Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
المسألة (٢٠٧٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
العَدَنِي، عن بِشْر بن السَّرِيِّ(١)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن
أنس، عن النبيِّ وَِّ أنه كان يدعو: ((اللَّهُمَّ، لَا سَهْلَ إِلَّ مَا جَعَلْتَ
سَهْلاً، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الحَزْنَ سَهْلاً)» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ حدَّثناه القَعْنَبي(٢)، عن حمَّاد، عن ثابت:
أنَّ النبيَّ وََّ، مُرسَلَ(٣)، ولم يذكرْ أنسَّ(٤). وبَلَغَني أنَّ جعفر بن
عبد الواحد لَقَّنَ القَعْنَبيَّ(٥): عن أنس(٦)، ثم أُخْبِرَ بذلك، فدعا عليه.
قال أبي: هو حمَّادٌ، عن ثابت، عن النبيِّ وَِّ، مُرسَلَ(٧)، وكان بِشْر
ابن السَّرِي ثَبْتَ(٨)، فليته ألَّا يكونَ(٩) أُدخِلَ على ابن أبي عمر (١٠).
= وأخرجه الضياء أيضًا (١٦٨٤) من طريق إسحاق بن أحمد بن نافع، عن ابن أبي
عمر. وقد توبع عليه بشر بن السري كما سيأتي. (١) في (ت) و(ك): ((السدي)).
(٢) في (ف): ((القعيني)). والقعنبي هو: عبد الله بن مَسْلَمة. وقد تابع أبا حاتم على
روايته عن القعنبي مرسلاً : أبو بكر محمد بن صالح عند المحاملي في "الدعاء"
(٤٦)، ومحمد بن غالب تمتام عند البيهقي في "الدعوات" (٢٣٤).
(٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٤) كذا على لغة ربيعة. وانظر المسألة رقم (٣٤) و(١٩٥).
(٥) في (ف): ((القعيني))، وفي (ك): ((القعبني)).
(٦) أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢٧٦/٢) من طريق محمد بن علي بن
ميمون، عن القعنبي موصولاً بذكر أنس .
(٧) قوله ((مرسلٌ)) يجوز فيه النصب على الحال، والرفع على أنَّه خبر ثانٍ، وانظر التعليق
على المسألة رقم (١٨٥٧).
(٨) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة.
(٩) كذا بدخول " أن" على خبر " ليت"؛ حملًا لها على "عسى".
(١٠) لم ينفرد ابن أبي عمر برواية هذا الحديث على هذا الوجه موصولاً، فقد روي =

٤٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٧٥)
٢٠٧٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه موسى بن خلف، عن
الجُرَيري(٢)، عن ابن أَعْبُدِ التَّمِيمِيِّ(٣)؛ قال: قال لي عليٍّ(٤): يا ابنَ
أَعْبُدٍ، هل(٥) تدري ما حَقُّ الطَّعام وما شُكْرُهُ؟ فقال: تَحمَدُ الله
وتشكُرُهُ(٦)، ثم ذكر قصَّة فاطمة حيث ذهبتْ تسألُ رسولَ الله ◌َل عن
خادمٍ يَخدُمُها ؟
= الحديث عن حماد بن سلمة موصولاً من ثلاث طرق أخرى:
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٩٧٤)- ومن طريقه الضياء في "المختارة"
(١٦٨٦) - من طريق أبي عتاب سهل بن حماد الدلَّال . وأخرجه ابن السني في "عمل
اليوم والليلة" (٣٥٢)، والبيهقي في "الدعوات" (٢٣٥)، والضياء في "المختارة"
(١٦٨٣) من طريق محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، كلاهما - سهل بن
حماد وأبو داود الطيالسي - عن حماد بن سلمة، به، موصولاً بذكر أنس.
وقال البيهقي في "الدعوات" عقب الحديث رقم (٢٣٥): (( وكذلك رويناه عن
عبيدالله بن موسى، عن حماد موصولاً)).
وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (رقم ١٧٦) في تخريجه: ((والبيهقي [أي:
ورواه البيهقي] ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في "مسنده"؛ من حديث
عبيدالله بن موسى . ثم قال السخاوي: (( وكذا رواه القعنبي عن حماد بن سلمة،
لكنه لم يذكر أنسًا ... ، ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في "المختارة"،
وصححه غیرہ )).
وقال الضياء في "المختارة" عقب الحديث (١٦٨٦): ((فهؤلاء ثلاثة رووه عن حماد
مرفوعًا، ورواه القعنبي عن حماد، عن ثابت، عن النبي وَّ مرسلاً)).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٤٩٢)، وانظر المسألة رقم (٢٠٩١).
(٢) هو: سعيد بن إياس.
(٣) هو: علي بن أعبد .
(٤) هو: ابن أبي طالب .
(٥) في (ت) و(ك): ((ها)) بدل: ((هل)).
(٦) في (أ) و(ش): ((أو تشكره)).

٤٠٣
المسألة (٢٠٧٦)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
قال أبي: لهذا الحديث علَّةٌ .
قلتُ: وما هو (١) ؟
قال: رواه غيرُ واحدٍ عن الجُرَيري، عن أبي الوَرْدُ(٢)، عن ابن
أَعْبُدٍ، عن عليٍّ؛ وهو الصَّحيح .
٢٠٧٦ - وسمعتُ(٣) أبي سُئِلَ عن حديثٍ رواه مُغِيرة بن سَلَمة
المَخْزُومي(٤)، عن وُهَيْب(٥)، عن يحيى بن سعيد(٦)، عن أنس: أنَّ
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة ((هي))، ولكن يخرَّج ما في النسخ على أنه ذكَّر
الضمير حملاً على المعنى، والتقدير: وما هو وجهُ العلة؟ أو نحو هذا. والحملُ
على المعنى بتذكير المؤنث واسعٌ جدًّا في العربية. انظر المسألة رقم (٢٧٠).
(٢) هو: أبو الورد بن ثمامة بن حَزْن القشيري .
(٣) انظر المسألة رقم (٢١٢).
(٤) روايته أخرجها النسائي (١٥١٦)، وابن خزيمة في " صحيحه" (١٤١٧).
وهذا الحديث - فيما يظهر - جزء من حديث أنس بن مالك الطويل في قصة
استسقاء النبي ◌َّر على المنبر في صلاة الجمعة، وقد أخرج البخاري في "صحيحه"
تعليقًا (١٠٢٩) رواية يحيى بن سعيد لهذا الحديث عن أنس فقال: (( قال أيوب بن
سليمان: حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال قال: يحيى بن سعيد:
سمعت أنس بن مالك قال: أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله (43* يوم
الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس، فرفع
رسول الله (# يديه يدعو ... )) وذكر الحديث، وفيه: ((فما خرجنا من المسجد حتى
مطرنا))، ولم يذكر أنه كان إذا رأى المطر، قال: ((اللهم اسقنا)).
وعلقه البخاري أيضًا (١٠٣٠ و٦٣٤١) فقال: ((وقال الأويسي: حدثني محمد بن
جعفر، عن يحيى بن سعيد وشريك؛ سمعا أنسًا، عن النبيِّ رَّ: رفع يديه حتى
رأيت بياض إبطيه )).
(٥) هو: ابن خالد .
(٦) هو: الأنصاري .

٤٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٧٧)
النبيَّ وََّ كان إذا رأى المطرَ قال: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا))؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ رواه يحيى بن سعيد(١)، عن عمرو بن
شُعَيْب، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَلِّ .
٢٠٧٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بنُ زُرَيْع(٢)، عن
حسين المُعَلِّم(٣)، عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن بُشَير بن كَعْب، عن شَدَّاد
ابن أَوْس، عن النبيِّ وَّ قال: ((سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ
رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ، أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ... ))،
الحديثَ ؟
قال أبي: روى هذا الحديثَ شُعبة (٤)، عن حسين المُعَلِّم، عن
ابن بُرَيْدة، عن بُشَير بن كَعْب، عن النبيِّ وَّهِ، ولم يقل: شَدَّاد.
(١) لم نقف على من رواه عن يحيى بن سعيد هكذا، وقد ذكر ابن أبي حاتم في المسألة
رقم (٢١٢) رواية من رواه عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شُعَيب،
عن أبيه، عن جدِّه، ورواية الدراوردي عن يحيى بن سعيد، أن عمرو بن شعيب
أخبره، أنه بلغه عن النبيِّ وَّر، ثم قال ابن أبي حاتم: «قال أبي: يروونه عن عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ مُرسَلاً، وقلَّ من يقول: عن جدِّه. قلتُ:
فَأَيُّهما أصَحُّ ؟ قال: عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّ مرسلاً)).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٣٢٣)، وفي "الأدب المفرد" (٦١٧)،
والنسائي في "المجتبى" (٥٥٢٢)، و "السنن الكبرى" (١٠٢٩٨)، والبزار في
"مسنده" (٣٤٨٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٩٢/٧ رقم ٧١٧٣).
(٣) هو: حسين بن ذكوان .
(٤) روايته أخرجها بحشل في "تاريخ واسط " (ص ١٥٦) من طريق الفضل بن عنبسة؛
قال: ثنا شعبة، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن بشير بن كعب؛ قال: أظنه
عن شداد بن أوس ... ، فذكره، هكذا على الشك .

٤٠٥
المسألة (٢٠٧٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
قال أبي: الصَّحيح: عن شَدَّاد، عن النبيِّ وَّه؛ نَقَصَ شُعبةٌ
=(١)
رجلٌ(١).
أخبرنا أبو محمد؛ قال(٢): سمعت(٣) أبا(٤) زرعة وذكر هذا
الحديث فقال: روى عبد الوارث(٥)، عن حسين المُعَلِّم، عن عبد الله بن
بُرَيْدة، عن بُشَيْر بن كَعْب، عن شَدَّاد بن أَوْس، عن النبيِّ رَّد.
ورواه شُعبة، عن حسين المُعَلِّم، عن عبدالله بن بُرَيْدة، عن بُشَيْر
ابن كَعْب، عن النبيِّ وََّ(٦)، والحديث حديثُ(٧) عبد الوارث، وقَصَّر
شُعبة به(٨).
وحدَّثنا(٩) الرَّماديُّ (١٠)، عن رَوْح بن عُبادة، عن حسين، كما
(١) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وانظر التعليق
على المسألة رقم (٣٤).
(٢) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) من (ت) و(ك) فقط.
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((وسمعت )).
(٤) في (أ): ((أبي)).
(٥) هو: ابن سعيد العنبري. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٢٥/٤
رقم ١٧١٣١)، والبخاري في "صحيحه " (٦٣٠٦)، وفي "الأدب المفرد" (٦٢٠).
(٦) من قوله: ((ورواه شعبة ... )) إلى هنا مكرر في (ك)، لكن في المرة الأولى قال: ((عن
بشير بن كعب، عن شداد بن أوس، عن النبي ◌َ ر))، فزاد ((عن شداد بن أوس)).
(٧) قوله: ((حديث)) سقط من (ك).
(٨) قوله: ((به)) سقط من (ك).
(٩) القائل: ((وحدثنا)) هو عبد الرحمن بن أبي حاتم .
(١٠) كذا في (ت) و(ك)، وفي (أ) و(ش): ((الرماري))، وفي (ف): (( الدماري)). ومن
المحتمل أن يكون هو أحمد بن منصور؛ فقد جاء مصرَّحًا به في إسناد حديث آخر
في "طبقات المحدثين بأصبهان" (١٧٠/٤) حيث قال أبو الشيخ: ((حدثنا محمد بن
عبد العزيز؛ قال: ثنا أحمد بن منصور الرمادي؛ قال: ثنا روح بن عبادة)).
=

٤٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٧٨)
رواه يزيدُ بنُ زُرَيْع(١) وعبد الوارث(٢) .
٢٠٧٨- وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابن جُرَيج(٤)،
ولم نقف على الحديث من طريق الرمادي هذا، لكن أخرجه البيهقي في
=
"الدعوات" (١٤٠) من طريق الحسن بن مكرم بن حسان، عن روح بن عبادة، به.
(١) في (ت) و(ك): ((رزيع)).
(٢) رواه على هذا الوجه عن حسين المعلم أيضًا غيرُ هؤلاء: فأخرجه ابن أبي شيبة في
"المصنف" (٢٩٤٣٠)، والحاكم في "المستدرك" (٤٥٨/٢)، كلاهما من طريق
أبي أسامة حماد بن أسامة .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٩٣٢)، والطبراني في
"الكبير" (٧/ ٢٩٣ رقم ٧١٧٤).
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٥٨).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٢٢/٤ رقم ١٧١١١)، والنسائي في
"الكبرى" (١٠٢٩٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٩٣٣) ثلاثتهم من طريق يحيى بن
سعيد القطان. وأخرجه أحمد أيضًا (١٢٤/٤-١٢٥ رقم ١٧١٣٠)، والنسائي في
الموضع السابق من طريق محمد بن أبي عدي.
وأخرجه النسائي في الموضع السابق من طريق بشر ابن المفضل، وأخرجه في
الكبرى أيضًا (٩٨٤٧) من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٩٢/٧ رقم ٧١٧٢)، وفي "الأوسط" (١٠١٤)،
وفي "الدعاء" (٣١٣) من طريق مُرَجَّى بن رجاء .
جميع هؤلاء ( أبو أسامة، ويحيى القطان، وابن أبي عدي، وبشر بن المفضل،
ومحمد بن جعفر، ومرجى بن رجاء ) رووه عن حسين المعلِّم، عن عبدالله بن
بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس، عن النبي ◌َّر ، به.
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٠٥٣).
(٤) هو: عبدالله بن عبد العزيز، وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٩٤/٢ -
٤٩٥ رقم ١٠٤١٥)، والترمذي (٣٤٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٢٣٠)،
والعقيلي في "الضعفاء" (١٥٦/٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/
٢٨٩)، والطبراني في "الأوسط" (٧٧)، وفي "الدعاء" (١٩١٤)، والحاكم في =

٤٠٧
المسألة (٢٠٧٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
عن موسى بن عُقْبة، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه(١)، عن أبي
هريرة، عن النبيِّي ◌َّ قال: ((مَنْ جَلَسَ في مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ ثُمَّ
قَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ(٢): سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ... )، الحديثَ؟.
فقالا: هذا خطأُ؛ رواه وُهَيْب(٣)، عن سُهَيْل، عن عَوْن بن
عبدالله، موقوف . وهذا أصحُ .
قلتُ لأبي: الوَهَمُ ممَّن هو ؟
= "المستدرك" (٥٣٦/١-٥٣٧)، وفي "معرفة علوم الحديث" (ص ١١٣)،
جميعهم من طريق حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، به .
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٥/٤)، و"الأوسط " (٤٠/٢) من طريق
محمد بن سلام، عن مخلد بن يزيد، عن ابن جريج ، به . وأخرجه ابن حبان في
"صحيحه" (٥٩٤) من طريق أبي قرَّة موسى بن طارق، عن ابن جريج ، به .
(١) هو: ذكوان السَّمَّان .
(٢) إلى هنا انتهى الوجه الأول من الورقة (١٩٥) من نسخة (ف)، وسقط بعده بعض
الأوراق، وينتهي السقط من أول المسألة رقم (٢١٥٤).
(٣) هو: ابن خالد. روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٤/٤)،
و "الأوسط" (٤٠/٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٥٦/٢).
ولها طريق عند البخاري فيها قصة وقعت بينه وبين مسلم بن الحجاج في كشف
علة هذا الحديث، وقد أُولع كثير من أهل العلم بذكر هذه القصة، فانظرها - إن
شئت - في "معرفة علوم الحديث" للحاكم (ص ١١٣ -١١٤)، و "الإرشاد"
للخليلي (٩٦١/٣)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (٢٩/٢)، و(١٠٢/١٢-١٠٣)،
و "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٦٨/٥٢-٧٠)، و(٩١/٥٨)، و"أحكام القرآن"
لابن العربي (١٦٩/٤)، و"السنن الأبين" لابن رشيد (ص ١٤٤)، و"توضيح
المشتبه" لابن ناصر الدين (٢٧٣/٩-٢٧٧)، و "هدي الساري" (ص ٤٨٨)،
و "فتح الباري" (٥٤٤/١٣-٥٤٥)، و"تغليق التعليق" (٤٢٨/٥-٤٣٠)، و"النكت
على كتاب ابن الصلاح" (٧١٥/٢-٧٢٦)، جميعها لابن حجر، وغيرها كثير.

٤٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٧٨)
قال: يَحتملُ أن يكونَ الوَهَمُ(١) من ابن جُرَيج، ويَحتملُ أن يكونَ
من سُهَيْل، وأخشى أن يكونَ ابن جُرَيج دَلَّس هذا الحديثَ، عن
موسى بن عُقْبَة، ولم يسمعه من موسى؛ أخذَه من بعضِ الضعفاء(٢).
وسمعتُ(٣) أبي مَرَّةً أخرى يقول: لا أعلم رَوى هذا الحديثَ عن
سُهَيْلِ أَحَدّ(٤) إلا ما يرويه ابن جُرَيج، عن موسى بن عُقْبَة، ولم يذكرِ
ابن جُرَيج فيه الخبرَ(٥)، فأخشى أن يكونَ أخذه عن إبراهيم بن أبي
يحيى(٦)؛ إذ لم يروه أصحاب [سُهَيل](٧)، لا أعلم [رُوي](٨) هذا
(١) في (ش): (( الهم)).
(٢) وقد صرَّح ابن جريج بالسماع في رواية حجاج ومخلد بن يزيد عنه، وذكر الحافظ ابن
حجر في "النكت" (٧٢٥/٢) روايات من صرَّح بسماع ابن جريج له من موسى بن
عقبة، ثم قال: ((فزال ما خشيناه من تدليس ابن جريج بهذه الروايات المتضافرة عنه
بتصريحه بالسماع من موسى)). ويشكل على هذا أنه سبق أبا حاتم في إعلال الحديث
بتدليس ابن جريج: الإمامُ أحمد، ووافقهما الدارقطني؛ فقد نقل الدارقطني في
"العلل" (٨/ ٢٠٤) عن الإمام أحمد قوله: ((وأخشى أن يكون ابن جريج دلَّسه عن
موسى بن عقبة؛ أخذه من بعض الضعفاء عنه))، ثم قال الدار قطني: ((والقول كما قال
أحمد)». فهؤلاء ثلاثة من الأئمة يبعد جدًّا أن تخفى عليهم هذه الطرق التي فيها تصريح
ابن جريج بالسماع، ولعلهم لم يعتدّوا بها. (٣) في (ت) و(ك): ((سمعت)).
(٤) يجوز في "أحد" النصب والرفع؛ انظر التعليق على المسألة رقم (٦٨).
(٥) أي: السماع. وتقدم أن ابن جريج صرح بالسماع في بعض الطرق، والتعليق عليه.
(٦) هو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، متروك؛ كما في "التقريب"
(٢٤١). وكثيرًا ما يُعِلُّ أبو حاتم ابنَ جريج بمثل هذه العلة، ومن ذلك ما جاء في
المسائل رقم (٦٢ و٧٣١ و٧٩٤ و١٠٦٠ و١٢٥٩).
(٧) كذا في (ك)، وهو الصواب كما تقدم، وكما سيأتي، وفي (أ) و(ت) و(ش):
: ((سهل))، والمسألة ضمن السقط في (ف).
(٨) كذا في (ش)، وفي (أ) و(ت) و(ك): ((روا)).

٤٠٩
المسألة (٢٠٧٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
الحديث عن النبيِّ وَّل في شيء من طرق أبي(١) هريرة.
ورواه إسماعيل بن عيَّاش(٢) - هذا الحديثَ - فقال: حدثني
سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة(٣)، عن النبيِّ وَّ؛ يذكرُ فيه الخبرَ .
(١) في (ك): ((وأبي)).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٦٩/٢ رقم ٨٨١٨) من طريق هيثم بن
خارجة، وحميد بن زنجويه في "آداب النبي (صّ ر" - كما في " توضيح المشتبه" لابن
ناصر الدين (٢٧٨/٩) - من طريق يحيى بن يحيى، والفريابي في " الذكر" - كما في
"النكت" (٧٢٢/٢)، و "فتح الباري" لابن حجر (٥٤٥/١٣) - من طريق هشام بن
عمار، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش، به، إلا أنه في رواية يحيى بن يحيى عند
ابن زنجويه شك في رفعه، فقال: ((عن أبي هريرة، أظنه قال: عن النبي {قَلّ)).
وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٠٣/٨) رواية هشام بن عمار لهذا الحديث عن
إسماعيل بن عياش.
وتوبع إسماعيل بن عياش أيضًا؛ فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩١٣) من طريق
عبد الله بن وهب، عن محمد بن أبي حميد، عن سهيل، به .
وذكر ابن حجر في "النكت" (٧٢٢/٢)، و "فتح الباري" (٥٤٥/١٣): أنه رواه
الخلعي في "الخلعيات" من طريق الواقدي، عن عاصم بن عمر وسليمان بن بلال،
كلاهما عن سهيل، به . ثم نقد ابن حجر هذين الطريقين، والطريقين قبلهما؛ حيث
ذكر قول الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من
حديث سهيل إلا من هذا الوجه))، ثم قال ابن حجر: (( فهؤلاء أربعة رووه عن
سهيل من غير الوجه الذي أخرجه الترمذي، فلعله إنما نفى أن يكون يعرفه من طريق
قوية؛ لأن الطرق المذكورة لا يخلو واحد منها من مقال: أما الأولى: فالواقدي
متروك الحديث، وأما الثانية: فإسماعيل بن عياش مضعف في غير روايته عن
الشاميين ولو صرح بالتحديث، وأما الثالثة: فمحمد بن أبي حميد - وإن كان
مدنيًّا- لكنه ضعيف أيضًا)). اهـ. وذكر نحو هذا في " فتح الباري" (٥٤٥/٣).
(٣) من قوله: ((ورواه إسماعيل ... )) إلى هنا مكرر في (ت) و(ك).

٤١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٧٨)
قال أبي: فما أدري ما هذا ؟! نفسُ إسماعيل ليس براويةٍ (١) عن
سُهَيْل؛ إنما روى عنه أحاديثَ(٢) يسيرةً(٣).
قال أبو محمد: فروى(٤) عمرو بن الحارث(٥)، عن عبد الرحمن
ابن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي هلال، عن المَقْبُري(٦)، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّةِ.
وروى أيضًا عمرو بن الحارث(٧)؛ قال: حدثني سعيد بن أبي
هلال بنفسه، عن سعيد المَقْبُرِي، عن عبدالله بن عمرو، موقوفً(٨).
(١) في (ت) و(ش) و(ك): ((برواية)).
(٢) في (أ) و(ش): ((أحاديثًا))، وكلاهما صحيح، انظر المسألة رقم (٧٨٧).
(٣) ومع هذا فسهيل حجازي، ورواية إسماعيل بن عياش ضعيفة عن غير أهل بلده،
وهذه منها كما سبق نقله عن ابن حجر. (٤) في (ت) و(ك): ((قد رواه)).
(٥) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٨٥٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٩٣)،
والطبراني في "الدعاء" (١٩١٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣١٧/١٧) من
طريق عبدالله بن وهب، عنه، به ، إلا أنهم لم يذكروا (( سعيد بن أبي هلال)) في
إسناده، وتصحف ((عبد الرحمن بن أبي عمرو)) في "الدعاء" للطبراني إلى
((عبد الرحمن بن أبي عروبة)).
(٦) هو: سعيد بن أبي سعيد .
(٧) أخرج روايته أبو داود، وابن حبان، والطبراني، والمزي في المواضع السابقة،
مقرونة بالرواية المتقدمة.
وأخرجه ابن فضيل في "الدعاء" (١٠٧)، وابن بشران في "الأمالي" (٢٩١)
كلاهما من طريق حصين بن عبدالرحمن، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، به،
موقوفًا عليه.
ومن طريق ابن فضيل أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣١٧)، لكن
تصحف ((عبدالله بن عمرو)) إلى: ((عبد الله بن عمر )).
(٨) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة (٣٤).

٤١١
المسألة (٢٠٧٩)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
قلتُ: وهذا الحديثُ عن(١) عبدالله بن عمرو موقوفً(٢) أصحُ .
قال أبو محمد: ولهذا قال أبي: لا أعلم رواية أبي هريرة عن
النبيِّ وَّة؛ لأنه لم يصحِّحْ روايةَ عبدالرحمن بن أبي عمرو، عن سعيد
ابن أبي هلال(٣).
٢٠٧٩ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أبو ضَمْرة(٥)، عن أبي
(١) في (ت): ((عين)).
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة (٣٤).
(٣) قال الدارقطني في "العلل" (١٥١٣): (( يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة، واختلف عنه؛ فرواه موسى بن عقبة عن سهيل، كذلك حدث به عنه ابن
جريج، ولا نعلم رواه عن موسى غيره . وحدث بهذا الحديث أبو علي بن بسطام،
عن عبد الرحمن بن موسى السوسي، عن حجاج، عن ابن جريج، عن موسى بن
عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة . ووهم في ذكر عبد الله بن دينار وهمًا قبيحًا؛ وإنما رواه حجاج، عن ابن
جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذلك رواه
الواقدي، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، وأضاف إليه: عن عاصم بن عمر
ابن حفص وسليمان بن بلال، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة . وكذلك رواه
هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وخالفهم وُهَيْب بن خالد؛ رواه عن سهيل، عن عون بن عبدالله بن عقبة قولَه .
وقال أحمد بن حنبل: حدَّث به ابنُ جريج، عن موسى بن عقبة، وفيه وهمٌ،
والصحيح قول وهيب. وقال: وأخشى أن يكون ابن جريج دلّسه عن موسى بن
عقبة، أخذه من بعض الضعفاء عنه. والقول كما قال أحمد )).
(٤) ستأتي هذه المسألة برقم (٢١٠٥).
(٥) هو: أنس بن عياض، وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٥٠٨٩)، والنسائي في
"الكبرى" (٩٨٤٣)، والبزار في "مسنده" (٣٥٧)، وعبدالله بن أحمد في "زوائده
على المسند" (٧٢/١ رقم ٥٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٧٣
و ٣٠٧٤)، وابن حبان فى "صحيحه" (٨٥٢ و٨٦٢)، والدارقطني في "العلل" =

٤١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٧٩)
مَوْدُودُ(١)، عن محمد بن كَعْب، عن أبان بن عثمان، عن أبيه: أنَّ
النبيَّ وَّه قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: بِاسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ
اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا في السَّمَاءِ ... )) وذكر الحَديث ؟
قال أبي: ذُكِرَ هذا الحديثُ لابن مهديٌّ(٢)، فقال: أَمْلَى عَلَيَّ أبو
مَوْدُود: حدَّثني رجلٌ، عن رجلٍ؛ أنه سَمِعَ أَبَانَ بنَ عثمان، عن
عثمان، عن النبيِّ ◌َّ،، وأنكر أن يكون عن محمد بن كَعْب القُرَظِي.
أخبرنا أبو محمد قال(٣): حدثني أبي؛ قال: حدَّثنا حمَّاد بن
= (٨/٣)، والطبراني في "الدعاء" (٣١٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات"
(٧٢)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣٢٦).
ومن طريق النسائي أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٧٥)، وابن
السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٥)، ومن طريق عبدالله بن أحمد أخرجه الضياء
في "المختارة" (٣٠٩). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم يرويه عن النبي وَلقّ
بهذا اللفظ إلا عثمان، وقد رواه غير واحد عن أبي مودود، عن رجل، عن أبان،
وأنس بن عياض وصله وسمى الرجل وقال: هو محمد بن كعب )).
وتابع أنس بن عياض عليه خالد بن يزيد العمري، وهارون بن معروف، وعليُّ بن
بحر القطان.
أما رواية خالد بن يزيد: فذكرها الدارقطني في "العلل" (٨/٣).
وأما روايتا هارون بن معروف وعلي بن بحر: فأخرجهما معًا الخرائطي في "مكارم
الأخلاق " (٨٧١).
(١) هو: عبد العزيز بن أبي سليمان.
(٢) هو: عبد الرحمن. وروايته أخرجها علي بن المديني في "العلل" - كما في "نتائج
الأفكار" (٣٦٩/٢) - وأبو نعيم في "الحلية" (٤٢/٩). وتابعه عليها أبو عامر
العقدي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي كما سيأتي .
(٣) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) ليس في (ت) و(ك).

٤١٣
المسألة (٢٠٧٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
زَاذَان؛ قال: حدَّثنا ابن مهدي من كتابه أملاه علينا؛ وذلك أنَّ عليَّ
ابن المَدِينِي قال: حدثني اثنان بالمدينة، عن أبي مَوْدُود، عن محمد
ابن كَعْب، فقال ابنُ مهدي: هو باطلٌ، ثم أخرَجَ ابنُ مهدي كتابَهُ
فأملاه علينا .
أخبرنا أبو محمد قال(١): حدَّثنا أحمد بن عصام(٢)، عن أبي(٣)
عامر العَقَدِي (٤) كما رواه ابن مهدي؛ قال(٥): حدّثنا أبو عامر- يعني:
العقدي - قال: حدَّثنا أبو مَوْدُود؛ قال: حدَّثني رجل؛ قال: حدَّثني
مَنْ سمع أبانَ بنَ عثمان؛ قال: سمعتُ عثمان، يقولُ: سمعتُ
رسولَ الله ◌َّه يقول.
فأما ما قال عليُّ بن المَدِينِي: فقد أخبرنا يونس بن عبدالأعلى؛
قال: أخبرنا أنس بن عِيَاض، عن أبي مَوْدُود، عن رجلٍ لا أعلمُه إلا
محمد بن كَعْب، عن أبان بن عثمان: أنَّ رسولَ الله وَلِّ قال ... ،
ولم يذكُرْ ((عثمانَ)) في الإسناد(٦).
(١) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) ليس في (ت) و(ك).
(٢) هو: أحمد بن عصام بن عبدالمجيد الأصبهاني
(٣) في (ك): ((ابن)).
(٤) هو: عبد الملك بن عمرو، وروايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٨/٣)، وتابعه
عليها عبدالله بن مسلمة القعنبي كما سيأتي في المسألة رقم (٢١٠٥).
(٥) القائل هو: أحمد بن عصام الأصبهاني.
(٦) سئل الدارقطني في "العلل" (٢٥٤) عن هذا الحديث؟ فقال: ((هو حديث يرويه أبو
مودود عبدالعزيز بن أبي سليمان، عن محمد بن كعب، واختلف عنه: فرواه أبو
ضمرة، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان.
وتابعه خالد بن يزيد العمري . وخالفهما زيد بن الحُباب؛ فرواه عن أبي مودود؛ =

٤١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٨٠)
قال أبو محمد: أبو مَوْدُود اثنان: أحدهما اسمه فِضَّة، والآخر
عبدالعزيز بن أبي سُلَيمان(١).
٢٠٨٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَرْوان الفَزَاري(٢)، عن
مُصْعَب بن سُلَيمان، عن أبي بكر بن أبي موسى، أُرَاهُ(٣) عن أبيه؛
قال: كان لايزالُ يَبْلُغُ رسولَ الله وَِّ الشيءُ يَكرَهُه عن ثقيفٍ، فرأى (٤)
الناسُ أنه سيدعو عليهم، فبلغه يومًا شيءٌ(٥)، فرفع رسولُ اللهِ وَلِ يدَه
= قال: حدثني من سمع أبان، ولم يسمِّ أحدًا . وخالفهم عبد الرحمن بن مهدي
وأبو عامر العقدي؛ روياه عن أبي مودود؛ قال: حدثني رجل، عمن سمع أبان بن
عثمان، عن عثمان . وهذا القول هو المضبوط عن أبي مودود، ومن قال فيه: عن
محمد بن كعب القرظي فقد وهم، قاله أبو ضمرة أنس بن عياض؛ حدثنا الحسين
ابن إسماعيل وآخرون، عن الزبير بن بكار، عن أبي ضمرة . وروى هذا الحديث
أبو الزناد، عن أبان بن عثمان، عن أبيه؛ حدث به عبد الرحمن بن أبي الزناد عن
أبيه، وهذا متصل، وهو أحسنها إسنادًا)).
ورواية أبي الزناد التي ذكرها الدارقطني أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٧٩) عن
عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به .
ومن طريق الطيالسي أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٦٠)، والترمذي
(٣٣٨٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٧٨)، وابن ماجه (٣٨٦٩).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٦٢/١ و٦٦ رقم ٤٤٦ و٤٧٤) من طريق سريج
ابن يونس وعبيد بن أبي قرة، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، به .
(١) هذا من ابن أبي حاتم من باب الاستطراد فقط، وإلا فالمذكور في هذا الحديث هو
عبدالعزيز بن أبي سليمان. انظر "تهذيب الكمال" (١٤٢/١٨).
(٢) هو: مروان بن معاوية .
(٣) في (ك): (( رواه )).
(٤) في (أ) و(ت): ((فرى)).
(٥) في (أ) و(ش): ((شيئًا)).

٤١٥
المسألة (٢٠٨١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
فدعا فقال: ((اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا)، وقال: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَنِي
رَحْمَةً، وَلَمْ يَبْعَثْنِي عَذَابًا» ؟
قال أبي(١): يُروى هذا الحديثُ مُرسَلَ(٢).
٢٠٨١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن مُرَّة(٣)، عن أبي
وائل(٤)، عن كُرْدُوس (٥)؛ قال: نَزَلَتْ فيما يُقْرأ من الكتب: إن الله عزَّ
وجلَّ لَيْلِي العبدَ وهو يُحبُّ أن يَسمَعَ تضرُّعَهُ .
(١) قوله: ((أبي)) سقط من (ك).
(٢) كذا في جميع النسخ، ويخرَّج على حذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة، تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٤٣/٧) من طريق سليمان بن
حرب، والبغوي في "الجعديات" (ص٧٩)، وابن أبي الدنيا في "الأولياء" (٤٩)
من طريق علي بن الجعد، والبيهقي في "الشعب" (٩٣٣٠) من طريق سليمان بن
حرب وحفص، وأبو العرب التميمي في "المحن " (ص ٢٩٩) من طريق محمد بن
جعفر غندر، جميعهم عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن كردوس بن
عمرو ، به .
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٨٠) من طريق علي بن العباس البجلي؛ ثنا
سهل بن محمد السجستاني؛ ثنا أبو جابر؛ ثنا شعبة، به .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (١٢٤٥) فقال: حدثنا أحمد [وهو: ابن محمد
ابن صدقة]؛ قال: نا أبو حاتم السجستاني؛ قال: نا أبو جابر ... ، فذكره من قول
عمرو بن مرة ولم يذكر في إسناده (( كردوس بن عمرو)).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٩٤)، وأبو نعيم في "الحلية"
(٤ / ١٨٠) من طريق منصور بن المعتمر، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن
کردوس، به .
(٤) هو: شقيق بن سلمة.
(٥) هو: كردوس بن العباس التغلبي، ويقال: الثعلبي، ويقال: كردوس بن هانئ،
ويقال: كردوس بن عمرو. انظر "الإصابة" لابن حجر (٣٢٧/٨-٣٢٨).

٤١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٨٢)
ورواه حمّاد (١)، عن أبي وائل، عن عبدالله وغيرِه من أصحاب
النبيِّ ◌َّ ؟
فقال أبي: الحديثُ حديثُ عَمرِو بن مُرَّةٍ (٢) .
٢٠٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مالكُ بنُ مِغْوَل(٣)، عن
(١) هو: ابن أبي سليمان. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (١٢٤٦) من طريق
شعبة، والبيهقي في "الشعب" (٩٣٢٩) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن
حماد، به .
(٢) وهذا هو الذي رجحه البيهقي بعد أن خرَّج الحديث من طريق حماد، ثم من طريق
شعبة، عن عمرو بن مرة؛ حيث قال: ((هذا أصح من رواية حماد)).
(٣) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف (٤١٧٨) من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٥١ و٣٥٥٩٦)، والإمام أحمد في
"المسند" (٣٦٠/٥ رقم ٣٣٠٤١)، وابن ماجه في "سننه" (٣٨٥٧)، والحاكم في
"المستدرك" (٥٠٤/١) من طريق وكيع بن الجراح.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٥/ ٣٥٠ رقم ٢٢٩٦٥)، وأبو داود في "سننه"
(١٤٩٣)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٦٦)، وابن حبان في " صحيحه" (٨٩١) من
طريق يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٣٤٩/٥ رقم ٢٢٩٥٢)، والروياني في "مسنده" (٢٤)
من طريق عثمان بن عمر .
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١١٤) من طريق عمرو بن مرزوق. جميعهم عن
مالك بن مغول، به.
ورواه زيد بن الحباب، عن مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه
قال: سمع النبيُّ ◌َّ﴿ رجلاً يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت
الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. قال:
فقال: (( والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا
سُئل به أعطى)). قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنين، فقال: حدثني
أبو إسحاق، عن مالك بن مغول. قال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري، فحدثني =

٤١٧
المسألة (٢٠٨٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
وَّهِ دَخَلَ المَسجِدَ فإذا رجلٌ يقول:
ابن بُرَيْدة(١)، عن أبيه: أنَّ النبيَّ
يا أللهُ الواحدُ الصمدُ ... ، فذكَرَ الحديثَ ؟
قال أبي: رواه(٢) عبدُ الوارثِ(٣)، عن حسين المُعَلِّم(٤)، عن ابن
بُرَيْدة، عن حَنْظَلة بن عليٍّ، عن مِحْجَن بن الأَدْرَع، عن النبيِّ وَّل .
وحديثُ عبدِ الوارثِ أشْبهُ .
قال أبي: روى أبو إسحاق الهَمْدانيُ(٥)، عن مالك بن مِغْوَل،
هذا الحديثَ .
= عن مالك ؛ أخرجه الترمذي (٣٤٧٥)- واللفظ له - والإمام أحمد في "المسند"
(٣٥٩/٥ رقم ٣٣٠٣٣)، وأبو داود (١٤٩٤)، ومحمد بن عاصم الثقفي في "جزئه"
(٣٣)، وأبو عوانة في "مستخرجه" (٣٨٩٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٨٩٢)،
والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٥٧٧/٢ -٥٧٨)، والسهمي في "تاريخ جرجان"
(١٦٤)، والبيهقي في "السنن" (٢٣٠/١٠)، وفي "الدعوات الكبير" (١٩٥)، وفي
"الشعب " (٢٣٦٦)، والخطيب في "تاريخه" (٤٤٢/٨ - ٤٤٣).
(١)
هو : عبد الله .
(٢) في (ش): ((ورواه))، وفي (ك): (( روا)).
(٣) هو: ابن سعيد العنبري. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٣٨/٤ رقم
١٨٩٧٤)، وأبو داود في "سننه" (٩٨٥)، والنسائي (١٣٠١)، وابن أبي عاصم في
"الآحاد والمثاني" (٢٣٨٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٧٢٤)، والطبراني في
"الكبير" (٢٩٦/٢٠ رقم ٧٠٣)، وفي "الدعاء" (٦١٦)، والحاكم في
"المستدرك" (٢٦٧/١)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٩٧)، وفي
"الدعوات الكبير" (٨٧).
(٤) هو: ابن ذكوان .
(٥) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. وروايته للحديث على هذا الوجه جاءت في رواية
زيد بن الحباب السابقة للحديث عن مالك؛ حيث قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية
بعد ذلك بسنين، فقال: حدثني أبو إسحاق، عن مالك بن مغول.
=

٤١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٨٣)
قال أبو محمد: وروى(١) الثَّوريُّ(٢)، عن مالك بن مِغْوَل، هذا
الحديثَ(٣).
٢٠٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زُهير (٤)، عن أبي
إسحاق(٥)، عن أبي بُرْدة(٦): أنَّ النبيَّ ◌َِّ كان يدعو: ((اللَّهُمَّ، اغْفِرْ
لِي (٧) خَطِيَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي ... ))، وذكر الحديثَ.
ورواه قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ وأَشْعَتُ بنُ سَوَّار(٨)، عن أبي إسحاق، عن
أبي بُرْدَة، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّة.
ورواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٧٣)، والحاكم في "المستدرك" (١/
٥٠٤) من طريق شريك بن عبدالله القاضي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله
ابن بريدة ، به ، هكذا بإسقاط مالك بن مغول.
قال الترمذي في "جامعه" بعد روايته لحديث زيد بن الحباب برقم (٣٤٧٥):
((وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، وإنما أخذه
أبو إسحاق الهمداني عن مالك بن مغول )).
(١) في (ت) و(ش): (( ورواه )).
(٢) هو: سفيان، وروايته هذه رواها عنه زيد بن الحباب كما تقدم في تخريج رواية
مالك بن مغول .
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٤٣٤/١) من طريق عاصم بن يزيد، عن
سفيان الثوري، عن مالك بن مغول، به .
(٣) من قوله: ((قال أبو محمد ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٤) هو: ابن معاوية، وفي روايته عن أبي إسحاق السبيعي مقال؛ لأنه سمع منه بأخرة .
وروايته أخرجها يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٧/٣).
(٦) هو: ابن أبي موسى الأشعري .
(٥) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(٧) قوله: ((لي)) ليس في (ت) و(ك).
(٨) في (ت): ((سرار)). ورواية أشعث أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٦٥٥٢)،
وتوبع عليها أشعث كما سيأتي.

٤١٩
المسألة (٢٠٨٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
قيل لأبي: أيُّهما أَشبهُ ؟
قال: حديثُ قيسٍ وأشعثَ أَشبهُ(١)
٢٠٨٤ - وسمعتُ(٢) أبا زرعة وحدَّثنا عن(٣) يحيى بن بُكير (٤)،
عن اللَّيْث(٥)، عن جعفر بن ربيعة، عن عِرَاك(٦) والأعرج(٧)، عن أبي
هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَنَاسٌ عَنْ رَفْعِ أَبْصَارِهِمْ عِنْدَ
الدُّعَاءِ إِلَى السَّمَاءِ، أَو لَتُخْطَفَ (٨) أَبْصَارُهُمْ)).
قال أبو زرعة: الناس يَروون عن جعفر بن ربيعة (٩)، عن
(١) لأنهما تابعهما شعبة، وإسرائيل، وشريك بن عبد الله القاضي:
أما رواية شعبة: فأخرجها البخاري (٦٣٩٨)، ومسلم (٢٤١٩).
وأما رواية إسرائيل: فأخرجها البخاري (٦٣٩٩) من طريقه، عن أبي إسحاق، عن
أبي بكر بن أبي موسى وأبي بردة، أحسبه عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ وَّ.
وأما رواية شريك: فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٨٣)، والإمام
أحمد في "المسند" (٤١٧/٤)، وابن حبان في " صحيحه" (٩٥٤).
(٢) انظر المسألة رقم (٣٠٢).
(٣) قوله: ((عن)) ليس في (ش).
(٤) روايته أخرجها أبو نعيم في "المستخرج" (٩٦٠)، وابن حزم في "المحلى" (٤/
١٦).
(٥) هو: ابن سعد .
(٧) هو: عبد الرحمن بن هرمز .
(٦) هو: ابن مالك الغفاري .
(٨) في (ش): ((لتخطفن)) بنون التوكيد، وهو الجادّة، والمثبت من بقية النسخ، وورد
كذلك في جميع النسخ في المسألة رقم (٣٠٢) من حديث أنس بن مالك، وقد
ذكرنا تخريجها هناك على أن الأصل: ((لَتُخْطَفَنْ)) بنون التوكيد الخفيفة، ثم حُذِفَتِ
النونُ تخفيفًا. وانظر الكلام على حذف النون الخفيفة في المسألة رقم (٣٠٢).
(٩) أخرجه على هذا الوجه مسلم في "صحيحه" (٤٢٩)، والنسائي في "سننه"
(١٢٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٢/٢)، ثلاثتهم من طريق عبد الله بن
وهب، عن اللَّيْث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، به، ليس فيه ذِكْرٌ لعِرَاكِ بن مالك.

٤٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٨٥)
الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلَّ، ولا(١) يذكُرُونَ مع الأعرجِ
عِرَاكُ(٢). وروى يحيى بن بُكيرٍ وحدَهُ هكذا .
٢٠٨٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وَكِيع، عن عبدالله بن
سعيد بن أبي هند، عن يحيى بن عبدالله بن صَيْفِيٍّ، عن أبي اليَسَر بن
عمرو: أنَّ النبيَّ وَِّ كان يتعوَّذُ مِنَ الحَرَقِ والغَرَقِ والغَمِّ والهَمِّ،
وكان(٣) يقول: « أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا )) ؟
قال أبي: يرويه ابنُ ضَمْرة (٤)، عن عبدالله بن سَعيد، عن جَدِّه
(١) قوله: ((ولا)) ليس في (ت) و(ك).
(٢) كذا في جميع النسخ، وهو عَلَمٌ مصروف، حُذفت منه ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة، انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) في (ت) و(ك): (( فكان)).
(٤) هو: أنس بن عياض بن ضمرة، أبو ضمرة . وقد اختُلِف عليه في هذا الحديث:
فأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٧/٣ رقم ١٥٥٢٤) من طريق علي بن بحر،
والطبراني في "الدعاء" (١٣٦٢) من طريق هارون بن موسى الفروي، كلاهما عن
أبي ضمرة أنس بن عياض، عن عبدالله بن سعيد، عن جده أبي هند، عن صيفي،
عن أبي اليسر، به .
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩١٩) من طريق شيخه يعقوب بن
حميد بن كاسب عن أبي ضمرة، به، كسابقه.
وأخرجه في "الجهاد" (٢٦٩) عن شيخه يعقوب بن حميد أيضًا، فأسقط من سنده
أبا هند جدّ عبدالله بن سعید.
وهذه الرواية توافق روايتي يونس بن عبدالأعلى وإبراهيم بن حمزة عن أبي ضمرة؛
فقد أخرجه النسائي في "سننه" (٥٥٣٢)، والدولابي في "الكنى" (٦٢/١) كلاهما
من طريق يونس بن عبدالأعلى، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٠ رقم
٣٨١) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، كلاهما عن أنس بن عياض، به، ليس
فیه ذِكْر لأبي هند جَد عبدالله بن سعید.
=