Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
المسألة (٢٤٦٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
ونرى أنَّ هذا الرَّجلَ الذي روى عنه أسماءُ بنُ عُبَيد هو (١): صَيْفيّ،
وليس للسَّائب بن يزيد معنَّى(٢).
٢٤٦٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بنُ سعيد
الأنصاريُّ(٤)، عن رجلٍ، عن عَمْرَة (٥)، عن عائِشَة، عن النبيِّ
صَلى الله
وَسلم
قال: (( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)).
قلتُ لأبي: مَنْ هذا الرجلُ الذي لم(٦) يُسَمِّه يحيى بن سعيد ؟
قال: أَحسَبُ أنه أبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حَزْم (٧).
(١) في (ت) و(ك): ((وهو)).
(٢) أخرج مسلم الحديث في "صحيحه" (٢٢٣٦) من طريق جرير بن حازم؛ قال: سمعت
أسماء بن عبيد يحدِّث عن رجل يقال له: السَّائب - وهو عندنا أبو السَّائب -؛ قال:
دخلنا على أبي سعيد ... ، الحديث . وكذلك أخرجه الطيالسي في "مسنده"
(٢٣٥٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٠٩) من طريق جرير بن حازم .
(٣) انظر المسألة رقم (٢٢٢١).
(٤) الراوي عنه هو يحيى بن سعيد القطان كما في "العلل " للدار قطني (١٠٠/٥/أ).
وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٥٢/٦ رقم ٢٤٢٦٠) عن يحيى بن سعيد
القطان، وفيه: (( قال يحيى [يعني القطان]: أُراه سمَّى لي أبا بكر بن محمد، ولكن
نُسِّيتُ اسمه )).
(٥) هي: بنت عبد الرحمن.
(٦) قوله: (( لم)) سقط من (ك).
(٧) هذا هو الصَّواب، فقد أخرج البخاري ومسلم الحديث من طرق عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة به.
" صحيح البخاري" (٦٠١٤)، و"صحيح مسلم" (٢٦٢٤).
وهذا الذي رجَّحه الدار قطني أيضًا؛ فإنه ذكر في "العلل" (٩٩/٥/ ب - ١٠٠/أ) هذا
الحديث، والاختلافَ فيه، ثم قال: (( وقال يحيى القطّان: عن يحيى بن سعيد، =

٢٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٦٨)
٢٤٦٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد الرَّزَّاق(١)، عن عبدالله
ابن عمر، عن عيسى بن عبدالله بن أُنَيس، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّ دعا
يومَ أُحُدٍ بماءٍ، فأتاه رَجُلٌ بِإِداوَةٍ(٢) فقال: ((اخْنِثْ فَمَ الإِدَاوَةِ (٣)،
وَاشْرَبْ )).
قلتُ لأبي: رواه يحيى القطّان(٤)، عن عُبَيد الله بن عمر، عن
عيسى الأنصاري: أنَّ النبيَّ وَّةِ.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟
= عن رجل لم يُسَمِّه، عن عمرة، عن عائشة، والصَّحيحُ من ذلك: ما رواه زهير بن
معاوية، والليث، ومن تابعهما، عن يحيى، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن
عائشة )).
(١) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٨٩١)، والطبراني في "الأوسط" (٨/٣
رقم ٢٣٠٦)، والبيهقي في "الشعب" (٥٦٢٢) بلفظ: ((رأيت النبيَّ وَّ قام إلى
قِرْبَة معلَّقة فخنَثَها، ثم شرب من فيها )).
(٢) الإداوَة: إناءٌ صغيرٌ من جلد يُتَّخَذ للماء. "النهاية" (٣٣/١).
(٣) خَنَثَ فَمَ السِّقاء ونحوه: ثَنَى فَاهُ وكَسَرَهُ إِلى خَارِجِ، فَشَرِبَ مِنْه، كاخْتَنَثَهُ، وإِن
كسَرَه إِلى داخل، فقد قَبَعَهُ، وقيل: خَنَث فمَ السِّقَاءِ: إِذا قَلَبَ فَمَه داخِلًا كانَ أَو
خَارِجًا، وكلُّ قَلْبٍ يقالُ له: خَنْثٌ، وأَصلُ الاخْتِناثِ: التَّكَسُّرُ والَّثَنِّي. انظر "تاج
العروس" (٢٠٧/٣ - خنث).
(٤) روايته أخرجها مسدد في "مسنده" كما في "النكت الظراف" لابن حجر (٤/
٢٧٦). وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٧٢١)، وابن قائع في "معجم الصحابة"
(١٠٦/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٥٦٢١)، وبِيبى بنت عبد الصمد في "جزئها"
(٧١)، جميعهم من طريق عبدالأعلى، عن عبيدالله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله،
عن أبيه، به . قال المزي في "تحفة الأشراف" (٢٧٦/٤): « قال أبو عبيد الآجرِّي،
عن أبي داود: هذا لا يُعرف عن عبيدالله بن عمر، والصَّحيح حديث عبدالرزاق،
عن عبدالله بن عمر)).

٢٢٣
المسألة (٢٤٦٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
قال: جميعًا صحيحَين(١)، قد روى هذا الحديثَ غيرُهما، ولم
يُسَمِّ والدَ عيسى؛ وقال: عن عيسى، عن أبيه (٢).
٢٤٦٩ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه بِشْرٌ - يعني: ابن
المُفَضَّل (٤)- عن عُمارَة بن غَزِيَّة؛ قال: حدَّثني رجلٌ من قومي، عن
جابر، عن النبيِّي ◌َّ قال: ((مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ(٥)؛ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ
لَمْ يَجِدْ؛ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَ، ومَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَ ... ))،
وذكر الحديثَ ؟
قال أبي: هذا الرجلُ هو شُرَحْبِيلُ بنُ سعد (٦).
(١) كذا في جميع النسخ! والجادّة: ((صحيحان))؛ لأنَّ التقدير: ((هما جميعًا صحيحان))،
لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، وقد أبنًّا عن وجوه ذلك في التعليق على
المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩).
(٢) قال الترمذي في الموضع السابق: ((هذا حديث ليس إسناده بصحيح، وعبدالله بن
عمر العُمَري يضعَّف في الحديث ولا أدري سمع من عيسى أم لا ؟ )).
وقال الطبراني في الموضع السابق: (( لا يُروى هذا الحديث عن عبدالله بن أنيس
إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبدالرزاق )).
(٣) ستأتي هذه المسألة عن أبي زرعة برقم (٢٥٦٩)، وانظر رقم (٢٣٢٨) و(٢٤٤٨).
(٤) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٨١٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢١٣٧)،
والبيهقي في "الشعب" (٨٦٨٧)، وفي "الآداب" (٢٥٤). ومن طريق أبي داود
أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٢/٦). قال أبو داود: ((رواه يحيى بن
أيوب، عن عمارة بن غزيَّة، عن شرحبيل، عن جابر))، ثم قال: (( وهو شرحبيل -
يعني رجلاً من قومي - كأنهم كرهوه، فلم يسمُّوه )).
(٥) أي: فوجَدَ ما يَجزِي به .
(٦) الحديث أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١١٤٧)، والبخاري في "الأدب
المفرد" (٢١٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٢/٦)، وفي "الشعب"
(٨٦٨٨)، وفي "الآداب " (٢٥٥)، والخطيب البغدادي في "الموضح" (١٦٦/٢)، =

٢٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٧٠)
٢٤٧٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى القطّان(١)، عن ثور
ابن يزيد، عن حَبِيب بن عُبَيد(٢)، عن المِقْدام بن مَعْدِي كَرِب؛ قال:
قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ))؟
قال أبي: لم أعلم روى هذا الحديثَ عن ثور إلا يحيى القظَّانُ
وأبو هَمَّام محمدُ بنُ الزِّبْرِقان(٣)، وليس هذا الحديثُ بالشَّام.
قال أبو محمد (٤): وحدَّثنا(٥) يزيد بن سِنان(٦)؛ قال: حدّثنا يحيى
ابن سعيد القطّان ... ، بهذا الحديث.
= جميعهم من طريق يحيى بن أيوب، وأخرجه الحارث في "مسنده" (٩١٦/ بغية
الباحث)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١٩/١٠) من طريق إبراهيم بن طهمان،
كلاهما عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، به.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٣٤١٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٨٥)
من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل بن سعد الأنصاري، عن جابر، به .
(٢) في (ت): ((عبد)).
(١) سيأتي تخريج روايته آخر المسألة.
(٣) في (ك): ((الزبير)). ورواية محمد بن الزِّبرقان أخرجها ابن قانع في "معجم
الصحابة" (١٠٦/٣). وقولُ أبي حاتم: (( إلا يحيى القطان، وأبو همام)) يجوز فيه
الرفع والنصب، لكنَّه جاء هنا على الرفع. وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٠٨/أ).
(٤) قوله: ((قال أبو محمد)) سقط من (ف). وأبو محمد هو: ابن أبي حاتم نفسُه.
(٥) في (ت) و(ك): (( حدثنا )) بلا واو.
(٦) روايته أخرجها أيضًا ابن حبان في "صحيحه" (٥٧٠). وأخرجه الإمام أحمد في
"المسند" (١٣٠/٤ رقم ١٧١٧١) عن يحيى بن سعيد، به. ومن طريق أحمد أخرجه
الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥٨/٤-٥٩). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"
(٥٤٢)، وأبو داود في "سننه" (٥١٢٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٩/٢٠
رقم (٦٦)، وفي "مسند الشاميين" (٢٨٢/١ رقم ٤٩١)، والحاكم في "المستدرك"
(٤/ ١٧١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩٩/٦) جميعهم من طريق مسدَّد، وأخرجه
الترمذي (٢٣٩٢) من طريق محمد بن بشار بُنْدار، وابن أبي عاصم في "الآحاد =

٢٢٥
المسألة (٢٤٧١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
٢٤٧١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه حُصَين بن نُمَير(٢)، عن
سُفيان بن حسين، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وقَدْ أَمِنَ أَنْ
يسبق فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وإِنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنٍ وَقَدْ أَمِنَ أَلَّا يسبق(٣)
فَهُوَ قِمَارٌ»(٤)؟
قال أبي: لا أعلمُ روى هذا الحديثَ غيرُ (٥) حُصَين بن نُمَير، عن
سُفيان بن حسين، وسعيد بن بشير(٦)، وأرى أنه كلامُ سعيد بن المسيّب.
= والمثاني " (٢٤٤٠) من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه ابن أبي الدنيا في
"الإخوان" (ص ١١٥ رقم ٦٥) من طريق عبيدالله بن عمر الجشمي، والنسائي في
"الكبرى" (١٠٠٣٤) من طريق شعيب بن يوسف. جميعهم عن يحيى بن سعيد، به .
ومن طريق النسائي أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٩٧). قال
الترمذي: (( حديث المقدام حديثٌ حسن صحيح غريب)). وقال أبو نعيم: ((غريبٌ
من حديث ثور، لم نكتبه إلا من حديث يحيى عنه)). وقال المزي في "تحفة
الأشراف" (٥٠٦/٨): ((قال حمزة بن محمد الحافظ: هذا حديثٌ حسن من حديث
ثور بن يزيد، لا أعلم أحدًا رواه عنه غير يحيى بن سعيد)).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٢٤٩) عن أبي حاتم، وانظر المسألة رقم (٢٣٠١).
(٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٥٧٩)، والحاكم في "المستدرك" (١١٤/٢)،
(٣) في (ك): (( أمن لا يسبق)).
والبيهقي في "السنن" (٢٠/١٠).
(٤) كذا جاء متن الحديث في جميع النسخ، والصواب في المعنى على عكس ذلك؛
فإنَّ متنه المعروف: « من أدخلَ فرسًا بين فرسَين وهو لا يأمنُ أن يَسْبِقَ فليس بقِمارٍ،
ومن أدخلَ فرسًا بين فرسَين وقد أمنَ أن يَسْبِقَ فهو قِمار)). أخرجه أبو داود
(٢٥٧٩) وغيره.
(٥) قوله: ((غير)) يجوز فيه النصب والرفع، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٠٨/ أ)
والمسألة رقم (٦٨).
(٦) كذا قال! فلعله يعني من قرن رواية سفيان بن حسين وسعيد بن بشير عن الزهري، =

٢٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٤٧٢)
٢٤٧٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبد الوارث(٢)، عن
عَطاء بن السَّائب، عن يَعْلى بن مُرَّة: أنَّ النبيَّ وَِّ رأى رجلاً
مُتَخَلِّقًا(٣)، فقال: ((أَلَكَ امْرَأَةٌ؟))، فقال(٤): لا؛ قال: ((اذْهَبْ(٥)
فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ لا تَعُدْ )) ؟
= وإلا فقد رواه يزيد بن هارون وغيره كما نصَّ عليه المؤلف في المسألة (٢٢٤٩)،
وتقدم تفصيل ذلك. ورواية سعيد بن بشير أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٥٨٠)،
والحاكم في "المستدرك" (١١٤/٢) من طريق محمود بن خالد الدمشقي، وابن
عدي في الكامل " (٣٧٢/٣) من طريق القاسم بن الليث وعمر بن سنان وابن
دحيم، عن هشام بن عمار، كلاهما (محمود وهشام) عن الوليد بن مسلم، عن
سعيد بن بشير، به .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٢/٤ رقم ٣٦١٣)، وفي "الصغير" (٤٧٠)،
وفي "مسند الشاميين" (٢٣/٤ رقم ٢٦٧) من طريق سعيد بن أوس الدمشقي، وابن
عدي في "الكامل" (٣٧٢/٣) من طريق عبدان، كلاهما عن هشام بن عمار، عن
الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتاد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي
هريرة. وجاء في "المعجم الصغير" : هشام بن خالد الأزرق بدل: هشام بن عمار.
قال ابن عدي: ((وذكر لنا عبدان في هذا الحديث قصة. وقال لُقِّن هشام بن عمار
هذا الحديث عن سعيد بن بشير، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة،
والحديث عن قتادة، عن سعيد بن المسيب)). قال ابن عدي: (( وهذا الذي قاله
عبدان غلطٌ وأخطأ، والحديث عن سعيد بن بشير، عن الزهري أصوب من سعيد بن
بشير، عن قتادة؛ لأن هذا الحديث في حديث قتادة ليس له أصل ومن حديث
الزهري له أصل، قد رواه عن الزهري سفيان بن حسين أيضًا )).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٤٧٨).
(٢) هو: ابن سعيد. وروايته أخرجها ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٨٤/٢).
(٣) أي: مُتَطَيِّبًا بالخَلُوقِ. والخَلُوقُ: طِيبٌ مُرَكَّبٌ يَتَّخِذُ من الزَّعفران وغيره من أنواع
الطّيب، وتَغلِبُ عليه الحُمْرة والصُّفْرة. انظر "النهاية" (٧١/٢).
(٤) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٥) في (أ) و(ش): ((فاذهب)).

٢٢٧
المسألة (٢٤٧٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
قال أبي: بين عَطاء بن السَّائب وبين يَعْلى بن مُرَّة: أبو عمرو بن
حَفْص(١) .
٢٤٧٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه سَهْلُ بنُ عثمان
العَسْكري(٣)، عن ابن العَذراء، عن ابن جُرَيج،
(١) مُختَلَف في اسمه وكنيته، فقيل اسمه: عبدالله بن حفص، وقيل: حفص بن عبدالله،
وقيل في كنيته: أبو حفص بن عمرو، وقيل: أبو عمرو بن حفص، وهو مجهولٌ لم
يرو عنه سوى عطاء بن السائب. انظر "التقريب" (٣٢٩٧). وروايته على هذا
الوجه أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٤٠/٦)، والإمام أحمد في "المسند"
(٤/ ١٧١ رقم ١٧٥٥٢)، والترمذي في "جامعه" (٢٨١٦)، والنسائي في "سننه"
(٥١٢١ و٥١٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٨/٢)، وابن عبد البر
في "التمهيد" (١٨٤/٢-١٨٥). وجاء عند ابن سعد وأحمد: أبو حفص بن عمرو
أو أبو عمرو بن حفص، وكذلك إحدى الروايات عند الطحاوي. وجاء عند
الترمذي: أبو حفص بن عمرو. قال الترمذي: « هذا حديثٌ حسن، وقد اختلف
بعضهم في هذا الإسناد عن عطاء بن يسار)). قال ابن عبد البر: ((هذا هو الصَّواب،
وأما عطاء بن السائب فلم يسمع من يعلى بن مرة )).
(٢) نقل هذا النص الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٦٥/١)، ونقل بعضه السخاوي في
"المقاصد الحسنة " (رقم ١١٧٤).
(٣) روايته أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٣٨/١) عن أبيه ، عن سهل بن
عثمان، به. وجاء في المطبوع من "التفسير" : سهل بن عثمان بن العذراء .
ورواية سهل بن عثمان أخرجها أيضًا الطبراني في "الكبير" (٢٦٣/١٠ رقم
١٠٦١٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٥/٥)، وفي "الجامع" (٩٢٢).
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢٣٥/١ و٤٤٦/٣) من طريق الحسن بن علي
النميري، عن فضل بن الربيع، عن ابن جريج، عن عطاء، به . قال العقيلي:
(( الحسن بن علي النميري كوفي مجهول، وفضل بن الربيع نحوه، ولا يتابعه عليه
إلا من هو دونه أو مثله)). وذكر الذهبى فى "الميزان" (٣٥٣/٣/ ترجمة الفضل بن
شهاب) أن إبراهيم بن عبدالله الخُتلي قال: قلت لابن معين: حدثنا الحماني، عن
الفضل بن شهاب، عن ابن جريج فذكر الحديث . فقال يحيى: ((كذب)).

٢٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٧٤)
عن عَطاء(١)، عن ابن عباس؛ قال: من لَبِسَ نَعْلاً صفراءَ لم يَزَلْ في
سُرُورٍ مادامَ لابِسَها، وذلك قولُ الله(٢) عزَّ وجلَّ: ﴿ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ
لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّظِرِينَ ﴾(٣)؟
قال أبي: هذا حديثٌ كَذِبٌ موضوع (٤).
٢٤٧٤ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه أسباطُ بنُ محمَّد، عن
أبي رجاء الخُراساني (٦)، عن عبَّاد بن كثير، عن الجُرَيري(٧)، عن أبي
نَضْرَةً(٨)، عن جابر وأبي سعيد الخُدري؛ قالا: قال رسولُ اللهِ وَلٍِّ:
((الغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى)، قيل: يا رسول الله، وكيف ((الغيبةُ أشدُّ
من الزِّنى))(٩)؟! قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي(١٠) ثُمَّ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللهُ
عَلَيْهِ، وإِنَّ صَاحِبَ الغِيبَةِ لا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ» ؟
(١) قوله: ((ابن جريج عن عطاء)) مطموس في (ك). وعطاء هو: ابن أبي رباح .
(٢) قوله: ((وذلك قول الله)) مطموس في (ك).
(٣) الآية (٦٩) من سورة البقرة.
(٤) ترجم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٢٥/٩) لابن العذراء، وقال: ((سمعت
أبي يقول: ابن العذراء الذي روى: (( من لبس نَعْلاً صفراءَ)) ليس بشيء، وهو
حديث النَّوْكى، وهو حديثٌ كذب موضوع)). اهـ. ومع ذلك فإن الخطيب البغدادي
- غفر الله له - استدلَّ بهذا الحديث في "الجامع" (٩٢٢) على واحد من الآداب
التي يرى أن على المحدِّث التأذُّب بها: وهو أن تكون نعلُه صفراءَ اللون.
(٥) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٥٤).
(٦) هو: عبد الله بن واقد .
(٧) هو: سعيد بن إياس.
(٨) هو: المنذر بن مالك العبدي.
(٩) كذا العبارة هنا، ومثلها في بعض مصادر التخريج، وجملةُ ((الغيبة أشدُّ من الزنى))
محكيَّةٌ مما تقدَّم، والمراد: وكيف تكون الغِيبةُ أشدَّ من الزنى ؟!
(١٠) في (أ) و(ش): ((إن الرجل ليزني)).

٢٢٩
المسألة (٢٤٧٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
قال أبي: ليس لهذا الحديث أصلٌ، وعبَّادٌ ضعيفُ الحديث.
٢٤٧٥- وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بنُ القاسم
الأَسَدِيُّ، عن عَنْبَسَةِ(٢)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر؛ قال:
قال رسولُ اللهِ وَّ: ((المَعْرُوفُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، مَنْ صَنَعَ
مَعْرُوفًا دُفِعَ عَنْهُ مِفْتَاحُ الشَّرِّ».
قال: وقال النبيُّ وَّ﴾(٣): ((إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا،
وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ، فَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَضَعْ(٤) يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهِ، ويَسْتَعِذْ(٥)
بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا عَلَى (٦) ذِرْوَتِهِ شَيْطَانٌ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، وعَنْبَسَةُ ضعيفُ الحديث.
٢٤٧٦ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه عبد الوهّاب الخَفَّاف(٨)،
عن سعيد(٩)، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَّ: ((خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ
بِهِ الحِجَامَةُ، والقُسْطُ البَحْرِيُّ (١٠))).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٧٠).
(٢) هو: ابن عبد الرحمن الأموي.
(٤) قوله: (( فليضع)) سقط من (ك).
(٣) في (ش): ((رسول الله مَلآ)).
(٥) في (ت) و(ف) و(ك): ((ويستعيذ)). وفي المسألة (١٢٧٠): ((وليستعذ))، وهو
(٦) في (ك): ((وعلى)).
أجود.
(٧) انظر المسألة المتقدمة برقم (٢٢٧٣) و(٢٣٨٨).
(٨) هو: عبد الوهّاب بن عطاء. وتقدم تخريجُ روايته في المسألة رقم (٢٢٧٣).
(٩) هو: ابن أبي عَروبة.
(١٠) قال ابن الأثير: القُسطُ: عَقَّار معروفٌ في الأدوية، طيِّب الرِّيحِ، تُبَخَّرُ به النُّفَساء
والأطفال. "النهاية" (٤ /٦٠).
=

٢٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٧٦)
وعن حديثٍ رواه عبدالوهّاب(١)، عن حُمَيد(٢)، عن أنس، مثلَه،
وزاد فيه: (( ولَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ(٣)))؟
قال أبي: هذان الحديثانِ مُنكَران(٤).
والقُسْطُ ضربانٍ : أحدهما: الأبيضُ المسمَّى البحري، وهو حُلْوٌ، أصله أبيضُ
==
كالجَزَرة، وهو المستعمل في الطبِّ، عَطِرُ الرائحة، غليظُ القِشر، له ورقٌ كورق
الخَسِّ. والآخر: الهنديُّ، وهو مُرُّ المَذاق، أسودُ اللون، ساطعُ الرَّائحة. انظر
"الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" لابن البيطار (١٨/٤)، و"تنقيح الجامع
لمفردات الأدوية والأغذية" لمحمد العربي الخطّابي (ص ٢٨٧)، و"حديقة
الأزهار، في ماهيَّة العُشب والعَقَّار" لأبي القاسم الغساني الوزير بتحقيق محمد
العربي الخطَّابي (ص٢٣٥-٢٣٦). وانظر فيها: خواصَّ القُسْط ومنافعَهُ .
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (١٣٨/٣ رقم ٢٧٢٦) من طريق عبد الوهاب
ابن عطاء. وأخرجه الشافعي في "المسند" (ص٤٠٥) عن عبدالوهاب بن
عبدالمجيد الثقفي، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٤٢٨ و٢٣٦٦٧)،
وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" (٤٩٦/١ رقم ٧٨٢) من طريق عبدالوهاب
ولم ينسباه. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٦٩٦) من طريق عبدالله بن
المبارك، ومسلم (١٥٧٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، ومروان بن معاوية
(٢) هو: ابن أبي حُمَيدِ الطّويل.
الفزاري، ثلاثتهم عن حميد، به .
(٣) العُذْرَةُ: وَجَعٌ في الحَلْقِ يَهيجُ من الدَّم، وهو الذي يسمَّى: سُقُوطَ اللَّهاة - واللَّهَاةُ:
اللَّحْمة التي في أقصى الحَلْق- وقيل: هي قُرْحة تخرجُ في الخَرْم الذي بين الأنف
والحَلْقِ، تَعْرِضُ للصِّبيان عند طلوع العُذْرةِ - وهي خمسةُ كواكب تطلُع في وسَط
الحرِّ -، فَتَعْمِد المرأة إلى خِرْقة فَتَفْتِلها فَتلاً شديدًا، وتُدخِلُها في أنفِهِ، فَتَطْعُنُ ذلك
الموضعَ، فيتفجّر منه دمٌّ أسودُ، وربما أَقْرِحَه، وذلك الطَّعْن يسمَّى: الدَّغْر. يقال:
عَذَرَت المرأةُ الصَّبِيَّ: إذا غَمَزَتْ حَلْقَه من أجل العُذْرة. انظر "النهاية" (١٩٨/٣)،
و "فتح الباري" لابن حجر (١٦٧/١٠-١٦٨). وانظر تفسير أبي زرعة للعُذرة في
المسألة رقم (٢٥٦٣).
(٤) ذكر أبو حاتم في المسألة (٢٢٧٣) أن أبان - وهو ابن يزيد العطّار - رواه عن قتادة
فأرسله، فقال له ابنه عبد الرحمن: ((هذا خطأ؟))، فقال أبو حاتم: (( لا! لأن =

٢٣١
المسألة (٢٤٧٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٤٧٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو عبد الرحمن
المُقْرئ(٢)، عن إسماعيل بن إبراهيم؛ قال: حدَّثني المثنَّى بنُ عمرو،
عن أبي سِنان، عن أبي قِلابَة(٣) قال: كنتُ جالسًا عند عبدالله بن عمر
ابن الخطّاب؛ إذ قال: لقد تَبَيَّغَ(٤) بِيَ الدَّمُ يا نافع! فادعُ لي حَجَّامًا،
ولا تجعله شيخًا ولا صَبيًّا، ثم قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول:
((الحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ؛ فِيهَا شِفَاءٌ وبَرَكَةٌ، تَزِيدُ في العَقْلِ، وتَزِيدُ
في الحِفْظِ » ؟
قال أبي: ليس هذا الحديثُ بشيءٍ، ليس هو حديثَ أهلِ
الصِّدق(٥)، وإسماعيلُ والمثنَّى مجهولانٍ (٦).
٢٤٧٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن عبدالرحمن
العَرْزَمي، عن أبيه (٧)، عن جدِّه، عن أُمّ كُلثوم، عن عائِشَة؛ قالت:
= مَعْمَر أيضًا قد رواه عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ ◌َِّ)).
(١) انظر المسألة رقم (٢٣٣٠) و(٢٣٤٦).
(٢) هو: عبد الله بن يزيد. وروايته أخرجها ابن قتيبة في "غريب الحديث" (١/ ٥٩١)
تعليقًا، والدينوري في "المجالسة" (٦٣١)، وابن حبان في "المجروحين" (٣/
(٣) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي.
٢٠ -٢١).
(٤) تَبَّغَ به الدَّمُ: هاجَ به. "لسان العرب" (٤٢٢/٨).
(٥) في (ك): (( ليس هو أهل للصدق )).
(٦) وقال أبو حاتم في ترجمة إسماعيل من "الجرح والتعديل" (١٥٧/٢ رقم ٥٢٥):
((وهو مجهول، والحديث الذي رواه ليس بشيء)). اهـ. وقال ابن حبان في الموضع
السابق في ترجمة المثنى بن عمرو: (( المثنى بن عمرو شيخ يروي عن أبي سنان
ما ليس من حديث الثقات لا يجوز الاحتجاج به )).
(٧) هو: عبدالرحمن بن محمد بن عُبَيد الله العَرْزمي. انظر "الجرح والتعديل" =

٢٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٧٩)
كان رسولُ اللهِ وَلِّ يَمُرُّ بِرَكْوَةٍ (١) لنا فيها ماءٌ، فيطَّلعُ فيه، ثم يُسَوِّي
من لِحْيَتِه، فقلتُ: يا رسولَ الله! تفعلُ هذا ؟ قال: ((لا بَأْسَ إِذَا
خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى إِخْوَانِهِ أَنْ يُهَيِّئَّ مِنْ نَفْسِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُهَيِّئَ مِنْ
نَفْسِي » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر(٢) ...
٢٤٧٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو داود(٣)، عن الحسن
ابن واصِل، عن بكر بن عبدالله، عن المنذر بن أُبَيِّ بن(٤) كعب - أو
بعض بني أُبَيِّ -، عن أُبَيِّ(٥) قال: خَضَبَ أبو بكرٍ بالحِنَّاءِ والكَتَم(٦)
حتى اسودَّ شَعرُه، وخَضَبَ عُمَرُ(٧) بالوَرْسِ(٨) والزَّعْفَران؛ قال(٩):
= (٢٨٢/٥ رقم ١٣٤٣).
(١) الرَّكْوَةُ: إناءٌ صغيرٌ من جلد يُشرَبُ فيه الماءُ، والجمعُ: رَكَوات. "لسان العرب"
(١٤/ ٣٣٣) .
(٢) الحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣٤٧/١-٣٤٨)، والخطيب في "الجامع"
(٩١٤)، والسمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (ص ٣٢) من طريق مكحول،
عن عائشة، به. قال ابن عدي بعد أن ذكر هذا الحديث وحديثًا آخر: «وهذان
الحديثان منكران عن مكحول)). ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في
"العلل المتناهية" (٦٧٨/٢ رقم١١٤). وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم
والليلة" (١٧٣) من طريق معاذة العدوية، عن عائشة ، به .
(٣) هو: الطيالسي.
(٤) قوله: ((بن )) سقط من (ك).
(٥) قوله: ((عن أبي)) سقط من (ش).
(٦) تقدم تفسير ((الكَتَم)) في المسألة رقم (٢٢٨٠).
(٧) قوله: ((عمر)) سقط من (ك).
(٨) الوَرْسُ: نَبْتُ أصفرُ يُصْبَغ به. انظر "النهاية" (١٧٣/٥).
(٩) قوله: ((قال)) مطموس في (ك).

٢٣٣
المسألة (٢٤٨٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
قال رسولُ الله وَلَ: ((غَيِّرُوا، وخَالِفُوا عَلَى الْيَهُودِ))؟
قال(١) أبي: هذا(٢) حديثٌ باطلٌ، والحَسنُ بن واصل: هو
الحسن بن دينار، هو (٣) متروك الحديث (٤).
٢٤٨٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه خالد بن عمرو، عن بُهْلول
ابن عُبَيد، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن حُجَيَّة بن عَدِيِّ الكِنْدي؛ قال:
قال عبدالله بن مسعود: أَحْسِنُوا مُجاوَرَة نِعَم اللهِ؛ فإنَّها لن تَخرُجَ من
قَوْمٍ قَطُ (٥) فرَجَعَت إليهِم ؟
قال أبي: هذا حديثٌ موضوعٌ، وبُهْلُولٌ ضعيفُ الحديث.
٢٤٨١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عاصم بن إبراهيم الدَّارِيُّ،
عن محمَّد بن سُلَيمان الصَّنعاني، عن منذر بن النُّعمان الأَفْطَس، عن
وَهْب بن مُنَبِّه، عن عبدالله بن عباس؛ قال النبيُّ ◌ََّ: ((لَا تَتَمَارَضُوا
فَتَمْرَضُوا، ولا تَحْفِرُوا قُبُورَكُمْ فَتَمُوتُوا )) ؟
(٢) قوله: ((أبي هذا)) مطموس في (ك).
(١) في (ت) و(ك): ((وقال)).
(٣) في (ش): ((وهو)) بواو، وهو الجادّة.
(٤) أخرج البخاري في "صحيحه" (٣٤٦٢ و٥٨٩٩)، ومسلم (٢١٠٣) في "صحيحه"
من طريق أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة: أن النبي ◌ّ﴾ قال: ((إن
اليهودَ والنَّصارى لا يَصْبِغُون، فخالِفُوهُم ».
وأخرج مسلم (٢٣٤١) من حديث أنس بن مالك قال: ((اختَضَبَ أبو بكر بالحِنَّاء
والكَتَم، واختَضَب عمر بالحِنَّاء بَحْتًا )).
(٥) كذا في جميع النسخ، و((لن)): للنفي في المستقبل، و((قَطّ)) لا تستعمل إلا مع النفي
في الماضي، فتقول: ((ما فعلتُه قطُ))، وإن أردتَ المستقبل قلتَ: ((لنْ أفعلَهُ عَوْضُ،
أو أبدًا))، والذي يظهر أن في العبارة تصحيفًا، وصوابها: (( فإنها لم تخرُج من قوم =

٢٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٤٨١/ أ)
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر (١).
٢٤٨١/ أ - وبهذا الإسناد: ((اشْفَعُوا؛ فَلْتُؤْجَرُوا))؟
قال أبي: هذا أيضًا مُنكَر(٢).
٢٤٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حَكِيمُ بن زيد، عن
عبدالأعلى الثَّعلبي(٣)،
= قطّ فرجعت إليهم))؛ فإنَّ ((لم)) تَقلِبُ زمن المضارع إلى الماضي. وانظر "مغني
اللبيب" (ص١٥٧ و١٨١).
(١) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٦٨/٧/ ترجمة محمد بن سليمان
الصنعاني): « سألت أبي عنه فقال: مجهول، والحديث الذي روى عن المنذر
منكر)). وذكر السخاوي في "المقاصد الحسنة" (رقم ١٢٨٧) هذا الحديث
وقال: ((ذكره ابن أبي حاتم في "العلل " عن ابن عباس، وقال عن أبيه: إنه منكر.
وأسنده الديلمي من جهة أبي حاتم الرازي، حدثنا عاصم بن إبراهيم، عن المنذر ابن
النعمان، عن وَهْب بن قيس، به مرفوعًا. وعلى كل حال فلا يصحُّ، وإن وقع لبعض
أصحابنا)). اهـ. وفي إسناد الديلمي سقطٌ وتصحيفٌ كما هو ظاهر، والله أعلم.
(٢) يعني بهذ الإسناد. فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٤٣٢)، ومسلم (٢٦٢٧)
من طريق أبي موسى الأشعري، به .
(٣) هو: ابن عامر. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٤٨)، والإمام أحمد في
"المسند" (٩٠/١ رقم ٦٩٢)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٦٣)، والطحاوي في
"شرح معاني الآثار" (١٣٠/٤) من طريق ورقاء بن عمر، عن عبدالأعلى، به .
ومن طريق الطيالسي أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٩٠ رقم ٦٩٢)،
والترمذي في "الشمائل" (٣٦١)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٦٣)، والبزار في
"مسنده" (٧٦٣)، وعبدالله بن أحمد في "زوائده على المسند" (١٣٤/١ رقم ١١٢٩
و١١٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٨/٩). قال البزار: ((وهذا الحديث لا
نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد )).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٠٩٨٠) من طريق أبي جناب يحيى بن =

٢٣٥
المسألة (٢٤٨٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
عن أبي جَميلة (١)، عن عليٍّ؛ قال: احتَجَم رسولُ اللهِ وَلَهَ، وأَمَرني
فأعطَيتُ الحَجَّامَ أَجرَهُ ؟
قال أبي: هذا خطأٌ، والصَّحيحُ هو: أبو جميلة، عن النبيِّ
حَلٍّ ... مُرسَلَ (٢).
٢٤٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه(٣) عبد الرحمن بن عبد الله
العُمَري، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: كنتُ إذا
أَذَنَبتُّ استَعذَرَ(٤) رسولُ الله منِّي أُمِّي. قالت(٥): فدخلَ يومًا وأنا
أبكي، فقال: (( مَا يُبْكِيكِ يَا عَائِشَةُ؟)، قلتُ: ذاك عمَلُكَ (٦)؛
استَعْذَرتَ منِّي أُمِّي فضربَتْني؛ قال(٧): ((إِمَّا لَى، لا أَعُودُ(٨) بَعْدَهَا))،
= أبي حية، عن أبي جميلة، عن علي ، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه
عبد الله بن أحمد في "زوائده على المسند" (١٣٥/١ رقم ١١٣٦).
(١) هو: ميسرة بن يعقوب.
(٢) أصل الحديث صحيح، أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢١٠٣ و٢٢٧٨ و٢٢٧٩
و٥٦٩١) عن ابن عباس أنه قال: احتَجَمَ النبيُّ رََّ وأعطى الذي حَجَمه، ولو كانَ
حرامًا لم يُعطِه. قوله: (( مرسل)) في كلام أبي حاتم يجوز فيه النصب والرفع. انظر
(٣) قوله: ((رواه)) ليس في (أ) و(ش).
التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٤) في (ك): ((استعذ)). ومعنى استَعْذَرَ مني أمِّي: طلبَ منها أن تَعذِرَه إذا ما عاقَبني
وأدّبني، ولا تلومه. انظر "النهاية" (١٩٧/٣).
(٥) قوله: ((قالت)) ضُرب عليه في (ك).
(٧) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٦) في (أ) و(ش): ((يحملك)).
(٨) قوله: ((إما لى لا أعود)) كذا في جميع النسخ، عدا (ك) ففيها: ((فلا)) بدل ((لا))
وتحتمل الجملة وجهين :
الأول: أن تكون ((لى)) محرفة عن "إني))، ويكون أصل الكلام: (( أَمَا إِنِّي لا أعود
بعدها)). بفتح همزة ((أمَا)) وتخفيف الميم.

٢٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٨٤)
قالت: فما فعل رسولُ اللهِ وَّ حتى تُوُفِّيَ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٤٨٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة(١) وجرير(٢)،
= والثاني: أن تضبط هكذا (( ((إِمَّا لَى فلا أعود)) بكسر همزة ((إِمَّا)) وتشديد الميم،
وهي المركّبة من ((إنْ)) و((ما)) الزائدة، وأدغمت النون في الميم. ويكون أصل (لَىْ))
على هذا: (( لا))، ثم أميلت ألفها فكتبت ياءً. والمعنى: إن أبيتٍ أن أَسْتَعذِرَ منكِ
أُمَّكِ إذا أَذْنَبْتِ، فلا أعودُ بعدها. وهو نحو ما جاء في "صحيح مسلم" (١٦٩٥)
من قوله: ((إما لى فاذهبي))؛ قال النووي في "شرحه" (٢٠٣/١١): ((هو بكسر
الهمزة من ((إمَّا)) وتشديد الميم، وبالإمالة)). اهـ. وذكر نحوه ابن الأثير في
"النهاية" (١/ ٧٢)؛ وعلى هذا الوجه تقدر الفاء الواقعة في جواب الشرط في النسخ
عدا (ك)، أو يخرج على التقديم والتأخير، أي: لا أعود بعدها إما لى. وانظر في
الإمالة وأسبابها: التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤)، وفي حذف الفاء من
جواب الشرط: التعليق على المسألة رقم (١٧٩١).
(١) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٢٦٣)، وأحمد في "المسند" (٣٩/٦ رقم
٢٤١١٨)، والترمذي في "العلل الكبير" (٧٠٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٩٧٩)،
والنسائي في "الكبرى" (٨٩٤٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٦٩١)، والطبراني
في "الكبير" (٤٧/٢٣ رقم ١٢٥)، والدارقطني في "العلل" (١٢١/٥/أ).
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٥٦٥) من طريق ابن أبي الزناد، والإمام أحمد
في "المسند" (٢٦٤/٦ رقم ٢٦٢٧٧) من طريق عمر أبو حفص المعيطي، وابن أبي
الدنيا في "مداراة الناس" (١٦٠)، وفي "العيال" (٥٥٧) من طريق عبد العزيز
الدَّراوَرْدي، وابن عدي في "الكامل" (٩٥/٥) من طريق عمران بن أبي الفضل،
والدارقطني في "العلل" (١٢١/٥/أ) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، وأبو نعيم
في "الحلية" (١٤٠/١١) من طريق الثوري، جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، به. قال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث الثوري، تفرَّد به يحيى بن حسان)).
(٢) هو: ابن عبدالحميد. وروايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٨٠٦).

٢٣٧
المسألة (٢٤٨٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: خرجتُ مع رسول
الله ◌َِّ فِي سَفَرٍ، فقال لي رسولُ اللهِ وٍَّ(١) : ((تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ»،
فَسَبَقْتُهُ، فخرجتُ معه بعد ذَلكَ(٢) في سَفَرٍ، فنزلنا(٣) منزلاً، فقال
لي : (( تَعَالَيْ حَتَّى أَسَابِقَكِ)، قالت: فسَبَقَني، فضرب بين كَتِفَيَّ
وقال: (( هَذِهِ بِتِلْكَ)).
وروى هذا الحديثَ أبو معاوية (٤) وأبو أسامة(٥)، عن هشام بن
(١) قوله: ((في سفر فقال لي رسول الله (صل)) سقط من (ف)؛ لانتقال النظر.
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( ذاك)).
(٣) في (ك): (( ونزلنا)).
(٤) هو: محمد بن خازم.
(٥) هو: حماد بن أسامة. واختُلِف عليه، فمن هذه الطريق أخرجه ابن أبي شيبة في
"المصنف" (٣٣٥٧٧)، والنسائي في "الكبرى" (٨٩٤٣) من طريق محمد بن
المثنى، كلاهما (ابن أبي شيبة ومحمد بن المثنى)، عن أبي أسامة، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧/٢٣ رقم ١٢٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة،
عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبي سلمة، عن عائشة ، به. ليس فيه:
(( عن رجل )).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٩/٦ رقم ٢٤١١٩)، والبيهقي في "السنن"
=
(١٧/١٠-١٨) من طريق معاوية بن عمرو بن المهلب، والنسائي في "الكبرى"
(٨٩٤٥) من طريق سعيد بن المغيرة الصياد، كلاهما عن إبراهيم بن محمد أبي
إسحاق الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبي سلمة، عن عائشة، به .
واختُلِف كذلك على أبي إسحاق الفزاري؛ فأخرجه النسائي في "الكبرى"
(٨٩٤٤) من طريق محمد بن كثير، عن الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، به. وأخرجه أبو داود في "سننه" (٢٥٧٨) عن محبوب بن موسى، عن أبي
إسحاق الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه وعن أبي سلمة، عن عائشة، به .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٦١/٦ رقم ٢٦٢٥٢) من طريق يونس بن
محمد المؤدب، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة وعن أبي =

٢٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٨٤)
عُروَة، عن رجلٍ، عن أبي سَلَمة (١)، عن عائِشَة، عن النبيِّ
؟
صلى الله
وسلم
قال أبو زرعة: هشام، عن رجُلٍ، أصحُ(٢).
= سلمة، عن عائشة، به .
واختُلف كذلك على حماد؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٥٧٩) من
طريق عفان بن مسلم، والإمام أحمد في "المسند" (١٢٩/٦ و٢٨١ رقم ٢٤٩٨١
و٢٦٣٩٨) من طريق عفان بن مسلم والحسن بن موسى، والبغوي في "الجعديات"
(٣٣٣١) عن علي بن الجعد، والطبراني في "الكبير" (٤٦/٢٣ رقم ١٢٣) من
طريق الحجاج بن المنهال، أربعتهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن
جُدْعان، عن أبى سلمة، عن عائشة، به .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٨٢/٦ رقم ٢٥٤٨٨) من طريق يزيد بن هارون،
عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، به .
(١) هو: ابن عبدالرحمن بن عوف.
(٢) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٧٠٧): « سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا
الحديث ؟ فقال: روى حماد بن سلمة هذا الحديثَ عن هشام بن عروة، عن رجل،
عن أبي سلمة، عن عائشة )).
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٦٢/٤): (( حديث هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة قالت: سابقتُ رسول الله وَّ فسبقتُه، فلما حملتُ اللحمَ سابقتُه
فسبقَني، فقال: ((هذه بتلكَ)). اختُلِف فيه على هشام، فقيل هكذا، وقيل: عن
رجل، عن أبي سلمة، وقيل: عن أبيه وعن أبي سلمة، عن عائشة )).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٢١/٥/أ): ((يرويه هشام بن عروة واختُلِف عنه
فرواه ابن عيينة ويحيى بن سعيد الأموي وعمران بن أبي الفضل وسعيد بن يحيى
اللخمي ... ابن معاوية وجرير بن عبدالحميد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة،
ووراه أبو إسحاق الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبي سلمة، عن عائشة، وقال
أبو سلمة ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن هشام بن عروة، عن رجل، عن أبي
سلمة، عن عائشة، ورواه مالك بن سعيد، عن هشام، عن رجل، عن عائشة،
ويشبه أن يكون القول قول يحيى بن زكريا وأبي أسامة فإنهما ثقتان، ورواه حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي سلمة، عن عائشة )).

٢٣٩
المسألة (٢٤٨٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٤٨٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سَهْلُ بنُ عُثمان، عن
غالب(٢)، عن شَريك(٣)، عن الأعمَش، عن أبي عمرو الشَّيباني(٤)،
عن ابن مسعود: أنَّ النبيَّ وَ ◌ّ قال: ((المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ))؟
قال أبي: وَهِمَ فيه غالبٌ؛ إنما هو: عن أبي مسعود(٥)، عن
النبيِّ وَّهِ: ((الدَّالُ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِهِ))(٦).
٢٤٨٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه العَوَّام بن حَوْشَب، عن
سُلَيمان الشَّيباني(٧)، عن المُسيَّب بن رافع، عن عبدالله بن مسعود،
عن النبيِّ مَّ﴿ قال(٨): ((مَنْ قَتَلَ حَيَّةٌ فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، ومَنْ قَتَلَ
وَزَغَةٌ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، ومَنْ تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةً طَلَبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا)).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٣١٩).
(٢) هو: ابن فائد. ولم نقف على روايته، ولكن أخرج الحديث ابن عدي في "الكامل"
(٤/ ٢٠) من طريق طلق بن غنام، عن شريك، به. وأخرجه أيضًا الطبراني في
"الكبير " (١٧/ ٢٣٠ رقم ٦٣٨) من طريق طلق بن غنام والأسود بن عامر، وجاء
بإسناد الأسود بن عامر المتقدم في المسألة رقم (٢٣١٩).
(٣) هو: ابن عبد الله النخعي.
(٤) هو: سعد بن إياس.
(٥) في جميع النسخ: (( عن ابن مسعود))، عدا (أ) فإنه صوب فيها كما هو مثبت.
(٦) في هذه الرواية وهمان: الأول: جعل الحديث عن ابن مسعود، وصوابه: عن أبي
مسعود، فالوهم هنا من غالب بن فائد كما قال أبو حاتم.
والثاني: جعل متن الحديث: ((المستشار مؤتمن))، وصوابه: (( الدال على الخير
كفاعله ))، فالوهم فيه من شريك بن عبدالله، وليس من غالب، وقد أوضح ذلك أبو
حاتم في المسألة (٢٣١٩).
(٧) قوله: ((سليمان الشيباني)) مطموس في (ك). وهو: سليمان بن أبي سليمان أبو
إسحاق الشَّيباني.
(٨) قوله: ((قال)) مطموس في (ك).

٢٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٨٧)
ورواه عبدالواحد بن زياد، عن الشَّيباني، عن المُسيَّب، عن
عبد الله، موقوفٌ(١) ؟
قال أبي: عبد الواحد(٢) أَوْتَقُ من العَوَّام(٣).
٢٤٨٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ كتبناه عن أبي بدر عبَّاد بن
الوليد، عن صفوان بن هُبَيرة العَيْشِي، عن أبي مَكينٍ (٤)، عن عِكرمَة،
عن ابن عباس؛ قال: لعَنَ رسولُ الله ◌ِوَّ البيتَ الذي يدخُلُه
المُخَنَّث ؟
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٢) في (ك): ((عبد الله)).
(٣) لكن تُوبع العَوَّام في روايته عن الشيباني، فقد أخرج الحديثَ الإمام أحمد في
"المسند" (٤٢٠/١ رقم ٣٩٨٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٦٣٠) من طريق
أسباط بن محمد، والطبراني في "الكبير" (٢٠٩/١٠ -٢١٠ رقم ١٠٤٩٢) من طريق
أبي كُدَينة يحيى بن المهلَّب، كلاهما عن سليمان الشيباني، عن المسيَّب بن رافع،
عن ابن مسعود مرفوعًا .
وسُئل الدارقطني في "العلل " (٨٧٧) عن هذا الحديث ؟ فقال: (( يرويه أبو إسحاق
الشَّيباني، واختُلِف عنه: فرواه أسباط بن محمد وعبدالواحد بن زياد وخالد بن
عبدالله الواسطي، عن الشَّيباني، عن المسيب بن رافع، عن ابن مسعود، عن النبيِّ
رَّة، وليس حديث خالد إلا في قتل الحيَّة. ورواه عباد بن العوام، عن الشَّيباني،
عن المسيب بن رافع، عن رجل، عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَلّ. ووقفه أبو شهاب
الحَّاط، عن الشَّيباني، عن المسيب، عن ابن مسعود قولَه. ورفعه صحيح )). اهـ،
وفيه مخالفةٌ لما ورد عند ابن أبي حاتم من كون رواية عبدالواحد بن زياد
موقوفة، والدار قطني يذكر أنها مرفوعة !
(٤) هو: نوح بن ربيعة.