Indexed OCR Text

Pages 101-120

بالصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً. قال أبي: إنما هو قتادة عن حفصة عن
أم عطية (١) .
١٦٩٨ - قال أبي: حصين أكبر من منصور (٢).
١٦٩٩ - حدثني أبي قال حدثنا الأسود بن عامر قال حدثنا سفيان
الثوري عن عاصم (٣) عن أم الهذيل، قال أبي: هي حفصة بنت سيرين
عن أنس، قال: الكحل وتر (٤).
١٧٠٠ - سمعته يقول: أبو شيبة الذي حدثنا عنه عَبّاد بن العَوّام،
لا أدري من هو، ما روى عنه أعلم غير عباد (٥).
١٧٠١ - حدثني أبي قال حدثنا عباد بن العوام قال: أخبرنا أبو
شيبة عن عكرمة قال: كان ابن عباس ينام بين جَارِيتين.
١٧٠٢ - سمعته يقول: زيد بن حُباب ثقة ليس به بأس (٧).
(١) ومن طريق قتادة عن أم الهذيل (حفصة) عن أم عطية أخرج الدارمي في سننه ٢١٥:١
بلفظ بعد الغسل.
(٢) انظر (١١٩٩).
(٣) عاصم هو الأحول.
(٤) وروى ابن أبي شيبة ٥٩٩:٨ عن أبي معاوية عن عاصم عن حفصة عن أنس أنه كان
يكتحل ثلاثاً في كل عين.
(٥) ذكره في الجرح ٢/٤: (٣٩٠) وقال: سئل عنه أبو زرعة فقال: روى عنه ابن أبي زائدة،
وعباد بن العوام، والحاكم في الكنى ٢٢٣ أ ولم يذكر الراوي عنه غير عبّاد وورد ذكره في
كنى البخاري في بعض النسخ أيضاً كما في الهامش ٤٢.
(٦) ذكره الحاكم في ترجمة أبي شيبة ٢٢٣ أعن محمد بن اسماعيل قال عباد بن العوام فذكره
وأورده في الجرح ٣٩٠:٢/٤ أيضاً عن عباد.
(٧) انظر (١٦٨٠).
١٠١

:
١٧٠٣ - قلت له: حَجَّاج الهمداني؟ قال: لا أذكر معرفته(١).
١٧٠٤ - سألته عن الحَجَّاج بن زيد، قال: لا أعرفه (٢).
١٧٠٥ - سمعت أبي يقول: عبيد بن نُضّيلة، كنيته أبو
معاوية (٣).
١٧٠٦ - سمعت أبي يقول: كانت في أبي يوسف لُثْغة (٤)، فكان
يحدثنا فيقول: حدثنا مطرف بن طريف الحارثي، وكان ألثغ مطيِّف بن
طِيْيف الحايثي.
١٧٠٧ - سمعت أبي يقول: أهل الرأي لا يروى عنهم
الحديث (٥).
١٧٠٨ - سمعت أبي يقول: محمد بن فُضَيْل بن عياض(٦) حكى
قال: أصابتنا مجاعة بالكوفة شديدة وأنا يومئذ جائع، فجاء ابنُ المبارك،
فدخل الكوفة، فأتيته، فلما رآى قال: كيف أبو علي (٧)، ثم جاء الى
(١) حجاج الهمداني روى عن الشعبي قوله. روى عنه ابن أبي خالد، قال ابن المديني:
مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٥:٦.
(٢) هو حجاج بن زيد النامي، القرشي، البصري والد ابراهيم بن الحجاج سمع أبا المتوكل
الناحي قوله، روى عنه غرغرة بن البرند، سكت عنه في التاريخ الكبير ٣٧٨:٢/١.
والجرح ١٦٠:٢/١، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠١:٦.
(٣)
انظر النص (١١١٥).
الُتغة (يضم اللام وسكون الغين المعجمة) أن تعدل الحرف إلى حرفٍ غيرَه، وقيل
(٤)
الألثغ الذي لا يستطيع أن يتكلم بالراء، انظر لسان العرب ٤٤٨:٨ (لشغ).
انظر ما جاء نحوه في تاريخ بغداد ٢٥٩:١٤ ومسائل ابن هاني ١٦٨٠٢.
(٥)
محمد بن فضيل بن عياض بن مسعود، أبو بكر التميمي، اليربوعي، قال البخاري في
(٦)
التاريخ الكبير ٢٠٨:١/١؛ حديثه مشهور، وذكره في الجرح ٥٨:١/٤ وسكت عنه.
(٧) أبو علي هر ◌ُضيل بن عياض بن مسعود.
١٠٢

البيت، قال: فما رآى في البيت شيئاً، قال: فذهب فبعث بثياب وبألفي
درهم، قال: فتحمّل بها فضيل إلى مكة.
١٧٠٩ - كان أبي لا يرى بالكتاب عن هؤلاء الشيوخ بأساً. وكان
يرضاهم وقد حدثنا عن بعضهم، منهم: الهيثم بن خارجة (١) ومحمد بن
الصباح (٢) والحكم بن موسى (٣) ويحيى بن أيوب (٤) وسريج (٥) ومحمد
ابن بكار (٦) وعمرو الناقد ومحرز بن عون (٧).
١٧١٠ - قرأت على أبي قأقر به: أبو سعيد مولى بني هاشم (٨) قال:
حدثنا اسرائيل عن اسحاق عن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس:
مثل من أنت يوم توفي النبي لة؟ قال: أنا يومئذ مختون (٩).
(١) أبو أحمد الخراساني الأصل.
(٣) الحكم بن موسى بن أبي زهير أبو صالح البغدادي.
(٢)
الدولابي أبو جعفر البغدادي .
(٤) يحيى بن أيوب المقابري أبو زكريا البغدادي الزاهد ثقة. مات سنة ٢٣٤، الجرح
١٢٨:٢/٤، التهذيب ١٨٨:١١.
(٥) إما إنه سُريج بن النعمان الجوهري أو
إنه سُريج بن يونس بن ابراهيم المُرُّوذِي أبو الحارث البغدادي روى عنه عبد الله بن
· أحمد وأثنى عليه أحمد بخير، مات سنة ٢٣٥، الجرح ٣٠٥:١/٢ تاريخ بغداد ٢١٩:٩،
التهذيب ٤٥٧:٣.
(٦) محمد بن بكار بن الريان الهاشمي أبو عبد الله البغدادي ثقة . مات سنة ٢٣٨. ابن سعد
٣٤٧:٧ الجرح ٢١٢:٢/٣، التهذيب ٧٥:٩.
(٧) مُحرز بن عون بن أبي عون الهلالي أبو الفضل البغدادي ولد سنة ١٤٤ ثقة. مات سنة
٢٣١، ابن سعد ٣٦١:٧، الجرح ٣٤٦:١/٤ التهذيب ٥٧:١٠.
(٨)
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري.
(٩) اسناده صحيح وأخرجه البخاري في صحيحه باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط ٨٨:١١
من طريق اسماعيل بن جعفر عن اسرائيل مثله بزيادة ((قال: وكانوا لا يختتنون الرجل
حتى يُدرك)). ثم بعده من طريق آخر عن أبي اسحاق أيضاً نحوه .
١٠٣

٠ ١٧١١ - سمعت أبي يقول في حديث أبي بشر (١) عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس: قبض النبي وأنا ابن عشر سنين، قد قرأت
المحكم (٢). قال أبي هذا عندي حديث واه؛ أظنه قال: ضعيف (٣).
١٧١٢ - سألته عن حديث ابن ادريس (٤) عن أبيه عن أبي
اسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قبض النبي ﴾ وأنا
ختين (٥). قال أبي: لم نزل نسمع ان هذا حديث واه.
١٧١٣ - حدثني أبي قال حدثنا هشيم قال أخبرنا أبو بشر عن سعيد
. ابن جبير عن ابن عباس قال: جمعت المحكم عن عهد رسول الله مخلية،
وقبض النبي بث وأنا ابن عشر حجج. قال: قلت: وما المحكم؟ قال:
المفصل [٥٩ - ب]. كان أملى عليهم يحيى بن أكثم بالعسكر فقال: ابن
(١) جعفر بن أبي وحشية.
أخرجه المصنف في مبنده ٢٥٣:١ من طريق أبي عوانة عن أبي بشر و٢٨٧ هو والقوي
(٢)
٢٤١:١ والطيالسي أبو داود (منحة المعبود ١٤٨:٢) كلهم من طريق شعبة عن أبي بشر.
ورجال اسناده ثقات .
(٣) ونقله الذهبي في سير النبلاء ٣٣٦:٣ عن أحمد نحوه وسبب تضعيفه ترجيح المصنف رواية.
كونه ابن خمس عشرة سنة كما يأتي وكما حكى ابن عبد البرفي الإستيعاب ٣٥١:٢ بعد
رواية خمس عشرة سنة قال أحمد: هو الصواب.
ولأنه قد ثبت أن ابن عباس ولد قبل الهجرة بثلاث سنين في الشعب فيكون سنه
عند وفاة النبي * ثلاث عشرة كاملة قطعاً، لذا ضعف الإمام رواية عشر سنين ..
(٤) عبد الله بن إدريس بن يزيد الأ ودي.
(٥) علقه البخاري ٨٨:١١ باب الختان بعد الکبر، یقوله قال ابن ادریس ... قال ابن حجر في
الفتح ٨٩:١١ وصله الإسماعيلي وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٩:١٠ من طريق عثمان.
· ابن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس وأحمد ٢٦٤:١ عن عطاء بن أبي رباح عن ابن
عباس مثله .
١٠٤

عشر، فقال أبي: لا، ابن خمس عشرة (١).
١٧١٤ - قرأت على أبي فأقر به، أبو سعيد مولى بني هاشم قال:
حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو اسحاق عن سعيد بن جبير قال: تُوقِّي
النبي ﴿ وابن عباس ابن خمس عشرة سنة (٢).
١٧١٥ - سمعت أبي يقول: حديث شعبة كأنه يوافق حديث
الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس: جئت على أتان وقد ناهزت
الاحتلام. قال أبي: حدثناه عبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن
عبيد الله عن ابن عباس (٣) ؛ قال أبي: وحدثناه يعقوب عن ابن أخي الزهري
(١) أخرجه المصنف في المسند ٣٣٧:١ عن هشيم وليس فيه ذكر قبض النبي 8# ، وكذلك
رواه الطبراني في الكبير ٢٨٩:١٠ عن أبي العالية عن ابن عباس ولفظه قرأت المحكم على
عهد رسول الله : وهو يومئذ ابن اثنتي عشر سنة.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي (منحة المعبود ١٤٨:٢) وعنه الإمام في المسند ٣٧٣:١ عن
شعبة، والحاكم ٥٣٣:٣ والطبراني في الكبير ٢٨٩:١٠ كلاهما من طريق شعبة وعند
الطبراني زيادة «وقد خُتّنت» واسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني ٢٨٨:١٠ من طريق نعيم بن حماد عن هشيم عن أبي اسحاق الكوفي
عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قبض النبي * وأنا ابن عشر سنين.
والظاهر أن هذه الرواية ضعيفة والعهدة فيها على نعيم والصحيح من رواية أبي اسحاق
(خمس عشرة سنة)).
(٣) وهو الحديث الآتي برقم (١٧١٨) يعني أنه حديث صحيح وهذه الحادثة وقعت في حجة
وداع النبي #، في السنة العاشرة، والصبي لا يحتلم إلا بعد بلوغه خمس عشرة سنة لذلك
وافقت رواية شعبة يعني عن ابن اسحاق رواية الزهري هذه فتكون راجحة وغيرها التي
فيها عشر سنين تكون مرجوحة .
وذهب إلى الترجيح الحاكم أيضاً فقال بعد رواية خمس عشرة سنة ٥٣٣:٣-٥٣٤
وهكذا رواه ابراهيم بن طهمان وأبو داود الطيالسي والوليد بن خالد عن شعبة وسعيد بن
أبي عروبة وادريس بن يزيد الأ ودي عن ابي اسحاق وقال: اختلف أبو إسحاق وأبو علي
سعيد بن جبير في سن ابن عباس ورواية أبي إسحاق أقرب إلى الصواب ثم استدل عليه=
١٠٥

عن عمه قال: ناهزتُ الحُلم (١).
١٧١٦ - رأيت أبي يختار حديث الزهري ويُعجبُه وقال: يوافق
حديث شعبة عن أبي إسحاق. قال أبي: وابن عباس يقول: بتُّ عند
النبي ﴾ (٢)، ويروى عنه هذه الأحاديث: سمعت النبي سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم (٣) .
= برواية مُضْعب بن عبد الله قال: مات أبو العباس عبد الله بن عباس وهو ابن احدى
وسبعين وولد في الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين)) وإلى الترجيح ذهب ابن عبد البر:
أيضاً في الإستيعاب ٣٥١:٢ والذهبي في سير النبلاء ٣٣٥:٣.
هذا وجه من القول في هذه الأحاديث والوجه الثاني هو ما ذكره ابن حجر في الفتح
١١: ٩٠ ردًا على الإسماعيلي في دعوى اضطراب الروايات ((أما ثانياً فدعوى الإضطراب
مردودة مع امكان الجمع أو الترجيح فإن المحفوظ الصحيح أنه ولد بالشعب وذلك قبل :
الهجرة بثلاث سنين فيكون له عند الوفاة النبوية ثلاث عشرة سنة)» وبذلك قطع أهل:
السیر وصححه ابن عبد البر وأورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: ولدت وبنوا
هاشم في الشعب وهذا لا يُنافي قوله ((ناهزت الإحتلام أي قاربته)) ولا قوله ((وكانوا لا
يختتنون الرجل حتى يُدرك)) لاحتمال أن يكون أدرك فختن قبل الوفاة النبوية وبعد حجة
الوداع .
وأما قوله: «وأنا ابن عشر)) فمحمولٌ على إلغاء الكسر وروى أحمد من طريق أخرى
عن ابن عباس أنه كان حينئذ ابن خمس عشرة ويمكن رده إلى رواية ثلاث عشرة بأن
يكون ابن ثلاث عشرة وشيء وؤُلِد في أثناء السنة فجتر الکسرین بأن يكون ولد مثلاً في
شوال فله من السنة الأولى ثلاثة أشهر فأطلق عليها سنة وقبض التبي * في ربيع فله من
السنة الأخيرة ثلاثة أخرى وأكمل بينهما ثلاث عشرة فمن قال: ثلاث عشرة الغى
الكسرين ومن قال: خمس عشر جبرهما، والله أعلم اهـ)) وانظر الإصابة ٣٣٠:٢.
(١) وهو في مسند أحمد ٢٦٤:١.
(٢) رواه البخاري في مواضع كثيرة منها في العلم ٢١٢:٢ ومسلم في مواضع منها صلاة.
المبافرين ٥٢٥:١ عن ابن عباس بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج.
النبي * وكان النبي لة عندها ...
(٣) كأنه يستأنس به المصنف الإمام على أنه في هذه الحوادث كان كبيراً ..
١٠٦

١٧١٧ - قال أبو عبد الرحمن: أحصيتها ما قال ابن عباس
((سمعت النبي)) و ((رأيت النبي)) و((بت عند النبي ﴾))، فإذا هي
ثمانون أو نيف وسبعون.
١٧١٨ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا
مالك عن الزهري عن تُبيد الله عن ابن عباس قال: جئت ورسول
الله * يصلي بمنى وأنا على حمار، فتركتُه بين يدي الصف، فدخلت في
الصلاة وقد ناهزت الاحتلام فلم يَعِبُ ذلك (١).
١٧١٩ - حدثني أبي قال: قرأت على عبد الرحمن هذا الحديث
قال: أقبلت راكباً على أتان. وأنا يومئذ قد ناهزتُ الاحتلامَ ورسول
الله * يصلي بالناس، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت
الأتان فَدَخَلْتُ الصف فلم ينكر ذلك علي أحد(٢).
١٧٢٠ - حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة عن أبي
بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قبض النبي # وأنا ابن
عشر سنين مختون، قد قرأت محكم القرآن (٣).
١٧٢١ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر وعبد
الأعلى عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن
عباس قال: جئت إلى النبي صل في حجة الوداع، أو قال: يوم الفتح وأنا
والفضل مرتدفان على أتان، فقطعنا الصف ونزلنا عنها ثم دخلنا الصف
(١) (٢) أخرجه المصنف في المسند ٣٤٢:١ وأخرجه البخاري العلم ١٧١:١ والصلاة ٥٧١:١
والأذان ٣٤٥:٢ ومسلم الصلاة ٣٦١:١ من طريق مالك وهو في موطأ مالك ١٣١:١،
باب الرخصة في المرور بين يدي المصلى. وأخرجه أبو داود الصلاة ١: ١٩٠ من طريق
سفيان بن عيينة عن الزهري.
(٣) وهو في المسند للإمام المصنف ٣٧٥:١ عن وكيع.
١٠٧

والأتان تمر بين أيديهم لم تقطع صلاتهم؛ وقال عبد الأعلى: كنت رديف
الفضل على أتان، فجئنا ونبي الله 8# يصلي بالناس بمنى (١). (٢)
١٧٢٢ - حدثني أبي قال حدثنا سليمان بن داود قال حدثنا شعبة
عن أبي اسحاق قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال:
توفي رسول الله * وأنا ابن خمس عشر سنة (٣).
١٧٢٣ - حدثني أبي قال حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن محمد
ابن اسحاق قال حدثني الحجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح قال
سمعت عبد الله بن عباس يقول: تُوُقِي رسول الله بِّهَ وأنا خَتِينَ (٤).
١٧٢٤ - سمعت أبي يقول في حديث حجاج بن أرطاة عن عمرو
ابن شُغيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي 18 فقال: يا
رسول الله، الرجل يَغِيب فلا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: نعم (٥).
قال أبي: هذا حديث مُثتى بن الصباح (٦)، كأنه أنكره من حديث
حجاج (٧).
(١) وهو في مُسند المصنف ١: ٣٦٥ مثله من هذا الطريق وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٩:٢
· مثله .
(٢) سليمان بن داود هو أبو داود الطيالسي.
۔۔
(٣)
وهو في مسند الطيالسى ١٤٨:٢ (منحة المعبود) مثله.
(٤) وهو في مسند المصنف ٢٦٤:١ مثله، واسناد صحيح. وصححه ابن حجر في الإصابة
٠٣٣٠:٢
(٥) أخرجه المصنف في مسنده ٢٢٥:٢ والبيهقي في سننه ٢١٨:١ كلاهما من طريق معمر بن
سليمان حدثنا الحجاج مثله، واسناده ضعيف لأجل الحجاج فانه صدوق كثير الخطأ.
والتدليس، وقواه البيهقي بشاهدين عن عماربن ياسر وعمران بن حصين الثابت عنهما .
(٦) المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي، أبو عبد الله أو أبو يحيى المكي ضعيف، عابد، ماته.
سنة ١٤٩، الضعفاء للبخاري ٢٧٧، الجرح ٣٢٤:١/٤، الضعفاء للنسائي ٣٠٤، الميزان
٤٣٥:٣ التهذيب ٣٥:١٠.
(٧) لم أجده من طريق المثنى.
١٠٨

١٧٢٥ - حدثني عبد الأعلى بن حَمّاد التّرْسِي قال حدثنا حَمّاد
ابن سلمة قال زعم هِشام بن حَّان عن مُحمد بن سيرين: أن رجلاً
اشترى شاة تأكل الذبان (١) فخاصمه إلى شريح، فقال شريح: العلف
مجان واللبن سائغ.
سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث المسعودي
[٦٠ - أ] عن القاسم(٢) لا أعرفه من حديث هشام، ولا من حديث
: محمد عن شريح، كأنه أنكره.
١٧٢٦ - حدثني أبي قال: سمعت وكيعاً يقول: نهيت أبا أسامة أن
يستعير كتب الناس (٣).
١٧٢٧ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن قال: قلت - يعني -
لسفيان: قول مجاهد - يعني - في هذا الثوب المصبوغ بالورس والزغفران إذا
غسل فذهب لونه، قال: لا بأس أن يحرم فيه، فقال عن حبيب بن حسان (٤)
(١) كذا في الأصل بالذال المعجمة ثم باء موحدة ولم أجده بعد بحث شديد في كتب اللغة
والغريب. وقريب منه كلمة الزبان بالزاي مضمومةً ثم الباء الموحدة، أو بالنون، ولم أجد
في كتب اللغة نصاً على معناها، إلا أن أصحاب اللغة ذكروا في مادة زب ن الربّين على
وزن فعيل: وهو الدافع للأخبثين البول والغائط. وكذلك الزنّين. فيمكننا بهذا أن نقول
- إن جاز الاجتهاد في اللغة - أن الزُبان أو الزنان بمعنى الجلة أو العذرة انظر لسان
العرب ١٩٤:١٣، ٢٠٠؛ وتاج العروس ٣٢٤:٩، ٣٢٩، (مادة زبن وزنن).
وأثبت في المطبوعة بدلها كلمة «العذرة» وهذا تحريف عجيب.
(٢) أخرجه وكيع في أخبار القضاة ٢٩٢:٢ بلفظ ((لبن طيب وعلف بالمجان)) من طريقين
عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن.
(٣) التهذيب ٣:٣ بزيادة «وكان دفّن كُتبه)).
(٤) يعني به أن هذا القول: لم يثبت عن مجاهد لأن الرواية عن حبيب بن حسان وهو حبيب
- ابن أبي الأشرس وهو حبيب بن أبي هلال متروك، قبل أنه كان يعشق نصرانية فتنصر
وكان يذهب معها إلى بيعة، انظر، الضعفاء للبخاري ٢٥٦، للنسائي ٢٨٩، التاريخ =
١٠٩

كأنه ضعفه - يعني حبيب بن حسان _(١).
١٧٢٨ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت
سفيان عن حديث هشيم عن خالد بن سلمة (٢) عن محمد بن عمرو بن
الحارث (٣): أن عثمان صلى بالناس وهو جنب، فأعاد ولم يأمرهم أن
يُعيدوا؛ فقال: قد سمعته من خالد بن سلمة، ولا أجيء به كما
أريد (٤).
١٧٢٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا سفيان بن عيينة
عن عاصم الأحول قال: أتينا ابن سيرين بكتاب، فقال: لا يبيت
عندي (٥).
١٧٣٠ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا
شُعبة عن الحكم أن ابنَ عُمر حَلَف على مملوك له يطلق امرأته فأبى فكفّر
عن يمينه؛ قال شعبة: أراه بلغه - يعني الحكم - عن أبان بن أبي
= الكبير ٣١٣:٢/١ الجرح ٩٨:٢/١، المجروحين ٢٦٤:١، الميزان ٤٥٤:١ لسان الميزان
١٦٧:٢ العقيلي ل ٩٤.
(١) ذكر النص العقيلي ل ١٤ و٩٥ عن عبد الله.
(٢) هو أبو المقسم الفأفأ.
(٣) محمد بن عمرو بن الحارث بن المصطلق الخزاعي الأزدي ذكره في التاريخ الكبير
١٩٠:١/١ والجرح ٢٩:١/٤، وسكتا عنه وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٤:٥ وقال:
يروي عن عدد من الصحابة .
(٤) اسناده صحيح وأخرجه البيهقي في سننه باب امامة الجُنب ٢: ٤٠٠ من طريق ابن مهدي
عن هشيم وقول سفيان المذكور ثم قال: قال عبد الرحمن: (( وهذا المجمع عليه، الجنب
يعيد، ولا يعيدون، ما أعلم فيه اختلافاً».
(٥) أخرج ابن أبي شيبة ١٧:٩ والدارمي في سننه ١٢٢:١ وأبو خيثمة في العلم ١٤٤ بأسانيد
صحیحة عن ابن سيرين تجوه .
١١٠

عياش (١).
(١)
١٧٣١ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا الحكم بن
تغطية قال: سألت الحسن عن الكلب يكون في الدار، قال: حدثني
عبد الله بن مُغَفّل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢).
١٧٣٢ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو عامر (٣)
عن الحسن قال: كنا نَدخُل على عثمان بن أبي العاص وكان له
بيت (٤).
١٧٣٣ - سمعت أبي يقول: أبو الأزهر اسمه صالح بن درهم (٥)
لا أعلم إلا خيراً. حدث عنه يحيى بن سعيد (٦).
١٧٣٤ - حدثني أبي قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا سفيان
الثوري عن أبي اسحاق عن عبد الله بن يزيد الأنصاري وكان قد أدرك
(١) وأبان بن أبي عياش متروك وتقدم. وأخرجه عبد الرزاق ٥٠٣:٨ عن ابن جريج: محدثت
أن ابن عمر قال لغلام له فذكره بطول وهو أيضاً ضعيف لإنقطاعه وذكره البيهقي ٥٦:١٠
غير مسند عن مجاهد عن ابن عمر مختصراً.
(٢) أخرجه المصنف في المسند ٥٦:٥ عن عبد الصمد عن الحكم ... قال: حدثني عبد الله
ابن مغفَّل أن رسول الله قال: من اتّخذ كلباً نقص من أجره كل يوم قيراط، وفي غير
طريق الحكم عن الحسن استثناء كلب الصيد والزرع والماشية. أنظر المستد ٥٧:٥
وأخرجه أبو داود والترمذي والسنائي وابن ماجه أيضاً (أنظر تحفة الأشراف ١٧٣:٧).
(٣)
هو صالح بن رستم المزني الخزاز.
إسناده صحيح وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢١٢:٢/٣ عن ابن أبي الأسود وعن
(٤)
أبي داود بلفظ: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص وقد أخلى بيتاً للحديث.
(٥) لم أجد في كنيته غير ما ذكر. وهو صالح بن درهم الباهلي البصري وثقه ابن معين وابن
حبان أيضاً، أنظر التاريخ الكبير ٢٧٨:٢/٢ والجرح ١/٢: ٤٠٠، ثقات ابن حبان
٣٧٦:٤، كنى الدولابي ١: ١١٠ التهذيب ٣٨٨:٤.
(٦) أورد النص العقيلي ل ١٨٣:١ عن عبد الله بدون قوله: لا أعلم إلا خيراً.
١١١

النبي صلى الله عليه وسلم (١) .
١٧٣٥ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو كامل (٢) والحسن بن موسى
قالا حدثنا زُهَير قال: حدثنا أبو اسحاق أن عبد الله بن يزيد الأنصاري قد
رآى رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣).
١٧٣٩ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا
سفیان عن علقمة بن مرتد(٤) عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان
رسول الله له إذا أقر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى
الله ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله،
قاتلوا من كفر بالله، فذكر الحدیث بطوله (٥).
١٧٣٧ - حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن
علقمة بن مرتد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان النبي ◌ّ فذكر
(١) إسناده صحيح وأخرجه ابن أبي خيثمة من طريق مطرف عن أبي اسحاق مثله،
(الإصابة ٣٨٢:١/٢) وهو عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصن بن عمروبن الحارث
الأنصاري الخطمي قال الدارقطني له ولا بيه صحبة وشهد بيعة الرضوان وهو صغير وقال
ابن عبد البر: شهد وهو ابن سبع عشرة سنة وحديثه عن النبي # في الصحيحين. ولي إمرة
مكة من عبد الله بن الزبير وقال ابن معين: له رؤية فقط. أنظر الاستيعاب ٣٩١:٢
الإصابة ٣٨٢:١/٢.
(٢) أبو كامل: مظفر بن مدرك.
(٣) إسناده صحيح.
(٤) علقمة بن مرتد الحضرمي أبو الحارث الكوفي ثقة، مات في ولاية خالد القسري [ما بين
١٠٦ -١٢٥] على الكوفة، الجرح ٤٠٦:١/٣، التهذيب ٢٧٨:٨.
(٥) الحديث بطوله أخرجه مسلم الجهاد ١٣٥٦:٣ -١٣٥٨ من طريق ابن مهدي ووكيع
ويحيى بن آدم وأبو داود الجهاد ٣٧:٣ من طريق وكيع، وابن ماجه، الجهاد ٩٥٣:٢،
والدارمي السير ٢١٥:٢ كلاهما من طريق محمد بن يوسف الفريابي كل هؤلاء عن
سفيان عن علقمة. بطوله مع ذكر قول علقمة لمقاتل، في النص الآتي : .
١١٢

نحوه. قال علقمة: فذكرته لمقاتل بن حَيّان فقال: حدثني مسلم بن
تجهضْم عن النعمان ابن مُقَرِن المزني عن النبي ﴿ بمثله. قال أبي: وقال
حماد بن سلمة عن عُقيل بن طلحة عن مسلم بن هَيضم؛ قال أبي: وهو
الصواب هيصم (١) - يعني غير هذا الحديث - (٢).
١٧٣٨ - سمعت أبي يقول: حدثنا أبو أحمد الزُبيري قال: حدثنا
رَزامُ بن سعيد، قال أبي: وهو ثقة، ما أقرب حديثه، حدثنا عنه
وكيع(٣).
١٧٣٩ - حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثني خليفة بن
غالب، ثقة، كذا قال عفان (٤)، قال: سألت عائشة بنت سعد عن
تسبيح الضُّحى، فقالت: كان سعد يُصَلي الضحى ثمان ركعات.
(١) يبدو أن الإمام يخطىء في هذا وكيعاً في روايته عن سفيان عن علقمة بلفظ جهفم، ولم
أجد عن طريق وكيع عند مسلم وغيره إلا بلفظة هيصم كما ذكر الصواب.
ومسلم بن هيضَم (بفتح الهاء والصاء المهملة) العبدي تابعي ثقة روى عنه عدد من
الثقات وذكره البخاري في التاريخ الكبير ٢٧٤:١/٤ وابن أبي حاتم في الجرح
١٩٨:١/٤ وابن حبان في الثقات ٣٩٩:٥ وانظر التهذيب ١٣٩:١٠.
(٢) رواية حماد أخرجها البخاري في التاريخ الكبير ٢٧٤:١/٤ عن تمقيل بن طلحة عن مسلم
ابن هيصم عن الأشعث بن قيس قال: أتيت النبي 48# في نفر من كندة لا يُرؤني
أفضلهم. فقلنا: يا رسول الله إننا نزعم أنكم منا، فقال: ((نحن بنو النضربن كنانة لا
نقفوأ منا ولا ننتفي من أبينا)».
(٣) الجرح ٥٢٣:٢/١ عن عبد الله: ثقة حدثنا عنه وكيع وأبو أحمد، وفي التهذيب ٢٧٢:٣
«ثقة)» فقط، وذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣٤٢:١/٢ وابن أبي حاتم في الجرح
٥٢٣:٢/١، وابن حبان في الثقات ٣١١:٦.
(٤) هذا النص ذكره في التهذيب ٣: ١٦١ عن عبد الله وهو خليفة بن غالب الليثي أبو غالب
البصري، وثقه أحمد في موضع آخر وغيره، المرجع السابق التاريخ الكبير ١٩١:١/٢
والجرح ٣٧٧:٢/١ ثقات ابن حبان ٢٦٩:٦.
١١٣

١٧٤٠ - حدثني أبي قال: حدثنا ابن مهدي عن ابن أبي حازم قال:
لما قدم عُمر بن عبد العزيز الشام أخبر بكتاب زيد (١) في الديات، فأمر به
فأحرق (٢) .
١٧٤١ - حدثني أبي قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا حسن بن
عَيّاش (٣) عن اسماعيل بن أبي خالد قال سمعت أبا رَزين (٤) يقرأ
﴿واذكر [٦٠ - ب] في الكتاب موسى إنه كان مُخْلَصاً﴾ (٥) بنصب
اللام (٦).
١٧٤٢ - حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن
المبارك عن ابن جريج قال سمعت مجاهداً يقرأ في بعض القرآن.
((المُخْلَصين)) (٧) بنصب اللام(٨).
(١) هو ابن ثابت الأنصاري الصحابي الجليل.
(٢) ذكر كتاب الديات فؤاد سزكين في تاريخه ١٩:٢ من مؤلفات زيد. أخذا من هذه
الرواية ..
(٣) حسن بن عيّاش بن سالم الأسدي الكوفي أخو أبي بكر بن عباس. ثقة. مات سنة ١٧٢،
الجرح ٢٩:٢/١، التهذيب ٣١٣:٢.
.(٤) هو مسعود بن مالك الأسدي.
(٥)
سورة مريم: ٥١.
(٦) إسناده صحيح وبه قرأ عاصم من القراء السبعة أنظر تفسير الطبري ٧١:١٦، زاد المسير
: ٢٣٩:٥، الدر المنثور ٣٧٢:٤ والمعنى على الكسر أنه كان يخلص لله العبادة ويفرده
بالألوهية من غير أن يجعل له فيها شريكاً، والمعنى على الفتح: أن موسى كان الله قد
أخلصه واصطفاه لرسالته (تفسير الطبري ٧١:١٦).
(٧) وردت كلمة مخلصين بكسر اللام في قراءة حفص في القرآن الكريم في سبعة مواضع في
الأعراف الآية ٢٩، ويونس: ٢٢، والعنكبوت: ٦٥ لقمان: ٣٢، غافر: ٤١، ٦٥،
البينة: ٥، وبالفتح في قراءة حفص، في ثمانية مواضع في سورة يوسف: ٢٤ الحجر:
٤٠، الصافات ٤٠، ٧٤، ١٢٨، ١٦٠، ١٦٩ ص: ٨٣، أنظر المعجم المفهرس لألفاظ
القرآن ٢٣٨.
(٨) إسناده صحيح.
١١٤

١٧٤٣ - سمعت أبي ذكر قُراداً أبا نوح، فقال: كان عاقلاً من
الرجال، عاقلاً(١).
١٧٤٤ - حدثني أبي قال: حدثنا سگّن بن نافع الباهلي(٢) قال: حدثنا
صالح وهو ابن أبي الأخضر عن الزهري قال: قال ◌ُروة: أخبرني عبد الرحمن
ابن عبد القاري (٣)؛ وكان من عمال عمر (٤)، وكان يعمل له مع
عبد الله بن الأرقم(٥) على بيت مال المسلمين.
١٧٤٥ - حدثني أبي قال: حدثنا حسن بن موسى - يعني
الأشيب - قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا
عبيدة (٦): أكان أبوك مع النبي بـ# ليلة الجن؟ فقال: لا، ما كان
ذاك (٧) .
(١) أورده الدولابي ١٤٢:٢ عن عبد الله مثله، وقُراد لقب لعبد الرحمن بن غزوان أنظر النص
(٣٨٠).
(٢) سكن بن نافع الباهلي صدوق قال: أبو حاتم: شيخ، الجرح ٢٨٨:١/٢، تعجيل المنفعة
٠١٠٧
(٣) عبد الرحمن بن عبد القاري أبو محمد المدني، من كبار التابعين الثقات ذكره بعضهم
في الصحابة مات سنة ٨٥ على خلاف. ابن سعد ٥٧:٥ التاريخ الكبير ٣١٨:١/٣
الجرح ٢٦١:٢/٢، ترتيب العجلي ل ٣٤ ب الإصابة ٧١:٢/٣ التهذيب ٢٢٣:٦.
(٤) ذكره البيهقي في سننه في التشهد ١٤٣:٢ عن ابن اسحاق عن الزهري وهشام بن عروة
عن عروة.
(٥) عبد الله بن الأ رقم بن أبي الأ رقم وهو عبد يغوث القرشي الزهري صحابي جليل، أسلم
عام الفتح ذكره من عمال عمر على بيت مال المسلمين كل من خليفة بن خياط في
تاريخه ١٥٦، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢:(٢٦٠)، وابن حجر في الإصابة ٢٧٣:٢.
أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود.
(٦)
(٧) إسناده صحيح إن شاء الله وأخرجه الدارقطني ٧٧:١ والطحاوي ١: ٩٥ وبمعناه ما روى
مسلم الصلاة: ٣٣٢:١ وأحمد في مسنده ٤٣٦:١ وأبو داود، الطهارة: ٢١:١، ٢٢
والدارقطني ٧٧:١ عن الشعبي قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول
الله* ليلة الجز؟ فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع =
١١٥

١٧٤٦ - حدثني أبي قال: حدثنا حماد بن مَشْعَدة قال: رأيت سعداً:
- يعني ابن اسحاق (١) - في ليلة ظلماء وقد جاء إلى مسجدٍ رسول
الله وهو على حمار.
١٧٤٧ - حدثني أبي قال: حدثنا حماد بن مسعدة عن ابن عَون عن
أبي بردة عن أبيه أنه حدَّث يوماً حديثاً، قال: فقمت لأكتبه فسألني
فأخبرتُه فقال: كتبت عني؟ قلت: نعم، قال: جئني به، قال:
فمحاه (٢)
١٧٤٨ - حدثني أبي قال: حدثنا عَارم قال حدثنا معتمر (٣) قال:
= رسول الله * ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ﴾ ففقدناه فالتمسناه في
الأودية والشعاب فقلنا استُطير واغتيل ... بطوله.
وهناك بعض الروايات تدل على شهوده مع رسول الله ولكنها ضعيفة: منها: ما
.أخرجه أحمد ٤٥٥:١ والدارقطني ٧٧:١ من طريق جماد عن علي بن زيد عن أبي رافع
ونفيع بن رافع الضائع، عن ابن مسعود، وفيه علتان كما قال الدارقطني: علي بن زيد
ضعيف وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود. وليس هذا الحديث في مصنفات حماد
ابن سلمة وهذه علة ثالثة .
٠ ١٠
ومنها ما أخرج أبو داود الطهارة ٢١:١ وأحمد ٤٠٢:١، ٤٤٩، ٤٥٠ والترمذي
الطهارة ١٤٧:١ من طريق شريك عن أبي فزارة عن ابن مسعود. وفي بعض طرقه ليس
ذكر ليلة الجن. وضعفه الترمذي والبخاري وغيره أنظر نصب الراية ١٣٧:١ وما بعده.
وهناك روايات أخرى أيضاً ولكن ضعفها أئمة الحديث أنظر المراجع المذكورة
والطحاوي شرح معاني الآثار ٩٤:١-٩٦ وسنن الدارقطني ٧٥:١-٧٩ وتفسير القرطبي
٢١٢:١٦ و٣:١٩-٥. وفتح الباري ٣٥٤:١، وعلل ابن أبي حاتم ١٧:١ وفي هذه
الروايات مسألة مهمة أخرى وهي الوضوء بالنبيذ.
(١) سعد بن اسحاق بنُّ كعب بن عجرة البلوي المدني ثقة مات سنة ١٤٠، الجرح ٨٠:١/٢،
التهذيب ٤٦٦:٣
(٢) إسناده صحيح وأخرجه الخطيب في تقييد العلم، ٣٩، ٤٠، من ست طرق عن أبي بردة.
(٣) معتمر هو ابن سليمان.
١١٦٠

قال أبي: رأيت على أنس بن مالك برنساً من خز أصفر (١).
١٧٤٩ - حدثني أبي قال: حدثنا ابن مهدي عن ابن مبارك عن
حجاج عن عبد الملك بن عمير قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول: لا غَرَرَ
في الإسلام (٢). قال أبو عبد الرحمن وقال يحيى بن آدم: لا غَرَلَ (٣) في
الإسلام.
١٧٥٠ - سمعت أبي يقول: سمعت أن زائدة قال لزهير، أو زهير
قال لزائدة وحدث بحديث أبي مسكين (٤) عن تهزّيل (٥) عن عبد الله:
لينهكن رجل ما بين أصابعه أو لتنهكنها النار (٦)، فقال أحدهما لصاحبه:
ما فيها ((أو)).
١٧٥١ - حدثني أبي قال حدثنا عفان قال حدثنا مُعاذ بن السُّفير (٧)
(١) إسناده صحيح وأخرجه ابن سعد ٢٣:٧ عن عفان عن معتمر بلفظ: ((رأيت على أنس
مطرفاً أصغر من خّ ما أعلم أني رأيت ثوباً قطُّ أحسن منه)).
(٢) إسناده ضعيف لاختلاط عبد الملك بن عمير.
(٣)
بالغين ثم الراء المهملة: عدم الاختتان.
أبو مسكين: حربن مسكين البغدادي.
(٤)
(٥) هزيل بن شرحبيل الأودي الكوفي الأعمى ثقة مخضرم، مات بعد الحجاجم، ابن سعد
١٧٦:٦، التهذيب ٣١:١١.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١:١، عن أبي الأحوص ((بلفظ)) أو ((لتنهكنه النار)»
واسناده صحيح ومعنى تنهكن الخ: أي ليبالغ في غسل ما بين أصابعه في الوضوء مبالغةً
حتى ينعم تنظيفها أو لتبالغن النار في أحراقه، لسان العرب ١٠: ٥٠٠ (نهك).
(٧) كذا في الأصل واضحاً ولم أجد راوياً بهذا الإسم. وسماه في الإصابة معاذ بن سُعير
بالعين المهملة كما يأتي والذي يبدو لي أنه معاذ بن سنبر وهو معاذ بن هشام بن أبي
عبد الله وأبو عبد الله هو ستبر فنسب إلى جده والدليل عليه أنه يروي عن أبيه ويروي عنه
اسحاق بن راهوية. وابن المدينى كما في ترجمته في التهذيب ١٩٦:١٠، وروى البخاري
في التاريخ الكبير ٢٥٤:١/٢، ٢٥٥، روايتين عن اسحاق وابن المديني عن معاذ غير
منسوب عن أبيه، وقد تقدم معاذ في (٢٧٨).
١١٧

قال: حدثني أبي قال: قال دغفل (١)، قال أبي: هو الذي يحدث عنه
الحسن (٢) العلامة: في العلم خصال ثلاث له آفة، وله هجنة، وله
نَكّد؛ فآفته أن تخْزنه ولا تُحدّثه ولا تَنشُره، وهُجنته أن تحدث به من لا
يَعيه ولا يعمل به، ونَكْدُه أن يُكذب فيه (٣).
١٧٥٢ - حدثني أبيقال: حدثني خالد بن خداش قال: حدثنا حمّاد
ابن زيد عن جرير بن حازم عن محمد بن سيرين أنه ذكر سُليمان بن
عبد الملك (٤) فقال: رحم الله سليمان فَتح بخير وخَتم بخيرٍ بعمر بن عبد
.(٥)
العزيز (٥).
١٧٥٣ - حدثني أبي قال: حدثنا عقان قال: حدثنا حماد بن سلمة
عن علي بن زيد أن فِثْيَةً من قريش خَطبوا بنت سهيل بن عمرو وخطبها
الحسن بن علي، فشاورت أبا هريرة وكان لها صديقاً، فقال أبو هريرة: إني
قد رأيت رسول الله ﴿ يقبّل فاه فإن استطعتِ أن تقبلي حيث قبلَ فقبلي (٦).
(١) دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة السدوسي الشيباني مختلف في صحبته. والراجح أنه
تابعي مخضرم مات أو قتل سنة (٧٠). أنظر ابن سعد ٧: (١٤٠) التاريخ الكبير
٢٥٤:١/٢، الجرح ٤٤١:٢/١، أسد الغابة ١٣٢:٢ التهذيب ٢١٠:٣، الإصابة
٤٧٥:١/١.
(٢) وهو الحسن البصري.
(٣) أورده ابن حجر في الإصابة (١: ٤٧٥) في ترجمة دغفل عن حنبل بن اسحاق عن عفان
وسمي الراوي معاذ بن السعير وفيه أيضاً أن تحرمه بدل ((أن تخزنه».
(٤) سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبو أيوب القرشي
الخليفة الأموي. بويع له بالخلافة بعد أخيه الوليد سنة ٩٦، كان ديناً فصيحاً مفوهاً،
عادلاً، محباً للغزومات سنة ٩٩، سير أعلام النبلاء ١١١:٥.
(٥) إسناده صحيح وأورد الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١٢:٥، بلفظ: يرحم الله سليمان
افتتح خلافته بإحياء الصلاة واختتمها بعمر بن عبد العزيز.
(٦) إسناده ضعيف لأجل علي بن زيد وهو ابن جُدعان. مع الإنقطاع، وأخرجه القطيعي في
زيادات فضائل الصحابة ٧٨٣:٢ من طريق حماد به.
١١٨

١٧٥٤ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو أحمد الزُبيري محمد بن عبد الله
ابن الزبير قال: حدثنا سفيان الثوري عن هشام بن مُروة عن عروة عن
عائشة قال: كانت صَفية من الصّفْي (١).
١٧٥٥ - حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة
عن علقمة بن مرتد قال: سمعت سالم بن رزين (٢) يحدث عن سالم بن
عبد الله بن عُمر عن سعيد بن المسيب عن ابن تُمر عن النبي ◌َّةٍ في
الرجل تكون له المرأة ثم يطلّقها ثم يتزوجها رجل فيطلقها قبل أن يدخل
بها، هل تحل للأول؟ قال: لا، حتى يذوق العُسيلة(٣).
(١) إسناده صحيح وتعني به أن النبي 28 اصطفاها. قال في الصحاح ٦: ٢٤٠١ وفي اللسان
٤٦٣:١٤ الصفيّ: ما يصطفيه الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة وقال الشعبى: الصفي
علق تخيره رسول الله * من المغتم كان منه صفية بنت حُيّي ومنه حديث عائشة فذكره
وانظر النهاية ٤٠:٣ .
(٢) اختلف في اسمه فسماه شعبة سالم بن رزين، وسماه سفيان رزين بن سليمان، وسماه
وكيع مرة سليمان بن رزين ومرة رزين بن سليمان وهو الأحمري. ذكر البخاري في
تاريخه الاختلاف المذكور في اسمه وقال: لا تقوم الحجة بسالم بن رزين ولا برزين لأنه
لا يدرى سماعه من سالم ولا من ابن عمر (بعد ما ذكر الرواية الآتية عن سالم. مرة عن
سالم بن عبد الله عن سعيد ومرة عن عبد الله بن عمر) وقال الذهبي المغني (٢٣٢:١) وابن
حجر: في التقريب ٢٥:١: مجهول. وانظر أيضاً الجرح ٥٠٧:٢/١ والميزان ٤٨:٢.
(٣) الحديث أخرجه النسائي ١٤٨:٦-١٤٩ وابن ماجه ٦٢٢:١ والبخاري في التاريخ الكبير
١٣:٢/٢، وأحمد في المسند ٨٥:٢ والبيهقي ٧: ٣٧٥ كلهم من طريق محمد بن جعفر
(غندر) عن شعبة عن سالم بن رزين (غير النسائي وابن ماجه فعندهما سَلَم بن زرير وهو
خطأ) عن سالم بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر مثله.
ثم أخرج النسائي ١٤٩:٦، وأحمد في المسند ٢٥:٢، ٦٢، وابن أبي شيبة في مصنفه
٤: ٢٧٤، والبيهقي ٧: ٣٧٥ والبخاري في الكبير ١٣:٢/٢ كلهم من طريق سفيان عن
علقمة عن رزين بن سليمان عن ابن عمر ( كما في الروايتين التاليتين عند المصنف)
وقال النسائي والبيهقي: رواية سفيان أصح، ووجّه ابن حجر قول النسائي في الترجيح:
فقال : =
١١٩

١٧٥٦ - حدثني أبي قال: حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن علقمة.
عن رزين الأحمري عن ابن عمر أن النبي # [٦١ - أ] سُئل عن رجل
طَلق امرأته ثلاثاً ثم تزوَّجَها رجل فأغلق الباب وأرخى الستر ونَزَع الخمار
ثم طلقها قبل أن يدخل بها تحل لزوجها الأول؟ فقال: لا، حتى يذوق
(١)
عسيلتها (١).
١٧٥٧ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان عن
علقمة بن مرتد عن سليمان بن رزين عن ابن عمر نحوه (٢).
٠
١٧٥٨ - حدثني أبي قال حدثنا وكيع عن سفيان عن علقمة عن
رزين بن سليمان الأحمري عن سعيد بن المسيب قال: لا بأس بالسّلم في
الطعام. كيلٌ معلومٌ إلى أجلٍ معلومٍ، ولا بأس بالشّلم في الثياب ذرٌ معلومٌ
= (« وإنما قال ذلك لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة وروايته أولى بالصواب من
· وجهین:
: أحدهما: أن شيخ علقمة، هو رزین کما قال الثوري لا سالم بن رزين كما قال
شعبة، فقد رواه جماعة عن شعبة كذلك منهم غيلان بن جامع أحدُ الثقات.
ثانيهما: أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب عن ابن عمر مرفوعاً لم يخالفه
سعيد ويقول بغيره، (نقلاً عن نيل الأوطار ٢٨٥:٦).
وقال أبو حاتم: قد زاد عندي في هذا الإسناد رجلاً لم يذكره الثوري وليست هذه
الزيادة بمحفوظة، (علل الحديث ٤٢٨:٢) وكذلك رجح المزي أيضاً طريق الثوري في
تحفة الأشراف ٣٤٤:٥.
هذا والحديث من أصح الصحاح فقد رواه البخاري في صحيحه ٢٦٤:١٠ باب الازار:
المهذب. ومسلم في صحيحه ١: ٦٠٥ والنسائي ١٤٨:٦ والترمذي ٤٢٦:٣ وأبو داود ٢: ٢٩٤
وأحمد ٣٤:٦، ٣٧، ٣٨، ٢٦٦، ٢٩٩ والبيهقي ٣٧٣:٧ وابن أبي شيبة ٢٧٤:٤ من طرق عن
عروة عن عائشة قصة امرأة رفاعة القرظى.
(١) و(٢) أنظر التعليق السابق.
١٢٠