Indexed OCR Text

Pages 141-160

(١٣ / ٣٨٤ / ٧٣٨٦) - كتاب التوحيد، باب ((وكان الله سميعاً بصيراً)).
• وأخرجه الإمام مسلم (٤ / ٢٠٧٦ - ٢٠٧٧ / ٢٧٠٤) كتاب الذكر والدعاء باب
استحباب خفض الصوت بالذكر.
*
*
*
.. InI-E
:
- ١٤١ -

[٤] أخبرنا علي قال: ثنا أبو خبيب، قال ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي،
ثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن علي، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله
- ◌َّهِ: (((الحَجّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ)).
[٤] سنده رجاله ثقات ولكنه مرسل، وهو صحيح إلى محمد بن علي. فهو لم يسمع من أم
سلمة، بل روى عنها مرسلاً وكذا روى مرسلاً عن عائشة رضي الله عن الجميع. ((قال أبو طالب سألت
أحمد بن حنبل عن محمد بن علي: سمع من أم سلمة شيئاً؟! قال: لا يصح أنه سمع. قلت فسمع من
عائشة؟ فقال: لا، ماتت عائشة قبل أم سلمة)). قال ابن أبي حاتم: ((سمعت أبي يقول: أبو جعفر
محمد بن علي لم يلق أم سلمة)).
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (١٤٩، ١٥٠ / رقم ٣٢٩)، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل
للعلائي (ص ٣٢٧، ٣٢٨ / رقم ٧٠٠).
• ولكن للحديث شواهد يتقوى بها منها ما هو مخرج في صحيح البخاري سأذكرها في
التخريج، إِن شاء الله تعالی.
تخريجه :
- أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (٢٢٣ / ١٥٩٩).
- وعلي بن الجعد في مسنده (٢ / ١١٦٧ / ٣٥٠٥).
- والإمام أحمد في مسنده (٦ / ٢٩٤ - ٣٠٣ - ٣١٤).
- وابن ماجه في سننه (٢ / ١٥٦، ١٥٧ / رقم ٢٩٣٣). أبواب المناسك، باب (٨) الحج،
جهاد النساء.
- وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢ / ٣٤٧، ٣٤٨ / ٦٩١٦) و (١٢ / ٤٥٨ / ٧٠٢٩).
- والطبراني في الكبير (٢٣ / ٢٩٢، ٢٩٣ / ٦٤٧) وحسنه الشيخ الألباني كما ذكر ذلك عنه
تلميذه حمدي السلفي محقق المعجم الكبير.
- والقضاعي في مسند الشهاب (١ / ٨٢/ ٨٠).
- والذهبي في سير أعلام النبلاء (٤ / ٤٠٩) من طريق علي بن الجعد.
- ١٤٢-

كلهم عن القاسم بن الفضل عن أبي جعفر محمد بن علي عن أم سلمة به.
• وأما شواهده فقد وردت من حديث أبي هريرة، وحديث علي وحديث الحسين بن علي وبمثل
معناه حديث عائشة رضي الله عنها. وهو مخرج في صحيح البخاري وغيره وسيأتي إِن
شاء الله تعالى.
- فأما حديث أبي هريرة، فقد أخرجه الإمام أحمد كما في المسند (٢ / ٤٢١) عن ابن
وهب عن حيدة عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله
◌َ ◌ّ - إِن كان قاله -: ((جهاد الكبير، والضعيف، والمرأة الحج والعمرة)) قال الهيثمي في المجمع (٣/
٣٠٩) في كتاب الحج باب الحث على الحج. ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
- وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢ / ١٣٤ / ٢٣٤٤) كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل
الجهاد وأن الحج جهاد کل ضعيف.
• وأخرجه النسائي في سننه (٥ /١١٣ / رقم ٢٦٢٦)، في كتاب الحج، باب (٤) فضل الحج
من طريق أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، ولم يرد
فيه شك الراوي (إِن كان قاله) وذُكر هنا في طريق النسائي أبو سلمة وذلك بين محمد التيمي وأبي
هريرة، وهو الصواب إِن شاء الله تعالى؛ لأن إبراهيم التيمي لا يروي عن أبي هريرة بل بينهما
واسطة . وسند النسائي حسن لذاته، من أجل أبن أبي هلال فهو صدوق .
• وأما حديث علي - رضي الله عنه - فهو عند القضاعي في مسند الشهاب (١ / ٨٢ /٨١)
من طريق ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن علي -
رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله تَّه يقول: وذكر ذلك (أي الحج جهاد كل ضعيف). في
حديث طويل. وسنده ضعيف من أجل ابن لهيعة .
- وأما حديث الحسين بن علي - رضي الله عنهما - فهو قوله: سأل رجل النبي ◌َ ◌ّه عن
الجهاد، فقال: ((ألا أدلك على جهاد لا شوكة معه الحج)).
والحديث أخرجه :
- عبد الرزاق في مصنفه (٥ / ٨،٧ / ٨٨٠٩) كتاب الحج، باب فضل الحج و(٥ / ١٧٤ /
- ١٤٣-
mmsf mIm mer

٠
٩٢٨٣) كتاب الجهاد، باب وجوب الغزو من طريق سفيان الثوري.
- وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢ / ١٣٣، ١٣٤ / ٢٣٤٢) كتاب الجهاد باب ما جاء
في فضل الجهاد وأن الحج جهاد كل ضعيف من طريق صالح بن موسى التيمي بلفظ: أتى النبيَّ عَّه.
رجلٌ من الأنصار فقال: يا رسول الله إني افترضت على نفسي الجهاد، وإني شيخ كبير عليل لا قوة لي
في نفسي ولاذات يدي(*)، فقال: هلم إِلى جهاد لا شركة فيه: الحج).
- وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط.
فأما في الكبير ففي (٣/ ١٣٥ / ٢٩١٠) بنحو اللفظ السابق. وأما في الأوسط ففي (٥/
١٥٥ / ٤٢٩٩) من طريق أبي عوانة كلهم عن معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عباية بن رفاعة عن
الحسين بن علي به. قال الهيثمي في المجمع (٣ / ٢٠٩)، بعد أن ذكر هذا الحديث وعزاه للطبراني في
الأوسط والكبير: ((ورجاله ثقات)).
قال الألباني في الإرواء (٤ / ١٥٢) عن إِسناد هذا الحديث: ((وهذا سند صحيح رجاله كلهم
ثقات، وقال المنذري - بعد أن عزاه للمعجمين -: ((ورواته ثقات وأخرجه عبد الرزاق أيضاً)).
- وأما حديث عائشة - رضي الله عنها - فهو قولها: ((قلت: يا رسول الله: ألا نغزو ونجاهد
معكم؟ فقال: لَكُنَّ ( ** ) أحسن الجهاد وأجمله الحج. حج مبرور، فقالت عائشة: فلا أدع الحج بعد إِذ
سمعت هذا من رسول الله {)).
والحديث أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه وغيرهم.
فأما البخاري فأخرجه في مواضع كما في الفتح:
- (٣ / ٤٤٦ / ١٥٢٠) كتاب الحج باب فضل الحج المبرور.
(*) كتبت هكذا في الأصل ولعل الصواب ((ولا زاد لدي)).
( ** ) قال ابن حجر: اختلف في ضبط ((لكن)) فالأكثر بضم الكاف خطاب للنسوة، وقيل بكسر
الكاف وزيادة ألف قبلها بلفظ الاستدراك، والأول أكثر فائدة لأنه يشتمل على إثبات فضل الحج
وعلى جواب سؤالها عن الجهاد .. )) ا. هـ. من الفتح (٣ / ٤٤٧ / ١٥٢٠).
-١٤٤-
٫٠٠ ٠٠١٠٠
٠٠٠
٠٠٠

- و ( ٤ / ٨٦ / ١٨٦١) كتاب الحج باب حج النساء.
- و (٦ / ٦ / ٢٧٨٤) كتاب الجهاد والسِّير، باب فضل الجهاد والسِّير.
- و (٦ / ٨٨ / ٢٨٧٥) كتاب الجهاد والسِّير، باب جهاد النساء. بلفظ: ((استأذنت النبي
في الجهاد فقال: ((جهادُكُنَّ الحج)).
- وأما النسائي فأخرجه في سننه (٥ / ١١٤، ١١٥ / ٢٦٢٨) كتاب الحج باب (٤) فضل
الحج.
- وابن ماجه في سننه (٢ / ١٥٦، ١٥٧/ ٢٩٣٣) أبواب المناسك باب (٨) الحج جهاد
النساء. ولفظه: قالت عائشة رضي الله عنها: ((يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: ((نعم. عليهن
جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة)).
- ١٤٥-

[٥] أخبرنا علي قال: ثنا أبو خبيب، قال: ثنا عبد الله بن معاوية(١)، ثنا القاسم بن
[١٥٧ / ب] الفضل، / عن محمد بن علي، قال: كانَتْ عائشةٌ - رضي الله عنها - تستدينُ، فقيلَ
لها: ما لَكِ ولِلدَّيْنِ؟ قالت: (سمعتُ رسولَ الله تَّهُ وهو يقول: ((مَنِ ادَّان(*) دَيْنًا وَهُوَ
ينوي قَضَاءَهُ كانَ لَّهُ مِنَ اللهِ عَوْنٌ))، فأنا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ).
[٥] سنده: كسابقه رجاله ثقات إِلا إِنه مرسل، فهو صحيح إِلى محمد بن علي فهو
لم يسمع من عائشة كما مرّبيانه في الحديث السابق.
وللحديث شواهد صحيحة منها ما هو مخرج في صحيح البخاري، وسيأتي ذكرها بعد
التخريج.
تخريجه :
- أخرجه الإمام أحمد، كما في المسند (٦ / ٧٣ - ٩٩ - ١٣١ - ٢٣٤، ٢٣٥) من طرق عن
القاسم بن الفضل.
قال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٣٥)، ((رجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن محمد بن الحسين لم
يسمع من عائشة)».
- وأخرجه الحاكم في مستدركه (٢ / ٢٢ - ٢٣) كتاب البيوع، من طريق القاسم بن الفضل.
- ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (٥ / ٣٥٤)، كتاب البيوع، باب ما جاء
في جواز الاستقراض وحسن النيّة في قضائه .
• وأخرجه الطبراني في الأوسط (٦ / ١٠٧ / ٥٢١٨) بنحوه.
• والحاكم في مستدركه في الموضع السابق. وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
كلاهما عن محمد بن مجبِّر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به.
• ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الموضع السابق من سننه الكبرى قال الذهبي متعقّباً
(#) قال ابن منظور: ( وادَّن واسْتَدانَ وأداَنَ: استْتقرضَ وأخذ بديْنٍ، وهو افتَعَلَ، ومنه قول عمر
رضي الله عنه: ((فادّان مُعْرِضاً))، أي استدان، وهو الذي يعترض الناس ويستدين ممن أمكنه)) !.
هـ. من لسان العرب (٢ / ١٤٦٨) مادة [ ديْن].
- ١٤٦-
. .....

الحاكم: ((ابن مجبر وهّاه أبو زرعة، وقال النسائي: متروك، ولكن وثّقه أحمد)» ا.هـ.
قال ابن حبان في كتابه المجروحين (٢ / ٦٣): ((محمد بن عبد الرحمن بن مجبر ممن ينفرد
بالمعضلات عن الثقات، ویأتي بأشیاء مناکیر عن أقوام مشاهیر، لا يحتج به. قال یحیی بن معین: لیس
بشيء. وقال الفلاس: ضعيف، وقال البخاري: سكتوا عنه)). وقال عنه ابن عدي: ((روى عن الثقات
بالمناكير وعن أبيه عن مالك بالبواطيل».
والذي يظهر من حال ابن المجبر هذا أنه متروك.
وانظر: الجرح والتعديل (٧/ ٣٢٠ / رقم ١٧٣٠) والمجروحين لابن حبان (٢ / ٢٦٣)، الكامل
لابن عدي (٦ / ٢٨٨ رقم ١٧٧٣)، ميزان الاعتدال (٣ / ٦٢١ / رقم ٧٨٣٩)، تعجيل المنفعة
(ص ٣٦٩ / رقم ٩٥٣).
• وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦ / ٢٥٥). من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، ولفظه
أن عائشة قالت: سمعت أبا القاسم څ﴾ یقول: ((من کان علیه دین همه قضاؤه أو هَمَّ بقضائه لم یزل
معه من الله حارس)» .
• والطبراني في الأوسط (٤ / ٤٥٥، ٤٥٦ / ٣٧٧١) من طريق طلحة بن شجاع الأزدي
كلاهما عن ورقاء بنت هدّاب عن عائشة به وسنده ضعيف جهالة حال ورقاء بنت هداب.
- وأخرجه الطبراني في الأوسط (٨ / ٢٩٥ / ٧٦٠٤) من طريق سعيد بن الصلت عن هشام
ابن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - أنها سمعت رسول الله څ﴾ یقول: ((من کان علیه دین
ينوي أداءه كان معه من الله عون وسبَّب الله له رزقاً)).
قال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٣٥) عن إِسناد الطبراني: (( وإسناده متصل إلا أن فيه سعيد بن أبي
الصلت عن هشام بن عروة، ولم أجد إلا واحداً يروي عن الصحابة فليس به، والله أعلم) ا.هـ.
وقصد الهيثمي أن سعيد بن الصلت هذا غير معروف والأظهر أن الاسم تصحّف على الهيثمي
من سعد إلى سعيد، فأما سعد بن الصلت فهو ابن برد بن أسلم مولى جرير بن عبدالله روى عن هشام
ابن عروة وغيره وعنه ابن ابنته اسحاق ابن إبراهيم بن شاذان وغيره، وقد ذكره ابن حبان في الثقات،
وسكت عنه ابن أبي حاتم انظر (الجرح والتعديل (٤ / ٨٦ / ٣٧٧)، والثقات لابن حبان (٦/
- ١٤٧ -
:

.
٣٧٨ ).
وصحح الألباني إِسناده كما في صحيح الجامع الصغير (٢ / ١٠٠٠ / ٥٧٣٤). قال المنذري في
الترغيب والترهيب (٢ / ٥٨٢ / ٢٦٨٥) ورواه الطبراني بإِسناد متصل فيه نظر)).
● وأخرجه أحمد في مسنده (٦ / ٧٤ - ١٥٤). من طريق عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن
المقرئ(*)، بلفظ: ((من حمل من أمتي ديناً ثم جهد في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه)).
- وأبو يعلى في مسنده (٨ / ٢٥٢/ ٤٨٣٨) عن هارون بن معروف.
- والطبراني في الأوسط (٩ / ٩٣٣٤/١٥٧) عن هارون بن ملولٍ.
كلهم عن سعيد بن أبي أيوب عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن عائشة به. وزاد أبو یعلی ( عن عقیل ویونس).
قال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٣٥) باب: فيمن نوى قضاء دينه واهتم به: ((رجال أحمد رجال
الصحيح)) .
وأما شواهده فكثيرة منها :
١ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ◌َّ قال: ((من أخذ أموال الناس يريد أداءها
أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله».
والحديث أخرجه الإمام أحمد والبخاري والبيهقي وغيرهم.
- فأما أحمد ففي المسند (٢ / ٣٦١).
- والبخاري في صحيحه كما في الفتح (٥ / ٦٦ / ٢٣٨٧) كتاب الاستقراض،
باب من أخذ أموال الناس یرید أداءها، أو إتلافها، واللفظ له.
- والبيهقي في الموضع السابق من سننه الكبرى.
(*) ورد عند الإمام أحمد في مسنده (٢٥٥/٦) تقديم سعيد بن أبي أيوب على عبد الله ابن يزيد
وهو خطأ. نبّه على ذلك محقق مسند أبي يعلى د. حسين أسد.
- ١٤٨ -
.................................
.--.....

٢ - ومن الشواهد أيضاً:
حديث عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله عَمَُّ: ((إِنَّ اللّه مع الدائن حتى يقضي دينه ما لم
یکن فیما یکره الله)). فكان عبد الله بن جعفر یقول خازنه: اذهب فخد لي بدیْن فإني أكره أن أبيت
ليلة إِلا والله معي بعد الذي سمعت من رسول الله مَّه .
والحديث أخرجه:
- ابن ماجه في سننه (٢ / ٥٦ / ٢٤٣٣)، أبواب الأحكام، باب [٥٠]، من أدّان ديناً وهو
ینوي قضاءه. واللفظ له.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢ / ٢٤٣ رقم ٢٤٠٩) .: ((إِسناده صحيح رجاله ثقات)).
- والحاكم في مستدركه في الموضع السابق. وقال: ((حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
- ومن طريق الحاكم أخرجه: البيهقي في الموضع السابق أيضاً من سننه الكبرى.
- وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٠٤) وقال: «هذا حديث غريب من حديث جعفر عن أبيه عن
عبد الله بن جعفر، لم يروه عنه إلا سعيد ولا عنه إلا ابن أبي فديك)).
قال الحافظ ابن حجر عن إِسناد هذا الحديث كما في الفتح في الموضع السابق (ص٦٧): ((إِسناده
حسن)) .
٣ - ومن الشواهد أيضاً:
حديث ميمونة - رضي الله عنها - زوج النبي ◌ّ أنها استدانت فقيل لها: يا أم المؤمنين
تستدينين وليس عندك وفاء؟ قالت: إني سمعت رسول الله لَّه يقول: ((من أخذ ديناً وهو يريد أن
يؤدّيه أعانه الله عز وجل)).
والحديث يروى عن ميمونة من طرق بألفاظ متقاربة. ومن أخرجه:
• النسائي في سننه (٧ / ٣١٥، ٣١٦/ ٤٦٨٧) كتاب البيوع، باب (٩٩) التسهيل في
الدين. من طريق جرير بن حازم عن أبيه عن الأعمش عن حصين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة
عن ميمونة به. واللفظ له، وإِسناده صحيح.
-١٤٩-

لعل الصواب حذفت"أبو"
[٦] أخبرنا أبو علي قال: حدثنا أبو خبيب، ثنا عبد الله، ثنا
ثابت بن محمد العبدي (١)، ثنا روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن
عبد الرحمن الأعرج،
(١) ورد اسمه هنا عند المصنف: ثابت بن محمد العبدي، لكن ابن حجر لم يترجم لثابت بن
محمد العبدي بل أحال على ترجمته في حرف الميم (محمد بن ثابت) انظر التقريب
(٨٣٠/١٣٣).
وقال محمد عوّامة في تحقيقه لكتاب الكاشف للذهبي (١ / ٢٨٣ / ٦٩٨): ( ... وقد انقلب
هذا الاسم على ابن ماجه أيضاً، فقد أخرج له ابن ماجه كما في سننه رقم (٢٤٨٩) في الرّهون: باب
حريم الشجر، عن ثابت بن محمد العبدي. ولكن يشكل على القول بأن ثابت بن محمد هو هو
محمد بن ثابت؛ أن الأول يروي عن ابن عمر، والثاني لا يروي عن صحابي أبداً، وقال الحافظ ابن
حجر عن طبقة الأول من الرابعة، وعن الثاني من الثامنة). اهـ. وسيأتي ما يزيل هذا الإشكال
الذي ذكره محمد عوامة، إِن شاء الله تعالى فيما يلي.
والذي يظهر - والله أعلم - أنه محمد بن ثابت العبدي، وذلك لأمور منها:
(أ) - أن ابن عدي قد أخرج هذا الحديث في الكامل متابعاً للمصنف متابعة تامة، وورد الاسم
فيه هكذا محمد بن ثابت العبدي، وقال بعد ذكره للحديث: ((لا أعلم يرويه عن روح غير محمد بن
ثابت)). أنظر الكامل (٦ / ١٣٥ / ١٦٣٧).
(ب) - عدم جزم الحافظين الذهبي وابن حجر بأنه ثابت بن محمد، بل إن ابن حجر - كما في
التقريب - لم يترجم له عند حرف الثاء بل أحال على حرف الميم. ( انظر الموضع السابق من التقريب).
(ج) - ذكر بشار عواد في تحقيقه لكتاب تهذيب الكمال (٤ / ٣٧٧ / رقم ٨٣١) حاشية رقم
(٤) أن الظاهر أنه محمد بن ثابت وقال: ((كان على المزي أن ينبه بأن هذا من الأوهام)). قلت: ونبّه
المزّي على ذلك كما في تحفة الأشراف (٥ / ٣٢٤ / ٦٦٦٤) وذكر أن ذلك من الأوهام.
(د) - وأما الإشكال الذي أورده محمد عوامة وهو كون: ثابت بن محمد يروي عن ابن عمر
ومحمد بن ثابت لا يروي عن صحابي أبداً؛ فيردّه ما ذكره المزي في تحفة الأشراف في الموضع السابق
فبعد أن ذکر حدیث ثابت بن أسلم البناني عن ابن عمر، أردفه بإيراد حديث ثابت بن محمد العبدي
عن ابن عمر وقال: ((وهو وهم)) ولما ساق سند الحديث ذكر أنه محمد بن ثابت وقال: ((هو أولى
- ١٥٠-

وفلان(١)، يشهدان به على أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله تَّه وهو يقول:
((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلَمْ تَفْتُهُ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ
صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلَمْ تَفْتُهُ)).
بالصواب)). فعلى هذا ثابت بن محمد لا يروي عن ابن عمر ومن ذكر ذلك فقد وهم كما ذكر المزي .
• وعلى كل حال: سواء كان الراوي هنا ثابت بن محمد أو محمد بن ثابت فالحديث ضعيف؛
فثابت بن محمد مجهول، ومحمد بن ثابت ضعيف .
أنظر: التاريخ الكبير (١ / ٥١،٥٠ رقم ١٠٥)، الجرح والتعديل (٧ / ٢١٦، رقم ١٢٠١)
المجروحين لابن حبان (٢ / ٢٥١/، الكامل لابن عدي (٦ / ١٣٤ رقم ١٦٣٧)، وتهذيب الكمال
للمزي (٣٧٧/٤ رقم ٨٣١)، ميزان الاعتدال (٤٩٥/٣ رقم ٧٢٩٣)، الكاشف (١ / ٢٨٣ رقم
٦٩٨)، و(٢ / ١٦١ رقم ٤٧٥٦)، التهذيب (٥ / ٥٦، ٥٧ / رقم ٦٦٩٩). التقريب (١٣٣/
٨٣٠)، و (٤٧١ رقم ٥٧٧١).
(١) قوله وفلان: لم أقف على أسمه في المصادر التي تُعنى بمثل هذا الإبهام في السند ككتاب
المستفاد من مبهمات المتن والإسناد ((لأبي زرعة العراقي)) ولكن عند تخريجي لهذا الحديث ورد عند
الإمام مالك في الموطأ (١ / ٦ / ٥) في كتاب وقوت الصلاة ما يلي: ((عن زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج كلهم يحدثونه عن أبي هريرة ... )) الحديث.
ومن طريق الإمام مالك أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة. وسيأتي بيان
ذلك .
فالظاهر أن فلاناً هذا هو عطاء بن يسار أو بسر بن سعيد ويؤكد هذا أن زيد ابن أسلم يروي
عنهما. وسواء كان عطاء بن يسار أو بسربن سعيد فهما ثقتان:
● فأما عطاء فهو ((عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني، مولى ميمونة - رضي الله عنها
- وهو ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة من صغار الثانية مات سنة أربع وتسعين)) وروى له
الجماعة كما في التقريب (٣٩٢ / ٤٦٠٥).
• وأما بسربن سعيد فهو «يُسْر بن سعيد المدني العابد، مولى ابن الحضرمي ثقة جليل من الثانية
مات سنة مائة. وروي له الجماعة)) كما في التقريب (١٢٢ / ٦٦٦).
- ١٥١ -

[٦] سنده فيه محمد بن ثابت العبدي وهو ضعيف، ولكن الحديث ورد من طرق أخرى
عن الأعرج صحيحة، بعضها مخرج في الصحيحين. وسيأتي بيانها في التخريج.
تخريجه :
• تابع المصنفُ في إخراجه ابن عدي في الكامل (٦ / ١٣٥ / رقم ١٦٣٧) فرواه ابن عدي عن
عبد الله بن محمد بن ناجية وأبي خبيب العباس بن أحمد البرتي قالا ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي،
ثنا محمد بن ثابت المصري ثنا روح بن القاسم عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن الأعرج وفلان
أنهما شهدا على أبي هريرة أنه قال ... )) فذكره.
• وأخرجه: الإمام مالك، كما في الموطأ (١ / ٦ / ٥) كتاب وقوت الصلاة باب وقوت
الصلاة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج كلهم يحدثونه عن أبي
هريرة ... فذكره بنحوه.
ومن طريق الإمام مالك أخرجه :
أ - الإمام البخاري في صحيحه كما في الفتح (٢ / ٦٧ / ٥٧٩) كتاب الصلاة، باب من أدرك
من الفجر ركعة .
ب - مسلم في صحيحه (١ / ٤٢٤ / ١٦٣) كتاب الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة
فقد أدرك الصلاة .
ج - والترمذي في جامعه (١ / ٣٥٣، ٣٥٤/ ١٨٦)، أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك
ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس. وقال: ((وفي الباب عن عائشة، وحديث أبي هريرة: حديث
حسن صحيح، وبه يقول أصحابنا والشافعي وأحمد وإسحاق)).
د - والنسائي في سننه (١ / ٢٥٧ / ٥١٧)، كتاب المواقيت، باب من أدرك ركعتين من العصر.
وأخرجه ابن ماجه في سننه (١ /٦٨٣/١٢٥) أبواب مواقيت الصلاة باب (١١) وقت الصلاة
في العذر والضرورة. أخرجه من طريق محمد بن الصباح عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء
وعن بسر وعن الأعرج يحدثون عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله عم ◌ّة قال :... فذكره.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ ل قال: ((من أدرك ركعة
- ١٥٢-

..----
من الصلاة فقد أدرك الصلاة)).
والحديث أخرجه:
- الإمام مالك في الموطأ (١ / ١٠ / ١٥) كتاب وقوت الصلاة باب (٣) باب من أدرك ركعة
من الصلاة . واللفظ له.
ومن طريق الإِمام مالك أخرجه :
البخاري في صحيحه كما في الفتح في الموضع السابق برقم ( ٥٨٠ ) من أدرك من الصلاة ركعة.
- وأخرجه أيضاً في الجزء نفسه في كتاب مواقيت الصلاة باب من أدرك ركعة من العصر قبل
الغروب من طريق أبي نعيم عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَله:
((إِذا أدرك أحدكم سجدة(*) من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة
من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته )).
- ومسلم في صحيحه في الموضع السابق برقم (١٦١) باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك
تلك الصلاة. وأخرجه مسلم أيضاً من غير طريق الإمام مالك برقم ( ١٦٢، ١٦٣) بنحوه.
- وأخرجه أيضاً:
النسائي في سننه في الموضع السابق برقم (٥١٥).
- وابن ماجه في الموضع السابق برقم (٦٨٥).
• ومن الطرق أيضاً: طريق معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله تَّة: ((من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك، ومن أدرك من
الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك)).
(*) قال ابن حجر في الفتح: ((فكأنه أراد تفسير الحديث وأن المراد بقوله: ((سجدة)) أي
ركعة ... فدل على أن الاختلاف في الألفاظ وقع من الرواة ... قال الخطابي : .. والركعة
إنما يكون تمامها بسجودها فسميت على هذا المعنى سجدة) ا.هـ. انظر الموضع السابق من الفتح.
- ١٥٣-
:

والحديث أخرجه:
- مسلم في الموضع السابق برقم ( ١٦٥).
- أبو داود في سننه (١ / ٢٨٨ / ٤١٢) كتاب الصلاة باب (٥) في وقت صلاة العصر.
- والنسائي في الموضع السابق برقم (٥١٤) وفي روايته شذوذ فقد وردت بلفظ: ((من أدرك
ركعتين من صلاة العصر ... )) فلفظة ركعتين شاذّة وقد تكون أتت من قبيل محمد بن عبد الأعلى أو
من شیخه معتمر بن سليمان .
فائدة :
قال الترمذي بعد إِخراجه لهذا الحديث: (ومعنى هذا الحديث عندهم لصاحب العذر؛ مثل
الرجل ينام عن الصلاة، أو ينساها، فيستيقظ ويذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها)» ا.هـ. من
الموضع السابق من جامع الترمذي .
.. .....
*
- ١٥٤ -

[٧] أخبرنا علي قال: ثنا أبو خبيب قال ثنا عبد الله(١)، ثنا الحارث ابن
نبهان، ثنا عاصم بن بَهْدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله
لَّهُ: ((خيرُكُم مَنْ تَعَلَّم القرآنَ وعلَّمَهُ)) وأخذ بيدي فأقعدَني في مجلسي أُقْرِئ.
(١) هو عبد الله بن معاوية الجمحي.
[٧] - إسناده: فيه الحارث بن نبهان وهو منكر الحديث. لكن الحديث معناه ضمحيح، من
حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كما في صحيح البخاري وغيره كما سيأتي.
تخريجه :
الحديث أخرجه من طريق المصنف الحافظ المزي، كما في تهذيب الكمال (٥ / ٢٩٠).
- وأخرجه :
- سعيد بن منصور في سننه (١ / ١٠٢ / رقم ٢٠).
- والدارمي في سننه (٢ / ٥٢٩ / رقم ٣٣٣٩) كتاب فضائل القرآن باب خياركم من تعلم
القرآن وعلمه .
- والدَّوْرَقي في مسند سعد بن أبي وقاص (ص١٠٤ / رقم ٥٠).
- وابن ماجه في سننه (١ / ٤١ / ٢٠١) في المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه.
- وابن الضريس في فضائل القرآن (٧٧ / ١٣٤) بلفظ ((خياركم من تعلم القرآن .. )).
- والبزار في مسنده (٣ / ٣٥٦/ ١١٥٧).
- وأبو يعلى في مسنده (٢ / ١٣٦ /٨١٤).
ومن طريقه ابن عدي في الكامل (٢ / ١٩١ / ٣٧٤).
وأخرجه :
- العقيلي في الضعفاء ( ١ / ٢١٨ / ٢٦٦).
- والآجري في أخلاق أهل القرآن (ص٦٦ / رقم ١٧).
- وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٤ / ١٠٥ / ١٣١١).
- ١٥٥-
١٠,٠٠٠,٠٠.٠٠٠٠ ......... ٤٠١٠٠٠٠٠٠١٠٠٠٠٠٠٠٠٢٠٠٠ ٠٠١٠١٠٢- ٠٠٠٠٠٠٠٠١٠٠٠٠٠٠٠
:
.......

جميعهم من طريق الحارث بن نبهان، به نحوه، إلا أن ابن الضريس والبزار لم يذكرا قوله ((وأخذ
بيدي ... » إلخ.
وذكر ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٦٥ / ١٦٨٤) أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال: «هذا
خطأ، إنما هو عاصم، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن النبي تَّ ، مرسل)).
وقال الدارقطني كما في العلل له (٤ / ٣٢٦، ٣٢٧ / ٥٩٩): ((غريب من حديث عاصم بن
أبي النجود، عن مصعب تفرد به الحارث بن نبهان)) .
وكما تقدم فالحديث معناه صحيح، أخرجه الجماعة إلا مسلماً، أخرجوه من حديث عثمان بن
عفان رضي الله عنه قال: قال تَُّ: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) وبلفظ: ((إِن أفضلكم من تعلم
القرآن وعلمه)».
- والحديث أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٨ / ٦٩١ برقم ٥٠٢٧ و٥٠٢٨)
كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، واللفظان له .
- وأبو داود في سننه (٢ / ١٤٧ / رقم ١٤٥٢)، كتاب الصلاة باب (٣٤٩) في ثواب قراءة
القرآن .
- والترمذي في جامعه (٥ / ١٧٣ / رقم ٢٩٠٧، و٢٩٠٨)، كتاب فضائل القرآن باب (١٥)
ما جاءٍ في تعليم القرآن .
- والنسائي في سننه الكبرى (٥ / ١٩ / الأرقام: ١٨٠٣٦، ١٨٠٣٧، ١٨٠٣٨)، كتاب
فضائل القرآن، فضل علم القرآن وتعلمه .
- وابن ماجه في سننه (١ / ٤١ / رقم: ١٩٩، ٢٠٠)، المقدمة، باب (١٦) باب فضل من تعلم
القرآن وعلمه .
كلهم من طريق علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة عن عبد الله بن حبيب عن عثمان به. إلا أنه
عند البخاري والنسائي وابن ماجه في بعض الطرق عندهم لا يذكر سعد بن عبيدة بل عن علقمة بن
مرثد عن عبد الله بن حبيب عن عثمان به، وفي هذا يقول الحافظ ابن حجر في الفتح في الموضع السابق
من التخريج: ( ... ورجح الحفاظ رواية الثوري - أي التي لا يذكر فيها سعد بن عبيدة - وعدّوا رواية
-١٥٦-
................................
٩٠-١٠٠ ١٠٠.
:
:

شعبة - التي يذكر فيها سعد بن عبيدة - من المزيد في متصل الأسانيد ... وأما البخاري فأخرج
الطريقين، فكأنه ترجح عنده أنهما جميعاً محفوظان فيحمل على أن علقمة سمعه أولاً من سعد ثم لقي
أبا عبد الرحمن فحدثه به، أو سمعه مع سعد من أبي عبد الرحمن فثبته فيه سعد ... )ا. هـ.
وأطال الدارقطني في بيان الخلاف في هذا الحديث انظر العلل (٣/ ٥٣ - ٥٩) والتتبع
(ص٤٠٤ - ٤٠٦).
............ " .. .
.... .... . "
:
- ١٥٧-
:

[٨] أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن ابن
عبد الجبار الصوفي، قال: ثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا
طلحة بن يحيى الأنصاري، قال: ثنا يونس بن يزيد الأيْلي، عن ابن
شهاب، عن أبي حُمَيْد(١)، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله عمليّ:
(لَيْتَقَوْنَ(*) كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنْ أَغْفَالْهِ( ** )، وَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ، وَلَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ
فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ)).
(١) هو عبد الرحمن بن سعد الأعرج، أبو حُميد المدني المُفْعَد، مولى بني مخزوم. روى له
الإمام مسلم حديثاً واحداً. وهو من الطبقة الثالثة.
[٨] إِسناده: فيه طلحة بن يحيى الأنصاري وهو صدوق يهم، لكنه لم ينفرد به فقد تابعه
سليمان بن بلال بسند صحيح - كما سيأتي - فالحديث صحيح لغيره.
● تخريجه :
- أخرجه ابن ماجه في سننه (٢ / ٣٨٩ رقم ٤٠٨٧) أبواب الفتن باب (٢٤) شدة الزمان، عن
عثمان بن أبي شيبة .
- والحاكم كما في مستدركه (٤ /٤٣٤) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري بلفظ: ((لتنتقين
كما ينتقى التمر من الجَفْنَةُ ( *** ) فليذهبن خياركم، وليبقين شراركم حتى لا يبقى إلا من لا يعبأ الله
بهم فموتوا إِن استطعتم)) وقال الحاكم بعده: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
كلاهما عن طلحة بن يحيى الأنصاري ثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي حميد مولى
مسافع قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله تَّيه. فذكره. وقد توبع طلحة
(*) قال ابن منظور: ((النقاوة: أفضل ما انتَقَيْتَ من الشيء ... وأنقاه وَنقّاه وانْتقاهُ: اختاره، ونقوة
الشىء ونَقاوَتُهُ ونُقاوَتَهُ ونُقايَتُه ونَقاتُه. خياره، يكون ذلك في كل شيء .. وانتقيت الشيء إِذا
أخذت خيارَهُ)) ا.هـ من لسان العرب (٦ / ٤٥٣٢) مادة نقا. قلت: وهو هنا كناية عن وفاة
الأخيار حتى لا يبقى إلا شرار الخلق كما جاء النص بذلك.
( ** ) (الغُفْلُ. المقيّد الذي أغفل فلا يرجى خيره ولا يخشى شره، والجمع أغفال، والأغفال:
المَوَات؟. المرجع السابق (٥ / ٣٢٧٧) مادة ((غفل).
( *** ) (الجفنة: أعظم ما يكون من القصاع) ا.هـ من لسان العرب (١ /٦٤٤) مادة (جفن).
:
- ١٥٨-

ابن يحيى الأنصاري، وكذلك توبع أبو حميد: فأما طلحة فتابعه سليمان بن بلال؛ وهذه المتابعة
أخرجها :
- البخاري في التاريخ الكبير (١٩٦/٢٥/٨).
- والحاكم في مستدركه (٤ / ٤٣٤) كتاب الفتن والملاحم.
كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن يونس عن ابن شهاب عن أبي حميد
عن أبي هريرة به .
وأما أبو حميد فتابعه أبو جميل الطائي وهذه المتابعة أخرجها :
- الحاكم في المستدرك (٤ / ٣١٦) كتاب الرقاق من طريق سليمان بن بلال عن يونس عن ابن
شهاب عن أبي جميل أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: ((قال رسول الله عَّه لتنتقين كما
ينتقى التمر من الجفنة فليذهبن خياركم وليبقين شراركم فموتوا إِن استطعتم)). قال الحاكم: ((هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وروی الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - والحديث أخرجه ابن حبان كما في
الإحسان (١٥ / ٢٦٤ رقم ٦٨٥١) كتاب التاريخ باب (إِخباره عما يكون في أمته من الفتن
والحوداث. وسنده كما يلي:
قال ابن حبان: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم أبو الولید حدثنا إِسحاق ابن سیّار حدثنا
جنادة بن محمد المريّ حدثنا ابن أبي العشير عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله تَّة: ((ستنتقون كما يُنقّى التمر من حثالته(*))).
• ومن شواهده ما أخرجه البخاري كما في الفتح (١١ / ٢٥٦ / ٦٤٣٤) كتاب الرقاق باب
ذهاب الصالحين من طريق قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي قال: قال النبي تَّ: يذهب
الصالحون الأول فالأول ويبقى حُفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله باله)). قال أبو عبد الله
البخاري: يقال: حفالة وحثالة .
(*) ((الحثالة: الرّديء من كل شيء، ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر)) ا.هـ. النهاية
(٣٣٩/١).
-١٥٩-
-------------- -----------..................... ........... ......
-- 4-

٠٠
=
- وأخرجه البخاري أيضاً في المغازي: باب الحديبية (٧ / ٥٠٩ / ٤١٥٦) وأخرجه البغوي في
شرح السنة (١٤ / ٣٩٣ رقم ٤١٩٧) من طريق قيس بن أبي حازم أيضاً. وقال: ((حُفالة التمر: رُذالته
ومثلها الحثالة والفاء والثاء پتعاقبان، کقولهم ثوم وفوم، وجدٹ وجدف)» ا.هـ.
- ١٦٠ -