Indexed OCR Text
Pages 781-800
على/ الرجل غسل حتى ينزل )) (١). هذا حديث إسناده ضعيف، ملكان على [٣٥٢/ ١) ابن زيد بن جدعان وإن كان مسلم خرج حديثه مقرونًا بثابت البنانى وصحح أبو عيسى حديثه، وكذلك أبو علي الطبري والبغوي وقال الساجي : كان من أهل الصدق، وروى عن شعبة أحاديث صالحة أسند منها بضعة عشر حديثًا، وهو يحتمل الرواية؛ لأنّ الأجلّة من أهل العلم حذروا منه وليس يجرى مجرى من أجمع على نفسه في الحديث، فقد قال به ابن عيينة: وهبت كتابة ضعيفة وقال مرة أخرى: لا يعتمد على حديثه، ومرة قال: أست منه يعنى كتاب وجمع يده، وقال الأخرى: سمعت أبا داود يقول: قال حماد بن زيد ثنا عليّ ابن زيد وكان كبير التخليط، وقال غيره عن حماد كان يقلب الأحاديث، وذكر شعبة أنّه اختلط، وقال الإمام أحمد: رجل، ويحيى بن معين: ليس بشيء، وقال يحيى مرة: ضعيف في كل شيء، ومرّة: ليس بذاك، ومرة: ليس بحجة، ومرة قال : ليس بذاك القوى، وقال أبو حاتم الحنظلي: لا يحتج به وقال أبو زرعة: ليس بقوى ويخطىء فيكثر ذلك فاستحق الترك، وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال السعدي: واهي الحديث ضعيف وفيه ميل عن القصد ولا يحتج بحديثه، وقال ابن أبي شيبة في تاريخه: سألت عليًا عنه فقال: هو ضعيف عندنا، وقال السرماني: وسألته يعنى أبا الحسين عن ابن زيد فقال: أنا أثق فيه لا يترك عندي فيه لين، وقال ابن سعد: ولد أعمى وفيه ضعف ولا يحتج به ، وفي كتاب الساجي ثنا ابن المثنى قال: ما سمعت يحيى بن سعيد القطان تحدّث عنه وفي رواية عمرو بن عليّ كان يحيى ينفي الحديث عنه وقال شعبة كان رقّاعًا قال أبو يحيى:/ أحسب شعبة نسبه إلى ذلك لما اختلف هو ويونس بن عبيد في قوله تعالى: ((وشاهد ومشهود)) فأوثقه يونس علي بن أبي هريرة ورفعه عليّ، وقال وهيب: كان لا يحفظ وذكره يعقوب بن سفيان في الضعفاء وكذلك أبو القاسم البلخي: وفي كتاب الضعفاء لأبي العرب: مکفوف(٢) ضعیف الحدیث کان یتشيّع یکتب حديثه، [٣٥٢/ ب] (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٦٠) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨١/١) والفتح (٣٨٩/١) وأحمد في («المسند» (٤٠٩/٦) والمسانيد (٧٢١/٢) وصححه الشيخ الألباني . (٢) كذا ورد ((بالأصل)). ٧٨١ وقال السيرفي: ليس بالقوي، وقال البيهقي في سننه: لا يحتج بحديثه وبنحوه قاله ابن طاهر: وأمّا الحافظ المنذري وأمّه اضطرب حاله فيه قتادة، وحدّثنا من رواية بقوله لا يحتج به وتارة يحسنه، وتارة يسكت عنه مهما صحت، ولذلك فعل الترمذي وهو في هذا أعذر فإنّ حاله عنده بحسب الشواهد وعدمها معتبرة بذلك ولا عذر لأبي محمد وأما تخريج مسلم له في المقرونات فليس بمحمد ولا في المناظرات، وقد تكلّم في أبيه بعض أهل الأنساب بما استوجبه ذكره في هذا الباب، وهو أنّ من ينسبه ابن تميم رهط الصديق، يقول عليّ بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم وقال بعضهم عليّ بن عبد الله بن جدعان، وقال آخرون علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان وزعم ابن القطّان أنّ هذا كلّه ضرب من الهذيان وأنّ عبد الله بن جدعان كان عقيمًا لا يولد له فادى رجلا سماه زهير، وكنَّه أبا مليكة، فولده كلهم ينسبون إليه وفقد أبو مليكة فلم يرجع وكان عمل عصيدة (١) ثم خرج في حاجة فلم يرجع فقيل في المثل لا أفعل كذا حتي يرجع أبو مليكة إلى [١/٣٥٣] عصيدته،/ وقال أحمد بن يحيى البلاذري: في كتاب أنساب الأشراف وأخبارهم من تأليفه، قالوا: وكان عبد الله بن جدعان عقيمًا وادعى بنوة رجل فستاه زهيرًا وكنّاه أبا مليكة فولده كلهم ينسبون إلى أبي مليكة ويقال أبو ملیکة بن عبد الله بن جدعان، وبنحوه ذكره الهيثم بن عدي في تاريخه، وذكره الخرائطي في كتاب اعتلال القلوب تأليفه من حديث هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس عن المطلب بن أبي وداعة كانت تباعة ابنة عامر تحت عبد الله بن جدعان فمكثت عنده زمانًا فقال لها هشام بن المغيرة المخزومي يومًا في انطران ما تصنعين بهذا الذي لا يولد له فذكر حديثًا طويلاً، وبنحوه ذكره أبو الفرج الأصبهاني وأبو عبيد المرزباني في الكتاب المستنير من تأليفه، والوزير أبو القاسم فى كتاب أدب الخواص أبو محمد الرشاطى رحمهم الله تعالى، ورواه أبو عبد الرحمن في سننه وأخرج عليًا من سننه بمتابع صحّح به الإسناد وبرد حرارة الأكباد أنابه المسند الفقيه أبو محمد (١) قوله: ((عصيدة)) العصيدة: دقيق يُلَتُّ بالسّمن ويطبخ. وجمعها عصائد. ٧٨٢ [٣٥٣ / ب عبد القادر بن أبي بكر بن أيوب بقراءتى عليه أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسى ابنا هبة الله بن عليّ أنا مرشد بن يحيى ابنا أبو الحسين محمد بن الحسين النيسابوري أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوة النيسابوري قراءة عليه من لفظه أنا النسائي قال: أنبأ يوسف بن سعيد، أنبأ جراح عن شعبة سمعت عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيّب عن قوله فذكره، ورواه أحمد بن منيع في مسنده، ثنا حجاج حدثني شعبة من سماع حجاج له من شعبة، وزال ما رماه به/ بعض العلماء المتأخرين من أنّه يدّلس ولعلّه لم يسمعه منه عطاء بن أبي مسلم عبيد الله ويقال: أبو عثمان، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو صالح البلخي الخراساني خرّج مسلم حديثه في صحيحه محتجًا به، وروى عنه مالك فيما ذكره الألكائى، وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، زاد أبو حاتم يحتج بحديثه، وقال الدارقطني: ثقة في نفسه وبقية الرجال لا يسأل لهم عن حال، وذكر أبو الحسن في العلل: أنّ عبد الوارث رواه عن عليّ عن سعيد قال: سألت خالتى خولة النبي عليه الصلاة والسلام فهذا مرسل، وقال عبد الجبار بن عمر عن عطاء: حدثتنى خولة بنت حكيم عن أم سليم الرميضاء وهي أم أنس أنّها سألت النبي عَّهِ وعبد الجبار ضعيف ولا يصح قوله، والحديث صحيح لخولة بنت حكيم، وفي الأوسط من حديث عليّ عن سعد عن خولة وكان النبي عليه السلام تزوّجها فأرجاها فيمن أرجا فذكره وقال ابن موسى المدينى في كتاب الصحابة: هي غير خولة بنت حكيم زوج عثمان بن مظعون، ثم قال: روى حديثًا ابن عباس عن عطاء رواه الثوري عن عليّ بن زيد، وفي الباب حديث ثوبان قال له عليه السلام: ((ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا علا مني الرجل مني المرأة؛ كان ذكرًا بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل؛ كانت ابنة بإذن الله)) رواه مسلم(١) في صحيحه. وحديث عمرو ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه عن محمد بن بسر (١) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، باب ((٨)) رقم (٣٤))) والبيهقي (١٦٩/١) والطبراني (٨٨/٢) وابن خزيمة (٢٣٢) والكنز (٣٦٥٥٤) والفتح (٣٧٢/٧) ومشكل (٣/ ٢٧٦) وابن كثير (٤٣٧/٤، ٢٦٩/٥) والقرطبى (٥٠/٦١) والبداية (١٩٦/٦) وأحمد (١/ ٢٧٨، ٢٨٢/٣) وعبد الرزاق (٢٠٨٨٤) والقرطبي (٢١/٩١) والنسائي في (الطهارة، باب (( ١٣٢)) وابن ماجة (٦٠١). وصححه الشيخ الألباني. ٧٨٣ [٣٥٤ / ١] العبدي ثنا عبد الله بن عباس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : جاءت امرأة يقال لها بسرة إلى النبي عَ ل فقالت: يا رسول الله،/ أجد ما يرى أنها مع زوجها في المنام فقال: ((إذا وجدت بللاً فلتغتسل يا بسرة))(١) وحديث أبي هريرة قال: سألت النبي عَ له عن المرأة تحتلم فهل عليها غسل ؟ قال: ((نعم، إذا وجدت الماء فتغتسل)) رواه أبو القاسم في الأوسط(٢) عن أحمد بن الحسين، نا سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل، أنا محمد بن عبدالرحمن البسرى عن مسعر عن سعيد المقبرى عنه، وحديث عائشة قالت : ((سألت امرأة النبي عَّ الله هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء ؟ قال: ((نعم ... )). الحديث ذكره أبو جعفر في المشكل(٣)، وقال: ليس بالقوى؛ لأنه إنّما روى(٤) من طريق مصعب بن شيبة ليس هو عندهم بالقوى انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأن مصعب ممن وثقه غير واحد وخرّج له مسلم في صحيحه بطريق الاحتجاج، وحديث سهلة بنت سهل أنها قالت : يا رسول الله، أرأيت المرأة إذا رأت في منامها الاحتلام أتغتسل؟! فقال: إذا رأت الماء فلتغتسل )) ذكره في الأوسط(٥) وقال: لم يروه عن سهلة إلّا ابن هبيرة يرويه ابن لهيعة، وأما أمّ سليم فاخلتف في اسمها اختلافًا كثيرًا، فمن ذلك ما ذكره الحافظ أبو عبد الله محمد بن حسين الأنصاري المعروف بابن أبي إحدى عشرة في كتابه الجمع بين الصحيحين سهلة، وقيل: رميلة، وقيل: ربيعة، وقيل: مليكة، وقيل: العميضاء، وقيل: الرميصاء، زاد ابن سعد في طبقاته أنيقة، وقال أبو داود السجستاني: الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة، واسم أم سليم مليكة كذا قاله ابن سعدوابن الكلبى وغيرهما، واختلف في إسلامها فذكرها أبو نعيم (٣٥٤/ ب] الأصبهاني في كتاب/ الصحابة من تأليفه مستدلاً بها في مسلم عن إسحاق (١) صحيح. المطالب (٢٠٦) والكنز (٢٧٧٦٦) وابن أبي شيبة (٨١/١). (٢) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد » (٢٦٨/١) وعزاه إلى الطبراني في (الأوسط)) وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري ، قال أبو حاتم : كان يكذب . (٣) ضعيف . كما ذكر المصّنف . (٤) قوله: ((يروى)) وردت ((بالأصل)) ((رأى)) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه. (٥) تقدم من أحاديث الباب ص٧٨٠ . ٧٨٤ ابن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس عنّ جدّته مليكة، وعن رسول الله عَليه لطعام صنعه، فذكر حديث الصلاة على الحصير وخالفه غير واحد، وزعموا أن الضمير في جدّته يعود على إسحاق لا على أنسٍ، حتي ترجم أبو عمر من الاستيعاب باسم مليكة جدّة إسحاق، ولو استدلّ رحمه اللّه تعالى بما ذكره الحافظ أبو الشيخ بن حيان في الحادى عشر من فوائد العراقيين عن أبي بكر محمد بن جعفر الشقيرى ثنا مقدم بن محمد ثنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : ((أرسلت جدّتى إلى النبي عَّله واسمها مليكة، فلما حضرت الصلاة فقمت إلى حصيرة لنا)) (١) فذكره فكان أصرح دلالة من جدّته الذى ذكره والله تعالى أعلم، قال الطحاوي: فلا تعارض بين هذه الأحاديث وبين قوله يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم أربعين ليلة؛ لأنّ ذاك يكون على المني قبل أن يكون نطفة فما قدَّر الله تعالى قال أبو عمر: فيه دليل أنَّ النساء ليس كلهنّ يحتلمن، ولهذا ما أنكرت عائشة وأم سلمة سؤال أم سليم، وقد يقوم الاحتلام في بعض الرجال فالنساء أجدر أن يعدم ذلك فيهن، وقد قيل: إنَّ إنكار عائشة لذلك إِنّا كان لصغر سنّها، وكونها مع زوجها؛ لأنّها لم تحض إلا عنده ولم تفقده فقدًا طويلاً إلا بموته عَ له. قلت: لك لم تعرف في حياته الاحتلام؛ لأنّ الاحتلام لا يعرفه النساء ولا أكثر الرجال أي: عند عدم الجماعة بعد المعرفة به فإذا فقد/ النساء أزواجهنّ احتلمن، والوجه الأوّل عندى أصحّ وأولى؛ لأنّ أم سلمة فقدت زوجها وكانت كبيرة عالمة بذلك، وأنكرت منه ما أنكرت فدلّ ذلك على أنّ من النساء من لا تنزل الماء فى غير الجماع الذى يكون في اليقظة. انتهى، ولقائل أن يقول: أنَّ أم سلمة لم تمكث بعد زوجها زمانًا يتأتى لها فيه طلب الرجال، لاسيّما هي - رضى الله تعالى عنها - وشغلها بالعبادة والصوم أو تكون قالته إنكارًا على أم سليم كونها واجهت بذلك اللفظ المصطفى عَ ◌ّهِ، ويدل عليه فقالت أم سليم: وغطت وجهها، وفي قوله: تربت يمينك [٣٥٥ /١] (١) صحيح ، متفق عليه. رواه البخاري في (الأذان، باب ((١٦١)) ومسلم فى (المساجد ح/ ٢٦٦) ومالك في (السفر، ح/٣١) وأحمد (٣٩١/١، ١٠/٣، ٥٢، ٥٩، ١٨٤، ٤٢/٦، ١٣٧، ٢٠٤، ٢٦٢). ١١٣٠ ٧٨٥ [٣٥٥/ ب] وجهان: قال أبو عمر: أحدهما: أن يكون أراد استغنت يداك أو يمينك كأنّه يعرض لها بالجهل لما أنكرت مالا ينبغى أن تنكره بخاطبها تقيد المعنى تنبيهًا، وقيل في قوله تعالى: ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم ﴾(١) وكما يقول لمن كفَّ عن السؤال عما جهله أما أنت واستغنيت عن أن تسأل عن مثل هذا أي: لو اتصفت نفسك ونصحت لها لسألت، وقال غيره: هو كمال الشاعر إذا أحاد قائله اللّه وأخزاه اللّه أحاد ومنه الحديث: ((ويل أمة مسعر حرب)) (٢) وهو يريد مدحه، وهذا كله عند قول من قال هذا القول فرارًا من الدعاء على زوجته عليه السلام تصريحًا وأنّ ذلك غير ممكن من النبي عَ ◌ّلِ عندهم، وأكثر أهل العلم باللغة والمعاني أن تكون هذه اللفظة بمعنى الاستغناء بالواو ولو كانت بمعنى الاستغناء بالواو لقال: أتربت يمينك؛ لأن الفعل رباعى يقال: أترب الرجل إذا استغنى وترب إذا افتقر،/ وقالوا: معنى قوله: يمينك أي افتقرت من العلم بما سألت عنه أم سليم، قال أبو عمر: إذا تربت يمينك فمعلوم من دعاء العرب بعضهم على بعض مثل قاتله الله، وثكلته أمّه، وعقرى حلفي ولليدين والفم وغير هذا، والشبه لغتان انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إنّ أترب يستعمل في الغناء، وليس كذلك بل يستعمل في الفقر أيضًا حكاه كراع في المجرد وابن سيده في المحكم، قال: أترب الرجل: إذا كثر ماله وأترب أيضًا ولصق بالتراب من الفقر، وكذا قاله الوزير أبو القاسم المغربى في كتاب أدب الخواص تأليفه، وأبو العلاء المصرى في كتاب الأمل والوصول فيما رآه بخط الشاطبي رحمه الله. والله تعالى أعلم-، قال ابن المنذر: أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم أنّ الرجل إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع ولم يجد بللاً إذًا لا غسل عليه، واختلفوا فيمن رأي بللاً ولم يذكر احتلامًا، فقالت طائفة: يغتسل روينا ذلك عن ابن عباس والشعبي وسعيد بن جبير والنخعي، وقال أحمد: أحبّ إلىّ أن يغتسل إلا رجل به، وقال إسحاق: يغتسل من النطقة، وروينا عن (١) سورة الدخان آية : ٤٩. (٢) صحيح. رواه البخاري (٢٥٧/٣) وأبو داود في (الجهاد، باب (١٦٧)) وأحمد (٣٣١/٤) والبيهقي (٢٢١/٨، ٢٢٢، ٢٢٦، ٢٢٨) والنبوة (١٠٧/٤، ٦٣٧) والمنشور (٧٨/٦) وبداية (١٧٦/٤) وعبد الرزاق (٩٧٢٠) وصححه الشيخ الألباني. الإرواء (٥٩/١). ٧٨٦ الحسن البصري أنّه قال: إذا كان انتشر إلى أهله من أوّل الليل فوجد من ذلك بللاً؛ فلا غسل عليه وإن لم يكن، كذلك اغتسل وفيه قول ثالث: وهو أن لا يغتسل حتى يوقن بالماء الدافق هكذا قال مجاهد: وهو قول قتادة، وقال مالك والشافعي ويعقوب: يغتسل إذا علم بالماء الدَّافق والله تعالى أعلم، وسيأتى له زيادة أيضًا فيما بعد إن شاء الله تعالى . ٧٨٧ ٧٢ - باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة [٣٥٦/ ١ ] /حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا سفيان، بن عيينة عن أيوب بن موسى عن شعبة بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة قالت : قلت يا رسول الله، إنى امرأة أشد ضفر رأسى أفأنفضه لغسل الجنابة؟ قال: ((إنما يكفيك أن تحثى عليه ثلاث حثيات من ماء، ثم تفيضى عليك من الماء فتطهرين أو قال: فإذا أنت فقد طهرت)) هذا حديث رواه مسلم(١) بلفظ: (( أنا أنقضه للحيض والجنابة فقال: أراد في لفظ فأغسله من الجنابة )) ورواه أبو داود(٢) عن زهير بن حرب وابن سرح، نا ابن عيينة وفيه عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة أنَّ امرأة من المسلمين، وقال زهير: أنها قالت الحديث، وفي لفظ من حديث المقبرى عن أم سلمة واغمزي قرونك عند كل حفنة، والمقبرى لم يسمع من أم سلمة بينهما ابن رافع ذكره أبو محمد الإشبيلي، وتتبع ذلك عليه أبو الحسن بأنه مع ذلك من رواية أسامة بن زيد الليثى وهو مختلف فيه، فلو أسند لقيل في حديثه: حسن لا صحيح، ورواه أبو بكر محمد بن أحمد بن الجهم الوراق المالكى بهذا السند، ولفظه عن أم سلمة: أنّ امرأة سألتها عن الغسل فسألت لها النبي عَّهم فقالت: ((امرأة تشد ضفر رأسها أفتنفضه لغسل الجنابة ))؟ مثله وذكره ابن وهب في مسنده عن أسامة بن سعيد بن أبي سعيد حدّثه أنّه سمع أم سلمة تذاكره وهذا يفيض سماعه منه تصريحًا ويحمل الواسطة بينهما على أنّه رواه مرّة عنها ومرّة عن ابن رافع عنها والله تعالى أعلم، ولفظ ابن خزيمة في صحيحه، وخرجه من [٣٥٦/ ب] حديث عبد الجبار بن العلاء عن/ سفيان فإذا أنت قد طهرت من غير شك، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه الحسين بن حفص الأصبهاني عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد المقبري، عن أبي رافع عن أمّ سلمة الحديث فقال : هذا خطأ إنما هو سعيد عن عبد الله بن رافع عنها، (١، ٢) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/ ٨٥) وأبو داود في (الطهارة، باب ((٩٩)) والترمذي (ح/ ١٠٥) والنسائي (١/ ١٣١) وابن ماجة (ح/ ٦٠٣) وتلخيص (١ / ٥٩) والمشكاة (٨٣٤) والحميدي (٢٩٤) والدارقطني في ((السنن)) (١١٤/١) والإرواء (١/ ١٦٨). ٧٨٨ يعني حديث البزار ، وفي كتاب الدلائل للدارقطني، أنا محمد بن عليّ الصانع، عن سعيد بن منصور، عن الوليد سمعت الحسن يقول: سألت أم سلمة يا رسول الله، إنى أمتشط فأخمر رأسي إخمارًا شديدًا فكيف أغتسل للجنابة والحيضة؟ فقال: ((تفيضين على رأسك ثلاث غرفات)) (١) وفي لفظ لأبي نعيم في المستخرج عن أم سلمة: (( أشد ضفر رأسى أفأنقضه للجنابة ؟ قال: ((لا)). وفي السنن(٢) الكبير للبيهقى من حديث ابن مهدي عن بكار بن يحيى عن جدته قالت: ((دخلت على أم سلمة، وأمّا الممتشطة فكانت إحدانا تكون ممتشطة فإذا اغتسلت تنقض ذلك ولكنها تحفن على رأسها ثلاث حفنات، فإذا رأت البلل على أصول الشعر دلكته ثم أفاضت على سائر جسدها )) وفي المصنف نا أبو داود عن هشام عن يحيى بن أبي كريب: أن امرأة سألت أم سلمة فقالت: ((صبى ثلاثًا فقالت: إنَّ شعرى لن يغالب صفي بعضه على بعض)) ولفظ ابن القاسم في الأوسط (٣) من حديث الحسن عنها: (( فكيف اغتسل من الجنابة والحيضة؟» وأمّا ما توهمه بعضهم من أنّ حديث أم سلمة مضطرب لكونه في رواية أنها سألت، وفي أخرى امرأة من المسلمين، وفي أخرى امرأة سألتها أن تسأل فليس بشيء؛ لأن المرأة (٤) سألت لاشتراكهما في هذا، فسألت لنفسها وبيّن امرأة من المسلمين أيضًا، والله تعالى أعلم . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة/ ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب عن أبي الزبير عن عبيد بن عمير قال : بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر نساءه أن ينقضن رؤوسهن فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤسهن؟! لقد كنت أنا ورسول الله عَ ل نغتسل من إناء واحد فلا أزيد على أن أفرغ على رأسى ثلاث إفراغات)) هذا حديث رواه مسلم (٤) في صحيحه، ولفظ النسائي : ((لقد رأيتنى أغتسل أنا ورسول الله [١/٣٥٧] (١) صحيح رواه مسلم (ح/٥٨). (٢) رواه البيهقي: (٤٠٧/٢، ٤٣٧/٧). (٣) قوله: ((الأوسط)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه . (٤) صحيح . رواه مسلم (ح/٥٩). ٧٨٩ عَ ◌ٍّ من هذا وإذا تود موضوع مثل الصاع أو دونه نشرع فيه جميعًا، فأفيض على رأسى ثلاث مرات)) ولفظ ابن خزيمة(١): ((يأمر نساءه أن ينقضن رؤوسهن إذا اغتسلن من الجنابة فقالت: يا عجباه لابن عمرو )) وهذا قد كلفهن نفيًا وفيه: ((فما أزيد على ثلاث حثيات أو قال: ثلاث غرفات))، ولفظ مالك في الموطأ وبلغه عن عائشة ، وسئلت عن غسل المرأة من الجنابة فقال: ليحفن على رأسها ثلاث حفنات لتضغث رأسها بيدها ، وفي حديث جميع بن عمير التيمي المذكور عند ابن ماجة عنها، وأمّا نحن فإنّا نغسّل رؤوسنا خمس مرات من أجل الضفر. وفي حديث عائشة بنت طلحة المذكورة عند أبي داود(٢) بسند صحيح، ثنا نصر بن علي نا عبد الله بن داود عن عمر بن سويد عنها أنّ عائشة قالت: (( كنا نغتسل وعلينا الضماد ونحن مع رسول الله عَليه محلات ومحرمات )) وفي الباب حديث رواه أبو داود فقال: نا محمد بن عوف قال: قرأت في أصل إسماعيل بن عياش قال ابن عوف: وثنا محمد بن [٣٥٧/ ب] إسماعيل عن أبيه، حدثنى ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد/ قال: أنبأنى جبير عن الغسل من الجنابة أنّ ثوبان حدثهم أنهم استفتوا النبي عَِّر عن ذلك فقال: ((أمّا الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأمّا المرأة فلا عليها إلا ببعضه تغرف على رأسها ثلاث غرفات )) وهو حديث في إسناده علل الأولى: ضعف محمد بن إسماعيل ، الثانية: انقطاع ما بينه وبين أبيه نص على ذلك ابن أبي حاتم بقوله: سألت أبي عنه فقال: لم يسمع من أبيه شيئًا حملوه على أن يُحدِّث محدّث، الثالثة: ضعف أبيه الذى سبق ذكرها قاله، (١) صحيح. رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٢٦/١): نا وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي عَ له قال في الحيض: فذكره . ورواه ابن ماجة (ح/٦٤١) من طريق ابن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع به . في الزوائد : هذا إسناد رجاله ثقات . قال السندي : قلت ليس الحديث من الزوائد ، بل هو في الصحيح . (٢) سنده صحيح . رواه أبو داود (ح/٢٥٤) . غريبه: قوله: ((الضمار)) بكسر الضاد المعجمة وآخره دال مهملة . قال ابن الأثير : خرقة يشد بها العضو المعروف ، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وإن لم يشد ، وقال المنذري : المراد هنا ما يلطخ به الشّعر مما يلبّده ويسكنه من طيب وغيره . ٧٩٠ والله تعالى أعلم. وحديث جابر عن رسول الله عَّةٍ ((في المرأة تغتسل من حيض، أو جنابة لا تنقض شعرها )) ذكره أبو محمد الأموي في كتابه من حديث عبد الملك بن حبيب عن عبد الله بن عبد الحكيم عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر ثم قال: وهذا حديث ساقط ولو لم يكن فيه إلا ابن لهيعة لكفي سقوطًا، كيف وفيه عبد الملك بن حبيب وحسبك به ، ولم يقل فيه أبو الزبير: حدثنا جابر أو سمعت جابرًا وهو مدلس، وفي المصنف: ثنا وكيع عن مسعر عن عثمان بن موهب عن امرأة شكت إلى عائشة الغسل من الجنابة فقالت: (( صبى ثلاثًا فما أصاب وما أخطأ)) نا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري وعطاء أنهما قالا: لا نزجى شعرها ولكن تصب ثلاث مرات ثم تفركه، نا ابن إدريس عن هشام عن الحسن في المرأة تغتسل قال: يجزأها ثلاث حفنات ، وإن سألت لم تنقض شعرها، نا غندر، نا شعبة؛ سألت حمادًا عن المرأة إذا اغتسلت فقال : إن كانت ترى أنَّ الماء أصابه أجزى عنها، وإن كانت ترى أن الماء لم يصبه فلتنقضه، وقال/ الحكم: تبل أصوله وأطرافه ولا تنقضه ، نا ابن خالد الأحمر عن حجاج عن أبي الزبير عن جابر قال: الحائض والجنب يصبان الماء على رأسهما ولا ينقضان، نا علي بن مسهر عن عبيد الله، عن نافع أنّ نساء ابن عمر وأمهات أولاده كنّ يغتسلن من الجنابة والحيض، فلا ينقضن رؤوسهن ولكن يبالغن في بلها، ثنا خالد بن يسار ثنا جعفر بن برقان عن علي به أنّه سئل عن امرأة تغتسل من الجنابة والحيض قال: ترخى الذوائب وتصب على رأسها الماء حتى يبل أصول الشعر ولا تنقض لها رأسها. ثنا أبو خالد عن حجاج عن فضيل عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: تخلله بأصابعها، وقال عطاء مثله، وفي الباب أحاديث تخالف ما تقدّم منها: حديث عائشة عند ابن ماجة بسند صحيح، نا علي نا وكيع عن هشام عن أبيه عنها أن النبي - عليه السلام - قال لها في الحيض: ((انقضى رأسك واغتسلى))(١) وحديثها المخرّج في الصحيحين(٢) قالت: ((أهللت مع [٣٥٨/ ١] (١)، (٢) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٨٦/١، ١٧٢/٢، ٤/٣، ٢٢١/٥) ومسلم في (الحج، ح/١١١، ١١٣) وأبو داود في (المناسك، باب ((٢٣))) والنسائي (١٦٦/٥) وأحمد (٦/ ٤٦١، ٢٤٦) والبيهقي (١٨٢/١، ٣٤٦/٤، ٣٥٣، ١٠٥/٥) وشرح السنة (٨١/٧) = ٧٩١ [٣٥٨/ ب] النبي عَ ◌ّ في حجة الوداع بعمرة )) فذكر الحديث في حيضها، فقالت يا رسول الله: ((هذا يوم عرفة ولم أطهر بعد، وإنّما كنت تمتَّعت بالعمرة، فقال لها رسول الله عَّة: ((انقضى رأسك، وامتشطى وأهلِّى بالحج، وأمسكى عن عمرتك)) قالت: ((ففعلت الحديث)). قال أبو بكر البيهقي: أثره وهي إن اغتسلت للإهلال بالحج ما كان غسلاً مسنونًا، وقد أمرت فيه بنقض رأسها وامتشاط شعرها، وكأنّها أمرت بذلك استحبابًا كما أمرت أسماء بنت عميس بالغسل للإهلال على النفاس استحبابًا انتهى . ولقائل أن يقول ليس ذلك على طريق الاستحباب، إنما هو على طريق الوجوب ويوضحه حديث أنس بن مالك/ قال رسول الله عَ له: ((إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها وغسلت بالخطمى والأشنان، وإذا اغتسلت من الجنابة لم تنقض رأسها ولم تغسله بالخطمى والأشنان )) ذكره البيهقي في السنن(١) الكبير عن اليسع، أنبا أبو بكر بن إسحاق، أنبا محمد بن يونس، ثنا مسلم بن ضبيع، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عنه، ورواه أبو الحسن في الإفراد عن محمد بن إسماعيل الفارسي، عن عثمان بن حيرداد نا مسلم وأشار إلى تفرّده به عن حماد وهو يكنى أبا عثمان بصري، وفي المصنَّف نا غندر عن شعبة عن بقية عن إبراهيم أنّه كان يقول: العروس ينقض شعرها إذا أرادت أن تغتسل، نا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة أنّه قال لامرأته: خلّلى رأسك بالماء معناها عليه وهو مذهب أهل الظاهر ، قال أبو محمد: ويلزم المرأة حل ضفائرها وفي غسل المحيض وغسل الجمعة، والغسل من غسل الميت ومن النفاس، والأصل في الغسل الاستيعاب بجميع الشعر، وإيصال الماء البشرة بيقين خلاف = وشفع (٩٢٢) وتجريد (٤١) وحبيب (١٤/٢) وبداية (١٣٨/٥) والموطأ (٤١١) والتمهيد (١٩٨/٨، ٢٠٣، ٢٠٤، ٢١٥، ٢٢٥) وابن خزيمة (٢٧٨٨). (١) ضعيف . رواه البيهقي (١٨٢/١) والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (١/٣٤/٢) من طريقين عن مسلم بن صُبيح: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعًا . قال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ، تفرّد به مسلم بن صبيح عن حماد ، ولم نكتبه إلّا من هذا الوجه . وأخرجه الضياء المقدسي في: «الأحاديث المختارة)) (ق ٢/٢٣. مسند أنس) من طريق الطبراني وهذا في ((المعجم الكبير)) (٢/٣٧/١) قال حدثنا أحمد بن داود المكي : ثنا سلمة بن صبيح اليحمدي ثنا حماد بن سلمة به . وضعفه الشيخ الألباني . (الضعيفة: ح /٩٣٧) . ٧٩٢ المسح فلا يسقط ذلك إلا حيث أسقطه النص، وليس ذلك إلّ في الجنابة فقط، وقد صح الإجماع: أنّ غسل النفاس كغسل الحيض فإن قيل بحديث أم سلمة أنّ نقضه للحيضة والجنابة قال: لا. قلنا: نعم. إلّا أن حديث هشام الوارد ينقض ضفرها في الحيض زائد حكمًا ومثبت شرعًا على حديث أم سلمة، والزيادة لا تجوز تركها. انتهى. ولقائل أن يقول ليس بزيادة إنما هو تعارض وإذا کان کذلك رجح حديث أم سلمة بالإجماع، وحمل حدیث عائشة على الاستحباب بل على الوجوب، قال ابن حزم: فإن قيل: بأنّ عائشة قدأنكرت على ابن عمرو نقض الضفائر قلنا: لا حجة/ علينا فيه وجوه: [١/٣٥٩] أحدها: أنّ عائشة لم تعن بهذا إلّ غسل الجنابة فقط، وهكذا يقول وبيان ذلك إحالتها في آخر الحديث على غسلها مع النبي - عليه السلام - من إناء واحد، وهذا إنما هو في غسل الجنابة لا الحيض انتهى . قد قدّمنا مبيّنا من صحيح ابن خزيمة أنّه من غسل الجنابة فلا حاجة إلى التحرُّض ، قال ابن حزم: الثاني: أنه لو صحّ فيها إنّما أرادت الحيض لما كان به علينا حجة؛ لأنّا لم نؤمن بقبول رأيها وإنما أمرنا بقبول روايتها انتهى كلامه . وفيه نظر؛ من حيث أنّ الصحابى إذا فتر حديثًا أو بيّن سببه قبل قوله إجماعًا ، قال أبو محمد: الثالث: أنّه قد خالفها عبد الله بن عمرو وهو صاحب، وإذا وقع التنازع وجبه الرد إلي القرآن والسنة لا إلي قول أحد المتنازعين دون الآخر والحمد لله وحده ، ولقائل أن يقول: لعلّ ابن عمرو وهو صاحب وإن وقع التنازع وجب الرد إلى القرآن والسنة لا إلى قول أحد المتنازعين دون الآخر والحمد لله وحده، ولقائل أن يقول: لعل ابن عمرو المخالف رجع إلى قولها لما بلغه عداء بعض العلماء فيما أنكرته عائشة على الصحابة وأنّهم رجعوا إلى قولها ، أمّا النسخ: لم يظهر لهم أو لتخصيص أو لنص مخالف، وأمّا الضفر: ففي الجامع ضفّرت الحبل أضفره ضفرًا وهو فتلك له أو إدخال بعضه في بعض، وبه أخذت ضفيرة المرأة وهو ضفرها لشعرها وقال أبو محمد بن السيد في كتاب الفرق بين الأحرف المشكلة: الضفر فتل الشعر أو نسجه، وفي المغيث لأبي موسى والضفائر الفتائل المضفرة كالنقص بمعنى المنقوص والسلب بمعنى المسلوب وفي المطالع: هو ضم شدید . ٧٩٣ ٧٣ - ( باب الماء من الماء ) [٣٥٩/ ب] /حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار، ثنا غندر محمد بن جعفر عن شعبة عن الحكم عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله عَ له مرّ على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطّر فقال: لعلنا أعجلناك. قال نعم يا رسول الله. قال: ((إذا أعجلت أو أقحطت، فلا غسل عليك، وعليك الوضوء) هذا حديث خرجاه في صحيحيهما(١) فرواه البخاري عن إسحاق نا النضر نا شعبة عن الحكم بلفظ: ((إذا أعجلت أو أقحطت فعليك الوضوء)) تابعه وهيب قال ثنا شعبة ولم يقل غندر ويحيى عن شعبة الوضوء ،ورواه الإسماعيلى في صحيحه عن البغوي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وثنا القاسم بن زكريا ثنا ابن مثنى ومحمد بن بشار، بن عبد الكريم نا بن بندار والبسري وأخبرني الحسن وعمران قالا: ثنا ابن بشار قالوا: ثنا محمد بن جعفر عن غندر ثنا القاسم أيضًا ابن مثنى، نا ابن أبي عدي عن شعبة ، وقال غندر: ثنا شعبة عن الحكم قال أبو بكر: وهما عندنا عن كله هو ولا كلّهم عن غندر فيه الوضوح واللّه تعالى أعلم . ورواه مسلم(٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، نا غندر عن شعبة ، وحديث ابن مثنى وابن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ولفظه: ((وعليك الوضوء))، واختلف في إسحاق هذا الذى رواه البخاري عنه وأبو نعيم في المستخرج، ورواه من جهة إسحاق بن إبراهيم وقال: رواه البخاري عن إسحاق الكوسج رواه عن النضر، وفي تقييد المهمل لأبي علي في نسخة أبي محمد الأصيل ثنا إسحاق بن منصور ثنا النضر [١/٣٦٠] والذى في أصل شيخ شيوخنا ابن الشيرازي/ ما وضح هذا وبيّه ولا يحتاج (١) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (٥٦/١) والفتح (٢٨٤/١) ومسلم في الحيض، ح/ ٨٣) وابن ماجة (٦٠٦) وأحمد (٢٦،٢١/٣) ونصب الراية (٨١/١) والمنحة (٢١٦) ومعانى (٥٤/١) وابن أبي شيبة (٨٩/١) والكنز (٢٧٤١٤). (٢) انظر : الحاشية السابقة . ٧٩٤ إلى التخرّص والحسبان، ثنا إسحاق بن منصور بن بهرام أبو يعقوب الكوسج المروزي، فلا معدل إذًا عن هذا، وفي لفظ لمسلم وخرّجه من حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: ((خرجت مع رسول الله عَّه على باب غسّان فصُرح به فخرج يجر إزاره .. )) الحديث وفي مسند لسراج ثنا عبد الجبار ثنا سفيان عن عمرو عن عروة بن عياض قال : قدم علينا أبو سعيد الخدري فقال: ((أرأيتم لو اغتسلت وأنا أعرف أنّه كما يقولون: قالوا: لا أخرج حتى يكون في نسك خرج ما قضى الله ورسوله، وفي لفظ: (( أرأيتم لو اغتسلت وأنا أعرف أنه مما يقولون)) وفي لفظ ابن شاهين من حديث عبد الرحمن عن أبي سعيد قال: ((خرجت مع النبي عَّه يوم الإثنين إلى قباء، حتى إذا لحنا في بنى سالم وقف على باب غسان(١) أرأيت الرجل يعزل عن امرأته ولم يمن )). وفي لفظ: ((إذا قحط أحدكم))(٢). حدثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن السائب عن عبد الرحمن بن سعاد عن أبي أيوب قال النبي عَ له: ((الماء من الماء))(٣) هذا حديث إسناده ضعيف؛ للجهالة بحال عبد الرحمن بن السائب ويقال: ابن السائبة ، كذا رويناه في أحكام أبي عليّ الطوسي - رحمه الله تعالى -، فإنّى لم أر عنه راويًا غير عمرو بن دينار إلا وكذا ابن سعاد ويقال: ابن سقاد، ولم يتعرَّض أحد لذكر حالهما فيما علمت، وأمّا ما ذكره الدارمي في مسنده عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الرحمن ابن سعاد وكان (١) بياض ((بالأصل)). (٢) تقدّم في أحاديث الباب ص٧٩٤ . (٣) صحيح. رواه أبو داود (ح/٢١٧) والترمذي (ح/١١٢) والنسائي (١١٥/١) وابن ماجة (٦٠٧) وأحمد (٣٦،٢٩/٣، ١٤٣/٤، ٣٤٢، ٤١٦/٥، ٤٢١) والدارمي (١٩٤/١) والبيهقي (١٦٧/١) وابن خزيمة (٢٣٤) والطبراني (١٥٦/٤) وأبو عوانة (٢٨٦/١) وحبيب (٢٩/١) ونصب الراية (٨٠/١، ٨١) والخطيب (٣٥٢/١) والمعاني (٥٤/١، ٥٥) وصححه الشيخ الألباني . قلت: وهذا التخريج من طرق صحيحة ليس من طريق المصنّف . أمّا ما ذكر سنده المصنف فقد أشار إلي ضعفه؛ لجهالة عبدالرحمن بن السائب . ٧٩٥ ٣٦٠/ ب] مرضيًا من أهل المدينة فلا ندرى من القائل أهو ابن السائب أم عمرو؟! فإن كان ابن السائب/ فلا نقبل قوله؛ لأنه يحتاج إلى من يعدله، وإن كان عمرو قاله فلا ندرى أراد ابن سعاد أو ابن السائب فلمّا اتهمَّ الإمام سقط الاحتجاج به ، وأيضًا فهذه لفظة لا تعطى توثيقًا؛ لاحتمال أن يكون مراده الدين، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق صحيحة سالمة من هذين الرجلين ذكرهما البخاري في صحيحه ، نا أبو معمر، نا أبو نعيم، نا عبد الوارث عن الحسين ابن ذكوان المعلم البصرى قال يحيى بن أبي كثير: وأخبرنى أبو سلمة أنّ عطاء ابن يسار أخبره أن زيد بن خالد الحمني أخبره أنّه سأل عثمان بن عفّان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، وقال عثمان: سمعته من رسول الله عَ ليه فسألت عن ذلك عليّ ابن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبيّ بن كعب فأمروه بذلك. فأخبرنى أبو سلمة: أن عروة أخبره أنّ أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله عَّه، وقال أبو الحسن الدارقطني في كتاب العلل: وفي هذا الموضع وهم؛ لأنّ أبا أيوب لم يسمع هذا من النبي عليه السلام، إنّما سمعه أبي بن كعب من النبي قال ذلك هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب عن أبي انتهى كلامه . وفيه نظر؛ لأنّ أبا أيوب قد قدمنا قوله: أنّه سمع ذلك من النبي عَّ على لسان أبي سلمة عن عروة، وكونه رواه بواسطة في البخاري أيضًا لا يؤثر فيما قلنا؛ لأنه يحتمل أنّه سمعه من أبيّ، ثم سمعه من المصطفى عَ ◌ّه ولو لم يكن هذا لما جاز له أن يقول: سمعته من النبي عَ لّه، وأمّا قول/ القاضى أبي بكر(١) بن العربي - رحمه الله تعالى - في حديث أبي أيوب هذا، والعجب من البخاري كيف ساوى بين حديث عائشة في إيجاب الغسل [٣٦١ / ١] (١) ابن العربيّ العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الإشبيلي. جمع وصنّف ، وبرع في الأدب والبلاغة ، وبعد صيته، وكان متبحرًا في العلم ، ثاقب الذّهن ، موطأ الأكناف ، كريم الشمائل ، مات بفاس في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة . له ترجمة في البداية والنهاية (٢٢٨/١٢)، وشذرات الذهب (١٤١/٤) وطبقات المفسرين للداودي (١٦٢/٢) ونفح الطيب (٢٥/٢). ٧٩٦ بالتقاء الختانين(١) وبين حديث عثمان وأبي في نفي الغسل إلّا بالإنزال؟ وحديث عثمان هذا ضعيف؛ لأنّ مرجعه إلى الحسين بن ذكوان رواه عن يحيى بن كثير ثم قال: والحسين لم يسمعه من يحيى؛ وإنما نقله له يحيى؛ ولذلك أدخله البخاري عنه بصيغة المقطوع، وهذه علّة وقد حوّلت حسين فيه عن يحيى فرواه عنه غيره موقوفًا على عثمان ولم يذكر فيه النبي عَّه وهذه علّة ثانية، وقد خولف أيضًا أبو سلمة فرواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد أنّه سأل خمسة أو أربعة من الصحابة فأمروه بذلك من غير وقع، قال: وهذه علة ثالثة ففيه نظر أمّا العلة الأولى فلأنّ البخاري رواه في موضع آخر عن سعد بن حفص عن شيبان عن يحيى، وقال أبو الحسن الدارقطني: حدّث به عن يحيى حسين المعلم وشيبان وهو صحيح عنهما، ورواه ابن شاهين من حديث معاوية بن سلام أنا يحيى به ، العلة الثانية: قوله: إنّ البخاري رواه بصيغة المقطوع، وليس كذلك؛ لأن العلماء قالوا: ليس في البخاري حديث منقطع شاهدًا أو سابقًا فكيف بما ذكره الاحتجاج، وقد نصّ العلماء على أنَّه قال: ذكر من غير قول أولت وما أشبه ذلك من ألفاظ الرواية محمولة عندهم على السماع إذا عرف اللقاء والسماع، وحسين ممن عرف ذلك منه والله أعلم؛ ولذلك أنّ أصحاب الأطراف ذكروا موضع، وقال يحيى: هي رواية إجماع، ولهذا ساغ لهم إخراجه في مسند أبي أيوب/ ولذا أخرجه [٣٦١/ ب] مسلم والإسماعيلي وأبو نعيم بصيغة عن، وعليّ رأى جماعة عن في صحيح مسلم متصلة، فلأنّ عند البخاري بطريق الأول لما علم من شرط ، وقد وقع لك حديث حسين المعلم هذا مصرّحا فيه بالسماع من يحيى بن أبي كثير، نا أبو بكر محمد بن إبراهيم الطرفي، أنا يحيى بن عبد الوهاب أنبأ محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، (١) وتمام لفظ الحديث: ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)). رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٨١/٦) والتجريد (٦٩٩) والخفاء (٨٦/١) والخطيب (٣١١/١، ٢٨٢/٦، ١٢/ ٢٨٦) وإتحاف (٣٨٣/٣) وأحمد (٢٣٩/٦) والبيهقي (١٦٣/١) وتلخيص (١٣٤/١) والعلل (٨٦) وابن عدي فى ((الكامل)) (١٦٣٥/٤). ٧٩٧ حدثنى أبيّ حدثني أبيّ ثنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير حدثنى أبو سلمة: أنّ عطاء بن يسار اخبره أنّ زيد بن خالد أخبره أنّه سأل عثمان قلت: أرأيت إذا جامع امرأته ولم يمن؟! فقال عثمان: (( يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره)) سمعته من رسول الله عَّله قال: وسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب والزبير وطلحة وأبيًا فأمروه بذلك ، قال: وحدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن عروة أخبره أنّ أبا أيوب أخبره أنّه سمع النبي عَِّ يقول ذلك، وفي كتاب ابن شاهين، ثنا البغوي، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا عبد الصمد ثنا أبي ثنا حسين المعلم بن أبي كثير فذكره ، وكذا ذكره البيهقي في السنن الكبير عن أبي بكر أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن عبد الله نا محمد قال ثنا الحسن بن عیسی البسطامي، ثنا عبد الصمد نا أبي نا حسین حدثنى يحيى به، وإمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة في صحيحه أيضًا ، وأمّا قول ابن جرير في تهذيب الآثار، وهذا خبر عندنا صحيح سنده لا علّة فيه توهنه ولا سبب يضعفه لعدالة رواته، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا [١/٣٦٢] غير صحيح لعلّتين إحداهما: أنّ المعروف من رواية الثقات/ عن عثمان أن الختان إذا مس الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل ، والأخرى: أنّه خبر قد رواه بعضهم عن شيبان عن يحيى، فجعله عن عطاء عن عثمان لم يجعل بينهما أحدًا ، والثالثة: أنّ يحيى كان عندهم مدّلسًا، والمدلس لا يقل عندهم من خبره إلّا ما قال، ثنا وشبهه بكلام لا يجزىء شيئًا كما بيّناه ، والثالثة قوله: إنّ أبا سلمة خالفه زيد فغير ضار ولا منافاة بين قولهما ؛ لأن أبا سلمة إمام حافظ زاد شيئًا فتقبّل منه بإجماع، ولأن الصحابة المذكورين أصحاب فتيا فلمّا سئلوا أفتوا بما عندهم من حديث عن النبي عَّه؛ لأنّ مثل هذا لا يؤخذ بالآراء ونشطوا مرّة أخرى فتذكّروا مستندهم إن قيل لهم في ذلك فذكروه فصار جمعًا بين الرواية والفتيا والله تعالى أعلم ، ويوضح ذلك ما ذكره ابن عبد البر في الاستذكار، قال أبو عمر : وقد تدبرت حديث عثمان الذى انفرد به يحيى فليس فيه تصريح يجاوزه الختان الختان، وأنا فيه طامع ولم يمس الختان الختان؛ لأنّه مأخوذ من الاجتماع مكنى عن الوطء، وإذا كان لذلك فلا ٧٩٨ [٣٦٢/ ب] خلاف حينئذ، ولو ذكر ما ذكره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في جمعه لحديث يحيى ابن أبي كثير كان أولى ما تقدّم وهو قوله، قال أبو طالب: زيد بن أخرم سمعت يحيى بن سعيد القطّان، وسئل عن حديث أبي أيوب فلم يحدّث به، وقال: نبأنى عنه عبد الرحمن، وقال أبو عمر في التمهيد : وحديث أبي سلمة هذا حديث منكر لا يعرف من مذهب عثمان ولا عليّ ولا من مذهب المهاجرين انفرد به يحيى وهو ثقة، إلّا أنه جاء بما شذّ به وأنكره عليه، ونكارته أنّه محال أن يكون عثمان سمع من النبي عَِّ بما يسقط الغسل من التقاء الختانین ثم يعني/ بإيجاب الغسل، وذلك في حديث مالك عن ابن شهاب عن سعيد أن عمر وعثمان وعائشة كانوا يقولون: ((إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل))(١). وهو صحيح ولا أعلم أحدًا قال: بأنّ الغسل من التقاء الختانين منسوخ، بل الجمهور أنّ الوضوء منه منسوخ بالغسل ومن قال: بالوضوء منه أجازه وأجاز الغسل ولم ينكره، وقال يعقوب بن أبي شيبة: سمعت ابن المديني وذکر حدیث یحیی فقال: إسناد حسن به، ولكنّه حديث شاذ، وقال عليّ: قد روى عن عثمان وعليّ وأبيّ بأسانيد جياد أيهم أفتوا بخلافه ، قال يعقوب: هو حديث منسوخ، وقال أبو بكر الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: حديث حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير يعنى هذا فيه علّة تدفعه بها قال: نعم ما روى خلافه عنهم قال أحمد المديني: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل ، قيل له: قد كنت تقول غير هذا، قال: ما أعلمنى قلت: غير هذا قط قيل له: قد بلغنا ذلك عنك. قال: الله المستعان، وفي صحيح الأسهل قال: ولم يذكر يعنى الراوي عليًا ولم يقل أحد من الرواة عن النبي غير الحماني إنّما قالوا مثل ذلك، وليس الحماني من شرط هذا الكتاب، وفي الباب غير ما حديث من ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: ((بعث رسول الله عَّله إلى رجل من الأنصار فأبطأ واحتبس فقال : ما حبسك قال: كنت أصبت من أهلي، فلما جاءنى رسولك (١) تقدّم من أحاديث الباب انظر ص٧٨٩. ٧٩٩ اغتسلت، ثم لم أحدث شيئًا. فقال رسول الله عَّهِ: الماء من الماء، والغسل على من أنزل)) رواه أبو جعفر في شرح الآثار(١) ومن جهة يزيد عن العلاء بن محمد بن سنان، عن محمد بن عمرو عن أم سلمة عنه، وقال أبو القاسم [١/٣٦٣] في الأوسط:/ ورواه من حديث وقاء بن إياس الوالي سمعت سهيل وذكر أنّ أبي صالح يذكرعن أبيه عن أبي هريرة لم يروه عن وقاء إلّا أبو زهير تفرّد به عبد الرحمن بن سلمة. وحديث رافع بن خديج قال : نادانى رسول الله عدّهه وأنا على بطن امرأتي فقمت ولم أنزل، واغتسلت وخرجت فأخبرته فقال : لا عليك الماء من الماء)) قال رافع: ثم أمرنا رسول الله عَ لّله بعد ذلك بالغسل رواه أحمد في مسنده(٢) من حديث رشيد بن سعد عن موسى بن أيوب الغافقى عن بعض ولد رافع ولم يسمه، وقال البخاري: هذا حديث حسن وفيه نظر؛ لأنّ رواية رشدين وحديثه لا يحسن وفيه رجل لم يسمه فهو منقطع، وقد وقع لنا متابعًا لرشدين وهو ابن لهيعة فيما ذكره ابن مساور عن موسى بن أيوب وسمى الرجل المبهم سهلاً؛ ولذا جاء في بعض الروايات مصرّحًا باسمه عن رشدين، ذكر ذلك الحافظ أبو الطاهر البغوي فقال: أنا الراوي عن أبي الحسن أحمد بن محمد الحليمي سماعًا عن أبي بكر المهندس سماعًا، ثنا محمد هو ابن زمان بن حبيب، ثنا أبو الطاهر، ثنا رشدين عن موسى بن أيوب عن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه فذكره ، فلو حسّنه الحازمى بهذه الأمور يساغ له ذلك، والله تعالى أعلم. وحديث عائشة: ((أنّ رسول الله عَّه كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك وأمر الناس بالغسل )) رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه وسيأتى الكلام عليه بعد وحديث جابر بن عبد الله قال مرّ النبي عَّه برجل من الأنصار فخرج ورأسه (١) ضعيف. رواه الطحاوى في مشكل الآثار (٣٧٦/١) وأحمد في ((المسند)) (١٥٠/٣) والطبراني (٢٢٦/١) وعبد الرزاق (٢٠٥١٧) وإتحاف (٤٩٨/٤) ومطالب (٢٠٤) ومعانى (١/ ٥٤) والمجمع (٢٦٥/١) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف. (٢) ضعيف. رواه أحمد (١٤٣/٤) والمجمع (٢٦٥/١، ٢٦٦) وعزاه إليه وإلى الطبراني في (( الأوسط )) وقال عن سهل بن رافع عن أبيه ، وفيه رشدين بن سعد وهو سيء الحفظ . ٨٠٠