Indexed OCR Text
Pages 1-20
رُمُ الْعِلِ تأليف الْحَافِظِ أْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحمِنِ بْن أَبِحَاتٍِ مُحَدِبْن إِذْرِبِسَ الِحَظَلِ الرَّازِيّ (٢٤٠ - ٥٣٢٧) تحقيق فَيْقٍ مِنَ الْبَاحِثِينَ بإشراف دَعنَاية د/ سَعْدِبْن عَبْدِ اللهِ الْحُّمَيِّد و د/خَالِدِ بنِ عَبْدِ الرَّحمن الجُرْسِيّ المَجَلّدِ السَّادسُ ◌ِلهِ الرِّالرَّحْيَمِ كِتَابَةُ الْخِلِ خالد بن عبدالرحمن الجريسي، ١٤٢٦ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن أبي حاتم، عبدالرحمن محمد كتاب العلل./ عبدالرحمن محمد ابن أبي حاتم؛ خالد بن عبدالرحمن الجريسي .- الرياض، ١٤٢٦هـ ٦٦٤ ص٤ ١٧ ×٢٤ سم ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٧ - ٣٩٣ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٦) ١- الحدیث - علل أ- الجريسي، خالد بن عبدالرحمن (محقق) ب- العنوان ديوي ٢٣١,٣ ١٤٢٦/٦١٧ رقم الإيداع : ٦١٧ / ١٤٢٦ ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة) 12 ٧ - ٣٩٣ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٦) جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى محرم ١٤٢٧ هـ (شباط) فبراير ٢٠٠٦م ٥ المسألة (٢٢٦٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ بِسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحيم وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّد وآلِهِ وصَحْبِهِ (١) وسَلَّمَ تسْلِيمًا كثيرًا الجُزْءُ الرَّابعَ عَشَرَ مِنْ "كِتَابِ الْعِلَلِ"، يَشْتَمِلُ على (٢) ذِكْرٍ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ (٣) ٢٢٦٦ - قال(٤) أبو محمَّد(٥): وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمّاد بن زيد(٦)، عن يُونُسَ (٧) وأيُّوبَ (٨)، عن محمَّد(٩)، عن أبي (١) قوله: (( وصحبه)) ليس في (ف). (٢) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ش). (٣) من قوله: (( بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك). (٤) نقل ابن حجر في "فتح الباري" (٢٥/١٣) تصحيح أبي حاتم للطريق المسندة، لكن جاء فيه: ((موقوفًا))، والصواب: ((مرفوعًا))، والظاهر أنه خطأ طباعي، على ما يدلُّ السياق، وستأتي هذه المسألة برقم (٢٧٣٧)، وانظر المسألة رقم (٢٧٦٧). (٥) قوله: ((قال أبو محمد)) من (أ) و(ش) فقط. (٦) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" - كما في "تحفة الأشراف" (١٤٤١٦)- من طريق قتيبة بن سعيد ويحيى بن حبيب بن عربي، كلاهما عنه، به. ورواه الترمذي في "جامعه" (٢١٦٢) من طريق قتيبة، عن حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به موقوفًا . ورواه ابن عون عن محمد بن سيرين واختُلف عنه: فرواه سليم الأخضر - كما عند النسائي في "الكبرى" (١٤٤٧٢ / تحفة الأشراف)- وابن أبي عدي - كما ذكر الإمام أحمد في "مسنده" (٢٥٦/٢ رقم ٧٤٧٦)- كلاهما عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به موقوفًا . ورواه مسلم في "صحيحه" (٢٦١٦) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به مرفوعًا . (٨) هو: ابن أبي تميمة السَّخْتياني. (٧) هو: ابن عُبَيد. (٩) هو: ابن سيرين. ٦ د عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٢٦٦) هريرة؛ قال: إِنَّ الملائكَةَ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذا أَشارَ إِلى أَخِيهِ بِحَديدَةٍ ؟ قال أبي: فرواه حمَّاد بن سَلَمة(١)، عن أيُّوب ويونس، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه. قلتُ لأبي: فأيُّهما الصَّحيحُ ؟ موقوف أو مسند ؟ قال: المسندُ أصحُ (٢). (١) تابعه سفيان بن عيينة - كما عند مسلم (٢٦١٦)-، وسفيان الثوري - كما عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان" (١٢٣/١)- كلاهما عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا. ورواه الترمذي في "جامعه" (٢١٦٢) من طريق خالد الحذاء، وابن حبان في "صحيحه" (٥٩٤٤ و٥٩٤٧) من طريق هشام بن حسان، كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به، مرفوعًا . قال الترمذي: ((وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث خالد الحذاء)). (٢) قال الدارقطني في "العلل" (١٨٤١): (( يرويه ابن عون، وهشام، عن ابن سيرين، واختُلف عنهما في رفعه، فرفعه الأنصاري ويزيد بن هارون، عن ابن عون، ورفعه أيضًا عباد عن هشام، ورفعه محبوب بن الحسن عن خالد، ورفعه مطر الوراق والأوزاعي عن ابن سيرين. ووقفه ابن أبي عدي، عن ابن عون ومكي عن هشام ابن حسان. ووقفه أيضًا يونس بن عبيد وسلمة بن علقمة جميعًا عن ابن سيرين. والأشبه بالصواب المسند. وهو الصحيح )). ومما يؤيد ترجيحَ أبي حاتم: أن حماد بن زيد كَفُ معروفٌ عنه وقفُه للمرفوعات إذا شك فيها؛ لأنه لم يكن صاحب كتاب. وأيضًا روى الخطيب في "الكفاية" (٥٢٤/٢) بإسناده إلى ابن سيرين أنه قال: ((كل شيء حدَّثت عن أبي هريرة فهو مرفوع)). ٧ المسألة (٢٢٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ٢٢٦٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن زيد - أخو حمَّاد بن زيد - وابن عُلَيَّةٍ (٢)، عن أيُّوب(٣)، عن عمرو (٤) بن سعيد، عن أنس؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ أَرْحَمَ بالصَّغيرِ، وكان يَسْتَرْضِعُ إبراهيمَ ؟ قال أبي: رواه حمَّاد بن زيد(٥)، عن أيُّوب، عن أنس، عن النبيِّ الَِّ . قال أبي: الصَّحيحُ: عن عمرِو بنِ سعيد، وحمَّادُ بنُ زيد قصّر برجل(٦). ٢٢٦٨ - وسمعتُ أبي وسُئِلَ عن حديثٍ رواه ابنُ أبي عَدِيِّ (٧)، (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٩٣). (٢) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٣١٦). ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٧٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤١٩٧) من طريق وهيب بن خالد، عن أيوب، به. ومن طريق أبي يعلى رواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َلَّ" (١٣٦). (٣) هو: ابن أبي تميمة السَّخْتياني. (٤) في (أ) و(ش) و(ك): ((عمر)). (٥) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٢٢٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤١٩٢)، ومن طريقه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌ٍَّ" (١٣٥). (٦) قال الدارقطني في "العلل" (٢١/٤/ ب: ((يرويه أيوب السختياني، واختلف عنه، فرواه وُهَيْب وابن عليَّة، عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس، وخالفهما حماد بن زيد، فرواه عن أيوب، عن أنس لم يذكر بينهما أحدًا، والأول أصحُ)). وانظر "تاريخ ابن معين" (٤٣٢١/ رواية الدوري). (٧) هو: محمد. ٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٢٦٨) عن حَبِيبٍ بنِ الشَّهيد، عن ابن أبي مُلَيْكَة(١): أنَّ ابن الزُّبَير قال لعبدالله بن جعفر: أتذكُرُ يومَ (٢) تلقَّينا النبيَّ وَجَِّ (٣) ... ؟ ورواه شُعبة (٤)، عن حَبيب بن الشَّهيد، عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنَّ ابنَ الزُّبَير قال لابن عباس: أتذكُرُ يومَ تلقَّينا النبيَّ وَيَ(٥)، أنا وأنت ... ؟ فقال أبي: يختلفونَ فيه، يقولون(٦): هكذا وهكذا، وشُعبة حافظٌ(٧). (١) هو: عبدالله بن عُبيد الله بن أبي مليكة. (٢) قوله: ((يوم)) سقط من (ف). (٣) وتتمته: ((أنا وأنت وابن عباس؟ قال نعم، فحَمَلَنا وتَرَكَك )). (٤) في (ك): ((رسول الله (َليل)). (٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١/ ٢٤٠ رقم ٢١٤٦). (٦) في (ش): ((فيقولون)). (٧) وقع في هذا الحديث اختلافان: الاختلاف الأول: في قائل: ((أتذكر يوم تلقينا النبيَّ وَّر)) أهو ابن الزبير أم ابن جعفر؟ ويتفرَّع عليه الخلافُ في قائل: ((فحملنا وتركك)) في آخر الحديث. فرواه البخاري (٣٠٨٢) من طريق يزيد بن زُريع وحميد بن الأسود، عن حبيب، عن ابن أبي مليكة قال: قال ابن الزبير لابن جعفر ﴿ه: أتذكر إذا تلقَّينا رسولَ الله وَلّ أنا وأنت وابن عباس ؟ قال: نعم، فحَمَلَنا وتركَك. قال ابن حجر في "الفتح" (١٩٢/٦): ((ظاهره أن القائل: "فحملنا" هو عبد الله بن جعفر، وأن المتروك، هو ابن الزبير )). اهـ. ورواه مسلم (٢٤٢٧) من طريق ابن عُلَيَّة وأبي أسامة، عن حبيب، عن أبي مليكة: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر ... فذكره. قال القاضي عياض في "إكمال المعلم" (٤٣٨/٧): ((وظاهره أن قائل هذا ابنُ الزبير، وأن ابن جعفر المتروك، ونحوه فى مسند ابن أبي شيبة؛ لكن البخاري والنسائي ذكرا الخبرَ على خلاف هذا مما هو الأشبه، وأن القائل أولاً: "أتذكر إذ تلقَّينا رسولَ الله وَّرَ؟ " إنما هو ابن الزبير، ويكون القائل له: "نعم، فحَمَلَنا = ٩ المسألة (٢٢٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ٢٢٦٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن عبدالله بن بَزِيع (٢)، عن يزيد بن زُرَيع(٣)، عن شُعبة، عن عَديِّ بن ثابت، عن البَراء، عن حسان بن ثابت؛ قال النبيُّ وََّ: ((أُهْجُوهُمْ(٤)، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ )) ؟ = وتركَك " ابن جعفر، ويدلُّ على صحَّتِه ما ذكر مسلم بعده من الأحاديث عن عبد الله بن جعفر فانظرها، وإن لم يكن فيها لابن الزبير ذكر )). اهـ. وقال ابن حجر: (( والذي في البخاري أصحُ، ويؤيده ما تقدم في الحج عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله وَّ﴿ مكة استقبلته أُغيلمةٌ من بني عبد المطلب، فحمل واحدًا بين يديه، وآخر خلفه؛ فإن ابن جعفر من بني عبدالمطلب بخلاف ابن الزبير، وإن كان عبد المطلب جدًّ أبيه لكنه جدَّ لأمه)). اهـ. ويؤيده ما يأتي ذكره في الخلاف الثاني من حديث شعبة، وفيه قول ابن عباس لابن الزبير: (( نعم، فحملني وفلانًا - غلامًا من بنى هاشم - وتركك )). قال ابن حجر: ((وقد روى أحمد [٢٠٣/١] الحديث عن ابن عليَّة فبَيَّن سببَ الوهم ولفظه مثل لفظ مسلم؛ لكن زاد بعد قوله: " قال نعم": قال: " فحملنا". قال أحمد: وحدثنا به مرَّة أخرى فقال فيه: " قال نعم فحملنا "؛ يعني: وأسقط "قال" التي بعد "نعم". قلت: وبإثباتها توافق رواية البخاري وبحذفها تخالفها، والله أعلم)) . اهـ. والاختلاف الثاني: ما ذكره المصنف من حديث شعبة، عن حبيب، عن ابن أبي مليكة قال: شهدت ابن الزبير وابن عباس، فقال ابن الزبير لابن عباس: أتذكر حين استقبلنا رسول الله وَّ وقد جاء من سفر؟ فقال: نعم، فحملني وفلانًا - غلامًا من بني هاشم - وتركك. (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٢٤٠). (٢) في (ك): ((يريع)). (٣) قوله: ((زريع))، سقط من (ت)، وتصحف في (ك) إلى: ((رزيع)). (٤) في (ك): ((اهجوكم))، والمثبت من بقية النسخ، والجادّة: ((أُهْجُهُمْ))؛ وما في النسخ صحيح في العربية على وجهين ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨)، وقد وردت على الجادة في المسألة رقم (٢٢٤٠). ١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٢٧٠) قال(١) أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: البَرَاء؛ أنَّ النبيَّ وَّ قال لحسان(٢). كذا حدَّثَناه محمَّد بن عبدالله بن بَزيع. ٢٢٧٠ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عيسى بن عبد الله الأنصاريُّ - من وَلَدِ النعمان بن بشير(٤)- عن المُبارك بن فَضَالَة، عن الحسن، عن أنس؛ قال: ما عُرضَ على النبيِّي وَلَه طِيبًا(٥) فردَّهُ ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: مُبارك، عن إسماعيل بن عبد الله ابن أبي طَلْحَة، عن النبيِّ وَلَّ(٦). (١) في (ش): ((فقال)). (٢) في (ت) و(ك): ((حسان)). (٣) انظر المسألة رقم (١٤١٧). (٤) روايته أخرجها الدولابي في "الكنى والأسماء" (١٣٣/٢)، وابن حبان في "الثقات" (٤٩٢/٨)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي (وَل﴾" (٢٢٧). (٥) كذا في جميع النسخ بالنصب، والجادّة رفعُه على لغة الجمهور؛ لأنه نائب فاعل للفعل ((عُرِضَ))، وقد ورد على الجادّة في جميع مصادر التخريج، لكنَّ ما في النسخ له وجه من العربية، وهو أنَّ الجار والمجرور «على النبي ◌ََّ)) هو نائب الفاعل، ويكون قوله: (( طيبًا)) مفعولاً به منصوبًا، وإنابة غير المفعول به عن الفاعل مع وجوده، عند بناء الفعل لما لم يُسَمَّ فاعلُه، جائز. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥٢). . (٦) كذا في جميع النسخ: ((إسماعيل بن عبدالله بن أبي طلحة، عن النبي ◌ٍَّ)) مرسلاً، ولم نقف عليه من هذا الوجه. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (٢١٩٤)، وابن سعد في "الطبقات" (٣٩٩/١)، وأحمد في "مسنده" (٢٢٦/٣ و٢٥٠ و ٢٦١ رقم ١٣٣٦٤ و١٣٦١٧ و١٣٧٤٦)، والبزار في "مسنده" (٢٩٨٤/ كشف الأستار)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣١٩٧)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّ" (٢٢٦)، وابن الغطريف في "جزئه" (٦٤) من طريق المبارك بن فضالة، عن إسماعيل بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس، به. ومن طريق أبي القاسم البغوي رواه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣١٧١)، = ١١ المسألة (٢٢٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ قال لأبي(١): عيسى بن عبد الله(٢) ؟ قال: رَوَىُ عنه الوليدُ بنُ مسلم، وهو شيخٌ دمشقيٍّ ضعيفُ الحديث(٣) . ٢٢٧١ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن مَسْعَدة(٤)، عن ابن عَوْنٍ(٥) - أو عَوْفٍ(٦) - عن أبي رَيْحَانة(٧)، عن ابن عباس، عن = و "الأنوار في شمائل النبي المختار" (١٠٦٩). قال البزار: (( لا نعلمه يروى عن إسماعيل إلا من حديث مبارك)). ورواه البزار (٢٩٨٥/ كشف الأستار) قال: سمعت محمد بن غالب يذكر عن محبوب بن موسى أبي صالح الفرَّاء، عن عبدالله بن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن إسحاق وإسماعيل ابني عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس ، به . قال البزار: (( إنما ذكرناه؛ لأن مباركًا لا نعلمه يروي عن إسحاق بن عبدالله، ولا نعلم أحدًا جمعهما إلا مبارك )). والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٥٨٢ و٥٩٢٩) من طريق ثمامة بن عبد الله، عن أنس أنه كان لا يرد الطِّيب، وزعم أن النبي وَس﴿ كان لا يردُّ الطَّيب. (١) كذا في جميع النسخ، ولعل ((قال)) محرفة عن ((قلتُ))، أو المراد: قال، أي: أحدُ التلاميذ، والله أعلم. (٢) يعني: مَنْ عيسى بن عبدالله؟ وقال الدولابي في "الكنى والأسماء" : ((عيسى بن عبدالله هو أبو موسى الأنصاري)). (٣) تقدَّم في المسألة رقم (١٤١٧) قول أبي حاتم عنه: (( هو ذاهب الحديث، مجهولٌ، روى عنه الوليد بن مسلم وبقيَّة)) ! (٤) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٨٢٠)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢٤٠) من طريقه عن عوف، عن أبي ريحانة، عن ابن عباس، به مرفوعًا . ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٣/٩). قال أبو داود: ((غندر أوقفه على ابن عباس)). (٥) هو: عبد الله. (٧) هو: عبد الله بن مطر . (٦) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي. ١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٢٧١) النبيِّ ◌َّ؛ أَنَّهُ نَهى عن تَعَاقُرِ الأَعْراب(١)؟ قال أبي: هذا - مرفوعَ(٢) - باطلٌ؛ إنما هو: عن ابن عبّاس، قولَهُ(٣). ومعناه: أنَّ الأعرابَ كانَ(٤) - في الجاهليَّة - يقول بعضُهُم لبعض: نَتَعاقَرُ إِبلَنَا؛ إنْ كان كذا وكذا؛ عَقَرْتَ مِنْ(٥) إِبلك(٦) كذا، وإن لم يكُن، عقرتُ مِنْ إبلي كذا، وذلك على أن يَتَهاجَيَا على تَعاقُرٍ الأعرابِ بينهما . (١) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢٧٢/٣): «هو عقرهم الإبلَ، كان يتبارى الرجُلان في الجُود والسَّخاء فيعقرُ هذا إبلاً ويعقرُ هذا إبلاً، حتى يُعَجِّزَ أحدهما الآخرَ، وكانوا يفعلونها رياءً وسمعة وتفاخُرًا ، ولا يَقْصدون به وجهَ الله، فشبَّهه بما ذُبح لغير الله )). (٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)، وأصل الكلام: هذا باطلٌ مرفوعًا . (٣) رواه الحربي في "غريب الحديث" (٩٩٢/٣): حدثنا أبو بكر بن الأسود، حدثنا غُندر، عن عوف، عن أبي ريحانة؛ كان ابن عباس يقول: لا تأكلوا من تَعاقُر الأعراب. اهـ. وتتمته عند غيره: (( فإني لا آمنُ أن يكونَ مما أُهِلَّ به لغير الله )). ورواه ابن أبي شيبة في "تفسيره" - كما في "اقتضاء الصراط المستقيم" (٥٦٧/٢) لابن تيمية - قال: حدثنا وكيع، عن أصحابه، عن عوف الأعرابي، عن أبي ريحانة قال: سئل ابن عباس ... فذكره. (٤) كذا في جميع النسخ، وفي هامش (ف): (( هكذا في أصله))، ويتخرَّج على وجهين: الأول: على أنَّ اسم ((كان)) ضمير الشأن، والتقدير: ((أنَّ الأعرابَ كان هو [أي: الشأن]: يقول بعضُهُم لبعض في الجاهليَّة ... إلخ)). وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٨٥٤). والثاني: أن ضبطها ((كانُ)) وهي من باب الاجتزاء بالحركة عن الحرف، فالأصل: ((كانُوا))، ولكن اجتُزئ بضمة النون عن الواو، وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٦٧٩). (٥) قوله: (( من)) من (ك) فقط. (٦) في (ك): ((إِبل)). ١٣ المسألة (٢٢٧٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ٢٢٧٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَنْبَسَة بن عبد الواحد، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس؛ قال: ((إِيَّاكُمْ ومَجَالِسَ الطُّرُقِ، فإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَأَدُّوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ... ))؟ قال أبي: حدَّثَناه يزيدُ بنُ أبي يزيد القطّان، عن عَنْبَسَة. ورواه أَبَانُ(١)، عن قتادة؛ أنه بلغَه أنَّ رسولَ الله وَّ قال .... قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟ قال: إنْ كان ذلك محفوظً(٢) فهو حسنٌ، وما أخوفَني أن يكونَ قد أفسَدَ حديثُ أَبانَ ذلك الحديثَ. ٢٢٧٣ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عبد الوهَّاب الخفَّاف (٤)، عن سعيد(٥)، عن قتادة، عن أنس: أنَّ(٦) النبيَّ ◌َّرَ احتَجَمَ في رأسه وقال: ((إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ)) ؟ (١) هو: ابن يزيد العطّار. (٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب وهي لغة ربيعة، تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٤٧٦)، وانظر المسألة رقم (٢٣٨٨). (٤) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٤٤٧/١)، والبزار في "مسنده" (٣٠٢١/ كشف الأستار)، والطبراني في "الأوسط" (٢٨٣١ و٨٢٢٥)، والدارقطني في "العلل" (٢٨/٤/أ). قال البزار: ((لا نعلم أحدًا رواه عن قتادة، عن أنس إلا سعيد، ولا عنه إلا عبد الوهَّاب، وعبدالوهّاب ليس بالقوي في الحديث، وقد روى عنه أهل العلم)). وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، تفرَّد به عبد الوهّاب بن عطاء)). (٥) هو: ابن أبي عَروبة. (٦) في (ف): ((عن)) بدل: ((أن)). ١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٢٧٣/أ) قال أبي: رواه أَبَانُ، عن قتادة: أنَّ النبيَّ لَّه ... قلتُ لأبي: هذا خطأٌ ؟ قال: لا؛ لأنَّ مَعْمَرَ (١) أيضًا قد رواه، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَ (٢). ٢٢٧٣/ أ - قال أبو محمَّد(٣): قيل(٤) لأبي زرعة: هُشَيمٌ(٥) يروي (١) كذا في جميع النسخ، وهو عَلَمُ مصروفٌ، والجادّة ((معمرًا)) بألف تنوين النصب، لكنها حذفت هنا على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ورواية معمر أخرجها أحمد في "مسنده" (١٦٤/٣ رقم ١٢٦٨٢)، وأبو داود في "سننه" (١٨٣٧)، والنسائي في "سننه" (٢٨٤٩)، والترمذي في "الشمائل" (٣٥٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٠٤١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٦٥٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٩٥٢)، والحاكم في "المستدرك" (٤٥٣/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٩/٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٨٦)، و "الأنوار في شمائل النبي المختار" (١٠٩٩) بلفظ: ((أن النبيَّ ◌َّ احتجم وهو مُحرِمٌ على ظهر القدم من وجعٍ کان به ». قال أبو داود: (( سمعتُ أحمد قال: ابن أبي عروبة أرسله؛ يعني: عن قتادة)). وانظر "فتح الباري" لابن حجر (١٥٤/١٠). (٢) قال الدارقطني في "العلل" (٢٨/٤/أ): ((يرويه عبد الوهّاب بن عطاء واختلف عنه؛ فرواه أحمد بن منيع واختُلف عنه أيضًا؛ فرواه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو عبدالله بن عمير وأبو حامد الحضرمي، عن أحمد بن منيع، عن عبدالوهّاب، عن شعبة. وخالفهم البغوي فرواه عن جده، عن عبد الوهّاب، عن سعيد. وأخرج كتاب جدِّه وأنكر على من رواه عنه عن شعبة، وكذلك رواه غيرُ أحمد بن منيع، عن عبد الوهّاب، عن سعيد أيضًا، وهو الصواب، حدثناه أبو حامد الحضرمي إملاءً، ثنا أحمد بن منيع، نا عبدالوهّاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، به )). (٣) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ف) فقط. (٤) في (أ) و(ش): ((وقيل )) بالواو. (٥) هو: ابن بشير. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٦٢/٤ رقم ١٧٤٨٢)، = ١٥ المسألة (٢٢٧٣/أ) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ عن ابن عَوْن(١)، عن الحسن، عن عِياض بن حِمار(٢)؛ أنه بَعَثَ إلى النبيِّ وَّ هَدِيَّةً قبل أن يُسْلِمَ، فردَّهُ(٣) عليه، وقال: ((إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ (٤) المُشْرِكِينَ». ورواه سُلَيْمَانُ بن شُرَحْبيل(٥)، عن الصَّلْتِ بن عبدالرحمن = والحسين المروزي في "البر والصلة" (٢٦٦). ورواه أبو عبيد في "الأموال" (٦٣٠) عن هشيم وإسماعيل ابن علية، عن ابن عون، عن الحسن، به مرسلاً. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٤٣٤) من طريق وكيع، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٤٥٠/ بغية الباحث) من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن ابن عون، عن الحسن، به مرسلاً . (١) هو: عبد الله. (٢) في (ت) و(ك): ((حماد)). (٣) كذا في جميع النسخ، وفي رواية أبي عبيد وابن أبي شيبة: ((فردَّها))؛ وهي الجادة، وما في النسخ صحيح في العربية، وفيه وجهان: الأول: أن الضمير مذكَّر، ويُجعل ذلك من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنث؛ والمراد: فردَّ العَطاءَ عليه، أو فردَّ المذكورَ عليه، أو نحوه . وانظر في الحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). والثاني: أن الضمير مؤنَّث، والأصل: ((فَرَدَّها)»، لكن حذفت الألف، ونقلت فتحة الهاء إلى ما قبلها؛ فصارت: ((فَرَدَّهْ))، على لغة طيِّئ ولخم. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٣٥). (٤) في (أ) و(ف): ((زيد)). والزَّبْد - بسكون الباء الموحدة -: هو الرِّفْد والعَطاء. "النهاية" (٢٩٣/٢). (٥) هو: سليمان ابن بنت شرحبيل، وروايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٢١٠)، والطبراني في "الأوسط" (٧٠)، و "الصغير" (٤). قال العقيلي: (( الصلتُ بن عبدالرحمن، عن الثوري مجهول، لا يتابعَ على حديثه)). وقال: (( وقال أشعث بن سوار وأبو بكر الهذلي: عن الحسن، عن عياض بن حمار المجاشعي. وقال جرير بن حازم: عن قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار نحوه، وكل هذه الأحاديث غير محفوظة، وأسانيدها متقاربة )). = عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٢٧٤) الزُّبَيدي، عن سفيان الثَّوري، عن ابن عَوْن، عن الحسن، عن عِمْران؛ قال: بعث عِياضُ بن حِمارٍ (١) إلى النبيِّ وَّةٍ ... ؟ قال أبو زرعة: حديث هُشَيم، عن ابن عَوْن أشبهُ. قال أبو محمد (٢): وسألتُ أبي عنه ؟ فقال: (( حديثُ هُشَيم الصَّحيحُ، والذي يقولُ: "عن عِمْران"، فليس بشيء))، وأنكَرَهُ جِدًّا . ٢٢٧٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زياد بن الرَّبيع(٣)، عن عبَّاد بن منصور، عن عِكرمَة، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ وَّ قال: وقال الطبراني: (( لم يَروه عن سفيان إلَّا الصلت بن عبد الرحمن، تفرَّد به سليمان بن عبدالرحمن )). (١) في (ك): (( حماد)). (٢) قوله: ((قال أبو محمد)) سقط من (ت) و(ف) و(ك). (٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣٤٧٧)، والطبري في "تهذيب الآثار" (١/ ٤٨٨/ مسند ابن عباس). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٦٧٣)، وأحمد في "مسنده" (٣٥٤/١ رقم ٣٣١٦)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٥٧٤/ المنتخب)، والترمذي في "جامعه" (٢٠٥٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٣٦/٣)، وابن جرير في "تهذيب الآثار" (٤٨٨/١/ مسند ابن عباس)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٣٣٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٩/٤ و٢١٠). قال الترمذي في "الجامع": ((هذا حديث حسنٌّ غريب لا نعرفه إلا من حديث عبَّاد بن منصور)). وروى العقيلي بإسناده إلى يحيى بن سعيد القطان أنه سأل عبَّاد بن منصور: (سمعتَ "ما مررت بملأ من الملائكة ... "، و "النبي ◌َّ كان يكتحل ثلاثًا"؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس)). ١٧ المسألة (٢٢٧٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ (( مَا مَرَرْتُ بِمَلَأٍ مِنَ المَلَائِكَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَّا كُلُّهُمْ يَقُولُ لِي(١): عَلَيْكَ بِالحِجَامَةِ يَا مُحَمَّدُ )) ؟ قال(٢) أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. قال(٣) أبي: يُقالُ: إنَّ عبَّاد بن منصور أخذ جُزءًا من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حُصَين، عن عِكرمَة، عن ابن عبَّاس؛ فما كان من المَناكِير فهو من ذاك . ٢٢٧٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زياد بن الرَّبيع (٤)، عن هشام ابن حَسَّان، عن محمَّد بن المُنكَدِر، عن جابر؛ قال: قال رسولُ الله وَهِ : ((عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ يُجْلِي البَصَرَ، ويُنْبِتُ الشَّعْرَ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لم يَرْوه عن محمَّد إلا الضعفاءُ(٥): إسماعيلُ بن مسلم(٦) ونحوهٌ، ولعلَّ هشامَ بن حسان أخذه من (١) قوله: ((لي)) سقط من (أ) و(ش). (٢) في (ت) و(ف) و(ك): ((فقال)). (٣) في (ف): ((وقال)). (٤) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٩٥/٣). (٥) في (ت) و(ك): ((الصعقل)). (٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٤٧٥)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٠٨٥/ المنتخب)، وابن ماجه في "سننه" (٣٤٩٦)، والعقيلي في "الضعفاء" (١ /٩٢). ورواه الترمذي في "الشمائل" (٥٢)، و "العلل الكبير" (٥٢٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٠٥٨)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٧٤٨/ مسند ابن عباس) من طريق محمد بن إسحاق، والطبري أيضًا (٧٦٦) من طريق قزعة بن سُوَيد، والطبراني في "الأوسط" (٦١٥١) من طريق سليمان بن خالد، وابن عدي في = ١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٢٧٦) إسماعيل بن مسلم؛ فإنه كان يُدَلِّس(١). ٢٢٧٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو عاصم (٢)، عن ابن جُرَيج، عن الزُّهري، عن أبي أُمَامة بن سَهْل؛ قال: أخبرني العباسُ - وزاد غيره(٣) -: أنَّ النبيَّ وَّلْ نَهَى عن الرُّقَى حين قَدِمَ المدينةَ. قال أبو حَفْص عمرو بن عليٍّ(٤): الحديثُ عن أبي أُمامة، وقولُهُ: ((أخبرني العباس)) كلامُ ابن جُرَيج (٥) ؟ قال أبي: هو كما قال عمرو بن علي، والعباسُ شيخٌ لابن جُرَيج، وليس هو بالعباس بن عبد المُطَّلب. قال أبو محمَّد (٦): وحدَّثنا بهذا الحديث أحمدُ بنُ عصام، عن رَوْح(٧)، عن ابن جُرَيج؛ قال: أخبرني العباس - وزاد عليه غيره - عن ابن شِهاب، عن رَجُل من أهل العلم: أنَّ النبيَّ وَِّ نَهى عن الرُّقى حين قَدِمَ المدينةَ؛ فقد بَيَّن هذا الحديثُ علَّةَ حديث أبي عاصم. = "الكامل " (٣٠٤/٣) من طريق سلام بن أبي خبزة، جميعهم عن محمد بن المنكدر، به . قال الترمذي: « سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فلم یعرفه من حديث محمد بن إسحاق )). (١) ويؤيِّد ما ذهب إليه أبو حاتم أن الطبراني روى الحديث في "الأوسط " (٦٠٥٦) من طريق زياد بن الربيع، عن هشام بن حسان، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديثَ عن هشام بن حسان (٢) هو: الضحَّاك بن مَخْلَد. إلا زياد بن الربيع )). (٤) هو: الفَلَّاس. (٣) سيأتي ما يوضح السياق في هذه الرواية. (٥) قوله: ((ابن جريج)) سقط من (أ) و(ش). (٦) قوله: ((قال أبو محمد)) من (أ) و(ش) فقط. (٧) هو: ابن عُبادة. ١٩ المسألة (٢٢٧٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ قال أبو محمد: وذُكِرَ لي أنَّ أبا مسعودٍ بنَ الفُراتِ أدخل هذا الحديثَ عن أبي عاصم في مسند العباس بن عبدالمُطَّلب، ووَهِمَ فيه. ٢٢٧٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه يزيد بن زُرَيع(٢)، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أنس: أنَّ النبيَّ وََّ كَوَى أسعد بن زُرارَة من الشَّوكَة(٣) ؟ فقال أبي: هذا خطأٌ، أخطَأَ فيه مَعْمَر؛ إنما هو: الزُّهري(٤)، عن أبي أُمامة بن سَهْل(٥): أنَّ النبيَّ وََّ كَوَى أسعَدَ، مُرسَلّ (٦) . (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٤٨٩). (٢) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٠٥٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٥٢٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٠٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٧/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٤٢/٩). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢٧/١٠) من طريق جرير بن حازم، عن معمر، به. (٣) الشَّوكة: داءٌ يكونُ منه حُمرةٌ تعلو الوجهَ والجسدَ. انظر "النهاية" (٥١٠/٢). (٤) روايته على هذا الوجه أخرجها معمر في "جامعه" (١٩٥١٥ / مصنف عبدالرزاق) عن الزهري، به . ومن طريق معمر أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٦١١/٣). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٦١٠/٣) من طريق صالح بن كيسان، والحاكم في "المستدرك" (٢١٤/٤)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٦١/٢٤) من طريق يونس ابن يزيد، وابن عبدالبر أيضًا في "التمهيد" (٦١/٢٤)، وفي "الاستذكار" (٢٧/ ٤٠) من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، به. (٥) هو: أسعد بن سهل بن حنيف، معدود في الصَّحابة، له رؤية ولم يسمع من النبيِّ وَّر. (٦) أخرج ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩٢/٥٩) هذا الحديث من طريق العباس بن يزيد البحراني، عن يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، ثم قال: (( قال العباس: وهذا مما غلط فيه معمر بالبصرة؛ وذلك أنه لم يكن معه كتاب فغلط في هذا ... قال عبد الرزاق: فلما قدم علينا قال: إني قد غلطت بالبصرة في = ٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ المسألة (٢٢٧٨) ٢٢٧٨ - وسمعتُ أبي يقول: حدَّثنا عمرو بن عليٍّ الصَّيْرفي(١)؛ قال: حدَّثنا أبو عاصم(٢)، عن ابن جُرَيج، عن أبي الزُّبَير(٣)، عن جابر: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ فَهِى أَنْ يَنتعِلَ الرجلُ قائمًا، أو يَشْتَمِلَ (٤) الصَّمَّاءَ. فسمعتُ أبي يقول: ثم رجَعَ أبو(٥) حَفْص عن قوله: نَهَى أنْ يَنتعِلَ الرجلُ قائمًا، وكان قديمًا حدَّثنا به. = حديثين حدثتهم، عن الزهري، عن أنس أن النبي ◌َّ كوى أسعد بن زرارة، وإنما حدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، مرسل )). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٤/٤ ب - ٢٥/أ): «يرويه معمر، عن الزهري، عن أنس حدَّث به بالبصرة، ووهم فيه، والصحيح: عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل: أن النبي ◌ّ﴾ كوى أسعد بن زرارة)). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٠/٢٤): (( قد روي مسندًا من حديث ابن شهاب، عن أنس؛ إلا أنه لم يروه بهذا الإسناد عن ابن شهاب إلا معمر وحده، وهو عند أهل الحديث خطأ، يقولون: إنه مما أخطأ فيه معمر بالبصرة، ويقولون: إن الصَّواب في ذلك حديثُ ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف)). وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي (٦٠٣/٢): « مما اختلف فيه باليمن والبصرة حديث: أن النبي ◌َّ كوى أسعد بن زرارة من الشوكة؛ رواه باليمن عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل مرسلاً ، ورواه بالبصرة عن الزهري، عن أنس، والصَّواب المرسل )). وقوله: (( مرسل)) يجوز نصبه على الحال، ويجوز رفعه على أنه خبر ثان. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٨٥). (١) هو: الفلَّاس؛ أبو حفص. (٢) هو: الضَّحاك بن مَخْلَد. (٣) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس. (٤) في (ك): ((يشتمد)). وانظر التعليق على المسألة رقم (٥٤٤). (٥) قوله: ((أبو)) سقط من (ش).