Indexed OCR Text

Pages 881-900

٨٤ - باب ما جاء للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا
حدثنا عبد الله بن الجراح ثنا أبو الأحوص عن عبد الكريم عن عبد الرحمن
ابن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: ((كانت إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها
النبي عَّ أن تأتزر في فور حيضها ثم يباشرها، وأيكم ملك أربه كما كان
رسول الله عَّلِ يملك أربه))(١). وحدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا
عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا جرير عن
منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: « کانت إحدانا إذا حاضت/
أمرها النبي عٍَّ أن تأتزر بإزار ثم يباشرها)). هذا حديث خرجه الأئمة
الستة(٢) في كتبهم، ولفظ محمد: ((كنت أغتسل أنا والنبي عَّله من إناء
واحد كلانا جنب فكان يأمرني أن أأتزر فقلت: تأمرنى وأنا حائض، وكان
يخرج رأسه وهو معتكف واغتسله وأنا حائض))(٣)، وفي لفظ: ((أن تتزر في
فور حيضها ثم يباشرها، وفي لفظ أبي داود: (٤) «ثم يضاجعها))، ولما ذكره ابن
عساكر أغفل ما صدر به ابن ماجة، وذكر السندين بعده وهو في جماعة من
الأصول كما تراه والله تعالى أعلم، ولما خرج أبو عبد الله في مستدركه:
((وأيكم يملك أربه))(٥). الحديث من حديث عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن
[٤٠٥/ ب]
(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الحيض، باب ((٥))، والصوم، باب ((٢٣)))، ومسلم
في (الحيض، ح/٢)، وأبو داود (ح/٢٧٣) وفيه ((يأمرنا في فوح حيضنا)) والفوح: بفتح الفاء
وسكون الواو وآخره حاء مهملة . قال الخطابي: فوح الحيض: معظمه وأوله. والترمذي (ح/
١٣٢). وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي
عَ ◌ّ والتابعين، وبه يقول الشّافعي، وأحمد، وإسحاق. وابن ماجة (ح/٦٣٥، ٦٣٦)، وأحمد
(٤٠/٦، ٤٢، ٤٤، ٩٨، ١١٣، ١٢٦).
غريبه: قوله: ((أربه)) بكسر فسكون أو بفتحتين بمعنى الحاجة. أي: إنّه كان غالبًا لهواه أو شهوته.
(٢) انظر: الحاشية السابقة .
(٣) رواه أبو عوانة: (٣١٣/١).
(٤) حسن. رواه أبو داود فى: ١. كتاب الطهارة، باب (١٠٦)، (ح/٢٦٨) ولفظه: ((كان
رسول الله عَّل يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تتّزر ثُمَّ يُضاجعها زوجها، وقال مرّة: يباشرها .
(٥) قلت: وهذه لفظة من ((حاشية الحديث)) رقم ((١)) المتفق عليها.
٨٨١

الشيباني عبد الرحمن عن أبيه قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه بهذا اللفظ؛ إنما أخرجا في الباب حديث منصور عن إبراهيم عن
الأسود عن عائشة: ((كان النبي عليه الصلاة والسلام يأمر إحدانا إذا كانت
حائضًا أن تتزر ثم يضاجعها))(١). وما شعر أن مسلما روى هذا اللفظ من
حديث علىّ بن مسهر، أنبأ أبو إسحاق عن عبد الرحمن، به سواء في كتاب
ابن حزم عنها من طريق ضعيف: (( كانت تنام مع النبي عليه الصلاة والسلام
وهي حائض وبينهما ثوب))(٢)، وفي لفظ عنها: أن رسول الله عَ ◌ّه سئل عما
يحل للرجل من امرأته قال: ((ما فوق الإزار))(٣)، وفي الأوسط من حديث قُرّة
عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: ((طرقتنى الحيضة وأنا مع النبي
عَّل على فراشه فانسللت حتى وقفت بالأرض فقال: ما شأنك؟ فأخبرته إنى
[٤٦/ ١] حضت فأمرنى أن أشد علىّ إزارى إلى أنصاف/ فخذي وأن أرجع)) (٤) وفيه
من حديث ابن أبي مليكة عن عبيد بن عمير عنها قالت: ((جاءت امرأة إلى
النبي عليه الصلاة والسلام فسألته ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض،
فقال: ما فوق السرة))(٥)، وقال: لم يروه عن ابن خيثم يعنى عن ابن أبي
مليكة إلا القاسم تفرد به مقدم بن محمد، وفي كتاب الدارمى من حديث
يزيد بن السرى عنها: ((كان النبي عليه الصلاة والسلام يتوشَّحني وأنا حائض
ويصيب من رأسى وبينى وبينه ثوب))(٦)، وفي كتاب التمهيد من حديث ابن
لهيعة أنّ قرط بن عون سألها: أكان النبي عليه الصلاة والسلام يضاجعك
(١) حسن. رواه أبو داود (ح/٢٦٨) والنسائي في (الطهارة، باب ((١٧٧))، والحيض، باب
(١٢)) وأبو عوانة (٣٠٩/١) ومعانى (١٦٥/٢، ١٦٦) وابن عدي في ((الكامل)) (٦٤٩/٢)
والكنز (٢٧٧١٣) .
(٢) ضعيف. رواه ابن عبد البر في: ((التمهيد)): (١٦٦/٣).
(٣) صحيح. أورده الهيثمي في (مجمعع الزوائد)) (٢٨١/١) وعزاه إلى أبي يعلى ورجاله رجال
الصحيح .
(٤) صحيح. رواه أحمد بنحوه: (٦٥/٤، ٦٤/٥، ٣٧٨) وله شواهد صحيحة.
(٥) صحيح. رواه الخطيب في ((تاريخه)) (١٣٩/٦). وله شواهد صحيحة.
(٦) صحيح. رواه أحمد (١٨٧/٦،،٢١٩) والبيهقي (٣١٢/١) . وله شواهد صحيحة.
٨٨٢

وأنت حائض، قالت: نعم إذا شددت علىّ إزاري، وذلك إذ لم يكن لنا إلا
فراش واحد، فلَّما رزقنا الله تعالى فراشين اعتزل رسول الله عَّه))(١) ثم قال:
لا يروى إلا من طريق ابن لهيعة، وليس بحجة، وفي الموطأ(٢) عن ربيعة: ((أن
عائشة كانت مضطجعة مع النبي عَّ في ثوب واحد، وأنَّها وثبت وثبة
شديدة فقال لها النبي عَُّله: مالك لعلك نفست ... )) الحديث قال ابن الحصار:
هذا مقطوع لا تعذر على إسناده من حديث عائشة فيما علمت، وفي لفظ
للنسائي(٣): ((تزر بإزار واسع ثم تلتزم خدرها وندبيها))، وفي الأوسط: ((كنت
أغطَّ سفلى ثم يباشرنى))(٤)، وقال: لم يروه عن نافع إلا ابن أرطأة ولا عن
حجاج إلا عمرو بن أبي قيس وحفص بن غياث، وفي حديث آخر ((يضاجعنى
وأنا حائض ثم نغتسل جميعًامن إناء واحد))(٥)، وقال: لم يروه عن يحيى السقا
إلا الحارث بن مسلم/ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا [٤٠٦/ ب]
محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة قال، عن أم سلمة قالت: ((كنت مع رسول الله
عَ ◌ِّ في لحافة فوجدت ما يجد النساء من الحيضة فانسللت من اللحاف فقال
رسول الله عَّ له: أنفست؟ قلت: وجدت ما يجد النساء من الحيضة قال: ذاك
ما كتب على بنات آدم، قالت: فانسللت فأصلحت من شأنى ثم رجعت فقال
رسول الله عَّةٍ: تعالى فادخلى معى في اللحاف، قالت: فدخلت معه)). هذا
حديث خرجاه في صحيحهما(٦)، وفي كتاب الدارمي زيادة ((وكانت هي
(١) قلت: ذكره المصنف وعزاه إلى ((التمهيد)) وهو معلول؛ بابن لهيعة. انظر: التمهيد (١٦١/٣).
(٢) صحيح، متفق عليه. رواه مالك (ص٥٨، ح/٩٤ من كتاب الطهارة. والبخاري في
(الحيض، باب ((٤)) ومسلم في (الحيض، ح/٥).
قوله: (مالك)) أى: أىّ شيء حديث لك حتى وثبت .
(٣) رواه النسائي فى: ١. كتاب الطهارة، ١٨٠. باب مباشرة الحائض ١٥١/٠١).
(٤) ضعيف. تاريخ أصفهان: (٢٦٨/١) .
(٥) ضعيف. رواه ابن عبد البر في (التمهيد)) (١٦٢/٣)، ولفظه: ((كان يضاجع أم سلمة وهي
حائض)) .
وراجع: سنن الدارمي (٢٦٠/١، ح/١٠٤٥).
(٦) صحيح، متفق عليه . رواه البخاري (ح/٢٩٨، ٣٢٢، ٣٢٣)، ومسلم في (الحيض، ح/
٢٩٦)، والنسائي في (الطهارة، باب مضاجعة النساء).
٨٨٣

والنبي عليه السلام يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة وكان يقبلها وهو
صائم). حدثنا الخليل بن عمرو ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن
يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج عن معاوية بن
أبي سفيان عن أم حبيبة زوج النبي معَّ له قال: سألتها كيف كنت تصنعين مع
رسول الله عَّه في الحيض قالت: ((كانت إحدانا في فورها أوّل ما تحيض
تشدّ عليها إزارا إلى أنصاف فخذيها، ثم تضطجع مع رسول الله عَ لٍ))(١).
هذا حديث إسناده صحيح، وفيه طريقة ثلاثة من الصحابة يروى بعضهم عن
بعض، الخليل كتب عنه جماعة منهم: أبو حاتم الرازي، ومحمد بن هارون
الفلاس، وعلىّ بن إسحاق زاطيًا وهاشم بن زكريا، ومحمد بن سلمة حديثه
في صحيح مسلم، وسويد بن قيس تقدّم ذِكْرنَا له، وإن البستي: وثقه وفي
[١/٤٧] الباب غيرما حديث، من ذلك: حديث ميمونة: ((كان النبي عَّهِ إذا/ أراد أن
يباشر المرأة من نسائه أمرها فأتزرت وهي حائض))(٢). وقع لنا عاليًا أنبأ به
الإمام تاج الدين بن دقيق العيد أنبأ ابن الحميري، أمّا السلمى أنبأ الثقفي ثنا
ابن مأثومة ثنا محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن عليّ بن سمعان نا أسباط بن
محمد عن الشيبانى عن عبد الله بن شدَّاد عنها، وهو مخرج في الصحيح،
وفي كتاب النسائي(٣) من حديث ندبة عن مولاتها ميمونة وهي مرسية
بالجهالة: ((إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين والركبتين يحتجز به))، ولما
ذكر الحافظ ضياء الدين حديث ميمونة هذا في أحكامه أشار إلى أنّه عند
أحمد وأبى(٤) داود والنسائي، وكذلك المنذري وغفلا عمّا أسلفناه، وحديث
(١) رواه ابن ماجة فى: ١. كتاب الطهارة، ١٢١. باب: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا،
(ح/٦٣٨). قال السنديّ: الحديث صحيح معنى، وإن بحث في الزوائد هذا الإسناد بأنّ فيه
محمد بن إسحاق، وهو يدلّس، وقد رواه بالعنعنة .
(٢) صحيح. رواه البخاري (٨٣/١)، وأبو داود (٢١٦٧)، وأحمد (٣٣٦/٦)، والبيهقي (١/
٣١١، ١٩١/٧)، والطبري ٢٢٧/٠٢)، وابن كثير (٣٧٩/١)، والمنثور (٢٥٩/١)، والتمهيد
(١٦٩/٣، ٢٦٢/٥)، والكنز (١٨٣٤٠).
(٣) رواه النسائي فى: ١. كتاب الطهارة، ١٨٠. باب مباشرة الحائض (١٥٢٠١٥١/١).
(٤) رواه أبو داود في ١. كتاب الطهارة، باب قوله: ((ندبة)) بفتح نون ودال جميعًا آخره =
٨٨٤

عمير مولى عمر بن الخطاب قال: ((جاء نفر من أهل العراق إلى عمر فقال لهم
عمر: أيأذن خيثم قالوا: نعم. قال: ما جاء بكم؟! قالوا: جئنا نسأل عن ثلاث،
قال: وما هن، قالوا: صلاة الرجل في بيته تطوعا ما هي؟ وما يصلح للرجل
من امرأته وهي حائض؟ وعن الغسل من الجنابة؟ فقال: لقد سألتمونى عن
ثلاثة أشياء ما سألنى عنهن أحد منذ سألت رسول الله عَ لَّه عنهن، أما
الحائض: فما فوق الإزار وليس له ما تحته))، وذكر يأتي في الحديث وفي لفظ:
((ألا يطلعن إلى ما تحته حتى تطهر))، رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في
مسنده(١) وهو ضعيف، كذا قاله ابن حزم وهو غير صحيح؛ لأنَّه ممن وثقه
العجلى وأبو حاتم البستى وصحح أبو عيسى له حديثًا، وخرّج له ابن الجارود
في منتقاه من طريق ضعيفه، ومن طريق أخرى منقطعة يقرّ على ذلك ابن
حزم، وحديث حكيم بن حزام عن عمه عبد الله بن سعد أنّه سأل النبي عَ ◌ّه.
ما يحلّ لي من امرأتى وهي حائض قال: ((لك ما فوق الإزار)). ذكره أبو [٤٧/ ب]
داود(٢) وأصله عند ابن ماجة. وحديث عكرمة عن بعض أزواج النبي عليه:
((كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا)). رواه أبو داود(٣) بإسناد
صحيح عن موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن أيوب عنه، وحديث عبد الله بن
عباس: ((إنّ رسول الله عَّ ◌ُله كان يباشر أم سلمة وعلى قبلها ثوب يعنى وهي
حائض)). أنبأ به المسند المعمر أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف المصرى
أنبأ أم أحمد زينب الحرانية قرأت عليها وأسمع أنبأ ابن طراز وأنبأ أبو غالب
إلينا أنبأ أبو الغنايم بن المأمون أنبأ أبو القاسم أنبأ أبو بكر عبد الله بن سليمان
= موحدة، وقيل بسكون الدّال، وحكى: بضم النون وسكون الدّال. وقال ابن حزم في المحلى:
أبو داود يروى هذا الحديث عن الليث فقال: ندبة بفتح النون والدال، ومعمر يرويه ويقول: ندبة
بضم النون وإسكان الدّال، ويونس يقول: بدية بالباء المضمومة والدّال المفتوحة والياء المشدّدة،
وحكى المزى في التهذيب قولا آخر: أنّها بدنة بفتح الباء الموحدة والدّال المهملة بعدها نون .
(١) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨١/١) مختصرًا، وعزاه إلى أبي يعلى من
حديث عاصم بن عمر. ورجاله رجال الصحيح .
(٢) صحيح. رواه أبو داود (ح/٢١٢) والموضح (١١١/١) وإتحاف (٢٣٠/١٠) والمنشور (١/
٢٥٩) والبيهقي (٣١٢/١). قلت: وأصله عند ابن ماجة.
(٣) إسناد صحيح. رواه أبو داود فى: ١. كتاب الطهارة، باب: ((١٠٦))، (ح/٢٧٢).
٨٨٥

بن الأشعث ثنا هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى
ابن أبي كثير عن عكرمة عنه، وذكره ابن حزم من طريق عبد الرحمن بن
سليمان عن محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس، أنّه سئل عما يحل من
المرأة الحائض لزوجها فقال: سمعنا والله تعالى أعلم إن كان قاله رسول الله
عَ ◌ّم فهو كذلك (يحل له ما فوق الإزار))، ورد لعدم تحقق ابن عباس إسناده
وما أسلفناه يقضى عليه والله تعالى أعلم، وحديث معاذ سألت رسول الله
عَّالله عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، فقال: ((ما فوق الإزار والتعفف
عن ذلك أجل))، رواه أبو داود(١) من حديث بقية عن سعد الأفطس، وقال:
ليس بالقوي، وقال ابن حزم: هذا خبر لا يصح؛ لأنه عن بقية وليس بالقوى
عن الأعطش، وهو مجهول، ورواه أبو القاسم في الكبير(٢) من حديث
[١/٤٠٨] إسماعيل بن عياش، قال حدثنى سعيد بن عبد الله/ الخزاعى عن عبد الرحمن
ابن غنم عن معاذ به فخرجا من الإسناد، وحدیث کریب مولى ابن عباس قال
سمعت أم المؤمنين تقول: ((كان رسول الله عَ ليه يضطجع معى وأنا حائض
وبينى وبينه ثوب))(٣). ذكره ابن وهب في مسنده من حديث مخرمة عن أبيه
عنه. وحديث أبي ميسرة قال: قالت أم المؤمنين: (( كنت أتزر وأنا حائض، ثم
أدخل مع النبي عليه السلام في لحافه)). رواه الدارمى في مسنده (٤) بإسناد
صحيح عن عبد الصمد ثنا شعبة عن أبي إسحاق عنه، وحديث زيد بن أسلم
أنّ رجلا سأل النبي - عليه الصلاة والسلام - ما يحل لى من امرأتى وهي
حائض، قال: ((ليشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها)) ذكره مالك في الموطأ(٥)
(١) ضعيف. رواه أبو داود (ح/٢١٣) والمشكاة (٥٥٢) والكنز (٤٤٨٩٦) والمنثور (٢٦٠/١)
وابن كثير (٣٧٩/١) قلت: وعلته بقية بن الوليد .
(٢) قلت: ورواية الطبراني معلولّة أيضًا بإسماعيل بن عياش.
(٣) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/٤) والبيهقي (٣١١/١) وأبو عوانة (٣١٠/١).
(٤) صحيح. رواه الدارمى فى: كتاب الوضوء، ١٠٧ . باب مباشرة الحائض، (ح/١٠٤٨).
(٥) ضعيف. رواه مالك فى: ٢. كتاب الطهارة، ٢٦ . باب ما يحل للرجل من امرأته وهي
حائض، (ح/٩٣). قال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ مسندًا؛ ومعناه صحيح
.
ثابت
=
٨٨٦

وقال أبو عمر في التمهيد: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث مسندًا بهذا اللفظ،
ومعناه صحيح ثابت والله تعالى أعلم، قوله: أنفست بفتح النون يعني: حضت
هكذا الرواية، قال الحرى: نفست المرأة ونفست إذا ولدت ونفست بالفتح
أيضًا لا غير حاضت، وفي افعال ابن طريف عكسه نفست المرأة بضم النون
إذا ولدت، ونفست ونفست بضم النون وفتحها إذا حاضت، وكذا حكاه ابن
القوطية أيضًا، وحكى الزمخشرى أن اللحيانى قال في نوادره: نفست المرأة
تنفس بكسر الماضى والمستقبل مثل حسب يحسب وإخواته وليس ذلك
بمعروف، فقال أبو علىّ الفارسى في التذكرة: وأصله من الشقق والانصداع،
فقال: تنفست القوس إذا تشققت، وقال ابن درستويه في شرحه للفصيح: إنّا
شمّی الدم نفسًا لنفاسه في البدن وقوام الروح والبدن به، وحکی ابن عدلیس
أنّ الحائط يقال لها نفسًا، وبوّب البخاري على هذا باب من سمّى النفاس
حيضًا ورد عليه، /وقيل: الصواب أن نقول: باب من سمّى الحيض نفاسًا، [٤٠٨/ ب]
وكأنّه أراد حكم هذا الحكم هذا في منع الصلاة أو لاشتراكهما لغة، كما
تقدّم قولها: إذ انسللت، قيل: لأنّها خَافت وصول شيء من الدم إليه، أو
تعدّدت نفسها ولم ترضها للمضاجعة عليه السلام، أو خافت نزول الوحى
وسفله يحركها عمّا هو فيه فلهذا أخفت انسلالها، والأرب فيه لغتان قال
الجوهري: أرب، وأربة، وإرب، ومأربة، وهي: الحاجة، زاد القزاز والجمع: آراب
ومشارب، ومنه قول عائشة: كان أملككم لاربه أي لحاجته، ولا رتبة وهي
الحاجة أيضًا، زاد اللحيانى في نوادره: والماربة بفتح الراء وكسرها وضمها
الحاجة، اختلف العلماء في مباشرة الحائض، فأجاز مالك وأبو حنيفة والشّافعي
في أصح الأقوال ما فوق الإزار، وهو قول ابن المسيب وسالم والقاسم وطاوس
= وقال الزرقانيّ: رواه أبو داود عن عبد الله بن سعد الأنصارىّ.
ورواه أبو داود بإسناد فيه ضعيف فى: ١. كتاب الطهارة، باب (٨٢)، (ح/٢١٣). وتقدّمت
رواية أبي داود .
٨٨٧

وشريح وقتادة وسليمان بن يسار والأوزاعي، وقال أحمد وإسحاق ومحمد بن
الحسن وداود واصبع وبعض أصحاب الشّافعي: ليستمتع منها بما دون الفرج،
وهو قول ابن عباس والنخعى والشعبى والحسن وعكرمة والثوري معلّقًا - بقوله
عليه الصلاة والسلام - حديث أنس الذى في الصحيح: ((اصنعوا كل شيء إلا
النكاح)(١). قال ابن حزم: وأما حديث عائشة: ((كنت إذا حضت نزلت عن
المثال إلى الحصير فلم تغرب رسول الله عَّله ولم يدن منى حتى أطهر))، فخبر
ساقط وقوله تعالى: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾(٢). والمحيض في اللغة: قد
يكون موضع الحيضة، وهو الفرج وهذا فصيح معروف، فتكون الآية حينئذ
موافقة لخبر أنس، وهذا هو الذى صحّ عمن جاء عنه في ذلك شيء من
[١/٤٩] الصحابة، قال مسروق: سألت عائشة: ما يحل لي من / امرأتى وهي حائض
قالت: ((كل شيء إلا الفرج)). وعن علىّ وابن عباس وأبي طلحة: ((فاعتزلوا
النساء في المحيض)) قال اعتزلوا نكاح فروجهن، وهو قول أم سلمة ومسروق
وعطاء وغيرهم، وأما مؤاكلة الحائض ومضاجعتها وقبلتها، فأمر مجمع عليه
فيما حكاه محمد بن جرير في كتاب تهذيب الآثار إلا ما شهد به عبيدة
السلمانی .
(١) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/١٦)، وابن ماجة (ح/٦٤٤)، والمشكاة (٥٢٥)،
وأحمد (١٣٢/٣)، وتلخيص (١٦٤/١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٥٨/٣)، وابن كثير (١/
٣٧٨)، ومعانى (٣٨/٣)، والكنز (٤٤٨٩٤). وصححه الشيخ الألباني .
(٢) سورة البقرة آية : ٢٢٢ .
٨٨٨

٨٥ - باب النهي عن إتيان الحائض
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلىّ بن محمد ثنا وكيع ثنا حماد بن سلمة
عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهيجامي عن أبي هريرة قال رسول الله عد له:
((من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها، أو كاهنًا فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما
أنزل على محمد عَّله)). هذا حديث لما خرجه أبو عيسى(١) قال: لا يعرف
إلا من حديث حكيم عن أبي تميمة عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا عند أهل
العلم على التغليظ، فقد روى عن النبي عَّم أنه قال: ((من أتى حائضًا
فليتصدق بدينار))(٢)، فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فيه بالكفارة،
وضعّف محمد هذا الحديث من جهة إسناده، وقال في العلل: سألت محمدًا
عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من هذا الوجه، وضعف الحديث جدًا، وقال
البخاري في التاريخ الكبير وذكر حكيمًا بهذا الحديث وهذا حديث لم يتابع
عليه ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة، وفي كتاب العقيلي: هذا
رواه جماعة عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة موقوف، وقال
الطوسى في أحكامه: هذا حديث يضعف من قبيل إسناده، وقال/ عبد الحق [٤٩/ ب]
في الكبرى: لا يصح، وقال أبو أحمد بن عدي: حكيم يعرف بهذا الحديث
وليس له غيره إلا اليسير، وقال البزار: حكيم بصرى حدّث عنه عوف وابن
سلمة ولكن في حديثه شيء؛ لأنّه حدّث عن حماد بحديث منكر، قال ذلك:
في مسند عياض بن حماد، وقال محمد بن يحيى: قلت لابن المديني: حكيم
الأثرم من هو؟ قال: أعيانا هذا، وفي رواية عنه: لا أدرى من أين هو؟ روى
عنه عوف الأعرابى وسعيد بن عبد الرحمن ، وفي كتاب ابن المرقى عن ابن
(١) صحيح. رواه الترمذي (ح/١٣٥). وقال أبو عيسى: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث
حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهُجَيْميِّ عن أبي هريرة. وإنّما معنى هذا عند أهل العلم على التّغليظ.
وابن ماجة (٦٣٩)، وأحمد (٤٠٨/٢، ٤٧٦)، والدارمي (٢٥٩/١)، والترغيب (٢٩١/٣)،
والمشكاة (٥٥١)، وإتحاف (٥/ ٣٧٥٦)، وتلخيص (١٨٠/٣)، والمنثور (١//٢٦٠) وابن كثير
(٣٨٦/١١)، والقرطبي (٩٥/٣). قلت: والحديث إسناده متصل. وصححه الشيخ الألباني.
(٢) انظر: سنن الترمذي: عقب الحديث السابق .
٨٨٩

معين: هو ضعيف، رأى ذلك البستى فذكره في كتاب الثقات، وسمّى إياه
أيضًا حكيمًا ونسبه بصريًا وضعه بالرواية عن الحسن الهناد ذكر حديثه في
الصحيح وكذلك ابن الجارود، وفي كتاب الآجرى سألت أبا داود عن حكيم
الأثرم فقال: ثقة حدّث يحيى بن سعيد عن حماد بن سلمة عنه، وقال
النسائي في كتاب التمييز: ليس به بأس ولو سلم الحديث من شائبة الانقطاع
لكل قول من صححه صحيحًا والله تعالى أعلم على أنّ ابن سعد يؤخذ من
كلامه اتصاله، وذلك؛ أنّه لمّا ذكر طريق بن مجالد في الطبقة الثانية من
البصريين الذين رووا عن عثمان وعلىّ وطلحة والزبير وأبىّ بن كعب وأبي
موسى وصفه بالثقة، وقال توفي سنة سبع وتسعين في خلافة سليمان بن
عبد الملك ومن أدرك مثل هولاء فلا يبعد سماعه من أبي هريرة، على أنَّ
البخاري لم يجزم بعد سماعه منه حرصًا منه على قاعدته مع أنّه ليس مدلسًا،
ولقبه له ممكن فعنعنه تحمل على السماع حتى يأتى ما يمنع ذلك صريحًا والله
تعالى أعلم، وسيأتى له إن شاء الله تعالى شواهد ومتابعات في كتاب النكاح
وكلام العقيلي لا يؤثر في صحة هذا الحديث فإنّه غيره .
٨٩٠

٨٦ - باب في كفارة من أتى حائضًا
/حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا محمد بن جعفر وابن أبي
عدى عن شعبة عن الحكم عن عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس عن النبي
عَّ ◌ُله: ((في الذى يأتى امرأته وهي حائض قال يتصدّق بدينار أو بنصف دينار)).
هذا حديث لما رواه أبو داود (١) قال: هكذا الرواية الصحيحة دينارً أو نصف
دينار، وربما لم يرفعه شعبة ثنا عبد السلام بن مطهر نا جعفر يعنى سليمان عن
علىّ بن الحكم البنانى عن أبي الحسن الجزري عن مقسم عن ابن عباس قال:
((إذا أصابها في الدم فدينار وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار)). قال أبو
داود(٢) وكذلك قال ابن جريج عن عبد الكريم عن مقسم، وعنه من حديث
شريك عن خصيف عن النبي عليه السلام: ((إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض
فليتصدق بنصف دينار))(٣). وكذا قال عليّ بن بذيمة عن مقسم عن النبي عَ ◌ّ
مرسل، وروى الأوزاعي عن يزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن
عن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: ((امرأتان تتصدق بخمس دينار يعنى
معضلا))(٤)، ولما خرجه النسائي في عشرة النساء فيما ذكره ابن عساكر، وجه
المزى ولم أره في المكان المذكور من المختار الكبير، قال شعبة: أمّا حفظى
فمرفوع، وقال: فلأنّ فلان لا يرفعه، وخرّجه أيضًا عن الحسن الزعفرانى عن
محمد عن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن عمرو بن قيس عن الحكم بن
مقسم عن ابن عباس قال: ((واقع رجل امرأته وهي حائض الحديث ... ))/، وفي
لفظ إن كان الدم غبيطا، وفي كتاب الحيض لأحمد قال أبو عبد الله: لم
(١) حسن. رواه أبو داود فى: ١. كتاب الطهارة، ١٠٥ . باب في إتيان الحائض، (ح/٢٦٤).
قال أبو داود : هكذا الرواية الصحيحة قال دينار أو نصف دينار، وربما لم يرفعه شعبة .
(٢) حسن. رواه أبو داود فى: ١. كتاب الطهارة، ١٠٥ - باب في إتيان الحائض، (ح/٢٦٥).
قال أبو داود: وكذلك قال ابن جريج عن عبد الكريم عن مقسم .
(٣) المصدر السابق: (ح/٢٦٦).
(٤) المصدر السابق .
٨٩١
[1/[]
[٤١٠/ ب ]

يرفعه عبد الرحمن ولا بهذا عن شعبة، وفي السنن للبيهقي في إسناده أبي
عبد الله قال أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه: جملة هذه الأخبار مرفوعة
وموقوفة يرجع إلى عطاء العطار وعبد الحميد وأبي أمية وفيهم نظر، وأمّا قول
البيهقي: وقيل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا فإن كان
محفوظًا فهو من قول ابن عباس يصح ففيه نظر؛ لأنّ إسناده عنده صحيح
رواه عن أبي بكر القاضى عن أبي العباس الأصم عن محمد بن إسحاق
الصنعانى عن أبي الجواب عن الثوري عنه، وأبو الجواب حديثه في صحيح
مسلم. وفي كتاب الجوزقانى وذكره من حديث الوليد بن مسلم حدثنى
عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن علىّ بن بذيمة سمعت سعيد بن جبير
يحدّث عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: ((ضعيف نسمته هذا))(١). حديث منكر
تفرد به عبد الرحمن وهو ضعيف جدًا، وفي كتاب الحلال قال أحمد: لو
صح الحديث عن النبي عَّلِ كُنّا نرى عليه الكفارة، قيل له: في نفسك منه
شيء؟ قال: نعم؛ لأنه من حديث فلان أظنه قال عبد الحميد: وقيل:
عبد الرحمن بن مهدى قيل لشبعة: إنك كنت ترفعه قال: إنى كنت مخبوبًا
فصححت، ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عنه قال: اختلفت فيه الرواية، ولم
يسمعه الحكم من مقسم، وسمعت أبا زرعة يقول: لا أعلم قتادة روى عن
عبد الحميد شيئًا ولا عن الحكم، وقال أبو سليمان الخطابي: وقال أكثر
العلماء: لا شيء عليه وليستغفر الله، وزعموا: أنّ هذا الحديث مرسلا وموقوفًا
على ابن عباس، ولا يصح متصلا مرفوعًا، والذمم بريئة إلا أن تقوم الحجة
[١/٤١١] بشغلها،/ وقال ابن المنذر: هذا حديث في سنده اضطراب، فإن ثبت قلنا به
وإن لم يثبت قلنا به وإن لم يثبت لم يقل به، وقال عبد الحق في الكبرى: لا
يصح، ولما ذكره في الوسطى عاب على أبي عيسى قوله روى موقوفًا على ابن
(١) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٢٨٢/١) من حديث ابن عباس، قال:
جاء رجل إلى النبي عَ فقال: يا رسول الله أصبت امرأتى وهي حائض فأمره رسول الله عَ }.
أن يعتق نسمة، وقيمة النسمة يومئذ دينار. قال الهيثمي : ورواه الترمذي وغيره خلا عتق النسمة
وعزاه إلى الطبراني في «الكبير» وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو ضعيف .
٨٩٢

عباس، ولم يتعرض لضعفه وهو لا يروى بإسناد يحتج به، وقد روى فيه
يتصدق بخمس دينار وعند أبي داود: ((يعتق نسمة))(١)، قال: وفيه النسمة
يومئذ دينار ولم يخص في إتيان الحائض، وما من دم ذكره النسائي عن ابن
عباس عن النبي عليّةٍ ولا يصح في إتيان الحائض إلا التحريم، ولما ذكره أبو
محمد من حديث مقسم عن ابن عباس: ((إن كان الدم غبيطا فدينار وإن كان
فيه صفرة نصف دينار)). ردّه؛ بأنّ مقسمًا ليس بالقوى فسقط الاحتجاج به،
ومن جهة شريك عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: ((فتصدّق
بنصف دينار))، ثم قال خصيف وشريك كلاهما ضعيف، ومن جهة الأوزاعي
عن يزيد أبي مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن مرسلا يتصدّق بخمسى
دينار ردّه بالإرسال وردّه البيهقي بالانقطاع، ومن جهة عبد الكريم أبي المخارق
قال: وهو حديث باطل، ومن جهة عبد الملك بن حبيب ثنا أصبع ابن الصّرح
عن الشعبى عن زيد بن عبد الحميد عن أبيه أنّ عمر وطئ جارية له فإذا بها
حائض فقال له النبي عَّهِ: ((تصدق بنصف دينار))(٢). وحديث عبد الملك
أيضًا عن المكفوف عن أيوب بن حوط عن قتادة عن ابن عباس مرفوعًا:
((فليتصدق بدينار أو بنصف دينار))، ثم قال كيف بهذا سقوطًا كونهما من
رواية عبد الملك كيف وفيهما غيره، أما الشعبى فلا تدرى من هو وضع ذلك
(١) صحيح. رواه الترمذى: أبواب الحيض، ١٠٣. باب ما جاء في الكفّارة في ذلك، (ح/
١٣٧). وقال: حديث الكفّارة في إتيان الحائض قد رُوى عن ابن عبّاس موقوفًا ومرفوعًا. وهو
قول بعض أهل العلم. وبه يقول أحمد، وإسحاق. وقال ابن المبارك: يستغفر ربَّه، ولا كفّارة
عليه. وحديث ابن عباس هذا في كفّارة إتيان الحائض قد روى بأسانيد كثيرة، وبألفاظ مختلفة،
واضطربت فيه أقوال العلماء جدًا. وقد وجدت له نحوًا من خمسين طريقًا أو أكثر، وذكرها
مفصلة يطول بها الأمر كثيرًا. ومداره في أكثر الأسانيد على مقسم مولى ابن عباس عن ابن
عباس. وهو الجادة في روايته. ورواه بعضهم من طريق عكرمة عن ابن عباس، وليس بالثبت،
لضعف رواته عن عكرمة، وقد يكون هذا شاهدًا فقط لحديث مقسم .
قلت: ورواية الترمذي: ((ليس بها غبيطًا)) وبلفظه: رواه الدارمي (ح/١١١١).
(٢) ضعيف. جامع المسانيد: (١٠٩٦/١).
قلت: به من لا يعرف .
٨٩٣

[٤١١/ ب] فهو مرسل، وأمَّا المكفوف فلا يعرف من هو وابن حوط/ ساقط، ومن حديث
الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن علي بن بذيمة عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا: ((يعتق نسمة))، ورد بأن رواية غير الوليد
موسى بن أيوب وهو ضعيف، وكذلك ابن جابر قال: فسقطت جميع الآثار
في هذا الباب. انتهى كلامه وفيه نظر: من حديث بن عبد الملك: ثم بابن أبي
المخارق، وإن كان له في ذلك سلف وهو ما رواه روح بن عبادة عند الطبراني
عن سعيد بن أبي عروبة عن عبد الكريم بن أبي أمية كما قاله أبو الوليد
الوتيتني وغيره من أنّه الجزرى لا ابن أبي المخارق والله تعالى أعلم، وقال أبو
عمر بن عبد البر: وهذا حديث مضطرب، ولا تقوم بمثله حجة، وقال الشافعي
رحمه الله: فإن أتى رجل امرأته حائضًا أو بعد ولية الدم ولم يغتسل
فليستغفر الله تعالى ولا يعد، وقد روى فيه شيء لو كان ثبتًا أخذنا به، لكنه لا
يثبت مثله، وفي المعرفة لأبي بكر: وذكر حديث مقسم فاعله لوقف شعبة له
ورواية شريك بقوله وكان شريكًا شكّ في رفعه، ورواية عبد الكريم أبي أمية
تارة عن مقسم وتارة عن عكرمة وأبو أمية لا يحتج به، ورواه يعقوب بن
عطاء وهو لا يحتج به عن مقسم عن ابن عباس مرفوعًا ورواه عطاء بن
عجلان، وهو ضعيف موقوفًا يتصدّق بدينار وإن لم يجد بنصف دينار، وكذا
رواه علىّ بن الحكم البنانى عن أبي الحسن الجذري عن مقسم عن ابن عباس،
وضعَّف ابن القطّان حديث خصيف به، ولما ذكر أبو الفرج: حديث ابن عباس
في تحقيقه، ضعفه، وقال الغزالي: هو حديث ضعيف، وقال الشيخ محى الدين
رحمه الله تعالى وذكره: هذا حديث ضعيف باتفاق الحفاظ، ولما ذكره أبو
[٤١٣/ ١] الحسن في كتاب الغرائب قال: غريب من حديث عمرو بن/ قيس الملائى عن
الحكم عن عبد الحميد تفرد به عمر بن شهيب، وقد روى عن جماعة من
السلف ما يؤذن بإنه غير صحيح منهم الشّعبى، وسئل عن فاعل فقال: ذنب
أتاه ليستغفر الله ويتوب إليه ولا يعود، وقال جبير: ذنب أتاه وليس عليه كذا
رواه، وقال القاسم: يعتذر إلى الله ويتوب، وقال عطاء: يستغفر الله وليس عليه
شيء، وكذا قاله ابن أبي ملكية، وعن أبي قلابة أنّ رجلا أتى أبا بكر فقال:
٨٩٤

رأيت في المنام كأنى أقول قال: تأتى امرأتك وهي حائض؟ قال: نعم قال: اتق
الله ولا تعدو عن ابن سيرين، وسئل عن ذلك قال: يستغفر الله تعالى، وقال
إبراهيم: ذكره الدارمى في مسنده(١) قال ابن المنذر به، وقال عطاء ومكحول
والزهري وأبو الزناد وربيعة وحماد بن أبي سليمان وأيوب ومالك والليث
والثوري والنعمان ويعقوب، وأمّا المصححون فالإمام أحمد بن حنبل في رواية
أبي داود عنه أنه قال: ما أحسن حديث عبد الحميد في كفارة الحيض، قيل
له: تذهب إليه؟ قال: نعم، وفي رواية الميمونى عنه عبد الحميد ولى الكوفة
لعمر بن عبد العزيز والفاسي قديمًا قد حملوا عنه وليس به بأس، وقال الحربي:
هذا الحديث اختلف فيه أصحاب شعبة فرفعه يحيى وغندر ومعاذ ووهيب وابن
أبي عدى ووثقه وكيع وابن مهدى، وحكى عنه ابن مهدى كتب في رفعه
كالمجنون، فصححت أنّى رجعت إلى الفاقة، فإنّ ذلك من قول شعبة صحيحًا،
فكأنّه رجع عن رفعه وبعض، يريد عبد الحميد ورفعه وبعض روح أيضًا
عبد الحميد وافقه، وجعل مكان مقسم عكرمة، وعبد الحميد هو ابن أخى عمر
ابن الخطاب، أمّه: ميمونة بنت وهبة، ولاه عمر بن عبد العزيز الكوفة، وكان
أبو الزناد کاتبه، و کان من أحسن الناس وجهًا روى عنه بكر بن الأشج وزید
ابن أبي أنيسة وغيرهما، وأمّا حديث/ حماد بن الجعد عن قتادة عن الحكم
عن عبد الحميد عن مقسم، وحديث ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحكم عن
عبد الحميد عن مقسم لم يذكر عبد الحميد والحكم يوجب أن يكون القول
قول حماد بن الجعد؛ لأنّه زاد قال: واختلف أصحاب الحكم، فرفعه إسماعيل
ابن مسلم وسفيان بن حسين ورقية ووثقه الأعمش والمسعودى وأبو عبد الله
الشعرى وابن أبي ليلى وخالد، وأرسله خصيف فكان اتفاقه في هذا الحديث
أثبت عندي، واختلف أصحاب خصيف، فرفعه شريك وإسرائيل، وأوقفه ابن
سعيد ومعمر، وأرسله الثوري وابن جريج، وقول حماد عن عكرمة وهم بين
فالحكم يوجب أن يكون القول قول شريك وإسرائيل، واختلف أصحاب
عبد الكريم، فكان ممن وثقه ابن عيينة وأبان وحجاج وأبو جعفر وابن جريج
[٤١٢ / ب]
(١) المصدر السابق للدارمي: (ح/١١١٢). قلت: وهذا حديث صحيح.
٨٩٥

وأرسله أبو الأحوص، فالقول قول من رفعه لكثرتهم، وعبد الكريم هذا غيره
أوثق منه، وأما حديث علىّ بن الحكم والثوري عن علىّ بن بذيمة عن مقسم
فأسنده علىّ بن الحكم، وأرسله الثورى، ولما ذكره أبو جعفر في شرح المشكل
وذكر بعده حديث عمر أنّه كانت له امرأة تكره الجماع فوقع عليها وهي
حائض فقال له النبي عَّهِ: ((تصدّق بخمس دينار))(١). قال: والأحاديث
الأولى أولى من هذا البيت رواتها ولتجاوزهم في المقدار، ولما ذكره الحاكم من
حديث مسدد ثنا يحيى عن شعبة عن الحكم مرفوعًا ولفظه: ((بدينار أو نصف
دينار))(٢). قال: هذا حديث صحيح فقد احتجا جميعًا بمقسم، فأمّا عبد الحميد
فمأمون ثقة وشاهده ودليله ما ثناه علىّ بن حماد ثنا إسماعيل بن إسحاق
القاضى ثنا عبد السلام بن مطهر ثنا علىّ بن جعفر بن سليمان عن علىّ بن
[٤١٣/ ١] الحكم البناني عن أبي الحسن الجزري عن مقسم عن ابن عباس قال:/ ((إذا
أصابها في الدم فدينار وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار))(٣). قد أرسل
هذا الحديث وأوقف أيضًا، ونحن أصلنا الذى أصلناه أنّ القول قول الذى
يسنده، ويصل إذا كان ثقة، وذكره أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجوزقانى
الحافظ في باب صحاح الأحاديث ومشهورها، وكذلك ابن الجارود في منتقاه،
وقال ابن أبي داود في كتاب الطهارة: هذه سنة تفرد بها أهل المدينة
وعبد الحميد من ولد عمر بن الخطاب ثقة مأمون، وفي كتاب حرب الكرمانى
قيل لإسحاق أو قال قائل: كيف يتصّدق بدينار ونصف دينار، قيل له في
ذلك في حديث ابن عبدة بيان ما سألت حيث قال: ((إن كان الدم غبيطًا
فدينار وإن كان فيه صفرة فنصف دينار فخمس دينار على قدر رقّة الدّم
وغلظه))(٤). وربّ طهارة من بعده، وفرق بينهما من لا يغلط ولا يسهو، فمن
(١) صحيح. رواه الدارمي فى: الوضوء، ١١٢ - باب من قال: عليه الكفارة، (ح/١١١١٠).
(٢) المصدر السابق: (ح/١١٠٦) ولفظه: ((عن ابن عباس، في الذى يأتى امرأته وهي حائض
يتصدّق بدينار. أو نصف دينار)) . شكّ الحكم . قلت: وهذا حديث صحيح.
(٣) صحيح. رواه الدارمي فى: كتاب الوضوء، ١١٢. باب من قال: عليه الكفارة، (ح/١١٠٨).
(٤) تقدّم من أحاديث الباب .
٨٩٦

[٤١٣/ ب]
رغب عن هذه السنة الصحيحة فقد أخطأ، وينبغى للمسلم إذ جاءه مثل هذا
وأشباهه عن النبي - عليه الصلاة والسلام - وأصحابه من سعده أن يقبله
بقبول حسن، وقال الحافظ أبو الحسن ابن القطان رحمه الله تعالى: وأمّا
زعمهم أن متن الحديث بالجملة لا بالنسبة إلا رواية راو بعينه مضطرب وذلك
عندى خطأ من الإعلال، والصواب هو أن ينظر رواية، وكل راو بحسبها
ويعلم ثنا يخرج عنه فيها فإن صح من طريق قبل، ولو كانت له طرق أخرى
ضعيفة، وهم إذا قالوا هذا روی فیه بدینار وروی بنصف دينار فباعتبار صفات
الدم، وروى باعتبار أوّل الحيض وأخره، وروى بخمس دينار وروى بعتق نسمة
والتحقيق لا يضرّه، ونحن نذكر الآن كيف /هو صحيح بعد أن قال يحتمل
قوله دينارًا ونصف دينار ثلاثة أمور، أحدها: أن يكون تخييرًا، ويبطل هذا بأن
يقال: إنّما يصح التخيير بين شيئين، أمّا من فعل الشيء أو بعضه فمحال أو
حكم التخيير أن يكون بين شيئين أو أشياء حكمًا واحدًا، فإذا خيرٌ من الشيء
بعضه كان بعض أحدهما متروكًا بغير يدك، والأمر الثاني: أن يكون شكًا من
الراوي، والثالث: أن يكون باعتبار حالتين وهذا هو الذى يتعيّ منها، وننبه بأن
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب اعتمده أهل الصحيح، منهم
البخاري ومسلم، ووثّقه النسائي والكوفي وبحق له، فقد كان محمود السيرة
في إمارته على الكوفة لعمر ضابطًا لما يرويه ومن دونه في السند لا يسأل
عنهم، ويستنكر على سمعك من بعض المحدّثين أنّ الحديث في كفارة من أتى
حائضًا لا يصح فليعلم أنّ لا عيب له عندهم إلا الاضطراب زعموا، فمِمَّن
صرح بذلك أبو علىّ بن السكن قال: هذا حديث مختلف في إسناده ولفظه،
ولا يصح مرفوعا ولم يصححه البخاري وهو صحيح من كلام ابن عباس
انتهى، فيقول: والرجال الذين رووه مرفوعًا ثقات، وشعبة إمام أهل الحديث قد
ثبت في رفعه إيّاه، فمن رواه عنه مرفوعًا يحبى القطّان وناهيك به وغندر، وهو
أخصّ النّاس به، ورواه سعيد بن عامر عن شعبة فقال: عن الحكم عن
عبد الحكيم عن مقسم عن ابن عباس قوله شعبة، أما فمرفوع وقال: فلان
وفلان إنه كان لا يرفعه فقال له بعض القوم: نا بسطام ثنا بحفظك ودعنا من
٨٩٧

فلان وفلان، فقال: والله ما أحب لى حديث بهذا أو سئلت أو أن عمرت في
الدنيا عمر نوح عليه السلام في قومه، فهذا غاية التثبت أو أن أوثّق أهل
[٤١٤/ ١] الأرض فخالفه/ فيه فوقفه على ابن عباس كان ما إذا لبس إذا روى الصحابى
حديثًا عن النبي عَّةٍ يجوز له بل يجب عليه أن يتقلّد مقتضاه فيقضى(١) به،
هذا قوة للخير لا توهين له فإن قلت: فكيف بما ذكر ابن السكن ثنا يحيى
وعبد الله بن سليمان وأوهم قالوا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة
بالإسناد المقدّم مثله موقوفًا، وقال رجل: إنّك كنت ترفعه قال لي كنت مجنونًا
فصححت، قلنا: نظن أنه لما أكثر عليه في رفعه إيّاه يؤتى رفعه لا لأنه موقوف
لكن ابعاد الثقة عن نفسه، وأبعد من هذا الاحتمال أن يكون شك في رفعه
في ثانى حال موقفه، فإن كان هذا فلا يبالى أيضًا بل لو نسي الحديث بعد أن
حدّث به لم يضرّه، فإن أبيت إلا أن يكون شعبة رجع عن رفعه، فاعلم أنَّ
غيره من أهل الثقة والأمانة قد رواه عن الحكم مرفوعًا، كما رواه شعبة فيما
تقدّم وهو عمرو بن قيس الملائي قال فيه عن الحكم ما قال شعبة من رفعه إيّاه
إلى أن لفظ فأمره أن يتصدّق بنصف دينار ولم يذكر دينارًا، وذلك لا يضرّه
فإنّه إنما حكى قصة معينة قال فيه: ((واقع رجل امرأته وهي حائض فأمره النبي
◌َ ◌ِّ أن يتصدّق بنصف دينار)). ذكره النسائي(٢) فهذه حال يجب فيها
نصف دینار وهو مؤكد لما قلناه من أن دينار أو نصف دينار إنما هو باعتبار
حالين لا تخيير وشك، ورواه أيضًا مرفوعًا هكذا عن عبد الحميد بن
عبد الرحمن عن قتادة وهو من هو قال النسائي أنا حشيش بن أصرم ثنا روح
وعبد الله بن بكر ثنا ابن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الحميد به مرفوعًا،
بدينار أو بنصف دينار، إلا أنّ الأظهر في هذه الرواية أنه شكَّ من الراوى في
[٤١٤/ ب] هذه القضية بعينها فهذا شأن حديث مقسم،/ وإن تقدّم عنه فيه وقفًا وإرسالا
وألفاظًا أخر لا يصح منها شيء غير ما ذكرناه، وأمّا ما روى عن خمس دينار
(١) قوله: ((فيقضى)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه.
(٢) صحيح. رواه النسائي فى: الطهارة، باب (١٨٢) ما يجب على من أتى حليلته في حال
حيضتها (١٥٣/١).
٨٩٨

أو عتق نسمة فما منها شيء يقول عليه فلا يعتمد في نفسه ولا يطعن به على
حديث مقسم، والله تعالى أعلم. انتهى كلامه. وفي قوله ابن حزم مقسم ليس
بالقوى فسقط الاحتجاج به نظر؛ لأنّه من حديث في الصحيحين على سبيل
الاحتجاج وأثنى عليه غير واحد من الائمة، وفي قول الدارقطني: تفرد به عمر
بن شبيب يعنى عن الملائي نظر لما أسلفناه من كتاب النسائي، وأما قول ابن
السكن فمردود؛ بأن البخاري لم يخرج ولم يصحح كل حديث، وقال:
أسقيت كتابى من مائة ألف حديث صحيحة، وإنما خرّجت هنا ما أجمعوا
عليه فلا حجة إذا في عدم تصحيح البخاري له، وأمّا قول النووى فمردود بما
قدّمنه أيضًا، وأما ما أعله به أحمد فمعارض بما تقدم ولعله ظهر له ذاك بعد
وأمّا تضعيف الجوزقاني؛ فلرواية خاصة بدليل ما ذكره بعد، ويؤكد صحته قول
جماعة من السلف به منهم الحسن قال: ((عليه عتق رقبة أو عشرين صاعًا
الأربعين مسكينًا))(١)، وقال عطاء: ((يتصدق بدينار))(٢)، وفي رواية: ((بنصف
دينار))(٣)، وقال الأوزاعي ((بخمس دينار))، ذكره الدارمي(٤) وزاد ابن المنذر
وقتادة وإسحاق والنخعى وسعيد بن جبير وهو قول محمد بن الحسن وأحمد
بن حنبل، وفي كتاب الماوردى قال أصحابنا: ولو اعتقد مسلم صار كافرًا
مرتدًا فإن فعله ناسيًا أو جاهلًا بتحريمه أو بوجود الحيض أو مكرها فلا إثم
عليه ولا كفارة، وإن تعمّدا الوطئ عالماً بما سبق فقد ارتكب كبيرة يجب
عليها التوبة، وفي وجوب الكفارة قولان للشافعي رحمه الله تعالى: وليشبه أن
يكون خطره ذلك لما رواه الزهري عن سعيد بن المسيب عن/ أبي هريرة قال [١/٤٥]
(١) صحيح. رواه الدارمي فى: الوضوء، باب ((١١٢))، (ح/١١١٧)، قلت: ((ولم يذكر فيه أو
عشرين صاعًا لأربعين مسكينًا)) .
(٢) صحيح. المصدر السابق: (ح/١١١٨).
(٣) حسن. رواه الترمذي (ح/١٣٦)، وأبو داود (ح/٢٦٤)، والنسائي (١٥٣/١. كتاب
الطهارة، باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها. والدارمي (ح/١١٠٩). انظر
تعليق الشّيخ شاكر على الترمذي ٢٤٤/١. ٢٤٥ . فقد أطال فى تصحيحه وأجاد .
(٤) صحيح. رواه الدارمي فى: الوضوء، باب (١١٢)) كحل/١١١٠) .
٨٩٩

عليه السلام: ((من وطئ امرأة وهي حائض فقضى بينهما ولد فأتى به جزام فلا
يلومن إلا نفسه))(١). قاله أبو القاسم في الأوسط ولم يروه عن الزهري إلا
الحسن بن الصلت من أهل الشّام تفرد به محمد بن أبي السدى .
(١) ضعيف. رواه أبو العباس الأصم في ((حديثه)) (ج٢ رقم ١٤٧)، والطبراني في ((الأوسط)) (١)
١/١٦٩) وابن عدي في الكامل ((١٤٥٤/٤)، والمجمع (٢٩٩/٤). والحديث أعلّه الهيثمي (٤/
٢٩٩) بيكر. وضعفه النسائي وقال الذهبي: ((قد حمل النّاس عنه وهو مقارب الحديث)).
وضعفه الشيخ الألباني. (ضعيف الجامع: ح/٧٥٧) .
٩٠٠