Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٤٤ - (حسن) حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْمَانَ
ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ؛ أَنَّ يعلى بنِ مُرَّةَ حَذَّثَهُمْ أَنَّهم خَرجوا مَعَ النبِّلَه إلى طعامِ دُعُوا لَهُ، فإذا
حُسِينٌ يَلَعبُ في السِّكَّةِ، قال: فتقدَّمَ النبيُّ أمامَ القومِ، وبسطَ يدبِهِ، فجعلَ الغلامُ يَفِرُّ هاهُنا وهاهُّنا، ويُضاحِكُهُ
النبيُّ ◌َِّ حتَّى أَخَذْهُ، فجعلَ إحدى يديهِ تحتَ ذَقَنِهِ، والأخرى في فأسٍ رأسِهِ(١) فقبَلَهُ، وقالَ: ((حسينٌ منّي،
وأنا من حسينٍ، أحبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حسينًا، حسينٌ سِبطٌ من الأسباطِ)). [َ«الصحيحة)) (١٢٢٧)].
١٤٥ - (ضعيف) حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيح، مَوْلَى أُمُّ سَلَمَةَ، عن زيدٍ بن أرقَمَ؛ قال: قال رسولُ اللَّهِوَلَه لِعَليِّ
وفَاطمَةَ والحَسنِ والحُسَين: ((أنا سِلْمُّ(٢) لِمَن سَالَمُتْم، وحَربٌ (٣) لِمَنْ حَارَبْتُم)). [((المشكاة)) (٦١٤٥)،
((الضعيفة)) (٦٠٢٨)].
- فضل عمارٍ بنِ یاسٍ رضي الله عنه
١٤٦ - (صحيح) حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ هَانِىءِ بْنِ هَانِىء، عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - قالَ: كنتُ جالسًا عندَ النَّبِيِّ
وَِّ، فاستأذنَ عمَّارٌ بنُ ياسرٍ، فقالَ النبيُّ ◌َّهَ: ((ائذنوا لهُ، مرحبًا بالطيِّبِ المُطَيَّبِ)). [((المشكاة)) (٦٢٢٦)،
(«الصحيحة» (٤٦٦/٢)، ((الروض)) (٧٠٢)].
١٤٧ - (صحيح) حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
إِسْحاقَ، عن هانىء بنِ هانىء قالَ: دخلَ عمَّارٌ على عليٍّ، فقالَ: مرحبًا بالطيِّب المُطيّبٍ، سمعتُ رسولَ اللَّهِ
وَّ يقولُ: ((مُلِىءَ عمَّارٌ إِيماناً إلى مُشَاشِهِ(٤)). [((الصحيحة)) (٨٠٧)، ((تخريج الإيمان)) (٩١/٣١-٩٢)].
١٤٨ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسى. (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِاللّهِ؛ قَالَ جَمِيعاً: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاءٍ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((عمّارٌ ما عُرِضَ عليهِ أمرانٍ إلَّ اختارَ الأرشدَ منهما)).
[((الصحيحة)) (٨٣٥)، ((المشكاة)» (٦٢٢٧)].
- فضلُ سَلمانَ وأبي ذرٍّ والمِقْدادِ رحمهم الله :
١٤٩ - (ضعيف) حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسى، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَّبِي رَبِيعَةَ
الإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَله: إنَّ اللَّهَ أمرني بحبِّ أربعَةٍ، وأخبرني أنَّهُ
يُحِبُّهم))، قيلَ يا رسولَ اللَّهِ! مَن هُمْ؟ قالَ: ((عليٌّ منهم)) - يقولُ ذلكَ ثلاثًا - ((وأبو ذرٍّ، وسَلمانُ، والمقدادُ)).
(١) (فأس رأسه)): قال في ((الإفصاح)): الفأس: حرف القَمَحْدُوَةِ المشرف على القفا، والقمحدوة: هي الهَنَّةُ الناشزة فوق القفا،
وهي بين الذؤابة والقفا .
(٢)
«سلم))؛ أي: صلح؛ أي: مصالح.
(٣)
((حرب))؛ أي: محارب.
(٤) ((مشاشه)): هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين.
٤١

[((الضعيفة)) (١٥٤٩)].
١٥٠ - (حسن) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ
قُدَامَةَ، عَنْ عَاصِم بْنِ أَّبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ؛ قالَ: كَانَ أوَّلَ مِنْ أَظْهَرَ إسلامَهُ
سبعَةٌ: رسولُ اللّهِ وَه، وأبو بكرٍ، وعمَّارٌ، وأُّهُ سُميَّةُ، وصُهيبٌ، وبلالٌ، والمقدادُ. فأمَّا رسولُ اللَّهِ ◌ُِّ
فَمَنَعَهُ(١) اللَّهُ بعمِّهِ أبي طالبٍ، وأمَّا أبو بكرٍ فمنَعهُ اللَّهُ بقومِهِ، وأمَّا سائرُهُمْ فأخذهم المشركونَ وألبسوهم أَذْراعَ
الحَديدِ وصهروهم في الشمس(٢)، فما منهم من أَحدٍ إلَّ وقدْ وَاتاهُم(٣) على ما أرادوا إلا بلالاً، فإنَّهُ هانتْ عليهِ
نفسُهُ في اللَّهِ، وهانَ على قومِهِ، فأخذوهُ، فأعطَوْهُ الولدانَ، فجَعَلوا يطوفونَ بهِ في شِعابٍ مكةَ وهُو يقولُ :
أَحَدٌ، أَحَدٌ. [((صحيح السيرة النبوية))].
- فضائل بلال(٤).
١٥١ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أنسِ بنِ
مالكٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَله: «لقدْ أُوذيتُ في اللَّهِ وما يؤذى أحدٌ(٥)، ولقد أُخِفْتُ في اللَّهِ وما يُخَافُ أحدٌ،
ولقد أتتْ عليَّ ثالثَةٌ(٦)، وما لي ولبلالٍ طعامٌ يأكلُهُ ذو كبدٍ(٧)، إلَّ ما وارى (٨) إبْطُ بلالٍ)). [((المشكاة)) (٥٢٥٣)،
((الصحيحة)) (٢٢٢٢)، ((مختصر الشمائل)) (١١٥)].
١٥٢ - (ضعيف) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عن سالمٍ؛ أنَّ
شاعرًا مدحَ بلالاً بن عبدِ اللَّهِ(٩) فقال: بلالُ بنُ عبدِاللهِ خيرُ بلالٍ. فقالَ ابنُ عمرَ: كذبتَ، لا، بل بلالُ رسولٍ
اللّهِ خیرُ بلالٍ .
۔ فضائل خبّاب:
١٥٣ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عن أبي ليلى الكِنْديِّ؛ قالَ: جاء خبَّابٌ إلى عمرَ، فقالَ: ادْنُ، فما أحدٌ أحقَّ بهذا المجلسِ
منكَ إلا عمَّارٌ، فجَعَلَ خبَّابٌ يُربِهِ آثارًا بظهرِهِ ممَّا عَذَّبَهُ المشركونَ . [(صحيح السيرة))].
- [فضائلُ صحابةٍ آخرين}(١٠):
(١) ((فمنعه))؛ أي: عصمه من أذاهم.
(٢) (صهروهم في الشمس)): أي: ألقوهم في الشمس ليذوب شحمهم.
(٣)
((وَاتاهُم))؛ أي: وافقهم على ما أرادوا منه تقيًّ.
(٤) كانَ هذا العنوان قبل الحديث (١٥٢)، وحقُّه - كما أُثبتُ - أن يكونَ قبل الحديث (١٥١).
(٥) ((وما يؤذى أحد))؛ أي: منكم.
(٦) («ثالثة))؛ أي: ليلة ثالثة.
(٨) ((ما وارى))؛ أي: ما يحمله بلال من الأكل ويخفيه تحت إبطه.
(٧)
«ذو کبد»؛ أي: ذو حياة.
(٩) هو أخو سالم، وابنُ عبدالله بن عُمر، انظر ((تهذيب الكمال)) (٢٩٦/٤).
(١٠) هذه زيادةٌ لاَ بُدَّ منها هنا؛ إذ ليس لخبَّبِ ذِكرٌ في الأحاديث المذكورة تحت التبويب سوى الأوّل منها.
٤٢

١٥٤ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ
الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عن أنس بنِ مالكِ، أنَّ رسولَ اللّهِوَ لَهَ قالَ: ((أرحمُ أمنَي بأُمَّتي أبو بكرٍ، وأشدُّهمْ في
دينِ اللَّهِ عمرُ، وأصدقُهمْ حياءً عثمانُ، وأقضاهمْ عليٍّ بنُ أبي طالبٍ، وأَقْرَؤُّهمْ لكتابِ اللَّهِ أُبِيُّ بنُ كعبٍ،
وأعلمُهمْ بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جَبَلٍ، وأفرَضُهِمْ (١) زيدُ بنُ ثابتٍ، أَلا وإنَّ لكلِّ أُمَّةٍ أمينًا، وأمينُ هذهِ الأُمَّةِ أبو
عُبيدةَ بنُ الجراحِ)(٢). [(الصحيحة)) (١٢٢٤)].
١٥٥ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عن أبي قِلابةَ
مِثْلَهُ عِنْدَ ابْنِ قُدَامَةَ. غيرَ أنَّهُ يقولُ في حقِّ زيدٍ: ((وأعلمُهمْ بالفرائضِ)). [وهو مكرر الذي قبله].
- فضلُ أبي ذرٍّ :
١٥٦ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُثْمَانَ
ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو؛ قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ يَّ يقولُ:
((ما أقلَّتِ الغبراءُ (٣) ولا أَظلَّتِ الخضراءُ(٤) من رجلٍ أصدقَ لهجةٌ(٥) من أبي ذرِّ)). [((المشكاة)) (٦٢٢٩
و٦٢٣٠)، «تخريج ما دلّ عليه القرآن» (١٤٧)، («الصحيحة» (٢٣٤٣)].
- فضل سعدِ بنِ مُعاذٍ رضي الله عنه:
١٥٧ - (صحيح) حدّثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن البَرَاءِ بنِ
عازبٍ؛ قالَ: أُهْدِيَ لرسولِ اللهِ وَ سَرَقَةُ(٦) من حريرٍ، فجعلَ القومُ يتداولونَها بينهم، فقالَ رسولُ اللَّهِ ◌َّ:
(أتعجبونَ من هذَا؟))، فقالوا له: نعمْ، يا رسولَ اللهِ! فقالَ: ((والَّذي نفسي بيده!؛ لمناديلُ سعدِ بنِ معاذٍ في
الجنَّةِ خيرٌ من هذا». [ق].
١٥٨ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عن
جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهُ: ((اهتَزَّ عرشُ الرحمن - عزَّ وجلَّ - لموتِ سعدِ بنِ مُعاذٍ)). [((الإرواء))
(١٦٦/٣-١٦٧)، ((الظلال)) (٥٥٢): ق].
- فضلُ جريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ البَجَليِّ:
١٥٩ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
(١) ((وأفرضهم))؛ أي: أكثرهم علمًا بالفرائض.
(٢) الصواب أنه مرسل عدا ذكر أبي عبيدة، قاله الحاكم في ((المعرفة))، والخطيب في ((الفصل للوصل)) وجمع، وذكرتُ
كلامهم، وقرأتُه على شيخنا الألباني - رحمه الله - في مكتبته، وأقرني على ما توصلت إليه، وكان ذلك بعد هذا التصحيح،
وعلق تضعيفه بخطه على هامش الثالث من ((الصحيحة)). (مشهور).
(٣)
((ما أقلّت الغبراء))؛ أي: ما حملت الأرض.
(٤)
((الخضراء)»: السماء .
((لهجة)): اللهجة: اللسان وما يُنطق به من الكلام.
(٥)
(٦) (سَرَقة): قطعة من الحرير الأبيض، أو الحرير مطلقًا.
٤٣

أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْن أَبِي حَازِمِ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللَّه البَجَليِّ قالَ: ما حَجَبَتِي(١) رسولُ اللَّهِ وَِّ منذُ
أسلمتُ، ولا رَآني إلَّ تبسَّمَ في وجهي، ولقد شكوتُ إليهِ أنِّي لا أثبُتُ على الخيلِ، فضربَ بيدِهِ في صدري،
فقالَ: ((اللهمَّ ثبّتْهُ واجعلْهُ هاديًا مهديًّا)). [((الروض)) (٢٧٣)، ((مختصر الشمائل)) (١٩٦): ق].
- فضلُ أهلِ بدرٍ (٢):
١٦٠ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْبَى
ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رافعٍ بِنِ خَديجٍ؛ قالَ: جاء جبريلُ - أو ملَكٌ - إلى النبيِّ ◌َّ فقالَ: ما
تَعُدُّونَ من شهدَ بدرًا فيكم؟ قالوا: خيارَنا، قالُ: كذلكَ همْ عندَنا، خِيارُ الملائكةِ. [خ].
١٦١ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ، (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوَ مُعَاوِيَّةً. جَمِيعاً عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هُريرةَ؛
قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا تسُبُّوا أصحابي، فوالَّذي نفسي بيدهِ؛ لو أنَّ أحدكم أنفقَ مثلٌ أُحدٍ ذهبًا ما أدركَ
مُدَّ(٣) أَحَدِهم ولا نَصيفَهُ(٤)). [((الظلال)) (٩٨٨)، ((الروض)) (٩٩٨): ق].
١٦٢ - (حسن) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدُ اللّهِ. قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن
نُسَيْرٍ بِنِ ذُعْلُوقٍ، قالَ: كان ابنُ عمرَ يقولُ: لا تسبُّوا أصحابَ محمدٍ بَّهَ، فَلَمَقامُ أحدِهم ساعةً خيرٌ من عملٍ
أحدِكمْ عُمْرَهُ.
- فضائلُ الأنصارِ :
١٦٣ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ
ابْنِ ثَابِتٍ، عن البَرَاءِ بنِ عازبٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((منْ أحبَّ الأنصارَ أَحبَّهُ اللَّهُ، ومن أَبغضَ الأنصارَ
أبغَضِهُ اللَّهُ)). قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِعَدِيِّ: أَسَمِعْتَهُ مِنَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؟ قَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَ. [((الصحيحة)) (٩٩١
و١٦٧٢ و١٩٧٥): خ].
١٦٤ - (صحيح) حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسٍ
ابْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أنَّ رسولَ اللَّهِوَ لَه قالَ: ((الأنصارُ شِعارٌ(٥)، والنَّاسُ دِثارٌ(٦)، ولوْ أَنَّ
النَّاسَ استقبلوا واديًا أو شِعْبًا(٧)، واستقبلتِ الأنصارُ واديًا، لسلكْتُ واديَ الأنصارِ، ولولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا
من الأنصار)). [((الصحيحة)) (١٧٦٨): ق].
(١) (((ما حجبني))؛ أي: ما منعني الدخول عليه حين أردت ذلك.
(٢) في ((الأصل)): ((فضل الأنصار))، وما أَثبتنا هو الأَحسن لسياق الحديث، وهو ما اختاره الأُستاذُ محمَّد فؤاد عبد الباقي.
(٣) ((مُدّ): المُدّ مكيال معلوم، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز.
(٤)
(نَصِيف)): النَّصِيف: لغة في النصف.
(٥) (شعار))؛ الشعار: ما وَلِيَ الجسد من الثياب.
(٦) ((دثار))؛ الدثار: ثوب یکون فوق ذلك.
(شعْبًا))؛ الشُعب: الطريق في الجبل أو انفراج بين الجبلين.
(٧)
٤٤

١٦٥ - (ضعيف جدًا بهذا اللفظ) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عمرو بنِ عوفٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((رحِمَ اللَّهُ الأنصارَ، وأبناءَ
الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ)). [صحيح بلفظ: ((اللهم! اغفر الأنصار وأبناء الأنصار ..... )) [ق]،
(الضعيفة)) (٣٦٤٠)].
فضائل ابن عباس :
١٦٦ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّدِ الْبَاهِلِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عباس قالَ: ضَمَّني رسولُ اللّهِ بِّه إليهِ، وقالَ: ((اللَّهمَّ! علِّمْهُ
الحِكمَةَ(١) وتأويلَ الكتابِ)). [((الروض)) (٣٩٥)، ((التعليق على التنكيل)) (٣٣٣٩/٢): خ مختصرًا].
١٢ - باب في ذكرٍ الخوارجِ
١٦٧ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدة، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ قال - وذكرَ الخوارجَ فقالَ -: فيهم رجُلٌ مُخْدَجُ(٢) اليدِ - أو مُودَنُ(٣)
اليدِ، أو مَثْدُونٌ(٤) اليدِ - ولولا أنْ تَبْطَرو(٥) لحدَّثْتُكم بما وعدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلونهم على لسانِ محمدٍ بََّ. قلتُ:
أنتَ سمعتَهُ من محمدٍ بِّهِ؟ قالَ: إِي وَرَبِّ الكعبةِ. ثلاثَ مرَّاتٍ. [((الروض)) (٦٩٩): م].
١٦٨ - (حسن صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
عَيَّشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يَخْرُجُ في آخرِ الزمانِ قومٌ
أحداثُ الأسنانِ(٦)، سُفهاءُ الأحلامِ(٧)، يقولونَ من خيرٍ قولِ النَّاسِ(٨)، يقرؤون القرآنَ، لا يجاوزُ تَراقيَهُم(٩)،
يمرُقونَ(١٠) من الإسلامِ كما يمرُقُ السَّهُمُ من الرَّمِنَّةِ(١١)، فمَن لَفِيَهم فليقتُلُهم، فإنَّ قَتْلَهمْ أجرٌ عند اللَّه لمنْ
قَتَلَهمْ)). [((الظلال)) (٩١٤)، ((الروض)) (٦٨٤): ق - علي رضي الله عنه].
١٦٩ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو،
(١) ((الحكمة)): يراد بها السنة.
((مخدج))؛ اسم مفعول من (أخدَج) أي: ناقص اليد، أي: قصيرها.
(٢)
(٣)
(مودن)): كمخدج لفظًا ومعنىَ.
((مثدون))؛ أي: صغير اليد مجتمعها، والمثدون: الناقص الخلق.
(٤)
(٥)
((تبطروا)): كتفرحوا لفظًا ومعنىَ.
((أحداث الأسنان))؛ أي: صغار الأسنان، أي: ضعفاء الأسنان، فإن حداثة السُّن محل للفساد عادة.
(٦)
(سفهاء الأحلام)): ضعفاء العقول، جمع حِلْم: وهو العقل.
(٧)
(٨)
((يقولون من خير قول الناس))؛ أي: يقولون قولاً هو من خير قول الناس؛ أي: طاهرًا.
((تراقيهم)): جمع ترقوة: وهو العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين.
(٩)
والمعنى: أن قراءتهم لا يرفعها اللّه ولا يقبلها، كأنها لم تجاوز حلوقهم.
(١٠) ((يمرقون))؛ المروق: خروج السهم من الرمية، من الجانب الآخر.
(١١) (الرّمية)): الصيد الذي ترميه فينفذ فيه السهم.
٤٥

عن أبي سَلَمَةَ؛ قالَ: قلتُ لأبي سعيدِ الخُذْرِّ: هل سَمعتَ رسولَ اللّهِوَ لِّ يذكرُ في الحَرُوريَّةِ(١) شيئًا؟ فقالَ:
سمعتُهُ يذكرُ قومًا يتَعبَّدُونَ: ((يحقِرُ أحدُكم صلاتَهُ معَ صلاتِهم، وصومَهُ مع صومهم، يمرُّقونَ من الدِّينِ كما
يمرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ، أخذَ سهمَهُ فنظر في نَصْلِهِ(٢) فلم يَرَ شيئًا، فَنَظرَ في رِصافِهِ(٣) فلمْ يرَ شيئًا، فنظرَ في
قِدْحِهِ(٤) فلمْ يَرَ شيئًا، فَنَظَرَ في القُذَذِ(٥) فتمارى (٦) هلْ يرى شيئًا أم لا؟)). [((الظلال)) (٩٢٣)، ((الإرواء))
(٢٤٧٠): ق].
١٧٠ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْد
ابْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عن أبي ذَرٍّ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَله: ((إنَّ بعدي من أَمَّتي - أو سيكون
بعدي من أمَّتي - قومًا يقرؤُونَ القرآنَ لا يجاوزُ حُلوقَهم، يمرُقونَ من الدِّينِ كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ، ثمَّ لا
يعودونَ فيهِ، هم شرارُ الخلقِ والخَليقَةِ)). قال عبدُ اللهِ بنُ الصَّامتِ: فَذَكَرْتُ ذلكَ لرافع بن عَمْرٍو - أَخِي الحَكَم
ابن عَمْرٍو الغِفاريُّ - فقال: وأَنَا أَيْضًا قد سَمِعتُهُ مِن رسولِ اللهِ وَلَ
١٧١ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ،
عَنْ عِكْرَمَةَ، عن ابنِ عباسٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «ليَقرَأَنَّ القرآنَ ناسٌ من أمَّتي يمرُقونَ من الإسلامِ كما
يمرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ)). [(«الصحيحة)) (٢٢٠١)].
١٧٢ ــ (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ بِنِ
عبدِ اللَّهِ؛ قالَ: كَانَ رسولُ اللهِ وَّ بِالْجِعِرَّانَةِ(٧) وهُوَ يَقْسِمُ التِّبْرَ(٨) والغنائمَ، وهُوَ في حِجْرِ بلالٍ، فقالَ رجلٌ:
إِعدلْ يا محمدُ! فإنَّكَ لمْ تَعدلْ. فقالَ: «ويلكَ! ومنْ يعدلُ بعدي إذا لم أَعدلْ؟)). فقالَ عمرُ: دعْني يا رسولَ
اللَّهِ! حتَّى أضرِبَ عُنُقَ هذا المنافقِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّةَ: «أَنَّ هذا في أصحابٍ - أو أُصَيْحَابٍ - لهُ، يقرؤُونَ
القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقيَهمْ، يمرُّقونَ من الدِّينِ كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ)) [«الظلال)) (٩٤٣)].
١٧٣٠ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عن ابنِ أبي
أو فى؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ: ((الخوارجُ كلابُ النَّارِ)). [((الروض)) (٦٠٦، ٩٠٨)، ((المشكاة)) (٣٥٥٤)،
((الظلال)) (٩٠٤)].
١٧٤ - (حسن) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ نَافِعِ،
(١) ((الحروريّة)): نسبة إلى حَرُوراء، وهو موضع قريب من الكوفة، وهم الخوارج لأن خروجهم كان منها.
(٢) ((نصله)): النصل: حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض.
(٣) ((رصافه)): جمع رَصَفة: وهو عصب يُلوى على مدخل النصل في السهم.
(٤) (قدحه)): القدح: اسم السهم قبل أن يراش.
(٥) ((القُذَد)»: جمع قَذّة: هي ریش السهم.
((تمارى))؛ أي: شك في تعلق شيء من الدم بالريش.
(٦)
(٧)
((الجعِرّانة)): موضع بقرب مكة.
((التبر)): الذهب والفضة قبل أن يصاغ.
(٨)
٤٦

عن ابنِ عمرَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: ((يَنْشَأُ نشءٌ(١) يقرؤُونَ القرآنَ لا يجاوزُ تراقِيَهم، كلَّما خرجَ قَرْنٌ (٢)
قُطِعَ(٣). قالَ ابنُ عمرَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ◌َ يقولُ: ((كلَّما خرجَ قرنٌ قُطِعَ» - أكثرَ من عشرينَ مرَّةٌ - ((حتَّى
يخرجَ في عِراضِهِمُ (٤) الدجَّالُ)) [((الصحيحة)) (٢٤٥٥)].
١٧٥ - (صحيح) حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن
أنس بنِ مالكٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يخرجُ قومٌ في آخرِ الزَّمانِ - أو في هذِهِ الأمَّةِ - يقرؤون القرآنَ لا
يُجاوز تراقيَهمُ - أو حُلوقَهم - سيماهم التحليقُ، إذا رأيتموهم - أو إذا لقيتموهم - فاقتلوهم)). [((الظلال))
(٩٤٥/٩٤٠)، ((المشكاة)» (٣٥٤٣)].
١٧٦ - (حسن صحيح) حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عن أبي
أُمَامَةَ؛ يقولُ: شرٌّ قتلى قتلوا تحتَ أديم السماءِ، وخيرُ قتيلٍ مَنْ قَتَلوا، كلابُ أهلِ النَّارِ، قد كانَوا هؤلاءِ
مسلمينَ فصاروا كفّارًا، قلتُ: يا أبا أُمَامَةً! هذا شيءٌ تقولُهُ؟ قَالَ: بلْ سمعتُهُ من رسولِ اللهِ وَّر. [((المشكاة))
(٣٥٥٤)، ((الروض النضير)) (٩٠٨/١)].
١٣ - باب فيما أنكرت الجهميّةُ(٥)
١٧٧ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَوَكِيعٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى، وَوَكِيْعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةً. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي
حَازِمٍ، عن جريرٍ بنِ عبدِ اللهِ؛ قال: كنَّا جلوسًا عندَ رسولِ اللَّهِ ◌َّهِ، فَتَظَرَ إلى القمرِ ليلةَ البدرِ، قالَ: «إِنَّكم
سترونَ ربّكم كما ترونَ هذا القمرَ، لا تَضَافُونَ(٦) في رؤيتِهِ، فإنِ استطعتم أنْ لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوعٍ
الشمس وقبلَ غُروِبِها فافعلوا)). ثمَّ قرأً: ﴿وَسَبِّحْ بِحمدِ ربِّكَ قبلَ طُلُوعِ الشمسِ وقبلَ الغروبِ﴾ [ق: ٣٩].
[ («الظلال)) (٤٤٦-٤٥١): ق].
١٧٨ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ،
عَنْ أَبِي صَالِح، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهَ: «تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمرِ ليلةَ البدرِ؟)) قالوا: لا.
قالَ: «فكذلكٌ لا تَضاَمُونَ في رُؤيةِ ربِّكم يومَ القيامَةِ)). [ ((الظلال)) (٤٤٤ و ٤٥٣): ق].
١٧٩ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عن أبي سعيدٍ؛ قالَ: قلنا: يا رسولَ اللَّهِ! أنَرى ربَّنا؟ قالَ: ((تَضَامُّونَ في رؤيةِ الشمسِ في
(١) ((نشء)): يريد جماعة أحداثًا.
(٢) ((كلَّما خرج قرن))؛ أي: ظهرت طائفة منهم.
(٣)
((قطع))؛ أي: استحق أن يقطع .
(٤)
(عِراضهم)) : في خداعهم.
(٥) الجهميّ: طوائفُ من المبتدعة يخالفونَ أَهل السنّةِ في كثير من الأُصولِ.
(٦) (تَضامُون))؛ أي: لا تزدحمون. ورُوي ((تُضامُون))؛ أي: يلحقكم ضيم ومَشَفَّة.
٤٧

الظَّهيرةِ في غير سحابٍ؟)). قلنا: لا، قال: ((فتَضارُون (١) في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب؟))، قالوا:
لا. قالَ: ((إنَّكم لا تَضارُونّ في رؤيتِهِ إلا كما تَضارُّونَ في رؤيتهما)) [«الظلال)) (٤٥٧ و٤٥٨): ق].
١٨٠ - (حسن) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُس، عَنْ عَمِّهِ أبي رَزينٍ؛ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! أنرى اللهَ يومَ القيامةِ؟
وما آيَةُ ذلكَ في خلقِهِ؟ قالَ: ((يا أبا رزينٍ! أليسَ كُلُّكمْ يرى القَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ(٢)؟)). قال: قلتُ: بلى. قالَ: «فاللَّهُ
أعظمُ، وذلكَ آيَّةٌ في خلقِهِ)). [((الظلال)) (٤٥٩ و ٤٦٠)].
١٨١ - (حسن) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَّنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ،
عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُس، عَنْ عَمِّهِ أبِي رَزينٍ؛ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((ضَحِكَ رَبُّنا من
قُنُوطِ(٣) عبادِهِ وقُرْبٍ غِيَرِه (٤). قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! أوَ يضحكُ الرَّبُّ؟ قالَ: (نعم)). قلتُ: لنْ نَعْدِمُ(٥)
من ربِّ يضْحكُ خيرًا)). [((الصحيحة)) (٢٨١٠)].
١٨٢ - (ضعيف) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ:
أَنْبَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزينٍ؛ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ!
أينَ كانَ ربُّنا قبلَ أنْ يخلُقَ خلْقَهُ؟ قالَ: ((كانَ في ◌َعَمَّاءٍ (٦)، ما تحتَهُ هَواءٌ، وما فوقه هواءٌ، وما ثَمَّ خَلْقٌ(٧)،
عرشُهُ على الماءِ)). [((ظلال الجنة)) (٦١٢)، ((مختصر العلو)) (١٩٣ و٢٥٠)].
١٨٣ - (صحيح) حدّثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ،
عن صفوانَ بنِ مُحْرِزٍ المازِيِّ، قالَ: بينما نحنُ مَعَ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ وهُوَ يطوفُ بالبيتِ إذْ عَرَضَ لهُ رجلٌ فقالَ:
يا ابنَ عُمرَ! كيفَ سمعتَ رسولَ اللهِ بَهَ يذكرُ في النَّجوى (٨)؟ قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَّه يقولُ: «يُدْنَى
المُؤمنُ من ربِّهِ يومَ القيامةِ حتَّى يَضَعَ عليهِ كَنَفَه(٩)، ثمَّ يُقرِّرُهُ بذنوبِهِ، فيقولُ: هلْ تعرفُ؟ فيقولُ: يا ربِّ!
أعرفُ، حتَّى إذا بلغَ مِنْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يبلُغَ قال: إنِّي سترتُها عليكَ في الدنيا وأنا أغفرُها لكَ اليومَ، قال: ثمّ
يُعطَى صحيفةَ حسناتِهِ - أو كتابَهُ - بيمينِهِ. قالَ: وأمَّا الكافرُ - أَو المنافقُ - فينادَى على رؤوس الأشهادِ - قالَ
((تضارُّون)): أي: هل يصيبكم ضرر؟ وفي رواية: ((تُضَارُونَ)) بالتخفيف من الضَّيْرِ، وهو لغة في الضرُّ.
(١)
«مخلیًا به))؛ أي؛ منفردًا برؤيته لا يزاحمه أحد في ذلك.
(٢)
«قنوط)»: کالجلوس، وهو الیاس.
(٣)
عليه، مع قرب تغييره تعالى الحالَ من شر إلى خير، ومن مرض إلى عافية، ومن بلاء ومحنة إلى سرور وفرحة.
((غِيَرَه)): بمعنى تغير الحال، والضمير للّه. والمعنى أن اللّه تعالى يضحك من أن العبد يصير مأيوسًا من الخير بأدنى شر وقع
(٤)
«لن نعدم)؛ أي: لن نفقد الخیر من رب يضحك.
(٥)
(٦) ((عماء)): العماء: السحاب، قال العلماء: هذا من أحاديث الصفات، فنؤمن به من غير تأويل ولا تشبيه ونكل علمه إلى
عالمه. و ((ما)) نافية.
(ما ثَم خلق)): ((ثم)) اسم إشارة إلى المكان، وخلق: بمعنى مخلوق.
(٧)
(٨)
((النَّجوى))؛ أي: مناجاة الله للعبيد يوم القيامة.
(٩) (كنفه))؛ أي: ستره عن أهل الموقف حتى لا يطلع على سره غيره.
٠.
1
٤٨

خالدٌ: في ((الأشهادِ)) شيءٌ من انقطاع -: ﴿هَؤلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا على ربِّهم ألا لعنةُ اللّهِ على الظَّالِمِينَ﴾ هود:
١٨]. [((الظلال)) (٦٠٤): ق].
١٨٤ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الْعَبَّادَانِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: «بينا أهلُ
الجنَّةِ في نعيمِهم إذ سطعَ لهم نورٌ، فَرَفَعُوا رَؤُوسهم، فإذَا الَرَّبُّ قد أشرفَ عليهم مِن فوقهم، فقالَ: السَّلامُ
عليكم، يا أهلَ الجنَّةِ! قالَ: وذلكَ قولُ اللَّهِ: ﴿سلامٌ قولا من ربِّ رحيم﴾ [يس: ٥٨]، قالَ: فينظُرُ إليهِم،
وينظرونَ إِليه، فلا يلتفتونَ إلى شيء من النَّعيمِ ما داموا ينظرونَ إليهِ؛ حتَّى يحتجبَ عنهم ويبقى نُورُهُ وبركتْهُ
عليهم في ديارِهم)) [((تخريج الطحاوية)) (١٨٢)، ((المشكاة)) (٥٦٦٤)، ((مختصر العلو)) (٢٥١)].
١٨٥ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا وَكِيعُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عن عديٍّ بنِ
حاتمٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ما منكمْ منْ أحدٍ إلَّ سَيُكلِّمُهُ ربُّهُ، لَيسَ بينَهُ وبِينَهُ تَرْجُمانٌ، فينظرُ مِن عَنْ
أيمنَّ مِنْهُ فلا يرى إلا شيئًا قدَّمَهُ، ثمّ ينظُرُ مِن عَن أيسرَ منهُ فلا يرى إلا شيئًا قدَّمَهُ، ثمَّ ينظرُ أمامَهُ فتستقبلهُ النَّارُ،
فمن استطاعَ منكم أنْ يَتَّقِيَ الثَّارَ ولو بِشقِّ تمرةٍ(١) فَلْيفعلْ)) [((تخريج مشكلة الفقر)) (١١٥)، ((الظلال))
(٦٠٦): ق].
١٨٦ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبدِ اللهِ بنِ قيسِ الأشعريِّ، عَنْ أَبِهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِّهِ:
((جثّتَانِ من فضَّةٍ آنيتُهما وما فيهما، وجتَّانٍ من ذهبٍ أَنَيْتُهماً وما فيهما، وما بينَ القومِ وبين أن ينْظُروا إلى ربِّهم
تباركَ وتعالى إلَّ رداءُ الكبرياءِ على وجهِهِ في جنَِّ عدْنٍ)) [«الظلال)) (٦١٣): ق].
١٨٧ - (صحيح) حدّثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ ثَابِتٍ
الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن صُهيبٍ؛ قالَ: تلا رسولُ اللّهِ وَّهِ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿للَّذِينَ أَحْسَنُوا
الحسنى وزيادةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، وقالَ: ((إذا دخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ وأهلُ النَّارِ النَّارَ، نادى منادٍ: يا أهلَ الجنَّةِ!
إِنَّ لكم عندَ اللَّهِ موعدًا يُرِيدُ أنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فيقولونَ: وما هُوَ؟ ألم يُثقَّلِ اللَّهُ موازينَنَا ويُبيِّضْ وجوهَنا ويدخلْنا
الجنََّ ويُنْجِنا من النَّارِ؟ قالَ: فيكشِفُ الحجابَ فينظرونَ إليهِ، فواللَّهِ؛ ما أعطاهم اللَّهُ شيئًا أحبَّ إليهم من النّظرِ
- يعني: إليهِ - ولا أقرَّ لأعينهم)) [((الظلال)) (٤٧٢)، ((تخريج الطحاوية)) (١٦١): م].
١٨٨ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ
سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عائشةَ؛ قالت: الحمدُ للَّهِ الَّذِي وَسِعَ سمْعُهُ الأصواتَ، لقد جاءتِ المُجّادِلَةَ
إلى النَّبِيِّ ◌ََّ، وأنا في ناحيةِ البيتِ، تشكو زوجها، وما أسمعُ ما تقولُ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّه قولَ
الَّتي تُجادلُكَ في زوْجِها﴾ [المجادلة: ١]. [((الظلال)) (٦٢٥)، ((الإرواء)» (١٧٥/٧)، وسيأتي بأتم منه رقم:
(٢٠٦٣)].
(١) «بشق تمرة))؛ أي: بنصفها؛ أي: فليتصدق به.
٤٩

١٨٩ - (حسن صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ
أَبِيهِ، عن أبي هريرةَ؛ قال: قال رسولُ اللّهِنَ ◌ّه ((كتبَ ربُّكم على نفسِهِ بيدِهِ - قبلَ أنْ يَخْلُقَ الخلقَ -: رحمتي
سَبَقَتْ غَضَبِي)). [((الصحيحة)) (١٦٢٩)، ((الروض)) (١١١٨): ق نحوه، وهو مكرر رقم (٤٢٩٥)].
١٩٠ - (حسن) حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْن عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ الأَنْصَارِيُّ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ يَقُولُ: لِمَّا
قُتِلَ عبدُاللّهِ بنُ عمرو بنِ حَرَامٍ - يومَ أُحدٍ - لَقِيَنِي رسولُ اللَّهِ وَّهِ، فقالَ: ((يا جابرً! ألا أُخبركَ ما قالَ اللَّهُ
لأبيكَ؟)). وقال يحيى في حديثِهِ: فقال: ((يا جابرُ! ما لي أراكَ مُنْكَسِرًا؟)). قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! اسْتُشْهِدَ
أبي وتركَ عِيالً(١) وَدَيْنًا. قالَ: ((أفلا أُبشِّركَ بما لقيَ اللَّهُ به أبادَ؟)). قالَ: بلى يا رسولَ اللَّهِ! قالَ: «ما كَلَّمَ اللَّهُ
أَحَدًا قطُّ إلّ من وراء حجابٍ، وكلَّمَ أباكَ كِفاحًا(٢)، فقالَ: يا عبدي! تَمَنَّ عليّ أُعطِكَ، قالَ: يا ربِّ! تُحييني
فأُقْتَلُ فِيكَ ثانيةً، فقالَ الرَّبُّ - تبارك وتعالى -: إنَّهُ سبقَ منّي أنَّهم إِليها لا يرْجِعونَ، قالَ: يا ربِّ! فَأَبَلِغْ مَنْ
ورائي، قالَ: فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ أمواتًاً بلْ أحياءٌ عنْدَ ربِّهِمْ يُرِزَقونَ﴾ [آل
عمران: ١٦٩]. [«الظلال)) (٦٠٢)، «التعليق الرغيب» (١٩٠/٢-١٩١)].
١٩١ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الأَعْرَج، عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ◌ََّ: «إِنَّ اللَّهَ يضحكُ إلى رجلينِ يقتُلُ أحدُهما
الآخرَ، كلاهما دَخَلَ الجنَّةَ، يقاتلُ هذا في سبيلِ اللَّهِ فيُستشهَدُ، ثمَّ يتوبُ اللَّهُ على قاتِلِه فيُسْلِمُ، فيقاتلُ في
سبيلِ اللّهِ فِيُستَشْهَدُ)). [((الصحيحة)) (١٠٧٤): ق].
١٩٢ - (صحيح) حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ:
أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ:
((يقبضُ اللّهُ الأرضَ يومَ القيامةِ، ويطوي السَّماءَ بيَمينِهِ، ثمَّ يقولُ: أنا المَلِكُ، أينَ مُلوكُ الأرضِ؟)). [((الظلال))
(٥٤٩)، ق].
١٩٣ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرِ
الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عن العِبَّاسِ بنِ عبدِالمطلبِ؛ قالَ: كنتُ
بالبطحاءِ في عِصَابةٍ، وفيهم رسولُ اللَّهِ وَ، فمرَّتْ به سحابةٌ، فَنَظَرَ إليها فقالَ: ((ما تسُّونَ هذهِ؟))، قالوا:
السَّحابَ. قالَ: ((والمُزْنُ؟))، قالوا: والمُزنُ. قالَ: ((والعَنانُ؟))، قالَ أبو بكرٍ: قالوا: والعَنانُ. قالَ: ((كم ترونَ
بَيْنَكُم وبينَ السَّماءِ؟)). قالوا: لا ندري. قالَ: «فإنَّ بينكم وبينها إمَّا واحدًا أو اثنين أو ثلاثًا وسبعينَ سَنَةً،
والسَّماءُ فوقها كذلكَ)) حتَّى عَّ سبعَ سمواتٍ، («ثمَّ فوقَ السَّماءِ السَّابعةِ بحرٌ، بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ كما بينَ سَمَاءٍ
(١) (عيالاً)): عيال الرجل: من يعوله.
(٢) ((كفاحًا)»؛ أي: مواجهة، ليس بينهما حجاب أو رسول.
٥٠

إلى سَمَاءٍ، ثمَّ فوق ذلك كلِّ ثمانيةُ أوعالٍ (١)، بينَ أَظْلافِهِن(٢) ورُكَبِهِن كما بينَ سَمَاءٍ إِلى سَمَاءٍ، ثُمَّ على
ظُهُورهن العرشُ، بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ كَما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ، ثمَّ اللَّهُ فَوْقَ ذلكَ، تباركَ وتعالى)). [((ظلال
الجنة)) (٥٧٧)، («الضعيفة)) (١٢٤٧)، ((المشكاة)) (٥٧٢٦)].
١٩٤ - (صحيح) حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانِ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ،
عَنْ عِكْرَمَةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ النَّبِيَّ وَّرِ قالَ: ((إذا قضى اللَّهُ أمْرًا في السَّماءِ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ أَجْنِحَتَها
خُضْعانَ(٣) لقولِهِ، كأنَّهُ سِلْسِلَةٌ على صفوانٍ (٤)، فـ ﴿إذا فُزِّعَ (٥) عن قُلُوبِهِم قالوا: ماذا قالَ ربُّكمْ قالوا الحقَّ،
وهو العليُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] قالَ: فيسْمَعُها مسترقو السَّمْعُ(٦) بعضُهم فوقَ بعضٍ، فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ، فَيُلْقِيهَا
إلى مَنْ تحتَهُ، فربَّما أدْرَكَهُ الشِّهابُ قبلَ أنْ يُلْقِيَها إلى الَّذي تحتَهُ، فيلقيها على لسانِ الكاهنِ أو الساحرِ، فربَّما
لم يُدْرَك حتى يُلِقِيَها، فيكذبُ معها مئةَ كَذْبَةٍ، فتصْدُقُ تلكَ الكَلِمَةُ الَّتِي سُمِعتْ من السَّماءِ)). [((الصحيحة))
(٢٨٣/٣): خ].
١٩٥ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَن الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةً، عن أبي موسى؛ قالَ: قام فينا رسولُ اللَّهِ وَّ بخمسٍ كَلِماتٍ(٧)، فقالَ: ((إنَّ اللَّهَ لا ينامُ، ولا ينبغي
لهُ أن ينامَ، يَخْفِضُ القِسطَ ويرفَعُهُ(٨)، يُرْفَعُ إليهِ(٩) عملُ اللّيلِ قَبَلَ عملِ النَّهارِ، وعملُ النَّهارِ قبلَ عملِ اللَّيْلِ،
حجابُهُ النُّورُ، لو كَشَفَهُ لأحْرَقتْ سُبُحاتُ وجْهِهِ(١٠) ما انتهى إليهِ بصرُهُ من خلقِهِ)). [((الظلال)) (٦١٤)، ((تخريج
الطحاوية)) (١٢٣): م].
١٩٦ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ،
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عن أبي موسى؛ قالَ: قَالَ رسولُ اللّهِ وَله: ((إنَّ اللَّهَ لا ينامُ، ولا ينبغي لهُ أنْ يَنامَ، يخفضُ
القِسطَ ويَرْفَعهُ، حجابُهُ النُّورُ، لو كَشَفَها(١١) لأحرقتْ سُبُحاتُ وجههِ كلَّ شيءٍ أدرَكَهُ بَصَرُهُ)). ثم قرأ أبو عبيدة:
(١) ((أوعال)): جمع وَعل: وهو تَيس الجبل. ولعل المراد ملائكة على صورة الأوعال، واللهُ أعلم بحقيقة الحال، والحديث -
علی کلِّ - ضعيف.
(٢)
((أظلافهن)): الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس.
(«خُضعانًا)»: مصدر خضع، ويروى بالكسر كالوحدان والعرفان، وهو جمع خاضع.
(٣)
(٤)
((صفوان)): هو الحجر الأملس.
(٥)
((فزّع)»: كشف عنهم الفزع وأزيل.
(٦)
((مسترقو السمع))؛ أي: الشياطين.
(بخمس كلمات)»؛ أي: بخمس جُمَلٍ، أَو أَحكام.
(٧)
((يخفض القسط ويرفعه)): قيل: أريد بالقسط الميزان. وسمي الميزان قسطًا لأنه يقع به المعدلة في القسمة، والمعنى أن اللّه
(٨)
يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده، كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن - ولله
المَثَلُ الأعلى ۔۔
(٩) (يُرفع إليه))؛ أي: للعرض عليه.
(١٠) ((سُبُحات وجهه)): السُّبُحات جمع سُبْحة، كغرفة وغرفات، وفُسِّرت سبحات الوجه: بجلالته.
(١١) ((لوكشفها)): لعل تأنيث الضمير بتأويل النور بالأنوار.
٥١

﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ في النَّارِ ومَنْ حولَها وسبحان اللّهِ ربِّ العالمين﴾ [النمل: ٨]. [وهو مكرر الذي قبله].
١٩٧ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبِّ ◌َهِ قالَ: ((يمينُ اللَّهِ ملأى، لا يَغيضُها(١)
شيءٌ، سَخَّاءٌ(٢) اللّيلَ والنَّهارَ، وبيدِهِ الأخرى الميزانُ، يرفعُ القسطَ ويَخْفِضُه، قال: أرأيتَ ما أنفقَ مُنذُ خلقَ
اللَّهُ السَّمواتِ والأرضَ؟ فإنَّهُ لم يَنْقُصْ ممَّا في يديهِ شيئًا». [((الظلال)) (٧٨٠): ق].
١٩٨ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ مِقْسَم، عن عبدِ اللهِ بن عُمرَ أَنَّهُ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ وهو على
المِثْرِ يقولُ: ((يأخذُ الجَبَّارُ سماواتِهِ وأرْضَهُ بيدهِ - وقبضَ بيدهِ فجعلَ يقبضُها ويَبْسُطَها - ثمَّ يقولُ: أنا الجبَّارُ!
أين الجبّارون؟ أينَ المتكبِّرُونَ؟)) قالَ: ويتميَّلُ رسولُ اللّهِ وَ لَه عن يمينِهِ، وعن يسارهِ، حتَّى نظرتُ إلى المنبرِ
يتحركُ من أسفلِ شيءٍ منهُ، حتَّى إِنِّي ◌َقُولُ: أساقطُ هوَ برسولِ اللَّهِ ◌ََّ؟(٣). [((الظلال)) (٥٤٦): م].
١٩٩ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَهُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبًّا إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي النََّّاسُ بِنُ سَمعانَ الكِلابيُّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللّهِ وَل يقولُ: ((ما من قلبٍ إِلّ بينَ إِصبعين من أصابعِ الرحمنِ، إنْ شاءَ أقامَهُ(٤) وإنْ شاءَ
أزاغَهُ(٥)، وكان رسول اللّه ◌َ لَّ يقول: ((يا مثبّت القلوب! ثبّت قلوبنا على دينك))، قالَ: ((والميزانُ بيدِ الرَّحمنِ
يرفعُ أقوامًا ويخفضُ آخرينَ إلى يومِ القيامةِ)). [((الظلال)) (٢١٩ و٢٣٠ و٥٥٢)، («الصحيحة» (٢٠٩١)].
٢٠٠ - (ضعيف) حدّثنا أبُو كرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُجَالِدٍ،
عَنْ أَبِي الْوَذَّاكِ، عن أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ ليضحكُ إلى ثلاثةٍ: للصفِّ في
الصلاةِ، وللرَّجلِ يصلِّي في جَوفِ اللَّيلِ، وللرجلِ يقاتلُ - أُراهُ قالَ - خَلفَ الكتيبةِ)) [«الضعيفة)) (٢١٠٣)].
٢٠١ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ
(١) ((لايغيضُها))؛ أي: لا ينقصها، يُقال: غاض الماء: قلَّ ونضب.
(٢) ((سحّاء)»؛ أي: دائمة الصب بالعطاء.
(٣) قال البغويّ في ((شرح السنة)): ((كل ما جاء في الكتاب والسنة من هذا القبيل في صفاته تعالى؛ كالنفس والوجه والعين
والإصبع واليد والرجل، والإتيان والمجيء، والنزول إلى السماء والاستواء على العرش والضحك والفرح؛ فهذه ونظائرها
صفاتٌ للّه تعالى عز وجل، ورد بها السمع، فيجب الإيمان بها وإبقاؤها على ظاهرها مُعْرِضًا فيها عن التأويل، مجتنبًا عن
التشبيه، معتقدًا أن الباري سبحانه وتعالى لا تشبه صفاته صفات الخلق، کما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال تعالى: ﴿لیس
كمثله شيء وهو السميع البصير﴾.
وعلى هذا مضى سلف الأمة وعلماء السنة، تلقّوها جميعًا بالقبول، وتجنّبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى
اللّه تعالى، كما أخبر سبحانه عن الراسخين في العلم، فقال عز وجل: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند
ربنا﴾)).
(٤) ((أَقامِه))؛ أي: على الحق.
(٥) (أَزاغه)»: عن الحق.
٥٢

عُثْمَانَ، يَعْنِي: ابْنَ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيَّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ: كَانَ رسولُ اللَّه ◌ُِّ
يَعرِضُ نفسهُ على النَّاسِ في الموسمِ فيقولُ: ((ألاَ رجلٌ يحمِلُني إلى قومِهِ، فإنَّ قريشًا قد مَنَعوني أن ◌ُبلِّغَ كلامَ
ربِّي)). [«الصحيحة)) (١٩٤٧)].
٢٠٢ - (حسن) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ بْنُ صَبِيحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُؤنُسُ بْنُ حَلْبَس، عَنْ
أُمّ الدَّرْدَاءِ، عن أبي الدرداءِ، عن النَّبِّ ◌َهِ، في قولِهِ تعالى: ﴿كلَّ يومٍ هُوَّ في شأن﴾ [الرحمن: ٢٩] قالَ: «مِنْ
شأنِهِ أنْ يَغْفرَ ذنباً، ويُفرِّجَ كَرْباً، ويرفعَ قوْماً، ويَخْفِضَ آخرِينَ». [(«الظلال)) (٣٠١)].
١٤ - باب مَنْ سنَّ سنَّةً حسنةً أو سيِّئَةً
٢٠٣ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْن جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَن سَنَّ سُنَّةً حسنةً فَعُمِلَ بها
كان لَهُ أجْرُها ومِثْلُ أجرٍ من عَمِلَ بها لا يَنْقُصُ مِنْ أُجورهم شيئًا، ومَنْ سنَّ سُنَّةً سيّئةً فعُمِلَ بها كان عليهِ وزرها
ووزرُ من عَمِلَ بها من بعدِه لا يَنْقُصُ من أَوزارِهمْ شيئًا)). [(أحكام الجنائز)) (١٧٨)، ((التعليق الرغيب))
(١ /٤٧): م].
٢٠٤ - (صحيح) حدّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عن أبيه، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النَّبِّ وَّةِ، فحثٌّ عليهِ، فقالَ رجلٌ: عندي
كذا وكذا، قالَ: فما بقيَ في المجلس رجلٌ إلا تصدَّقَ عليهِ بما قَلَّ أو كَثُرَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((من اسْتَنَّ
خيرًا فاستُنَّ بِهِ(١)، كانَ لهُ أجرُهُ كاملاً ومِن أجورٍ من استَنَّ به، ولا يَنقُصُ من أجورِهم شيئًا. وَمَن استنَّ سنَّةً
سيئةً، فاستُنَّ بِهِ، فعليهِ وزرُهُ كاملاً ومِن أوزارِ الَّذي استَنَّ بِهِ، ولا يَنقُصُ من أوزارهم شيئًا)). [((التعليق)) أيضًا
(٤٨/١)].
٢٠٥ - (صحيح بما بعده) حدّثنا عِيسى بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عن أنس بنِ مالكِ، عن رسولِ اللهِوَله؛ أنَّهُ قالَ: «أَيُّما داعٍ دعا إلى ضلالةٍ فاتُبعَ،
فإنَّ لهُ مثلَ أوْزارِ مَنِ اتَّبِعُهُ، ولا ينْقُصُ مِن أوزارهمْ شيئًا، وأيُّما داعٍ دعا إلى هدى فاتْبعٌّ، فإِنَّ لهُ مثلَ أُجورِ مَنِ
اتَبعُهُ، ولا يَنْقُصُ من أُجورِهم شيئًا)) .
٢٠٦ - (صحيح) حدّثْنَا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِم،
عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِهِ، عن أبي هريرةَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِنَ ◌ّه قالَ: ((مَنْ دعا إلى هدى كانَ لهُ من
الأجرِ مثلُ أجورِ مَن اتّبعهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن أجورهم شيئًا، وَمَنْ دعا إلى ضلالةٍ، فعليهِ من الإثمِ مثلُ آثامٍ مَنِ
اتَّبعهُ، لا يَنْقُصُ ذلك مِن آثامِهم شيئًا». [(«الصحيحة)) (٨٦٥)، «الظلال)) (١١٣): م].
٢٠٧ - (حسن صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلِ أَبُو
إِسْرَائِيل، عَنِ الْحَكَمِ، عن أبي جُحَيْفَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسنةً فعُمِلَ بها بعدَهُ، كانَ لهُ
(١) ((فاستُنَّ به))؛ أي: عمل الناس بمثل عمله المشروع.
٥٣

أجرهُ ومثلُ أجورهم من غيرِ أنْ يَنْقُصَ من أُجورهمْ شيئًا، وَمَن سنَّ سنَّةٌ سيئةً فَعُمِلَ بها بعدَهُ، كانَ عليهِ وزْرُهُ
ومثلُ أوزارِهم من غيرٍ أَنْ يَنْقُصَ من أوزارِهم شيئًا)). [(التعليق)) أيضاً (١/ ٤٨)].
٢٠٨ - (ضعيف) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكِ، عن
أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ ◌ِّ: «ما من داعٍ يدعو إلى شَيءٍ إلَّ وُقِفَ يومَ القيامةِ لازمًا لدعوتِهِ ما دعا إليهِ،
وإنْ دعا رجلٌ رجلاً)) . [((التعليق الرغيب)) (١/ ٥٠)، ((ظلال الجنة)) (١١٢)].
١٥ - باب مَن أَحيا سَّةً قد أُميتت
٢٠٩ - (صحيح بما قبله)(١) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ
ابْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عمرو بنِ عوفِ المُزَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي؛ أنَّ رسولَ اللَّهِوَ﴿ِ قالَ: «مَنْ أحيا سُنَّةً
مِنْ سنََّّي فَعَمِلَ بها النَّاسُ؛ كانَ لهُ مثلُ أَجرٍ من عملَ بها لا يَنْقُصُ مِن أجورهم شيئًا، وَمَن ابتدعَ بدعةً فَعُمِلَ
بها؛ كانَ عليهِ أوزارُ مَنْ عملَ بها لا يَنْقُصُ من أوزارِ مَنْ عملَ بها شيئًا)) .
٢١٠ - (ضعيف جدًا) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ
عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ نَِّ يقولُ: ((مَنْ أحيا سُنَّةٌ مِنْ سنَّتي قد أُميتت بعدي:
فإنَّ لهُ من الأجرِ مثلَ أجرٍ من عَمِلَ بها من النَّاسِ، لا يَنْقُصُ من أُجورِ النَّاسِ شيئًا، وَمَن ابتدعَ بدعةً لا يرضاها
اللَّهُ ورسولُهُ؛ فإنَّ عليهِ مثلَ إثمٍ من عملَ بها منَ النَّاسِ، لا يَنْقُصُ من آثامِ النَّاسِ شيئًا)) [((ظلال الجنة)) (٤٢)،
((المشكاة)) (١٦٨)].
١٦ - باب في فضل مَنْ تعلَّم القرآنَ وعلَّمه
٢١١ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
وَسْفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ، عن عثمانَ بن عفَّنَ؛ قالَ:
قالَ رسولُ اللّهِ وَه - قالَ شعبةُ -: ((خيرُكُمْ)) - وقالَ سفيانُ -: ((أفضلُكم من تَعلَّمَ القرآنَ وعلَّمهُ)). [((الصحيحة))
(١١٧٣)، ((الروض)) (٥٥)، ((التعليق الرغيب)) (٢٠٥/٢)، ((صحيح أبي داود)» (١٣٠٦): خ].
٢١٢ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئَدٍ،
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ، عن عثمانَ بنِ عِقَّانَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ◌َّهِ: («أفضلُكم من تعلَّمَ القرآنَ
وعلّمهُ)) . [وهو مكرر الذي قبله].
٢١٣ - (حسن صحيح) حدّثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحارثُ بْنُ نَبْهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ
بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سعدٍ، عَنْ أَبِهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((خيارُكم من تَعَلَّمَ القرآنَ وعَلَّمَهُ)) . قالَ:
وأخذَ بيدي فأقعدني مقعدي هذا؛ أُقْرِىءُ . [((الصحيحة)) (١١٧٢)].
٢١٤ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عن أَبي موسى الأشعريِّ، عن النَّبِّ يَّ قالَ: مَثَلُ المؤمنِ الَّذي يقرأُ القرآنَ كمثلٍ
(١) أي: بحديث أبي حُجيفة قبل السابق، لا حديث أبي هريرة الضعيف السابق [ش].
٥٤

الْأُتْرُجَّةِ (١)؛ طعمها طيِّبٌ وريحها طيِّبٌ، ومَثَلُ المؤمنِ الَّذِي لا يقرأُ القرآنَ كمثلِ التمرةِ؛ طعمها طيِّبٌ ولا ربِحَ
لها، ومَثَلُ المنافقِ الَّذي يقرأُ القرآنَ كمثلِ الرَّيحانةِ، ريحُها طيِّبٌ وطعمها مرٍّ، ومَثَلُ المنافق الذي لا يقرأ القرآن
كَمَثلِ الحنظلةِ؛ طَعْمُها مُزٌّ ولا ريحَ لها)) [(التعليق)) أيضًا (٢٠٦/٢)، ((نقد الكتاني)) (٤٣): ق].
٢١٥ - (صحيح) حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أنسٍ بنِ مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّاللَّهِ أهلينَ (٢) من النَّاسِ)).
قالوا: يا رسولَ اللهِ! من هم؟ قالَ: ((هَم أهلُ القرآنِ(٣)، أهلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ)). [(التعليق)) أيضًا (٢١٠/٢)،
((الضعيفة)) تحت الحديث (١٥٨٢)].
٢١٦ - (ضعيف جدًا) حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
حَرْبٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ
وَه: «مَنْ قرأْ القرآنَ وحَفِظُ أدخَلَهُ اللَّهُ الجنَّةَ وشفَّعَهُ في عشرةٍ من أهلِ بيتِهِ، كلُّهم قد استوجبَ النَّارَ)).
[((المشكاة)) (٢١٤١)، ((التعليق الرغيب)» (٢١٠/٢)].
٢١٧ - (ضعيف) حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللّهِ الَّوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَر،
عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عن أبي هُريرةَ - رضي اللَّه عنه -؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّ: ((تعلّموا
القرآنَ واقْرَؤُوهُ وارقُدوا؛ فإنَّ مَثَلَ القرآنِ وَمَن تَعَلَّمَهُ فقام به، كمثلِ جِرابٍ مَحْشُوٍّ مِسكا يفوحُ ريحُهُ كلَّ مكانٍ،
ومثلُ مَنْ تعلَّمَهُ فَرَقدَ وهوَ في جوفِهِ، كَمَثلِ جرابٍ أُوكِيَ (٤) على مِسكٍ)). [(التعليق الرغيب)) (٢٠٦/٢)،
((التعليق على صحيح ابن خزيمة)) (١٥٠٩)، ((المشكاة)) (٢١٤٣ - التحقيق الثاني)].
٢١٨ - (صحيح) حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعدٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عن عامٍ بنِ واثلةَ أبي الطُّفيلِ؛ أنَّ نافعَ بنَ عبدِ الحارثِ لقيَ عُمرَ بنَ الخطابِ بِعُسْفَانَ - وكانَ عمرُ
استعملَهُ على مكةَ - فقالَ عمرُ: مَن استخلَفتَ على أهلِ الوادي؟ قالَ: استخلفتُ عليهمُ ابنَ أَبْزَى، قالَ: ومَنِ
ابنُ أَبْزَى؟ قالَ: رجلٌ من مَوالينا، قالَ عمرُ: فاسْتخْلفتَ عليهم مولّى؟! قالَ: إنَّهُ قارىءٌ لكتابِ اللَّهِ تعالى،
عالمٌ بالفرائضِ، قاضٍ. قالَ عمرُ: أمَا إِنَّ نبَّكُم ◌ََّ قال: ((إنَّ اللَّهَ يرفعُ بهذا الكتابِ أقوامًا ويضعُ به آخرينَ)).
[((الصحيحة)) (٢٢٣٩)، ((تخريج المختارة)) (٢٣٠)].
٢١٩ - (ضعيف) حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ غَالِبِ الْعَبَّادَانِيُ، عَنْ عَبْدِ
اللّهِ بْنِ زِيَادِ الْبَحْرَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن أبي ذرٍّ؛ قالَ: قالَ لي رسولُ اللَّهِ ◌َّ: ((یا
أبا ذرٍّ! لأنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيةٌ مِنْ كتابِ اللَّهِ خيرٌ لكَ منْ أَنْ تُصلّي مئةَ ركعةٍ، ولأنْ تَغْدوَ فَتَعَلَّمَ بابًا من العلمِ - عُمِلَ
(١) ((الأترجّة)): ثمر تسميه العامة الكبّاد، وهو من جنس الليمون، وهو من أفضل الثمار لكبر جرمها ومنظرها وطيب طعمها ولِين
ملمسها، ولونُها يسر الناظرين.
(٢) ((أهلين)): جمع أهل.
(٣) ((أهل الله وخاصّتُهُ))؛ أي: أولياؤه المختصون به.
(٤) ((أوكي)): أوكيت السقاء: إِذا ربطت فمه بالوكاء، وهو الخيط تشدّ به الأوعية.
٥٥

بِهِ أو لمْ يُعمَلْ - خيرٌ مِنْ أنْ تصلِّيَ ألفَ ركعةٍ)). [((التعليق الرغيب)) (٥٦/١) و(٢١١/٢)].
١٧ - باب فضل العُلَماء والحث على طلبِ العلمِ
٢٢٠ - (صحيح) حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِشْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ يُردِ اللَّهُ به خيرًا يُفَقُّهْهُ في الدِّينِ)) .
[((الصحيحة)) (١١٩٤، ١١٩٥)، ((الروض)) (١١٦٠): ق].
٢٢١ - (حسن) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحِ، عَنْ
يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَِّ أَنَّهُ قالَ:
((الخيرُ عادةٌ(١)، والشرُّ لِجَاجَةٌ(٢)، ومن يُرد اللَّهُ بِهِ خيرًا يُفقِّهْهُ في الدّينِ)) [((الصحيحة)) (٦٥١)، ((الروض)
أيضًا].
٢٢٢ - (موضوع) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحِ، أَبُو
سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عبّاسٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((فَقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشَّيطانِ من ألفِ عابٍ» .
[((المشكاة)) (٢١٧)، ((التعليق الرغيب)) (٦١/١)، ((تمام المنة)) (١١٥)].
٢٢٣ - (صحيح) حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ
حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عن كَثيرِ بنِ قيسٍ؛ قالَ: كنتُ جالسًا عندَ أبي الدَّرداءِ في مسجدٍ دمشق، فأتاهَ
رجلٌ، فقالَ: يا أبا الدَّرداءِ! أتيتُكَ من المدينةِ - مدينةِ رسولِ اللَّهِ نَّهَـ لحديثٍ بَلَغني أنَّكَ تُحدِّثُ بِهِ عن النَّبيِّ
وََّ . قالَ: فما جاءَ بكَ تجارةٌ؟ قالَ: لا، قال: ولا جاء بكَ غيرُهُ؟ قالَ: لا، قالَ: فإنّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَ﴾
يقولُ: ((مَنْ سلك طريقًا يلتمسُ فيهِ علمًا سهَّلَ اللَّهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ، وإنَّ الملائكةَ لتضَعُ أجنحتها رضًا لطالبٍ
العلمِ، وإنَّ طالبَ العلمِ يستغفرُ لهُ مَنْ فِي السَّماءِ والأرضِ، حتَّى الحيتانُ في الماءِ، وإنَّ فضلَ العالمِ على
العابدِ كفضلِ القمرِ على سائرِ الكواكبِ، إنَّ العلماءَ هم وَرَثَةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنْبياءَ لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا درهمًا،
وإنَّما وَرَّثوا العلمَ، فَمِنْ أخذهُ أخذَ بحظٍّ وافٍ (٣)). [((صحيح الترغيب)) (٦٨/٣٣/١)].
٢٢٤ - ((صحيح) دون ما بين المعقوفتين فهو (ضعيف جداً)) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ
ابْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن أنسٍ بنِ مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ :
((طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ، [وواضعُ العلمِ عندَ غيرِ أهلِهِ كمُقلِّدِّ الخنازيرِ الجوهرَ واللُّؤْلوَّ والذَّهبَ]».
[((المشكاة)) (٢١٨)، ((التعليق الرغيب)) (٥٤/١)، ((الضعيفة)) (٤١٦)، ((تخريج مشكلة الفقر)) (٨٦)، ((تخريج
فقه السيرة» (٧١)].
(١) ((الخير عادة))؛ أي: المؤمن الثابت ينشرح صدره للخير فيصير له عادة.
(٢) ((والشر ◌َجَاجة)): أما الشر فلا ينشرح له صدره، فلا يدخل في قلبه إلا بلجاجة الشيطان والنفس الأمارة بالسوء. واللجاجة:
الخصومة.
(٣) ((بحظ وافر))؛ أي: بنصيب تام.
٥٦

٢٢٥ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ،
عَنْ أَبِي صَالِحِ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّةُ: ((مَنْ نَفَّسَ عن مسلمٍ كُرْبةٌ(١) من كُرَبِ الدّنيا، نفَّسَ
اللَّهُ عنهُ كُربةً من كُرَبٍ يومِ القيامةِ، وَمَنْ سترَ مسلمًا سترهُ اللَّهُ في الدُّنيا والآخرةِ، وَمَنْ يسَّرَ على مُعسٍ، يسَّرَ
اللَّهُ عليهِ في الدنيا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عون أخيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا،
سهّلَ اللَّهُ له به طريقًا إلى الجنَّةِ، وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللَّهِ يَتْلونَ كتابَ اللَّهِ؛ ويتدارسونَهُ بينهم إلّ
حقَّتْهم الملائكةُ ونَزَلتْ عليهمُ السَّكينةُ وَشِيَتْهمُ الرَّحمةُ وذكرهمُ اللَّهُ فيمنْ عندَهُ، وَمَنْ أبطأً به عملُهُ لم يُسْرِعْ بِهِ
نسبُهُ)) (٢). [«صحيح الترغيب)) (٦٧/٣١/١)،((التعليق الرغيب)) (٥٢/١)، ((تخريج العلم)» (١٧/١١٣)،
((صحيح أبي داود)) (١٣٠٨): م].
٢٢٦ - (حسن صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ
ابْنِ أَبِي النَّجُودِ، عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ؛ قالَ: أتيتُ صفوانَ بنَ عسَّالِ المُرادَّ، فقالَ: ما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَنْبِطُ(٣)
العلمَ، قالَ: فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَّه يقولُ: ((ما من خارجٍ خَرَجَ من بيتِهِ في طلبِ العلمِ إلا وَضَعتْ لهُ
الملائكةُ أجنحتها، رِضًا بما يصنعُ)) [((التعليق)) أيضًا (٦٢/١)، ((تخريج العلم)) (٥/١١٠)].
٢٢٧ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ
الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ نَّه يقولُ: ((مَنْ جاءَ مَسّجدي هذا، لمْ يأتِهِ إلا لخيرٍ يتعلُّمُهُ
أو يُعَلِّمُهُ، فهوَ بمنزلةِ المجاهدِ في سبيلِ اللَّهِ، ومن جاءَ لغيرِ ذلكَ فهوَ بمنزلةِ الرَّجلِ ينْظِرُ إِلى متاعٍ غيرِهِ»
[((صحيح الترغيب)) (٨٣)].
٢٢٨ - (ضعيف) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَهُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ،
عَنْ عَلِيٍّ بْنِ يَزِيد، عَنِ الْقَاسِمِ، عن أبي أُمامةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((عليكم بهذا العلمِ قبلَ أنْ يُقْبِضَ،
وقبضُهُ أنْ يُرْفِعَ))، وجمعَ بينَ إِصْبَعيهِ الوسطى والَّتِي تلي الإبهامَ، هكذا، ثمَّ قالَ: ((العالمُ والمتعلِّمُ شريكانٍ في
الأجرِ، ولا خيرَ في سائرِ النَّاسِ)). [((التعليق الرغيب)) (٥٩/١)، ((الإرواء)) (١٤٣/٢)، ((المشكاة)) (٢٧٨)،
((الرد على بليق)) (١٦٦)].
٢٢٩ - (ضعيف) حدّثنا بِشْرُ بْنُ هِلاَلِ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزُّبْرِقَانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ يَزِيدَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عِمْرِو؛ قالَ: خرجَ رسولُ اللَّهِ وَ ◌ّرِ ذاتَ يومٍ من
بَعضِ حُجَرِهِ، فدخلَ المسجدَ، فإذا هوَ بحَلْقَتَينِ: إحداهما يقرأُونَ القرآنَ ويدعونَ اللَّهَ، والأُخرى يتَعلّمونَ
ويُعلُّمونَ، فقالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((كلٌّ على خيرٍ، هؤلاء يقرأونَ القرآنَ ويدعونَ اللَّهَ، فإنْ شاءَ أعطاهمْ، وإنْ شاءَ
مَنَعَهم، وهؤلاءِ يتَعلَّمونَ ويُعلِّمونَ، وإنَّما بُعثتُ مُعلِّمًا))، فجلس معهم. [((الضعيفة)) (١١)].
(٢)
(١) (كربة)): الكربة: الغمّ والشدة.
((ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه))؛ أي: من أخرِه تفريطه في العمل الصالح في الدنيا؛ لم ينفعه في الآخرة شرف النسب.
((أَنْبِطُ)) يقال: نَبَطَ الشيءَ نَبّطًا: أَظهره وأَبرزَه، ونَبَطَ العلمَ والحِكمة: استخرجهما وبثهما بين النَّاس.
(٣)
٥٧

١٨ - باب من بَلَغَ عِلماً
٢٣٠ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سَلِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، أَبِي هُبَيْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ؛ قالَ :
قالَ رسولُ اللّه ◌َله: («نَضِّرَ اللَّهُ امرءًا سَمِعَ مقالتي فبلَّغها، فرُبَّ حاملٍ فقهٍ غيرُ فقيهٍ، ورُبَّ حامل فقهٍ إلى مَنْ هُوَ
أفقهُ منهُ)). زادَ فيه عليّ بنُ محمدٍ: «ثلاثٌ لا يِغِلُّ(١) عليهنَّ قلبُ امرىءٍ مسلمٍ: إخلاصُ العملِ للَّهِ، والنُّصْحُ
لأئمَّةِ المسلمينَ، ولزومُ جماعتهم)). [((التعليق الرغيب)) (٦٤/١)، ((الروض)) (٢٧٦)، ((تخريج مساجلة
علمية)) (ص٣٢)، ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٠٣)].
٢٣١ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نَمْيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَبْدِ السَّلاَمِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قالَ: قَامَ رسولُ اللّهِ يََّ بِالخَيْفِ من منّى؛
فقالَ: ((نَضَّرَ اللَّهُ امرءًا سمعَ مقالتي فبلَّغها، فربَّ حاملٍ فقهٍ غير فقيهٍ، وربَّ حاملٍ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منهُ)).
[((التعليق)) أيضًا].
٢٣١ (م) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي يَعْلَى. (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ
الَّبِيِّ ◌ََّ، بِنَحْوِهِ.
٢٣٢ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِهِ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َّ قالَ: «نضَّرَ اللَّهُ امرءًا سمِعَ منَّا حديثًا
فبلَّغَهُ، فربَّ مُبَلَّغِ أَحفَظُ(٢) من سامعٍ)). [(التعليق)) أيضًا (٦٣/١)، ((المشكاة)) (٢٣٠)].
٢٣٣ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ، أَمْلَهُ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِهِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ أَفْضَلُ
فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أبي بكرةَ، قالَ: خطبَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يومَ النَّحرِ فقالَ: ليبلِّغْ الشاهدُ الغائبَ،
فإنَّهُ ربَّ مُبَلَّغٍ يُبَلَّغُهُ أوعى له من سامعٍ)) . [(«الإرواء)) (١٤٥٨/٢٧٨/٥): ق].
٢٣٤ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ،
قَالَ: أَنْبَّنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعاويةَ القُشَيْرِي؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ
وَلّ: (( ألا ليبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ)».
٢٣٥ - (صحيح) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُدَامَةُ
ابْنُ مُوسى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الثَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ يَسَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ،
(١) ((لا يُغِلُّ» من الإغلال: وهو الخيانة، ويروى ((يَغِلُّ)) من الغِلّ: وهو الحقد والشحناء. أي: من شأن قلب المسلم أن لا يخون
ولا يحسد فيها؛ بل يأتي بها بتمامها بغير نقصان في حق من حقوقها .
(٢) ((أَحفظ))؛ أي: أَفطن وأَفهم.
٥٨

عن ابنِ عمرَ؛ أنَّ رسولَ اللَّهِ بِ له قالَ: ((ليبلِّغْ شاهدُكم غائبَكم)). [«الإرواء)» (٢٣٣/٢-٢٣٤)، ((صحيح أبي
داود» (١١٥٩)].
٢٣٦ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُعَانِ
ابْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتِ الْمَكِّيِّ، عن أنس بنِ مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّه ◌َ: ((نضَّرَ اللَّهُ عبدًا
سمِعَ مقالتي فَوَعاها، ثمَّ بلَّغها عنّي، فَرُبَّ حاملٍ فقهٍ غيرُ فقيهٍ، وربَّ حاملٍ فقهٍ إلى مَن هوَ أفقهُ منهُ)).
[((التعليق)) أيضًا (٦٣/١)].
١٩ - باب من كان مفتاحًا للخير
٢٣٧ - (حسن) حدّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَنَسٍ، عن أنسَ بنِ مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ من
النَّاسِ مفاتيحَ للخيرِ، مغاليقَ للشرِّ، وإنَّ من النَّاسِ مفاتيحَ للشرِّ، مغاليقَ للخيرِ، فطوبى لمن جَعَلَ اللَّهُ مفاتيحَ
الخيرِ على يديهِ، وويلٌ لمن جعلَ اللَّهُ مفاتيحَ الشرِّ على يديهِ)). [((الصحيحة)) (١٣٣٢)، ((الظلال))
(٢٩٧-٢٩٩)].
٢٣٨ - (حسن) حدّثنا هَارونُ بْنُ سَعيدِ الأَيْلِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي
عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَرَ قالَ: ((إنَّ هذا الخيرَ
خزائنُ، ولتلكَ الخزائنِ مفاتيحُ، فطوبى لعبدٍ جَعلَهُ اللَّهُ مِفتاحًا للخيرِ مِغلاقًا للشرِّ، وويلٌ لعبدٍ جعَلَهُ اللَّهُ مِفتاحًا
للشرِّ مِغلاقًا للخيرِ)). [((ظلال الجنة)) (٢٨٨ و٢٨٩)].
٢٠ - باب ثواب مُعَلِّم النَّاس الخير
٢٣٩ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِهِ، عن
أبي الدَّرْداءِ؛ قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ،وَ لَه يقولُ: ((إنَّهُ ليستغفرُ للعالمِ مَنْ في السَّمواتِ ومن في الأرضِ، حتَّى
الحيتانُ في البحرِ)). [((التعليق الرغيب)) (٥٩/١-٦٠)، ((تخريج العلم)) (٦/١١٠)].
٢٤٠ - (حسن) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسى الْمِصْرِيُّ. قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبٍَ،
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ النّبيَّ ◌َه قالَ: ((من علَّمَ علمًا، فلهُ أجرُ من عَمِلَ بِهِ، لا ينْقُصُ من أجرٍ
العاملِ)). [((التعليق)) أيضاً (٥٩/١)].
٢٤١ - (صحيح) حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي ◌ُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أبي قتادةَ، عَنْ أَبِهِ؛ قالَ: قَالَ
رسولُ اللَّهِ ◌َّ: ((خيرُ ما يخلِّفُ الرَّجلُ من بعدِهِ ثلاثٌ: ولدٌ صَالِحٌ يدعو لهُ، وصدقةٌ تَجري يَبْلُغُهُ أجرُها، وعلمٌ
يُعمَلُ بِهِ من بعدِهِ)). [((التعليق)) (٥٨/١)، ((أحكام الجنائز)) (١٧٦) ((الروض)) (١٠١٣)].
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانِ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ
ابْنُ سِنَانٍ، يَعْنِي: أَبَاهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بَّنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ
ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَهِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٥٩

٢٤٢ - (حسن) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِم، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللّهِ الأَغَرُّ، عن أبي
هُرِيرةٌ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ ◌َّهِ: ((إنَّ ممَّا يلحقُ المؤمنَ من عملِهِ وحسناتِهِ بعدَ موتِهِ، علمًا علَّمَهُ ونشرَهُ،
وولدًا صالحًا تركهُ، ومُصْحَفًا ورَّثهُ، أو مسجدًا بناهُ أو بيتًا لابنِ السّبيلِ بناهُ، أو نهرًا أجراهُ، أو صَدقةً أخرجَها
من مالِهِ في صحَّتِهِ وحياتِهِ، يلحقُهُ من بعدِ موتِهِ)). [((التعليق الرغيب)) (٥٧/١-٥٨)، ((الأحكام))
(١٧٦-١٧٧)، ((الإرواء)) (٢٩/٦)، ((الروض)) أيضًا].
٢٤٣ - (ضعيف) حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حْمَيْدِ بْنِ حَاسِبِ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عن أبي هُريرةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قالَ: ((أفضلُ
الصّدقةِ أنْ يتعلِّمَ المرْءُ المسلمُ علمًا، ثمَّ يُعلِّمَهُ أخاهُ المسلمَ)). [((التعليق الرغيب)) (٥٧/١)، ((الإرواء))
(٢٩/٦)].
٢١ - باب مَن كره أن يُوطأَ عَقِبَاهُ
٢٤٤ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبٍ بْن عبدِ اللهِ بنِ عمٍو، عَنْ أَبِهِ؛ قالَ: ما رُبِّيَ رسولُ اللَّهِ يََّ يأكلُ مُتَكِنَ(١) قطُّ، ولا يطأُ عَقِبَيْهِ
رجلانٍ (٢). [((الصحيحة)) (١٢٣٩)].
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمْ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ
ابْنُ سَلَمَةَ .
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ الْهَمْذَانِيُّ، صَاحِبُ الْقَفِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَّمَةَ .
٢٤٥ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ قالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ◌َّ في يومٍ
شديدِ الحرِّ نحوَ بَقِيعِ الغَرْقَدِ، وكانَ النَّاسُ يمشونَ خلفَهُ، فلمّا سَمِعَ ضَرْبَ النِّعالِ وقرَ ذلكَ في نفسِه(٣)، فجلسَ
حتَّى قدَّمهم أمامَهُ، لَئلا يقعَ في نفسِهِ شيءٌ من الكِبْرِ [(«التعليق الرغيب)) (١/ ٨٧ و٢٩٤/٣)].
٢٤٦ - (صحيح) حدّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحِ
الْعَنَزِيِّ، عن جابرٍ بنِ عبداللّهِ؛ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إذا مَشى، مشى أصحابُهُ أمامَهُ، وتركوا ظهرَهُ للملائكة.
[((الصحيحة)) (٤٣٧ و١٥٥٧ و٢٠٨٧)].
(١) ((متكنًا)): الاتكاء: هو أن يسند ظهره على شيء، أو يضع إحدى يديه على الأرض.
(٢) ((لا يطأ عقبيه رجلان))؛ أي: لا يمشي رجلان خلفه فضلاً عن الزيادة.
(٣) ((وقر في نفسه))؛ أي: سكن فيها وثبت.
/
٦٠