Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
المسألة (٢٢٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطّبِّ
عن يعقوب بن بَحِير(١)، عن ضِرَار بن الأَزْوَر، بدلاً من عبدالله بن
سِنان(٢)؛ وهو الصَّحيح.
قال أبي: خالف الثَّوريُّ الخَلْقَ في هذا الحديث. وقال غيرُ
سفيان: الأَعْمَش، عن يعقوب بن بَحِير، عن ضِرَار بن الأَزْوَر (٣).
ورواية منصور بن أبي الأسود: أخرجها البغوي في "معجم الصحابة" (١٣٣١)،
=
ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (٣٨١/٢٤).
ورواية حفص بن غياث: أخرجها الطبراني في "الكبير" (٨١٣٠).
(١) في (ك): ((عن يعقوب عن بحير)). وبحير: بفتح الباء الموحّدة، بعدها حاء مهملة،
ثم ياء مثنَّاة من تحت. وقيل فيه: (( بُحَير)) مصغّرًا، والأول أشهرُ. انظر " توضيح
. المشتبه " (٣٤٩/١).
(٢) يعني: بذكر يعقوب بن بحير بدلاً من عبدالله بن سنان.
(٣) قال يحيى بن معين في "تاريخه" برواية الدوري (٢٦٧٦): ((في حديث الأعمش:
عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور. وقال سفيان: عن عبدالله بن سنان.
والقول قول سفيان)).
وروى ابن عساكر في "تاريخه" (٣٨٢/٢٤) عن ابن المديني قال: ((حديث ضرار بن
الأزور: أن النبي ◌َّهِ مرَّ به وهو يحلُب فقال: ((دَعْ دواعيَ اللبن)): رواه يحيى وأبو
معاوية وزهير عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور. ورواه
يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبدالله بن سنان، عن ضرار،
وغلط فيه يحيى، إنما هو الأعمش، عن يعقوب بن بحير، ويعقوب هذا مجهول لم
يرو عنه غير الأعمش )).
ولما أخرج أبو نعيم الحديث في "معرفة الصحابة" - كما سبق - من طريق زهير بن
معاوية، عن الأعمش، عن يعقوب؛ قال : (( رواه ابن المبارك، وجرير، ووكيع،
وقيس، وحفص، وأبو معاوية، وعامة أصحاب الأعمش عنه مثله . وخالفهم
الثوري فقال: عن الأَعْمَش، عن عبدالله بن سِنَان، عن ضرار بن الأَزْوَر )».
وقال البيهقي في "السنن" (١٤/٨): «وكذلك رواه ابن المبارك، وعبدالله بن داود
عن الأعمش، وخالفهم أبو معاوية؛ فرواه عن الأعمش، عن عبدالله بن سِنَان، =

٦٤٢
المسألة (٢٢٢٦)
١٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
٢٢٢٦ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو (١) داود
الحَفَري(٢)، عن الثَّوريِّ، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن مُسلِمِ البَطِين(٣)،
عن أبي عبدالرحمن السُّلَمي(٤)؛ قال: ذكَرَ عبدُ اللهِ(٥) حديثًا عن النبيِّ
وَّة، قال: ثم تغيَّر وجهُهُ، ثم قال نحوَ هذا، أو دون هذا ؟
فقال أبو زرعة: روى جماعةٌ هذا الحديثَ عن الثَّوريّ(٦)،
فقالوا: عن إبراهيم بن أبي حَفْصة، عن مسلم البَطِين، عن أبي
عبد الرحمن؛ وهو الصَّحيح.
ثم ذاكرتُ به أبي، فقال: الصَّحيحُ عندي: عن إبراهيم بن
مُهاجر، ولا أعلم روى (٧) الثَّوريُّ عن إبراهيم بن أبي حَفْصة إلا حديثًا
واحدًا ؛ عن سعيد بن جُبير؛ قال: الخالُ يُعْطُى منَ الزَّكَاةِ (٨).
= عن يعقوب، عن ضرار. وقال محمد بن المثنى: عن أبي معاوية، نحو رواية
الجماعة)). وقال الذهبي في "الميزان" (٤٤٩/٢): « غريب فرد، والأعمش
فمدلس، وما ذكر سماعًا، ولا يعقوب ذكر سماعًا من ضرار، ولا أعرف لضرار
سواه )).
(١) قوله: (( أبو)) سقط من (ش).
(٢) هو: عمر بن سعد. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٨٧/١ رقم
٣٦٧٠)، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢٣/٩ رقم ٨٦١٨).
(٣) هو: مسلم بن عمران .
(٥) هو: ابن مسعود رغپته.
(٤) هو: عبد الله بن حبيب .
(٦) أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢٩٧/١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/
١٦٣)، كلاهما من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن أبي
حفصة، به .
(٧) في (ك): ((أروى)).
(٨) تقدم قول أبي حاتم هذا في المسألة رقم (٦٢١).

٦٤٣
المسألة (٢٢٢٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطُّبِّ
٥
وقال أبو زرعة: ولا أعلمُ روى إبراهيمُ بنُ مُهاجر، عن (١) مُسْلِم
البَطِين شَيْءَ (٢).
فذكرتُ ذلك لأبي، فقال: هذا ممَّا رَوَى(٣) عنه، ولا أعلمُ
إبراهيم بن أبي حَفْصَة روى عن مسلم البَطِين (٤).
قال أبي: ولا يُعتَبرُ بِقَبِيصة، ولا بأبي داود، إلا أن يَرْوِيَ هذا
الحديثَ يحيى بنُ سعيد، أو عبدُالرحمن بن مهدي، أو وَكيعٌ؛ فحينئذٍ
يُعتَبَرُ به.
٢٢٢٧ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه رَوْحِ بن أَسْلَم (٦)، عن
(١) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ: ((ولا أعلم روى إبراهيم بن مهاجر روى عن)).
(٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) في (ش): ((رواه))، وهو الجادّة، وما في بقية النسخ حذف منه الضمير العائد إلى
الاسم الموصول، والتقدير: ((هذا مما رواه عنه))، والمراد: هذا مما رواه إبراهيم
ابن مهاجر عن مسلم البطين. وانظر في حذف العائد من جملة الصلة: المسألة
رقم (١٠١٥).
(٤) من قوله: ((شيء فذكرت ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٥) انظر المسألة رقم (١٥٤٤)، والمسألة التالية .
(٦) روايته أخرجها أبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌ََّ" (٥٨٧)، وذكرها الدارقطني في
"العلل" (١٩٥/١١)، وأخرجه أبو الشيخ أيضًا (٥٨٤ و٥٨٦) من طريق إسماعيل
ابن مسلم وأبي خالد الأحمر، كلاهما عن الأعمش، به مثل رواية روح.
وذكر الدارقطني هذين الطريقين في الموضع السابق من "العلل"، وذكر أن حميد بن
الربيع رواه عن أبي داود، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة كذلك.

٦٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٢٨)
زائدة(١)، عن الأعمَش، عن أبي صالح(٢)، عن أبي هريرة؛ قال:
ما عاب النبيُّ وَّ طعامًا قَطُّ؟
قال أبي: هذا خطأُ؛ إنما هو: الأعمَش(٣)، عن أبي حازم(٤)،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ.
٢٢٢٨ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ عمرو بن عَوْن، عن أبي
معاوية (٦)، عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جَعْدة بن هُبَيرة، عن
أبي هريرة؛ قال: ما عاب رسولُ اللهِ وَّ طَعامًا قطُّ؟
قال أبي: لم يُتَابَع على هذه الروايةِ؛ إنما هو: الأعمش، عن أبي
حازم، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلِ.
٢٢٢٩ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ يرويه شُعبة، وأبو
الأَحْوَص (٨)، عن سِمَاك(٩)، فقال شُعبة: عن الأَغَرِّ بن سُلَيك، وقال
أبو الأَخْوَص: عن الأَغَرِّ بن حَنْظَلة، عن عليٍّ: (( ثَلاثَةٌ يُبْغِضُهُم اللهُ:
الشَّيْخُ الزَّانِي(١٠)، والغَنِيُّ الظَّلُومُ، والفَقِيرُ المُخْتَالُ)) ؟
(١) هو: ابن قدامة الثقفي .
(٢) هو: ذكوان السمان .
(٣) هو: سليمان بن مهران. وتقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٥٤٤).
(٤) هو : سلمان الأشجعي.
(٥) تقدمت هذه المسألة برقم (١٥٤٤)، وانظر المسألة السابقة.
(٦) هو: محمد بن خازم.
(٧) تقدمت هذه المسألة برقم (١١٩٧).
(٨) هو: سلَام بن سُليم .
(١٠) في (ف): (( الزان)).
(٩) هو: ابن حرب .

٦٤٥
المسألة (٢٢٣٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطِّبِّ
قيل لأبي: أيُّهما أصحُ ؟
قال: شُعبة أحفظُ .
٢٢٣٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن زكريا(١)، عن
الحسن بن الحَكَمِ النَّخَعِي، عن عَدِيٍّ بن ثابت، عن أبي حازم(٢)،
عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( مَنْ بَدَا جَفَا(٣)، ومَنِ اتَّبَعَ
الصَّيْدَ غَفَلَ » ؟
قال أبي: كذا رواه ! ورواه غيره(٤) عن الحسن بن الحَكَم، عن
(١) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٧١/٢ رقم ٨٨٣٦)، والبزار في
"مسنده" (٢٨٥/ أ/ مسند أبي هريرة) - وهو في "كشف الأستار" (١٦١٨)-، وابن
حبان في "المجروحين" (٢٣٣/١)، وابن عدي في "الكامل" (٣١٨/١)،
والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٣٩)، والبيهقي في "سننه" (١٠١/١٠)، وفي
"الشعب" (٨٩٥٦). قال البزار: ((وهذا الحديث رواه شريك، عن الحسن بن
الحكم، عن عدي بن ثابت، عن البراء، وقال إسماعيل: عن الحسن، عن عدي،
عن أبي حازم، والحسن فليس بحافظ )).
وقال ابن عدي: (( هذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن زكريا)) ...
(٢) هو: سلمان الأشجعي .
(٣) أي: من نزلَ الباديةَ - أي: سَكَنها - صار فيه جَفاءُ الأعراب، أي: غَلُظ طبعهُ لقلَّة
مخالطة الناس. يقال: بَدا القومُ بَدْوًا: إذا خرجوا إلى باديتهم. "اللسان " (ب د
و/ ٦٧/١٤) و(ج ف و/ ١٤/ ١٤٨).
(٤) أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٤٢٩) من طريق عيسى بن يونس، والإمام
أحمد في "المسند" (٤٤٠/٢ رقم ٩٦٨٣) من طريق يعلى ومحمد ابني عبيد، وأبو
داود في "سننه" (٢٨٦٠) من طريق محمد بن عبيد، ثلاثتهم عن الحسن بن
الحكم، به هكذا. وذكر الدارقطني في العلل " (٢٤٠/٨-٢٤١) أن حاتم بن
إسماعيل ويحيى ابن عيسى الرملي روياه عن الحسن بن الحكم كذلك .

٦٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٣١)
عَديِّ بن ثابت، عن رجلٍ من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ؛
وهو أشبهُ(١).
٢٢٣١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حَفْص بن غياث(٢)، عن
(١) هناك اختلاف آخر في هذا الحديث من جهة شريك بن عبد الله النخعي القاضي؛ فإنه
رواه عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن البراء، مرفوعًا ؛ أخرجه
الإمام أحمد في "المسند" (٢٩٧/٤ رقم ١٨٦١٩)، والترمذي في "العلل الكبير"
(٦٠٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٦٥٤)، والروياني في "مسنده" (٣٨٣).
قال الترمذي: (( سألت محمدًا [ يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: إنما يروي
هذا الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن
النبيِ وَّر، وكأنه لم يعدَّ حديث شريك محفوظًا)).
ونقل ابن طاهر في "أطراف الغرائب" (١٤٠٦) عن الدارقطني قوله: ((تفرَّد به
شريك، عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت. وقال غيره: عن عدي، عن
أبي حازم، عن أبي هريرة)). وانظر "العلل " للدار قطني (١٥٤٨).
(٢) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٧٦) من طريق الحسن بن إسماعيل
الواسطي، والطبراني في "الكبير" (٢٧٤/٧ رقم ٧١١٣) من طريق أبي النعمان
محمد بن الفضل الملقب بـ(( عارم))، كلاهما عن حفص بن غياث، عن حجاج،
عن أبي المليح، عن أبيه، عن شداد بن أوس، به . وخالفهما إبراهيم بن الحجاج؛
فرواه عن حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي ◌َّر،
ولم يذكر فيه شداد بن أوس؛ أخرجه البيهقي في "سننه" (٣٢٥/٨).
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٧٣ رقم ٧١١٢)، وابن عساكر في "تاريخه"
(١٥٦/٢٢) كلاهما من طريق محمد بن فضيل، عن حجاج، عن أبي المليح، عم
أبيه، عن شداد . ورواه عباد بن العوام عن حجاج، لكن اختُلِف على عباد:
فرواه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٤٥٩) عنه، عن حجاج، عن رجل،
عن أبي المليح، عن شداد بن أوس، به .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٧٥/٥ رقم ٢٠٧١٩) من طريق سريج بن النعمان،
عن عباد بن العوام، به، فأسقط الرجل المبهم، ولم يذكر فيه شداد بن أوس.

٦٤٧
المسألة (٢٢٣١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
حَجَّاج بن أَرْطَاة، عن أبي المَلِيح(١)، عن أبيه(٢)، عن شَدَّاد بن
أُوْس، عن النبيِّ وَّه: قال: ((الخِتَانُ: سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ)).
ورواه عبدالواحد بن زياد(٣)، عن حَجَّاج، عن مَكْحُول، عن أبي
أيُّوب، عن النبيِّ ◌َِّ ؟
قال أبي: الذي أتوهّم: أن حديثَ مَكْحُول خطأٌ ؛
وإنما أراد حديث حَجَّاج (٤):
(١) في جميع النسخ: ((عن ابن أبي المليح))، وهو خطأ، وصوابه: ((عن أبي المليح))،
وهو: أبو المليح بن أسامة الهذلي، قيل: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد.
(٢) هو: أسامة بن عُمَير بن عامر .
(٣) روايته أخرجها البيهقي في "سننه" (٣٢٥/٨)، وقال: ((وهو منقطع)).
(٤) أي: من حديث حجاج، وحذف الخافض وهو ((من)) فانتصب ما بعده. انظر تعليقنا
على المسألة رقم (١٢). وهذا الحديث أخرجه الترمذي " في " جامعه" (١٠٨٠)،
والطبراني في "الكبير" (١٨٣/٤ رقم ٤٠٨٥)، وفي "مسند الشاميين" (٣٥٩٠)،
كلاهما من طريق حفص بن غياث، عن حجاج، عن مكحول، به، لكن بلفظ: ((أربع
من سنن المرسلين ... )). وأخرجه الترمذي والطبراني أيضًا، والبيهقي في
"الشعب" (٧٣٢٢) ثلاثتهم من طريق عباد بن العوام، عن حجاج، به نحو رواية
حفص. وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٢٩٠) من طريق يحيى بن العلاء،
عن حجاج، ولم يذكر فيه أبا الشمال.
قال الترمذي: (( وروى هذا الحديث هشيم ومحمد بن يزيد الواسطي وأبو معاوية
وغير واحد، عن الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب، ولم يذكروا فيه: "عن أبي
الشمال"، وحديث حفص بن غياث وعباد بن العوام أصح)).
وسئل الدارقطني في "العلل" (١٠٢٢) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه حجاج بن
أرطاة عن مكحول، عن أبي الشمال، عن أبي أيوب، واخْتلِف عنه: فرواه عباد بن
العوام وحفص بن غياث عن حجاج هكذا، وخالفهم عبدالله بن نمير وأبو معاوية
الضرير ويزيد بن هارون، فرووه عن حجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب، =

٦٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطَّبِّ
المسألة (٢٢٣١)
ما قد رواه(١) مَكْحُول(٢)، عن أبي الشِّمال(*)، عن أبي أيُّوب، عن
النبيِّي ◌َّةَ: (( خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ: التَّعَظُرُ، والحِنَّاءُ، والسِّوَاكُ(٣)
... ))، فَتَرَكَ أبا الشِّمَال(*)، فلا أدري هذا من الحجّاج أو من
عبد الواحد. وقد رواه النُّعْمان بن المُنْذِر(٤)، عن مَكْحُول؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّ: ((الخِتَانُ: سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ لِلنَّسَاءِ)).
= لم يذكروا بينهما أحدًا، إلا أن أبا معاوية من بينهم وقفه، الاختلاف فيه من
حجاج بن أرطاة لأنه كثير الوهم)). اهـ. وانظر "التلخيص الحبير" (٢١٣٩).
(١) في (ف): (( ما قد روى)).
(٢) أي: ما قد رواه حجاجٌ عن مكحول .
(*) في (ش): ((السماك)). وأبو الشّمال هذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"
(٣٩٠/٩ رقم ١٨٤٤)، وذكر له هذا الحديث، وروي عن أبي زرعة أنه قال:
((لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه)).
(٣) كذا ذكر الحديث مختصرًا، وبقية الخمس: الحِلْم، والحِجامَة. وفي بعض
الروايات: ((النكاح)) بدل: ((السواك))؛ فصارت سنًّا، وفي بعضها: ((أربع)) لم
يذكر فيها الحِلْم والحجامة .
أما لفظ ((الحناء)) فجاء في أكثر الروايات بالياء: ((الحياء)). قال الحافظ في
"الفتح" (٣٣٨/١٠): ((اختلف في ضبط ((الحياء)) فقيل: بفتح المهملة والتحتانية
الخفيفة، وقيل: هي بكسر المهملة وتشديد النون؛ فعلى الأول خَصْلة معنويَّة تتعلق
بتحسين الخُلُق، وعلى الثاني هي خَصْلة حسِّية تتعلق بتحسين البَدَن)). اهـ. ثم ذكر
أنه وقع في بعض الروايات بزيادة: ((الحِلْم والحجامة))، وقال: ((وهو مما يقوِّي
الضبط الأول))، أي: ((الحَياء)).
وقد ذكر الحافظ أيضًا أن الحصر في هذه الروايات غير وارد، وأن بمجموعها يزيد
العدد. وانظر "فتح الباري" (٣٣٦/١٠-٣٣٩)، و"نوادر الأصول" (٢٥٤/٢-
٢٥٦) .
(٤) لم نقف على رواية النعمان هذه ..

٦٤٩
المسألة (٢٢٣٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
٥
٢٢٣٢ - وسُئل(١) أبي عن حديثٍ رواه شَريك(٢)، عن خَلَف بن
حَوْشَب، عن مَيْمون بن مِهْران، عن أم الدَّرْداء(٣)، سَمِعتُ النبيَّ
صلى لله
وَسَلم
يقول: (( أَوَّلُ(٤) مَا يُوضَعُ في المِيزَانِ خُلُقٌ حَسَنٌ)).
ورواه ابن عُيَيْنة(٥)، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن
يَعْلى بن مَمْلَك، عن أم الدَّرْداء، عن أبي الدَّرْداء.
ورواه شُعبة(٦)، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن عَطاء
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٣٢٣).
(٢) هو: ابن عبد الله النخعي القاضي. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٥٣٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٢٦)، والطبراني في "الكبير"
(٢٤/ ٢٥٣ رقم ٦٤٧)، و(٧٣/٢٥ رقم ١٧٨)، والآجري في "الشريعة" (٩٠١).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١٥٦٥)، والطبراني في
الموضع الأول.
(٣) وهي الصُّغرى، زوجُ أبي الدرداء، اسمها هجيمة، وقيل: جهيمة بنت حيي، وهي
لم تسمع من النبي 18ّ كما يأتي عن أبي حاتم. وأما أم الدرداء الكبرى فاسمها:
خيرة، لها صحبة، ولا رواية لها في الكتب الستة؛ كما قال الحافظ في
"التقريب" .
(٤) سيأتي في المسألة رقم (٢٣٢٣) بلفظ: ((أثقل)) بدل: ((أول)).
(٥) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٢٠١٥٧)، والحميدي في "مسنده"
(٣٩٧ و٣٩٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢٩٦)، و "المسند" (٢٤)،
وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥١ رقم ٢٧٥٥٣)، والبخاري في "الأدب المفرد"
(٤٦٤)، والترمذي في "جامعه" (٢٠٠٢ و٢٠٠١٣)، وابن أبي عاصم في "السنة"
(٧٨٢)، و"الآحاد والمثاني" (٢٠٤١)، والبزار في "مسنده" (١٩٧٥/ كشف
الأستار)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٦٩٣ و٥٦٩٥)، والآجري في "الشريعة"
(٨٩٩ و٩٠٠)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٤٥).
(٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٣١٤)، والإمام أحمد في =

٦٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٣٣)
الكَيْخَارانِي(١)، عن أم الدَّرْداء، عن أبي الدَّرْداء ؟
قال أبي: كلُّ هذا صحيحٌ، إلا حديثَ خَلَفٍ (٢) بن حَوْشَب؛ فإِنَّ
أُمَّ الدَّرْداء هذه لم تَسمَع من النبيِّي وَّ شيئًا(٣).
٢٢٣٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن بِشْر الرَّقِّي (٤)،
= "المسند" (٤٤٦/٦ رقم ٢٧٥١٧ و٢٧٥١٨ و٢٧٥٣٢)، وعبد بن حميد في
"مسنده" (٢٠٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٧٠)، وأبو داود في "سننه"
(٤٧٩٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٢٨)، وابن قانع في " معجم
الصحابة" (٢٥١/١)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٨١)، والآجري في "الشريعة"
(٨٩٦ و٨٩٧ و٧٩٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٦٢/٧)، و(١١٠/١٠)، والبيهقي
في "الشعب" (٧٦٣٩).
(١) في (ك): (( الكيحاواني)).
(٢) في (ت) و(ك): ((خلفه)).
(٣) وسئل الدارقطني في "العلل" (١٠٨٧) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه ابن أبي
مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء؛ حدث به ابن عيينة،
عن عمرو بن دينار، عنه. كذلك روى عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي
الدرداء مختصرًا: "أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن"؛ حدَّث به عنه القاسم بن
أبي بَزَّة؛ رواه عنه شعبة ومسعر. ورواه مطرف، عن عطاء الكَيْخاراني، عن أم
الدرداء، عن أبي الدرداء. ومن قال: "عن مطرف، عن عامر، عن أم الدرداء" ؛
فقد وهم؛ وإنما هو عطاء الكيخاراني. ورواه أبان بن أبي عياش، عن عطاء، عن
أم الدرداء، عن أبي الدرداء، موقوفًا. ورواه كثير أبو محمد، عن عطاء وقال: عن
ابن باباه، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، ووهم في ذكر ابن باباه. وحدث به أبو
حسان الحسن بن عثمان الزيادي، عن يزيد بن زريع، عن خالد، عن أبي قلابة،
عن ابن مُحيريز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء؛ قيل عنه موقوفًا، وقيل عنه
مرفوعًا، لم يتابع عليه. وأصحها: حديثُ ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، وحديث
شعبة، عن القاسم بن أبي بزَّة )). اهـ.
(٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٣٥)، والحاكم في "المستدرك" (٤٦/١)،
والضياء في "المختارة" (١٠٣)؛ ثلاثتهم من طريق معتمر بن سليمان، عن عبدالله =

٦٥١
المسألة (٢٢٣٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
عن الأعمش، عن أبي سفيان(١)، عن جابرٍ؛ قال: قال عُمَرُ للنبيِّ
وَلَّه : سمعتُ فلانًا يَذْكرُ خيرًا يقول: أعطاني النبيُّ نَِّ دينار(٢)، فقال
النبيُّ: «أَمَا إِنِّي أَعْطَيْتُ فَلَانًا مِئَةَ دِينَارٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا))؛ قال (٣)
= ابن بِشْر، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن عمر قال: دخل رجلان
على رسول الله وَلجر، فأمر لهما بدينارين ... ، الحديث.
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن جابر، عن عمر إلا عبدالله بن بشر عن
الأعمش، عن أبي سفيان، ولا نعلم رواه عن عبد الله بن بشر، إلا معتمر بن
سليمان)). وقال الحاكم : ((أما معتمر بن سليمان فلم يخرجاه، وقد خرج مسلم عن
عبدالله بن بشر الرقّي، إلا أن هذا الحديث ليس له علة لحديث الأعمش عن أبي
صالح، فإنه شاهد له بإسناد آخر)). اهـ.
وأخرجه الضياء أيضًا برقم (١٠٤) من طريق محمد بن فضيل، عن معمر بن
سليمان، عن عبد الله بن بشر، به ، ثم ذكر اختلاف الروايتين في الراوي عن عبدالله
ابن بشر: هل هو معتمر؟ أو معمر؟ ثم قال: (( والصواب: معمر، والله أعلم)).
وأخرجه الإسماعيلي في "معجم شيوخه" (١١٢) من طريق عمرو بن محمد العنقزي،
عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب به مختصرًا .
قال البيهقي في "شعب الإيمان" (١٤٢/١٦): (( وقد روي بإسناد غير قوي عن
الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب في هذه القصة. وهو في
"معجم الإسماعيلي"، ولا أراه محفوظًا، فلم أنقله)). اهـ.
ورواه حبان بن علي العنزي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر: أن عمر
... ، الحديث. أخرجه الدارقطني في "الغرائب والأفراد" (ق ١١٩/ ب/ أطرافه)،
وذكره في "العلل" (١٤١ و٢٣٢٦).
(١) هو: طلحة بن نافع.
(٢) كذا في جميع النسخ، وضبَّب عليها ناسخ (ف)، ويخرَّج على حذف ألف تنوين
النصب على لغة ربيعة، وتقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). لكن في جل
مصادر التخريج أنه قال: ((دينارين))، وفي بعضها أنهما رجلان وأعطاهما النبيُّ ◌َيقول
دينارين .
(٣) في (ف): ((فقال)).

٦٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطَّبِّ
المسألة (٢٢٣٣)
النبيُّ وَّهِ: ((أَمَا إِنَّ يَجِئُنِي(١) الرَّجُلُ فَأُعْطِيَهُ ومَا هِيَ إِلَّا نَارٌ)).
ورواهُ أبو بكر بن عَيَّاش(٢)، عن الأعمش، عن أبي صالح(٣)،
عن أبي سعيد؛ قال: قال عُمر: يا رسولَ الله ... .
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟
قال: لا يعلمُ هذا إلا الله عزَّ وجلَّ؛ جميعًا (٤) ثقتَين(٥)؛ وأبو بكر
أوثقُ(٦) وأحفظُ (٧) !
(١) في (ك): ((ان يجيئني))، وفي (ف) تشبه أن تكون: ((ان يجئن))، فإن لم يكن ما في
النسخ تصحيفًا فيمكن أن يخرج على أنَّ أصله: (( أمَا إنَّه يَجيتُني))، وحذف ضمير
الشأن، واجتزئ بكسرة الجيم عن الياء. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥٤)
و(٦٧٩). وفي مصادر التخريج: ((إن أحدكم (أو: أحدهم) يسألني ... )). وفي
آخره: قال عمر: يا رسول الله، فلم تعطيهم؟ قال: (( إنهم يأبَوْن إلا أن يسألوني،
ويأبى الله ليَ البُخل)).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤/٣ و١٦ رقم ١١٠٠٤ و١١١٢٣)،
والبزار في "مسنده" (٢٢٤)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٩٨)،
والطحاوي في "مشكل الآثار" (٥٩٣٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٤١٢
و٣٤١٤)، والدارقطني في "الغرائب والأفراد" (ق ٢٩/ ب/ أطرافه)، والحاكم في
"المستدرك" (٤٦/١)، والبيهقي في "الشعب" (٨٧٠٨).
(٣) هو: ذكوان السمان.
(٤) قوله: ((جميعًا)) سقط من (ت) و(ك).
(٥) في (ك): ((نفسي)) بدل: ((ثقتين)). وقوله: ((جميعًا ثقتين)) يخرَّج على وجهين، وقد
تقدم التعليق على مثله في المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩).
(٦) في (ت) و(ك): ((أوثق منه)).
(٧) اختُلِفَ على الأعمش أيضًا اختلافًا آخر: فأخرج الحديثَ الإمامُ أحمد في
"المسند" (١٦/٣ رقم ١١١٢٤)، وأبو يعلى (١٣٢٧)، والبزار (٩٢٤ / كشف
الأستار)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٩٩)، والبيهقي في "الشعب" =

٦٥٣
المسألة (٢٢٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطِّبِّ
٢٢٣٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٢)، عن
داود بن أبي هند، عن الشَّعبي(٣)، عن مَسْرُوق(٤)، عن عائِشَة؛ أنها
قالت للسَّائب: ثَلاثُ خِصَالٍ فِيكَ، لِتَدَعْهُنَّ أو لأُناجِزَنَّكَ: إِيَّاكَ
والسَّجْعَ في الدُّعاءِ؛ فإنَّ النبيَّ نَّهَ وأصحابَه كانوا لا يَسْجَعُون، وإذا
أتيتَ قومًا يتحدَّثون فلا تقطعْ حديثَهم، ولا تُمِلَّهُم كتابَ الله،
= (٨٧٠٧)، جميعهم من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن عطية، عن
أبي سعيد؛ قال: قال عمر: يا رسول الله، سمعت فلانًا يقول خيرًا ... ، الحديث.
وذكر الدارقطني في "العلل" (٣٤٣/١١) أنه رواه زياد البكائي عن الأعمش مثل
رواية جرير بن عبدالحميد. ورواه أبو كريب محمد بن العلاء، عن أبي معاوية
الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن عمر ... ، الحديث.
وأخرجه الدارقطني في "الغرائب والأفراد" (ق ٣٠/ ب/ أطرافه)، وذكره في
"العلل" (١٤١ و٢٣٢٦).
وكان البيهقي روى الحديث في الموضع السابق من طريق علي بن المديني عن
جرير، ثم نقل عن ابن المديني أنه قال: (( روى هذا الحديث أبو بكر بن عياش- فيما
حدثوا عنه - عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وحديث جرير عندي
هو الحديث)). ثم روى عنه برقم (٨٧٠٩) أنه قال: (( وإنما أنكره من حديث أبي
صالح)). وذكر الدارقطني في "العلل " برقم (١٤١) الاختلاف على الأعمش في
هذا الحديث ، ثم قال: ((والله أعلم بالصواب))، وذكره أيضًا برقم (٢٣٢٦)، ثم
قال: (( وليس فيها شيء أقطع على صحته؛ لأن الأعمش اضطرب فيه ، وكل من
رواه عنه ثقة إلا حبان، وحديث أبي كريب لم يجئ به إلا أحمد بن هارون
الجسري، وليس بالقوي، بغدادي )).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٠٥٠).
(٢) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٤٤٧٥)، وذكرها الدار قطني في "العلل"
(٦٧/٥/أ).
(٣) هو: عامر بن شراحيل.
(٤) هو: ابن الأجْدَعِ الهَمْداني.

٦٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٣٥)
ولا تُحدِّثَنَّ في الجُمُعَةِ (١) إلَّا مرَّةً، فإن أبيتَ فمرَّتين.
قلتُ لأبي: حدَّثنا هذا(٢) الحديثَ أحمدُ بن سِنان، والحسنُ بن
محمد بن الصَّبَّاح، عن أبي معاوية(٣)، عن داود بن أبي هند، عن
الشَّعبي، في حديث أحمد: (( عن ابن أبي السائب))، وفي حديث
الحسن: ((عن أبي السائب قاصٌ(٤) المدينة))، عن عائِشَة ؟
قال أبي: إنما هو: الشَّعْبي، عن عائِشَة؛ مُرسَلٌ(٥).
٢٢٣٥ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن عبدالرحمن بن عبدالله بن
عبدالحَكَم (٦)، عن شُعيب بن يحيى التُّجِيبي، وطَلْق بن السَّمْح، عن
(١) أي: في الأسبوع. قال الفيومي: الجُمْعَةُ - بسكون الميم - اسم لأيام الأسبوع ...
قال ابن الأعرابي: أول الجُمْعَةِ يومُ السبت، وأول الأيام يومُ الأحدَ. "المصباح
(٢) في (ف): (( بهذا)).
المنير " (ج م ع/ ١٠٩/١).
(٣) هو: محمد بن خازم الضرير. وروايته تقدم تخريجها في المسألة رقم (٢٠٥٠).
(٤) في (أ): ((قاض))، وفي (ت) و(ك): ((قاضي))، وهي محتملة للوجهين في (ف)،
وفي (ش): ((قاضي)) بإهمال الضاد، والمثبتُ موافق لما في مصادر التخريج، وهو
الذي يؤيده السياق؛ لأن عائشة رضيها تذكر له بعض الآداب التي ينبغي أن يتحلّى بها
في قصصه ووعظه وتذكيره .
(٥) رجَّح أبو حاتم الإرسال أيضًا في المسألة المتقدمة برقم (٢٠٥٠)، وكذا الدار قطني
أيضًا كما سبق نقله عنه هناك .
وقوله: (( مرسل)) يجوز فيه النصبُ على أنَّه حالٌ، والرفع على أنَّه خبر ثانٍ، وتقدم
نحوه في التعليق على المسألة رقم (١٨٥٧).
(٦) لم نقف على روايته من طريق عبد الرحمن هذا، ولكن أخرجه الطبراني في
"الأوسط" (٣٢١٦) من طريق بكر بن سهل، عن شعيب بن يحيى وحده، عن
عبد الجبار، به .
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣٧٩/١)، والحاكم في "المستدرك" =

٦٥٥
المسألة (٢٢٣٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
٥
عبد الجبار بن عُمر، عن محمد بن المُنْكدِر، عن جابر؛ قال: كان
رسولُ اللهِ وَّ إذا مَشَىْ لا يَلْتَفِتُ.
وزاد شُعيبٌ: وربَّما تعلَّق رداؤه بالشَّجَرةِ أو الشَّيءٍ فلا يَلتَفِتُ
حتى يَرْفَعُونَهُ(١) عليه؛ لأنهم كانوا يَمْزَحون ويَضحكون، وكانوا قد
أَمِنوا التفاتَهُ.
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر، وعبدالجبار ضعيفٌ؛ هو الأَيْلِي،
وطَلْقٌ وشُعيبٌ شَيْخَينِ(٢)، ليسا بمعروفَيْنِ.
= (٧٣/٣)، وابن حبان في "المجروحين" (١٥٩/٢)، وابن عساكر في "تاريخ
دمشق " (٥٨/٤) من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الجبار بن عمر، به .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٩٠١٤) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن
عبد الجبار، به. قال ابن حبان في ترجمة عبدالجبار هذا: ((كان رديء الحفظ، ممن
يأتي بالمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات)).
وقال الحاكم: (( لا أعلم أحدًا رواه عن محمد بن المنكدر غير عبدالجبار)).
(١) كذا في جميع النسخ: ((يرفعونه))، والجادّة: ((حتى يَرْفَعُوهُ))؛ لأنَّ الفعلَ منصوبٌ بعد
((حتى)) الجارَّة بإضمار ((أن))، وعلامةُ نَصْبِهِ: حذفُ النون. لكنَّه جاء هنا بثبوت النون
على لغة من يهمل ((أن)) حملاً على ((ما)) أختها، كما في قول البراء رضا ◌ُبه: ((قاموا قيامًا
حتى يرونه قد سجد)) "صحيح البخاري" (٧٤٧). وانظر "شواهد التوضيح"
(ص٢٣٤-٢٣٧)، و "مغني اللبيب" (ص ١٣٥). وانظر المسألة (٨٨ و٥٩٤).
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((شيخان))؛ لأنَّه خبر المبتدأ، لكنَّ ما في النسخ
صحيحٌ أيضًا، وفيه وجهان: الأول: منصوبٌ على أنه حالٌ سدَّ مسدَّ الخبر،
والتقدير: وطَلْقٌ وشُعيبٌ كانا أو استقرَّا شَيخَينٍ. وانظر تعليقنا على المسألة رقم
(٨٢٧)، والذي سوَّغ ترك الجادّة: الازدواج مع قوله: ((بمعروفين)).
والثاني: أنَّه مرفوعٌ على الخبرية، والأصل: ((شيخان))، لكن كتبت الألف ياءً
لإمالتها، بسبب كسرة النون بعدها، ولسبقها بياء، ولا تُقرأ إلا ألفًا ممالة هكذا:
((شَيخَيْنِ)). وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٥).

٦٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطَّبِّ
المسألة (٢٢٣٦)
٢٢٣٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بُنْدار(١)، عن غُنْدَر(٢)،
عن شُعبة، عن أبي عبد الرحمن(٣)، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌َّ قال في
المِسْكِينِ ؟
قال أبي: إنما هذا يَرويه الكوفيُّون عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِي،
عن عائِشَة - في المِسْكِينِ -: بُورِكَ لَكَ (٤)، موقوفٌ(٥).
٢٢٣٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المُبارك بن فَضَالَة(٦)، عن
(٢) هو: محمد بن جعفر.
(١) هو: محمد بن بشار.
(٣) هو: عبدالله بن حبيب السُّلَمي .
(٤) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٨٥٤) من طريق شعبة، عن عاصم مولى
القريبة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: سمعت القريبة تحدِّث عن عائشة أنها
قالت: لا تقولي للمسكين: بورك فيه؛ فإنه يسأل البر والفاجر، ولكن قولي: يرزقنا
الله وإياك.
ولم نقف على الحديث من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن عائشة، ولم نجد
لأبي عبدالرحمن السلمي رواية عن عائشة في "تحفة الأشراف"، ولا في "إتحاف
المهرة"، وشعبة لم يدرك أبا عبد الرحمن السلمي، وهو معروف بتشدده في
الأسانيد، فكيف يروي هذا عن أبي عبدالرحمن وهو لم يدركه ؟ !!
(٥) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها المسألة رقم (٣٤).
(٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٥٠/٣ رقم ١٢٥١٤)، وأبو داود في
"سننه" (٥١٢٥)، والبغوي في "الجعديات" (٣١٩٣)، وابن السني في "عمل
اليوم والليلة" (١٩٩)، والحاكم في "المستدرك" (١٧١/٤).
وعلَّقها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣١٨/٢)، وأخرجها ابن شاهين في
"الترغيب في فضائل الأعمال" (٥٠٠) من طريق البغوي، والبيهقي في "الشعب"
(٨٥٩٣) من طريق الحاكم .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٠/٣-١٤١ رقم ١٢٤٣٠)، والنسائي =

٦٥٧
المسألة (٢٢٣٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
٥
ثابتٍ، عن أنس، عن النبيِّ وَجّ أنه قال: ((إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ
فَلْيُعْلِمْهُ »؟
قال أبي: ورواه حمَّاد بن سَلَمة (١)، عن ثابت، عن حَبِيب بن
سُبَيْعَة الضُّبَعِيِّ، عن رجلٍ حدَّثه عن النبيِّ وََّ، مُرسَلَ(٢) .
قال أبي: هذا أشبهُ، وهو الصَّحيح، وذاك(٣) لَزَمَ الطَّريقَ(٤).
= في "الكبرى" (١٠٠١٠) من طريق الحسين بن واقد، والبخاري في "التاريخ
الكبير " (٣١٨/٢) تعليقًا من طريق عمارة بن زاذان، كلاهما عن ثابت، عن أنس ،
به .
(١) روايته أخرجها البخاري في "تاريخه الكبير" (٣١٨/٢) تعليقًا، عن موسى بن
إسماعيل؛ حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن رجل
حدثه: أنه كان إلى جنب النبيِّ وَّة ... ، الحديث.
وأخرجه البخاري تعليقًا أيضًا من طريق يحيى بن إسحاق، والنسائي في "الكبرى"
(١٠٠١١) من طريق الحسن بن موسى، كلاهما عن حماد، عن ثابت، عن حبيب،
عن الحارث: أن رجلاً كان عند النبي صَلّ ... ، فذكره ، لكن وقع عند النسائي :
((حبيب بن أبي سبيعة)).
وأخرجه البخاري تعليقًا أيضًا من طريق سليمان بن حرب، والنسائي (١٠٠١٢) من
طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن حماد، عن ثابت، عن حبيب، عن الحارث،
عن رجل حدثه بهذا الحديث. ووقع عند النسائي أيضًا في هذا الموضع: (( حبيب
ابن أبي سبيعة)). وأخرجه البخاري تعليقًا أيضًا من طريق عبد الله بن المبارك، عن
حماد، عن ثابت، عن سبيعة بن حبيب، عن النبيِّ وَلَّس.
(٢) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، وهو جارٍ على لغة ربيعة، وقد
تقدم التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٣) يعني: مبارك بن فضالة .
(٤) قال النسائي - بعد إخراج الحديث من طريق حسين بن واقد، عن ثابت، عن أنس،
ثم من طريق حماد بن سلمة -: (( وهذا الصواب عندنا، وحديث حسين بن واقد
خطأ، وحماد بن سلمة أثبت - والله أعلم - بحديث ثابت من حسين بن واقد )) . =

٦٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٣٨)
٢٢٣٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه يَزِيدُ بنُ هارون(٢)، عن
وقال الدارقطني في "العلل" (٣٤/٤/ب): « يرويه مبارك بن فضالة وعبدالله بن الزبير
=
الباهلي والحسين بن واقد، عن ثابت، عن أنس. وخالفهم حماد بن سلمة فرواه
عن ثابت، عن حبيب بن سُبيعة، عن الحارث، عن رجل من أصحاب النبي ◌ِّ
والقول قول حماد )).
وقال البيهقي: (( تابعه عبد الله بن الزبير الباهلي وعمارة بن زاذان، عن ثابت، عن
أنس. واختلف فيه على حماد بن سلمة؛ فقيل: عنه، عن ثابت، عن حبيب بن
سبيعة، عن رجل حدثه، عن النبيِّ و9َّ. وقيل: عنه، عن ثابت، عن حبيب بن
سُبيعة، عن الحارث، عن رجل حدثه سمع النبيَّ وَّر. وقيل غير ذلك)).
(١) انظر المسألة برقم (٢١٧٩).
(٢) روايته أخرجها المصنف في "الجرح والتعديل" (٣٥٣/١) في سياق قصة قال فيها:
((وحضرتُ أحمد بن سنان، وقد حدثنا عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة،
عن أبي جمرة، عن أبي بردة، عن أبي موسى؛ أن رسول الله وَّ عطس، فقيل له:
يرحمك الله، فقال النبي وَ ◌ّر: "يهديكم الله ويُصلح بالَكم"؛ فقال أبي لأحمد ابن
سنان: إنما هو " عن أبي حمزة عن أبي بردة "، فأبى أن يقبل، ثم صار أبي إلى
محمد بن عبادة فسأله أن يخرج له حديث يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة؛
فأخرج كتابه فإذا هو "حماد بن سلمة، عن أبي حمزة "؛ كما قال أبي ، فكتبنا عن
ابن عبادة هذا الحديث ، ثم أخبر أبي ابنَيْ أحمدَ بن سنان بأنه وجد في كتاب ابن
عبادة: "عن يزيد، عن حماد ابن سلمة، عن أبي حمزة" كما قال أبي، فتحيرا
وقالا: ننظر في الأصل، فلما كان الغد حملوا إلى أبي أصلَ أحمد بن سنان: " عن
يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة" ؛ معجمًا على الحاء والزاي،
[أي: عليهما علامة مميزة تبيِّن أن الكلمة بالحاء المهملة، والزاي. قال في
"المصباح المنير" (ع ج م/٢ /٣٩٥): أعجَمْتُ الحروفَ، بالألف: أزلتُ عُجْمَتَهُ
بما يُميِّزه عن غيره بنَقْط وشكل. اهـ. فالمراد بالإعجام هنا: المعنى اللغوي، لا
الاصطلاحي. والله أعلم] كما قال أبي، وقالا: وقع الغلط في التحويل، فحدثنا
أحمد بن سنان من الرأس: "عن يزيد عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي
بردة، عن أبي موسى"، كما قال أبي، واعتذروا من ذلك)).

٦٥٩
المسألة (٢٢٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
٥
حمّاد بن سَلَمة، عن أبي حمزة، عن أبي بُرْدة (١)، عن أبيه؛ أنه كان
عند النبيِّ وََّ، وعنده نفَرٌ(٢) من اليهود، فعَطَسَ ... ، فذكر الحديث.
قلتُ: ورواه أبو سَلَمة(٣)، عن حمَّاد، فقال: عن أبي حمزة، عن
أبي بُرْدَة؛ أنَّ النبيَّ وَّهِ، مُرسَلَ (٤).
فقيل لأبي: أيُّهما الصَّحيح ؟
فقال: عن أبي موسى الصَّحيحُ؛ لأنَّ الثَّورَيَّ(٥) رواه عن حكيم
ابن الدَّيْلم، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى(٦)، عن النبيِّي ◌ٍَّ.
٢٢٣٩- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عليُّ بن
(١) هو: ابن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، وقيل: اسمه كنيته.
(٢) في (ت) و(ف) و(ك): ((نفرًا)).
(٣) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذكي.
(٤) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، وهو جارٍ على لغة ربيعة، وقد
تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) روايته أخرجها الإمام أحمد (٤٠٠/٤ و٤١١ رقم ١٩٥٨٦ و١٩٦٨٤)، والبخاري في
"الأدب المفرد" (٩٤٠ و١١١٣)، وأبو داود (٥٠٣٨)، والترمذي (٢٧٣٩)،
والبزار في "مسنده" (٣١٤٥)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٠٦١)، والروياني في
"مسنده" (٤٤٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٠٢/٤)، و"مشكل
الآثار" (٤٠١٤)، والطبراني في "الدعاء" (١٩٨٦)، وابن السني في عمل اليوم
والليلة" (٢٦٣)، والحاكم في "المستدرك" (٢٦٨/٤)، والبيهقي في "الشعب"
(٩٣٥١)، وابن عبدالبر في "الاستذكار" (٤٨٢/٨).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال البزار: ((وهذا الحديثُ لا نعلمه
يُروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد )».
(٦) من قوله: ((الصحيح ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).

٦٦٠
٥
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطُّبِّ
المسألة (٢٢٣٩)
المُبارك(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن حَيَّة بن حابس(٢)، عن أبيه:
أنه سمع النبيَّ وََّ يقول: ((لَا شَيْءَ في الهَام، والْعَيْنُ حَقٌّ، وأَصْدَقُ
الظَّيْرِ الفَأْلُ(٣))).
قال أبو محمد (٤): ورواه شَيبان(٥)، عن يحيى بن أبي كثير، عن
ابن حَيَّة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
مَلِلّه؟
وَستَّلم
فقالا: روى هذا الحديث حَرب بن شَدَّاد (٦)، عن يحيى، عن
(١) أخرج روايته الإمام أحمد في "المسند" (٦٧/٤ رقم ١٦٦٢٧)، و(٧٠/٥ و٣٧٩
رقم ٢٠٦٧٩ و٢٣٢١٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩١٤)، والبخاري تعليقًا
في "التاريخ الكبير" (١٠٨/٣)، والترمذي في "جامعه" (٢٠٦١)، وفي "العلل
الكبير " (٤٨٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٧٩)، والطبراني في
"الكبير" (٣١/٤ رقم ٣٥٦٢).
(٢) في (ك): ((حانس)).
(٣) في (ف): ((وأصدق الفأل الطير))، وفي (ك): ((الغال)) بدل: ((الفأل)).
(٤) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك).
(٥) في (ش): ((سفيان)). وهو شيبان بن عبد الرحمن النحوي. وروايته لم نقف عليها بهذا
السياق، ولكن أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٨/٣) تعليقًا عن سعد ابن
حفص، حدثنا شيبان، عن يحيى؛ أن ابن حيّة حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَّ. ثم قال البخاري: ((وتابعه عبيدالله عن شيبان))؛ كذا أخرج البخاري رواية
شيبان، بزيادة ((عن أبيه)). وكذا أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٧٠/٥ رقم
٢٠٦٨١) من طريق حسن بن موسى وحسين بن محمد، كلاهما عن شيبان، به،
بزيادة ((عن أبيه))، إلا أنه قال: ((عن حية)) بدل: ((ابن حية)).
(٦) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣١/٤ رقم ٣٥٦١) من طريق عبدالله بن
رجاء، عنه. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٢٨٨).
وعلقها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٨/٣) عن عبد الله بن رجاء.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٧٠/٥ رقم ٢٠٦٨٠) فقال: حدثنا عبد الصمد، =