Indexed OCR Text

Pages 61-80

(٦١)
الجزء الثاني
أبان بن أبي عياش
وأظنه ذكره عن أحمد بن حفص، عن أبيه، سأله أن يخرج له شيئًا، فأخرج إليه
حديث أبان بن أبي عَيّاش، فقال له الرجل: أبان ضعيف، فقال له إبراهيم: تراه
أضعف منك؟!
حدثنا يعقوب بن محمد الصيدلاني، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني
إبراهيم بن طهمان، عن أبان، عن أنس أنه قال: قال رسول الله عزَّالمِ: ((الشّهَادَةُ تُكَفّرُ
كلَّ ذَنْبٍ)). فقال جبريل علّم: يا مُحَمَّدُ، إلا الدَّين. فقال رسول الله عَبقلم: ((إلا
الدِّينَ» ثلاثَ مراتٍ (١).
حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا عبدالعزيز بن
عبدالصمد، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله عدّالسّيم
على ناقته الجَدْعَاءِ فقال في خطبته: ((يأيها النَّاسُ، كَأَنّ الحقَّ فيها على غيرنا وَجَبَ،
وكأن المَوْتَ على غيرنا كُتِبَ، وكأنَّ الذي يُشيع من الأمْوَاتِ سفر عما قليل إلينا
رَاجِعُونَ، نبوئهم أَجْدَاثهم، وَنَأْكُل تُرَاثَهُمْ كأنّا مُخَلَّدون بعدهم، نسينا كل وَعِظَةٍ وأمنًّا
كل جَائِحَة، طُوبَى لمن شغله عيّبُهُ عن عيوب الناس، وأنفق مالا كَسِبَهُ في غير معصية،
وخَالَطَ أهل الفِقْهِ والحكمة، وجانب أَهْلَ الذّل والمعصية، طُوْبَى لمن ذَلّ في نفسه،
وحسَّنْ خَلِيْقَتَهُ، وصلحت سَرِيْرَتُهُ، وعزل عن النّاس شَرَّ، طُوَى لمن عمل بعلمٍ،
وأنفق الفَضْلَ من ماله، وأَمْسَكَ الفضل من قوله، ووسعته السُّنَّةُ لم يعدها إلى
بِدْعة)) (٢).
حدثنا أحمد بن حفص السعدي، حدثنا محمد بن جامع العطار البصري، حدثنا
الأغلب بن تميم، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس قال: كنت عند النبي ◌ِّيّم، فجاءه
١- يشهد له حديث أبي قتادة بلفظ: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله
صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر يكفر الله عن خطاياى؟ فقال رسول الله علي لهم: ((نعم)) فلما أدبر
ناداه فقال: ((نعم الا الدين، كذلك قال جبريل». أخرجه مسلم في الصحيح: ٣/ ١٥٠١،
كتاب الإمارة: ٣٣، باب: ((من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين)): ٣٢، الحديث:
١١٧/ ١٨٨٥، بلفظ مقارب، وأخرجه مالك بلفظه في الموطأ: ٢/ ٤٦١، كتاب الجهاد: ٢١،
باب: ((الشهداء في سبيل الله)): ١٤، الحديث: ٣١.
٢- أخرجه ابن حبان في المجروحين: ١ / ٩٧.

1
(٦٢)
الجزء الثاني
ابان بن أبي عياش
رجل من الأنصار فقال: فلان قرأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مائة مرة. قال:
(اذهبْ فَبَشِّرُهُ بالجنّةِ)(١).
حدثنا الحسين بن عبدالغفَّار الأزدي بـ((مصر))، حدثنا سعيد بن كثير بن عفیر،
حدثنا الفضل بن المختار، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله ےپ لامي
بكر [ِ ◌ّه)]: (٢) (ما أطْيَبَ مَالَكَ! منه بلال مُؤْذّنِي، ونَاقَتِي التي هَاجَرَتُ عليها، وزَوَّجْتَني
ابنتك، وَسَيْنِي بِنَفْسِكِ وَمَالِكِ، كأني أَنْظُرُ إليك على باب الجنّة تشفع لأمتي)) (٣).
حدثنا عبدالله بن وهيب الغزي، حدثنا محمد بن عبيد الإمام الغزي، حدثنا الفضل
ابن المختار، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله عزّ ◌َّم: ((مَنْ جَاء منكم الجُمُعَةَ
فَلْيَغْتَسِلْ)). فلما كان الشتاء قلنا: يا رسول الله، أمرتنا بالغُسْلِ للجمعة، وقد جاء الشتاء
ونحن نجد البرد؟ فقال: ((مَّنْ اغْتَسَلَ فبها ونِعْمَتْ، ومن لم يَغْتَسِلْ فلا حَرَجَ)) (٤).
حدثنا عبدالرحمن بن أبي قرصافة، حدثنا عبيدالله بن سعيد بن كثير بن عفير،
١- أخرجه الترمذي: ١٥٥/٥، كتاب فضائل القرآن: ٢٨٩٨، من طريق أخرى عن أنس: أن
النبي ◌ِّم قال: ((من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه، ثم قرأ﴿ قل هو الله أحد﴾
﴿الإخلاص: ١} قال: مائة مرة، إذا كان يوم القيامة يقول له الرب: يا عبدي، ادخل على يمينك
الجنة)). وقال: هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس. وذكره السيوطي في الدر:
٧٠٦/٦، وعزاه له ولابن عدي والبيهقي في الشعب.
٢- سقط في: ظ.
٣- أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: ١/ ١٩٠، وقال: حديث لايصح وأبان
متروك الحديث قال شعبة: لأن أزني أحبّ إلى من أن أحدث عن أبان. وقال أبو
حاتم الرازي: والفضل بن المختار يحدث بالأباطيل.
٤- يشهد لجزئه الأول حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه البخاري: ٣٥٧/٢، كتاب
الجمعة: ٨٧٩، ومسلم: ٢/ ٥٨٠ كتاب الجمعة، باب: ((وجوب غسل الجمعة
على كل بالغ من الرجال)»: ٨٤٦٧/٥، ومالك في الموطأ: ١٠٢/١، في الجمعة
باب: ((العمل في غسل يوم الجمعة)): ٤، وابن ماجة: ٣٤٦/١، كتاب إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب: ((ما جاء في الغسل يوم الجمعة)): ١٠٨٩.
وحديث ابن عمر أخرجه البخاري: ٣٥٦/٢، كتاب الجمعة باب فضل الغسل يوم الجمعة :.
٨٧٧، ومسلم: ٥٧٩/٢، كتاب الجمعة، باب: ((وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من
الرجال)): ٢/ ٨٤٤ ومالك في الموطأ: ١٠٢/١، الكتاب السابق: ٥، وابن ماجه: ٣٤٦/١، في =

(٦٣)
الجزء الثاني
ابان بن أبي عياش
حدثني أبي، حدثنا الفضل بن المختار، عن أبان، عن أنس أن رسول الله علّ للم قال:
((الجَفَاءُ والْبَغِي بـ ((الشّام))).(١)
حدثنا عبدالعزيز بن سليمان الحرملي، حدثنا يعقوب بن كعب، حدثنا عبدالمجيد بن
أبي رواد، عن ابن جريج، عن أبان، عن أنس قال: ((كان النبي عدَّ ◌ُثم لا يُصلي يوم
الفطر، ولا يوم النحر قبلها ولا بعدها» (٢).
حدثنا عبدالعزيز بن سليمان، حدثنا يعقوب بن كعب، حدثنا يوسف بن أسباط،
عن إسرائيل، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس قال: ((كان النبي ◌ِّم لا يصلي المغرب
حتى يفطر، ولو على شربة من ماء)) (٣).
حدثنا أحمد بن الخير إمام جامع ((انطرطوس)) بها، حدثنا أبو ثوبان مزداد بن جميل،
الكتاب السابق: ١٠٨٨.
=
ويشهد لآخره حديث سمرة أخرجه أبو داود: ٩٧/١، كتاب الطهارة: باب الرخصة في ترك
الغسل يوم الجمعة: ٣٥٤، والترمذي: ٣٦٩/٢، كتاب الصلاة باب في الوضوء يوم الجمعة:
٤٩٧، وقال حديث حسن. والنسائي في المجتبى من السنن: ٩٤/٣، كتاب الجمعة، باب:
((الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة))، وأحمد: ١٦/٥، ٢٢، والدارمي في السنن: ٣٦٢/١،
كتاب الصلاة، باب: (الغسل بوم الجمعة))، وللحديث شواهد انظرها مفصلة في نصب الراية
الزيلعي: ٩١/١، ٠٩٣
١ - أخرجه ابن الجوزي في العلل ٣١١/١، وقال: هذا حديث لا يصح وأبان متروك الحديث،
قال أبو حاتم الرازي: والفضل بن المختار يحدث بالأباطيل، وأخرجه ابن عساكر كما في
التهذيب: ٧٥/١، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٣٥١٥٩، وعزاه لابن عدي وابن عساكر،
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٥٧/٢ وعزاه لابن عدي وقال فيه: أبان بن أبي عياش
وعنه الفضل بن المختار، وعزاه العجلوني في كشف الخفا: ٣٩٣/١، لابن عدي وابن عساكر.
٢- يشهد له حديث ابن عباس بلفظ: ((أن النبي ◌ِ ◌ّ صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا
بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلن يلقين، تلقي المرأة خرصها
وسخابها»، أخرجه البخاري: ٢/ ٥٢٥، كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيدين: ٩٤٤، وأبو
داود: ٣٧١/١، كتاب الصلاة: ١١٥٩، والترمذي: ٤١٨/٢ أبواب الصلاة: ٥٣٧، والنسائي:
١٩٣/٣، كتاب العيدين: ١٥٨٧، وابن ماجه: ١٢٩١، وأحمد: ٣٥٥/١، والدارمي:
٣٧٦/١، وابن أبي شيبة: ٢/١١/٢، وابن الجارود: ٢٦١، والبيهقي: ٣٠٢/٣.
٣- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٨٠٦٩، وعزاه للحاكم، والبيهقي في الشعب.

(٦٤)
الجزء الثاني
أبان بن أبي عياش
حدثنا الفريابي، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك: قال
رسول الله ◌ِنَّهِ: ((صَلّوا العِشَاء قبل أن يَكْسلَ الكَبِيْرُ، ويَنَامَ الصّغير)).
حدثنا محمد بن جعفر المطيري، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا الفريابي، حدثنا
إسرائيل، عن أبان، عن أنس: ((كان رسول الله ◌ِّ يشرب اللبن فلا يتوضّاً، ويصيب
ثوبه ولا يبالي)) .
حدثنا أحمدُ بن محمد بن إبراهيم الغزي، حدثنا محمد بن حماد الظهراني، أخبرنا
عبدالرزاق، عن معمر، عن أبان، عن أنس: [((أن رَجُلًا قال للنبي ◌ّبقلم : أوصني يا
رسول الله، قال: ((خُذِ الأمْرَ بالتدبير، فإنْ رَأيْتَ في عاقبته خيرًا فامْض - وإن خِفْتَ
عليه فَأَمْسِكْ))(١).
حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن حماد، أخبرنا عبدالرزاق، عن معمر
:
والثوري، عن أبان، عن أنس](٢) قال رسول الله منّ الله: ((من اغُتِيبَ عنده أَخُوه الْمُسْلِمُ
فاسْتَطَاعَ نُصرَتَهُ، فَنَصرَهُ - نصره الله في الدُّنيا والآخرة، فإن لم يَنْصُرُهُ أَدْرَكَهُ الله به في
الدنيا والآخرة» .
حدثنا عمران بن موسى بن فضالة، حدثنا أحمد بن عبدالرحيم البرقي، حدثنا عمرو
ابن أبي سلمة، حدثنا زهير، حدثنا أبان بن أبي عياش، وحميد الطويل، عن أنس: قال .
رسول الله ◌ٍِّ في قوله: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهنَّ قِنْطَارًا﴾ [النساء: ٢٠] قال: ((ألفا دينار)).
حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبدالأعلى بن حماد ، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد
وأبان، عن أنس: أن رسول الله عزّم، قال أبو يعلى أحسبه قال: ((كانَ يصومُ حتّى
يقالَ: لا يفطرُ، ويفطرُ حتّى يقالَ: لا يصوم))(٣).
حدثنا ابن ذريح قال: حدثنا عبدالأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبان،
عن أنس بن مالك: أن رسول الله عزَّم قال: ((لاعقدَ ولاشِغَارَ في الإسْلامِ، ولا جَلَب
١٠- ذكره العجلوني في كشف الخفاء، وعزاه لعبدالرزاق في المصنف، والبيهقي عن أنس، قال
البيهقي: ضعيف. كما ذكره المتقي الهندي في كنز العمال: ٣/ ٣٨٠ برقم: ٧٠٤٥.
٢ - سقط في: أ.
٣- أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٢٥٣/٤، كتاب الصوم، باب: «ما يذكر من صوم
النبي عَ ◌ّه وإفطاره)»: ١٩٧٢، ١٩٧٣، ومسلم كتاب الصيام، باب: «صيام النبي عن ◌ّيّم في =

(٦٥)
الجزء الثاني
أبان بن أبي عياش
-(١)
ولا جنّب)(١).
حدثنا محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا محمد بن عبدالله المخرمي، حدثنا يونس
ابن محمد، حدثنا عاصم بن عبدالواحد قال يونس، وكان بصريا ثبتًا، قال: قال لي
أستاذي سفيان بن المغيرة: انطلق بنا إلى أنس بن مالك. فسأل أبان أنسًا وأنا شاهد في
قصره بـ «الزاوية))، فسمعت أنسًا وهو يقول لأبان: يا أحمر عبد القيس، إنك أتيتني في
هذا الحديث غير مرة: إن النبي ◌ِّلم احتجم، فقال للحجام: ((فَرَغْتَ؟» قال: نعم.
قال: ((أَخَذْتَ أجْرَكَ؟)) قال: نعم. قال: ((لا تَأْكُلُهُ أَطْعِمْهُ نَاضِحَكَ(٢)(٣).
حدثنا طريف بن عبيدالله، (٤) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا الربيع بن بدر، عن أبان،
عن أنس: قال رسول الله علَّهِ: ((من خَلَعَ جَلْبَابَ الحياء فلا غِيبَةً لَهُ)(٥).
حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدُّمَيْك، حدثنا عبيد الله القيسي، (٦) حدثنا حماد بن
سلمة، حدثنا أبان بن أبي عياش، حدثنا العلاء بن أنس، عن أنس بن مالك
غير رمضان)»: ١١٥٨، والترمذي كتاب الصوم: ٧٦٩، وفي الشمائل: ٢٩٢، وأحمد:
=
١٠٤/٣، والبيهقي: ١٧/٣، وابن خزيمة: ٢١٣٤، وابن حبان: ٩٣٩، موارد.
ويشهد له حديث عائشة، أخرجه البخاري: ٤/ ٢٥١، كتاب الصوم، باب: ((صوم شعبان))،
رقم: ١٩٦٩، ومسلم: ٢/ ٨١٠، كتاب الصوم، باب: ((صيام النبي عِنَّم في غير رمضان،
واستحباب أن لا يخلي شهراً عن صوم))، رقم: ١٧٢، ١١٥٦، كما يشهد له حديث ابن عباس
أخرجه البخاري: ١٩٧١، ومسلم: ١١٥٧، وأبو داود: ٣٤٣٠، والترمذي في الشمائل:
٢٩٣، والطيالسي برقم: ١٩٧/١ برقم: ٩٤٧، وأحمد: ٢٢٧/١، ٢٤١، والدارمي: ١٨/٢.
١ - أخرجه أبو نعيم في الحلية: ١١٨/٧، بلفظ: ((لا عقد في الإسلام، ولا إسعاد ولا شغار ولا
جلب ولا جنب)). وقال: قال سفيان: العقد: الحلف، والإسعاد: النوح، والجلب: أن يجلب
خلف الفرس، والجنب: أن يقامر معه، يعني القمار.
٢- في ظ: ناصحك.
٣- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٩٩٠١، وعزاه لابن النجار.
٤- في ظ: طويق بن عبيد، وفي أ: طريق بن عبد الله.
٥ - ذكره الزبيدي في الإتحاف: ٤/ ١٧، ٥٥٧/٧ .
٦- فى أ، ظ العيشي.

(٦٦)
الجزء الثاني
أبان بن أبي عياشي
قال: قال رسول الله مَّلهم: ((من اغْتِيبَ عنده أَخُوهُ الْمُسْلِم فلم يَنْصُرُه وهو يَسْتَطِيْعُ
نَصْرَهُ - اسْتَدْرَكَهُ الله في الدنيا والآخرة)»(١).
قال الشيخ: هكذا رواه حماد بن سلمة، عن أبان، عن العلاء بن أنس، عن أنس،
وقد أمْلَيْتُ عن عبدالرزاق، عن معمر، والثوري ، عن أبان، عن أنس .
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن
أبان بن أبي عياش، عن العلاء بن أنس، عن أنس بن مالك: أن رسول الله عزَ ◌ّم قال:
(إن المُتَكْبِرِينَ يوم القِيَامَةِ يُجْعَلُون في تَوَبِيتَ من نَارٍ، فَيَقفلُ عليهم)) (٢).
حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبان، عن شهر بن
حوشب، عن أسماء بنت يزيد: ((أن رسول الله مرّم كان يأكل طعامًا فدعا رجلا، فقيل
له: إنه يصوم الدهر. قال: ((لاصَامَ ولا أَفْطَرَ)(٣).
حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن
أبان، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله عَّم كان يقول: ((اللّهم بك نُصْبِحُ وبَكَ
نُمْسِي، وبك نَحْيًا، وبك نَمُوتُ، وإليكِ النّشُور، اللهم اجعلني من أَفْضَلِ عِبَدِكِ
نصيبًا في كل خَيْرِ تقسمهِ اليوم: من نور تهديه، أو رَحْمَةٍ تنشرها، أو رِزْقٍ تبسطه، أو
ضُرُّ تكشفه، أو بَلاء ترفعه، أو سُوءٍ تَدْفَعه، أو فِتْنَةٍ تصرفها)» .
١- تقدم.
٢- ذكره السيوطي في الدر المنثور: ٣٣٢/٥، وعزاه لعبدبن حميد، والبيهقي.
٣- أخرجه أحمد: ٤٥٥/٦، والطبراني في الكبير: ١٢٩/١٢، عن ليث عن شهر عن أسماء بنت
يزيد، وقال الهيثمي في المجمع: ١٩٦/٣، رواه أحمد، والطبراني، فيه ليث بن أبي سليم،
وهو ثقة ولكنه مدلس. وعزاه لهما المتقي الهندي في الكنز: ٢٢٩٠٥، والحديث متفق عليه من
حديث عبدالله بن عمرو، أخرجه البخاري: ٢٦٤/٤، كتاب الصوم: باب صوم داود عليه
السلام رقم: ١٩٧٩، ومسلم: ٨١٥/٢، كتاب الصيام، باب: (( النهي عن صوم الدهر لمن
تضرر به أو فوت به حقًّا أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضیل صوم يوم وإفطار يوم،
رقم: ١٨٧، ١١٥٩، والنسائي: ٢٠٦/٤، كتاب الصوم: ٢٣٧٧، ٢٣٧٨، وابن ماجه، كتاب
الصيام: ٢٧٠٦، وأحمد: ١٦٤/٣، وابن أبي شيبة: ٧٨/٣، وهو من حديث عمران بن
الحصين عند النسائي: ٢٠٦/٤، وأحمد: ٤٢٦/٤، ٤٣١، والحاكم ٤٣٥/١، وصححه ووافقه
:
الذهبي وابن خزيمة في صحيحه: ٣١١/٣، برقم: ٢١٥١/١، وابن حبان: ٩٣٧ موارد، =

(٦٧)
الجزء الثاني
أبان بن عبدالله
حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد البلخي، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني عمر بن
عبدالرحمن، عن أبان بن أبي عياش، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّم : في
حائط تلقى فيه العذرَةُ والنّتن؛ فقال: ((إذا سُفْيَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَصَلّ فيه))(١) .
حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان الثوري، عن أبان
ابن أبي عياش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ
وَثُلَّةٌ مِنَ الآخرِينَ﴾ [الواقعة: ١٣] قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((هُمَا جَميعًا مَن
قال الشيخ: وأبان بن أبي عياش له روايات غير ما ذكرت وعامة ما يرويه لا يتابع
عليه، وهو بيِّن الأمر في الضعف، وقد حدث عنه كما ذكرته الثوري ومعمر وابن
جريج وإسرائيل، وحماد بن سلمة، وغيرهم ممن لم نذكرهم. وأرجو أنه ممن لا يتعمَّدُ
الكذب إلا أن يشبّه عليه ويغلط، وعامة ما أتي أبان من جهة الرواة لا من جهته، لأن
أبان روى(٣) عنه قوم مجهولون(٤)، بما أنه فيه ضعف وهو إلى الضعف أقرب منه إلى
الصدق كما قال شعبة .
٢٠٤ / ٢٠٤ أَبَانُ بْنُ عَبّد اللهِ بْنِ أَبِي حَازِمِ (٥)
واسم أبي حَازِمِ صَخْرُ بن العَيْلَةِ الأَحْمسِيّ الكوفي، هكذا نسبه لي أحمد بن محمد
ابن سعيد الهَمْداني .
حدثنا خالد بن النضر القرشي قال: سمعت عمرو بن علي يقول: أبان بن أبي حازم
هو ابن عبدالله البجلي .
وينظر: تلخيص الحبير: ٢١٧/٢ .
١ - أخرجه الدارقطني في السنن: ٢٢٨/١.
٢- ذكره السيوطي في الدر: ١٥٩/٦، وعزاه للفريابي، وعبدبن حميد، وابن جرير وابن المنذر،
وابن عدي وابن مردويه بسند ضعيف .
٣- في ظ: رووا.
٤- في أ، ظ: مجهولين.
٥- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٧/١، والتقريب: ٣١/١، والكاشف: ٧٤/١، تاريخ البخاري
الكبير: ٤٥٣/١، والخلاصة: ٣٨/١، والجرح والتعديل: ٢٩٦/٢، ت: ١٠٨٩.

(٦٨)
الجزء الثاني
ابان بن عبدالله
كتب إليَّ محمد بن الحَسَنِ البري، حدثنا عمرو بن علي قال: كان عبدالرحمن
يحدث عن سفيان، عن أبان بن أبي حازم، وهو أبان بن عبدالله البجلي، وما سمعت
یحیی یحدث عنه بشى ءٍقِطُّ .
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: أبان بن أبي حازم ثِقَةٌ.
حَدّثنا علي بن أحمد بن مروان، حدثنا ابن أبي غرزة، حدثنا مالك بن إسماعيل،
حدثني سليمان بن إبراهيم بن جرير، عن أبان بن عبدالله البجلي، عن أبي بكر بن
حفص، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ◌ِّ ◌َكلم: ((جريرُ بن عَبْدِ الله منّا
أَهْلِ البَيْتِ ظَهْرٌ لِبَطْنٍ، ظهرِ لبطن، ظهر لبطن))(١).
حدثنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود، حدثنا
أبان بن عبدالله البجلي، عن مولى لآل أبي هريرة، عن أبي هريرة: ((أن رسول
الله ڕبم دخل الخلاء فأتيته بماء، فاستنجی، ومسح يده بالتراب، ثم غسل يده» . حدثنا
ابن أبي عصمة، حدثنا هارون بن عبدالله، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبان بن عبدالله
البَجَلي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللّه ◌َِ ◌ّم: «كُلُّ.
مُسْكِرٍ حَرَامٌ﴾(٢).
حدثناه الفريابي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم بإسناده نحوه .
حدثنا أبو خولة البهراني ميمون بن مسلمة، حدثنا أیوب الوزان، حدثنا محمد بن
ربيعة، حدثنا أبان بن عبد الله البَجَلي، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر: ((أن
النبي ◌ِّه لم يصلِّ قبل العيد، ولا بعده))(٣).
وأبان هذا عزيز الحديث، عزيز الروايات، ولم أجد له حديثًا منكرالمتن فأذكره،
وأرجو أنه لا بأس به .
١- ذكره الهيثمي في المجمع: ٣٧٦/٩، وقال: رواه الطبراني، وأبو بكر بن حفص لم يدرك عليا،
وسليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه، وبقية رجاله ثقات، وذكره المتقي الهندي في
الكنز: ٣٣١٨٤، وعزاه لابن عدي، والطبراني، وابن عساكر.
٢- تقدم.
٣- تقدم.

(٦٩)
الجزء الثاني
أبان بن تغلب
٢٠٥/٢٠٥ أَبَان وَالدُ يَزِيْدَ الرَّقَاشِيُ (١)
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاري: أَبان والد يزيد الرقاشي. عن أبي موسى
رواه عنه ابنه يزيد، لم يصح حديثه .
قال الشيخ: وأبان هذا لا يحدث عنه غير ابنه يزيد بالشيء اليسير، ومقدار ما يرويه
ليس بمحفوظ، على أن له مقدار خمسة أو ستة أحاديث مخارجها مُظْلِمَةٌ .
٢٠٦/٢٠٦ أَبَانُ بْنُ جَبَلَةَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ (١)
حدثنا محمد بن عبد(٣) الله بن الجنيد، حدثنا البُخَاري قال: أبان بن جَبَلَة أبو
عبدالرحمن الكوفي، عن أبي إسحاق الهَمْدَاني، منكر الحديث .
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاري مثله .
قال الشيخ: وأبان بن جبلة هذا ليس بالمعروف، وإنما له الشيء اليَسِيرُ، وليس له عن
أبي إسحاق الهمداني إلا مقدار حديثين، أو ثلاثة، (٤) [و](٥)أحاديثه تَعَزُّ جدا.
٢٠٧/٢٠٧ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، كُوفِيٌّ(١)
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: أبان بن تغلب زائغ، مذموم المذهب،
مُجَاهر.
أخبرنا محمد بن خلف المرزباني، حدثني عبدالرحمن بن أبي حفص، حدثنا محمد
ابن قدامة، سمعت سفيان بن عيينة يقول: سمعني أبان بن تغلب، وكان نحويًا، وأنا
أقول: في الجنين إذا أشْعَر فقال: لاتقل أشْعَرَ، قل: شَعَّر.
حدثنا إسْحَاقُ بن إبراهيم بن يونس، والقاسم بن زكريا المقرئ، وأحمد بن يحيى بن
١- ينظر: الضعفاء والمتروكين: ١٨/١، المغني: ٧/١، المجروحين: ٩٨/١.
٢- ينظر التاريخ الكبير: ٤٥٣/١/١، الضعفاء للعقيلي: ٤١/١، ضعفاء ابن الجوزي: ١٦/١.
٣ في ط: عبيد والصواب ما أثبتناه.
٤ في أ: ثلاث.
٥- سقط في: أ.
٦- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٧/١، تهذيب التهذيب: ٩٣/١، تقريب التهذيب: ٣٠/١، خلاصة
تهذيب الكمال: ٣٧/١، الكاشف: ٧٤/١، تاريخ البخاري الكبير: ٤٥٣/١، الجرح والتعديل:
٢/ ١٠٩٠، الوافي بالوفيات: ٣٠٠/٥، أعيان الشيعة: ٩٦/٢، الضعفاء الكبير للعقيلي: ٣٦/١.

(٧٠)
الجزء الثاني
أبان بن طارق
زهير، وعبدالله بن زيدان، ويعقوب بن إبراهيم الأكفاني قالوا : حدثنا أبو كريب،
حدثنا عبدالله بن إدريس، عن الأعمش، عن إبرهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: لما:
نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شقَّ ذلك
على أصحاب رسول الله عِنّ ◌َّلم؛ فقال رسول الله ◌ِ سلم: ((أَلا تَرَوْنَ إلى قول
لقمان: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظِلْمٌ عَظِيْمٌ﴾))(١) [لقمان: ١٣].
قال عبدالله بن إدريس: حدثنيه أولا أبي عن أبان بن تغلب، عن الأعمش، ثم
سمعته من الأعمش .
قال الشيخ: وهذا الحديث حديث أبي كريب، عن ابن إدريس، هذا الذي قال في
آخره: حدثني أولا أبي عن أبان بن تغلب، ثم سمعته من الأعمش، وقد روى جماعة
من الكوفيين، عن ابن إدريس، عن الأَعْمَشِ هذا الحديث، ولم يذكروا فيه ما قال أبو
كريب في آخره، منهم أبو سعيد الأشجّ، وغيره .
قال الشيخ: ولأبان أحاديث ونسخ، وأحاديثه عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة،
وهو من أهل الصّدْق في الروايات وإن كان مذهبه مذهب الشيعة، وهو معروف في
الكوفيين، وقد روى. نحواً أو قريبًا من مائة حديث. وقول السعدي: مذموم المذهب
مجاهر. يريد به أنه كان يغلو في التشيّع، لم يرد (٢) به ضعفًا في الرواية. وهو في
الرواية صالح لا بأس به .
٢٠٨/ ٢٠٨ أَبَانُ بْنُّ طَرِقٍ، بَصْرِيٌّ(٢)
حَدّثنا شعيب بن محمد الذَّارع، حدثنا سوار بن عبدالله، حدثنا خالد بن الحارث،
حدثنا أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَّهِ: ((مَنْ دُعِيَ
فلم يجب فقد عَصَى الله ورسوله، ومن دَخَل من غير دَعْوَةٍ دخل سَارِفًا وخرج مغيرًاً
حدثنا موسى بن هارون التَّوزي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، وأخبرنا محمد بن
محمد بن النفاح، حدثنا عباس بن يزيد البَحْرَاني قالا: حدثنا دُرُسْت بن زياد، عن أبان
١ - أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ١٦٧.
٢- في أ: يربو.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٧/١، تهذيب التهذيب: ٩٦/١، خلاصة تهذيب الكمال:
٣٨/١، تقريب التهذيب: ٣١/١، الكاشف: ٧٤.

(٧١)
الجزء الثاني
أبان بن يزيد
وأبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّم قال: ((الوَلِيمَةُ حَقٌّ، من
دُعِيَّ فلم يُجبْ))(١) فذكر نحوه .
قال الشيخ: وأبان بن طارق هذا لايعرف إلا بهذا الحديث، وهذا الحديث معروف
به، وله غير هذا الحديث لَعَلّه حديثان أو ثلاثة، وليس له أنكر من هذا الحديث .
٢٠٩/٢٠٩ أبانُ بْنُ يَزِيدَ العَطَّارِ بَصْرِيٌّ يُكَنّى أَبَا يَزِيدَ (٢)
حدثنا محمد بن شعيب الزعفراني، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا يعلى بن الفضل،
حدثنا يحيى بن كثير، عن محمد بن عمرو وأبان أبو اليزيد العطار.
حدثنا محمد بن جعفر يزيد المطيري، حَدّثنا محمد بن يونس، سمعت علي بن
عبدالله يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لا أروي عن أبان العَطَّار .
حدثنا عمران بن موسى السّختياني، يقول: كان عبدالمؤمن بن عيسى جرجاني معنا
بـ(البصرة)) عند هدية، فإذا حَدّث هدبة عن حماد بن سلمة، وهمام، ومهدي بن
ميمون، وجرير بن حَازِم، وغيرهم من شيوخه يكون عبدالمؤمن ساكنًا لا ينطق، فإذا
قال هدية: حدثنا أبان بن يزيد العطار يصيح عبدالمؤمن ◌َبَّيْكَ .
حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر الرَّازي، حدثنا عبّاس، سمعت يحيى يقول: حدَّث(٣)
أبان العَطّار، حديث(٤) محمود بن عمرو، عن أسماء، قال يحيى: ليس هو بشيء، إنما
هو محمود، عن أبي هريرة موقوفًا .
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد، حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حدثنا
أبان، عن قتادة، عن أبي مِجْلَزٍ، عن حُذَّيْفَةَ: ((أن رسول اللّه ◌ِدَّم لعن من جلس وسط
(٥)
الحلقة))(٥).
١ - تقدم آنفا.
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٨/١، تقريب التهذيب: ٣١/١، تهذيب التهذيب: ١٠١/١،
وخلاصة تهذيب الكمال: ٣٩/١، الكاشف: ٥٧/١، تاريخ البخاري الكبير: ٤٥٤/١، الجرح
والتعديل: ٢٩٩/٢، مقدمة الفتح: ٣٨٧، الوافي بالوفيات: ٣٠١/٥، طبقات الحفاظ:
٨٧/١، الثقات: ٦٨/٦.
٣- في ط: حديث والصواب ما أثبتناه.
٤- في ط: حدثنا والصواب ما أثبتناه.
٥- ذكره الذهبي في الميزان.

(٧٢)
الجزء الثاني
أبان بن يزيد
حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثنا أبو نصر القمار، حدثنا أبان بن يزيد
العطار، عن قتادة، عن أنس: ((أن رسول الله عِنَّهِ ذَبَح أُضْحِيَتَهُ بيده، وكَبَّر عليها))(١).
حدثني أحمد بن محمد الضَّبعي، حدثني علي بن الحسن بن هارون السلمي، حدثني.
عبدالرحمن بن عبدالصمد بن شعيب بن إسْحَاقَ، حدثني جدي شعيب بن إسحاق، عن
سعيد بن أبي عروبة، عن أبان [بن يزيد]، (٢) عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن:
عمر قال: ((قطع رسول الله عزّ( في ثمن مجن قيمته ثلاثة دراهم))(٣).
سمعت خالد بن النَّضْرِ يقول: سمعت عمرو بن علي يقول: لم يسمع سعيد بن أبي
عَرُوبَةَ من يحيى بن أبي كثير، وروى عن الفَضْل عنه .
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سوید الذارع، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان
ابن يزيد، عن يحيى، عن محمود، عن أسماء قالت: قال رسول الله عَلَّم: ((مَنْ بَنَى
لله مَسْجِدًا ولو كَمَفْخَصٍ قَطَاةٍ، بَنَى الله تَّبَاركَ وتَعَلَى له بَيْتًا في الجنة)» (٤).
حدثناه ميمون المؤدب بـ ((سُرَّ من رأى))، وهو محمد بن أحمد بن الحسين يلقب
میمون، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن یونس، حدثنا يحيى بن عبدالعزیز، حدثنا
يحيى بن أبي كثير، حدثني محمود بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد، عن النبي
١- أخرج الحاكم في المستدرك: ٢٢٩/٤ عن جابر بن عبدالله أن رسول الله عل للم صلى للناس يوم
النحر فلما فرغ من خطبته وصلاته ضحی بکبش فذبحه هو بنفسه وقال بسم الله والله أكبر
اللهم هذا عني وعن من لم يضح من أمتي.
٢- سقط في ا.
٣- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٣٩٤٠، وعزاه لابن عساكر وله شاهد بلفظه في الصحيح.
أخرجه مالك في الموطأ: ٨٣١/٢، في الحدود، باب: ((ما يجب فيه القطع»، والبخاري : :
٩٩/١٢، في الحدود، باب: قول الله تعالى ﴿والسارق والسارقة﴾: ٦٧٩٥، وأطرافه في : :
٦٧٩٦، ٦٧٩٧، ٦٧٩٨، ومسلم: ١٣١٣/٣، في الحدود، باب: ((حد السرقة)): ١٦٨٦/٦.
٤- أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٢٤١/١، عن ابن عباس كما ذكره العجلوني في كشف الخفاء ::
٤٢٧/٢، وعزاه للبزار والطبراني وابن حبان عن أبي ذر. كما عزاه للترمذي عن أنس بلفظ
آخر. كذلك عزاه لأحمد والشيخين بلفظ من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في.
الجنة. كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٢/ ١٠، وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط. وفيه
الحكم بن ظهير وهو متروك.

(٧٣)
الجزء الثاني
أبان بن صمعة
صَلى الله
مايسم نحوه.
قال الشيخ: وأبان بن يزيد العَطّار له روايات غير ماذكرت، وهو حسن الحديث
متماسك، يكتب حديثه، وله أحاديث صالحة عن قَتَادَة وغيره، وعامتها مستقيمة،
وأرجو أنه من أهل الصِّدْقِ.
٢١٠/ ٢١٠ أَبَانُ بْنُ صَمْعَةً(١)
حدثنا ابن حماد، حَدّثني صالح بن أَحْمَدَ، حدثنا علي، سمعت يحيى بن سعيد
يقول: كان أبان بن صمعة تغير بأخَرة.
حدثنا ابن حماد، حدثني صَالِحٌ، حدثنا علي، سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول:
أتيت أبان بن صمعة، وقد اختلط ألبتة، قلت لعبدالرحمن: قبل أن يَمُوتَ بكم؟ قال:
بزمان .
حدثنا ابن حماد، حدثني عبدالله عن أبيه، وسألته عن أبان بن صمعة قال:
صالح. قلت له: أليس قد تغير بأخَرة؟ قال: نعم .
حدثنا محمد بن مُنِير المطيري، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا سهل بن يوسف
الأنماطي، حدثنا أبان بن صمعة، عن أبي الوازع، عن أبي برزة الأسلمي أنه أتى النبي
◌ِّم فقال: يا رسول الله علمني شيئًا أستنفع به، فقال: ((اعْزِلِ الأَذَى عن طَريقِ
الْمُسْلِمِينَ﴾(٢)(٣).
قال الشيخ: وأبان بن صمعة له من الروايات قليل، وإنما عيب عليه اختلاطه لما كبر،
ولم ينسب إلى الضعف لأن مقدار ما يرويه مستقيم، وقد روى عنه البصريون مثل:
١- ينظر: طبقات خليفة: ٢٢١، تاريخ خليفة: ٤٢٦، التاريخ الكبير: ٤٥٢/٢، الجرح
والتعديل: ٢٩٧/٢، ٢٩٨، مشاهير علماء الأمصار: ١٥٢، تاريخ الإسلام: ١٥٩/٦، الوافي
بالوفيات: ٣٠١/٥، البداية والنهاية: ١١١/١٠، تهذيب التهذيب: ٩٥/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ١٥، الكاشف: ٧٤/١، الإكمال: ١٩٨/٥.
٢- في أ: الطريق المسلمين.
٣- أخرجه مسلم: ٢٠٢١/٤، ٢٦١٨/١٣١، وأحمد: ٤/ ٤٢٠، وابن ماجة: ٣٦٨١، وأبو نعيم
في أخبار أصبهان: ٢/ ٨٧.

(٧٤)
الجزء الثاني
أبين بن سفيان
سهل بن يوسف هذا، ومحمد بن أبي عدي، وأبي(١) عاصم، وغيرهم بأحاديث، وكلها
مستقيمة غير مُنْكَرَةٍ، إلا أن يدخل في حديثه شيء بعدما تغير واختُلَطَ .
٢١١/٢١١٠ أَبِينُ بْنُ سُفْيَانَ (٢)
حدثنا الجنيدي، حدثنا البُخَاري قال: لا يكتب حديث أبين بن سفيان.
أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا جعفر بن عاصم الحراني، حدثنا مخلد بن یزید، حدثنا
أبين بن سفيان، حدثني عبدالله بن يزيد، حدثني أبو الدرداء، وأبو أمامة الباهلي،
وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك قالوا: ((خرج علينا رسول الله عزّ ام يومًا، ونحن
نتمارى في شيء من أمر الدين)) حديث فيه طول منكر، وفَيْه، بدأ الإسلامُ غَرِبًا».
حدثنا جعفر بن علي بن بيان، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا عبدالله بن سعيد
الشامي، عن أبين بن سفيان ، عن ضرار بن عمرو، عن الحسن، عن عمران، قال
رسول الله عَ لَّهِ: (مَنْ خرج يَطْلِبٍ بَابًا من العِلْمِ لينفع به نَفْسَه، ويعلمِه غيره،
كَتَبَ الله، تبارك وتعالى، له بكل خُطْوةٍ يَخْطُوهَا عبادة أَلْفِ سنة قِيَامَها وصِيَامَها،
وحَقَّتْهُ الملائكة بأَجْنِحَتِهَا، وصَلَى عليه طَيْرُ السماء، وحِيْتَانُ الْبَحْرِ، ودَوَابٌ الْبَرّ، ونزل
من السّماء منازل سَبْعين شهيدًا، كان أَفْضَلَ ممن يكون له الدنيا حَلالا فيُعْطَاهَا في:
الآخرة»(٣).
حدثنا ابن منير، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني كثير بن مروان الفلسطيني، عن
أبين بن سفيان، عن أبي حازم، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتُهُ كَنْزٌ لَهُمَا ﴾
[الكهف: ٨٢] قال: لوح من ذهب فيه مكتوب (( بسم الله الرحمن الرحيم عجب لمن
يعرف الموْتَ کیف یَفْرَح؟ وعجب لمن يعرف النّار کیف يَضْحَك؟ وعجب لمن يعرف
الدنيا، وتحويلها بأهلها ثم هو يَطْمِئِنّ إليها، وعجب لمن أيقن بالقَضَاءِ والقَدْر كيف
١- في أ: وأبو ..
٢- ينظر: المغني: ٣٢/١، الجرح والتعديل: ٣٥٠/٢، الضعفاء والمتروكين: ٦٣/١.
٣- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٧٥/١، وقال: هذا الحديث لا يصح. قال البخاري: أبين لا
يكتب حديثه .. قال يحيى: وضرار ليس بشئ ولا يكتب حديثه. قال الدارقطني: متروك .:
وأخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: ١٤، وذكره مختصراً المتقي الهندي في الكنز:
٢٨٨٣٥، وعزاه لابن عساكر.

(٧٥)
الجزء الثاني
ابين بن سفيان
يَنْصَبُ في طَلَبِ الرِّرْق؟ وعجب لمن يوقن بالحسَاب كيف يعمل الخَطَايا؟ لا إله إلا الله
محمد رسول الله)) .
قال الشيخ: وأبين بن سفيان له غير ما ذكرت شيء يسير، ومقدار ما يرويه غير
محفوظ، وما يرويه عمن رواه مُنكر كله .
*

(٧٦)
الجزء الثاني
من اسمه أسامة
مَنِ اسْمُهُ أُسَامَةُ
٢١٢/٢١٢ : أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ اللَِّيُّ مَدِينِيٌّ يُكُنّى أَبَا زَيِّدٍ (١)
حدثنا أحمد بن علي المطيري، حدثنا عَبْدُ الله بن أحمد الدورقي، قال يحيى بن
معين: ذكر يحيى القطان، أنه أخذ على أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر، وإنما .
الحديث عن عطاء مرسلا: ((أن رَجُلًا قال: يا رسول الله، حلقْتُ قبل أن أَنْحَزَ)(٢).
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، حدثنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، قال حدَّث
عثمان بن عمر يحيى بن سعيد بحديث أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر، عن
النبي عَِّّم قال: ((مِنَّى كُلُّها مَنْحَرٌ)(٣). وفيه كلام غير هذا، قال: فتركه يحيى بأخرة لهذا
الحديث .
قال أبي: وروى أسامة بن زيد، عن نافع، أحاديث مناكير، قلت له: إن أُسَامَةً
حسن الحديث، فقال: إن تدبّرت حديثه ستعرف النكرة فيه.
حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد قال: سمعت أحمد بن
حنبل يقول: قال يحيى: ترك حديث أسامة بن زيد بأخرة.
سمعت ابن سعيد يقول: سمعت عبدالله بن أحمد يقول: سألت أبي عن أسامة بن
زيد الليثي، فقال: انظر في حديثه يتبين لك اضطراب حديثه.
كتب إلي محمد بن الحسن البري، حدثنا عمرو بن علي، وكان(٤) یحیى يحدثنا عن
أسامة بن زيد ثم تركه، قال: يقول سمعت سعيد بن المسيّب على النكرة لما قال .
١ - ينظر: المغني: ٦٦/١، الجرح والتعديل: ٢٨٤/٢، الضعفاء والمتروكين: ٩٦/١.
٢- أخرجه العقيلي في الضعفاء: ١٨/١.
٣- أخرجه أبو داود: ٥٩٧/١، كتاب المناسك: ١٩٣٧، وابن ماجة: ١٠١٢/٢، كتاب المناسك:
٣١٢، والدارمي: ٣٨٤/١، وأحمد: ٣٢٦/٣، والعقيلي في الضعفاء: ١٨/١. وبغير هذا
الإسناد أخرجه مسلم: كتاب الحج، باب: ((من جاء أن عرفة كلها موقف)): ١٤٩. ويشهد له
حديث علي عند أبى داود: ٥٩٦/١، كتاب المناسك: ١٩٣٥، والترمذي: ٢٣٢/٣، كتاب
الحج: ٥٨٥، وأحمد: ٧٦/١.
٤- في ظ: قال وكان.

(٧٧)
الجزء الثاني
اسامة بن زيد
سمعت ابن حَمَّاد يقول: قال البخاري: أسامة بن زيد مولي الليثيين روى عنه
الثوري، وهو ممن يحتمل .
وقال النسائي: أسامة بن زيد روى عنه الثَّوْرِيّ، ليس بالقَوِيّ .
سمعت أبا يعلى يقول: سمعت يحيى بن مَعِينٍ يقول: أسامة بن زيد الليثي ثقة صالح.
حدثنا علي بن أحمد بن سُليمان، حدثنا أحمد بن سعد(١) بن أبي مَريَم ، قال يحيى
ابن معين: أسامة بن زيد الليثي ثِقَةٌ.
حدثنا محمد بن علي المَرْوَزِيّ، حدثنا عثمان بن سعيد، سألت يحيى بن معين، عن
أسامة بن زيد الليثي، قال: ليس به بأس .
حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكرٍ، وعبدالملك قالا: حدثنا عباس، سمعت يحيى يقول:
أسامة بن زيد الليثي، هو الذي روى عنه جعفر بن عون، وأبو نعيم، وعبيد الله بن
موسى، وهو ثقة .
أخبرنا القاسم بن عبدالله بن مهدي، حدثنا أبو مصعب، حدثنا ابن أبي حازم، عن
أسامة بن زيد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبدالله الأشج، عن العجلان
مولى فاطمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله عزّم قال: ((لِلْمَمْلوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، ولا
يُكَلَّفْ من العَمَلِ ما لا يَطِيقُ﴾(٢).
حدثناه ابن مهدي، عن أبي مصعب ، عن ابن أبي حازم ، عن أسامة عن عمرو،
عن بكير مع هذا الحديث بستة أحاديث مُسْتَدَةٍ.
حَدّثنا محمد بن حفص بن عبدالرحمن الطالقاني بـ ((مصر))، حدثنا قتيبة، حدثنا
١- في أ: سعيد.
٢- أصله في الصحيح أخرجه مسلم: ١٢٨٤/٣، كتاب الإيمان، باب: ((إطعام المملوك مما يأكل)):
١٢٦٢/٤١، وأحمد: ٢٤٧/٢، والبيهقي: ٨/٨، وعبد الرزاق: ٤٤٨/٩، برقم: ١٧٩٦٧،
والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٣٠٧/٤، والبخاري في الأدب المفرد: ١٩٢، ١٩٣، وأبو
نعيم في الحلية: ٩١/٧، ١٨١/٨، وهو من بلاغات مالك في الاستئذان: ٤٠، باب: ((الأمر
بالرفق بالمملوك)». ووصله ابن طهمان في مشيخته: ١٣٦، برقم: ٧٨، وأبو نعيم في تاريخ
أصفهان: ١٧٣/١، وأورده الحاكم في معرفة علوم الحديث: ص٣٧. وأخرجه ابن حبان في:
١٢٠٥، موارد.

(٧٨)
الجزء الثاني
أسامة بن زيد
ابن لهيعة، حدثنا أسامة بن زيد، عن صَفْوَان بن سليم، عن عُرْوَةً، عن عائشة قالت:
قال رسول الله ◌ِيَ الله: ((يُمْنُ المرأة تَيْسِيرُ خِطْبَتِهَا، وتَيْسِيرُ صَدَاقِهَا)(١).
قال الشيخ: وأسامة بن زيد هذا يروي عنه الثوري وجماعة من الثقات، ويروي عنه
.ابن وهب نسخة صالحة، رواه عن ابن وهب: حرملة، وهارون بن سعيد، والربيع بن
سليمان، وابن أخي ابن وهب، عن عمه، والباقون من أصحاب ابن وهب ليس عندهم
إلا الحديث بعد الحديث، وهو حسن الحديث وأرجو أنه لا بأس به.
[قال الشيخ]: (٢) فحدثنا بالنسخة عن هارون بن سعيد. العباس بن محمد بن
العبّاس، وحدثناه عن الربيع، وابن أخي ابن وهب، محمد بن هارون البرقي، وأسامة
ابن زيد، كما قال يحيى بن مَعِينٍ: ليس بحديثه ولا برواياته بأسٌ، وهو خير من أسامة
ابن زيد بن أسلم بكثير .
٢١٣/٢١٣ أُسَامَةُ بْنَ زَيّدِ بْنِ أَسْلَمَ (٣)
مدیني مولی عمر بن الخطاب، يقال إنه یکنی أبا زيد .
سمعت [أبا يَعْلَى](٤) أحمد بن علي بن الُنَّى يقول: سمعت يحيى بن معين، وسئل
عن بني زيد بن أَسْلَمَ، فقال: ليسوا بشيء. ثلاثتهم: أسامة وعبدالله، وعبدالرحمن .
حدثنا علي بن أحمد المِصْريّ، حدثنا أحمد بن سَعْد بن أبي مَرْيَم قال: [سمعتُ](6)
يحيى بن معين يقول: أُسَامَةُ بن زيد بن أسلم ضَعِيفٌ، يكتب حديثه .
حدثنا محمد بن عَلِيّ، حَدّثنا عثمان بن سعيد، قال: سألت يحيى بن معين، قلت
له: فأسامة بن زيد الصغير، أعني ابن أسلم؟ فقال: ضَعِيفٌ، وقال: أسامة بن زيد
الصغير ليس الليثي، هو الذي يروي عنه جعفر بن عون وغيره إنما هم ثلاثة - يعني -
١- أخرجه أحمد في المسند: ٩١/٦، والحاكم في المستدرك: ١٨١/٢، وصححه ووافقه الذهبي
وأبو نعيم في الحلية: ١٦٣/٣، وقال: ثابت من حديث صفوان وعروة تفرد به عنه أسامة.
ورواه عنه ابن لهيعة وابن وهب.
٢- سقط في أ.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ٧٥، تهذيب التهذيب: ٢٠٧/١، خلاصة تهذيب الكمال:
٦٦/١، تقريب التهذيب: ٥٢/١، الكاشف: ١٠٣/١، الجرح والتعديل: ٢٨٥/٢.
٤- سقط في: ظ .
٥- سقط في: ظ.

(٧٩)
الجزء الثاني
أسامة بن زيد
ولد زيد: أُسَامَةُ، وعبدالله، وعبدالرحمن .
حَدّثنا عبد الرحمن(١) بن أبي بكر، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا: حدثنا العباس
قال: سمعت يحيى يقول: أسامة بن زيد بن أسلم، وعبدالله بن زيد بن أسلم،
وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، هؤلاء إخوة، وليس حَدِيثُهُمْ بشيء جميعًا.
حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية (عن)(٢) يحيى، قال: أسامة بن زيد ضَعِيفٌ،
وعبدالله بن زيد بن أسلم ضَعِيفٌ، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم ضَعِيفٌ .
حَدّثنا عبدالرحمن بن أبي بكر ، وعبدالملك بن محمد، قالا: حدثنا عباس، سمعت
يحيى يقول: أسامة بن زيد بن أسلم ليس بذاك، وهو أصغر من الليثي، يحدث عنه
القطواني ومعن القَزّاز، قلت ليحيى بن مَعِينٍ: في سِنِّه يروي عن هذا؟ فقال: عبيد الله
ابن موسى أكبر من معن .
حدثنا ابن أبي عِصْمَةً، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت ابن حنبل عن
أسامة بن زيد بن أسلم؟ فقال: (٣) أسامة بن زيد، وعبدالرحمن بن زيد، وعبدالله بن
زيد، هم ثلاثة بني زيد بن أسلم، فأسامة وعبدالرحمن متقاربان ضعيفان، (٤) وعبدالله
ثِقَةٌ .
حدثنا ابن حَمَّاد، حدثنا عبدالله بن أحمد، سمعت أبي يقول: أسامة بن زيد بن
أَسْلَمَ، أخشى ألا يكون ثِقَّة في الحديث .
حدثنا علي بن إبراهيم بن الهَيْثَمِ، حدثنا أبو يوسف القُلُوسِيّ، سمعت علي بن
المديني يقول لي: ليس في ولد زيد بن أسلم ثِقَةٌ .
حدثنا الجنيدي، حدثنا البُخَاري قال: ضعف علي عبدالرحمن بن زيد بن أَسْلَم،
قال: وأما أخواه أسامة وعبدالله فذكر عنهما صحة .
كَتَبَ إلي محمد بن الحسن البري، حدثنا عمرو بن علي، سمعت عبدالرحمن يحدث
عن عبدالله بن زيد، وأسامة بن زيد أَخُوهُ، ولم أسمعه يحدث عن عبدالرحمن بن
زید.
١- في أ: عبدالله.
٣- في أ: قال.
٢- في ظ: ابن.
٤- في ظ، أ: متقاربين ضعيفين.

(٨٠)
الجزء الثاني
أسامة بن زيد
سمعت ابن حماد يقول: قال السّعدي: بنو زيد بن أسلم: أسامة، وعبدالله،
وعبدالرحمن ضعفاء في الحديث، من غير خربة في دينهم، ولا زيغ عن الحق في بدعة
ذكرت عنهم .
حدثنا ابن زيدان، حدثنا محمد بن عمر بن هياج، حدثنا منصور بن يعقوب بن أبي
نويرة، أخبرنا أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، رفعه قال: ((ما أَسْكَرَ
كثيرهُ فَقَليلُهُ حَرَامٌ﴾ (١).
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هارون الحمال، حدثنا محمد بن الحسن المخزومي،
حدثنا أسامة بن زيد [بن أسلم]، (٢) عن أبيه، عن جده قال: قال عمر: سمعت رسول
الله ◌ِنَّهِ يقول: (أَبْرِدُوا بِالصَّلاة إذا اشْتَدَّ الحَرُّ، فإن شِدَّةَ الحرّ من فَيْحِ(٣) جَهَنَّمَ)(٤).
حدثنا أحمد بن محمد بن محمد بن عمر بن بسطام، حدثنا ابن قهزاد، أخبرنا
١- أخرجه بغير هذا الإسناد عن ابن عمر. ابن ماجة: ١١٢٤/١، كتاب الأشربة: ٣٣٩٢،
والبيهقي في السنن: ٢٩٦/٨، وابن أبى الدنيا في ذم السكر: ٢/٥. ویشهد له حدیث جابر،
أخرجه أبو داود: ٨٧/٤، في الأشربة، باب: ((النهي عن المسكر»ك ٣٦٨١، والترمذي:
٢٩٢/٤، في الأشربة، باب: ما جاء ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)»: ١٨٦٥، وابن ماجة
(١٢٥/٢) فى الأشربة، باب: ((ما أسكر كثيره)» (٣٣٩٣) وذكره الهيثمي في الموارد ص٣٣٦ في
الأشربة، باب: ((في قليل ما أسكر كثيره)) ١٣٨٥ وأحمد في المسند: ٣٤٣/٣، وأخرجه
النسائي: ٣٠٠/٧، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ٥٦٠٧، وأخرجه
الطحاوي في معاني الآثار: ٢١٧/٤، والحاكم في المستدرك: ٤١٣/٣، والطبراني في الكبير:
٤ /٢٤٤، ١٢، ٣٨١، والخطيب في التاريخ: ٩٤/٩، ٢٥١/١٢. كما يشهد له حديث عبدالله
بن عمرو عند النسائي: ٣٠٠/٨، كتاب الأشربة: ٥٦٠٧، وابن ماجة: ٣٣٩٤، والطحاوي:
٣٢٥/٢، والدار قطني: ٢٥٤/٤، والبيهقي: ٢٩٦/٨، وأحمد: ١٦٧/٢، وهو من حديث
سعد بن أبي وقاص، عند النسائي: ٥٦٠٨، والدارمي: ١١٣/٢، وابن الجارود: ٨٦٢، وابن
حبان: ١٣٨٦. ونقل الزيلعي في نصب الراية: ٣٠٢/٤، قول المنذري أجود أحاديث هذا
الباب حديث سعد ابن أبي وقاص وهو من حديث علي أخرجه الدارقطني في السنن: ٥٣١/٢.
٣- في أ: قيح.
٢- سقط في ظ.
٤- ذكره الهيثمي في المجمع: ٣١١/١، وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه محمد بن الحسن بن
زباله نسب إلى وضع الحديث. وذكره الحافظ في المطالب: ٢٢٣، وعزاه لأبي يعلى والبزار
وقال: فيه منكر. ويشهد له حديث أبى هريرة أخرجه البخاري في المواقيت: ٥٣٦، ٥٣٧، =