Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ المسألة (٢٧٩٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ ٢٧٩٥ - وسمعتُ(١) أبي يقولُ، وذكَرَ حديثًا حدَّثنا محمَّد بن هارون أبو نَشِيط، عن أبي المُغِيرَةُ(٢)؛ قال: حدَّثنا عبد الرحمن - يعني: ابنَ يزيد بن تَميم - عن الزُّهري، عن عبدالله بن عمر: أنَّ(٣) عمر بن الخطّاب نظُّه قال لِمعاذ بن جبل: ما مِلاكُ(٤) هذا الأمر ؟ قال: كلمةُ الإخلاص، وهي الفِطْرةُ، والصَّلاة، وهي المِلَّة(٥)، والسَّمعُ والطاعة، وسيكون(٦) اختلافٌ. فلمَّا أدبرَ عمر؛ قال: وسِنُوكَ خيرُ سِنِيْهِم. فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد(٧). وقال ابن حجر في "الأمالي المطلقة" ص (١٤٦): ((هذا حديث حسن غريب)). = وانظر "المنتخب من العلل" للخلال ص (٩١- ٩٢)، و"السلسلة الضعيفة" للألباني (٦٨٤) . (١) في (ف): ((وسألت)). (٢) هو: عبدالقدوس بن الحجّاج. (٣) في (ف): ((ابن)) (٤) قال ابن الأثير: المِلاكُ - بالكسر والفتح -: قِوامُ الشَّيء، ونظامُه، وما يُعتَمَد عليه فيه. "النهاية" (٣٥٨/٤). (٥) في (ت) و(ك): ((المسلة)). (٦) في (ت) و(ك): ((سیکون)) بلا واو. (٧) أخرجه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (١٢٥) من طريق عبدالله بن عمر العمري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء: أن عمر ... ، فذكره. وأخرجه معمر في "الجامع" (٢٠٦٨٩ / مصنف عبدالرزاق)، وابن جرير الطبري في "تفسيره " (٩٨/٢٠) من طريق أيوب، ومسدد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٢٠٩) - من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أبي قلابة، عن عمر به نحوه. ورواه الطبري (٩٧/٢٠-٩٨) من طريق يونس بن أبي صالح، عن يزيد بن أبي مريم قال: مرَّ عمر بمعاذ فذكره. ورواه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٥٣٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣٠/١٦-٣٣١) من طريق عبدالله بن خراش، عن أبيه قال: نزل عمر بالجابية فمر بمعاذ ... فذكره. ٦٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ المسألة (٢٧٩٦) ٢٧٩٦ - وقال أبو محمد(١): سألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمَّد ابن سعيد بن سابِق(٣)، عن عمرو بن أبي قَيْس(٤)، عن سِماكٍ(٥)، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس؛ قال: نهى رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ أَن يُشْتَرَى(٦) الثمرةُ حتى تُطْعِمَ(٧) . وقال: ((إِذَا ظَهَرَ الزَّنَى والرِّبَا فِي قَرْيَةٍ؛ فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ كِتَابَ اللهِ(٨)))؟ (٨) فسمعتُ أبي يقول: أمَّا مِنْ قوله: (( إِذَا ظَهَرَ الزِّنَى والرِّبَا»، فليس هو من حديثٍ عِكرِمَة، عن ابن عبَّاس؛ إنما هو: سِماك، عن (١) قوله: ((وقال أبو محمد)) من (ف) فقط. (٢) في (أ) و(ش): (( وسألت )) بالواو. (٣) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٣٧/٢). وعنه البيهقي في "الشعب" (٥٠٣٣ و ٥١٤٣). (٤) في (ك): ((قبيس)). (٥) هو: ابن حرب. (٦) كذا في (ت) و(ف) و(ك)، ولم تُعجَم الياء في (أ) و(ش). وتأنيث الفعل هنا وتذكيره كلاهما جائزٌ؛ لأنَّ ((الثمرة)) مؤنَّث غير حقيقي. وإنْ كان التأنيثُ في مثل هذا أولى وأوضح. وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم (٢٢٤). وجاء هذا اللفظ في مصادر التخريج تارةً بالياء وتارةً بالتاء. (٧) قوله: (( حتى تُطْعِمَ)) لك فيه ضبطان: الأول: ما أثبتناه، وهو من الفعل: ((أَطْعَمَ يُطْعِمُ))، قال في "تاج العروس " (طعم): (( أَظْعَمَ النَّخلُ: أَدْرَكَ ثَمَرُها، وصَارَ ذَا طَعْمٍ يُؤْكَلُ، يُقَال: في بُسْتانِ فُلانٍ من الشَّجَرِ المُطْعِم كَذَا، أي: من الشَّجَرِ المُثْمِرِ الذّي يُؤْكَل ثَمَرُه ». والثاني: (( حتى تَطَّعِمَ)) من الفعلِ: ((اطَّعَمَ يَطَّعِمُ))، قال أيضًا في "تاج العروس" (طعم): (( واّعَمَ البُسْرُ كَافْتَعَل: أَدْرَكَ، وصَارَ لَهُ طَعْمٌ يُؤْكَّلُ مِنْهُ )). (٨) في بعض مصادر التخريج: ((عقاب الله))، وفي بعضها: ((عذاب الله)). ٦٠٣ المسألة (٢٧٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه، منهم مَنْ يَرْفَعُهُ(١)، ومنهم من يُوقِفُهُ(٢) . قلتُ: أَوْقَفَهُ(٣) أَسْباطُ بنُ نَصْرٍ . ٢٧٩٧ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ بنُ موسى الخَظْمي الأنصاري(٥)، عن عبدالرحمن بن محمَّد المُحارِبي، عن (١) رواية سماك بهذا الوجه أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٠٢/١ رقم ٣٨٠٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٩٨١). ومن طريق أبي يعلى رواه ابن حبان في "صحيحه" (٤٤١٠). (٢) رواية سماك بهذا الوجه أخرجها الطبري في " تفسيره" (١٧/ ٤٧٥) من طريق أبي الأحوص سلاَّم، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود قولَه، وليس فيه: ((عن أبيه)). وأخرج الحديث الطبراني في "الكبير" (١٦٣/١٠ رقم ١٠٣٢٩) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود قال: لم يهلك أهل نبوَّة قظٌ حتى يظهرَ الزنى والرِّبا . (٣) يقال: ((أَوْقَفَهُ يُوقِفُهُ)) مزيدًا بالهمزة؛ كما يقال: ((وَقَفَهُ يَقِفُهُ))، انظر المسألة (٦٢٨). (٤) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٨٠١) و(٢٧٣٤). (٥) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه أبو بكر المطرز في "فوائده" (١٤١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٦٦١) من طريق هارون بن إسحاق، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٠٣٥) من طريق الحسن بن حماد، وابن جرير في " تفسيره " (١٢٣٠٦) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، وابن أبي حاتم أيضًا (٦٦٦١) من طريق أبي سعيد الأشج، جميعهم عن عبدالرحمن المحاربي، به. وأخرجه أبو داود في "سننه" (٤٣٣٧)، والطبراني في "الكبير" (١٤٦/١٠-١٤٧ رقم ١٠٢٦٨) من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط، والطبراني أيضًا (١٠/ ١٤٦ رقم ١٠٢٦٧) من طريق جعفر بن زياد، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢٩٨) من طريق عبثر بن القاسم، جميعهم عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، به. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٩٩/٨) من طريق خالد بن عمرو، والأصبهاني أيضًا (٢٩٩) من طريق أبي إسحاق الفزاري، = ٦٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ المسألة (٢٧٩٨) العلاء بن المسيّب، عن عبدالله بن عمرو بن مُرَّة، عن سالم الأَقْطَس، عن أبي عُبَيدة، عن ابن مسعود، عن النبيِّ نَّه قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ نَهَاهُ(١) عَنْهُ تَعْذِيرًا (٢)، فَإِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَىْ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ وشَرِيبَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ اللهُ(٣) مِنْهُمْ؛ ضَرَبَ بِقُلُوبٍ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِمْ دَاوُدَ(٤) وعِيْسَى بْنِ مَرْيَمَ؛ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وكَانُوا يَعْتَدُون)، ثم قال النبيُّ وَّ: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتَأْمُرُنَّ(٥) بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنكَرٍ ... )، وذكر الحديثَ ؟ فقال أبي: هذا الحديثُ إنما هو مُرسَلٌ؛ يعني: عن أبي عُبَيدة(٦)، عن النبيِّي وَلَّه. ٢٧٩٨ - وسمعتُ أبا زرعة(٧) وحدَّثنا عن الرَّبيع بن يحيى، عن شُعبة، عن يحيى(٨)؛ قال: سمعتُ الوليدَ بنَ الوليد بن عُبادة بن = كلاهما عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، به. وانظر تخريج المسألة المتقدمة برقم (١٨٠١). (١) قوله: ((نهاه)) مكرر في (ك). (٢) قال ابن الأثير في "النهاية " (١٩٨/٣): في حديث بني إسرائيل: ((كانوا إذا عُمِل فيهم بالمَعاصي نَهَوهُم تَعْذِيرًا»، أي: نَهْيَا قَصَّروا فيه ولم يُبالغوا، وُضِع المصْدَر موضعَ اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء مَشْيًا . (٣) لفظ الجلالة ليس في (ك). (٤) في (ت) زيادة: ((عليه السلام)) وضبِّب عليها. (٦) في (ت) و(ك): ((ابن عبيدة)). (٥) في (ك): ((لتأمرون)). (٧) في (ف): (( وسألت أبي زرعة)). (٨) هو: ابن سعيد الأنصاري. ٦٠٥ المسألة (٢٧٩٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ الصَّامِت، يحدِّث عن أبيه، عن جدِّه؛ قال: بايَعْنا رسولَ اللهِ وَّ على السَّمع والطاعة: في يُسْرِنا وعُسْرِنا، ومَنْشَطِنا ومَكْرَهِنا، وألَّا نُنازِعَ الأَمْرَ (١) أهلَه، وأن نَقومَ بالحقِّ حيثُما كُنَّا، لا نخافُ في الله لَوْمَةَ لائِم. فسمعتُ أبا زرعة يقولُ: هذا خطأٌ؛ إنما هو: يحيى(٢)، عن عُبادَة ابن الوليد بن عُبادة بن الصَّامِت، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّي وَّل، والخطأُ عندي من الرَّبِيع بن يحيى. ٢٧٩٩ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أبو الجَوَّاب الأَخْوَص (٤) ابن جَوَّاب(٥)، عن عمَّار بن رُزَيق، عن الأعمش، عن سَهْل بن بُكَير الجَزَري، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ نَّهِ أنه قال: ((لِلأَئِمَّةِ(٦) مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقٌّ عَظِيمٌ، ولَهُمْ مِثْلُهُ(٧)؛ مَا عَمِلُوا ثَلَانًا: (١) في (ك): ((الأمن)). (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣١٤/٥ رقم ٢٢٦٧٩)، والبخاري في "صحيحه" (٧١٩٩ و٧٢٠٠)، ومسلم (١٧٠٩). وهذا الذي رجَّحه الدارقطني في "العلل" (٢٢٦٥). (٣) انظر المسألة رقم (٢٧٧٤). (٤) في (ف): ((الأخوص)) بالخاء المعجمة. (٥) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (١٤٣/٨) ووقع في المطبوع: ((سهل، عن بكير الجزري)). وأشار محققه أنه وقع في نسخة خطية: ((سهل بن بكير )) وهو الموافق لما هنا . (٦) في (ف): ((الأئمة)) ولم تتضح في (ش). (٧) كذا اللفظ في جميع النسخ، ولفظه في "السنن الكبرى" للبيهقي و"مسند أبي يعلى " الموضع الآتي في التخريج: ((الأئمة من قريش، ولي عليكم حقٌّ، ولهم عليكم مثلُه ... )). ولفظه في "مسند أحمد" و"السنن الواردة في الفتن": ((الأئمة من قريش، ولهم عليكم حقٌّ، ولكم مثلُ ذلك ... )). ٦٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ المسألة (٢٨٠٠) مَا (١) اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وحَكَمُوا فَعَدَلُوا، وعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ )؟ فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: الأعمَش(٢)، عن سَهْل أبي الأسد، عن بُكَير الجَزَري(٣)، عن أنس، عن النبيِّ وَّهِ. ٢٨٠٠ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه إسحاق بن إبراهيم - خَتَرُ(٥) سَلَمة بن الفَضْل - عن عبدالله بن عبد العزيز(٦) بن عبدالله بن عبد الله (٧) بن عمر بن الخطّاب، عن أبيه، عن عمِّه سالم، عن أبيه(٨) عبد الله بن عمر، عن النبيِّ وَ ◌ّه قال: (( مُرُوا بِالمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ المُنكَرِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونَ (٩) اللهَ فَلا يُسْتَجابُ لَكُمْ، ومِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ(١٠) فَلَا يَغْفِرَ لَكُمْ (١١)؛ فَإِنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ (١) في (ف): ((إذا)) بدل: ((ما)). (٢) روايته على هذا الوجه أخرجها أحمد في "مسنده" (١٨٣/٣ رقم ١٢٩٠٠)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٢٠)، وأبو يعلى في "المسند" (٤٠٣٣)، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن " (٢٠١). وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٣) هو: بكير بن وَهْب. (١١٢/٢-١١٣) و(٩٩/٤ -١٠٠). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٠٨). (٥) تقدم تفسير ((الختن)) في المسألة رقم (١٧٩١). (٦) في (ف): (( عن عبدالله بن عبدالله بن عبدالعزيز)). (٧) قوله: ((بن عبد الله)) الثانية سقط من (ت) و(ك). (٨) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (ف). (٩) كذا في جميع النسخ، عدا (ك)، ففيها: ((تدعو)). وانظر التعليق بعد التالي. (١٠) في (ش): ((تستغفرون))، وفي (ك): ((تستغفروا)). (١١) من قوله: ((من قبل أن تدعون ... )) إلى هنا تقدَّم التعليق عليه لغةً في المسألة = ٦٠٧ المسألة (٢٨٠١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ المُنكَرِ، لا يُقَرِّبُ أَجَلاً، ولَا يُبَاعِدُ رِزْقًا،، وإِنَّ الأَحْبَارَ مِنَ اليَهُودِ، والرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى، لَمَّا تَرَكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنكَرِ؛ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ، ثُمَّ (١) لَمْ يَنْفَعْهُمْ)) ؟ فسمعتُ أبي يقول: هو حديثٌ مُنكَرٌ. ٢٨٠١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه موسى بن إسماعيل، عن وُهَيْب(٢)، عن أيُّوب(٣)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّ؛ أنه قال: ((مَنْ حَضَرَ إِمَامًا، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ يَسْكُتْ))؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: وُهَيْبٌ (٤)، عن أبي واقِدٍ(٥)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّي وَل. = رقم (١٩٠٨)، وبيَّنا هناك جواز استعمال ((أن)) المصدرية مهملةً وعاملة في كلام واحد؛ فارجع إليه إنْ شِئْتَ ! (١) قوله: (( ثم)) سقط من (ك). (٢) هو: ابن خالد. (٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. (٤) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٦٨٧)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٨٨)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٦٠٩)، والطبراني في "الأوسط " (٥٩٤٧)، وابن عدي في "الكامل" (٥٩/٤)، ومن طريق أبي بكر الشافعي أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٧٣/٢٣). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن أبي واقد إلا وهيب)). (٥) هو: صالح بن محمد الليثي. ٦٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العِثْقِ المسألة (٢٨٠٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المِثْقِ(١) ٢٨٠٢ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا حدَّثنا به محمَّد بن عبدالله بن المُبارك المُخَرِّمي (٢)؛ قال: حدَّثنا وَكيعُ بنُ الجَرَّاح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن أبي هريرة: أنه أقبلَ يريدُ الإسلامَ، حتى إذا كان ببعض الطريق؛ ضَلَّ غُلامَهُ(٣)، فجَعَلَ يَنْشُدُهُ(٤) وهو يقول : يا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وعَنَائِهَا(٥) عَلَى أَنَّهَا (٦) مِنْ دَارٍ كُفْرٍ نَجَّتِ(٧) (١) في (ت) و(ك): ((الأخبارُ المروية في العتق))، وفي (أ) و(ش): (( عللُ أخبارٍ مروية في العتق )). (٢) بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الراء المكسورة، نسبةً إلى المُخَرِّم؛ وهي محلَّة ببغداد. انظر "الأنساب" للسمعاني (٢٤٨/٤). (٣) أي: فقد غلامَه. (تاج العروس)) (ضلل)، و "المصباح المنير " (ضلل/ ص١٨٨). (٤) أي: يطلُبُه، يقال: نَشَد الضالَّة يَنشُدُها نِشْدَانًا، أي طلبها. انظر (تاج العروس)) (نشد)، و"المصباح المنير" (نشد/ ص٣١١). (٥) في (ت) و(ف): ((وغنائها)). (٦) بوصل همزة القطع من ((أنَّها))؛ لإقامة الوزن، وهو من الضرورات الجائزة في الشِّعر، ونحوه قول بعض العرب [من الطويل]: يُلاقي الذي لاقى مُجيرُ أُمِّ عامِرٍ ومَنْ يَصنَع المعروفَ في غير أهله والأصل: مجيرُ أُمّ عامر. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٧٨١)، وانظر التعليق التالي. (٧) البيت على هذه الصورة من البحر الكامل، وقد جاء عجزه في مصادر التخريج وكتب التاريخ واللغة بلفظ : عَلَى أَنّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ ويكون على ذلك من البحر الطويل مخرومَ الصدر [والخَرْمُ عند العروضيين : = ٦٠٩ المسألة (٢٨٠٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العِثْقِ قال: فبينا أنا جالسٌ عند النبيِّ رَّوَ إِذ طلع الغلامُ فأعتَقْتُهُ(١). قلتُ: وهكذا(٢) حدّثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد(٣)، عن أبي أسامة(٤)، عن إسماعيل، عن قَيْس، عن أبي هريرة؛ قال: قمتُ(٥) على رسول الله وَيه .... قال أبي: من الناس من يَروي عن إسماعيل، عن قَيْس: أنَّ أبا = هو إسقاطُ الحرفِ الأول مِنَ الوتدِ المجموعِ الواقع في أوَّل البيت، أو في أوَّل عجزه على قلة؛ فتتحوَّل ((فَعُولُنْ)) إلى: عُولُنْ، وَمَفَاعِيلُنَّ)) إلى: فَاعِيلُنْ، و(مُفَاعَلَتُنْ)) إلى: فَاعَلَتُنْ، ولا يَدْخُلُ الخرمُ غير هذه التفاعيل]؛ فجاء هذا البيت في مصادر التخريج هكذا : يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ ولو جاء صدرُهُ على التمام، لقال: أيا ليلةً ... إلخ، والبحرُ الطويلُ إذا دخله الخرم، قد يشتبه بالبحر الكامل؛ فلعلَّ الراوي أو غيره: لَمَّا رأى صدر البيت على وزن الكامل في الظاهر، ظَنَّهُ منه؛ فتصرَّف في عجزه، فجعله من الكامل أيضًا؛ حتى يكونَ البيتُ بشظْرَيْهِ من بحر واحد، فجاء العجز كما في جميع النسخ هكذا : عَلَى أنَّهَا مِنْ دارِ كُفْرٍ نَجَّتِ وانظر: مصادر التخريج، و((لسان العرب))، و(تاج العروس)) (دور)، و((النهاية)) (٢/ ١٣٩)، وانظر: ((العيون الغامزة، على خبايا الرامزة)) للدماميني (ص١١٣-١١٨)، و((المعجم المفصل في علم العروض)) (ص٢٢٣-٢٢٧). (١) في (ف): ((فأعتقه)). (٢) في (ك): ((وكذا))، ولم تتضح في (ش). (٣) هو: أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان. (٤) هو: حماد بن أسامة. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٣٢٦/٤)، وأحمد فى "مسنده" (٢٨٦/٢ رقم ٧٨٤٥)، والبخاري فى "صحيحه" (٢٥٣١ و ٤٣٩٣). (٥) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((قَدِمتُ)). ٦١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العِثْقِ المسألة (٢٨٠٢) هريرة (١) ... ، وهو أشبهُ. قال أبو محمد: طلبتُ(٢) هذا الحديثَ في كتاب بُنْدار محمد(٣) ابن بشَّار(٤)، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، فلم أجِدْ هذا الحديثَ عنده، وطلبتُ في كتاب يَعْلى بن عُبَيد عن(٥) ابن أبي خالد، فلم أجِدْه عنده (٦). (١) يعني: مرسلاً. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٥٣٢) من طريق إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، به. (٢) في (ف): (( وطلبت )) بالواو. (٣) قوله: ( محمد )) مکرر في (ف). (٤) في (ك): ((بشام)). (٥) قوله: ((عن)) سقط من (أ) و(ش). (٦) قوله: (( خالد فلم أجده عنده )) مطموس في (ك). ٦١١ المسألة (٢٨٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المُدَبَّرِ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المُدَبَّرِ(١) ٢٨٠٣ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عليُّ بن ظَبْيان(٣)، عن عُبَيد الله بن عمر (٤)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسولُ الله وَه : ((المُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ)) ؟ فقال(٥) أبو زرعة: ((هذا حديثٌ باطِلٌ))؛ وامتنع من قراءته . قلتُ: يروي خالدُ بنُ إلياس (٦)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: (١) في (ت) و(ك): ((علل الأخبار المروية في المدبر))، وقوله: ((المدبر)) مطموس في (ك). والمُدَبَّر: هو العبد الذي يُعَلَّق عتقُه بموت سيِّده. انظر "النهاية" (٩٨/٢). (٢) نقل هذه المسألة ابن الملقن في "البدر المنير" (٦٠/٦/ب) بتصرف. ونقل ابن كثير في "إرشاد الفقية" (١١٥/٢) جواب أبي زرعة. (٣) روايته أخرجها ابن ماجه في سننه" (٢٥١٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٣٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٨١/١٢ رقم ١٣٣٦٥)، وابن عدي في "الكامل" (١٨٨/٥)، والدارقطني في "السنن" (١٣٨/٤)، والبيهقي في "السنن" (١٠/ ٣١٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٤٣/١١-٤٤٤)، والمزي في "تهذيب الكمال " (٥٠١/٢٠). وأخرجه الشافعي في "الأم" (١٨/٨) قال: أخبرنا علي بن ظبيان، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا . ومن طريق الشافعي أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٨٧/٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٤/١٠). (٤) قوله: (بن عمر)) مطموس في (ك). (٥) قوله: (( المدبر من الثلث فقال)) مطموس في (ك). (٦) قوله: (( إلياس)) مطموس في (ك). وروايته لم نقف عليها، لكن أخرج الحديث الدارمي في "مسنده" (٣٣١٦) من طريق الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا . ٦١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المُدَبَّرِ المسألة (٢٨٠٣) ((المُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ))؛ قولَ ابنِ عمر (١). (١) قال الشافعي في الموضع السابق: قال عليٍّ بن ظبيان: (( كنت أخذته مرفوعًا، فقال لي أصحابي: ليس بمرفوع، وهو موقوفٌ على ابن عمر، فوقفته)). قال الشافعي: ((والحفّاظ الذين يحدثونه يقفونه على ابن عمر)). وقال البيهقي في الموضع السابق: (( والصَّحيح موقوفٌ كما رواه الشافعي ◌َّهُ)). وروى الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٤٤/١١) عن عبد الله بن علي بن المديني قال: ((سمعتُ أبي يقول: كان علي بن ظبيان حدثنا بثلاثة أحاديثَ مناكير كلها ... ))، ثم ذكر منها هذا الحديثَ. ثم قال علي بن المديني: (( فسمعت معاذًا يذكره - يعني عليَّ بن ظبيان - وقال ليحيى - يعني القطان -: إنه من أصحاب الحديث، وإنه! فنظر إلى يحيى فقال: هذا يروي عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر يبلغُ به: ((المُدبَّر من الثُّلث))، فانتفض يحيى حتى سقطت قَلَنْسُوَتُهُ من رأسه، فقال معاذ: يا أبا سفيان، وأنت لم تسمع هذا من عبيدالله؟ فنظر إليَّ يحيى وغمزني، أي: لا يبصر الحديث)). اهـ. وذكر هذه القصة المزي في "تهذيب الكمال" (٤٩٩/٢٠) وفيها: ((أبو سعيد)) بدل: ((أبو سفيان)). ثم روى الخطيب من طريق ابن مُحْرِز؛ قال: حدثنا يحيى بن معين، وقيل له: علي ابن ظبيان؟ فقال: كذابٌ خبيث، ليس بثقة. وسألت يحيى بن معين عن ابن ظبيان مرَّة أخرى؟ فقال: قد سمعت منه بالكوفة، وهو كوفي، كان قاضيَ الشرقية. فقلت له: يحدث بحديث منكر! فقال: ما هو؟ قلت: عن عبيدالله، قال: نعم! عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَ ﴿ قال: ((المُدَبَّر من الثُّلث))، قد سمعته منه. قلت: حدثکم به؟ قال: نعم، سمعته منه، وليس هو بشيء )). اهـ. وقال العقيلي في الموضع السابق: ((علي بن ظبيان، عن عبيدالله بن عمر، منكر . الحديث))، ثم أخرج له هذا الحديث وقال: (( ولا يعرف إلا به )). وقال ابن عدي في الموضع السابق: ((وإنما يذكر علي بن ظبيان بهذين الحديثين لما رفعهما، والثقاتُ قد أوقفوهما )). اهـ. وسُئل الدارقطني في "العلل" (٤/ق١٠٧/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: « يرويه عبيدالله بن عمر وأيوب، واختُلف عنهما: فرواه علي بن ظبيان، عن عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ُ ◌ّر، وغيره يرويه عن عن عبيدالله موقوفًا. ورواه عبيدة بن = ٦١٣ المسألة (٢٨٠٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي أُمّ الوَلَدِ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ(١) فِي أُمّ الوَلَدِ ٢٨٠٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه الحسنُ بنُ زياد اللُّؤْلُئِيُّ(٣)، عن أيُّوب بن عُْبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله وَّ سُئِلَ عن أم الوَلَد؟ فقال: ((يَسْتَمْتِعُ بِهَا صَاحِبُهَا حَيَاتَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ))؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ باطِلٌ لا أصلَ له . ٢٨٠٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن زياد اللُّؤْلُنِيُّ(٤)، عن ابن جُرَيج(٥)، عن عطاء(٦)؛ قال: بلغني أنه كان في عَهْدِ عليٍّ - يعني في وصيّته -: إِنِّي قَدْ تَركتُ تِسْعَةَ عشَرَ أُمَّ وَلَدِ (٧)، فَأَيَّتُهُنَّ كان = حسان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ُّ مرفوعًا، وغيره يرويه موقوفًا، والموقوفُ أصح)). اهـ. وانظر "التلخيص الحبير" (٣٩٦/٤ رقم ٢٧٢٣). (١) في (ت) و(ك): ((علل الأخبار المروية)). (٢) نقل هذه المسألة ابن الملقن في "البدر المنير" (٦٣/٦/ب). (٣) سيأتي تضعيفُ أبي حاتم للحسن بن زياد في المسألة رقم (٢٨٠٦). (٤) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٣٢١٢) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه بلغه أن عليًّا ... فذكره. وذكره ابن حزم في "المحلى" (٢١٨/٩) عن عبدالرزاق، به. (٥) هو: عبد الملك بن عبد العزيز. (٦) هو: ابن أبي رباح. (٧) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((تِسْعَ عَشْرَةَ أُمَّ وَلَد))، وفي الموضع السابق من "مصنّف عبد الرزاق"، و "محلَّى ابن حزم": ((تِسْعَ عَشْرَةَ أُمَّ سُرِّيَّةً))، لكن يخرَّج ما في النسخ على الحمل على المعنى بتذكير المؤنث، حَمَل ((أُمَّ الوَلَد)» على معنى ((المتروك)) أو ((الموصَّى به)). وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٧٠). ٦١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي أُمِّ الوَلَدِ المسألة (٢٨٠٦) لها وَلَدُ حِيٍّ قُوَّمَتْ قيمةَ عَدْلٍ في حِصَّة وَلَدِها مِنِّي، وأَيَّتُهُنَّ لم يَكنْ لها وَلَدٌ فهي حُرَّةٌ . قال عطاء: فسألتُ(١) محمَّدَ بنَ عليٍّ الأكبرَ - يعني ابنَ الحَنَفِيَّةِ (٢)-، فقلتُ: أكان(٣) ذلك في وصيّة علي ؟ فقال: نعم ؟ فسمعتُ أبي يقول: ليس له أَصلُ. ٢٨٠٦ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه الحَسَن بن زياد اللَّؤْلُئِيُّ(٥)، (١) في (ف): ((سألت)). (٢) جاء عند عبدالرزاق في الموضع السابق: ((فسألت محمد [بن] علي بن حسين الأكبر)). وجاء عند ابن حزم: ((فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي)). ومحمد بن علي بن الحسين هو أبو جعفر الباقر، وابن الحنفية هو: محمد بن علي ابن أبي طالب. (٣) في (ت) و(ك): ((لكان)). (٤) نقل هذه المسألة ابن الملقن في "البدر المنير" (٦٣/٦/ب). (٥) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٣٢١١) عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله ... فذكره. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٢١/٣ رقم ١٤٤٤٦)، وابن ماجه في "سننه" (٢٥١٧)، والدارقطني في "السنن" (١٣٥/٤). ومن طريق الدار قطني أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٤٨/١٠). وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٢٨٦)، والنسائي في "الكبرى" (٥٠٣٩ و٥٠٤٠) من طريق مكي بن إبراهيم وأبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٢٢٩) من طريق روح بن عبادة، ثلاثتهم عن ابن جريج، به. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤٣٢٣). وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٩٥٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٣٢٤)، والحاكم في "المستدرك" (١٨/٢-١٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٤٧) من طريق قيس بن سعد، عن عطاء، عن جابر، به. ٦١٥ المسألة (٢٨٠٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي أُمِّ الوَلَدِ عن ابن جُرَيْج(١)، عن أبي الزُّبَير(٢)، عن جابر بن عبد الله؛ قال: كنّا نَبيعُ سَراريَنا وأُمَّهاتِ أولادنا على عَهْد رسول الله بَّ وهو حيٌّ بين أظهرنا، لا يُنكِرُ ذلك علينا ؟ فسمعتُ أبي يقول: هو حديثٌ مُنكَرٌ، والحسنُ بنُ زياد ضعيفٌ الحديث، ليس بثقة ولا مأمون. (١) هو: عبد الملك بن عبد العزيز. (٢) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس. ٦١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي القَدَرِ المسألة (٢٨٠٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ (١) فِي القَدَرِ ٢٨٠٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن يزيد المُقرئ(٢)، عن ابن لَهِيعَة(٣)، عن عمرو بن شُعَيب، عن سعيد بن المسيّب، عن [رافع] (٤) بن خَدِيج، عن النبيِّ وَّرَ؛ أنه قال: ((سَيَكُونُ في أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وبِالقُرْآنِ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ(٥)))، قلتُ: يقولون: كيف(٦) يا رسول الله؟ قال: ((يُقِرُّونَ(٧) بِبَعْضِ القُرآنِ (٨)، ويَكْفُرُونَ(٩) بِبَعْضٍ»، قلت: يقولون ماذا يا رسول الله؟ قال: ((يَقُولُونَ: الخَيْرُ مِنَ اللهِ، (١) في (ت) و(ك): ((علل الأخبار المروية)). (٢) في (ك): ((المقبري)). وروايته أخرجها الفريابي في "القدر" (٢٢٣ و٢٢٤)، وأبو يعلى كما في "المطالب العالية" (٢٩٥٨)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٥٨/٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٤٦/٤ رقم ٤٢٧١)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٤/ ٦٨١ -٦٨٣ رقم ١١٠٠). وأخرجه الفريابي في "القدر" (٢٢٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٥٧/٣-٣٥٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٤٥/٤-٢٤٦ رقم ٤٢٧٠)، واللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد" (٦٨١/٤ رقم ١٠٩٩) من طريق عطاء بن أبي رباح، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٧٤٩/ بغية الباحث)، والعقيلي (٣٥٨/٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. (٣) هو: عبدالله. (٤) في جميع النسخ: (( نافع))، والتصويب من مصادر التخريج. إلا أن إحدى روايات العقيلي فيها: (( نافع بن خديج )). (٥) في (أ): ((لا يستغفرون))، وهي مطموسة في (ش). (٧) في (ك): (( يعودن)). (٦) قوله: ((كيف)) سقط من (ك). (٨) في (ك): ((الكتاب القرآن))، وفي بعض مصادر التخريج: ((القدر))، وفي بعضها الآخر لم تُذكَر هذه العبارة. (٩) في (ك): ((فتكفرون)). ٦١٧ المسألة (٢٨٠٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي القَدَرِ والشَّرُّ منْ إِبْلِيسَ، ثُمَّ يَقْرَؤُونَ(١) عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللهِ، فَيَكْفُرُونَ بِاللهِ وبِالقُرْآنِ بَعْدَ الإِيمَانِ والمَعْرِفَةِ، فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ العَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ، فَيُمْسَخُ عَامَّةُ أُوْلَئِكَ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ الخَسْفُ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ، المُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ (٢)))، ثم بكى رسولُ اللهِ بَل حتى بكَينا لبُكائه، فقيل: يا رسول الله، ما هذا البُكاء؟ قال: ((رَحْمَةٌ لَهُمُ، الأَشْقِيَاءِ! لأَنَّ مِنْهُمُ المُجْتَهِدَ، ومِنْهُمُ المُتَعَبِّدَ؛ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ (٣) مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا (٤) القَوْلِ، وضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ للتَّكْذِيبِ(٥) بِالقَدَرِ(٦)))، فقيل: يا رسولَ الله ، فما الإيمانُ بالقَدَر؟ قال: (( تُؤْمِنُ بِاللهِ وَحْدَهُ، وتُؤْمِنُ بِالجَنَّةِ والنَّارِ، وتَعْلَمُ أَنَّ(٧) اللهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلْقَ، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ(٨)، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلاً (٩) مِنْهُ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى قَدَرٍ مَّا قَدْ (١٠) فُرِغَ(١١) مِنْهُ، وصَائِرٌ (١٢) إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ)). فقلت: صدقَ الله ورسولُه ؟ (١) قوله: ((يقرؤون)) لم تتضح في (ش). (٢) قوله: ((قليل)) سقط من (ك). (٣) في (أ) و(ت) و(ك): ((بأولى))، ولم تتضح في (ش). (٤) قوله: ((سبق إلى هذا)) مطموس في (ك). (٥) في (ك): ((التكذيب)). (٦) قوله: ((بالقدر)) مطموس في (ك). (٧) قوله: (( وتعلم أن)) مطموس في (ك). (٨) في (ك): (( فجعل منهم من شاء منهم للجنة)). (٩) قوله: ((ومن شاء منهم للنار عدلاً)) مطموس في (ك). (١٠) قوله: ((قد )) سقط من (ف). (١١) في (ت): ((قرع)). (١٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((ويصير)) عطفًا على الفعل المضارع: ((يعمل))، لكنَّ ما في النسخ صحيح في العربية، ويخرَّج على عطف اسم الفاعل على الفعل، = ٦١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي القَدَرِ المسألة (٢٨٠٨) فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ عندي موضوعٌ(١). ٢٨٠٨ - أخبرنا (٢) أبو محمَّد قال(٣): وسمعتُ عليَّ بنَ الحسين ابن الجُنَيْد، ورأى في كتابي حديثٌ(٤) عن محمَّد بن عَوْف الحِمْصي، عن حَيْوَة بن شُرَيح، عن بَقِيَّة(٥)، عن معاوية بن يحيى الصَّدَفي(٦)، عن محمَّد بن عَجْلان، عن الأعْرَج(٧)، عن أبي هريرة، عن عمر بن = ومنه قول النابغة الذبياني [من الطويل]: فأَلْفَيْتُهُ يَوْمًا يُبيرُ عَدُوَّهُ ومُجْرٍ عَطَاءً يَسْتَحِقُّ المَعَابِرا فـ مُجْرِ معطوفٌ على يبير. ويجوز عكسه: عطف الفعل على اسم الفاعل ونحوه؛ ﴾ [العَاديَات: ٣-٤]؛ عطف الفعل ثَ فَأَثَرْنَ بِهِ، نَفْعًا ومنه قوله تعالى: ﴿فَالْمُغِيرَتِ صُبْحًا ((أثرن)) على اسم الفاعل ((المغيرات)). وانظر "شرح ابن عقيل": (٢٢٣/٢-٢٢٤). (١) ذكر العقيلي في "الضعفاء" (٣٥٧/٣-٣٥٨) عطية بن أبي عطية، ثم قال: (( مجهول بالنقل، وفي حديثه اضطراب، ولا يتابَع عليه))، ثم أخرج هذا الحديث من رواية عطية هذا عن عطاء بن أبي رباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، ثم أخرجه العقيلي من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عمرو بن شعيب، ثم من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، ثم قال: (( فلم يأت به عن ابن لهيعة غيرُ المقرئ، ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء، عن عمرو بن شعيب ))؛ يعني: فدلَّسه. وفي ترجمة عطية هذا من "الميزان" (٨٠/٣ رقم ٥٦٧٢) قال الذهبي: (( عطية بن عطية، عن عطاء، لا يُعرف، وأتى بخبر موضوع طويل)). اهـ. (٢) انظر "التبيين، لأسماء المدلسين" لسبط ابن العجمي (٧١). (٣) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) من (ت) و(ك) فقط. (٤) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب، وهي لغة ربيعة تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) هو: ابن الوليد. (٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((الضبعي)) دون نقط الضاد والباء. وانظر "الجرح والتعديل" (٧) هو: عبدالرحمن بن هُرمز. (٣٨٣/٨ رقم ١٧٥٣). (٦١٩ المسألة (٢٨٠٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي القَدَرِ الخطّاب؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المُؤْمِنُ القَوِيُّ أَفْضَلُ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وكُلٌّ في خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، ولَا تَعْجِزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ شَيْءٌ فَقُلْ: قَدَرُ اللهِ ومَا شَاءَ صَنَعَ، وإِيَّاكَ و"لَوْ"! فَإِنَّ(١) اللَّوَّ(٢) يَقْتَحُ(٣) عَمَلَ الشَّيْطَانِ)). فسمعتُ ابنَ الجُنَّيْد - حافظَ حديثٍ مالكٍ والزُّهريِّ- يقول: إنما يرويه الناسُ: عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌ََِّ، بلا ((عمر)) (٤). (١) في (ت) و(ك): ((قال)). (٢) في (ت): ((الله))، وفي (ك): ((لو)). وانظر تعليقنا على ((اللَّوِّ)) في المسألة رقم (١٨٥٥). (٣) في (ف): ((تفتح))، ولم تنقط في (أ)، ولم تتضح في (ش) و(ك)، والمثبت من (ت). (٤) اختُلف على محمد بن عجلان في هذا الحديث: فأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٤١٦٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٥٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٥٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٢١)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٨٨/٩) - من طرق عن سفيان بن عيينة، عن محمد ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا . وأخرجه أبو نعيم في الحلية" (٢٩٦/١٠)، وفي "أخبار أصبهان" (٣٣/٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٢٣/١٢) من طريق يونس بن عبدالأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا . وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١١٤٧) عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من آل أبي ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا . ومن طريق الحميدي أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٥/٣-٦). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٦٦/٢ و٣٧٠ رقم ٨٧٩١ و٨٨٢٩)، والفسوي في "المعرفة" (٦/٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٥٩ و١٠٤٦٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٣٤٦)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٨)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٦٠ و٢٦١) من طريق عبدالله بن المبارك، عن ابن عجلان، عن ربيعة بن عثمان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا . = ٦٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي القَدَرِ المسألة (٢٨٠٨) وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٤٥٨) من طريق الفضيل بن سليمان، عن ابن = عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٦٦٤)، وابن ماجه في "سننه" (٧٩)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٦/٣-٧)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٥٦)، والبزار في "مسنده" (٢٠٠/ب)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٦١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٢٥١)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٦٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٢٢) من طريق عبدالله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد ابن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. قال الدارقطني في "العلل" (٢٠٢١): (( يرويه محمد بن عجلان، واختُلف عنه: فرواه ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال ذلك نعيم بن يعقوب، عنه. وخالفه الحميدي، فرواه عنه عن ابن عجلان، عن رجل من آل أبي ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه ابن المبارك، عن ابن عجلان، عن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهو ربيعة بن عثمان. ورواه عبدالله بن إدريس، فضبط إسناده وجوَّده، رواه عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهو الصَّحيح)). قال الطحاوي: ((فوقفنا بذلك على أن محمد بن عجلان إنما حدَّث به عن الأعرج تدليسًا منه به عنه، وأنه إنما كان أخذه من ربيعة بن عثمان عنه، ثم تأملنا حديث ربيعة، عن الأعرج هل هو سماعه إياه منه؟ أو على التدليس به عنه؟ فوجدنا فهدًا قد حدَّثنا ... ))، ثَم أخرج الحديث من طريق عبد الله بن إدريس هذه التي أخرجها مسلم، ثم قال: (( فوقفنا بذلك على أن أصل هذا الحديث في إسناده إنما هو: عن ابن عجلان، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج)). اهـ. وذكر ابن حجر في "فتح الباري" (٢٢٧/١٣-٢٢٨) الاختلافَ في هذا الحديث، ثم ذكر رواية عبدالله بن إدريس هذه، ثم قال: (( وهذه الطريق أصحُ طرق هذا الحديث، وقد أخرجها مسلم من طريق عبدالله بن إدريس أيضًا، واقتصر عليها، ولم يخرج بقية الطرق من أجل الاختلاف على ابن عجلان في سنده )).