Indexed OCR Text

Pages 1521-1540

كلمة/ زائدة في ذلك المعنى أو ناقصة، وقال القاضي: هو خبر يجرى مجرى [٧٢٩/ ب]
التواتر؛ لأن الصحابة أقروه عليه، ولو كان غيره يجري مجراه يقال له الصحابة
ضيقت واسعًا، وقال ابن حزم اختيار مالك تشهد عمر الموقوف وقد خالف
عمر فيه ابنه وفي سنن البيهقي من حديث الدراوردي عن هشام عن أبيه أن
عمر كان يعلم الناس التشهد في الصلاة وهو يخطب على المنبر فيقول: ((إذا
تشهد أحدكم فليقل: (( بسم الله خير الأسماء، التحيات الزاكيات)). فذكره
وفيه قال عمر: ابدؤا بأنفسكم بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسلموا
على عباد الله الصالحين قال البيهقي ورواه محمد بن إسحاق عن الزهري
وهشام عن عبد الرحمن بن عبيد عن عمر وذكر فيه التسمية بسم الله خير
الأسماء وزاد وقدم وأخر ورواه مالك ومعمر ويونس وعمر بن الحرث عن ابن
شهاب لم يذكروا فيه التسمية وقدموا كلمتي التسليم على كلمتي الشهادة
زاده معمر وكان الزهري يأخذ به ويقول علمه الناس على المنبر والصحابة
متوافرون ولا ينكرونه قال معمر وأنا أخذ به وذكر الحاكم التسمية فيه من
رواية العنس عن الدراوردي عن هشام عن أبيه وقال صحيح على شرط مسلم
وإنما ذكرته لأن له شاهدًا على ما شرطنا في الشواهد ورواه في المصنف عن
حاتم ابن إسماعيل عن هشام وثنا وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن
الحرث عن علي أنه كان يقول إذا تشهد بسم الله خير الأسماء اسم الله
وحديث عائشة بسم الله التحيات لله والصلوات الله الزاكيات لله الحديث قال
البيهقي والرواية الصحيحة عن عبد الرحمن/ عن القاسم عن عائشة ليس فيها
[٧٣٠ / ١]
ذكر التسمية إلّا ما انفرد بها محمد بن إسحاق، يعني عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه ، قال البيهقي: وروى عن محمد بن صالح بن دينار عن
القاسم بن محمد مرفوعا بلفظ: ((هذا تشهد النبي عَّةِ التحيات لله إلى
آخره))، وفي آخره قال محمد بن صالح : قلت : بسم الله فقال القاسم بسم
الله كل ساعة والصحيح موقوف ، وكذا قاله الدارقطني أيضًا، ورواه مالك
موقوفًا فيه: ((وحده لا شريك له))(١). وحديث سمرة بن جندب من عند
(١) رواه مالك في : كتاب الصلاة، (ح/٥٦). نقل الزرقاني عن الاستذكار: ما أورده مالك
عن عمر وابنه وعائشة حكمه حكم الرفع ؛ لأنّ من المعلوم أنّه لا يقال بالرأي .
١٥٢١

أبي داود (١) بسند صحيح على شرط ابن حبان قال: ((أمرنا رسول الله عَ لَّه
إذا كان في وسط أو حين انقضائها فابدؤوا قبل السلام فقولوا: ((التحيات لله
والصلوات الملك لله ، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم وعلى
أنفسكم)). وفي المصنف: ثنا أبو نعيم عن سفيان عن زيد العمى عن أبي
الصديق الساجي عن ابن عمر: (( أن أبا بكر الصديق - رضى الله عنه - كان
يعلمهم التشهد على المنبر، كما يُعلِّم الصبيان في الكتاب التحيات لله
والصلوات والطيبات ... ))(٢) الحديث.
وحدثنا ابن عمر عن رسول الله عَّم في التشهد: ((التحيات لله
الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ))، قال ابن
عمر: وزدت فيها: (( وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا
إله إلا الله))، قال ابن عمر وزدت فيها: ((وحده لا شريك له وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله )). رواه أبو داود (٣) بسند صحيح عن نصر بن علي عن
أبيه عن شعبة عن أبي بشر قال : قال سمعت مجاهدًا يذكره، وذكره مالك
[٧٣٠/ ب] موقوفا في الموطأ عن نافع عنه، ولفظه : ((بسم الله التحيات لله الصلوات
الزاكيات لله السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين شهدت أن لا إله إلا الله شهدت أن محمدًا رسول الله، فإذا أراد أن
يسلم قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين السلام عليكم)) (٤) .
وفي المصنف: ثنا هشيم، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب عن ابن
عمر: ((كان النبي ◌َّ يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلم المكتب
الولدان))(٥). ورواه أبو القاسم من حديث قتادة عنه - يعني: مرفوعا - وقال:
(١) حسن. رواه أبو داود (ح/٩٧٥). قال أبو داود: دلّت هذه الصحيفة على أنّ الحسن سمع من سمرة.
(٢) رواه ابن أبي شيبة: (٢٩٤/١-٢٩٥).
(٣) إسناده صحيح . رواه أبو داود (ح/ ٩٧١).
(٤) رواه مالك في : الصلاة، (ح/٥٤).
(٥) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٠/٢)، وعزاه إلى الطبراني في =
١٥٢٢

لم يروه عن قتادة إلا بأمرين وقد تفرد به سهل بن بكار، ولما رواه الدارقطني
عن ابن أبي داود ثنا نضر قال: هذا إسناد صحيح ، وقد تابعه على رفعه ابن
أبي عدي عن شعبة ووقفه غيرهما، وفي حديث موسى بن عبيدة وخارجة
وهما ضعيفان: ((كان رسول الله عَ لَّه يعلمنا التشهد التحيات الطيبات
الزاكيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا
عبده ورسوله ثم يصلى على النبي عَ له))، وفي العلل الكبير للترمذي: سألت
محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى شعبة عن أبي بشر عن مجاهد عن ابن
عمر، وروى سفيان عن مجاهد عن أبي معمر عن أبي مسعود، وهو المحفوظ
عندي قلت: كأنّه يروى عن ابن عمر عن النبي عَِّ يروى عن ابن عمر عن
أبي بكر ، قال: يحتمل هذا، وهذا قال محمد وعبد الرحمن بن إسحاق الذى
روى عن محارب بن دثار عن ابن عمر في التشهد:/ هو الكوفي، وهو [١/٧٣١]
ضعيف الحديث وأوقفه ابن عدي. انتهى . قد تقدّم من عند الدارقطني أن ابن
أبي عدي رفعه، فالله أعلم، وحديث أبي هريرة مرفوعًا؛ لحديث ابن مسعود
ذكره ابن بطال في شرح البخاري، وذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد
وإسحاق وأبو ثور وابن المبارك فيما حكاه ابن الأثير في شرح المسند وداود
وأصحابه إلى تشهد ابن مسعود ، واستدلّ لهم أيضًا بأن حديث ابن عباس
الذى اعتمده الشافعي قد وقف، كما تقدَّم وبأنه مضطرب ، وذلك أنّ
الشافعي وأحمد روياه منكر السلام، ورواه أحمد في موضع آخر من مسنده
بتعريفه، وعندهما وأنَّ محمدًا لم يذكر التشهد ، وفي ابن ماجة وأشهد كما
تقدّم، وعند النسائي كمسلم إلا أنه منكر السلام، وقال: وأن محمدًا عبده
ورسوله، وفي رواية عند مسلم(١) ((وأن محمدًا رسول الله)) وهو عنده
معرف السلام في المكانين وهو مذهب الشافعي تنكيره، ويرجح تشهد ابن
مسعود على حديث ابن عباس بأمور: منها: أنّه في الكتب الستة وذاك في
= ((الكبير))، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة، وهو ضعيف .
(١) صحيح . رواه مسلم: (ح / ٦٠)،.
١٥٢٣

مسلم. الثاني: أنَّ جماعة من الصحابة وافقوه على رواية. الثالث: حديث أبي
بكر كحديث ابن مسعود: (( وعلمه أبو بكر الناس على المنبر كتعليم
الصبيان)). الرابع، حديث ابن مسعود ليس فيه اضطراب ولا وقف. الخامس:
أن أكثر العلماء والمحدثين، قالوا به واختاروه حتى قال الخطابي: والعجب من
الشَّافعي كيف اعتمد حديث ابن عباس وترك حديث عبد الله ابن مسعود .
والسادس: أنّه بواو العطف في مقامين والعطف يقتضى المغايرة بين المعطوف
والمعطوف عليه فيكون ثنا مستقلا بفائدته وإذا سقطت واو العطف كان ما
[٧٣١/ ب] عدا اللفظ الأول صفة له فيكون جملة واحدة/ في الثناء، والأوّل أبلغ فكان
أقوى وأولى يدلّ على صحة هذا قوله في الجامع لو قال والله والرحمن
والرحيم كانت إيمانا ثلاثة ، ولو قال والله الرحمن الرحيم كانت يمينا واحدة
يلزمه به كفارة واحدة . السابع: أنَّ السلام فيه معرف في الموضعين، وهو يفيد
الاستغراق والعموم. الثامن: فيه زيادة، وأمره أن يعلّم الناس، والأمر للوجوب،
وإذا لم يجب ففيه زيادة استحباب وتأكيد، وليس ذلك في حديث ابن عباس .
التاسع: أخذ النبي عَّ كف ابن مسعود بين كفيه ففيه زيادة اشتياق واهتمام .
العاشر: تشديد ابن مسعود على أصحابه حين أخذ عليهم منه، وفي المبسوط
عن خصيف قال: ((رأيت النبي عَ ليه في المنام فقلت: كثر الاختلاف في
التشهد فماذا تأمرني قال: بتشهد ابن مسعود))، وقال الخطابي: فيه إيجاب
التشهد، وإليه ذهب الشافعي خلافًا لأبي حنيفة ومالك ؛ لأن الأمر للوجوب
روى عن عمر بن أبي الحسن، وقال الزهري وقتادة وحماد إن ترك التشهد
حتى انصرف مضت صلاته، وقال أصحاب الرأى التشهد والصلاة على رسول
الله عَّله مستحب ، والقعود قدر التشهد واجب. غريبة: التحيات جمع تحية،
وهى السلامة من جميع الآفات، وقيل: البقاء الدائم، وقيل: العظمة، وفي
المحكم : التحية السلام .
وقال الخطابي: روى عن أنس في تفسيرها هى أسماء الله السلام، المؤمن،
المهيمن، العزيز، الجبار، الأحد، الصمد، قال: التحيات لله تعالى بهذه الأسماء
(٧٣٢/ ١] وهى الطيبات لا يحيا بها غيره، وقال ابن الأثير: قيل التحيات كلمات/
مخصوصة كانت العرب تحيى بها الملوك كقولهم أبيت اللعن وأنعم صباحًا
١٥٢٤

وعم ظلاما ، وكقول العجم: ده هزار سال أي تعيش عشرة آلاف سنة،
وكلها لا يصلح شىء منها الثناء على الله فتركت واستعمل معنى التعظيم
فقيل: قولوا: التحيات لله أي: الثناء، والعظمة، والتمجيد كما يستحقه وتحب
له، وقوله لله اللام في لله لام الملك والتخصيص ، وهي للأول أبلغ. والثاني
أحسن، وقال القرطبي: فيه تنبيه على أن الإِخلاص في العبادات والأعمال لا
تفعل إلا الله ، ويجوز أن يراد به الاعتراف بأن ملك ذلك كله لله تعالى،
وقوله الصلوات، قيل: أراد الصلوات الخمس، وقيل: النوافل ، قال ابن الأثير:
الأول أقوى، وقال الأزهري: العبادات وفي المنافع التحيات العبادات القولية،
والصلوات العبادات الفعلية، والطيبات العبادات المالية، وقوله السلام علينا أراد
الحاضرين من الإِمام والمأمومين والملائكة وغيرهم . وقوله: الصالحين جمع
صالح، قال الزجاج: وهو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق العباد ،
قال القرطبي: فيه تنبيه على أنّ الدعاء يصل من الأحياء إلى الأموات، وعن
الجري معنى السلام على النبي اسم الله عليك، وتأويله لا خلوت من الخيرات
والبركات وسلمت من المكاره والمذام والآفات ، وإذا قلنا: اللهم سلم على
محمد، إنما يزيد اللهم اكسب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل
نقص .
١٥٢٥

صَلى الله
١٥٤ - باب الصلاة على النبي علي
[٧٣٢ / ب]
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد، وثنا ابن المثنى، ثنا أبو عامر قالا/: ثنا
عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهاد عن عبد الله بن حباب عن أبي سعيد الخدري قال :
قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة؟ قال: ((قولوا: اللهم صلى
على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم )) (١).
هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه بزيادة : وقال أبو صالح عن
الليث: ((وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم»، وفي حديث دراج
عن أبي الهيثم عنه مرفوعا: (( أيما رجل لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه:
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وصل على المؤمنين والمؤمنات،
والمسلمين والمسلمات فإنها له زكاة )). ذكره أبو موسى.
حدثنا على بن محمد، ثنا وكيع، ثنا شعبة ح، وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد
الرحمن بن مهدى ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا شعبة عن الحكم سمعت بن أبي ليلى
قال لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لك هدية؟ خرج علينا رسول الله عَّةٍ فقلنا:
قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: (( قولوا اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد
وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)»(٢) . هذا حدیث خرجاه
في الصحيح .
وفي الأوسط(٣) من حديث أبي فروة مسلم بن سالم، ثنا عبد الله بن
(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٩٦،٩٥/٨،١٥١/٦،١٧٨/٤)، ومسلم فى (الصلاة ،
ح/٦٩،٦٦،٦٥)، وأحمد (٢٤١،١١٨/٤)، والمجمع (١٤٤/٢)، والحميدى (٧١١)، وابن أبي
شيبة (٥٠٨،٥٠٧/٢)، وعبد الرزاق (٣١٠٥، ٣١٠٨،٣١٠٧،٣١٠٦)، والمنشور (٢١٦/٥)،
والبغوى (٢٧٤/٥)، والكنز (٢١٨٧،٢١٨٥،٢١٨٤،٢١٥٠)، وتلخيص (٢٦٣/١)، والقرطبي
(٣٣٣/١٤،٣٨٢/١)، وابن كثير في ((التفسير)) (٤٤٨/٦،٢٦٦/٤)، والخطيب (٣٠٣/١٤)،
والحلية (٣٥٦/٤، ٣٧٣)، والإرواء (٢٥،٢٤/٢، ٦٦). وابن ماجة (ح/٩٠٣).
(٢) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩٠٤). وصححه الشيخ الألباني . والحاشية السابقة .
(٣) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٥/١).
١٥٢٦

عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقينى
كعب بن عجرة))، ولفظه : كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإنّا قد علمنا
كيف نسلم ؟ ... )) الحديث ، وقال: لم يروه عن أبي فروة إلا عبد الواحد بن
زياد، ولا رواه عن عبد الله بن عيسى إلا أبو فروة ، ومن حديث يزيد بن أبي
زياد عنه أبي موسى/ المديني عن ابن أبي ليلى عن كعب: (( اللهم اجعل
صلاتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم وآل
إبراهيم))(١).
[٧٣٣ / ١]
وكان ابن أبي ليلى يقول: وعلينا معهم ، وكذلك في رواية الحسن عن
أبي هريرة ، ومن حديث يزيد أيضًاعن ابن أبي ليلى عند إسماعيل بن إسحاق
القاضى قال كعب: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الله وملائكته يصلون على
النبي﴾ قلنا : يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فيكف الصلاة؟ فقال
الحديث )). وحديث الشَّافعي عن إبراهيم، ثنا سعد ابن إسحاق عن عبد
الرحمن عن كعب عن النبي عَّه: (( أنه كان يقول في الصلاة: اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك
على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد
مجيد ))(٢).
حدثنا عمار بن طالوت، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، ثنا مالك
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لينية عن عمرو بن
سليم الزرقى عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله أمرنا بالصلاة
عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وأزواجه
(١) رواه ابن أبي شيبة (٥٠٨/٢)، والشفا (١٩٠/٢)، والمنثور (٢١٧/٥).
(٢) صحيح. رواه أبو داود (ح/٩٧٨)، ورواه النسائي في (السهو، باب ((٤٩)))، وأحمد
(٢٤٣/٤، ٢٧٤/٥،٢٤٤)، والبيهقي (١٤٨،١٤٧،١٤٦/٢)، وإتحاف (٥٠/٥،٧٩،٧٨/٣)،
ومشكل (٧١/٣، ٧٥،٧٤،٧٣،٧٢)، والمنشور (٢١٧،٢١٦/٥)، وابن السنى (٩٢)، والطبري
(٣١،٢٢)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٤٥٣/٤)، وابن كثير (٤٥٠،٤٤٨/٦،٢٢٦/٤)،
والقرطبي (٢٣٤،٢٣٣/١٤)، وشرح السنة (١٩٢/٣)، وشفع (٢٧٠)، والكنز (٣٩٩١،
٣٩٩٣، ٣٩٩٤، ٣٣٩٨، ٤٠٠٦، ٤٠١ ٤٠١٤،٣)، والفتح (١٦٤،١٥٩،١٥٢/١١).
١٥٢٧

وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد، وأزواجه، وذرياته كما
باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد))(١).
هذا حديث خرجاه في صحيحهما ، وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه
عن عبد الله غير مالك وحده ، وعند القاضي إسماعيل: ((كما صليت على
آل إبراهيم، وكما باركت على آل إبراهيم)). وفي كتاب أبي موسى: قال أبو
بكر بن أبي عاصم: لم يذكر أزواجه وذريته إلا في هذا الحديث فيما أعلم ،
وكذا ذكره الطحاوي في المشكل، قال: وإنما مداره على عبد الله بن أبي بكر
[٧٣٣/ ب] حدّث/ به عن أبيه، وروى ابن طاوس هذا الحديث عن أبي بكر كما رواه
عنه ابنه عبد إلا أنه زاد فيه: ((وعلى أهل بيته))، قال أبو موسى المديني: قد
ذكره محمد بن علي الهاشمي عن المحمد عن أبي هريرة زاد: ((وأهل بيته))
يعني: الحديث الآتي بعد من عند أبي داود.
حدثنا الحسين بن بنان، ثنا زياد بن عبد الله، ثنا المسعودي عن عون بن
عبد الله عن أبي فاختة عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: ((إذا
صليتم على رسول الله فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك
يعرض عليه قال: فقالوا له : فعلّمنا، قال : قولوا اللهم اجعل صلواتك
ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد
عبدك ورسولك إمام الخير، وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا
محمودًا يغبطه بها الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على
محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد
مجيد ))(٢) .
-
(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١٧٨/١)، ومسلم في ( الصلاة، ح/٥٨)، وأبو
داود في ( الاستفتاح ، باب ((٦٨))، والنسائي في (السهو، باب ((٥٤)))، وابن ماجة (ح/
٩٠٥)، وأحمد (٢٢٤/٥)، والبيهقي (١٥١/٢)، وابن كثير (٤٤٩/٦)، والبغوى (٢٧٤/٥)،
والشفا (١٩٠/٢)، والمنثور (٢١٧،٢١٦/٥)، والقرطبي (٣٨٢/١)، وابن السني (٣٧٨).
(٢) موقوف، وإسناده صحيح. رواه ابن أبي شيبة (٥٠٨/٢)، والشفا (١٩٠/٢)، والمنثور (٥/
٢١٧)، وابن ماجة (ح/٩٠٦)، وأحمد (٣٩٩/١).
١٥٢٨

هذا موقوف، إسناده صحيح ، وقد أسنده أحمد بن عمرو بن أبي عاصم
النبيل عن دحيم قال: ثنا مروان بن معاوية، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله
المسعودي عن عون بن عبد الله أو غيره عن الأسود عن عبد الله بن مسعود
أنه قال : قلنا يا رسول الله قد عرفنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك؟
قال: ((قولوا اللهم اجعل صلواتك ... إلى قوله ... يغبطه الأولون والآخرون))،
وزاد: ((اللهم صل على محمد، وأبلغه الدرجة الوسيلة من الجنة، اللهم اجعل
في المصطفين محبته، وفي المقربين مودته، وفي الأعلين ذكره والسلام عليه
ورحمة الله/ وبركاته اللهم صل على محمد ... )) الحديث .
[٧٣٤ / ١]
وقال أبو موسى في كتاب الترغيب والترهيب: هذا حديث مختلف في
إسناده. رواه أبو النضر هاشم بن القاسم عن المسعودي عن عون عن أبي فاختة
عن الأسود ، وكذلك رواه سليمان عن المسعودي ورواه الثوري عن عمرو بن
مرة عن عون عن الأسود - أو رجل من أصحاب عبد الله - عن عبد الله ،
وقال الدارقطني في كتاب العلل: وقول المسعودي أصح، وحديث الأعمش عنه
غريب.
حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، ثنا خالد بن الحرث عن شعبة عن عاصم بن
عبيد الله سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن النبي عَ لٍ قال: ((ما
من مسلم يصلي عليَّ إلّ صلَّت عليه الملائكة ما صلى علي فليقلّ العبد من
ذلك أو ليكثر )) (١). هذا حديث إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد
الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، فإن مالكًا قال: عجبًا من شعبة هذا الذي
يبغي الرجال، وهو يحدّث عن عاصم بن عبيد الله ، وقال يحيى: ضعيف،
وحديثه ليس بحجة ، وفي الطبقات لابن سعد: لا يحتج به، وقال شعبة: لو
قيل لعاصم: من بنى مسجد البصرة؟ لقال: فلان عن فلان عن النبي عَ له،
وقال البخاري: منكر الحديث ، وقال النسائي: لا نعلم من روى عن إنسان
مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه حديثا ، وعن عمرو بن
(١) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٩٠٧)، في الزوائد: إسناده ضعيف ؛ لأن عاصم بن
عبيد الله ، قال فيه البخاريّ وغيره : منكر الحديث .
١٥٢٩

[٧٣٤/ ب]
أبي عمرو هو أصلح من عاصم بن عبيد ، وذكر آخرين، وقال ابن حبان: كان
سيىء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ، يترك، ويجب النكب عن حديثه ،
وقال الجوزجاني: ضعيفٌ عمر بن عينية في حفظه ، وفي كتاب المروزي: قال
أبو عبد الله: كان المشايخ يحتاجون حديثه ،/ وقال عبد الحق: ضعفه أحمد
وابن مهدي والنسائي (١) الدامان ويحيى بن سعيد، وقال ابن الجارود: ضعيف ،
وقال البزار: في حديثه لين، وقال الساجي: مضطرب الحديث، وقال العجلي:
مدني لا بأس به ، وقال البرقي وأبو العرب: ضعيف، وقال ابن خزيمة: لست
أحتج به لسوء حفظه، وقال الدارقطني: مدني يترك وهو مغفل.
حدثنا حيادة بن المفلس، ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن
يزيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّله: ((من نسى الصلاة علىَّ
خطىء طريق الجنة ))(٢). هذا حديث إسناده ضعيف، لضعف رواية حيادة
وجابر المذكور قبل، وخرجه إسماعيل القاضي في كتابه فضل الصلاة على
النبي عَِّ عن إسماعيل بن أبي أويس. ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن
محمد عن أبيه أن النبي عَّ قال الحديث. وثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا وهب
عن جعفر عن أبيه أن النبي عَِّ قال: ((من ذكرت عنده فلم يصل عليّ فقد
خطىء طريق الجنة))(٣).
وقال أبو موسى في كتاب الترغيب والترهيب: أخبرنا أبو علي، ثنا
الفضل بن سعيد، ثنا أبو الشيخ، ثنا أبو إسحاق بن أحمد الفارسي ثنا
محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، ثنا
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله عَةٍ: ((من
ذكرت عنده فلم يصل على خطئ طريق الجنة)) (٤). ثم قال: هذا الحديث
يروى عن جماعة؛ منهم: عليّ بن أبي طالب وابن عباس وأبو أمامة وأم
(١) بياض ((بالأصل)).
(٢) ضعيف. كتاب الصلاة لإسماعيل القاضى، فضل الصلاة على النبى عد له.
(٣) رواه الطبراني (١٣٨/٣)، والكنز (٢١٥٩،٢١٥٨،٢١٥٧،٢٢٠٨)، والترغيب (٥٠٨/٢).
(٤) المصدر السابق .
١٥٣٠

[٧٣٥ /١]
سلمة - رضي الله عنهم - وألفاظهم: (( من نسي الصلاة/ علي ... ))، وفي
الباب أحاديث كثيرة جدًا يقتصر منها على مشهورها؛ من ذلك: حديث أبي
مسعود الأنصاري قال: (( أتانا رسول الله عَّله ونحن في مجلس سعد بن
عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف
نصلي عليك))؟ قال: فسكت رسول الله عَ له حتى كأنه لم يسأله ثم قال
رسول الله عَّةٍ: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما
صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على
آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم)). رواه
مسلم (١) في صحيحه، وزاد أبو حاتم بن حبان: وأسنده إمام الأئمة في
صحيحهما من حديث محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه عن ابن مسعود
قال: أقبل رجل حتى بين يدي النبي عَ ليه - ونحن عنده - فقال: يا رسول
الله أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في
صلاتنا صلى الله عليك؟ قال : فصمت حتى أحببنا أنّ الرجل لم يسأله ثم
قال: (( إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمى وعلى
آل محمد ... ))(٢) الحديث ، ولما ذكره الدار قطني قال: هذا إسناد حسن، وقال
الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ، وقال البيهقي في المعرفة:
هذا إسناد صحيح، وفيه بيان موضع هذه الصلاة من الشريعة ، وعند
الدارقطني من جهة جابر الجعفي عن ابن جعفر عن أبي مسعود قال رسول الله
عَ ◌ّه: ((من صلى صلاة لم يصل فيها عليّ ولا على أهل بيتي لم يقبل منه))،
قال أبو الحسن: وقد اختلف على جابر؛ فرواه اسرائيل عنه عن ابن مسعود
وقال: ((لو صليت/ صلاة لم أصل على آل محمد ما رأيت أن صلاتي ... ))، [٧٣٥/ ب]
(١) صحيح، متفق عليه. رواه مسلم في ( الصلاة، ح/٦٥، ٦٦، ٦٩)، والبخاري (٤/
٩٦،٩٥/٨،١٥١/٦،١٧٨)، والمجمع (١٤٤/٢)، والحميدى (٧١١)، وابن أبي شيبة (٢/
٥٠٨،٥٠٧)، والمنثور (٢١٦/٥)، والبغوى (٢٧٤/٥)، والطبراني في ((الصغير)) (٨٥/١)،
والكنز (٤٠١٤،٢١٨٥،٢١٨٤،٢١٥٠)، وتلخيص (٢٦٣/١)، والقرطبى (١/
٢٣٣،١٤،٣٨٢)، وابن كثير (٤٤٨/٦،٢٦٦/٤)، والخطيب (٣٠٣/١٤)، والحلية (٤/
٣٧٣،٣٥٦)، والإرواء (٢٥،٢٤/٢، ٦٦).
(٢) المصدر السابق .
١٥٣١

وفي رواية زهر عنه: ((لم أصل علي محمد)) قال : والصواب أنه من قول
مصححا بالسكوت عنه قيل للنبى عَّ الله أمرنا أن نصلى عليك ونسلم، وفي
بعض ما ذكرنا: أن النبي ◌َّه قال لهم: ((والسلام كما قد علمتم))، قال:
وبه احتج الشافعي فقال: التسليم على النبي ◌ِّ فرض وهو في التشهد
فرض ، وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله كيف نصلي
عليك؟ - يعني: في الصلاة -، قال: تقولون: ((اللهم صل على محمد وآل
محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت
على إبراهيم، ثم تسلمون عليّ)). رواه الشافعي(١) في مسنده عن إبراهيم بن
محمد.
أخبرني صفوان عنه، وعند أبي داود(٢) بسند رجاله مستورون عن أبي
هريرة يرفعه: (( من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت
فليقل : اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل
بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد))، وفي كتاب إسماعيل
القاضى : ((صلوا عليَّ فإن صلاتكم على زكاة لكم، وصلوا على أنبياء الله
ورسله فإن الله بعثهم كما بعثنى))(٣).
وحديث فضالة بن عبيد قال: سمع النبي عَّ رجلًا يدعو في صلاته ثم
يحمد الله، ولم يصل على النبي عَّهِ فقال النبي عَّم: ((عجل هذا ثم دعاه
فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله تعالى، والثناء عليه، ثم
يصلى على النبي عَِّ ثم يدعو ما شاء))(٤). قال الترمذي: هذا حديث
صحيح، وخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وقال الحاكم أبو عبد
(١) رواه الشّافعي: (ح/٤٢).
(٢) حسن. رواه أبو داود (ح/٩٨٢)، والبيهقي (١٥١/٢)، وإتحاف (٢٩٠/٣)، والمنثور (٥/
٢٩٥،٢١٦)، والكنز (٣٤٨١،٢١٧٥)، والبخاري في ((الكبير)) (٨٧/٣)، وابن كثير (٧/
٤٢)، والقرطبى (١٤١/١٥)، والمشكاة (٩٣٢).
(٣) رواه ابن أبي شيبة: (٥١٧/٢).
(٤) صحيح. رواه الترمذي (ح/٣٤٧٧)، وأبو داود (ح/١٤٨١)، وأحمد (١٨/٦)، والبيهقي
(١٤٨/٢)، والحاكم (٢٣٠/١)، والطبراني (٣٠٨،٣٠٧/١٨)، وابن خزيمة (٧١٠)، =
١٥٣٢

الله:/ حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا نعرف له علّة، وله شاهد [١/٧٣٦]
صحيح على شرطهما.
أنبأ أبو بكر بن دارم، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الكندي، ثنا
عون عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : يتشهد الرجل ثم يصلى على
النبي عَّهِ ويدعو لنفسه، وقد أسند هذا عن ابن مسعود بإسناد صحيح. ثناه
أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا
الليث عن خالد ابن يزيد عن سعيد ابن أبي هند عن يحيى بن البنان رجل من
بنى الحارث عن ابن مسعود عن رسول الله عَ ل أنه قال: ((إذا تشهد
أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك
على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ))(١). وأكثر الشواهد لهذه
القاعدة لفروض الصلاة.
ثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن علي، ثنا بحر، ثنا أبي، ثنا عبد
المهيمن بن عباس بن سهل سمعت أبي يحدّث عن جدي أن النبي عَِّ كان
يقول: (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا
صلاة لمن لا يصلي على نبي الله في صلاته))(٢). لم يخرج هذا الحديث على
شرطهما فإنهما لم يخرجا عن عبد المهيمن ، ولما خرجه الدارقطني قال: عبد
المهيمن ليس بالقوي ، وخرجه أبو موسى من حديث أبى بن سهل بن سعد
= وابن حبان (٥١٠)، والمسير (٤١٩/٦)، ونصب الراية (٢٧٢/٢،٤٢٦/١)، ومشكل (٣/
٧٧)، وإتحاف (٤١/٥)، والفتح (١٦٥/١١)، وأذكار (١٠٨).
(١) رواه البيهقي (٣٧٩/٢)، والحاكم (٢٦٩/١)، ونصب الراية (٤٢٧/١)، وتلخيص (٢٦٣/١) .
(٢) صحيح. رواه أبو داود (ح/١٠١)، وابن ماجة (ح/٣٩٨، ٤٠٠)، وأحمد (٤١٨/٢، ٥،٧٠/٤/
٣٧٩/٢،٣٨٢)، والحاكم (٦٠/٤،٢٦٩،١٤٧،١٤٦/١)، والطبراني (١٤٨/٦)، والدارقطني (١/
٧٩،٧٣)، وابن أبي شيبة (٥،٣/١)، وتلخيص (٧٢/١)، ونصب الراية (٣/١، ٤٢٦)، والمنثور (١/
١٧٥/٢،٢٩٥)، والمشكاة (٤٠٤)، وإتحاف (١٦٠/٨)، والترغيب (١٦٤/١)، وشرح السنة (١/
٤٠٩)، وحبيب (٢٣/١)، والمجمع (٣٩/١٠،٢٩٢،٢٢٨/١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٥٪
٢٩٨)، وأصفهان (٣٠٦/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٨٣/٥).
١٥٣٣

عن أبيه عن جدّه، وأبي أثنى عليه جماعة، وخرّج البخاري حديثه في
صحيحه، وصحَّ الحديث على هذا، والله الموفق .
[٧٣٦ / ب]
وحديث بريدة قال: قال رسول الله عَّم: ((يا بريدة إذا جلست/ في
صلاتك فلا تتركن التشهد والصلاة علىّ فإنّها زكاة الصلاة، وسلَّم على جميع
أنبيائه ورسله، وسلّم على عباد الله الصالحين))(١). رواه الدارقطني من حديث
عمرو بن سمر، قال: وهو ضعيف، ولفظ البزار: ((إذا جلست في صلاتك
فلا تتركن التشهد لا إله إلا الله وأنّى رسول الله والصلاة عليَّ))(٢). الحديث
من رواية العزرمي، وجابر بن يزيد الجعفي، وهما ضعيفان .
وحديث عائشة: قالت: سمعت النبي عَ لٍ يقول: ((لا صلاة إلّا بطهور
وبالصلاة عليّ))(٣)، رواه أيضًا وضعفه بابن سمر وبالجعفي ، وحديث زيد بن
حارثة الأنصاري قال : قلت يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف
نصلي عليك؟ قال: (( صلوا عليَّ وقولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل
محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ))(٤). ورواه
القاضي إسماعيل بسند صحيح عن عليَّ بن عبد الله.
ثنا مروان بن معاوية، ثنا عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن
موسى بن طلحة عنه ، وحديث سلامة الكندي قال: ((كان علي بن أبي
طالب يعلّم الناس الصلاة على النبي عَّهِ: اللهم راجي المرجوات، وباري
السموات، وجبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها، اجعل شرائف
صلواتك، وقواصي بركاتك، ورأفة تحيتك على محمد عبدك ورسولك، الخاتم
لما سبق، والفاتح لما أغلق والمعان بالحقِّ والدافع))، وفي رواية: ((الدافع هيئات
الأباطيل كما حمل، فاضطلع بأمرك لطاعتك، وفي مرضاتك غير ما كل في
(١) ضعيف. الكنز: (١٩٧٤٣)، والدار قطني (٣٥٥/١).
(٢) ضعيف . الكنز : (٢٩٦٩).
(٣) ضعيف. التمهيد (٢١٥/٨)، والفتح (٣٢٩/١٢).
(٤) الحميدي (٧١٢،٧١١)، والطبراني (٢٥٠/١٧)، وأحمد (١٩٩/١)، والمسير (٤١٨/٦)،
والفتح (١٥٢/١١) .
١٥٣٤

[٧٣٧ /١]
قدم، ولا واهي في عدم، راعيًا لحرمتك، واعيًا لوحيك حافظًا لعبدك، ماضيًا
على نفاذ أمرك حتى أَورَى قيسًا بقائس إلا الله، تُصَلِّ / بأهله ملبسًا به حديث
القلوب بعد خوضات الفتن والاثم وأصحاب الأعلام وميزات الإسلام، فهو
أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين وبعيثك نعمة،
ورسولك بالحق رحمة، اللهم افسح له في عونك، واخبره مضاعفات الخير من
فضلك، له مهنئات غير مكدرات، من وفور ثوابك المصلول وجزل عطائك
المجلول، اللهم أعلٍ على بناء البانين بناءه، وأكرم مثواه لديك ونزله، وأتمم له
ثوره، وأخبره من ابتغائك له مقبول الشهادة، له مرضى المقالة، ذا منطق عدل،
وحجة وبرهان عظيم .
ذكره أيضًا وقال: حديث غريب يعرف بنوح بن قيس، ومن حديث
الحسين بن على المسلسل أوزى بعدهن في يدى عن علي، وعدهن في يدى
قال جدى رسول الله عَّةٍ: وعدهن في يدى قال: ((عدهن جبرائيل في
يدي، وقال: هكذا نزلت من عند رب العزة. اللهم صل على محمد، وعلى
آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم
بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد، اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على
إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وتحنن على محمد وعلى آل محمد،
كما تحنت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم سلم على
محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد
مجيد ))(١)، وذكره الحاكم في علوم الحديث أيضًا من رواية عمرو بن خالد
قال: وهو متروك، وحديث مروان بن يحيى الحاجلى عن زكريا بن إسماعيل
الترمذي من ولد زيد بن ثابت عن أبيه إسماعيل بن عبد الله عن عمه [٧٣٧ / ب]
سليمان بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت من عنده أيضًا قال : خرجنا مع
رسول الله عَلٍ حتى وقفنا في مجمع طرق فطلع أعرابي ، فقال: السلام
عليك يا رسول الله، ورحمة الله وبركاته ، فقال له: (( وعليك السلام، أي
(١) الكنز (٣٩٩١،٢١٨٣)، والقرطبي (٢٣٤/١٤).
١٥٣٥

شيء قلت حين جئتني؟ )) قال: قلت : اللهم صل على محمد حتى لا يبقى
صلاة، اللهم بارك على محمد حتى لا يبقى بركة، اللهم سلم على محمد
حتى لا يبقى سلام، وارحم محمدًا حتى لا تبقى رحمة، فقال رسول الله
عَّه: ((إني أرى الملائكة قد سدُّوا الأفق))، وموقوف عبد الله بن عمرو أو
ابن عمر ذكره إسماعيل القاضي من حديث يونس مولى بن هاشم قال :
((قلت له: كيف الصلاة على النبي عَّهِ؟ فقال : اللهم اجعل صلوات،
وبركاتك، ورحمتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين؛ محمد
عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير، اللهم ابعثه يوم القيامة مقامًا محمودًا
تغبطه الأولون والآخرون، وصل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم))(١)، وكذا مرسل قال : قالوا يا رسول الله قد علمنا
السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد
عبدك ورسولك وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك
عليه وأهل بيته، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد))(٢). ومرسل
الشعبى من عند الربعي إنّه قال: ((من لم يصل على النبي عَّ في التشهد
فليعد صلاته، أو قال: لا تجزئ صلاته))، وكذا مرسل الحسن قال : لما نزلت
[١/٧٣٨] ((إن الله وملائكته يصلون على النبي))/ قالوا: يا رسول الله هذا السلام قد
علمنا كيف هو، فكيف تأمرنا أن نصلي عليك؟ قال: ((فقولوا: اللهم اجعل
صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد
مجيد))(٣). ذكره القاضي إسماعيل.
وحديث عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد
أنه قال : قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة
عليك؟ قال: (( قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على
(١) بنحوه. رواه ابن ماجة (ح/٩٠٦). في الزوائد: رجاله ثقات. إلّا أنّ المسعودى اختلط
بآخر عمره ، ولم يتميّز حديثه الأوّل من الآخر ، فاستحق الترك ، كما قاله ابن حبان .
(٢) رواه النسائي: (٤٩/٣).
(٣) رواه أحمد (٣٥٣/٥)، والمجمع (١٤٤/٢)، من حديث بريدة، وعزاه إلى ((أحمد))، وفيه
أبو داود الأعمى، وهو ضعيف .
١٥٣٦

محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد ))(١). ذكره أبو القاسم في الأوسط وقال: لا يروى عن طلحة إلا
من حديث عثمان ابن عبد الله بن وهب. ولا رواه عن عثمان إلا إسرائيل
وشريك. حدثناه أبو مسلم، ثنا الحكم بن مروان عنه. انتهى كلامه. وفيه نظر
من حيث قوله ، ولا رواه عن عثمان إلا إسرائيل وشريك، وذلك أنَّ القاضى
إسماعيل رواه عن على بن عبد الله ثنا محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى
عن عثمان بن عبد الله بن وهب ... فذكره ، ولما ذكره البزار في مسنده قال:
رواه غير الحكم بن مروان عن إسرائيل عن عثمان عن موسى بن طلحة ولم
يقل عن أبيه ، ووافقه شريك على توصيله.
وحديث أبي طلحة قال: قال رسول الله عَّله: ((من صلى عليَّ واحدة
صلى الله عليه وآله وسلم عشرًا، فليكثر من ذلك أو ليقل))(٢)، وفي لفظ:
(( أتاني الآن آت من ربي فأخبرني أنه لن يصلي على أحد من أمتى إلا ردّها
الله - تعالى - عليه عشر أمثالها))(٣)، وفي لفظ: ((ولا يسلم عليك إلا
سلّمت عليه عشرًا))، ذكره إسماعيل بسندٍ صحيح، وخرجه النسائي(٤) أيضًا،
وسنده جيد ، وقال المديني: اختلف في سنده؛ فرواه سليمان بن بلال/ منفردا [٧٣٨/ ب]
(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١٧٨/٤، ٩٥/٨،١٥١/٦، ٩٦)، ومسلم في ( الصلاة ،
ح/٦٦، ٦٩)، والمجمع (١٤٤/٢)، وأحمد (٢٤١،١١٨/٤)، والحميدي (٧١١)، وابن أبي شيبة
(٥٠٨،٥٠٧/٢)، وعبد الرزاق (٣١٠٥-٣١٠٨)، والمنثور (٢١٦/٥)، والبغوي (٢٧٤/٥)،
والطبراني في ((الصغير)) (٨٥/١)، والكنز (٢١٨٧،٢١٨٥،٢١٨٤،٢١٥٠)، وتلخيص (١/
٢٦٣)، والقرطبي (٢٣٣/١٤،٣٨٢/١)، وابن كثير (٢٦٦/٤، ٤٤٨/٦)، والخطيب (١٤/
٣٠٣)، والحلية (٣٧٣،٣٥٦/٤).
(٢) صحيح . رواه مسلم في ( الصلاة، ح/٧٠)، والنسائي (٥٠/٣)، وأحمد (٢/
٤٨٥،٣٧٢)، وابن أبي شيبة (٥١٧/٢)، وأبو داود (١٥٣٠)، والبغوى (٢٧٥/٥)، والبخاري
في ((الأدب المفرد)) (٦٤٥،٦٤٣)، والمجمع (١٦٢/١٠)، وشرح السنة (١٩٥/٣)، والمشكاة
(٩١٦)، والمنثور (٢١٨/٥)، والفتح (١٦٧/١١)، والكنز (٢٢٠٦،٢١٦٣،٢١٦٢)، وابن كثير
(٤٥٧/٦)، والخطيب (٣٨١/٨).
(٣) رواه أحمد (١٥٩/٥)، وابن كثير (٤٥٧/٦).
(٤) إسناده صحيح . رواه النسائي في: السهو ، باب (٥٥)).
١٥٣٧

عن عبيد الله العمري عن ثابت عن أنس عن أبي طلحة تابعه سلام بن أبي
الصحماء وصالح وحسن بن فرقد عن ثابت ، وقال الدارقطني: كلها وهم،
والصواب رواية حماد بن سلمة، يعني: أنه أدخل ابن ثابت وأنس فيه سليمان
مولى الحسن بن عليّ ، ورواه جماعة عن أنس عن أبي طلحة، وجماعة عن
أنس عن النبي معَ ◌ّه، وروى عن أبي طلحة من غير هذين الوجهين.
وحديث أنس بن مالك أنّ رسول الله عَّلِ قال: ((إن جبرائيل أتاني
فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه وآله وسلم عشرًا، ورفعه عشر
درجات))(١). خرجه القاضي من حديث سلمة بن وردان عن أنس، وفيه
ضعف ، ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال : قال أحمد بن صالح - يعني:
المصري - هو عندي ثقة حسن الحديث، ورواه سلمة أيضًا عن مالك بن
أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب، وزاد أبو موسى في حديث أنس من
حديث عبد العزيز بن قيس عن حميد: ((ومن صلَّى عليّ عشرًا صلى الله
عليه مائة، ومن صلىّ على مائة كتبت بين عينيه براءة من النفاق، وأسكنه
الجبار يوم القيامة الجنات مع الشهداء))(٢)، وفي لفظ: ((صلوا عليّ فإن
الصلاة عليّ درجة لكم))(٣). رواه من حديث محمد بن سواد عن معين بن
مسلم عن أبي إسحاق عنه. زاد أبو موسى بسند برىء من عهدته : (( من
صلى عليَّ صلاة جاءنى بها ملك فأقول أبلغه عنى عشرًا، وقل له: لو كانت
من هذه العشرة واحدة لدخلت معى الجنة كالسبابة، والوسطى، وحلت لك
شفاعتي ثم يصعد الملك حتى ينتهى إلى الرب فيقول: إن فلان ابن فلان صلى
[٧٣٩/ ١] على نبيك مرّة واحدة فيقول/ تبارك وتعالى: أبلغه عني عشرًا، وقل له: لو
كانت من هذه العشر واحدة لما مستك نار، ثم يقول: عظموا صلاة عبدى
(١) انظر: الحاشية رقم ((٢))، (٣)) السابقة.
قلت : وللحديث مصادر أخرى فى: الكنز (٣٩٨٣)، وابن كثير (٤٥٥/٦)، والمجمع (٢/
٢٨٧)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))، و((الصغير))، ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ
الطبراني محمد بن عبد الرحيم بن بحير المصري، ولم أجد من ذكره .
(٢) أصفهان: (٢٦٠/٢).
(٣) بنحوه. رواه أحمد في ((مسنده)): (٦/٣).
١٥٣٨

واجعلوها في عليين ثم يخلق من صلاته لكل حرف ملكا له ثلاثة وستون
رأسا ... )) (١) الحديث، وعنده أيضًا بسند لا بأس به: ((ومن صلى على عشرًا
صلى الله عليه مائة، ومن صلى علي مائة صلى الله عليه ألفًا، ومن زاد فكنت
له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة))(٢). وحديث عبد الرحمن بن عوف مثله بزيادة :
((ومن سلَّم عليك سلمت عليه))(٣)، وفي لفظ: ((كتب الله له بها عشر
حسنات)). رواه إسماعيل أيضًا بسند جيد)). وحديث أبي هريرة رواه أيضًا
مثله بسند صحيح ، وفي لفظ: (( كتب الله له عشر حسنات)).
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: (( من صلى على رسول الله صلَّى
الله تعالى عليه وآله وسلم صلاة، صلى الله وملائكته عليه سبعين(٤) صلاة).
رواه ابن لهيعة عند المديني. ولفظ حديث أبي بردة بن نيار من عنده أيضا :
(( ما صلى عبد علي من أمتي صلاة قالها من نفسه إلّا صلى الله تعالى بها
عشر صلوات وكتب له بها عشر حسنات، ورفع له بها عشر درجات، ومحى
عنه بها عشر سيئات))(٥). رواه موسى بن إسحاق عن أبي بكر بن أبي شيبة
قال: حديث عن أبي أسامة، ورواه أبو كريب عن أبي أسامة مثله ، ورواه
وكيع عن سعيد بن سعيد بن عمرو الأنصاري عن أبيه وكان بدريًّا عن النبي
صَلى الله
عليوياء.
وحديث مولى البراء بن عازب عنه مرفوعا: (( من صلى عليَّ كتب الله له
(١) بنحوه. رواه أبو داود في (الدعاء، باب ((٤)))، والنسائي في ( السهو، باب ((٥٥))،
وأحمد (٢٦١،١٠٢/٣)، وابن أبي شيبة (٥٠٥/١١،٥١٧/٢)، والمشكاة (٩٢٢)، والمنثور (٥/
٢١٦)، وابن كثير (٤٥٨/٦)، والقرطبي (٢٣٥/١٤).
(٢) أصفهان: (٤/٢).
(٣) إسناده صحيح. رواه البيهقي (٢٨٦/٩،٣٧١/٢)، وكتاب الشكر (٦٤).
(٤) قوله: ((سبعين))، سقطت من ((الأصل))، وكذا أثبتناه. وأورده الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) (١٦٠/١٠)، وعزاه إلى ((أحمد))، وإسناده حسن.
(٥) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٦٢/١٠)، وعزاه إلى الطبراني في
((الأوسط)) وفيه عبد الله بن يزيد الإسكندراني، ولم أعرفه، ومهدي بن جعفر ثقة وفيه خلاف ،
وبقية رجاله ثقات .
١٥٣٩

[٧٣٩/ ب] بها عشر حسنات، ومحى عنه/ بها عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات،
وكنّ له عدل عشر رقاب))(١).
وحديث أبي منصور عن أبي معاذ عن أبي كاهل قال : قال لى رسول الله
عٍَّ: (( اعلم يا أبا كاهل أنه من صلى عليَّ كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة/
ثلاث مرات حُبًّا - أو شوقًا - إلّا كان حقًا على الله - عز وجل - أن يغفر له
ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم)). قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يصلون
على النبى﴾ قال: ((يزكون على النبي عَّةٍ))(٢)، وقيل: ((إن الله ترحم
على النبي))، وفي لفظ: ((صلاة الله تعالى على النبي عَّةٍ هي مغفرته، وأما
صلاة الناس عليه فهي الاستغفار له )). وعن ابن جبير: أن الله يغفر للنبي،
وعن أبي: صلوات الله ثناؤه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء له ، قال أبو
موسى المديني وقد قيل في معنى صلاة الخلق على النبي عٍَّ وإن كان الله
تعالى أوجبها له، كما روى أنه قيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من
ذنبك وما تأخر؟ أنه إذا صلى عليه أحدنا فتستحب له فيه أن يزاد النبي عَّه.
من ذلك ، ويثاب المصلى عليه وعلى ذلك فذلك كانت الصلاة عليه يقضى
به حقّه ويتقرّب بإكثارها إلى الله تعالى ، ولما أثر الله تعالى عباده بالصلاة عليه
لم يبلغوا كنه فضيلة، ولا حقيقة مراد الله تعالى فيه فأجابوا ذلك على الله
تعالى ؛ لأنه المحيط بجميع ذلك فقالوا: اللهم صل على محمد لأنك أعلم بما
يليق به وأعرف بما أراده له ، وعن الحليمي: الصلاة في اللغة: التعظيم،
وتوسعوا فسموا كل دعاء صلاة إذا كان الدعاء تعظيما للمدعو فمعناه على
هذا: اللهم عظم محمدًا في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء من لقيه ،
وفي الآخرة/ بتشفيعه من أمته، وتعظيم أجره ومثوبته وإبداء فضله للأولين
والآخرين بالمقام المحمود، وتقديمه على كافة الأنبياء في اليوم المشهود ، وهذه
الأمور وإن كان الله تعالى قد أوجبها له فإذا دعا له أحد من أمّته فاستجيب
دعاؤه فيه، أن يزاد النبي عَّةٍ في كل شىء مما سمينا رتبة ودرجة ، وقيل:
[٧٤٠ / ١]
(١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٦١/١٠)، وعزاه إلى أبو يعلى، وفيه
موسى بن عبيدة الربزي، وهو ضعيف .
(٢) رواه الطبراني : (٣٦٢/١٨).
١٥٤٠