Indexed OCR Text

Pages 621-640

عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
٥
المسألة (٢٢١٧)
٦٢١
٢٢١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(١)، عن حاتِم
ابن إسماعيل، عن شَريك(٢)، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن
عباسٍ - أو غيره من أصحاب النبيِّ وَل1 -، عن النبيِّ وَّ: أنه نهى
عن التَّحْرِيش بين البهائم(٣)؟
قال أبي: حدَّثنا عليُّ بن الجَعْد (٤)، عن شَريك، عن الأعمش،
عن مجاهد، عن ابن عمر - أو غيره من أصحاب النبيِّ ◌ُّ -، عن
النبيِّ ێ﴾.
وحدثنا عُبَيدالله بن موسى(٥)، عن الأعمَش، عن مجاهد، عن
سـ
(١) هو: عبد الله.
(٢) هو: ابن عبد الله القاضي. وروايته أخرجها الترمذي في " جامعه" عقب الحديث
رقم (١٧٠٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥١٠)، كلاهما من طريق يحيى بن آدم،
عن شريك. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٣٨/٣) من طريق جُبارة
ابن المغلِّس، عن شريك. ولم يذكر يحيى بن آدم ولا جُبارة: الشكَّ، بل جزمًا به
عن ابن عباس.
(٣) التحريش هو: الإغراء، ومعنى ((التحريش بين البهائم))، أي: إغراءُ بعضها وحَمْلُهُ
على بعض. "مشارق الأنوار" (١٨٨/١)، وانظر التعليق على المسالة رقم (٢٣٥٥).
(٤) روايته أخرجها البغوي في "الجعديات " (٢١٢١)، وقال فيه: ((عن مجاهد، عن رجل
من أصحاب النبي وَ﴿ أَراه ابنَ عمر، عن النبيِّ رَّ)). وذكر الترمذي في الموضع
السابق أن ابن فضيل رواه عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا. ورواية
محمد بن فضيل هذه أخرجها إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٢٨٥/١).
وخالف محمد بن فضيل أبو جعفر الرازي؛ فرواه عن ليث، عن مجاهد، عن ابن
عمر، موقوفًا عليه؛ أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٣٢).
(٥) لم نقف على رواية عبيدالله بن موسى، ولكن تابعه على هذا الوجه أبو معاوية ووكيع:
أما رواية أبي معاوية: فعلقها الترمذي في "جامعه" عقب الحديث رقم (١٧٠٩)،
وفي "العلل" (٥١١).
=

٦٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢١٧)
النبيِّ وَّةٍ، مُرسَل(١).
= وأما رواية وكيع: فأخرجها البيهقي في "السنن" (٢٢/١٠).
ورواه الترمذي أيضًا (١٧٠٩) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي
يحيى القتات، عن مجاهد، مرسلاً كذلك، لكن بزيادة أبي يحيى القتات .
ووافق الثوري على زيادة أبي يحيى القتات : قطبة بن عبدالعزيز، لكنه وصله؛
أخرجه أبو داود (٢٥٦٢)، والترمذي في "الجامع" (١٧٠٨)، وفي "العلل"
(٥١١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٠٩)، وابن عدي في "الكامل" (٢٣٨/٣)،
والطبراني في "الكبير" (٨٥/١٢ رقم ١١١٢٣)، والبيهقي في "الشعب" (٦١١٩)،
جميعهم من طريق قطبة بن عبدالعزيز، عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن
مجاهد، عن ابن عباس، مرفوعًا .
وخالفهم زياد البكائي، فرواه عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن مجاهد،
عن ابن عباس، مرفوعًا؛ أخرجه الطبراني في "الأوسط " (٢١٣٦)، وابن عدي في
"الكامل" (١٣٨/٣ و١٩١). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش،
عن المنهال إلا زياد بن عبد الله )).
(١) قوله: ((مرسل)) منصوبٌ على الحال، وحذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
هذا؛ وقد قال الترمذي في الموضع السابق من "العلل": ((وقال شريك: عن
الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبيِّ بَّر. وقال الثوري: عن
الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد: نهى رسول الله وَّر. وقال أبو معاوية: عن
الأعمش، عن مجاهد: نهى رسول الله ◌َ﴾. فسألت محمدًا [يعني البخاري]؟
فقال: الصحيح إنما هو عن مجاهد، عن النبيِّ مَّل ، مرسل.
وسئل الدارقطني في "العلل" (٤/ ق/٤٨/أ) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه ليث،
عن مجاهد، عن ابن عمر، وكذلك روي عن الأعمش، عن ابن عمر، واختلف
عنه؛ فقال قطبة بن عبدالعزيز: عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد،
عن ابن عباس، وخالفه شريك فرواه عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس،
وقال أبو معاوية: عن الأعمش، عن مجاهد، عن رسول الله وَّر، مرسلاً . وقال
منصور بن الأسود: عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبيِّ
وَّلي؛ قاله معن بن عيسى عنه، وليس بمحفوظ)). اهـ.
=

٦٢٣
المسألة (٢٢١٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
٢٢١٨- وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو نُعَيم
الفَضْلِ بن دُكَين(٢)، عن سفيان(٣)، عن منصور(٤)، عن الشَّعْبي(٥)،
وقال البيهقي بعد أن ذكر الخلاف فيه: (( والمحفوظ ما أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي
هاشم العلوي بالكوفة، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن
عبدالله، أبنا وكيع، عن الأعمش، عن مجاهد قال: نهى رسول الله و3 18 عن
(١) انظر المسألة رقم (٢٣٦١).
التحريش بين البهائم، وهذا مرسل)).
(٢) روايته أخرجها يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١٦٠/٢) فقال:
حدثنا أبو نعيم وقبيصة؛ قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن الشعبي، عن المقداد
- قال أبو نعيم: أبي كريمة الشامي -؛ قال: قال رسول الله وَله: (( ليلة الضيف
حق واجبة على كل مسلم، وإن أصبح بفنائه فهو دين عليه، إن شاء [أقتضاه]، وإن
شاء تركه)). ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩١٤٥).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٣٢/٤ رقم ١٧١٩٥)، والبخاري في "الأدب
المفرد" (٧٤٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٠٧/٣)، والطبراني في
"الكبير" (٢٦٣/٢٠ رقم ٦٢١)، جميعهم من طريق أبي نعيم، به ، لكنهم قالوا:
((عن المقدام بن أبي كريمة)). وأخرجه الإمام أحمد في الموضع السابق مقرونًا
برواية أبي نعيم، و (١٣٣/٤ رقم ١٧٢٠٢)، وابن ماجه (٣٦٧٧)، كلاهما من
طريق وكيع، عن سفيان الثوري، به ، وفيه: (( عن المقدام أبي كريمة)).
وكذا أخرجه الطبراني في الموضع السابق من طريق خلاد بن يحيى، عن سفيان.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٣٤٤) من طريق إسحاق الأزرق، عن
سفيان، عن منصور، عن الشعبي، عن المقدام بن معدي كرب ، به .
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٢٤٧) عن شيخه شعبة، عن منصور؛ قال:
سمعت الشعبي يحدث عن أبي كريمة ... ، فذكره .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٣٠/٤ و١٣٢ رقم ١٧١٩٦ و١٧١٧٢) من
طريق يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن جعفر غندر، كلاهما عن شعبة، به ،
وسمياه: ((المقدام)). وله طرق أخرى عن منصور، غير ما ذكر، وفيها: ((المقدام))،
أو ((أبو كريمة))، وليس في شيء منها: (( المقداد)).
(٣) هو: الثوري.
(٥) هو: عامر بن شَراحيل.
(٤) هو: ابن المُعتمر.

٦٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢١٩)
عن المِقْداد أبي كَرِيمة الشاميِّ، عن النبيِّ وَّ : في قصة الضِّيافة ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: المِقْدَامُ بنُ مَعْدِي كَرِب، كان
خرَجَ الشَّعْبِيُّ إلى عبدالعزيز بن مروان أخي عبدالملك، فلقي المِقْدامَ
بحِمْص، ولا أعلم أحدًا مِنْ أصحاب النبيِّ وَّ هناك غيرَه، وقد كان
عِدَّةٌ من أصحاب النبيِّ وَّ أحياءً: عبدالله بن بُسْر، وواثِلَة بن
الأَسْقَع، وعُنْبة بن عبد.
وقال أبو زرعة: الصحيح: المِقْدام بن مَعْدِي كَرِب، وكنيته أبو
كَرِيمة(١) .
٢٢١٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد الله بن موسى(٢)، عن
سفيان(٣)، عن الأعمش، عن طلحة(٤)، عن [هُزيل](6) بن شُرَخْبِیل،
(١) قال يعقوب بن سفيان الفسوي في الموضع السابق: ((والصحيح هو: المقدام، فأما
في حديث سفيان فقد قال أبو نعيم وقبيصة: المقداد )). وقال أبو حاتم - كما في
"المراسيل" لابنه (ص ١٦٠) -: ((ولا أعلم سمع الشعبي بالشام إلا من المقدام أبي
كريمة)). وقال الآجري في "سؤالاته " (ص ١٢٥): (( قيل لأبي داود: سمع الشعبي
من المقدام بن معدي كرب ؟ فقال: سمع المقدام أبي كريمة )).
(٢) لم نقف على رواية عبيدالله بن موسى هذه، ولكن أخرجه البيهقي في "شعب
الإيمان " (٨٤٤٠) من طريق أبي الأزهر؛ حدثنا وهب بن جرير؛ حدثنا أبي؛ قال:
سمعت الأعمش يحدِّث عن طلحة بن مصرِّف، عن هزيل بن شرحبيل: أن سعد بن
مالك استأذن على رسول الله وَل ... ، الحديث. قال البيهقي:(( كذا وجدته في
[كتابي]: سعد بن مالك)).
(٣) هو: الثوري. انظر "الحلية" (٢٤/٥).
(٤) هو: ابن مُصَرِّف.
(٥) في جميع النسخ: (( هذيل))، والتصويب من مصادر التخريج.

٦٢٥
المسألة (٢٢١٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
عن سعد بن أبي وقّاص: استأذنتُ على النبيِّ وَّ فقال: ((هكذا (١)؟
إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ».
ورواه جَرير (٢)، عن الأعمش، عن طلحة، عن هُزيل(٣)؛ قال:
استأذَنَ سعدٌ الأنصاري.
ورواه محمَّد بن عُبَيد(٤)، عن الأعمَش، عن طلحة، عن
(١) ورد في بعض طرق الحديث أن سعدًا عند استئذانه، أدخل رأسه من الباب، وفي
بعضها أنه وقف قبالة الباب؛ فقال له النبيُّ ونَ﴾: ((هكذا يا سعد؟ !... ))،
الحديث، أي: أتفعل هكذا، وإنما شرع الاستئذان حتى لا يقع نظرُ المستأذِن على
عورةٍ للمستأذَن عليه !
(٢) هو: ابن عبدالحميد. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٥١٧٤) من طريق
عثمان بن أبي شيبة؛ حدثنا جرير، عن الأعمش، عن طلحة، عن هزيل؛ قال: جاء
سعد فوقف على باب النبيِّ مَ﴿ ... ، الحديث هكذا، ولم ينسب سعدًا. وكذا
رواه الضياء في "المختارة" (١٠٧٤) من طريق أبي داود.
ورواه البيهقي في "الشعب" (٨٤٣٩) من طريق أبي داود، فنسبه، فقال: ((سعد بن
معاذ)). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢٤/٥) من طريق قتيبة بن سعيد، والبيهقي
في "السنن" (٣٣٩/٨) من طريق أبي الربيع الزهراني، كلاهما عن جرير، به،
وفيه: (( أتى سعد بن معاذ)). قال أبو نعيم: (( رواه الثوري وأبو حمزة السكري عن
الأعمش مثله)). اهـ. وسيأتي تخريج رواية الثوري، ولم يُنسب فيها سعد .
(٣) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((هذيل)).
(٤) لم نقف على روايته، ولكن بعض طرق رواية جرير السابقة جاءت هكذا مرسلة،
وفيها: (( سعد بن معاذ)).
وأخرج الحديث أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٢٢٤) فقال: ((حدثنا
حفص، عن الأعمش، عن طلحة، عن هزيل؛ قال: جاء رجل فوقف على باب
النبي ◌َّ ر ... ، الحديث، مرسلاً، ولم يسم حفص بن غياث الصحابي في روايته .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو داود في "سننه" (٥١٧٤).

٦٢٦
٥
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢١٩)
هُزيل(١): أنَّ سعد بن مُعاذ استأذن.
ورواه قَيْس(٢)، عن مَنْصور(٣)، عن طلحة، عن
(١) من قوله: ((قال استأذن ... )) إلى هنا سقط من (ش)؛ لانتقال النظر، وفي (ت)
و(ك): ((هذيل)) بدل: (( هزيل)).
(٢) هو: ابن الربيع. وروايته أخرجها ابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٤٧/٢)،
والبيهقي في "الشعب" (٨٤٤١)، وأشار إليها أبو نعيم في "الحلية" (٢٤/٥).
(٣) هو: ابن المعتمر. وقد اختلف عليه في هذا الحديث :
فرواه عنه قيس بن الربيع على الوجه المتقدم. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٦٢٢٣)، وابن أبي حاتم في "مقدمة الجرح والتعديل" (ص٢٥٨) من طريق
وكيع، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن طلحة، عن هزيل: أن سعدًا استأذن
... ، الحديث .
وتقدم أن أبا نعيم أشار لرواية الثوري هذه في "الحلية" (٢٤/٥).
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٣٨٦) من طريق عبيدة بن حميد، عن منصور،
عن طلحة، عن هزيل، عن سعد بن عبادة، به .
وأخرجه ابن أبي حاتم أيضًا من طريق عمر الأبار، عن منصور مثل رواية الثوري.
وخالفهم سفيان بن عيينة، فرواه عن منصور، عن هلال بن يساف: أن سعدًا استأذن
على النبيِّ وَّة قبالة الباب، فقال له: ((إذا استأذنت فلا تستقبل الباب)). ذكره ابن
أبي حاتم في الموضع السابق، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/٦ رقم ٥٣٩٣)
من طريق أسد بن موسى، عن ابن عيينة، لكنه وصله، فقال: عن منصور، عن
هلال بن يساف، عن سعد بن عبادة .
وأخرجه البيهقي في "سننه" (٣٣٩/٨) من طريق عبد الرحمن بن بشر العبيدي، عن
سفيان بن عيينة، عن منصور، عن هلال بن يساف : أن سعدًا استأذن ... ، فذكره
هكذا مرسلاً .
وأخرجه ابن أبي حاتم في الموضع السابق من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن
سفيان بن عيينة ، به، كسابقه، إلا أنه شك فيه فقال: ((أراه عن هلال بن يساف)).
وأخرجه ابن أبي حاتم أيضًا من طريق المقرئ؛ حدثنا سفيان، عن منصور، عن
بعض أصحابه: أن سعدًا ... ، الحديث .
=

٦٢٧
المسألة (٢٢٢٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
الهُزَيل(١)، عن قَيس بن سعد بن عُبادة؛ قال: استأذنتُ على النبيِّ وَّ؟
قال أبي: الصَّحيحُ: الأعمَشُ، عن طلحة، عن هُزيل(٢): أنَّ
سعد بن عُبادة استأذَنَ على النبيِّ رَّد.
٢٢٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أَبْيَض بن أَبَان(٣)، عن
وكان ابن أبي حاتم ساق علّة هذا الحديث في ترجمة عبدالرحمن بن مهدي لبيان
=
معرفته بعلل الحديث، وروى عن علي بن المديني أنه قال: (( قال لي عبدالرحمن
- يعنى ابن مهدي -: يهم ابن عيينة في حديث منصور؛ أن سعدًا استأذن على رسول
الله ◌َ .... قال علي بن المديني: فقلت لعبدالرحمن بن مهدي: ومن خالفه ؟
قال: حدثناه عمر الأبار عن منصور ... ))، ثم ذكر روايته التي تقدم تخريجها .
(١) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((الهذيل)).
(٢) في (ت) و(ك): (( هذيل)).
(٣) أخرج روايته الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠٠٨)، والطبراني في "الكبير"
(١٦٢/١٠ رقم ١٠٣٢٦)، و"الأوسط " (٥٦٨٥)، و"الدعاء" (١٩٨٣)، والحاكم
في "المستدرك" (٢٦٦/٤)، والبيهقي في "الشعب" (٨٩٠٤ و٨٩٠٥).
قال الطبراني في "الأوسط": (( لا يروي هذا الحديث عن عطاء إلا أبيض بن أبان
والمغيرة بن مسلم، تفرَّد به عن أبيض بن أبان: أحمد بن يونس، وتفرَّد به عن
المغيرة بن مسلم النعمان بن عبد السلام)).
وقال في "الدعاء": (( هكذا رواه أبيض بن أبان والمغيرة السراج، عن عطاء بن
السائب، عن أبي عبدالرحمن، عن عبدالله بن مسعود متصلاً، ورواه الناس عن
عطاء بن السائب - موقوفًا - عن عبدالله )).
وقال الحاكم: (( هذا حديث لم يرفعه عن [أبي] عبد الرحمن، عن عبدالله بن
مسعود، غير عطاء بن السائب؛ تفرد بروايته عنه جعفر بن سليمان الضبعي وأبيض
ابن أبان القرشي، والصحيح فيه رواية الإمام الحافظ المتقن سفيان بن سعيد الثوري
عن عطاء بن السائب)). ثم أخرجه من أربع طرق عن سفيان، عن عطاء، به ،
موقوفًا، ثم قال: (( هذا هو المحفوظ من كلام عبدالله ؛ إذ لم يسنده من يعتمد على
روايته )).

٦٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٢٠)
عَطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن(١)، عن عبدالله(٢)، عن النبيّ
مَ ◌ّه قال: ((إِذَا عَطَّسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ولْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ:
يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ، فَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لِي وَلَكُمْ)) ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ الناس يَرْوونه(٣) عن عبدالله، موقوفً (٤)؛
منهم: جعفر بن سُلَيمان(٥)،
(١) هو: عبد الله بن حبيب.
(٢) هو: ابن مسعود رضيُئه.
(٣) في (ش): ((يرونه)).
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا في المسألة رقم (٣٤).
(٥) في هامش النسخة (أ) حاشية بخط مغاير يبدو أنه خط محمد العطار، ونصها :
((المشهور أن جعفر بن سليمان يرفعه أيضًا)). هذا؛ ولم نقف على رواية جعفر بن
سليمان الموقوفة، لكن أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة من "الكبرى"
(١٠٠٥٢)، والشاشي في "مسنده" (٧٥١)، والحاكم في "المستدرك" (٢٦٦/٤)،
ثلاثتهم من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، عن جعفر، به مرفوعًا .
ومن طريق النسائي أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠٠٩)، وابن
السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٦٠).
قال النسائي: (( وهذا حديث منكر، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء
ابن السائب بعد الاختلاط، ودخل عطاء بن السائب البصرة مرتين، فمن سمع منه
أول مرة فحديثه صحيح، ومن سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء، وحماد بن زيد
حديثه عنه صحيح)). وتقدم ذكر كلام الحاكم .
وقال الطحاوي: ((هكذا حدثنا أحمد بن شعيب بهذا اللفظ، فكان هذا الحديث عندنا
أحسن من حديث الأبيض بن أبان؛ لأنهما يرجعان إلى عطاء بن السائب، وسماع
الأبيض من عطاء بالكوفة، وبها كان اختلاط عطاء، وسماع جعفر بن سليمان منه
بالبصرة، وسماع أهلها منه صحيح لم يكن في حال اختلاطه، منهم الحمادان: حماد
ابن سلمة، وحماد بن زيد. وقد روى أبو عوانة هذا الحديث عن عطاء بن السائب،
فأوقفه على عبدالله، ولم يتجاوز به إلى رسول الله وَي ... ، وأهل الحديث يقولون:
إن سماع سفيان الثوري من عطاء بن السائب في حال صحته، وكذلك شعبة، =

٦٢٩
المسألة (٢٢٢١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
وغيرُهُ(١). وأَبْيَضُ شيخٌ، وعَطاءُ بنُ السائب اختلَطَ بِأَخَرة.
٢٢٢١ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثِ مجاهدٍ؛ في قول
النبيِّ وَّهِ: ((أَوْصَانِي جِبْرِيلُ عَلََّ بِالجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّنُهُ)).
واختلَفَ الرُّواة عن مجاهد:
فقال بَشِيرُ بنُ سَلْمان(٣): عن مجاهدٍ، عن عبدالله بن عمرو.
= وكذلك الحمادان، ويقولون: سماع أبي عوانة منه في الحالين جميعًا ، ولا
يميزونه)). اهـ.
(١) ممن رواه عن عطاء موقوفًا:
سفيان الثوري، وروايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (٩٣٤)، والحاكم
في "المستدرك" (٢٦٦/٤-٢٦٧)، والبيهقي في "الشعب" (٨٩٠٣).
ومنهم: محمد بن فضيل، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٩٨٩).
ومنهم: أبو عوانة، وروايته أخرجها الطحاوي في الموضع السابق، وتقدم ذكر
كلامه، وذكر كلام الحاكم. وقال البيهقي: ((هذا موقوف، وهو الصحيح)).
قال الدارقطني في "العلل" (٩٢٧): « يرويه عن عطاء بن السائب، واختلف عنه:
فرفعه أبيض بن أبان وجعفر بن سليمان عن عطاء، ووقفه جرير وعلي بن عاصم،
والموقوف أشهر)).
(٢) انظر المسألة رقم (٢٤٦٧).
(٣) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٦٠٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٥٤٠٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٨)، وحسين المروزي في " البر
والصلة" (٢١٦)، وأبو داود في "سننه" (٥١٥٢)، وابن أبي الدنيا في "مكارم
الأخلاق" (٣٢١)، والبزار في "مسنده" (٢٣٨٨)، والطحاوي في " شرح مشكل
الآثار" (٢٧٩٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (٨١/١)، والطبراني في "مكارم
الأخلاق" (١٩٩)، والدار قطني في "العلل" (٢٣٢/٨)، والبيهقي في "الشعب"
(٩١١٨). وأخرجه العقيلي أيضًا من طريق إسماعيل بن بشير بن سلمان، عن أبيه؛
=
قال: سمعت قيس بن أبي حازم قال: كنا عند ابن عمر ... ، فذكر الحديث .

٦٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٢١)
وقال يونس بن أبي إسحاق(١): عن مجاهدٍ، عن أبي هريرة.
وكان العقيلي قال في إسماعيل بن بشير هذا: (( يهم في غير حديث ، وكاد أن يغلب
=
عليه الوهم، ومن حديثه: ما حدثناه به محمد بن عبدوس ... ))، ثم أخرج هذا
الحديث من طريقه، ثم أخرجه من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن بشير بن
سلمان، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، ثم قال العقيلي: (( حديث أبي نعيم
أولى)). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٦٠ رقم ٦٤٩٦)، والبخاري في
"الأدب المفرد" (١٠٥)، والترمذي (١٩٤٣)، والطبراني في "مكارم الأخلاق"
(٢٠٠)، جميعهم من طريق داود بن شابور وبشير بن سليمان، كلاهما عن مجاهد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٢٤٠٣) من طريق داود بن شابور فقط، عن مجاهد.
قال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث
عن مجاهد، عن عائشة وأبي هريرة، عن النبيِّ وَّ أيضًا)). اهـ.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٩١١٩) من طريق عبدالله بن أبي المجالد، عن
مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، مرفوعًا، نحوه . وأخرجه أبو نعيم في الحلية" (٣/
٣٠٦)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق " (ص ٣٦) من طريق الفريابي، عن
الثوري، عن زبيد اليامي، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، به .
وسيأتي التنبيه على أن زبيدًا اليامي يرويه عن مجاهد، عن عائشة .
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٩١١٧) فقال: (( أخبرنا أبو الحسين بن بشران؛
قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز؛ قال: حدثنا حنبل بن إسحاق؛ قال:
حدثنا الفضل بن دكين؛ قال: حدثنا بشير بن مهاجر، عن مجاهد؛ قال: كنا جلوسًا
عند عبدالله بن عمرو بن العاص ... ))، وذكر الحديث .
قال البيهقي: (( كذا قال: بشير بن مهاجر! وهو غير بشير بن سلمان))، وأظنه خطأ،
فقد رواه البخاري في الأدب المفرد" عن أبي نعيم، وقال: بشير بن سلمان.
(١) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٠٥/٢ و٤٤٥ رقم ٨٠٤٦ و٩٧٤٦)،
وابن ماجه في "سننه" (٣٦٧٤)، وأبو عوانة في "مستخرجه" - كما في "إتحاف
المهرة" (٤٩٠/١٥ رقم ١٩٧٤٨)-، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٧٩٣
و٢٧٩٤)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٣٧)، وابن حبان في "صحيحه"
(٥٨٥٤)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٦٠٦/٣ رقم ٧٥٠)،
والدارقطني في "العلل" (٢٣١/٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠٦/٣).
=

٦٣١
المسألة (٢٢٢١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
٥
وقال زُبَيد (١): مجاهد، عن عائِشَة ؟
قال أبي: حديثُ زُبَيد أَشبهُ؛ لأنه أحفظُهُم، ولا أُبْعِدُ أن يكونَ
روى مجاهدٌ عن کلاهم(٢).
قال أبي: وقد رُوِيَ (٣) عن عبدالله بن عمرو مِنْ غير هذا
(٤)
الطريق (٤) .
وروي عن أبي هريرة من وجوه أخرى، أجودها: ما أخرجه ابن أبي شيبة في
=
"المصنف" (٢٥٤١١)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٤٠)، والإمام أحمد
في "مستده" (٢٥٩/٢ و٤٥٨ و٥١٤ رقم ٧٥٢٢ و٩٩١٠ و١٠٦٧٥)، والبزار في
"مسنده" (١٨٩٨ / كشف)، والبغوي في "الجعديات" (١٥٨٦)، والطحاوي في
"شرح مشكل الآثار" (٢٧٩٥)، وابن عدي في "الكامل" (٨١/٣)، وابن حبان في
"صحيحه" (٥١٢)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٣٧)، جميعهم من
طريق داود بن فراهيج ، عن أبي هريرة ، به .
(١) هو: ابن الحارث اليامي. وروايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١١٩٦
و١٧٤٥)، والإمام أحمد في "المسند" (٩١/٦ و١٢٥ و١٨٧ رقم ٢٤٦٠٠ و٢٤٩٤٢
و٢٥٥٣٩)، وحسين المروزي في "البر والصلة" (٢٦٣)، وأبو يعلى في " مسنده"
(٤٥٩٠)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٢٠)، والبغوي في
"الجعديات" (٢٧٠٧)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (٢٠٢)، والخرائطي في
"مكارم الأخلاق" (ص ٣٦)، والدارقطني في "العلل" (٢٣١/٨)، وأبو الشيخ في
"طبقات المحدثين بأصبهان" (٦٠٥/٣).
(٢) كذا في جميع النسخ، والصواب أن يقال: ((كُلِّهِمْ))؛ لأنَّ مراده: عبدالله بن عمرو،
وأبو هريرة، وعائشة رضيه، وما وقع في النسخ بإقحام ألف التثنية تصحيفٌ لا نعلم
له وجهًا في العربية.
(٣) كما في المسألة الآتية برقم (٢٣٤٥).
(٤) في (ف): ((من غير وجه هذا الطريق)).

٦٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٢١)
قال أبو زرعة: سمعتُ أبا حَفْصِ الصَّيْرَفِيَّ(١) يقولُ: سمعت يحيى
ابن سعيد(٢)، يقول: الصَّحیحُ حدیثُ زُبَید.
وقال أبو زرعة: الصحیحُ حدیثُ زُبَيْد.
قلت له: فتعرفُ خلافًا سوى ما ذكرنا ؟
قال: لا (٣)
(١) هو: عمرو بن علي الفلَّاس.
(٢) هو: القطان .
(٣) قال البزار في "مسنده" (٣٧٢/٦ -٣٧٣): « وهذا الحديث لا نعلم رواه عن مجاهد
إلا بشير، وقد اختلفوا عن مجاهد في هذا الحديث؛ فقال زبيد الأيامي: عن
مجاهد، عن عائشة، عن النبيِّي ◌َّ﴾. وقال يونس بن أبي إسحاق: عن مجاهد، عن
أبي هريرة، عن النبيِّ مَّ. وقال بشير: عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو)).
وقال الدارقطني في "العلل" (٨٢/٥/ ب): اختلف فيه على مجاهد؛ فرواه زبيد بن
الحارث اليامي، عن مجاهد، عن عائشة؛ حدث به عنه الثوري ومحمد بن طلحة.
وخالفه يونس بن أبي إسحاق؛ فرواه عن مجاهد، عن أبي هريرة. وخالفهما بشير
ابن سلمان؛ فرواه عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو بن العاص. وكذلك روي عن
الفريابي، عن الثوري، عن زبيد، والصحيح: حديث مجاهد عن عائشة)).
وقال في موضع آخر من "العلل" (٢٣٠/٨-٢٣١ رقم ١٥٣٨): « اختلف فيه على
مجاهد: فرواه يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة، وخالفه بشير بن
[سلمان]؛ فرواه عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو. وخالفهما زبيد؛ فرواه عن
مجاهد، عن عائشة، وقول زبيد أشبهها)).
وقال أبو نعيم في "الحلية": ((اختُلف على مجاهد فيه ثلاثة أقاويل فتفرد الفريابي
عن زبيد بهذا، وتابعه عليه داود بن شابور وبشير بن سلمان، ورواه أصحاب الثوري
عن زبيد عن مجاهد، فخالفوا الفريابي، فقالوا: "عن عائشة" بدل: "عبدالله بن
عمرو". ورواه محمد بن طلحة عن زبيد مثله )).

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٢٢)
٦٣٣
٢٢٢٢ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أَسْبَاط بن
نَصْر (١)، عن سِمَاك(٢)، عن ثَعْلَبةَ بنِ الحَكَم، عن ابن عباس؛ قال:
انْتَهبَ الناسُ غنمًا يوم خَيبر، فَذَبَحوها، فجعلوا يَطْبُخُون منها، فجاء
رسولُ الله ◌َّ فأمر بالقُدُورِ فَأَكْفِئَتْ، وقال: (إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ النُّهْبَةِ(٣))؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: سِمَاك، عن ثَعْلَبة بن الحَكَم، عن
النبيِّ ◌َّه؛ ليس بينهما (ابن عباس))(٤).
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٧٢/١٠ رقم ١٠٦٣٩)، والحاكم في
"المستدرك" (١٣٤/٢-١٣٥). وعلقها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٧٣/٢)،
و "الأوسط" (٢٠٠/١) وقال: ((ولا يصح فيه ابن عباس)).
(٢) هو: ابن حرب.
(٣) سبق بيان معناها في المسألة رقم (١٥٢١).
وقوله: (( لا يصلح)) كذا في جميع النسخ بالياء، والجادّة: (( لا تَصْلُحُ))، لكنَّ
الفاعل هنا مؤنَّث غير حقيقي التأنيث، فيجوز معه تأنيث الفعل وتذكيره، وتأنيثه
أرجح، وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٢٢٤).
(٤) رواه عدد من الرواة هكذا عن سماك، منهم: شعبة، وإسرائيل بن يونس، وأبو
الأحوص سلام بن سليم، وأبو عوانة وضاح بن عبدالله اليشكري، وزكريا بن أبي
زائدة، وزهير بن معاوية، وشريك بن عبدالله النخعي، وسفيان وعمرو بن أبي
قيس، والحسن بن صالح:
أما رواية شعبة: فأخرجها الطيالسي (١٢٩١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/
١٧٣)، و "الأوسط" (٢٠٠/١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٢١/١)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٩/٣)، والطبراني في "الكبير" (١٣٧٥ و١٣٧٩)،
والحاكم في "المستدرك" (١٣٤/٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٨٣).
وأما رواية إسرائيل بن يونس: فأخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٨٨٤١)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٩/٣)، والطبراني في "الكبير" (١٣٧١)،
وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٨٤).
=

٦٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٢٣)
وقال أبي: ثَعْلَبة بن الحَكَم (١) قد سمع من النبيِّ
٢٢٢٣ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه قَبِيصة بن عُقْبة(٢)،
وأما رواية أبي الأحوص: فأخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٢٦٣٧)، وابن
=
أبي شيبة في "المصنف" (٢٢٣١٣)، وابن قانع في " معجم الصحابة" (١٢٠/١).
وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٣٩٣٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"
(٩٣٥)، والطبراني في "الكبير" (١٣٧٨)، ثلاثتهم من طريق ابن أبي شيبة.
أما روايتا أبي عوانة وزكريا بن أبي زائدة: فأخرجهما البخاري في "التاريخ الكبير"
(١٧٣/٢)، وفي "الأوسط " (١/ ٢٠٠)، والطبراني في "الكبير" (١٣٧٣ و١٣٧٤)،
وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٤٧/٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"
(١٣٨٤) من طريق أبي عوانة فقط. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"
(٤٩/٣) من طريق زكريا فقط.
وأما رواية زهير بن معاوية: فأخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٩/٣)،
و "مشكل الآثار" (١٣/٨)، وابن قانع في " معجم الصحابة" (١٢٠/١)، والطبراني
في "الكبير" (٨٣/٢ رقم ١٣٧٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٨٤).
وأما رواية شريك: فأخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٥١٦٩).
وأما رواية سفيان الثوري: فأخرجها ابن قانع (١٢٠/١)، والطبراني (١٣٨٠).
وأما روايتا الحسن بن صالح وعمرو بن أبي قيس: فأخرجهما الطبراني (١٣٧٦
و١٣٧٧). وصحّح البخاري رواية من رواه عن ثعلبة، عن النبيِّ نَّر، دون ذكر ابن
عباس؛ فقال: (( وهذا أصح )).
(١) من قوله: ((عن ابن عباس قال ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٤٨٩)، وزاد في آخره: «أخى
الحلق)) كذا وقعت محرفة، وصوابها عند البيهقي في الموضع الآتي : (( حتى
الحلق))، وذكره الحافظ في "الفتح" (٣٤٨/١٠) بلفظ (كالحلق)). وأخرجه ابن
سعد في الطبقات " (٥٥٨/٣) و(١٧٨/٤ و٣٠٨) من طريق قبيصة مفرَّفًا في ترجمة
أبي أسيد وعبدالله بن عمر وسلمة بن الأكوع، وفيه الزيادة محرفة أيضًا.
وأخرجه البيهقي في "السنن" (١٥١/١) من طريق الفريابي، عن سفيان الثوري،
به، وزاد فيه: (( وأبا رافع )).
=

٦٣٥
المسألة (٢٢٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
0
عن سُفيان(١)، عن محمد بن عَجْلان، عن عُبيد الله بن أبي رافع؛
قال: رأيتُ أبا سعيدٍ، ورافع بن خَدِيج، وسَلَمة بن الأَكْوَع، وابن
عُمر، وجابر بن عبدالله، وأبا أُسَيد، يَنْهَكون شَوارِبَهُم (٢)؟
فقال: هذا خطأٌ؛ أخطأ فيه قَبِيصة؛ إنما هو: الثَّوريُّ، عن عثمان
ابن عُبَيد الله بن رافع (٣).
قال البيهقي: (( كذا وجدته ! وقال غيره: عن عثمان بن عبيدالله بن أبي رافع، وقيل:
ابن رافع )».
(١) هو الثوري.
(٢) ((يَنْهَكُونَ شواربَهُمْ))، أي: يُبالغونَ في قصِّها؛ نَهَكَ الشيءَ يَنْهَكُه نَهْكًا: إذا بالغَ
فيه. انظر "النهاية" (١٣٧/٥)، و"المصباح " (ن هـ ك/ ٦٢٨/٢).
(٣) لم نقف على رواية سفيان الثوري على هذا الوجه، ولكن رواه غيره. فأخرجه ابن
حزم في "المحلى" (٢/ ٢٢٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان؛ ثنا محمد بن
عجلان؛ قال: قال لي عثمان بن عبيد الله بن رافع: رأيتُ أصحابَ رسول الله وَ ل
يُبيِّضون شواربَهم شبه الحَلْق. قلت: مَنْ؟ قال: جابر بن عبد الله ، وأبا سعيد
الخدري، وأبا أسيد ، وسلمة بن الأكوع ، وأنس بن مالك ، ورافع بن خديج. اهـ.
ولم يذكر ابن عمر، وذكر أنسًا مكانه .
وأخرجه البخاري تعليقًا في "التاريخ الكبير" (٢٣٣/٦)، والطحاوي في " شرح
معاني الآثار" (٢٣١/٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٠٣١)، ثلاثتهم من
طريق إسماعيل بن عياش؛ حدثني عثمان بن عبيدالله بن رافع المدني؛ قال: رأيت
عبدالله بن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، وأبا أسيد الساعدي، ورافع بن
خديج، وجابر بن عبدالله، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع يفعلون ذلك . اهـ.
هذا سياق البيهقي ومثله سياق الطحاوي، غير أنه جاء فيه: (( عثمان بن عبيد بن رافع
المدني))، وقد يكون الاختلاف من الطباعة .
وأما البخاري فلم يذكر أسماء هؤلاء الصحابة، اكتفى بقوله: ((أنه رأى ثمانية من
أصحاب النبي (َّر))، ووقع عنده: ((عثمان بن عبدالله بن رافع المدني)).
=

٦٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطَّبِّ
المسألة (٢٢٢٤)
٢٢٢٤ - وسألتُ أبي وأبا زرعة (١) عن حديثٍ رواه أبو الأَخْوَص(٢)،
وأخرجه البخاري والطحاوي أيضًا من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عثمان بن
عبيدالله بن أبي رافع ... ، فذكره، ولم يذكر الطحاوي أنسًا وسلمة بن الأكوع،
وذكر مكانهما سهل بن سعد، فصار عددهم سبعة.
وأما البخاري فاختصره على عادته، فقال في لفظه: (( رأيت سبعة من أصحاب النبي
مَ*))، وفي سياق آخر: ((رأيت سبعة يحفون شواربهم)). وأخرجه البخاري أيضًا
من طريق محمد بن بشار؛ حدثنا يحيى بن عجلان: رأى عثمان بن عبيدالله بن
رافع؛ فقال: رأيت ستة .
كذا جاء عند البخاري: (( يحيى بن عجلان))، ولم نجد من ترجم له !
وأخرجه الطبرانى فى "الكبير" (٦٦٨ و٦٢١٧) من طريق إبراهيم بن سويد وعاصم
ابن عبد العزيز الأشجعي، كلاهما عن عثمان بن عبيدالله ، به مثل سياق البيهقي في
"الشعب"، غير أنه لم يذكر أبا هريرة، وقال في الموضع الثاني: ((عثمان بن
عبدالله )).
(١) في (ف): (( وسألت أبا زرعة)).
(٢) في (أ) و(ف): ((الأخوص)) بالخاء المعجمة. وأبو الأحوص هو: سلام بن سُليم.
وروايته أخرجها المصنف في "تفسيره" (٢٨١٠)، فقال: (( حدثنا أبو زرعة؛ ثنا هناد
ابن السري؛ ثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن
عبدالله بن مسعود ... )) فذكره هكذا بزيادة مرة الهمداني في سنده.
وهكذا نقله ابن كثير في "تفسيره" (٤٧٥/١) عن ابن أبي حاتم .
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٩٨٨)، وفي "العلل الكبير" (٦٥٤)، والنسائي
في التفسير من "الكبرى" (١١٠٥١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٩٩٩)، والطبري
في "تفسيره" (٥٧١/٥-٥٧٢ رقم ٦١٧٠)، جميعهم من طريق هناد بن السري، عن
أبي الأحوص، به كرواية ابن أبي حاتم بزيادة مرة الهمداني.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٩٩٧).
وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٠٢٧)، والبيهقي في "الشعب" (٤١٨٧) من طريق
حسن بن الربيع، عن أبي الأحوص، به کرواية هناد.
-

٦٣٧
المسألة (٢٢٢٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
عن عطاء بن السائب [عن مُرَّةً](١)، عن عبد الله (٢)، عن النبيِّ
((إِنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّةً، وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّةً (٣) ... ))، الحديثَ؟
صَلَى اللّهِ.
وَمَّلة.
فقال أبو زرعة: الناسُ يُوقفونه عن عبدالله؛ وهو الصَّحيح.
فقال أبي: رواه حمَّاد بن سَلَمة (٤)، عن عطاء بن السائب، عن
مُرَّة، عن عبدالله (٥)، موقوف(٦).
قلتُ: فأيُّهما الصَّحيح ؟
قال الترمذي في "الجامع": (( هذا حديث حسن غريب، وهو حديث أبي
=
الأحوص، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أبي الأحوص)).
وقال في "العلل": ((سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: روى
بعضهم هذا الحديث عن ابن السائب وأوقفه، وأرى أنه قد رفعه غير أبي الأحوص
عن عطاء بن السائب، وهو حديث أبي الأحوص)).
وقال البزار: (( هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالله، عن النبي ◌َّ إلا من هذا
الوجه بهذا الإسناد، وقد رواه غير أبي الأحوص موقوفًا)).
(١) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، واستدركناه من مصادر التخريج - كما
تقدَّم- ومنها رواية المصنف للحديث في "تفسيره" .
ومُرَّةُ: هو ابن شَرَاحيل الهمداني.
(٢) هو: ابن مسعود رضي ◌ُه.
(٣) قال ابن الأثير: اللَّمَّة: الهَمَّة والخَطْرة تقعُ في القلب؛ أراد إلمام الملَك أو
الشَّيطان به والقُرب منه؛ فما كانَ من خَطَرات الخير فهو من الملَك ، وما كانَ
من خَطَرات الشرِّ فهو من الشَّيطان. "النهاية" (٢٧٣/٤).
(٤) روايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥٧٤/٥ رقم ٦١٧٤).
(٥) في (ف): ((عبيدالله)).
(٦) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).

٦٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٢٤)
قال: هذا مِنْ(١) عَطاء بن السائب؛ كان يَرْفَعُ الحديثَ مَرَّةً،
ويُوقِفِه أخرى، والناسُ(٢) يُحَدِّثون مِنْ وجوه عن عبدالله موقوفٌ(٣).
ورواه الزُّهري(٤)، عن عُبيد الله بن عبدالله، عن ابن(٥) مسعود،
موقوفً(٦)، وذكر أشياءَ من هذا النحو موقوفَ(٧).
(١) في (ش): ((هذا خطأ من)).
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري (٥٧٣/٥ رقم ٦١٧١ و٦١٧٢ و٦١٧٦) من طريق عمرو بن
قيس الملائي، وإسماعيل بن عليّة، وجرير بن عبدالحميد، ثلاثتهم عن عطاء بن
السائب، به موقوفًا على عبدالله، غير أن ابن علية شك في روايته، فقال: ((عن أبي
الأحوص، أو عن مرة)). وذكر ابن كثير في " تفسيره" (١/ ٤٧٥) أن مسعر بن كدام
رواه عن عطاء موقوفًا أيضًا، ولم نجد من أخرج روايته .
(٣) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "تفسيره" (١٠٩/١) فقال: نا معمر، عن الزهري،
فذكره .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥٧٤/٥ رقم ٦١٧٣).
وذكر ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٤٧٥) أن ابن مردويه أخرجه من طريق هارون
الفروي، عن أبي ضمرة، عن ابن شهاب الزهري، به ، لكنه رفعه. وأخرجه ابن
المبارك في "الزهد" (١٤٣٥) عن فطر بن خليفة، والإمام أحمد في "الزهد" (ص
١٩٦) من طريق سعيد بن مسروق، كلاهما عن المسيب بن رافع، عن عامر بن
عبدة، عن عبدالله بن مسعود، به ، موقوفًا عليه .
(٥) في (ت): ((أبي)).
(٦) كذا في جميع النسخ على لغة ربيعة، كسابقتها .
ومن قوله: ((ورواه الزهري ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ لانتقال النظر.
(٧) كذا في جميع النسخ، وهي أيضًا على لغة ربيعة، كسابقتها، إلا أن الأَوْلى هنا أن
يقال: (( موقوفة)).

٦٣٩
المسألة (٢٢٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطِّبِّ
٢٢٢٥ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه الثَّوري(١)، عن
الأَعْمَش، عن عبدالله بن سِنَان، عن [ضِرَارٍ](٢) بنِ الأَزْوَر؛ قال:
حَلَبَ رجلٌ عند النبيِّ نَِّ فقال: (دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ))(٣) ؟
فقالا: روى هذا الحديثَ جماعةٌ من الحفّاظ(٤) عن الأَعْمَش،
(١) روايته أخرجها هو في "تفسيره " (ص ٢٥٤)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في
"المسند" (٣١١/٤ و٣٣٩ رقم ١٨٩٨٢ و١٨٧٩٢)، والبخاري في "التاريخ
الكبير" (٣٣٩/٤)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٦٥٤/٢)، وابن قانع في
"معجم الصحابة" (٣٠/٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٩٥/٨ رقم ٨١٧٢)،
والحاكم في "المستدرك" (٦٢٠/٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٨٩٤).
قال الطبراني: (( هكذا رواه سفيان الثوري عن الأَعْمش، عن عبدالله بن سنان،
وخالفه أصحاب الأعمش، فرووه عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير)).
(٢) في جميع النسخ: ((عبد الله))؛ وهو خطأٌ؛ فالحديثُ حديثُ ضرار بن الأزور كما
سيأتي، وكما في جميع مصادر التخريج، وعبدالله بن الأزور متأخِّر يروي عن هشام
ابن حسان، وله ترجمة في "الميزان" (٣٩١/٢).
(٣) قال أبو عبيد في "غريب الحديث" (٢٣٠/٢-٢٣١)، في تفسير هذا الحديث:
يقول: أَبْقِ في الضَّرْع قليلاً، لا تستوعبْه كلَّه في الحَلْب فإنَّ الذي تُبقيه فيه يدعو
ما فوقه من اللبن فيُنزله وإذا استنفضَ كلُّ ما في الضَّرْعِ أبطأ عليه الدَّرُّ بعد ذلك. اهـ
وقال أبو المحاسن الحَنَفي في "معتصر المختصر" (٣٦٧/٢): فيه أن النبيَّ وَّه
كان يحبُّ أخلاقَ العرب فيما لم يُؤمَر بخلافها، وكان عادتُهم في حلب الناقة تبقيةُ
شيء من اللبن في ضَرْعها، فإذا احتاجوا؛ لضيف نزلَ بهم أو لحاجة، احتَلَبوا مما
كانوا قد أبقَوه في الضَّرْع، وإن قلَّ، ثم خلَطُوه بماء بارد، ثم ضَربوا به ضَرْعها،
وأدنَوْا منه حُوَارَها [أي ولدها] أو جلدَه محشُوًّا إن كانوا نَحَروه، فتلحَسُه فتدرَّ عليه
من اللبن مِلْءَ ضَرْعها، فيَصرفُون فيما يحتاجون إلى صَرْفه من أضيافهم ومن
أنفُسهم، فأمرَهُم ◌َّ بذلك لهذا المعنى. والله أعلم. وانظر "النهاية" (١٢٠/٢)،
و(١٦٦/٥).
(٤) منهم : وكيع بن الجراح، وأبو معاوية محمد بن خازم، وزهير بن معاوية، =

٦٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٢٥)
= وعبدالله بن المبارك، وعبدالله بن داود الخريبي، ويعلى بن عبيد، ومنصور بن أبي
الأسود، وحفص بن غياث :
أما رواية وكيع بن الجراح: فأخرجها في "كتاب الزهد" (٤٩٥)، ومن طريقه
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٢٢/٤ و٣٣٩ رقم ١٨٩٠٥ و١٨٩٨٠)، وابن
أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٦٠)، وعبدالله بن أحمد في "زوائد المسند"
(٧٦/٤ و٣٢٢ رقم ١٦٧٠٤ و١٨٩٠٥)، والبغوي في "معجم الصحابة" (١٣٢٨)،
وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٨٣).
ورواية أبي معاوية محمد بن خازم: أخرجها من طريقه الإمام أحمد في "المسند"
(٤/ ٣٢٢ رقم ١٨٩٠٥)، وهناد بن السري في "الزهد" (٧٩٥).
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٣٩/٤) من طريق محمد بن المثنى عن
أبي معاوية، به . فهؤلاء ثلاثة رواة رووه عن أبي معاوية عن الأعمش، عن يعقوب
ابن بحير، عن ضرار، به .
وخالفهم أبو الوليد الطيالسي؛ فرواه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن ابن سنان،
عن يعقوب بن بحير، عن ضرار، به، هكذا بزيادة ابن سنان: أخرجه البخاري في
الموضع السابق.
ورواية زهير بن معاوية: أخرجها من طريقه الإمام أحمد (٣٣٩/٤ رقم ١٨٩٨٠)،
والبغوي في "معجم الصحابة" (١٣٣٠)، والطبراني في "الكبير" (٨١٢٨)، وأبو
نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٨٩٣).
ورواية عبدالله بن المبارك: أخرجها من طريقه البخاري في "تاريخه" (٣٣٨/٤)،
وعبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٧٦/٤ و٣٣٩ رقم ١٦٧٠٢ و١٨٩٨٣)،
والبغوي في "معجم الصحابة" (١٣٢٨)، ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/
٣٠)، والطبراني في "الكبير" (٨١٣١)، والحاكم في "المستدرك" (٢٣٧/٣).
ورواية عبدالله بن داود الخريبي: أخرج روايته البخاري في "تاريخه" (٣٣٩/٤)،
والطبراني في "الكبير" (٨١٢٩).
ورواية أبي يعلى بن عبيد: أخرجها الدارمي (٢٠٤٠)، والبغوي في "معجم
الصحابة" (١٣٢٩)، والبيهقي في "سننه" (١٤/٨).
=