Indexed OCR Text
Pages 661-680
ومَلَكانٍ يُنادِيانِ: وَيَلٌ للرِّجالِ مِنَ النِّساءِ، وَوَيلٌ للنِّساءِ مِنَ الرِّجالِ)). [((الضعيفة)) (٢٠١٨)].
٤٠٠٠ - (صحيح) حدّثنا عِمرانُ بنُ مُوسى اللِّيّ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ زیدِ
ابنِ جدعانَ، عِنْ أبي نضرةَ، عَن أَبي سعيدٍ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَ لَهِ قامَ خَطيباً فَكَانَ فيما قالَ: ((إِنَّ الدُّنيا خَضِرَةٌ
حُلْوَةٌ، وإِنَّ اللَّهَ مُستخْلِفُكُم فيها، فَنَاظِرٌ كَيفَ تَعمَلونَ، أَلَا! فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقُوا النِّساءَ)). [(المشكاة))
(٥١٤٥)، («الصحيحة» (٤٨٦ و٩١١): م دون قيامة خطيباً].
٤٠٠١ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، عنْ
مُوسى بن عُبيدةَ، عنْ داوُدَ بن مُدركٍ، عنْ عُروةَ بنِ الزّبيرِ، عَن عَائِشَةَ؛ قالت: بينما رَسُولُ اللّهِ وَّ جَالِسٌ فِي
المسجدِ، إِذْ دَخَلَتِ امرأةٌ مِن مُزَينَةَ تَرْفُلُ في زِينةٍ لَها في المَسجِدِ فقالَ النَّبِيُّ ◌َلِ: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ! انْهوا نِسَاءَكُم
عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ والتََّخْتُرِ في المَسجِدِ، فَإِنَّ بَنِي إِسرائيلَ لَمْ سُعَنوا، حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُم الزِّينَةَ، وَتَبَخْتَرَنَ في
المَساجِدِ)). [ «الضعيفة)) (٤٨٢١)].
٤٠٠٢ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ عاصم، عَن
مَولى أَبِي رُهْمٍ - واسمُهُ عُبَيدٌ -، أَنَّ أَبَا هُرِيرَةَ لَقِيَ امرأَةً مُتَطَيَِّةٌ، تُريدُ المَسجِدَ فَقَالَ: يَا أَمَةَ الجَبَّارِ! أَيْنَ تُريدينَ؟
قالَتِ: المَسجِدَ، قالَ: ولَهُ تَطَيِّبْتِ؟ قالَت: نَعَمْ، قالَ: فإِنِّي سمعْتُ رَسولَ اللّهِ وَلّهِ يَقُولُ: (أَيُّما امرأةٌ تَصَيَّتْ،
ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى المَسجِدِ، لَمْ تُقْبَلْ لَها صَلاةٌ حَتَى تَغْتَسِلَّ، [((التعليق على ابن خزيمة)) (١٦٨٢)، ((التعليق
الرغيب)) (٣ / ٩٤)، ((الصحيحة)) (١٠٣١)].
٤٠٠٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عن ابن الهادِ، عنْ عبدِ اللهِ بن
دينارٍ، عَنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَن رَسُولِ اللَّهِ اَلِهِ؛ أَنَّهُ قالَ: " مَعْشَرُ النِّساءِ! تَصَدَّقْنَ وأَكْثِرْنَ من الاستغفارِ:
فإِنِّي رأَيتُكُنَّ أَ هلِ الذَّرِهِ، فقالَتْ امرأةٌ مِنْهُنَ جَزْنَةً(١) : :أ، يا رَسونَ اللَّهِ! أَكْثَرَ أَهلِ النَّارِ؟ُ مَالَ: «نُحدِثَ
اللَّعنَ، وَتَكْفُرْنَ عَشبرَ، مَا رَأَيتُ مِن نَاقِصَدِ، عَقْلٍ وَدِينِ، نَذِي نُهُ مِنْكُنَّ» قالت: يَا رَسُولُ الَّةَ وَةَ
نُتَصْنُ العَقْلِ وَالدِّينِ؟ قالَ: ((أَمَّا نُقْصانُ العَقْدِ غَضَهادَةُ أمرّ تَعْمِلُ شَهادَةَ رَجُلٍ، فَهِدَا مِنْ تُقْصانِ الْعَشْرِ،
وَتَمكُثُ اللَّيالى ، تُصَنِّي وتُفْطِرُ فِي رَمَضانَ فهذا من نقصانِ الأُونَ [((الإرواء)) (١٩٠)، ((ظلال الجنة)) (٩٥٥
و ٩٥٦): ق].
٢٠ - باب الأمرِ بالمعروفِ والنّهي عن المنكر
٤٠٠٤ - (حسن) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا مُعاويةُ بنُ هشامٍ، عنْ هشامِ بنِ سعدٍ، عنْ
عمرٍو بن عُثمانَ، عنْ عاصٍ بن عُمرَ بن عُثمانَ، عنْ عُروةَ، عَن عَائِشَةَ؛ قالت: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ وَ يَقُولُ:
((مُرُوا بالمَعروفِ وانْهَوا عَنَ المُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلا يُستجابُ لَكُم)) [((التعليق الرغيب)) (٣ / ١٧٢)، ((الرد
على بليق)) (٣٢١)].
٤٠٠٥ _ (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ وأبُو أُسامةَ، عنْ إسماعيلَ
(١) ((جَزْلَة)): أَي: ذات رأي.
٦٦١
ابن أبي خالدٍ، عَن قَيسٍ بنِ أَبِي حازِمٍ؛ قالَ: قامَ أَبو بكرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنِى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ: يا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُم
تَقَرأونَ هذهِ الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَنْ ضَلَّ إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وإِنَّا سَمِعْنا رَسولَ اللَّهِ
وَ﴿ يَقولُ: ((إِنَّ النَّاسَ إِذا رَأَوُا المُنْكَرَ لا يُغَيِّرونَهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُم اللَّهُ بِعِقَابِهِ)). قالَ أَبُو أُسامةَ مَرَّةً أُخرَى: فإِنِّي
سمعتُ رسولَ اللّهِ وَ لَه يقولُ. [((المشكاة)) (٥١٤٢)، ((تخريج الأحاديث المختارة)) (٥٤ - ٥٨)، ((الصحيحة))
(١٥٦٤)].
٤٠٠٦ _ (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهدِيّ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنْ
عليّ بن بذيمةَ، عَن أَبِي عبيدَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((إِنَّ بَنِي إِسرائيلَ، لَمَّا وَقَعَ فيهم النَّقْصُ، كمانَ الرَّجُلُ
يَرَى أَخَاهُ عَلى الذَّنْبِ، فَيَنْهَاهُ عَنْهُ، فإِذا كانَ الغَدُ، لَمْ يَمِنَعْهُ ما رأَى منهُ أَن يكونَ أَكيَلَهُ وَشَرِيبَهُ وَخَلِيطَهُ، فَضَرَبَ
اللَّهُ قُلوبَ بَعضِهِم ببعْضٍ ونَزَلَ فيهِم القرآنُ فقالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسرائيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعيسى
ابنِ مريمَ﴾ حتَّى بلغَ ﴿وَلَوْ كانوا يُؤْمِنونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِليهِ ما اتَّخَذوهُمْ أَوْلِياءَ ولَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُم
فَاسِقُونَ﴾. قالَ، وكانَ رسولُ اللَّهِ وَ مَتَّكِئاً فَجَلَسَ، وقالَ: ((لا. حتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ، فَتَأْطِروهُ عَلى
الحَقِّ أَطْراً)). [((المشكاة)) (٥١٤٨)].
٤٠٠٦ (م) - حدّثنا محمّد بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا أَبُو داوُدَ، أَملاهُ عليّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ أَبي
الوضّاحِ عِنْ عليّ بنِ بَذِيمَةَ، عنْ أَبي عُبيدةَ، عنْ عبدِ اللّهِ، عنِ النّبِيّ ◌ََّ، بِمِثْلِهِ.
٤٠٠٧ _ (صحيح) حدّثنا عِمرانُ بنُ مُوسى، قالَ: أنبأنا حمّادُ بنُ زيدٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ زَيْدِ بنِ
جُدعانَ، عن أبي نضرةَ، عَن أَبي سعيدِ الخُدريِّ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِنَّهِ قامَ خَطيباً فَكَانَ فِيما قالَ: ((أَلَا، لا يَمِنْعَنَّ
رَجُلاً، هَيْبَةُ النَّاسِ، أَنْ يَقولَ بِحَقٍّ، إِذا عَلِمَهُ)). قالَ فَكى أَبو سَعيدٍ، وقالَ: قَدْ واللّهِ! رأَيْنَا أَشْياءَ فَهِبْنا.
[((الروض النضير)) (١٠٠١)، ((الصحيحة)) (١٦٨)].
٤٠٠٨ - (ضعيف) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ وأبُو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عنْ عمرٍو
ابن مُرّةَ، عنْ أبي البختَرِيّ، عَن أَبي سعيدٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ شَهِ: ((لا يَحْقِرُ أَحدَكُمْ نَفْسَهُ))، قالوا: يا
رَسُولَ اللَّهِ! كَيفَ يَحْقِرُ أَحَدُنا نَفسَهُ؟ قالَ: ((يَرَى أَمراً، للَّهِ عَليهِ فِيهِ مَقالٌ، ثُمَّ لا يَقولُ فيهِ، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ
يومَ القيامةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقولَ في كذا وكذا؟ فيقولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ، فَقولُ: فَإِنَّاتَ، كنتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى)) .
[((التعليق الرغيب)) (٣ / ١٦٩)].
٤٠٠٩ - (حسن) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عنْ
عُبيدِ اللّهِ بن جريرٍ، عن أبيهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ما مِن قَومٍ يُعْمَلُ فيهِمْ بالمعاصي - هُمْ أَعَزُّ مِنْهُمْ
وأَمْنَعُ - لا يَغْيِّرُونَ، إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ)). [((التعليق الرغيب)) (٣ / ١٧٠)].
٤٠١٠ - (حسن) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سُليمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ بنِ خُثيم،
عنْ أبِي الزّبيرِ، عَن جابٍ؛ قالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلى رَسولِ اللّهِوَّهِ مُهاجِرَةُ الْبَّحْرِ، قالَ: ((أَلَا! تُحدِّثوني بأَعاجيبَ
مَا رَأَيْتُم بِأَرْضِ الحَبَشِةِ؟)) قالَ فتيةٌ مِنهُم: بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ! بَيْنا نَحنُّ جُلُوسٌ، مَرَّتْ بِنا عَجوزٌ مِن عَجَائِ
رَهابِينِهِمْ تَحمِلُ على رأسِها قلَّةً من ماءٍ فَمَرَّتْ بِفَتِىٌ مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحدى يَدَيِهِ بَيْنَ كَتِفَيها، ثُمَّ دَفَعَها، فَخَرَّتْ
٦٦٢
على رُكَبَتَّها فانْكَسَرَتْ قُلَّتُها، فلَمَّا ارتَفَعَتِ التَّفَتَتْ إِليهِ فَقالَت: سَوفَ تَعلَمُ، يا غُدَرُ! إِذا وَضَعَ اللَّهُ الكُرسيَّ،
وجَمَعَ الأَوَّلِينَ والْآخِرِينَ، وتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي والَّرجُلُ بِمَا كَانُوا يَكِبونَ، فَسوفَ تَعْلَمُ كَيفَ أَمري وأَمْرُكَ عندَهُ
غَداً. قالَ: يَقولُ رَسولُ اللّهِ وَهِ: ((صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، كَيفَ بُتَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لا يُؤْخَذُ لِضَعيفِهِم من شَديدِهِم؟!»
[((مختصر العلو)) (٥٩ / ٤٦)].
٤٠١١ _ (صحيح) حدّثنا القاسمُ بنُ زكريّا بن دينارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مُصعبٍ. (ح) وحدّثنا
محمّدُ بنُ عُبادةَ الواسطِيّ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالا: حدّثنا إسرائيلُ، قالَ: أنبأنا محمّدُ بنُ جُحادةَ،
عنْ عطيّةَ العوفِيّ، عَن أَبي سعيدِ الخُدريِّ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَِّ: ((أَفضلُ الجِهادِ، كَلِمَةُ عَدلٍ عِندَ سُلطانٍ
جائِرٍ)). [(«المشكاة)) (٣٧٠٥ - ٣٧٠٦)، ((الروض النضير)) (٩٠٩)، («الصحيحة» (٤٩١)].
٤٠١٢ - (حسن صحيح) حدّثنا راشدُ بنُ سعيدِ الرَّمْلِيُّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قالَ: حدّثنا حمّادُ
ابنُ سلمةَ، عنْ أبي غالبٍ، عَن أَبي أُمامَةَ؛ قالَ: عَرَضَ لِرَسولِ اللّهِ وَ رَجُلٌ عندَ الجَمْرَةِ الأُولى فقالَ: يا
رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الجِهادِ أَفْضِلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَى الجَمْرَةَ الثانِيَةَ سأَلَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَمى جمرَةً
العَقَبَةِ، وَضَعَ رِجِلَهُ في الغرزِ ليَركَبَ قالَ: ((أَيْنَ السائِلُ؟» قالَ: أَنَا يا رَسولَ اللَّهِ! قالَ: ((كَلِمَةُ حَقِّ عِندَ ذي
سُلطانٍ جائٍِ)). [((الروض النضير)) (٩٠٩)، ((الصحيحة)) (٤٩١)].
٤٠١٣ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ الأعمشِ، عنْ إسماعيلَ بن رجاءٍ، عنْ
أبيهِ، عن أبي سعيدِ الخُدرِيّ، وعنْ قيس بن مُسلمٍ، عنْ طارقٍ بنِ شِهابٍ، عَن أَبي سعيدِ الخُدريِّ قالَ: أَخْرِجَ
مَروانُ المِنبَرَ في يَومٍ عِيدٍ فَبَدأَ بالخطْبَةِ قَبَلَ الصَّلاةِ، فقالَ رَجُلٌ: يَا مَروانُ! خالَفْتَ السُّنَّةَ: أَخْرَجْتَ الِمِنبَرَ في
هذا اليَومِ، ولَمْ يَكُنَ يُخْرَجُ، وبَدَأَتْ بالخُطبَةِ قَبَلَ الصلاةِ، ولَمْ يَكُنْ يُبْدأُ بِها، فقالَ أَبو سعيد: أَما هذا فقد فَضَى
ما عَلَيْهِ سَمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ رَأَى مِنكُم مُنْتَرَاً فاستَطاعَ أَن يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ؛ فَلْيُغَيِّرْهُ بيده، فإن لَم
يَستَطِعْ؛ فَبِلِسانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطِعْ؛ فَبِقَلِهِ وذَلِكَ أَضعَفُ الإِيمانِ». [وهو مكرر الحديث (١٢٧٥)].
٢١ - باب قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾
٤٠١٤ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا صدقةُ بنُ خالدٍ، قالَ: حدّثني عُتبةُ بنُ أبي حكيم،
قالَ: حدّثني عمّي عمرُو بن جاريةَ، عَن أَبِي أُميَّةَ الشَّعْبانىِّ؛ قالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعَلَبَةَ الخُشَنِيَّ؛ قالَ: قلتُ: كيفَ
تَصنَعُ في هذه الآيةِ؟ قالَ: أَيُّهُ آيَةٍ؟ قلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾
قالَ: سأَلْتَ عَنها خَبيراً سأَلتُ عنها رَسولَ اللَّهِ وَّهِ فقالَ: ((بَلِ اثْتَمِروا بالمَعروفِ، وتَنَاهَوْا عَنِ المُنْكَرِ، حتّى إِذا
رَأَيْتَ شُخًا مُطاعاً، وهَوىّ مُتَبَعاً، ودُنْيا مُؤْثَرَةً، وإِعجابَ كُلِّ ذي رَأَيٍ برأيِهِ، ورأَيتَ أَمْراً لا يُدان لَكَ بِهِ، فَعَليكَ
خُوَيْصَّةَ نَفْسِكَ، وَدَعْ أَمْرَ العَوَامِّ فإِنَّ مِن ورائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرٍ، الصبرُ فيهنَّ عَلى مِثْلٍ قَبْضٍ عَلَى الجَمْرِ، للعامِلِ
فيهنَّ مثل أَجرِ خَمسينَ رَجُلا يَعْمَلونَ بِمثلٍ عمَلِهِ)). [((المشكاة)) (٥١٤٤)، ((نقد الكتاني)) (ص ٢٧)، ((الضعيفة))
(١٠٢٥)، لكن فقرة: ((أيام الصبر ... ) ثابتة: ((الصحيحة)) (٤٩٤ و٩٥٧)].
٤٠١٥ _ (ضعيف الإسناد لعنعنة مكحول) حدّثنا العبّاسُ بنُ الوليدِ الدّمشِقِيّ، قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ يحيى
ابن عُبيدِ الخُزاعِيّ، قالَ: حدّثنا الهيثمُ بنُ حُميدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعيدٍ حفصُ بنُ غيلانَ الرُّعينِيّ، عنْ
٦٦٣
مكحولٍ، عَنِ أَنْسٍ بِنِ مالكِ؛ قالَ: قيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ! مَتى نَتْرُكُ الأَمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عَن المُنكَرِ؟ قالَ:
(إِذا ظهَرَ فيَكُم مَا ظَهَرَ فِي الْأُممِ قَبْلَكُمْ)) قُلنا: يا رَسُولَ اللَّهِ! وما ظهَرَ في الأُمْمِ قَبَلَنا؟ قالَ: ((المُّلْكُ في
صِغارِكُم، والفاحِشَةُ في كِبارِكُمَ، والعِلمُ فِي رُذالَتِكُمْ)). قالَ زَيدٌ: تَفَسيرُ معنى قولِ النَّبِيِّ ◌َّ: (والعلمُ في
رُذَالَتِكُمْ)»: إِذا كانَ العلمُ في الفُسَّاقِ. [((التعليق على ابن ماجه))، ((الضعيفة)) (٥٧٠٣)].
٤٠١٦ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا عمرُو بنُ عاصم، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عنْ
عليّ بن زيدٍ، عن الحسن، عنْ جُندبٍ، عَنْ حُذَيفَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا يَنْبَغِي للمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ))
قالوا: وَكيفَ يُذِلُّ نفسَهُ؟ قالَ: ((يَتَعرَّضُ من البَلاءِ لِما لا يُطيقُهُ)). [ ((الصحيحة)) (٦١٣)].
٤٠١٧ _ (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ فُضيلٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سعيدٍ،
قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ عبدِ الرّحمنِ، أَبُو طُوالَةَ، قالَ: حدّثنا نهارٌ العبدِيّ؛ أَنَّهُ سمعَ أبَا سعيدِ الخُدريَّ يقولُ:
سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّه يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ لَيَسأَلُ العَبدَ يَومَ القِيامَةِ حَتَّى يَقُولَ: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ المُنْكَرَ، أَن تُنْكِرَهُ؟
فإذا لَقَّنَ اللَّهُ عَبْداً حُجَّتَهُ، قالَ: يا رَبِّ! رَجوتُكَ، وفَرِقْتُ من النَّاسِ)). [((الصحيحة)) (٩٢٩)].
٢٢ - باب العقوبات
٤٠١٨ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنْ
بُرِيدٍ بِن عبدِ اللّهِ بن أبي بُردةَ، عِنْ أبي بُردةَ، عَن أَبي موسى؛ قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ: "إِنَّاللَّهَ يُمني للظَّالِمِ
فإِذا أَخَذَهُ، لَمْ يُقْلِتْهُ))، ثُمَّ قرأَ: ((﴿وكذَّلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرى وهِيَ ظالِمَةٌ﴾». [ق].
٤٠١٩ - (حسن) حدّثنا محمُودُ بنُ خالدِ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا سُليمانُ بنُ عبدِ الرّحمن، أبُو أيّوبَ،
عن ابن أبي مالكٍ، عن أبيهِ، عن عطاء بن أبي رباح، عَنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؛ قالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنا رَسولُ اللَّهِ وَهُ
فقالَ: (يا مَعْشَرَ الْمُّهَاجِرِينَ! خَمسٌ إِذَا ابْتُلِيْتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُذَّرِكوهُنَّ: لَمْ تَظهَرِ الفاحَشَةُ فِي قَومٍ قَطُّ،
حَتَّى يُعْلِنُواْ بِها، إِلَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعونُ والَّوَجاعَ الَّتِي لَمْ تَكُن مَضَتَّ فِي أَسلافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يُنْقِصُوا
الْمِكيالَ والمِيزَانَ، إِلَّ أَخِذوا بالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَؤونَةِ وجَوْرِ السُّلطانِ عَلَيْهِمْ. وَلَمْ يَمِنّعوا زكاةَ أَمْوانِهِمِ، إِلَّ مُنِعوا
القَطْرَ مِنَ السَّماءِ، ولَولا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرِوا. ولَمْ يَنْتُضوا عَهذَ اللَّهِ وعَهِدَ رَسولِهِ، إِلَ سَنَّطَ اللّه علّيهِمْ عَةً : -.
غَيِرِهِم، فَأَخَذواَ بَعضَ ما في أَيْدِيهِمْ. ومَا لَمْ تَحْكُمْ أَثْمَّتُهُم بِكِتَابِ اللَّهِ، ويَتَخَّرو: سِمَّا أَنْزِلَ اللَّهُ، إِلَّ جعلَ اللَّهُ
بِأُسَهُمْ بَيْنَهُم)). [«الصحيحة)) (١٠٦)].
٤٠٢٠ _ (صحيح) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا معنُ بنُ عِيسى، عنْ مُعاويةَ بن صالحٍ، عنْ
حاتم بن حُريثٍ، عن مالكِ بن أبي مريمَ، عِنْ عبدِ الرّحمن بن غنم الأشعريّ، عَن أَبي مالكِ الأَشعريّ؛ قالَ:
قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّهِ: (لَشرَبَنَّ ناسٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمَرَ يُسَمُونَها بِغَيْرِ اسمِها، يُعْزَفُ على رُؤوسِهِم بالمعازِفِ
والمُغَنِّيَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرضَ، ويَجعَلُ منهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ)). [((المشكاة)) (٤٢٩٢). ((الروض
النضير)) (٤٥٢)، ((الصحيحة)) (١ / ١٣٨ -١٣٩): خ نحوه].
٤٠٢١ - (ضعيف الإسناد) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاح، قالَ: حدّثنا عمّارُ بِنُ محمّدٍ، عنْ ليثٍ، عنِ
المِنْهالِ، عَن زاذانَ، عَن البَراءِ بنِ عازِبٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((يَدعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلَعَنُهُمُ اللَّعِنونَ)) قالَ:
٦٦٤
((دَوابُّ الأَرضِ)) ..
٤٠٢٢ - (حسن دون قوله: ((وإِنَّ الرَّجُلَ .. ))) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ
عبدِ اللهِ بن عيسى، عنْ عبدِ اللهِ بن أبي الجعدِ، عَن ثَوبانَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَ ◌ّهِ: ((لا يَزِيدُ في العُمرِ إِلَّ
البِرُّ، ولا يَرُدُّ القَدَرَ إِلَّ الدُّعاءُ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنْبِ يُصيبُهُ)). [مضى برقم (٩٠)].
٢٣ - باب الصبر على البلاء
٤٠٢٣ - (حسن صحيح) حدّثنا يُوسُفُ بنُ حمّادِ المِعِنِيّ، ويحيى بنُ دُرُستَ، قالا: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ،
عنْ عاصم، عنْ مُصعب بن سعدٍ، عن أبيهِ، عَن سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاس
أَشَدُّ بَلاءً؟ قالَ: ((الأَنِياءُ، ثُمَّ الَمثَلُ فالأَمَثَلُ، يُبْتَلَى العَبدُ عَلَى حَسَبٍ دينِهِ، فإِنْ كانَ في دينِهِ صُلْباً اشْتَدَّ بَلاؤُنً،
وإِنْ كانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلى حَسبٍ دِينِهِ، فَما يَبَرَحُ البَلاءُ بِالعَبدِ حتَّى يَتَرُكَهُ يَمشي عَلَى الأَرضِ، ومَا عَلَيْهِ مِنْ
خَطِيئَةٍ)). [((المشكاة)) (١٥٦٢)، («الصحيحة)) (١٤٣)].
٤٠٢٤ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي فُديكِ، قالَ: حدّثني هشامُ بنُ
سعدٍ، عنْ زيد بن أسلمَ، عنْ عطاء بن يسارٍ، عَن أَبي سعيدِ الخُدريِّ؛ قالَ: دَخَلْتُ على النَّبِيِّ وََّ، وَهُوَ
يُوعَكُ، فَوَضِعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بينَ يَدِيَّ فوقَ اللِّحافِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! ما أَشدَّها عَلَيْكَ! قالَ:
(إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا البَلاءُ ويُضَعَّفُ لَنَا الأَجْرُ)) قلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ أَشِدُّ بلاءً؟ قالَ: ((الأَنْبِيَاءُ).
قلتُ: يا رَسولَ اللهِ! ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ((ثُمَّ الصَّالِحونَ، إِنْ كانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بالفَقِرِ حَتَّى ما يَجِدُ أَحَدِهُمْ إِلَّ العَباءَةَ
يَحُوُبها، وإِنْ كَانَ أَحدُهُمْ لَيَفَرَحُ بالبَلاءِ كَما يَفْرَحُ أَحدُكُمْ بِالرَّخاء)). [((الصحيحة)) (١٤٤)].
٤٠٢٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، قَالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا الأعمشُ، عنْ
شقيقٍ، عَن عبدِ اللَّهِ؛ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى رَسولِ اللَّهِ وََّ، وَهُوَ يَحكي نَبِيًّا من الأنبياءِ ضَرَبَهُ قومُهُ، وهُوَ يَمْسَحُ
الدَّمَ عَن وَجِهِهِ ويَقولُ: رَبِّ اغْفِرِ لِقَومي؛ فإِنَّهم لا يَعلمونَ. [خ].
٤٠٢٦ - (صحيح) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى، ويُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قالا: حدثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ،
قالَ: أخبرني يُونُسُ بنُ يزيدَ، عن ابن شِهابٍ، عن أبي سلمةَ بن عبدِ الرّحمن بن عوفٍ، وسعيدٍ بن المُسيّبِ،
عَنْ أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: «نَحنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ من إِبراهِيمَ إِذْ قالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيفَ تُخْبِي
المَوتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِيٍ﴾، ويَرحَمُ اللَّهُ لُوطاً، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلى رُكْنٍ شَديدٍ، ولَو
◌َبْتُ في السّجنِ طُولَ ما لَبِثَ يُوسُفُ؛ لَأَجَبْتُ الدَّاعِي)) [((الصحيحة)) (١٨٦٧): ق].
٤٠٢٧ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضَمِيّ؛ ومحمّدُ بنُ المُثنّى؛ قالَ: حدّثنا عبدُ الوهّابِ، قالَ:
حدّثنا حُميدٌ، عَن أَنْسِ بنِ مالكِ؛ قالَ: لَمَّا كانَ يَومُ أُحُدٍ، كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسولِ اللّهِ وَّهَ، وشُجَّ فجعلَ الدَّمُ
يَسيلُ على وَجهِهِ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ويَقُولُ: ((كَيفَ يُفْلِحُ قَومٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِم بالدَّمِ، وهُوَ
يَدَعُوهُمْ إِلى اللَّهِ؟)) فَأَنزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ﴿لَيسَ لَكَ من الأَمرِ شَيءٌ﴾
٤٠٢٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ طريفٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ، عَن
أَنَسٍ؛ قالَ: جاءَ جبريلُ عَلَيهِ السلامُ ذاتَ يَومٍ، إِلى رَسولِ اللَّهِوَ ◌ّهِ، وهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَد خُضِبَ بالدِّماءِ، قَدْ
٦٦٥
ضرَبَهُ بعضُ أَهلِ مَكَّةَ فقالَ: مالَكَ؟ فقالَ: ((فعلَ بي هؤلاءِ وفَعَلوا))، قالَ: أَتُحِبُّ أَن أَرِيكَ آيَةً؟ قالَ: «نَعَمْ،
إِرِني)» فنظَرَ إِلى شَجَرةٍ من وراءِ الوادي قالَ: ادْعُ تلكَ الشَّجَرةَ، فَدَعاها فجاءَتْ تَمشي حَتَّى قَامَتْ بينَ يَدَیِهِ،
قالَ: قُلْ لَها فلتَرجِعْ، فقالَ لَها، فَرَجَعَتْ، حتَّى عادَتْ إِلى مَكانِها فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّرَ: ((حَسِبِي)). [((صحيح
السيرة النبوية))].
٤٠٢٩ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بن نُميرٍ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن
الأعمشِ، عنْ شقيقٍ، عَن حُذِيفَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ. ((أَحصُوا لِي كُلَّ مَن تلفَّظَ بالإِسلام)) قُلنا: يا
رسولَ اللَّهِ! أَتَخافُ عَلَينا ونَحنُ ما بينَ السِّتِّ مئةٍ إِلَى السَّبْعِ مِنَةِ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّكُمْ لا تَدرونَّ لَعَلَّكُمْ أَنْ
تُبْتَلُوا)). قالَ: فابْتُلِينا، حتَّى جعلَ الرَّجُلُ مِنَّا ما يُصَلِّي إِلَّسِرًّا. [((الصحيحة)) (٢٤٦): م].
٤٠٣٠ _ (ضعيف الإسناد) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ
بشيرٍ، عنْ قتادةَ، عنْ مُجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ، عَن أُبِيِّ بنِ كعبٍ، عَن رَسولِ اللَّهِ وَِّ: أَنَّه لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، وَجَدَ
رِيحاً طيَّةً، فقالَ: ((يا جبريلُ! ما هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيَِّةُ؟)) قالَ: هذه رِيحُ قَبْرِ الماشِطَةِ وابنَيها وزَوجِها، قالَ: وكانَ
بَدَءُ ذَلِكَ أَنَّ الخَضِرَ كانَ مِن أَشرافِ بَنِي إِسرائيلَ، وكانَ مَمرُّهُ براهبٍ فِي صَومَعَتِهِ فيطَّلِعُ عليهِ الرَّاحِبُ فَيُعَلِّمُهُ
الإِسلامَ فَلَمَّا بَلَغَ الخضرُ، زَوَّجَهُ أَبُوهُ امرأةً فعَلَّمَها الخَضرُ، وأَخذَ عَليها أَن لا تُعْلِمَهُ أَحَداً، وكانَ لا يَقْرَبُ النِّساءَ
فَطَلَّقَها، ثُمَّ زوَّجَهُ أَبوهُ أُخرى، فعلَّمَها وأَخَذَ عليها أَن لا تُعْلِمَهُ أَحَداً فَكَتَمَتْ إِحداهُما وأَفْشَتْ عَلَيهِ الأُخرى،
فانطَلَقَ هارِباً حتَّى أَنَّى جزيرةً في البَحرِ، فَأَقبلَ رَجُلانٍ يَخْتَطِبَانِ فَرَأَيَاهُ، فَكَتَمَ أَحَدَهُما وأَفشى الآخرُ، وقالَ: قَدْ
رأَيتُ الخضرَ، فَقِيلَ: وَمَنْ رَآهُ مَعَكَ؟ قَالَ: فُلانٌ، فَسُئِلَ فَكَتَمَ، وكانَ فِي دِينِهِمْ أَنَّ مَنْ كَذَبَ قُتِلِ، قالَ: فتزوَّجَ
المرأةَ الكاتِمَةَ فَبَينَما هي تمشُطُ ابنَةً فرعونَ، إِذْ سَقَطَ الِمِشْطُ، فقالَتْ: تَعِسَ فِرعونُ! فَأَخَرَتْ أَباها، وكانَ
للمرأةِ ابنانٍ وَزَوِجٌ، فَأَرْسلَ إِلَيْهِمْ فَرَاوَةَ المَرأَةَ وَزَوجَها أَنْ يَرِجِعا عَنْ دِينِهِما فَأَبًا فَقالَ: إِنِّي قَاتِلُكُمَا، فَقالا:
إِحساناً مِنكَ إِلَينا، إِنْ قَتَلَنَا، أَنْ تَجْعَلَنَا فِي بَيْتٍ، فَفَعَلَ فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِّ ◌َّهِ، وجدَ ريحاً طَيَِّةً فَسأَلَ جِبرِيلَ،
فأخبرَهُ» .
٤٠٣١ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمْح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عنْ يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن سعدٍ
ابن سنانٍ، عَن أَنَسِ بنِ مالكِ، عَن رَسولِ اللَّهِوَّةِ؛ أَنَّهُ قالَ: ((عِظَمُ الجَزاءِ مَعَ عِظَمِ البَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ إِذا أَحبَ
قَوماً ابتلاهُم فَمَنَْ رَضِيَ؛ فَلَهُ الرِّضا، ومَنْ سَخِطَ، فَلَهُ السُّخْطُ)). [((المشكاة)) (١٥٦٦)، ((الصحيحة))
(١٤٦)].
٤٠٣٢ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ ميمونٍ الرّقِّيُّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الواحدِ بنُ صالح، قالَ: حدّثنا إسحاقُ
بنُ يُوسُفَ، عن الأعمشِ، عِنْ يحيى بن وثّابٍ، عَن ابنِ عمرَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: (المُؤْمِنُ الَّذِي
يُخالِطُ النَّاسَ، ويَصِرُ على أَذاهُم، أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ المُؤْمِنِ الَّذِي لا يُخالِطُ النَّاسَ، ولا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ)).
[((المشكاة)) (٥٠٨٧)، ((الصحيحة)) (٩٣٦)].
٤٠٣٣ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُثنّى، ومحمّدُ بنُ بشّارٍ، قالا: حدثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا
شُعبةُ، قالَ: سمعتُ قتادةَ يُحدّثُ، عَن أَنْسِ بنِ مالكِ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ
٦٦٦
الإِيمانِ - وقالَ بُندارُ(١): حلاوةَ الإِيمانِ -: مَنْ كانَ يُحِبُّ المَرْءَ، لا يُحِبُّهُ إِلَّ اللَّهِ. ومَنْ كَانَ اللَّهُ ورَسولُهُ أَحَبَّ
إِليهِ مِمَّا سِواهُما. ومَنْ كانَ أَنْ يُلقَى في النَّارِ أَحَبَّ إِليهِ مِنْ أَنْ يَرجِعَ في الكُفرِ، بعدَ إِذْ أَنْقذَهُ اللَّهُ مِنْهُ)) [« تخريج
فقه السيرة)) (٢١١)، ((الروض النضير)) (٥٢): ق].
٤٠٣٤ _ (حسن) حدّثنا الحُسينُ بنُ الحسنِ المروزِيّ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي عدِيّ. (ح) وحدّثنا إبراهيمُ
ابنُ سعيدِ الجوهرِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الوهّاب بنُ عطاءٍ، قالا: حدّثنا راشدٌ أبُو محمّدِ الحِمّانِيّ، عن شهر بن
حوشبٍ، عن أُمّ الدّرداءِ؛ عَن أَبِي الدَّرداءِ؛ قالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ◌َ﴿ أَنْ: ((لا تُشرِكْ باللَّهِ شيئاً وإِنْ قُطَّعْتَ
وحُرِّقْتَ، ولا تَتَرَّدْ صَلَاةً مَكْتُوبَةٌ مُتعمِّداً، فَمَن تَرَكَها مُتَعَمِّداً فَتَدْ بَرِتَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، ولا تَشْرَبِ الخَمَرَ فَإِنَّها مِفتاحُ
كُلِّ شرٍّ)). [((المشكاة)) (٥٨٠)، («الإِرواء)) (٢٠٨٦)، ((التعليق الرغيب)) (١ /١٩٥)].
٢٤ - باب شدة الزمان
٤٠٣٥ - (صحيح) حدّثنا غِياتُ بنُ جعفرِ الرّحبيّ، قالَ: أنبأنا الوليدُ بنُ مُسْلِمِ، قالَ: سمعتُ ابن جابرٍ
يقولُ: سمعتُ أبا عبدٍ ربّهِ يقولُ: سمعتُ مُعاوِيَةَ يقولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّه يَقُولُ: ((لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنيا إِلَّ بَلاءٌ
وِفِتْنَةٌ)). [(التعليق على ابن ماجه))].
٤٠٣٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الملكِ بنُ
قُدامةَ الجُمحِيّ، عنْ إسحاقَ بنِ أبي الفُراتِ، عن المقبُرِيّ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَّهِ («سَيَأْتِي
عَلى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَذَّاعاتٌ، يُصَدَّقُ فيها الكَاذِبُ، ويُكَذِّبُ فيها الصَّادِقُ، ويُؤْتَمَنُ فِيها الخائِنُ، ويُخَوَّنُ فيها
الأَمينُ، وَيَنطِقُ فيها الرُّوَبِيِضَةُ)) قِيلَ: وما الرُّوَنِضَةُ؟ قَالَ: (الرَّجُلُ التَّافِهُ في أَمرِ العَامَّةِ)). [((الصحيحة:
(١٨٨٧)].
٤٠٣٧ - (صحيح) حدّثنا واصلُ بنُ عبدِ الأعلى، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ فُضيلٍ، عن أبي إسماعيلَ
الأسلمِيّ، عن أبي حازمٍ، عَن أَبي هريرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّ: ((والَّذِي نَفَسي بيدِهِ! لا تَذْهَبُ الدُّنيا حَتَّى
يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى القَبْرِ، فَيَّتَمَرَّغُ عَلَيْهِ، ويَقُولَ: يَا لَيتَنِي كُنْتُ مَكانَ صاحِبِ القَيْرِ؛ وَلَيسَ بِهِ الدِّينُ؛ إِلَّ البَلاءُ)) .
[((الصحيحة)) (٥٧٨): م].
٤٠٣٨ - (صحيح دون قوله: ((فموتوا ... ))) حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا طلحةُ بنُ يحيى،
عنْ يُونُسَ، عن الزّهريّ، عن أبي حُميدٍ، يعني مولى مُسافعٍ، عَن أَبي هُريرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَالَ :
(لَنْتَقَوُنَّ كَما يُنْتَقَى التَّمْرُ مِن أَغفالِهِ، فَلَيَذْهَبَنَّ خِيارُكُمْ، وَيَبْقَيَّنَّ شِرارُكُمْ، فَمُوتوا إِن استَطْعْتُمْ)). [((الصحيحة))
(١٧٨١)].
٤٠٣٩ - ((ضعيف جداً) عدا ما بين المعقوفتين فهو (صحيح)) حدّثنا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قالَ: حدّثنا
محمّدُ بنُ إدريسَ الشّافِعِيّ، قالَ: حدّثني محمّدُ بنُ خالِدِ الجَنَدِيّ، عنْ أبَانَ بن صالح، عن الحسنِ، عَن أَنْسٍ
ابنِ مالكِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قالَ: ((لا يَزِدادُ الأَمْرُ إِلَّ شِدَّةً، ولا الدُّنيا إِلا إِدْباراً، ولا النَّاسُ إِلَّ شُخًا، [ولا تَقْوَمُ
(١) بندار: هو محمد بن بشار أحد شيخي ابن ماجه.
٦٦٧
الساعَةُ إِلَّا عَلى شِرارِ النَّاسِ]، ولا مَهْدي إِلَّ عيسى ابنُ مريمَ)). [((الروض النضير)) (١٤٣ و٦٤٧)، ((الضعيفة))
تحت الحديث (٧٧)].
٢٥ - باب أشراط الساعة
٤٠٤٠ - (صحيح) حدّثنا هنّادُ بنُ السّرِيّ، وأبُو هشام الرّفاعِيّ، محمّدُ بنُ يزيدَ، قالا: حدّثنا أبو بكرِ بنُ
عيّاشٍ، قالَ: حدّثنا أبُو حصينٍ، عن أبي صالحٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهُ: ((يُعِثْتُ أَنَا
والسَّاعَةُ، كَهَاتَيْنِ)) وجَمَعَ بينَ إِصْبَعَيِهِ. [ق].
٤٠٤١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عن فُراتِ القَزّازِ، عنْ
أبي الطّفيلِ، عَن حُذَيفَةَ بنِ أُسيدٍ؛ قالَ: الطَّلَعَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ◌َه مِن غُرفَةٍ، ونَحنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فقالَ: ((لا تَقومُ
السَّاعَةُ حتَّى تكونَ عَشْرُ آيَاتٍ: الدَّجَّالُ، والدُّخانُ، وطُلوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها)). [م، ويأتي بتمامه رقم
(٤٠٥٥)].
٤٠٤٢ ـ (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ
ابنُ العلاءِ، قالَ: حدّثني بُسرُ بنُ عُبيدِ اللّهِ، قالَ: حدّثني أبُو إدريسَ الخولانِيّ، قالَ: حدّثني عَوْفُ بنُ مالكِ
الأَشجعيُّ؛ قالَ: أَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِوَ ◌ِّ، وهو فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وهُوَ في خِباءٍ من أَدَمِ فَجَلَسْتُ بِفِناءِ الخِباءِ، فقالَ
رسولُ اللّهِوَّهِ: ((ادْخُلْ يَا عَوفُ!)) فقلتُ: بِكُلِّي؟ يا رَسولَ اللهِ! قالَ: ((بَكُلِّكَ)) ثُمَّ قَالَ: ((يا عَوفُ! احفَظْ خِلالاً
سِتَّ بِينَ يَدَي السَّاعَةِ: إِحداهُنَّ مَوْتي))، قالَ: فَوَجَمْتُ عِنْدَها وَجْمَةٌ شَديدَةً، فقالَ: ((قُلْ: إِحدى، ثُمَّ فَتحُ بيتِ
المَقْدِسِ، ثُمَّ داءٌ يَظْهَرُ فِيكُمْ يَسْتَشِهِدُ اللَّهُ بِهِ ذَرَارِيَّكُمْ وَأَنْفُسَكُم، ويُزَكِّي بِهِ أَمْوالَكُمْ، ثُمَّ تَكونُ الأَموالُ فِيَكُمْ
حَتَّى يُعَطَى الرَّجُلُ مِنَةَ دِينارٍ فَيَظَلُّ ساخِطاً، وِفِتْنَةٌ تَكونُ بَيْنَكُمْ لا يَبقى بَيْتُ مُسلِمٍ إِلا دَخَلَنْهُ، ثُمَّ تَكونُ بَيْنَكُم وبينَ
بَنِي الْأَصْفَرِ هُدْنَةٌ، فَيَغْدُرونَ بِكُمْ، فَسيرونَ إِلَيْكُم، في ثَمانِينَ غايَةٍ تَحْتَ كُلُّ غايَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً)). [(فضائل
الشام)» (٣٠): خ].
٤٠٤٣ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز الدّراوردِيّ، قالَ: حدّثنا عمرٌو، مولى
المُطّلبِ، عن عبدِ اللهِ بن عبدِ الرّحمنِ الأنصارِيّ، عَن حُذيفَةَ بن اليَمانِ؛ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا تَقومُ
السَّاعَةُ حتَّى تَقْتُلُوا إِمامَكُم، وتَجْتَلِدوا بأَسيافِكُمْ، ويَرِثُ دُنياكُمْ شِرارُكُمْ)). [(الضعيفة)) (٢٠٤٦)].
٤٠٤٤ ـ (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليّةَ، عن أبي حيّانَ، عِنْ أبي
زُرعةَ، عَن أَبي هريرَةَ؛ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ، يَوماً بارِزاً للنَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فقالَ: يارَسولَ اللَّهِ! مَتى
الساعَةُ؟ فقالَ: ((ما المَسْؤولُ عَنْها بأَعلَمَ مِنَ السائِلِ، ولَكنْ سأَخْبِرُكَ عَن أَشْراطِها: إِذا وَلَدَتْ الَّمَةُ رَبَّتَها فَذَاكَ
من أَشْراطِها، وإِذا كانَ الحُفاةُ العُراةُ رُؤوسَ النَّاسِ فَذاكَ مِن أَشْراطِها، وإِذا تَطَاوَلَ رِعاءُ الغَنَمِ في البُنْيَانِ فَذَاكَ مِن
أَشراطِها في خَمسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللَّهُ) فَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ﴿إِنَّاللَّهَ عِندَهُ عِلمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُّ الغَيْثَ ويَعَلَمُ ما في
الأرحامِ﴾ الآية)). [وهو طرف الحديث المتقدم (٦٤)].
٤٠٤٥ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، ومحمّدُ بنُ المُثنّى، قالا: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا
شُعبةُ، قالَ: سمعتُ قتادةَ يُحدّثُ، عَن أَنَسِ بنِ مالكِ، قالَ: أَلا أُحدِّثُكُم حدِيثاً سَمِعتُهُ مِن رَسولِ اللَّهِ وَ لا
٦٦٨
يُحدِّثُكُم به أَحدٌ بَعدي سَمِعتُهُ مِنهُ: ((إِنَّ أَشراطَ السَّاعَةِ أَنْ يُرفعَ العِلمُ، ويَظهَرَ الجَهْلُ، ويَقشُوَ الزِّنا، ويُشْرَبَ
الخَمْرُ، ويَذْهَبَ الرِّجالُ، وتَبقى النِّساءُ؛ حتَّى يكونَ لِخَمسينَ امرأةٌ، قَيِّمٌ واحِدٌ)). [ق].
٤٠٤٦ - (حسن صحيح دون قوله: ((من كل عشرة تسعة)) فإِنَّه (شاذ)، والمحفوظ ((من كل مئة تسعة
وتسعون))) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قَالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، عن محمّدٍ بن عمٍو، عنْ أبي سلمةَ، عَن
أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الفُرَاتُ عَن جَبَلٍ مِن ذَهَب، فَقْتِلُ النَّاسُ
عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِن كُلِّ عَشَرةٍ، تَسعةٌ)). [((التعليق على ابن ماجه)): م].
٤٠٤٧ - (صحيح) حدّثنا أبو مروانَ العُثمانِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازمٍ، عن العلاءِ بن
عبدِ الرّحمن، عنْ أبيهِ، عَن أَبي هُرِيرَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَّهِ قالَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَقيضُ المالُ، وَتَظْهَرَ
الفِتَنُ، ويَكثُرَ الهَرْجُ))، قالوا: ومَا الهَرْجُ؟ يا رَسولَ اللَّهِ! قالَ: (القتلُ القَتْلُ القَتَلُ)) ثلاثاً [خ].
٢٦ - باب ذهاب القرآن والعلم
٤٠٤٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا الأعمشُ، عنْ سالم بن
أبي الجعدِ، عَن زِيادِ بنِ لَبيدٍ؛ قالَ: ذَكَرَ النَّبيُّ شَيئاً، فقالَ: ((ذاكَ عِندَ أَوانِ ذَهابِ العِلم))، قلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ!
وكيفَ يَذْهَبُ العِلمُ ونَحنُ نَقرأُ القُرآنَ ونُقْرِئَهُ أَبناءَنا، ويُقْرِتُهُ أَبْنَاِنا أَبْنَاءَ هُمْ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ؟ قالَ: «ثَكِلَتَكَ أُمُّكَ،
زِياهُ! إِنْ كُنتُ لَّراكَ مِن أَفْقَهِ رَجُلٍ بالمَدينَةِ، أَوَلَيسَ هذِهِ اليَهودُ والنَّصارى يَقْرِأُونَ الثَّوارةَ والإِنجِيلَ، لا يَعْمَلونَ
بِشَيءٍ مِمَّا فيهِما؟)) [((المشكاة)) (٢٤٥ و٢٧٧)، ((تخريج العلم)) لأبي خيثمة (١٢١ / ٥٢)، ((تخريج اقتضاء
العلم)» (١٨٩ / ٨٩)].
٤٠٤٩ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن أبي مالكِ الأشجعِيّ، عنْ رِبعيّ
ابن حِراشٍ، عَن حُذيفَةَ بن اليمانِ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((يَدْرُسُ الإِسلامُ كَما يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوبِ (١)،
حَتَّى لا يُدْرى ما صِيامٌ ولا صَلاةٌ ولا نُسُكٌ ولا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرى على كِتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلا يَبقى في
الأَرضِ منه آيَةٌ، وتَبْقَى طَوائِفُ مِنَ النَّاسِ، الشيخُ الكَبِيرُ، والعَجوزُ يَقولونَ: أَدْرَكْنا آبَاءَنا عَلَى هذِهِ الكَلِمَةِ: لا
إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَتَحْنُ نَقولُها))، فقالَ لَهُ صِلَةُ: ما تُغْنِي عَنْهُمْ لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وهُمْ لا يَدِرونَ مَا صَلاةٌ ولا صِيامٌ ولا
نُسُكٌ ولا صَدَقَةٌ؟ فأَعَرَضَ عَنْهُ حُذَيفَةُ ثُمَّ رَدَّها عليهِ ثَلاثاً، كُلَّ ذِلِكَ يُعرِضُ عنهُ حُذيفَةُ، أَقَبلَ عليهِ في الثَّالِثَةِ،
فقالَ: يَا صِلَةُ! تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ؛ ثَلاثًاً. [((الصحيحة)) (٨٧)، ((تخريج صفة الفتوى)) (٢٨)].
٤٠٥٠ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الله بن نُميرٍ، قالَ: حدّثنا أبي ووكيعٌ، عن الأعمشِ، عن
شقيقٍ، عَن عبدِاللهِ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللّهِ وَهَ: « يَكونُ بَيْنَّ يَدَي السَّاعَةِ أَيَّامٌ يُرْفَعُ فِيها العِلْمُ، ويَنْزِلُ فيها
الجَهْلُ، ويَكْثُرُ فيها الهَرْجُ)) والهَرْجُ القَتْلُ. [ق].
٤٠٥١ _ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ وعليّ بنُ محمّدٍ؛ قال: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن
الأعمشِ، عنْ شقيقٍ، عَن أَبي مُوسى؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ: ((إِنَّ مِنْ ورائِكُمْ أَيَّاماً يَنْزِلُ فيها الجَهْلُ، ويُرفَعُ
(١) ((وشي الثوب)): نقشه.
٦٦٩
فِيها العِلْمُ، ويَكثُرُ فيها الهَرْجُ))، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ! وَمَا الهَرْجُ؟ قالَ: ((القَتل)). [((صحيح الجامع))
(٢٢٢٩): ق].
٤٠٥٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، عنْ معمرٍ، عنِ الزّهريّ، عنْ سعيدِ بن
المُسَيِّبٍ، عَنْ أَبي هُرِيرَةَ، يَرفعُهُ قالَ: ((يَتَقارَبُ الزَّمانُ، ويَنْقُصُ العِلْمُ، ويُلقى الشُّحُ، وَتَظهَرُ الفِتَنُ، ويَكَثُّرُ
الهَرْجُ)» قالوا: يا رسولَ اللهِ! وَمَا الْهَرْجُ؟ قالَ: «القَتْلُ)). [ق].
٢٧ - باب ذهاب الأمانة
٤٠٥٣ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنِ الأعمشِ، عنْ زيد بن وهب، عَن
حُذِيفَةَ قالَ: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ حَدِيثَيْن: قَدْ رأَيتُ أَحدَهُما وأَنا أَنْتَظِرُ الآخرَ، حدَّثَنَا: ((إِنَّ الأَمانَةَ نَزَلَتْ في
جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجالِ)) - قالَ الطنافِسيُّ(١): يَعني: وَسُطُ قُلوبِ الرِّجالِ -، ونَزَلَ القرآنُ فَعَلِمِنَا مِنَ الْقُرْآنِ وٍ عَلِمْنَا
مِنَ السُّنَّةِ. ثُمَّ حَدَّثنا عَن رفعِها فقالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّومَةَ، فَتُرْفَعُ الأَمانَةُ مِن قَنِهِ، فَيَظَلُّ أَثْرُّهَا كَأَثْرِ الْوَكَيْبٍ(٢) ثُمَّ
يَنَامُ النَّوْمَةَ، فَتُنزَعُ الْأَمانَةُ مِن قَلِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُها كَأَثَرِ المَجْلِ(٣)، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ على رِجِلِكَ فَنَقَطَ(٤)، فتراهُ
مُنتَبِّر٥٢)، وَلَيسَ فيه شيءٌ)). ثُمَّ أَخذَ حُذَيفَةُ كَفًّا من حَصى فَدحرَجَهُ على ساقِهِ. قَالَ: ((فَيُصبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعونَ
ولا يكادُ أَحَدٌ يُؤدِّي الأَمانَةَ، حتَّى يُقالَ: إِنَّ فِي بَنِي فَلاٍ رَجُلا أَمِيناً، وحتَّى يُقالَ الرَّجُلِ: مَا أَعقَلَهُ! وَأَجَلَدَهُ
وأَظَرَفَهُ! ومَا في قلبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِن إِيمانٍ). ولَقَد أَتَى عَلَيَّ زَمانٌ ولَستُ أُبَالِي أَيَّكُم بايَعتُ، لَئِنْ كانَ مُسِماً
لَيَُّدَّنَّهُ عَلَّ إِسلامُهُ، ولَئِنْ كانَ يَهوديّا أَو نَصرائِيًّا لَيُّرَدَّنَهُ عليَّ ساعِيهِ، فَأَمَّا اليومَ فَمَا كُنْتُ لُأُبايعَ إِلَّا فُلاناً
وفُلاناً. [ق].
٤٠٥٤ _ (موضوع) حدّثنا محمّدُ بنُ المُصفّى، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ حرب، عنْ سعيدِ بن سنانٍ، عنْ
أبي الزّاهرِيّةِ، عن أبي شجرةَ كثيرٍ بن مُرّةَ، عن ابنِ عمرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قالَ: ((إِنَّاللَّهَ عزَّ وجلَّ، إِذا أَرادَ أَن يُهلِكَ
عَبَداً نَزَعَ مِنْهُ الحَيَاءَ، فإِذا نَزعَ مِنْهُ الحياءَ لَم تَلْقَهُ إِلَّ مَقيتاً مُمَثَّناً، فإِذا لَمْ تَلقَهُ إِلَّ مَقيتاً مُمَثَّناً، نُزِعَتْ مِنْهُ الأَمانَةُ ،
فإِذا نُزِعَتْ مِنهُ الأَمانَةُ، لَم تَلْقَهُ إِلا خائِنا مُخَوَّناً، فإِذا لَمْ تَلْقَهُ إِلَّ خَائِناً مُخَوَّناً، نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحمَةُ فإِذا نُزِعَتْ مِنْهُ
الرَّحمةُ، لَمْ تَلْقَهُ إِلَّ رَجيماً مُلَعَّناً، فإذا لَمْ تَلقَهُ إِلَّ رَجيماً مُلَعَّناً، نُزِعَتْ منه رِبْقَةُ الإِسلام)). [((الضعيفة))
(٣٠٤٤)].
٢٨ - باب الآيات
٤٠٥٥ _ (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدُ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنْ فُراتِ القزّازِ، عنْ
عامٍ بن واثلةَ، أبي الطفيلِ الكِنانيّ، عَن حُذِيفَةَ بنِ أَسيدٍ أَبي سرِيحَةَ؛ قالَ: اطَّلَعَ رَسولُ اللَّهِ وَ مِن غُرْفَةٍ
هو عليُّ بن محمد الطنافسيُّ.
(١)
(٢)
((الوَكْت)»: الأثر في الشيء.
((الْمَجل)): هو ثِخَنُ الجلد من العَمَل الشديد.
(٣)
(فَنَفَطَ)»: أصابَهُ القروح.
(٤)
(٥) ((مُتَبِراً)): مُرتَفِعاً في جسمِك.
٦٧٠
ونحنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ فقالَ: ((لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى تَكونَ عَشرُ آياتٍ: طُلوعُ الشَّمس مِن مغرِبِها، والدَّجَّالُ،
والدُّخانُ، والدَّابَةُ، ويأجوجُ ومأْجوجُ، وخُروجُ عيسى أبٍ مريّمَ عليهِ السَّلامُ، وَثَلاثُ خُسوفٍ: خَسفٌ
بالمَشرِقٍ، وخَسفٌ بالمَغرِبِ، وخَسفٌ بجزيرَةِ العَرَبِ، وغيرْ تَخْرُجُ من قَعرِ عَدَنِ أَبْيَنَ، تَسوقُ النَّاسَ إِلى
المَحشَرِ، تَبِيتُ ممَهُمْ إِذا باتُوا وتَقِيلُ معَهُمْ إِذا قالوا)). [م].
٤٠٥٦ - حسن صحيح) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أخبرني عمرُو بنُ
الحارثِ وابنُ لهيعةَ، عنْ يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عنْ سِنان بن سعدٍ، عَنِ أَنْسٍ بنِ مالكِ، عَن رَسولِ اللَّهِوَ لِّ قالَ:
((بادروا بالأعمالِ مِنّ: طُلوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغرِبها، والدُّخانَ: و ◌َّةَ الأَرْضِ، وَالدَّجَّالَ، وخُوَيْصَّةَ أَحدِكُمْ: { أَمْرٍ
العامَّةِ)): [((الصحيحة)) (٧٥٩): م].
٤٠٥٧ _ (موضوع) حدّثنا الحسنُ بنُ عليّ الخلاّلُ، قالَ: حدّثنا عونُ بنُ عُمارةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ
ابنُ المُثنّى بن ثُمامةَ بن عبدِ اللهِ بن أنسٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ(١)، عن أنس بن مالكِ، عَن أَبي قتادَةَ؛ قالَ: قالَ
رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((الآيَاتُ بَعدَ المِئْتَيْنِ)). [((المشكاة)) (٥٤٦٠)، ((الضعيفة)) (١٩٦٦)].
٤٠٥٨ - (ضعيف) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضمِيّ، قَالَ: حدّثنا نُوحُ بنُ قيسٍ، قالَ: حدثنا عبدُ اللّهِ بنُ
معقلٍ، عنْ يزيدَ الرّقَاشِيّ، عَن أَنَس بن مالكِ، عَن رَسولِ اللّهِوَ لَ قَالَ: ((أُمَّتِي عَلَّى خَمسِ طَبَقَاتٍ: فَأَرْبَعونَ
سَنَةٌ، أَهلُ بِّ وَتَقْوى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلونَّهُمْ إِلى عِشرينَ ومِئَةٍ سَنَّةٍ، أُمِنُ تَراحُمْ وَتَواصُلٍ، ثُمَّ الَّذِينَّ يَلونَهُم، إِلى ستينَ
ومِثَة سنةٍ، أَهلُ تَذَابُرٍ وتَقَاطُعِ، ثُمَّ الهَرْجُ الهَرجُ، النَّجَا النَّجا». [«الضعيفة)) (٢٩٤٠)].
٤٠٥٨ (م) - (ضعيف) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ، قالَ: حدّثنا خازمٌ أبُو محمّدٍ العَنَزِيّ، قالَ: حدّثنا المسورُ
ابنُ الحسن، عنْ أبي معنٍ، عَن أَنَس بنِ مالكِ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ ((أُمَّتِي عَلى خَمْسِ طَبقاتٍ: كُلُّ طَبَقَةٍ
أَربعونَ عَاماً، فَأَمَّا طَبَقَتَي وطَبَقَةُ أَصَحَابِي، فَأَهلُ عِلمٍ وإِيمانٍ، وَأَّ الطََّقَةُ الثَّانِيَةُ، مَا بَيْنَ الأَرَبَعِينَ إلى الثَّمانِينَ،
فَأَهلُ برٍّ وتَقوى؛ ثُمَّ ذَكَرَ نَحُوَهُ. [((الضعيفة)) (٢٩٤٠)].
٢٩ - باب الخسوف
٤٠٥٩ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضمِيّ، قالَ: حدّثنا أبو أحمدَ، قالَ: حدّثنا بشيرُ بنُ سلمانَ،
عِنْ سَيّارِ، عنْ طارقٍ، عَن عبدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِّ وَِّ، قالَ: ((بَيْنَ يَدِي السَّاعَةِ مَسْخٌ وخَسفٌ وَقَذْفٌ)). [((الروض
النضير)) (١٠٠٤)، ((الصحيحة)) (١٧٨٧)].
٤٠٦٠ - (صحيح) حدّثنا أبُو مُصعبٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ زيد بن أسلمَ، عن أبي حازمٍ بن
دينارٍ، عَن سهلِ بنِ سعدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ لَّهُ يَقُولُ: ((يَكونُ في آخِرِ أُمَّتِي خَسْفٌ ومَسخٌ وَقَذْفٌ)). [((الروض
النضير))، ((الصحيحة)) (٤ / ٣٩٤)].
٤٠٦١ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ ومحمّدُ بنُ المُثنّى، قالا: حدّثنا أبو عاصم، قالَ: حدّثنا حيوةُ
ابنُ شُريحِ، قالَ: حدّثنا أبُو صخرٍ، عنْ نافعٍ؛ أَنَّ رَجُلا أَتَّى ابنَ عُمرَ فقالَ: إِنَّ فُلاناً يَقْرَؤُكَ السَّلامَ، قالَ: إِنَّهُ
(١) في هذا الإسناد وهمان، نبه عليهما المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٧ / ١٩٧) ترجمة (المثنى بن ثمامة) (ش).
٦٧١
بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحدَثَ، فإِنْ كانَ قَدْ أَحدَثَ، فَلا تُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، فإِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَِّ يَقُولُ: ((يَكونُ في
أُمَّتِي - أَو في هذه الأُمَّةِ - مَسْخٌ وخَسفٌ وقَدْفٌ) وذَلِكَ في أَهلِ القَدَرِ. [((المشكاة)) (١٠٦ و١١٦)، ((الروض
النضير)) (١٠٠٤)].
٤٠٦٢ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُرِيبٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ ومحمّدُ بنُ فُضيلٍ، عن الحسنِ بن عمرٍو،
عن أبي الزّبير، عَن عبدِاللهِ بنِ عمٍو؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يَكونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ومَسْخٌ وَقَذْفٌ))
[((المشكاة)) أيضاً، ((الصحيحة)) (٤ / ٣٩٤)، ((الروض النضير)) (١٠٠٤)].
٣٠ - باب جيش البيداء
٤٠٦٣ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةً، عنْ أُمَيَّةَ بن صفوانَ بن عبدِ اللهِ
ابن صفوانَ، سمعَ جدّهُ عبدَ اللهِ بن صفوانَ يقولُ: أخبرتني حفصَةُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ: (لَؤُنَّنَّ
هذا البَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حتَّى إِذا كانُوا بِبَيداءَ مِنَ الأَرضِ، خُسِفَ بأَوسَطِهِم ويَتَنَادِى أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ فَيُخْسَفُ بِهِم
فَلا يَبقى مِنهُمْ إِلَّ الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ)) فلمّا جاءَ جيشُ الحجّاجِ، ظنّا أنّهُمْ هُمْ، فقالَ رجُلٌ: أشهدُ عليكَ
أنّكَ لمْ تكذِبْ على حفصةَ، وأنّ حفصةَ لمْ تكذِبْ على النّبِّ وَّر. [((التعليق على ابن ماجه))، ((الصحيحة))
(٢٤٣٢)].
٤٠٦٤ _ (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنْ
سلمةَ بن كُهيلٍ، عن أبي إدريسَ المُرهِيّ، عنْ مُسلمٍ بن صفوانَ، عَن صَفِيَّةَ، قالت: قالَ رَسولُ اللَّهِ ◌َّهِ: ((لا
يَنْتَهِي النَّاسُ عَن غَزْوِ هذا البيتِ، حتَّى يَغْزُوَ جَيْثٌ حَتَّى إِذا كانوا بالبَيداءِ - أَو ◌ِيداءَ مِنَ الأَرضِ - خُسِفَ بِأَوَّلِهِم
وآخِرِهِمْ، ولَمْ يَنْجُ أَوسَطُهُمْ). قلتُ: فَإِنْ كانَ فِيهِمْ مَنْ يُكرَهُ؟ قالَ: ((يَبعَثُهُمُ اللَّهُ على ما في أَنْفُسِهِم)).
[((التعليق على ابن ماجه))].
٤٠٦٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاحِ، ونصرُ بنُ عليّ، هارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ الحمّالُ، قالُوا: حدّثنا
سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عنْ محمّدٍ بن سُوقَةَ، سمعَ نافعَ بنَ جُبيرٍ يُخِرُ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ؛ قالت: ذَكَرَ النَّبِيُّ ◌َّ الجَيْشَ
الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ، فقالَتْ أمُّ سَلَمَةَ: يا رَسولَ اللّهِ! لَعَلَّ فِيهِمُ المُكْرَه؟ قالَ: ((إِنَّهم يُبَثونَ عَلَى نِيَّاتِهِم)) .
[((التعليق على ابن ماجه)): م].
٣١ - باب دابة الأرض
٤٠٦٦ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يُونُسُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ
سلمةَ، عنْ عليّ بن زيدٍ، عنْ أوسٍ بن خالدٍ، عَن أَبي هريرَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَّ قالَ: «تَخْرُجُ الدابَّةُ ومعَها
خَاتَمُ سُلَيمانَ بنِ داودَ، وعَصا مُوسَى بنِ عِمرانَ عَلَيهِمَا السَّلامُ، فَتَجْلُو وَجهَ المُؤْمِنِ بالعصا وتَخْطِمُ أَنَّفَ الكافِرِ
بالخَاتَم، حتَّى إِنَّ أَهلَ الحِواءِ(١) لَيَجْتَمِعونَ، فَيَقولُ هذا: يا مُؤْمِنُ! ويَقولُ هذا: يا كافِرُ!)). [((الضعيفة)) (١١٠٨)].
* قالَ أبو الحسنِ القطّانُ: حدّثناهُ إبراهيمُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا مُوسى بنُ إسماعيلَ، قالَ: حدّثنا
(١) (الحِواء)): بيوت مجتمعة من الناس على الماء.
٦٧٢
حمّادُ بنُ سَلَمَةَ. فذكرَ نحوهُ. وقالَ فيهِ مرّةً: ((فيقولُ هذا: يَا مُؤْمِنُ! وهذا: يَا كافِرُ!))
٤٠٦٧ _ (ضعيف جداً) حدّثنا أبُو غسّانَ، محمّدُ بنُ عمرٍو، زُنِيجٌ، قالَ: حدّثنا أبُو تُميلةَ، قالَ: حدّثنا
خالدُ بنُ عُبيدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ بريدةَ، عن أبيهِ؛ قالَ: ذَهَبَ بِي رَسولُ اللّهِ وَلَّهِ إِلى مَوضع بالبادِيَةِ،
قَرِيبٍ مِن مَكَّةَ فإِذا أَرْضُ ياِسَةٌ، حَوْلَهَا رَمْلٌ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هذا المَوْضِعِ)) فإِذا فِتْرٌّ في
شِيرٍ. قالَ ابنُ بُرَيدَةَ: فَحَجَجْتُ بَعدَ ذلِكَ بِسِنِينَ فَأَرْنا عَصاً لَهُ فَإِذا هُوَ بَعَصاي هذِهِ، هكذا وهكذا. [((التعليق
على ابن ماجه))].
٣٢ - باب طلوع الشمس من مغربها
٤٠٦٨ _ (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ فُضيلٍ، عنْ عُمارةَ بن القعقاع،
عِنْ أبي زُرعةَ، عَن أَبي هُرِيرَةَ؛ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِوَّهِ يَقولُ: ((لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ
مَغْرِبِها، فإِذا طَلَعَتْ ورآها النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْها، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبلُ﴾)).
[((الروض النضير)) (١١١٢)، ((تخريج شرح العقيدة الطحاوية)) (ص ٥٦٦)].
٤٠٦٩ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن أبي حيّانَ
التّيْمِيّ، عِنْ أبي زُرعةَ بن عمرو بن جريرٍ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَوَّلُ الآياتِ
خُرُوجَاً، طُلوعُ الشَّمسِ مِن مَغْرِبِها، وخُرَوِجُ الدَّابَةِ عَلى النَّاسِ ضُّحى)). قالَ عبدُاللَّهِ: فَأَيَّتُهُما ما خَرَجَتْ قَبَلَ
الأُخرى، فالأُخرى مِنْهَا قَرِيبٌ. قَالَ عَبدُ اللَّهِ: ولا أَظُنُّها إِلَّ ضُوعُ الشَّمسِ مِنْ مَغرِها [(تخريج شرح العقيدة
الطحاوية)»: م].
٤٠٧٠ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، عنْ إسرائيلَ، عنْ
عاصمٍ، عَنْ زِرّ، عَن صَفوانَ بنِ عَسَّالٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ مِنْ قِبَلٍ مَغْرِبِ الشَّمْسِ باباً مفتوحاً،
عَرْضُةً سَبعونَ سَنَةٌ، فَلا يَزالُ البابُ مَفْتوحاً للتَّوْبَةِ، حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ مِن نَحوِهِ، فإِذا طَلَّعَتْ مِنَ نحوِهِ، لَم يَنفَعْ
نَفْساً إِيمانُها لَم تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلِ أَو كَسَبَتْ في إِيمانِها خَيراً)). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ٧٣)].
٣٣ - باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج
٤٠٧١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، قالَ:
حدّثنا الأعمشُ، عنْ شقيقٍ، عَنْ حُذَيفَةَ؛ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُسْرى، جُفَالُ الشَّعَرِ،
معَهُ جَنَّةٌ ونارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وجَنَّتُهُ نارٌ)). [م].
٤٠٧٢ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضمِيّ، ومحمّدُ بنُ بشّارٍ، ومحمّدُ بنُ المُثنّى، قالُوا: حدّثنا
روحُ بنُ عُبادةَ، قَالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ أبي عرُوبةَ، عنْ أبي التّاح، عنِ المُغِيرةِ بن سُبيعٍ، عنْ عمرِو بن حُريثٍ،
عَن أَبي بكرِ الصِّدِّيقِ؛ قالَ: حدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ: ((إِنَّالذَّجَّالَ يَخرُجُ مِنْ أَرْضٍ بالمَشْرِقِ، يُقالُ لَّها : خُراسانُ،
يَتْبَعُهُ أَقْوامٌ، كأَنَّ وُجوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ)). [((الروض النضير)) (١١٨٤)، ((تخريج الأحاديث المختارة))
(٣٣ -٣٧)، ((الصحيحة)) (١٥٩١)].
٤٠٧٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا
٦٧٣
إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عنْ قيس بن أبي حازم، عنِ المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ؛ قالَ: ما سأَلَ أَحدُ النَّبِيَّوَ عَنِ الدَّجَّالِ
أَكْثَرَ مِمَّا سأَلْتُهُ - وقالَ ابنُ نُميرٍ(١): أَشدَّ سُؤالاً مِنِّي - فقالَ لي: «ما تَسْأَلُ عَنْهُ؟)) قُلتُ: إِنَّهُمْ يَقولونَ: إِنَّ مَعَهُ
الطَّعامَ والشَّرابَ قالَ: (هُو أَهْوَنُ على اللَّهِ مِن ذلِكَ)) .. [ق].
٤٠٧٤ _ (صحيح عدا ما بين المعقوفتين فهو (ضعيف السند)) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ ابن نُميرٍ، قالَ:
حدّثنا أبي، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عنْ مُجالدٍ، عنِ الشّعبِيّ، عَن فاطِمَةَ بنت قَيسٍ؛ قالَتْ: صَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ ذاتَ يَومٍ وصَعِدَ الِمِنبَرَ؛ وكانَ لا يَصْعَدُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، إِلَّ يَومَ الجُمُعَةِ، فاشتدَّ ذَلِكَ عَلى النَّاسُ،
فَمِنْ بَيْنِ قائِم ◌ِ جالِسٍ، فَشَارَ إِليهِمْ بِيَدِهِ؛ أَنِ اقعُدوا: «فإِنِّي، واللَّهِ! ما قُمتُ مُقَامِي هذا لَمْرٍ يَنفعُّكُمْ، لِرَغْبةٍ
ولا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنَّ تَمِّيماً الدَّارِيَّ أَنَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَراً [مَنعَنِي القَيلولَةَ، مِنَ الفَرَحِ وَقُرَّةِ العَينِ فَأَحببتُ أَنْ أَنْشُرَ
عَلَيْكُمْ فَرَعَ نَبِيَّكُمَا، أَلا إِنَّ ابْنَ عَمَّ لِتَمِيمِ الدَّارِيِّ أَخْبَرَنِي: أَنَّ الرِّيحَ أَلْجَأَتْهُمْ إِلى جَزِيرَةٍ لا يَعرِفونَها، فَقَعَدوا في
قَوارِبِ السَّفينَةِ فَخَرَجوا فِيها، فإِذا هُّم بِشَيءٍ أَهْدَبَ (٢) أَسْوَدَ كَثِير الشعر، قالُوا لَهُ: مَا أَنْتَ؟ مَالَ: أَنَا
الجَسَّاسَةُ(٣)، قالُوا: أَخْبِرِينا، قَالَتُّ: [ما أَنَا بِمُخِرَتِكُمْ شَيئاً، ولا سائِلَئِكُمْ]، ولَكِنْ هذا الدَّيرُ، قَدْ رَمَقْتُموهُ.
فَأَتُوهُ فِنَّ رَجُلاً بالأشواقِ إِلى أَنْ تُخبِروهُ ويُخْبِرَكُم، فَأَتوه فدَخَلوا عَلَيهِ، فإِذا هُم بِشَيخِ مُوثَقٍ، شَديدِ الوِثَاقِ
[يُظْهِرُ الحُزنَ شَدِيدِ الَّشَكِّي]، فقالَ لَهُمْ: مِنْ أَينَ؟ قالوا: مِنَ الشَّامِ، قالَ: مَا فَعَلَتِ العَرَبُ؟ قالوا: نَحْنُ قَومٌ
مِنَ العَرَبِ، عَمَّ تَسأَلُ؟ قالَ: مَا فَعَلَ هذا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟ قالوا: خيراً، نَاوَىءَ قَوْماً؛" فَأَظهَرَةُ اللَّهُ
عَلَيهِمْ؛ فَأَمْرُهُمُ اليَومَ جَمِيعٌ: إِلهُهُمْ واحِدٌ، ودِينُهُم واحِدٌ، قالَ: ما فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ(٥)؟ قالوا: خيراً، يَسْقونَ
مِنها زُروعَهُم ويَستقونَ مِنها لِسَقِهِم، قالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ [بينَ عَمَّانَ وَبَيْسانَ؟ قالوا: يُطْعِمُ ثَمَرَهُ كُلَّ عامِ،
قالَ: فَمَا فِعَلَّتْ بُخَيرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَنَاتُها مِن كَثْرَةِ المَاءِ، قال: [فَزَفَرَ ثَلاثَ زَفَرَاتٍ]، ثُمَّ قالَ: لَوِ
انْفَلَثُّ مِنْ وِثَاقِي هذا، لَمُ أَدَعْ أَرْضاً إِلَّ وَطِنْتُها بِرِجليَّ هَاتَينٍ؛ إِلَّ طَيْبَةَ لَيْسَ لِي عَليها سَبيلٌ))، قالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
(إِلى هذا يَنْتَهِي فَرَحِي، هذِهِ طَيْبَة، والَّذِي نَفْسي بيدِهِ! مَا فِيها طَرِيقٌ ضَيٌَّ ولا واسِعٌ، ولا سَهلٌ ولا جَبَلٌ، إِلَّ
وَعَليهِ مَلَكٌ شاهِرٌ سَيْفَهُ إِلَى يَومِ القِيامَةِ). [((ضعيف الجامع)) (٢٠٩٧)، ((صحيح الجامع)) (٢٥٠٨): م].
٤٠٧٥ _ (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ حمزةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ يزيدَ
ابن جابرٍ، قالَ: حدّثني عبدُ الرّحمن بن جُبيرِ بن نُفيرٍ، قالَ: حدثني أبي؛ أنّهُ سمعَ النَّاسَ بنَ سَمعانَ الكِلابِيَّ
يقول: ذَكَرَ رَسولُ اللَّهِو ◌َيهِ الدَّجَّلَ، الغَدَاةَ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ، حتَّى ظَنَّا أَنَّهُ في طائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحنا إِلى
رَسُولِ اللّهِ وَهَ، عَرَفَ ذلِكَ فِينا، فقالَ: ((ما شأنُكُمْ؟)) فقُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ! ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الغَداةَ فَخَفَضْتَ فِيهِ
ثُمَّ رَفَعْتَ، حتَّى ظَنَّا أَنَّه في طائِفَةِ النَّخلِ، قالَ: «غَيرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ: إِنْ يَخْرُجْ وأَنَا فِيَّكُم، فَأَنَا حَجِيجُهُ
(١) هو محمد بن عبدالله بن نمير أحد شيخي ابن ماجه.
((أَهدب)»: كثير الهَدَب، وهو شعر أَشفار العين .
(٢)
(٣) ((الجسَّاسة)): سُمِّيت بذلك لأنها تجسُّ الأخبارَ.
«ناویء قوماً)»: عاداهم.
(٤)
(٥) ((زُغَر)): قرية بالشام.
٦٧٤
دُونَكُم، وإِنْ يَخرُجْ ولَسْتُ فِيْكُمْ، فَامْرُؤْ حَجِيجُ نَفْسِهِ، واللَّهُ خَليفَتِي على كُلِّ مُسلمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطْ عَيْنُهُ
قائِمَةٌ، كأَنِّي أُشَبَّهُهُ بَعيدِ العُزَّى بِنِ قَطَنٍ، فمَنْ رآهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأُ عَلَيهِ فواتحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِن خَلَّةِ
بِينَ الشامِ والعِراقٍ، فعاثَ يَميناً، وعاثَ شِمالا يا عِبادَ اللَّهِ! اثْبُتُوا))، قُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ! ومَا لُبُهُ في الأرضِ؟
قالَ: (أَرَبِعونَ يَوْمنّا، يَومٌ كَسَنَّةٍ، وَيَومٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، رسائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ)) قُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ! فذلِكَ
اليَومُ الَّذِي كَسَنَةٍ ، تَكْفِينا فيه صَلاةُ يَومِ؟ قالَ: «فاقْدُروا لَهُ قَدْرَهُ) قالَ: قُلنا: فما إِسراعُهُ في الأَرضِ؟ قالَ:
((كالغَيْثِ اسْتَدْبَرَنَةُ الرِّيحُ))، فَالَ: ((فَيَأْتِيّ القَومَ فَيَدعوهُمْ فَيَسْتَجِبونَ لَهُ وَيُؤْمِنونَ بِهِ، فيأْمُرُ السَّماءَ أَنْ تُمِطِرَ فَنُمِطِرَ
ويأْمُرُ الأَرضَ أَن تُنبِتَ فَتُنْبِتَ، وَتَروحُ عَليهم سارٍحَتُهُمْ أَطْوَلُ مَا كانَتْ ذُرِىٌّ وأَسبغَهُ ضُروعاً وأَمَدَّهُ خَواصِرَ، ثُمَّ
يأْتِي القَوْمَ فَيَدِعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيهِ قولَهُ: فَيَنصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُسِهِدِينَ مُمحِلينَ، ما بأَيدِيْهِمْ شَيءٌ ثُمَّ يَمْرُّ بِالخَرِبَةِ
فِيَقُولُ لَها: أَخْرِجْر كُنوزَكٍ فَيَنطَلِقُ فَتَبَعُهُ كُنُوزُها كَيَعاسِيرٍ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدعو رَجُلًا مُمتَلِئاً شَبِباً، فَبَضرِبُّهُ
بالسَّيفِ ضَربَةٌ، فَيَعُهُ جِزْلَنَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدعوهُ فَيُقِلُ يَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، فَبَيْنَما هُمْ كَذَلِكَ، إِذ بعثَ
اللَّهُ عيسى ابنَ مَرِيّمَ فَيَنْزِلُ عِندَ المَنارَةِ البَيْضَاءَ، شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرودَتَينِ، واضِعاً كَفَِّهِ عَلى أَجْنِحَةِ مَلَكَينِ،
إِذا طأطأَ رَأْسَهُ قَطَرَ: وَإِذَا رَفَعَهُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ جُمانٌ كاللؤلؤِ، ولا يَجِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّ مَاتَ ونَفَسُّهُ يَنْتَهي
حَيْثُ يَنْتَهِي طَرَفُهُ: فَيَنظَلِقُ حتَّى يُدْرِكَهُ عِندَ بَبِ لُّدِّ، فَيَغْتُهُ، ثُمَّ يأُنِي نَبِيُّ اللّهِ عيسى عَلَيهِ السلامِ قَوْماً قَدْ
عَصَمَهُمُ اللَّهُ فَيَمَسَحُ وُجُوهَهُمْ وَيُحدِّثُهُم بدرَجَاتِهِم في الجنَّةِ، لَبَّنَما هُم كَذلِكَ إِذْ أَوحى اللَّهُ إليهِ: يا عِيسى! إِنّي
قَد أَخْرَجْتُ عِبادَاً و لا يَدَانِ لَأَحَدٍ بِقِتالِهِم وَأَحْرِزْ عِبادي إِلى لُورِ، ويَبْعَثُ اللَّهُ بِأُجوجَ ومأجوجَ، وَهُمْ كَما قالَ
اللَّهُ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾، فَيَمِزُّ أَوَائِلُهُمْ عَلى بحيرَةِ الطََّرِيَّةِ فَيَشْرَبونَ ما فيها ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيقولونَ: لَقَدْ
كانَ في هذا ماءٌ، مَرَّةً، ويحْصِرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى وأصحابُهُ، حَتَّى يَكونَ رأَّسُ الثَّورِ لَأَحَدِهِمْ خَيْراً من مِتَّةِ دِينارٍ
لَأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ، فَرِغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى وأصحابُهُ إِلى اللَّهِ، فَيُرْسِنُ اللَّهُ عَلَيْهِمِ النَّغَفَ فِي رِقابِهِمْ فَيُصبِحونَ فَرْسى
كَموتِ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عيسى وأصحابُهُ فَلا يَجِدونَ مَوضِعَ شِيرٍ إِلَّ قَدْ مَلَّهُ زَهَمُهُمْ ونَتْنُهُم ودِمَاؤُهُم
فيرغبونَ إِلَى اللَّهِ سُبحانَهُ فيرسلُ عليهم طيراً كأَعناقِ البُخْتِ، فتحملهم فتطرحهم حيْثُ شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ
عَلَيْهِم مَطَراً لا يُكِنُّ مِنه بَيْتُ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ فَيَغْسِلُهُ حتَّى يَتْرُكَهُ كَالزَّلَقَةِ ثُمَّ يُقالُ للَرضِ: أَنْبِي ثَمَرَتَكِ ورُدِّي
بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ العِصابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ ويَستَظِلُونَ بِحْفِها، ويُبارِكُ اللَّهُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللَّحَةَ مِنَ
الإِبِلِ تَكْفي الفِئامَ مِنَ النَّاسِ، واللَّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ تَكْفي القَبِيلَةَ، واللَّحَةَ من الغَنَمِ تَكَفِي الفَخِذَ، فَبَينَما هُم
كَذلِك، إِذْ بعثَ اللَّهُ عَلَيْهِمَ ريحاً طَيَِّةً فتأْخُدُ تحتَ آبَاطِهِم فَتَقِْضُ رُوحَ كُلِّ مُسلِمٍ، ويَبْقى سائِرُ النَّاسِ
يَتَهارَجونَ، كَما تتهَارَجُ الحُمُرُ فَعلَيهِمْ تَقومُ السَّاعَةُ)). [«تخريج فضائل الشام)) (٢٥)، «الصحيحة» (١٧٨٠):
م].
٤٠٧٦ ـ (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ حمزةَ، قالَ: حدّثنا ابنُ جابٍ، عنْ يحيى
ابن جابرِ الطّائِيّ، قالَ: حدّثني عبدُ الرّحمن بنُ جُبير بن نُفِيرٍ، عن أبيهِ؛ أنّهُ سمعَ النَّاسَ بنَ سَمعانَ، قَالَ: قَالَ
رسولُ اللَّهِوَله: ((سَيوقِدُ المُسْلِمونَ، مِن قِيِّ يأُجوجَ ومأْجوجَ ونُشَّابِهِمْ وأَنْرِسَتِهِم سَبْعَ سِنِينَ)). [((الصحيحة))
(١٩٤٠)].
٦٧٥
٤٠٧٧ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن المُحاربِيّ، عنْ إسماعيلَ بن رافعٍ،
أبي رافع، عن أبي زُرعةَ السّيبانيّ يحيى بن أبي عمرٍو، عَن أَبِي أُمَامَةَ الباهِلِيِّ؛ قالَ: خَطَبَنَا رَسولُ اللَّهِ وَ
فكانَ أَكْثُرُ خُطَبَتِهِ حَدِيثاً حدَّثَنَاهُ عَنِ الدَّجَّالِ وحَذَّرَنَاهُ، فكانَ مِن قولِهِ أَنْ قالَ: (إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرضِ مُنذُ
ذراً اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ أَعْظَمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجلَّ لَم يَبعَثْ نَبِيًّا إِلَّ حَذَّرَ أُمَتَهُ الدَّجَّالَ، وأَنَا آخِرُ الأَنْبِياءِ
وأَنْتُم آخِرُ الأُمَمِ وهُو خارِجٌ فِيَكُمْ لا محالَةً، وإِنْ يَخْرُجُ وأَنَا بِينَ ظَهْرَانَيْكُمْ، فَأَنَا حَجِيجٌ لِكُلِّ مُسلمٍ، وإِنْ يَخرُجُ
مِنْ بَعدي، فَكُلُّ امِرِىءٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، واللَّهُ خَليفَتِي عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ، وإِنَّهُ يَخْرُجُ مِن خَلَّةٍ بينَ الشَّامِ والعِراقِ
فَيَعيثُ يميناً ويَعيثُ شِمالاً، يا عِبادَ اللَّهِ! فاثْتُوا فإِنِّي سأَصِفُهُ لَكُمْ صِفَّةٌ لَمْ يَصِفْها إِيَّاهُ نَبِيٌّ قَبْلِي، إِنَّهُ يَبْدَأُ فِيَقولُ :
أَنَا نَبِيٍّ، ولا نَبِيَّ بَعدي، ثُم يُثَنِّي فَيَقولُ: أَنَا رَبُّكُم، ولا تَرونَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَموتوا، وإِنَّهُ أَعوَرُ، وإِنَّ رَبَّكُمْ عزَّ وجلَّ
لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وإِنَّهُ مَكتوبٌ بينَ عَينَيْهِ: كافِرٌ؛ يقرَؤُهُ كُلُّ مُؤمِنٍ، كاتِبٍ أَو غيرِ كاتِبٍ، وإِنَّ مِن فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعهُ جَنَّةً
وناراً، فنارُهُ جنَّةٌ، وجَنَّتُهُ نارٌ، فَمَنْ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ، فَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ وليَقرأُ فَواتِحَ الكَهْفِ فَتَكونُ علَيهِ بَرْداً وسَلاماً
كَما كانَتْ النَّارُ على إِبراهِيمَ، وإِنَّ مِن فِتَتِهِ أَنْ يَقولَ لأَعرابيّ: أَرْأَيَتَ إِنْ بَعَنْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ؛ أَنَشهدٌ أَنِّي رَبُّكَ؟
فيقولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيطانانٍ في صورَةٍ أَبِهِ وَأُمَّهِ، فَيَقولانِ: يَا بُنَّيَّ! اثْبَعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ، وَإِنَّ مِن فَتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ
على نَفْسٍ واحِدَةٍ فَقْتُلَها، ويَنْشُرَها بالمِنشارِ، حتَّى يُلقى شِقَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقولُ: انظُرُوا إِلى عَبدي هذا فإِنِّي أَبَعَتُهُ
الآنَ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غيري، فَيَبَعْثَهُ اللَّهُ ويَقولُ لَهُ الخَبِيثُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فيقولُ: رَبَِّ اللَّهُ، وأَنْتَ عَدوُّ اللَّهِ،
أَنْتَ الدَّجَّالُ واللَّهِ! ما كُنتُ، بَعدُ، أَشَدَّ بَصيرَةً بِكَ مِنِّي اليَومَ)».
قالَ أبُو الحسنِ الطّنافِسِيّ: فحدّثنا المُحاربِيّ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ الوليدِ الوصّافِيّ، عنْ عطيَةَ، عَن
أَبِي سعيدٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَه: ((ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجةً في الجنَّةِ)). قالَ: قَالَ أَبو سعيدٍ: واللَّهِ! مَا
كُنَّا نُرِى ذِلِكَ الرَّجُلَ إِلَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ؛ حتَّى مَضى لسَبِيلِهِ. قالَ المُحارِبِيُّ: ثُمَّ رَجَعْنا إِلى حَديثِ أَّبِي رافِعٍ؛
قالَ: ((وإِنَّ مِن فتنَتِهِ أَنْ يأْمُرَ السَّماءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمِطِرَ، ويأْمُرُ الأَرضَ أَن تُنْبِتَ فَتُنِتَ، وإِنَّ مِن فِتْنَتِهِ أَن يَمُرَّ بالحَّيِّ
فَيُّكَذِّبُونَهُ فَلا تَبْقِى لَهُم سائِمَةٌ إِلَّ هَلَكَتْ، وإِنَّ مِن فِتْنَتِهِ أَن يَمُرَّ بالحَيِّ فِيُصَدِّقونَهُ، فيأْمُرُ السَّماءَ أَنْ تُمِطِرَ فْتُمْطِرَ،
ويأْمُرُ الأَرضَ أَن تُنْبِتَ فتُنِتَ، حتَّى تَروحَ مَواشِيهِمْ مِن يَومِهِمْ ذَلِكَ أَسمَنَ ما كانَتْ وأَعظَمَهُ، وأَمَذَّهُ خَواصِرَ،
وأَدَرَّهُ ضُروعاً، وإِنَّهُ لا يَبقى شَيءٌ من الأَرضِ إِلَّ وَطِئَهُ وظَهَرَ عَلَيْهِ، إِلَّ مَكَّةَ والمَدينَةَ لا يأْتِيهِما مِنْ نَقْسٍ (١) مِن
فِقَابِهِما إِلَّ لَقِيَتْهُ الملائِكَةُ بِالسُُّوفِ صَلْتَةٌ(٢)، حَتَّى يَنْزِلَ عندَ الظُّرَيْبِ (٣) الأَحْمَرِ، عِندَ مُنقَطَعَ السَّبَخَةِ(٤)، فَتَرْجُفُ
المَدِينَةُ بِأَهلِها ثَلاثَ رَجفاتٍ، فَلَا يَبقى مُنافِقٌ ولا مُنافِقَةٌ إِلَّ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَنْفِي الخَبَثَ مِنها كَما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ
الحَدِيدِ، ويُدْعى ذلكَ اليَومُ يَوْمَ الخَلاصِ)). فقالَت ◌ُ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي العَكَرِ: يا رَسولَ اللَّهِ! فَأَيْنَ العَرَبُ يَومَئِذٍ؟
(١) (نَقْب)): طريق بين جبلين.
(٢)
((صَلْتَة)): أي: مجرَّدة.
(٣)
((الظَّرَیب)»: هو جبل صغير.
(٤) ((السبخة)): هي الأرض المالحة التي لا تكاد تُنْبت.
٦٧٦
قالَ: ((هُم يَومَئِذٍ قَليلٌ، وجُلُّهُمْ بِيتِ المَقْدِسِ، وإِمامُهُمْ رَجُلٌ صالِحٌ، فَبَينَما إِمامُهُمْ قَد تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ
الصُّبْحَ، إِذْ نَزَلَ عَليهِم عيسى ابنُ مَرِيَّمَ عليه السَّلامُ الصُّبْحَ، فرجَعَ ذَلِكَ الإِمامُ يَنْكُصُ، يَمْشِي القَهْقَرى، لِيَتَقَدَّمَ
عيسى عليهِ السَّلامُ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فَيَضَعُ عِيسى عليه السلامِ يَدَهُ بينَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فإِنَّها لَكَ
أُقِيمَتْ، فَيُصلِّي بِهِمْ إِمامُهم، فإِذا انصرَفَ، قَالَ عيسى عليه السلام: اقْتَحوا البابَ، فَيُقْتَحُ وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ
سَبِعونَ أَلْفَ يَهوديّ كُلُّهم ذُو سَيْفٍ مُحَلَّى وسَاجٍ(١)، فإِذا نظَرَ إِليه الدَّجَّالُ ذابَ كَما يَذُوبُ المِلحُ في الماءِ،
ويَنْطَلِقُ هارِباً، ويَقولُ عِيسى عَلَيهِ السَّلامُ: إِنَّ لَي فِيكَ ضَربَةٌ لَنْ تَسِقَنِي بِها، فَيُدرِكُهُ عِندَ بابَ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ
فَيَقْتُلُهُ، فَيَهِزِمُ اللَّهُ الْيَهودَ، فَلا يَبقى شَيءٌ مما خَلَقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ يَتَوارِى بِهِ يَهودٌّ إِلَّ أَنْطَقَ اللَّهُ ذلكَ الشَّيءَ، لا
حَجَرَ ولا شَجَرَ ولا حائِطَ ولا دابَّةٌ - إِلا الغَرْقَدَةَ، فإِنَّهَا مِن شَجَرِهِم، لا تَنطِقُ - إِلَّ قالَ: يَا عَبدَاللَّهِ المُسلِمَ! هذا
يَهُودٌّ فَتَعالَ اقْتُلُهُ)). قالَ رَسولُ اللَّهِ وَهُ: ((وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَربعونَ سَنَةٌ: السَّنَّةُ كَنِصِفِ السَّنَةِ وَالسَّنَّةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ
كالجُمُعَةِ، وآخرُ أيامِهِ كالشَّرَرَةِ، يُصبِحُ أَحدُكُم على بابِ المَدِينَةِ، فَلا يَبْلُغُ بابَها الآخَرَ حتَّى يُمْسِيَ))، فقيل له :
يا رَسولَ اللَّهِ! كَيف نُصَلَّي في تلكَ الأَيامِ القِصارِ؟ قالَ: تَقْدُرونَ فِيها الصَّلاةَ كَما تَقْدُرونَها في هذِهِ الَّيَّامِ
الطِّوالِ، ثُمَّ صَلُّوا))، قالَ رسولُ اللّهِ وََّ: ((فَيَكونُ عِيسى ابنُ مَرِيَّمَ عَليهِ السَّلامُ في أُمَّتِي حَكَماً عَدْلاً، وإماماً
مُقْسِطاً، يَدُقُّ الصَّلِيبَ، ويَدْبَحُ الخِنزِيرَ، ويَضَعُ الجِزِيَةَ، ويَتْرُكُ الصَّدَقَةَ، فَلا يَسعى عَلى شاةٍ ولا بَعِيرٍ، وتُرْفَعُ
الشَّحْناءَ والتَّاغُضَ، وتُنزَعُ حُمَةُ (٢) كُلِّ ذاتِ حُمَةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الوَليدُ يَدَهُ في فيّ الحِيَّةِ، فَلا تَضرُّهُ، وتُفِرُّ الوَلِيدَةُ
الأسدَ، فلا يَضُرُّها، ويكونُ الذِّئْبُ في الغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُها، وتُمْلُ الأَرضُ مِنَ السِّلْمِ كَما يُمْلأُ الإِناءُ مِنَ الماءِ،
وتكونُ الكَلِمَةُ واحِدَةً، فَلا يُعبَدُ إِلَّ اللَّهُ، وَتَضَعُ الحَربُ أَوزارَها، وتُسلَبُ قُرَيَشٌ مُلْكَها، وتكونُ الأَرضُ
كَفَاتُورٍ (٣) الفِضَّةِ، تُنْبِتُ نَبَاتَها بِعَهْدِ آدَمَ؛ حتَّى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ على القِطْفِ مِنَ العِنَبِ فَيُشِعَهُمْ، ويَجْتَمِعَ النََّرُ على
الزُّمَّانِةِ فَتُشِْعَهُم، ويَكونَ الثَّوْرُ بِكَذا وكذا من المالِ، وتَكونُ الفَرَسُ بالدُّرَبِهِماتِ)) قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ! وما
يُرْخِصُ الفَرَسَ؟ قالَ: ((لا تُرْكَبُ لِحربٍ أَبَدًا)) قيلَ لَهُ: فَما يُغلي الثَّوْرَ؟ قالَ: «تَحرُثُ الأَرضَ كُلَّها، وإِنَّ قَبَلَ
خُروِجِ الدَّجَّالِ ثَلاثَ سَنَواتِ شِدادٍ، يُصِيبُ النَّاسَ فيها جُوعٌ شَديدٌ، يأْمُرُ اللّه السَّماءَ فِي السَّنَةِ الأُولى أَن تَخْبِسَ
ثُلُثَ مَطَرِها، ويأْمُرُ الأَرضَ فَتَحِسُ ثُلُثَ نَبَاتِها، ثُمَّ يأْمُرُ السَّماءَ في الثانِيَةِ، فَتَحْبِسُ ثُلُثَي مَطَرِها، ويأْمُرُ
الأَرضَ، فَتَحِسُ ثُلُثَي نَبَاتِها، ثُمَّ يأْمُرُ اللَّهُ السَّماءَ في السَّنَةِ الثالِثَةِ، فَتَحْبِسُ مَطَرَها كُلَّهُ فَلا تَقَطُرُ قَطْرَةً، ويَأْمُرُ
الأَرضَ فتحيِسُ نباتَها كُلَّهُ، فَلا تُنْبِتُ خَضراءَ، فَلا تَبقى ذاتُ ظِلْفٍ (٤) إِلَّ هَلَكَتْ، إِلَّ ما شاءَ اللَّهُ عزَّ وجلّ))،
قيل: فَما يُعِيشُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ الزَّمانِ؟ قالَ: ((التَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ والتَّسْبِيحُ والتَّحمِيدُ، ويُجرِى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرى
الطَّعامِ)). قالَ أبُو عبدِ اللّهِ: سمعتُ أبا الحسن الطّنافسِيّ يقولُ: سمعتُ عبدَ الرَّحمنِ المُحارِبِيَّ يقولُ: يَنبَغِي
(١) ((الساج)): هو الطيلسان الأخضر.
(٢) ((الحمة)): السم.
(٣) ((كفاثور الفضّة)): هو الطست.
(٤) ((الظَلف)) البقرة: كالحافر للفرس.
٦٧٧
أَنْ يُدفَعَ هذا الحديثُ إِلى المُؤَدِِّ حتَّى يُعلِّمَهُ الصِّبيانَ في الكُتَّابِ. [((المشكاة)) (٦٠٤٤)، ((ظلال الجنة))
(٣٩١)].
٤٠٧٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبينَةَ، عن الزّهريّ، عنْ سعيدٍ بن
المُسيّبِ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قالَ: ((لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَنْزِلَ عيسى بنُ مريمَ حَكَمَا مُقْسِطاً، وإِماماً
عَدلاً، فَيَكْسِرُ الصَّليبَ، ويَقْتُلُ الخِنزيرَ، ويَضَعُ الجِزِيَةَ، ويَقيضُ المالُ حتَّى لا يَقبَلَهُ أَحَدٌ)). [((الصحيحة))
(٢٤٥٧): ق أتم منه].
٤٠٧٩ - (حسن صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا يُونُسُ بنُ بُكيرٍ، عنْ محمّدٍ بن إسحاقَ، قالَ:
حدّثني عاصمُ بنُ عُمرَ بن قتادةَ، عنْ محمودِ بن لبيدٍ، عَن أَبي سعيدِ الخُدريِّ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: «تُفْتَحُ
يأجوجُ ومأجوجُ فَيَخرُجونَ - كَما قالَ تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ فَيَعُقُّونَ الأَرضَ ويَنْحازُ مِنهمُ
المُسلِمونَ حتَّى تَصيرَ بَقِيَّةُ المُسلِمِينَ في مدائِهِم وخُصونِهِم، ويَضُمُّونَ إِلَيْهِم مَواشِيهِمْ حتَّى أَنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهِرِ
فَيَشربونَهُ، حتَّى ما يَذَرونَ فِيهِ شَيئاً، فَيَمُزُّ آخِرُهم على أَثَرِهِم، فَيَقُولُ قائِلُهُم: لَقَدْ كَانَ بِهَذا المَكانِ، مَرَّةً ماءٌ،
ويَظهَرونَ على الأَرضِ فَيَقولُ قاتِلُهُم: هؤلاءِ أَهلُ الأَرضِ قَدْ فَرَغْنا مِنْهُم، وَلَنُنازِلَنَّ أَهْلَ السَّماءِ حَتَّى إِنَّ
أَحْدَهُمْ لَيَهُزُّ حربَتَهُ إِلى السَّماءِ، فَتَرِجِعُ مخضَّبَةٌ بالدَّمِ فَيقولونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ السَّماءِ، فَبَيْنَما هُم كَذَلِكَ، إِذَ
بعثَ اللَّهُ دَوابَّ كَتَغَفِ الجَرادِ، فتأُخُذُ بأَعناقِهِمِ، فَيموتونَ مَوتْ الجَرادِ، ويَرَكَبُ بَعضُهُم بعضاً، فيُصبِحُ
المُسلِمونَ لا يَسمعونَ لَهُم حِسًّا، فَيَقولونَ: مَنْ رَجُلٌ يَشري نفسَهُ، ويَنْظُرُ ما فَعَلوا؟ فَيَنْزِلُ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَدْ وَطَّنَ
نَفْسَهُ على أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَيَجِدُهُم مَوتِى فَيُناديهم: أَلَا أَبْشِروا فَقَدْ هَلَكَ عَدوُّكُم، فَيَخْرُجُ النَّاسُ ويُخُلُونَ سَبِيلَ
مواشِيهِم، فَما يَكونُ لَهُم رَغْيٌ إِلَّ لُحومُهُمْ فَتَشكَرُ عَليها، كأَحسنِ ما شَكِرتْ مِن نباتٍ أَصابَتْهُ قَطُ)) .
[((الصحيحة)) (١٧٩٣)].
٤٠٨٠ - (صحيح) حدّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، قالَ: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ،
قالَ: حدّثنا أبُو رافع، عَن أَبِي هُرِيرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِنَّ يأجوج ومأجوجَ يَحِفِرونَ كُلَّ يَومٍ، حتَّى
إِذا كادوا يَرَونَ شُعَاعِ الشَّمْسِ، قالَ الَّذِي عَلَيهِمُ: ارجِعُوا، فَسَنحِفِرُهُ غَداً، فَيُعيدُهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أَشَدَّ مَا كَانَ حَتَّى
إِذا بَلَغَتْ مُدَّتُهُم، وأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَّهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَروا حتَّى إِذا كادوا يَروْنَ شُعاعَ الشَّمسِ، قالَ الَّذي
عَلَيْهِمُ: ارجِعوا فَسَتَحِفِرونَهُ غَداً، إِنْ شاءَ اللَّهُ تعالىَ، فاسْتَثْنُوا فَيعودُونَ إِليهِ، وهو كَهَيَئِهِ حينَ تَرَكَوَهُ، فَيَحِفِرونَهُ
ويَخْرُجونَ عَلى النَّاسِ، فَيَنْشِفُونَ الماءَ، ويَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُم في خُصونِهِم فَيَرمونَ بِسِهامِهِم إِلى السَّماءِ،
فَتَرْجِعُ عَليها الدَّمُ الَّذَيِ اجْفَظَّ، فَيقولونَ: قَهَرْنا أَهلَ الأَرضِ، وعَلَونا أَهلَ السَّماءِ، فَعَثُ اللَّهُ نَغَفاً فِي أَقْفَائِهِم
فَيَقْتُلُهُم بِها)). قالَ رَسولُ اللَّهِ يَّهِ: ((والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ! إِنَّ دوابَّ الأَرضِ لَتَسمَنُ وتَشْكَرُ شَكَراً مِن لُحومِهِم)».
[«الصحيحة» (١٧٣٥)].
٤٠٨١ _ (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: حدّثنا العوّامُ بنُ حوشَبِ،
قالَ: حدّثني جبلةُ بنُ سُحيمٍ، عنْ مُؤْثِرِ بن عفازةَ، عَن عبدِ اللَّهِ بِنِ مسعودٍ؛ قالَ: لَمَّا كَانَ لَيَلَةَ أُسْرِيَ بِرَسولِ اللَّهِ
وَلَّ ، لَّقِيَ إِبراهيمَ وَموسى وعيسى - عليهم السلام - فَتَذاكَروا السَّاعَةَ فَبَدُوا بِإِبراهِيمَ فَسأَلُوهُ عَنِها، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ
٦٧٨
منها عِلْمٌ، ثُمَّ سأَلُوا مُوسى، فَلَم يَكُنْ عِندَهُ منها عِلمٌ، فَرَدَّ الحَديثَ إِلى عيسى ابنِ مَرِيمَ، فقالَ: قَدْ عُهِدَ إِلَّ
فيما دونَ وَجَبَتِهَا فَأَمَّا وَجَبَتُها (١)، فَلا يَعلَمُها إِلَّ اللَّهُ، فذكَر خُروجَ الدَّجالِ قالَ: فَأَنزِلُ فَأَقْتُلُهُ، فَيَرجِعُ النَّاسُ إِلى
بِلادِهِمْ فَيَسْتَقِبِلُهُم يأجوج ومأجوجُ وهُم من كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلونَ، فَلا يَمُرُّونَ بِماءٍ إِلَّ شَرِبوهُ، ولا بِشَيءٍ إِلَّ
أَفْسَدُوهُ فَيُجَّرونَ(٢) إِلى اللَّهِ، فَأَدْعو اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُم، فتُنِنُ الأَرضُ من ريحِهِم، فيجأَّرونَ إِلى اللَّهِ، فَأَدْعو اللَّهَ
فيُرسِلُ السَّماءَ بالماءِ فَيَحمِلُهُمْ فَيُلِقِيهِمْ في البَحرِ، ثُمَّ تُنسفُ الجبالُ وتُمدُ الأَرضُ مَدَّ الأَديمِ، فعُهِدَ إِليَّ: مَتى
كانَ ذلِكَ، كانَتْ السَّاعَةُ مِنَ النَّاسِ كالحامِلِ التَّي لا يَدري أَهلُها مَتى تَفَجِؤُهُم بِوِلادِها. قَالَ العَوَّامُ: ووُجِدَ
تَصديقُ ذلِكَ في كتابِ اللَّهِ تعالى: ﴿حَتَّى إِذا فُتِحَتِ يأُجوجُ ومأجوجُ وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنِسِلونَ﴾. [وبعضه في
(م): ((الضعيفة)) (٤٣١٨)].
٣٤ - باب خروج المهدي
٤٠٨٢ _ (ضعيف) حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا مُعاويةُ بنُ هشام، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ
صالح، عنْ يزيدَ بن أبي زيادٍ، عنْ إبراهيمَ، عنْ علقمةَ، عَن عبدِ اللهِ؛ قالَ: بَينَما نحْنُ عندَ رَسولِ اللَّهِ وَ إِذ
أقْبَلَ فِتِيةٌ من بَنِي هاشِمٍ، فَلَمَّا رَاهُمُ النَّبِيُّ ◌َهَ اغْرَورَقَتْ عَيناهُ، وَتَغيَّرَ لَوْنُهُ، قالَ: فَقُلتُ: ما نَزالُ نَرى في
وجهِكَ شَيئاً نكرهُهُ، فَقَالَ: ((إِنَا أَهلُ بَيْتٍ اختارَ اللَّهُ لَنا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا، وإِنَّ أَهلَ بَيْتِي سَيَلْقونَ بَعدي بَلاءً
وتَشريداً وتَطريداً حتَّى يأْتِي قَومٌ مِن قِبَلِ المَشرِقِ معَهُم راياتٌ سُودٌ، فَيَسأَلُونَ الخَيرَ، فَلا يُعْطَونَهُ فَيُقاتِلونَ
فَيُنْصَرونَ، فَيُعطونَ ما سأَلُوا فَلا يقبلونَهُ، حتَّى يَدْفَعوها إِلى رَجُلٍ مِن أَهلِ بَيْتِي فَيَمْلؤُها قِسطاً، كَما مَلَؤُوها
جَوراً فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنكُم، فليَأْتِهِمْ وَلَو حَبْواً عَلى الثَّلْجِ)). [((الروض النضير)) (٦٤٧)].
٤٠٨٣ - (حسن) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضمِيّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ مروانَ العُقيلِيّ، قالَ: حدّثنا
عُمارةُ بنُ أبي حفصةَ، عنْ زِيدِ العمّيِّ، عن أبي صِدّيق النّاجِي، عَن أَبي سعيدِ الخُدريِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ، قَالَ:
(يكونُ فِي أُنَتِي المَهْدِي إِنْ قُصِرَ، فَسَبْعٌ، وإِلَّ فَتِسِعٌ فَتَنَعَمُ فِيهِ أُمَّتِي نَعْمَةٌ لَمْ يَنْعَمُوا مِثلَهَا قَطُّ، تُؤْتِى أُكُلَهَا فَلا
تَذَّخِرُ مِنهُم شَيْئاً، والمالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوسٌ فَيَقومُ الرَّجُلُ فَيَقولُ: يا مَهدِيُّ! أَعْطِنِي فَيَقُولُ: خُذْ)). [((الروض
النضير)) (٦٤٧)].
٤٠٨٤ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى وأحمدُ بنُ يُوسُفَ، قالا: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، عنْ سُفيانَ
الثّورِيّ، عنْ خالدٍ الحذّاءِ، عن أبي قلابةَ، عن أبي أسماءَ الرّحبِيّ، عَن ثَوبانَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ◌َّ :
(يَقْتِلُ عِندَ كَنْزِكُمْ ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ابْنُ خَلِيفَةٍ، ثُمَّ لا يَصيرُ إِلى واحِدٍ مِنْهُم، ثُمَّ تَطْلَعُ الرَّاياتُ السُّوهُ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ،
فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلاً لَمْ يُقْتَلْهُ قَومٌ)) ثمَّ ذكرَ شَيْئاً لا أَحفظُهُ، فقالَ: ((فإذا رأَيْتُموهُ فَبَايَعوهُ ولَوْ حَبواً عَلَى الَّلْجِ، فإِنَّهُ
خَلِيفَةُ اللَّهِ المَهْدِيُّ)) . [((الضعيفة)) (٨٥)].
(١) ((وجبتها)): الوجبة: السقطة.
(٢) (فيُجأَرونَ)»: الجُؤارُ: رفع الصوت بالاستغاثةِ و(يُجَرونَ): مبني للمجهول، والضمير عائد على يأجوج ومأجوج؛ أي:
يجأرُهُم الناسُ إِلى اللَّهِ.
٦٧٩
٤٠٨٥ _ (حسن) حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيّ، قالَ: حدّثنا يَاسِينُ، عنْ
إبراهيمَ بنِ محمّدٍ ابن الحنفيّةِ، عن أبيهِ، عَن عَليٍّ؛ قالَ رَسولُ اللَّهِ ◌َّهِ: «المَهدِيُّ مِنَّا، أَهْلَ البَيْتِ، يُصْلِحُهُ اللَّهُ
فِي لَيْلَةٍ)). [((الصحيحة)) (٢٣٧١)، ((الروض النضير)) (٢ / ٥٣)].
٤٠٨٦ ــ (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الملكِ، قالَ: حدّثنا أبُو
المليح الرّقِّيُّ، عنْ زيادِ بن بيانٍ، عنْ عليّ بن نُفيلٍ، عَن سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ؛ قالَ: كُنَّا عِندَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَتَذَاكَرْنا
المَهْدِيَّ فقالَتْ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ بِلّهِ يَقولُ: ((المَهديُّ مِنْ وَلَدِ فاطِمَةَ)) [((الضعيفة)) (١ / ١٠٨)، تحت
الحديث (٨٠)، ((الروض النضير)) (٢ / ٥٤)].
٤٠٨٧ - (موضوع) حدّثنا هديّةُ بنُ عبدِ الوهّابِ، قالَ: حدّثنا سعدُ بنُ عبدِ الحميدِ بنِ جعفرٍ، عنْ عليّ
ابن زيادٍ اليمامِيّ، عنْ عِكرمةَ بنِ عمّارٍ، عنْ إسحاقَ بن عبدِ اللهِ بن أبي طلحةَ، عَن أَنْسِ بنِ مالكِ؛ قالَ:
سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ وَلهَ يَقولُ: ((نَحنُ وَلَدَ عَبدِ المُطَّلِبِ، سادَةُ أَهْلِ الجنَّةِ أَنَا وحَمْزَةُ وعَلَيٍّ وَجَعْفَرٌ والحَسَنُ
والحُسَينُ والمَهدِيُّ)). [((الضعيفة)) (٤٦٨٨)].
٤٠٨٨ _ (ضعيف) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى المِصرِيّ، وإبراهيمُ بنُ سعيدِ الجوهرِيّ، قالا: حدّثنا أبُو
صالح عبدُ الغفّار بنُ داوُدَ الحرّانِيّ، قالَ: حدّثنا ابنُ لهيعةَ، عنْ أبي زُرعةَ عمرو بن جابرٍ الحضرمِيّ، عَن
عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ جَزءٍ الزُّبيديّ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهُ: « يَخْرُجُ ناسٌ مِنَ المَشْرِقِ فَيُوطُّئُونَ للمَهِدِيِّ:
يعني: سُلطانَهُ. [((الضعيفة)) (٤٨٢٦)].
٣٥ - باب الملاحم
٤٠٨٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عيسى بنُ يُونُسَ، عنِ الأوزاعِيّ، عنْ حسّانَ
ابنِ عطيّةَ؛ قالَ: مالَ مكحُولٌ وابنُ أبي زكريّا إلى خالدِ بنِ معدان، ومِلْتُ معهُما، فحدّثنا، عنْ جُبيرِ بن نُفِيرٍ؛
قال: قالَ لي جُبَيرٌ: انطَلِقْ بِنا إلى ذِي مِخْمَرٍ، وكانَ رَجُلاً من أصحابِ النَِّّوََّ، فانْطَلَقْتُ مَعَهُما فَسأَلَهُ عَنِ
الهُدنَةِ فقالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقولُ: ((سَتُصالِحُكُمْ الزُّومُ صُلحاً آمِناً ثُمَّ تَغْزِونَ، أَنْتُمْ وهُمْ، عَدُوًّا فَتُنْصَرونَ
وتَغْنَمُونَ وتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَنْصَرِفونَ حتَّى تَنْزِلوا بِمَرْجٍ ذي تُلولٍ فَيَرفعُ رَجُلٌ من أَهلِ الصَّلِيبِ الصَّلِبَ، فَيَقولُ: غَلَبَ
الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمِينَ فَيَقومُ إِلَيْهِ فَيَدُفُّهُ فَعِندَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الزُّومُ، ويَجْتَمِعونَ لِلْمَلَحَمَةِ)) [((صحيح
أبي داود» (٢٤٧٢)، ((المشكاة)» (٥٤٢٨)].
٤٠٨٩ (م) - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ الدّمشِقِيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ:
حدّثنا الأوزاعِىّ، عَن حسَّانَ بن عطيَّةَ، بإسنادِهِ نحوه، وزادَ فيهِ: ((فَيَجتَمعونَ لِلمَلحَمَةِ فَيَأْتُونَ حِينَئِذٍ تَحْتَ
ثَمانينَ غايَةً تحتَ كُلِّ غايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً)).
٤٠٩٠ - (حسن) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قالَ: حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي
العاتكَةِ، عنْ سُليمانَ بن حبيبِ المحاربِيّ، عَنْ أَبي هريرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِنَّهِ: ((إِذا وَقَعَتِ المَلَاحِمُ،
بَعَثَ اللَّهُ بَعْثاً مِنَ المَوالي، هُمْ أَكرَمُ العَرَبِ فَرَساً وَأَجوَدُهُ سِلاحاً، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ)). [(تخريج فضائل
الشام)» (٢٨)، («الصحيحة» (٢٧٧٧)].
٦٨٠