Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
المسألة (٢٤٥١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
قال أبي(١): سمعتُ هذا الحديثَ من فَضْلِ الأعرج، وفاتني من
أحمدَ، وأنكرتُه في نفسي، وكان يقعُ في قلبي أنه أبو وَهْبِ الكَلاعيُّ
صاحبُ مَكْحُولٍ، وكان أصحابنا يَستغربون(٢)، فلا يمكنني أن أقول
شيءً(٣)؛ لما رواه أحمد. ثم قَدِمتُ حمصَ، فإذا قد حدَّثنا ابن
المصفَّى(٤)، عن أبي المُغِيرةِ(٥)؛ قال: حدَّثني محمَّد بن مهاجرٍ؛
قال: حذَّثني عَقيل بن سعيدٍ، عن أبي وَهْب الكَلاعيّ؛ قال: قال
النبيُّ ◌َد ...
.
وأخبرنا أبو محمَّد قال(٦): وحدَّثَنا به أبي مَرَّةً أُخرى(٧)؛ قال:
حدَّثنا هشام بن عمَّارٍ، عن يحيى بن حمزةً، عن أبي(٨) وَهْبٍ، عن
سُلَيمانَ بن موسى؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةٍ .
قال أبي: فعلمتُ أن ذاك(٩) باطلٌ، وعَلِمْتُ أنَّ إنكاري كان(١٠)
(١) قوله: ((أبي)) سقط من (ك).
(٢) في "النكت" : ((وكان أصحابنا يستعملون هذا الحديث)).
(٣) كذا في جميع النسخ، وفي "النكت": ((ولا يمكنني أن أقول شيئًا)). وما في النسخ
يخرَّج على لغة ربيعة التي تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) في "النكت": ((ابن الصفي))؛ وهو خطأ. وهو: محمد بن مصفَّى بن بُهلول الحمصي.
(٥) هو: عبدالقدوس بن الحجاج الحمصي.
(٦) قوله: ((وأخبرنا أبو محمد قال)) ليس في (ف).
(٧) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((أخبرني)) بدل ((أخرى)).
(٨) في (ت) و(ك): ((ابن)).
(٩) في (ت) و(ك): ((ذلك)).
(١٠) قوله: ((كان)) سقط من (ف).

٢٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٥٢)
صحيحًا، وأبو وَهْب الكَلاعيُّ هو صاحبُ مَكْحُول؛ الذي يروي عن
مَكْحُول، واسمه: عُبَيد الله بن عُبَيد، وهو دون التابعين؛ يروي عن
التابعين، وضَرْبُه مثلُ الأوزاعيِّ ونحوِهِ، فبقيتُ متعجّبًا من أحمدَ بن
حنبل؛ كيف خَفِيَ عليه؛ فإني أنكرتُه حين سمعتُ به قبل أن أقفَ
علیه!
قلتُ لأبي: هو عَقِيلُ بن سعيدٍ(١)، أو عَقيل بن شَبِيبٍ ؟
قال: مجهولٌ لا أعرفه (٢).
٢٤٥٢ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا رواه الوليد(٣)، عن ابن
(١) في (ش): ((سعد)).
(٢) قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٢٦/٥): ((عبيدالله بن عبيد أبو وهب
الكلاعي الجشمي، وكان من أصحاب مكحول. روى أحمد بن حنبل والفضل
الأعرج، عن هشام بن سعيد الطالقاني، عن محمد بن مهاجر، عن عقيل بن
شبيب، عن أبي وهب الجشمي - وكانت له صحبة- وهو وهَمٌ)).
وقال الذهبي في "الميزان" (٨٨/٣): ((عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي
بحديث: "تَسَمَّوا بأسماء الأنبياء" لا يعرف هو ولا الصحابي إلا بهذا الحديث،
تفرد به محمد بن مهاجر عنه )).
(٣) هو: ابن مسلم الدمشقي. وروايته أخرجها أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات"
(٩٣٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٥٩) من طريق عمرو بن عثمان، والطبراني
في "الأوسط " (٨٩٩١) من طريق عبدالله بن يوسف. وابن عدي في "الكامل"
(٢٥٩/٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٦٥/١١)، وفي "الجامع" (٢٥٠)،
والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٦) من طريق عيسى بن عبدالله بن سليمان،
والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٧) من طريق الخطاب بن عثمان، والبيهقي في
"الشعب" (١٠٤٩٣) من طريق حيوة وابن أبي السري، والرافعي في "التدوين"
(١٠٨/٤- ١٠٩) من طريق علي بن عبد الحميد؛ جميعهم عن الوليد بن مسلم، به . =

٢٠٣
المسألة (٢٤٥٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المُبارك بأرض الرُّومِ (١)، عن خالدِ الحَذَّاء، عن عِكرمةَ، عن ابن
عباسٍ؛ قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((البَرَكَةُ(٢) مَعَ أَكَابِرِكُمْ)) ؟
قال أبي: حدَّثنا نُعَيم بن حمَّاد، عن ابنِ المُباركِ(٣)، عن خالدٍ
الحَذَّاء، عن ◌ِكرمةَ: أنَّ النبيَّ وَِّ كان يَسْتَاكُ، فَأُمِرَ أن يُكَبِّرَ؛ يعني:
يدفعَ السواكَ إلى أكبرهم .
قال ابن عدي: ((وهذا رواه عن ابن المبارك جماعةٌ فأسندوه، والأصل فيه مرسل)).
=
وقال الخطيب: ((هكذا رواه عيسى عن الوليد متصلاً، وخالفه هشام بن عمار؛ فرواه
عن الوليد بن مسلم وقال فيه: عن عكرمة، عن النبيِّ وَّر، ولم يذكر فيه ابن
عباس)). ورواه نعيم بن حماد، واختلف عنه؛ فأخرجه البزار في "مسنده" (١٩٥٧/
كشف الأستار) من طريق محمد بن سهل بن عسكر، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/
١٧١-١٧٢) من طريق إسماعيل بن عبد الله؛ كلاهما عن نعيم بن حماد، عن الوليد
ابن مسلم، به، بمثل رواية الجماعة.
ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٣٥٥) من طريق محمد بن إسماعيل
الترمذي، والحاكم في "المستدرك" (٦٢/١) - وعنه البيهقي في "الشعب"
(١٠٤٩٤) - من طريق عبدالكريم بن الهيثم؛ كلاهما عن نعيم بن حماد، عن ابن
المبارك، به، ولم يذكر فيه: (( الوليد بن مسلم)).
وتصحف ((الهيثم)) في المطبوع من "المستدرك" إلى: (( هشيم)).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧٧/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل
المتناهية " (٤١)- من طريق بقية بن الوليد، والحاكم (٦٢/١) - وعنه البيهقي في
"الشعب" (١٠٤٩٤) - من طريق وارث بن عبيدالله، كلاهما عن ابن المبارك، به.
قال ابن عدي: (( وهذا لا يُروى موصولاً إلا عن ابن المبارك، روى عنه نعيم بن
حماد، والوليد بن مسلم، وبقية هذا ، والأصل فيه مرسل )).
(١) في "صحيح ابن حبان": (( حدَّثنا الوليد بن مسلم، قال: حدَّثنا ابن المبارك بدرب
الروم )).
(٢) من قوله: ((عن خالد الحذاء ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(٣) روايته أخرجها البيهقي في "الشعب" (١٠٤٩٥) من طريق عبدان، عنه، به .

٢٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطّبِّ
المسألة (٢٤٥٣)
٢٤٥٣ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه مسلم بن إبراهيم(١)،
عن(٢) زيادِ بن الرَّبيع، عن عبَّاد بن كثيرِ الفِلَسْطِينيّ، عن امرأةٍ يقال لها:
فُسَيلَةُ(٣)، عن أبيها (٤)، قلتُ: يا رسولَ الله، أَمِنَ العصبيَّةِ أن يُحبَّ
الرجلُ قومَه؟ قال: ((لَا! ولَكِنَّ العَصَبيَّةَ: إِذَا أَعَانَ قَوْمَهُ عَلَى الُلْمِ» ؟
(١) لم نقف على روايته، والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧٣٦٣)،
وخليفة بن خياط في "الطبقات" (ص١٢٣)، وأحمد في "مسنده" (١٠٧/٤ و١٦٠
رقم ١٦٩٨٩ و١٧٤٧٢)، والبخاري في الأدب المفرد" (٣٩٦)، والدولابي في
"الكنى والأسماء" (٤٨/١)، والحارث بن أسامة في "مسنده" (٨٧٢)، والروياني
في "مسنده" (١٥٠٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٤١/٣)، وابن عدي في
"الكامل" (١٩٦/٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥/٧٠).
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه في "سننه" (٣٩٤٩)، وأبو نعيم في
"المعرفة" (٦٩٥٢)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢٤٦/٦-٢٤٧)، والمزي في
"تهذيب الكمال" (١٥٣/١٤). ومن طريق أحمد رواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/
٣٨٣ رقم ٩٥٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥/٧٠).
ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "الشعب" (٧٢٧٠).
قال العقيلي: ((وهذا يُروى عن واثلة بن الأسقع وغيره بإسناد أصلح من هذا)).
(٢) في (ك): ((ابن)).
(٣) كذا ضبطها ابن نقطة في "تكملة الإكمال" (٤٨٥/٤)؛ بضم الفاء وفتح السين
المهملة ، وضبطها ابن حجر في "الإصابة" (٢٩٧/١١) بفتح الفاء وكسر السين.
(٤) قال ابن حجر في "الإصابة" (٢٩٧/١١): «أبو فَسِيلَةَ - بكسر المهملة، وزن
عَظيمة - هو: واثلة بن الأسقع تقدم، أخرج حديثه البغوي، وابن ماجه من طريق
عباد بن كثير الفلسطيني، عن امرأة منهم يقال لها: فَسِيلَة: سمعتُ أبي يقول:
سألت النبيَّ وَّ فقلت: يا رسول الله، أمِنَ العصبية أن يحبَّ الرجلُ قومه ؟ قال:
"لا ، ولكن من العصبية أن يعينَ الرجلُ قومه على الظلم " .
وأخرجه أبو داود من طريق سلمة بن بُسر، عن بنت واثلة بن الأسقع، عن أبيها،
قلتُ: يا رسول الله، ما العصبية ؟ قال : "أن تعين قومك على الظلم" ، فجزم ابن
عساكر ومن تبعه بأن فَسِيلَة هي: بنت واثلة المبهمة في هذه الرواية)). اهـ.

٢٠٥
المسألة (٢٤٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
قال أبي: رواه الوليدُ بنُ مسلمٍ (١)، عن صَدَقَةَ بن يزيدَ، عن
خُصَيلةَ بنتِ واثِلةَ بن الأَسْقَع، عن أبيها، عن النبيِّ وَ﴿ِ، هذا الحديثَ
بعينِهِ؛ وهو أشبهُ بالصواب .
٢٤٥٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُقَيلٌ(٢)، عن الزُّهريّ،
عن عطاء بن يزيدَ، عن أبيّ بن كعبٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((لَا يَحِلُّ
لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ... ))، الحديثَ ؟
قال أبي: أصحاب الزُّهريِّ يخالفونه؛ يقولون: عَطاءٌ، عن أبي
أيُّوبَ، عن النبيِّي ◌َِّيَّ(٣)
صنھالله (٣)
(١) روايته أخرجها الحربي في " غريب الحديث" (٣٠١/١)، والطبراني في "الكبير"
(٢٢/ ٩٧ رقم ٢٣٥)، وابن عدي في "الكامل" (٧٨/٤).
ورواه الطبراني في "الكبير" (٩٧/٢٢ رقم ٢٣٦) من طريق محمود بن خالد
الدمشقي؛ قال: حدثتنا خصيلة بنت واثلة بن الأسقع، أنها سمعت أباها ...
فذكره . ورواه أبو داود (٥١١٩) من طريق سلمة بن بشر الدمشقي، عن بنت واثلة
ابن الأسقع، عن أبيها، به. قال الذهبي في "الميزان" (١٨٨/٢): «سلمة بن
بشر، روى حديث خصيلة بنت واثلة فدلّسه)).
(٢) هو: ابن خالد الأيلي. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٦/٤ رقم
٣٩٦٠)، وابن عدي في "الكامل" (٢٣٠/٤). ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ
دمشق" (٩٤/٢٩). قال ابن عدي: (( وهذا الحديث هكذا يرويه الليث بن سعد،
عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي بن كعب، وقد روي عن
غير الليث، عن عقيل، هكذا أيضًا؛ وإنما يرويه أصحاب الزهري، عن الزهري،
عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب)).
(٣) الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٦٠٧٧ و٦٢٣٧)، ومسلم (٢٥٦٠) من طرق
عن الزهري، عن عطاء، عن أبي أيوب، عن النبيِّي ◌َّس.

٢٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٥٥)
وعن أبي أيُّوبَ، عن النبيِّ وَّهِ، أَشْبَهُ، ولا أعلمُ أحدًا تابعَ
عُقَيلٌ (١) على هذه الروايةِ.
٢٤٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن كثيرٍ، عن
الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ(٢)، عن مُعَيْقِيبٍ(٣)،
عن عُمر؛ أنه انقطع شِسْعُه(٤)، فاستَرجَعَ، وقال: كلُّ ما ساءَكَ فهو
مصيبةٌ ؟
قال: لا أعرفُ هذا الحديثَ من حديث الأوزاعيّ(6).
٢٤٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أيُّوبُ الوَزَّانُ الرَّقِّيُّ(٦)،
عن عُمر بن أيُّوبَ المَوْصِليِّ، عن محمَّد بن عُبَيد الله بن يزيدَ العامريِّ،
(١) كذا في جميع النسخ، وهو عَلَمٌ مصروف، وحذفت منه ألف تنوين النصب، على
لغة ربيعة التي تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٢) هو: ابن عبدالرحمن بن عوف.
(٣) في (ت) و(ك): ((معيقب)). وهو: ابن أبي فاطمة الدَّوسي.
(٤) الشِّسْعُ - بكسر المعجمة -: هو أحدُ سُيور النَّعْل، وهو الذي يَدخُل بين الإصبَعَين،
ويدخُلُ طرفُه في الثُّقْب الذي في صَدْر النَّعْل المشدود في الزِّمام؛ والزمام: السَّيرُ
الذي يُعقَد فيه الشِّسْعِ. والشِّسْعُ هو القِبالُ أيضًا. "مشارق الأنوار" (٢٥٨/٢)،
و "النهاية" (٤٧٢/٢)، و "شرح النووي" (٧٤/١٤).
(٥) رواه ابن سعد في "الطبقات" (١٢١/٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٦٦٤٢)، وهناد في "الزهد" (٤٢٣)، والبيهقي في "الشعب" (٩٢٤٥)، من
طريق أبي إسحاق، عن عبدالله بن خليفة، عن عمر، به .
ورواه ابن أبي شيبة (٢٦٦٤٣) من طريق منصور، عن مجاهد، عن ابن المسيب،
قال: انقطع قَبال نعل عمر، فذكره بنحوه.
(٦) هو: أيوب بن محمد بن زياد الوزان .

٢٠٧
المسألة (٢٤٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
عن عبدالرحمن بن عَدِيِّ الكِنْديِّ، عن الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهُ: ((إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ للَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عُمرُ بنُ أيُّوبَ، عن محمَّد بن
طلحة(١)، عن عبد الله بن شَريكِ العامريِّ، عن عبدالرحمن بن عَدِيٍّ،
عن الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ، عن النبيِّ وَّه.
٢٤٥٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن محمَّد القَطَّانُ
الرَّقِيُّ (٢)، عن إسماعيلَ بن رجاءِ الحِصْنيّ، عن موسى بن أَعْيَنَ، عن
الأعمش، عن سعيد بن جُبَير، عن أبي هريرةَ؛ قال: قال رسولُ الله
(١) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١١٤٤)، وأحمد في "مسنده" (٢١٢/٥
رقم ٢١٨٤٦)، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في إتحاف الخيرة"
(٥١٨١)-، والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٧٩)، وابن قانع في "معجم
الصحابة" (٦٠/١)، والطبراني في " الكبير" (١/ ٢٣٦ رقم ٦٤٨)، والقضاعي في
"مسند الشهاب" (٩٩٦ و٩٩٨)، والبيهقي في "الشعب" (٨٦٩٩)، والخطيب في
"الجامع " (٥٠١)، والضياء في "المختارة" (١٤٩٠ - ١٤٩٢).
ومن طريق الطيالسي رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧٣)، والبيهقي في
"السنن" (١٨٢/٦). قال العقيلي في "الضعفاء" (١١٢/٣) بعد أن رواه من حديث
أسامة بن زيد: ((وروي بإسناد صالح عن أبي هريرة والأشعث بن قيس وغيرهما)).
(٢) لم نقف على روايته، والحديث رواه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٣٠)،
والطبراني في الأوسط " (٢٣٥٨)، و "الصغير" (٢١٤)، والبيهقي في "الشعب"
(٩٥٨١)، وتمام في "فوائده" (١٦٤٧ / الروض البسام) من طرق عن إسماعيل بن
رجاء، به . ومن طريق الطبراني رواه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١/ ٤٠٠)،
ومن طريق ابن حبان رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٠٣٨).
قال ابن حبان: ((وهذا خبرٌ باطلٌ؛ لا الأعمش حدَّث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو
هريرة أسنده، ولا رسول الله مَ ل قاله)).
=

٢٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٤٥٨)
وَالَ: «مَنْ جَاعَ أَوِ احْتَاجَ، فَكَتَمَهُ النَّاسَ(١) وَأَفْضَى بِهِ إِلَى اللهِ، كَانَ
حَقًّا عَلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْ يَفْتَحَ لَهُ رِزْقَ سَنَّةٍ مِنْ حَلَالٍ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ؛ إنما هو: موسى، عن شيخٍ، عن
سعيد بن جُبَير.
٢٤٥٨ - وسمعتُ(٢) أبي قال: روى أحمدُ بنُ يزيدَ(٣) الحَرَّانيُّ
[الوَرْتَنِيسيُّ](٤)، عن فُلَيح(٥)، عن سعيد المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ: أنَّ
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا موسى، تفرد به إسماعيل)).
=
وقال الخطيب: (( هذا حديثٌ غريب من حديث الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن
أبي هريرة، تفرَّد به موسى بن أعين، عن الأعمش، ولم نكتبه إلا من رواية
إسماعيل، عن موسى)).
وقال البيهقي: (( تفرَّد به إسماعيل بن رجاء، عن موسى بن أعين )).
(١) قال في "المصباح المنير" (٥٢٥/٢): ((كتمتُ زيدًا الحديثَ كَتْمًا، من باب قتل،
وكِثْمانًا؛ بالكسر؛ يتعدى إلى مفعولين، ويجوز زيادة (( مِن)) في المفعول الأول؛
فيقال: كتمت من زيد الحديثَ )).
(٢) نقل هذا النص ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٥١/١-٥٢). ونقل الذهبي في
"ميزان الاعتدال" (١٦٤/١) قول أبي حاتم: ((هذا حديث باطل)).
(٣) في (ت) و(ك): ((زيد)).
(٤) في جميع النسخ: (( الورنيسي))، والتصويب من "الجرح والتعديل" (٨٢/٢)،
و "الأنساب" للسمعاني (٤٧٧/٤)، وضبطها السمعاني بفتح الواو وسكون الراء
وفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها وكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها
بنقطتين، وفي آخره السين المهملة، وكذا في "معجم البلدان" (٣٧٠/٥)، وكذا
ضبطها ابن حجر في "التقريب" (١٢٨) إلا أنه قال: ((وكَسْر النون الثقيلة)).
وروايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٣١٩/٢)، وعنه أبو
نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢٣٠/١).
(٥) هو: ابن سليمان أبو يحيى المدني.

٢٠٩
المسألة (٢٤٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
النبيَّ وَّهِ مَرَّ بِبقعةٍ من البقاع بين البَقِيعِ والمَناصِعِ(١)، فقال: (( نِعْمَ
مَوْضِعُ الحَمَّامِ هَذَا»، فاتُّخِذَ حَمَّامًا .
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، وليس له أصلٌ، و[الوَرْتَنِيسيُّ](٢)
أدركتُه، وكان ضعيفَ الحديث .
٢٤٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد الله بن عمرو (٣)، عن
عبدالكريم(٤)، عن ◌ِكرمةَ، عن ابن عبَّاسِ؛ قال: قال رسولُ الله
وَهُ: ((إِيَّاكُمْ وَالْخَلْوَةَ))؛ أَن يَخْلُوَ الرَّجلُ وَحدَهُ ؟
قال أبي: حدَّثنا عبدالله بن جعفر، عن عُبَيد الله، هكذا.
ورواه إسرائيل(٥)، عن عبدالكريم، عن عِكرمةً، عن النبيِّ
سھذالله
،
وَسِم
(١) المَنَاصِع: قيل: هي المواضع التي يُتخلَّى فيها لقضاء الحاجة، واحدها: مَنْصَعٌ.
وقيل: هي اسم لمواضعَ مخصوصةٍ خارجَ المدينة كانوا يتبرَّزون فيها. وظاهر
الحديث هنا وقولُه في حديث آخر في البخاري ومسلم: «كُنَّ يَخرُجْنَ إلى المناصع
وهو صعيدٌ أَفْيَحُ ))- أي: واسع - يشهد لكونه مكانًا مخصوصًا.
وانظر "تهذيب اللغة" (٣٦/٢-٣٧)، و"مشارق الأنوار" (٣٩٤/١)، و(١٥/٢)،
و "النهاية" (٦٤/٥)، و"شرح النووي" (١٠٦/١٧)، و"فتح الباري" (٢٤٩/١).
(٢) في جميع النسخ: ((الورنيسي))، وانظر التعليق في الصفحة السابقة.
(٣) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٢٧٨/١ و٢٩٩ رقم ٢٥١٠ و٢٧١٩)، والبزار
في "مسنده" (٢٠٢٢ / كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٨٨ و٢٥٨٩)،
والحاكم في "المستدرك" (١٠٢/٢). (٤) هو: ابن مالك الجزري .
(٥) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ولم نقف على روايته، والحديث أخرجه
ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٢٠١/ ط. اللحيدان) من طريق شريك، عن
عبدالكريم، عن عكرمة قال: نهى رسول الله وَ﴾ أن يسلك الرجل القَفْرَ وحده.

٢١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٦٠)
=(١)
مُرسَلَ(١).
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟
قال: جميعًا ثِقَتين (٢)، إسرائيلُ ثقةٌ؛ وعُبَيْدُ الله ثقةٌ؛ ذاك زاد
رجلاً، وهذا نَقَصَ.
قلتُ(٣) : المتصلُ محفوظٌ ؟
قال: ما أدري .
٢٤٦٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عَمَّارٍ (٤)، عن
(١) قوله: ((مرسل)) سقط من (ت) و(ك). وقد حذفت ألف تنوين النصب من ((مرسل))
على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يكون بالألف؛ لأنَّه خبر لمبتدأ محذوف،
والتقدير: ((قال أبي: هما جميعًا ثقتان))؛ لكنَّ لِمَا في النسخ وجوهًا في العربية
ذكرناها في التعليق على ((هما جميعًا صحيحين)) في المسألة رقم (٢٥).
(٣) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٤) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٤٣٧)، وابن أبي الدنيا في "المرض
والكفارات" (٥٤)، والطبراني في "الأوسط " (٣٦٤٢)، وفي "الصغير" (٤٨٤)،
وابن عدي في "الكامل" (٣١٧/٦)، وابن حبان في "المجروحين" (٣٤/٣)، وأبو
الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّر" (٧٥٢)، والبيهقي في "الشعب" (٨٧٨١)، والبغوي
في "الأنوار في شمائل النبي المختار" (٦٦٢).
قال الطبراني: (( لم يروه عن ابن جريج إلا مسلمة، تفرد به هشام)).
وقال البيهقي: « إسناده غير قوي )).
وقال ابن حجر في "الفتح" (١٠ /١١٣): «هذا حديث ضعيف جدًّا، تفرد به
مسلمة بن عُلي؛ وهو متروك)). وعدَّه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٧٧/٤) من
منكرات مسلمة . وانظر "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (١٤٥).

٢١١
المسألة (٢٤٦٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
مَسْلَمةَ(١) بن عُلَيٍّ، عن ابن جُرَيج(٢)، عن حُمَيد(٣)، عن أنسٍ(٤)، عن
النبيِّ ◌َّةِ؛ أنه كان لا يَعُودُ مريضًا إلا بعدَ ثلاثة أيامٍ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ موضوعٌ(٥).
قلتُ: ممَّن هو ؟
قال: مَسْلَمةُ(٦) ضعيفُ الحديث .
(١) في (ك): ((سلمة)).
(٢) هو: عبدالملك بن عبد العزيز.
(٣) هو: حميد بن أبي حميد الطويل.
(٤) قوله: (( عن أنس)) تكرر في (ف).
(٥) نقل قول أبي حاتم، الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال" (١١٠/٤)، وابن حجر في "فتح
الباري" (١١٣/١٠)، والبوصيري في " مصباح الزجاجة" (٤٦٣/١)، وجاءت
العبارة عند ابن حجر : ((وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: هو حديث باطل)). وعند
البوصيري: (( قال أبو حاتم : هذا باطل منكر )).
(٦) في (ش): (( مسلم)).

٢١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ آخِرُ الجُزْءِ الرَّابعَ عَشَرَ
تَمَّ(١) الجُزْءُ الرابعَ عَشَرَ، بِحَمْدِ اللهِ تعالى وعَونِهِ وتَوْفِيقِهِ(٢)،
ويَتْلوهُ(٣) في الجُزْءِ الخامسَ عَشَرَ
وسمعتُ (٤) أبي قال: لا أعلمُ أَنِّي(٥) عَثَرْتُ على أبي هارون
[البَاءِ] (٦) شَيْءٍّ(٧) من حديث، إلا ما رواه عن اللَّيْث،
عن أبي الزُّبَير، عن جابر(٨)
والحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وصَلَواتُهُ(٩) على سيِّدنا محمَّدٍ وآلِهِ(١٠)
وصَحْبِهِ وسَلَّمَ(١١)
(١) المثبت من (ف)، وفي (أ): ((ثم)). ومن هنا إلى نهاية الجزء، ليس في (ت) و(ش)
و(ك)، وأثبتناه من (أ)، وفي (ف) نحوه، وبينهما فروق تذكر في موضعها. وفي
حاشية (ش): ((آخر الجزء الرابع عشر)).
(٢) قوله: ((وتوفيقه)) ليس في (ف).
(٣) زاد بعده في (ف): ((إن شاء الله)).
(٤) قوله: ((وسمعت)) جاء بدله في (ف): ((في حديث يقول فيه: سمعت)).
(٥) قوله: ((أني)) من (ف) فقط، وليس في (أ)، وهو موجود فيها في الموضع الآتي في
أول المسألة رقم (٢٤٦١).
(٦) في النسختين (أ) و(ف): ((البكالي)). وانظر التعليق عليه في المسألة المشار إليها
في بدايةِ الجزءِ الخَامِسَ عَشَرَ، وهي برقم (٢٤٦١).
(٧) كذا في جميع النسخ: ((شيء))، وانظر توجيهها من جهة العربية في المسألة
المذكورة .
(٨) من قوله: ((إلا ما رواه ... )) إلى هنا، من (أ) فقط.
(٩) زاد بعده في (ف): ((وسلامه)).
(١٠) في (ف): (( محمد سيد المرسلين وعلى آله)).
(١١) قوله: ((وسلم)) في (ف): ((أجمعين)).

٢١٣
المسألة (٢٤٦١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطّبِّ
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسليمًا كثيرًا
الجُزْءُ الخامِسَ عَشَرَ(١) في ذِكْرٍ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ
(٢)
والطِّبِّ، والمُجَازَاةِ عَلَى المَعْرُوفِ، والفَضَائِلِ
٢٤٦١ - قال أبو محمَّد(٣): وسمعتُ أبي قال: لا أعلمُ أني عَثَرْتُ
على أبي هارون [البَكَاءِ](٤) شَيْءً(٥) من حديثٍ، إلا ما رواه عن
اللَّيث(٦)، عن أبي الزُّبَير (٧)، عن جابر؛ قال: من اعتَذَر إليه أخوهُ فلم
يَعِذِرْهُ، فإنَّ عليه من الإثم ما على العَشَّار(٨)، وصاحب المَكْسِ(٩).
(١) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ش)، وزاد بعده في
(ف): (( من "كِتَابِ الْعِلَلِ " يشتمل على)).
(٢) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك).
(٣) قوله: ((قال أبو محمد)) من (أ) و(ش) فقط.
(٤) المثبت من (ك)، وفي بقية النسخ: ((البكالي))، وتقدم على الصَّواب في المسألة
(١١٥٧) و(١٢٥٣) و(١٧٢٠) و(١٩٤٨) و(١٩٤٩)، ومثلُهُ في المسألة (٢٥٩٤)،
وكذا في "الجرح والتعديل " (١٦٠/٨ رقم ٧١٢)، وذكر أن اسمه: موسى بن محمد.
(٥) كذا في جميع النسخ، وفي الموضع السابق من "الجرح والتعديل": ((بِشَيْءٍ))؛ وهو
الجادّة، لكنْ يخرَّجِ ما وَقَعَ في النسخ على أنَّ ((شَيْءً)) منصوبٌ على نزع
الخافض، وكُتِبَ على لغة ربيعة بحذف ألف تنوين النصب، وانظر التعليق على
المسألتين رقم (١٢) و(٣٤).
(٦) هو: ابن سعد.
(٧) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
(٨) العَشَّار: هو الذي يأخذ عُشْرَ أموال الناس ظُلمًا كما يصنعُ بعضُ الملوك، أو على
ما كان يأخُذُهُ أهل الجاهليّة. انظر "النهاية" (٢٣٨/٣-٢٣٩).
(٩) في (ت) و(ك): ((المكر)). والمَكْسُ: الضَّريبة التي يأخُذُها الماكِسُ، وهو
العَشَّار. "النهاية" (٣٤٩/٤).

٢١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٦٢)
فوجدتُ لهذا الحديث أصلاً بعدُ :
حدَّثنا أبو صالح كاتبُ اللَّيث(١)، عن اللَّيث، عمَّن حذَّثه، عن
أبي الزُّبَير، عن جابر.
فسَكَنَ قلبي، وظننتُ أنَّ اللَّيثَ لعلَّه لم يذكُر لهم الخَبرَ(٢)،
فأرسلَهُ لهم، فلم(٣) يَضِظْهُ أبو هارون.
٢٤٦٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن شُرَحْبيل(٤)،
(١) هو: عبد الله بن صالح. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٢٨٣/٨ رقم
٨٦٤٤) من طريق المطلب بن شعيب، والبيهقي في "الشعب" (٧٩٨٥) من طريق
الحسن بن بشر، كلاهما عن عبدالله بن صالح، حدثني الليث، حدثني إبراهيم بن
أعين، عن أبي عمرو العبدي، عن أبي الزبير، عن جابر ، به .
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديثَ عن أبي الزبير إلا أبو عمرو العبدي، ولا عن
أبي عمرو إلا إبراهيم بن أعين، تفرَّد به الليث )).
وأخرجه الحارث في "مسنده" (٨٨٥/ بغية الباحث)، وابن حبان في "الثقات" (٨)
٣٨٨) من طريق الحسن بن عمارة، عن أبي الزبير ، به .
و أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٠٦/١ رقم ١٠٢٩) من طريق علي بن قتيبة
الرفاعي، نا مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله الجدلية :
((مَنِ اعتُذِرَ إليه فلم يقبَلْ، لم يَرِد عليَّ الحَوضَ)).
(٢) أي: لم يصرَّح بالسماع.
(٣) قوله: ((فلم)) سقط من (ك).
(٤) هو: سليمان بن عبد الرحمن المعروف بابن بنت شرحبيل. انظر التعليق على المسألة
المتقدمة برقم (١١٨٦). وروايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (٣١٩/١)،
والطبراني في "الأوسط" (٢٢٠/٣ رقم ٢٩٦٩)، وفي "الصغير" (١٧٧/١ رقم
(٢٦)، وابن عدي في "الكامل" (٣٧٣/٣)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/
٣٩٨)، و(٢٠٧/٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠٤/٥٦)، جميعهم عن
سليمان بن عبد الرحمن، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن
الحسن، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، به . كذا في جميع مصادر =

٢١٥
المسألة (٢٤٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، عن
عمر: أنَّ رسولَ الله وَّهِ نهى عن حَلْقِ القَفا، إلا عند الحِجامَة؟
قال أبي: هذا حديثٌ كَذِبٌ بهذا الإسناد ! يمكن أن يكونَ دخل
لهم حديثٌ في حديث(١).
قال أبي: ورأيتُ(٢) هذا الحديثَ في كتاب سُلَيمان بن شُرَحْبيل،
فلم أكتبه، وكان سُلَيمانُ عندي في حَيِّزٍ (٣) لو أنَّ رجلاً وَضَعَ له لم
يفهم، وكذلك هشامُ بنُ عمَّار؛ كُلُّ ما دُفِعَ إليه قرأَهُ، وكذا كان هشامُ
ابن خالد؛ كانوا لا يُميِّزون، وكان دُخَيْمٌ(٤) يُمَيِّز ويَضِطُ حديثَ نفسِه.
٢٤٦٣ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه عبَّاد بن منصور(٦)، عن
= التخريج بزيادة الحسن بين قتادة وأنس. وذكره البرذعي في "سؤالاته" (٥٤٩)
من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن الوليد ، به. ولم يذكر في إسناده الحسن .
(١) قال ابن عساكر في الموضع السابق - بعد أن أخرج الحديث من طريق أبي سعيد بن
الأعرابي، عن أبي بكر محمد بن الوليد، عن سليمان بن عبد الرحمن، به -: (( فذكرته
لابن أبي السري فقال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن روح بن محمد، عن قتادة،
عن الحسن، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله مَله: "حَلقُ القَفا من غير
حِجامَة مجوسيَّة" . قال ابن أبي السري: فذكرته للوليد فقال: حدثنا رجل، عن قتادة،
عن الحسن، عن عمر بن الخطاب قال: نهى رسول الله وَلّ عن حَلق القَفا من غير
حِجامَة. وقال ابن أبي السري: فكنا نرى أن الوليد دلَّسه عن عمر بن عبدالواحد)).
وذكر البرذعي في الموضع السابق أنه سأل أبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقال: (( باطل !
لیس هذا من حدیث الوليد )».
(٢) في (ت) و(ك): ((روايته)).
(٤) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم .
(٣) في (ك): (( في جند)).
(٥) هذه المسألة بتمامها سقطت من (أ) و(ش).
(٦) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٨٠٣)، وابن سعد في "الطبقات" (١/
٤٨٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٤٨٠ و٢٥٦٢٧)، وأحمد في "مسنده" =

٢١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٤٦٣)
عِكرمَة، عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َّ؛ في الكُحْلِ(١)؟
قال أبي: عبَّادٌ ليس بقويِّ الحديث، ويَروي عن إبراهيم بن أبي
يحيى (٢)، عن داودَ بن حُصَين، عن عِكرمَة، فأنا أخشى أن يكونَ ما لم
يُسَمِّ(٣): إبراهيمَ (٤)، فإنما هو عنه مُدَلَّسةً (٥).
= (١/ ٣٥٤ رقم ٣٣١٨ و٣٣٢٠)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٥٧٣)، وابن ماجه
في " سننه" (٣٤٩٩)، والترمذي في "جامعه" (١٧٥٧ و٢٠٤٨)، وفي "الشمائل"
(٤٨ و٤٩)، وفي "العلل الكبير" (٥٢٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٦٩٤)، وابن
جرير الطبري في "تهذيب الآثار" (٤٧١/١/ مسند ابن عباس)، والعقيلي في
"الضعفاء" (١٣٦/٣)، وابن حبان في "المجروحين" (١٦٦/٢)، والطبراني في
"الكبير" (٢٥٧/١١ رقم ١١٨٨٨)، وابن عدي في "الكامل" (٣٢/٢)، والحاكم
في "المستدرك" (٤ /٤٠٨).
جاء في إسناد العقيلي وابن عدي: عن عباد بن منصور حدثنا عكرمة .
قال الترمذي في "جامعه" : (( حديث ابن عباس حديث حسن غريب ، لا نعرفه على
هذا اللفظ إلا من حديث عباد بن منصور)). وقال في "العلل الكبير": ((سألت
محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: هو حديث محفوظ، وعباد بن
منصور صدوق )).
(١) ولفظه: ((عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ)). وزَعَمَ [يعني: ابن عبّاسٍ]
أنَّ رسول الله وَّه كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكتَحِلُ بها كُلَّ ليلةٍ، ثلاثًا فى هذه، وَثَلَاثًا فى هذه.
(٢) هو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.
(٣) أي: في عنعنة عباد بن منصور.
(٤) قوله: ((إبراهيم) مكرر في (ف)، والمعنى: أن أبا حاتم يخشى أن تكون الأحاديث
التي يرويها عبَّاد عن عكرمة إنما أخذها عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن
حصين، عن عكرمة، فدلسها عباد فرواها عن عكرمة مباشرة ولم يذكر إبراهيم ولا
داود.
(٥) كذا في جميع النسخ، فإما أن يكون قوله: ((مدلسة)) متصحفًا عن ((فدلَّسه))، أو
((مُدَلَّسٌ))؛ يعني هذا الحديث. أو يكون قوله: ((هو)) متصحفًا عن ((هي))، فتكون =

(٢١٧
المسألة (٢٤٦٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
٢٤٦٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن عمران(١)، عن
يحيى - يعني: ابن الضُّرَيس - عن سُفيان، عن الأعمش، عن أبي
وائل(٢)، عن عبد الله(٣)؛ قال: قال (٤): ((أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، ولا تَرُدُّوا
الهَدِيَّةَ، ولا تَضْرِبُوا المُسْلِمِينَ))؟
= العبارة: (( فإنما هي عنه مدلّسة))؛ يعني الأحاديث التي يرويها عن عكرمة، ويدل
عليه التعليق السابق .
ويوضحه قوله في "الجرح والتعديل" (٨٦/٦ رقم ٤٣٨): « سألت أبي عن عبَّاد بن
منصور ؟ قال: كان ضعيفَ الحديث، يُكتَب حديثُه، ونرى أنه أخذ هذه الأحاديثَ
عن ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس)). اهـ.
وأخرج العقيلي في "الضعفاء" (١٣٦/٣)، وابن حبان في "المجروحين" (١٦٦/٢)
من طريق أحمد بن داود قال: سمعت علي بن المديني يقول: سمعتَ يحيى بن
سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي: عَمَّن سمعت : (( ما مررت بملأ
من الملائكة))، ((وأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكتَحِل بالليل ثلاثًا))؟
فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس .
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤١ /٧٤).
قال ابن حبان: (( وكل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود
ابن الحصين؛ فدلَّسها عن عكرمة )).
ورواية دواد بن الحصين عن عكرمة منكرة، وابن أبي يحيى متروك.
(١) روايته أخرجها ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٤٢)، وأبو الشيخ في "طبقات
المحدثين بأصبهان" (١٦٠/٢-١٦١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٢٨/٧). وجاء
في إسناد ابن حبان زيادة مسلم بن إبراهيم بين يحيى وسفيان .
قال أبو نُعيم: ((غريب من حديث الثوري تفرَّد به يحيى بن الضريس)).
وأخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠٥/٥) من طريق علي بن قادم، عن الثوري، به.
وقال عن هذه الرواية: ((وهو وهم، والصَّواب عن علي بن قادم، عن إسرائيل)).
(٢) هو: شقيق بن سلمة.
(٣) هو: ابن مسعود نظُه.
(٤) أي: رسول الله وَال.

٢١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٦٥)
قال أبي: فنظروا في كُتُبٍ يحيى فلم يُصِيبُوهُ عن الثَّوري(١).
٢٤٦٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن(٢) عيَّاش(٣)،
عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((أَعِنْ
أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)).
ورواه أبو أسامة (٤)، وعَبْدَةُ بنُ سُلَيمان، عن هشام بن عُروَة، عن
أبيه؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَالله ... ؟
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٠٤/١ رقم ٣٨٣٨)، والبخاري في
"الأدب المفرد" (١٥٧)، والحارث في "مسنده" (٤٠٤ و٤٠٥/ بغية الباحث)،
والبزار في "مسنده" (١٦٩٨)، والشاشي في "مسنده" (٥٩٠ و٥٩١)، والطبراني
في "الكبير" (١٩٧/١٠ رقم ١٠٤٤٤)، جميعهم من طريق إسرائيل، عن الأعمش،
به. جاء في إسناد الحارث زيادة: إبراهيم، بين الأعمش وأبي وائل .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢١٩٧٩)، والبزار في "مسنده" (١٦٩٧)،
والشاشي في "مسنده" (٥٩٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٩٦/٤-٢٩٧)
جميعهم من طريق عمر بن عبيد الطَّنافسي، عن الأعمش، به. ومن طريق ابن أبي
شيبة أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٤١٢)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن
حبان في "صحيحه" (٥٦٠٣).
قال البزار : (( وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن
عبدالله إلا عمر بن عبيد وإسرائيل )).
وذكر الدارقطني في "العلل" (٧٥٠) أنه حدَّث به عن الأعمش: عمر بن عبيد
الطنافسي، وإسرائيل، وقيس بن الربيع .
(٢) في (ك): ((عن)) بدل: (بن)).
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٢٠٢/١ رقم ٦٤٩). وأخرجه ابن منده
في "الفوائد" (ص ٦٨) من طريق النضر بن شميل، عن هشام بن عروة ، به .
(٤) هو: حمّاد بن أسامة.

٢١٩
المسألة (٢٤٦٦)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
قال أبي: والمُرسَلُ أصحُ(١) .
٢٤٦٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّادُ بنُ زيد، عن أسماء
ابن عُبَيد، عن رجلٍ، عن السَّائب بن يزيد؛ قال: كنّا جلوسًا في بيت
أبي سعيد الخُدري، فتحرَّكَت حَيَّةٌ، فقال أبو سعيد: دَعُوها ! ثم أنشأ
يحدِّثنا؛ قال: كان رجلٌ يومَ الخَندق أقبل وبيده رُمْحٌ، فرأى امرأتَه
جالسةً خارجةً من البيت، فأَهْوى إليها، فقالت: لا تَعْجَل ! ادخُل
البيت ... وذكَرَ الحديثَ، فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إِنَّ لِهَذِهِ البُيُوتِ
عَوَامِرَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلاثًا(٢)، فَإِنْ ذَهَبَتْ وإِلَّا
فَاقْتُلُوهُ(٣) ؛ فَإِنَّمَا هُوَ كَافِرٌ)) ؟
(١) أصل الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٤٤٣) من حديث أنس بن مالك
وُهِ قال: قال رسول الله وَلّ: «انصر أخاكَ ظالمًا أو مَظلومًا)). وأخرجه مسلم في
"صحيحه" (٢٥٨٤) من حديث أبي الزبير، عن جابر بلفظ: ((ولْيَنصُر الرجلُ أخاهُ
ظالمًا أو مَظلومًا، إن كان ظالمًا فَلْيَنهَهُ فإنه له نصرٌ، وإن كان مظلومًا فَلْينصُرِه )).
(٢) قال ابن الجوزي في "كشف المشكل" (١٧٥/٣): «المراد بالعوامر: الجنُّ، يقال
للجنِّ: عَوَامِرُ البيت، وعُمَّار البيت، والمراد: أنهنَّ يطولُ لبثهنَّ في البيوت، وهو
مأخوذ من العمر، وهو طول البقاء، وقوله: ((فحرِّجوا عليها))، أي: قولوا: أنت في
حَرَجٍ، أي: في ضِيق، إنْ عُدتِّ إلينا، فلا تلومينا أن نضيِّق عليك بالطّرد والتَّتْبُّع)).
ونحوه في "فتح الباري" (٣٤٩/٦) وغيره، وزاد في "الفتح"، قال: ((واختلف في
المراد بالثلاث، فقيل: ثلاث مرات، وقيل: ثلاثة أيام)). اهـ. واختلف أيضًا في
المراد بالبيوت: هل هي المساجد، أو بيوت المدينة النبوية، أو جنس البيوت
عامَّة. وانظر في هذا كلّه: "شرح النووي على صحيح مسلم" (٢٢٩/١٤ -٢٣٠
و٢٣٥-٢٣٦)، و"تقريب الأسانيد" للعراقي (١٢٢/٨-١٢٣)، و"تحفة الأحوذي"
(٥١/٥-٥٢)، و"النهاية" (٢٩٨/٣).
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادة: ((فإن ذَهَب، وإلا فاقتلوه)) كما في الموضع الآتي =

٢٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٦٦)
قال(١) أبي: روى هذا الحديثَ مالكٌ(٢)، وعُبَيْدُ الله بنُ عمر (٣)،
عن صَيْفيَّ (٤)، عن أبي السَّائب(٥)، عن أبي سعيد، عن (٦) النبيِّ
،
صلى اللهُ
وَسِم
= من "صحيح مسلم" و"سنن النسائي الكبرى" (١٠٨٠٩)، لكن لعل ما في النسخ
يتخرَّج على أنَّ اختلاف التذكير والتأنيث في الضمائر اختلف باختلاف المرجع،
فأنّث في ((ذهبت)) لأنَّه يرجع إلى ((العوامر))، وذكّر في ((فاقتلوه)) لرجوعه إلى ((شيئًا))،
وهو المرئيُّ الذي لم يذهب بالإنذار، والله أعلم.
(١) قوله: ((قال)) مطموس في (ك).
(٢) روايته أخرجها في "الموطأ" (٩٧٦/٢-٩٧٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم في
"صحيحه" (٢٢٣٦)، وأبو داود في "سننه" (٥٢٥٩)، والترمذي في " جامعه"
(١٤٨٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٧١ و١٠٨٠٨)، وابن حبان في "صحيحه"
(٥٦٣٧).
قال الدارقطني في "العلل" (٢٧٩/١١): ((رواه مالك بن أنس، عن صيفي، عن
أبي السَّائب، عن أبي سعيد، وهو الصَّواب)).
(٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/
٢٧ رقم ١١٢١٥)، والترمذي في "جامعه" (١٤٨٤) من طريق عبيد الله بن عمر،
عن صيفي، عن أبي سعيد الخدري. ليس فيه أبو السائب. قال الترمذي: ((هكذا
روى عبيد الله بن عمر هذا الحديث: عن صيفي، عن أبي سعيد، وروى مالك بن
أنس هذا الحديث عن صيفي، عن أبي السائب مولى هشام بن زُهرة، عن أبي
سعيد، عن النبيِّ وَّة، وفي الحديث قصَّة، حدثنا بذلك الأنصاري، حدثنا معن،
حدثنا مالك. وهذا أصحُّ من حديث عبيد الله بن عمر، وروى محمد بن عجلان عن
صيفي نحو رواية مالك )).
ورواية محمد بن عجلان أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤١/٣ رقم ١١٣٦٩)،
ومسلم في "صحيحه" (٢٢٣٦)، وأبو داود في "سننه" (٥٢٥٧ و ٥٢٥٨).
وقال الدارقطني في "الأفراد" (٢٧٢/ب/ أطراف الغرائب): (( كذا رواه عبيد الله بن
عمر، عن صيفي، عن الخدري، وإنما رواه صيفي، عن أبي السائب، عن الخدري)).
(٤) هو: ابن زياد، الأنصاري، مولى ابن أفلح.
(٥) هو: مولى هشام بن زُهْرَة، يقال: اسمه عبدالله بن السائب .
(٦) قوله: ((أبي سعيد عن)) مطموس في (ك).