Indexed OCR Text

Pages 361-380

إبراهيم بن يحيى
الجزء الأول
(٣٦١)
عليه السلام)) (١).
حدثنا محمد بن أحمد بن سوادة، يكني أبا طالب.
حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الغزي، حدثنا محمد بن محمد
الطهراني، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا ابن جريج قال: أخبرت عن عثيم بن [كثير بن](٢)
كليب، عن أبيه، عن جده: أنه جاء النبيَّ فأسلم، فقال النبي عدَّهِ: ((أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ
الكُفْرِ، واختِنْ))(٣).
قال الشيخ: وهذا الذي قاله ابن جريج وفي هذا الإسناد، وأخبرت عنه عثيم بن
كليب - إنما حدثه إبراهيم بن أبي يحيى فكنَّى عن اسمه.
حدثنا عبدالله بن إسحاق المدائني، حدثنا محمد بن زياد الزيادي، (4) حدثنا إبراهيم
ابن أبي يحيى، عن عثيم بن كثير بن كليب(*)، عن أبيه، عن جده: أنه قدم على
رسول الله ◌ِّم، فقال له رسول الله عَ لَيهِ: ((احلقِ عنك شَعْرَ الكُفْر)(٦).
وَأَمَّا رِوَايَةُ الثَّورِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْتَى:
حدثنا علي بن الحسن بن سالم الأصبهاني، حدثني إسماعيل بن محمد بن عصام
قال: وجدت في كتاب جدي - يعني عصام بن يزيد، يلقب بـ(جبر)) - عن سفيان، عن
رجل، عن عمارة بن غزية، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي عَّم قال: ((من جُعِلَ
١ - الحديث ذكره ابن عساكر كما في تهذيب ((تاريخ دمشق)): ١٤٩/٢.
٣- سقط في ط.
٣- أخرجه أبو داود: ١٥١/١، ((كتاب الطهارة»: ٣٥٦، وأحمد: ٤١٥/٣، والبيهقي: ١٧٢/١،
وعبد الرزاق: ٩٨٣٥، وقال الحافظ في ((التلخيص)): ٨٢/٤، وفيه انقطاع، وعثيم وأبوه
مجهولان قاله ابن القطان، وقال عبدان: هو عثيم بن كثير بن كليب والصحابي هو كليب،
وإنما نسب عثيم في الإسناد إلى جده. قلت: وهذا قد وقع مبينًا في رواية الواقدي، أخرجه
ابن مندة في المعرفة، وقال ابن عدي الذي أخبر ابن جريج به هو إبراهيم بن أبى یحیی.
تنبيه عثيم بضم العين المهملة ثم ثاء مثلثة بلفظ التصغير، وفي الباب عن أبى بررة قال: سألنا
رسول الله عزَّم عن رجل أقلف يحج بيت الله، قال: لا، حتى يختتن، رواه ابن المنذر، وعن
الزهري قال: قال رسول الله ◌َِّ الله: ((من أسلم فليختتن، ولو كان كبيرًا))، رواه حرب بن
إسماعيل. وذكره السيوطي في ((الدر)): ١١٤/١، والمتقى الهندي في ((الكنز»: ١٣٢٢.
٤- في أ: الرمادى.
٥- في ط: كلاب، والصواب ما أثبتناه.
٦ - تقدم.

(٣٦٢)
الجزء الأول
إبراهيم بن يحيى
قَاضِيًا فقد نُبِحَ بغير سِكّين))(١) .
قال الشيخ: وهذ الرجل الذي لم يسمّ في هذا الإسناد هو عندي: إبراهيم بن أبي:
یحیی، کنی الثوري عن اسمه ..
وَأَمَّا رِوَيَةُ عَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْتَى:
حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا زنجان:
ابن سعيد، حدثنا عباد بن منصور، عن إبراهيم، يعني (٢) ابن أبي يحيى، عن ليث بن.
أبي سليم، عن سالم بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد قال: صليت خلف الصفوف.
وحدي مع رسول الله عزّله، فلما انصرف قال: ((هكذا صليت؟)). قلت: نعم. قال:
(فأعد صلاتك)»(٣).
وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْدَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ:
حدثنا علي بن العباس المقانعي، حدثنا يحيى بن محمد بن بشير، حدثنا يحيى بن!
فضيل، حدثنا مندل، عن أبي إسحاق، عن شريك، عن كريب مولى ابن عباس، عن
١- له طريق آخر عن أبى هريرة، أخرجه أبو داود: ٣٢٢/٢، ((كتاب الأقضية)): ٣٥٧١، ٣٥٧٢،
والترمذي: ٦١٤/٣، «كتاب الأحكام)»: ١٣٢٥، وابن ماجة: ٧٧٤/٢، «كتاب الأحكام)):
٢٣٠٨، وقال الحافظ في «الفتح»: ١٨٤/٤، وأعله ابن الجوزي فقال: هذا حديث لا يصح.
وليس كما قال وكفاه قوة تخريج النسائي له. وذكر الدارقطني الخلاف فيه على سعيد المقبرى.
قال: والمحفوظ عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة، قال ابن الصلاح: معناه ذبح من حيث
المعنى، لأنه بين عذاب الدنيا إن رشد وبين عذاب الآخرة إن فسد، وقال الخطابي ومن تبعه:
إنما عدل عن الذبح بالسكين ليعلم أن المراد ما يخاف من هلاك دينه، دون بدنه، والثاني أن
الذبح بالسكين يريح، وبغيرها كالخنق وغيره يكون الألم فيه أكثر، فذكر ليكون أبلغ في
التحذير، ومن الناس من فتن بمجبة القضاء فأخرجه عما يتبادر إليه الفهم من سياقه، فقال: إنما
قال ذبح بغير سكين ليشير إلى الرفق به، ولو ذبح بالسكين لكان أشق عليه، ولا يخفى فساد
هذا.
٢- في أ: عن.
٣- ذكره الهيثمي في موارد الظمآن تحت رقم: ٤٠١، ٩٨/٢، ذكره بلفظ: ((فأعد)». كما: أخرجه
أحمد في المسند بلفظ: ((استقبل صلاتك)): ٢٣/٤ وكذلك ابن ماجة: ١/ ٣٢٠، تحت رقم ::
١٠٠٣، كما أخرجه ابن أبى شيبة في المصنف بلفظه: ١٩٣/٢.

(٣٦٣)
الجزء الأول
إبراهيم بن يحيى
الفضل بن عباس قال: ((ما كان رسول الله عز ◌ّلم يصلي صلاته من الليل إلا استاك))(١).
قال الشيخ: وأبو إسحاق المذكور في هذا الحديث هو إبراهيم بن أبي يحيى.
أنبأنا علي بن العباس، حدثنا عباد بن يعقوب، أنبأنا إبراهيم بن محمد، عن شريك
ابن أبي نمر، عن كريب مولى ابن عباس، عن الفضل بن عباس قال: ((لم يكن
رسول الله عِدَّم يقوم إلى الصلاة بليل إلا اسْتَنّ».
قال الشيخ: وفيما أجاز لي علي بن العباس مشافهة، حدثنا يحيى بن محمد بن
بشیر، حدثنا يحيى بن فضيل، حدثنا مندل، عن أبي إسحاق، عن صفوان بن سلیم،
عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((غُسْلُ يوم
الجُمُعَةِ وَاجِبٌ على كل مُسْلِمٍ))(٢).
١- وللحديث شواهد منها: ((أنه ◌ِّم كان إذا استيقظ من الليل استاك)). وفي رواية: ((إذا قام من
النوم يشوص فاه بالسواك))، متفق عليه من حديث حذيفة: ((أن النبي ◌ِّيم كان إذا قام من
النوم يشوص فاه بالسواك)). وفي رواية لمسلم: ((كان إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك)).
واستغرب ابن مندة هذه الزيادة، وقد رواها الطبراني من وجه آخر بلفظ: ((كنا نؤمر بالسواك إذا
قمنا من الليل)). وأما اللفظ الأول، فروى مسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والحاكم، من حديث
ابن عباس في قصة نومه عند النبي ◌َِّّم، فلما استيقظ من منامه أتي طهوره فأخذ سواكه
فاستاك، وفي رواية أبى داود التصريح بتكرار ذلك، وفي رواية للطبراني: كان يستاك من الليل
مرتين، أو ثلاثاً، مختصراً وفي رواية عن الفضل بن عباس: لم يكن النبي ◌ِ ◌ّلم يقوم إلى
الصلاة بالليل إلا استن وروى أبو داود من طريق سعد بن هشام عن عائشة: أن النبي عديم
كان يوضع له سواكه ووضوءه، فإذا قام من الليل تخلى، ثم استاك. وصححه ابن مندة، ورواه
ابن ماجة والطبراني من وجه آخر عن ابن أبي مليكة عنها، وصححه الحاكم وابن السكن ورواه
أبو داود من طريق علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة: أن رسول الله ع ◌َ لم كان لا يرقد من
ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ، وعلي ضعيف، ورواه نعيم من حديث هشام
ابن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله عََّللم كان يرقد فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ،
وفي الباب عن ابن عمر رواه أحمد، وعن معاوية رواه الطبراني بلفظ: أمرني رسول الله عليهم
أن لا آتي أهلي في غرة الهلال، وأن أستن كلما قمت من سنتي، وإسناده ضعيف، وروى عن
صفوان بن المعطل في زوائد المسند، وعن أنس رواه البيهقي، وله طريقان آخران عند أبي نعيم
في السواك، وعن أبى أيوب عند أبي نعيم أيضًا وكلها ضعيفة.
٢- أصله في الصحيح، أخرجه البخارى: ٣٥٧/٢، كتاب الجمعة، باب: ((فضل الغسل يوم =

(٣٦٤).
الجزء الأول
إبراهيم بن أبي يحيى
قال الشيخ: والمذكور في هذا الحديث هو إبراهيم بن أبي يحيى.
وَأَمَّا رِوَايَةٌ يَخْيَى بْنِ أُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْبَى:
حدثنا العباس بن محمد بن العباس البصري بـ ((مصر))، حدثنا زكريا بن يحيى
القضاعي، حدثنا المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن إبراهيم بن محمد، عن
حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر قال: إذا كان الماء قلتين لم يعلقْه شيءٍ.
موقوفًا.
حدثنا أحمد بن حفص بن عمر بن حاتم، حدثني يحيى بن سليم بن فضلة
القرشي المدني، حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن ليث بن أبي سليم، عن عبدالرحمن
ابن [أبي](١) الأسود، عن أنس بن مالك قال: ((صليت خلف رسول الله ، ٹ)
وخلف أبي بكر وعمر، فكانوا يرفعون أيديهم إذا افتتحوا الصلاة، وإذا ركعوا، وإذا
· رفعوا (٣) من الركوع)).
حدثنا محمد بن عبدالله العرابي بـ ((مصر))، حدثنا سفيان بن بشر الكوفي، حدثنا
إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن ليث بن أبي سليم، عن المرقع، عن زيد بن أرقم
قال: ((صليت خلف النبي ◌ِّم على جنازة فكَبَّر خمسًا)).
حدثنا إبراهيم بن علي العمري، حدثنا بسطام بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن
محمد، حدثنا صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ ◌َالله قال: ((مَنْ كَفَرَ بعد
إِسْلامِهِ فَاقْتُلُوه)»(٣) ...
: قال الشيخ: وروى هذا الحديث ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، رواه عن
ابن أبي ذئب مسلم من خالد بهذا.
حدثنا محمد بن أحمد بن فروخ، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا محمد بن الحسن
الجمعة)): ٨٧٩، ومسلم: ٢/ ٥٨٠، كتاب الجمعة، باب: ((وجوب غسل الجمعة على كل بالغ
من الرجال)»: ٨٤٦٧/٥، ومالك في الموطأ: ١٠٢/١، في الجمعة، باب: ((العمل في غسل:
يوم الجمعة)»: ٢٤، وابن ماجة! ٣٤٦/١، كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب: ((ما جاء في
الغسل يوم الجمعة)»: ١٠٨٩.
١- سقط في أ.
٢- في أ: رفعوا أيديهم.
٣- أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصفهان: ٣٥٩/١.

(٣٦٥)
الجزء الأول
إبراهيم بن أبي يحيى
ابن مختار، عن مسلم بن خالد، ح.
وحدثنا عبدالله بن أبي سفيان الموصلي، حدثنا أبو زيد الجرجرائي، حدثنا إبراهيم
ابن أبي يحيى، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ◌ِّله: ((أمرتُ بالوُضُوء فوضَأْنِي جبريل فَرْضَ الوُضُوء، وسَتَنْتُ أنا فيه
الاسْتِنْجَاءَ، والمَضْمَضَةَ والاسْتِنْشَاقَ، وغسل الأُذْنَيْنِ، وَتَخْلِيْلَ اللَّحْيَةِ، ومح القَفَا،
وهو أسبغ الوُضُوء».
حدثنا عبدالله بن أبي سفيان الموصلي، عن معلى بن مهدي، حدثنا إبراهيم بن
محمد بن أبي يحيى، حدثني محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن
عائشة قالت: ((كان رسول الله عزَ ◌ّه إذا اهتم أكثر مَسّ لحيته))(١).
حدثنا جعفر بن أحمد بن بهمرد التُستَري، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن
عقيل، حدثنا محبوب بن محمد الوراق، حدثنا إبراهيم، يعني ابن أبي يحيى، عن داود
ابن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ◌ِّم قال: «لا يؤذِّنْ غُلامٌ حتى
يَحْتَلِمَ، وليؤذن لكم خِيَارُكم))(٢).
أنبأنا علي بن العباس، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا إبراهيم بن محمد، عن
صالح مولى التوأمة: أنه سمع ابن عباس يقول: (استسقى رسول الله حقَّم بالنَّاس
بالُصَلّى، وصلى بالناس رَكَعَتَيْن)).
حدثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثني موسى بن
داود، حدثنا إبراهيم بن محمد، عن حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس، عن
عكرمة، عن ابن عباس، عن كعب بن عجرة: ((أن النبي ◌ِّ) قضى في بَيْضِ نَعَامٍ
أصابه محرم بِقَدْرِ ثَمَنِهِ».
١- له طريق آخر عن عائشة، أخرجه ابن حبان في الضعفاء: ٣٤٥/١، وتمام الرازي في فوائده:
١١١/٦، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٨٠٠٦، وعزاه لابن السني، وأبى نعيم في الطب
عن عائشة. وأبى نعيم عن أبى هريرة. وذكره العجلوني في الكشف: ٢/ ٢٩٠ وقال: رواه ابن
السني ، وأبو نعيم عن عائشة عن أبى هريرة. ورواه البزار بسند فيه رشيد بن سعد مختلف
فيه، وقد وثّقِ عن أبي هريرة وحده بهذا اللفظ، وأخرجه الشيرازي في الألقاب عنه بلفظ: كان
النبي ◌ِّ لفهم إذا اغتم أخذ لحيته بيده ينظر فيها.
٢- ذكره الزيلعي في نصب الراية: ٢٧٩/١.

(٣٦٦)
الجزء الأول
إبراهيم بن أبي يحيى
حدثنا أحمد بن نوكزد المقرئ، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أحمد بن أبي طيبة،
عن إبراهيم المدني، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن عبدالرحمن بن أبي
عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّم قال: ((على باب من أبواب السماء مَلكٌ بَاسِطٌ.
يده يَقُولُ: من يُقْرِضُني اليوم نجزيه غدً)).
حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة العكبري، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن عبدالله
الأواني، حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن محمد بن المنكدر، والعلاء بن عبدالرحمن،
عن عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ للم قال: ((إذا انْتَصَفَ شَعْبَانُ
فَأَفْطِرُوا))(١) .
١
حدثناه محمد بن عبيدالله بن فضيل، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا عثمان بن:
عبدالرحمن، عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ◌ِّلِ: ((إذا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَأَفْطِرِو))(٢).
حدثنا عبدالله بن أبي سفيان، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن
أبي يحيى، حدثني محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن عائشة قالت:
((كان رسول الله عزَّمِ إذا اهتم أكثر مسَّ لحيته))(٣).
حدثنا موسى بن هارون التوزي، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إبراهيم بن محمد
المدني، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله يديم في مرضه.
الذي قبض فيه: «سُدوا هذه الأبواب الشوارع التي في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني
لا أعلم رَجُلاً في الصَّحَابةِ أَحْسَن يَدًا من أبي بَكْرٍ)) (٤).
حدثنا محمد بن الحسين بن حفص، حدثنا محمد بن عبيد المجاربي، حدثنا إبراهيم
ابن محمد، حدثني أبو بكر بن عمر بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر، عن سالم،
١ - ذكره الخاوي في المقاصد الحسنة: ٣٥، برقم: ٥٥، وعزاه للطبراني في الأوسط، والبيهقي
في الخلافيات، والدارقطني في الأفراد. وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه أبو داود:
٧١٣/١، كتاب الصيام: ٢٣٣٧، والترمذي: ١١٥/٣، كتاب الصوم: ٧٣٨.
٢- سبق تخريجه.
٣- سبق تخريجه .
٤- أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٣٦٧/١، وذكره المتقى الهندي في الكنز: ٣٥٦٨٦، وعزاه
للمصنف .

(٣٦٧)
الجزء الأول
إبراهيم بن يزيد
عن ابن عمر قال: ((فرض رسول الله ◌ِوَالهم زكاة الفطر صاعًا من شعير، أو صاعاً من تمر
على الذكر والأنثى، والحرِّ والعبد))(١).
قال الشيخ: وإبراهيم بن أبي يحيى ذكرت من أحاديثه طرفًا، روى عنه ابن جريج،
والثوري، وعباد بن منصور، ومندل، ويحيى بن أيوب، وهؤلاء أقدم موتًا منه وأكبر
سنّا، وله أحاديث كبثيرة، وله كتاب ((الموطأ)) ((أضعاف ((موطأ)) مالك، ونسخ كثيرة،
وهذا الذي قاله ابن سعيد هو كما قال، وقد نظرت أنا في أحاديثه، وتبحرتها(٢) وفتشت
الكل منها فليس فيها حديث منكر، وإنما يروي المنكر إذا كان العهدة من قِبَل الراوي
عنه، أو من قِبَل من يروي إبراهيم عنه، وكأنه أتي من قبل شيخه لا من قبله، وهو في
جملة مَنْ يُكتب حديثه، وقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني وغيرهما.
٦٢ / ٦٢ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الخُوزِيُ المَكِيُّ(٣)
يعرف بـ(الخوزي))، لأنه كان ينزل بـ ((مكة)) ((شعب الخوز))، فنسب إلى الخوز،
و کنیته أبو إسماعيل.
سمعت عبدالله بن سليمان بن الأشعث يقول: إبراهيم بن يزيد مولى عمر بن
عبدالعزيز مكّي، وكان ينزل ((شعب الخوز)) فسمي إبراهيم الخوزي كذلك، وهو ليِّنُ
الحدیث .
كتب إلي محمد بن الحسين بن علي بن بحر، حدثنا عمرو بن علي قال: كان يحيى،
وعبدالرحمن لايحدثان عن إبراهيم بن یزید.
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، وعبدالرحمن بن أبي بكر، وعبدالملك بن محمد
١- أصله في الصحيح، أخرجه البخاري: ٤٣٢/٣، كتاب الزكاة، باب: ((صدقة الفطر على العبد
وغيره من المسلمين)»: ١٥٠٤. ومسلم: ٦٧٧/٢، كتاب الزكاة، باب: ((زكاة الفطر على
المسلمين من التمر والشعير»: ٩٨٤، واللفظ له.
٢ في ط: وسجرتها، والصواب ما أُثبِت.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ٦٨/١، تهذيب التهذيب: ١٧٩/١، تقريب التهذيب: ٤٦/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٦٠، الجرح والتعديل: ١٤٦/٢، تاريخ البخاري الكبير:
٣٣٦/١، تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ١١٠، الوافي بالوفيات: ١٦٩/٦، الترغيب والترهيب:
٥٦٧/٤، طبقات ابن سعد: ٣٦٣/٥، ضعفاء ابن الجوزي: ١/ ٦٠، المغني: ٣٠/١، تاريخ
واسط: ٢٠٤.

(٣٦٨)
الجزء الأول
إبراهيم بن يزيد
قالوا: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن يزيد المكي هو
الخوري، (١)ليس بشيء. وفي موضع آخر: هو إِبراهيم الخوزي، (٢) وليس بثقة. قلت
لیحی: هو خوزي؟ قال: لا، ولكنه مكي، كان ينزل ((شعب الخوز))،(٣) وليس بشيء.
حدثنا عبدالله بن أبي سفيان، وعبدالرحمن بن أبي بكر الرازي قالا: حدثنا عباس بن
محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي ليس بشيء.
سمعت ابن حماد يقول: حدثنا معاوية بن صالح أبو عبيدالله، عن يحيى بن معين
قال: إبراهيم بن یزید ضعيف.
حدثنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، حدثنا البخاري، قال: إبراهيم بن يزيد أبو
إسماعيل الخوزي مكي، لا يحتجون بحديثه عن محمد بن عباد، وعمرو بن دينار،
سمع منه و کیع.
سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: قال محمد بن إسماعيل: إبراهيم بن يزيد
أبو إسماعيل الخوري المکي ـ سکتوا عنه، يروي عن عمرو بن دينار.
قال ابن حماد: يعني سكتوا عنه، تركوه.
قال الشيخ: وقال النسائي، فيما أخبرني محمد بن العباس عنه: إبراهيم بن يزيد
الخوزي مكي، ينزل ((شعب الخوز) متروك الحديث.
حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا الليث بن عبدة، قال: سمعت يحيى بن معين
يقول: إبراهيم ابن يزيد الخوري ليس به بأس .
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوري(٤) يروي حديث محمد بن عباد، قال:
سمعت عبدالله بن عمر يقول: قام رجل فقال: [يا رسول الله](6) ما الحاج؟ {وقال:
الأَشْعَثُ التفل))(٦). ليس بثقة .
ذكر عبدالرحمن بن أبي بكر، عن عياش قال: سمعت يحيى يقول: قد روى سفيان
١- في أ: الجوزي.
٣- في أ: الجوز.
٥- سقط في: أ.
٢- في أ: الجوزي ..
٤- في أ: الجوزي.
٦- سيأتي في الذي بعده.

(٣٦٩)
الجزء الأول
إبراهيم بن يزيد
الثوري عن إبراهيم الخوزي.
حدثنا محمد بن يوسف الفربري، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس،
عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، حدثني محمد بن عباد بن جعفر قال: قعدنا إلى ابن
عمر، فتذاكرنا الحج، فقال ابن عمر: ((قام رجل إلى النبي عد ◌ّله فقال: ما الحاج؟](١)
قال: ((الشَّعثُ التّفلُ، وقام الآخر فقال: ما السبيل؟، قال: ((الزََّدُ والرَّاحِلةُ)) وقام آخر
فقال: يا رسول الله، أيُّ الحج أفضل؟، قال: ((العَجُّ والثّجُّ»(٢).
قال الشيخ: وروی هذا الحديث الثوري عن إبراهيم بن یزید.
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، أخبرني جعفر بن أحمد بن مروان قراءة، حدثنا
أبي: أخبرنا إبراهيم بن هراسة، عن سفيان، عن إبراهيم بن يزيد، قال أبو إسحاق،
وسمعته من طاوس، عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله ◌ِ ◌ّللم أن ينفر أحد حتى يكون
آخر عهده بالبيت، إلا الحيض»(٣).
حدثنا محمد بن هارون بن حميد، حدثنا سليمان، عن عمر بن خالد، حدثنا محمد
ابن ربيعة، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله حَالثيم: ((ما أنفقت الوَرق في شيء أفضل من نحيرة تنحرها في يوم
(٤)
عید»(٤).
١- سقط في: ١.
٢- أخرجه الشافعي في الأم: ١١٦/٢، كتاب الحج: باب: ((الحال التي يجب فيها الحج))،
والترمذي: ٢٢٥/٥، كتاب تفسير القرآن: ٢٩٩٨، وابن ماجة: ٩٦٧/٢، كتاب المناسك،
باب: ((ما يوجب الحج)): ٢٨٩٦، والدارقطني: ٢١٧/٢، كتاب الحج: ١٠، وفيه إبراهيم بن
يزيد. قال في الميزان، قال أحمد والنسائي متروك وقال ابن معين ليس بثقة وقال البخاري:
سكتوا عنه، ميزان الإعتدال: ٧٥/١، الخلاصة: ١/ ٦٠.
٣- أخرجه ابن ماجة: ١٠٢/٢، كتاب المناسك: ٣٠٧١، دون لفظ: ((إلا الحيض)). وقال في
الزوائد: في إسناده إبراهيم، هو ابن إسماعيل المكي الفربري. ضعفه أحمد وغيره.
٤- أخرجه ابن حبان في المجروحين: ١٠١/١، والدارقطني في السنن: ٢٨٢/٤، والطبراني في
الكبير: ١٧/١١، والبيهقي في السنن: ٢٦١/٩، قال: تفرد به محمد بن ربيعة عن إبراهيم
الخوري وليس بالقويين. وذكره الهيثمي في المجمع: ٤/ ٢٠ وعزاه للطبراني، وقال فيه إبراهيم
ابن يزيد الخوزي وهو ضعيف. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٢١٥٥، وعزاه للطبراني ،
والبيهقى.

(٣٧٠)
الجزء الأول
إبراهيم بن يزيد
حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن علي القرشي، حدثنا محمد بن زياد بن معروف،
حدثنا إسحاق بن سليمان، عن إبراهيم الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: كُنا نأكل ونشرب ونغتسل ونخرج صدقة الفطر، ثم نخرج إلى المصلّى.
حدثنا عبدالرحمن بن محمد القرشي، حدثنا محمد بن زياد بن معروف، أنبأنا
إسحاق بن سليمان، (١) وأنبأنا إبراهيم الخوزي المكي، عن عمرو بن دينار، عن
عبدالرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبي ◌ِّم قال: ((مَنْ صَامَ شَهْرَ(٢) [الصَّبْرِ
صبرًاً](٣) ثم أتبعه بِسِتُّ من شَوَّال كان كَصِيَامِ الدَّهْرِ))(٤).
حدثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسين بن علي بن مهران، حدثنا
السميدع بن صبيح، حدثنا إبراهيم، يعني ابن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ◌ِّمِ: ((قَاتِلُوا دُونَ أَمْوَالِكُم، فَمَنْ
قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ).
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عمرو بن دينار، رواها عنه إبراهيم بن يزيد الخوزي
ليست هي بمحفوظة إنما يرويها إبراهيم عنه.
حدثنا محمد بن يوسف الفربري، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن
يونس، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر: قال.
رسول الله ◌ِّم: ((ألا هل عَسَى رجل يَتَّخِذُ الضّبَةَ من الغَتَم على رأس ميلين أو ثلاثة،".
فتأتي عليه الجُمُعَةُ فلا يَشْهَدُهَا، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يَشْهَدُها، ثم تأتي عليه الجمعة:
فلا يشهدها، فيطبع الله عزَّ وَ جَلّ على قَلْبِه))(٥) (٦).
١- في أ : سليمان قال.
٢- في أ : شهر رمضان .
٣- سقط في: أ ..
٤- أصله في الصحيح من حديث أبى أيوب الأنصاري أخرجه مسلم.
وأبو داود ١ / ٧٤٠ كتاب الصيام (٢٤٣٣) والترمذي ١٣٢/٣ كتاب الصوم (٧٥٩) وابن ماجة
٥٤٧/١ كتاب الصيام (١٧١٦) والدارمى ٢١/٢، والطحاوي في مشكل الآثار (١١٧/٣ - ١١٩)
والبيهقي ١٩٢/٤، والطيالسي رقم (٥٩٤)، وأحمد ٤١٧/٥، ٤١٩.
٥ ذكره المتقي الهندي في الكثر (٢١١٥٠) وعزاه لابن عدي والبيهقي في شعب الإيمان.
٦- في أ: برواية حديث إبراهيم بن زيد المكي.

(٣٧١)
الجزء الأول
إبراهيم بن يزيد
أنبأنا عبيدالله بن موسى (١) السرخسى يعرف بالداناج بـ ((سرخس)، حدثنا صالح بن
مسمار، حدثنا هشام بن سليمان، حدثني إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: ((تابعوا بين الحجّ والعُمرةِ، فوالذي
نَفْسُ محمد بيده إنهما لينْفَيَانِ الفَقْرَ والذُّنُوبَ عن الْعَبْدِ كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحَديدِ»(٢).
حدثنا محمد بن يوسف بن عصام(٣) البخاري، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا علي بن
ثابت، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال
رسول اللّه ◌ِنَّم: ((اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّبِّ عزَّ وجلَّ على امرأةٍ ألحقت بقومٍ نَسَبًا لَيْسَ منهم،
يشركهم في أموالهم، ويتطلع على عَوْراتهم».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، يرويها
عنه إبراهيم بن يزيد وليست هي بمحفوظة.
حدثنا أبو عروبة الحراني، حدثنا أيوب بن سليمان بـ(سلمية))، ح، وحدثنا عبدالملك
ابن محمد، حدثنا أحمد بن الفرج قال: حدثنا سلمة بن عبدالملك القوصي، حدثنا
إبراهيم بن يزيد، عن عبدة بن أبي لبابة قال: سمعت ابن عمر يقول: قال
رسول الله عَّه: (تَابِعُوا بين الحَجّ والعمرَةِ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنّ تتابعهما ينفي
الفَقْرِ والذنوب عن العَبْدِ كما تنفي النَّارُ خَبَثَ الحديد)»(٤) .
قال الشيخ: وقد تقدم هذا الحديث من رواية هشام بن سليمان، عن إبراهيم بن
يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر. وسلمة القوصي رواه عن
إبراهيم، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر، وهذا أشبه بالحق من رواية من قال:
عن نافع، عن ابن عمر.
حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، حدثنا علي
ابن هاشم، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((كان
١ - في أ بن محمد بن موسى.
٢- أخرجه ابن ماجة ٩٦٤/٢ كتاب المناسك)): ٢٨٨٧، عن عبدالله بن عامر عن أبيه عن عمر.
وقال في الزوائد: مداره على عاصم بن عبيدالله وهو ضعيف. والمتن صحيح من حديث ابن
مسعود فره. رواه الترمذي والنسائي، وينظر شواهده الأخرى في المجمع: ٣/ ٢٨٠ - ٢٨١.
٣- في أ: عاصم.
٤- سبق تخريجه.

(٣٧٢)
الجزء الأول
إبراهيم بن يزيد
رسول الله ◌ِّ ثم لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام)»(١).
حدثنا أبو عروبة الحراني، حدثنا يحيى بن رجاء بن أبي عبيدة، حدثنا معافى بن
عمران، حدثنا إبراهيم بن يزيد المكي، عن أبي الزبير، والوليد بن أبي مغيث، عن:
أحدهما أو كلاهما، عن جابر، عن عبدالله قال: قال رسول الله ◌ِنَّم: ((لا تَأذنُوا لمن
لا يَبْدَأُ بِالسَّلامِ»(٢).
حدثنا أبو عروبة الحراني، وأحمد بن محمد بن سليمان القطان قالا: حدثنا محمد:
ابن يحيى القطعي، حدثنا عبدالأعلى، عن إبراهيم بن يزيد، عن عامر بن عبدالله بن
الزبير، وقال ابن سليمان: عن عباد بن عبدالله بن الزبير، والصواب ما قاله أبو عروبة،
عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن النبي معدّ لثم قال: ((من جَاءَ الْجُمُعَةَ فَلَيَغْتَسِلْ))(٣).
١- أخرجه ابن الجوزي في ((العلل)): ٢/ ٧٢٠، وقال: هذا حديث لا يصح. قال ابن حبان:
إبراهيم يروي عن أبي الزبير وغيره مناكير كثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وقال
یحیی : ليس بثقة.
٢- أخرجه أبو يعلى في مسنده: ١٨٠٩، وعزاه له الهيثمي في ((المجمع)): ٣٥/٨، وقال: فيه من
لم أعرفه. ويشهد له ما أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم: ١٠٨٤، وأبو داود في
((الأدب)»: ٥١٧٧، ٥١٧٩، باب: ((كيف الاستئذان؟))، من طرق عن منصور، عن ربعي قال:
حدثنا رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي علّمه وهو في بيت، فقال: أَلجُ؟ فقال
النبي عَّلم الخادمه: ((اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم، أأدخل)).
فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي ◌ِّ فدخل. وإسناده صحيح.
وجهالة الصحابي غير ضارة فالصحابة كلهم عدول.
ويشهد له أيضًا ما أخرجه أحمد: ٤١٤/٣، والبخاري في الأدب المفرد برقم: ١:٨١،
وأبو داود: ٥١٧٦، والترمذي في الاستئذان: ٢٧١١، باب: ((ما جاء في التسليم قبل
الاستئذان)»، من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان أن :
عمرو ابن عبدالله بن صفوان أخبره، عن كلدة بن حنبل: أن صفوان بن أمية بعثه إلى
رسول الله عدّ لل بلبن وجداية وضغابيس، والنبي بأعلى ((مكة))، فدخلت ولم أسلم، فقال:
((ارجع فقل: السلام عليكم).
وذلك بعدما أسلم صفوان بن أمية، قال عمرو: وأخبرني ابن صفوان بهذا أجمع، عن كلدة
ابن حنبل، ولم يقل: سمعتُه منه، وهذا إسناد رجاله ثقات أيضًا. والنص لأبي داود.
٣- أخرجه ابن ماجة: ٣٤٩/١، كتاب إقامة الصلاة: ١٠٩٨، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: إن =

(٣٧٣)
الجزء الأول
إبراهيم بن يزيد
حدثنا أحمد بن الحسين بن عبدالصمد، حدثنا محمد بن يحيى القطعي، حدثنا
عبدالأعلى، حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة
قالت: قال رسول الله ◌ِّهِ: ((أفطر الحَاجِمُ والَحْجُومُ))(١) .
حدثنا أحمد بن الحسين بن عبدالصمد، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبدالأعلي،
حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله عد ◌ّلام: ((أفطر
الحَاجِمُ والْمُسْتَحْجِمُ﴾(٢).
حدثنا أحمد بن الحسين، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا إبراهيم
ابن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ◌َِّيام ، مثله.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن عبدالأعلى، عن إبراهيم بن يزيد يرويها
عن إبراهيم عبدالأعلى ليست هي بالمحفوظة .
حدثنا أبو عروبة الحراني، حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، حدثنا عون بن
عبدالرحمن، حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن يحيى بن عبدالله بن صيفي، عن أبي الطفيل
قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((خَيْرُ مَاءِ على ظَهْرِ الأرض مَاءُ زمزم، وشَرُّ مَاءٍ على
الأرْضِ مَاءُ برهوت))(٣).
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لم أجد لإبراهيم بن يزيد(٤) أوحَشَ منها
إسنادًا ومَثْنًا.
فأما حديث: ((قيل: يا رسول الله، ما الحَاجّ؟)). فقد رواه عن محمد بن عباد غير
هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين، فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل وإن كان طيب فليمس منه
=
وعليكم بالسواك. وأخرجه البيهقي في السنن: ٢٩٦/١، عن أنس بن مالك.
١- له شاهد من حديث شداد بن أوس، أخرجه أبو داود: ٣٠٨/٢، كتاب الصوم، باب: ((في
الصائم»: ٢٣٦٩، وأخرجه: ١٢٣/٤، ١٢٥,١٢٤، والدارمي: ١٤/٢، كتاب الصوم، باب:
(الحجامة تفطر الصائم))، وابن ماجة: ٥٣٧/١، كتاب الصيام، باب: ((الصائم يحتجم)»،
والحاكم في ((المستدرك)): ٤٢٨/١، كتاب الصوم، باب: ((أفطر الحاجم والمحجوم))، والبيهقي:
٢٦٥/٤، كتاب الصيام، باب: ((الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة)).
٢- ينظر التخريج السابق.
٣- أخرجه الطبراني في ((الكبير)): ٩٨/١١، عن ابن عباس. وقال الهيثمي في ((المجمع)):
٢٨٩/٣: ورجاله ثقات. وذكره المتقي الهندي في («الكنز": ٣٤٧٧٩، وعزاه للطبراني.
٤- في ط: زيد، والصواب ما أثبتناه.

(٣٧٤)
الجزء الأول
إبراهيم بن يزيد المدني
إبراهيم بن یزید.
حدثنا حمزة بن محمد الكاتب، حدثنا محمد بن إسحاق الُسيِّي، حدثنا عبدالله بن
نافع، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن
عمر، فذكر هذا الحديث.
وإبراهيم بن يزيد الخوزي لعله أصلح في باب الرواية من محمد بن عبدالله بن عبيد
ابن عمير، إلا أني أردت أن أبين أنه قد رواه غيره، ويأتي حديث إبراهيم بن يزيد مما لم
أذكره أقوم مما ذكرته، وهو في عداد من يكتب حديثه، وإن كان قد نسب إلى الضعف.
٦٣ /٦٣ إِبْرَاهِيمُ بْن يَزِيدَ المَدَنِيُّ (١)
حدثنا عبدالله بن أبي سفيان الموصلي، حدثني ابن أحمد بن حنبل قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن يزيد المدني ضعيف.
حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر، وعبدالملك بن محمد قالا: حدثنا عباس قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن يزيد المدني ضعيف.
حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، عن جرير بن
حازم قال: سمعت إبراهيم، ويحيى بن أيوب يحدثان عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي
الخير، عن عقبة بن عامر، عن النبي مد لكلم قال: «أَحَقّ الشُّروط أن يُوفى به ما
.... (٢)
اسْتَحْلِلتُمْ به الفُرُوجِ))(٢).
قال الشيخ: وإبراهيم بن يزيد هذا روى عنه يحيى بن أيوب المصري، عن
عبدالرحمن بن أبي شماسة، عن عقبة بن عامر، عن النبي ◌ِ ◌ّيم قال: ((في النَّذْرِ كَفَّارة
يمين))، وما أقل ما له من الحديث، وهو ممن يكتب حديثه.
قال الشيخ: ولا أعرف ذُكر له رواية في حديث غير هذا.
٦٤ / ٦٤ إِبْراهِيمُ بْنُ الفَضْلِ المَدَنِيُّ (٣)
يكنى أبا إسحاق المخزومي:
١- ينظر المغني: ١/ ٣٠.
٢- أخرجه البخاري: ٢١٧/٩، رقم: ٥١٥١، ومسلم: ١٠٣٥/٢، ١٠٣٦، ١٤١٨/٦٣، من
حديث عقبة بن عامر.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ٦١/١، تهذيب التهذيب: ١٥٠/١، تقريب التهذيب: ٤١/١،
=

(٣٧٥)
الجزء الأول
إبراهيم بن الفضل
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان علان، حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال:
سمعت يحيى يقول: إبراهيم بن الفضل ضعيف الحديث، لا یکتب حديثه.
حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا: حدثنا عباس قال:
سمعت يحيى يقول: إبراهيم بن الفضل ليس بشيء.
حدثنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، حدثنا البخاري قال: إبراهيم بن الفضل أبو
إسحاق المخزومي المدني، منكر الحديث، روى إسرائيل، عن إبراهيم أبو إسحاق هو
ابن الفضل.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: إبراهيم: بن الفضل أبو إسحاق المخزومي
المكي، منكر الحديث عن المقبري.
وقال النَّسائي، فيما أخبرني محمد بن العباس عنه: إبراهيم بن الفضل، مدنيٌّ، منكر
الحدیث.
حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبيدالله،
حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن الفَضْل، ح، وحدثنا عبدالرحمن بن عبدالله ابن أخي
الإمام بـ ((حلب))، حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم بن
الفضل، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله مدام بحائط مائل
فأسرع المشي، فقال له بعض القوم: يا رسول الله، كأنَّك خفت هذا الحائط! قال
رسول الله عِدَّمِ: ((إني أَكْرُهُ مَوْتَ الفَوَاتِ))(١) .
أنبأنا عبدالله بن زيدان الكُوفي، حدثنا محمد بن عمر الكِنْدِي، حدثنا عبيدالله بن
موسى، حدثنا إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله منّ الله: ((أَحَبّ الأَسْمَاءِ إلى اللهِ ما سمي به له والحَارِث وهَمّام،
وأَكْذَبُ الأسماء خالد ومَالِك، وأَبْغَضُ الأسماء إلى الله ما سُمّي به لغيره، ويَقَظَة ومُرَّةً
خلاصة تهذيب الكمال: ٥٢/١، الكاشف: ٨٩/١، تاريخ البخاري الكبير: ٣١١/١، تاريخ
==
البخاري الصغير: ٩٦/٢، الجرح والتعديل: ٣٧٦/٢، ضعفاء ابن الجوري: ٤٦/١.
١- أخرجه أحمد: ٣٥٦/٢، وأبو يعلى في مسنده: ٦٦١٢، وابن حبان في المجروحين:
١٠٥/١، وذكره الهيثمي في المجمع: ٣٢١/٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى. وإسناده
ضعيف.

(٣٧٦)
الجزء الأول
إبراهيم بن الفضل
والحُبَاب، وذلك اسم شَيْطَان))(١) .
حدثنا الحسين بن أبي معشر، حدثنا محمد بن مصفّی، حدثنا ابن أبي فدیك، حدثنا
إبراهيم بن الفضل، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال النبي علّم: ((إنّ تَمَامَ
صلاةِ أحَدِكُمْ إذا لم تَكُنْ نَعْلاهُ فِي رِجْلِیه فَلْيَجْعَلْهَا بین رجليه)».
حدثنا محمد بن الليث الجَوْهري، حدثنا علي بن شعيب، حدثنا ابن أبي فديك، عن
إبراهيم بن الفضل، عن المقبري عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ◌ِّمِ إِذَا أَهَمَّهُ الأمر
نَظَرَ في السماء، وقال: ((سُبْحَان الله العظيم)»(٢).
حدثنا محمد بن جعفر بن حفص الإمام، حدثنا أحمد بن عبدالصمد أبو أيوب
الأنْصَارِي، حدثنا عبدالله بن نمير، حدثني إبراهيم بن الفضل المدني، عن المقبري، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله عزَّم: ((الكلمة الحكيمة ضالّة الحكيم، حيثما وجدها
فهو أَحَقّ بها))(٣) .
حدثنا الحسین بن الحسن بن سفیان الفارسي بـ ((بخاری))، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن
الأزهر، حدثنا أبو الجهم الفضل بن موفق، حدثنا إبراهيم بن الفضل المدني، عن
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((أنا وأَبُو بَكْرٍ في الجنة
كَهَاتَيْنِ، فضمَّ السَّابة والوُسْطَى﴾.
حدثنا عبدالرحمن بن عبدالمؤمن، أنبأنا يوسف بن حماد، حدثنا عبدالرحمن بن
محمد المحاربي، حدثنا إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((الركعتان اللتان (٤) لا يقرأ فيها خداج لم تَيِمَّا)). فقال:
١ - ذكره الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال رقم: ١٦٥، في ترجمة إبراهيم بن الفضل المدني.
٢- أخرجه الترمذي: ٤٩٥/٥، كتاب الدعوات: ٣٤٣٦، وقال: هذا حديث حسن غريب. وعزاه
له المتقى الهندي في ((الكنز»: ١٧٩٩٩.
٣- أخرجه الترمذي: ٤٩/٥، كتاب العلم: ٢٦٨٧، وقال: هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا
الوجه، وإبراهيم بن الفضل المدني المخزومي، يُضعَّفُ في الحديث من قِبَل حفظه. وأخرجه
ابن ماجة: ١٣٩٥/٢، كتاب الزهد: ٤١٦٩، والعقيلي في الضعفاء: ٦١/١، وابن الجوزي في
العلل: ٩٥/١، وقال: هذا حديث لا يصح. قال يحيى: إبراهيم ليس حديثه بشئ، وذكره
السيوطى في الدر: ٣٤٩/١، والزبيدي في الإتحاف: ٣١٣/١.
٤- في أ: الركعتين اللتين.
٠٠

(٣٧٧)
إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
الجزء الأول
يا رسول الله، أرأيت إن لم يكن معي إلا أم الكتاب؟ قال: ((هي حَسْبُكَ هِي السَّبْعُ
المَثَاني)).
قال الشيخ: وقد حدث عن إبراهيم بن الفضل هذا الثوري، ولا يسميه.
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، أخبرني محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن ربيعة،
حدثنا أبي، حدثنا مصعب بن المقدام، عن سفيان، عن رجل من أهل ((المدينة))، عن
المقبري، عن أبي هريرة، موقوفًا، قال: ((ادْفَعُوا الْحُدُودَ عن عِبَادِ الله ما وَجدْتم لها
مَدْفعًا))(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث عن إبراهيم بن الفضل مشهور مرفوعًا، رواه عنه
جماعة.
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبيد بن عبيدة،
حدثنا معتمر، عن سفيان، عن رجل، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي عدام
قال: ((أقلّ أُمّي أبناء سَبْعين))(٢) .
قال الشيخ: وهذان (٣) الحديثان قال فيهما الثوري: عن رجل، عن المقبري، والرجل
هو إبراهيم بن الفضل. وهذه الأحاديث التي أمليتها مع أحاديث سواها، عن إبراهيم،
عن المقبري، عن أبي هريرة، مما لم أذكره، فكل ذلك غير مَحْفوظ، ولم أَرَ في أحاديثه
أوحش منها، وإنما يرويه إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، ومع ضعفه یکتب حديثه،
وعندي أنه لا يجوز الاحتجاج بحديثه، وإبراهيم الخوزي عندي أصلح منه.
٦٥/ ٦٥ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ
ابْنِ يَزِيدَ بْنِ جَّارِيةَ الأَنْصَارِيِّ، مَدَنِيٌّ(٤)
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين قال:
١ - الحديث الذي رواه ابن عدي موقوفا على أبي هريرة. لكن رواه ابن ماجة: ٢/ ٨٥٠، من طريق
إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى هريرة مرفوعًا.
٢- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٤٢٧٣١، وعزاه للحكيم، وأخرجه الطبراني في الكبير:
٤٣٦/١٢، عن ابن عمر، وأخرجه العقيلي في الضعفاء: ١٥٤/١، عن أنس بن مالك.
٤- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ٥٠، تهذيب التهذيب: ١٠٥/١، تقريب التهذيب: ٣٢/١، =
٣- في ط: وهذا.

(٣٧٨)
الجزء الأول
إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
--
وحدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس:
بشيء.
سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البخاري: إبراهيم بن إسماعيل بن
مجمع بن جارية، عن الزهري، وعمرو بن دينار كثير الوهم.
وقال النسائي، فيما أخبرني محمد بن العباس عنه: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
﴾(١)
مدیني ضعيف.
حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، حدثنا محمد بن أسلم الطوسي، حدثنا عبيدالله بن ..
موسى، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، عن أبي الزناد، عن أبي
صالح السمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّمِ: ((إذا انْتَعَل أحَدُكُمْ فَلْيَنْتَعِلِ
الَيَمْيْنِ(٢) قبل اليَسَار، ولينزع الْيُسْرى قبل اليُمْنَى، حتى تكونَ اليُمْنَى أولهما عهدًا،
وآخرهما عَهْدًا بالتنعُلِ»(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث من رواية أبي الزناد، عن أبي صالح السمان، لا نعرف
رواه عن أبي الزناد غير إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع.
أنبأنا القاسم بن عبدالله بن مهدي، حدثنا أبو مصعب، عن عبدالعزیز الدراوردي،
عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال
رسول الله عزَّل: ((ما مِنْ أيامٍ أفضلَ مِنَ العَشْر))، قالوا: ولا المعفر في سَبِيلِ اللهِ؟
قال: ((ولا المعفر في التّرابِ))(٤).
= خلاصة تهذيب الكمال: ٤١/١، الكاشف: ٧٦/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٧٢/١،
٠١٦٨/٧
١- في أ: مدني.
٢- في أ: اليمنى.
٣-أصله في الصحيح، أخرجه البخاري: ٣١١/١٠، في اللباس، باب: ((ينزع نعله اليسرى)):
٥٨٥٦، ومسلم: ٣/ ١٦٦٠، في كتاب اللباس، باب: استحباب ليس النعل في اليمنى»:
٢٠٩٧/٦٧، ومالك في الموطأ: ٩١٦/٢، في اللباس، باب: «ما جاء في الانتعال»: ١٥°.
٤- الحديث عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: (( قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَا مِنْ أَيَامِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ
أَحَبُّ إِلَى اللّهِ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ولا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِنَِّ: ((ولا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَا رَجُلٌّ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ولَمْ يَرْجَعْ مِنْ =

(٣٧٩)
الجزء الأول
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة
قال الشيخ: وهذا حديث عن أبي الزبير غريب عزيز، ما أعلم له طريقًا غير هذا،
ويروى عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، ورواية أيوب أغرب من هذا.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا محمد بن أشكاب، حدثنا عبيدالله بن
موسى، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن الزهري، عن عطاء بن يسار، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّله: ((إذا أقيمَتِ الصَّلاة فلا صَلاةَ إِلا المَكْتُوبة)(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بعمرو بن دينار، عن عطاء، (٢) ورواه غير
عبيدالله، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِ ◌ّام. رواه عنه يحيى بن نصر بن حاجب، ومنهم من أوقفه.
ولإبراهيم هذا أحاديث غير هذا اختصرت منه ما ذكرته، وهو قريب من إبراهيم ابن
الفضل الذي تقدم ذكره، ومع ضعفه یکتب حديثه.
٦٦ /٦٦ إِبْرَاهِيْمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَسِبَةَ(٣)
مولى الأنصاري، مدنيٌّ، يكنى أبا إسماعيل، يقال: صام ستين سنة.
حدثنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، حدثنا البخاري قال: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة الأشهلي الأنصاري المدني، عنده مناكير.
=
ذَلِكَ بِشَيٍ».
أخرجه البخاري: ٤٥٧/٢، في كتاب العيدين، باب: ((فضل العمل في أيام التشريق)):
٩٦٩، وأبو داود: ٨١٥/٢، في كتاب الصوم، باب: ((في صوم العشرة: ٢٤٣٨، وأخرجه
الترمذي: ١٣٠/٣ في كتاب الصوم، باب: «ما جاء في الأيام العشر)»: ٧٥٧.
١- أصله في الصحيح.
أخرجه البخاري: ٢٧٤/١، كتاب الوضوء، باب: ((الماء الذي يغسل به شعر الإنسان)»: ١٧٢،
ومسلم: ٢٣٤/١، كتاب الطهارة، باب: ((حكم ولوغ الكلب»: ٢٧٩/ ٩٠، ومالك في الموطأ:
٣٤/١، ٣٥، وانظر نصب الراية: ١٣٢/١، ١٣٣ وتلخيص الحبير لابن حجر: (٥٢/١، ٥٣
٢- في أ: عن أبى هريرة، عن النبي ◌ِيَبْلم رواه عن يحيى بن نصر بن حاجب، ومنهم من
أوقفه .
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ٥٠، ٥٢، تقريب التهذيب: ٣١/١، ٣٣، تهذيب التهذيب:
١٠٤/١، ١١٣، خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٤٠، ٤٣، الكاشف: ٧٦/١، تاريخ البخاري
الكبير: ٢٧١/١، الجرح والتعديل: ٨٣/٢.

:
(٣٨٠)
الجزء الأول
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة
سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البخاري: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة الأنصاري مدني، يحدث عن داود بن الحصين، منكر الحديث.
وقال النسائي، فيما أخبرني يعقوب بن محمد بن العباس عنه: إبراهيم بن إسماعيل
ابن أبي حبيبة مدنى، ضعيف.
حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل، حدثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى عن
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة؛ فقال: صالح.
حدثنا عبدالله بن أبي سفيان، وعبدالرحمن بن أبي بكر، وعبدالملك بن محمد قالوا:
حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس
بشيء.
حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد قال: سألت أحمد بن حنبل
عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، فقال: ثقة، من أهل ((المدينة)»، وإبراهيم بن
إسماعيل الذي يروي عنه أبو نعيم - كوفيٌّ.
حدثنا القاسم بن عبدالله بن مهدي، حدثنا أبو مصعب الزهري، حدثني محمد بن :
إبراهيم بن دينار، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن حُصينٍ، عن
عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: أن رسول الله ◌ِّم كان إذا بعث الجيوش
قال: ((اغزوا بِنَصْرُ اللهِ، تُقَاتلون في سَبِيلِ الله من كَفَرَ بالله، لا تَغْدِرُوا، ولا تمثِّلُوا، ولا
تغلوا، ولا تَقْتُلوا الوِلْدَان ولا أصحاب الصّوامع»(١).
حدثنا سعيد بن عثمان الحراني، حدثنا أبو عبدالرحمن الأدرمي، حدثنا عبدالعزيز بن
عمران الزهري، عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال، أحسبه مرفوعًا، قال: ((من قال لرجلٍ: يا مخنث، فاجْلِدُوهُ عِشْرين))(٢) ..
أنبأنا عبدالله بن إسحاق المدائني، حدثنا عبدالله بن محمد الأدرمي، حدثنا عبدالعزيز
ابن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحُصَين، عن عكرمة، عن ابن
١ - أخرجه أحمد: ١/ ٣٠٠، وذكره الهيثمي في المجمع: ٣١٩/٥، وقال : رواه أحمد، وأبو
يعلى والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، وفي رجال البزار إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة، وثقه أحمد، وضعفه الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
٢- ذكره الذهبي في الميزان.