Indexed OCR Text
Pages 1321-1340
المثنى وابن بطال مناسبات هذه أجمع - والله أعلم - وإذاً قوله: أشاهد فلان؟ فيريد ابن أبي المنافق وأشياعه . ١٣٢١ ١٣٤ - باب التغليظ في التخلّف عن الجماعة حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال رسول الله عَ له ((لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلى بالناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار )) (١). هذا حديث خرجه في الصحيح. زاد البخاري: ((والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنّه يجد عرقًا سمينًا أو مرقًا بين حسنتين ليشهد العشاء))، وفي لفظ: ((إنّ أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا))(٢)، وفي لفظ للإمام أحمد بن حنبل: (( لولا ما في البيوت من النساء، والذرية لأقمت صلاة العشاء، وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار))(٣). وعند أبي داود: ((ثم آتى قوما ما يصلون في بيوتهم ليست بهم عّة وأحرقتها عليهم)) . قال يزيد بن جابر: قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عون الجمعة عيناً أو غيرها فقال: فسمعت أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة ما [٦٢٩/ ١] ذكر جمعة ولا غيرها، وفي مسند السراج/ ((أمر أنس إذا سمعوا الإقامة، من تخلف أن يحرقوا عليهم إنكم لو تعلمون ما فيهما لأتيموهما ولو حبوا » وفي لفظ آخر: ((صلى النبي عَ لٍ صلاة العشاء حتى تحققوا الليل، وذهب ثلثه - (١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١٦١/٣)، ومسلم في (المساجد، باب ((٤٢)))، وأبو داود (ح/٥٤٨)، وابن ماجة (ح/٧٩١)، وأحمد (٥٣٩/٢)، والبيهقي (٥٥/٣)، والطبراني في ((الصغير)) (٥٧/٢)، والحاوي (١٧٩/١)، والمنثور (٢٩٩/١)، والترغيب (٢٦٨/١)، وابن كثير في ((التفسير)) (٣٩٠/٢)، والخطيب (١٠٣/٧)، والحلية (٣١٩/٩). (٢) صحيح. رواه مسلم (ص ٤٥١)،، وأحمد (٤٦٦/٢، ٤٧٢، ٥٣١، ١٤٠/٥)، والبيهقي (٥٥/٣)، والحاوي (١٧٩/١)، وعبد الرزاق (٢٠٠٤)، وابن خزيمة (١٤٧٦، ١٤٨٤)، والترغيب (٢٦٧/١)، وشرح السنة (٣٤٦،٣٤٣/٣)، والخطيب (٢٥/٣، ١٠٣/٧)، والكنز (٢٢٨١٧،١٩٤٩٤،١٩٤٩٣)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٣٣٣/٢)، والجوامع (٦٠٧٩،٦٠٧٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٢/١)،. (٣) ضعيف. فتح البارى (١٢٦/٢)، والترغيب (٢٦٨/١)، والمشكاة (١٠٧٣)، وأحمد (٢/ ٣٦٧)، والمجمع (٤٢/٢) من حديث أبي هريرة ، وعزاه إليه، وفيه أبو معشر، وهو ضعيف. ١٣٢٢ أو نحوه - ثم خرج إلى المسجد، فإذا الناس عشرون، وإذا هم قليل، فغضب غضبًا شديدًا لا أعلم أنِّي رأيته غضب غضبًا أشدّ منه، ثم قال: لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أتتبع هذه الدور التى تخلَّف أهلوها عن هذه الصلاة؛ فأحرقها عليهم بالنيران))(١)، ولفظ الطوسى: ((ثم آتى قوما ما يتخلفون عن هذه الصلاة، فأحرّق عليهم، يعني صلاة العشاء )) وصححه . وفي كتاب ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن عجلان عنه: (( لينتهين رجال من حول المسجد لا يشهدون العشاء، ولأحرّقنَّ بيوتهم ))(٢). وفي كتاب زنجويه: ((آمر رجالًا في أيديهم حزم حطب لا يأتوا رجلًا في بيته سمع الإِقامة، لم يشهد الصلاة، إلّ أضرم عليه بيته)). وفي كتاب أبي القاسم الأوسط(٣): ((آمر رجالا إذا أقيمت الصلاة أن يتخلَّفوا دون من لا يشهد، فيضرم عليهم بيوتهم)). قال: ((ولو أنَّ رجلًا أَذَّن النَّاس إلى طعام لإثرة، والصلاة ينادى بها فلا يأتوها )) (٤). وقال: لم يروه عن الأعمش عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح إلا سليم بن أبي داود، وتفرّد به محمد بن سليمان بن أبي داود ، ورواه من حديث عاصم عن أبي رزين عن أبي هريرة وقال: لم يروه عن عاصم عن أبي رزين إلا عمرو بن قيس. تفرد به الحكم بن بشير ورواه الناس عن عاصم عن أبي صالح ، وروى عن عاصم عن زر عن عبيد الله، وفي الصغير: (( ثم أنظر فمن لم يشهد المسجد فأحرق عليه بيته)). وأشار إلى أن عليّ بن بكار/ تفرّد به عن أبي إسحاق الرازي عن سعيد بن [٦٢٩/ ب] شريح عن ابن أبي ليلى عنه ، وثنا زياد بن أيوب ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد سئل محمد الحديث ، (١) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)). وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله موثقون . (٢) صحيح. رواه أحمد: (٢٩٢/٢). (٣) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٣/٢)، وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط»، ورجاله موثقون . (٤) ودليل ذلك. الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره: (( لا صلاة بحضرة طعام)). المساجد : باب (١٦))، (ح/٦٧). ١٣٢٣ وفي كتاب الترغيب لأبي موسى المديني: ((تهور الليل، فذهب ثلثه - أو قرابه - ثم قال: لو أن رجلاً نادى الناس إلى عرق، أو مرماتين أتوا لذلك، وهم يتخلفون عن هذه الصلاة ... )) (١) الحديث، وفي مسنده: ((لو كان عرقًا(٢) سمينًا، أو معرفتين يشهدوهما)). وفي مصنف عبد الرزاق بسند صحيح: أنبأ معمر عن جعفر بن برقان عن يزيد الأصم عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: ((لقد هممت أن آمر فتياني أن يجمعوا إلى حزمًا من حطب؛ ثم انطلق وأحرق على قوم بيوتهم لا يشهدون الجمعة))(٣). ولما رواه البيهقي في الكبير عن أبي محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار أنبأ أحمد بن منصور الرماد ثنا عبد الرزاق قال: كذا قال الجمعة ، وكذلك روى عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، والذي يدلّ عليه سائر الروايات أنّه عمَّ بالجمعة على الجماعة. انتهى كلامه. ويزيده وضوحًا ما ذكره أبو القاسم في معجمه الأوسط: ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا مفتر بن محمد ثنا عمى القاسم عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود يرفعه: ((لقد هممت أن آمر بلالًا فيقيم الصلاة، ثم أنصرف إلى قوم سمعوا النداء فلم يجيبوا، فأحرق عليهم بيوتهم ))(٤). وقال: لم يروه عن أبي ضمرة إلا القاسم. تفرد به مقدم ، وفي (١) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٣/٢)،، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله موثقون . غريبه: قوله ((المرماة)) ظلف الشّاة أو ما بين ظلفيها، يريد الشىء الحقير. (٢) قوله: ((العرق)) بفتح فسكون : العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم . (٣) صحيح . رواه عبد الرزاق (١٩٩٥، ١٩٩٨)، ومسلم في ( المساجد ، باب (٤٤٢، ح/ ٢٥٣)، وأبو داود (ح/٤٥٩)، والترمذي (ح/٢١٧)، وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأحمد (٤٥٠/١، ٣٧٦/٢، ٤٧٢)، والدارمي (٢٩٢/١)، والبيهقي (٥٦،٥٥/٣)، وابن خزيمة (١٤٨١)، والترغيب (٢٧٤/١)، والكنز (٢٠٣٥٦، ٢١١٤٠)، وأبو عوانة (٥/٢)، وصفة (٣٢١)، والقرطبي (٣٥٠/١)،. (٤) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٣/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح، وهو عند مسلم بلفظ: ((لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلّفون عن الجمعة بيوتهم )). ١٣٢٤ [٦٣٠ / ١] كتاب السراج: ما يروه وهو ما رواه عن أبي يحيى وغيره عن الأشدّ ثنا زهير ثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عنه أن النبي عَ لَّه/ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: ((لقد هممت أن آمر رجلاً يصلى بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلَّفون عن الجمعة بيوتهم ))(١)، ولما رواه في مستدركه من حديث عمرو بن خالد الحراني: ثنا زهير عن أبي إسحاق قال: هكذا رواه أبو داود الطيالسي عن زهير، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، هكذا خرجاه بذكر القيمة، وسائر الصلوات. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن زائدة عن عاصم عن رزين عن ابن أم مكتوم، قال: قلت للنبى عَّةٍ: ((إنّىٍ كبير ضرير شاسع الدار؟ وليس لي قائد بلازمني، فهل تجد لي من رخصة أن أُصلِّ في بيتي . قال: تسمع النداء؟ قلت: نعم. قال: ما لك رخصة))(٢). هذا حديث إسناده صحيح على رسم مسلم، وخرجه أبو عبد الله شاهدًا، ولم یحکم علیه - يعني لحديث سفيان - عن عبد الرحمن عن ابن عباس عن ابن أم مكتوم قال رسول الله عَّم: ((إن المدينة كثيرة الهوام، والسباع، قال: تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟ قال: نعم. قال: فهي فحى هلا))(٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد إن كان ابن عباس سمع من ابن أم مكتوم ، وله شاهد بإسناد صحيح فذكر حديث أبي جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شدّاد عنه أن النبي عَّم استقبل الناس في صلاة العشاء فقال: (( لقد همت أن آتى هؤلاء الذين يتخلَّفون عن هذه الصلاة؛ فأحرَّق عليهم)). قال: فقلت: يا رسول الله، لقد علمت ما في الحديث(٤). (١) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، باب ((٤٢))، ح/٢٥٤،٢٥١)، وأحمد (١/ ٤٤٩،٤٢٢،٤٠٢، ٤٧٩،٤١٦/٢،٤٦١)، والبيهقي (١٧٢،٥٦/٣)، والحاكم (٢٩١/١)، والمجمع (٤٣/٢)، وابن أبي شيبة (١٥٥/٢)، والطبراني في «الصغير) (١٧٢/١)، والحاوى (١٨١/١)، وإتحاف (١٤/٣)، والمشكاة (١٣٧٨)، والترغيب (٥٠٨،٢٦٨/١)، والكنز (٢٠٣٦٥، ٢١١٣١)، والخطيب في ((التاريخ)) (٤٣٣/٥)، والمغنى عن حمل الأسفار (١/ ١٤٨)، ومعانى (١٦٨/١)، والقرطبي (٣١١/٣). (٢) إسناده صحيح. رواه البيهقي (٥٨/٣)، وابن خزيمة (١٤٨٠). (٣) إسناده صحيح. رواه البيهقي (٥٨/٣)، وابن خزيمة (١٤٧٨)، ونصب الراية (٢٢/٢). (٤) صحيح. رواه الحاكم (٢٤٧/١)، وابن خزيمة (١٤٧٩)، والكنز (٢٠٣٦٨)، = ١٣٢٥ [٦٣٠ / ب] وخرجه البيهقي في الكبير من حديث سليمان بن حرب ثنا حماد/ بن زيد عن عاصم بن أبي رزين أن ابن أم مكتوم سأل النبي عَّهِ ، قال: ورواه ابن سنان عن عمرو بن مرّة عن أبي رزين عن أبي هريرة، وفي كتاب المغازي من حديث سعيد بن سليمان: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سنان عن عمرو بن مرّة آخر ابن أبي رزين عن ابن أم مكتوم فذكره ، ولفظ الإمام أحمد في مسنده عنه : أنّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أتى المسجد، فوجد في القوم رقّة فقال: ((إنِّي لأُهم أن أجعل للناس إمامًا، ثم أخرج، فلا أقدر على إنسان يتخلّف عن الصلاة في بيته إلا أحرقه عليه)). فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله إنّ بينى وبين المسجد نخلاً وشجرًا، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعنى أن أصلى في بيتى؟ قال: أتسمع الإِقامة؟ قال : نعم . قال: ((فأتها))(١). وعاب ابن القطان سكوت أبي محمد عنه، إذ أورده عنه من حديث أبي رزين وابن أبي ليلى عن ابن أم مكتوم، وابن أم مكتوم ، قال: وكلتا الروايتين مشكوك في إيصالهما؛ لأنّ أبا رزين أهلًا له الرواية عن عليّ ويقال: إنّه حضر معه صفين، وابن أم مكتوم قتل بالقادسية أيّام عمر، وانقطاع ما بينهما إن لم يكن معلومًا ، قالا: نعرف سنه فإن اتصال ما بينهما ليس معلومًا أيضًا، فهو مشكوك فيه، وأمّا ابن أبي ليلى قوله: ولست بقين من خلافة عمر فسنه لا يقتضى له السماع. انتهى كلامه. وفيه نظر في مواضع: الأول: قوله أمّا سنه فإنّا لا نعرفه فليس بشىء ، لأَنّ ابن حبان وغيره، يصف على أنّه كان أكبر من أبي وائل شقيق، وشقيق ممن قيل له: أدرك النبي عَّهِ فعلى هذا [١/٦٣١] لا تنكر روايته عن ابن أم مكتوم، الثاني:/ قوله: وأعلى ماله الرواية عن على مردود بقول ابن سعد: روى عن ابن مسعود ، الثالث: قوله: أن ابن أم مكتوم قتل بالقادسية مردود، ويقول ابن حبان وغيره: شهد القادسية ثم رجع إلى المدينة فمات بها في خلافة عمر ، ولفظ ابن سعد: شهد القادسية ثم رجع إلى المدينة ولم يسمع له بذكر بعد عمر، الرابع: قوله: إنَّ سنّ ابن أبي ليلى لا = والفتح (١٢٨/٢)، وجرجان (٤٢٧). (١) رواه الدراقطني (٣٨١/١)، وأحمد (٤٢٣/٣)، والمجمع (٤٢/٢)، وعزاه إليه، ورجاله رجال الصحيح ، وفي أبي داود طرف . ١٣٢٦ يقتضى له السماع من عمر مردود بقول أبي حاتم الرازى ، وسأله أنّه هل سمع منه ؟ فقال بلال: خرج إلى الشَّام قديمًا في خلافة عمر فإن كان رآه صغير. فهذا أبو حاتم لم ينكر سماعه من بلال المتوفي سنة عشرين، ويقال: سبع عشرة أو ثمان عشرة، ويقال: سنة إحدى وعشرون بل جوَّزه ، وفي كتاب البيهقي من حديث ابن شهاب الحناط عن العلاء بن المسيب عن ابن أم مكتوم قلت: يا رسول اللّه إنّ لي قائدًا لا يلازمني في هاتين الصلاتين . فقال النبي عَّه: ((لو يعلم القاعدون عنهما ما فيهما، لأتوهما ولو حبوا))(١)، ولفظ أبي القاسم في الأوسط عن ماهان عن البراء بن عازب أن ابن أم مكتوم أتى النبي - عليه السلام - يشتكي إليه رسالة أن يرخص له في العشاء والفجر، وقال: إن بيني وبينك أسيب، فقال عليه السلام: ((هل تسمع الأذان؟ قال : نعم - مرة أو مرتين - فلم يرخص له في ذلك))(٢). وقال: لم يروه عن ماهان - وهو أبو صالح - إلا زهير الأعزب بن الأعمر الذي روى عنه عمرو بن مرّة، ولا رواه عن زهير إلا عزب بن الحرث. تفرَّد به العوام بن حوشب ، وفيه أيضا من حديث عدي بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: جاء رجل ضرير إلى النبي - عليه السلام - فقال : إني أسمع النداء، فلعلي لا أجد قائدًا أو يشق عليّ،/ أفأتخذ مسجدًا في بيتي ؟ فقال عليه السلام: ((أيبلغك النداء))؟ قال: نعم. قال: ((فإذا سمعت فأجب))(٣). وقال: لم يروه عن عدي إلا زيد بن أبي أنيسة ، وقال الرازي: هذا حديث منكر، وقال البيهقي: خالفه أبو عبد الرحمن فرواه عن ابن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن مغفل ، وفي صحيح مسلم عن أبي [٦٣١ / ب] (١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٣/٢)، وعزاه إلى الطبراني في «الكبير » وفيه علي بن يزيد الألهانى عن القاسم ، وقد ضعفهما الجمهور، واختلف في الاحتجاج بهما . (٢) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/٢٥٥)، وأبو داود (ح/٥٥٢)، وابن ماجة (ح/٧٩٢)، والحاكم (٢٤٧/١، ٦٣٥/٣)، وعبد الرزاق (١٩١٣)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٩٧/٢/٣)، وصححه الشيخ الألباني. ((الإرواء: ٢ / ٢٤٦)). وانظر: أيضا صحيح ابن ماجة، وأبي داود . (٣) ضعيف. رواه الطبراني (١٣٩/١٩)، والمجمع (٤٢/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير)). وفي رواية له: ((فأجب داعي الله))، وفيه يزيد ابن سنان، ضعفه أحمد . وقال أبو حاتم : محله الصدق . وقال البخاري : مقارب الحديث . ١٣٢٧ هريرة، قال: ((أتى النبي عَ له رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل النبي عَّهِ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: (( هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال : نعم . قال فأجب ))(١). وخرجه السراج في مسنده من حديث زيد بن أنيسة، عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال : أتى ابن أم مكتوم الأعمى النبيَّ، فقال ... الحديث. حدثنا عبد الحميد بن بنان الواسطي ثنا هشام عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي عَِّ قال: ((من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة إلا من عذر))(٢). هذا حديث خرجه البستي في صحيحه عن الحسن بن سفيان ثنا زكريا بن يحيى وعبد الحميد بن السكري بلفظ: (( يسمع النداء فلم يجب ))، وخرجه أبو داود من حديث أبي الحباب عن معمر عن عدي بلفظ: ((قالوا: وما العذر؟ قال : حزن أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى ))، ورواه في الأوسط ثم قال: لم يروه عن معمر إلا أبو حباب، ولا عن أبي حباب، إلّا حريز. تفرد به معمر، وفيه نظر؛ لما نذكره بعد ، ورواه أبو عبد الله من حديث عبد الرحمن بن غزوان وهشيم بن شعبة ثم قال: هذا حديث قد أوقفه غندر/ وأكثر أصحاب شعبة، [٦٣٢/ ١] وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهشيم وفراد أبو نوح لغسان، فإذا وصلا فالقول فيه قولهما، وله غير شاهد فذكر حديث سعيد بن عامر وأبي سليمان داود بن الحكم عن شعبة مرفوعًا ، قال: ولشعبة متابعان مفسّران: العبد عن عدي بلفظ: ((قالوا : وما العذر قال: خوف أو مرض))، وأبو حباب من حديث سليمان بن قرم بلفظ: قال النبي عَله: ((من سمع النداء ينادي صحيحًا فلم يأته من غير عذر لم يقبل الله صلاة غيرها. قيل: وما العذر ؟ قال: المرض والخوف ))(٣). وفي كتاب العلل للخلال: ثنا محمد بن الحسين (١) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/٢٥٥)، وأبو داود (ح/٥٥٢)، والبيهقي (٣/ ٦٦،٥٧)، وابن ماجة (٧٩٢)، والفتح (٤٤٠/١)، والمشكاة (١٠٥٤)،. (٢) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٧٩٣)، والطبراني (٤٤٦/١١)، ونصب الراية (٢٣/٢)، والكنز (٢٠٩٩٣)، وصححه الشيخ الألباني . (٣) صحيح. الترغيب (٢٧٢/١)، ونصب الراية (٢٣/٢)، والقرطبي (٣٤٩/١)، = ١٣٢٨ ثنا الفضل قال: قلت لأحمد: شعبة عن عدي فذكره قال: أخطأ فيه هشيم مرّة فرفعه وهذا موقوف. قلت: كيف؟ قال: غندر وغيره لا يرفعه ، وقال أبو الحسن الدارقطني: تابع هشيمًا على رفعه، فزاد: ورواه جرير عن أبي حباب. رفعه ووقفه يوسف القطان عن جرير ، ورواه ابن قرم عن أبي حباب عن معراء عن عدي مرفوعًا، وقال أبو أحمد: ورواه جرير. تفرّد به عن أبي حباب عن معراء، وقال ابن حزم: عن أبي حباب عن عدي وكأنَّه اختلط على الناسخ لا على أبي أحمد ، وقال الإشبيلي حين ذكره من عند أبي داود، وهذا يرد به معراء العبدي، وقد روى عنه وأبو إسحاق، والصحيح: موقوف على ابن عباس، وتبع ابن القطان عليه أمرين: الأول: إعلاله إيّاه بمعراء بن المخارق، قال: وليس صواب ؛ لأنه روى عن جماعة، وذكر أبو العرب عن الكوفي وليس في كتابه أنّه لا بأس به. الثاني: قوله على أنّ قاسمًا ذكره في كتابه عن إسماعيل: ثنا سليمان بن حرب/ ثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد عن ابن [٦٣٢ / ب] عباس، قال عليه السلام: (( من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر))(١). قال أبو محمد: وحسبك بهذا الإسناد صحة ، قال أبو الحسن ليس في كتاب قاسم: ((إلّا من عذر)) في الحديث المرفوع إنما هو في الموقوف، فلم يثبت أبو محمد فأورده هكذا، وإنما نقله من كتاب بواسطة ابن حزم وغيره، وهذا ما نقله من عند ابن حزم وهو جاء به مفسرًا بزيادة: ((إلا من عذر)) في المرفوع؛ فتبين أنّ الصواب فيه بإيراد الواقع في كتاب قاسم بنصّه ، قال قاسم: ومن كتابه نقلت. حدّثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا جعفر بن عمرو سليمان حرب وعمرو بن مرزوق عن عدي بن ثابت وسعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: ((من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر)) (٢). قال إسماعيل: وبهذا الإسناد روى الناس عن شعبة بإسناد آخر: ثنا سليمان ثنا شعبة عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي عَّةِ: ((من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له ))(٣). ثنا بهذا سليمان مرفوعًا، وثنا = واللآلىء (١٢/٢)، والإرواء (٣٣٦/٢). قلت: لهذا الحديث شواهد صحيحة. (١) المصدر السابق . (٢)، (٣) الحاشية السابقة . ١٣٢٩ بالأول موقوفًا على ابن عباس، هذا نص ما عنده، فالمرفوع عنده إنّا هو من رواية شعبة عن حبيب لا عن عدي، وليس فيه زيادة إلّ من رواية شعبة عن حبيب، لا عن عدي وليس فيه زيادة إلّ من عذر))، وإنما تكون هذه الزيادة في حديث عدي إلّا أنّه عند قاسم موقوف فحمل المرفوع على الموقوف في هذه الزيادة فيه ، ونسب ذلك إلى أبي قاسم خطأ، نعم هي في الحديث المرفوع من رواية عدي، لكن عند غير قاسم، رواه هشيم عن شعبة عند [٦٣٣/ ١] معن بن مخلد وأبي القاسم/ ابن بنت منيع وابن المنذر والدارقطني. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث قال: إنَّ أبا محمد أعلّه بمعراء، وأبو محمد لم يعلّه به؛ إنّما قال ما أسلفناه عنه وذلك لا يقتضى إعلالًا؛ بل ترجيحًا لكونه ذكر له روايتين مخرجين له عن الجهالة، ولم يسبق له فيه كلام، أحال علیه. حدثنا علي بن أحمد ثنا أبو أسامة عن هشام الدستوائي عن يحيى ابن أبي كثير عن الحكم بن مينا، قال: أخبرنى ابن عباس وابن عمر أنَّهما سمعا النبي عَلَه يقول على أعواده : (( لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات، أو ليختمنّ الله على قلوبهم ليكونن من الغافلين )) (١). هذا حديث في سنده انقطاع فيما بين يحيى والحكم، وإن كان قد سمع منه ، فقد ورد هذا الحديث مبيّنا فيه عدم سماعه منه بين ذلك أبو عبد الرحمن إذ رواه في سننه عن محمد بن معمر عن حبان بن هلال عن أبان عن يحيى عن الحضرمى بن لاحق عن رزين بن سلام عن أبي سلام عن الحكم بلفظ: ((ودعهم الجماعات)). قال: وأنبا إبراهيم بن يعقوب ثنا سعيد بن الربيع ثنا عليّ بن المبارك عن يحيى بن زيد عن أبي سلام عن الحكم عن ابن عمر وابن عباس قال عليّ ثم کتبه به أبي عن ابن عمر وأبي هريرة فذكره . وذكره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في مجموع حديثه من حديث هشام بن عمار: ثنا الوليد ثنا معاوية بن سلام سمع يحيى بن أبي كثير يقول: حدّثني الحكم بن مينا يقول: سمعت ابن عمر وأبي (١) صحيح. رواه مسلم في (الجمعة، باب ((١٢))، ح/٤٠)، وابن ماجة (ح/٧٩٤)، والنسائي (٨٨/٣)، وأحمد (٨٤/٢،٣٣٥،٢٥٤،٢٣٩/١)، والبيهقي (١٧١/٣)، وابن حبان (٥٥٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٥٤)، والترغيب (٥٠٨/١)، والمشكاة (١٣٧٠)، وشرح السنة (٢١٥/٤)، ومشكل (٢٣١/٤)، والكنز (٢١١٣٤، ٢١١٤١)، والفتح (٤٥٥/١٠)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٤١٢/٤). ١٣٣٠ هريرة يقولان: سمعنا رسول الله عَبٍ على منبره، وهو يقول: ((لينتهين أقوام عن تركهم الجماعات ... ))(١) الحديث/ ومن حديث حماد بن زيد عن أيوب [٦٣٣/ ب] عن يحيى يروه إلى ابن عمر وابن عباس ولفظه: (( الجماعات))، ومن حديث زياد بن أيوب: ثنا ابن علية عن أيوب عن يحيى عمّن حدّثه عنهما ، وفي كتاب الثواب لآدم بن أبي إياس: ثنا بكير بن حسين عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة، قال: ((نودي)) (٢) أهل حضرة المسجد، وأهل العوالي من الأنصار؛ فقال أهل حضرة المسجد: نحن أعظم أجرًا منكم، لقربنا من النبي عَ لِّ لا يفوتنا معه صلاة، ونحن محدثوه، وقالت الأنصار من أهل العوالي: نحن أعظم أجرًا منكم لبعدنا من المسجد، ولا يرغبنا إليه إلا حبّ رسول الله عَّ لله والصلاة معه)). وحديثه: ((فأتيته في البحر والبر فبينما هم يتدارون اطلع عليهم النبي عَ له، فسلم عليهم فقصوا عليه القصة، فقال: الأبعد فالأبعد أعظم أجراً، وذلك أنّ الرجل إذا توضأ في بيته وأحسن الوضوء وأكمله ثم خرج إلى المسجد لم يخط خطوة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه سيئة، وإذا دخل المسجد لم يزل في صلاة حتى يخرج أو يحدث))(٣). أنبأ به الشيخ المسند الفقيه أبو الثور بن عبد القوي قال: أنبأ أبو الحسن عليّ بن المحمودى أنبأ الحافظ أبو طاهر البغوى قراءة عليه أنبأ أبو مسعود محمد بن عبد الله السودرجاني أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الجبال أنبأ أبو محمد عبيد الله بن محمد بن إبراهيم قراءة عليه أنبأ أبو موسى عيسى بن إبراهيم أنبأ آدم، وحديث ابن عمر يرفعه: ((لأنا على أمتي في غير الخمر أخوف عليهم من الخمر، سكن البادية، وترك المساجد، [٦٣٤ / ١] والذكر)). ذكره ابن يونس في تاريخه/ عن عاصم بن رواح ثنا زكريا بن (١) المصدر السابق . (٢) قوله: ((نودي)) غير واضحة ((بالأصل))، وكذا أثبتناه. (٣) صحيح. رواه أبو داود (ح/٥٥٦)، وابن ماجة (ح/٧٨٢)، وأحمد (٤٢٨/٢)، والبيهقي (٦٥/٣)، والحاكم (٢٠٨/١)، وابن أبي شيبة (٢٠٦/٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٥ ٣٥٢)، والمنثور: (٢٦٠/٥)، والخطيب: (٣٢/١١)، والكنز: (٢٠٢٤٦، ٢٠٧٤١) . وصححه الشيخ الألباني . ١٣٣١ يحيى بن أبان ثنا مسكين بن عبد الرحمن وخالد بن حميد عن أبي مالك يحيى عن واهب بن عبيد الله المعافري عنه ، قال: ورواه محمد بن المغيرة عن واهب موقوفًا على ابن عمر، ورواه مسلم في صحيحه عن الحلواني عن أبي برمة ثنا معاوية بن سلام عن أخيه زيد سمع أبا سلام حدثنى الحكم بن مينا أنّ عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدّثاه ... فذكره بلفظ: ((الجماعات)). قال البيهقي: ورواه أبان عن يحيى عن زيد بن سلام عن الحضرمي عن الحكم وخالفه الدستوائي فرواه عن يحيى أن أبا سلامة حدّثه عن الحكم أنّه حدّثه ، قال: ورواية معاوية عن أخيه زيد أولى أن تكون محفوظة. انتهى كلامه. ويفهم منه أنّ أبان بن يزيد رواه بلفظ: ((الجماعات)) بالإسناد المذكور عنده ، ولیس کذلك لا . ذكره أبو بكر الإسماعيلي أنبأ الفرياني أنبأ عمران بن موسى ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عفان وأنبأ أبو يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا يحيى بن إسحاق البجلي ثنا عمرو بن محمد ثنا عفان قال: أنبأ أبان بن يزيد العطار لفظ العرياني ثنا يحيى عن زيد عن أبي سلام عن الحكم عنهما عن ابن عمر وابن عباس بلفظ: ((الجماعات))، قال الشيخ: لم يكن في حديث عمرو في الرفع عن أبي سلام ولم تكن قوته صح ، وقال أبو حاتم في علله: والحضرمي رجل من أهل المدينة وليس لرواية أبي سلام عنه معنى، وإنّما يشبه أن يكون يحيى لم يسمعه من زيد فرواه عن الحضرمي عن زيد، فوهم الذي حدَّث به حدثنا عثمان بن [٦٣٤/ ب] إسماعيل الهذلي الدمشقي ثنا أبو لبيد بن مسلم عن أبي ذئب عن/ الزبرقان بن عمرو الضمري عن أسامة بن زيد قال رسول الله عَ له: ((لينتهين رجال عن ترك الجماعات، أولأُحرِّقن بيوتهم))(١). هذا حديث إسناده منقطع فيما بين أسامة والزبرقان. قاله أبو القاسم بن عساكر والشيخ ضياء الدّين في أحكامه ، (١) صحيح المتن، وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة: (ح/٧٩٥) . في الزوائد: في إسناده الوليد بن مسلم الدّمشقي؛ مدّس ، وعثمان لا يعرف حاله ، والمعنى ثابت في الصحيحين وغيرهما. والحاوى (١٨١/١)، والكنز (٢٠٣٥٣)، والترغيب (٢٧٨/١)، والفتح (١٢٦/٢). قلت: بل صححه الشيخ الألباني. لما رأينا له من شواهد صحيحة عند الشيخين وغيرهما . ١٣٣٢ ويوضحه لي في تاريخ البخاري الكبير زبرقان بن عمرو بن أمية الضمري، روى عنه ابن أبي ذئب ، قال جعفر بن ربيعة: الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية عن أبيه، وقال لي إسحاق: أنبأ عبد الصمد ثنا شعبة عن عمرو سمع الزبرقان سمع عروة عن زيد بن ثابت ، وعن أبي داود عن ابن أبي ذئب عن زبرقان عن زهرة كنّا عند زيد فقال: هي الظهر - يعني الصلاة الوسطى - فأرسلوني إلى أسامة بن زيد فقال: حي الظهر . وقال هشيم: حدّثنا صدقة عن ابن أبي ذئب عن الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري عن زيد بن ثابت وأسامة نحوه ، وقال آدم: ثنا ابن أبي ذئب ثنا زبرقان الضمري نحوه وروى يحيى بن أبي بكير عن ابن أبي ذئب نحوه وفي الباب حديث أنس بن مالك أنّ النبي عَ ◌ّهِ قال: ((أنّ رجلًا لو دعى النّاس إلى عرق أو مرماتين لأجابوه، وهم يدعون هذه الصلاة في جماعة، فلا يأتوها، لقد هممت أن آمر رجلاً يصلى بالناس في جماعة فأضرمها عليهم نارًا، فإنه لا يختلف عنها إلا منافق))(١). قال أبو القاسم في الأوسط: ورواه عن إبراهيم بن حاتم ثنا جويرة بن أشرس ثنا حماد عن ثابت عنه ولم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا حماد بن سلمة ، وحديث أبي الدرداء من عند أبي داود مرفوعًا: (( ما من ثلاثة في قرية ولا بدو ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ/ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ))(٢). وحديث ابن عمر يرفعه: (( الجماعة على من سمع الأذان))(٣). ذكره ابن عدي من حديث محمد بن سعيد المصلوب، وهو متروك ، وفي كتاب البيهقي من حديث أبي إسحاق عن الحرب عن عليّ: ((من سمع النداء من جيران المسجد وهو صحيح من غير عذر فلم يجب، فلا صلاة له ))(٤). قال البيهقي: وقد روى [٦٣٥ / ١] (١) صحيح. الكنز (٢٠٣٦٩)، والعلل (٥٢٩)، وأحمد (٥٣٧/٢)، والمجمع (٤٣/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله موثقون . (٢) حسن . رواه أبو داود (ح/٥٤٧)،. قال زائدة: قال السائب : يعني بالجماعة: الصلاة في الجماعة. والنسائي (١٠٦/٢)، وشرح السنة (٣٤٧/٣)، والمنشور (١٨٦/٦)، والترغيب (١/ ٢٧٢)، والمشكاة (١٠٦٧) . (٣) بنحوه . رواه الدارقطني: (٦/٢)،. (٤) بنحوه. رواه ابن ماجة (ح/٧٩٣)، والطبراني (٤٤٦/١١)، ونصب الراية (٢٣/٢)، = ١٣٣٣ من وجه آخر مرفوعًا وهو ضعيف ، وحديث أبي موسى قال - عليه السلام -: ((من سمع النداء فلم يجب من غير عذر، فلا صلاة له))(١). رواه أبو نعيم عن يحيى بن عبد الحميد ثنا قيس عن أبي حصين عن أبي بردة عنه خرجه الحاكم(٢) مصححًا له . وحديث عمر بن الخطاب وأبيّ بن كعب مرفوعا: ((إنّ الله تعالى يتعجب من الصلاة في الجميع)) (٣). ذكره ابن عدي، وضعفه بحماد بن قيراط وغيره . وحديث حارثة بن النعمان من عند الكشى من طريق مولى عفرة يرفعه: (( يخرج الرجل في عتمة فلا يشهد الصلاة حتى يطبع على قلبه))(٤)، وذكر حديثًا طويلًا. وحديث أبي زرارة الأنصارى أن النبي عَّهِ قال: ((من سمع النداء ثلاثًا فلم يجب كتب من المنافقين))(٥). ذكره أبو يعلى عن أبي خيثمة ثنا يحيى بن اسحاق ثنا أبان عن يحيى بن أبي ذئب عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه ، وحديث أبي الزبير عن جابر قال عليه السلام: (( لولا شىء لآمر رجلاً يصلى بالنّاس لحرقت بيوتا على ما فيها ))(٦). ذكره أبو جعفر الطحاوى في شرح المشكل . وحديث أبي هريرة يرفعه: ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر))(٧). ذكره [٢٣٥ / ب] الحافظ أبو أحمد في كامله/ من حديث سليمان بن داود قال: وليس بشىء عن يحيى بن أبي كثير عن أبي مسلمة عنه ، قال أبو سليمان الخطابي: قوله: = والكنز (٢٠٩٩٣)، والإرواء (٣٣٧/٢)،. (١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٢/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير))، وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة وسفيان الثوري وضعفه جماعة . (٢) صحيح. رواه الحاكم : (٢٤٥/١)، . وصححه . (٣) ضعيف. وعلّته حمّاد بن قيراط النيسابوري المذكور في سنده، وهّاه ابن حبان. ( المغني في الضعفاء: ١٧٢٣/١٩٠/١)، . (٤) لم نقف عليه . (٥) بنحوه. أورده الهيثمي في: ((مجمع الزوائد» (٤٣/٢)،. (٦) شرح معانى الآثار: (١٦٩/١)،. (٧) تقدّم. وراجع طرقه في: ((الارواء)) (٣٣٧/٢)،. ١٣٣٤ ((بلا ومنى)) هكذا يروى في الحديث والصواب: ((لا يلائمني)) أي: لا يوافقني ولا يساعدني على حضور الجماعة ، قال أبو ذؤيب: أبا الحسك لا يلائم مضجعًا إلا أقص عليك ذاك المضجع فأما الملاومة فإنها مفاعلة من اللوم وليس هذا موضعه قال الله تعالى : فأقبل بعضم على بعض يتلاومون﴾(١). وقال أبو موسى: أصله الهمز لا يلائمني، وقال السكري: يلائم يوافق وبلا رق يقال التأم الجرح، ويقال: التأم أمر بنى فلان ، قال الحطيئة: وهم جبروني بعد فقر وغيره كما لأم العظم الكسير جبائر وفي الصحاح: لا يقال: يلائمني. والرخصة والرخصة لغتان حكاهما ابن سيده في معجمه ، قال: رخّص له في الأمر أذن له فيه بعد النهي عنه، ولما شرح كتاب الإصلاح لأبي يوسف بن السكيت حكى عن صاحب العين: الرخصة: ترخيص الله للعباد أي: لتسهيله في أشياء خفَّقها عليهم يقول: رخصت له في كذا، أي أذنت له فيه بعد تهيي إيّاه عنه ، قال: والودع الترك، وقد ودعه وادعة، وقال شمر: زعمت الغوية أَنّ العرب أماتوا مصدر وماضيه ، قال الهروي: والنبي عَِّ أفصح، قال أبو محمد ابن حزم: ولا يجزىء صلاة فرض أحدًا من الرجال إذا كان بحيث يسمع الأذان أن يصليها إلا في المسجد مع الإمام ، فإن تعمّد ترك ذلك بلا عذر بطلت صلواته، وإن كان بحيث لا يسمع الأذان فعرض عليه أن يصلى في جماعة مع واحد فصاعداً ولابد فإن لم يفعل فلا صلاة له، إلا أن لا يجد أحدًا يصليها معه فتجزئه حينئذ إلا من له عذر. وفي كتاب الصلاة لأبي نعيم عن أبي موسى: (( من سمع النداء فلم يجب فارغًا صحيحا فلا صلاة له ))(٢). وعن ابن مسعود أنه كان يقول : جار المسجد إذا سمع وليس له علة، ثم لم يجب فلا صلاة له ، وعن عائشة : من سمع المنادي ثم لم يجبه، فلم يرد خيرًا أو لم يرد به ، وفي كتاب ابن [٦٣٦ / ١] (١) سورة القلم آية: ٣٠. (٢) رواه البيهقي (١٧٤/٣)، والترغيب (٢٧٨/١)، وتلخيص (٣٠/٢)، والكنز (٢٠٥٣٩)، والخفاء (٥٩/٢)، والمجمع (٣٣٣/١)،. ١٣٣٥ زنجوية عن معاذ : لإِن أصلّي في جماعة أحبّ إلىٍّ من أن أصلّي الدّهر وحدي ، وذكر صاحب التحفة الحنفي عن محمد بن الحسن: الجماعة واجبة، وقد سمّاها بعض أصحابنا سنة مؤكّدة؛ وهما سواء، وفي المقيّد: هي واجبة، وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة ، وفي البدائع: يجب على الرجال البالغين، العقلاء، الأحرار، القادرين عليها من غير حرج فإذا فاتته لا يجب عليه الطلب في مسجد آخر بلا خلاف بين أصحابنا؛ لكن إن أتى مسجدًا يرجو أدراكها فيه فحسن، وإن صلّ في مسجد حيّه فحسن، وذكر سرف الأئمة إِن تركها بغير عذر يوجب التعذير ويأثم الجيران بسكوتهم عنه ، زاد شمس الأئمة السرخسي ولا تقبل شهادته وإنّ اشتغل بتكرار اللغة، حتى فاتته لا بعذر وبتكرار الفقه ومطالعة كتبه بعذر، ولا أكثر أنها سنة مؤكدة ولو تركها أهل ناحية أثموا ووجب قتالهم بالسلاح وفي شرح خواهر زاده: هي سنة مؤكدة غاية التأكيد، وقيل: فرض كفاية، وبه قال الطحاوي والكرخي وغيرهما ، وقال الإِمام أحمد: هي واجبة وليست بشرط، وفي كتاب الجواهر عن مالك: هي سنة مؤكّدة وليست بواجبة إلا في الجمعة ، وحكى القاضيان أبو الوليد وأبو بكر عن بعض شيوخهم أنّها فرض/ كفاية ، وحكى الإِمام الشافعي في كتاب الأم أنها فرض كفاية، وحكى الرافعي أنها فرض عين ليست شرطًا لصحّة الفرض، وبه قال ابن خزيمة وأبو بكر بن المنذر ، قال النووي رحمه الله: وقيل أنّه قول الشّافعي، وهو الصحيح من قول أحمد، وقول الآخر: لا تصح الصلاة بتركها فإن ذكر حديث: يفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ، وصيغة ((أفضل)) تقتضى الاشتراك في الفضل وترجيح أحد الجانبين ، وما لا يصح فلا فضل فيه ولا يجوز أن يقال: قد يستعمل بمعنى الفاضل لما عرف في كتب النحو أنَّ ذلك على سبيل البذور عند الإطلاق لا عند التفاضل بزيادة عدد ، ويؤيّده ما في بعض طرقه: ((يزيد أو يضاعف على صلاته وحده)) فإنّ ذلك محمول على صلاة المعذور الفذّ؛ لأنّه ذكر الفذّ بالألف واللام المفيدة للعموم، فيدخل تحته كل فذّ من معذور وغيره، يؤيّده قوله: ((أو في سوقه))؛ إذ العليل لا يكون في السوق غالبا ، وعلى تقدير ذلك فصلاة المعذور أجرها كصلاة الصحيح قال عليه السلام : (( إذا كان العبد يعمل عملاً ثم مرض أمر [٦٣٦ / ب] ١٣٣٦ اللَّه ملائكته أن تكتب له أجر عمله))(١) في ذكر البخاري: أجيب بأن المفاضلة لا تمنع أن تقع في الواجبات أنفسها؛ أي أنّ صلاة الجماعة في حق من فرضه صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد في من سقط عنه وجوب صلاة الجماعة لمكان العذر بتلك الدرجات المذكورة ، وهذا الجواب سبق ردّه ولله الحمد، وزعم المهلب أن التحريق أريد به المنافقين، وإليهم يوجّه الوعيد محتجا بقوله: ((لو يعلم أحدهم أنّه يجد عرقًا، قال: وليس هذا من صفات المؤمن، وبنحوه /قاله البيهقي عن الشافعي. رأى ذلك ابن حزم وابن بطال ، واستدل [٢٣٧/ ١] بعضهم به على أنّ الجماعة ليست فرض عين، ولو كانت فرضًا لما تركهم ، وزعم بعضهم أنّ هذا كان أوّل الإِسلام حيث كانت العقوبة في المال ، وأجمع العلماء على نفي عقوبة التحريق في غير المتخلف عن الصلاة والعمال في العتيمة جواز، وبه أخد أهل الجرائم على أنّ فيه دليل على أنّ تارك الصلاة متهاونًا، يقتل على قول من يقول: إنَّ الخطاب للمؤمن ، وأمّا حديث ابن أم مكتوم فزعم بعضهم أنّه مؤذنا ومستخلفًا على غير ما عزوه ، ولأنّه رخّص لغيره ولم يرخّص له؛ قلنا قد تأوّله أبو بكر بن خزيمة والحاكم والبيهقي وأبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو سليمان - رحمهم الله تعالى - على أنّه لا رخصة لك إن طلبت فضل الجماعة وإنك لا تحوز أجرها مع التخلّف عنها بحال ، وقال ابن المنذر: يحتمل أنه كان في الجمعة لا في الجماعة، وقيل: كان ذلك أول الاسلام حين أتى غيب في الجماعة وسد الباب على المنافقين في ترك حضورها ، وقيل: لعلّه كان بمن يتصرف في أمر دنياه دون قائد ككثير من العميان. انتهى. أمّا قوله في الجمعة فغير ذلك؛ لأن من قدر على الجماعة(٢) بطريق الأولى، وأما قوله: لعله ممن كان يتصرف في أمر دنياه فكذلك أيضًا؛ لأنّ من استطاع المجىء في الليل قبل الناس ليؤذِّن دليل على كثرة تصرّفه ، والذي يظهر من هذا أنّه رجل من المهاجرين الفقراء الذين لم يألفوا المدينة ولا أملتها فيوهم أن ذلك يكون عذرًا له في التخلّف عن (١) حسن. رواه أبو داود: (ح/٣٠٩١)،. (٢) اضطراب في سياق المتن . ١٣٣٧ [٦٣٧ / ب] الجماعة ، فلما استقرّ قراره وألف أمكنتها صار متصرّفا بنفسه ومؤذنًا لا/ يحتاج إلى تأيد ولا غيره ، وأمّا ترخصيه لعتبان فظاهره أنّه بعد هذا وأنّ له أعذار منها السمن المفرط والسيل والريح الذي قال بنحوه ابن أم مكتوم غير ملتبس بها - والله تعالى أعلم - وفي المشكل للطحاوي: اختلف أهل العلم؛ فقالت طائفة منهم بوجوب حضور الجماعة على الضرير كوجوبها على الصحيح، وجعلوه لمن لا يعرف الطريق فلم يعذر بجميل، وعذره آخرون ، وقد روى القولان جميعًا عن أبي حنيفة؛ غير أنّ الصحيح عندنا عنه هو وجوب حضورها عليه وإلى ذلك كان يذهب محمد، ولا يحكى فيه خلافًا بينه وبين أحد من أصحابه . ١٣٣٨ ١٣٥ - باب صلاة العشاء والفجر في جماعة حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي كثير حدثتني عائشة قالت: قال رسول الله عَ له: ((لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء، وصلاة الفجر، لأتوهما ولو حبواً)) (١). هذا حديث إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإن كان ابن أبي حاتم قال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن عائشة عن النبي عَّةٍ: ((لو يعلم المتخلفون ... )) الحديث ، قال أبي: ورواه أبان وشيبان عن يحيى عن محمد بن إبراهيم عن عيسى عن عائشة عن النبي عٍَّ، وقال أبو زرعة: أشبه عندى عن نحيس، وأخاف أنّ عيسى إَما صحّف فيه وأراد نحيس يكتب لأبي زرعة أنّ مسلم ابن إبراهيم روى/ عن أبان عن يحيى عن محمد عن عيسى قال: أخاف أن يكون [١/١٣٨] غلط مسلم ثنا أبو مسلمة عن أبان عن يحيى عن محمد عن نحيس وهذا أصح من حديث مسلم. انتهى. إذا سلم لم يقوله فغير ضار ؛ لأنّ نحيس بن أبي موسى المدني الداخل بينهما يخرج مسلم حديثه في صحيحه فلا ضرر في دخوله وإبداله بعيسى لكونهما تعيين، فأما ما كان صحّ نفاه الحديث لكنّه يتعرضه علّة أخرى؛ وهي ما ذكره أبو زرعة الدمشقى في تاريخه عن الأوزاعي ، قال: رفع أبو يحيى بن أبي كثير صحيفة وقال: أروها عني بنظر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله عَ ليه: ((إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا))(٢). هذا حديث (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٧٩٦)، والمنثور (٢٩٩/١)، والكنز (١٩٤٧٠)، والخطيب (٣/ ١٠١)، والخفاء (٢٤٦/٢)،. وصححه الشيخ الألباني. (٢) صحيح. رواه مسلم (ص ٤٥١)، وأحمد (٤٦٦/٢، ٤٧٢، ٥٣١، ١٤٠/٥)، والبيهقي (٥٥/٣)، والحاوي (١٧٩/١)، وعبد الرزاق (٢٠٠٤)، وابن خزيمة (١٤٨٤،١٤٧٦)، والترغيب (٢٧٦/١)، وشرح السنة (٣٤٦،٣٤٣/٣)، والخطيب (١٠٣/٧،٢٥/٣)، والكنز (١٩٤٩٤،١٩٤٩٣)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/ ٣٣٣)، والجوامع (٦٠٧٨، ٦٠٧٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٢). ١٣٣٩ خرجاه في صحيحه. حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه كان يقول: ((من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة، لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء، كتب الله له عتقًا من النّار))(١). هذا حديث في سنده ضعف؛ لمكان ابن عياش؛ ولأن شيخه هنا ليس ثابتًا، ومن طريقه رواه سعيد بن منصور، وفي سننه قال أيضًا: غير أنّ النسخة التى عندنا الظهر، وفي كتاب العلل لأبي الحسن: ((من صلى في مسجدى جماعة أربعين يومًا لا تفوته الركعة الأولى من صلاة الصبح))(٢). قال أبو الحسن وعمارة : لا يعلم له متابعًا من أنس، وتابع ابن عياش محمد بن إسحاق ، [٦٣٨/ ب] ورواه يحيى بن أيوب عن عمارة عن رجل عن / أنس، وفي الأوسط من حديث الحكم بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط بن عمر عن أنس بلفظ: ((من صلى في مسجدى أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتب له براءة من النار ونجاة من العذاب))(٣). وقال: لم يروه عن أنس إلّا نبيط. تفرد به ابن أبي الرجال. انتهى كلامه. وفيه نظر إن أراد أصل الحديث؛ لما ذكرناه ولما يأتى بعد، وإن أراد أصل الحديث اللفظ فقريب وفي كتاب المروزي: ألقيت على أبي عبد اللَّه يعلى عن سفيان عن عاصم عن أنس (١) ضعيف. رواه ابن ماجة ( ح/ ٧٩٨)،. في الزوائد: فيه إرسال وضعف . قال الترمذي والدارقطنيّ: لم يدرك عمارة أنساً ولم يلقه، وإسماعيل كان يدلّس. والترغيب (١/ ٣٦٣)، وإتحاف (١٦/٣)، والكنز ( ١٩٤٧١، ٢٧٨,٢)، وضعفة الشيخ الألباني . ضعيف ابن ماجة ( ح/ ٧٩٨)، قلت: والحديث ((حسن)) دون قوله: ((لاتفوته الركعة الأولى من العشاء)): الصحيحة (ح/ ٢٦٢)، شلشلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة تحت (ح/ ٣٦٤). (٢) ضعيف. رواه أحمد (١٥٥/٣)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢/١٢٥/١)، من ((زوائد المعجمين)) من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط. ونبيط هذا لا يعرف إلاّ في هذا الحديث ، وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات)) على قاعدته في توثيق المجهولين . وضعفه الشيخ الألباني . (٣) ضعيف. أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٨/٤)، وعزاه إلى أحمد والطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات . انظر: مسند أحمد (١٥٥/٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٢/١٢٥/١)،. راجع كلامنا عن نبيط في الحاشية السابقة . ١٣٤٠