Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ المسألة (٢١٥٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ الرَّجُلِ ... ))، وذكرَ بقيَّةَ المتن(١). ٢١٥٥ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ حذَّثنا به يونسُ بنُ عبدالأعلى، [عن](٣) العِرْقي (٤)، عن ابن المُبارك، عن عاصم(٥)، عن أنس؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «شَفَاعَتِي لَأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»؟ (١) قال الدارقطني في "العلل" (٩٠/٥): ((يرويه الأعمش، عن أبي وائل، رفعه عنه: يحيى القطان، ووكيع، ومحمد بن عبيد، وعبد الله بن داود الخريبي، وحميد الرواسي، ومالك بن سُعَير. ورواه أبو نعيم وأبو عاصم، عن الثوري، عن الأعمش مرفوعًا. وغيرهما يرويه عن الثوري، عن الأعمش، وشكّ في رفعه. ورواه أبو معاوية الضرير، وعلي بن مسهر، عن الأعمش موقوفًا. وقيل: عن عمرو بن علي، عن وكيع، وأبي معاوية، والخريبي، عن الأعمش مرفوعًا. وقال جرير: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَحْبيل مرسلاً، عن النبيِّ وَّر. وجمع حميد الرؤاسي بين الحديثين جميعًا فقال: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله، عن النبيِّ وَّل، وعن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، عن النبيِّ وَّه. وقيل: عن سليمان التيمي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَحْبيل، عن عبدالله؛ مرفوعًا. وحديث أبي وائل عن عبد الله، صحيح ويشبه أن يكون الأعمش كان يرفعه مرة، ويقفه أخرى، والله أعلم)). (٢) نقل بعض النص الضياء في "المختارة" (٢٩٥/٦)، وانظر المسألة رقم (١٧٢٩). (٣) ما بين المعقوفين زيادةٌ ليست في النسخ، ولابد منها، فالحديث رواه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢٠٦٦) من طريق المصنف، ورواه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٥٧٠) من طريق نوح بن منصور، كلاهما عن يونس بن عبدالأعلى، ثنا العِرْقي - وهو: عروة بن مروان - عن ابن المبارك، به. ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٥٨/١ رقم ٧٤٩)، و "الأوسط " (٣٥٦٦)، و "الصغير" (٤٤٨)، والضياء في "المختارة" (٢٩٤/٦-٢٩٥) من طريق خير بن عرفة، عن عروة ابن مروان العِرْقي، عن ابن المبارك، به. ومن طريق الطبراني رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧٧/١٧). قال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديث، عن عاصم إلا ابن المبارك، تفرَّد به عروة بن مروان)). (٤) في (ك): ((الصدقي))، وهو: عروة بن مروان. (٥) هو: ابن سليمان الأحول. ٥٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٥٦) فسمعتُ أبي وأبا زرعة يقولان: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد. وقال(١) أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عاصم (٢)، عن أنس: مَنْ كَذَّبَ بِالشَّفَاعَةِ أو بالحَوْضِ، لم تَلْهُ(٣). ٢١٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به عَطِيَّة بن بَقِيَّة، عن أبيه بَقِيَّة بن الوليد، عن بِشْر بن جَبَلَة، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ رَّهِ؛ أنه قال: ((يَجْمَعُ اللهُ(٤) أَظْفَالَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ في حِيَاضٍ تَحْتَ العَرْشِ، فَيَطَّلِعُ اللهُ إِلَيْهِمْ(٥) اطَّلَاعَةً، فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي رُؤُوسِكُمْ إِلَيَّ ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا! الآبَاءُ والأُمَّهَاتُ في عَطَشِ القِيَامَةِ، ونَحْنُ في هَذِهِ الحِيَاضِ(٦)، فَيُوحِي اللهُ إِلَيْهِمْ أَنِ اغْرِفُوا فِي هَذِهِ الآنِيَةِ مِنْ هَذِهِ الحِيَاضِ، ثُمَّ تَخَلَّلُوا صُفُوفَ القِيَامَةِ فَاسْقُوا الآبَاءَ والأُمَّهَاتِ )) ؟ (١) في (ش): ( قال )) بلا واو. (٢) أخرج هذه الرواية سعيد بن منصور في "سننه" (ق٢١٧/أ) فقال: نا عبد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول، عن أنس قال: من كذَّب بالشفاعة فلا نصيب له فيها . وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢٠٨٨) من طريق بشر بن مبشر، عن ابن المبارك كذلك. وأخرجه هنَّاد في "الزهد" (١٨٩)، وأبو حفص الحدثي في "نسخته" (ق٢) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن أنس، به. ومن طريق هنَّاد رواه الآجري في "الشريعة" (٧٧٧). وعزاه الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٤٢٦/١١) إلی سعید بن منصور، وصحح سنده. (٣) كذا في (ت) و(ف)، ولم تنقط التاء في بقية النسخ. (٤) تكرر فى (ف) لفظ الجلالة: ((الله)). (٥) في (أ): ((اللهم)). (٦) في (ك): ((ونحن في حياض تحت العرش))، وضرب على قوله: ((العرش)). ٥٢٣ المسألة (٢١٥٧) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ . فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ باطل. قلتُ: باطل (١) هذا الحديث ممَّن هو ؟ قال: من بِشْر بن جَبَلَة . ٢١٥٧ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب بن سُوَيد، عن مالك، عن أبي حازم(٣)، عن سَهْل بن سعد، عن النبيِّ وَلَ: ((إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ فَوْقَهُمْ، كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَائِرَ (٤) في الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا))، قالوا: يا رسولَ الله، تلك منازلُ الأنبياء يا رسولَ الله(٥)، لا (٦) يَبْلُغُهَا غيرهم؟ قال: (بَلَى (٧) والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ»؟ قال أبي: هذا خطأٌ، وقد رُوي عن أبي حازم، عن سَهْل بن سعد حديثٌ من غير حديث مالك(٨)، ليس هكذا لفظُهُ(٩). (١) كذا في جميع النسخ، والمراد: بُطلانُ هذا الحديث ممَّن هو ؟ والمصدر قد يأتي في العربية على وزن اسم الفاعل، انظر التعليق على المسألة رقم (١٨٦٧). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٥٦). (٣) هو: سلمة بن دينار. (٤) في (ف): ((العابر)). وتقدم تفسيرها والتعليق عليها في المسألة رقم (١٩٥٦). (٥) قوله: ((يا رسول الله)) الثانية ليس في (ت) و(ك). (٦) قوله: ((لا)) سقط من (ك). (٧) كذا في جميع النسخ، وتقدم التعليق عليها في المسألة رقم (١٩٥٦). (٨) في (ك): ((عن سهل بن سعد من حديث مالك)). (٩) في (ت): (( يعظه )). ٥٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٥٨) فأمَّا مِنْ(١) حديثٍ مالكِ، فإنما(٢) يرويه، عن صَفوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ وَّ. فقلتُ له: فقد حدَّثنا(٣) يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وَهْب، عن مالك، عن صفوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَِّ، هذا المَتْنَ ؟ فقال: هذا هو الصَّحيح. وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثَ أيُّوب بن سُوَيد هذا، فقال (٤): هذا وَهَمٌ؛ وَهِمَ فيه أيُّوبُ بن سُوَيد؛ وإنما هو: مالك، عن صَفْوان ابن سُلَيم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن أبي سعيد، عن النبيِّ لَه. قال أبو زرعة: كذا حدَّثنا الأُوَيْسي(٥)، عن مالك. ٢١٥٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشير (٦)، عن فَتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عُمَير بن [سعد](٧): أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وجلَّ وَعَدَنِي في ثَلاثٍ مِئَةٍ أَلْفٍ مِنْ أُمَّتِي أَنْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ ... ) الحديثَ ؟ (١) قوله: ((من)) ليس في (ك). (٢) في (ش): ((إنما)). (٣) في (ك): ((فقلت: قد حدثنا)). (٥) هو: عبدالعزيز بن عبدالله. قوله: (( هذا فقال )) سقط من (ك). (٤) (٦) روايته ذكرها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٥٢٥/٥)، وابن منده؛ كما في "الإصابة" (١٣٨/٩). قال ابن منده: ((تابعه الحجّاج، وخالفهما هشام)). (٧) في جميع النسخ: ((سعيد))، وهو خطأ، وسيأتي على الصواب في آخر المسألة. ٥٢٥ المسألة (٢١٥٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ قال أبي: روى هذا الحديثَ مُعاذُ بنُ هشام (١)، عن أبيه، عن قَتادة، عن النَّصْر بن أنس، عن أبي بكر بن عُمَير، عن أبيه. وهشامٌ(٢) الدَّسْتَوائي أحفظُ، ويحتمل أن يكونَ كنيةَ النَّصْر بن أنس: ((أبو بَكْر))، ويَحْتملُ أيضًا أن يكونَ محمودُ بنُ عُمَيْر كنيتُه: ((أبو بكر))، وعُمَيرُ بنُ سعدٍ له صُحْبةٌ(٣)، فقصَّر سعيدُ بن بَشِير، ولم يقُل: عن أبيه (٤). (١) هو: معاذ بن هشام الدَّسْتَوائي. وروايته ذكرها الطبراني في "الأوسط" (٣٤٠٠) قال: (( ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه)). وعزاه الحافظ ابن الحجر في "الإصابة" (٧/ ١٧٠ - ١٧١) إلى البغوي، وابن أبي خيثمة، وابن السكن. ورواه الطبراني في "الكبير (١٧/ ٦٤ رقم ١٢٣) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه، به. كذا بإسقاط: ((النضر بن أنس)) بين قتادة وأبي بكر بن عمير. قال ابن السكن - كما في "الإصابة" (٧/ ١٧١) -: ((تفرَّد به معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، وكان معاذ ربَّما ذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد، وربما لم يذكره)). وقال البغوي - كما في "الإصابة" (٧/ ١٧١) -: ((بلغني أن معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد، وفي آخر أمره كان يزيده في السند)». ورواه معمر في "جامعه" (٢٠٥٥٦ / مصنف عبدالرزاق) عن قتادة، عن أبي النَّضر، عن أنس قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((إن اللهَ عز وجل وَعَدَني أن يُدخلَ الجنَّةَ من أمتي أربعَ مئة ألفٍ ... )) الحديث . ومن طريق معمر رواه الطبراني في "الأوسط " (٣٤٠٠)، و"الصغير" (٣٤٢)، والضياء في "المختارة" (٢٥٤/٧- ٢٥٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠٨/٤١). قال الطبراني: ((لم يَروه عن قتادة، عن النَّضر بن أنس، عن أنس إلا معمر، تفرَّد به عبدالرزاق)). (٢) من قوله: ((عن أبيه عن قتادة ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٣) كان عمر رَّه يسمِّيه: نسيجَ وَحْدِه. كما في "تقريب التهذيب" . (٤) قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٢/ب): ((يرويه قتادة، واختُلف عنه؛ = ٥٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٥٩) ٢١٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو يوسف الصَّيْدَناني الرَّقْيُّ(١)، عن فَيَّاض بن محمَّد الرَّقِّي(٢)، عن عبدالله بن يزيد بن آدم، عن أبي الدَّرْداء، وأبي أُمَامَة، ووائِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وأنسٍ بنِ مالك؛ قالوا: سُئل رسولُ اللهِ وَ﴾ كيف يَبْعَثُ(٣) الأوَّلين والآخِرِين؛ صغيرَهم وكبيرَهم؟ قال(٤): ((يَبْعَثُهُمُ اللهُ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَّةً، شُعْنًا (٥) غُرْلاً(٦) ... ))، وذكر الحديثَ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وعبدُ الله لا أعرفُهُ(٧). = فرواه معمر، عن قتادة، عن النَّضْر بن أنس، عن أنس، وخالفه أبو هلال الراسبي؛ فرواه عن قتادة، عن أنس. وخالفهما هشام الدَّسْتَوَائي، رواه عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عُمَير الأنصاري، عن أبيه، عن النبيِّ وَّةٍ . والقولُ ما قال هشام؛ لأن أبا هلال ضعيفٌ، ومعمر سيِّئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش)). اهـ. ومن قوله: ((وخالفهما هشام ... )) إلى ((عن النبيِّ ◌َّر)) تكرر في مخطوط العلل. (١) هو: محمد بن أحمد بن محمد الكُرَيْزي. ويقال: الصَّيدَلاني بلام بدل النون. وتقدم بيان ذلك في تعليقنا على المسألة رقم (١٢٩١). (٢) قوله: (( عن فياض بن محمد الرقي)) مكرر في (ك). (٣) أي: الله تعالى. (٤) في (ك): ((ولا)) بدل: ((قال)). (٥) يقال: رجلٌ شَعِثٌ، وشَعرٌ شَعِثٌ، ويقال فيهما: أَشْعَث، وامرأةٌ شعثاء وشَعِثَة. وهو المتلِّد الشّعر المغيَّر. "مشارق الأنوار" (٢٥٥/٢). وانظر "المصباح المنير" (ص٣١٤ - شعث). (٦) أي: غير مَخْتونين. انظر "المصباح المنير" (٤٤٦/٢). (٧) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١٩٧/٥): ((عبدالله بن يزيد بن آدم روى عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع: أن النبيَّ وَّ سُئل كيف تُبعَثُ الأنبياءُ ؟ روى عنه فياض بن محمد الرقي. سألتُ أبي عنه؟ فقال: لا أعرفه، وهذا حديثٌ باطِلٌ ». ٥٢٧ المسألة (٢١٦٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ ٢١٦٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عُبيد الله بن عمرو (٢)، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهري، عن سُلَيمان بن يسار(٣)، عن بعض مَنْ حدَّثه، عن ثَوْبان مولَى رسول الله وَّ، عن النبيِّ ◌َِّ قال: ((إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنٍ إِلَى عَمَّانَ)). قلتُ لهما(٤): مَنْ هذا الرجلُ، من حدَّثه، هل تَدري من هو ؟ قال [أبي](٥): أظنُّ أنه أبو سَلَّام الحَبَشِيُّ؛ لأنَّ هذا الحديثَ لم يروه عن ثَوْبان إلا أبو سَلَّام على هذا اللفظ؛ فَأَظُنُّ أنه هو (٦). ٢١٦١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سَهْل بن عثمان العَسْكَرِي(٧)، (١) انظر المسألة المتقدمة برقم (٢١٢٨). (٢) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" (٧١٠) من طريق أبي حاتم الرازي؛ ثنا عبد الله بن جعفر؛ ثنا عبيدالله بن عمرو ... ، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٠٠ رقم ١٤٤٣) - ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" (١٤١٥)-، من طريق حفص بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، به، وسقط منه قوله: (( عن بعض من حدثه))، فجاء عنده من رواية سليمان بن يسار، عن ثوبان، ولعل الوهم فيه من شيخ الطبراني حفص بن عمر. قال أبو نعيم: (( رواه عمرو الناقد، عن عمرو بن عثمان، عن عبيدالله بن عمرو، مثله)). (٣) في (ت) و(ك): ((سيار)). (٤) كذا في جميع النسخ، والسؤال موجّه إلى أبي حاتم، والجواب سيكون منه فقط. (٥) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ: ((إني)). (٦) تقدم تخريج هذا الوجه في المسألة رقم (٢١٢٨). (٧) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧٩/١٠- ١٨٠ رقم ١٠٣٨٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٦٨/٤). قال أبو نعيم: (( هذا حديث غريب من حديث مُرَّة والسدي، تفرَّد به الحكم بن ظهير)). ٥٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٦٢) عن الحَكَم بن ظُهَير، عن السُّدِّي(١)، عن مُرَّةٍ(٢)، عن عبد الله(٣)؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لَوْ قِيلَ لأَهْلِ النَّارِ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ في النَّارِ عَدَدَ كُلِّ حَصَاةٍ في الدُّنْيَا لَفَرِحُوا، ولَوْ قِيلَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ في الجَنَّةِ عَدَدَ كُلِّ حَصَاةٍ في الدُّنْيَا سَنَةً(٤) لَحَزِنُوا (٥) )) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرِّ (٦). ٢١٦٢ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن [عبدالله](٨) بن جُمَيع، عن أبي الطُّفَيل(٩)، عن حُذيفة بن أَسِيد، عن أبي ذرٍّ؛ أنَّه أتى مَجلِسَ بني غِفار فقال: حدَّثْني الصادقُ المصدوقُ وَّهِ: ((أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلَاثَةَ أَفْوَاجِ: فَوْجًا طَاعِمِينَ كَاسِينَ(١٠)، وفَوْجًا يَمْشُونَ ويَسْعَوْنَ، وفَوْجًا تَسْحَبُهُمُ (١١) المَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وتَحْشُرُهُمُ (١) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن. (٢) هو: ابن شَراحيل الهَمْداني. (٤) قوله: (( سنة)) سقط من (ك). (٣) هو: ابن مسعود رضي عنه ٠ (٥) في (ف): (( حزنوا)). (٦) قال ابن رجب في "التخويف من النار" (ص ١٧٩): (( والحكم بن ظهير ضعيف، ولعل هذا الكلام ... موقوفٌ على ابن مسعود؛ فإنه رُوي عنه موقوفًا من وجه آخر بإسناد جيد. قال أبو الحسن بن البراء العبدي في "كتاب الروضة" له: حدثنا أحمد ابن خالد - هو الخلَّال -، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله قال :... )). اهـ. (٧) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٣٧). (٨) في جميع النسخ: ((مسلم))، والتصويب من "الجرح والتعديل" (٨/٩ رقم ٣٤)، ومصادر ترجمته . (٩) هو: عامر بن واثِلَة (١١) في (ت): (( تسبحهم )). (١٠) في (أ) و(ت): ((كاسبين)). ٥٢٩ المسألة (٢١٦٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ النَّارُ(١))، قالوا: قد عَرَفنا هؤلاءِ وهؤلاءٍ، فما بالُ الذين يمشون ويسعَون؟ قال: (( تُلْقَى الآفَةُ عَلَى الظّهْرِ فَلَا يَبْقَى ظَهْرٌ، حَتَّى إِنَّ (٢) الرَّجُلَ مِنْكُمْ تَكُونُ الحَدِيقَةُ المُعْجِبَةُ يُعْطَاهَا بِذاتِ القَتَبِ (٣) فَلا يَقْدِرُ عَلَيْهَا )) ؟ قال أبي: روى هذا الحديثَ ابنُ عُيَينة، عن العلاء بن أبي العباس الشاعر، عن أبي الظُّفَيل، عن حَلَّام بن جَزْل، عن أبي ذرِّ، عن النبيِّ وَّةِ، وهو الصَّحيحُ، ولَزِمَ الوليدُ بنُ(٤) جُمَيع الطريقَ، وتابَعَ سعدُ بنُ الصَّلْت ابنَ عُيَينة، عن مَعْرُوفٍ(٥)، عن أبي الظُّفَيل، عن حَلَّام بن جَزْل، عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّ؛ وهو الصَّحيحُ. ٢١٦٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عُلَيَّة (٦)، عن (١) كذا اللفظ في النسخ، وهو موافق للفظ " سنن النسائي"، ويشهد له أيضًا لفظ رواية الطبراني في "الأوسط " و "الصغير" وأبي نعيم في "تاريخ أصبهان" : ((وتحشرهم النارُ من ورائهم)). والرواية في "مسند أحمد" بلفظ: ((وتحشرهم إلى النار)) وضمير الفاعل فيها يعود على الملائكة. انظر مواضع الروايات الآنفة في تخريج المسألة رقم (٢١٣٧). (٢) قوله: ((إن)) سقط من (ك). (٣) في (ت): ((العتب)). والقَتَبُ: إكافُ البعير، وقيل: هو رَحْلٌ صغيرٌ على قَدْر سَنام البَعير. انظر "لسان العرب" (٦٦١/١). (٤) قوله: ((بن)) سقط من (ك). (٥) هو: ابن خَرَّبوذ. (٦) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أحمد في "مسنده" (١١/٣ رقم ١١٠٨١)، والمروزي في زياداته على "الزهد لابن المبارك" (١٢٦٨)، والطبري في "تفسيره" (٢٣٥/١٨)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٤٩٣) من طريق إسماعيل بن عليَّة، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبيدالله بن المغيرة بن معيقيب، عن سليمان بن عمرو بن عبدٍ العتواري، عن أبي سعيد الخدري، به، = ٥٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٦٤) محمد بن إسحاق؛ قال: حدَّثني عُبَيد الله بن عُبَيد الله(١) بن مُعَيْقيب(*)، عن [سُلَيمان](٢) بن عبدِ العُْواري، عن أبي سعيد، عن النبيِّ قال: (( يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، حَسَنٌ(٣) كَحَسَكِ السَّعْدَانِ (٤)، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ(٥) النَّاسُ، فَتَاجِ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوجٌ بِهِ، ثُمَّ نَاج ... ))، وذكر الحديثَ ؟ قال أبي: إنما هو: عُبَيد الله بن المغيرة بن عبدالله بن مُعَيْقيب(*). ٢١٦٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُؤَمَّل بن إسماعيل(٦)، عن حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن عبدالله بن الحارث؛ قال: كنتُ عند عائِشَة، وعندها كَعْب، فذَكَر إِسْرافِيلَ، فقالت عائِشَةُ: أَخِرْنِي يا کَعْبُ عن إِسْرافِيلَ، فقال: عندكمُ العِلمُ، قالت: أجَلْ = مرفوعًا. ومن طريق أحمد رواه الخطيب في "الموضح" (١١٦/٢). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤١٨١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٣٠/٤) من طريق عبد الأعلى بن عبدالأعلى، عن محمد بن إسحاق، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في "السنن" (٤٢٨٠). (١) في (ت) ضَبَّب على قوله: ((عُبَيد))، وعلى قوله: ((ابن)) الأوَّلَين، وفي (ك) ضَبَّب على (*) في (ت) و(ك): ((معيقب)). قوله: ((عُبَيد)). الأول والثاني معًا . (٢) في جميع النسخ: ((سُليم))، والمثبت من مصادر التخريج السابقة، وترجمته في (٣) في مصادر التخريج: ((عليه حسكٌ)). "الجرح والتعديل" (١٣١/٤). (٤) السَّعْدان: نبتٌ ذو شوك، مَنْبَتُه سهولُ الأرض، وهو من أطيَبِ مَراعي الإِبِل مادامَ رطبًا. انظر "لسان العرب" (٢١٥/٣)، و"معجم البلدان" (٢٦١/٢)، و"مرقاة المفاتيح" (٢٥١/١٠)، و "تاج العروس " (حسك ٥٤٠/١٣). (٥) في (ك): ((يستجير)). (٦) روايته أخرجها أبو الشيخ في "العظمة" (٢٨٦) من طريق نوح بن حبيب، عنه، به . ورواه الطبراني في "الأوسط " (٩٢٨٣) من طريق محمد بن عمار الرازي، = ٥٣١ المسألة (٢١٦٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ فأخبرني، قال: له أربعةُ أجنحة؛ جناحانِ في الهواء، وجناحٌ قد تَسَرْبَلَ(١) به، وجناحٌ على كاهِلِه، والعرشُ على كاهِلِهِ(٢)، والقلَمُ على أُذُنِهِ(٣)، فإذا نزَلَ الوحيُّ كتَبَ القلَمُ، ثم دَرَسَتِ (٤) الملائكةُ، ومَلَكُ الصُّورِ جَائِي (٥) على إِحْدَ (٦) رُكْبَتَيْهِ ... وذكر الحديثَ؛ فقالت = عن مؤمل ابن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد، به. قال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديث عن حماد بن زيد إلا مؤمل)). ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٤٧/٦) من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به . قال أبو نعيم: ((غريب من حديث كعب، لم يروه عنه إلا عبد الله بن الحارث، ورواه خالد الحذاء، عن الوليد، عن أبي بشر، عن عبدالله بن رباح، عن كعب، نحوه )). ورواية خالد الحذاء التي أشار إليها أبو نعيم أخرجها أبو الشيخ في "العظمة" (٢٩٠) إلاأنه وقع عنده: ((عن الوليد بن مسلم أبي بشر)). (١) تَسَرْبَلَ الثوبَ ونحوه: لَبِسَهُ. "تاج العروس" (سربل). (٢) قوله: ((والعرش على كاهله)) سقط من (أ) و(ش) و(ك). والكاهل: مقدَّم أعلى الظهر مما يلي العنق، وهو الثلث الأعلى. "المصباح المنير" (٥٤٣/٢). (٣) في (ت) و(ك): ((أذنيه)). (٤) دَرَسَ الكتابَ يَدْرُسُه دَرْسًا: قَرَأَهُ. "تاج العروس" (درس). (٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة المشهورة: ((جاثٍ)) كما في مصادر التخريج، لكن يخرَّج ما وقع في النسخ على لغة من يقف على المنوَّن المنقوص بالياء، في حالتي الرفع والجر، وهي لغة فصيحة؛ تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (١٤٦). (٦) قوله: ((إحد)) ليس في (ك)، وهو ثابت في بقية النسخ، وكانت الجادّة أن يقال: ((على إحدى ركبتيه))؛ لأنَّ ((الركبة)) مؤنَّثة، وعلى ذلك لفظ الحديث في الموضعين المذكورين من "الأوسط" للطبراني، و "الحلية " لأبي نعيم، لكنَّ ما وقع في النسخ - إن لم يكن مصحَّفًا عن ((إحدى))- فيمكن تخريجه على أنَّ الأصل: ((على إِحْدَى رُكَبَتيه))، وحذفت ألف ((إحدى)) اجتزاءً بالفتحة قبلها، فصارت: ((إِحْدَ رُكَبَتيه))، وهي لغة هوازن وعليا قيس. وانظر شواهد الاجتزاء بالحركات عن حروف المد في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩). ٥٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٦٥) عائِشَةٍ(١): هكذا سمعتُ رسولَ الله وَّ يقول ؟ قال أبي: حدَّثنا أبو سَلَمة(٢)، عن حمَّاد، عن علي، عن رَجُلٍ، عن عائِشَة؛ وهو أشبهُ . ٢١٦٥ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا رواه عمر بن شَبَّةَ(٣)، عن الحسين بن حَفْص، عن سفيان(٤)، عن زُبَيد(٥)، عن مُرَّةٍ (٦)، عن عبد الله(٧)، عن النبيِّ وَ لّ قال: ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ(٨) حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً (٩)، وأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِي (١) في (ش): (( فقال: يا عائشة)). (٢) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذَكي. (٣) في (أ) و(ش): ((شيبة)). وروايته أخرجها البزار في " مسنده" (٢٠٢٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٣٢٨)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢٧٦/١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤٥/٦). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وأحسب أن عمر بن شبة أخطأ فيه؛ لأنه لم يتابعه عليه أحدٌ، وإنما عند الثوري هذا الكلام عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس)). ونقل ابن عساكر عن الحافظ علي بن الحسن - الراوي له عن عمر بن شبة - قال: (هذا عندي دخل لعمر بن شبة حديث في حديث، هذا مشهور [عن] الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس)). ونقل الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٢٣٣/٣) قول علي بن الحسن، ثم حكم على إسناد عمر بن شبّة بأنه خطأ . (٥) هو: ابن الحارث اليامي. (٤) هو: الثوري. (٦) هو: ابن شَراحيل الهَمْداني، المعروف بالطيِّب. (٧) هو: ابن مسعود په. (٨) في (ك): (( تحشرون)). (٩) تقدم تفسيرها في التعليق على المسألة رقم (٢١٥٩). ٥٣٣ المسألة (٢١٦٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ: أَصْحَابِي ... )) وذكَرَ الحديثَ. قال أبي: هذا غَلَظٌ، رواه سفيان(١)، عن المُغِيرة بن النُّعمان، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، مرفوعٌ (٢). قال أبو محمد: بلغَني أنَّ في كتاب الحسين: عن الثَّوري، عن زُبَيد، عن مُرَّة، عن عبدالله؛ في قوله: ﴿ اَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ﴾(٣). وعلى إثره: الثَّوري، عن المُغيرة بن النُّعمان، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ: ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ ... ) فدخل لعمرَ بن شَبَّة(٤) إسنادُ حديث الأول، في متن حديث الثاني. ٢١٦٦ - وسُئِلَ(٥) أبو زرعة عن حديثٍ رواه حجَّاج بن نُصَير، عن شُعبة، عن العَوَّام بن مُراجِم(٦)، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن (١) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٣٤٩)، ورواه البخاري (٤٦٢٥ و٤٧٤٠ و٦٥٢٦)، ومسلم في "صحيحه" (٢٨٦٠) من طريق شعبة بن الحجاج، ومسلم أيضًا من طريق وكيع بن الجراح، كلاهما عن المغيرة بن النعمان، به. (٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٣) الآية (١٠٢) من سورة آل عمران. قال الدار قطني في "العلل" (٢٧٤/٥) عن هذا الحديث: (( يرويه زبيد، عن مُرَّة، عن عبدالله. وخالفه عمرو بن مُرَّة، فرواه عن مُرَّة، عن الربيع بن خثيم قوله)). وانظر "الحلية" (٢٣٨/٧). (٤) في (ش): ((أشبه )). (٥) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٤٢)، وفيها سؤال ابن أبي حاتم لأبيه. (٦) كذا في (ت)، وفي (أ) و(ف) و(ك): ((مزاحم)) بالزاي والحاء المهملة. وفي (ش): ((مزاجم)) بالزاي والجيم، وسبق التنبيه على الصواب فيه في المسألة (٢١٤٢)، وسيأتي آخر المسألة. ٥٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٦٦) عثمان بن عفان، عن النبيِّ بَّه قال: ((إِنَّ الجَمَّاءَ(١) لَتَقْتَصُ(٢) مِنَ القَرْنَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ »؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: شُعبة(٣)، عن العَوَّام بن مُراجِم(٤)، عن أبي السَّليل(٥)؛ قال: قال سَلْمان، موقوفٌ(٦). (١) تقدم تفسيرها في التعليق على المسألة رقم (٢١٤٢). (٢) في (ت): ((ليقتصي))، وفي (ك): ((لنقتص)). (٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٨٥-٢٨٦)، وابن عدي في "الكامل" (٢٣٢/٢)، والدارقطني في "العلل" (٣/ ٦٥) من طريق محمد بن جعفر غُنْدر، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (١١٢١) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، كلاهما عن شعبة، عن العوَّام، عن أبي السَّليل، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن سلمان، قوله. وانظر التعليق آخر المسألة. (٤) كذا في (ت) و(ف)، وفي (ك): ((مزاحم)) بالزاي والحاء المهملة، وهي مهملة في (أ) و(ش). (٥) في (ك): ((الشليل)). وهو: ضُرَيب بن نُقَير. (٦) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). وكذا جاء هنا: ((عن أبي السَّليل؛ قال: قال سلمان))، والذي ذكره ابن معين والبزار والعقيلي وابن عدي والدارقطني أنه من رواية أبي السَّليل، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان موقوفًا. ونقل الدوري في "التاريخ" (٢٥٧/٤-٢٥٨) عن ابن معين قوله: ((إنما هو: أبو عثمان، عن سلمان)). وقال العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٨٦) بعد أن رواه من طريق أبي عثمان، عن سلمان موقوفًا: ((وهذا أولى)). وقال ابن عدي في "الكامل" (٢٣٢/٢): ((قال لنا ابن صاعد: وليس هذا في حديث عثمان، أن النبيَّ ◌َّ؛ إنما رواه أبو عثمان، عن سلمان من قوله)). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٨٧): «يرويه شعبة، واختُلف عنه، فرواه الحجاج ابن نُصَير، عن شعبة، عن العوَّام بن مُراجِم، عن أبي عثمان، عن عثمان، عن النبيِّ وَهُ وَوَهِم فيه. وخالفه غُنْدَر، فرواه عن شعبة، عن العوَّام بن مُراجِم، عن أبي السَّليل، عن أبي عثمان، عن سلمان، موقوفًا، وهو الصواب)). ٥٣٥ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٦٧) ٢١٦٧ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو حَفْص عمرو بن أبي سَلَمة التِّنّيسي(١)؛ قال: حدثنا صدقة الدِّمشقي(٢)، عن زهير بن محمد، عن عبدالله بن محمد؛ يعني: ابن عَقيل، هكذا قال: عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن عمر بن الخطاب؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّمَ: ((إِنَّ الجَنَّةَ حُرِّمَتْ عَلَى الأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي))؟ قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لا أدري كيف هو ؟ ٢١٦٨ - وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه سفيان(٤)، عن عُبَيد (١) في (ت): ((التنسي)). وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٩٤٢)، وابن عدي في "الكامل" (١٢٩/٤)، والدارقطني في "الأفراد" (٢١/ب/أطراف الغرائب)، والثعلبي في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (٨٥/٢)- ومن طريقه البغوي في "تفسيره" (٤٠٥/١). قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديثَ عن الزهري إلا ابن عقيل، ولا عن ابن عقيل إلا زهير، ولا عن زهير إلا صدقة، تفرَّد به عمرو. وقال الدار قطني: (( غريبٌ من حديث الزهري عنه، تفرَّد به أبو حفص عمر بن أبي سلمة التنيسي، عن صدقة السمين، عن زهير بن محمد، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الزهري، عنه، وهو غريب من حديث الزهري، عنه، ومن حديث عبدالله، عن الزهري )). (٢) هو: صدقة بن عبدالله السمين. (٣) في هامش النسخة (أ) حاشية غير واضحة. (٤) هو: الثوري، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٩٦٩)، والبزار في "مسنده" - كما في "تفسير ابن كثير" -، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٥٣) من طريق عبيدالله الأشجعي، والبزار في "مسنده"، وابن أبي حاتم في " تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٥٩/٧) - من طريق أبي عامر الأسدي، كلاهما عن الثوري، به. قال النسائي: (( ما أعلم أحدًا روى هذا الحديثَ عن سفيان غير الأشجعي، وهو غريبٌ)). وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن أنس غير الشعبي)). ٥٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والچِسَابِ المسألة (٢١٦٨) المُكْتِب(١)، عن فُضَيل بن عمرو الفُقَيمي، عن الشَّعبي، عن أنس؛ قال: ضَحِكَ النبيُّ ونَ﴿ حتى بَدَتْ نواجِذُهُ، ثم (٢) قال: ((تَدْرُونَ مِمَّا(٣) أَضْحَكُ ؟))، قلنا: الله ورسوله أعلم؛ قال: (( مِنْ مُجَادَلَةِ العَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْم؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: لَا أُجِيزُ عَليَّ [إِلَّا](٤) شَاهِدًا مِنْ نَفْسِي، فَيُقَالُ: كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ... )) وذكَرَ الحديثَ. ورواه شَريك(٥)، عن عُبَيد المُكْتِب، عن الشَّعبي، عن أنس(٦)، عن النبيِّ مَّد. فقيل لأبي زرعة: أيُّهما أصحُ ؟ قال: حديثُ سُفيان(٧). (١) هو: ابن مهران. (٢) قوله: (( ثم )) سقط من (ف). (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((مِمَّ)) بحذف الألف؛ لكن إثبات الألف كما وقع هنا جائزٌ في العربية. وهو لغة حكاها الأخفش. انظر التعليق على المسألة رقم (١١٠٠). (٤) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابُدَّ منه، وقد استدركناه من مصادر التخريج. (٥) هو: ابن عبد الله النَّخَعي القاضي. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٥٩/٧)-، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٩٧٥)، والطبري في "تفسيره" (٤٥٢/٢١) -، والحاكم في "المستدرك" (٦٠١/٤)، والثعلبي في "تفسيره" (٢٩١/٨). (٦) قوله: ((عن أنس)) سقط من (ك). (٧) وكذا رجَّح الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢١/ ب) إلا أنه يشبه أن يكون وقع = ٥٣٧ المسألة (٢١٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ ٢١٦٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه مالكُ بنُ إسماعيل، وعَمرُو بن خالد، عن زهير بن معاوية(٢)، عن أبي إسحاق(٣)، عن عَلْقَمة(٤)، عن عبد الله(٥)؛ قال: الجَنَّةُ سَجْسَجٌ(٦) لا حَرَّ فيها ولا قُرَّ. ورواه(٧) زكريًّا بنُ أبي زائدة(٨) فقال: عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة، عن عَلْقَمة، عن عبد الله. = سقطٌّ في النسخة الخطية، فقد جاءت العبارة فيها هكذا: (( يرويه عُبَيْد بن المُكْتِب، واختُلف عنه فرواه شريك، عن عُبَيد المُكْتِب، عن فُضَيل بن عمرو القَعنَبي (كذا)، عن الشَّعبي، عن أنس، وهو الصَّحيح)). اهـ. وقال ابن عمار الشهيد في "علل أحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج" (٣٤): (( هذا حديث رواه الأشجعي، وأبو عامر الأسدي، عن الثوري بهذا الإسناد، ورواه شريك بن عبدالله، عن عبيد المكتب، عن الشعبي، عن أنس، ولم يذكر في إسناده: فضيل بن عمرو، ورواه عمارة بن القعقاع، عن الشعبي، عن النبي ◌َّ﴾، ولم يذكر أنسًا، ولا نعرف بهذا الإسناد حديثًا غير هذا، والشعبي، عن أنس شيء يسير )). (١) نقل بعض هذا النص الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (١٣٦/٤). وتقدمت هذه المسألة برقم (٢١٣٥) عن أبي حاتم. (٢) لم نقف على روايته على هذا الوجه، وستأتي روايته من طريق علي بن الجعد عنه على وجه آخر. وتقدم الحديث في المسألة رقم (٢١٣٥) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به مثل رواية زهير المذكورة هنا . (٣) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي. (٤) هو: ابن قيس النَّخَعي. (٥) هو: ابن مسعود رضيبه. (٦) تقدم تفسيرها في تعليقنا على المسألة رقم (٢١٣٥). (٧) في (ت): ((ورواة))، وفي (ك): (( رواه )) بلا واو. (٨) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢١٣٥). ٥٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٦٩) ورواه الثَّوْري(١)، عن أبي(٢) إسحاق، عن عَلْقَمة. ورواه جَرير (٣)، عن مَنْصور (٤)، عن أبي إسحاق، عن عَلْقَمة. ورواه علي بن الجَعْد(٥)، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عَلْقَمة؛ قال: ((الجنَّةُ سَجْسَجٌ))، لم يُجَاوزوا(٦) به(٧). فقيل لأبي زرعة: أيُّهُ أصحُ(٨) ؟ (١) لم نقف على رواية الثوري له هكذا من قول علقمة، ولكن أخرجه حسين المروزي في "زوائده على الزهد لابن المبارك" (١٥٢٥)، والسرقسطي في "الدلائل في غريب الحديث" (٤٨٩)، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٦٠٠٣) من طريق وكيع، كلاهما عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، به . وهكذا ذكره الدارقطني في "العلل " (٧٨٣) عن الثوري، ولم يذكر خلافًا عليه . (٢) قوله: (( أبي)) سقط من (ك). (٣) هو: ابن عبد الحميد. (٤) هو: ابن المعتمر (٥) روايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٢٥١٥)، ومن طريقه أبو نعيم في "صفة الجنة " (١٢٧)، لكنه زاد فيه: ابن مسعود. (٦) في (ك): (( يجاوزا)). (٧) أي: لم يتجاوز الثوريُّ، ومنصورٌ، وزهيرٌ، في هذا الحديث: علقمةً، وجعلوه موقوفًا عليه، ولم يذكروا: عبدالله بن مسعود. (٨) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أيُّها أصحُ))، وما وقع هنا له ضبطان في حال الوصل؛ فتح الهاء وضمُّها : أما فتح الهاء (( أيُّهَ)): فلأنَّ بعدها ألفًا حذفت اجتزاءً بهذه الفتحة، وعلى ذلك جاءت قراءة الجمهور في قوله تعالى: ﴿أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾[النُور: ٣١]، و﴿يَتَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ [الزّخرُف: ٤٩]، و﴿أَيُّهَ النَّقَلَنِ﴾ [الرَّحمن: ٣١]. = ٥٣٩ المسألة (٢١٧٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ فقال(١): الحديثُ حديثُ(٢) الثَّوري، ومنصور، وزهير؛ من رواية علي بن الجَعْد(٣). ٢١٧٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن يَمان(٤)، عن الثَّوري، عن جابر(٥)، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن مُوَرِّق(٦)، عن عبد الله (٧) قال: ما مِنْ مؤمنٍ إلا له خَيْرَةٌ (٨)، وما من(٩) خَيْرَةٍ إلا لها خَيْمَة، وما من خَيْمَة إلا لها(١٠) أربعةُ أبواب، يدخلُ عليه كلَّ يوم مِنْ كلِّ بابٍ تُحْفَةٌ. وأما ضم الهاء ((أيَّهُ)): فجاء إتباعًا للضمة التى قبلها، وذكر ابن الأنباري أنّ هذا = لغة، وعيَّنها غيره أنها لغة بني أسد، وعلى هذه اللغة جاءت قراءة ابن عامر للآيات الثلاث السابقة. انظر: "الكشاف" للزمخشري، و"الدر المصون" للسمين الحلبي، و "معجم القراءات" (في الكلام على الآيات الثلاث المذكورة). (١) في (ك): ((قال)). (٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((حديثا)). (٣) تقدم في المسألة (٢١٣٥) أن أبا حاتم لم يرجّح ما رجحه أبو زرعة هنا، بل لم يذكر رواية الثوري ومنصور وزهير، وظاهر صنيعه ترجيحُه لرواية زكريا بن أبي زائدة، وهي التي رجَّحها الدار قطني كما سبق هناك؛ لأن فيها زيادة راوٍ في الإسناد. (٤) في (ك): ((اليمان)). (٥) هو: ابن يزيد الجُعْفي. قئُه . (٧) هو: ابن مسعود (٦) هو: ابن مُشَمْرِج العجلي. (٨) أي: امرأةٌ خَيْرَةٌ؛ وهي: الفاضِلَةُ في الجَمَال والخُلُق، وجمعُها: خَيْراتٌ، والتشديد ((خَيِّرَة)) لغةٌ فيها. انظر "المصباح المنير " (خ ي ر) (١/ ١٨٥)، و "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص٣٠١). (٩) قوله: ((من)) ليس في (ت) و(ك). (١٠) في (ك): ((ولها)). ٥٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ المسألة (٢١٧١) ورواه وَكِيع(١)، عن الثَّوري، عن جابر، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن أبي عُبَيدة(٢)، عن عبد الله: ﴿فِنَّ خَيْرَتُ حِسَانٌ﴾(٣)؛ قال: في كُلِّ خَيمَةٍ خَيْرَةٌ . قيل لأبي زرعة (٤): أيُّهما أصحُ ؟ قال: وَهِمَ فيه ابنُ يَمَان؛ إنما هو: عن أبي عُبَيدة، عن عبدالله؛ وهو أصُ. ٢١٧١ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن عبدالرحيم بن مُطَرِّف، عن عيسى بن يونس، عن زكريًّا(٥)، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن مَعْبَد، عن أسماء بنت عُمَيس: أنَّ جَعْفَرَ(٦) جاءها وَهُم بأرضٍ (١) هو: ابن الجراح الرؤاسي، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٠٤٥). ورواه ابن المبارك في "الزهد" (٢٣٨/ زيادات نعيم بن حماد) عن سفيان، عن جابر، عن القاسم بن أبي بزَّة، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن ابن مسعود، به. ورواه الطبري في "تفسيره" (٧٥/٢٣) من طريق أبي هشام، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (٧/ ٤٨٣) - من طريق عمرو بن عبدالله الأودي؛ كلاهما عن سفيان بمثل رواية ابن المبارك. ووقع عند ابن أبي شيبة والطبري: ((أبي عبيد)) بدل: ((أبي عبيدة)). (٢) هو: ابن عبدالله بن مسعود، مشهور بكنيته. (٣) الآية (٧٠) من سورة الرحمن. (٤) قوله: ((زرعة)) سقط من (ك). (٥) هو: ابن أبي زائدة. (٦) كذا في جميع النسخ، وهو عَلَمُ مصروف، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة؛ تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).