Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
المسألة (٢٧١٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
٢٧١٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدالرَّزَّاق، عن عمر(٢)
ابن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي حازم مولى الأنصار: أنَّ
رسولَ الله ◌َّه وقفَ على باب قُبَّةٍ(٣) فيه نَفَر من قريش، فقال: ((إِنَّ لِي
عَلَيْكُمْ حَقًّا)، قالوا: نعم، قال: (( وَلِلأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلُهُ، مَا أَقَامُوا
فِيكُمْ ثَلَاثًا: إِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، وإِنِ اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وإِنْ عَاهَدُوا
وَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٧١٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه [بكر](2) بن يونس، عن
وقال في "المغني" (٤٢٠/٢) في ترجمة عبيد بن أبي قرة: ((تفرد بخبر ساقط في
=
بني العباس: "يملك من صلبك يا عَمُّ بعدد الثريا)). وقال في "ميزان الاعتدال"
(٢٢/٣): ((رواه أحمد بن حنبل في "مسنده" ، وهذا باطل)).
وتعقَّبه ابن حجر في "لسان الميزان» (١٢٣/٤) فقال: «لم أر من سبق المؤلف إلى
الحكم على هذا الحديث بالبطلان))، ثم نقل قول أبي حاتم عن أبيه أنه كان
يستحسن هذا الحديث ويُسَرُّ به. ولكنْ سبق إعلال البخاري والعقيلي لهذا
(١) انظر المسألة رقم (٢٧٧٤).
الحديث، والله أعلم.
(٢) في (ش): ((معمر))، وانظر "تهذيب الكمال" (٣٤٠/٢١-٣٤١).
(٣) قوله: ((قبة)) سقط من (ك). والقُبَّة من الخِيام: بيتٌ صغيرٌ مستديرٌ، وهو من بيوت
العَرَب. "النهاية" (٣/٤).
(٤) في جميع النسخ: ((بكير))، عدا (ف)، فإنه كتب فيها: (( يونس بن بكير))، ثم ضرب
على ((بن بكير))، وألحق قبل ((يونس)) لحقًّا ليكتبها - فيما يظهر - في الحاشية:
(بكير بن)) لكن لم يظهر في المصوّرة شيء، والتصويب من "الجرح والتعديل" (٢/
٣٩٣ رقم ١٥٣٥)، و"تهذيب الكمال" (٢٣٢/٤)، وذكره ابن حجر في "تهذيب
التهذيب" (٢٥٠/١) وقال: ((بكير بن يونس بن بكير، هو: بكر، كذا نبه عليه في
"المغني")). وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٧٢٣٨)، و"الكبير" (١٧/
٢٩٣ رقم ٨٠٨)، وفيهما: (( بكر )) على الصَّواب.

٥٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧١٩)
موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عُقْبَة بن عامر؛ قال: قال رسولُ الله وَله :
((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارٍ (١) عُمَّالِكُمْ وشِرَارِهِمْ؟))، قالوا: بلى يا رسولَ الله،
قال: (( فَإِنَّ خِيَارَهُمْ خِيَارُهُمْ لَكُمْ، وتُحِبُّوهُ(*) ويُحِبُّكُمْ، وَتَدْعُونَ اللهَ لَهُ،
وَيَدْعُونَ (٢) اللّهَ لَكُمْ، وشِرَارُهُمْ شِرَارُهُمْ لَكُمْ؛ مَنْ تُبْغِضُوهُ(*) ويُبْغِضُكُمْ،
وتَدْعُونَ اللهَ عَلَيْهِ، ويَدْعُونَ(٣) اللّهَ عَلَيْكُمْ))، قالوا: أفلا نقاتلُهم
يا رسولَ الله؟ قال: «لَا، دَعُوهُمْ مَا صَامُوا وصَلَّوا))؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٧١٩ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو حُذَيفة(٤)،
عن عِكْرِمَة بن عمَّار، عن شدَّاد(٥)، عن أبيه؛ قال: خرج النبيُّ
من بيتِ عائشة، فَأَوْمَاً(٦) بيده نحو المَشرِق، وقال: ((مِنْ هَهُنا يَطْلُعُ
قَرْنُ الشَّيْطَانِ )»؟
(١) في (أ) و(ش): ((بخير))، وكانت هكذا في (ف)، ويبدو أنها صُوِّبت، ولكن لم
يظهر التصويب في التصوير.
(*) كذا في جميع النسخ في الموضعين: ((تحبوه)) و((تبغضوه))، والجادّة: ((تحبونه))
و((تبغضونه))، وما في النسخ يخرَّج على أنه بحذف نون الرفع تخفيفًا بلا ناصب ولا
جازم، ولا نون توكيد ولا نون وقاية، وهو لغة تقدم التعليق عليها في المسألة رقم
(١٠١٥).
(٢) في (ك): ((ويدعوا)).
(٣) في (ف): (( ويدعوا)).
(٤) هو: موسى بن مسعود النَّهْدي.
(٥) هو: شدَّاد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي.
(٦) في (ك): ((قالا فأومأ))، ويبدو أنها كذلك في (ت)، لكن لم تتضح في المصوّرة.

٥٢٣
المسألة (٢٧٢٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
فقالا: أخطأ أبو حُذَيفة في هذا الحديث؛ إنما هو [عن](١)
عِكرِمَة(٢)، عن سالم(٣)، عن أبيه.
٢٧٢٠ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه مُحاضِر (٤) بن
المُوَرِّع(٥)، عن هشام بن عُروَة، عن وَهْب بن كَيْسان، عن ابن عمر،
عن النبيِّ وََّ في الدَّجَّال: ((مَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ
الدَّجَّالَ ... ))، وذكر الحديثَ ؟
فقالا: هذا وَهَمُ (٦)، وَهِمَ فيه مُحاضِر (٧)؛ وإنما هو: هشام بن
عُروَةُ(٨)، عن وَهْب بن كَيْسان، عن عُبَيد بن عُمَير، عن النبيِّ وَّةٍ ... ،
(١) في جميع النسخ: (( من )).
(٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٤٣٠)، وعنه مسلم في "صحيحه"
(٢٩٠٥).
ورواه البخاري في "صحيحه" (٣٥١١)، ومسلم في "صحيحه" (٢٩٠٥) من طريق
(٣) هو: ابن عبدالله بن عمر.
الزهري، عن سالم، به.
(٤) في (ف): ((مخاض))، وفي بقية النسخ: ((محاض))، ثم صوِّبت في (أ) و(ش).
(٥) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٦٧٨٠)، والسهمي في "تاريخ جرجان"
(١٠١٩).
(٦) قوله: ((وهم)) سقط من (أ) و(ش)، وكأن في موضعها في (ش) علامةَ لَحَق، ولم
يظهر اللَّحَقُ في المُصَوَّرة.
(٧) في (ف): ((مخاض))، وفي بقية النسخ: ((محاض))، ثم صوِّبت في (أ) و(ش).
(٨) روايته أخرجها مسدَّد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٤٥٢١) - من
طریق عبد الله بن داود، عنه به.
قال ابن حجر: (( خالفه محاضر، فقال: عن هشام، عن وَهْب، عن عبدالله بن عمر
﴿ّ أخرجه ابن حبان، والأول أصحُّ مع إرساله )).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧٥٣٦)، ونعيم بن حماد في "الفتن"
(١٥٣٥) من طريق أبي معاوية، عن هشام، عن وَهْب، عن عبيد بن عمير قال : =

٥٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٢١)
=(١)
مُرسَلٌ(١).
٢٧٢١- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ بَشير بن المُهاجِر(٢)،
عن ابن بُرَيدة(٣)، عن أبيه؛ في قصَّة الجَسَّاسَة(٤): ما عِلَّته ؟
فقالا: له عَوْرة.
قلتُ: وما هي ؟
قالا : روى(٥) عبد الوارث(٦)، عن حُسين بن ذَكْوان المعلّم، عن
ابن بُرَيدة، عن الشَّعبي، عن فاطمة بنت قَيْس، عن النبيِّ وَّ في ذلك.
قالا: فأفسد(٧) هذا الحديثُ حديثَ [ بشير](٨).
= قال رسول الله وَله: (( لَيَصْحَبَنَّ الدجَّالَ قومٌ يقولون: إنا نَصحَبُه، وإنا لنعلَمُ أنه
كذَّاب، ولكنَّا إنما نصحَبُه لنأكُلَ من الطَّعام ونرعى من الشَّجر، وإذا نزَلَ غضبُ الله
نزَلَ عليهم كلِّهم ».
ورواه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٦٥٥) من طريق إسماعيل بن
عياش، عن هشام، عن وَهْب، عن عبيد بن عمير قال: فذكره باللفظ السابق هكذا
من قوله.
(١) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصبُ على أنَّه حال، والرفع على أنَّه خبر ثانٍ، انظر
تعليقنا على المسألة رقم (٨٥).
(٢) روايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٢١٤/٤/ب).
(٣) هو: عبدالله بن بُرَيدة بن الحُصَيب.
(٤) الجساسة: دابة في جزائر البحر تَجُسُّ الأخبار، وتأتي بها الدَّجَّال. "لسان العرب"
(٣٨/٦).
(٥) في (ف): ((رواه)).
(٦) هو: ابن سعيد، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٩٤٢).
(٧) في (ك): (( فاسد)).
(٨) في جميع النسخ: ((بشر))، عدا (ت) فلم يتضح في مُصَوَّرتها، وتقدم في أول =

٥٢٥
المسألة (٢٧٢٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
٢٧٢٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يونس بن بُكَير، عن ابن
إسحاق(١)، عن يزيد بن أبي زياد؛ قال: دخلتُ على أنس، فقال:
سمعتُ رسولَ اللهَِّ يقول: (( بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»؟
فقالا(٢): هذا وَهَمٌ، وَهِمَ فيه يونس بن بُكَير؛ وإنما هو: عن(٣)
زياد بن أبي زياد(٤).
٢٧٢٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه فُضَيل بن عياض(6)، عن
(١) هو: محمد.
= المسألة على الصَّواب.
(٢) كذا في جميع النسخ، مع أنه ذكر أباه فقط في أول المسألة، فلعلَّه سقط في السؤال
قوله: ((وأبا زرعة))، أو أنَّ الأصل: ((فقال))، وأشبعَ فتحة اللام فتولَّدت الألف؛
فهي ألف الإشباع لا ألف المثنى. وانظر في إشباع الحركات التعليق على المسألة
رقم (٢٢٨).
(٣) قوله: (( عن)) ليس في (أ) و(ش).
(٤) الحديث أخرجه أحمد في "المسند" (٢٣٧/٣ رقم ١٣٤٨٣) من طريق إبراهيم بن
سعد، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٥٥/٣) تعليقًا من طريق حفص بن غياث،
كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن أنس.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٥٠٤)، ومسلم في "صحيحه" (٢٩٥١) من
طرق أخرى عن أنس.
(٥) في (أ): ((غياض)) بالمعجمة. وروايته أخرجها الطبرنى فى "الكبير" (١٥٦/١ -
١٥٧ رقم ٣٦٧) و(٥٣/٢٠ رقم ٩١)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٤٨٤/
منتخبه)، وفي "معرفة الصحابة" (٥٩٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٢٢٨).
ووقع عند أبي نعيم في "الدلائل": ((عبدالله بن سابط)) بدل: ((عبدالرحمن)).
ورواه الطيالسي في "مسنده" (٢٢٥)، والبزار في "مسنده" (١٢٨٣)، وأبو يعلى
في " مسنده" (٨٧٣)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤٥/١٤) من طريق جرير بن
حازم، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٢٠٩٢) -.
وابن أبي عاصم في "السنة " (١١٣٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨٧٤)، =

٥٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٢٣)
لَيْث(١)، عن عبدالرحمن بن سابط، عن أبي ثَعْلَبة(٢)، عن مُعاذ وأبي
عُبَيدة؛ قالا: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ هَذَا الأَمْرَ بَدَأَ رَحْمَةً وَنُبُوَّةً، ثُمَّ
تَكُونُ(٣) رَحْمَةٌ وخِلَافَةٌ ... ))، وذكر الحديثَ ؟
قال أبي: حدَّثنا علي بن نَصْر؛ قال: ثنا عثمان بن اليمان، عن
عبدالسلام بن حَرْب، عن لَيْث، عن ابن سابط (٤)، عن عمرو بن
جُرْثوم، عن أبيه، عن معاذ بن جبل، وأبي عُبَيدة، عن النبيِّ وَّل.
قال: عمرو بن جُرْثُوم هو: ابن أبي ثَعْلَبة(٥).
قال أبي: جوَّد هذا الحديث .
= والطبراني في "الكبير" (٥٣/٢٠ رقم ٩٢) من طريق عبد الواحد بن زياد، كلاهما
عن ليث به .
ومن طريق الطيالسي رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٩٥)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١٥٩/٨)، و"دلائل النبوة" (٣٤١/٦).
ورواه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٣٣٤) من طريق المعتمر بن
سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن ابن سابط، عن النبي ◌َالر، به مرسلاً.
(١) هو: ابن أبي سُلَیم.
(٢) هو: الخُشَني، وسيأتي أن اسمه: جُرْثوم، وهو صحابيُّ غُه.
(٣) كذا في (ت) و(ك)، ومثله في "المعجم الكبير" للطبراني (٥٣/٢٠ رقم ٩١)،
وأهملت التاء في بقية النسخ، وجاء بالياء على صيغة التذكير في بقية مصادر
التخريج، وكلاهما صحيحٌ، فوجه التأنيث: أنَّ الفعلَ تامٌ، والتذكير على أنَّه ناقصٌ.
(٤) في (ش): ((أبي سابط)).
(٥) وهذا يدلُّ على أن أبا حاتم يرجّح أن اسمَ أبي ثعلبة الخُشَني: جُرْثوم، وكذا في
"الجرح والتعديل" (٥٤٣/٢ رقم ٢٢٥٧). وفي اسمه خلافٌ كثير يُنظَر في "فتح
الباري" (٦٠٦/٩).

٥٢٧
المسألة (٢٧٢٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
٢٧٢٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرَّزَّاق، عن
الثَّوري(١)، عن الأعمش، عن إبراهيم التَّيْمي (٢)، عن أبيه، عن أبي
ذَرِّ؛ أنه قال لمعاوية: إِنِّي وَإِيَّاكَ (٣) فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ؛ يَرَون (٤) أن الأعمَش أخذه من
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "العلل" (٢٧١/٦)، و"الأفراد" (٢٧٠/ أ)، وأبو
نعيم في "تاريخ أصبهان" (١١٣/٢) من طريق الفريابي، عن الثوري، به.
قال الدارقطني في "الأفراد": «تفرَّد به أبو مسعود الرازي أحمد بن الفرات، عن
محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم)).
(٢) في (ك): ((القمي)). وإبراهيم هذا هو: ابن يزيد بن شَريك التَّيمي.
(٣) لم تنقط الكلمتان جميعًا في (أ)، ووقعت الأولى في (ف): ((أبي))، ولم تنقط في
بقية النسخ. والثانية في (ش): ((وأباك))، وفي (ت) و(ك): ((وإِيَّاك))، ولم تنقط في
(ف). ولفظ الدارقطني في "العلل" (١١٢٩): ((أحدنا فرعون هذه الأمة))، وجعله
مرفوعًا إلى النبي ◌َ﴾. ولفظ أبي نعيم: عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَله
الرجلين: ((أحدهما فرعون هذه الأمة))، فقال الآخر: أما أنا فلا. ولذا فالجادّة فيما
وقع في النسخ أن يقال: ((إِنِّي أو إِيَّاكَ))؛ لكنَّ مجيء الواو بمعنى ((أو)) جائز في
العربية، وله شواهد، وقد أوضحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (٧٩٤).
وفي هذا الحديث من فنون البلاغة ما يسمَّى بالتعريض، قال الخطابي في " غريب
الحديث" (٢٥٠/٢): « ومن مذهب العرب: استعمال الكناية في كلامها، وترك
التصريحِ بالسوء، وهو كقول بعض الصحابة لرجل: قد علمت أنَّ رسول الله وَله.
قال: "إنَّ أحدنا فرعون هذه الأمة " يعنيه بذلك))، وفي "النهاية" لابن الأثير (١/
٨٨): (( في حديث أبي ذر أنَّه قال لفلان: أشهدُ أن النبيَّ وَِّ قال: " إِنِّي أو إِيَّاك
فرعونُ هذه الأمة"، ولكنَّه ألقاه إليه تعريضًا لا تصريحًا؛ كقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ أَوْ
إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدَى أَوْ فِ ضَلَلٍ مُبِينٍ﴾ [سَبَا: ٢٤]، وهذا كما تقول: أحدُنا كاذبٌ،
وأنتَ تعلمُ أنك صادقٌ، ولكنَّك تعرِّض به )).
(٤) في (ك): ((يروون)).

٥٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٢٥)
حَكيم بن جُبَير(١)، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي ذَرّ.
وحَكيمٌ هو نحو يونس بن خَّاب(٢)، وهو ذاهبٌ في الضَّعف(٣).
٢٧٢٥ - وسمعتُ أبا زرعة يقول: حدَّثنا النُّفَيلي(٤) بحديث
زهير(٥)، عن الأسود بن قَيْس، عن ثَعْلَبة بن عِبَاد، عن سَمُرَة بن
جُنْدُب؛ في قصَّة الدَّجَّال، فلمَّا بلغ: ((فَإِنَّهُ يُخْتَمُ عَلَيْهِ بِسَيِّئ(٦)
عَمَلِهِ))(٧)؛ قال النُّفَيلي: صحَّف أحمد بن يونس(٨) في هذا الحديث،
(١) وهو ضعيف، ورمي بالتشيع كما في "التقريب" (١٤٦٨)، وهذا يعني أن الأعمش
دَّس، فأسقطه من الإسناد.
(٢) في (ت) و(ك): ((حباب))، والمراد: أنه مثله في التشُّع.
(٣) قال الدارقطني في "العلل" (١١٢٩): ((هو حديث يرويه الأعمش، عن إبراهيم
التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، واختلف عنه: فرواه الثوري، عن الأعمش كذلك.
ورواه أبو عوانة ومنصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن حكيم بن جبير، عن
إبراهيم التيمي، وحكيم بن جبير ضعيفُ الحديث، وهو الصَّواب؛ فدل أنَّ رواية
(٤) هو: عبد الله بن محمد بن علي.
الثوري ومن تابعه مرسل)). اهـ.
(٥) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٣١٣)، وأحمد
في "مسنده" (١٦/٥ رقم ٢٠١٧٨)، والنسائي في "سننه" (١٤٨٤)، والروياني في
"مسنده" (٨٤٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٣٩٧)، والبغوي في "الجعديات"
(٢٦٥٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٨٥٢)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ١٩١
رقم ٦٧٩٩)، والحاكم في "المستدرك" (٣٢٩/١ -٣٣٠) وعنه البيهقي في "السنن
الكبرى" (٣٣٩/٣). من طرق عن زهير، به. مطولاً ومختصرًا.
وسقط من مطبوع ابن خزيمة: ((زهير بن محمد)) وهو على الصَّواب في "إتحاف
المهرة" (٢٥/٦).
(٦) في (ش): ((بشيء)).
(٧) في رواية أحمد وابنٍ خزيمة والطبراني والحاكم والبيهقي في ذكر الدجال:
(( ... ومن كفر به وكذَّبه لم يعاقَب بشيء من عمله ... )).
(٨) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١١٨٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٢٦)
( ٥٢٩
فقال : ((بِشَيْءٍ)؛ وإنما هو: ((بِسَيِّئْ عَمَلِهِ))(١).
قال أبو زرعة: وفَرِحَ بما أخطأ أحمد بن يونس فرحًا شديدًا.
٢٧٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن مهدي(٢)،
عن شُعبة، عن قتادة، عن عبد الله بن عُتْبة - أو ابن أبي عُتْبة-، عن أبي
سعيد؛ قال: ليُحَجَّنَّ هذا البيتُ [ولَيُعْتَمَرَنَّ](٣) بعد خروج يأجوجَ
ومأجوجَ .
قلتُ: روى (٤) هذا الحديثَ أبانُ العطَّار(٥)، عن قتادة، عن عبد الله
= (٣٢٩/١ و٣٣٣). وليس عندهما موضع الشاهد.
ومن طريق أبي داود رواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٣٠٩/٣).
(١) قال أحمد في روايته: وقال حسن الأشيب [يعني: في روايته عن زهير]: ((بسيِّئٍ من
عمله )).
(٢) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/
٤٥٣) من طريق الإمام أحمد، عن ابن مهدي، عن شعبة، به مرفوعًا بلفظ: (( لا
تقوم الساعة حتى لا يُحَجَّ البيت )).
قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أوقفه أبو
داود عن شعبة، والله أعلم، وقد صحَّ وثبت عن رسول الله وَّ أن البيت يُحَج ويعتمر
بعد خروج يأجوج ومأجوج )). وجاء عن ابن مهدي من وجه آخر يأتي تخريجه.
(٣) في جميع النسخ: ((ولَيُعْمَرَنَّ))، والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) في (ك): ((رواه)).
(٥) هو: أبان بن يزيد. وروايته أخرجها عفان بن مسلم في "جزئه" (١٢/ ب) وعنه،
ابن أبي شيبة في "المصنف» (٣٧٥٣٢)، وأحمد في "مسنده" (٦٤/٣ رقم ١١٦١٧).
ورواه أحمد (٢٧/٣ و ٤٨ رقم ١١٢١٧ و١١٤٥٥) من طريق سويد بن عمرو الكلبي
وعبدالصمد بن عبد الوارث، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٠٧)، والحاكم في
"المستدرك" (٤٥٣/٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٦/٩) من طريق ابن مهدي، =

٥٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٢٧)
ابن أبي عُثْبة (١)، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّ؛ فأيُّهما الصَّحيح ؟
قال أبي: سمعتُ أبا زياد حمَّاد بن زاذان يحدِّث عن عبد الرحمن
هذين الحديثَين، ثم قال: سمعتُ عبدالرحمن يقول: ما أرى أبان إلا
وقد حَفِظ .
قال أبي: حديثُ أبان أصحُّ من حديث شُعبة.
٢٧٢٧ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه مُؤَمَّل(٢)، وزيدُ
ابن حُباب(٣)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس، عن
= ثلاثتهم عن أبان، به.
ورواه البخاري في "صحيحه" (١٥٩٣) من طريق الحجاج بن الحجاج، وأحمد في
"مسنده" (٢٨/٣ رقم١١٢١٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٠٣٠)، وابن خزيمة في
"صحيحه" (٢٥٠٧) من طريق عمران القطان، كلاهما عن قتادة، به.
وانظر "فتح الباري" (٤٥٥/٣)، و"تغليق التعليق" (٦٧/٣-٦٨) كلاهما للحافظ
ابن حجر.
(١) في (ك): ((عقبة)).
(٢) هو: ابن إسماعيل.
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٤١٨/ كشف الأستار).
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤٩٥/٤) من طريق علي بن عثمان اللاحقي
وعبدالصمد بن عبدالوارث، كلاهما عن حماد، به.
وقد جاء ما يدلُّ على أن الاختلاف من حماد بن سلمة نفسه، فإنه كان يرفعه مرة،
ومرة لا يرفعه، ومرة يشك، فقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٨٦/٣
رقم ١٤٠٤٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٥٢٧)، كلاهما من طريق عفان بن مسلم،
عن حماد، عن ثابت، عن أنس؛ قال: كنا نتحدَّث أنه لا تقوم الساعة ... ،
الحديث. ثم قال عفان: (( ذكره مرة حماد هكذا، وقد ذكره عن ثابت، عن أنس،
عن النبي ◌َّهَ لا يشكُّ فيه. وقد قال أيضًا: عن أنس عن النبي ﴿ فيما يَحسَبُ)) . =

٥٣١
المسألة (٢٧٢٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
النبيِّ بَّهَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ، ولا تُنْبِت (١)
الأَرْضُ، وحَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ » ؟
قال أبي وأبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو عن أنس، موقوفٌ(٢).
قال أبو زرعة: من حديث زيد بن حُبابٍ(٣) لا أعرفُه(٤).
٢٧٢٨ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو داود
الطَّيالسي (٥)،
(٥)
= وقد رواه معاذ بن حرملة الأزدي، عن أنس مرفوعا كما سيأتي في التعليق آخر
المسألة.
وأصل الحديث متفق عليه من طريق قتادة، عن أنس؛ قال: لأحدِّثنَّكم حديثًا لا
يحدِّئكم أحدٌ بعدي؛ سمعت رسول الله وَّل يقول: (( من أشراط الساعة: أن يقلَّ
العلم، ويظهرَ الجهل، ويظهر الزِّنى، وتكثُرَ النساء، ويقلَّ الرجال، حتى يكونَ
لخمسين امرأةً القيِّمُ الواحد )». أخرجه البخاري (٨١)، ومسلم (٢٦٧١).
(١) في (ت) و(ك): ((ولا ينبت)).
(٢) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٣) من قوله: ((هذا خطأ ... )) إلى هنا ساقط من (ت) و(ك)، وفي (أ): ((خباب))
بالخاء المعجمة بدل: (( حباب )).
(٤) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٠/٣ رقم ١٢٤٢٩)، والبزار في
"مسنده" (٣٤١٥/ كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٣٤٠)، والحاكم في
"المستدرك " (٥١٣/٤) من طريق زيد بن الحباب؛ قال: حدثني حسين بن واقد؛
حدثني معاذ بن حرملة الأزدي؛ قال: سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله وَسير: ((لا
تقومُ الساعة حتى يُمْطَرَ الناسُ مطرًا عامًّا، ولا تُنْبِتُ الأرضُ شيئًا)).
(٥) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٢٥٨) من طريق محمود بن غيلان،
والإسماعيلي في "معجمه" (٧٨٦/٣)، والطبراني في "الأوسط " (٤٨٣٥) من
طريق عمار بن رجاء، كلاهما عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم
والأعمش، عن أبي وائل، به. وزاد الترمذي مع عاصم والأعمش: حماد بن =

٥٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٢٩)
عن شُعبةٍ (١) وحمَّاد بن سَلَمة، عن عاصم، عن أبي وائلٍ (٢)، عن
حُذَيفة؛ قال: قال عمر: أيُّكم يحفَظُ ما قال رسولُ اللهِ وَّه في الفتنة؟
... ، وذكر الحديثَ ؟
قال أبو زرعة: (( لا أعرفُه من حديث شُعبة))، وأَنكَره(٣).
قلتُ: فهو خطأٌ ؟
قال: ما(٤) أدري ما أقولُ لك فيه ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ أرى أنَّ أبا داود وَهِمَ فيه؛ ليس فيه شُعبة،
ليس يَعرِفُ هذا الحديثَ شُعبةُ؛ إنما هو: حمَّاد بن سَلَمة فقط.
٢٧٢٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٥)، عن
عُبَيد الله بن عمر، عن سعيد المَقبُريِّ - أو غيره -، عن أبي هريرة،
= أبي سليمان. وأخرجه الإسماعيلي في الموضع السابق؛ من طريق عمار بن رجاء
أيضًا، عن الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، به. ورواية حماد هذه
أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٤٠٨).
ورواه البزار في "مسنده" (٢٨٩٣) من طريق موسى بن إسماعيل التَّبوذكي، عن
حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن حذيفة، به.
(١) في (ت) و(ك): ((يحفظ عن شعبة))، وضُبب فيهما على قوله: ((يحفظ)).
(٢) هو: شقيق بن سلمة .
(٣) أي: أنكره من حديث شعبة عن عاصم، وإنما هو: حماد بن سلمة، عن عاصم، به.
والحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٣٥٨٦) من طريق شعبة، عن الأعمش،
(٤) قوله: ((ما)) سقط من (ك).
عن أبي وائل، عن حذيفة، به.
(٥) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وذكر الدارقطني في "العلل" (٣١٣/٨) رواية
حماد فقال: ((ورواه حماد بن سلمة، عن عبيدالله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٣٠)
٥٣٣
عن النبيِّ ◌ََّ: ((سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ العَرْشِ (١) يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ))؟
قال أبي: والناسُ يقولون: عن عُبَيد الله(٢)، عن خُبَيب (*) بن
عبد الرحمن، عن حَفْص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
قال أبي: لم يَضبِط حمَّاد، فأدخل فيه الشَّكَّ، وتخلّص، والصَّحيحُ:
عن خُبَيْب(*)، عن خَفْص، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ(٣).
٢٧٣٠ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة،
عن أبي حيَّان(٤)، عن الشَّعبي(٥)، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ
وَّرَ، في أوَّل الآيات خُروجًا ... ؟
قالا(٦): يخالفون حمَّادً (٧) في هذا الحديث؛ يقولون: [أبو](٨)
= قوله )). كذا موقوفًا وبلاشك.
(١) في (ك): ((العرض)).
(٢) روايته أخرجها البخاري في " صحيحه " (٦٦٠ و١٤٢٣ و٦٤٧٩ و٦٨٠٦)، ومسلم
في "صحيحه" (١٠٣١).
(#) في (أ) و(ش) و(ك): ((حبيب)) بالحاء المهملة، وفي (ف) بإهمال جميع الأحرف.
(٣) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٥٨٨) الاختلاف في هذا الحديث، ومن ذلك مخالفة
حماد بن سلمة، فقال: (( ورواه حماد بن سلمة، عن عبيدالله، عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة قوله، والصَّحيح قول حماد بن زيد ويحيى ومن تابعهما، عن
عبيدالله))؛ يعني: عن عبيدالله، عن خبيب، عن حفصٍ، عن أبي هريرة، مرفوعًا.
(٤) هو: يحيى بن سعيد بن حيَّان.
(٦) في (ت) و(ك): ((مالا)).
(٥) هو: عامر بن شراحيل.
(٧) كذا في جميع النسخ، وهو عَلَمٌ مصروف، وحُذفت منه ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٨) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، وقد تقدم على الصواب.

٥٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٣١)
حيَّان(١)، عن أبي زرعة بن عمرو بن جَرير، عن عبدالله بن عمرو، عن
النبيِّ ◌َِّ، وهذا أشبهُ: عن أبي زرعة(٢) عن عبدالله، والوَهَمُ من حمَّاد.
٢٧٣١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو حَفْص الصَّيْرَفي(٣)؛
فقال: أَفَدتُ عقَّانَ(٤): حدّثنا سُفيان(٥)، عن عاصم (٦)، عن زِرِّ(٧)،
عن عبد الله(٨)، في المَهْدي، فحدَّثه به يحيى بن سعيد، فقال: ليس
كذا أريد، فلقَّنه فتلقَّنه، ثم قال: ما هكذا حذَّثنا سُفيان، ولكن لا
بأس به ؟
قال أبي: ما أخوفَني أن يكون أبو حَفْص غَلِطَ، ليس هذا كلامَ
(١) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٢/ ٢٠١ رقم ٦٨٨١)، ومسلم في "صحيحه"
(٢٩٤١).
(٢) من قوله: ((بن عمرو بن جرير ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر.
(٤) هو: ابن مسلم الباهلي الصَّفَّار.
(٣) هو: عمرو بن علي الفَلاَّسِ.
(٥) يروي عمرو بن علي الفَلاَّس أبو حفص الصيرفي عن سفيان بن عيينة كما في
"تهذيب الكمال" (١٦٢/٢٢)، ويروي عن سفيان الثوري بواسطة، وقد روى هذا
الحديث عن عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن عاصم، عن زِرِّ، عن
عبدالله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله وَلّ: (( لا تقومُ الساعةُ حتى يملكَ الناسَ
رجلٌ من أهل بيتي، يُواطئ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي، فيملَؤها قسطًا
وعدلاً)). أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦٨٢٤).
وسفيانُ في هذه المسألة هو: الثوري، بدليل قول يحيى بن سعيد القطّان: (( ما هكذا
حدثنا سفيان))، ويحيى بن سعيد هو راوية سفيان الثوريِّ، وقد أخرج روايتَه عنه
الإمام أحمد في "المسند" (٣٧٧/١ رقم ٣٥٧٣)، وأبو داود في "سننه" (٤٢٨٢)،
والطبراني في "الكبير" (١٠٢١٨).
(٦) هو: ابن أبي النَّجود المعروف بابن بَهْدَلَة.
(٨) في (ك): ((عبيدالله)). وعبدالله هذا هو: ابن مسعود
عنه .
(٧) هو: ابن حُبَيش.

٥٣٥
المسألة (٢٧٣٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
يحيى، لم يكن يحيى من الرجال الذي يقولُ(١): لا بأسَ بمثل هذا،
لا أدري من أين جاء به أبو حَفْص ؟!
٢٧٣٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاق الأزرق(٢)، عن
العَوَّامِ بن حَوْشَب(٣)، عن القاسم بن عَوْف الشَّيْباني؛ قال: أتينا أبا
ذَرّ بِالرَّبَذَة (٤)؛ فقال: سمعتُ النبي ◌َّ يقول: ((إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي
سُلْطَانٌ؛ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ [ يُذِلَّهُ ](٥)، خَلَعَ (٦) رِبْقَةَ(٧) الإِسْلَامِ مِنْ
(١) كذا في جميع النسخ، عدا (ش)، ففيها: ((من الرجال الذين يقول))، والجادّة أن
يقال: ((من الرجال الذين يقولون))، وما أثبتناه يمكن تخريجه في العربية:
فـ(الَّذي)) أصلها ((الَّذين))، وحذفت نونها تخفيفًا؛ استطالة بالصِّلة؛ كما في قوله
تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَلَّذِى خَاصُواْ﴾ [التوبة: ٦٩] في أحد الأقوال، فالأصل: كالذين
خاضوا، انظر: "المفصل " للزمخشري (ص١٧٩ - ١٨١ باب الموصولات)، و"سر
صناعة الإعراب" لابن جني (٥٣٧/٢)، و"الدر المصون" (١٥٦/١-١٥٩)،
و(٦/ ٨٣-٨٤).
وأما ((يقول)) فتخرج على أنَّ المراد: (( يقولون)) وحذفت نون الرفع بلا ناصب ولا
جازم، ولا نون توكيد ولا نون وقاية، تخفيفًا، فصارت: (( يقُولُوا))، ثم حذفت واو
الجماعة، واجتزئ عنها بضمة اللام، والاجتزاء بالحركات عن حروف المد لغة
هوازن وعُلْيا قيس، فانظر لحذف نون الرفع: التعليق على المسألة رقم (١٠١٥)،
وانظر للاجتزاء: التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
(٢) هو: إسحاق بن يوسف.
(٣) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٥٦٠) من طريق يزيد بن هارون عن العوام،
به مختصرًا، وليس فيه موضع الشاهد.
(٤) في (ت): ((بالربد))، وفي (ك): ((بالدبد)). والرَّبَذَةُ: من قرى المدينة على ثلاثة
أيام، قريبة من ذات عِرْقٍ على طريق الحجاز إذا رحلت من فَيْد تريد مكة، وبهذا
الموضع قبرُ أبي ذَرِّ الغِفاري ◌َظُّه. "معجم البلدان" (٢٤/٣).
(٥) في جميع النسخ: ((يدخله))، والتصويب من مصادر التخريج الآتية.
(٦) قوله: (( خلع)) سقط من (ك).
(٧) في (ت) و(ك): ((الله)) بدل: ((ربقة)) . =

٥٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٣٣)
عُنُقِهِ ... ))، فذكر الحديثَ ؟
قال أبي: هذا أخطأ فيه إسحاق؛ رواه غيرُ إسحاق(١)، عن(٢)
العَوَّام، عن القاسم بن عَوْف، عن رجلٍ من عَنَزَة، عن أبي ذَرّ؛ وهو
الصَّحیحُ.
٢٧٣٣ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه سَهْل بن تمَّام(٤)، عن
عِمران(٥)، عن قتادة، عن عبدالله بن الحارث، عن أَمِّ سَلَمة، عن
النبيِّ وَّ؛ فِي المَهْدي(٦)؟
قال أبي: أسقَطَ (٧) مِنَ الإسناد رجلاً؛ رواه(٨) عفَّان(٩)، عن
والرِّبْقَةُ في الأصل: عُرْوةٌ في حَبْلِ تُجعل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تُمْسِكها،
=
فاسْتعارها للإِسلام؛ يعني: ما يَشُدُّ بَه المُسلمُ نفْسَهُ من عُرَى الإسلام؛ أي: حُدُوده
وأحكامه وأوامره ونواهيه. "النهاية" (١٩٠/٢).
(١) الحديث رواه أحمد في "مسنده" (١٦٥/٥ رقم ٢١٤٦٠)، وابن أبي عاصم في
"السنة" (١٠٢٠)، والبيهقي في "الشعب" (٦٩٨٩) و"الاعتقاد" ص(٣٠٥) من
طريق يزيد بن هارون، عن العوام، به.
وقرن أحمد في رواية محمد بن یزید بیزید بن هارون.
(٣) انظر المسألة الآتية برقم (٢٧٤٠).
(٢) قوله: (( عن)) سقط من (ك).
(٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (٢٣/
٢٩٥ رقم ٦٥٦) عن أحمد بن موسى الشامي البصري، عن سهل بن تمام، عن عمران
القطان، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبدالله بن الحارث، عن أم سلمة، به.
(٥) هو: ابن داوَر القطّان.
(٦) سيأتي لفظه في المسألة الآتية برقم (٢٧٤٠).
(٨) في (ف): (( ورواه )).
(٧) يعني: سهل بن تمام.
(٩) هو: ابن مسلم الباهلي الصَّفَّار. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣٧٢١٢)، وابن شبَّة في "تاريخ المدينة" (٣٠٩/١)، والطبراني في "الكبير" =

٥٣٧
المسألة (٢٧٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
عِمران، عن قتادة، عن أبي الخليل(١)، عن عبدالله بن الحارث، عن
أم سَلَمة، عن النبيِّ وَِّ؛ وهو الصَّحِيحُ(٢) .
٢٧٣٤ - أخبرنا(٣) أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتِم (٤)؛ قال:
[حدثنا أبي؛ قال](٥): حدثنا عمرو بن عَوْن(٦)؛ قال: أخبرنا خالد(٧)،
عن العلاء بن المسيّب، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي عُبَيدة(٨)، عن أبي
= (٢٣ /٣٨٩ رقم ٩٣٠) و"الأوسط" (٩٤٥٩).
ورواه أبو داود في "سننه" (٤٢٨٨) من طريق عمر بن عاصم الكلابي، عن عمران
القطان، به .
(١) هو: صالح بن أبي مريم.
(٢) عرض الدارقطني في "العلل" (١٧٢/٥/أ) الاختلاف في هذا الحديث، ولم
یرجح.
(٣) انظر ما تقدم في المسألة رقم (١٨٠١)، وما سيأتي في المسألة رقم (٢٧٩٧).
(٤) قوله: ((عبدالرحمن بن أبي حاتم)) ليس في (ف).
(٥) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابُدَّ منه؛ فإن القائل: ((حدَّثنا عمرو بن
عون)) هو أبو حاتم وليس ابنَهُ أبا محمد، ويَدُلُّ على ذلك أمور:
الأول: أنَّ عمرو بن عون توفّي سنة (٢٢٥ هـ)، وذلك قبل ولادة ابن أبي حاتم سنة
(٢٤٠ هـ) أو (٢٤١ هـ)؛ وكان عمرو بن عون من شيوخ أبي حاتم.
الثاني: أن ابن أبي حاتم يروي عن عمرو بن عون بواسطة أبيه كما في المسألة رقم
(١١٢٣) و(٢٥٦٦).
الثالث: ظاهر السياق: أنَّ الكلام لأبي حاتم؛ ففي آخر المسألة السابقة: (( قال
أبي: أسقط من الإسناد رجلاً ... الخ))، وفي آخر هذه المسألة: ((قال أبي: رأى
أبو زرعة هذا الحديث في كتابي ... ))، وإنما رآه مِنْ رواية أبي حاتم، وهذا يشهد
لما قلناه، والله أعلم.
(٦) في (ش) و(ك): ((عوف)). وروايته تقدم تخريجها في المسألة رقم (١٨٠١).
(٧) هو: ابن عبد الله الواسطي.
(٨) هو: ابن عبد الله بن مسعود.

٥٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٣٥)
موسى، عن النبيِّ وََّ قال: «لَمَّا وَقَعَ النَّقْصُ في بَنِي إِسْرَائِيلَ ... )).
قال أبي: رأى أبو زرعة هذا الحديثَ في كتابي؛ قال: لم أسمع
هذا قطّ! وبقي(١)، ثم رآني (٢) بعد أيام، فقال: ألقَيتُه على محمَّد بن
مسلم(٣)، فقال: هذا حدَّثنا به عمرو بن مَيْمون (٤).
٢٧٣٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه خالد بن خِداش، عن
أبي(٥) عَوْن بن(٦) أبي رُكبة - وقال خالد مرَّة: عَوْن بن أبي رُكبة -،
عن غَيْلان بن جَرير، عن أنس؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((السُّلْطَانُ
ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وابن أبي رُكبة مجهولٌ(٧).
(١) أي: وبقي ساكتًا. انظر التعليق على المسألة رقم (١٩٠٢).
(٢) يشبه أن تكون في النسخ: ((رأى)).
(٣) يعني: ابن وارة .
(٤) كذا! والذي يغلب على الظن أنه متصحّف عن ((عمرو بن عون))، ولم نجد في هذه
الطبقة من اسمه: ((عمرو بن ميمون))، والحديث معروف من رواية عمرو بن عون،
عن خالد كما تقدم.
(٥) ضَبَّب ناسخ (ف) على قوله: ((أبي)).
(٦) في (أ) و(ش): ((عن)) بدل: (( بن)).
(٧) في ترجمة أبي عون بن أبي ركبة من "الجرح والتعديل" (٤١٤/٩ رقم ٢٠٢١) قال
ابن أبي حاتم: « سألت أبي عنه؟ فقال: هو مجهول، والحديث الذي رواه منکر )).
وللحديث طرق أخرى عن أنس انظرها في "الضعفاء" للعقيلي (٣٥٤/٣)،
و "غريب الحديث" للخطابي (٧٠٧/١)، و "فضيلة العادلين" لأبي نعيم (٣٢)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٦٢/٨)، و"الشعب" (٦٩٩٠)، و "المقاصد
الحسنة " للسخاوي (رقم ٢٠٧)، و"السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (٧٤٥
و١٦٦١).

٥٣٩
المسألة (٢٧٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
٢٧٣٦ - وسمعتُ أبي وسُئِلَ(١) عن حديثٍ قتادة، عن أبي
نَضْرَةٍ(٢)، عن قَيْس بن عُبَادٍ؛ قال: قلت لعمَّار بن ياسر: أرأيتُم
قتالكم، أَرَأْيٌ رأيتموه؛ فإنَّ الرأيَ يُخطِئ ويُصيب، أو عَهْدٌ عَهِدَهُ
إليكم النبيُّ وَّرَ؟ ... ، وفي آخر الحديث قال - وأحسَبُه -: حدَّثني
حُذَيفة: أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: (( في أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا))؟
فقال: هذا يقولُهُ قَيْس بن عُبَادٍ، عن حُذَيفة، وليس كلُّ
إنسانٍ يقوله(٣).
٢٧٣٧ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه حمّاد بن زيد، عن
(١) في (أ) و(ت) و(ش): (( سئل)) بلا واو.
(٢) هو: المنذر بن مالك.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٩٠/٤ رقم ٢٣٣١٩)، ومسلم في
"صحيحه" (٢٧٧٩) من طريق أسود بن عامر، عن شعبة بن الحجّاج، عن قتادة،
عن أبي نضرة، عن قيس؛ قال: قلت لعمار: أرأيتُم صنيعكم هذا الذي صنعتُم في
أمر عليٍّ، أرأيًا رأيتموه، أو شيئًا عهده إليكم رسولُ الله ◌ِ وَلّ؟ فقال: ما عهد إلينا
رسولُ اللهِ وَ﴿ شيئًا لم يعهده إلى الناس كافَّةً، ولكن حذيفة أخبرني عن النبيِّ وَل
قال: قال النبيُّ ◌ََّ: ((في أصحابي اثنا عشر منافقًا، فيهم ثمانيةٌ لا يدخلونَ الجنَّة
حتى يَلِجَ الجملُ في سَمِّ الخِياط، ثمانيةٌ منهم تكفيكَهم الذُّبَيْلة))، وأربعةٌ لم أحفَظْ
ما قال شعبة فيهم.
وهذا يدلُّ على أن الراوي عن حذيفة هو عمار بن ياسر، وليس قيس بن عباد. وقد
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣١٩/٤ -٣٢٠ رقم ١٨٨٨٥)، ومسلم أيضًا من
طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، وفيه قال شعبة: وأحسبه قال: حدثني
حذيفة. وهذا إنما يفيد شكَّ شعبة في أن عمارًا قال ذلك.
(٤) تقدَّمت هذه المسألة بتمامها برقم (٢٢٦٦)، وانظر المسألة الآتية برقم (٢٧٦٧).
.

٥٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٣٨)
يُونُسَ(١)، وأيُّوبَ(٢)، عن محمَّد(٣)، عن أبي هريرة؛ قال: إنَّ
الملائكةَ تَلْعَنُ أحدَكُم إذا (٤) أشار إلى أخيه بحَديدَة ؟
قال أبي: قد رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن أيُّوبَ ويونسَ، عن
محمد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَله.
قلتُ لأبي: فأيُّهما الصَّحيحُ ؟ موقوفٌ أو مُسْنَدٌ ؟
قال: المسندُ أَصَحُّ.
٢٧٣٨ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه مُعتَمِر (٦)، عن لَيْث(٧)،
عن سعيد بن عامر، عن عبدالله بن عمرو بن العاص؛ قال: قال
رسولُ اللهَ وَّه: ((إِنَّ في أُمَّتِي نَّيِّفَ (٨) وسَبْعِينَ دَاعِيًّا إِلَى النَّارِ، وَلَوْ(٩)
شِئْتُ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ)) ؟
قال أبي: يَرْوون هذا الحديثَ عن ابن عمر (١٠)، وسعيدٌ
(١) هو: ابن عبيد.
(٣) هو: ابن سيرين.
(٢) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(٤) في (ت): ((إذ)).
(٥) انظر المسألة المتقدِّمة برقم (٢٢٦٢). (٦) هو: ابن سليمان.
وروايته أخرجها الهروي في "ذم الكلام" (٦٣٤).
(٧) هو: ابن أبي سُليم.
(٨) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب من ((نيِّف)) جريًا على لغة ربيعة،
وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). وقد جاء على الجادّة بالألف (( نيِّقًا))
في مصادر التخريج.
(٩) في (ت) و(ك): (( لو )) بلا واو قبلها.
(١٠) في (أ) و(ش): ((أبي عمر)).
وتقدم تخريج الحديث مطولاً من روايته في المسألة رقم (٢٢٦٢).