Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ المسألة (٢٢٣٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ حَيَّة بن حابس النميري(١): أن أباه حدثه عن النبيِّ وستلم = حدثنا حرب ... ، فذكره كسابقه . وعبدالصمد هو ابن عبدالوارث، ورواية الإمام أحمد عنه موافقة لرواية عبد الله بن رجاء عن حرب . وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٧/٣) تعليقًا عن عبدالله بن محمد، وابن خزيمة في "التوكل" - كما في "إتحاف المهرة" (٤٠٠٤) - من طريق عبدة بن عبد الصمد الخزاعي، والبغوي في "معجم الصحابة" (٥٤٢) من طريق هارون بن عبدالله، جميعهم عن عبدالصمد، به، كرواية الإمام أحمد، إلا أن ((حرب)) تصحف في "إتحاف المهرة" إلى ((حارث)). وخالف هؤلاء جميعًا الحسن بن علي الحلواني؛ فرواه عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس التميمي؛ قال: سمعت رسول الله صل ... ، ولم يذكر أباه. ورواه أحمد بن إبراهيم الدورقي عن عبدالصمد، لكن اختُلِف في روايته: فأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٥٨٢)، وفي "المفاريد" (٩١)، فقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي؛ قال: حدثنا عبدالصمد؛ حدثنا حرب؛ حدثني يحيى؛ قال: حدثني حبة [كذا بالباء الموحدة !] ابن حابس التميمي؛ أن أباه أخبره أنه سمع رسول الله * يقول ... ، فذكره هكذا قريبًا من رواية الإمام أحمد ومن وافقه. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧٩/٢) من طريق أبي يعلى، ولم يذكر (( أن أباه أخبره))، فوافقت روايته رواية الحسن بن علي الحلواني . والظاهر أن هناك اختلافًا في نسخ أبي يعلى؛ فإن ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ١٤٤) ذكر الاختلاف في هذا الحديث فقال: (( ومن الاختلاف فيه: ما أخرجه ابن أبي عاصم وأبو يعلى من وجه آخر، عن يحيى بن [أبي] كثير؛ حدثني حية بن حابس؛ قال: سمعت رسول الله وَالر ... ، الحديث، فسقط منه "عن أبيه")). اهـ. ويمكن أن يكون ابن حجر اعتمد على رواية ابن الأثير وفيها هذا السقط، ويكون الصواب ما في "المسند" و"المفاريد" ، والله أعلم . (١) كذا في النسخ، وفي "الجرح والتعديل" (٣١٦/٣)، و"تهذيب الكمال" (١٨٦/٥) وغيرهما من مصادر ترجمته: ((التميمي))، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة . ٦٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ 0 المسألة (٢٢٤٠) قال أبي: الصَّحيح: يحيى، عن حَيَّة بن حابِس، عن أبيه، عن (١) النبيِّ ◌َّ (١). وقال أبو زرعة: أشبهُ عندي: يحيى، عن حَيَّة بن حابس، عن أبيه(٢)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ؛ لأنَّ أَبَان(٣) قد رواه فقال: يحيى، عن رجُل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ (٤). ٢٢٤٠ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه يزيد بن زُرَيْع(٦)، عن شُعبة، عن عَدِيّ بن ثابت، عن البراء؛ قال: سمعتُ حسَّان يُحدِّث (١) من قوله: ((قال أبي ... )) إلى هنا سقط من (ف) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٢) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (ك). (٣) هو: ابن يزيد العطار. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٨/٣) . = = وأخرج الحديث أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٨٨٣/٢-٨٨٤) من طريق حرب ابن شداد وعلي بن المبارك، ثم قال: (( ورواه الأوزاعي عن يحيى، عن حيوة بن عائش - أو عابس-، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه شيبان عن يحيى، عن ابن حية، عن أبيه، عن أبي هريرة )). (٤) قال الترمذي في "العلل الكبير" (ص ٢٦٦- ٢٦٧): « سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: روى علي بن المبارك وحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس التميمي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَلقدر. وروى شيبان هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال [أي الترمذي]: قلت له: كيف علي بن المبارك ؟ قال: صاحب كتاب، وشيبان صاحب كتاب . ولم أر محمدًا يقضي في هذا الحديث بشيء. وكأن حديث علي بن المبارك أشبه؛ لمَّا وافقه حرب بن شداد)). وقال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (٢٨٠/١ ترجمة حابس): ((في إسناد حديثه اضطراب)). (٥) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٦٩). (٦) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٦٠٢٥). ٦٦٣ المسألة (٢٢٤١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ عن النبيِّ وََّ أنه قال له: ((اهْجُهُمْ وجِبْرِيلُ مَعَكَ))؟ قال أبي: هذا خطأٌ، ولا أدري؛ الخطأُ من يزيد أو من شُعبة ! غيرَ أنَّ الخلقَ من أصحاب شُعبة (١) روى عن شُعبة، عن عَدي، عن البراء، عن النبيِّ ◌َّ؛ أنه قال لحسَّان؛ وهذا الصَّحيحُ . ٢٢٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن عاصم(٢)، عن زِرّ (٣)، عن أبي موسى(٤)؛ قال: عَرشُ إبليسَ على (١) رواه عن شعبة على هذا الوجه: أبو داود الطيالسي، ووكيع، ومحمد بن جعفر غندر، وبهز بن أسد، وعفان بن مسلم، وحفص بن عمر، وحجاج بن منهال، وسليمان بن حرب، ومعاذ بن معاذ، وعبدالرحمن بن مهدي، وسفيان بن حبيب، ووهب بن جریر : أما رواية أبي داود الطيالسي: فأخرجها في "مسنده" (٧٦٦). وأما رواية وكيع وبهز بن أسد، وعفان بن مسلم: فأخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٢٩٩/٤ و٣٠٢ رقم ١٨٦٥٠ و١٨٦٨٩ و١٨٦٩٠). وأما رواية محمد بن جعفر غندر: فأخرجها الإمام أحمد مقرونة برواية بهز السابقة، وأخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٤٨٦). وأما رواية حفص بن عمر وحجاج بن منهال وسليمان بن حرب: فأخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٢١٣ و٤١٢٣ و ٦١٥٣). وأما رواية معاذ بن معاذ وعبدالرحمن بن مهدي: فأخرجها مسلم (٢٤٨٦). وأما رواية سفيان بن حبيب: فأخرجها النسائي في "الكبرى" (٦٠٢٤)، وابن جرير الطبري في مسند علي من "تهذيب الآثار" (٩٢١ و٩٣٨). وأما رواية وهب بن جرير: فأخرجها ابن جرير الطبري في الموضع السابق (٩٢٢)، والبيهقي في "سننه" (٢٣٧/١٠). (٢) هو: ابن بَهْدَلة، وهو ابن أبي النَّجود . (٣) في (ت) و(ك): ((ذر)). وهو: زِرّ بن حُبيش. (٤) هو: الأشعري . ٦٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٤١) البحر، وحَوْلَه الحيَّات، فإذا أصبَحَ بَثَّ جنودَه، فيقولُ: أيُّكم أكْفَرَ آدميًّا(١)؛ لأضَعَنَّ التاجَ على رأسِه ... ، وذكرَ الحديثَ. قال أبو محمد(٢): ورواه(٣) أبو عَوَانَةٍ(٤)، عن عاصم، عن أبي وائل(٥)، عن أبي موسى ؟ قال أبي: أبو عَوانة أحفظُ من حمَّاد(٦). (١) أي: جعله كافرًا، أو ألجأه إلى الكُفر. انظر "المصباح المنير " (ك ف ر / ٥٣٥/٢). (٢) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك). (٣) في (ك): (( رواه )) بلا واو. (٤) هو: الوضَّاح بن عبد الله اليَشْكُري. (٥) هو: شقيق بن سلمة . (٦) لم نقف على من أخرج هذا الحديث من هذا الطريق، ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٨١١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى، به، موقوفًا عليه. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦١٨٩) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٠/٤) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء ونصر بن علي، ثلاثتهم عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، به ، لكنه رفعه . وأخرجه الروياني في "مسنده" (٥٥٢) من طريق محمد بن بشار، عن أبي أحمد الزبيري، به ، مرفوعًا كسابقه، لكنه قال: ((عن أبي البختري)) بدل ((عن أبي عبدالرحمن )). وأصل الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٨١٣) من حديث جابر بن عبد الله ضَّا قال: قال رسول الله وَّ: ((إن إبليسَ يضَعُ عرشَه على الماء، ثم يبعَثُ سَراياه، فأدناهُم منه منزلةً أعظمُهُم فتنةً، يجيءُ أحدُهم فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا، قال: ثم يجيءُ أحدُهم فيقول: ما تركتُه حتى فرَّقتُ بينه وبين امرأته، قال: فيُدنيه منه ويقول: نعم أنتَ!)) قال: قال: ((فيلتزمُه)). ٦٦٥ المسألة (٢٢٤٢) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ 0 ٢٢٤٢ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه الحسن بن أبي جعفر(٢)، عن صالح بن كيسان، عن عُبَيد الله(٣) بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبيِّ مَّه؛ في قصة الدِّيكِ (٤)؟ قالا: هذا خطأٌ؛ الناس يَرْوون - ابنُ عُيَينة(٥) وغيرُه(٦) - عن (١) انظر المسألة رقم (٢٣٣٢) و(٢٥٥٩). (٢) روايته أخرجها النقاش في "فوائد العراقيين" (١٩) من طريق مسلم بن إبراهيم، عنه. وأخرجه البزار في "مسنده - كما في "كشف الأستار" (٢٠٤١)، و"مختصر مسند البزار " (١٧٣٨)-، وابن عدي في "الكامل" (٣٣٩/٤)، كلاهما من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، به مرفوعًا. قال البزار: ((لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وعباد روى عن عكرمة أحاديث، ولا نعلمه سمع عنه)). (٣) ضَّب ناسخ (ف) على قوله: ((عبيدالله)). (٤) أي: في النَّهْي عن سبِّ الديك. ولفظه عن ابن عباس ظًّا قال: ((صَرَخَ الدِّيكُ على عهد النبي ◌َّ فَسَبَّهُ رجلٌ، فقال له النبي ◌ََّ: ((لا تَسُبَّه؛ فإنَّه يدعو إلى الصلاة)). (٥) روايته أخرجها ابن عيينة الحميدي في "مسنده" (٨٣٣) على الشك فقال: ثنا سفيان؛ قال: ثنا صالح بن كيسان، عن عبيدالله بن عتبة، قال سفيان: لا أدري زيد ابن خالد أم لا! قال: سبَّ رجل ديكًا عند النبيِّي وَلّ ... ، الحديث. (٦) رواه هكذا أيضًا عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون، ومعمر، وعبدالعزيز الدراوردي، والإمام مالك : أما رواية عبد العزيز الماجشون: فستأتي في المسألة رقم (٢٥٥٩). وأما رواية معمر: فأخرجها في "جامعه" الملحق بـ "مصنف عبدالرزاق" (٢٠٤٩٨). ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١١٥/٤ رقم ١٧٠٣٤)، والطبراني في "الكبير" (٥٢٠٨)، والبيهقي في "الشعب" (٤٨٠٨). وأما رواية الدراوردي: فأخرجها أبو داود في "سننه" (٥١٠١)، والطبراني في "الكبير " (٥٢١٠). وفي روايته اختلاف ستأتي الإشارة إليه. وأما رواية الإمام مالك: فأخرجها الطبراني أيضًا (٥٢١٢). ٦٦٦ ٥ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٤٣) صالح بن كَيْسان، عن عُبَيد الله بن عبدالله بن عُتْبة، عن زيد بن خالد الجُهَني، عن النبيِّ ◌َّ؛ وهو الصَّحيح (١). ٢٢٤٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه وُهَيب(٢)، عن (١) هناك اختلاف آخر على صالح بن كيسان سيأتي ذكره في المسألة رقم (٢٣٣٢). وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٧٨٢) من طريق زهير بن محمد، عن صالح بن کیسان، عن عبيدالله بن عبدالله، مرسلاً . وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١٤٤٨) من طريق خالد بن مخلد، عن سليمان ابن بلال، عن صالح بن كيسان، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا . وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤٨٠٦) من طريق عبدالله بن وهب، عن سليمان بن بلال، وعبدالعزيزبن محمد الدراوردي، ومسلم بن خالد، ثلاثتهم عن صالح بن کیسان، مرسلاً . وهذه الرواية خلاف ما جاء عن هؤلاء الثلاثة متفرقين، أما سليمان بن بلال والدراوردي فتقدمت روايتهما، وأما مسلم بن خالد فستأتي روايته في المسألة رقم (٢٣٣٢). وذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٨١٤) فقال: (( يرويه صالح بن كيسان، واختلف عنه؛ فرواه مسلم بن خالد الزنجي، عن صالح بن كيسان، عن عون بن عبدالله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود. ورواه إسماعيل بن عياش، واختلف عنه؛ فقيل: عن صالح بن كيسان، كقول مسلم بن خالد، وقيل: عنه، عن صالح بن كيسان، عن عون، عن عبدالله بن مسعود مرسلاً. وروى هذا الحديث عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن صالح بن كيسان، عن عبيدالله بن عبدالله، عن زيد بن خالد الجهني، عن النبيِّ وَّر. وقال حسن بن أبي جعفر: عن صالح، عن عبيدالله، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّر. وقال قائل: عن صالح، عن عبيدالله بن عبد الله - مرسلاً - عن النبيِّ وََّ، والمرسلُ أشبه بالصواب)). (٢) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٥٩/٦)، والبيهقي في "الشعب" (٦٣٤٥) من طريق محمد بن أبي نعيم، عنه. قال ابن عدي: (( ولمحمد بن أبي نعيم غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه الثقات)). ٦٦٧ المسألة (٢٢٤٤) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ 0 النُّعْمان بن راشد، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ: ((إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا(١) اسْتِطَالَةُ المَرْءِ(٢) في عِرْضٍ أَخِيهِ)) ؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزّهريُّ، عن سعيد بن المسيّب، عن النبيِّي وََّ، مُرسَلَ(٣). قال أبي: هذا خطأٌ؛ رواه ابن المُبارك (٤)، عن مَعْمَر ويُونُس(٥)، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب، قولَهُ . ٢٢٤٤ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن هشام بن عُروَةٍ(٧)، عن أبيه؛ أنَّ أبا سفيان بنَ الحارث قال للنبيِّ وَّ: قل لي في الإسلام قولاً وأَقْلِل(٨) ؟ قال أبي: خالف حمَّادٌ أصحابَ هشام؛ إنما هو: عُروَةُ، عن سفيان بن عبدالله الثَّقَفي، عن النبيِّ · 醬 صلىالله (١) كذا رسم في (ك)، وهو الجادّة. وفي (ت): (( أربا الربوا))، وفي بقية النسخ: ((أربوا الربوا))، وهذا رسم قديم لكلمة ((الربا)). انظر التعليق على المسألة رقم (١١٢٧). (٢) في (أ) و(ش): ((الرجل)). (٣) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصبُ والرفع، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٤) هو: عبد الله ، ولم نقف على روايته المذكورة، لكن رواية معمر رواها أيضًا عبد الرزاق في "جامع معمر" الملحق بـ "المصنف" (٢٠٢٥٣)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجها البيهقي في "الشعب" (٦٣٤٦). (٥) هو: ابن يزيد الأيلي . (٦) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٧٤)، وانظر المسألة الآتية برقم (٢٣٠٤). (٧) في (ك): ((عن هشام، عن عروة)). (٨) قوله: ((وأقلل)) سقط من (ف). ٦٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ 0 المسألة (٢٢٤٥) ٢٢٤٥ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عبدُالوارث(١)، عن أيُّوب (٢)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: لا تَكْتَنُوا بـ((أَبِي عِيسَى))؛ فَإِنَّ عِيسَى لا أَبَ له . قلت: وروى هذا الحديثَ هشامٌ الدَّسْتوائي(٣)، عن أيُّوب؛ قال: قال عمر، مُرسَلٌ (٤) ؟ فقالا: هشام أَحفظُ، ومُرسَلٌ(٥) أصحُ(٦). ٢٢٤٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٧)، عن (١) هو: ابن سعيد. (٢) هو: ابن أبي تميمة السختياني. (٣) هو: هشام بن أبي عبد الله . (٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وتقدير الكلام: «وهو أصحُ مرسلاً )). (٦) لم نقف على من أخرج هذا الأثر من الطريقين المتقدمين، لكن رواه عبد الرزاق في "جامع معمر " الملحق بـ "المصنف" (١٩٨٥٦) عن معمر، عن الزهري: أن ابنًا لعمر تكنَّى أبا عيسى، فنهاه عمر . ثم أخرجه بعده (١٩٨٥٧) عن معمر أيضًا؛ قال: أخبرني أيوب، عن نافع مثله، وزاد : فقال عمر: إن عيسى لا أب له . والطريق المشهور لقول عمر هذا هو طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، فانظره في "سنن أبي داود" (٤٩٦٣)، و"أخبار المدينة" لابن شبة (١٢٧٤)، و "المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان (٢٤٥/١)، و"تاريخ دمشق" (٣٤٨/٨- ٣٤٩)، و(٥٨/٣٨-٥٩)، و(٢٠/٦٠)، وانظر " العلل" للدار قطني (١٦٩). (٧) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٥١٨) من طريق إسحاق بن إدريس، عنه، به، بلفظ: (( لعن المؤمن كقتله))، ثم قال: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن عمران، وعن ثابت بن الضحاك، فذكرنا حديث عمران لحسن إسناده، ولأن عمران أجل جلالة، ولا نعلم روى هذا الحديث إلا حماد بن سلمة)). = ٦٦٩ المسألة (٢٢٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ ٥ أيُّوب(١)، عن أبي قِلَابَة(٢)، عن عمِّه أبي المُهَلَّب(٣)، عن عِمْران بن حُصَين: أنَّ امرأةً كانت مع النبيِّ وََّ فِي سَفَرٍ، فَلعَنَتْ بَعِيرَها ... ، وذكَرَ في (٤) هذا الحديث: (( أَنَّ لَعْنَ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ))، و: ((إِذَا قَالَ لِلرَّجُلِ: يَا كَافِرُ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ)، و ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، عُذَّبَ بِهِ»؟ ثم أخرجه البزار أيضًا (٣٥١٩) من الطريق نفسه بلفظ: ((إذا قال الرجل لأخيه: = "يا كافر" فهو كقتله))، ثم قال: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن عمران بن حصين بهذا اللفظ، وعن ثابت بن الضحاك، فذكرنا حديث عمران لجلالته، ولا نعلم روى حديث عمران فقال: "عن عمران"، إلا حماد بن سلمة، ولا نعلم روى هذين الحديثين على ما ذكرنا من إسنادهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران إلا إسحاق بن إدريس عن حماد بن سلمة، وإسحاق لم يكن به بأس إلا أنه حدث بأحاديث لم يتابع عليها )). ثم أخرجه أيضًا (٣٥٢٠) من الطريق نفسه بلفظ: (( من قتل نفسه بشيء في الدنيا عُذِّب به في الآخرة))، ثم قال: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أحد بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا الإسناد عن عمران بن حصين، ولا نعلم له طريقًا عن عمران ابن حصين إلا هذا الطريق، وقد قال بعض من رواه: عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك)). وأخرجه ابن جميع في "معجم الشيوخ" (ص ٦١) من طريق محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، به بلفظ: (( لعن المؤمن كقتله )). وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "جزء من أحاديث الإمام أيوب السختياني " (٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨٩/١٨ رقم ٤٥١)، كلاهما من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به، بلفظ: أن رسول الله وَ ل18 كان في سفر، فلعنت امرأة ناقة لها ، فقال النبيُّ بَل: ((ألقوا عنها جهازها؛ فإنها ملعونة)). قال: فألقي عنها جهازها، كأني أنظر إليها ؛ ناقة ورقاء . (١) هو: ابن أبي تميمة السختياني. (٢) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي. (٣) قيل: اسمه عمرو، وقيل: عبدالرحمن بن معاوية، وقيل غير ذلك. (٤) قوله: ((في)) سقط من (ك). ٦٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطُّبِّ المسألة (٢٢٤٧) قال أبي: الكلامُ الأوَّلُ - أنَّ امرأةً لعنتْ بعيرَها -: صحيحٌ عن أبي المُهلَّب، عن عِمران، عن النبيِّ وََّ، ورواه جماعةٌ عن أيُّوب(١). وأما قولُه: ((إِنَّ لَعْنَ المُؤمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، عُذِّبَ بِهِ (٢))): فهو خطأُ بهذا الإسناد؛ وإنما رواه أبو قلابة(٣)، عن ثابت ابن الضَّحَّاك، عن النبيِّ وََّ، وَهِمَ حمَّادٌ في هذا؛ فجعل كلَّه(٤) بالإسنادِ الأولِ. ٢٢٤٧- وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن يَعْلَى (١) رواه عن أيوب: معمر، وإسماعيل بن علية، وحماد بن زيد، وعبدالوهاب الثقفي، ووهیب بن خالد : أما رواية معمر: فأخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٩٥٣٢)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٩/٤ رقم ١٩٨٥٩)، والطبراني في "الكبير" (١٨٩/١٨ رقم ٤٤٩). وأما رواية إسماعيل بن علية: فأخرجها الإمام أحمد أيضًا (٤٣١/٤ رقم ١٩٨٧٠)، ومسلم في الموضع السابق، والطبراني برقم (٤٥٢). وأما رواية حماد بن زيد: فأخرجها الدارمي (٢٧١٩)، ومسلم في الموضع السابق، وأبو داود في "سننه" (٢٥٦١)، وإسماعيل القاضي في الموضع السابق برقم (١)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٤١)، والطبراني برقم (٤٥٠). وأما رواية عبد الوهاب الثقفي: فأخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٥٩٥)، والبيهقي في "سننه" (٢٥٤/٥). وأما رواية وهيب بن خالد: فأخرجها إسماعيل القاضي في الموضع السابق برقم (٢). (٢) قوله: ((عذب به)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٣٦٣ و٦٠٤٧ و٦١٠٥ و٦٦٥٢)، ومسلم (١١٠). (٤) كذا، والجادّة: (( فجعله كلَّه )). (٥) نقل قول أبي حاتم هنا- بتصرف-الزيلعيُّ في "نصب الراية" (٢٣٨/٤)، والسخاوي في "المقاصد الحسنة " رقم (٥٠٩)، والعجلوني في "كشف الخفا" رقم (١٣٥٥). (٦٧١ المسألة (٢٢٤٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ السُّلَمي(١)؛ قال: حدَّثنا سالمُ بنُ عبدالأعلى أبو الفَيْض، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ؛ أنه كان إذا أراد أن يذكُرَ الحاجةَ، ربَطَ فِي يَدِهِ خَيطًا ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ؛ ومحمد بن يَعْلى هذا هو المعروف بـ(زُنْبُور))، وكان جَهْمِيًّا(٢). قلت: فما حالُ سالمٍ ؟ قال: ضعيفُ الحديثِ، وهذا من سالمٍ (٣). (١) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣٤٢/٣)، لكنه أدخل عمر بن صبح بينه وبين سالم، ونسب سالمًا هكذا: (( سالم بن غيلان))، وهي تسمية أخرى لسالم بن عبد الأعلى . وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" - كما في "بغية الباحث" (٤٧)، و "المطالب العالية" (٣٠٤٤) - من طريق عنبسة بن عبد الرحمن، عن سالم بن العلاء، عن نافع، به هكذا بتسمية الراوي عن نافع ((سالم بن العلاء)). ومن طريق الحارث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٨٥/١١). وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١٥٢/٢) من طريق الوليد بن القاسم الهَمْداني، وابن حبان في "المجروحين" (٣٤٣/١)، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (٥٨٢) من طريق سعيد بن محمد الوراق، وابن عدي في "الكامل" (٣٤٢/٣)، وابن شاهين في الموضع السابق (٥٨١) من طريق سعيد بن زكريا القرشي، وابن عدي أيضًا من طريق عثمان بن عبد الرحمن الحراني وزيد بن أبي الزرقاء، وابن شاهين أيضًا (٥٨٣) من طريق الحسن بن بشر، جميعهم عن سالم بن عبد الأعلى، به ، غير أن سعيد بن محمد الوراق قال: (( سالم أبو الفيض))، وهي كنية سالم بن عبد الأعلى. (٢) انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٤٥/٧). (٣) روى عباس الدوري في "تاريخه" (٢٧٧٨) عن يحيى بن معين أنه قال: ((سالم = ٦٧٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٤٨) ٢٢٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه خالدٌ الواسطي(١)، عن يونس (٢)، عن ابن سيرين(٣)، عن أنس: أنَّ النبيَّمَ ◌ّهِ احْتَجَمَ، وأَعْطَى الحَجَّامِ أَجْرَهُ . ورواه حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب (٤)، عن محمد، عن ابن عباس؟ = هو أبو الفيض، روى عنه ابن إدريس، ليس حديثه بشيء، هو الذي يروي عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي و ﴿ كان إذا أشفق من الحاجة ربط في يده خيطًا)). وقال الترمذي في "العلل الكبير" (٧٠٩): (( ذكر سالم بن عبد الأعلى، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبيَّ ◌َّ كان إذا أراد أن يذكر الشيء أوثق بخاتمه خيطًا، سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال: سالم بن عبدالأعلى منكر الحديث)). وذكر العقيلي هذا الحديث - كما سبق - في ترجمة سالم بن عبدالأعلى، ثم قال: (( لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به )). وقال ابن عدي: (( ولسالم غير ما ذكرت من الحديث قليل، وهو معروف بحديث: أن النبيَّ ◌َّل ربط في إصبعه خيطًا، وقد حدَّث عنه من ذكرتهم، وأنكر عليه ابن معين وغيره هذا الحديث )). وقال ابن شاهين في الموضع السابق : (( وهذه الأحاديث المختلفة المعاني أسانيدها جميعًا منكرة، ولا أعلم أنه يصح منها رواية، والله أعلم بذلك))؛ يعني طرق هذا الحديث، وحديثًا آخر يعارضه، وهو حديث أنس بن مالك مرفوعًا: ((من حرَّك خاتمه، أو عمامته، أو علق خيًا في إصبعه ليذكِّره حاجته؛ فقد أشرك بالله عزَّ وجلَّ؛ إن الله تعالى هو يذكِّر الحاجات )). (١) روايته أخرجها ابن ماجه (٢١٦٤)، وأبو يعلى (٢٨٣٥)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" (١٣٠/٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٥١٥١). وخالف خالدًا عبيدالله بن تمام وجعفر الأحمر، فروياه عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، وهو الصواب كما سيأتي (٢) هو: ابن عبيد. (٣) هو: محمد . (٤) هو: ابن أبي تميمة السختياني. ورواية حماد بن زيد: أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٦/١٢ رقم ١٢٨٥٠)، والبيهقي في "السنن" (٣٣٨/٩). وأخرجه عبدالرزاق في "جامع معمر " الملحق بـ "المصنف" (١٩٨١٨) من طريق = ٦٧٣ المسألة (٢٢٤٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ قال: الصَّحيحُ: عن ابن عباس، عن النبيِّي ◌َّمَ (١). ٢٢٤٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه يَزيدُ بنُ هارون(٣) = معمر، عن أيوب، به . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤٦/١٢ رقم ١٢٨٤٩)، وأخرجه البيهقي في "السنن" (٣٣٨/٩) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به، كذلك . وأخرجه الطبراني أيضًا (٢/١٢٨٥٤) من طريق عبيدالله بن تمام، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، به، هكذا بخلاف رواية خالد بن عبد الله الطحان عن يونس؛ حيث جعله عن أنس كما في صدر المسألة. وقد رواه محمد بن سيرين عن عدد كثير، وكلهم قالوا: عن ابن عباس؛ أخرج رواياتهم: الشافعي في "السنن" (٢٧٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٠٩٧٨)، والإمام أحمد في "المسند" (٣٣٣/١ رقم ٣٠٨٥)، وابن الجارود في "المنتقى" (٥٨٤)، وأبو عوانة في "مستخرجه" (٥٢٩٧)، والطبراني في "الكبير" (١٢٨٤٦ - ١٢٨٥٤)، والبيهقي في "السنن" (٣٣٨/٩). وأصل الحديث في " الصحيحين" ؛ أخرجه البخاري (٢٢٧٨ و٥٦٩١)، ومسلم (١٢٠٢) من طريق طاوس، عن ابن عباس، وأخرجه البخاري وحده (٢١٠٣ و٢٢٧٩) من طريق عكرمة، عن ابن عباس. (١) قال علي بن المديني في "العلل" (٧٦): ((قيل لشعبة: خالد، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنس، أن النبيَّ ◌َّ احتجم وأعطى الحجّام أجره! فأنكره وقال: هذا ريح)). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٥/٤/ب): (( يرويه يونس بن عبيد، واختلف عنه؛ فرواه خالد بن عبدالله، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنس، وخالفه جعفر الأحمر وعبيدالله بن تمام؛ فروياه عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن عباس. وهو معروفٌ برواية ابن عباس عن النبيِّ وَّ)). وابن سيرين لم يسمع من ابن عباس؛ كما قال شعبة والإمام أحمد وغيرهما، وإنما سمعها من عكرمة عن ابن عباس؛ كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم (٦٧٩ - ٦٨١)، و "فتح الباري " لابن حجر (٥٤٦/٩). (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٣٠١) و(٢٤٧١)، ونقلها بتمامها ابن القيم في "الفروسية" (ص٢٢٩ -٢٣٠)، ونقلها بتصرف في "تهذيب السنن" (٤٠٠/٣)، ونقل ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٨٦/٢) قول أبي حاتم بتمامه، ونقل بعضه ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٠٠/٤). (٣) روايته أخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣٥٢/١)، وابن أبي شيبة في = ٦٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٤٩) وغيرُهُ(١)، عن سفيان بن حُسَين، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ ... ))(٢) ؟ قال أبي: هذا خطأٌ ! لم يَعْمَلْ سفيانُ بن حسين شيءٌ(٣)، لا يُشبِهُ أن يكونَ عن النبيِّ وَلَّ، وأحسنُ أحواله(٤) أن يكون عن سعيد بن = "المصنف" (٣٣٥٤١)، والإمام أحمد في "المسند" (٥٠٥/٢ رقم ١٠٥٥٧)، وابن ماجه في "سننه" (٢٨٧٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٧٥/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠/١٠). (١) كذا قال هنا! وفي المسألة رقم (٢٤٧١) قال: (( لا أعلم روى هذا الحديث غير حُصَيْن بن نُمَير، عن سفيان بن حسين، وسعيد بن بشير، وأرى أنه كلام سعيد بن المسيب )). وممن تابع يزيد بن هارون في روايته على هذا الوجه: عباد بن العوام، وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٥٧٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٨٦٤)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٨٩٧)، والدارقطني في "سننه" (١١١/٤ و٣٠٥). ومن طريق أبي داود أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٨٧). ومنهم: مروان بن معاوية الفزاري، وروايته أخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣٥٢/١)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح المشكل" (١٨٩٨). ومنهم: حصين بن نمير، وسيأتي تخريج روايته في المسألة رقم (٢٤٧١). (٢) ضبطها ناسخ (ف): ((يُسبَق)) بضم الياء وفتح الباء، والصواب ما أثبتناه، وهكذا جاء الحديث هنا مُخْتَصرًا، وتمامه: (( ... فهو قِمارٌ، ومَنْ أَدخل فرسًا بين فرسَين وهو لا يَأْمنُ أن يَسبِقَ، فليس بقِمارٍ ))؛ وانظر مصادر التخريج. (٣) كذا في (ش) و(ف)، وضُبِّب عليها في (ف)، وفي (أ) و(ت) و(ك): ((بشيء))، وفي "الفروسية"، و"تهذيب السنن"، و"إرشاد الفقيه": ((شيئًا)) على الجادّة. وما أثبتناه يخرَّج على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) في (ت) و(ف) و(ك): ((أحوال)). ٦٧٥ المسألة (٢٢٤٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ ٥ المسيّب قَوْلَهُ، وقد رواه يحيى بن سعيد(١)، عن سعيد قَوْلَه(٢). (١) هو: الأنصاري. وروايته أخرجها الإمام مالك في "الموطأ" (٤٦٨/٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠/١٠). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٥٤٠) من طريق حفص بن غياث، عن يحيى بن سعيد، به. (٢) قال أبو داود في "سننه" عقب الحديث رقم (٢٥٨٠): ((رواه معمر وشعيب وعُقيل، عن الزهري، عن رجال من أهل العلم، وهذا أصح عندنا )). اهـ. وممن أعلَّ الحديث: يحيى بن معين، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وابن عبدالبر؛ كما سيأتي نقله عن ابن القيم. وأعله كذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (٤٩٥/١)، و(٩٠/٣) حيث قال: (( ومنها حديث محلل السباق: " من أدخل فرسًا بين فرسين "؛ فإن هذا معروف عن سعيد بن المسيب من قوله؛ هكذا رواه الثقات من أصحاب الزهري، عن الزهري، عن سعيد، وغلط سفيان بن حسين؛ فرواه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا، وأهل العلم بالحديث يعرفون أن هذا ليس من قول النبي وَّر، وقد ذكر ذلك أبو داود السِّجستاني وغيره من أهل العلم، وهم مُتَّفِقُون على أن سفيان بن حسين هذا يغلط فيما يرويه عن الزهري، وأنه لا يُحتجّ بما ينفرد به، ومُحَلِّل السباق لا أصل له في الشريعة، ولم يأمر النبي ◌ُّ أَمَّته بمحلل السباق. وقد روي عن أبي عبيدة بن الجراح وغيره: أنهم كانوا يتسابقون بِجُعْلٍ، ولا يدخلون بينهم مُحَلِّلاً، والذين قالوا هذا من الفقهاء ظنوا أنه يكون قمارًا، ثم منهم من قال بالمحلِّل يَخرُجُ عن شبه القمار، وليس الأمر كما قالوه، بل المحلِّل مُؤَدِّ إلى المخاطرة، وفي المحلل ظلم؛ لأنه إذا سَبَقَ أَخَذَ، وإذا سُبِقَ لم يُعْطِ، وغيره إذا سُبِقِ أعطى، فدخول المحلل ظلم لا تأتي به الشريعة، والكلام على هذا مبسوط في مواضع أخر، والله أعلم )). اهـ. وأعلَّه أيضًا ابن القيم في "تهذيب السنن" (٤٠٠/٣-٤٠٢)، وأطال في إعلاله سندًا ومتنا في "الفروسية" (ص ٢٢٩-٢٣٥)، ومن جملة ما قال: ((وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه" : سألت يحيى بن معين عن حديث سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبيِّ وَّر: " من أدخل فرسًا بين فرسين ... " الحديث ؟ فقال: باطل وخطأ على أبي هريرة. وقال أبو داود في "سننه" بعد أن أخرجه: رواه معمر وشعيب وعقيل، عن الزهري، عن رجال = ٦٧٦ ٥ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٤٩) = من أهل العلم قالوا: من أدخل فرسًا ... ، وهذا أصحّ عندنا. هذا لفظ أبي داود، فلا ينبغي أن يَقتصِر المُخَرِّجُ له من "السنن " على قوله: "رواه أبو داود" ويسكُت عن تعليله له. وقد رواه مالك في "الموطأ" عن ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب؛ أنه قال: من أدخل فرسًا ... ، فجعله من كلام سعيد نفسه. وكذلك رواه الأساطين الأثبات من أصحاب الزهري: معمر بن راشد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد الأيلي، وهؤلاء أعيان أصحاب الزهري؛ كلَّهم رووه عن سعيد بن المسيب من قوله. وممن أعلَّه أبو عبيد القاسم بن سلَّام، وأعله أبو عمر بن عبد البر في "التمهيد" وقال: هذا حديث انفرد به سفيان بن حسين من بين أصحاب ابن شهاب، ثم أعلَّه بكلام أبي داود. وقال بعض الحفاظ: يبعد جدًّا أن يكون الحديث عند الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا، ثم لا يرويه واحد من أصحابه الملازمين له المختصين به الذين يحفظون حديثه حفظًا، وهم أعلم الناس بحديثه، وعليهم مداره، وكلهم يروونه عنه كأنما من قول سعيد نفسه، وتتوفر هممهم ودواعيهم على ترك رفعه إلى النبيِّ وَّل وهم الطبقة العليا من أصحابه، المُقَدَّمون على كل من عَدَاهم ممن روى عن الزهري، ثم ينفرد برفعه من لا يُدَانيهم ولا يقاربهم، لا في الاختصاص به، ولا في الملازمة له، ولا في الحفظ، ولا في الإتقان، وهو معدود عندهم في الطبقة السادسة من أصحاب الزهري؛ على ما قال أبو عبد الرحمن النسائي، وهو سفيان بن حسين، فمن له ذَوْقٌ في علم الحديث لا يشك ولا يتوقف أنه من كلام سعيد بن المسيب، لا من كلام رسول الله ◌َ، ولا يَتَأَتَّى له الحكم برفع الحديث إلى النبي ◌َّ، بل إما أن يرويه ويسكت عنه، أو ينبه عليه. وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: رفع هذا الحديث إلى النبيِّ وَّ خطأ، وإنما هو من كلام سعيد بن المسيب ... ))، ثم ذكر ابن القيم بعض كلام ابن تيمية السابق، ثم قال: (( قلت: فقد غلَّط الإمام الشافعي سفيان بن حسين في تفرده عن الزهري بحديث " الرِّجْلُ جُبَارٌ" ، فقال: روى سفيان بن حسین، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا: " الرِّجْلُ الجُبار"، ثم قال: وهذا غلط - والله أعلم - أن الحفاظ لم يحفظوا ذلك ... ، فهذا وأمثاله مما يبيِّن ضعف رواية سفيان بن حسين عن الزهري، ولو تابعه غيره عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان، فكيف بما تفرَّد به عن الثقات وخالف فيه الأئمة الأثبات، = ٦٧٧ المسألة (٢٢٥٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطَّبِّ ٢٢٥٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب(٢)، عن القاسم ابن عَوْف، عن ابن أبي أَوْفى: أنَّ مُعاذَ(٣) قَدِمَ على النبيِّ وَ، فَسَجد له، فنهاه النبيُّ نَّه وقال: ((لَوْ كُنْتُ (٤) آمِرًا(٥) أَحَدًا يَسْجُدُ (٦) لِأَحَدٍ؛ لِأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا(٧) ... ))، الحديثَ؟ فقال أبي: يُخالَفُ (٨) أيُّوبُ في هذا الحديث؛ فقال هشامٌ = ومعرفة هذا الشأن وعلله ذَوْقٌ ونورٌ يقذفه الله في القلب يقطع به من ذاقه ولا يشك فيه، ومن ليس له هذا الذوق لا شعور له به، وهذا كنقد الدراهم لأَرْبَابِه؛ فيه ذوقٌ ومعرفةٌ ليستا لكبار العلماء . قال محمد بن عبدالله بن نمير: قال عبد الرحمن بن مهدي: إن معرفة الحديث إلهام. قال ابن نمير: صدق! لو قلت له: من أين قلت ؟ لم یکن له جواب. وقال أبو حاتم الرازي: قال عبد الرحمن بن مهدي: إنكارنا للحديث عند الجهال کهانة )) . اهـ. وانظر "العلل" للدار قطني (١٦٩٢). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٨٢) عن أبي زرعة. (٢) هو: ابن أبي تميمة السختياني. (٣) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) قوله: (( كنت)) سقط من (ك). (٥) في (ت): ((آمن))، وفي (ك): ((أمرت)). (٦) في (ك): ((أن يسجد))، وكذلك وقع في أكثر مصادر التخريج، وهو الجادّة، ووقع في بعضها دون ((أن))- كما هنا- وهو صحيحٌ أيضًا في العربية، فقد أجاز الكوفيون والأخفش من البصريين جذف ((أنْ)) قبل المضارع، لكنَّ الكوفيين ينصبونه بعد الحذف، والأخفش يرفعه، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك وشواهده في التعليق على المسألة رقم (١٠٢٤). (٧) قوله: ((أن تسجد لزوجها)) ليس في (أ) و(ت) و(ش). (٨) في (ت) و(ف): ((خالف))، وفي (ك): ((خلاف)). ٦٧٨ 0 عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٥١) الدَّسْتوائِي(١) إسنادًا(٢) سِوَىُ [ذا](٣). ورواه النَّهَّاسُ بنُ قَهْم (٤)، عن [القاسم](٥) بإسنادٍ آخر، والدَّسْتوائِي حافظٌ متقن، والقاسم بن عَوْف مضطربُ الحديث، وأخافُ أن يكونَ الاضطرابُ من القاسم . ٢٢٥١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد الأعلى (٦)، عن (١) هو: هشام بن أبي عبدالله، وروايته هذه تقدم تخريجها في المسألة رقم (١٢٨٢)، وهو يروي الحديث عن القاسم بن عوف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ بن جبل . (٢) أي: حكى أو ذكر هشامٌ إسنادًا ... (٣) المثبت من (ش)، وفي (ك): ((ذي))، وفي بقية النسخ: ((ذى))، وانظر توجيه ذلك في التعليق على المسألة رقم (١٢٤). (٤) في (ك): ((فهم)). ورواية النهاس هذه أخرجها ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٦)، والطبراني في "الكبير" (٣١/٨ رقم ٧٢٩٤)، كلاهما من طريق عثمان بن عمر، عن النّاس بن فَهْم، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن ابن أبي ليلى، عن أبيه، عن صهيب؛ قال: لما قدم معاذ ... ، الحديث. (٥) في جميع النسخ: (( الحسن))، والتصويب من مصدري التخريج، ويدلُّ عليه أيضًا سياق المسألة. (٦) هو: ابن عبدالأعلى السامي، ولم نقف على روايته هذه، ولكن أخرج الحديث ابن سعد في "الطبقات" (١٠٧/١) من طريق شيخه عبد الوهاب بن عطاء؛ قال: سئل سعيد بن أبي عروبة عن الرجل يكتني بـ((أبي القاسم)) ؟ فأخبرنا عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر بن عبدالله؛ أن رجلاً من الأنصار اكتنى بـ((أبي القاسم))، فقالت الأنصار: ما كنا لِنَكْنيكَ بها حتى نسأل رسول الله وَله عن ذلك، فذكروا ذلك لرسول الله وَ له فقال: ((تسمَّوا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي)). قال سعيد: وكان قتادة يكره أن يكتني الرجل ب((أبي القاسم)) وإن لم يكن اسمه ((محمدًا)). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ ٥ المسألة (٢٢٥١) ٦٧٩ سعيد(١)، عن قتادة، عن سُلَيمان اليَشْكُري(٢)، عن جابر، عن النبيِّ قال: (( تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولَا تَكْتَنُوا(٣) بِكُنْيَتِي)) ؟ صَلىالله وَسية قال أبي: رواه(٤) شُعبة(٥)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر، عن النبيِّ وَلَ﴾. قلتُ: أيُّهما أشبهُ ؟ قال: سعيدُ(٦) بنُ أبي عَرُوبَة لحديث قَتَادَةَ أحفظُ(٧). (١) هو: ابن أبي عروبة . (٢) هو: سليمان بن قيس. (٣) في (ت) و(ش) و(ك): (( ولا تَكَنَّوْا)). (٤) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((روى)). (٥) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٩٨/٣ رقم ١٤٤١٨٣)، والبخاري في "صحيحه" (٣١١٤)، ومسلم في "صحيحه" (٢١٣٣). (٦) في (أ) و(ش): ((سعد)). (٧) هذا ترجيح من أبي حاتم لرواية سعيد على رواية شعبة، وهذا بالنسبة لروايتهما عن قتادة، وإلا فالحديث معروف عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر. فقد أخرجه البخاري (٣١١٤)، ومسلم في الموضع السابق من طريق شعبة، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر. وأخرجه البخاري أيضًا (٣١١٥) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم في الموضع نفسه من طريق وكيع وأبي معاوية محمد بن خازم، كلاهما عن الأعمش، به. وأخرجه البخاري أيضًا (٣١١٤ و٣٥٣٨)، ومسلم في الموضع السابق، من طريق شعبة، عن منصور بن المعتمر، عن سالم، به . وأخرجه مسلم في الموضع نفسه من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، به . وأخرجه البخاري أيضًا (٦١٩٦)، ومسلم في الموضع السابق، من طريق شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم، به . = ٦٨٠ O عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٥٢) ٢٢٥٢ - وسمعتُ أبي وسُئِلَ عن حديثٍ رواه إسحاقُ بنُ إبراهيم القُلُوسِي(١)؛ شيخٌ بـ« سامَرَّاء))، عن محمد بن عمر بن عبدالله الرُّومِي، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن مَيْسَرة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبيِّ مَّ﴿ قال: ((إِنَّ العَاقِلَ إِذَا عَثَرَ رَفَعَهُ اللهُ، ثُمَّ إِنْ عَثَرَ رَفَعَهُ اللهُ، ثُمَّ إِذَا(٢) عَثَرَ رَفَعَهُ اللهُ؛ حَتَّى جَعَلَ مَصِيرَهُ إِلَى الجَنَّةِ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ؛ ما نعلَمُ إبراهيمَ بنَ مَيْسَرَةَ أُسنَدَ عن طاوس عن ابن عباس إلا حديثًا واحدًا(٣)؛ أنَّ النبيَّ ◌َل وأخرجه البخاري أيضًا (٦١٨٧)، ومسلم في الموضع السابق، من طريق خالد بن = عبدالله الواسطي، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق عبثر بن القاسم، كلاهما عن حصين، عن سالم، به . (١) كذا وقع هنا، ولم يترجم ابن أبي حاتم له في "الجرح والتعديل" ولم نجد له ذكرًا إلا في "الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم (٢٢٥٤) حيث قال: ((حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القلوسي)). وروى هذا الحديث الطبراني في "الصغير" (٨٥٢)، و "الأوسط" (٦٠٨٣) من طريق يعقوب بن إسحاق القلوسي، عن محمد بن عمر به. ثم قال الطبراني: (( لم يروه عن إبراهيم بن ميسرة إلا محمد بن مسلم، ولا عن محمد بن مسلم إلا محمد بن عمر؛ تفرد به يعقوب بن إسحاق القلوسي )). ورواه ابن أبي الدنيا في "العقل" (١) فقال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري؛ قال: حدثنا محمد بن عمر بن عبدالله بن الرومي ... ، فذكره. وشيخ ابن أبي الدنيا هو القلوسي، ولكنه لم ينسبه . (٢) في (ك): ((إن)) بدل: ((إذا)). (٣) أخرج البخاري في "صحيحه" (٨٨٥)، ومسلم (٨٤٨) حديثًا آخر من رواية إبراهيم ابن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس ظّ؛ أنه ذكر قول النبيِّ وََّ في الغُسلِ يوم الجمعة، فقلت لابن عباس: أيمسّ طيبًا أو دُهنًا إن كان عند أهله؟ فقال: لا أعلمه. =