منه. (إن الخير) أى المطلق. (إن الخير لا يأتي إلا بخير) يعنى
إن الخير الحقيقىّ لا يأتى إلا بالخير. لكن هذا ليس خيرا حقيقيا، لما فيه من الفتنة والاشتغال عن الإقبال إلى الله.
(أو خير هو؟) إنكار كون كل الزهرة خيرا. بل فيها ما يؤدى إلى الفتن. (الربيع) قيل: هو الفصل
( حَبَطًا) الحبط انتفاخ البطن من
المشهور بالإنبات ، وقيل: هو النهر الصغير المتفجر عن النهر الكبير.
(أو يلم) أى يقرب من القتل. (الخضر) نوع من البقول ليس من جيدها
الامتلاء ، وهى التخمة .
وأحرارها. والاستثناء منقطع. أى لكن آ كلة الخضر. وقيل: متصل مفرّع على الإنبات. أى يقتل الأكلُ
إلا آ كلة الخضر. (امتدت خاصر تاها) أى شبعت. (ثلطت) فى النهاية: ثلط البعير يثلط، إذا ألقى
رجيعه سهلارقيقا، وقال فى النهاية: ضرب فى هذا الحديث مثلين: أحدهما للمُفْرِط فى جمع الدنيا، والمنع من حقها.
والآخر للمقتصد فى أخذها والنفع بها . فقوله ، إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم - فإنه مثل المفرط الذى
يأخذ الدنيا بغير حقها. وذلك أن الربيع ينبت أحرار البقول، فتكثر الماشية منه لاستطابتهما إياه حتى تنتفخ
بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال ، فتنشق أمعاؤها من ذلك. فتهلك أو تقارب الهلاك. وكذلك الذى يجمع الدنيا=
١٣٢٣

٣٦ - كتاب الفتن
(١٨) باب
(٣٩٩٦ - ٣٩٩٧) حديث
٣٩٩٦ - حدّثْا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْمِصْرِئُ. أَخْبَرَ فِى عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ. أَنْبَأْنَاَ عَمْرُو بْنُ
الْحُرِثِ؛ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّتَهُ؛ أَنَّ ◌َزِيدَ بْنَ رَبَاجٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،
عَنْ رَسُولِ اللهِعَِّهِ أَنَّهُ قَالَ ((إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَاْنُ فَارِسَ وَالرُّومِ، أَىُّ قَوْمٍ أَ ثُمْ؟))
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: فَقَولُ كَمَا أَمَرَ نَا اللهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِعَِّلّهِ((أَوَ غَيْرَ ذُلِكَ. تَتَنَفَسُونَ،
مُ تَتَحَسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابِرُونَ، ثُمَّ تَبَقَضُونَ. أَوْ نَحْوَذُلِكَ. ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِ مَسَاكِينِ
الْمُهَاجِرِينَ، فَتَجْعُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ)) .
٣٩٩٧ - مَّثنا يُؤْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْمِصْرِىُّ: أَخْبَرَ فِى إِبْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِى يُؤنُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ مُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ تَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ تَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ
حَلِيفُ بَِّى حَامِرٍ بْ لُؤَّىٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِعَلَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَالْهِ بَمَثَ
أَبَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، إِلَى الْبَعْرَيْنِ، يَأْتِى بِزْيَتِهَ. وَكَانَ الَِّّ ◌َ ◌ِّ، هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ،
وَأَتَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءِ بِنَ الْحَضْرَيِّ. فَقَدِمَ أَبُوُبَيْدَةَ بِمَلٍ مِنَ الْبَعْرَيْنِ. فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومٍ
أَبِ عُبَيْدَةَ. فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِعَ ◌ّهِ. فَلَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَِِّ، الْصَرَفَ.
= من غير حلها ، ويمنعها مستحقها . قد تعرّض للهلاك فى الآخرة بدخول النار ، وفى الدنيا بأذى الناس له وحسدم
إياه ، وغير ذلك من أنواع الأذى . وأما قوله: إلا آ كلة الخضر ، فإنه مثل للمتصدّق ، وذلك أن الخضر ليس
من أحرار البقول وجيدها التى ينبتهما الربيع بتوالى أمطاره ، فتحسن وتنعُم . ولكنه من البقول التى ترعاها.
المواشى، بعد هَيْج البقول ويْسها حيث لا تجد سواها . وتسميها العرب : الجنبة . فلا ترى الماشية تكثر من
أكلها ولا تستمريها. فضربآ كلة الخضر من المواشى مثلا لمن يقتصد فى أخذ الدنيا وجمعها . ولا يحمله الحرص
على أخذها بغيرحقها. فهو بنجوة من وبالها. كما نجت آكلة الخضر. ألا تراه قال: أكلت حتى إذا امتدت
خاصر تاها استقبلت عين الشمس فتلطت وبالت. أراد أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس ، تستمرى*
بذلك ماأ كلت، وتجترّ، وتثلط. فإذا ثلطت فقدزال عنها الحبط. وإنما تحبط الماشية لأنها تمتلىء بطونها ولا تئلط
ولا تبول، فتنتفح أجوافها، فيعرض لها المرض فتهلك. وأراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها. وببركات الأرض
نماءها وما يخرج من نباتها.
١٣٢٤

٣٦ - كتاب الفتن
(١٨ -١٩) باب
(٣٩٩٧ - ٤٠٠٠) حديث
فَتَعَرَّضُوا لَه . فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِنَّهِ، حِيْنَ رَآهُمْ. ثُمَّ قَلَ ((أَظْكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَ عُبَيْدَةَ
قَدِمَ بِشَىْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ؟)) قَالُوا: أَجَلْ. يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ ((أَبْشِرُوا وَأَمْلُوا مَا يَسُرُّ كُمْ.
فَوَالِ! مَ الْفَقْرَ أَخْفَى عَلَيْكُمْ. وَلَكِنِّى أَخْتَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَ عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ
عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. فَنَفَسُوهَ كَمَا تَنَفَسُوهَا. قُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكْهُمْ)).
(١٩) باب فتنة النساء.
٣٩٩٨ - مّشْا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّافُ. ننا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيِْىِّ.
ح وَحَدَّثَنَاَ عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ. تَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَرَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِى عُثْمَنَ الَهْدِىِّ،
عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَِّّهِ((مَا أَدَعُ بَعْدِى فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ، مِنَ النِّساءِ)).
٣٩٩٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَلِىّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: نَنا وَكِيعٌ عَنْ خَارِجَةَ
ابْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءُ بْ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِيَّهِ
((مَا مِنْ صَبَاحِ إِلَّ وَمَلَكَانِ يُنَدِيَنِ: وُيْلٌ لِلرَِّالِ مِنَ النِّسَاءِ. وَوَيْلٌ لِلنَّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ)).
فى الزوائد: فى إسناده خارجة بن مصعب ، وهو ضعيف .
***
٤٠٠٠ - حدّثنا عِزَانُ بْنُ مُوسَى اللّهِيُّ. ثنا ◌َّدُ بْنُ زَيْدٍ. منا عَلِىّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ ،
عَنْ أَبِ نَضْرَةَ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ فَمَ خَطِيبًا. فَكَانَ فِيَا قَلَ ((إِنَّالدُّنيا
خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ. وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهاَ، فَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَ، وَاتَّقُوا
النِّسَاءِ».
*
٤٠٠٠ - ( مستخلفكم) أى جاعلكم متفرقين .
١٣٢٥

٠٣٦ كتاب الفتن
(١٩) باب
(٤٠٠١ - ٤٠٠٣) حديث .
٤٠٠١ - حدّثْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: مَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى
عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْزَبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: بَيْنَمَا
رَسُولُ اللهِِّ جَالِسٌ فِىِ الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ تَّرْقُلُ فِ زِيَةٍ لَ فِ الْمَسْجِدِ.
فَلَ الَِّىَّّهِ((يَا أَيُّهَ النَّاسُ! انْهَوْا ◌ِسَاءَ كُمْ عَنْ لُبِْ الزِّيْنَةِ وَالتََّخْتُرِ فِى الْمَسْجِدِ . فَإِنَّ
بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُلْعَنُوا، حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمُ الزِّينَةَ، وَخْتَرْنَ فِ الْمَسَاجِدِ».
فى الزوائد: فى إسناده داود بن مدرك. قال فيه الذهبيّ، فى كتاب الطبقات : نكرة لا يعرف . وموسى
ابن عبيدة ، ضعيف .
***
٤٠٠٢ - مَّثْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. تنا سُفْيَنُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مَوْلَى
أَبِ رُهْمٍ (وَاسْمُهُ عُبَيْدٌ)؛ أَنَّ أَبَاهُرُ يْرَةَ لَقِيَ امْرَأَةً مُتَطَيَّةً، تُرِيدُ الْمَسْجِدَ. فَقَالَ: يَا أَّمَةَ الْجَارِ!
أَيْنَ تُرِيدِينَ؟ قَالَتِ: الْمَسْجِدَ. قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّيْتِ؟ قَالَتْ: لَمْ. قَالَ: فَإِلَى سَمِعْتُ رَسُولَالِ
يَقُولُ( أَيْمَ امْرَأَةٍ تَطََّتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَاَ صَلَاةٌ، حَتَّى تَنْقَسِلَ)).
٤٠٠٣ - مَّشْا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْجٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
دِينَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَرَ، عَنْ رَسُولِاللهِ عَِّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ ((يَامَعْشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّفْنَ وَأَ كْثِرْنَ
مِنْ الإِسْتِثْفَارِ. فَإِنِّى رَأَيْتُكُنَّ أَ كْثَرَ أَهْلِ الَّارِ)). فَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ، جَزْلَةٌ: وَمَلَنَاَ،
يَا رَسُولَ اللهِ! أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟ قَلَ ((تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ. مَرَأَيْتُ مِنْ
نَِصَتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِى لٍُّ مِنْكُنَّ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا تُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟
٤٠٠١ - (ترفل) من رفل فى ثيابه، كنصر وفرح، إذا أطالها وجرّها متبخترا .
٤٠٠٢ - ( ياأمَةَ الجبار) ناداها بهذا الاسم، تخويفا. ( وله تطييت) أى للمسجد.
( حتى تغتسل ) أى تبالغ فى إزالة الطيب.
٤٠٠٣ - (جزلة) أى ذات رأى. (تكفرن) خلاف الشكر. أى تجحدن نعمه.
(العشير) هو الزوج .
١٣٢٦

٣٦ - كتاب الفتن
(١٩ - ٢٠) باب
(٤٠٠٣-٤٠٠٦) حديث
قَالَ ((أَمَّا تُقْصَانُ الْعَقْلِ فَتَهَذَةُ امْرَأَ تَيْنٍ تَعْدِلُ شَهَدَةَ رَجُلٍ. فَهْذَا مِنْ تُقْصَنِالْعَقْلِ. وَتَمْكُتُ
اللَّالِىَ مَا تُصَلِّى. وَتُفْطِرُ فِىِ رَمَضَنَ. فَهذَا مِنْ تُقْصَنِ الدِّينِ )) .
(٢٠) باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
٤٠٠٤ - حدّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَة. ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ
مُمَرَ بْنِ عُثْمَنَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَائِشَةَ؛ قَالَتْ: سَمِمْتُ رَسُولَاللهِ
بٍَّ يَقُولُ (مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابَ لَكُمْ)).
٤٠٠٥ - مّثنا أَبُو بَكْرِ بِنْ أَبِ شَيْبَةَ تَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ أَبِ خَالٍِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي ◌َزِيمٍ ؛ قَالَ: فَمَ أَبُو بَكْرٍ ◌َِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّقَالَ :
يَيُّهَ النَّاسُ: إِنَّكُمْتَقْرَأُونَ هَذِهِ اْلَآيَةَ (١٠٠/٥) يَا أَيُّالَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّ كُمْ
مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ. وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِّهِ، يَقُولُ ((إِنَّ النَّاسَ، إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ
لَا يُغَيِّرُونَهُ ، أَوْشَكَ أَنْ يَسَُهُمُ اللهُ بِعِقَبِهِ » .
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ، مَرَّةً أُخْرَى: فَإِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ.
*
*
٤٠٠٦ - مّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. تنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِىٌّ. ثنا سُفْيَنُ عَنْ عَلىِّ بْنِ بَذِيْمَةَ،
عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ ؛ فَلَ: قَالَ رَسُولُ الهِّعَلَّهِ ((إِنَّ بِى إِسْرَائِيلَ، لَمَّ وَقَعَ فِيهِمُ النَّقْصُ، كَانَ
= (ماتصلى، وتفطر فى رمضان) وهى فى ذلك مطيعة لربها. ولو صلت وصامت لعصت. وذلك لأن الطاعات
ليست مستويات. فمن أوجب عليه ترك الصلاة فترك، ليس كمن أوجب عليه الصلاة فصلى .
٤٠٠٤ - (قبل أن تدعوا) أى قبل أن تدعوا الناس إلى الهدى بالأمر بمعروف والنهى عن منكر ، فلا
يقبل أحد منهم ذلك .
١٣٢٧

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٠) باب
(٤٠٠٦ - ٤٠٠٨) حديث
الرَّجُلُ يَرَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ، فَيَنْهَهُ عَنْهُ. فَإِذَا كَانَ الْغَدُ، لَمْ يْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ
أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَخَلِيطَهُ فَضَرَبَاللّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ. وَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْ آنَ. فَقَالَ: (٧٨/٥)
لُمِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بِ إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - حَتَّى بَلَغَ - (١/٥(٨) وَلَوْ
كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَاَ اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلكِنَّ كَثِرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ))
قَلَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَِِّّ مُتْبِكِثًا. ◌َلَسَ وَقَلَ ((لَا. حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَىِ الظَّالِمِ،
فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا)).
مّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. تنا أَبُودَاوُدَ، أَمْلَاهُ عَلَىَّ. تنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِالْوَضَّاحِ عَنْ عَلِىٌّ بْنِ بَذِيَةً،
عَنْ أَبِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الَِّّفَلِّهِ بِثْلِهِ.
٤٠٠٧ - حدّثَنْا عِزَانُ بْنُ مُوسَى. أَنْبَأَنَ حَّادُ بْنُ زَيْدٍ . نا عَلِىُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَدْمَانَ،
عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْدْرِىِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ ظِلّهِ، فَمَ خَطِيبًا. فَكَانَ فِيَا قَلَ
(((أَلَا، لَ يْنَنَّ رَجُلًا، هَيْبَةُ النَّاسِ، أَنْ يَقولَ بَحَقٍّ، إِذَا عَلِمَهُ)).
قَالَ، فَبَكَىْ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: قَدْ وَاللهِ! وَأَيْنَاَ أَشْيَاء، فَهِبْناً.
٤٠٠٨ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبِ. تنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُمَيْرِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِْ، عَنْ عَمْرِو
ابْ مُرَّةَ، عَنْ أَبِ الْبَخْتَرِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ(( لَا يَحْقِّرْ أَحَدُ كُمْ
نَفْسَهُ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَاَ نَفْسَهُ؟ قَالَ ((يَرَى أَمْرًا، لِلِهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ،
ثُمَّلَا يَقُولُ فِيهِ . فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَآَ مَنَمَكَ أَنْ تَقُولَ فِ كَذَا وَكَذَا؟
فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ. فَيَقُولُ: فَإِنَّىَ، كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْتَى)).
فى الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات . وأبو البخترىّ، اسمه سعيد بن فيروز الطائىّ.
#
٤٠٠٦ - (لم يمنعه. ١، أى منه) أى مارآه منه أمس. (أ كيله) الأ كيل الذى يصاحبك فى الأكل.
فعيل بمعنى فاعل. وكذا الشريب والخليط. (فتأطروه على الحق أطرا) أى تعطقوه عليه.
٤٠٠٨ - (يرى أمْراً) هو منعوت. وجملة لله عليه فيه مقال، نعته. ومقال مبتدأ، خبره واحد من
الظروف الثلاثة . والباقيان متعلقان به . والمراد ههنا الجار والمجرور.
١٣٢٨
1

٣٦- كتاب الفتن
(٢٠) باب
(٤٠٠٩ - ٤٠١١) حديث
5
٤٠٠٩ - حدثنا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ نَاوَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُبَيْدِ اللهِ
ابْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ فَلَ: قَلَ رَسُولُ اللهِعَّةِ((مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَصِى، هُمْ أَعَزُّ
مِنْهُمْ وَأَمْنَعُ، لَا يُغَيِّرُونَ، إِلَّ ◌َهُمُ اللهُ بِقَبٍ)).
٤٠١٠ - حدّثَنْا سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ. منا يَحْتِى بْنُ سُلَيٍْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَنَ بْنِ خَيِْ،
عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لَيهِ مُهَجِرَةُ الْبَحْرِ، قَلَ
(أَلَا تُحَدِّثُونِى بِأَمَاجِيبِ مَا رَأَ يُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟)) قَالَ فِيَةٌ مِنْهُمْ: كَى. يَا رَسُولَ اللهِ! بَيْناً
◌َحْنُ جُلُوسٌ ، مَرَّتْ بِنَا ◌َجُوزٌ مِنْ تَجَنُزِ رَهَا بِينِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهاَ قَلَّةً مِنْ مَاءٍ. فَمَرَّتْ بِفَتَّى مِنْهُمْ.
◌َعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهاَ، ثُمَّ دَفَعَهَاَ. ◌َخَرَّتْ عَلَى رُّكْبَتَيْهَاَ. فَانْكَسَرَتْ قُلَُّهَا. فَمَّاً
ارْتَفَعَتِ ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَلَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ، يَا غُدَرُ! إِذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِىَّ، وَجَعَ الْأُوَّلِينَ
وَالْآَخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِى وَالْأَرْجُلُ بِاَ كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ نَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِى
وَأَمْرُكَ ، عِنْدَهُ غَدًا.
قَالَ، يَقُولُ رَسُولُ اللهِ عَِّّهِ((صَدَقَتْ. صَدَقَتْ. كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ
مِنْ شَدِيدِهِمْ؟)).
فى الزوائد: إسناده حسن . وسعيد بن سويد مختلف فيه .
#
٤٠١١ - حدثنا الْقَاسِمُ بْنُذَ كَرِيًّاً بِيِ دِينَارٍ. نا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُصْعَبٍ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَدَةَ الْوَاسِطِىُّ. منا يَزِيدُ بْنُ هَاَرُونَ، قَالَا: تنا إِسْرَائِيلُ. أَنْبَأْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ
عِيَّةَ الْمَوْفِىِّ، عَنْ أَبِىِ سَعِيدٍ اُدْرِىِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِعَّهِ(( أَفْضَلُ الْجِهَادِ، كَلِمَةُ عَدْلٍ
عِنْدَ سُلْطَانٍ جَاُرٍ )).
** *
٤٠١٠ - (فتية) أى جماعة. (ياغدر) أى ياغادر. وأكثر ما يستعمل فى النداء بالشتم.
( يقدس الله) أى يطهرهم من الدنس والآثام.
١٣٢٩
( ٧٧ . ابن ماجة - ثان)

٣٦ - كتاب الفتن
(٢١ -٢٢) باب.
(٤٠١٢ - ٤٠١٤) حديث
٤٠١٢ - حدّشْا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ الرَّمْلِيُّ. ثنا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ. نا حَادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
أَبِى غَالِبٍ، عَنْ أَبِى أَمَامَةَ؛ قَالَ: عَرَضَ لِرَسُولِ الهِ عَّهِ رَجُلٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى. فَقَالَ:
يَ رَسُولَ اللهِ! أَىُّ الْجِهَدِ أَفْضَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ. فَلَمَّا رَأَى الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ سَأَلَهُ. فَسَكْتَ عَنْهُ.
فَلَمَّا رَى ◌َْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَضَعَ رِجْلَهُ فِ الْغَرْزِ لِيَرْ كَبَ . قَالَ ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)) قالَ: أَنَا.
يَا رَسُولَ اللهِ! قَلَ ((كَلِمَةُ حَقِّ عِنْدَ ذِى سُلْطَانٍ جَاُرٍ )).
فى الزوائد: فى إسناده أبو غالب، وهو مختلف فيه. ضعفه ابن سعد وأبو حاتم والنسائىّ. ووثقه الدارقطنىّ
وقال ابن عدىّ : لا بأس به. وراشد بن سعيد، قال فيه أبو حاتم : صدوق. وباقى رجال الإسناد ثقات .
٠٠٠
٤٠١٣ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. مِنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ رَجَاءِ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ. وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلٍِ، عَنْ طَارِقِ بْ شِهَبٍ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ
الْخُدْرِىِّ؛ قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِ يَوْمِعِيدٍ. فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ. فَقَالَ رَجُلٌ:
يَمَرْوَانُ! غَفْتَ السَّةَ: أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِ هُذَا الْيَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ. وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ
قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَاَ. فَلَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هُذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ: سَمِعْتُ
رَسُولَاللهِعَةِهِ يَقُولُ ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا. فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ، فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ.
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَبِلِسَانِهِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَبِقَلْبِهِ. وَذُلِكَ أَضْمَتُ اْإِيمَانِ )).
(٢١) باب فور تعالى: بأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم
٤٠١٤ - مَّثَنْا مِشَامُ بِنْ ◌َمَّارِ . نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِ. حَدَّتَي ◌ُنْبَةُ بْنُ أَبِىِ حَكِيمٍ
حَدَّثَنِىِ عَمِى عَنْ عَمْرِو بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ أَبِىِ أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِىِّ؛ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا تَعْلَبَةَ الْخَشَنِىَّ؛
٤٠١٣ - (فبلسانه) أى فلينكره بلسانه. وكذا قوله فيقلبه.
١٣٣٠

٣٦ - كتاب الفتن
(٢١) باب
(٤٠١٤ - ٤٠١٦) حديث
قَالَ، قُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِى هَذِهِ الْآَيَةِ؟ قَالَ: أَّةُ آيَةٍ؟ قَلْتُ: (١٠٠/٠) يَا أَيُّهَ الَّذِينَ آمَنُوا
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَغُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَ يُمْ. قَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا. سَأَلْتُ عَنْهَاَ
رَسُولَ اللهِلّهِ فَقَالَ ((بَلِ اثْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَهَوْا عَنِ الْمُشْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا
مُطَاعًا. وَهَوَى مُتَّبَعًا. وَدُنْا مُؤْثَرَةٌ. وَإِنْجَبَ كُلِّ ذِى رَأْىٍ بِرَأْبِهِ. وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا يَدَانِ
لَكَ بِهِ، فَلَيْكَ خُوَيْصَّةَ نَفْسِكَ. فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ. الصَّبْرُ فِيهِنَّ عَلَى مِثْلِ قَبْضٍ عَلَى
الْجَمْرِ. لِعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ بِثْلِ عَمَلِهِ)»
٤٠١٥ - حدّثَنْا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ التِّمَشْفِىُّ نَا زَيْدُ بْنُ يَحْسَى بْنِ عُبَيْدِ الْخَزَاعِىُّ.
تَنا الَْيْغَمُ بْنُ مُهَيْدٍ . تَا أَبُو مُعَيْدٍ حَقْصُ بْنُ غَيْلَانَ الرُّعَنِىُّ عَنْ مَْعُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى تَتْرُكُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّعْىَ عَنِ الْمُشْكَرِ؟ قَلَ ((إِذَا ظَهَرَ
فِيَكُمْ مَا ظَهَرَ فِى الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ)) قُلْناَ: يَ رَسُولَ اللهِ، وَمَا ظَهَرَ فِ الْأُمَمِ قَبْلَنَ؟ قَالَ «الْمُلْكُ
فِ صِغَارِكُمْ. وَالْفَاحِشَةُ فِ كِبارِكُمْ. وَالْعِمُ فِ رُذَالَتِكُمْ)).
قَالَ زَيْدُ: تَفْسِيرُ مَعْنَى قَوْلِ النَِّّفَةِّهِ ((وَالْعِلْمُ فِ رُذَالَتِكُمْ)) إِذَا كَنَ الْعِلْمُ فِىِ الْفُسَّاقِ.
فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات.
٤٠١٦ - حدّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. ثنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِ. عنا ◌َّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ،
٤٠١٤ - (سألت عنها خبيرا) يحتمل أن يكون سألت على صيغة الخطاب. ويحتمل أن يكون على صيغة المتكلم.
(مؤثرة) أى يختارها كل أحد على الدين. ويميل إليها، لا إليه. (لا يدان لك به) أى لاقدرة لك به.
( خويصة) فى القاموس: الحويْصَّة تصغير الخاصة، ياؤها ساكنة، لأن ياء التصغير لانتحرك.
(أيام الصبر) بالإضافة . أى أياما يعظم فيها أجر الصبر.
٤٠١٥ - (الملك فى صغاركم) أى إن الملوك يكونون صغار الناس سنا، غير مجربين للأمور . أو ضعافهم
عقلا .
(فى كباركم) لا بمعنى الحصر فيهم. بل بمعنى أنها تنتشر وتفشو إلى أن توجد فى الكبار أيضا .
والمراد بالفاحشة الزنا .
١٣٣١

٣٦٠ - كتاب الفتن
(٢١ - ٢٢) باب
(٤٠١٦ - ٤٠١٩) حديث
عْن الْحِسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: فَلَ رَسُولُ اللهِّهِ((لَا يَنْبَغِى لِلْمُؤْمِنَ أَنْ يُذِلَّ
نَفْسَهُ )) قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ «يَتَعَرَّضُ، مِنَ الْبَلَاءِ، لِمَا لَا يُطِيقُهُ)).
٤٠١٧ - حدّثنا عَلِيُّبْنُ مُحَمَّدٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. منا يَحْسَيُ بْنُ سَعِيدٍ. تنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَبُو طُوَالَةَ. نا نَهَارُ الْعَبْدِىُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاسَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ عَ لَهِ يَقُولُ ((إِنَّ اللّهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. حَتَّى يَقُولَ: مَا مَنَعَكَ، إِذْ رَأَيْتَ
الْمُنْكَرَ ، أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ عَبْدًا حُبَّتَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ! رَجَوْتُكَ، وَفَرِقْتُ مِنَ
النَّاسِ)).
فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات.
(٢٢) باب العقوبات
٤٠١٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ ثُمَيْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ
بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِىِ بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَله
((إِنَّ اللهَ يُحْلِي لِلظَّالِ. فَإِذَا أَخَذَهُ، لَمْ يُفْلِتْهُ)) ثُمَّقَرَأَ (١٠٢/١١) وَكَذْلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا
أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ .
٤٠١٩- حدّثنا ◌َحْمُودُ بْنُ خَالِ التَّمَشْفِىُّ. منا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَبُو أَيُّوبَ،
عَنْ ابْنِ أَبِى مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَرَ ؛ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَاَ
٤٠١٧ - (وفرقت الناس) أى خِفْتُهم. فسامحت فى حقك، اعتمادا على أنك كريم ، مرجوّ ، لكمال
فضلك ولطفك .
٤٠١٨ - (على الظالم) أى يمهل له مدة .
١٣٣٢

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٢) باب
(٤٠١٩ - ٤٠٢١) حديث
رَسُولُ اللهٍِّ. فَقَلَ ((يَمَعْشَرَ الْمُهَاجِرِ ينَ! ◌َمْسٌ إِذَا ابْتُلِيْتُمْ بِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللهِأَنْتُدْرِ كُوهُنَّ:
لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ قَطُ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَاَ، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِى
لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِ أَسْلَافِمُ الَّذِينَ مَضَوْا.
وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَلَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّينَ وَشِدَّةِ الْعَثُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ
عَلَيْهِمْ
وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَةَ أَمْوَالِمْ، إِلَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ الَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَمُ لَمْ يُمْطَرُوا.
وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا
بَعْضَ مَافِ أَيْدِهِمْ.
وَمَا لَمْ تَمْكُمْ أَّهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَ يَتَخَيَّرُوا ◌َِّا أَنْزَلَ اللهُ، إِلَّ جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ)).
فى الزوائد: هذا حديث صالح العمل به . وقد اختلفوا فى ابن أبى مالك وأبيه .
***
٤٠٢٠ - حدّثَنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ. ثُنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بِنِ صَالِحِ، عَنْ حَمٍ
ابْنِ حُرَيْتٍ، عَنْ مَالِكِ بِنْ أَبِ مَرْبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ غَنْمِ الْأَشْعَرِىِّ، عَنْ أَ بِى مَالِكِ الْأَشْعَرِىِّ؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ((لَيَشْرَ بَنَّ نَسٌ مِنْ أُمَّتِى الْرَ. يُسَمُّونَهَ بِغَيْرِ اسِْهاَ. يُعْزَفُ عَلَى
رُءُوسِهِمْ بِالْمَزِفِ وَالْمُتَنْيَتِ، يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ. وَيَحْمَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَازِرَ)).
٤٠٢١ - مَّثْا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. تنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ لَيْتٍ، عَنِ الْمِنْهَلِ، عَنْ زَاذَانَ،
٤٠١٩ - (إذا ابتليتم) على بناء المفعول. والجزاء محذوف. أى فلا خير. أو: حل بكم من أنواع العذاب
( لم تظهر الفاحشة) أى الزنا .
.( وأعوذ بالله أن تدر کوهن) جلة معترضة ..
الذی یذ کر بعده .
(بالسنين) أى بالقحط. (منعوا القطر) أى المطر. (عهد الله) هو ما جرى بينهم وبين أهل الحرب.
٤٠٢٠ - (يعزف على رؤسهم بالمعازف) فى النهاية: العزف اللعب بالمعازف، وهى الدفوف وغيرها مما يضرب
١٣٣٣

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٢ - ٢٣) باب
(٤٠٢١ - ٤٠٢٤) حديث
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَازِبٍ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِعَةِلهِ (( يَلْمَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَتُهُمُ اللَّعِنُونَ)) قَلَ ((دَوَابُ
الأَرْض )».
فى الزوائد: فى إسناده الليث، وهو ابن سليم، ضعيف .
***
٤٠٢٢ - حدّثْا عَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ . نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَنَ، عُنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ أَبِىِ الْجُعْدِ، عَنْ تَوْبَنَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ ((لَا يَزِيدُ فِى الْعُمْرِ إِلَّ الْبِرُّ. وَلَا يَرُدُ
الْقَدَرَ إِلَّ الدُّعَاءِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ)).
فی الزوائد : إسناده حسن.
(٢٣) باب الصبر على البلاء
٤٠٢٣ - حدّثْا يُوسُفُ بْنُ ◌َّادِ الْمَعْنِىُّ، وَيَحْتَ بْنُ دُرُسْتَ، قَالَا: ثنا حَمَادُ بْنُ زَيْدِ
عَنْ فَاصِمٍ، عَنْ مُصْسَبِ بْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، سَعْدِ بْنِ أَبِىِ وَقَّاصٍ؛ قَالَ: قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ!
أَىُّالنَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءَ؟ قَالَ ((الْأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ الْأُمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ. يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ. فَإِنّ
كَانَ فِ دِينِهِ صُلْبَ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ . وَإِنْ كَانَ فِىِ دِينِهِ رِقَّةُ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ. فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءِ
بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِ عَلَى الْأَرْضِ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ )) .
٤٠٢٤ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. نا ابْنُ أَبِى فَدَيْكٍ. حَدَّثَنِىِ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ
عَنْ زَيْدِ بْ أَسْلَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ؛ قَلَ: دَخَلْتُ عَلَى النَِّّيَّلـ
٤٠٢١ - (دواب الأرض) وفى نسخة: ذوات الأرض. والمعنى متقارب. أى سكانها من الدواب
والحشرات وغيرها . وهى تتمة آية (١٥٩/٢) أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون.
٤٠٢٢ - (لا يزيد فى العمر إلا البرّ) المراد بازدياد العمر بركته بأعمال الخير. والبارّ من يصل الرحم.
٤٠٢٣ - (صُلْبًا) أى شديداً.
١٣٣٤

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٣) باب
(٤٠٢٤ - ٤٠٢٦) حديث
وَهُوَ يُوعَكُ. فَوَضَعْتُ يَدِى عَلَيْهِ. فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَىَّ، فَوْقَ اللِّحَافِ. فَقُلْتُ: يَرَسُولَ اللهِ!
مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ ! قَالَ ((إِنَّا كَذْلِكَ. يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءِ وَيُضَعَّفُ لَنَ الْأَجْرُ)) قُلْتُ: يَ رَسُولَ اللهِ!
أَىُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءِ؟ قَلَ ((الْأَنْبِياءِ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ثُمَّ مَنْ؟ قَلَ ((ثُمَّ الصَّالِحُونَ.
إِنْ كَنَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَىِ بِالْفَقْرِ. حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّ الْعَبَءَةَ يُحَوِّيهَاَ. وَإِنْ كَنَ أَحَدُهُمْ
◌َفْرَحُ بِالْبَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّنَاءِ».
فى الزوائد : إسناده صحيح . رجاله ثقات .
٤٠٢٥ - صّشْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرِ. ننا وَكِيعٌ. مُنا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقَ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: كَأَ نِى أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عِلِهِ، وَهُوَ يَحْكِى نَبيَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. ضَرَبَهُ فَوْمُهُ،
وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقولُ: رَبِّ! اغْفِرْ لِقَوْنِى فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.
٤٠٢٦ - مّثنا حَرْمَةُ ◌ٌ يَخْتَّى، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: نا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعِيدٍ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَهَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظِيمِ (( نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكْ مِنْ إِنْرَاهِيمَ
إِذْ قَالَ: رَبِّ ا أَرِفِىِ كَيْفَ تُحِ الْمُؤْنَى. قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟ قَالَ: ◌َى. وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى.
٤٠٢٤ - (وهو يوعك) الوعْك الحتى وقيل: ألمها. وقد وعكه المرض وعكا. ووُعِك فهو موعوك.
( يحوّبها) فى النهاية: التحوية أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه. والاسم الحوّية، والجمع الحوايا.
٤٠٢٥ - (وهو يحكى نبيا) أى يذكر حاله. (وهو يمسح) أى ذلك التىّ الذى ضربه قومه.
٤٠٢٦ - (أنا أولى بالشك من إبراهيم) قال فى النهاية: لما نزلت: وإذ قال إبراهيم رب أدنى كيف تحمي
الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى - قال قوم سمعوا الآية: شك إبراهيم ولم يشك نبينا محمد له. فقال
رسول الله ◌َ، تواضعامنه وتقديما لإبراهيم على نفسه، ((أنا أحق بالشك من إبراهيم)) أى أنا لم أشك وأنا دونه،
فكيف يشك هو؟.
١٣٣٥

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٣) باب
(٤٠٢٦ - ٤٠٢٩) حديث
وَيَرْحَمُ الهُ لُوَطَاءَ لَقَدْ كَانَ يَأْوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ. وَلَوْ لَبِثْتُ فِ السِّجْنِ طُولَ مَالَِتَ يُوسُفُ،
لَأَجَبْتُ الدَّاعَِ)).
٤٠٢٧ - حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِىّ الْضَعِىُّ، وَتُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى؛ قَالَ: تَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ.
تنا ◌َُيْدٌ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: لَمَا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، كُسِرَتْ رَبَعِيَةُ رَسُولِ اللهِلِ، وَشُجَّ.
◌َعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَى وَجْهِهِ. وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ ((كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا
وَجْهَ ◌َبِّهِمْ بِالدَّهِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟)) فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (١٢٨/٣) لَيْسَ لَّكَ مِنَ الْأَمْرِ
فى الزوائد : إسناده صحيح ، رجاله ثقات .
٤٠٢٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ. ننا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ
أَنَسِ ؛ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ذَاتَ يَوْمٍ، إِلَى رَسُولِ اللهِلهِ، وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ.
قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ. قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَّكَّةَ. فَقَلَ: مَالَكَ؟ فَقَالَ ((فَعَلَ بِى هُؤْلَاءِ، وَفَعَلُوا))
قَالَ: أَتُحِبَّ أَنْ أُرَيَكَ آيَّةً؟ قَالَ ((نَعَمْ. أَرِفِى)) فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِى. قَلَ: ادْعُ
تْكَ الشَّجَرَةَ. فَدَعَهَا. ◌َاءَتْ تَمْشِى حَتَّى قَمَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: قُلْ لَهَا فْتَرْجِعْ. فَقَالَلَهَ.
فَرَجَعَتْ، حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهاَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِّ((حَسْبِ)).
فى الزوائد: هذا إسناد صحيح، إن كان أبو سفيان ، واسمه طلحة بن نافع ، سمع من جابر .
٤٠٢٩ - حدّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَيْرِ، وَعَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: مَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ
= (ويرحم الله لوطا) هذا استعظام ما بدا منه. إذ لاركن أشد وأقوى من الله سبحانه ، وعصمته إياه.
(لأجبت الداعى) المقصود مدح يوسف بأنه بلغ من الصبر والتآنى غايته .
٤٠٢٧ - ( رباعية) الرباعية بوزن الثمانية، السن التى بين الثنية والناب، والجمع رَبَعيات.
(وشج) أى رأسه .
١٣٣٦

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٣) باب
(٤٠٢٩ - ٤٠٣٠) حديث
الْأْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَظِلّهِ ((أَحْصُوا لِ كُلَّ مَنْ تَلَفَّظَ
بالْإِسْلامِ)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَخَفُ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السَّمِائَةِ إِلَى السَّبْعِمِائَةِ؟ فَقَلَ
رَسُولُ اللهِِّ((إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ. لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلُوا)).
قَالَ: فَابْتُلِيْنَا، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا مَا يُصَلِى إِلَّا سِرًّا.
٤٠٣٠ - مّشْ هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. تنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمِ. تنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
◌ُجَهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِىِّ بْنِ كَيْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِلهِ؛ أَنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ، وَجَدَ
ريحاً طَيَّةً. فَقَلَ ((يَاحِبْرِيلُ! مَاهَذِ الرِّيحُ الطَِّبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ رِيحُ قَبْرِ الْمَشِطَةِ وَابْنَيْهَ وَزَوْجِهاَ.
قَالَ: وَكَانَ بَدْءِ ذُلِكَ أَنَّ الْخِضِرَ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ بِ إِسْرَائِيلَ .. وَكَانَ مَرُّهُ بِرَاهِبٍ فِى صَوْمَعَتِهِ.
فَيَطَلِعُ عَلَيْهِ الرَّاحِبُ. فَيُعَلِّمُهُ اْإِسْلَامَ. فَلَمَا بَلَغَ الْخَضِرُ، زَوَّجَهُ أَبُوهُ امْرَأَةٌ. فَعَلَّمَهَ الْخَضِرُ.
وَأَخَذَ عَلَيْها أَنْ لَا تُعْلِمَهُ أَحَدًا. وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءِ. فَطَلَّقْهاَ. ثُمَّ زَوَّجَهُ أَبُوهُ أُخْرَى .
فََّهَا وَأَخَذَ عَلَيْها أَنْ لَا تُعْلِمَهُ أَحَدًا. فَكَتَمَتْ إِحْدَاهُمَا وَأَفْشَتْ عَلَيْهِ الْأُخْرَىِ. فَانْطَلَقَ
هَارِبًا. حَتَّى أَتَى جَزِيرَةٌ فِ الْبَحْرِ، فَأَقْبَلَّ رَجُلَانِ يَخْطِيَنٍ. فَرَأَ يَهُ. فَكَ أَحَدُهُمَا وَأَفْتَى
الْآَخَرُ ، وَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الْخَضِرَ. فَقِيلَ: وَمَنْ رَآهُ مَعَكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ. فَسُئِلَ فَكَ .
وَ كَانَ فِىِ دِينِهِمْ أَنَّ مَنْ كَذَبَ قُتِلَ . قَالَ، فَتَزَوَّجَ الْمَرْأَّةَ الْكَاِمَةَ. فَيَيْنَاَ هِىَ تَمْشُطُ ابْنَةً
فِرْعَوْنَ، إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ. فَقَالَتْ: تَمِسَ فِرْعَوْنُ! فَأَخْبَرَتْ أَبَهَا. وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ ابْنَنٍ وَزَوْجٌ.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ. فَرَاوَدَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا أَنْ يَرْجِعَا عَنْ دِينِهِاَ. فَأَيَا. فَقَالَ: إِنّى قَاتِلُكُما
٤٠٢٩ - (أحصوا) من الإحصاء أى اضبطوا لى عددهم.
( أن لا تعلمه ) من الإعلام.
٤٠٣٠٠ - (بدء ذلك) أى ابتداؤه وسببه. (فعلمها) من التعليم.
أى لا تخبر أحدا بأن فلانا علمنى هذا .. (لا يقرب) من قرِب كسمع. أى دنا. (فتزوج) أى الكاتم.
(المشط) بتثليث الميم وسكون الشين، وهو آلة يمشط بها. ( تعس) أى هلك. وهو دعاء عليه بالهلاك.
(فراود المرأة وزوجها) أى أكثر الذهاب والمجىء إليهما .
١٣٣٧

٣٦ - كتاب الفتن
(٢٣) باب
(٤٠٣٠ - ٤٠٣٣) حديث
فَقَالَ: إِحْسَانًا مِنْكَ إِلَيْنَا، إِنْ قَتَلْنَا، أَنْ تَجْعَلَنَ فِ يَيْتٍ. فَفَمُلَ. فَلَّا أُسْرِىَ بِالَِّّ ◌َهِ.
وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً. فَسَأَلَ حِبْرِيلَ، فَأَخْبَرَهُ)).
فى الزوائد: فى إسناده سعيد بن بشير، قال فيه البخارىّ: يتكلمون فى حفظه. وقال أبو حاتم: سمعت
أبى وأبى زرعة قالا : محله الصدق عندنا. قلت: يحتج به ؟ قالا : لا . وضعفه غيرهم .
٤٠٣١ - حدّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْجِ. أَنْبَأَنَا الَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ
ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِعَ ظِلّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ (عِظَمُ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ.
وَإِنَّ اللهَ، إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ. فَمَنْ رَضِىَ، فَلَهُ الرِّضَاَ. وَمَنْ سَخِطَ، فَلَهُ السُّخْطٌ )) .
٤٠٣٢ - حدّثَنْا عَلَىُّ بْنُ مَيْعُونِ الرَّقُُّّ. نا عْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَالِيحٍ. ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْسَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنِ ابْنٍ ثُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ((الْمُؤْمِنُ الَّذِى
يُخْاَلِطُ النَّاسَ ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِى لَا يُخَلِطُ النَّاسَ، وَلَا يَصْبُرُ
عَلَى أَذَاهُمْ
٤٠٣٣ - حدّثْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ. تنا شُعْبَةُ،
قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِلَّهِ((ثَلَاثُ. مَنْ كُنَّ فِيهِ
وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَنِ. (وَقَالَ بِنْدَارٌ : حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ):
مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءِ، لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِهِ.
٤٠٣١ - (عظم الجزاء مع عظم البلاء) بضم البين وسكون الظاء. وقيل: يكسر ثم فتح. أى عظمة
الثواب مقرونة مع عظم البلاء، كيفية وكمية، جزاء وفاقا، وأجرا طباقا. (فمن رضى فله الرضا) أى رضا الله
تعالى عنه جزاء لرضاه. أو فله جزاء رضاه . وكذلك قوله: فله السخط . ثم الظاهر أنه تفصيل لمطلق المبتلين ،
لا لمن أحبهم فابتلاهم . إذ الظاهر أنه تعالى يوفقهم للرضا، فلا يسخط منهم أحد .
٤٠٣٢ - (لا يخالط الناس) أى يساكنهم ويعاملهم. والحديث يدل على أن المخالط الصابر خير من المنزل.
٤٠٣٣ - (من كان يحب المرء) أى أىّ امرىء كان.
١٣٣٨

٣٦ -- كتاب الفتن
(٢٣ -٢٤) باب
(٤٠٣٣ - ٤٠٣٦) حديث
وَمَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَا سِوَاهُمَا
وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِ النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِى الْكُفْرِ، بِعْدَ إِذْ أَتْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ)).
٤٠٣٤ - حدثنا الْسَبْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِىُّ. تنا ابْنُ أَبِ عَدِىٌّ. ح وَحَدَّثَنَ إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ سَعِيدٍ الْجُوْهَرِىُّ. ثُنا عَبْدُ الْوَهَّبِ بْنُ عَطَاءِ، قَالَا: تنا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدِ الْحِمَّانِىُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ؛ فَلَ: أَوْصَانِى خَلِيلِى، وَ ◌ّهِ أَنْ ((لَا تُشْرِكْ بِاللهِ
شَيْئًا، وَإِنْ قطِّمْتَ وَحُرِّقْتَ. وَلَا تَتْرُكْ صَلَاَةً مَكْتُوَبَةً، مُتَعَمِّدًا. فَمَنْ تَرَكَها، مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ
بَقَتْ مِنْهُ الذِّمَّة. وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ ، فَإِنَّ مِفْتَحُ كُلِّ شَرِّ)»
فى الزوائد: إسناده حسن . وشهر مختلف فيه .
(٢٤) باب شدة الزمان
٤٠٣٥ - حدّثَنْا عِيَاتُ بْنُ جَعْفَرِ الرَّحَبِىُّ. أَنْبَأَنَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. سَمِعْتُ ابْنَ جَابِرِ
يَقُولُ : قَالَ: سَمِعْتُ أَبَ عَبْدِ رَبِّهِ يَقولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَِّىَّعَِّلَّهِ يَقُولُ
((لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ بَلَاءُ وَفِتْنَةٌ)).
فى الزوائد: إسناده صحيح ، رجاله ثقات .
٤٠٣٦ - حدّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. تنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. تنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةً
الْمَحِىُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِ الْفِرَاتِ، عَنِ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ فَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ
(سَيَأْتِى عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ. يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيَكَذَّبُ فِيهَاَ الصَّادِقُ. وَيُؤْتَمَنُ
٤٠٣٦- (سنوات خداعات) الخداع المكر والحيلة. وإضافة الخداعات إلى السنوات مجازية. والمراد أهل
السنوات. وقال فى النهاية: سنون خدَّاعة أى تكثر فيها الأمطار ويقل الرَّيْع، فذلك خداعها . لأنها تطمعهم،
فى الخصب، بالمطر ثم تخلف. وقيل: الخداعة القليلة المطر من خدع الربق إذا جف.
=
١٣٣٩

٣٦ - كتاب الفتن
(٤٠٣٦ - ٤٠٣٩) حديث
(٢٤) باب
فِيهاَ الْخَمُّنُ وَيَخُونُ فِيهاَ الْأَمِينُ. وَيَنْطِقُ فِيهَاَ الرُّوَيْضَةُ (قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ:
الرَّجُلُ الَّافِهُ) فِى أَمْرِ الْعَمَّةِ » .
فى الزوائد: فى إسناده إسحق بن أبى الفرات، قال الذهبيّ فى الكاشف: مجهول. وقيل: منكر.
وذكره ابن حبان فى الثقات .
٤٠٣٧ - مّشْا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. تنا مُحُمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِىِّ، عَنْ
أَبِ حَزِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ! لَا تَذْهَبُ الدُّنْياً
حَتَّى يَُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ ، فَيَتَعَرَّغَ عَلَيْهِ، وَيَقُولَ: يَاَلَيْنَنِى كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هُذَا الْقَبْرِ.
وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ. إِلَّ الْبَلَاءِ».
٤٠٣٨ - مّثنا عُثْمَنُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. تنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْسَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ،
عَنْ أَبِى ◌َُيْدٍ، يَعْنِى مَوْلَى مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ((لَتُنْقَوُنَّ
كَمَا ◌ُنْتَقَ الَّعْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ. فَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُ كُمْ، وَلَبْقَنَّ شِرَارُ كُمْ. فَمُوتُوا إِنِاسْتَطَهُمْ )).
فى الزوائد: فى إسناده مقال. وأبو حميد، لم أر من جرّحه ولا وثقه. ويونس هو ابن يزيد الأولى". وباقى
رجال الإسناد ثقات .
٤٠٣٩ - حدّثْا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدِرِيسَ الشَّافِىُّ. حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ
خَالِدٍ الْجَنَدِىُّ عَنْ أَبَنِ بْ صَالِحِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَلَّمِ قَالَ
= (الرويبضة) تصغير رابضة. وهو العاجز الذى ربض عن معالى الأمور وقعد عن طلبها. وتاؤه للمبالغة.
(فى أمر العامة ) متعلق : ينطق .
( ليس به الدين ) أى ليس الداعى له إلى هذا الفعل الدين، وإنما
الداعی له البلاء .
٤٠٣٧ - (فيتمرغ) أى يتقلب .
٤٠٣٨ - (من أغفاله) أى مما لاخير فيه. جمع غُفْل. (فموتوا) أى إذا تحقق ذلك فموتوا. يريد
أن الموت خير ، حينئذ، من الحياة . فلا ينبغى أن تكون الحياة عزيزة.
١٣٤٠