Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
المسألة (٢٦٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
معاويةَ - فقال: ((اللَّهُمَّ، اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، وَاهْدٍ بِهِ (١))) ؟
قال أبي: روى مروان(٢)، وأبو مُسْهِر(٣)، عن سعيد بن
عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن ابن أبي عَمِيرَة، عن معاوية؛ قال
= أبي عَميرة، له صحبة، سكن حِمْص)).
وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٢٤٠/٥)، و(٣٢٦/٧-٣٢٧).
(١) في (ك): ((واهديه)).
(٢) هو: ابن محمد الطّاطَري الدمشقي. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير"
(٣٢٧/٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٢٩)، وأبو الشيخ في
"طبقات المحدثين بأصبهان" (٣٤٣/٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/
١٨٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٠/٥٩ و٨١)، والمزي في "تهذيب
الكمال" (٣٢١/١٧) من طريق مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن
ربيعة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة، عن النبي ◌َّر. ولم يذكر في إسناده معاوية،
ولم نجد من رواه من طريق عبد الرحمن بن أبي عميرة عن معاوية.
وجاء في أحد أسانيد ابن عساكر بين ربيعة وعبدالرحمن زيادة: أبي إدريس .
(٣) هو: عبدالأعلى بن مُسْهِر. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٥)
٢٤٠) تعليقًا، والترمذي في "جامعه" (٣٨٤٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد
والمثاني " (١١٢٩)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٣٤)، واللالكائي في
"شرح أصول الاعتقاد" (٢٧٧٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٠٧/١-٢٠٨)،
وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢٧٥/١-٢٧٦ رقم ٤٤٢). وليس في
أسانيدهم ذكر لمعاوية إنما رووه عن عبد الرحمن، عن النبي { 19 .
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب)).
وأخرجه الخلال في "السنة" (٦٩٧)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٤٦/٢)،
وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٣/٥٩) من طريق عمر بن عبدالواحد، وابن
عساكر أيضًا من طريق محمد بن سليمان، كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز، عن
ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة، عن النبي وَلچر .
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٤/٥٩) من طريق الهلب بن عثمان، عن
سعيد بن عبد العزيز، عن عبدالرحمن، به.

٣٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦٠١)
لي النبيُّ
قلتُ لأبي: فهو ابنُ أبي عَمِيرَة أو ابنُ عَمِيرَة ؟
قال: لا؛ إنما هو ابنُ أبي عَمِيرَة .
فسمعتُ أبي يقول: غَلِطَ الوليدُ؛ وإنما هو: ابنُ أبي عَمِيرَة، ولم
يسمعْهُ من النبيِّ وَّرِ؛ هذا (١) الحديثَ (٢).
(١) اسم الإشارة ((هذا)) بدلٌ من ضمير النصب في ((يسمعه)).
(٢) ذكر الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٣٧/٨-٣٨) الحديث من طريق أبي مُسْهر، ثم
ذكره من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبدالعزيز، ثم قال: (( فهذه عِلَّة
الحديث قَبْلَه )».
وقال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (٦٦/٦-٦٧): «عبد الرحمن بن أبي عميرة
- وقال الوليد بن مسلم: عبد الرحمن بن عمرة، أو عميرة - المزني، وقيل:
عبدالرحمن بن أبي عمير المزني، وقيل: عبد الرحمن بن عمير أو عميرة القرشي،
حديثه مُضطرب لا يثبت في الصَّحابة، وهو شاميٍ، رُوي عن ربيعة بن يزيد عنه أنه
سمع رسول الله ◌َّ* يقول - وذكر معاوية -: " اللَّهم اجعَلْه هاديًا مهدیًّا، واهده،
واهدٍ به "، ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصحُّ مرفوعًا عندهم،
وروى عنه أيضًا القاسم أبو عبد الرحمن مرفوعًا: "لا عدوى، ولا هام، ولا صفر"،
وروى عنه علي بن زيد مرسلاً، عن النبيِّ ◌َّ في فضل قريش، وحديثه منقطع
الإسناد مرسل، لا تثبتُ أحاديثه، ولا تصحُّ صحبته)). اهـ.
وتعقّبه ابن حجر في "الإصابة" (٣٠٩/٦) - بعد أن ذكر له عدة أحاديث عن النبيِّ
وَ * - بقوله: ((وهذه الأحاديث وإن كان لا يخلو إسنادٌ منها من مقال، فمجموعُها
يُثبت لعبدالرحمن الصُّحبة، فعَجَبٌ من قول ابن عبد البر: حديثُه منقطع الإسناد
مرسل، لا تثبت أحاديثه، ولا تصحُّ صحبته، وتعقبه ابن فتحون وقال: لا أدري
ما هذا ؟ فقد رواه مروان بن محمد الطّاطَري وأبو مسهر، كلاهما عن ربيعة بن
يزيد: أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عميرة: أنه سمع رسول الله وَل ◌ٌ يقول. قلت: قد
ذكر من أخرج الروايتين، وفات ابن فتحون أن يقول: هَبْ أن هذا الحديث الذي =

٣٨٣
المسألة (٢٦٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
٢٦٠٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أحمد بن محمَّد - من ولد
سالم -، عن إبراهيم بن حمزة، عن مَعْن بن عيسى، عن ابن أخي
الزُّهري (١)، عن الزُّهري، عن أَبان بن عثمان، عن أبيه، عن النبيِّ
صَلى الله
وسام
قال: ((مَنْ أَبْغَضَ قُرَيْشًا أَبْغَضَهُ اللهُ، ومَنْ أَحَبَّ قُرَيْشًا أَحَبَّهُ اللهُ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ ليس له أصلٌ؛ الزُّهريُّ عن أَبان(٢) بن
(٣)(٤)
عثمان: لا يجيء (٣) (٤).
٢٦٠٣ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه الثَّوري، وجماعة(٦)،
= أشار إليه ابن عبد البر ظهرت له فيه عِلَّة الانقطاع، فما يصنعُ في بقية الأحاديث
المصرحة بسماعه من النبي ◌َّر؟ فما الذي يصحّح الصحبة زائدًا على هذا ؟! مع
أنه ليست للحديث الأول عِلَة إلا الاضطراب، فإن رواته ثقات؛ فقد رواه الوليد بن
مسلم وعمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن عبد العزيز فخالفا أبا مسهر في شيخه؛
قالا: عن سعيد، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة، أخرجه ابن
شاهين من طريق محمود بن خالد عنهما، وكذا أخرجه ابن قانع من طريق زيد بن
أبي الزرقاء عن الوليد بن مسلم)). اهـ.
(١) هو: محمد بن عبدالله بن مسلم.
(٣) في (أ) و(ش): (( لا يجوز)).
(٢) قوله: ((أبان)) ليس في (أ) و(ش).
(٤) ذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٢٧٧)، وذكر رواية ابن أخي الزهري
هذه، ثم قال: (( ولا يصحُّ عن الزهري))، وذكر رواية عُبَيد الله بن محمد العَيْشي،
عن أبيه محمد بن حفص، عن عُبَيد الله بن عمرو بن موسى التيمي، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان، عن عثمان رضيفته، ثم
قال: وضبط إسناده )). اهـ.
(٥) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٦٢١).
(٦) منهم: وکیع، وشیبان، ویعلی بن عبيد، وعیسی بن يونس :
أما رواية وكيع: فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٤٠٠)، والإمام أحمد
في "المسند" (٤٢٦/٤ رقم ١٩٨٢٠)، والترمذي في " جامعه" (٢٢٢١ و٢٣٠٢)، =

٣٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦٠٣)
عن الأعمش، عن هلال بن بِساف، عن عمران بن حُصَين، عن النبيِّ
وَلَه : (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ... ) الحديث(١)؟
فقال أبي: رواه منصور بن أبي الأسود(٢)، عن الأعمَش، عن
علي بن مُدْرِك، عن هلال، عن عِمران، عن النبيِّ الَّ؛ وهو
(٣)
الصَّحيح(٣) .
= وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٧٢). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن
حبان في "صحيحه" (٧٢٢٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٥/١٨ رقم ٥٨٥).
وأما رواية شيبان: فأخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٣٤/١٨ رقم ٥٨٤).
وأما رواية يعلى بن عبيد: فأخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٣٥/١٨ رقم ٥٨٦)،
والحاكم في "المستدرك" (٤٧١/٣).
وأما رواية عيسى بن يونس: فأخرجها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"
(٢٤٦٥). وسيأتي في المسألة رقم (٢٦٢١) من طريق عبد الله بن داود الخُريبي، عن
الأعمش، به.
(١) وتمامه: (( ثم الذينَ يلونَهُم، ثم الذين يَلونَهُم، ثم يأتي من بعدِهم قومٌ يتسَمَّنون
ويحبُّون السِّمَن، يُعطُون الشَّهادة قبل أن يُسْألوها )).
(٢) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٧٠)، والطبراني في "الكبير" (١٨/
٢٣٤ رقم ٥٨٣)، والخطيب في "الكفاية" (ص ٤٧).
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٢٢١ و٢٣٠٢)، وابن أبي عاصم في "السنة"
(١٤٧١)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٩٩/١٧) من طريق محمد بن فضيل، عن
الأعمش، عن علي بن مُدْرِك، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٠٣٠)، ومن طريقه ابن عبدالبر في "التمهيد"
(٢٩٩/١٧-٣٠٠) من طريق شعبة، عن علي بن مدرك، عن هلال بن يساف، عن
رجل من أصحاب النبيِّ وَّهار ، به.
(٣) قال الترمذي عقب الرواية (٢٢٢١): (( هكذا روى محمد بن فضيل هذا الحديثَ:
عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن هلال بن يساف، وروى غيرُ واحد من
الحفّاظ هذا الحديثَ عن الأعمش، عن هلال بن يساف، ولم يذكروا فيه عليَّ بن =

٣٨٥
المسألة (٢٦٠٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
٢٦٠٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب (١)، عن عبد الله
ابن السَّمْح، عن عمر بن صُبْح، عن مُقاتِل(٢)، عن الضَّحَّاك(٣)، عن
ابن عبَّاس؛ قال: سمَّى رسولُ الله ◌َّ أبا بكر: الصِّدِّيقَ، وعمرَ:
الفاروقَ، وحمزةً: أسدَ الله، وخالدً(٤): سيفَ الله، وأبا الحَكَم: أبا
جَهْل بن هشام، وأبا عامر(٥) بن النُّعمان: الراهبَ الفاسقَ ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
= مدرك ... ))، ثم قال عقب الرواية التالية من طريق وكيع عن الأعمش؛ التي فيها
تصريح الأعمش بالسَّماع من هلال: (( وهذا أصحُّ عندي من حديث محمد بن
فضيل، وقد رُوي من غير وجه عن عمران بن حصين، عن النبيِّ وَّ))، وقال عقب
الرواية (٢٣٠٢): « وهذا حديثٌ غريبٌ من حديث الأعمش عن علي بن مُدرك،
وأصحابُ الأعمش إنما رَوَوا عن الأعمش، عن هلال بن يساف، عن عمران بن
حصين )).
وأما ابن عبد البر فقد وافق أبا حاتم في إعلال هذا الحديث؛ قال في "التمهيد"
(٢٩٨/١٧-٢٩٩): (( أدخل ابن فضيل بين الأعمش وبين هلال في هذا الحديث:
علي بن مُدرك، وتابعه على ذلك عبدالله بن إدريس ومنصور بن أبي الأسود، وهو
الصَّواب، وهذا - عندي والله أعلم - إنما جاء من قبل الأعمش؛ لأنه كان يدلِّس
أحيانًا، وقد يمكن أن يكونَ من قبل حفظ وكيع لذلك، وإن كان حافظًا، أو من قبل
أبي خيثمة؛ لأن فيه: " حدثنا هلال بن يساف "، وليس بشيء، وإنما الحديث
للأعمش، عن علي بن مُدرك، عن هلال، والله أعلم )).
وقد أطال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢٥٩/٥-٢٦٠) في ردِّ كلام ابن
عبدالبر، فانظره إن شئت.
(٢) هو: ابن حَيَّان.
(١) هو: عبد الله.
(٣) هو: ابن مزاحم.
(٤) كذا في جميع النسخ ، وهو عَلَمُ مصروف، وحذفت منه ألف تنوين النصب، على
لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) في (ك): (( عمر)).

٣٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦٠٥)
٢٦٠٥ - وسألتُ(١) أبا زرعة عن حديثٍ رواه معاوية بن عبد الله
الزُّبَيري، عن عائِشَة بنت الزُّبَير بن هشام بن عُروَة، عن هشام بن
عُرِوَة، عن موسى بن عُقْبَة، عن عطاء بن يسار، عن السَّائب بن
خَلَّاد، عن رسول الله وَّرَ أنه قال: ((اللَّهُمَّ، مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ المَدِينَةِ
وأَخَافَهُمْ؛ فَأَخِفْهُ، وعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ... )، وذكر الحديثَ ؟
قال(٢) أبو زرعة: وروى هذا الحديثَ اللَّثُ بنُ سعد، عن هشام
ابن عُروَة، عن موسى بن عُقْبَة، عن عطاء بن يَسَار، عن عُبادة بن
الصَّامت(٣)، عن النبيِّي ◌َّ.
قلتُ لأبي زرعة: أيُّهما الصَّحيح ؟
قال: حديثُ عائِشَة بنت الزُّبَير أصحُ؛ لأنَّ الناسَ قد رَوَوه عن
السَّائب بن خَلَاد.
قلتُ لأبي زرعة: ما حالُ معاوية بن عبدالله هذا ؟
قال: لا بأسَ به، كَتَبنا عنه بالبصرة، أخرَجَ إلينا جُزُؤَّ(٤) عن
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٨٧).
(٢) في (أ) و(ش): ((فقال)).
(٣) في (ف): ((الصلت)).
(٤) في (ش): ((جزء))، والمثبت من بقية النسخ، و((جُزُؤ)) بضم الزاي لغة في ((جُزْءٍ))
بسكونها، ويختلف رسم الهمزة تبعًا لحركة الزاي، وضم الزاي لغة الحجازيين،
وإسكانها لغة تميم وأسد، وبهما قرئ القرآن، في نحو قوله تعالى: ﴿أَجْعَلْ عَلَى كُلِّ
جَبَلٍ مِنْهُنَ جُزْءًا﴾ [البَقَرَة: ٢٦٠] انظر " معجم القراءات" (٣٧٨/١).
و((جزؤ)) هنا مفعولٌ به، ورسم في جميع النسخ دون ألف تنوين النصب، على لغة
ربيعة التي تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٣٨٧
المسألة (٢٦٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
عَائِشَة، فانتخبتُ(١) منه أحاديثَ [غَرائِبَ](٢)، وتركتُ المشاهير.
قلتُ: ما حالُ عائِشَة؛ هل روى عنها أحدٌ سوى معاوية ؟
قال: نعم؛ حدَّثنا عنها (٣) المدنيُّون.
٢٦٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عثمان بن صالح؛ قال:
نا(٤) ابن لَهِيعَة؛ قال: حدَّثني يزيد بن أبي حَبيب، عن عبدالله بن
الحارث بن جَزْءِ الزُّبَيدي: قال رسولُ اللهِنَّهِ: «العِلْمُ في قُرَيْشٍ،
والأَمَانَةُ في الأَنْصَارِ ».
قال(٥): وحدَّثنا أيضًا ابنُ لَهِيعَة(٦) مرة أُخرى: ((والأَمَانَةُ في
الأَزْدِ )) ؟
قال أبي: إنما يَرويه ابنُ لَهِيعَة، عن موسى بن وَرْدان، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ ◌َّد .
(١) في (ت) و(ك): ((وانتخبت)).
(٢) تصحَّف ما بين المعقوفين في جميع النسخ إلى: ((عن أبيه))، والتصويب من المسألة
المتقدمة برقم (٧٨٧).
(٣) في (أ): ((عنه))، وسقطت من (ش).
(٤) كذا في (أ) و(ف)، وفي (ت) و(ك): ((ثنا))، وفي (ش): ((حدّثنا)).
(٥) أي: عثمان بن صالح.
(٦) روايته على هذا الوجه أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٦٦٣١) من طريق عمران بن
هارون الرملي، عن ابن لهيعة، عن یزید بن أبي حبيب، به.
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن الحارث إلا يزيد بن أبي حبيب،
تفرَّد به ابن لهيعة )».

٣٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦٠٧)
٢٦٠٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن بَكَّار(١)، عن
سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((إِنَّ المُلْكَ
فِي قُرَيْشٍ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد.
٢٦٠٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن سُلَيمان بن أبي
داود(٢)، عن زهير بن محمد، عن حسين بن عبدالله، عن عِكرمَة، عن
ابن عبَّاس؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: (( يَا بَنِي هَاشِم، إِنَّكُمْ
سَيُصِيبُكُمْ (٣) بَعْدِي جَفْوَةٌ، فَاسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِأَرِقَّاءٍ(٤) النَّاسِ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وحسين هو: ابن عبدالله بن عُبَيد الله
ابن عبّاس.
٢٦٠٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَعْمَر(٥)، عن الزُّهري،
(١) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميِّين" (٢٥٧٢).
(٢) روايته أخرجها أبو عروبة الحراني في "حديثه" (٤٠)، ومن طريقه ابن عدي في
"الكامل" (٢/ ٣٥٠)، وأخرجها أيضًا الطبراني في "الأوسط" (١٦٤٠).
(٣) كذا في (ت) و(ش) و(ك)، ولم تنقط في (أ) و(ف). فتحتمل أن تكون بالتحتية أو
الفوقية، وتأنيث الفعل هنا وتذكيره كلاهما جائزان، لكنَّ التأنيث أولى؛ لأنَّ الفاعل
هنا - وهو ((جفوة))- مؤنَّث غير حقيقي. وقد علَّقنا على ذلك في المسألة
رقم(٢٢٤).
(٤) فى (ت) و(ك): ((بأربا)) دون نقط.
(٥) هو: ابن راشد الصنعاني. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، لكن أخرج
الحديثَ معمر في "جامعه" (٢٥٤٥) عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن
ربيعة، عن حارثة بن النعمان قال: مررتُ على رسول الله وَله ... فذكره.
=

٣٨٩
المسألة (٢٦١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
عن عبدالله بن عامر، عن جابر، عن النبيِّ وَّ: أنَّ حارثةَ بن النعمان
مرَّ بالنبيِّ وَّهِ وهو يُناجي جبريل ... ، فذكر الحديثَ ؟
قال أبي: وروى الزُّبَيدي(١)، فقال: عن الزُّهري، عن عَمْرَة بنت
عبد الرحمن: أنَّ حارثة مرَّ برسول الله وَّة ... ، مُرسَلَ(٢)، وهو
الصَّحيح؛ الزُّبَيدِيُّ أحفظُ من مَعْمَر.
فقيل لأبي: الزُّبَيديُّ أحفظُ من مَعْمَر ؟!
قال: أَثْقَنُ من مَعْمَر في الزُّهري وحدَه؛ فإنه سمع من الزُّهري
إملاءً، ثم خرج إلى الرُّصافَة، فسمع أيضًا منه.
٢٦١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن عبد الجبّار، عن
محمَّد بن سُلَيمان، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، عن النبيِّي وَله
قال: (( نِعْمَ البَيْتُ: عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، وأُمُّ عَبْدِ اللهِ)) ؟
ومن طريق معمر أخرجه الإمام أحمد فى "المسند" (٤٣٣/٥ رقم ٢٣٦٧٧)، وفي
=
"فضائل الصحابة" (٨٢٧/٢ رقم ١٥٠٨)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٤٤٦/
المنتخب)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٦١)، وابن قانع في
" معجم الصحابة" (١٨٦/١)، والطبراني في "الكبير" (٢٢٨/٣ رقم ٣٢٢٦)، وأبو
نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٣٧/٢ رقم ١٩٦٣).
قال ابن حجر في "الإصابة" (١٩٠/٢): ((إسناده صحيح)).
(١) هو: محمد بن الوليد. قال ابن أبي عاصم في الموضع السابق: ((ورواه الزبيدي
وشعيب وابن أبي عتيق، عن الزهري، عن عمرة: أن حارثة بن النعمان رَظ ◌ُه مرَّ
برسول الله ◌َّ وهو نجي جبريل ظلِّ فذكر نحوه)).
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم
(٣٤) .

٣٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦١١)
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٦١١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الزُّهري(٢)، عن يزيد بن
وَدِيعَة بن خِذام(٣)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((الأَنْصَارُ
أَعِقَّةٌ صُبُرٌ(٤))) ؟
وعن حديثٍ رواه الزُّهري(٥)، عَمَّن لا يَتَّهِمُ، عن أنس بن مالك:
(١) انظر المسألة رقم (٢٥٧٨).
(٢) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢٥٧٨).
(٣) في (أ) و(ك): ((حذام))، وفي (ش): (( حدام)).
(٤) ضبطها في (ف): (( صُبّر ))
(٥) روايته أخرجها البيهقي في "الشعب" (٦١٨٢) من طريق شعيب بن أبي حمزة،
عنه، به. قال البيهقي: (( وكذلك رواه عقيل بن خالد، عن الزهري)).
وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (ص ٣-٤)، وفي "الزهد" (٦٩٤) عن معمر،
عن الزهري، عن أنس بن مالك، به .
ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (١٠٦٩٩)، وابن
السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٥٤).
وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٢٠٥٥٩) عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني
أنس بن مالك، به . ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/
١٦٦ رقم ١٢٦٩٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١١٥٩)، والبزار في "مسنده"
(١٩٨٥ / كشف الأستار)، والبيهقي في "الشعب" (٦١٨١).
قال البيهقي: (( هكذا قال عبد الرزاق: عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس.
ورواه ابن المبارك، عن معمر فقال: عن الزهري، عن أنس )).
وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٣٩٥/١): ((قال حمزة بن محمد الكناني
الحافظ: لم يسمعه الزهري من أنس؛ رواه عن رجل، عن أنس؛ كذلك رواه عقيل
وإسحاق بن راشد وغيرُ واحد، عن الزهري، وهو الصَّواب)).
وقال ابن حجر في "النكت الظراف": (( وذكر البيهقي في "الشعب" : أن شعيبًا
رواه عن الزهري، حدثني من لا أنَّهم عن أنس. ورواه معمر، عن الزهري، =

٣٩١
المسألة (٢٦١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
أنَّ النبيَّ نَّه قال: (يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ (١) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ))، فَطَلَعَ سعدٌ ؟
وعن حديثٍ رواه الزُّهري(٢)، عن السَّائب بن يزيد؛ قال: ذُكِرَ
عبدالله بن شُريح الحَضْرَمي عند رسول الله وَّهِ فقال: (( ذَاكَ رَجُلٌ لا
يَتَوَسَّدُ القُرْآنَ(٣))) ؟
فقال أبي: قد تفرَّد الزُّهري برواية هذا الحديث وأحاديثَ معه.
= أخبرني أنس كذلك أخرجه أحمد عنه، ورُوِّيناه في مكارم الأخلاق، وفي عدة
أمكنة عن عبدالرزاق. وقد أظهر أنه معلول )).
(١) قوله: ((عليكم)) ليس في (أ) و(ش).
(٢) روايته أخرجها عبد الله بن المبارك في "المسند" (٦٠)، وفي "الزهد" (٤٢٦) عن
يونس بن يزيد، عن الزُّهري، عن السَّائب بن يزيد؛ أن شُريحَ الحضرمي ذُكِر عند
النبي ◌َّ﴿ فقال: ((ذاكَ رَجُلٌ لا يَتوسَّدُ القُرآنَ)).
كذا سمِّى في هذه الرواية: (( شريح الحضرمي)).
ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣٦٣/٤)، ويحيى بن
معين في "الثاني من فوائده" (١٩١)، والإمام أحمد في "المسند" (٤٤٩/٣ رقم
١٥٧٢٤ و١٥٧٢٥ و١٥٧٢٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٢٢)،
والنسائي في "سننه" (١٧٨٣).
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٢٣)، والطبراني في "الكبير"
(١٤٨/٧ رقم ٦٦٥٥)، والبيهقي في "الشعب" (١٨٥١) من طريق النعمان بن
راشد، عن الزُّهري، عن السَّائب بن يزيد قال: ذُكر مخرمة بن شُريح الحضرمي عند
رسول الله وَ ... ، فذكره .
قال ابن حجر في "الإصابة" (٥/ ٧٠) في ترجمة شُريح الحضرمي: ((جاء ذكره في
حديث صحيح أخرجه النسائي من طريق الزهري، عن السائب بن يزيد: أن شريحًا
الحضرمي ذُكر عند النبي وَ﴿ فقال له: " ذاك رجلٌ لا يتوسَّد القرآن"، وهكذا قال
أكثرُ أصحاب الزهري. وأخرجه البغوي والطبراني وابن منده وغيرهم، وقال
النعمان بن راشد، عن الزهري، عن السائب ذُكر مخرمة بن شريح وهو وهم منه )).
(٣) قال ابن الأثير: قوله: (( لا يتوسَّد القرآن)) يحتملُ أن يكونَ مَدحًا وذَمًّا، فالمدح =

٣٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦١٢)
٢٦١٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن الهادِ (١)، عن إبراهيم
= معناه: أنه لا ينامُ الليلَ عن القرآن ولم يتهجَّد به، فيكون القرآن مُتَوسَّدًا معه، بل
هو يداوم قراءتَه ويحافظُ عليها. والذمُّ معناه: لا يحفظُ من القرآن شيئًا ولا يديمُ
قراءته، فإذا نام لم يتوَسَّدْ معه القرآن. وأراد بالتوسُّد: النَّوم. "النهاية" (١٨٣/٥).
(١) هو: يزيد بن عبدالله. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٣٨٢)،
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٥٠٤)، وفي "الآحاد والمثاني" (٢١٦)، والشاشي
في "مسنده" (١٢٥)، والحاكم في "المستدرك" (٧٤/٤)، والخطيب في "الفصل
للوصل" (٩٠٧/٢). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٧١/١ رقم ١٤٧٣) من
طريق سعد بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه إبراهيم بن سعد، به.
ورواه يعقوب بن إبراهيم واختُلف عليه: فأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/
١٧١ رقم ١٤٧٣)، والشاشي في "مسنده" (١٢٤)، والحاكم في "معرفة علوم
الحديث" (١٥٩/١) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن سعد، عن
صالح بن كيسان، عن الزُّهري، عن محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن الحكم،
عن سعد بن أبي وقَّاص، به .
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٣٩٠٥)، والبزار في "مسنده" (١١٧٥) من طريق
يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزُّهري، عن
محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن الحكم، عن محمد بن سعد، عن سعد بن أبي
وقَّاص، به . وأكثر الرواة تابعوا يعقوب بروايته على هذا الوجه، منهم:
سليمان بن داود: وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٣/١)،
والترمذي في "جامعه" (٣٩٠٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٧٥)، والشاشي
(١٢٣)، والحاكم في "المستدرك" (٧٤/٤). قال الترمذي: (( هذا حديث غريب من
هذا الوجه )).
ويعقوب بن حميد: وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٥)،
وفي "السنة" (١٥٠٣)، وتمام في "الفوائد" (١٥٣٦ / الروض البسام).
وعبدالله بن صالح: وروايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٤٠١/١)،
والطبراني في "الأوسط" (٢٩٥/٣ رقم ٣٢٠٠).
وإبراهيم بن حمزة: وروايته أخرجها الخطيب في "الفصل للوصل" (٩٠٥/٢ -
٩٠٦).

٣٩٣
المسألة (٢٦١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
ابن سعد، عن صالح بن كَيْسان، عن الزُّهري، عن محمَّد بن(١) أبي
سُفيان، عن يوسف بن أبي عَقيل(٢)، عن سعد بن أبي وقَّاص، عن
النبيِّ وَّهِ : (مَنْ (٣) يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ، أَهَانَهُ اللهُ»؟
قال أبي: يُخالَفُ في هذا الإسناد(٤)، واضْطَرَبَ في هذا الحديث(٥).
وأخرج الإمام أحمد في "المسند" (١٨٣/١ رقم ١٥٨٦) من طريق أبي كامل
=
المظفَّر بن مُدرك، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن
محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن الحكم، عن سعد بن أبي وقَّاص، به . ثم قال
(١٥٨٧): ((وحدثنا أبو كامل مرة أخرى: حدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب
عن محمد بن أبي سفيان، عن محمد بن سعد، عن أبيه سعد، به )).
(١) في (أ) و(ش): ((عن)) بدل: ((بن)).
(٢) هو: يوسف بن الحكم بن أبي عقيل والد الحجّاج بن يوسف، قال أبو زرعة:
(يوسف بن أبي عقيل عن سعد: مرسل)). "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص٢٣٤
رقم ٨٧٣).
(٤) يعني: إبراهيم بن سعد فيما يظهر.
(٣) في (ف): ((مر)) بدل: (( من)).
(٥) ذكر ابن المديني هذا الحديث في "العلل" (١٦٨)، وقال: ((فهذا حديث مدني، في
إسناده رجلان لا أعلم رُويَ عنهما شيءٌ من العلم ... ))، ثم ساقه بإسنادين، وبين
أن الرجلين هما: محمد بن أبي سفيان، ويوسف أبو الحجاج بن يوسف.
وذكره الدارقطني في "العلل" (٦٢٧)، ثم قال: « هو حديثٌ يرويه الزهري،
واختُلف عنه: فرواه إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن
محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن الحكم، عن محمد بن سعد، عن سعد.
واختلف عن إبراهيم: فقيل: عنه، عن يوسف بن الحكم، عن سعد، والقولان عنه
محفوظان. وقالوا: إنه حدَّث به بالمدينة فقال فيه: عن محمد بن سعد، ثم ترك
محمد بن سعد بعد ذلك. ورواه معمر، عن الزهري فقال: عن عمر بن سعد، عن
سعد، ووهم فيه معمر، والصَّحيح حديث صالح بن كيسان. وأرسله عُقَيل فقال:
عن الزهري، عن سعد، لم يذكر بينهما أحدًا. وقال ابن أبي ذئب: عن الزهري:
أنه بلغه عن سعد، وحديث صالح هو الصَّواب. ورواه سعيد بن سليمان، =

٣٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦١٣)
٢٦١٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالعزيز الدَّراوَرْدي(١)،
عن عبدالرحمن بن حُمَيد بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه، عن
جدِّه(٢) عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((عَشَرَةٌ في الجَنَّةِ)).
ورواه موسى بن يعقوب الزَّمْعي(٣)، عن عمر بن سعيد بن
= عن محمد بن عبد الرحمن المدني - شيخ له -، عن الزهري، عن عامر بن سعد،
وهو وهم، والصَّحيح: حديث الزهري، عن محمد بن أبي سفيان )). اهـ.
وأطال الخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (٨٣٤/٢-٨٤١) في ذكر الخلاف
في هذا الحديث، ولم يرجّح.
(١) هو: عبدالعزيز بن محمد. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٩٣/١
رقم ١٦٧٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٧٤/٥) تعليقًا، والترمذي في
"جامعه" (٣٧٤٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٢)، والنسائي في
"الكبرى" (٨١٩٤)، وأبو يعلى في " مسنده" (٨٣٥)، وابن حبان في "صحيحه"
(٧٠٠٢) من طريق قتيبة بن سعيد، والبزار في "مسنده" (٢٣١/٣ رقم ١٠٢٠) من
طريق إبراهيم بن أبي الوزير، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٤٣/٢) من طريق
حرمي بن حفص، والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٢٦) من طريق يحيى الحمَّاني،
ثلاثتهم عن الدراوري، به . وأخرجه الترمذي في "جامعه " (٣٧٤٧) من طريق أبي
مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، والبزار في "مسنده" (٢٣٣/٣ رقم ١٠٢١) من
طريق أحمد بن أبان القرشي، كلاهما عن الدراوري، عن عبد الرحمن بن حُمَيد،
عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّ مرسلاً. قال البزار: ((ولا نعلم يُروى إلا عن عبد الرحمن بن
عوف، على أنه قد رواه غيرُ واحد مرسلاً)). قال البخاري: ((وقال بعضهم: عن
عبدالعزيز بن محمد مرسلاً)).
(٢) في (ف): (( عن جده عن)).
(٣) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٧٣/٥ - ٢٧٤) تعليقًا، والترمذي في
"جامعه" (٣٧٤٨)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٩٥)، وابن أبي عاصم في
"السنة" (١٤٣٦)، وعبدالله ابن الإمام أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة"
(١١٤/١-١١٥ رقم ٨٥)، والحاكم في "المستدرك" (٤٤٠/٣).
=

٣٩٥
المسألة (٢٦١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
شُرَيح(١)، عن عبد الرحمن بن حُمَيد، عن أبيه، عن سعيد بن زيد،
عن النبيِّ ◌َّد.
قلتُ لأبي: أيُّهما أشبهُ ؟
قال: حديثُ موسى أشبهُ؛ لأنَّ الحديثَ يُروى عن سعيد(٢) من
طُرُقٍ شَتَّى، ولا يُعرَف عن عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ نَّ، في
(٣)
هذا - شيء (٣).
٢٦١٤ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه صَدَقَةُ بن
قال البخاري: (( والأول أصحُ))؛ يعني حديث موسى بن يعقوب، أصُ من حديث
=
الدراوردي. وقال الترمذي: ((وهذا أصحُّ من الحديث الأول))، وقال أيضًا:
((وسمعتُ محمدًا يقول: هو أصحُ من الحديث الأول )).
وفي نسخة (ش): ((عمرو بن سعد)) بدل: ((عمر بن سعيد).
(١) في (ت) و(ك): ((سريح)). ويأتي متصحِّفًا في بعض المصادر إلى ((سريج))؛
كالموضع الآتي من "العلل" للدارقطني. وأعظم من هذا ما وقع من تصحيفٍ لكل
مَن صنَّف في رجال الكتب الستة، كالمزي في "تهذيب الكمال" (٣٦٤/٢١)،
وابن حجر في "التقريب" (٤٩٠٥)، وغيرهما، فإنهم لم يترجموا لعمر بن سعيد بن
شريح؛ ظنًّا منهم أنه عمر بن سعيد بن أبي حسين القرشي النوفلي؛ لأن اسمه ورد
عند الترمذي، والنسائي: (( عمر بن سعيد)) غير منسوب.
(٢) قوله: ((سعيد)) سقط من (ك).
(٣) ذكر الدار قطني هذا الحديث في "العلل " (٦٦٦)، ولم يرجِّح بين روايتي الدَّراوردي
وعمر بن سعيد - من رواية موسى بن يعقوب عنه -، ولكنه ذكر اختلافًا على
الدَّراوردي رجَّح فيه رواية من رواه عنه، عن عبد الرحمن بن حُمَيد، عن أبيه، عن
جدِّه عبد الرحمن بن عوف.
(٤) انظر المسألة رقم (٩٧١).

٣٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦١٤)
[عبدالله(١)، عن عِياض بن](٢) عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه، عن جدِّه؛ قال: كنتُ جالسًا عند
النبيِّ وَّ، فجاء سعد بن مُعاذ، فقال النبيُّ وَالَ: ((هَذَا سَيِّدُكُمْ)) ؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ رواه(٣) شُعبة (٤)، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي
أُمامة بن سَهْل، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّ؛ والصَّحيحُ هذا هو.
قلتُ: الوَهَمُ ممَّن هو ؟
قال أبي: من عِیاض.
وقال أبو زرعة: لا أدري ممَّن هو(٥).
(١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٠١٧)، والطبراني في "الكبير" (٦/٦ رقم
٥٣٢٤)، والدار قطني في "الأفراد" (٥٩/أ/ أطراف الغرائب).
(٢) ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السياق، ويدلُّ عليها ما سيأتي، وانظر مصادر
التخريج والتعليق آخر المسألة. وعياض هو: ابن عبدالرحمن الأنصاري؛ كما في
(٣) في (ف): (( ورواه )) بالواو.
"سنن البيهقي" (٩٤/٥-٩٥).
(٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٢/٣ و٧١ رقم ١١١٦٨ و١١١٧٠
و١١١٧١ و١١٦٨٠)، والبخاري في "صحيحه" (٣٠٤٣)، ومسلم (١٧٦٨).
(٥) قال الدارقطني في الموضع السابق من "الأفراد": (( غريب من حديث سعد بن
إبراهيم، عن أبيه، عن جدِّه، تفرَّد به عياض بن عبدالرحمن، عنه، وتفرَّد به صدقة
ابن عبدالله، عن عياض، وخالفه محمد بن صالح التمار، عن سعد )).
وقال البزار: (( وهذا الحديث قد رواه غيرُ عياض بن عبدالرحمن، عن سعد بن
إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، ولا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف
إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)).
وذكره الدارقطني أيضًا في "العلل" (٥٧٣)، فقال: (( يرويه سعد بن إبراهيم،
واختُلِفَ عنه: فرواه صدقة بن عبدالله السَّمين أبو معاوية، عن عياض بن
عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جدِّه، ووهم فيه، ورواه محمد =

٣٩٧
المسألة (٢٦١٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
٢٦١٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمار(٢)، عن
= ابن صالح التَّمَّار المديني، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد بن أبي
وقَّاص، عن أبيه، ووهم فيه أيضًا، والصَّواب ما رواه شعبة، عن سعد بن إبراهيم،
عن أبي أمامة بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري)). اهـ.
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٥٩٥).
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٧/ ١١٥ رقم ٧٠١٧) من طريق محمد بن
نصر، عنه، به، لكن باللفظ المذكور في المسألة رقم (٢٥٩٥)، وفيه زيادة،
واللفظان كلاهما جزء من حديث أيوب بن بشير هذا كما سيأتي.
قال الطبراني بعد أن أخرجه: (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد بن
إسحاق، تفرد به سعيد بن يحيى، ولا يروى عن معاوية إلا بهذا الإسناد ))، ومن
طريق الطبراني أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠٥/٥٦).
ثم قال ابن عساكر: (( وهذا القول من الطبراني شنيعٌ، ووهمه فيه عند أهل العلم
فظيع؛ فإن معاوية لم يرو هذا الحديث، وإنما رواه الزهري، عن أيوب بن النعمان
أحد بني معاوية مرسلاً، فظنَّ "أحد بني معاوية": " حدثني معاوية" ، فغيَّر " حدثني"
بـ"سمعت" ، ونسب معاوية إلى أبي سفيان)).
وقال ابن حجر في "الإصابة" (١٦٠/١): ((وقد أخرجه الطبراني في " الأوسط" من
وجه آخر عن ابن إسحاق، فوقع له تصحيفٌ شنيع نبّه عليه ابن عساكر)).
وأصل هذا الوهم ليس من الطبراني كما يدلُّ عليه سؤال عبدالرحمن بن أبي حاتم
هنا وجواب أبيه، فالظاهر أنه من هشام بن عمار، أو من سعدان بن يحيى، كما
حصل في بعض المسائل من هذا الكتاب، ففي المسألة رقم (١٣٣٩) سأل
عبدالرحمن بن أبي حاتم أباه عن الذي ترك من الإسناد رجلاً: هل هو هشام بن
عمار، أو سعدان بن يحيى ؟ فقال: (( يحتمل أن يكون أحدهما؛ من هشام، أو من
سعدان)). والذي يغلب على الظن أنه من هشام بن عمار؛ لأنه كان في آخر عمره
يلقِّنونه أشياء فيتلقَّن كما قال أبو حاتم في المسألة رقم (١٨٩٩) ومسائل أخرى
جعل الخطأ فيها من هشام.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق محمد بن مروان البزار، عن هشام بن عمار،
عن سعيد بن يحيى، عن ابن إسحاق، عن الزُّهري، عن أيُّوب بن بشير بن النعمان
ابن أكال الأنصاري أحد بني معاوية قال: قال رسول الله وَّ: «صبُّوا عليَّ من =

٣٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦١٥)
سَعْدان بن يحيى(١)، عن محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهري، عن أيُّوب
ابن بشير؛ قال: حدَّثني معاوية: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((يَا مَعْشَرَ
المُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وإِنَّ(٢) الأَنْصَارَ عَلَى حَالِهَا)) ؟
قال أبي: ليس ذا بشيء(٣)، لعلَّه أن يكونَ(٤) قد عُمِلَ على
هشام، أو أن يكونَ قاله !
إنما هو: ما رواه عامَّةٍ(٥) أصحاب محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد
ابن إسحاق(٦)، عن الزُّهري، عن أيُّوب بن بشير، عن رجل من
أصحاب النبيِّ وَّةِ، عن النبيِّ
= سبع قِرَب من آبارٍ شتَّى حتى أخرج إلى الناس، وأعهد إليهم))، فخرج إليهم
عاصبًا رأسه حتى ركب المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر قتلى أحد، فصلى
عليهم فأكثر الصلاة، ثم قال: (( يا معاشر المهاجرين، إنكم قد أصبحتم تزيدون وإن
الأنصار على حالها لا تزيد، وإنهم عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم،
وتجاوزوا عن مسيئهم)). ثم قال: ((إن عبدًا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما
عنده، فاختار ما عند الله))، فلم يلقَّنها إلا أبو بكر، فبكى، ثم قال: (( نفديك بآبائنا
وأمهاتنا وأبنائنا، فقال: ((على رسلك يا أبا بكر، إن أفضل الناس عندي في
الصحبة، وفي ذات اليد لابن أبي قحافة، انظروا هذه الأبواب الشوارع في المسجد
فسدُّوها، إلا ما كان من باب أبي بكر، فإن عليه نورًا)).
وهذا يبين أن هناك اختلافًا على هشام بن عمار في هذا الحديث.
(١) هو: سعيد بن يحيى اللخمي، وسعدان لقبه .
(٢) المثبت من (ت) و(ك)، وفي بقية النسخ: (( إن )) بلا واو.
(٣) في (أ) و(ش): (( شيء)).
(٤) كذا في جميع النسخ بإثبات ((أَنْ)) في خبر ((لعلَّ)) حملاً لها على ((عَسَى))؛ وانظر
(٥) قوله: ((عامة)) سقط من (ت) و(ك).
التعليق على المسألة رقم (٢٤٠).
(٦) قوله: عن محمد بن إسحاق)) مكرر في (ف).

٣٩٩
المسألة (٢٦١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
ولا أعلمُ أحدًا(١) قال: معاوية؛ إلا في هذا الحديث، ولا أدري
صحيحًا(٢) هو أم لا(٣)؟
٢٦١٦ - وسُئِلَ(٤) عن حديثٍ رواه أبو الأَشْعَث أحمد بن المِقْدام(٥)،
عن زهير بن العلاء، عن عطاء بن أبي مَيْمونة، عن أَوْس ابن ضَمْعَج، عن
ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَّ قال: (( كَثْرَةُ العَرَبِ قُرَّةُ عَيْنِ لِي» ؟
(١) في (ت) و(ف) و(ك): ((ولا أحدًا)).
(٢) كذا في جميع النسخ بالنصب، والجادَّة: ((ولا أدري صحيحٌ هو أم لا؟)) أي:
(أصحيحٌ هو أم لا))، ويخرَّج ما في النسخ على إضمار ((كان))، والتقدير: ((لا أدري،
أيكون صحيحًا هو أم لا ؟))، والله أعلم
(٣) بهامش (أ) تعليق على هذا الموضع، ونصه: (( ليس هو بصحيح، وإنما هو
تصحيفٌ، فابن إسحاق رواه عن الزهري، عن أيوب بن بشير - أحد بني معاوية-،
فصحَّفها سعدان؛ قال: حدثني معاوية )). اهـ.
والحديث أخرجه الذهلي في "الزهريات" كما في "الإصابة" (١٦٠/١)،
والطبراني في "الكبير" (٣٤٢/١٩ رقم ٧٩١) كلاهما من طريق أحمد بن خالد
الوهبي، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهري، عن أيُّوب بن بشير بن النعمان
الأنصاري، عن أحد بني معاوية، عن رسول الله وير؛ لكن جاء عند
الطبراني: ((حدثني معاوية))، وقد تقدَّم التعليق عليه. ومن طريق الذُّهلي أخرجه ابن
عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠٦/٥٦). وأخرج ابن سعد في "الطبقات" (٢/
٢٢٨) من طريق يونس ومعمر، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤٠٧/١) تعليقًا من
طريق عقيل وشعيب، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٦/٤ رقم ٣٢١٩)، وابن
عبدالبر في "التمهيد" (٢٣٠/٢١) من طريق شعيب، أربعتهم عن الزُّهري، عن
أيُّوب بن بشير الأنصاري، عن بعض أصحاب النبي ◌َّة.
(٤) في (ك): ((سئل أبي))، والمثبت من بقية النسخ، وكتب ناسخ (أ) في الهامش: ((هكذا
في الأصل))، وكتب فوقها ناسخ (ف): ((صحـ))؛ والمراد: وسئل أبي.
(٥) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣٦٩/٥). وأخرجه أبو الشيخ في " طبقات
المحدثين بأصبهان " (٢٧٤/٤) من طريق طاوس، عن ابن عباس.

٤٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ
المسألة (٢٦١٧)
فقال: هذا حديثٌ موضوع.
وذكر له أحاديثَ من روايته، فقال: هذه أحاديثُ موضوعةٌ، وهذا
شيخٌ لا يُشتَغَلُ به؛ يعني: زهير بن العلاء(١) .
٢٦١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أحمد بن عبدالله بن
قَيْس(٢) - من ولد بُرَيدة الأَسْلَمي -، عن عبدالله بن بكر السَّهْمي،
عن يزيد بن عَوانة الكِلابي - قال: ولا أحسَبُ أنَّ محمَّد بن ذَكْوان
(١) قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٨٣/٢ ترجمة زهير بن العلاء): ((وروي عن أبي
حاتم الرازي أنه قال: أحاديثه موضوعة، منها: عن عطاء، عن أوس بن ضمعج،
عن ابن عباس ﴿ّ مرفوعًا: " كثرةُ العرب قُرَّة عين لي)).
(٢) لم نقف على رواية أحمد بن عبدالله، وقد رواه زهير بن محمد بن قمير والحسين بن
الفضل البجلي ومحمد بن أنس القرشي ومحمد بن إسحاق الصغاني وأبو علي
عبد الوهاب الضبِّي ومحمد بن سعد العوفي والحسن بن مكرم، جميعهم عن عبد الله
ابن بكر السَّهمي، عن يزيد بن عوانة، عن محمد بن ذكوان، عن عمرو بن دينار،
عن عبدالله بن عمر، به. كذا قالوا: ((عمرو بن دينار)) بدل: ((عبدالله بن دينار)).
وانظر التعليق آخر المسألة .
أما رواية زهير بن محمد بن قمير: فأخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٣٨٨/٤).
وأما رواية الحسين بن الفضل ومحمد بن أنس: فأخرجها الحاكم في "المستدرك"
(٤/ ٧٣-٧٤) .
وأما رواية محمد بن إسحاق: فأخرجها الحاكم في "المستدرك" (٨٦/٤-٨٧)،
وفي "معرفة علوم الحديث " (ص ١٦٦)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ١٧١).
وأما رواية عبد الوهاب الضبِّ: فأخرجها أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٣٣/٢ -
١٣٤).
وأما رواية محمد بن سعد: فأخرجها ابن قدامة المقدسي في "إثبات صفة العلو"
(ص ١١٧ رقم ٢٩).
=