Indexed OCR Text

Pages 281-300

عنْ أُمْهِ، عنْ فاطمةَ بنتِ الحُسينِ، عِنْ أبيها؛ قال: قالَ النبيُّ وَّه: ((مَن أُصِيبَ بمُصيبَةٍ فَذَكَرَ مُصيبَتَهُ، فَأَحدَثَ
استرجاعاً - وإن تقادَمَ عَهِدُها - كَتَبَ اللَّهُ لَهُ منَ الأَجرِ مِثْلَهُ يَومَ أُصيبَ)). [((الضعيفة)) (٤٥٥١)].
٥٦ - باب ما جاء في ثواب من عَزَّى مصاباً
١٦٠١ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ مخلدٍ، قالَ: حدّثِي قيسٌ أبُو
عُمارةَ، مولى الأنصارِ؛ قالَ: سمعتُ عبدِ اللّهِ بنَ أبي بكرٍ بن محمّدٍ بن عمرو بن حزم يُحدّثُ عنْ أبيهِ، عنْ
جدّهِ، عنِ النَّبِّ وَّهِ؛ أَنَّهُ قالَ: ((ما مِن مُؤْمِنٍ يُعزِّي أَخَاهُ(١) بِمُصِيبَةٍ إِلا كَساهُ اللَّهُ سبحانَهُ مِن حُلَلِ الكَرَامَةِ يَومَ
القِيامَةِ)). [((الإرواء)) (٧٦٤)، ((الصحيحة)) (١٩٥ / الطبعة الجديدة)].
١٦٠٢ - (ضعيف) حدّثنا عمرُو بنُ رافع، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ عاصم، عنْ محمّدٍ بنِ سُوقَةَ، عنْ
إبراهيمَ، عنِ الأسودِ، عَن عبدِ اللَّهِ؛ قال: قالَ رَسولُ اللهِ بَله: ((مَن عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)). [((الإرواء)»
(٧٦٥)، ((المشكاة)) (١٧٣٧)، ((أحكام الجنائز)) (١٦٣)].
٥٧ - باب ما جاء في ثواب من أُصيب بولده
١٦٠٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ الزّهريّ، عنْ سعيدِ بنِ
المُسيّبِ، عَن أَبِي هريرَةَ، عنِ النَّبِّ وَ ◌ّ قَالَ: ((لا يَموتُ نِرَجُلٍ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَلِجَ النَّارَ إِلّ تِحِلَّةَ القَسَمِ (٢).
[((الظلال)) (٨٦٢): ق].
١٦٠٤ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ سُليمانَ، قالَ: حدثنا حریزُ
ابنُ عُثمانَ، عنْ شُرحبيلَ بن شُفعةَ؛ قالَ: لقيني عُتْبَةُ بنُ عبدِ السُّلَمَيّ فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ «ما
مِنْ مُسلِمٍ يَموتُ لَهُ ثلاثةٌ مِن الوَلَدِ - لم يَبْلُغُوا الِحِنْثَ(٣) - إِلَّ تَلَقَّوْهُ مِن أَبوابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ، مِن أَيُّها شاءَ
دخَلَ)). [((التعليق الرغيب)) (٣ / ٨٩)].
١٦٠٥ - (صحيح) حدّثنا يُوسفُ بنُ حمّادِ المَعْنيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، عنْ عبدِ العزيزِ
ابن صُهيبٍ، عَن أَنْس بنِ مالكِ، عَنِ النَّبِّ وَّ قال: ((مَا مِنْ مُسلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُما ثَلاثَةٌ مِن الوَلَدِ - لم يَبْلُغوا
الحِنْثَ - إِلّ أَدْخَلَهُمْ اللَّهُ الجنََّ بِفَضلِ رَحمِةِ اللَّهِ إِيَّهِم)). [((الروض)) (٩٥١): ق].
١٦٠٦ - (ضعيف) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضميّ، قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ يُوسفَ، عنِ العوّامِ بن
حوشبٍ، عنْ أبي محمّدٍ، مولى عُمرَ بن الخطّاب، عن أبي عُبيدةَ، عَن عَبدِ اللَّهِ؛ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((مَنْ قَدَّمَ ثَلاثَةً مِنَ الوَلَدِ لَم يَبلُغُوا الحِنثَ كَانوا لِهُ حِصناً حَصيناً مِنَ النَّارِ)). فقالَ أَبو ذَرٍّ: قَدَّمْتُ اثنين. قال:
(وَاثْنَيْنٍ)). فقالَ أُبِّيُّ بن كعبٍ سَيِّدُ القُرَّاء: قَدَّمْتُ واحداً. قال: ((وواحِداً)). [((المشكاة)) (١٧٥٥)، ((التعليق
(١) (( يعزِّي أَخاه))؛ أَي: يأمره بالصبر عليها بنحو: للهِ ما أَخذَ ولهُ ما أَعطى فاصبر واحتسب.
(٢) (تحلة القسم))؛ أي: قدر ما ينحلُّ به اليمين. قال الجمهور: والمرادُ بذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ [سورة
مريم: الآية ٧١].
(٣) ((الحِنث))؛ أَي: الذنب والمُراد أنهم يحتلمون.
٢٨١

الرغيب)) (٣ / ٦٣)].
٥٨ - باب ما جاء فيمن أُصيبَ بسِقط
١٦٠٧ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ مخلدٍ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ
عبدِ الملكِ التّوفليّ، عنْ يزيدَ بن رُومانَ، عَن أَبي هريرةَ؛ قال: قالَ رَسولُ اللّهِ وَِّ: ((لَسِقْطٌ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَّ
أَحبُّ إِليَّ مِن فارسٍ أَخلِّقُهُ خَلِفِي)). [((الضعيفة)) (٤٣٠٧)].
١٦٠٨ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، ومحمّدُ بنُ إسحاقَ، أبو بكرٍ البَّكَّائيّ، قالا: حدّثنا أَبُو
غسّانَ، قالَ: حدّثنا مَنْدَلٌ، عنِ الحسنِ بنِ الحكمِ النّخعِيّ، عنْ أسماءَ بنتِ عابسٍ بن ربيعةً، عن أبيها، عَن
عَلَيٍّ؛ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((إِنَّ السَّقْطُ لِيُراغِمٍ﴾(١) رَبَّهُ إِذا أَدْخَلَ أَبويِهِ النَّارَ، فَيُقَانُ: أَيُّها السِّقِطُ المُراغِمُ رَبَّهُ!
أَدْخِلْ أَبويكَ الجنَّةَ. فَيَجُزُّهُمَا بِسَرَرِهِ(٢) حتى يُدخِلَهُما الجَنَّةَ)). قالَ أَبو عَلَيٍّ: يُراغِمُ رَبَّهُ: يُغاضِبُ. [((المشكاة)
(١٧٥٧)].
١٦٠٩ (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ هاشم بن مرزوقٍ، قالَ: حدّثنا عبيدةُ بنُ حُميدٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ
عُبيدِ اللّهِ، عنْ عُبيدِ اللّهِ بن مُسلمٍ الحضرمِيّ، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّه قال: ((وَالَّذِي نَفْسي بِبَدِهِ! إِنَّ
السِّقْطَ (٣) لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ(٤) إِلى الجنَّةِ إِذا احتَسَبَتْهُ(٥). [(المشكاة)) (١٧٥٤)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٩٢)،
((الأحكام)» (٣٨ -٣٩)].
٥٩ - باب ما جاء في الطعام يبعث إِلى أَهل الميت
١٦١٠ - (حسن) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، ومحمّدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ جعفر بن
خالدٍ، عن أبيهِ، عَن عبدِاللهِ بن جَعفرٍ؛ قالَ: لَمَّا جاءَ نَعْيُ جَعَفَرٍ قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اصنعوا لّلٍ جَعَفٍَ
طعاماً، فَقَد أَنَاهم ما يشغَلُهُمْ)). أَو: (أَمْرٌّ يشغَلُهُم)). [((الأحكام)) (١٦٧)، ((المشكاة)) (١٧٣٩)].
١٦١١ (حسن) حدّثنا يحيى بنُ خلفٍ، أَبُو سلمةَ. قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، عنْ محمّدِ بنِ إسحاقَ،
قالَ: حدثني عبدُ اللّهِ بنُ أبي بكرٍ، عنْ أُمِّ عيسى الجزّارِ؛ قالتْ: حدّثتني ◌ُّ عونٍ ابنةُ محمّدٍ بن جعفرٍ، عنْ
جدّتها أَسماءَ بنت عُمَيس؛ قالت: لَمَّا أُصيبَ جَعَفَرٌ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ إِلى أَهلِهِ فقال: ((إِنَّ آلَ جَعَفَرٍ قَدْ شُغِلُوا
بِشأنِ مَيِِّهم، فاصنَعُوا لَهُمْ طَعاماً)). قال عبدُ الله: فما زالَتْ سُنَّةً، حتى كانَ حَديثاً فتُرِكَ. [((الأحكام)) أيضاً].
٦٠ - باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام
١٦١٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، قالَ: حدّثنا هُشيمٌ. (ح)
وحدّثنا شُجاعُ بنُ مخلدٍ، أبُو الفضلِ، قالَ: حدّثنا هُشيمٌ، عنْ إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عنْ قيسٍ بنِ أبي حازمٍ،
(١) ((ليراغم))؛ أي: يحاجَّه ويعارضه، والمراد أنه يبالغ في شفاعته ويجتهد حتى تقبل شفاعته.
(بسَرَرَه)): بفتحتين، وهو ما تقطعه القابلة من قبل السُّرَّة عند ولادة الطفل.
(٢)
(٣)
((السِّقط)): بكسر السين، ولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه .
(٤) (سرَرَه)): فتحتين، هو ما تقطعُه القابلةُ.
((إذا احتسبتُهُ)): أي صبرتْ عليه طلباً للأجر من اللهِ.
(٥)
٢٨٢

عَنْ جَريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَليِّ؛ قال: كُنَّا نَرى (١) الاجتماعَ إِلى أَهلِ المَيِّتِ، وَصَنْعَةَ الطعامِ، مِنَ النَّيَاحَةِ.
[((الأحكام)) (١٦٧)، ((تخريج الإيمان) (٩٥ / ١٠٥)].
٦١ - باب ما جاء فيمن ماتَ غريباً
١٦١٣ - (ضعيف) حدّثنا جميلُ بنُ الحسن، قالَ: حدّثنا أبُو المُنذِرِ الهُذيلُ بنُ الحكم، قالَ: حدّثنا
عبدُ العزيزِ بنُ أبي روّادٍ، عنْ عكرمةَ، عَن ابنِ عباسٍ؛ قال: قالَ رسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((مَوثُّ غُرِبَةٍ شَهَادَةٌ))
[((المشكاة)) (١٥٩٤)، ((الضعيفة)) (٤٢٥)].
١٦١٤ - (حسن) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: حدّثني حُييّ بنُ عبدِ اللهِ
المعافرِيّ، عنْ أبي عبدِ الرّحمن الحُبُليّ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو؛ قالَ: تُوُنِّيَ رَجُلٌ بالمَدينَةِ مِمَّن وُلِدَ بِالمَدِينَةِ،
فَصَلَّى عَليهِ النَّبِيُّ ◌َِّ فقال: ((يَا لَيْتَهُ ماتَ في خَيرِ مَولِهِ)). فقالَ رَجُلٌ منَ النَّاسِ: وَلِمَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قال: "إِنَّ
الرَّجُلَ إِذا ماتَ في غَيرٍ مَولِدِهِ، قِيسَ لَهُ مِن مَولِدِهِ إِلى منقَطَعِ أَثْرِهِ(٢) في الجنَّةِ)). [((المشكاة)) (١٥٩٣)].
٦٢ - باب ما جاء فيمن مات مَريضاً
١٦١٥ - (ضعيف جداً) حدّثنا أحمدُ بنُ يُوسفَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا ابنُ جُريجٍ. (ح)
وحدّثنا أبُو عُبيدةَ بنُ أبي السّفرِ، قالَ: حدّثنا حجّاجُ بنُ محمّدٍ؛ قالَ: قالَ ابنُ جُريجٍ: أخبرني إبراهيمُ بنُ
محمّدٍ بن أبي عطاءٍ، عنْ مُوسى بن وردانَ، عن أبي هُريرةَ؛ قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَهُوَ: «مَن ماتَ مَرِيضاً ماتَ
شَهِيداً، ووُقِيَ فِتنةَ القَبِرِ، وَغُدِيَ وَرِبِحَ عَلَيهِ بِرِزْقِهِ مِنَ الجنَّةِ». [((المشكاة)) (١٥٩٥)، ((الضعيفة)) (٤٦٦١)].
٦٣ - باب في النهي عن كسر عظام الميت
١٦١٦ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمّدٍ الدّراوردِيّ، قالَ: حدّثنا
سعدُ بنُ سعيدٍ، عنْ عمرةَ، عَن عائِشَةَ؛ قالت: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((كَسرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيَّا)).
[(«الأحكام)) (٢٣٣)، («الإرواء)) (٧٦٣)].
١٦١٧ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ مُعمّرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بكرٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ زیادٍ،
قالَ: أخبرني أبُو عُبيدةَ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زمعةً، عنْ أُمْهِ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِّ وَ ﴿ه قال: ((كَسْرُ عَظِمِ المَيِّتِ
كَكَسْرٍ عَظْمِ الحَيِّ في الإِثْم)). [((أَحكام الجنائز)) ((الإرواء)» (٣ / ٢١٥) - وهو صحيح دون قوله: ((في الإِثم)»
كما في الحديث السابق].
٦٤ - باب ما جاء في ذكر مرض رَسولِ اللَّه ◌َّ
١٦١٨ - (صحيح دون جملة الزبيب) حدّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن
الزّهريّ، عَن عُبيدِ اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ؛ قال: سأَلتُ عائشَةَ فقلتُ: أَيْ أُمَّهْ! أَخبريني عَن مَرِضٍ رَسولِ اللَّهِ وَه .
(١) (كنا نرى)): هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة رضي اللَّهُ عنهم أَو تقريرِ النبي ◌َ ه، وعلى الثاني فحكمُه الرفع، وعلى
التقدیرین، فهو حجة .
(٢) ((إِلى منقطع أثره))؛ أي: إلى موضع قطع أجله.
٢٨٣

قالت: اشتكى(١) فعَلَقَ(٢) يَنفُثُ (٣)، فَجَعَلْنا نُشَبَّهُ نَفْتَهُ بِنَفْثَةٍ آكِلِ الزَبيب. وَكَانَ يَدُورُ على نِسأَئِهِ، فَلَمَّا قَثُلَ
اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يكونَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وأَنْ يَدُرْنَ عَلَيهِ. قالت: فَدَخلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ وهو بيْنَ رَجُلَيْنِ - وَرِجلِمُ
تَخُطَّانِ بِالأَرضِ - أَحدُهما العباسُ. فحدَّثتُ بِهِ ابنَ عباسٍ فقال: أَتْدري مَن الرَّجُلُ الَّذِي لَم تُسَمَّهِ عائشَةُ؟ هو
عَلَيُّ بِنُ أَبي طالبٍ. [ق].
١٦١٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عنْ مُسلمٍ، عنْ
مسروقٍ، عَن عائِشَةَ؛ قالت: كانَ النَّبِيُّ يَتَعوَّهُ بهؤلاءِ الكلماتِ: ((أَذْهِبِ البأْسَ رَبَّ النَّاسِ! واشفِ - أنتَ
الشافي، لا شِفاء إلا شفاؤكَ - شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَماً). فلمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ - في مَرضِه الذي ماتَ فيه - أَخذتُ.
بَيَدِهِ، فَجَعَلتُ أَمْسَحُهُ وَأَقولُها، فَتَزَعَ يَدَهُ مِن يَدِي ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ! اغفرْ لي وأَلحقُني بالرَّفيق الأعلى)). قالت:
فكانَ هذا آخرَ ما سَمِعتُ مِن كلامِهِ مََّ. [(«الصحيحة)) (٢٧٧٥): ق بلفظ ((يُعوِّذُ)) وهو المحفوظ].
١٦٢٠ - (صحيح) حدّثنا أبو مروانَ العُثمانيّ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيهِ، عنْ عُروةَ، عَن
عائِشَةَ؛ قالت: سَمعتُ رَسولَ اللَّهِوَ له يقولُ: ((ما مِن نبيِّ يَمْرَضُ إِلَّ خُيَِّ بينَ الدُّنيا والآخرَةَ)). قالت: فَنَمَّا كانَ
مَرَضُهُ الَّذِي قُبِضَ فيه، أَخَذَتَهُ بُخَّةٌ(٥) فسمِعتُهُ يقولُ: ((﴿مع الَّذِينِ أَنْعمَ اللَّهُ علَيهم منَ النَّبِّينَ والصُّدِّبِقين
والشُّهداءِ والصالِحِينَ﴾)). فعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ. [ق].
١٦٢١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ زكريّا، عنْ فراس،
عنْ عامٍ، عنْ مسروق، عَن عائِشَةَ؛ قالت: اجتَمَعنَ نِساءُ النَّبِّ وَّرَ فَلَمْ تُغادِرُ مِنْهُنَّ امرأةٌ، فجَاءَتْ فاطِمَّةُ،
كَأَنَّ مِشِيتَها مِشيَةُ رَسُولِ اللَّهِ يَ، فقال: ((مَرِحباً بِابنتي)). ثُمَّ أَجلَسَها عَن شِمالِهِ، ثُمَّ إِنَّه أَسَرَّ إِليها حَدِيثاً فَبَكتْ
فاطِمَةُ، ثمَّ إِنَّهُ سارَّها فضَحِكَتْ أَيضاً. فقلتُّ لَها: ما يُبكيكِ؟ قالت: ما كُنتُ لُفشيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِيٍ.
فقلتُ: ما رأَيتُ كاليومٍ فَرَحاً أَقْرِبَ مِن حُزنٍ. فَقُلتُ لها حينَ بَكَت: أَخَصَّكِ رَسولُ اللَّهِ وَّ بحديثٍ ذَّونَنَا ثُمَّ
تَبكين؟ وَسأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ. فقالَت: ما كُنتُ لُأُفشيَ سِرَّ رَسولِ اللَّهِ ◌ََّ. حتى إذا قُبِضَ سَأَلْتُها عمَّا قال، فقالت:
إِنَّهُ كَانَ يُحدِّثُنِي أَنَّ جِبرائيلَ كان يُعارِضُهُ بالقُرآنِ فِي كُلِّ عامِ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ العامَ مَرَّتَين، ((ولا أُراني إِلَّ قَد
حضَرَ أَجَلي، وأَنَّكِ أَوَّلُ أَهلي لُحوقاً بي، وِنِعمَ السَّلَفُ أَنَاْ لَكِ))، فَبَكيتُ. ثُمَّ إِنَّهُ سارَّني فقال: (أَلَا تَرِضَينَ أَن
تَكوني سَيِّدَةَ نِساءِ المُؤمِنين، أَوْ نِساءِ هذِهِ الأُمَّةِ؟)). فضحكْتُ لِذلَك. [ق].
١٦٢٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، قالَ: حدّثنا مُصعب بنُ المقدام، قالَ: حدّثنا
سُفيانُ، عن الأعمشِ، عنْ شقيقٍ، عَن مسروقٍ؛ قال: قالت عائِشَةُ: ما رأَيتُ أَحداً أَشَدَّ عَلَيهِ الوَجَعُ مِن رَسولِ
اللّهِ وَ ل [خ / المرضى، م/ البر].
(١) ((اشتكى))؛ أي: مرض.
(٣) ((ينفث)): من النفث، وهو دون التفل.
(٢)
((فعلق)»؛ أي: طفق وجعل.
((لا يغادر سقماً))؛ أي: لا يترك مرضاً.
(٤)
(٥) (بُحّة)): هي الخشونة والغلظة في الصوت.
٢٨٤

١٦٢٣ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يُونسُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا ليثُ بنُ سعدٍ،
عنْ يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عنْ مُوسى بن سرجسَ، عن القاسم بنِ محمّدٍ، عَن عائِشَةَ؛ قالت: رأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ
وَ﴿ وَهو يَموتُ وَعِندَهُ قَدَحٌ فيه ماءٌ، فَيُدخِلُ يَدَهُ في القَدَحِ، ثُمَّ يمسَحُ وَجهَهُ بالماءِ، ثُمَّ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ! أَعْنِّي
عَلى سَكَراتِ المَوتِ)). [((المشكاة)) (١٥٦٤)، ((مختصر الشمائل المحمدية)) (٣٢٤)، ((تخريج فقه السيرة))
(٤٩٩)، ((دفاع عن الحديث النبوي)) (٥٦ - ٥٧)].
١٦٢٤ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبينَةَ، عن الزّهريّ، سمعَ أَنْسَ بنَ
مالكِ يقولُ: آخِرُ نَظرَةٍ نَظَرْتُها إِلَى رَسولِ اللَّهِ وَّهِ، كَشَفَ السُّارَةَ يَومَ الإِثنينِ، فنظرتُ إِلى وَجهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ
مُصحَفٍ(١)، والنَّاسُ خَلفَ أَبي بكرٍ في الصَّلاةِ، فَأَرادَ أَن يَتَّحَّكَ، فَأَشَارَ إِليهِ، أَنِ اثْبُتْ، وَلَقى السِّجْفَ (٢)،
وماتَ في آخرِ ذلك اليَومِ. [((مختصر الشمائل)) (٣٢٢): ق].
١٦٢٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: حدّثنا همّامٌ، عنْ
قتادة، عنْ صالح أبي الخليلٍ، عنْ سفينةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ يَقُولُ في مَرَضِه الذي تُوِّيَ
فيه: ((الصَّلاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُم)». فمَا زائذَ يَقُولُها حَتى مَا يَفيضَ بِها لِسانُهٌ(٣). [((الإرواء)) (٧ / ٢٣٨)،
((تخريج السيرة» (٥٠١)].
١٦٢٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليّةَ، عنِ ابنِ عونٍ، عنْ
إبراهيمَ، عَنِ الأَسودِ؛ قال .. ذَكَروا - عندَ عائِشَةَ - أَنَّ عَلَّا كَانَ وَصِيًّا، فقالَت: مَتِى أَوْصَى إِليهِ؟ فَلقَدْ كُنتُ
مُسِدَتُهُ إِلى صَدرِي - أَو إِلى حِجْرِي - فَدَعا بِطَسْتٍ. فَلَقدَ الخَنَثَ(٤) في حِجْرِي فَماتَ، ومَا شَعَرْتُ بِهِ. فَمَتَى
أَوْصِى وَيِّ؟ [((مختصر الشمائل)) (٣٢٣): ق].
٦٥ - باب ذكر وفاته ودفنه للڼ
١٦٢٧ - (صحيح: دون جملة الوحي) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنْ عبدِ الرّحمن
ابن أبي بكرٍ، عنِ ابنِ أبي مليكةَ، عَن عائشَةَ؛ قالت: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِو ◌َهِ - وأبو بكرٍ عندَ امرَأَتِهِ ابنَةِ خارجةً
بالعَوالي - فجعلوا يَقُولونَ: لَمْ يَمُتِ النَّبِيُّ ◌َِّ، إِنَّما هو بَعضُ ما كان يأْخُذُه عندَ الوَحِي. فَجاءَ أَبو بكرٍ، فَكَشَفَ
عَن وَجِهِهِ، وقَّلَ بَيْنَ عَينَيَّهِ وَقال: أَنْتَ أَكرَم على اللَّهِ أَن يُمِيتَكَ مَرَّتَيْنِ، قَدْ واللَّهِ! ماتَ رَسُولُ اللّهِوَهُ. وعُمَرُ
فِي نَاحِيَةِ المَسجِدِ يَقولُ: وَاللَّهِ! ما ماتَ رَسُولُ اللَّهِ وَه، ولا يَموتُ حتَّى يَقْطِعَ أَيدِي أُنَاسِ مِنَ المنافقينَ كَثِيرٍ
وأَرجُلَهم. فقامَ أَبُو بَكرٍ فَصَعِدَ الِمِنبَرَ فقالَ: مَن كَانَ يَعْبُد اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حِيٌّ لَم يَمُتْ، ومَن كَانَ يَعبِّدُ محمَّداً فإِنَّ
محمَّداً قَدْ ماتَ. ﴿وما محمَّدٌ إِلّ رَسولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قبلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَو قُتِلَ انقَلَئْتُم على أَعقابِكُمْ وَمَن
(١) ((كأنه ورقة مصحف)): قال النووي: عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته.
(٢)
((ألقى السجف)): هو الستر.
(٣) ((حتى ما يفيض بها لسانه))؛ أي: ما يجري ولا يسيل بهذه الكلمة لسانه.
(٤) ((انخنث)): انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت.
٢٨٥

يَنْقِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيئاً وسَيَجزي اللَّهُ الشاكِرِينَ﴾. قال عُمَرُ: فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْها إِلا يومئذٍ. [خ /
الجنائز].
١٦٢٨ - (ضعيف: لكن قصَّة الشقَّاق واللاحِد ثابتة) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضميّ، قالَ: أنبأنا وهبُ
ابنُ جريرٍ، قالَ: حدّثنا أبى، عنْ محمّدٍ بن إسحاقَ، قالَ: حدّثني حُسينُ بنُ عبدِ اللّهِ، عنْ عكرمةَ، عَن ابنِ
عَباس؛ قال: لَمَّا أَرادوا أَنْ يَحِروَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ بَعَثُواْ إِلَى أَبِي عُبِيدَةَ بنِ الجَزَّاحِ، وكانَ يُضَرِّحُ كَضريحِ أَهْرٍ.
مَكََّ، وبَعَثُوا إِلى أَبِي ◌َلْحَةَ، وكانَ مَُّ أَنَّذِي يَحْفِرُ لَهلِ المَدِينَّةِ، وَكَانَ يَتَحَدُ، فَبَعْلا إِليهِما رَسُولَيْنٍ القانون.
اللَّهُمَّ! خِرْ لِرَسولِكَ: فَوَجَدُوا أَباً ضَنْعَةٌ، فَجِي ◌َ بِ، وَثَمْ يُوجَد أَبُو ◌ُبِيدَةَ، فَلَحَدْ لِرسولِ اللَّهِ ◌َ وا: فَةَ.
فَرَغُوا مِن جِهازِهِ يَوْمٍ الثّلاثاءِ، وُضِعَ على سَرِيرِهٍ فِي بَيْنِهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ علَى رَسولِ اللَّهِ أَرْسَالًا" يُصَلُونَ
عَلَيهِ؛ حَتَّى إِذا فَرَغوا أَدْخَلوا النِّساءِ، حَتَى إِذا فَرَغُواْ دَخَلٍ! الصِّبيانَ، وَلَمْ يَوْمَّ النَّاسَ على رَسونِ اللَّهَِ: أَحَدٍّ.
لَقَدِ أَخْتَلَفَ المُسلِمونَ في المكانِ الَّذِي يُحذّرُ نَّهُ؛ فَقَالَ قَائِلُون: يُدَفَرُ فِي سَجِدِهِ. وقالَ قَائِنُونَ: بُغْنُ ن
أَصحابِهِ. فقالَ أَبو بكرٍ: إِنِّي سمعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ يقولُ: «ما قُبِضَ نَبِيُّ إِلا دُفِنَ حيثُ يُقْبَصُ»، فإنَ: فَرَفَعوا
فِراشَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الذي تُؤُفِّيَ عَلَيْهِ، فَحَفَرُوا لَهُ، ثُمَّ دُفِنَّ ◌َهِ وَسْطَ اللَّيْلِ مِن لَيْلَةِ الأَرْبِعاء، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِ
عليُّ بِنُ أَبِي طالبٍ، والفَضْلُ بنُ الْعَبَاسِ، وَقُثَمُ أَخودُ، وَشُقِرَانُ مَولى رَسُولِ اللَّهِ ◌َ، وقالَ أَوسُ بنُ خَوْلِيٍّ
- وهو أبو ليلى - لعليٍّ بنِ أَبي طالبٍ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ وحظّنا من رَسولِ اللَّهِن ◌ََّ! قالَ لَهُ عليٍّ: انزِل. وَكَانَ شُقرانٌ
مَوْلَاهُ أَخَذَ قَطِيفَةٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَلْبَسُها، فَدَفَنَها في القَبْرِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ! لا يَلْبَسُها أَحدٌ بعدَكَ أَبداً. فدُفِنَتْ
معَ رَسولِ اللَّهِ وَله. [انظر: ((الصحيح)) (باب: ٤٠)، وكذلك قوله: ((ما قُبِضَ نبيٌّ ... )) ((أحكام الجنائز))
(١٣٧ - ١٣٨].
١٦٢٩ - (حسن صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ الزّبيرِ، أَبُو الزّبيرِ، قالَ: حدّثنا
ثابتٌ البُنانيّ، عَن أنس بنِ مالكٍ؛ قالَ: لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ مِن كَرْبِ المَوتِ ما وَجَدَ، قالت فاطِمَةُ:
واكَرْبَ أَبْتَاه! فقالَ رَسَولُ اللَّهِ ◌ََّ: ((لا كَرِبَ عَلى أَبِيكِ بَعدَ اليَومِ، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِن أَبِيكَ ما لَيسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ
أَحداً. المُوافاةُ يَومَ القِيامَةِ)) .. [((الصحيحة)) (١٧٣٨)، ((مختصر الشمائل)) (٣٣٤): خ دون قوله: ((إنه قد
حضر . .))].
١٦٣٠ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، قالَ: حدّثني حمّادُ بنُ زيدٍ، قالَ:
حدّثني ثابتٌ، عن أَنَّسِ بنِ مالِكِ؛ قالَ: قالت لي فاطِمَةُ: يا أَنَسُ! كيفَ سَخَتْ أَنفُسُكُمْ(٢) أَن تَحْثُوا التُرابَ
على رَسولِ اللّه ◌َّ؟.
١٦٣٠ (م) - وحدّثنا ثابتٌ، عَن أَنْس؛ أَنَّ فاطِمَةَ قالت - حين قُبِضَ رَسولُ اللّهِوَه ــ وا أَبْتَاهُ! إِلى حِبرائِيلَ
أَنْعاه، وَا أَبَتَاه! مِن رَبِّهِ مَا أَدْناه، وا أَبَتَاه! جَنَّةُ الفِرِدَوسِ مَأَواه، وَا أَبْتَاه! أَجابَ رَبَّا دَعاه. قالَ حَمَّدٌ: فَرَأَيْتُ ثابتاً
(١) ((أَرسالاً)): جمع رَسَل بفتحتين؛ أي: أَفواجاً وفرقاً متقطعة، يتبع بعضهم بعضاً.
(٢) ((سخت أنفسكم)): من السخاء، أي: طاوعت ووافقت ورضيت.
٢٨٦

- حين حدَّثَ بِهذا الحَديثِ - بكى حتَّى رَأَيتُ أَضلاعَهُ تَخْتَلِفُ [((الروض)) (٧٤): خ].
١٦٣١ - (صحيح) حدّثنا بشرُ بنُ هلالِ الصّوّافُ، قالَ: حدّثنا جعفرُ بنُ سُليمانَ الضُّبَعِيّ، قالَ: حدّثنا
ثابتٌ، عَن أَنَس؛ قال: لَمَّا كانَ اليَومُ الذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولَهُ لِلْهِ ◌ِّهِ المَدِينَةَ، أَضاءً مِنها كُلُّ شَيءٍ، فَلَمَّا كانَ
اليَومُ الَّذي ماتٌ فيِهِ، أَظْلَمَ مِنها كُلُّ شيء، وما نَفَضْنا عن النَّيِّ ◌َ الأَيدي حتَّى أَنْكرُنَا قُلُوبَنا. [((المختصر))
(٣٢٩)، ((المشكاة)) (٥٩٦٢)].
١٦٣٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: أخبرنا عبدُ الرّحمن بنُ مهدِيّ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنْ
عبدِ الله بن دينارٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ؛ قال: كُنَّا نَّتِي نَكَلامَ والانٍ .. إِلَى نِسَائِنا على عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ مَحَاقَةَ أَلْ يُخْزَنَة
فِينا القُرآنُ، فَلَمَّا ماتَ رَسُولُ اللَّهِ تَكلَّمُد. [خ / النكاح).
١٦٣٣ - (ضعيف لمنعنة الحسن البصري) حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قالَ: أنبأنا عبدُ الوهّاب بنُ عطاءٍ
العجِليّ، عن ابن عونٍ، عنِ الحسنِ، عَن أُبَّيِّ بنِ كَعبٍ؛ قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَإِنَّمَا وَجْهُنَا وَاحِدٌ، ذْقَّةَ
قُبِض نَظَرْن( ١) هكذا وهكذا،
١٦٣٤ - (ضعيف) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحزاميّ، قالَ: حدّثنا خالي محمّد بن إبراهيمَ بنِ المُطّلب
ابنِ السّائب بنِ أبي وداعةَ السّهميّ، قالَ: حدّثني مُوسى بنُ عبدِ اللّهِ بن أبي أُميّةَ المخزُومِيّ، قالَ: حدّثني
مُصعبُ بنُ عبدِ اللهِ، عَن أُمُّ سَلَمَةَ بنتِ أَبِي أُمَيَّةً، زَوْجِ النَّبِّوَّهِ؛ أَنَّها قالت كانَ النَّاسُ في عهدِ رَسولِ اللَّهِ
وَيِّ، إِذا قامَ المُصَلِّي يُصَلِّي فَم يَعْدُ بَصَرُ أَحَدِهِم مَوضِعَ قَدَمَيِهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ، فَكَانَ النَّاسُ إِذَا قَامَ
أَحَدُهم يُصَلِّي لَمْ يَعْدُ بَصَرُ أَحَدِهِمْ مَوضِعَ جَبِهِ، فَتَوفِّيَّ أَبو بكرٍ وَكَانَ عُمَرُ، فكان النَّاسُ إِذا قامَ أَحدُهم يُصلِّي لَم
يَعْدُ بَصَرُ أَحْدِهِمْ مَوضِعَ القِلَةِ. وكانَ عُثمانُ بنُ عفانَ، فكانَتِ الفِتنةُ، فَتَلَفَّتَ النّاس يميناً وشمالاً. [((التعليق
الرغيب)) (١ / ١٩٢)].
١٦٣٥ - (صحيح) حدّثنا الحسنُ بنُ عليّ الخلّلُ، قالَ: حدّثنا عمرُو بنُ عاصم، قالَ: حدّثنا سُليمانُ بنُ
المُغيرةِ، عنْ ثابتٍ، عَن أَنْس؛ قال: قالَ أَبو بكرٍ - بعدَ وَفَاةٍ رَسولِ اللَّهِ - لِعُمَرَ: انطَلِقْ بِنا إِلى أُمَّ أَيمِنَ نَزورُها
كما كانَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ يَزِورُها، قالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِليها بَكَتْ فقالا لها: مَا يُبْكِيكِ؟ فَما عندَ اللَّهِ خَيرٌ لرسولِهِ،
قالَت: إِنِّي لَعلَمُ أَنَّ ما عِندَ اللّهِ خَيرٌ لِرَسولِهِ، وَلَكِن أَبكي لَأَنَّ الوَحِيَ قَدِ انقَطَعَ مِن السَّماءِ. قَالَ: فَهَيَّجَتْهُما
على البُكاءِ، فَجَعَلا يَبكيانِ معَها. [م (٧ / ١٤٤)].
١٦٣٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا الحُسينُ بنُ عليّ، عن عبدِ الرّحمن بن يزيدَ "
ابنِ جابٍ، عن أبي الأشعثِ الصّنعانيّ، عَن أَوس بن أَوس؛ قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ مِن أَفَضْلِ أَيَّامِكُم
يَومَ الجُمُعَة، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه النَّفَخَةُ، وَفِيهِ الصَّعَقَةُ، فَأَكْثِرُوا عليَّ مِنَ الصَّلاةِ فيهِ، فإِنَّ صَلاتَكم معروضةٌ
عليَّ))، فقال رجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ تُعرَضُ صلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَد أَرِمْتَ؟ يعني: بَلِيْتَ. قال: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ
على الأَرضِ أَنْ تأَكُلَ أَجسادَ الأنبياءِ)). [وهو مكرر الحديث (١٠٨٥)].
(١). ((نظرنا))؛ أي: تفرقت المقاصد والمهامّ فيميل مائل إلى الدنيا، وآخر إلى غيرها.
٢٨٧

١٦٣٧ - (ضعيف لكن غالبه في الصحيح (١)) حدّثنا عمرُو بنُ سوّادِ المِصرِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ
وهب، عنْ عمرو بنِ الحارثِ، عنْ سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، عنْ زيدِ بنِ أيمن، عنْ عُبادةَ بنِ نُسيّ، عَن أَبي
الدرداءِ؛ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له: «أَكْثِرِوا الصَّلاةَ عليَّ يَومَ الجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ مَشهودٌ تَشْهَدُهُ الملائِكَةُ، وإِنَّ أَحداً
لَنْ يُصَلِّي عليَّ إِلَّ عُرِضت عليَّ صَلاتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ منها))، قالَ: قلتُ: وَبَعدَ المَوتِ؟ قال: «وبَعدَ المَوتِ، إِنَّ اللَّهَ
حرَّمَ على الأَرضِ أَن تأْكُلَ أَجسادَ الأنبياءِ، فنبيُّ اللَّهِ حِيٌّ يُرزَقُ)). [((المشكاة)) (١٣٦٦)، «الإرواء)) (١ / ٣٥)].
٧ - كتاب الصيام
١ - باب ما جاء في فضل الصيام
١٦٣٨ - (صحيح) ندّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ ووكيعٌ، عنِ الأعمشِ، عن أبي
صالح، عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ((كلُّ عملٍ ابنِ آدمَ يُضاعفُ؛ الحسنةُ بعشرٍ أَمثالِها إِلى سبع مِثِْ
ضِعْفٍ إِلى ما شاءَ اللَّهُ، يَقولُ اللَّهُ: إِلّ الصَومَ فإِنَّهُ لي، وأَنَا أَجزي به، يَدَعُ شَهوتَه وطَعامَهُ من أَجلي، للصائِمِ
فرحَتانِ: فرحةٌ عندَ فِطرِهِ، وفرحةٌ عندَ لِقَاءِ رَبِّه، ولَخُلوفُ(٢) فَم الصائم أَطيبُ عندَ اللَّهِ مِن ريح المسك".
[(صحيح الترغيب)) (٩٦٨): م].
١٦٣٩ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمح المِصريّ، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عنْ يزيدَ بنِ أبي حبیبٍ،
عنْ سعيدِ بنِ أبي هندٍ؛ أنّ مُطرّفاً، منْ بني عامّرِ بنِ صعصعةَ، حدّثْهُ أنّ عُثمانَ بنَ أبي العاصِ الثّقفِيّ دعا لهُ بلبنِ
يسقيهِ، فقالَ مُطرّفٌ: إنّي صائمٌ، فقالَ عُثمانُ: سمعتُ رَسولَ اللَّهِوَ له يقولُ: ((الصِّيامُ جُنَّةٌ(٣) من النَّارِ، كَجُنَّةِ
أحدِكم من القتال)) [((صحيح الترغيب)) (٩٧١)].
١٦٤٠ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ الدّمشقيّ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي فُديكِ، قالَ: حدّثني
هشامُ بنُ سعدٍ، عنْ أبي حازم، عن سهل بن سعدٍ؛ أَنَّ النبيَّ وَّهِ قالَ: ((إِنَّ في الجَنَّةِ باباً يُقالُ لهُ: الرَّيَانُ، يُدعى
يومَ القيامةِ، يُقالُ: أَيْنَ الصائمُونَ؟ فَمن كانَ من الصائمينَ دَخَلَهُ، ومن دَخَلَهُ لم يظمأُ أَبدا)) [((صحيح الترغيب))
(٩٦٩): ق دون جملة الظمأ).
٢ - باب ما جاء في فضلٍ شهر رمضانَ
١٦٤١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ فُضيلٍ، عنْ يحيى بن سعيدٍ، عنْ
أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَهَ: «مَن صامَ رَمضانَ إِيماناً واحتساباً غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِن
ذَنْبِه)). [((صحيح الترغيب)) (٩٨٢)، ((الإرواء)) (٩٠٦): ق. ومضى بزيادة في متنه (١٣٢٦)].
١٦٤٢ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، محمّدُ بنُ العلاءِ، قالَ: حدّثنا أبو بكرِ بنُ عيّاشٍ، عنِ الأعمشِ،
عن أبي صالحٍ، عَن أَبي هريرةَ، عن رَسولِ اللّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((إِذا كانت أَوَّلُ ليلةٍ مِن رمضانَ، صُفِّدَتْ الشياطينُ
(١) يريد الحديث السابق (ش).
(٢)
(الخُلوف))؛ أي: تغيُّر رائحة الفم.
(٣) (جُنَّة))؛ أي: وقاية وستر من النار، أو مما يؤدِّي العبدَ إِليها من الشهوات.
٢٨٨

ومَرَدةُ الجنِّ، وغُلِّقَتْ أَبوابُ النَّارِ، فَلَم يُفتح منها بابٌ، ونُتحت أَبوابُ الجنَّةِ، فَلَم يُغلق منها بابٌ، ونادى
منادٍ: يا باغيَ الخَيرِ! أَقْبِل، ويا باغيَ الشَّرَّا أَقْصِر. وللَّهِ عُنَاءُ من النَّارِ، وذلكَ في كلِّ ليلةٍ)). [((التعليق
الرغيب)) (٢ /٦٨)].
١٦٤٣ - (حسن صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا أبو بكرِ بنُ عيّاشٍ، عنِ الأعمشِ، عن أبي
سُفيانَ، عن جابرٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ﴿إِنَّاللَّهِ - عز وجلَّ - عندَ كلِّ فطرٍ عُنقاءً، وذلكَ في كلِّ ليلةٍ)).
[((التعليق الرغيب)) (٢ / ٧٢)، ((صحيح الترغيب)) (٩٩١ ٩٩٢)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٨٨٣)].
١٦٤٤ - (حسن صحيح) حدّثنا أبُو بدرٍ، عبّادُ بنُ الوليدِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بلالٍ، قالَ: حدّثنا
عمرانُ القطّانُ، عن قتادةَ، عن أنس بنِ مالكٍ؛ قالَ: دخلَ رمَضانُ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَلِ: ((إِنَّ هذا الشهرَ قد
حَضَرَكم، وفيه ليلةٌ خيرٌ من أَلَفِّ شهرٍ، من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخيرَ كلَّهُ، ولا يُحرَمُ خيرَها إِلَّ محرومٌ)).
[((التعليق الرغيب)) (٢ / ٦٩)، ((صحيح الترغيب)) (٩٨٩، ٩٩٠)، ((تمام المنة))].
٣ - باب مـ جاء في صيام يوم الشكّ
١٦٤٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، قالَ: حَدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن عمرو بنِ قيس،
عنْ أبي إسحاقَ، عن صِلَةَ بنِ زُفَرَ؛ قالَ: كُنَّا عندَ عمَّارٍ، في اليومِ الذي يُشَكُّ فيه، فأُتِيَ بشاةٍ، فتنخَّى بعضُ
القوم، فقالَ عمارٌ: مَن صامَ هذا اليومَ فقد عصى أَبا القاسِمِ بَّرَ. [((التعليق على ابن خزيمة)) (١٩١٤)،
(الإرواء)) (٩٦١)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٢٢)].
١٦٤٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ سعيدٍ،
عنْ جدّهِ، عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: نَهِى رَسولُ اللَّهِ بِّهِ عِن تَعِيلِ صومٍ يومٍ قَبَل الرُّؤْيَّةِ. [((صحيح أبي داود))
(٢٠١٥)].
١٦٤٧ - (ضعيف) حدّثنا العبّاسُ بنُ الوليدِ الدّمشقيّ، قالَ: حدّثنا مروانُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا الهيثمُ
ابنُ حُميدٍ، قالَ: حدّثنا العلاءُ بنُ الحارثِ، عن القاسمِ، أبي عبدِ الرَّحمنِ؛ أَنَّه سمعَ مُعاويةَ بنَ أَبي سفيانَ على
المنبرِ يَقولُ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ وَ يَقُولُ على المنبرِ، قبلَ شهرِ رمضانَ: ((الصِّيامُ يَومَ كذا وكذا، ونحنُ متقَدِّمونَ،
فمن شاءَ فليتقدَّم، ومن شاءَ فليتأخّر)). [مع مخالفته لحديث أبي هريرة الآتي برقم (١٦٥٠): ((التعليق على ابن
ماجه))].
٤ - باب ما جاء في وِصالِ شعبانَ برمضانَ
١٦٤٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، عنْ شُعبةَ، عنْ منصورٍ،
عنْ سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن أبي سلمةَ، عن أُمُّ سلَمَةَ؛ قالت: «كانَ رَسولُ اللَّهِ وَ يَصِلُ شعبانَ برمضانَ)).
[((صحيح أبي داود)) (٢٠٢٤)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٨٠)].
١٦٤٩ - (حسن صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ حمزةَ، قالَ: حدّثني ثورُ بنُ يزيدَ،
عنْ خالدِ بنِ معدانَ، عن رَبيعةَ بنِ الغازِ؛ أَنَّهُ سأَلَ عائشةَ عن صيامٍ رَسولِ اللّهِ نَّهِ، فقالت: كانَ يَصومُ شعبانَ
كلَّهُ حتَّى يَصِلَهُ برمضانَ. [((صحيح أبي داود)) (٢١٠١)].
٢٨٩

٥ - باب ما جاءَ في النهي أن يتقدَّمَ رمضانَ بصوم، إِلا من صامَ صوماً فوافقه
١٦٥٠ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارِ، قالَ: حدّثنا عبد الحميدِ بنُ حبيب، والوليدُ بنُ مُسلمٍ، عنِ
الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عنْ أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لا تَقَدَّموا صيامَ
رَمضانَ بيوم ولا يَومَيْنٍ، إلَّ رَجلٌ كَانَ يَصومُ صوماً فيصومُه)). [((الروض النضير)) (٦٤٣)، ((الصحيحة))
(٢٣٩٨)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٢٣): ق].
١٦٥١ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ محمّدٍ. (ح) وحدّثنا هشامُ بنُ
عمّارِ، قالَ: حدّثنا مُسلمُ بنُ خالدٍ. قالا: حدّثنا العلاءُ بنُ عبدِ الرّحمن، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ؛ قال: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذا كانَ النَّصْفُ مِن شعبانَ، فَلَا صَومَ حتَّى يَجِيءَ رَمَضانُ) [((المشكاة)) (١٩٧٤)، ((الروض))
(٦٤٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٢٥)].
٦ - باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال
١٦٥٢ - (ضعيف) حدّثنا عمرُو بنُ عبدِ اللّهِ الأودِيّ، ومحمّدُ بنُ إسماعيلَ، قالا: حدّثنا أبُو أُسامةَ،
قالَ: حدّثنا زائدةُ بنُ قُدامةَ، قالَ: حدّثنا سماكُ بنُ حربٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ؛ قالَ: جاءَ أَعرابيُّ إِنى
النَّبِّ ◌َّ فقالَ: أَبصرتُ الهلالَ اللَّيْلَةَ، فقالَ: «أَتَشْهِدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وأَنَّ محمداً رَسُولُ اللَّهِ؟)»، قالَ: نعم،
قالَ: ((قُمْ يا بلالُ! فأَذِّن في النَّاسَ أَنْ يَصوموا غداً)). قالَ أَبُو عليّ: هكذا رِوايةُ الوليدِ بنِ أبي ثورٍ، والحسن بنِ
عليّ. ورواهُ حمّادُ بنُ سلمةَ، فلمْ يذكُرا ابنَ عبّاس. وقالَ: فنادى أنْ يقوموا وأنْ يصومُوا. [((الإرواء)
(٩٠٧)، ((ضعيف أبي داود)) (٤٠٢ - ٤٠٣)].
١٦٥٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا هُشيمٌ، عنْ أبي بشرٍ، عن أَبي عُمَيرٍ بِنِ أَنْسٍ
ابنِ مالكِ؛ قالَ: حدَّثني عُمومتي من الأَنصارِ من أصحابٍ رَسولِ اللَّهِ بِّهِ قالوا: أُغْمِيَ عَلينا هلالُّ شَّؤَالٍ،
فأصبحْنا صِياماً، فجاءَ رَكبٌ(١) من آخرِ النَّهارِ، فشهدوا عندَ النَّبيِّ أَنَّهم رأَوًا الهلالَ بالَمسِ، فَأَمَرَهم رسولُ اللَّهِ
وَ﴿ أَن يُفطروا، وأَنْ يَخرجُوا إِلى عيدِهم من الغدِ. [((الإرواء)) (٦٣٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٠٥٠)].
٧ - باب ما جاء في: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته))
١٦٥٤ - (صحيح) حدّثنا أبُو مروانَ، محمّدُ بنُ عُثمانَ العُثمانِيّ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عنِ
الزّهريّ، عنْ سالمٍ بنِ عبدِ اللّهِ، عنِ ابنِ عمرَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَهَ: «إِذا رأيْتُم الهلالَ فَصوموا، وإِذا
رَأَيْتُموه فَأَفْطِرِوا، فَإِن غُمَّ عليكم فاقدُروا له)). وكان ابنُ عمرَ يَصومُ قبلَ الهلالِ بيومٍ [(«الإرواء)) (٤ / ١٠)،
((صحيح أبي داود)) (٢٠٠٩)].
١٦٥٥ - (صحيح) حدّثنا أبو مروانَ العُثمانيّ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن الزّهريّ، عنْ سعيدِ بن
المُسيّبِ، عن أَبي هُريرةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذا رأَيْتُم الهلالَ فصوموا، وإِذا رأَيتُموهُ فأفطِروا، فإِنْ غُمّ
عليكم فصوموا ثلاثينَ يَوماً)). [((الإرواء) (٩٠٢)، ((الروض)) (١١١٠): ق].
(١) (رَكْب)): جمع راكب.
٢٩٠

٨ - باب ما جاءَ في: ((الشهر تسع وعشرون))
١٦٥٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((كَم مَضى من الشَّهرِ؟)) قالَ: قُلنا: اثنانِ وَعشرون، وبقيت ثمانٍ،
فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الشَّهرُ هكذا، والشَّهرُ هكذا، والشهرُ هكذا)) ثلاثَ مَرَّاتٍ، وأَمسك واحدةً. [صحيح
أبي داود» (٢٠٠٨): ق نحوه].
١٦٥٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُمير، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، عنْ إسماعيلَ بن أبي
خالدٍ، عنْ محمّدٍ بن سعدِ بنِ أَبي وقاصٍ، عن أبيهِ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((الشَّهرُ هكذا وهكذا وهكذا))
وعَقَدَ تِسعاً وعشرينَ، في الثالثةِ .. [((صحيح أبي داود)) أَيضاً: ق].
١٦٥٨ - (حسن صحيح) حدّثنا مُجاهدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا القاسمُ بنُ مالكِ المُزنيّ، قالَ: حدّثنا
الجُريريّ، عنْ أبي نضرةَ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: ما صُمنا على عهدِ رَسولِ اللَّهِ إِ لّ تسعاً وعشرينَ، أَكثرَ ممّا
صُمْنا ثلاثينَ [((الروض)) (٦٣٦)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠١١)].
٩ - باب ما جاءَ في شهري العيد
١٦٥٩ - (صحيح) حدّثنا حُميدُ بنُ مسعدةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ زُريع، حدّثنا خالدٌ الحذّاءُ، عنْ
عبدِ الرّحمن بنٍ أَبي بكرةَ، عنْ أبيهٍ، عن النَّبيِّ وَِّ قالَ: ((شهرا عيدٍ لا يَنقُصانِ: رمضانُ وذو الحجَّةِ)).
[((صحيح أبي داود)) (٢٠١٢)].
١٦٦٠ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عُمرَ المُقرىءُ، قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ عيسى، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ
زيدٍ، عنْ أيّوبَ، عنْ محمّدٍ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ وَ الَ: «الفطرُ يومَ تُفطِرونَ،
والأَضحى يومَ تُضَخُونَ)). [«الإرواء)) (٩٠٥)، («الصحيحة» (٢٢٤)].
١٠ - باب ما جاءَ في الصوم في السَّفر
١٦٦١ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ منصورٍ، عنْ مُجاهدٍ، عن
ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: صامَ رَسولُ اللّهِن ◌َ ◌ّه فِي السَّفَرِ، وأَفطرَ. [«صحيح أبي داود)» (٢٠٨٠): ق أتمُّ منه].
١٦٦٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ هشامِ بنِ عُروةَ، عنْ
أبيهِ، عن عائِشَةَ؛ قالت: سأَلَ حمزةُ الأَسلميُّ رسولَ اللَّهِ يَِّ فقالَ: إِنِّي أَصومُ، أَفَأَصومُ في السَّفَرِ؟ فقالَ ◌َِّ :
((إِن شئتَ فصُم، وإِنْ شئتَ فَأَفْطِر)). [((الإرواء)) (٩٢٧)، ((الروض النضير)) (٧٦٢)، ((الصحيحة)) (١٩٤)،
((صحيح أبي داود)) (٢٠٧٩): ق].
١٦٦٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا أبو عامرٍ. (ح) وحدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ،
وهارونُ بنُ عبدِ اللهِ الحمّالُ. قالا: حدّثنا ابنُ أبي فُديكِ جميعاً، عن هشام بن سعدٍ، عنْ عُثمانَ بن حيّانَ
الدّمشقيّ. قالَ: حدّثتني أُمُّ الدّرداءِ، عن أَبي الدَّرداء؛ أَنَّه قالَ: لقد رأَيتُنا معَ رَسولِ اللَّهِ وَرَ في بعضٍ أَسفارِهِ
في اليوم الحارِّ، الشديدِ الحرِّ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يده على رأْسِه من شدّةِ الحرِّ، وما في القومِ أَحدٌ صائمٌ إِلَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، وعبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ. [((الصحيحة)) (١٩١)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٨٤)].
٢٩١

١١ - باب ما جاءَ في الإِفطارِ في السَّفر
١٦٦٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، ومحمّدُ بنُ الصّاحِ، قالا: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبِينَةَ، عن
الزّهريّ، عنْ صفوانَ بنِ عبدِ اللّهِ، عنْ أُمُّ الدّرداءِ، عن كَعْبٍ بنِ عاصم؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَّ: ((ليسَ من
البِرّ(١) الصِّيامُ في السَّفَرِ)). [(«الإرواء)) (٤ / ٥٨ و٩٢٥)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٩١): ق].
١٦٦٥ ــ (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُصفّى الحمصِيّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ حرب، عنْ عُبيدِ اللهِ بنِ
عُمَرَ، عنْ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ؛ قال: قالَ رَسولُ اللَّهِنَّهِ (لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصيامُ فِي السَّفَرِ)) [«الإرواء» (٥٩/٤)].
١٦٦٦ - (ضعيف) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذرِ الحزامِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ مُوسى التّيميّ، عنْ أُسامةَ
ابنِ زيدٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرّحمن، عن أبيهِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ
وَل﴾: ((صائِمُ رَمضانَ في السَّفَرِ كالمفطِرِ في الحضَرِ». قال أبو إسحاق: هذا الحديث ليسَ بشيءٍ. [ («الضعيفة))
(٤٩٨)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٩١)].
١٢ - باب ما جاءَ في الإِفطارِ للحاملِ والمرضعِ
١٦٦٧ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عن أبي
هلالٍ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ سوادةَ، عن أنس بن مالكِ - رجِلٍ من بني عبدِالأُشهلِ - وقالَ عليٍّ بنُ محمدٍ: من بني
عبدِ اللهِ بن كعبٍ - قالَ: أَغارَتْ عليناَ خِيلُ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَأَتَيْتُ رَسولَ اللَّه ◌َّرِ وهوَ يَتَغْذَّى فقالَ: ((ادْنُ
فَكُل)). قلتُ: إِنِّي صائمٌ، قالَ: ((اجلِسْ أُحدِّثْكَ عنِ الصومِ أَو الصيامِ، إِنَّ اللَّهَ عَّ وجَلَّ وَضَعَ عن المسافِرِ شَطَرَ
الصلاةِ، وعن المسافرِ والحاملِ والمُرضِعِ الصومَ أَو الصيامَ)). وَاللهِ! لَقَدْ قَالَهُما النَّبِيُّ بَّر، كلتاهما أَو
إِحداهُما، فيا لَهفَ نَفسي! فهلّ كنتُ طَعِمَتُ من طعامِ رَسولِ اللَّهِ وَر. [«المشكاة)) (٢٠٢٥)، ((صحيح أبي
داود» (٢٠٨٣)].
١٦٦٨ - (ضعيف جداً) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارِ الدّمشقيّ، قالَ: حدّثنا الرّبيعُ بنُ بدرٍ، عن الجُريريّ، عن
الحسنِ، عن أنس بنِ مالكِ؛ قالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ وَه للحُبلى الَّتي تخافُ على نفسِها، أَنْ تُفْطِرَ، وللمرضِعِ
الَّتِي تَخافُ علىَ ولِدِها. [((الروض النضير)) (٧٤)].
١٣ - باب ما جاءَ في قضاءِ رمضانَ
١٦٦٩ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ المُنذرِ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ عمرِو بنِ دینارٍ، ویحیی بنِ
سعيدٍ، عنْ أبي سلمةَ؛ قالَ: سمعتُ عائشة تقولُ: إن كانَ لَيَكونُ عليَّ الصيامُ من شهرِ رمضانَ فَما أَقضيه حتَّى
يَجيءَ شَعبانُ [«الإرواء)) (٩٤٤)، ((الروض النضير)) (٧٦٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٧٦)، «تمام
المنّة)): ق].
١٦٧٠ - (صحيح) حدّثنا علىّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُمير، عنْ عُبيدةَ، عنْ إبراهيمَ، عن
الأسودِ، عن عائشةَ؛ قالت: كُنَّا نحيضُ عندَ النَّبِّ ◌ََّ، فيأمُرُنا بقضاءِ الصومِ [((صحيح أبي داود)) (٢٥٥)،
(١) ((ليس من البر))؛ أي: من كمال الطاعة والعبادة.
٢٩٢

(الإرواء)) (٢٠٠): م، وله عنده تتمةٌ تقدَّمت برقم (٦٣١)].
١٤ - باب ما جاء في كفَّارَةِ مَن أَفطرَ يوماً من رمضان
١٦٧١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ الزّهريّ، عنْ حُميدِ بنِ
عبدِ الرّحمن، عن أبي هُريرةَ، قال: أَتَى النبيَّ ◌ََّ رَجَلٌ فقالَ: هَلَكْتُ، قالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟)) قالَ: وَقعتُ على
امرأتي (١) في رَمضانَ، فقالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: (أَعتق رَقَبَةً)) قالَ: لا أَجِدُ، قالَ: ((صُمْ شَهرينٍ مُتتابعينٍ)) قالَ: لا أُطِيقُ،
قالَ: (أَطْعِمْ ستِينَ مِسكينا) قالَ: لا أَجِدُ، قالَ: ((اجلس)) فجَلَسَ. فبينا هو كذلكَ إِذْ أُنِّي بمكتلٍ يُدعى العَرَقَ (٢)،
فقالَ: ((اذهب فتصدَّق به))، قالَ: يا رسولَ اللَّه! والَّذي بعثَكَ بالحَقِّ، ما بينَ لابَتَها(٣) أَهلُ بيتٍ أَحوجُ إليهِ مِنَّا،
قالَ: ((فانطلِقْ فَأَطْعِمُهُ عيالَكَ)). [«الإرواء)) (٩٣٩)، ((صحيح أبي داود)» (٢٠٦٨ - ٢٠٧٣): ق].
١٦٧١ (م) (صحيح) - حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الجبّارِ
ابنُ عُمرَ، قالَ: حدّثني يحيى بنُ سعيدٍ، عنِ ابنِ المُسيّبِ، عن أبي هُريرةَ، عنْ رسولِ اللّهِ نَ ◌ّهِ بِذلكَ. فقالَ:
((وصُمْ يوماً مكانهُ)). [«الإرواء)) (٤ / ٩٠ -٩٣)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٩٥٤)].
١٦٧٢ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ
حبيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن ابنِ المُطوّس، عن أبيهِ المُطوّس، عن أبي هُريرةً؛ قالَ: قال رسولُ اللَّهِ مَّ :
أَفطرَ يَوماً من رمضانَ من غيرِ رخصةٍ لم يُجزِهِ صيامُ الدَّهَرِ)) [«التعليق الرغيب)) (٢ / ٧٤)، ((التعليق على
صحيح ابن خزيمة)) (١٩٨٧، ١٩٨٨)، ((ضعيف أبي داود)) (٤١٣)، «تمام المنة))، ((الردُّ على بليق)) (٣٦)،
((المشكاة)) (٢٠١٣)، ((نقد الكتاني)) (٣٥ / ٣): خ معلقاً بصيغة التمريض].
١٥ - باب ما جاءَ فيمن أَفطرَ ناسياً
١٦٧٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، عنْ عوفٍ، عنْ خلاس، ومحمّدٍ
ابن سيرينَ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: «مَنْ أَكلَ ناسياً وهو صائمٌ، فليُتُمَّ صومَه، فَإِنَّمَا أَطْعَمه
اللَّهُ وسَقاه)). [(«الإرواء)) (٩٣٨): ق].
١٦٧٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا أبُو أُسامةَ، عن هشام بن
عُروةَ، عنْ فاطمةَ بنتِ المُنذرِ، عن أسماءَ بنتِ أَبي بكرٍ؛ قالت: أَفطرْنا على عهدِ رَسولِ اللَّهِ نَّهِ فِي يومٍ غَيم،
ثمَّ طلعَت الشَّمسُ. قلتُ لهشام أُمِروا بالقضاءِ؟ قال: فَلاَ بُدَّ من ذلك؟ !. [((صحيح أبي داود)) (٢٠٤٢): خ،
وزاد في رواية معلقة: قال هشام: لا أدري أَقَضوا أم لا؟!].
١٦ - باب ما جاءَ في الصائم يَقيءُ
١٦٧٥ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يعلى ومحمّدُ ابنا عُبيدِ الطَّنَافسيّ، قالاً:
((وقعت على امرأتي)): كناية عن الجماعِ.
(١)
((العَرَق)»: مكتلٌ يسعُ خمسةَ عشر صاعاً إلى عشرين.
(٢)
((لابتيها)»: لابتا المدينة هما الحَرَّتان.
(٣)
٢٩٣

حدّثنا محمّدُ بنُ إسحاقَ، عنْ يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي مرزُوقٍ؛ قالَ: سمعتُ فَضالَةَ بنَ عُبيدِ الأَنصاريَّ
يُحدّثُ: أَنَّ النبيَّ ◌ََّ خَرَجَ عليهم في يَومٍ كانَ يَصوُهُ، فَدَعا بِإِناءِ فشربَ، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ! إِنَّ هذا يومٌ
كُنتَ تَصومُه! قال: ((أَجَل؛ ولكنِّي قْتُ)).
١٦٧٦ - (صحيح) حدّثنا عُبيدُ اللّهِ بنُ عبدِ الكريمِ، قالَ: حدّثنا الحكمُ بنُ مُوسى، قالَ: حدّثنا عيسى بنُ
يُؤنسَ. (ح) وحدّثنا عُبيدُ اللّهِ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ الَحسنِ بنِ سُليمانَ، أَبُو الشّعناءِ، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ
غياثٍ، جميعاً عنْ هشامٍ، عنِ ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبيِّنَ ﴿ قَالَ: «مَنْ ذَرَعَهُ القَيءٌ(١)، فلا قضاءَ
عليهِ، ومَنِ استقاءَ فعَليه القضاءُ)). [((تخريج حقيقة الصيام)) (١٤)، ((الإرواء)) (٩٢٣)، ((التعليق على ابن
خزيمة)) (١٩٦٠ و١٩٦١). ((صحيح أبي داود)) (٢٠٥٩)].
١٧ - باب ما جاء في السِّواكِ والكُحلِ للصائم
١٦٧٧ - (ضعيف) حدّثنا عُثمانُ بنُ محمّد بن أبي شيبةَ، قالَ: حَدّثنا أبو إسماعيلَ المُؤدّبُ، عنْ مُجالدٍ،
عنِ الشّعبِيّ، عنْ مسروقٍ، عن عائشةَ؛ قالت: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((مِنْ خيرٍ خِصالِ الصَّائِمِ
السّواكُ)). [«الضعيفة)) (٣٥٧٤)].
١٦٧٨ - (صحيح) حدّثنا أبُو التّقِيّ، هشامُ بنُ عبدِ الملكِ الحمصِيّ، قالَ: حدّثنا بقيّةُ، قالَ: حدّثنا
الزّبيدِيّ، عنْ هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ؛ قالت: اكتحلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وهُوَ صائِمٌ. [((الروض))
(٧٥٩)].
١٨ - باب ما جاء في الحجامة للصائم
١٦٧٩ - (صحيح) حدّثنا أيّوبُ بنُ محمّدٍ الرّقِّيُّ، وداوُد بنُ رُشيدٍ، قالا: حدّثنا مُعمّرُ بنُ سليمانَ، قالَ:
حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ بشرٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عَن أَبي هريرةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ بَّهِ: «أَفْطَرَ
الحاجِمُ والمَحْجُومُ)). [((تخريج حقيقة الصيام)) (٧٣ - ٧٥)، ((الإرواء)) (٤ / ٦٥)].
١٦٨٠ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ يُوسفَ السُّلَمَيّ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ، قالَ: أنبأنا شيبانُ، عنْ يحيى
ابنِ أبي كثيرٍ، قالَ: حدّثني أبُو قلابةَ؛ أنّ أبَا أسماءَ حدّثهُ عن ثوبانَ؛ قالَ: سمعتُ النَّبيَّ نَهَ يَقُولُ: ((أَفَطَرَ
الحاجِمُ والمَحجومُ)). [((الإرواء)) (٩٣١)، ((التعليق على ابن خزيمة)) (١٩٨٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٤٩،
٢٠٥٢ - ٢٠٥٣)].
١٦٨١ - (صحيح بما قبله) وبإسنادهِ، عن أَبي قِلابةَ، أَنَّه أَخبرَه: أَنَّ شَدَّادَ بنَ أَوس بينما هو يَمشي مع
رسولِ اللَّهِ وَ ◌ّ بالبقيعِ، فمرَّ على رجُلٍ يحتجمُ، بعدَ ما مَضى من الشَّهرِ ثمانيَ عشرةَ ليلةً، فَقالَ رَسولُ اللَّه ◌ِلّ :
((أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ)). [«الإرواءِ)) (٤ / ٦٨ - ٧٠)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٥٠ -٢٠٥١)].
١٦٨٢ - (صحيح بلفظ: (( ... واحتجم وهو محرم))) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ
فُضيلٍ، منْ يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عنْ مقسمٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قالَ: احتجمَ رَسولُ اللَّهِ وَ وَهُوَ صائمٌ مُحرِمٌ . [خ،
(١) (مَن ذَرَعَه القيء))؛ أي: سبقَهُ وغلبَه في الخروج.
٢٩٤

(تخريج حقيقة الصيام)) (٦٧ - ٦٨)، ((الإرواء)) (٩٣٢)، ((ضعيف أبي داود)) (٤٠٨)، ((صحيح أبي داود))
(٢٠٥٤) : خ].
١٩ - باب ما جاءَ في القبلةِ للصائم
١٦٨٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعبدُ اللّهِ بنُ الجرّاحِ، قالا: حدّثنا أبُو الأحوصِ، عنْ
زيادِ بنِ علاقةَ، عنْ عمرو بن ميمونٍ، عن عائشةَ؛ قالت: كانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يُقَبِّلُ في شهرِ الصَّومِ. [(«الإرواء)» (٤/
٨٢)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٦٢)، («الصحيحة» (٢١٩ -٢٢١): م وخ نحوه].
١٦٨٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ، عنْ عُبيدِ اللّهِ، عنِ القاسم،
عن عائشةَ؛ قالت: كانَ رَسولُ اللَّهِ فَهَ يُقَبِّلُ وهُو صائمٌ، وأيُّكُمْ يَملكُ إِرْبَهُ كما كانَ رَسولُ اللَّهِ يَمِلِكُ إِرْبَه؟!
[((الإرواء)) أيضاً، («الصحيحة» (٢٢٠)، «صحيح أبي داود)» (٢٠٦١): ق].
١٦٨٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ
الأعمشِ، عنْ مُسلم، عنْ شُتِيرِ بنِ شكلٍ، عن حفصَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يُقْبِّلُ وهُو صائمٌ. [م].
١٦٨٦ - (ضعيف جداً) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا الفضْلُ بنُ دُكينٍ، عنْ إسرائيلَ، عنْ زید
ابنِ جُبيرٍ، عن أبي يزيدَ الضُّنِّيِّ، عن ميمونة، مولاةِ النَّبيِّ ◌ََّ قالت: سُئِلَ النَّبيُّ عن رجلٍ قَبَّلَ امرأتُهُ وهما
صائِمان؟ قالَ: ((قَدْ أَفطر)). [((التعليق على ابن ماجه))].
٢٠ - باب ما جاء في المباشرة للصائم
١٦٨٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليّةَ، عنِ ابنِ عونٍ، عن
إبراهيمَ، قال: دخَلَ الأَسودُ ومَسروقٌ على عائشةَ، فقالا: أَكانَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ يُبَاشِرُ(١) وهو صائمٌ؟ قالت: كانَ
يَفعلُ، وكانَ أَمَلَكَكُم لِإِرْبِه. [«الإرواء)) (٤ / ٨١)، ((الروض)) (٧٦٦)، ((التعليق على ابن خزيمة))
(١٩٩٨): ق].
١٦٨٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ خالِدِ بنِ عبدِ اللّهِ الواسطِيّ، قالَ: حدّثنا أبي، عن عطاءِ بنِ السّائبِ،
عنْ سعيدِ بنِ جُبِيٍ، عن ابنِ عباسٍ؛ قالَ: رُخِّصَ للكبيرِ الصائِمِ في المباشرةِ، وكُرِهَ للشابٌّ. [«صحيح أبي
داود» (٢٠٦٥)].
٢١ - باب ما جاءَ في الغيبةِ والرَّفثِ للصائم
١٦٨٩ - (صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ رافعٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بن المُباركِ، عنِ ابنِ أبي ذئبٍ، عنْ سعيدٍ
المقبُريّ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، قال: قالَّ رسولُ اللّهِ وَلِهِ: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَولَ الزُّورِ، والجهلَ، والعَمَلَ به،
فَلا حاجَةَ للَّهِ فِي أَن يَدَع طعامَهُ وشرابَهُ)) [ ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٩٧)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٤٥): خ].
١٦٩٠ - (حسن صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ رافع، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ، عنْ أُسامةَ بنِ زيدٍ، عنْ
سعيدِ المقبُرِيّ، عن أَبِي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ بِّهِ: ((رُبَّ صائم لَيسَ لَهُ مِن صيامِهِ إِلَّ الجوعُ، ورُبَّ قائمِ
(١) (يباشر))؛ أي: يمسّ بشرة المرأة ببشرته، كوضع الخدِّ على الخدِّ ونحوه.
٢٩٥

لَيْسَ لهُ مِن قيامِهِ إِلَّ السَّهَرُ)). [((التعليق)) أيضاً، ((المشكاة)) (٢٠١٤)].
١٦٩١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: أنبأنا جريرٌ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أَبي
هُريرةَ، قَالَ، قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذا كانَ يومُ صومٍ أَحدِكمْ فَلا يَرِفُثْ(١)، ولا يَجِهَلْ، وإِنْ جَهِلَ عليه أَحدٌ،
فَليقل: إِنِّي امرؤٌ صائمٌ)). [((صحيح أبي داود)) (٢٠٤٥): ق].
٢٢ - باب ما جاء في الشُّحور
١٦٩٢ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: أنبأنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عنْ عبدِ العزيزِ بنِ صُهيبٍ، عن أَنْسِ
ابن مالكِ، قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَ له: ((تَسَخَّروا فإِنَّ في الشُّحورِ بَرَكَةً)) [(«التعليق الرغيب)) (٢ / ٩٣)،
((الروض)) (٤٩ و١٠٨٩): ق].
١٦٩٣ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا أبُو عامٍ، قالَ: حدّثنا زمعةُ بنُ صالح، عنْ
سلمةَ، عنْ عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((استعينوا بطعامِ السَّحَرِ على صيامِ النَّهارِ، وبالقيلولَةِ
على قيامِ اللَّيلِ)). [((التعليق الرغيب)) (٢ / ٩٣)، ((الضعيفة)) (٢٧٥٨)].
٢٣ - باب ما جاء في تأخيرِ السُّحور
١٦٩٤ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عن هشامِ الدّستوائيِّ، عنْ قتادةَ، عن أنس
ابن مالكِ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ؛ قالَ: تسخَّرْنا معَ رسولِ اللهِ وَهِ ثُمَّ قُمنا إِلى الصَّلاةِ. قلتُ: كَم بَينهما؟ قال: قَدْرَ
قراءةٍ خَمسينَ آیةٌ. [ق].
١٦٩٥ - (حسن الإسناد) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبو بكرٍ بِنُ عيّاشٍ، عنْ عاصمٍ، عنْ زرّ،
عن حُذيفةَ؛ قالَ: تسَخَّرْتُ معَ رَسولِ اللَّهِ وََّ، هو النَّهَارُ إِلّ أَنَّ الشمسَ لَم تَطْلُع:
١٦٩٦ (صحيح) حدّثنا يحيى بنُ حكيم، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، وابنُ أبي عِدِيّ، عنْ سُليمانَ
التّيمِيّ، عن أبى عُثمانَ النّهدِيّ، عن عبدِ الله بن مسعودٍ؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَالَ قالَ: ((لا يمنعنَّ أحدَكُمْ أَذانُ بلالٍ
من سَحُورِهِ، فَإِنَّه يُؤذِّنُ لَيَنْتَبِهَ نائمُكم، وَلِيَرْجِعَ قائمكم، وليسَ الفجرُ أَن يقولَ هكذا، ولكن هكذا، يَعترضُ في
أفقِ السَّماءِ)): [((صحيح أبي داود)) (٢٠٣٢)، ((الإرواء)) (٤ / ٣١): ق].
٢٤ - باب ما جاء في تعجيل الإفطار
١٦٩٧ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، ومحمّدُ بنُ الصّاحِ، قالا: حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمِ،
عنْ أبيهِ، عن سهلٍ بن سعدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قالَ: ((لا يَزالُ النَّاسُ بخيرٍ ما عجَّلوا الإِفطارَ)). [((التعليق الرغيب))
(٢/ ٩٤)، ((الإرواء)) (٩١٧): خ].
١٦٩٨ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، عنْ محمّدٍ بن عمرو،
عن أبي سلمةَ، عَن أَبي هُريرة؛ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: (( لا يَزالُ النَّاسُ بخيرٍ ما عجَّلوا الفطرَ. عجِّلوا الفِطرَ،
فإِنَّ اليهودَ يُؤْخِّرونَ)): [((المشكاة)) (١٩٩٥)، ((التعليق)) أيضاً (٢ / ٥٩٥)، ((التعليق على ابن خزيمة))
(١) ((فلا يرفث))؛ أي: لا يفحش في الكلام.
٢٩٦

(٢٠٦٠)، ((صحيح أبي داود)» (٢٠٣٨)].
٢٥ - باب ما جاء على ما يستحبُّ الفطر؟
١٦٩٩ - (ضعيف والصحيح من فعلِهِ وَ﴿) حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحيمِ بنُ
سُليمانَ، ومحمّدُ بنُ فُضيلٍ. (ح) وحدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ فُضيلٍ، عن عاصم
الأحوالِ، عنْ حفصةَ بِنتِ سِيرِينَ، عنْ الرّباب أُمّ الرّائِحِ بنتِ صُليعٍ، عنْ عمّها سَلمانَ بِنِ عِامْرٍ؛ قال: قالَّ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذا أَفطرَ أحدُكم فليُفطر على تمرٍ، فَإِنَّ لم يَجِدْ، فَليُفطِر على الماء، فإنَّه طَهورٌ)) [((الإرواء))
(٩٢٢)، ((ضعيف أبي داود)) (٤٠٥)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٤٠)].
٢٦ - باب ما جاء في فرضٍ الصوم من اللَّيل، والخيار في الصومِ
١٧٠٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قَالَ: حدّثنا خالدُ بنُ مخلدِ القطوانِيّ، عنْ إسحاقَ بنِ
حازم، عنْ عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ بن عمرٍوٍ بِنِ حزمٍ، عنْ سالمٍ، عنْ ابنِ عُمرَ، عن حفصةَ؛ قالت: قالَ رسولُ
اللَّهِ وَّ :. ((لا صِيامَ لمَنَ لم يُؤْرِّضَهُ(١) مِنَ اللَّيْلِ)). [« الإرواء)) (٩١٤)، ((صحيح أبي داود)) (٢١١٨)].
١٧٠١ - (حسن) حدّثنا إسماعيلُ بنُ مُوسى، قالَ: حدّثنا شريكٌ، عِنْ طلحةَ بن يحيى، عنْ مُجاهدٍ، عن
عائشةَ؛ قالت: دخَلَ عليَّ رَسولُ اللّهِ بِ ◌ّهِ فقالَ: «هل عندكم شيء؟ فَنقولُ: لا، فيقولُ: ((إِني صائمٌ)) فيقيمُ على
صومِهِ، ثُمَّ يُهدَى لنا شيءٌ فيُفطرُ، قالت: وربَّما صامَ وأَفطرَ، قلتُ: كيفَ ذا؟ قالت: إِنَّمَا مَثَلُ هذا مَثَلُ الَّذي
يَخرُجُ بصدَقَةٍ، فَيُعطي بعضاً ويُمسكُ بعضاً. [«الإرواء)) (٤ / ١٣٥ -١٣٦)].
٢٧ - باب ما جاء في الرَّجل يُصبحُ جُنُباً وهو يُريدُ الصيام
١٧٠٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، ومحمّدُ بنُ الصّاحِ، قالا: حدثنا سُفيانُ بنُ عُبِينَةَ، عنْ
عمرو بنِ دينارٍ، عِنْ يحيى بنِ جعدةَ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو القاريِّ؛ قالَ: سمعتُ أبَا هُريرةَ يقولُ: لا، وربِّ
الكعبة! ما أَنا قلتُ: ((مَن أصَبَحَ وهو جُنبٌ فلْيُقْطرِ)) مَحَمّدٌ ◌َِّ قالَهُ. [((الصحيحة)) (٣ / ١١): ق].
١٧٠٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بِنُ فُضِيلٍ، عنْ مُطرّفٍ، عن الشِّعِيّ،
عنْ مسروقٍ، عن عائشةَ؛ قالت: كانَ النَّبِيُّ بَبَيْتُ جُنُباً، فيأتيه بلالٌ، فيؤْذِنُه بالصلاةِ، فيقومُ فيغتسلُ، فَأَنظرٍّ إِلى
تحدُّرِ الماءِ من رأسِه، ثمَّ يخرجُ فأَسمعُ صوتَهُ في صلاةِ الفجرِ. قالَ مُطَرِّفٌ (٢): قلتُ لعامٍ: أَفي رمضانَ؟ قالَ:
رمضانُ وغيرُه سواءٌ .. [((الروض)) (٧٩٣ و٧٩٤): ق].
١٧٠٤ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ عُبيدِ اللّهِ، عن نافع؛ قالَ:
سأَلتُ أُمَّ سَلَمَةَ عن الرَّجُلِ يُصبحُ وهوَ جُنُبٌ يُرِيدُ الصَّومَ؟ قالت: كانَ رَسولُ اللَّهِ وَلَ يُصبحُ جُنُباً من الوِقَاعِ(٣) لا
(١) ((لمن لم يؤرِّضْهُ)): من أَرَّضَهُ، إِذا قدره وحزمه؛ أي: لمن ينوه بالليل. [كذا في الأصل: ((يؤرّضه))، وفي جميع الطبعات
(يفرضه))، وكذا في الطبعة الهندية منه (١٢٢ - مع شرح السيوطي) (ش)].
(٢) هو مطرِّف بن عبدالله الشخير، وعامر هو ابن شراحيل الشعبيّ.
(٣) ((الوقاع))، أي: الجماع.
٢٩٧

من احتلامٍ ثمَّ يغتسلُ ويُتُمُّ صومَه. [((الروض)) أيضاً].
٢٨ - باب ما جاءَ في صيام الدَّهرِ
١٧٠٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عُبيدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ
بشّارٍ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ، وأَبُو داوُدَ. قالُوا: حدّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عنْ مُطرّفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
الشّخِّيرِ، عن أبيهِ؛ قال: قالَ النَّبِيُّ وََّ: «مَنْ صامَ الأَبدَ، فَلا صامَ ولا أَفْطرَ)). [«التعليق الرغيب)) (٢ /
٨٨): ق].
١٧٠٦ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ مسعرٍ وسُفيانَ، عنْ حبيبٍ بنِ أبي
ثابتٍ، عن أبي العبّاس المكّيِّ، عن عبدِ الله بن عمرٍو، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا صامَ من صامَ الأَبَدَ)).
[((التعليق)) أيضاً (٢ / ٨٤): ق].
٢٩ - باب ما جاء في صيام ثلاثةٍ أَيام من كلِّ شهر
١٧٠٧ ـ (صحيح لغيره) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: أنبأنا شُعبةُ، عنْ
أنس بن سيرينَ، عنْ عبدِ الملكِ بنِ المِنهال، عن أبيه، عن رسولِ اللَّهِ وَّهِ: أنَّهُ كانَ يأْمُرُ بصيام البيضِ: ثلاثَ
عَشْرَةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ، ويَقُولُ: ((هو كَصومِ الدَّهرِ، أَو كهيئةِ صومِ الدَّهرِ)). [((التعليق الرغيب))
(٢ / ٨٤)، ((صحيح أبي داود)) (٢٢١٥)].
١٧٠٧ (م) - حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قالَ: أنبأنا حَيّانُ بنُ هلالٍ، قالَ: حدّثنا همّامٌ، عن أنس بنِ
سيرينَ، قالَ: حدّثني عبدُ الملكِ بنُ قتادةَ بنِ ملحانَ القيسيّ، عن أبيهِ، عنِ النّبِيّ ◌َّهِ نحوهُ. قالَ ابنُ ماجةَ:
أخطأ شُعبةُ وأصابَ همّامٌ.
١٧٠٨ - (صحيح) حدّثنا سهل بنُ أبي سهلٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنْ عاصمِ الأحولِ، عن أبي
عُثمانَ، عن أبي ذرٍّ؛ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((من صامَ ثلاثةَ أيام من كلِّ شهرٍ، فذلكَ صُومُ الدَّهرِ)). فأَنزلَ
اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقَ ذلكَ في كتابِهِ: ﴿مَن جاءَ بالحسنَةِ فلهُ عشرُ أَمْثَالِها﴾ فاليومُ بعشرةٍ أَيام. [((الإرواء)) (٤ /
١٠٢)، ((التعليق)) أيضاً (٢ / ٨٢)].
١٧٠٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا غُندرٌ، عنْ شُعبةَ، عنْ يزيدَ الرّشكِ، عنْ
مُعاذةَ العدويّةِ، عن عائشةَ؛ أَنْها قالت: كانَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ يَصومُ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، قلتُ: من أَيُّهِ؟
قالت: لَمْ يَكن يُبالي من أَيُّهِ كانَ. [((صحيح أبي داود)) (٢١١٧)، (مختصر الشمائل)) (٢٦٠): م].
٣٠ - باب ما جاء في صيام النبيِّ وَّه
١٧١٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ أَّبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عنْ ابنِ أَبِي لَبِيدٍ، عنْ أَبي
سَلَمَةَ، قالَ: سأَلتُ عائشةَ عن صومِ النَّبِّ وَّةِ، فقالت: كانَ يَصومُ حتَّى نقولَ: قد صامَ، ويُقطرُ حتَّى نقولَ: قد
أَفطرَ، ولم أره صامَ مِن شهرٍ قَطُّ أَكْثَرَ من صيامِه من شعبانَ، كانَ يصومُ شعبانَ كلَّهُ، كانَ يصومُ شعبانَ إِلَّ قليلاً.
[((التعليق الرغيب)) (٢ / ٨٠)، ((صحيح أبي داود)) (٢١٠٣): ق نحوه].
١٧١١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا شُعبةُ، عن أبي
٢٩٨

بشرٍ، عَنْ سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ؛ قال: كانَ رسولُ اللّهِ وَلَ يَصومُ حتَّى نقولَ: لا يُقْطرُ، ويُفطرُ حتَّى
نقولَ: لا يَصومُ، وما صامَ شهراً متتابعاً إِلَّ رَمَضانَ، مُنْذُ قَدِمَ المدينة. [((صحيح أبي داود)) (٢١٠٠): ق].
٣١ - باب ما جاء في صيام داود عليه السلام
١٧١٢ - (صحيح) حدّثنا أبو إسحاقَ الشّافِعِيّ، إبراهيمُ بنُ محمّدِ بنِ العبّاسِ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ
عُيينةَ، عنْ عمرٍو بنِ دينارٍ؛ قالَ: سمعتُ عمرو بنَ أوس قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بن عَمْرٍو يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ
وَله: «أُحبُّ الصيامِ إِلى اللَّهِ صيامُ داودَ؛ فإِنَّهُ كانَ يَصوُّ يَوماً ويُفطِرُ يوماً، وأَحبُّ الصلاةِ إِلى اللَّهِ صلاةُ داودَ،
كانَ ينامُ نصفَ اللَيل ويُصلِّي ثلثه وينامُ سدسَه)). [((الإرواء)) (٤٥١، ٩٤٥)، ((صحيح الترغيب)) (٦١٨)،
((صحيح أبي داود)) (٢٠٩٨): ق].
١٧١٣ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، قالَ: حدّثنا غيلانُ بنُ جريرٍ، عنْ
عبدِ اللهِ بنِ معبدِ الزّمّانيِّ، عن أبي قتادةَ؛ قالَ: قَالَ عُمَرُ بن الخطّابِ: يا رسولَ اللَّهِ! كيفَ مَن يَصومُ يَومينِ
ويُقطرُ يوماً؟ قالَ: ((ويُطيقُ ذلكَ أَحد؟)) قال: يا رَسولَ اللَّه! كيفَ بمن يَصومُ يوماً ويُقطرُ يوماً؟ قال: ((ذلك صومُ
داود)) قالَ: كيفَ بمن يَصومُ يوماً ويُفطرُ يومَين؟ قالَ: ((وَدِدْتُ أَنّي طُوَّقْتُ ذلك)). [((صحيح أبي داود))
(٢٠٩٦): م].
٣٢ - باب ما جاءَ في صيامٍ نوح عليه السلام
١٧١٤ - (ضعيف) حدّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ، قالَ: حَدّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، عنِ ابنِ لهيعةَ، عنْ جعفرِ
ابن ربيعةَ، عن أبي فراس؛ أنّهُ سمعَ عبدَ اللهِ بن عمرٍو يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يقول: «صامَ نوحٌ الدَّهْرَ،
إِلّ يومَ الفطرِ ويومَ الأَضحى)). [((الضعيفة)) (٤٥٩)].
٣٣ - باب صيام ستة أيام من شوّال
١٧١٥ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا بقيّةُ، قالَ: حدّثنا صدقةُ بنُ خالدٍ، قالَ: حدّثنا
يحيى بنُ الحارثِ الذّمارِيّ؛ قالَ: سمعتُ أبَا أسماءَ الرّحبيّ، عن ثوبانَ مولى رسولِ اللهِ وَّهِ، عن رسولِ اللهِ
وَّ أَنَّه قالَ: ((مَنْ صامَ ستَّةَ أَيَامِ بعدَ الفطرِ، كانَّ تمامَ السنَّةِ. مَنْ جاءَ بالحسنةِ فلهُ عشرُ أَمثالِها)). [(الإرواء)) (٤
/ ١٠٧)، ((الروض)) (٩١١)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٧٥)، ((التعليق على ابن خزيمة» (٢١١٥)].
١٧١٦ - (حسن صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ سعدِ بنِ سعيدٍ، عنْ
عُمرَ بنِ ثابتٍ، عن أَبي أيوبَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: "من صامَ رَمضانَ ثمَّ أَتَبَعَهُ بستٌّ مِن شوّالٍ، كان
كصومِ الدَّهرِ)). [((الإرواء)) (٩٥٠)، ((الروض)) (٩١١)، ((التعليق)) أيضاً، ((صحيح أبي داود)» (٢١٠٢): م].
٣٤ - باب في صيامٍ يومٍ في سبيلِ اللَّهِ
١٧١٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمح بنِ المُهاجرِ، قالَ: أنبأنا الليثُ بنُ سعدٍ، عنِ ابنِ الهادِ، عنْ
سُهيلٍ بنِ أبي صالح، عنِ النّعمانِ بنِ أبي عيّاشَ، عن أبي سعيدِ الخُدريِّ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَّهِ: «مَنْ صامَ
يوماً في سبيلِ اللَّهِ، باعدَ اللهُ بذلكَ اليوم النَّارَ من وجهِه سبعينَ خريفاً)) .. [((التعليق الرغيب)) (٢ / ٦٢)،
(التعليق على ابن خزيمة)) (٢١١٣): ق].
٢٩٩

١٧١٨ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا أنسُ بنُ عِياضٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ
عبدِ العزيزِ اللّيثيّ، عنِ المقبُريّ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَ ◌ّهِ: ((مَن صامَ يوماً في سبيلِ اللَّهِ،
زحزحَ اللّهُ وجهَهُ عن النَّارِ سَبعينَ خَريفاً)). [((التعليق)) أيضاً].
٣٥ - باب ما جاءَ في النَّهي عن صيام أيام التشريقِ
١٧١٩ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحيم بنُ سُليمانَ، عنْ محمّدِ بنِ
عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَله: «أَيَامُ مِنِىَ أَيَّامُ أَكْلٍ وشرب)). [((الإرواء)) (٤
/ ١٢٩)، ((الروض)) (٨٤٩)، («الصحيحة» (١٢٨٢)].
١٧٢٠ ــ (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ
حبيبٍ بنِ أبي ثابتٍ، عنْ نافع بن جُبير بنِ مُطعم، عن بِشرِ بن سُحيم؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهُ خَطَبَ أَيَّامَ التشريقِ
فقالَ: ((لَا يَدخلُ الجنَّةَ إِلّ نفَسٌ مُسلمةٌ، وإِنَّ هَذَه الأَيامَ أَيَّامُ أَكلٍ وَشَربٍ)). [((الإرواء)) (٤ / ١٢٨ - ١٢٩)،
((الروض)) (٨٤٩)].
٣٦ - باب في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى
١٧٢١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ يعلى التّيْمِيّ، عنْ عبدِ الملكِ بنِ
عُميرٍ، عنْ قزعةَ، عن أبي سعيدٍ، عن رسولِ اللهِ وَّ أَنَّه: نَهى عن صوم يومِ الفطرِ ويوم الأضحى. [«الإرواء))
(٩٦٢)، ((الروض)) (٦٤٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٨٨): ق].
١٧٢٢ - (صحيح) حدّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنِ الزّهريّ، عنْ أَبِي عُبيدٍ؛ قالَ:
شهدتُ العيدَ معَ عُمَرَ بنِ الخطّابِ، فبدأَ بالصلاةِ قَبَلَ الخطبةِ، فقالَ: إنَّ رَسولَ اللّهِ وَّ نَهَى عن صيامِ هذينِ
اليومين، يوم الفطرِ، ويوم الأضحى ((أَمَّا يومُ الفِطر، فيومُ فطرِکم من صیامِکم، ويوم الأضحى تأكلون فيه من
لحمٍ نُسُكِكُمْ)) [«الإرواء)) (٤ / ١٢٧ -١٢٨)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٨٧): ق].
٣٧ - باب في صيام يوم الجمعة
١٧٢٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدَّثْنا أبُو مُعاويةَ، وحفصُ بنُ غِياثٍ، عنِ الأعمشِ
عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ؛ قال: نَهى رسولُ اللَّهِ وَ ﴿ عَن صيامٍ يَومِ الجُمعةِ إِلّ بيومٍ قَبَلَهُ، أَو يومٍ بعدَهُ.
[(«الإرواء)) (٩٥٩، ٩٨١)، («الصحيحة» (٩٨١، ١٠١٢)، ((صحيح أبي داود)) (٢٠٩١): قَ].
١٧٢٤ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارِ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبينةَ، عنْ عبدِ الحميدِ بنِ جُبيرِ بنِ
شيبةَ، عنْ محمّدٍ بنِ عبّادِ بنِ جعفرٍ؛ قالَ: سألتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، وأَنا أَطوفُ بالبيت: أنَّهَى النَّبِيُّ وََّ عن صيامٍ
يومِ الجُمُعةِ؟ قالَ: نعم. وربِّ هذا البيتِ! [((الروض)) (١٨٨)، ((الصحيحة)) (٣ / ١١)].
١٧٢٥ - (حسن) حدّثنا إسحاقُ بنُ منصورِ، قالَ: أنبأنا أبُو داوُدَ، قالَ: حدّثنا شيبانُ، عنْ عاصمِ، عنْ
زرّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعود؛ قالَ: قَلَّمَا رأَيتُ رسولَ اللَّهِ وَ يُفطرُ يومَ الجُمُعةِ. [((صحيح أبي داود)) (٢١١٦)،
((التعليق على ابن خزيمة» (٢١٢٩)].
٣٠٠