Indexed OCR Text

Pages 281-300

-وأحمد (٣ / ٤٧٢، ٣٩٤/٦) عن يزيد بن هارون، أنا أبو مالك به بلفظ : ( من
وحد الله تعالى ... ) الحديث .
(٣٩٤/٦، ٣٩٥) عن إسماعيل بن محمد، قال : ثنا مروان بن معاوية ، قال : ثنا
أبو مالك ، به لفظ : ( من وحد الله ) .
وابن أبي شيبة (١٠ /١٢٣) عن أبي خالد الأحمر ، عن أبي مالك ، به بلفظ : ( من
وحد الله) .
والطبراني (٣٨١/٨ ح ٨١٩٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا محمد بن أبي
بكر المقدمي ، ثنا فضيل بن سليمان ، عن أبي مالك الأشجعي به بلفظ : ( من قال لا إله
إلا الله ) .
(٣٨٢/٨ ح ٨١٩٢، ٨١٩٣، ٨١٩٤) من طريق خلف بن خليفة، مروان معاوية،
ويزيد بن هارون ، كلهم عن أبي مالك به بلفظ : ( من وحد الله ) .
وحديث : ٨١٩١ عن أحمد بن عمرو البزاز ، ثنا عمار بن خالد الواسطي ، ثنا
القاسم بن مالك المزني ، عن أبي مالك به بلفظ: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله
إلا الله ، فإذا قالوها عصموا من دماءهم وأموالهم إلا بحقه، وحسابهم على الله ).
وأخرجه من حديث واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن عمر :
(خ م).
البخاري (٧٥/١ ح ٢٥) عن عبد الله بن محمد المُسندي، قال: حدثنا أبو روح
الحرمي بن عمارة ، قال : حدثنا شعبة ، عن واقد ، به بلفظ : ( أمرت أن أقاتل الناس ) ..
الحديث، نحو لفظ مسلم .
ومسلم (٥٣/١ ح ٣٦) كما سبق في الحاشية (٣) من صفحة (٢٧٢).
وتوضيح طرقه حسب التالي :
أ-طارق عنه أبو مالك عنه:
١- مروان الفزازي بلفظ : ( من قال لا إله إلا الله )
= م حم طب.
٢- أبو خالد الأحمر بلفظ : ( من وحد الله)
= م ش.
٣- يزيد بن هارون بلفظ : ( من وحد الله ).
= م حم طب.
٢٨١

= طب
٤- فضيل بن سليمان بلفظ: (من وحد الله )
٥- خلف بن خليفة بلفظ: (من وحد الله )
= طب
= طب
٦- القاسم بن مالك بلفظ: ( أمرت أن أقاتل الناس )
ب- ابن عمر عنه محمد بن زيد عنه واقد عنه شعبة ، بلفظ: ( أمرت أن أقاتل الناس ) ..... = خ م
ب- إسناده :
١- إسناد حديث طارق الأشجعي :
- سويد بن سعيد ، أبو محمد الهروي ، ضابط لكتابه ، اعتمده مسلم في غير ما غمز
فيه ، مضى في الحديث (١٥) .
- محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، صدوق ، مضى في الحديث (٦) .
- مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري ، أبو عبد الله الكوفي ، نزيل مكة
ثم دمشق ، ثقة حافظ ، يدلس تدليس الشيوخ ، ذكره ابن حجر الطبقة الثالثة ، وهو من
الثامنة ، ( - ١٩٣ هـ ). / ع .
(التاريخ الكبير ٣٧٢/٧، التاريخ ٤٥٦/٢٣، ٣/٤، تاريخ الدارمي ص ٢٠٣ ،
الجرح ٢٧٢/٨، التذكرة ٢٩٥/١، الميزان ٩٣/٤).
- أبو مالك الأشجعي ، سعد بن طارق بن أشيم الكوفي ، ثقة ، من الرابعة ، مات في
حدود سنة ١٤٠ هـ . / خت م عه .
( الكاشف ٣٥٢/١، التهذيب ٤٧٢/٣، التقريب ٢٨٧/١) .
- طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي ، والد مالك ، صحابي ، له أحاديث ، قال
مسلم: لم يرو عنه غیر ابنه . / بخ م ت س ق .
( الجمع ١ / ٢٣٤، الإصابة ٥٠٥/٣، التقريب ٣٧٦/١) .
٢- إسناد حديث ابن عمر :
- مالك بن عبد الواحد ، أبو غسان المِسمَعي البصري ، ثقة ، من العاشرة ،
( - ٢٣٠ هـ ) . / م د .
( التهذيب ٢٠/١٠، التقريب ٢٢٥/٢) .
٢٨٢

٢١ - حديث :
قال أبو الحسن (١) : وفي باب : أي الإسلام خير ؟ عن أبي طاهر،
عن ابن وهب ، عن عمرو (٢)، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن
- عبد الملك بن الصباح المسمعي ، أبو محمد الصنعاني ، ثم البصري ، صدوق ، من
التاسعة، ( - ٢٠٠ هـ ) ، وقيل قبلها . / خ م س ق .
( الكاشف ٢١٠/٢، التهذيب ٣٩٩/٦، التقريب ٥١٩/١).
- شعبة بن الحجاج الواسطي ، أمير المؤمنين في الحديث ، مضى في الحديث (١٧) .
- واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، العدوي المدني ، ثقة ، من
السادسة . / خ م د س .
(التهذيب ١٠٧/١١، التقريب ٣٢٩/٢) .
- محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر المدني ، ثقة ، من الثالثة. / ع .
( التهذيب ١٧٢/٩، التقريب ١٦٢/٢ ) .
- عبد الله بن عمر بن الخطاب ، صحابي ، مضى في الحديث (٨).
ج - درجته :
مما مضى يظهر أن الحديث صحيح من حديث طارق ، وابن عمر .
وانتقاد الدارقطني على مسلم وهم من الدارقطني كما ذكر أبو مسعود .
ولعل سبب وهمه ما ذكره أبو مسعود من دخول لفظ حديث ابن عمر على لفظ
حديث طارق منه أو من نسخة فيها خطأ .
ولعل مما يؤكد كونه منه أنه ورد لفظ ( أمرت أن أقاتل الناس ) من رواية القاسم
المزني لحديث طارق فانقدح في ذهنه أن مسلماً اختار إخراج رواية القاسم على رواية غيره
ممن سبق ذكرهم ، والله أعلم .
(١) لم أقف على قول الدارقطني هذا في ( التتبع ) ، ولافي مظنته من (علل الدارقطني).
(٢) في ت، ك ( عن عمرو ، عن أبي الخير ) ، وفي صحيح مسلم : (عن عمرو بن
٢٨٣

[ت ق ٦١ أ] عمرو (١) - رضى الله عنه - أن رجلاً قال: يا رسول الله / أي
الإسلام خير؟
صوابه : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده .
وقال أبو مسعود : وهذا أيضاً مما دخل على علي بن عمر الوهم
في نقله فنسب الوهم إلى مسلم ، وإنما أخرج مسلم في كتاب الإيمان(٢)
عن قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي
[ ك ق ٥ أ] الخير، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلاً سأل النبي ﴾ أي / الإسلام
خير ؟ قال: (تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف).
ثم قال في عقبه(٣) : حدثني أبو طاهر أحمد بن عمرو ، ثنا ابن
وهب، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير،
عن عبد الله بن عمرو، أن رجلاً سأل رسول الله *: أي المسلمين
خير ؟ قال : ( من سلم المسلمون من لسانه ويده ) .
فدخل على علي بن عمر حديث في حديث لما نقله ، فنسب
الوهم فيه إلى مسلم (٤).
=الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ) ، فلعله سقط سهوا من الناسخ .
(١) في ت، ك: ( بن عمر ) بحذف الواو ، والصواب إثباتها كما في صحيح مسلم
وغيره
(٢) باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (٦٥/١ ح ٦٣ ).
(٣) صحيح مسلم (٦٥/١ ح ٦٤ ).
(٤) حديث عبد الله بن عمرو في: أي الإسلام خير ؟ وأي المسلمين خير ؟
٢٨٤

أ- تخريجه :
١- أخرجه من حديث الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير به :
( خ م د س ق).
البخاري (٥٥/١ ح ١٢) عن عمرو بن خالد، قال: حدثنا الليث به بلفظ : ( أن
رجلاً سأل النبي ◌َ﴿ أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت
ومن لم تعرف ) .
(٨٢/١ ح ٢٨) عن قتيبة، قال: حدثنا الليث به مثله.
(١١ / ٢١ ح ٦٢٣٦) عن عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث به مثله .
ومسلم (٦٥/١ ح ٦٣) عن قتيبة ، ومحمد بن رمح ، عن الليث ، كما سبق .
وأبو داود (٣٥٠/٤ ح ٥١٩٤ ) عن قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث به لفظ والنسائي
(١٠٧/٨) عن قتيبة به مثله.
وابن ماجه (١٠٨٣/٢ ح ٣٢٥٣) عن محمد بن رمح ، أنبأنا الليث بن سعد ، به مثله.
٢- واخرجه من حديث ابن وهب ، عن عمرو بن يزيد ، عن أبي الخير به : ( م ).
مسلم ( ٦٥/١ ح ٦٤) عن أبي طاهر أحمد بن عمرو ، أخبرنا ابن وهب به بلفظ :
( أي المسلمين خير ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده ) .
وأخرجه من غير طريق أبي الخير من حديث عبد الله بن عمرو : ( خ د حم ) .
البخاري (٥٣/١ ح ١٠) من طريق الشعبي عنه نحوه أول حديث .
(٣١٦/١١ ح ٦٤٨٤) عن أبي نعيم، حدثنا زكريا، عن عامر قال: سمعت عبد الله
ابن عمرو يرفعه ، نحوه مع زيادة .
وأبو داود ٤/٣ ح ٢٤٨١ ) عن مسدد، ثنا يحيى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، ثنا
عامر عنه نحوه .
وأحمد (١٦٣/٢) عن يحيى، عن اسماعيل ، ثنا عامر ، عنه نحوه.
(١٩٥/٢) من طريق رشيد الهجري، عن أبيه ، عنه نحوه ) .
(٢١٢/٢) عن أبي نعيم مثل سند البخاري ولفظه .
٢٨٥

ب- ترجمة إسناديهما :
- قتيبة بن سعيد الثقفي ، ثقة ثبت، مضى الحديث (٥) .
- محمد بن رُمح بن الهاجر ، التَّجيبي مولاهم ، المصري ، ثقة ثبت ، من العاشرة
(-٢٤٢ هـ) م ق .
( التهذيب ١٦٤/٩، التقريب ١٦١/٢ ) .
- الليث بن سعد المصري ، ثقة ثبت ، مضى في الحديث (١٤) .
- أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح ، أبو الطاهر المصري ، ثقة ، من
العاشرة، (- ٢٥٥ هـ ) م د س ق .
(تهذيب الكمال ٣٢/١، الكاشف ٦٦/١، التهذيب ٦٤/١، التقريب ٢٣/١).
- عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم ، أبو محمد المصري ، ثقة حافظ ،
(- ١٩٧ هـ). / ع .
( الكاشف ١٤١/٢، التهذيب ٧١/٦، التقريب ٤٦٠/١) .
- عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري ، أبو أيوب ، ثقة حافظ،
ذكر أحمد أنه له مناكير ، وأنه يروي عن قتادة أشياء يضطرب فيها ويخطئ ، وهو من
السابعة ، (- ١٤٨ هـ ). / ع .
( تهذيب الكمال ١٠٢٨/٢ ، الكاشف ٢٢٦/٢، التهذيب ١٤/٨، التقريب
٠٠
٦٧/٢ ) .
- يزيد بن أبى حبيب المصري ، أبو رجاء ، واسم أبيه سويد ، ثقة ، من الخامسة ،
(- ١٢٨ هـ ) وقد قارب الثمانين. / ع .
( الكاشف ٢٧٥/٣ ، التهذيب ٣١٨/١١، التقريب ٣٦٣/٢).
- مَرثد بن عبد الله اليزني، أبو الخير المصري ، ثقة فقيه، من الثالثة، (- ٩٠هـ)./ع.
( ترتيب ثقات العجلي ص ٤٢٣ / الكاشف ١٣٠/٣، التهذيب ٨٢/١٠ ، التقريب
٢٣٦/٢ ) .
٢٨٦

[ فصل في ذكر أحاديث يلزم مسلماً إخراجها ]
٢٢ - قال أبو الحسن (١):
أ- وقد ترك مسلم من الصحيح على ما أخرج من رسمه(٢)
أحاديث كثيرة ، منها نسخة أبي هانئ (٣)، عن أبي عبد الرحمن
- عبد الله بن عمروبن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد السهمي ، أبو محمد ،
وقيل : أبو عبد الرحمن ، أحد السابقين المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة الفقهاء ، مات
في ذي الحجة ليالي الحرّة على الأصح بالطائف على الراجح، سنة ٦٥ هـ./ ع.
( الجمع ٢٣٩/١، الإصابة ١٩٢/٤، التقريب ٤٣٦/١).
ج - درجتهما .
مما مضى يظهر أن الحديثين بهذين الإسنادين صحيحان في أعلى درجات الصحة ،
فقد اتفق على إخراجهما الشيخان .
وانتقاد الدارقطني لمسلم غير مستقيم مع واقع صحيح مسلم ، فهو وهم من الدارقطني
كما ذكر أبو مسعود ، رحم الله جميعهم .
(١) لم أقف على أقوال الدارقطني التي أجاب عنها أبو مسعود هنا ، في كتاب
الإلزامات للدارقطني المطبوع .
وأنبه هنا بأن هذه الإلزمات من حيث المبدأ لا تلزم ؛ لأن مسلماً لم يلتزم بإخراج كل
ما صح عن رسول الله ، حتى يلزم بإخراج ما لم يخرجه ، كما سبق في الدراسة (ص ٧٣) .
ولذا سأكتفي هنا بما سبق تقريره هناك .
(٢) قوله: ( من رسمه ): أي من شرطه ، وقد مضى بيان ذلك في المقدمة (ص٣٧).
(٣) هو حميد بن هانئ ، أبو هانئ الخولاني المصري، أكبر شيخ لابن وهب ، وهو من
الخامسة ، ( ١٤٢هـ ) . / بخ م عه .
وثقه ابن يونس ، والدارقطني ، والذهبي ، وابن حجر ، وذكره ابن حبان ، وابن
شاهين في ثقات .
٢٨٧

الحُبُلي(١)، عن فضالة بن عبيد(٢)، هي عند المصريين، وأخرج بهذا
الإسناد حديثين .
وقال النسائي : ليس به بأس ، وكذا قال ابن حجر في التقريب ، وقال أبو حاتم :
صالح . وقال ابن عبد البر : هو عندهم صالح الحديث لا بأس به .
وعلى هذا فالأئمة متفقون على تعديله ، لكن بعضهم أطلق توثيقه ، والبعض منهم
جعله في مرتبة تالية من مراتب التعديل ، بل جعله أبوحاتم في أدناها بقوله : ( صالح ) ،
لكن يلاحظ أن أبا حاتم استعمل هذه اللفظة فيمن وصفه أكثر الأئمة بالتوثيق المطلق، بل
أحياناً فيمن قال فيهم نفسه : ثقة ، كما في ترجمة : جبلة بن سحيم الكوفي ، وإسحاق بن
سويد العدوي، والحسن بن الحكم النخعي ، والحسن بن مسلم المكي ، وحنش الصنعاني، في
(الجرح ٥٠٨/٢، ٥٠٩، ٢١٢، ٧/٣، ٣٦/٣، ٢٩١)، وفي غيره من كتب الجرح
التي ترجمت لهم .
وهذا يؤكد ما ذكر عن أبي حاتم من التعنت والشدة في الجرح .
والحاصل : أن حميد بن هانيء ثقة صحيح الحديث ، فالذين أنزلوه عن درجة الثقة من
التعديل لم يذكروا سبباً لذلك ، فيقدم عليه مطلق التوثيق ، وقول النسائي : ((ليس به بأس))
يستعمله فيمن وثقه الأئمة مطلقاً .
( التاريخ الكبير ٣٥٣/٢، الكنى والأسماء لمسلم ٢/ ٨٩١، المعرفة والتاريخ ٤٥٥/٢،
٧٦/٣، الجرح ٢٣١/٣، الثقات ١٤٩/٤، تاريخ أسماء الثقات ص ١٠٦ ، سؤالات
البرقاني للدار قطني ص ٢٣، تهذيب الكمال ٤٠١/٧ - ٤٠٣، الكاشف ٢٥٨/١،
التهذيب ٥٠/٣ التقريب ٢٠٤/١) .
(١) هو عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحبلي - بضم المهملة والموحدة -
ثقة ، من الثالثة ، ( - ١٠٠ هـ ) بأفريقية. / بخ م عه .
( الكاشف ١٤٤/٢، التقريب ٤٦٢/١، التهذيب ٨١/٦).
(٢) هو فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي ، أول ما شهد أحداً ، ثم
نزل دمشق وولي قضاءها ، ( - ٥٨ هـ ) ، قيل غير ذلك . / بخ م عه .
٠
٢٨٨

قال أبو مسعود : أما النسخة التي ذهب إليها فهي عن أبي هانيء،
عن أبي علي عمرو بن مالك الجَنبي(١) ، عن فضالة، لا عن أبي
عبدالرحمن الحُبُلي عن فضالة ، ولا يعرف لأبي هانيء حميد بن هانيء
عن أبي عبد الرحمن عن فضالة شيء (٢)، بل عند أبي هانيء ، عن أبي
عبدالرحمن ، عن عبد الله بن عمرو (٣) ، أحاديث أربعة أخرجها (٤).
( الجمع ٤١٧/٢، التحفة ٢٥٨/٨، الإصابة ٣٧١/٥، التقريب ١٠٩/٢ ) .
(١) هو عمرو بن مالك الهمداني، أبو علي الجنسي، المصري ، ثقة من الثالثة،
( - ١٠٣ هـ ) وقيل غير ذلك. / بخ عه .
( ترتيب ثقات العجلي ص ٣٦٩، التهذيب ٩٥/٨، التقريب ٧٧/٢ ).
(٢) انظر: تحفة الأشراف (٨ /٢٥٨ - ٢٦٣).
(٣) هو عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي ، صحابي شهير، مضى في
الحديث (٢١) .
(٤) الحديث الأول : أخرجه مسلم في كتاب القدر ، باب حجاج آدم وموسى
عليهما السلام، ( ٢٠٤٤/٤ ح ١٦ ) من طريق أبي طاهر ، وحيوة ونافع بن يزيد ، عن
أبي هانيء عن أبي عبد الرحمن به مرفوعاً: ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق
السماوات والأرض بخمسين سنة ، قال : وعرشه على الماء ) .
الثاني : أخرجه مسلم في كتاب القدر ، باب : تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء
(٢٠٤٥/٤ ح ١٧ ) عن زهير بن حرب وابن نمير ، عن المقرئ قال ، قال : حدثنا حيوة ،
أخبرني أبو هانيء به مرفوعاً بلفظ : ( إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن
کقلب واحد يصرفه حيث يشاء ) .
الثالث : أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، (٤ / ٢٢٨٥ ح ٣٧ ) عن أبي
الطاهر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني أبو هانيء به مرفوعاً بلفظ : ( إن فقراء المهاجرين
يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً ) ، وذكر معه قصة .
٢٨٩

وحديث آخر عن أبي هانيء ، عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي
سعيد الخدري (١).
[ ت ق ٦١ ب] وأما الحديثان / الذي قال: ((وأخرج مسلم بهذا الإسناد
حديثين))، فهما بغير هذا الإسناد .
إنما أخرج من حديث ابن وهب(٢) ، عن أبي هانئ ، عن علي بن
رباح(٣)، عن فضالة (٤) رضي الله عنه قال: أُتي النبي ◌ِ﴾ وهو بخيبر
الرابع: أخرجه مسلم في كتاب الإمارة (١٥١٤/٣، ١٥١٥ ح ١٥٣، ١٥٤ ) من
طريق حيوة بن شريح ونافع بن يزيد ، عن أبي هانيء .
وأبو داود في كتاب الجهاد باب في السرية تخفق ، ( ٨/٣ ح ٢٤٩٧ ) ، عن عبيد الله
بن عمر بن ميسرة ، ثنا عبد الله بن يزيد ، ثنا حيوة وابن لهيعة قالا : ثنا أبو هانيء به
مرفوعاً، ولفظه : ( ما مِنْ غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم
من الآخرة ... ) الحديث .
وقد أخرج هذه الأحاديث غير من ذكرت. انظر: (تحفة الأشراف ٣٥٠/٦ - ٣٥٥).
(١) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة ، باب بيان ما أعده الله للمجاهد في الجنة من
الدرجات ، (١٥٠١/٣ ح ١١٦) عن سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب ،
حدثني أبو هانئ الخولاني به مرفوعاً ، ولفظه : ( يا أبا سعيد ، من رضي بالله رباً،
وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وجبت له الجنة ... ) الحديث .
(٢) هو عبد الله بن وهب المصري ، ثقة حافظ مضى في الحديث ( ٢١).
(٣) في ك: (رياح) بالياء المثناة ، وهو تصحيف ، فهو علي بن رباح بن قصير
اللخمي ، أبو عبد الله البصري ، ثقة ، من صغار الثالثة ، وقال ابن حجر : المشهور فيه
( عُلَيّ ) - بالتصغير - وكان يغضب منها، مات سنة بضع عشرة ومائة . / بخ م عه .
( الكاشف ٢ / ٢٨٤، التهذيب ٣١٨/٧، التقريب ٣٦/٢، ٣٧ ) .
(٤) هو فضالة بن عبيد ، مضى قريباً .
٢٩٠

بقلادة فيها ذهب وخرز تباع ، وهي من الغنائم ، فأمر بالذهب الذي
في القلادة فنزع وحده ، وقال : (الذهب بالذهب وزنا بوزن)(١).
وأخرج أيضاً هذا الحديث بعينه من حديث حنش الصنعاني(٢)،
عن فضالة من طرق عن حنَش(٣).
والحديث الثاني فهو من حديث ابن وهب ، عن عمرو بن
الحارث(٤) ، عن ثمامة بن شفي أبي علي(٥) ، قال: كنا مع فضالة
(١) أخرجه مسلم ، في كتاب المساقاة ، باب بيع القلادة فيها خرز وذهب،
(١٢١٣/٣ ح ٨٩) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني
أبو هانيء به مثله .
(٢) هو حنَش بن عبد الله، ويقال : ابن علي بن عمرو السَّبائي - بفتح المهملة
والموحدة بعدها همزة - أبو رِشدين الصنعاني ، نزيل أفريقية، ثقة من الثالثة ، ( - ١٠٠
هـ ) معه.
( الجرح ٢٩١/٣، الكاشف ٢٦٠/١، التهذيب ٥٧/٣، التقريب ٢٠٥/١).
(٣) صحيح مسلم، كتاب المساقاة، (١٢١٣/٣، ١٢١٤ ح ٩٠، ٩١، ٩٢ )
من طريق خالد بن أبي عمران ، والجلاح أبي كثير ، وعامر بن يحيى المعافري عن حنش به.
(٤) هو عمر بن الحارث الأنصاري ، ثقة حافظ ، مضى قريباً في الحديث ( ٢١ ).
(٥) هو ثُمَامة بن شَفي ، أبو على الهمداني الأُحروجي ، ويقال : الأصبحي ،
المصري، نزل الاسكندرية ، وثّقه الفسوي والذهبي وابن حجر ، وذكره ابن حبان في
الثقات . / م د س ق .
( الجرح ٤٦٦/٢، التاريخ الصغير ٢٦٢/١، الكنى والأسماء لمسلم ٥٥٣/١، الثقات
٩٧/٤، الجمع ٦٨/١، الأنساب ١٢١/١، الكاشف ١٧٤/١، التهذيب ٢٨/٢،
التقريب ل ٣٢، التقريب تحقيق عوامة ص ١٣٤).
٢٩١

بأرض الروم(١) فتوفي صاحب لنا ، فأمر بقبره فسوي ، ثم قال : سمعت
رسول الله * يأمر بتسويتها (٢).
هذا جميع ما أخرجه لفضالة بن عبيد ، ولم يخرج له البخاري، ولا
أعلمه أخرج لعمرو بن مالك الجنبي حرفاً، لا هو ولا مسلم ، ولا أعلم
روى عن أبي علي عمرو بن مالك الجَنبي أحد غير أبي هانيء (٣).
وبرواية أبي هانيء وحده لا يرتفع عنه اسم الجهالة إلا أن يكون
معروفا في قبيلته ، أو يروي عنه أحد معروف مع أبي هانيء فيرتفع عنه
اسم الجهالة (٤).
(١) في صحيح مسلم (٦٦٦/٢): ((بأرض الروم برودس))، ورودس جزيرة بأرض
الروم.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز ، باب الأمر بتسوية القبر، ( ٦٦٦/٢ ح ٩٢ ) عن
أبي الطاهر ، وهارون بن سعید الأبلي ، عن ابن وهب به .
(٣) روى عنه حميد بن هانيء الخولاني ، ومحمد بن شُمير الرّعيني عند النسائي كما في
( تهذيب الكمال ١٠٤٨/٢ ) .
(٤) المجهول على نوعين :
الأول : مجهول العين ، وهو المقصود في كلام أبي مسعود .
الثاني : مجهول الحال .
وقد عرف أبو بكر الخطيب البغدادي الأول كما في الكفاية له (ص ١٤٩) بقوله:
(المجهول عند أصحاب الحديث : هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه
العلماء به ، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راوٍ واحد) .=
٢٩٢

قال ابن البيع محمد (١): أسماء من أخرج عنهم مسلم: عمرو بن مالك،
=ثم قال: (وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعداً من المشهورين
بالعلم كذلك ... إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه ، وزعم قوم أن عدالته تثبت
بذلك).
وقرر بعض المتأخرين كابن القطان ، والذهبي، وابن حجر ارتفاع الجهالة وثبوت
العدالة لمن زكّاه أحد أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه ، قال ابن حجر : فإن سُمِّي
الرواي وانفرد راو واحد بالرواية عنه ، فهو مجهول العين كالمبهم - أي في عدم قبول
حديثه - إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح ، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلاً
لذلك). ( نخبة الفكر مع شرحها ص ٢٤ ).
وقد ذكر العراقي في التبصرة (٣٢٤/١) جملة أقوال في حكم رواية مجهول العين،
فقال : (وفيه أقوال :
١ - الصحيح الذي عليه أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم أنه لا يقبل .
٢- والثاني: يقبل مطلقاً ، وهذا قول من لم يشترط في الراوي مزيداً على الإسلام .
٣- والثالث: إن كان المنفرد بالرواية عنه لا يروي إلا عن عدل كابن مهدي ، ويحيى
ابن سعيد ومن ذكر معهما ، اكتفينا في التعديل بواحد قبل ، وإلا فلا ، وهو قول ابن
عبد البر ...
٤- إن زكّاه أحد من أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه قبل ، وإلا فلا ، وهو
اختيار أبي الحسن بن القطان في كتاب بيان الوهم والإبهام) . أهـ .
ولمزيد تفصيل ذلك راجع: (الثقات ١٣/١، شرح مسلم للنووي ٢٨/١، المجموع شرح
المهذب ٢٧٧/٦، علوم الحديث ص ٩٨، فتح المغيث ٦٠٦/٢، هدي الساري ص ٣٨٤).
وعمرو بن مالك الجنبي لم ينفرد بالرواية عنه أبوهانيء كما سبق ، وقد وثّقه ابن
معين ، والعجلي ، والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات كما في ( التهذيب ٩٦/٨).
وقد مضت ترجمته قريباً .
(١) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي=
٢٩٣

يطلق ولم يبين من هو ؟ وعمرو بن مالك ثلاثة أناس لا أعلم مسلماً ولا
[ك ق ٥ ب ] البخاري أيضاً أخرج عن واحد منهم حرفاً إلا روايةً ولا استشهادً(١).
ب- قال أبو الحسن : وترك أيضاً من نسخة العلاء (٢)عن
أبيه(٣)، عن أبي هريرة من رواية الأثبات عنه، مثل إسماعيل بن
= الطهماني، الحاكم الحافظ النيسابوري ، المعروف بابن البِّع ، صاحب ( المستدرك ) ،
و(التاريخ)، و(معرفة علوم الحديث)، و(المدخل)، و (الإكليل)، وغير ذلك. (٣٢١
- ٤٠٥ هـ ) سمع من ألفي شيخ، وحدث عنه الدارقطني، والبيهقي، وخلائق، كان إمام
عصره، صالحاً ، ثقة ، صاحب تصانيف .
( تاريخ بغداد ٤٧٣/٥، التذكرة ١٠٣٩/٣، الميزان ٦٠٨/٣، طبقات الحفاظ ص
٤٠٩ - ٤١١ ) .
(١) لم أقف على هذا القول لابن البيع الحاكم النيسابوري في مظانه من كتابه : المدخل
إلى معرفة رجال الصحيحين
(٢) العلاء : هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرقي، أبو شبل المدني ، من الخامسة ،
مات سنة بضع وثلاثين ومائة . / ز م عه .
أ- وثّقة بعض الأئمة كأحمد ، وابن معين في رواية عنه ، والترمذي ، والفسوي .
ب- وتكلم بعضهم فيه ، قال الخليلي : مدني مختلف فيه ؛ لأنه ينفرد بأحاديث لا
يتابع عليها كحديثه : ( إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا) .
ج- والحاصل أن جرحه متجه إلى ضبطه بانفراده أحياناً بأحاديث لا يتابع عليها،
لكنها قليلة ، فهو ثقة له أوهام.
( التاريخ ٢٦٢/٣، تاريخ الدارمي ١٧٣، الجرح (٣٥٧/٦، العلل ٢١٣/١،
التاريخ الكبير ٥٠٨/٦، المعرفة والتاريخ ٣٤٩/١، الثقات ٢٤٧/٥، الكاشف ٣٦١/٢،
الميزان ١٠٢/٣ ) .
(٣) هو عبد الرحمن بن يعقوب المدني، ثقة له أوهام ، مضى في الحديث ( ١٩).
٢٩٤

جعفر(١)، ومحمد بن جعفر(٢) ، وروح بن القاسم(٢) ، وغيرهم ، عن
العلاء أحاديث أخرج مثلها ولم يخرج ذلك البخاري(٤).
جـ- قال: وترك أيضاً أحاديث من رواية الثقات عن أبي الزبير(٥)
(١) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزُّرقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت،
من الثامنة ، ( - ١٨٠ هـ ). / ع .
( الكاشف ١٢٠/١، التهذيب /٢٨٧، التقريب ٦٨/١ ).
(٢) محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم، المدني ، أخو إسماعيل ، وهو
(التهذيب ٩٤/٤، التقريب ١٥٠/٢).
الأكبر ، ثقة من السابعة . /ع .
(٣) روح بن القاسم التميمي، ثقة حافظ مضى في الحديث (١٨).
(٤) انظر: ( تحفة الأشراف ٢٢١/١٠ - ٢٣٩).
(٥) هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس - بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء -
الأسدي مولاهم ، أبو الزبير المكي، ( - ١٢٦ هـ). / ع .
أقوال الأئمة فيه كثيرة جداً، حاصلها : أنه ثقة وُصف من البعض - كالنسائي-
بالتدليس فيما عدا كتاب الليث عنه ، فلا يحتج من حديثه إلا بما صرح فيه بالسماع ، ومن
ذلك كتاب الليث عنه ، فقد أعلم على سماعه فيه ، وقد عده ابن حجر في المرتبة الثالثة من
مراتب التدليس .
ولعل حجة من وصفه بالتدليس قصة الليث بن سعد في إعلام أبي الزبير على بعض
الأحاديث من حديثه عن جابر بأنه سمعها دون غيرها ، ونفي سماعه من بعض الصحابة كابن
عباس وعائشة .
واعترض ذلك البعض كما يفهم من كلام الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ٣٨٣/٥)
حيث أشار إلى أن تلك الأحاديث مناولة ، وأشار إلى تضعيف القول بتدليسه في رسالة ( من
تكلم فيه وهو موثق ترجمة : ٣١٧ ) ، فقال : قيل يدلس .
كما أنه يشكل على الاستدلال بنفي سماعه من البعض على تدليسه بأن الأقرب أن
يكون ذلك من قبيل المرسل الخفي لا التدليس .
٢٩٥

[ ك ق ٦ أ] عن جابر أحاديث / من رواية ابن جريج (١)،
-ويؤيد رجحان عدم تدليسه أن شعبة بن الحجاج - مع تشدده في التدليس - أكثر
من الرواية عنه كما في: (الضعفاء للعقيلي ١٣١/٤، نكت الحافظ على ابن
الصلاح ٦٣٠/٢).
.
كما أن كثيراً من أئمة الجرح كابن معين ، وابن المديني ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم،
وابن أبي حاتم لم يذكروه بتدليس .
ويؤيد ذلك أيضاً رواية مسلم عنه وإن عنعن ، مع قوله : إنما وضعت ههنا ما أجمعوا
عليه .
وقد قال الحاكم في ( معرفة علوم الحديث ص ١١١ ) : أهل الحجاز والحرمين ومصر
والعوالي ليس التدليس من مذهبهم .
وسبقه إلى قول نحو ذلك الإمام الشافعي ، كما في ( شرح العلل للترمذي ص ٢٢٦).
( الجرح ٨/ ٧٦،٧٥، الميزان ٣٧/٤، النبلاء ٣٨١/٥، جامع التحصيل ص ١٢٦،
التهذيب ٤٤٠/٩ - ٤٤٣، التقريب ٢٠٧/٢، طبقات المدلسين ص ٣٢، تنبيه المسلم ص
٢٧ - ٤٩ ) .
(١) ابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي ، وهو
من السادسة ، ( - ١٥٠ هـ ) أو بعدها، وقد جاوز السبعين. / ع .
أ - وثّقه يحيى القطان ، وابن معين - في كل ما روي عنه من الكتاب ، وفي غير
روايته عن الزهري - كما وثقه العجلي ، وذكره ابن حبان في الثقات .
ب- وقال أحمد : ابن جريج ثبت صحيح الحديث ، وهو مدلس . وقال أيضاً : إذا
قال ابن جريج : قال فلان ، وقال فلان ، وأخبرت ، جاء بمناكير ، وإذا قال : أخبرني
وسمعت فحسبك به . ووصفه أيضاً بالتدليس : يحيى القطان ، والنسائي ، وابن حبان.
وقال الدارقطني : تجنب تدليس ابن جريج ، فإنه قبيح التدليس ، لا يدلس إلا فيما سمعه من
مجروح، مثل إبراهيم بن يحيى ، وموسى بن عبيدة ، وغيرهما .
وقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين .=
٢٩٦

والثوري(١) ، وغيرهما ، وهذا من رسمه .
د- قال: وترك أيضاً أحاديث من رواية الثقات عن سهل(٢)، عن
أبيه(٣) عن أبي هريرة (٤)، هذا من رسمه ، ولم يخرجه البخاري .
هـ - [قال ](٥): وترك أشياء من رواية معمر (٦) عن
= ج- وعلى هذا فهو ثقة يدلس ويرسل .
(الجرح ٣٥٦/٥، التاريخ الكبير ٤٢٢/٥، النبلاء ٣٢٥/٦، الكاشف
٢١١/٢، الميزان ٦٥٩/٢، جامع التحصيل ص ١٢٣، التهذيب ٤٠٣/٦، طبقات
المدلسين ص ٣٠، التقريب ٥٢٠/١).
(١) هو سفيان بن سعيد الثوري ، ثقة حافظ ، احتمل تدليسه ، مضى قريباً في
الحديث (٢٢) .
(٢) هو سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري المدني ، نزيل مصر، ثقة من
الخامسة ، مات بالإسكندرية . / م عه .
( التحفة ٢٣٦/١، الكاشف ٤٠٦/١، التهذيب ٢٤٦/٤، التقريب ٣٣٥/١)
(٣) هو أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري ، أبو أمامة ، معروف بكنيته ، معدود في
الصحابة ، له رؤية، ولم يسمع من الني ﴿، قيل لأبي حاتم: هو ثقة؟ فقال: لا يسأل
عن مثله ، هو أجل من ذلك . ووثقه ابن سعد (- ١٠٠ هـ ) وله ثنتان وتسعون سنة ./ع .
( الكاشف ١١٦/١، التهذيب ٢٦٣، التقريب ٦٤/١).
(٤) انظر: ( تحفة الأشراف ٢٩٥/٩).
(٥) لفظ ( قال ) من : ك .
(٦) هو مَعْمَر بن راشد الأزدي مولاهم ، أبو عروة البصري ، من كبار السابعة ،
(- ١٥٤ هـ) وهو ابن ٥٨ سنة. / ع .
وثّقه أحمد، وابن معين والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وذكره ابن حبان في
الثقات .
٢٩٧

همام (١)عن أبي هريرة وهذا من رسمه ورسم البخاري (٢).
و- وترك أيضاً من حديث مالك(٣)، عن أبي الزناد (٤)، عن أبا
الأعرج(٥) ، عن أبي هريرة ، وهذا من رسمه .
ولكن مع ثقته فله أوهام احتملت في سعة ما أتقن ، لا سيما لما قدم البصرة لزيارة أمه
ولم تكن معه كتبه فحدث من حفظه فوقع للبصريين عنه أغاليط . قال ابن معين : معمر عن
ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام .
وعلى هذا فما حدث من كتابه فهو فيه ثقة ، وما حدث من حفظه فله فيه أوهام
وممن أخذ عنه من كتبه هشام وعبد الرزاق .
( الجرح ٢٢٥/٧، التاريخ الكبير ٣٧٨/٧، المعرفة والتاريخ ١٣٩/١، ١٤٠،
١٤١/٢، ١٤٢، الثقات ٤٨٤/٧، الكاشف ١٦٤/٣، الميزان ١٥٤/٤، التذكرة
١٩٠/١، النبلاء ٥/٧، التهذيب ٢٤٣/١٠، التقريب ٢٦٦/٢، الهدي ٤٤٤، الخلاصة
٣٨٤ ).
(١) هو همام بن مُنَبِّه بن كامل الصنعاني ، أبو عتبة ، أخو وهب ، ثقة من الرابعة ،
(-١٣٢ هـ) على الصحيح. / ع.
( التحفة ١٠ /٣٩٣، التهذيب ٦٧/١١، التقريب ٣٢١/٢).
(٢) انظر: ( تحفة الأشراف ١٠ / ٣٩٣ - ٤١٢ ).
(٣) هو مالك بن أنس ، إمام دار الهجرة ، مضى في الحديث (٥) .
(٤) هو عبد الله بن ذَكُوَان ، مولى بني أمية ، أبو عبد الرحمن المدني ، يعرف بأبي
الزناد ، ثقة فقيه ، من الخامسة ، ( ١٣٠ هـ ) وقيل بعدها . / ع .
( الكاشف ٨٤/٢، التهذيب ٢٠٣/٥، التقريب ٤١٣/١) .
(٥) هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، أبو داود المدني ، مولى ربيعة بن الحارث ،
ثقة ثبت عالم من الثالثة ، ( ١١٧ هـ . / ع .
( الكاشف ١٨٩/٢، التهذيب ٦/ ٢٩٠، التقريب ٥٠١/١) .
٢٩٨

قال أبو مسعود : أما قوله : ترك الأحاديث من نسخة العلاء من
رواية الأثبات عنه ، من (١) رواية سهل أيضاً عن أبيه ، فأكثر ما أخرجه
من حديث العلاء من رواية الثقات أكثره في المتابعات لغيره بما يتعلق به
الأحكام .
فأما من حديث العلاء مما ينفرد به فلم يخرج إلا شيئاً من رواية
الثقات من الأحاديث الرقاق(٢) .
وكذلك حديث سهل يجري هذا المجرى (٣).
وأما حديث أبي الزبير عن جابر ، فلا أعلم ترك له حديثاً جيداً
من رواية الأثبات ابن جريج وغيره إلا أخرجه ، إلا حديثاً معلولاً أو
حديثاً أخرجه من طريق آخر من غير حديث جابر فاستغنى بذلك (٤).
(١) كذا في: ت ، ك، والعبارة فيها نقص ، ولعله سقط سهواً حرف الواو ، أي :
( وترك الأحاديث من رواية سهل أيضاً عن أبيه ) .
(٢) قال الحاكم : اعتمده مسلم في كل ما يصح عنه من الرواية عن أبيه وغيره إذا
كان الراوي عنه ثقة ... وقد أعرض عنه البخاري في الجامع جملة ، والله أعلم . ( المدخل
ترجمة : ٣٠٧٩ ) .
وقال ابن حجر : وقد أخرج له مسلم من حديث المشاهير دون الشواذ . ( التهذيب
١٨٧/٨ ) .
وانظر: ( تحفة الأشراف ١٠ /٢٢١ - ٢٣٩) ، ففيها ما يؤيد أن مسلماً اعتمده في
الأحكام وغيرها .
(٣) انظر: ( تحفة الأشراف ٢٩٥/٩).
(٤) انظر: ( تنبيه المسلم ص ٦٢ - ١٠٣ ) ففيه إيراد أحاديث أبي الزبير عن جابر
عند مسلم ، مما يلقي الضوء على ما يقابل ذلك .
٢٩٩

وأما حديث معمر عن همام ، عن أبي هريرة ، وحديث أبي
الزناد عن الأعرج ، فما تركا (١) منها شيئاً من رواية الثقات إلا أخرجاه
إلا حديثاً أخرجاه من حديث همام من غير حديث الأعرج عن أبي
هريرة، فاقتصرا على بعض الطرق دون بعض(٢).
ومن نسخة همام(٣) أحاديث أخرجها البخاري دون مسلم ،
وأحاديث أخرجها مسلم دون البخاري مشهورة .
فأما أفراد البخاري التي أخرجها من رواية همام عن أبي هريرة
ففيها أحاديث يلزم مسلما (٤) إخراجها .
(١) في ت، ك ( تركنا )، وهو تصحيف.
(٢) انظر: (تحفة الأشراف١٦٥/١٠، ١٦٨، ١٧٢، ١٧٣، ٣٩٦، ٣٩٨، = ٤١٠، ٤١١).
(٣) قال الذهبي في ( النبلاء ٣١١/٥): صاحب تلك الصحيفة الصحيحة، التي
كتبها عن أبي هريرة ، وهي نحو مائة وأربعين حديثاً .
وقد قال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام : أدركه معمر أيام
السودان ، فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ عليه الباقي ، وعبد الرزاق لم يكن
يعرف ما قرئ عليه مما قرأه هو ، وهي نحو مائة وأربعين حديثاً. ( النبلاء ٣١٢/٥).
وقد رواها الإمام أحمد في المسند عن عبدالرزاق. انظر : ( المسند بتحقيق أحمد شاكر
١٦/ ١١ ) .
كما رواها أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق ، وقد نشرها المجمع العملي
بدمشق بتحقيق الدكتور حميد الله . انظر : (معمر بن راشد الصنعاني، للدكتور : محمد .
رأفت سعيد ص ١١٠ وما بعدها، تحفة الأشراف مقدمة ج ١٣/١٠، ١٤ ) .
(٤) كذا في : ت ، ك : ( مسلم ) بالرفع ، الصواب ( مسلماً) بالنصب ، فهو مفعول
( يلزم ) .
٣٠٠