Indexed OCR Text
Pages 101-120
(١٠١) الجزء الأول مقدمة المصنف الرََّيَ أَيْسَرَ عَلَيَّ تِبْعَةٌ مِنَ الحَدِيثِ . حدثنا أحمد بن عبدالرحيم النسوي، أخبرنا أبو داود المروزي، سمعت عبدالرزاق يقول: سمعت الثوري يَقُولَ: مَا نعد طَلَبه - يَعْنِي الحَدِيثَ - فَضْلاً، وَلَوْ كَانَ خَيْرًا لَنَقُصَ كَمَا يَنْقُصُ الخَيْرُ. حدثنا أحمد بن الحسين بن عبدالصمد الموصلي، حدثنا أبو سعيد الأشج، أخبرنا أبو خالد، حدثني شيخ منذ أربعين سنة، عن الضحاك، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكْثُرُ فِيهِ الأَحَادِيثُ، حَتَّى يَبْقَى الْمُصْحَفُ مُعَلَّقًا، يَفَعُ عَلَيْهِ الغُبَارُ. البَابُ الثَّا مِنَ عَشْرَ الكَاذبُ يُكْتَبُ عنْدَ الله تَعَالَى كَذَّابًا، وَيَهْدِيه كَذْبُهُ إِلَى الفُجُور حدثنا محمد بن منير بن معبد المطيري، أخبرنا عباد بن الوليد أبو بدر، حدثنا الوليد ابن خالد الأعرابي، حدثنا شعبة، عن سليمان، ومنصور، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِاللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ مِنَّهِ، قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّبَ)(١). حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عمرو بن ثابت، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق، قال: قَالَ النَِّيُّ ◌ِّهِ: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَالِرُ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَلِيَّكُمْ وَالكَذِبَ؛ فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِيقًا، وَلَا يَزَلُ يَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابَ))(٢). قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الَحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا - غَرِيبٌ - لا أَعْلَمُ يَرْوِيِهِ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ ثَابِتِ عن إسماعيل، مَعَ زِيَادَةِ الأَلْفَاظِ الَّتِي فِي مَتِهِ. حدثنا محمد بن سعيد بن هلال الرَّسعني، حدثنا معافَ بن سليمان، أخبرنا زهير، أخبرنا أبو إسحاق، عن أبي الأحْوص، عَنْ عَبْدِاللهِ، قَال: الكَذِبُ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، ١- أخرجه البخاري: ٥٢٣/١٠ كتاب الأدب باب قوله تعالى: ((يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ... » حديث: ٦٠٩٤، ومسلم: ٢٠١٢/٤، كتاب البر والصلة، باب: ((قبح الكذب»، حديث ٢٦٠٧/١٠٣، من حديث ابن مسعود. ٢- روى هذا الحديث عن ابن مسعود، وقد تقدم تخريجه. (١٠٢) الجزء الأول مقدمة المصنف وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرُّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَنَّهُ يُقَالُ لِلْكَاذِبَ: كَذَّبَ وَفَجَرَ، وَيُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَّقَ وَبَرَّ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا عَِّ أَنْبَنَا أَنَّ الرَّجُلَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عند الله كَذََّبَا، وَيَصَّدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِيقًا (١). حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، أخبرنا إبراهيم بن مرزوق، أخبرنا وهب بن جریر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عَنْ عَبْدالله أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الكَذِبَ لا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ وَلا هَزْلٌ، اقْرُءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩ ١، هَلْ تَرَونَ فِي الْكَذِبِ مِنْ رُخْصَةٍ لأَحَدٍ؟(٣). حدثنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان الرقي، أخبرنا إسحاق بن موسى، أخبرنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقْبُري، فَحدثني أخي عبدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِِّ، قَالَ: ((يَأَيُّهَا النَّاسُ، اجْتَنِبُوا الكَذِبِ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وإِنَّهُ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وفَجَرَ)(٣). البَابُ النَّاسِعَ عَشْرَ اِجْتِنَابُ الكَذِبِ فِي الجَدِّ وَلَهَزْل، وَأَنَّهُ شَرُّ الرِّوَايَةِ، وَأَنَّ الكَاذِبِ مُخَالفٌ لمَوْعده حدثنا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني، أنبأنا يحيى بن رجاء بن أبي عبيدة، أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالرِّوَايَةَ، رِوَايَةَ الكَذِبِ، فَإِنَّ الكَذِبَ لا يَصِلُحُ بِالْجِدِّ وَالهَزْلِ، وَلا يَعِدَّ أَخَدُكُمْ صَيَّهُ، ثُمَّ لا يُنْجِزُ لَهٌ(). سمعت محمد بن أحمد بن حماد یقُول: سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: حدثني هارون بن سفيان المستملي، قَالَ: قُلْتُ لأَبِيكَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَيْفَ تَعْرِفُ الكَذَّبِينَ؟ قَالَ: بِمَوَاعِيدِهِمْ. ١ - تقدم تخريجه . . ٢- ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)). (٥١٧/٣) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جدير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في («شعب الإيمان)) .. ٣- ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)» (٥١٧/٣) وعزاه لابن عدي وحده. ٤- تقدم تخريجه موقوفًا على ابن مسعود. (١٠٣) الجزء الأول مقدمة المصنف البَابُ العشْرُونَ الكذَّابُ يَكُونُ مُجَانِبًا للإِيمَانِ حدثنا عمر بن سنان، أخبرنا هشام بن خالد، أخبرنا بقية، عن عمر بن موسى، عن القاسم، عن أبي أمامة، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ، قَالَ: ((إِنَّ الكَذِبَ مِنْ أَبْوَابِ النِّفَاقِ، وَإِنَّ آيَّةَ النَّفَاقِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلا خَصِمًا)». حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، وأحمد بن يوسف بن الضحاك، قالا: أخبرنا هارون ابن حاتم، أخبرنا ابن أبي غنية، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّمِّ ◌َثَلِ يَقُولُ: ((الكَذِبُ مُجَانِبٌ لِلإِيْمَانِ))(١)، ورواه أسيد بن زيد، عن جعفر الأحمر، عن ابن أبي خالد مرفوعًا. حدثنا ابن صاعد، وإبراهيم بن محمد الدستوائي، قالا: حدثنا محمد بن عبيد بن غَنِيَّة عنه . قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الَحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَفَعَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ - غَيْرُ ابْنِ أَبِي غَنَّةِ، وَجَعْفَرِ الأَحْمَر. أخبرنا محمد بن سعيد بن هلال، أخبرنا معافى بن سليمان، فأخبرنا زهير، أخبرنا إسحاق، وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر وَهُوَ عَلَى الِنْبَرِ يَقُولُ: ((إِيَّكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّ الكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإِيمَانِ»(٢). حدثنا أبو همام البكراوي سعيد بن محمد، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حدثنا معتمر، عن ابن أبي خالد، مثله موقوفًا . حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حدثنا بحر بن نصر، أخبرنا يَحْنَى بنُ سَلامِ، أخبرنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، مثله موقوفًا. حدثنا عبدالله بن حفص الوكيل، حدثنا داود بن رشيد، أخبرنا عَلِي بْنُ هَاشِمٍ، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّامِ، قَالَ: ((يُطْبَعُ ١- أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) رقم: ٤٨٠٥،٤٨٠٤، وضعفه عن أبي بكر مرفوعًا، وروى موقوفًا، ذكره السيوطي في ((الدر المنثور»: ٥١٨/٣، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن عدي، وقال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوفًا. ٢- أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)»: ٤٨٠٥ عن أبي بكر الصديق موقوفًا، وقال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوفًا. (١٠٤) الجزء الأول مقدمة المصنف المُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلا الْخِيَانَةَ وَالكَذِبَ)(١). قال الشيخ: قال لي عبدالله بن حفص، قال داود بن رشيد: جاءني أبو خيثمة زهير ابن حرب فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيَّ وَيَسَالْنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى حَدَّثْتُهُ بِهِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - غَرِيبٌ، لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ غَيْرُ عَلِىِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَلا عَنْ عَلِىٌّ غَيْرُ دَاوُدَ . حدثنا محمد بن خريم الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا سعيد بن يحيى، حدثنا عبيدالله بن الوليد، عن محارب بن دِثَار، عن ابن عمر، عَنِ النَّبِيِّ عَّيْهِ، قَالَ: (يُطْبَعُ المُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ لَيْسَ الخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ»(٢) . قَلَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الوليد الوصافي، عن محارب. حدثنا ميمون بن سلمة أبو خولة البهراني، أخبرنا أبو التقي هشام بن عبدالملك، أخبرنا بقية، حدثني طلحة القرشي، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((إِنَّ المُؤْمِنَ لَيُطْبَعُ عَلى خِلالِ شَتَّى: عَلَى الْجُودِ، وَالبُخْلِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَلَا يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الكَذِبِ، وَلاَ يَكُونُ المُؤْمِنُ كَذَّبً))(٣). قَالَ الشَّيْخُ: وَطَلْحَةُ الْقُرَشِيُّ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ بَقِيَّةُ؛ هُوَ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدِ أبو مسكين الرقي، ضعيفٌ .. سمعت محمد بن سعيد الحراني يقول: سمعت هلال بن العلاء يقول: سمعت أبا يوسف محمد بن أحمد الرقي يقول: إِذَا قَالَ بَقِيَّةُ: حدثنا أبو مسكين الرقي، فاعلم أنه طلحة بن زيد. البَابُ الحَادِي والعشْرُونَ : مَنْ قَالَ: التَّلقينُ هُوَ الَّذِي يَكْذِبُ فيه الرّاوي، وَذِكْرُ بَعْض مَنْ لُقّنَ حدثنا الحسين بن أبي معشر الحراني، أخبرنا محمد بن مصفي، وحدثنا محمد بن عبدالله بن وردان الدمشقي، حدثنا عبدالله بن ذكوان، قالا: أخبرنا مروان، عن سعيد ١- أخرجه البيهقي: ١٩٧/١٠، من طريق ابن عدي وابن أبي عاصم في ((السنة) :: ٥٣/١، من طريق أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعًا. ٢- ذكره السيوطي في ((الدر المنثور»: ٥١٨/٣، عن ابن عمر، وعزاه لابن عدي. ٣- انظر المصدر السابق. (١٠٥) الجزء الأول مقدمة المصنف (بن بشير، حدثنا قتادة، قَالَ أَبو الأَسْوَدِ الدّيْلِيِ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقُّنْهُ (١). حدثنا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني المصري، حدثنا محمد بن علي بن محرز أبو الأسود الديلي، قالا: إذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقِنْهُ. حدثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، عن قتادة، قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُكَذِّبَكَ صَاحِبُكَ فَلَقِّنْهُ. حدثنا أبو خولة البهراني، أخبرنا أبو نعيم الحلبي، حدثنا ابن المبارك، عن محمد بن سليم، عن قتادة قال: إِذَا سَرَّكَ أَنْ يُكَذِّبَكَ الرَّجُلُ فَلَقْنْهُ. حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو يعلى التوزي، حدثنا عبدالمجيد بن أبي رواد، عن مروان بن سالم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ أَكْذِبَ فَلَقِي . قال الشيخ: وفي كتابي بخطي، عن علي بن سعيد بن بشير، حدثنا محمد بن صدران، حدثنا المنذر بن زياد، حدثنا أيوب، قال: قال لي ابن أبي مليكة: يَا أُّوبُ، إِذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ العَالِمُ فَلَقُتْهُ . أخبرنا محمد بن جعفر بن حفص الإمام، وأحمد بن علي بن المثنى، ومحمود بن محمد الواسطي، قالوا: أخبرنا وهب بن بقية، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: لقَّنْتُ سلمة بْنَ عَلْقَمَةَ حَدِيثًا، فَحَدَّثَنِي بِهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكُ فَلَقْهُ . أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثني أحمد بن محمد البغدادي، حدثنا عفان، أخبرنا همام، حدثنا قتادة، عن الحسن بن أبي بكرة، قال: (نَهى رَسُولُ اللهِ ◌ِّمِ أَنْ يُتْعَاطَى السَّفُ مَسْلُولاً))(٢). وَكَانَ لَقَنَّهُ هَذَا الحَدِيثَ إِنْسَانٌ، يُقَالُ لَهُ بَسَّامٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَ: وَاَللهِ مَا حَدَّثَّكُمْ هَذَا هَمَّمٌ، وَلَا حَدَّثَ فَتَادَةُ بِهَذَا هَمَّامًا، فَفَكَّرَ عَفَّنُ فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأْ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى لِحْيَةٍ بَسَّامٍ، وَقَالَ: أُدْعُوا لِي صَاحِبَ الزَّيْغِ يَا فَاجِرُ، يَا مَاصُّ، فَمَا خَلَّصُوهُ إِلا ... ١- أخرجه الخطيب في ((الكفاية في علم الرواية)) ص: ١٤٩، من طريق مطر الوراق قال: قال أبو الأسود ..... فذكره. ٢- أخرجه الترمذي: ٤٠٣/٤، كتاب الفتن، باب: ((ما جاء في النهي عن تعاطي السيف مسلولاً))، حديث: ٢١٦٣، وأبو داود: ٣٧/٢، كتاب الجهاد، باب: ((في النهي أن يتعاطي السيف مسلولا»، حديث: ٢٥٨٨، والحاكم: ٤/ ٢٩٠، من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن = (١٠٦) الجزء الأول مقدمة المصف أخبرنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن(١) بن قتيبة، والحسين بن عبدالله الآمدي، قالوا: حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك، حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌ِكَلِ قَالَ: ((لَوْ كَانَ القُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسْتَهُ ، ٠ (٢). النَّارُ﴾(٢). سمعت عبدان الأهوازي يَقُولُ: وذَكَرْتُ لَهُ هَذَاَ الحَدِيثَ فَقَالَ: رَأيْتُ الْبْغَدَادِيِّينَ يُقْنُونَهُ عَبْدَالوَهَّابِ، فَمَنَعْتُهُمْ: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا عبدالغفار بن عبدالله بن الزبير، حدثنا علي ابن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله عَ لَّم قَالَ: ((مَنْ أَتَى البَهِيمَةَ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ»(٣). قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا ابْنُ الُثَنَّى: ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَالْغَفَّارِ رَجَعَ عَنْهُ . حدثنا محمد بن حاتم الهزهاز المنبجي، حدثنا موسى بن سليمان المنْجِي، حدثنا بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ لَّمِ قَالَ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ)) (٤). قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ: لَقْنُوْهُ أَصْحَابَ الحَدِيثِ، فَتَلَقَّنَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنَهُ. البَابُ الثَّانِي والعشْرُونِ مَنْ قَالَ: التَّدْلِيسُ ()َمِنَ الكَذِبِ وَأَخُو الكَذِبِ حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، أخبرنا الميموني - هو عبدالملك بن عبدالحميد = جابر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ١ - في الأصل: الحسين، والصواب ما أُتْبِت. ٢ أخرجه أحمد: ١٥٥،١٥١/٤، والدرامي: ٢/ ٤٣٠، والطبراني في ((الكبير)): ٠،٣٠٨/١٧ والبغوي في ((شرح السنة: ٩/٣). ٣- أخرجه أبو داود: ١٥٩/٤، كتاب الحدود: باب فيمن أتي بهيمة ٤٤٦٤، والترمذي :: ٤ / ٤٦، كتاب الحدود، ((باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة)»: ١٤٥٥، والبيهقي: ٢٣٣/٨-٢٣٤، وابن ماجه ٨٥٦/٢ من حديث ابن عباس. ٤- أخرجه مسلم: ٤٩٣/١، كتاب صلاة المسافرين، ((باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن)»: ٦٣/ ٧١٠، والترمذي: ٢٨٢/٢، أبواب الصلاة، باب: ((ما جاء إذا إقيمت الصلاة»: ١١٥١، والبيهقي ٢/ ٤٨٢. ٥- ينظر: المقدمة. (١٠٧) الجزء الأول مقدمة المصنف الرقي، صاحب أحمد بن حنبل - حدثنا خالد بن خداش، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: النَّدْلِيسُ كَذِبٌ(١). حدثنا موسى بن العباس، أخبرنا يحيى(٢) بن إسحاق بن سافري، أخبرنا زكريا بن عدي، عن أبْن الْبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: التَّدْلِسُ كَذِبٌ. حدثنا أحمد بن موسى بن القراد، أخبرنا يعقوب بن شيبة قال: سمعت الحسن الحلواني يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةً يَقُولُ: خَرَّبَ اللّهُ بُيُوتَ الْمُدَّلْسِينَ، مَا هُمْ عِنْدِي إِلا كَاذْبُونَ (٣) . حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، حدثني أبو حفص بن مقلاص، قال: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ الشَّافِعَيَّ يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ: التَّدْلِسُ أَخُو الْكَذِبِ (٤). حدثنا عمر بن بكار الغافلاني، وإسماعيل بن الحكمي، أخبرنا حنبل بن إسحاق، قال: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ، وَقَالَ ابْنُ الْحَكَمِيُّ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةً يَقُولُ: وَللهِ لأَنْ أَزْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَّلْسَ (٥). حدثنا عبدالجبار بن أحمد السمرقندي، حدثنا مؤمل بن إهاب قال: سمعت يزيد بن هارون يَقُولُ: مَا دَلَّسْتُ حَدِيثًا، إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ عَوْفٍ، فَمَا بُوِرِكَ لِي فِيهِ. حدثنا أحمد بن علي المدائني، أخبرنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، أخبرنا سليمان بن داود، حدثنا يحيى بن سعيد، حَدَّثْنَا سُفْيَان، قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَقُولُ: التَّدْلِسُ مِنْ دَنَاءَةِ الأَخْلاقِ. حدثنا أحمد بن موسى بن العرَّاد، أخبرنا يعقوب بن شيبة قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ التَّدْلِيسِ، فَكَرِهَهُ وَعَابَهُ، قُلْتُ لَهُ: فَيَكُونُ الْمُدَلْسُ حُجَّةً فِيمَا رَوَى حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا؟ قَالَ: لا يَكُونُ حُجَّةٌ فِيمَا دَلَّسَ. حدثنا محمد بن الحسين بن مُكرَم، وأحمد بن محمد بن عبدالكريم، وغيرهما، قالوا: أخبرنا عباس بن محمد أخبرنا قراد، قال: سَمِعْتُ شُعبةَ يَقُولُ: كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ خَلٌّ وبَقْلٌ. سمعت علي بن أحمد بن مروان يقول: سمعت عمر بن شيبة يقول: سمعت أبا عاصم النبيل يَقُولُ: أَقَلُّ حَالاتِ المُدَلِّسِ عِنْدِي أَنْ يُدْخِلَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ١ - أخرجه الخطيب في ((الكفاية في علم الرواية)): ص ٣٥٦. ٢ - في ط: أيوب، والصواب ما أُثبِتَ. ٣- أخرجه الخطيب في «الكفاية)) ص: ٣٥٦. ٤- أخرجه الخطيب في «الكفاية)) ص: ٣٥٦. ٥- أخرجه الخطيب في («الكفاية)) ص: ٣٥٦. (١٠٨) الجزء الأول مقدمة المصنف بعدَِّ: (الْتَشْبَعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَي زُورِ))(١). البَّابُ الثّالثُ والعشْرُونَ الكَاذبُ يَكْذِبُ صَرَاحًا منْ مَهَاَنَة نَفْسِهِ عَلَيْهِ، وَالظَّرِيفُ لاَيَكْذِبُ حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن الجَّعْد الوَشَّاءُ، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، أخبرنا داود بن الزبرقان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّ ◌َّله: ((إِنَّ مِنَ الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةُ عَنِ الكذب»(٢). قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحِدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عروبة أَحَدٌ، فرفعه غِير داود بن الزبرقان. حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني بـ ((إسفرايين))، حدثنا سعيد بن أبي زيدون القيسراني، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا أبو جُزَيّ نصر بن طريف، عن عطاء بن السائب، عن عبدالله بن الحارث، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ: ((إِنَّ فِي الَعَارِيضِ مَا يَعِفُّ الرَّجُلَ العَاقِلَ عَنِ الْكَذِبِ))(٣). قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الحَدِيْثُ لا أَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إِلا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. حدثنا محمد بن خُرَيْم الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، وحدثنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حدثنا هارون بن سعيد، وحدثنا عمر بن الحسن بن نصر الحلبي، حدثنا إبراهيم بن سعيد، وأخبرنا عبدالله بن محمد بن مسلم، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبِ، قَالُوا: أخبرنا أبو ضمرة، أخبرني صالح بن حسان، عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكْذِبُ الكَاذِبُ إِلا مِنْ مَهَنَةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ. حدثنا کھمس بن معمر الجوهري، حدثنا أبو أمیة محمد بن إبراهيم، ح. ١- أخرجه البخاري: ٣١٧/٩، كتاب النكاح باب المتشبع بما لم ينل ... حديث: ٥٢١٩، ومسلم: ١٦٨١/٣، كتاب اللباس والزينة ((باب النساء كاسيات عاريات)) حديث ١٢٧/ ٢١٣٠، من حديث أسماء. ٢ - أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)): ١٠١١، وأبو الشيخ في «الأمثال»: ٢٣٠، من طريق داود بن الزبرقان عن سعيد عن قتادة عن زرارة ابن أوفي عن عمران بن حصين مرفوعاً. وداود ابن الزبرقان متروك. ورواه البخاري في «الأدب المفرد»: ٨٥٧، من طريق قتادة عن مطرف ابن عبد الله عن عمران بن حصين موقوفاً. وأخرجه الطبراني في الكبير: ٢٠١/١٨، والبيهقي في (الشعب)) كما في «فتح الوهاب: ١٧٤/٢، وقال البيهقي: إنه أصح من المرفوع . ٠ ٣- ذكره الحافظ في ((الفتح)»: ٠ ١/ ٦١٠، وعزاه لابن عدي وقال في «فتح الوهاب)): رواه ابن عدي وأبو نعيم ومن طريقه الديلمي من حديث علي. (١٠٩) الجزء الأول مقدمة المصنف وحدثنا عبدالصمد بن عبدالله، حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قالا: حدثنا منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي، أخبرنا شبيب بن شيبة الخطيبُ قَالَ: سمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِيَنْ يَقُولُ: الكَلامُ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ ظَرِيفٌ. البَابُ الرَّبعُ وَالعِشْرُونَ مِنْ أَكْبَرِ (١) الْخِيَانَةِ أَنْ يُحَدِّثَكَ حَدِيثًا هُوَ فِيهَ كَاذبٌ، وَأَنْتَ لَهُ مُصَدِّقٌ حدثنا بهلَول بن إسحاق بن بهلول الأنباري، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا عمر بن هارون، عن ثور، عن يزيد بن شريح، عن جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان قَالَ: قَالَ رَسَولُ اللهِ عَّ ◌َّهِ: ((كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هَوَ لَكَ مصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ كَاذِبٌ)(٢). أخبرنا القاسم بن الليث الرَّسعني، حدثنا محمد بن مصفى، ح. وأخبرنا أحمد بن عامر البرقعيدي، حدثنا سعيد بن عمرو، قالا : حدثنا بقية: حدثني أبو سريج ضبارة بن مالك الحضرمي أنه سمع أباه يحدث عن عبدالرحمن بن جبير، أن أباه حدثه عن سفيان بن أسيد الحضرمي، أنه سمع رسول الله ح الهم يقول: ((كَبُرَتْ خِيَانَةُ أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مَصَدِّقٌّ، وَأَنْتَ لَهُ كَاذِبٌ)(٣). قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيِهِ عَنْ ضبارة غير بقية ومحمد بن ضبارة عن أبيه، حدثناه عبدالصمد بن سعيد، عن سليمان بن عبدالحميد عنه. البَابُ الخَامِسُ والعشْرُونَ الإِعَانَةُ عَلَى الكَذَّابِينَ بَالنِّسْيان،َ وَأَنّهُ آفَةُ العلمِ حدثنا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجانيَ بـ ((حلب))، قَالَ: حدثنا محمد بن حميد، حدثنا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عَنِ القَاسِمِ، قَالَ: أَعَانَنَا اللهُ عَلَى الكَذَّبِينَ بِالنِّسْيانِ. حدثنا عبدالرحمن بن محمد القرشي، حدثنا محمد بن زياد بن معروف، أخبرنا عبدالرحمن بن عبدالله بن سعد، أنبأنا عمر بن هارون، عن عبدالله بن عون، عن القاسم بن محمد قَالَ: أَعَانَنَا اللهُ عَلَى الكَذَّبِينَ بِالنِّسْيانِ . ١- فى أ: أكذب. ٢- أخرجه أحمد: ١٨٣/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)): ٩٩/٦، والبيهقي في شعب الإيمان: ٤٨٢٠، وذكره السيوطي في («الدر)): ٥١٩/٣)، وزاد نسبته لـ «هناد بن السري)) في الزهد. ٣- أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)»: ٣٩٣، وأبو داود: ٢٩٣/٤، كتاب الأدب، باب: ((في المعاريض)) حديث: ٤٩٧١، والبيهقي في ((الشعب)): ٤٨٢١، وذكر السيوطي في (جمع الجوامع)»: ٦١٩/١، وزاد نسبته لابن قانع . (١١٠). الجزء الأول مقدمة المصنف حدثنا المغيرة بن أحمد الخاركي، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبد الله بن المختار قَالَ (١): آفة العِلْمِ الكَذِبُ، وَآَفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ يُحَدَّثَ بِهِ مَنْ لَيْسَ هُوَ لَهُ بِأَهْلٍ . حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا أبو اليسع وهب، عن قيس بن الربيع، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: نَكَدُ الحَدِيثِ الكَذِبُ، وَآَفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تَضَعَّهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ. حدثنا حذيفة بن الحسن التنيسي، حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا الأصمعي عبدالملك بن قُرَّيْب بن علي بن أصمع، حدثنا العلاء بن أسلم ابن أخي العلاء بن زياد، عن رُؤْبة بن العجاج، قَالَ: أَتَيْتُ نَسَّابَةَ البَكْرِيَّ، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: زُؤْبَةُ ، قَالَ: فَبَصُرْتَ، وَاللهِ، وَعَرَفْتَ! لَعَلَّكَ كَقَوْمٍ عِنْدِي: إِنْ سَكَتُّ عَنْهُمْ لَمْ يَسْأَلُونِي، وَإِنْ: حَدَّثْتُهُمْ لَمْ يَعُوا؟ قَالَ: قُلْتَ: أَرْجُو أَلا أَكُونَ كَذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ لِلْعِلْمِ آَفَةٌ، وَنَكَدًا، وَهُجْنَةً؛ وَآَفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَنَكَّدُهُ الْكَذِبُ فِيهِ، وَهُجْتَتُهُ نَشْرُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهَّلِهِ. حدثنا محمد بن عمر بن العلاء، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا عبدالله بن داود، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: آفَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ مَنْ لَّيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ(٢). حدثنا محمد بن صالح بن دُرَيْح، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا يعلى بن عيينة، عن الإفريقي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ لِكُلِّ شَيءٍ آفَةً، وَأَنَّ آفَةَ العِلْمِ النِّسْيَانُ. حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الأشناني الكوفي، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا عثمان بن سعيد الزيات، حدثني محمد بن عبدالله أبو رجاء الحبطي، من أهل ((تُسْتَر))، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عَنْ عَلِيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَِّ يَقُولُ: ((آفَةُ الْحَدِيثِ الكَذِبُ، وَفَةُ العِلْمِ النَّسْيَانُ ... (٣).َ فِي حَدِيثِ ذَكَّرَهُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَلا أَعْلَمُّ يَرْوِيهِ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي رَجَاءِ الْحَبَطِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو كريبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَيْضًا. أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الدرداء المروزي(٤)، أخبرنا أبو إسحاق الطالقاني، قَالَ: قَالَ الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ أَبِي لَّيْلَىَ قَالَ: إِذَا كُنْتَ كَذَّبًا فَكُنْ ذَاكِرًا. ١- سقط في: أ. ٢- أخرجه الدارمي في «سننه»: ١/ ١٥٠، من طريق أبي أسامة عن الأعمش. ٣- أخرجه الطبراني في ((الكبير)): ٢٦٨٨، والقضاعي في («المسند»: ٧٤، من طريق الحارث الأعور عن علي مرفوعًا. ٤ - هو عبد العزيز بن منيب المروزي. (١١١) الجزء الأول مقدمة المصنف البَابُ السَّادسُ والعشْرُونَ طَلَبُ غَريب الحَديث منْ عَلامَة الكذب، وَالْحَرَاجُ فِي الكِتَابَةِ مِنَّ عَلَامَةِ الصِّدَقِ حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، حدثني بشر بن الوليد، قال: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالكَلامِ تَزَنْدَقَ، وَمَنْ طَلَبَ غَرِيبَ الحَدِيثِ كَذَبَ، وَمَنْ طَلَبَ الَمَالَ بِالكِيمَيَاءِ أَفْلَسَ. حدثنا أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، إِلا أَنَّ الَعْنَى وَاحِدٌ، وَهَذِهِ الحِكَايَةُ بِعَيْنِهَا - بأَلْفَاظِ غَيْرِ مَاذَكَرَهُ الفِرْيَابِيُّ - نَحْوُهُ. حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا بشر بن الوليد، قال: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ، فَذَكَرَ هَذِهِ الحِكَايَّةَ بِعَيْنِهَا، بِأَلْفَاظِ غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ الفِرِيَبِيُّ، إِلا أَنَّ الَعْنَى وَاحِدٌ. حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة العكبري، أخبرنا أحمد بن أبي يحيى، قال: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ غَيْرَ مَرَّةٍ: لا تَكْتُبُوا هَذِهِ الأَحَادِيثَ الغَرَائِبَ؛ فَإِنَّهَا مَتَاكِرُ، وَعَامَّهَا عَنِ الضُّعَفَاءِ. سَمِعْتُ الحسين بن أبي معشر يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بن عثمان بن كرامة يقول: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الكِتَابُ مَسْجُوحًا(١) كَانَ مِنْ عَلَامَةِ الصِّدْقِ. سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْت عَبْدَاللهِ بْنَ أُسَامَةَ الكَلْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو نُعَيمٍ: يَدُلُّكَ عَلَى صِحَّةِ الكِتَابِ وَجَوْدَةِ السَّمَاعِ كَثْرَةُ الجراحِ فِيهِ. البَابُ السَّبِعُ وَالعِشْرُونَ كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلا ثَلاثًا، وَأَعْظَمُهَا الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللّه ◌ِدَّاء حدثنا أبو همام البكراوي سعيد بن محمد، حدثنا عبدالأعلى بن حماد، حدثنا داود العطار، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد ١- في ١: مسجوجًا في الجامع للخطيب ٢٧٩/١ مُسَحجًا. (١١٢) الجزء الأول مقدمة المصنف: قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: ((يَأَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تتابعوا فِي الْكَذِبِ، كَمَا يتتاَيَعِ الفَرَاشُ فِي النَّارِ؟ كُلُّ الكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَّى ابْنِ آدَمَ إِلا ثلاثَ خِصَالِ: رَّجُلٌ كَذَبَ فِي امْرَتِهِ لِيُرْضِيَهَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ امرأين يُصِلِحُ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خُدْعَةٍ حَرَّبٍ))(٢) . قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَ الَحَدِيِثُ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فِي قَوْلِهِ: (الحَرْبُ خُدْعَةٌ))، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: شَهْرٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ شَّهْرِ عِنِ الزَّبْرَقَانِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، وَمَنْهُمْ مَنْ رَوَهُ فَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُمَا الزَّبْرَقَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ شَهْرٍ، فَقَالَ: عَنْ شَهْرٍ، إِنَّ رَسُولَ الهِ عِدَّمِ. أخبرنا عمر بن سنان، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة المنبجي (٢)، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أخبرنا يحيى بن خليف، حدثنا الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عَنْ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((لا يَصْلُحُ الكَذِبُ إِلا فِي ثَلاثٍ: الرَّجُلِ يُرْضِي امْرَأَتَهُ، وَفِي الْحَرْبِ، وَفِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّاسِ)»(٣). قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَلا أَعْلَمُ بَرْوِبِهُ عَنِ الثَّوْرِيُّ إِلا يَحْيَى بْنُ خليف، وعَنْ يَحْمَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ. البَابُ الثّا منُ والعشْرُونَ اللِّسَانُ الْكَاذِبُ مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا عِنْدَ الله حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أخبرنا أحمد بن المفرج، أخبرنا أيوب ابن سويد، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، عَنْ طاوس، عَن ابْن عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللهِ ◌ِّهِ: ((إِنَّ أَعْظَمَ الْخَطِيئَةِ عِنْدَ اللهِ اللِّسَانُ الكَاذِبُ(٤). ١- أخرجه بهذا اللفظ أبو نعيم في «حلية الأولياء)): ٢٢/٩، وأخرجه الترمذي باختلاف يسير في اللفظ: ٢٩٢/٤، كتاب ((البر والصلة، باب: «ماجاء في إصلاح ذات البين))، حديث ١٩٣٩، وأحمد: ٦/ ٤٥٩،٤٥٤، ٤٦٠. ٢- هكذا الإسناد في المطبوع والمخطوط وهو خطأ فـ ((طلحة بن يحيى)) الذي يروي عن عائشة يروي عنه الثوري وهو من الطبقة السادسة فوقوعه في هذا المحل من الإسناد خطأ لا أدري كيف وقع وكذا عائشة المنجي ثم لم أجد في التراجم من اسمه عائشة المنبجي فـ ((طلحة)) يروي عن عمته عائشة بنت طلحة والله أعلم. ٣- ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)): ٢٢٢/٢، وعزاه لابن عدي. ٤- ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)»: ٥١٩/٣، وعزاه لابن عدي، عن ابن عباس. (١١٣) مقدمة المصنف الجزء الأول قَالَ الشَّيْخُ: وَلا أَعْلَمُ يَرْوِي هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الثَّورِيُّ غَيْرَ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ. حدثناه محمد بن أحمد بن عيسى الوراق، أخبرنا موسى بن سهل النَّسائي، أخبرنا أيوب ابن سويد، حدثنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِّ ◌َِّ فِي خُطْبَتِهِ: ((إِنَّ أَعْظَمَ الخَطِيئَةِ عِنْدَ اللهِ اللِّسَانُ الكاذب»(١). قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا أَيْضًا يَرْوِيِه أُيُوبُ بْنُ سُوَيَدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ. حدثنا فارس بن خُزَيْزِ الأنطاكي، حدثنا الزبير بن بكار، حدثني عبدالله بن نافع الصائغ، حدثني عبدالله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني، عن أبيه، عن جده زيد بن خالد، قَالَ: تَلَقَّفْتُ هَذِهِ الخُطْبَةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ مِنَّهِ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِيهِ: ((وَمِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللَّسَانُ الكَذُوَبُ، وَشَرُّ الرَّوَيَّةِ رِوَايَةُ الَكَذِبِ»(٢). حدثنا(٣) محمد بن عَبْدَة بن حرب، حدثنا ابن أبي الزرد الأيلي، أخبرنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبدالعزيز بن حمران، حدثنا عبدالله بن مصعب بن منظور، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الكَاذِبُ»(٤). حدثنا أحمد بن محمد بن زنجويه بـ ((مصر)»، أخبرنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، أخبرنا يعقوب بن محمد بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: ((شَرُّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الكَذِبِ)). أخبرنا محمد بن الحسين بن حفص الأشناني الكوفي، أخبرنا عباد بن يعقوب، أنبأنا عمرو بن ثابت، عن عبدالرحمن بن عابس، قال عباد: وأخبرني ابن نمير، عن سفيان، عن عبدالرحمن بن عابس، قال: حدثني ياسر، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: (إِنَّ أَصْدَقَ الَحَدِيثِ كَلامُ اللهِ، وَأَعْظَمَ الْخَطَايَا الَّسَانُ الكَاذِبُ، وَشَرَّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الكَذِبِ». حدثنا عبدالرحمن بن عبدالمؤمن، أنبأنا أحمد بن عبدالله، أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأنا جرير بن عثمان، عن سلمان بن نُمَّيْر، قال: قال رجل بطال لأبي أُمامة: أَخْبِرِنِي ١ - انظر الحديث السابق. ٢ - انظر: كتاب ((إتحاف السادة المتقين في شرح إحياء علوم الدين)): ٧/ ٥٢٠. ٣- في أ: حدثناه. ٤- أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤١/٥-٢٤٢، من حديث عقبة بن عامر. وقال ابن كثير في البداية والنهاية (١٤،١٣/٥): هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وفي إسناده ضعف. (١١٤) الجزء الأول مقدمة المصنف عَنِ الكَذِبِ، كَمْ قِيْرَاطًا هُوَ؟ فَقَالَ: لِأَفْتِيَنَّكَ؛ إِنَّ الكَذِبَ يُذْهِبُهُ الوُضُوءُ وَالصَّلاةُ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ. حدثنا محمد بن أحمد بن وردان، قال: سمعت أبا عمير يقول: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عمرو قَالَ: قُلْتُ لِلأَصْمَعِيِّ: كمْ تَحْفَظُ مِنْ كَلامِ العَرِبِ فِ الكَذِبِ؟ قَالَ: قُلْتُ لِأَعْرَبِيِّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الْكَذِبِ؟ قَالَ: لَوْ ذُقْتَ حَلَاوَتَهُ مَا نَسِيْتَهُ. وَسَمِعْتُ نَصْرًا يَقُولُ: سِرْتُ إِلَى مَنْزِلِ الأَصْمَعِيِّ، فَخَرَجَتْ إِلَيَّ جَارِيَةٌ لَهُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ مَوْلاكِ؟ فَذَكَرَتْ كَلَامًا: أَظُنُّهُ فِي البَيْتِ، تَكْذِبُ عَلَى الأَغْرَابِ (١). البَابُ النَّاسِعُ والعشْرُونَ ذكْرُ مَنْ يَنْشَأُ (١) آخِرَ الزَّمَانِ مِنَ الكِذَّبِنَ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ عَلَى اللهِ وَرَسُوله أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي سويد، أخبرنا عبيدالله بن معاذ، أخبرنا أبي، ح وأخبرنا سليمان بن الحسن أبو أيوب العطار، أخبرنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، جميعًا عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّمِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّبًا، كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ»(٣). أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي سويد، حدثنا عبدالله بن مسلمة، أخبرنا عبدالعزيز ابن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّمِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ» (٤) . أخبرنا محمد بن أحمد بن عبدالواحد بن عبدوس، أخبرنا موسى بن أيوب: النصيبي، أخبرنا عقبة بن علقمة البيروتي، عن أبي شريح، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، : قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِێٹ ، ح. وحدثنا محمد بن منير المطيري، حدثنا محمد بن الهيثم، حَدَّثَنِي ابْنُ بكير، حدثني ١ - في أ: الأعراب. ٢- في أ: يفشو. ٣- أخرجه البخاري: ٨١/١٣، حديث ٧١٢١، ومسلم: ٢٢٤٠،٢٢٣٩/٤، في الفتن، باب: ((لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل» (٨٤/ ١٥٧). ٤- انظر الحديث السابق. (١١٥) الجزء الأول مقدمة المصنف زين بن شعيب - وكان مالك يعجبه، وكان بصريًا - قال: أخبرني أبو شريح عن شراحيل بن يزيد(١)، عن مسلم بن يسار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ،ێالآلام ،ح. وأنبأنا أبو العلاء الكوفي محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا عمرو بن سواد، أخبرنا ابن وهب، حدثني عبدالرحمن بن شريح أنَّهُ سَمِعَ شراحيل بن يزيد يقول: حدثني مسلم بن يسار أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّْبُونَ، يُحَدِّثُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُواْ أَنْتُم ولاَ أَبَّاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لا يُضِلُّونَكُمْ وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ)). (٢) واللَّفْظُ لَحَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ. قَالَ، الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُّهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَمْرُو بْنُ سَوَاد وحرملة، وابن أخي وهب. وَهُوَ فِي كِتَابِ الدَّجَالِ، وَالكِتَابُ عند هؤلاء. حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، أخبرنا عمر بن محمد بن الحسن، أخبرنا أبي عن شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبدالله بن الزبير، قال: قال رسول الله مِنَ الشّم: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا مِنْهُمْ: العَنْسِيُّ، وَمُسَيْلِمَةُ، والمُخْتَارُ﴾(٤). قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الَحَدِيثُ، لا أَعْلَمُ يُروِيِهِ عَنْ شريك غَيْرْ ابن التل محمد بن الحسن. البَابُ الثَّلاثُونَ مَا يُتَوَقَّعُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ ظُهُورِ الشَّيَاطِينِ لِلنَّاسِ، فَيَتَحَدَّثُونَ وَيَفْنُونَ حدثنا عمران بن موسى بن مجاشع، أخبرنا سويد بن سعيد، أخبرنا عبدالله بن يزيد المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبي، عن ابن عجلان، عن عبدالواحد النصري(٣)، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال النبي ◌ِّيمِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَطُوفَ إِبْلِيسُ فِي الأَسْوَاقِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِكَذَ وَكَذَا))(٥). ١- في أ: زید. ٢- أخرجه مسلم في صحيحه: ١٢/١، المقدمة، باب النهي عن الرواية عن الضعفاء، والاحتياط في تحملها»: (٧/٧). ٣- في الأصل: البصري، والصواب ما أثبتناه. ٤- ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)): ٧٥/١٠، وعزاه لأبي يعلى، وقال: ((وفيه محمد بن الحسن ابن زبالة، وهو ضعيف)". ٥- أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة": ٦/ ٥٥١، من طريق ابن عدي . (١١٦) الجزء الأول مقدمة المصنف حدثنا أبو عاصم جعفر بن إبراهيم الجزري، أخبرنا الحسن بن غالب الواسطي، أخبرنا محمد بن خالد، أخبرنا أبي، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن عبدالله: ابن عمرو، قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: ((يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ شَيَاطِينُ، كَانَ سُلَيْمَانُ أَوْثَقَهُمْ فِي الْبَحْرِ، يُصَلُّونَ مَعَكُمْ فِي مَسَاجِدِكُمْ، وَيَقْرَءُونَ مَعَكُمُ القُرْأَنَ، وَيُجَادِلُونَكُمْ فِي الدِّينِ، وَإِنَّهُمْ لَشَّيَاطِينُ الإِنْسِ»(١). قَالَ الشَّيْخُ: رَوَهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَدِ هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثِ مَرْفُوعًا وَأَوْقَفَهُ غَيْرُهُ. وأخبرناه العلاء الكوفي، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال: سألت عبدالرحمن المحاربي، أخبرنا ليث، عن طاوس، عن عبدالله بن عمرو، قال: ((يُوشِكُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ. الَِّي أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ فِي البَحْرِ تَظْهَرُ، حَتَّى يَقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَعَ النَّاسِ في الَسَاجِدِ»(٢) .. حدثنا الحسن بن الطيب البلخي، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الربيع بن بدر، عن يسار أبي المنهال، عن أبي العالية، قال: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْشِيَ إِبْلِيسُ في الطُّرُقِ وَاَلْأَسْوَاقِ، فَيَقُولَ: حَدَّثَنِي فُلانٌ، عَنْ فُلانٍ، عَنْ فُلانٍ، عَنْ نَبِيِّ اللّهِ بِكَذَا وَكَذَا. أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي، أخبرنا محمد بن موسى الحرسي، أخبرنا معاذ بن معاذ، أخبرنا الأغضف(٣) - عمرو بن الوليد - قال: قلت لعباد بن منصور: مَنْ حَدَّثَكَ: أَنَّ أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَدَّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَهُ فِي الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ رَجُلٌ لا أَعْرِئُه، قَالَ: فَأَنَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتَ: الشَّيْطَانُ. حدثنا عمران بن موسى، أخبرنا محمد بن يوسف السراج قال: سمعت عيسى بن : أبي فاطمة الفزاري يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ شَيْخِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَكْتُبُ عَنْهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَنَا الشََّانِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ: حَدَّثَنَا الشََّانِيُّ، فَقَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: قَدْ حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ الْحَارِثَ، وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ، قَالَ: عَنْ عَلِيِّ، قَالَ: قَدْ وَاللهِ رَأَيْتُ عَلِيًّا، وَشَهِدْتُ مَعَهُ صَفِينَ، فَلَمَّا رَأيْتُ ذَلِكَ قَرَأْتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَلَمَّا قُلْتُ: ﴿وَلَا يَؤُدُهُ حفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٤٢٥٥ التَفَتُّ فَلَمْ أَرَ شَيْئً(٤). ١- ذكره المتقي الهندي فى كنز العمال)»: ٢١٣/١٠، رقم: ٢٩١٢٦، وعزاه للطبراني في ((الکبیر)، عن ابن عمرو. ٢- تقدم هذا الحديث مرفوعًا. ٣- في ط: الأغضرف، وما أثبتناه هو الصواب. ٤- أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة»: ٥٥١/٦، من طريق ابن عدي .. (١١٧) الجزء الأول مقدمة المصنف حدثنا محمد بن جعفر المطيري، حدثنا محمد بن يوسف بن عيسى الطباع، حدثني عمي أبو جعفر محمد بن عيسى، أخبرنا ابن يمان، قال: سمعت سفيان الثوري، أَخْبَرِنِي رَجُلٌ كَانَ يَرَى الجِنَّ أَّهُ رَأَى الشَّيْطَانَ فِي مَسْجِدٍ مِنِّى))، يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ رَسُولِ اللهِِّ، وَالنَّاسُ يَكْتُبُونَ (١). حدثنا محمد بن جعفر المطيري، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا محمد ابن الطيب الأسدي، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرِي مَنْ رَأَى شَّيْطَانًا يُفْتِي فِي مَسْجِدِ ((مِنِى) أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت قرادًا يقول: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ الْمُحَدِّثُ، وَلَمْ ترِ وَجْهَهُ فَلا تُصَدِّقْهُ، لَعَلَّهُ شَيْطَانٌ قَدْ يَتَصَوَّرُ فِي صُورَتِهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا. ذِكْرُ مَنِ اسْتَجَازَ تَكْذَيبَ مَنْ تَبَّنَ كَذِبُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابعينَ، وَتَابِعِي النَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا رَجُلًا رَجُلًا فَمِنَ الصَّحَّابَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٢) أخبرنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي البصري، أخبرنا كثير بن يحيى، أخبرنا ثابت بن يزيد، عن عاصم، عن أبي مجلز: أَنَّ أُبَّا قَرأ: ﴿مِنَ الَّذِيْنَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ١ - أخرجه البيهقي في ((الدلائل)): ٥٥١/٦ عن سفيان الثوري. ٢- عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزَّى العدوي، أبو حفص المدني، أحد فقهاء الصحابة، ثاني الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأول من سمي أمير المؤمنين، شهد بدرًا، والمشاهد إلا تبوك، وولى أمر الأمة بعد أبي بكر رضي الله عنهما، وفتح في أيامه عدة أمصار. أسلم بعد أربعين رجلا. عن ابن عمر مرفوعا: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه))، ولما دفن قال ابن مسعود: ذهب اليوم بتسعة أعشار العلم. استشهد في آخر سنة ثلاث وعشرين، ودفن في أول سنة أربع وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين، وصلى عليه صهيب، ودفن في الحجرة النبوية، ومناقبه جمة . ينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٤٣٨/٧-٧٢٤، تقريب التهذيب ٥٤/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٦٨/٢، الكاشف: ٣٠٩، تاريخ البخاري الكبير: ١٣٨/٦، تاريخ البخاري الصغير: ٢٣٦/٢، الجرح والتعديل: ١٠٠٥، أسد الغابة: ١٤٥/٤، الرياض المستطابة : = (١١٨) الجزء الأول مقدمة الفصنف الأَوْلَيَانِ﴾ [المائدة: ١٠٧}. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَذَّبْتَ. فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَكْذَبُ. فَقِيلَ لَه: تُكَذِّبُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟! فَقَالَ: أنَّا (أَشَدُ)(١) تَعظِيمًا لأمِيرٍ المؤمِنِينَ مِنْكَ، فَقَالَ: إِنِّي حَرِهْتُ أَنِّي أُصَدِّقُ فِي تَكْذِيبِ كِتَابِ اللهِ، وَ أُكَذُبُ فِي تَصْدِيقِ كِتَابِ اللهِ، فَقَالَ لَّهُ عُمرُ: صَدَّقْتٍ(٢). وعَلِيُّبْنُ أَبِي طَالِبٍ (٣) (ِزَّ) حدثنا سعيد بن عثمان بن سعيد الحراني، أخبرنا معين بن نفيل، أخبرنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن مقسم بن القاسم، ١٤٧، الاستيعاب: ١١٤٤/٣، تجريد أسماء الصحابة: ٥٥،٣٨/١، طبقات ابن سعد: ٩/ ١٤١، طبقات الحفاظ: ٦٢٨. = ١- في أ: أسر. ٢- أخرجه الطبري في تفسيره»: ١٠٧/٥، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور): ٦٠٦/٢، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن عدي. ٣- علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف هو ابن عم رسول الله على لهم وزوج ابنته السيدة فاطمة ◌ِريها وقد كانت نشأته في بيت النبوة من الأسباب المهمة في كثرة ما حمل من علم، وما اشتهر به من فقاهة، هذا إلى ما وهبه الله من فطرة سليمة لم تتدنس بشيءٍ من أمور الجاهلية، فلم يسجد لصنم قط، ولم يشرب خمرا، ولا اقترف إِثمًا. وقد روى معمر، عن وهب بن عبدالله، عن أبي الطفيل قال: ((شهدت عليًا يخطب وهو يقول: ((سلونى، فو الله لا تسألوني عن شيء إلا أخبركم به، وسلوني عن كتاب الله، فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت، أم ينهار؟ أم في سهل، أم في جبل؟». وأخرج أبو نعيم في «الحلية)) بسنده عن علي قال: ((والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أُنزلت؟ وأين نزلت؟ إن ربي وهب لى قلبًا عقولا، ولسانًا سَئولا)). وقد اشتهر بالفصاحة، والبلاغة، والبيان، وحل المشكلات، حتى قيل فيه: ((قضية، ولا أبا حسن لها)). وقد ابتلى يرث بشيعة أسرفوا في حبه؛ فوضعوا روايات كثيرة جدا في فضائله، وفي التفسير وغيره، وألصقوا به ما هو بريء منه، وقابلهم المبغضون له، فوضعوا في ذمه، ولمزه، وهمزه شيئًا غير قليل، وهكذا تجد أنه هلك فيه رجلان: محب غالٍ، ومبغض قالٍ. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٩٧١/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٢٥٠، تهذيب التهذيب: ٣٣٤/٧، تقريب التهذيب: ٣٩/٢، تاريخ البخاري الكبير: ٢٥٩/٦، تاريخ البخاري الصغير: ٤٣٥/١، أسد الغابة: ٩١/٤، تاريخ «بغداد)»: ٠١٣٣/١ الإصابة: ١٠٥/٢، البداية والنهاية: ٢٢٣/٧، ٣٢٤، طبقات ابن سعد: ١٣٧/٩، الحلية: ٨٧/٢، = (١١٩) الجزء الأول مقدمة المصنف مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل، عن مولاه عبدالله بن الحارث، قال: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلَيُّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ، أَوْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَذَكَرَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ ((العرَاقِ)) فَقَالُوا: يَا أَبَ الحَسَنِ، جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ يَجِبُ أَن تُجِيبَنَا عنه، قَالَ: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ ابْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، عَنْ ذَلِكَ جِثْنَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: كَذَبَ، أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ عِِّ قُثَمُ بْنُ العَّاسِ. وعّدُلهِ بْنُ العَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَِّبِ(١) حدثنا أحمد بن الحسين بن عبدالجبار الصوفي، أخبرنا الحارث بن سريج النفال(٢)، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إِنَّ نَوْقًا البكاليَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوْسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ صَاحِبَ الخِضْرِ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َهِ قَالَ: ((قَامَ مُوْسَى = ٦١، تجريد أسماء الصحابة: ٣٩٢/١، الجرح والتعديل: ١٩١/٦. ١- عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف الهاشمي، أبوالعباس المكي، ثم المدني، ثم الطائفي، ابن عم النبي ◌ِّيام وصاحبه، وحبر الأمة وفقيهها، وترجمان القرآن، روى ستين وستمائة وألف حديث. اتفقا على خمسة وسبعين. وعنه أبو الشعثاء، وأبو العالية، وسعيد بن جبير، وابن المسيب، وعطاء بن يسار، وأحمر. قال موسى بن عبيدة: كان عمر يستشير ابن عباس ويقول: غواص. وقال سعد: ما رأيت أحضر فهمًا، ولا ألب لبا، ولا أكثر علمًا، ولا أوسع حلمًا من ابن عباس، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات. وقال عكرمة: كان ابن عباس إذا مر في الطريق قالت النساء أمر المسك أو ابن عباس وقال مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل الناس، وإذا نطق قلت: أفصح الناس، وإذا حدث قلت: أعلم الناس، مناقبه جمة. قال أبونعيم: مات سنة ثمان وستين. قال ابن بكير: بالطائف. وصلى عليه محمد بن الحنفية. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٦٩٨/٢، تهذيب التهذيب: ٢٧٦/٥ - ٤٧٤، تقريب. التهذيب: ٤٢٥/١ - ٤٠٤، خلاصة تهذيب الكمال: ٦٩/٢، ١٧٢، الكاشف: ٢ / ١٠٠، تاريخ البخاري الكبير: ٣/٣، ٣/٥، ٢/٧، الجرح والتعديل: ١١٦/٥، الثقات: ٢٠٧/٣، أسد الغابة: ٣/ ٢٩٠، الحلية: ٣١٤/١، ٣٢٩، البداية والنهاية: ٢٩٥/٨، تجريد: ٣٢٠/١، الإصابة: ٣٢٢/١، ١٤١/٤، الاستيعاب: ٦٣٣/٣، طبقات ابن سعد: ١١٨/٩، ١١٩، الوافي بالوفيات: ٢٣١/١٧. ١- في ط: النقال وما أثْبِتَ هو الصواب. (١٢٠) الجزء الأول مقدمة المصنف خَطِيْبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ فِي النَّاسِ أَحَدٌ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ؟)) فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ (١) . حدثنا عبدالملك بن محمد، أخبرنا سعدان بن نصر (٢)، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوسُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَالِ لِبَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، وَبَشِيرٌ يُحَدُِّهُ: عُدْ لِحَديثِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: عُدْ لحَديثِ كذا وكذا (٣)، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ: مَا أَدْرِىَ، عَرَفَتُ حَدِيثِي كُلَّهُ، وَأَنْكَرْتُ ذَا، أَوْ أَنْكَرْتُ حَدِيثِي كُلَّهُ، وَعَرَّفْتُ ذَا! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ، فَأَمَّا إِذْ رَكِبَ الِنَّسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ تَرَكْنَا الحَدِيثَ عَنْهُ. حدثنا محمد بن عبدالرحمن الدغولي، حدثنا محمد بن مشكان، أخبرنا إبراهيم بن خالد، أخبرنا رباح عن معمر، عن ابن طاوس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا نَحْفَظُ الحَدِيثَ، وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ، حَتَّى إذَا رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ والذَّلُولَ. (٤) وَعَبْدُ الله بْنِ سَلام أخبرنا الحسن بن محمد المديني، حدثنا يحيى بن عبدالله، حدثني الليث، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: .... ١- أخرجه البخاري في صحيحه: ٢٦٢/٨، كتاب التفسير، باب: ﴿وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ﴾ [الكهف: ٦٠}، حديث: ٤٧٢٥. ٢- في ط: نضر وما أثبتناه هو الصواب. ٣- في ب: کذا. ٤- هو أبو يوسف عبدالله بن سلام بن الحارث، من بني قينقاع، وهو من ذرية يوسف الصديق، عليه السلام، وكان اسم عبدالله بن سلام في الجاهلية الحصين، فسماه النبي ◌ِّام، عبدالله، رواه ابن ماجه. وكان من حُلفاءِ الخزرج من الأنصار، أَسلم أول ما دخل النبي عدَّيّم (المدينة))، ولإسلامه قصة ذكرها البخاري في صحيحه ذلك أن النبي مدة مقامه في دار الصحابي الجليل، أبي أيوب الأنصاري، قدم عليه أحد أحبار اليهود وعلمائهم، وهو عبدالله بن سلام، وكان يعلم من كتبهم أوصاف النبي المبعوث في آخر الزمان، فلما جاءَ إِلى النبي ◌ِّهِ سأله بعض أسئلة تأكد منها أنه نبي؛ لأنه ما يعلمها إِلا نبي مرسل، فأسلم، وقال للرسول: لا تعلن إسلامي، حتى تسأل اليهود عنى؛ لأنهم إِن علموا إِسلامي فسينقصوننى، فأرسل إليهم النبي، وسألهم عنه، فقالوا خيرنا وابن خيرنا، فلما أخبرهم بإسلامه قالوا: شرنا، وابن =