Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
المسألة (٢٣٣٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
وَهْب(١)؛ قال: أخبرني محمَّد بن مسلم، عن أيُّوب السَّخْتِياني، عن
ابن سيرين، عن عائِشَة(٢) زَوج النبيِّ وَّ قالت: ما كان شيءٌ أبغضَ
عند أصحاب النبيِّ مَّ من الكَذِب، وما جَرَّبَ منه(٣) رسولُ الله وَل من
أحدٍ من شيءٍ - وإن قَلَّ - فيخرجُ له من نَفْسِهِ حتى يُحْدِثَ لهُ تَوْبَةً (٤).
قال أبي: إنما هو: أيُّوب(٥)، عن إبراهيم بن مَيْسَرة، عن عائِشَة،
مُرسَلٌ(٦).
٢٣٣٧ - وسمعتُ(٧) أبي وحدَّثنا عن يحيى بن عثمان بن صالح،
عن أبيه، عن ابن لَهِيعَة، عن موسى بن وَرْدان، عن أبي هريرة؛ قال:
مرَّت بالنبيِّ نَّ نعجَةٌ، فقال: (( هَذِهِ الَّتِي بُورِكَ فِيهَا وفي خَرُوفِهَا».
قال أبي: هذا حديثٌ كَذِبٌ.
(١) هو: عبدالله، وروايته أخرجها في "الجامع" (٥٣٣). وأخرجه الحاكم في
"المستدرك" (٩٨/٤) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وابن عبدالبر في
"التمهيد" (٢٥٦/١٦)، وفي "الاستذكار" (٣٥٥/٢٧-٣٥٦) من طريق يونس بن
عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وَهْب، به .
(٢) قال أبو حاتم: ((لم يسمع ابن سيرين من عائشة شيئًا)). "المراسيل" لابن أبي حاتم
(١٨٨/١)، و"جامع التحصيل " للعلائي (٢٦٤/١).
(٣) قوله: (( منه)) سقط من (ك).
(٤) في (ت): ((ثوبة)).
(٥) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢١٩٨).
(٦) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٧) نقل الذهبي في "الميزان" (٤٠/٣) قول أبي حاتم، وستأتي هذه المسألة برقم
(٢٣٤٨)، وفيها: (( قال أبي: هذا حديث مُنكَر)).

٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٣٨)
٢٣٣٨ - وسمعتُ(١) أبي حدَّثنا عن يحيى بن عثمان(٢)، عن
أبيه(٣)، عن ابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن أبي الخير (٤)،
عن عُقْبَة بن عامر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((عَلَيْكُمْ(٥) بِهَذِهِ الشَّجَرَةِ
المُبَارَكَةِ زَيْتِ الزَّيْتُونِ ، فَتَدَاوَوْا بِهِ؛ فَإِنَّهُ مَصَحَّةٌ (٦) مِنَ الْبَاسُورِ)).
قال أبي: هذا حديثٌ كَذِبٌ.
٢٣٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه اللَّيث بن سعد، عن ابن(٧)
عَجْلان(٨)، عن محمَّد بن المُنكَدِر، رفعه إلى النبيِّ وََّ، قال: ((إِذَا
كَانَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسٍ بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ(٩)، وبَعْضُهُ في الظُّلِّ ... »؟
فقال أبي: منهم من يقول: عن رجُل، عن أبي هريرة (١٠).
(١) نقل هذا النص الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٤٤٦/٢)، ونقل قول أبي حاتم
الذهبي في "الميزان" (٤٠/٣).
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٨١/١٧ رقم ٧٧٤)، والثعلبي في "تفسيره"
(٧/ ١٠٤). وعن الطبراني رواه أبو نعيم في "الطب" كما في "تخريج الكشاف"
للزيلعي (٤٤٦/٢). ورواه حنبل في " جزئه" (٧٣) من طريق يونس بن عبدالرحيم
العسقلاني، والسِّلَفي في "الطيوريات" (١٢٩٥) من طريق عبدالله بن محمد بن
شرف المصري، كلاهما عن عثمان بن صالح، به .
(٣) هو: عثمان بن صالح السهمي المِصري .
(٥) قوله: ((عليكم)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) هو: مَرْثَد بن عبد الله اليَزَني.
(٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((مصبحة)) والمَصَحَّة - بفتح الميم والصاد، وقد تكسر
الصاد -: ما يُسَبِّبُ الصِّحَّة. انظر "القاموس المحيط " (ص ح ح/ ٢٢٨)، و "المعجم
الوسيط " (٥٢٧/١).
(٧) قوله: ((ابن)) سقط من (ك).
(٨) هو: محمد.
(٩) قوله: ((بعضه في الشمس)) سقط من (ت) و(ك).
(١٠) الحديث رواه الحميدي في "مسنده" (١١٧٢)، وأبو داود في "سننه" (٤٨٢١)، =

٨٣
المسألة (٢٣٤٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
ومنهم من يقول: عن جابر، عن النبيِّ ◌َّ(١).
الله (١)
فقال أبي: مَنْ قال: عن جابر، فقد أخطأ، ومن قال: عن رَجُلِ
عن أبي هريرة، فقد أصاب. وهذا قد أصاب، قد تخلَّص؛ قصَّر به(٢).
٢٣٤٠ - وسمعتُ أبي وذكر حديثَ اللَّيث، عن ابن عَجْلان، عن
زيد بن أسلم، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ وَّهِ: ((إِيَّاكُمْ والقُعُودَ
عَلَى الْظُرُقِ ... »، الحديثَ.
= والفاكهي في "أخبار مكة" (٣٢٦/١) من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر،
عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َچ، به.
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٦/٣).
ورواه أحمد في "مسنده" (٣٨٣/٢ رقم ٨٩٧٦) من طريق عبدالوارث، عن ابن
المنكدر، عن أبي هريرة، به مرفوعًا .
(١) الحديث رواه البزار في "مسنده: (٢٠١٤ / كشف الأستار) من طريق إسماعيل بن
مسلم، وابن عدي في "الكامل" (٢١٨/٤) من طريق عبد الله بن محمد بن المغيرة،
عن سفيان الثوري، كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي وَلّ ، به.
قال البزار: ((إسماعيل ليِّن الحديث، ولم يُتَابَع عليه، وقد روى عنه الأعمش والثوري
وغيرهما)).
وقال ابن عدي: (( لا أعلم يرويه عن الثوري غير عبدالله بن محمد)).
(٢) قوله: ((وهذا قد أصاب ... )) يعني به راوي الرواية الأصل في المسألة، وهو: إما
الليث بن سعد، أو محمد بن عجلان.
والمراد: أنه تخلَّص من الاختلاف، فقصَّر بالرواية؛ فأرسل الحديث حتى لا يذكر
الصحابي الذي حصل فيه الاختلاف، ولا الرجل المبهم. هذا مع أن أبا حاتم
صوَّب رواية من رواه عن ابن المنكدر، عن رجل، عن أبي هريرة، ولكنه لا يرى
التقصير في الرواية اختلافًا مؤثرًا؛ ولذا يكثر قوله في هذا الكتاب: (( جميعًا
صحیحین، قصّر به فلان )).

٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٤١)
فقال أبي: بينهما عَطاءُ بنُ يَسار؛ كذا رواه هشام بن سعد(١)،
والذَّرَاوَرْدي (٢) .
٢٣٤١ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه ابنُ وَهْب(٤)، عن حُمَيد
ابن هانئ، عن عبَّاس الحَجْري(٥)، عن عبدالله بن عُمر، عن
النبيِّ نََّ، أنه سُئل عن الخادم يُذْنِب؟ [قال](٦): ((يُعْفَى(٧) عَنْهُ أَكْثَرَ
من سَبْعينَ مرَّةً)).
ومن المِصْرِيِّين مَنْ يرويه عن عبدالله بن عَمرو(٨).
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٧/٣ رقم ١١٤٣٦)، وعبد بن حميد في
"مسنده" (٩٥٨/ المنتخب)، ومسلم في "صحيحه" (٢١٢١).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (١١٥٠)، ومسلم في " صحيحه"
(٢١٢١). ورواه البخاري في "صحيحه" (٦٢٢٩) من طريق زهير بن محمد،
والبخاري أيضًا (٢٤٦٥)، ومسلم (٢١٢١) من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما عن
زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد، به .
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٥١٥)، وانظر المسألة رقم (٢٣٤٥).
(٤) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٩٤٩)، والبيهقي في
"الشعب" (٨٢١٩) من طريق قتيبة بن سعيد، عنه، به .
(٥) هو: عباس بن جُلَيد - بجيم، مصغّرٌ - و((الحَجْري)) بفتح المهملة وسكون الجيم.
كذا ضبطه ابن حجر في "التقريب". وانظر ما سيأتي في التعليق على المسألة رقم
(٢٣٤٥) .
(٦) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، واستدركناه من المسألة رقم (٢٥١٥).
(٧) في (ك): ((أيعفى)).
(٨) أي: من المصريين من يرويه عن ابن وَهْب، فيجعله من مسند عبدالله بن عمرو بن
العاص، والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٤) من طريق أصبغ بن
الفرج، وأبو داود في "السنن" (٥١٦٤) من طريق أحمد بن سعيد الهَمْداني وأحمد
ابن عَمرو بن السَّرْح - وثلاثتهم مصريُّون - عن ابن وَهْب، عن حميد بن هانئ، =

٨٥
المسألة (٢٣٤١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
قال أبو محمَّد (١): ورواه (٢) أبو مُطيع معاويةُ بنُ يحيى(٣)، عن
سعيد بن أبي أيُّوب، عن عَيَّاش بن عباس القِتْباني (٤)، عن عباس
الحَجْري، عن عبدالله بن عُمر، عن النبيِّي ◌َِّ ؟
قال أبي: بعبدالله بن(٥) عَمرو أشبهُ، غير أنه قد اتفقَ نفسينٍ(٦)
على ابن عُمر(٧).
= عن ابن عباس الحَجْري، عن عبدالله بن عَمرو، به.
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/٨-١١) . -
ووقع في المطبوع من "السنن" لأبي داود، و"السنن الكبرى" للبيهقي: (( عبد الله
ابن عُمر)) بدل: ((عبدالله بن عَمرو))، والتصويب من "تحفة الأشراف" (٨٨٣٦)،
وانظر "تهذيب الكمال" (٢٠٦/١٤-٢٠٧). وأخرجه الطبراني في "الأوسط "
(١٧٦٥) و"مسند الشاميين" (٢٤٧) من طريق عبد الرحمن بن ثابت، عن حميد بن
هانئ، عن ابن عباس الحَجْري، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، به.
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك).
(٢) في (ك): ((فرواه)).
(٣) ذكر المصنف رواية أبي مُطيع هذه في المسألة رقم (٢٥١٥)، ونقل عن أبي زرعة
قوله: ((هذا خطأ، إنما هو: سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانئ، عن عباس بن
جُلَيد الحَجْري)). والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٩٠ رقم ٥٦٣٥)، وعبد
ابن حميد في "مسنده" (٨٢١/ المنتخب)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٧)،
وأبو يعلى في "مسنده" (٥٧٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/١٠) من طريق
عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، به .
(٤) في (ت) و(ك): ((الفتياني)).
(٥) قوله: ((بن)) سقط من (ك).
(٦) كذا في جميع النسخ، عدا (ك) ففيها: ((اتقن تفسير)). وما في النسخ يخرَّج على
الإمالة، أي: أن الألف رسمت ياءً؛ لأنها ألفٌ مُمالة بسبب كسرة النون. وانظر
التعليق على الإمالة في المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤).
(٧) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٧) بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: ((وهو
حديث فيه نظر))، وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٠): ((وابن عُمر أصح)).

٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٤٢)
٢٣٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه قُرَادُ(١)، عن اللَّيث، عن
مالك، عن الزُّهري، عن عُروَة، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّةِ: أنَّ رجلاً
أتى النبيَّ وَّ فقال: إنَّ لي مماليكَ أضربُهُم؛ قال: ((إِنْ ضَرَبْتَهُمْ بِقَدْرٍ
(١) هو: عبد الرحمن بن غزوان. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٨٠/٦-٢٨١
رقم ٢٦٤٠١)، والترمذي في " جامعه" (٣١٦٥)، والدارقطني في "غرائب مالك"
- كما في "تهذيب التهذيب" (٥٤٢/٢)-، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٣٠/٩)،
والبيهقي في "الشعب" (٨٢٢٣). ومن طريق أحمد رواه تمام في "فوائده"
(١٣٥١). ومن طريق تمام رواه الذهبي في "الميزان" (٤٤٨/٣) وقال: ((هذا
باطل)).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث عبدالرحمن بن غزوان)).
وقال أحمد بن صالح المصري- كما في "تهذيب التهذيب" (٥٤٢/٢) -: ((هذا
باطلٍ مما وضع الناس، وليس كل الناس يضبط هذه الأشياء؛ إنما روى هذا:
الليثُ أظنه قال: عن زياد بن العجلان، منقطع)).
وقال الدارقطني في "غرائب مالك": (( قال لنا أبو بكر [يعني النيسابوري]: ليس
هذا من حديث مالك، وأخطأ فيه قُراد، والصواب عن الليث: ما حدثنا به بحر بن
نصر من كتابه، حدثنا ابن وَهْب، أخبرني الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد
مولى ابن عياش قال: أتى رجل ... )). وقال الدارقطني في "غرائب مالك": (( لم
يروه عن مالك، عن الزهري غير قُراد، عن الليث، وليس بمحفوظ)).
وقال الدارقطني في "العلل" (٢٦/٥/ ب): ((يرويه الليث بن سعد، واختُلف عنه،
فرواه أبو نوح، عن الليث، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة، ولم يُتابَع على هذا الإسناد، وخالفه ابن وَهْب؛ رواه عن الليث، عن زياد
ابن عجلان، عن زياد مولى ابن عياش، عن النبيِّ وَّ، وهو الصَّواب)).
وقال الخليلي في "الإرشاد" (٢٤٨/١/ منتخبه): (( قُراد، قديمٌ، روى عنه الأئمة،
روى عن مالك، ويتفرَّد بحديثٍ عن الليث، عن مالك، لا يُتَابَع عليه)).
قال ابن حجر: (( يعني: هذا)).
وقال أبو أحمد الحاكم - كما في "الميزان" (٥٨١/٢) - في قُراد: ((روى عن الليث
حديثًا منكرًا)). وانظر "تاريخ ابن معين" (٥١٩١/ رواية الدوري).

٨٧
المسألة (٢٣٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
ذَنْبِهِمْ فَلَا بَأْسَ، وإِنْ زِدتَ اقْتُصَّ (١) مِنْكَ))، فقال الرجُل: فمَماليكي
أحرارٌ، لا أملكُ بعد اليوم ؟
قال أبي: نُرَى أن قُرَادَ(٢) غَلطَ، بَحَثْنا عن(٣) هذا الحديث من
حديثٍ مالك، ولم نُصِبْ(٤) له أصلٌ(٥)، وبحَثْنا من حديثِ اللَّيث،
فإذا حدَّثنا أبو صالح (٦)، عن اللَّيث، عن ابن الهاد(٧)، عن زيادٍ
ھھَلالله (٩)
مولى ابن عياش(٨): أنَّ رجلاً أتى النبيَّ وَلَّ(٩) ...
(١) في (ك): ((فاقتص)).
(٢) في (ك): (( يرى أن قرادة)). والمثبت من بقية النسخ، وهو عَلَمّ مصروف منوّن،
وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٣) في (ك): ((على)).
(٤) أهملت في جميع النسخ ما عدا (ف) ففيها (( يُصِبْ)) بالياء المضمومة.
(٥) في (ك): ((أحل))، والمثبت من بقية النسخ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على
لغة ربيعة .
(٦) قوله: ((أبو صالح)) سقط من (ك). وهو: عبد الله بن صالح؛ كاتب الليث.
(٧) في (ك): (( أبي الهاد))، وهو: يزيد بن عبد الله بن الهاد.
(٨) في (ت) و(ف) و(ك): ((عباس)) بالباء الموحدة، آخره مهملة. ولم تنقط الكلمة في
(أ) و(ش). وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٤٦٥/٩).
(٩) لم نقف عليه من هذا الوجه، وقد سبق أن أبا بكر النيسابوري رواه عن بحر بن
نصر، عن ابن وَهْب، عن الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عياش
قال: أتى رجل ... فذكره.
ورواه أحمد في "مسنده" (٢٨٠/٦-٢٨١ رقم ٢٦٤٠١) من طريق الليث، عن
مالك، به . ثم قال: (( وعن بعض شيوخهم؛ أن زيادًا مولى عبدالله بن عياش بن
أبي ربيعة، حدثهم عمَّن حدثه عن النبي ◌َّر، به.

٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٤٣)
٢٣٤٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٢)، عن رجل
- قد سمَّاه ابن وَهْب -، عن عُلَيِّ بن رَباح، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((لَا عَدْوَى ... ))؟
فقال: حدَّثَناه أبو نُعَيم (٣)، عن موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيه(٤)؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: «لَا عَدْوَى ... )(٥).
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟
قال: إنَّ موسى أحفَظُ من ذاك.
٢٣٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه اللَّيث بن سعد(٦)، عن
(١) انظر المسألة رقم (٢٢٩١) و(٢٣١٣).
(٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها في "الجامع في الحديث" له (٦٣٨) فقال: حدثني
معروف ابن سويد الجذامي، عن عُليٍّ، به.
ومن طريقه رواه أحمد في "مسنده" (٤٢٠/٢ رقم ٩٤٥٤)، والطبري في "تهذيب
الآثار" (ص٩/ مسند علي)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٠٩/٤).
(٣) هو: الفضل بن دكين. وتابعه ابن وَهْب في "الجامع في الحديث" (٦٣٩).
(٤) تتمة الحديث: (( ... ولا طيرة، والعين حقٌّ)).
(٥) هو: عُلَيّ بن رَباح.
(٦) روايته أخرجها البيهقي في "الأفراد" (٣٥٧/ أ/ أطراف الغرائب) وقال: (( هكذا رواه
أبو صالح، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن مجاهد. وتابعه ابن جريج، عن
يحيى، وتفرَّد به يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، وقد تقدم الخلاف في
ترجمة القاسم عنها. وروى يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن حميد الأعرج،
عن مجاهد عنها، وتفرَّد به يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن حميد )).
ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٤٨٤٧)، والطبراني في "الأوسط" (٦٤٨٠) من
طريق ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن مجاهد، عن عائشة، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن ابن جريج إلا يحيى بن سعيد)).

٨٩
المسألة (٢٣٤٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
يحيى بن سعيد، عن مجاهد بن جَبْر؛ قال: قلتُ لعائِشَة: ما كان
عَمَلُ رسول الله وَّ في بيته؟ قال(١): يَخْرِزُ(٢) الشَّيءَ، ويَخِيطُ الشَّيءَ؟
فقال أبي: حدَّثنا ابن أبي مريم(٣)، عن يحيى بن أيُّوب (٤)، عن
يحيى بن سعيد، عن حُمِّيد بن قَيْس، عن مجاهد؛ قال: قلتُ لعائِشَة.
قال يحيى بن أيُّوب: وسمعت من حُمَيد(٥) بن قَيْس، عن مجاهد هكذا .
٢٣٤٥ - وسمعتُ أبي وذكر الحديثَ الذي اختلف فيه عن ابن
وَهْب :
ورواه أحمد في "مسنده" (٢٥٦/٦ رقم ٢٦١٩٤) عن حماد بن خالد، عن ليث،
=
عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة، به.
ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٤٨٧٣) من طريق حجاج بن محمد المصِّيصي، عن
ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، به.
ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٤١)، والترمذي في "الشمائل" (٣٤٢) من
طريق عبدالله بن صالح، وابن حبان في "صحيحه" (٥٦٧٥)، وأبو نعيم في
"الحلية" (٣٣١/٨) من طريق ابن وهب، كلاهما عن معاوية بن صالح، عن يحيى
ابن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، به.
(١) كذا في جميع النسخ: ((قال))، والسياق يقتضي: ((قالت))، ويخرَّج ما في النسخ على
ثلاثة أوجه: أحدها: على ما جاء عن العرب من قولهم: ((ولا أرضَ أبقَلَ إبقالَها))،
فالجادة: ((أبقَلَت)). انظر بيان ذلك في المسألة (١٧٨). والثاني: لمجاورته للمذكر
قبله في قوله: ((عَمَلُ رسول الله وَّه في بيته)). وللمجاورة تأثيرات في العربية. انظر
التعليق على المسألة (٥٤ - الوجه الثالث). والثالث: أنه من باب الحمل على المعنى
بتذكير المؤنث، والمراد: ((قال))، أي: الراوي. انظر التعليق على المسألة (٢٧٠).
(٢) في (ت): ((نحرر))، وفي (ك): ((تحرز)).
(٣) هو: سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري.
(٤) روايته ذكرها الدارقطني في الموضع السابق من "الأفراد"، وأبو نعيم في "الحلية"
(٥) في (ك): ((وسمعت ابن حميد)).
(٣٣١/٨).

٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٤٥)
فقال أَصْبَغُ بن الفَرَجَ(١) وغيره: عن ابن وَهْب، عن أبي هانئ(٢)،
عن عباس(٣) بن جُلَيْد(٤) الحَجْري، عن عبدالله بن عَمرو، عن النبيِّ
صلىالله
وسلم
قال: (( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّنُهُ)).
ورواه غير أَصْبَغ من أصحاب ابن وَهْب: عن ابن وَهْب(٥) هذا
الحديث، وحديثَ آخر(٦) فقال: عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَّةَ(٧)، ولا
أعلم سمع [عبَّاسٌ](٨) من ابن عُمرَ شيءً(٩)، وقد سمع من عبد الله بن
عمرو.
(١) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٧).
ورواه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٨٩٩/٣) من طريق حرملة، عن ابن وَهْب، به.
(٢) هو: حميد بن هانئ .
(٣) في جميع النسخ: ((ابن عباس))، وضرب على قوله: ((ابن)) في (أ)، وهو الصواب
كما يأتي في آخر المسألة. وانظر المسألة المتقدمة برقم (٢٣٤١).
(٤) المثبت من (ت)، وفي (أ) و(ش) و(ف) بالحاء المهملة، وفي (ك) بالخاء
المعجمة. قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٧): ((عباس بن جُليد الحجري ...
وقال بعضهم: ابن خليد، وهو وهم)). وانظر المسألة رقم (٢٣٤١).
(٥) المثبت من (ف)، وفي (ش): ((أبي وهيب))، وفي (أ) و(ت) و(ك): ((ابن وهيب)).
(٦) هو المتقدم في المسألة رقم (٢٣٤١)، وانظر "التاريخ الكبير" (٣/٧-٤).
وقوله: ((حديث)) منصوب عطفًا على ((الحديث))، وحذفت منه ألف تنوين النصب
على لغة ربيعة؛ وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٧) الحديث رواه أبو عوانة في "البر والصلة " - كما في "إتحاف المهرة" (٤٨٧/٨)-
من طريق يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وَهْب، عن أبي هانئ، عن عباس بن
جليد، عن ابن عُمر، به.
(٨) في جميع النسخ: ((ابن عباس))، وضرب في (أ) على قوله: ((ابن))، لكن قد يكون
الضرب من محمد بن العطار أو أحد المطالعين. وانظر المسألة رقم (٢٣٤١).
(٩) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا في المسألة رقم (٣٤).

٩١
المسألة (٢٣٤٥ /أ)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٣٤٥/ أ - قال أبي: روى إسماعيل بن مَسْلَمة بن قَعْنَب(١)، عن
حُمَيد بن الأسود، عن محمَّد بن عمرو (٢)، عن أبي سَلَمة(٣)، عن أبي
وََّ قال: (كَفَاكَ الحَيَّةَ ضَرْبَةٌ بِالسَّوْطِ، مَاتَ أَوْ
هريرة، عن النبيِّ
حَبِيَ (٤))).
قلتُ لأبي: سمعتَ هذا الحديثَ من إسماعيل ؟
قال: ((لا، ولكن حذَّثني بعضُ أصحابنا عنه)). وأنكرَ هذا
الحديثَ جدًّا، وقال: ليس لهذا الكلام أصلٌ، ولم أعرف هذا الكلامَ
عن أحد(٥) حتى رأيتُ الآن: اللَّيث، عن ابن عَجْلان، عن القَعْقاع
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٣١٤/ ب/ أطراف الغرائب)، وأبو
العباس الأصمُّ في "حديثه" رقم (١٥٠)- كما في "السلسلة الصحيحة" (٦٧٦)-،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٦/٢).
قال الدارقطني: (( غريب من حديثه عنه [أي: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة]، تفرَّد به
أبو الأسود حميد بن الأسود، ولا نعلم حدث به غيرُ إسماعيل بن مسلمة بن قعنب)).
وقال البيهقي : (( وهذا إن صحَّ، فإنما أراد - والله أعلم- وقوع الكفاية بها في
الإتيان بالمأمور، فقد أمر ◌َّ بقتلها، وأراد - والله أعلم- إذا امتنعَتْ بنفسها عند
الخطأ، ولم يُرد به المنعَ من الزيادة على ضربة واحدة )).
(٢) من قوله: ((قال أبي روى ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٣) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف نصي به.
(٤) كذا في جميع النسخ، ويخرَّج على أنه من باب الحمل على المعنى، والمراد:
(مات الثعبان، أو المضروبُ، أو المذكور، أو حَييَ))، وانظر تعليقنا على المسألة
رقم (٢٧٠). ويجوز أن يجعل تذكير الفعل جاريًا على ما جاء عن العرب من
قولهم: ((ولا أرضَ أبقَلَ إيقالَها)). انظر التعليق على المسألة رقم (١٧٨).
وقد جاء الحديث في رواية البيهقي بلفظ: (( أَصَبْتَهَا أم أخطأتها)).
(٥) في (ك): (( من أحد)).

٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٤٦)
ابن حكيم، قولَهُ هذا الكلامَ.
وعن اللَّيث، عن عُبَيد الله العُمَري، عن سالم بن عبدالله، كان
يرمي الحيَّةَ بالعَصا، وإن كان راكبًا؛ لهذا الحديث.
٢٣٤٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه زكريّا بن يحيى الوَقَار؛
قال: حدَّثنا محمَّد بن إسماعيل المُرادي، عن أبيه، عن نافع، عن ابن
عمر؛ أنه أرسل رسولاً فقال: ادْعُ لي حَجَّامًا، ولا تَدْعُوهُ(٢) شَيْخًا،
ولا صبيًّا، وقال: احتَجِمُوا باسم الله على الرِّق؛ فإنه يزيدُ الحافظَ
حفظًا، ولا تحتَجِموا يوم السَّبْتِ؛ فإنه يومٌ يُدْخِلُ الداءَ ويُخْرِجُ
الدواءَ(٣)، واحتَجِمُوا يوم الأَحَدِ؛ فإنه يومٌ يَخرُجُ فيه الداءُ(٤) ويَدخُلُ
الشفاء، ولا تحتَجِمُوا يوم الإِثْنَيْنِ(٥) ... وذَكَرَ الأيامَ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، ومحمد هذا هو مجهولٌ، وأبوه
مجهولٌ(٦) .
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٣٣٠)، وانظر المسألة رقم (٢٤٧٧).
(٢) كذا في جميع النسخ بإثبات الواو، والقياس حذفها؛ لأنه مضارع مجزوم معتل الآخر،
لكنَّ ما في النسخ لغةٌ صحيحة تخرَّج على وجهين، وقد تقدم التعليق على مثلها في
المسألة رقم (١٠٢٥). وقد تقدمت بلغة الجمهور في المسألة رقم (٢٣٣٠): ( ولا تدعُ)).
هذا؛ وقد تقدم هنا قوله: ((ادعُ لي حجَّامًا)) بحذف الواو من ((ادع))؛ وهذا جارٍ على
لغة الجمهور، وعلى ذلك: فقد اجتمعت هنا لغتان في كلام واحد، وهو جائز على ما
(٣) في (ت) و(ك): ((الداء)).
تقدم بيانه في المسألة رقم (٢٤١).
(٤) من قوله: ((واحتجموا يوم الأحد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٥) انظر الكلام على همزةٍ ((الإِثْنَيْنِ)) - عَلَمًا - في التعليق على المسألة رقم (٦٧١).
(٦) من قوله: ((قال أبي ... )) إلى هنا مكرر في (ك)، عدا قوله: ((أبي)) و((هو)).

٩٣
المسألة (٢٣٤٧)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
قال أبي: وروى هذا الحديث كاتبُ اللَّيث(١)، عن [عَظَّاف](٢)،
عن نافع، عن ابن عمر، وهو مما أُدخِل على أبي صالح.
ورواه عبدالله بن هشام الدَّسْتَوائي(٣)، عن أبيه، عن أيُّوب، عن
نافع، عن ابن عمر؛ وعبدُالله متروكُ الحديث.
٢٣٤٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إدريس بن يحيى(٤)، عن
عبدالله بن عيَّاش القِتْباني(٥)، عن أبيه، عن [شِيَيْم](٦) بن
(١) هو: أبو صالح عبدالله بن صالح ، وروايته أخرجها الطبري في "تهذيب
الآثار " (٨١٢/ مسند ابن عباس)، والإسماعيلي " في "معجمه" (٣٠٢)، والحاكم
في "المستدرك" (٢١١/٤).
ومن طريق الإسماعيلي أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٨/١٠).
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٣٤٨٧)، وابن عدي في "الكامل" (٣٠٨/٢)،
والحاكم في "المستدرك" (٢١١/٤ و٤٠٩)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"
(١٤٦٣) من طريق محمد بن جُحادة، وابن ماجه أيضًا (٣٤٨٨) من طريق سعيد
ابن ميمون، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، به مرفوعًا .
(٢) في جميع النسخ: ((عطاء))، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج السابقة.
وهو: عطاف بن خالد المخزومي .
(٣) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٢١١/٤)، وابن الجوزي في "العلل
المتناهية" (١٤٦٥) عن ابن عمر، موقوفًا.
(٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٣١٦)، وابن عبدالحكم في "فتوح مصر"
(ص ٢٧٩). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ إلا رويفع
ابن ثابت وحدَه وشِيَيْم بن بيتان غير مشهور، وإنما ذكرنا حديثَه إذا كان لا يُروى
عن رسول الله (8# هذا الكلام إلا عنه)). وانظر "مسند أحمد" (١٠٩/٤ رقم
(٥) في (ف) تشبه: (( القياني))، ولم تتضح في (ك).
١٧٠٠٠).
(٦) في (ف): ((يشيم))، وكذا في (أ) و(ش) إلا أن أوَّله لم ينقط فيهما، وفي (ت)
و(ك): ((سم)). والمثبت من مصدري التخريج، و((شِيَيْم)) ضبطه ابن حجر في =

٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٤٨)
بَيْتان(١)، عن [شَيْبان](٢) بن أُميَّة، عن رُوَيفع بن ثابت: أن رسول الله
وَّر قال: ((مَنْ رَدَّتْهُ الطَّيَرَةُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَدْ قَارَفَ(٣) الشِّرْكَ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٢٣٤٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن عثمان بن
صالح المِصْري، عن أبيه، عن ابن لَهِيعَة، عن موسى بن وَرْدان، عن
أبي هريرة؛ قال: مرَّت بالنبيِ بَّهَ نعجةٌ فقال: ((هَذِهِ الَّتِي بُورِكَ فِيهَا
وفي خَرُوفِهَا )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٢٣٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الفَضْل بن المختار
البصري، عن فائد أبي الوَرْقاء(٥)، عن عبدالله بن أبي أَوْفى، عن النبيِّ
وَلِّ أنه قال: ((كَيْفَ تَصْدُقُ رُؤْيَاكُمْ، وأَظْفَارُكُمْ مَمْلُوءَةٌ وسَخًا ؟ ))؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٦)، والفَضْلُ مجهولٌ(٧).
= "التقريب" بكسر أوله وفتح التحتانية وسكون مثلها بعدها. انظر: "الجرح
والتعديل " (٣٨٤/٤)، و"تهذيب الكمال" (٦١١/١٢).
(١) في (ك): (( بيان)) مهملة الأحرف.
(٢) في جميع النسخ: ((بيتان))، عدا (ش) فقد سقط منها قوله: ((عن بيتان))؛ لانتقال
النظر، والمثبت من مصدري التخريج، و"تهذيب الكمال" (٥٩١/١٢).
(٣) في (ك): ((فارق)). وقارفَ الشِّرك: داناه ولا صَقَه. "لسان العرب" (٢٨٠/٩).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٣٣٧)، وفيها: ((قال أبي: هذا حديث كذب)).
(٥) هو: فائد بن عبد الرحمن .
(٦) قوله: ((مُنكَر)) سقط من (ك).
(٧) قال المصنف في "الجرح والتعديل" (٦٩/٧): (( سألت أبي عنه؟ فقال: هو =

٩٥
المسألة (٢٣٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٣٥٠- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَسْلَمة بن عُلَيّ، عن هشام بن
حسان، عن عاصم، عن عَبِيدَة السَّلْماني؛ قال: لا ينبغي لمعلِّم الكُتَّاب
أن يضرب في أدب (١) الغُلام أكثر من أربع دِرَّات، أو قال سنًّا (٢)؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: هشام، عن ابن سيرين. وعاصمٌ
عن عَبِيدَة (٣): لا يجيء.
٢٣٥١ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أبو هارون البَكَّاء(٥)،
عن اللَّيث بن سعد، عن الأسود بن أبي الوضَّاح؛ قال: كتب عَطاءُ بن
أبي رباح إلى الحسن بن أبي الحسن: بلغني أنك تقول: ( ثلاثٌ من
كُنَّ فيه فهو منافقٌ، وإن صَلَّى وصام: إذا حدَّث كَذَبَ، وإذا وعَدَ
أخلَفَ، وإذا اثُّمِنَ (٦) خان، وإن لم يكن فيه إلا خَصلةٌ واحدة، كانت
فيه خَصلةٌ من النفاق))، فقد كَذَبَ إخوةٌ يُوسُف وخانوا وغَدَرُوا، ولم
يُسمِّهِمُ اللهُ منافقين ؟
قال أبي: وَهِمَ أبو هارون في هذا الحديث؛ حدَّثنا أبو صالح
= مجهول، وأحاديثه منكرة يحدِّث بالأباطيل)).
(١) في (أ) و(ش): ((أدم)).
(٢) ((سنًّا)) مفعول به للفعل ((قال))، وهو هنا بمعنى: ((ذكر))، أي: ((وذكر ستًّا)).
(٣) في (ك): ((وسالم بن عبيد)) بدل: (( وعاصم عن عبيدة)).
(٤) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة.
(٥) هو: موسى بن محمد.
(٦) كذا في جميع النسخ: ((اتُّمِنَ))، والجادة: ((اؤْتُمِنَ))، لكنَّ ما وقع في النسخ
صحيحٌ على مذهب الكوفيين، وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم (٢١٧٥/أ).

٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٥٢)
كاتبُ اللَّيث، عن اللَّيث، عن [الأسوار](١) بن أبي(٢) الوضَّاح(٣).
٢٣٥٢- وسألتُ (٤) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن مَسْلَمة - يعني:
ابن عبدالملك(6) وهو جَزَري، ولم أكتُب عنه(٦) إلا عن الفضل
الرُّخامي (٧) - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمَّد بن إبراهيم
التَّيْمي، عن عائِشَة؛ قالت: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللهِ،
قَرِيبٌ مِنَ الجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ ... ))، وذكر الحديثَ؟
(١) في جميع النسخ: ((الأسود))، وكذا في "الثقات" لابن حبان (١٢٩/٨)، وقال
محققه: ((لم نظفر به)). والتصويب من "الجرح والتعديل" (٣٤٩/٢)، وفيه :
((روى الليث عنه أن عطاء كتب إلى الحسن البصري)).
(٢) قوله: ((أبي)) سقط من (ش).
(٣) للحديث طرق أخرى عن الحسن، رواها الطبري في " تفسيره" (١٦٩٩٩)، وابن
عدي في "الكامل" (١٤٣/٦) من طريق محمد المُحْرِم، عن الحسن، به.
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٤٨/١): « محمد المُحْرِم، عن عطاء
والحسن، منكر الحديث، إذا وعد أخلف ... )).
وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص ٧٩٩/ الحديث ٤٨): ((وهذا
كذبٌ، والمُحْرِم هذا شيخ كذاب، معروف بالكذب، وقد رُوي عن عطاء من
وجهين آخرين ضعيفين أنه أنكر على الحسن ... ، وهذا لا يصحُّ من عطاء)).
(٤) انظر المسألة التالية.
(٥) روايته أخرجها البيهقي في "الشعب" (١٠٣٥٥)، والخطيب في "البخلاء" (ص
٤٩)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٠٧). ورواه البيهقي في "الشعب"
(١٠٣٥٢)، والخطيب في "البخلاء" (ص ٤٨-٤٩)، من طريق سهل بن عثمان،
عن تَلِيد بن سُليمان وسعيد بن مسلمة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم،
عن علقمة بن وقاص، عن عائشة، به. قال البيهقي: (( تَلِيد وسعيد ضعيفان)).
(٦) القائل: ((ولم أكتُب عنه)) هو: عبدالرحمن بن أبي حاتم.
(٧) هو: الفضل بن يعقوب.

٩٧
المسألة (٢٣٥٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، وسعيدٌ ضعيفُ الحديث، أخافُ أن
يكونَ أُدخِل له(١).
٢٣٥٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه سعيد(٣) بن محمَّد
(١) سُئل الدار قطني في "العلل" (١٥٣٠) عن هذا الحديث فقال: ((يرويه يحيى بن سعيد
الأنصاري، واختُلف عنه: فرواه سعيد بن محمد الورَّاق الثقفي، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّر. وخالفه سعيد بن مسلمة.
واختُلف عنه: فرواه محمد بن بكار بن الريان، عن سعيد بن مسلمة، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه، عن عائشة رضيعلينا ، وغيره يرويه
عن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة مرسلاً ... )).
وقال في (٩١/٥/ ب): « يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختُلف عنه، فرواه
سهل بن عثمان العسكري، عن سعيد بن مسلمة وتليد بن سليمان، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عائشة . وخالفهما عنبسة
ابن عبد الواحد القرشي فرواه عن يحيى، عن [في الأصل: ابن] سعيد بن المسيب،
عن عائشة. وخالفهم محمد بن مروان فرواه عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
إبراهيم التيمي، عن عائشة. وكذلك قال محمد بن بكار الريان: عن سعيد بن محمد
الوراق، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة .
وخالفه الحسن بن عرفة: فرواه عن سعيد بن محمد الوراق، عن يحيى بن سعيد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّر. وقال رواد بن الجراح: عن عبد العزيز
ابن أبي حازم، عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة، عن
النبيِّ ◌َّمَ: ((السخيُّ الجَهول أحبُّ إلى الله من العابد البَخيل)). وقال سعيد بن
مسلمة: عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم ، عن عائشة . ولا يثبت منها
شيء علی وجه )). اهـ.
(٢) انظر المسألة السابقة .
(٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((رواه سعد سعيد)) وضبب على قوله: ((سعيد)) في النسخ
الثلاث، وفي (أ) و(ش): ((رواه سعد بن سعيد))، والمثبت هو الصَّواب، كما في
مصادر التخريج .

٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٥٣)
الورّاق(١)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبدالرحمن الأَعْرج،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللهِ، قَرِيبٌ مِنَ
النَّاسِ ... )) هذا الحديث ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٢).
(١) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٩٦١)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق"
(٦١٢)، و"مساوئ الأخلاق" (٣٦٦)، وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص
٢٣٥)، وابن عدي في "الكامل" (٤٠٣/٣)، والخطيب في "البخلاء" (ص ٤٧)
من طريق الحسن بن عرفة، والعقيلي في "الضعفاء" (١١٧/٢) من طريق محمد بن
حرب الواسطي، والطبري في "تهذيب الآثار" (١٦٣ / مسند عمر) من طريق الفضل
ابن إسحاق، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٣٤٨) من طريق عمر بن عبدالله
ابن عمر الهجري، جميعهم عن سعيد بن محمد الورَّاق، به .
ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "الشعب" (١٠٣٥٧). ومن طريق العقيلي
رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٠٤). ومن طريق الإسماعيلي رواه
الخطيب في "البخلاء" (ص ٤٦) إلا أنه زاد: ((إبراهيم بن سعيد الجوهري )) بين
عمر الهجري وسعيد الورَّاق.
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٢٣٦٣) و(١٤١٦ / مجمع البحرين)، والخطيب في
"البخلاء" (ص ٤٨)، والأنصاري في "أحاديث الشيوخ الثقات" (١٦٨) من طريق
محمد بن بكار بن الريَّان، عن سعيد الورَّاق، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة، به .
وليس في رواية الأنصاري في "أحاديث الشيوخ الثقات": ((عن أبيه)).
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن يحيى، عن محمد، عن أبيه، عن عائشة
إلا سعید بن محمد )".
(٢) قال الترمذي: ((هذا حديثٌ غريب لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد . وقد خولف سعيد بن
محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد؛ إنما يُروى عن يحيى بن سعيد عن
عائشة شيء مرسل )).
=

٩٩
المسألة (٢٣٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
٢٣٥٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(١)، عن
المُخَيَّس(٢) بن تميم، عن حَفْص بن عمر(٣)، عن إبراهيم بن عبدالله
ابن الزُّبَير، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((الاقْتِصَادُ
في النَّفَقَّةِ نِصْفُ المَعِيشَةِ، والتَّوَدُّهُ (٤) إِلَى النَّاسِ نِصْفُ العَقْلِ، وحُسْنُ
الشُّؤالِ نِصْفُ العِلْم»؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، ومُخَيَّس وحَفْص مجهولان(٥).
وقال العقيلي: ((ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا غيره)).
=
وقال ابن حبان: (( إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب، غريب)).
وقال ابن عدي: ((وهذا اختلف فيه على يحيى بن سعيد، وكل الاختلاف فيه عليه
ليس بمحفوظ )).
وقال الإمام أحمد: ((منكر)) نقله الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٤٠/٢).
وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث لا يصحُّ)).
وانظر "المنار المنيف" (ص١٢٦)، و "لسان الميزان" (٤١٧/٤)، و"السلسلة
الضعيفة" (١٥٤).
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٤)، والرامهرمزي في "المحدث
الفاصل " (ص ٣٥٨ -٣٥٩)، والبيهقي في "الشعب" (٦١٤٨)، والخطيب في
"الفقيه والمتفقه" (٦٤/٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٣)، وابن عساكر
في "تاريخ دمشق" (٣٦٠/٦١)، و "معجم الشيوخ " (٩٣٦).
وتصحف في "معجم الشيوخ" إلى: (( مُحْسِن بن تميم)).
(٢) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة بعدها ياء مشدّدة بعدها سين مهملة. وقيل فيه:
مِخْيَس بكسر الميم وسكون الخاء وتخفيف الياء؛ قاله ابن ماكولا في "الإكمال"
(١٧٠/٧).
(٣) في (أ) و(ش): ((عمرو)).
(٤) في (ت) و(ف) و(ك): ((والتردد)).
(٥) قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن رسول الله ◌َ﴿ إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به
هشام بن عمار. وحفص بن عمر هو: حفص بن عمر بن أبي العّاف المدني . =

١٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٥٥)
٢٣٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المسيَّب بن واضح، عن
أبي إسحاق الفَزاري(١)، عن الأعمش، عن أبي سفيان(٢)، عن جابر،
عن النبيِّ وَّه قال: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ، ولَكِنَّهُ
٥٫٫٥٠ (٣)
في التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ(٣))).
وعن أبي إسحاق الفَزاري(٤)، عن الأعمش، عن أبي صالح (٥)،
= وإبراهيم بن عبدالله هو: إبراهيم بن عبدالله بن قارظ)).
وقال ابن عساكر في "معجم الشيوخ": ((غريب الإسناد والمتن)).
وقال الذهبي في "الميزان" (٨٥/٤): (( منكر)"، وضعفه المزي في "تهذيب الكمال"
(٢٢٠/٢٩).
(١) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. وتابعه جرير، ووكيع، وأبو معاوية، وروايتهم
أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٨١٢).
(٢) قوله: ((عن أبي سفيان)) سقط من (ك). وهو: طلحة بن نافع.
(٣) قال القاري في "مرقاة المفاتيح" (٢٣٤/١): ((أنَّه يسعى في التحريش بينهم، أي:
إغراء بعضهم على بعض، والتحريض بالشرِّ بين الناس من قتل وخصومة، والمعنى:
لكنَّ الشيطانَ غَيرُ آيسٍ من إغراء المؤمنين، وحملهم على الفتن، بل له مطمع في
ذلك، قيل: ولعلَّه أخبر عما يجري فيما بعده من التحريش الذي وقع بين أصحابه،
أي: أيسَ الشيطانُ أن يُعبدَ فيها، لكن طمع في التحريش بين ساكنيها، وكان كما
أخبر؛ فكان معجزةً له عليه الصلاة والسلام)). اهـ. وانظر "شرح النووي على
مسلم" (١٥٦/١٧)، و"فيض القدير" (٣٥٦/٢)، و "مشارق الأنوار" (١٨٨/١)،
و "النهاية" (٣٦٨/١)، وانظر المسالة رقم (٢٢١٧).
(٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٦٨/٢ رقم ٨٨١٠)، والبزار في " مسنده"
(٢٨٥٠/ كشف الأستار).
قال البزار: ((قد رواه أبو إسحاق هكذا، ورواه غيره عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة أو أبي سعيد )).
(٥) هو: ذَكوان السَّمان .