Indexed OCR Text
Pages 641-660
[٢٨٦ / ١] جميعًا. انتهى. وكذا قاله الطبراني في الأوسط والبيهقي، وهو إسناد مضطرب رجع ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن الحرث/ ابن سويد عن عمر قال: ((يمسح المسافر على الخفين ثلاثا)). قال علي: فلما اضطرب هذا الحديث من حديث التيمي واختلفوا عنه في إسناده أردت أن أعلم من رواه من طريق خزيمة؛ لأنّه أصل من الأصول. ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان حدثني حماد عن إبراهيم عن الجدلي عنه؛ فلما روي هذا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي، وسقط عن منصور والأعمش وهما صاحبا إبراهيم فأحببت أن أعلم هل وعاه أحد من إبراهيم النخعي، فوجدته عن الحكم بن عيينة وأبي معشر، ووجدناه من حديث الشّعبي عن الجدلي ثنا به شهاب بن عباد ثنا داود ابن علية عن مطرف عنه ، ورواه أبو بكر وعثمان أنبأ أبي شيبة عن وكيع ثنا سفيان عن منصور والأعمش ومغيرة عن إبراهيم عن الجدلي عن خزيمة قال: ((رأيت النبي عَّ توضأ ومسح على خفيه)). وفي حديث الملائي عن حماد: ((أمر النبي - عليه السلام - بالمسح على الخفين))(١)، ثم نظرنا فإذا هشام بن حسان يحدّث به عن عمرو بن صالح عن حماد عن إبراهيم عن الجدلي، ثم نظرنا فإذا عليّ بن الحكم يُحدِّث به عن حمَّاد، ثم نظرنا فإذا هشام يحدث به عن شعيب بن الحباب عن إبراهيم، ثم نظرنا فإذا قتادة يحدّث به عن الجدلي، وأنكرنا أن يكون قتادة سمع من الجدلي ثنا محمد بن مرزوق ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الجدلي وحدثني محمد بن حرب ثنا عاصم بن عليّ ثنا همام عن قتادة أن الجدلي حدّث عن خزيمة فعلمنا أنّ قتادة لم يسمع من الجدلي؛ لأن همامًا قال عن قتادة أن الجدلي: ثم أحببت أن أعلم أنَّ قتادة حدّث به عن أحد فنظرنا، فإذا قتادة يحدّث به عن أبي معشر عن إبراهيم ثم أحببت أن أعلم أنّ أحداً وافق عمرو بن عاصم عن همام، فنظرنا فإذا ابن أبي عروبة قد وافقه، وأحببت أن أعلم هل أحد رواه عن أبي معشر عن قتادة، فنظرنا فإذا قد رواه أبو بشر عن أبي معشر عن إبراهيم، ثم نظرنا فإذا الحرث العكلي يحدّث عن إبراهيم عن الجدلي/. انتهى. وقال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن العكلي إلا القاسم [٢٨٦/ ب] (١) رواه أحمد (٦/ ٢٧) والبيهقي (١/ ٢٧٥) والكنز (٢٧٦٨٣) والإِرواء (١/ ١٣٨). ٦٤١ بن الوليد ولا عن القاسم إلّا عبيدة. تفرد به عبد الله بن عمر بن أبان رجع، ثم نظرنا فإذا سفيان قد حدّث به عن منصور عن إبراهيم، وإنما حدِّث به سفيان عن أبيه، ثم نظرنا فإذا الحسن بن عبيد الله يحدّث به عن التيمي عن عمرو عن الجدلي، ثم نظرنا فإذا عمرو بن ميمون يحدّث به عن أبي بردة ثنا عليّ بن مسلم المؤدب ثنا يحيى بن يعلي المحاربي ثنا زائدة قال منصور: كنّا في حجرة إبراهيم ومعنا التيمي ثنا عمرو بن ميمون عن أبي بردة بهذا الحديث عن أبيه ، قال: ((جعل لنا رسول الله عَّله ثلاثاً ولو استزدناه لزادنا))، ثم نظرنا فإذا عمرو بن ميمون يحدّث به عليّ بن ربيعة الأسدي عن الجدلي، ثم نظرنا فإذا الحكم يحدّث به عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة ثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد ثنا عبد العزيز بن المطلب عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتبة عن عبد الرحمن به فأحببت أن أعلم أن أحدًا - يعني: عبد العزيز بن المطلب - غير يعقوب، فنظرنا فإذا سليمان بن بلال يحدّث به عن عبد العزيز، وكفي بسليمان بن بلال، قال - يعني: الباعندي -: حدّثني محمد بن المطلب بن عبد الله بن سالم ثنا أحمد بن سفر ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن صالح عن حماد عن إبراهيم عن الجدلي حدثني محمد بن إسماعيل البخاري ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ثنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد العزيز بن المطلب عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة قال - يعني: ابن المديني -: ثم أحببت أن أعلم أنَّ عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدّث عن خزيمة بن ثابت بشيء، فنظرنا فإذا السدى قد حدّث عن عبد الرحمن عن خزيمة قال - يعني: الباغندي - ثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ثنا عمر بن طلحة العباد ثنا أسباط /بن نصر السدي عن عبد الرحمن قال: كنت بصفين فرأيت رجلاً راكبًا متلئمًا قد أخرج لحيته من تحت عمامته فرأيته يقاتل الناس قتالاً شديدًا يمينًا وشمالاً، فمرّ يده على عمامته ثم قال: سمعت رسول الله عَ له يقول: ((قاتل مع من قاتل عليا وأنا خزيمة بن ثابت))(١)، ورواه النسائي من الأبواب عن أحمد بن منصور ثنا يزيد بن أبي حكيم عن سفيان عن سلمة عن التيمي عن الحرث بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال: (( ثلاثة أيام [٢٨٧ / ١] ٦٤٢ للمسافر ويوم وليله للمقيم))، ورواه في الأوسط (١) من حديث أبي معشر عن جعفر بن أبي وحشية عن إبراهيم لم يروه عن معشر إلا روح بن عطاء بن أبي ميمونة. تفرَّد به أزهر بن مروان . ومن حديث عمرو بن عبيد عن أبي معشر عن إبراهيم وقال: لم يروه عن عمرو إلّا عمر بن أبي عثمان الواسطي، وروى الحسن بن رشيق عن عليّ بن سعيد عن أبي كريب عن بكر بن عبد الرحمن عن ابن عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر عن خزيمة عن النبي عَّ ◌ُله في المسح: ((إذا أدخل قدميه وهما طاهران)). وقال في الأوسط(٢): لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي إلا عمار بن زريق، ورواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد وأبو عوانة وأبو الأحوص وغيرِهم عن سعيد بن مسروق عن عمرو بن ميمون عن الجدلي. انتهى. أمَّا ما أعلَّه به أبو محمد بن حزم فليس بعلّة؛ لأنّ أبا عبد الله الجدلي معروف بالثقة والعدالة، فممن وثّقه الإِمام أحمد وابن معين والبستي، ولم أر فيه طعنًا لمتقدم وكونه كان حاملاً راية المختار لا ضرر عليه فيه ؛ لأنَّه قد ذكر مثل ذلك عن أبي الطفيل ولم يضرّه أيضًا، وسببه أنَّ المختار كان أوّل خروجه يظهر إلّا حدثنا الحسين - رضي الله عنه - فلهذا تبعه من القراء الكبار، وقد حكى الطبري أن من جملة من كان قائمًا بأمره أخته(٣) صفية زوج عبد الله بن عمرو أن عبد الله كان يشفع/ له عند الأمراء، وكذلك [[٢٨٧/ ب] (١) الموضح : (١/ ٢٧٧) . (١) راجع: مجمع الزوائد (١ / ٢٥٨) لابن مسعود روايتان : الأولى: عزاه للبزار والطبراني في (( الكبير)) موقوف ، وفيه يوسف بن عطية الكوفي ونسب إلى الكذب . الثاني : عزاه للبزار وفيه سليمان بن بشير وهو ضعيف . وفي (ص٢٥٩ ج ١) عزاه للطبراني في « الأوسط)) وفيه أيوب بن سويد وهو ضعيف ، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال رديء الحفظ يخطئ . (٢) أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد » (١/ ٢٦٠) وعزاه للطبراني في « الكبير » وفيه ابن أبي ليلى محمد وهو سيء الحفظ . ورواه أبو داود في: ١- كتاب الطهارة ، ٥٩- باب التوقيت في المسح، (ح/ ١٥٧) . (٣) قوله: ((أخته)) وردت ((بالأصل)) ((أخيه)) وهو تصحيف، والصحيح ما ورد في ((الثانية)) وكذا أثبتناه . ٦٤٣ الشعبي، وأما زيادة من زاد عمرو بن ميمون، والحرث بن سويد فالحكم لهم، وأمّا سقوطهما فلا يضر أيضًا لمعرفتنا بأنّهما هما؛ لثقتهما وعدالتهما؛ لأنّ مقتضى المشهور من حكم المحدّثين أن يحكم بالزيادة ويجعل ما بين إبراهيم وعمرو منقطعًا؛ لأنّ الظَّاهر أنَّ الإنسان لا يروي حديثًا عن رجل عن ثالث وقد رواه هو عن ذلك والثالث لقدرته على إسقاط أواسطه ، ولكن إذا عارض هذا الظاهر دليل أقوى منه عمل به كما فعل في أحاديث حكم فيها بأنّ الراوي علا وترك في حديث واحد، فرواه على الوجهين، وفي هذا الحديث قد ذكرنا زيادة زائدة وهي أنّ التيمي قال: ثنا عمرو بن ميمون فصرَّح بالتحدّيث فمقتضي هذا التصريح لقائل أن يقول: لعلّ إبراهيم سمعه من عمرو ومن الحرث بن سويد عنه، ووجه أخر: وهو أن يقال إن كان متصلاً فيما بين التيمي وعمرو فذلك وإن كان منقطعًا فقد تبيّن الواسطة وهو من أكبر الثقات ، وأمّا من أعلّه برواية يزيد بن أبي زياد فتعليل ضعيف؛ لأنّه إنّما تعليل رواية إذا اتحدا في الصحة حديث يزيد ليس كذلك لضعفه، وأمّا تعليل البخاري الحديث بانقطاع ما بين أبي عبد الله وخزيمة؛ فهي طريقة له مشهورة وهي بثوت السماع للراوي من المروي عنه ولو مرّة، وقد أطنب مسلم في ردِّ هذه المقالة واكتفي بإمكان اللقاء، وإلى هذا نجا البستي ومن تابعه في تصحيحه، وذلك أنّ خزيمة توفي بصفين وسن الجدلي إذ ذاك سن الرجل على ما ذكره الطبري وغيره ، ولما عضد حديث التيمي عن الحرث بن سويد من شواهد ومتابعات، والله تعالى أعلم. من ذلك حديث عوف بن مالك الأشجعي أنّ رسول الله عَ ل: ((أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم))(١) . ثنا به ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى - [٢٨٨/ ١] قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا العلامة/ أبو الحسن عليّ بن هبة الله الشافعي ثنا الحافظ أبو طاهر السلفي قراءة عليه ثنا الرئيس أبو عبد الله ثنا هلال بن محمد بن جعفر بغداد ثنا الحسين بن يحيى بن عباس ثنا إبراهيم بن معشر ثنا هشيم عن داود بن عمرو عن يسير بن عبيد الله عن أبي إدريس ثنا عوف بن مالك به قال عبد الله: سمعت أبي حين حدّث بحديث عوف وهو من أجود حديث في المسح على الخفين؛ لأنّه في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها النبي (١) تقدّم من أحاديث الباب . ٦٤٤ معدٍّ وأخر فعله وسبق تحسين البخاري له ، وقال الطبراني في الأوسط: لا يروي هذا الحديث عن عوف إلا بهذا الإِسناد. تفرد به هشيم. وحديث أبي هريرة عن النبي عَبة: ((في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة))(١) . رواه أبو عيسى في كتاب العلل عن محمد بن حميد ثنا زيد بن حبان عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه وقال: سألت محمدًا عنه فقال: عمر بن أبي خثعم منكر الحديث ذاهب وضعف حديث أبي هريرة في المسح، وقد تقدّم ذكره في الباب قبل، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ثنا وكيع عن جرير بن أيوب عن أبي زرعة بن عمرو عنه ولفظه: (( إذا أدخل أحدكم رجليه في خفيه وهما طاهرتان فليمسح عليهما ثلاثًا للمسافر ويوم للمقيم))، وجرير متروك الحديث نكره، وحديث عمر بن الخطاب قال: ((سمعت النبي عَ لم يأمر بالمسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة )). رواه أبو يعلى(٢) الموصلي عن أبي كريب ثنا زيد بن حباب ثنا خالد بن أبي بكر هو العمري ثنا سالم عن ابن عمر عنه، وبنحوه رواه الدارقطني وحديث أبي بكرة نسخ عن النبي عَّ: ((أنّه رشَّص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة إذا تطهر ولبس خفيه فليمسح عليهما ))(٣). رواه ابن الجارود في منتقاه وابن حبان في صحيحه عن الخليل بن محمد الواسطي ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا عبد/ الوهاب الثقفي بن المهاجر بن مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه وقال الترمذي (٤). عن محمد، وحديث أبي بكرة حسن صحيح، وخرجه البيهقي في سننه عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الحسن بن عليّ بن عفان عن زيد بن حباب عن عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وهو أجل إسنادًا من سند ابن حباب لمكان الحذاء بدل [٢٨٨/ ب] (١) شرح السنة: (١/ ١٨٣، ١٧٩). (٢) تقدّم من أحاديث الباب . (٣) كما في الحاشية السابقة . (٤) انظر سنن الترمذي: (١/ ١٩٥ تحت ح/ ٩٥ وتعليق الترمذي عليه ). ٦٤٥ المهاجر إلّا أنّ البيهقي قال: وهذا الحديث رواه الجماعة عن عبد الوهاب الثقفي عن المهاجر، ورواه زيد بن حباب عنه عن خالد؛ فإمَّا أن يكون غلطًا منه أو من الحسن/ بن عليّ، وإمّا أن يكون عبد الوهاب رواه على الوجهين جميعًا ، ورواية الجماعة أولى أن يكون محفوظًا وحديث صفوان بن عسال المرادي قال ابن حبان: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة بخبر غريب ثنا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع قالا: ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن عاصم عن زر قال: أتيت صفوان بن عسال فقال : ما جاء بك؟ فقلت: جئت أنبط العلم. قال: فإني سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((ما من خارج يخرج من بيته يطلب العلم إلّا وضعت له الملائكة أجنحتها رضًا له بما صنع)) (١). قال: جئت أسألك عن المسح على الخفين. قال: نعم: (( كنا في الجيش الذين بعثهم رسول الله عَّةٍ فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا ولا نخلعهما من غائط ولا بول))، وفي كتاب الأفراد: وذكره مُطوَّلاً، ولفظه - يعني: النبي عَّهِ - على جيش فأمرني أن أجعل للمقيم يومًا وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وفي الرابع من إسناد الدارقطني على أبي الظاهر الذهلي ثنا أبو أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم الأموي الأروي ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زيد ثنا أبي عن جدّي عن زر فذكره/ بلفظ: ((للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة من بول أو غائط إلّا من جنابة))، وقال أبو علي الحسن بن عليّ بن سفر بن منصور الطوسي في كتاب الأحكام من تأليفه فقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال أبو نعيم: ورواه من حديث أبي حباب الكلبي عن طلحة بن مصرف أنَّ زِرْ بن حبيش أتى صفوان فقال: ما غدايك الحديث. رواه الجما الغفير عن عاصم عن زر، وحديث طلحة تفرّد به يحيى بن فضيل عن الحسن بن صالح ، وقال الدارقطني في كتاب السنن: ((ثلاثًا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا)) قال: وحدثني علي بن إبراهيم بن عيسى سمعت ابن خزيمة يقول : ذكرت للمزني خبر عبد الرزاق [٢٨٩/ ١] (١) صحيح، وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة (٢٢٦) وأحمد (٤/ ٢٤٠) والبيهقي (١/ ٢٨٢) والطبراني (٨/ ٦٧) والدارقطني (١٩٧/١) والترغيب (١٠٤/١) وإتحاف (١ / ٩٦) وعبد الرزاق (٧٩٣) والكنز (٢٨٧٤٨). في الزوائد: رجال إسناده ثقات . إلا أن عاصم بن أبي النجود اختلط بآخره . وصححه الشّيخ الألباني. انظر: صحيح ابن ماجة . ٦٤٦ هذا فقال : حدّث به أصحابنا؛ فإنه ليس للشافعى حجة أقوى من هذا ، يعني: قوله: ((أدخلناهما على طهر)). وقال الترمذي : سألت محمدًا فقلت : أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح ؟ قال : حديث صفوان . وأشار عمر بن عبد البرّ إلى حسنه، ورواه النيسابوري عن محمد ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد وثنا محمد ثنا عبيد الله ابن عائشة ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا أبو روق عطية بن الحارث ثنا أبو العريف عبد الله بن خليفة عن صفوان به وثنا محمد بن إسماعيل الصايغ بمكة ثنا أبو أسامة ثنا أبو روق به، وذكر ابن السكن أن الصعق بن حزن رواه عن على بن الحكم عن المنهال بن عمرو عن زر عن ابن مسعود قال: جاء رجل من مراد يقال له: صفوان ذكر هذا الحديث ولم يتابع عليه، ورواه أبو القاسم في الأوسط (١) من حديث عمرو بن مرة عن صفوان ثم قال: لم يروه عن عمرو إلا أبو كثير أنّ الحسن بن عقبة الرازى تفردّ به عبد المجيد، ومن حديث حذيفة بن أبي حذيفة الأودى عن صفوان، وقال: لم يروه عن حذيفة إلا الوليد بن عقبة بن بزار العبسى. تفردّ به زيد بن الحباب. وحديث ابن عباس ذكره النيسابوري في كتاب/ الأبواب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا قتادة عن موسى بن سلمة قال: ((سألت ابن عباس قلت: أكون بمكة ثم أصلي قال: ركعتين سنة أبي القاسم عَّةٍ، وسألته عن صيام ثلاثة أيام كل شهر، فقال: البيض، كان عمر يصومها، وسألته عن المسح على الخفين، فقال: ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم فذكرت ذلك لعكرمة، فقلت: أنا نصيب السبايا أنا عتق عن أمى فقال: نعم. قال: فسألته عن ماء البحر فقال: هو أحد البحرين)). قال النيسابوري: هذا حديث تام حسن ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا مكى بن إبراهيم ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن عمر عن عطاء عن ابن عباس، فذكر المسح فقط، وقد سبق ذكره مرفوعًا في الباب قبيله، وتقدّم أيضًا في باب الوضوء [٢٨٩/ ب] (١) تقدّم من أحاديث الباب . ٦٤٧ بماء البحر وأن الحاكم صححه، وقال الدارقطني: الصواب وقفه وحدث يعلى بن مرّة قال: ((كنا إذا سافرنا مع رسول الله عَّه لم ننزع خفافنا ثلاثا وإذا أقمنا يوم وليلة))(١). رواه ابن زياد عن أحمد بن منصور ثنا سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل ثنا مروان بن معاوية ثنا عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه عن جدّه، ورواه الطبراني في الكبير عن عبدان عن عمرو بن عثمان عن الحمصي عن مروان حدثنى عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرّة الثقفي عن أبيه عن جدّه به وقال عقبة: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا سهل بن ريحلة ثنا الصباح بن محارب عن عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه وعن زياد بن علاثة عن أسامة بن شريك أن النبي عَ ◌ّه قال: ((في المسح على الخفين للمسافر ثلاث وللمقيم يوم وليلة))(٢). [٢٩٠/ ١] ولفظ عبد الغني بن سعيد في كتاب الإيضاح: ((كُنَّا إذا سافرنا مع النبي عَ لِ لا ننزع خفافنا ثلاثًا فإذا شهدنا فيوم وليلة))(٣)/ وحديث عمرو الضمري عن النبي عَ ◌ّ قال: ((في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة)). ذكره صاحب الأبواب عن محمد بن إسحاق الصنعاني ثنا محمد بن عمر ثنا قدامة بن موسى عن الزبرقان غن عبد الله بن عمرو بن أمية عن أبيه، وقد تقدّم من حديثه في الصحيح من غير ذكر التوقيت(٤). وحديث ابن عمر بن الخطاب: قال رسول الله عَّه: ((في المسح على الخفين (١) ضعيف أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (١/ ٢٦٠) وعزاه إلى الطبراني في «الكبير)) وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو مجمع على ضعفه . (٢) ضعيف أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (١/ ٢٦٠) وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) وفيه عمر بن عبد الله بن يعلي وهو مجمع على ضعفه . (٣) ضعيف المصدر السابق. من حديث يعلى بن مرة ، وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) وفيه عمر بن عبد الله بن يعلي وهو مجمع على ضعفه . (٤) بياض ((بالأصل)). ٦٤٨ للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن)). رواه أبو القاسم في الأوسط(١) عن عبدان بن محمد المروزي ثنا قتيبة بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن الحسن القصاب عن نافع عنه، وقال: لم يروه عن نافع إلا الحسن. وحديث البراء بن عازب أن رسول الله عَ لَّه قال: ((للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة في المسح على الخفين))(٢). ثنا به المشايخ المسندون أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد وأبو بكر عبد الله بن علىّ وأبو العباس أحمد بن عبد المحسن العدوي قال الأولان: ثنا أبو الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن داود قال الآخر: ثنا فاطمة بنت سعد الخير ثنا فاطمة الجوز وابنه أنبأ ابن زيدة أنبأ أبو القاسم أنبأ محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا موسى بن الحسن السلولى ثنا العبسي بن الأشعث عن أبي إسحاق عنه، ولما خرجه الطبراني في الأوسط قال: لم يروه عن أبي إسحاق إلا الصبى بن الأشعت. تفرّد به لسلولى وحديث أبي مريم قال: ((رأيت رسول الله عَ له توضأ ومسح على خفيه وقال: للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يومًا وليلة)). رواه الحافظ(٣) أبو نعيم في كتاب معرفة(٤) الصحابة عن إبراهيم بن محمد بن يحيى عن محمد بن المسيب عن عاصم بن المغيرة عن عبد الرحمن بن عمرو - يعني بن جبلة - عن خالد بن عاصم ثنا يزيد بن أبي مريم عن أبيه ثم قال: مالك بن ربيعة السلولى يكنى أبا مريم /والد يزيد شهد الشجرة وسكن الرقة. وحديث مالك بن سعد أنه سمع [٣٩٠/ ب] النبي عَ ◌ّه يقول: ((من صلى الصبح في جماعة فكأنما قام ليلة))(٥) وسألته عن المسح على الخفين فقال: ((ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم)). رواه أبو نعيم (١) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١/ ٢٥٨) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلي والبزار والطبراني في «الكبير)) و((الأوسط)) ورجال البزار والطبراني ثقات. (٢) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٥٩) وعزاه إلى الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط)) وفيه الضبي بن الأشعث له مناكير. (٣، ٤) سقطت كلمة (الحافظ))، و((معرفة الصحابة)) من ((الأصل)) وأثبتناهما من (الثانية)). (٥) صحيح. رواه أبو عوانة (٢ / ٤) والبغوي (٥/ ١٠٨). ٦٤٩ عن محمد بن سعد البارودي ثنا عبدالله بن محمد البصري الحمري ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة حدثتنا مليكة بنت الحارث المالكية من بنى مالك بن سعد قالت: حدثني أبي عن جدّي مالك بن سعد وقال أبو نعيم: مالك مجهول وعداده في أعراب البصرة، وحديث يسار أن النبي عَ له: (رخص للمسافر في المسح على الخفين والعمامة للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام وأنه نهى عن الصرف))(١). ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل فقال: سألت أبي عن حديث رواه عبد الصمد بن عبدالوارث عن الهيثم بن قيس عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه عن جدّه فقال أبي: هذا منكر ثنا به قرّه بن حبيب فلم يذكر العمامة وليس ليسار صحبة، وحديث أنس بن مالك أن النبي عَ ◌ّم قال: ((المسح على الخفين للمسافر ثلاث وللمقيم يوم وليلة))(٢) أنبأ به الإمام المسند المعمر أبو الحسن عليّ بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ الإمام العلامة أبو الحسين المصرى أنبأ أبو الطاهر الشقيقى قراءة عليه أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الشافعي قراءة عليه أنبأ أبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ الفارسي أنبأ أبو أحمد عبد الله بن الناصح ثنا أبو بكر أحمد بن علىّ بن سعيد القاضي المروزي ثنا الهيثم بن خارجة ثنا سعيد بن ميسرة به وأنبأ به المسند المعمر عبد المحسن بن الصابوني - رحمه الله تعالى - قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ جدي أبو حامد أنا أبو القاسم الأنصاري أنبأ أبو الحسن عليّ بن المسلم أنبأ أبو نصر بن طلاب أنبأ بن جميع القتباني أنبأ عدي الآدمى أنبأ أحمد أنبأ عمي يحيى بن عبد الباقي ثنا العباس بن أبي طالب/ ثنا حفص بن عمر ثنا مالك عن الزهري عنه به في كتاب طبقات الموصل من حديث غسّان بن الربيع ثنا حماد بن [٢٩١/ ١] (١) منكر. العلل لابن أبي حاتم . والعقيلي (٤ / ٢٠٨) وكذا ذكر الشارح نقلا عن أبي حاتم . قال العقيلي: والمتن معروف من غير هذا الوجه، ولا يتابع مهاجر على هذه الرواية. (٢) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (١/ ٢٥٩) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه القاسم بن عثمان البصري ، قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها . ٦٥٠ سلمة عن ثابت عن أنس قال: ((رأيت النبي عَّ له من الخلاء وعليه خفّان أبيضان من جلود إيضاء، فتوضأ ومسح عليهما والله أعلم)(١). وحديث ابن مسعود: ((مازلنا نمسح مع النبي عٍَّ على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة)). ورواه ابن أبي شيبة موقوفا بإسناد صحيح عن ابن مهدي عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم التيمي عن الحرب بن سويد عنه، وحديث المغيرة بن شعبة قال: ((آخر غزاة غزونا مع النبي عَ ظله: أمرنا أن نمسح على خفافنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة ما لم نخلع)). رواه الطبراني في الكبير(٣) عن الحسن بن علىّ عن إبراهيم بن مهدي المصيصي عن عمر بن زريع عن عطاء بن أبي ميمونة عن أبي بردة عنه، وفي كتاب العلل لابن أبي حاتم: وسألت أبي عن حديث رواه هشيم عن داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن عوف بن مالك عن النبي معَ ◌ِّ أنه قال: ((نقول المسح للمسافر ثلاثًا وللمقيم يوم وليلة)) (٤). ورواه الوليد بن مسلم عن إسحاق بن يسار عن يونس بن جليس عن أبي إدريس قال: سألت المغيرة عما حضر من النبي فقال: حضرته ومسح على خفيه قال أبو داود بن عمر: ليس بالمشهور، وكذلك إسحاق ولم يرو عنه غير الوليد، ولا نعلم روى أبو إدريس عن المغيرة شيئًا سوى هذا الحديث، ويحتمل (١) بياض ((بالأصل)). (٢) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٥٨) وعزاه إلى البزار ، وفيه سليمان بن بشير وهو ضعيف. وأورده بلفظ: (( كنا نمسح مع رسول الله عَّ الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة )). (٣) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١/ ٢٥٩) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) - وفي الصحيح طرف منه - فيه يزيد بن داود الأودي وقد ضعفوه إلا ابن عدي فقال: لم أر له حديثًا منكرًا جاوز الحد إذا روى عنه ثقة، وإن كان ليس بالقوي في الحديث فإنه يكتب حديثه ويقبل إذا روى عنه ثقة ، وهذا روى عنه مكي بن إبراهيم وهو من رجال الصحيح فهو مقبول على ما قاله ابن عدي، والله أعلم . (٤) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (١/ ٢٥٩) وعزاه إلى البزار والطبراني في ( الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح. ٦٥١ [٢٩١/ ب] أن يكون سمع من عوف ومن المغيرة فإنّه مر من تابعي أهل الشّام وله إدراك حسن. وحديث أبي زيد رجل من أصحاب النبي عَّه وإسناده لا بأس به أنّ النبي عَ ◌ّه قال(١): ((يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن/ وللمقيم يوم وليلة))، ثنا به المسندة المعمرة أم عبد الرحمن رقية ابنة القشيري الحافظ ثنا عبد العزيز الحرانى عن أبي محمد عبد البر بن الحافظ أبي العلاء الهمذاني ثنا أبي قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ أبو علىّ الجراد أنبأ أبو نعيم أنبأ أبو حفص الخطابي أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن سعيد بن مطين عنه. وحديث جابر بن سمرة قال: ما أبالي لو لم أنزع خفي ثلاثا. رواه هكذا موقوفًا ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي داود عن شعبة عن سماك، قال: سمعت جابرًا، وذكره البيهقي مسندًا. وحديث أبي مسعود البدرى وعما ذكرهما البيهقي وأبو عمر بن عبد البرِّ . (١) صحيح. رواه أحمد (٥/ ٢١٣) وحنف (١ / ٢٨١) وعبد الرزاق (٧٩٨) وحنيفة (٣٢) وأصفهان (١ / ١٢٤) والطبراني (٩/٨) والبيهقي (١/ ٢٧٨). ٦٥٢ ٥٦ - باب ما جاء في المسح بغير توقيت حدثنا حرملة بن يحيى، وعمرو بن سواد المصريان قالا: ثنا عبد الله بن وهب أنبأ يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن أيوب بن قطن عن عبادة بن نسي عن أبي بن عمارة: ((وكان رسول الله عَّه صلى في بيته الصلاتين كليهما أنّه قال لرسول الله عَ لٍ: أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يومًا، قال: ويومين قال: وثلاثًا حتى بلغ سبعًا قال له: وما بدا لك)). هذا حديث لما رواه (١) أبو داود عن يحيى بن معين ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا يحيى بن أيوب عن ابن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب عن أبي بلفظ: ((أمسح على الخفين؟ قال: نعم قال: يومًا؟ قال: ويومين؟ قال: وثلاثة؟ قال: نعم. وما شئت)) قال: ورواه ابن أبي مريم عن يحيى عن عبد الرحمن عن محمد عن عبادة عنه قال فيه: حتى بلغ سبعًا قال النبي عَّه: وما بدا لك قال: وقد اختلف في إسناده وليس بالقوي كذا هو في روايتنا من طريق اللؤلؤي، وفي كتاب ابن العبد وقد اختلف على يحيى/ بن أيوب، فذكره ومعناه قاله البخاري، وفي موضع آخر إسناده ليس بالقوي، وفي كتاب العلل للخلال قال أبو زرعة: سألت أحمد عن هذا الحديث أيجب العمل به قال: يعني: رجاله لا يعرفون، وفي تاريخ دمشق للبصري سمعت أبا عبد الله يقول: حديث أبيّ بن عمارة ليس بمعروف الإسناد، قال أبو زرعة: فناظرت أبا عبد الله في حديثه - يعني: حديث أبيّ - فلم يقنع به، وقال ابن حبان: وذكر أمثالًا إلا أني لست أعتمد على إسناد خبره، وقال أبو الفتح الأزدي: لا يحفظ أنّ أحدًا روى عن أبي إلا أيوب بن قطن، وحديثه ليس بالقائم وفي متنه نظر وفي إسناده نظر. انتهى كلامه، وفيه [٢٩٢ / ١] (١) ضعيف . رواه أبو داود في: ١- كتاب الطهارة ، ٥٩- باب التوقيت في المسح ، (ح/ ١٥٨) . قال أبو داود : وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي ، ورواه ابن أبي مريم ويحيى بن إسحاق والسُّلَيْخِيُّ عن يحيى بن أيوب ، وقد اختلف في إسناده . ٦٥٣ نظر لما يأتى من أنّ عبادة بن نسى روى عنه أيضًا وقال ابن بنت منيع - وذكر هذا الحديث -: لا أعلمه روى غيره، وقال غيره: ابن أبي مريم بن عبادة، وقال في موضع آخر: وقد اختلف في اسمه، وقال أبو الحسن الدارقطني: وهذا إسناد لا يثبت وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب مجهولون كلهم، وقد بينته في موضع آخر، وذلك الموضع لم أر له ذكرًا في العلل وذكره في كتاب المختلف فقال: كان النبي عَبّ يصلي في بيت عمارة القبلتين وقال أبو محمد بن حزم: هذا آخر ساقط لا يصح فيه يحيى بن أيوب الكوفي وآخر وهما مجهولان، ولا يصح خلاف التوقيت أيضًا عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر فقط، وقال أبو الفرج فى العلل المتناهية: هذا حديث لا يصح، وقال ابن الأثير: لأبي حديث واحد وهو معلول وفي إسناده اضطراب وهو غير مشهور، وقال عبد الغنى بن سرور: في إسناد حديثه جرح له واضطراب، وقد اختلف في اسم أبيه فقيل: عمارة وقيل: عبادة وعداده في المدنيين وسكن مصر، ولما ذكره الجوزجاني قال: هذا حديث باطل منكر ومداره/ على يحيى بن أيوب، ولما ذكره أبو الحسن بن القطان قال علّته: هي أنَّ هؤلاء الثلاثة - يعني: عبد الرحمن بن رزين فمن بعده - مجهولون، وقال الموصلى أيضًا: أيوب بن قطن مجهول، وذكر حديثه هذا والاختلاف فيه، وقال: كلّ لا يصح ومحمد بن يزيد هو ابن أبي زياد صاحب حديث الصور، وقال فيه أبو حاتم: مجهول وعبد الرحمن أيضًا لا يُعرف له حال، فهو مجهول، ويحيى مختلف فيه وهو ممن عيب على مسلم إخراج حديثه، وأمَّا الاختلاف عليه الذى أشار إليه أبو داود والدارقطني، فيتحصل منه أربعة أقوال: فذ کرها مجملة، وذلك أنّه روی عنه عن ابن رزين عن محمد عن أيوب عن أبيّ، ويروى عنه عن ابن رزين عن محمد بن عبادة عن أبي، ويروي عنه عن ابن رزين عن محمد عن أيوب عن عبادة عن أبي، ويروى عنه وهكذا أبي عبادة بن نسى ثم لا يذكر أنبا؛ لأنّه يرسله عن النبي عَ الله وفيه قول خامس لكنه لم يتصل إلى سنده فلم اجعله مما تحصّل فيه، وهو ما أشار إليه ابن السكن ولم يوصل به إسناده إنما قال: ويقال أيضًا: عن يحيى عن عبد الرحمن عن محمد عن وهب بن قطن عن النبي عَ ◌ّه، والله أعلم. [٢٩٢ / ب] ٦٥٤ [٢٩٣ / ١] وقال ابن عبد البر في كتاب الاستذكار: حديث أبي لا يثبت وليس له إسناد قائم، ورواه أبو أحمد العسكري عن عليّ بن سعدان ثنا محمد بن إسحاق ثنا يحيى بن معين ثنا عمرو بن الربيع أنبأ يحيى بن أيوب ثنا ابن رزين الغافقى عن محمد بن يزيد، أو يزيد، فذكره ثم قال: وقال بعضهم: ليس يصح له صحبة، وقال الطحاوى: والآثار قد تواترت عن النبي عَّه بالتوقيت في المسح، فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أبي بن عمارة، وقال الخزرجي في كتابه التقريب: في إسناده اختلاف واضطراب، وقال أبو القاسم بن عساكر: ورواه يحيى بن إسحاق السيليخى(١) عن يحيى بن أيوب مثل رواية عمرو بن الربيع،/ وقال أيوب بن قطن الكندي: ورواه سعيد بن كثير بن عفير عن يحيى بن أيوب مثل رواية ابن وهب، ورواه إسحاق بن الفرات عن يحيى بن أيوب عن وهب بن قطن عن أبي. انتهى. وهو قول سادس لم يذكره ابن القطان، وأمّا قول الطبراني في الأوسط: رواه جماعة عن يحيى بن أيوب فلم يذكر عبادة بن نسى إلا سعيد بن عفير؛ فإن جوده ففيه نظر لما أسلفناه من رواية غيره الرواية، وزعم ابن عقدة في كتاب التفرد أنه مما تفرّد به أهل مصر وأبي ذلك الحافظ ابن يونس بقوله في تاريخه: ليس له في أهل مصر حديثه، ويشبه أن يكون وهما لما ذكره الإمام العلامة عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر من تأليفه في باب من دخل مصر من الصحابة ممن روى عنه أهلها أبيّ بن عمارة ولهم حديث واحد، وهو يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عنه فذكر لفظ حديث أبي داود ثم قال: ثناه سعيد بن عفير، وثنا عمرو بن سويد عن ابن وهب عن يحيى عن عبد الرحمن عن محمد عن أيوب عن عبادة، ولم يذكر ابن عفير عبادة، وأما ما ذكره أبو الحسن بن القطان من أنّ مسلمًا عيّب عليه إخراج حديث يحيى بن أيوب، فكلام يفهم منه تفرده بحديثه دون شيخه البخاري وليس كذلك؛ لأنّ أبا الوليد الباجى ذكره في كتاب التعديل والتخريج فقال: أخرج البخاري في الصلاة وتفسير سورة (١) قوله: ((السيليخي)) وردت ((بالأولى)) ((السيلحي)) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من (الثانية)). ٦٥٥ [٢٩٣/ ب] الأحزاب عن ابن جريج، وسعيد بن أبي مريم عنه عن حميد ويزيد بن أبي حبيب ثم قال: وقال أبو عبد الله هو البخاري في الاستشهاد: ولمسلم في الرواية. انتهى. وبنحوه ما قاله أبو عبد الله: ذكره الكلاباذى في كتاب الإرشاد ولئن كان كذلك فهو في اصطلاح الحاكم في المستدرك وغيره يصدق عليه التخريج عنه لا سيّما العنبري، وأما قوله: أنَّ عبد الرحمن فمن بعده مجهول فيشبه أن يكون وهمّا وذلك أنّ عبد الرحمن/ بن رزين ويقال: ابن يزيد بن عبد الله البروقي مولى قريش روى عنه يحيى بن أيوب وعبد الله بن المبارك وابن وهب ونافع ويزيد وعبد الله بن يحيى البرلسي. ذكره ابن يونس في كتاب الغرباء، وقال: توفي خمس وخمسين ومائة، وقال ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن رزين مولى قريش روى عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت النبي عٍَّ. روى عنه العطاف بن خالد ويحيى بن أيوب، وروى عن محمد بن يزيد صاحب حديث الصور، ولما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال: عداده في أهل الشام روى عنه أهله والعطاف، وقال الحاكم: لم ينسب إلى ضعف وعلى شرط أبي أحمد الجرجاني يكون ثقة لكونه لم يذكره في كامله، ومحمد بن يزيد لم أر أحدًا نسبه إلى ضعف كما قاله أبو عبد الله بن البيع، وغاية ما قال فيه البخاري روى عنه إسماعيل بن رافع حديث الصور مرسل ولم يصح، وقال ابن يونس في الغرباء: روى عنه يزيد بن أبي حبيب وكان يجالسه(١) وحرملة بن عمران، ومن أهل الكوفة أبو بكر بن عيَّاش فهذا كما ترى قد خرج من الجهالة العينية، وأما الجهالة الحالية فيمكن أن تكون منتفية بما ذكره الحاكم فإنّه لما خرج هذا الحديث قال فيه: صحيح ولم يخرجاه وأبي صحابى معروف وهو إسناد مصرى، ولم ينسب واحد من رواته إلى جرح، وأمّا أيوب بن قطن فذكر عبد الرحمن أنه ابن ابن امرأة عبادة بن الصامت، أبو أبي بن أم حرام، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقد أسلفنا رواية سادسة زائدة على ما ذكره ابن القطّان وتابعه ذكرها النيسابورى عن محمد بن أيوب عن ابن عبادة الأنصارى وكان النبي عَِّ صلى في بيت جدّه (١) كذا ورد ((بالأصل)). ٦٥٦ [٢٩٤ / ١] القبلتين، وبنحوه ذكره في المصنف وقد ورد لهذا الحديث شواهد عديدة فمن ذلك:/ حديث عقبة بن عامر قال: خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة فدخلت المدينة يوم الجمعة فدخلت على عمر فقال لى: ((متى أولجت خفّك في رجليك؟ قلت: يوم الجمعة. قال: فهل نزعتهما؟ قلت: لا. قال: أصبت السنة)). خرّجه أبو الحسن الدارقطني(١) وهو في معنى المرفوع لا سيّما من أبي حفص الفاروق، وقال أبو بكر النيسابوري: هذا حديث غريب، وقال الدارقطني: وهو غريب صحيح الإسناد، وقال في العلل: وخالفهم عمرو بن الحرث والليث بن سعد ويحيى بن أيوب فقالوا فيه: قال عمر: أصبت. ولم يقولوا: السنة كما قال من تقدّمهم وهو المحفوظ، ولما خرجه ابن البيّع في مستدركه فذكر السنّة قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد، وقال ابن مندة: رواه أبو شُجاع وعمرو بن الحرث فلم يذكر السّنة، وقوله أصبت السنة زيادة مقبولة؛ لأنّ حيوة والفضل مقبولان عند الجماعة قال: وقد روى من جهة موسى بن علىّ عن أبيه نحوه وقال: أصبت السنة، قال: فهذا موافق لرواية من تقدّم وسبيله سبيل الصحة قال الدارقطني، ورواه أيضًا من طريق أسد بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن ربيعة بن الصلت سمعت عمر يقول: ((إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصلّ فيهما ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة))(٢). قال: وثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر وثابت عن أنس عن النبي عَِّ مثله، قال ابن صاعد: ما علمت أحدًا جاء به إلا أسد بن موسى، ولمّا خرجه الحاكم في مستدر كه(٣) قال: وقد روى عن أنس مرفوعًا بإسناد صحيح رواته عن آخرهم ثقات إلا أنه شاذ عنه وهو على شرط مسلم ثم ذكره من جهة المقدام بن داود الرعينى عن عبد الغفار بن داود الحرانى عن حمّاد قال: وعبد الغفار ثقة غير (١) صحيح. رواه الدارقطني (١/ ١٩٦) والحاكم (١/ ١٨١) والبيهقي (١/ ٢٨٠). (٢) صحيح. رواه الحاكم (١ / ١٨١) والدارقطني (١ / ٢٠٤) ونصب الراية (١/ ١٧٩) والبيهقي (١/ ٢٧٩) . (٣) منكر. رواه الدارقطني: (٢٠٤/١). ٦٥٧ أنّه ليس عند أهل البصرة من حمّاد زاد الدارقطني: وليس بمشهور، واعترض [٢٩٤/ ب] أبو محمد الفارسى على هذا الحديث بأن قال: وأسد بن موسى/ منكر الحديث لا يحتج به، ولم يروه أحد من الثقات أصحاب حماد وهو قول لم يقله غيره في أسد، إنما رأيت العلماء أثنوا عليه ووثقوه ذكر ذلك جماعة منهم البزار والكوفي والنسائي وأبو العرب في كتاب الطبقات، ولعل ابن حزم رأى قول ابن يونس في كتاب الغرباء ذكره حديث بأحاديث منكرة وكان رجلاً صالحاً ثقة فيما روى واحتسب الأمة من غيره، وهذا كما ترى فرق ما بين الكلامين، وقوله لم يروه أحد من ثقات أصحاب حماد وفيه نظر؛ لما أسلفناه من حديث عبد الغفار، وأمّا قول المزِّي أنّ ابن ماجة خرّج حديث عقبة هذا في كتاب الطهارة عن أحمد بن يوسف عن أبي عاصم عن حيوة عن يزيد عن الحكم بن عبد الله البلوى عن علىّ بن رياح فيشبه أن يكون وهما؛ لأنّ نظرت في عدة نسخ من كتاب السنن فلم أره، والله أعلم. وكذا قول الحافظ القشيري بأن النسائي خرجه قال: وهو حجة لمذهب مالك فإني لم أره في كتاب السنن الكبير ولا الصغير فلينتظر، وزاد الجوزجاني بأن قال: هذا حديث باطل منكر وليس يصح عن عمرو، والصحيح عن عمر مرفوعًا التوقيت، وحديث ميمونة وسألها عطاء عن المسح فقالت: قلت: يا رسول الله، كل ساعة يمسح الإنسان على الخفين ولا يخلعها، قال: نعم)). رواه الدارقطني بإسناد صحيح لا علة فيه عن محمد بن مخلد ثنا جعفر بن مكرم ثنا أبو بكر الحنفي ثنا أبو بكر النيسابورى ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبي ثنا الحنفي أبو بكر ثنا عمر بن إسحاق بن يسار أخو محمد بن إسحاق قال: قرأت كتابا العطاء مع عطاء بن يسار قال: سألت ميمونة، وفي هذا ردّ لما قاله أبو زرعة الدمشقى قلت له :- يعني: لأحمد - فحديث عطاء بن يسار عن ميمونة قال: من كتاب لتصريحه بقراءته الكتاب معه فدلّ على سماعه له منه والله أعلم . [٢٩٥ / ١] وذكر أبو عمر بن عبد البر أنّ أبا حنيفة وأصحابه، وسفيان، والأوزاعي، والشافعي/ وأصحابه، وأحمد، وداود، والطبري قالوا: بالتوقيت، وقد روى عن مالك التوقيت في رسالته لبعض الخلفاء، وأنكر ذلك أصحابه، وروى التوقيت في المسح عن النبي عٍَّ من وجوه كثيرة، وروى عن عمر من طرق أكثرها: ٦٥٨ من حديث أهل العراق بأسانيد حسان، وثبت ذلك عن عليّ، وابن مسعود، وسعد على اختلاف عنه، وعمار، وأبي مسعود، والمغيرة، وغيرهم وعلى جمهور التابعين وأكثر الفقهاء وهو الاحتياط عندي، وقال الطحاوي: يحتمل أن يكون عمر قال ذلك؛ لأنّه علم أنّ طريق عقبة الذي جاء منها طريقًا لا ماء فيها كان حكمها أن يتيمم فسأله متى عهدك بخلع خفيك إذا كان حكمك هو التيمم؟ فأخبره بما أخبره، وهذا الوجه أولى ما يحمل عليه هذا الحديث ليوافق ما روى عن عمر بالأخبار المتواترة ولا يضاره، وقد روينا عن غيره ما يوافق ما قلنا قال أبو محمد بن حزم: وتعلّق مقلّد وأملك بأخبار ساقطة لا يصح منها شيء وبآثار عن الصحابة لا يصح منها أثر، ولا يصح خلاف التوقيت فيه عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر فقط ولا حجة فيه؛ لأن ابن عمر لم يكن عنده المسح ولا عرفه؛ بل أنكره حتى أعلمه به سعد فلم يكن في علم المسح كغيره، وعلى ذلك فقد روى عنه التوقيت. انتهى كلامه. وقد أسلفنا قبل ما صح في الباب من الحديث وغيره، والله أعلم وبما يحتج به المالكيون قول الحسن وقيل له: أنَّ يزيد سار إلى السند فلم يخلع له خفًا حتى قدمها فلم ير به بأسًا ذكره النيسابوري في الأبواب عن أبي الأزهر ثنا روح ثنا أشعث عنه، وثنا أبو الأزهر ثنا روح ثنا أشعث عن الحسن قال: المقيم والمسافر في المسح سواء، وعن الشعبى أنّه كان لا يوقّت في ذلك وقتا، وعن سعد بن أبي وقاص أنّه كان لا يُوقّت فيما ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه وكذلك أبو سلمة . ٦٥٩ [٢٩٥/ ب] ٥٧ -/ باب المسح على الجوربين والتَّعلين حدثنا على بن محمد ثنا و کیع ثنا سفيان عن أبي قیس الأودی عن هزيل ابن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة: ((أنّ رسول الله عَّم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين))(١) . هذا حديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه، فمن المصححين له أبو حاتم البستي، فذكره له في كتابه: الصحيح، وأبو عيسى (١) صحيح . رواه الترمذي (ح/ ٩٩) من حديث المغيرة بن شعبة، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ورواه أبو داود (ح/ ١٥٩) والنسائي (١ / ٣٢) وابن ماجة (ح/ ٥٥٩) كلّهم من طريق وكيع عن الثوري . ورواه البيهقي (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤) بإسنادين من طريق أبي عاصم عن الثوري . ونسبه الزيلعي في نصب الراية (١ / ٩٦) إلى صحيح ابن حبان . قلت : وهوفي صحيح ابن حبان (٢/ ٣١٤) من حديث المغيرة بن شعبة . هكذا صحح الترمذي هذا الحديث ، وقد صححه غيره أيضًا ، وهو الحق . وقد أعلَّه بعضهم بما لا يدفع في صحته، فقال أبو داود: ((كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدّث بهذا الحديث؛ لأن المعروف عن المغيرة أنّ النبي عَّه مسح على الخفّين))، وقال النسائي: ((ما نعلم أحدًا تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أنّ النبي ◌َّهِ مسح على الخفين)). ونقل البيهقي عن علي بن المديني قال: (( حديث المغيرة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة ، إلا أنه قال : ومسح على الجوربين ، وخالف الناس)). ونقل البيهقي تضعيفه أيضًا عن عبد الرحمن بن مهدي وأحمد وابن معين ومسلم بن الحجاج . وغلا النووي غلوًا شديدًا، فقال في المجموع (١ / ٥٠٠) بعد نقل ذلك : (( وهؤلاء هم أعلام أئمة الحديث ، وإن كان الترمذي قال : حديث حسن ، فهؤلاء مقدمون عليه ؛ بل كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدّم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة !! )) . وليس الأمر كما قال هؤلاء الأئمة ، والصواب صحيح الترمذي في تصحيح هذا الحديث ، وهو حديث آخر ، غير حديث المسح على الخفين . وقد روى النّاس عن المغيرة أحاديث المسح في الوضوء ، فمنهم من روى المسح على الخفين ، ومنهم من روى المسح على العمامة ، ومنهم من روى المسح على الجوربين ، وليس شيء منها بمخالف للآخرة ، إذ هي أحاديث متعددة ، وروايات عن حوادث مختلفة ، والمغيرة صحب النبي عَّهِ نحو خمس سنين ، فمن المعقول أن يشهد مع النبي وقائع متعددة في وضوئه ويحكيها ، فيسمع بعض الرواة منه شيئًا ، ويسمع غيره شيئا آخر ، وهذا واضح بديهي . ٦٦٠