Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
المسألة (٢٠٤٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
عن عاصم بن محمد [بن زيد](١)، عن المُثَنَّى بن يزيد، عن مَطَرٍ
الوَرَّاق، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: (( مَنْ قَالَ:
سُبْحَانَ اللهِ وَحْدَهُ، أُثْبِتَتْ(٢) لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ إِلَى مِئَةٍ حَسَنَةٍ إِلَى
أَلْفِ حَسَنَةٍ، فَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللهُ. وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ غَفَرَ اللهُ لَهُ(٣). وَمَنْ
حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، فَقَدْ ضَاءَّ اللهَ. وَمَنْ أَعَانَ عَلَى
خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ. وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنَ (٤)
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٢١) من طريق حسين المعلم، وابن عدي في
=
"الكامل" (٤١٣/٣) من طريق حمزة الزيات، والبيهقي في "السنن" ٣٣٢/٨) من
طريق سعيد بن بشير، ثلاثتهم عن مطر الوراق، به .
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٩٩/٤) من طريق إبراهيم الصائغ، عن عطاء بن
أبي مسلم، عن نافع، عن ابن عمر رضيًّا قال: قال رسول الله وَالَ: «مَنْ أَعانَ على
خُصومة بغير حقِّ؛ كان في سَخَط الله حتَّى يَنْزِعَ )).
قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح ولم يخرجاه )).
وأخرجه الدارقطني في "الغرائب والأفراد" - كما في "أطرافه" لابن طاهر
(٣٤٢٧)- من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع، به، مرفوعًا، ولم يذكر ابنُ طاهر
منه سوى قوله: (( مَن حالَتْ شَفاعَته دون حَدٍّ))، ثم قال: (( الحديث)).
قال الدارقطني: (( غريب من حديث يحيى بن نافع، تفرَّد به عمار بن مطر الرهاوي،
عن هشيم بن بشر، عنه )).
(١) ما بين المعقوفين وقع مكانه في جميع النسخ: ((عن يزيد)) وهو خطأ؛ فعاصم بن
محمد هو ابن زيد العمري، معروف بالرواية عن المثنى بن يزيد. والحديث أخرجه
أبو داود (٣٥٩٨) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨٢/٦) - من طريق
عمر بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري، حدثني المُثَنَّى بن يزيد، به.
(٢) في (أ) و(ش): (( أثبت)).
(٣) في (ك): ((ومن استغفر غفر له)).
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. وانظر المسألة رقم
(٣٤) .

٣٦٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٤٥)
أَوْ مُؤْمِنَةً حُبِسَ في طِينَةِ الخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ. وَمَنْ لَقِيَ اللهَ
◌ِدَيْنِ أَخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ بَوْمَ القِيَامَةِ؛ وَلَيْسَ (١) ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمْ))؟
قال أبي: هذا خطأً؛ الصحيحُ عن ابن عمر، موقوفٌ(٢).
(١) في (ك): (( وليس له)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٠٧٠) عن عبدة بن سليمان، عن يحيى بن
سعيد، عن عبد الوهاب، عن ابن عمر، موقوفًا، بلفظ: (( مَن حالَتْ شَفاعَتُه دون حَدٍّ
من حُدودِ اللهِ، فقد ضادَّ اللهَ في خلقه )).
وعبدالوهاب هذا هو ابن بخت؛ كما أوضحه الإمام أحمد في "العلل " لابنه عبد الله
(٥١٢٩). وقد صحح ابن حجر رواية ابن أبي شيبة هذه في "فتح الباري" (١٢/ ٨٧).
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٩٨٧) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عطاء
الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر، به، موقوفًا على ابن عمر، ولم يذكر قوله:
((ومن حالت ... )) إلخ.
وأخرجه عبدالرزاق في "جامع معمر" (٢٠٩٠٥/ المصنف) عن معمر، عن عطاء
الخراساني، عن ابن عمر، به، موقوفًا، بتمامه هكذا بإسقاط نافع من سنده.
وأخرجه النسائي في "الكبرى " (٩٩٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٣٨٨/١٢ رقم
١٣٤٣٥)، و "الأوسط" (٦٤٩١)، وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢٢٦)، وأبو نعيم في
"الحلية" (٢١٩/١٠)، جميعهم من طريق أبي الجوَّاب أحوص بن جوَّاب، عن
عمار بن رزيق، عن فطر بن خليفة، عن القاسم بن أبي بزَّة، عن عطاء الخراساني،
عن حمران، عن ابن عمر، به ، مرفوعًا .
وأخرجه محمد بن فضيل في "الدعاء" (٩٣)، وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢٢٨) من
طريق محمد بن الحسن، كلاهما عن فطر بن خليفة، عن المثنى بن الصباح، عن
عطاء الخراساني، عن ابن عمر، به ، مرفوعًا .
وأخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٨٤) من طريق محمد بن فضيل، فزاد في سنده
حمران ، بين عطاء وابن عمر.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣٨٨/٢)، وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢٢٧)،
والخطيب في "تاريخه" (٢٠٠/٨)، ثلاثتهم من طريق حفص بن عمر، عن =

٣٦٣
المسألة (٢٠٤٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
٢٠٤٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حُسَيْنُ المُعَلِّم (١)،
= ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر، به ، مرفوعًا، ولم ينسب عطاء؛ فاحتمل
أن يكون ابن أبي رباح .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٧٠ رقم ٥٣٨٥)، وأبو داود في "سننه"
(٣٥٩٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢٧/٢)، والبيهقي في "سننه" (٨٢/٦)،
و(٣٣٢/٨)، جميعهم من طريق زهير بن معاوية، عن عمارة بن غزية، عن يحيى
ابن راشد، عن ابن عمر، به ، مرفوعًا .
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٨٢/٢ رقم ٥٥٤٤) من طريق أيوب بن سلمان، عن
ابن عمر، به ، موقوفًا إلا قوله: (( من حالت شفاعته ... ))، فإنه مرفوع إلى آخره.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧٠/١٢ رقم ١٣٠٨٤)، والحاكم في
"المستدرك" (٣٨٣/٤) كلاهما من طريق عبدالله بن جعفر، عن مسلم بن أبي
مريم، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن ابن عمر، به، مرفوعًا، مختصرًا،
بلفظ: ((مَنْ حالَتْ شَفاعَتُه دون حَدٍّ من حُدودِ اللهِ، فقد ضادَّ اللهَ في أمره )).
وقوله: ((موقوف)) يجوز فيه وجهان: النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة
رقم (٨٥).
(١) في (ك): ((المعا)) بدل: ((المعلم))، وضبب عليها الناسخ.
وهو: حسين بن ذَكْوان المعلّم. ولم نقف على من أخرج روايته، لكنه توبع - كما
سيأتي - دون ذكر لمحمد بن إبراهيم في سنده.
وممن تابعه حرب بن شداد ومعاوية بن سلام، كما ذكر المصنف.
والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٦٦٦)، وابن سعد في "الطبقات" (٤/
٧١)، وابن أبي شيبة في "المسند" (١٥٩)، و"المصنف" (٩٢٣٤)، والإمام أحمد
في "المسند" (٢٠٤/٥-٢٠٥ و٢٠٨-٢٠٩ رقم ٢١٧٨١ و٢١٨١٦)، والدارمي في
"سننه" (١٧٩١)، والنسائي في "الكبرى" (٢٧٨١ و٢٧٨٢) من طريق هشام
الدستوائي، وأخرجه الإمام أحمد (٢٠٠/٥ رقم ٢١٧٤٤)، وأبو داود في "سننه"
(٢٤٣٦) من طريق أبان بن يزيد العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، دون ذكر
لمحمد بن إبراهيم .
وسيأتي أن الوليد بن مسلم رواه عن أبي عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي
كثير، عن مولى لأسامة، عن أسامة، به، هكذا دون ذكر لمحمد بن إبراهيم، =

٣٦٤
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٤٦)
وحَربٌ(١)، ومعاويةُ بنُ سَلَّام(٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
إبراهيم (٣)، عن عمر بن الحَكَم، [عن](٤) مولى قُدَامة، عن مولى أُسامة،
عن أسامة، عن النبيِّ وَّهَ: ((تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الخَمِيسِ وَالإِثْنَيْنِ(٥))).
ورواه (٦) مِقْلٌ (٧)، عن الأَوْزاعي(٨)، عن يحيى، عن مولّى
= ولا لعمر بن الحكم، ولا لمولى قدامة .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٧/١ رقم ٤٠٩) من طريق موسى بن عبيدة،
عن عمر بن الحكم، عن أسامة، به، هكذا بإسقاط مولى قدامة ومولى أسامة من
سنده .
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٩٩/٣ رقم ٢١١٩) من طريق شرحبيل بن
سعد، عن أسامة، به .
(١) هو: ابن شداد. وروايته لم نقف عليها على هذا الوجه، لكن أخرجها البيهقي في
"الشعب" (٣٥٧٦)، ووقع عنده: ((عمر بن أبي الحكم))، وهو صحيح أيضًا؛ لأنه
ينسب إلى جده، ولم يذكر في سنده محمد بن إبراهيم .
(٢) روايته لم نقف عليها على هذا الوجه، لكن أخرجها النسائي في "الكبرى"
(٢٧٨٣)، ولم يذكر محمد بن إبراهيم ولا عمر بن الحكم في سنده .
(٣) هو: التيمي، لكن لم نجد له ذكرًا في إسناد هذا الحديث في غير هذا الموضع، إلا
ما وقع عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٢٣٥) حين قال: حدثنا ابن فضيل، عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم: كان أسامة بن زيد يصوم أيامًا من الجمعة
يتابع بينهن، فقيل له: أين أنت من الإثنين والخميس ؟ قال: فكان يصومهما .
(٤) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، وألْحِقَ في (أ) بخط مختلف. والصواب
إثباته كما في مصادر التخريج .
(٥) انظر الكلام على قطع همزة ((الإثنين)) ووصلها في التعليق على المسألة رقم (٦٧١).
(٦) في (ش): (( وروی)).
(٧) بكسر الهاء وسكون القاف بعدها لام؛ هو: ابن زياد السَّكْسَكي الدمشقي، كاتب
الأوزاعي . ولم نقف على روايته هذه، لكن تابعه عليها الوليد بن مسلم عند
(٨) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
النسائي في "الكبرى" (٢٧٨٥) ..

٣٦٥
المسألة (٢٠٤٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
لأسامة(١)؛ قال: كنت أركبُ مع أسامة .
فقلتُ لأبي: ما يقوله(٢) حسينٌ ومعاويةُ وحَرْبٌ، هو محفوظٌ ؟
قال: نعم .
٢٠٤٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عُقْبَة بن عبد الله الأَصَمّ،
عن ابن بُرَيْدة(٤)، عن أبيه: أنَّ رجلاً أتى النبيَّ مَ﴿ فقال: علِّمْني
دعوةً، فقال: ((اللَّهُمَّ(٥) اجْعَلْنِي صَبُورًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي شَكُورًا، اللَّهُمَّ
اجْعَلْنِي فِي عَيْنِي صَغِيرًا، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرًا» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ لا يعرف، وعُقْبَةُ لَيِّنُ الحديث، أبو
هلالٍ(٦) أَحَبُّ إلينا منه .
٢٠٤٨ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن صالح بن
مُسْلِم (٨)، عن فُضَيْل بن مَرْزُوق، عن عَطِيَّةٍ(٩)، عن أبي سعيد، عن
(١) في (أ) و(ش): (( مولى أسامة)).
(٢) في (ك): (( ما تقوله)).
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٧٨).
(٤) هو: عبد الله .
(٥) في المسألة رقم (١٩٧٨): ((فقال: قل: اللهم)).
(٦) يعني: محمد بن سليم الراسبي .
(٧) نقل هذا النص الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤٤٧/٢).
(٨) روايته أخرجها الطبراني في "الدعاء" (٤٢١)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"
(٨٥). والحديث أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٧٧٨) من طريق الفضل بن الموفق،
والبغوي في "الجعديات" (٢٠٣٢)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٦٥) من
طريق يحيى بن أبي بكير، وابن بشران في "الأمالي" (٧٥٤) من طريق ابن فضيل،
ثلاثتهم عن فضيل بن مرزوق، به ، مرفوعًا .
(٩) هو: ابن سعد بن جُنادة العَوْفي.

٣٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٤٩)
النبيِّ وَِّ قال: ((إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ السَّائِلِينَ
عَلَيْكَ وَبِحَقٌّ مَمْشَايَ ... ))، وذكر الحديثَ.
ورواه أبو نُعَيْم(١)، عن فُضَيْل، عن عَطِيَّة، عن أبي سعيد،
موقوفٌ(٢)؟
قال أبي: موقوفٌ(٣) أشبهُ(٤).
٢٠٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالصمد بن عبد الوارث(٥)،
(١) هو: الفضل بن دُكَين. ولم نقف على روايته هذه، لكنه توبع؛ فأخرجه ابن أبي شيبة
في "المصنف" (٢٩١٩٣) من طريق وكيع بن الجراح، عن فضيل بن مرزوق، به،
موقوفًا على أبي سعيد.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢١/٣ رقم ١١١٥٦)، وابن منيع في "مسنده"
- كما في "مصباح الزجاجة" للبوصيري (٩٩/١)- والبغوي في " الجعديات"
(٢٠٣١)، ثلاثتهم من طريق يزيد بن هارون، عن فضيل بن مرزوق، به، وقال فيه
يزيد : ((فقلت لفضيل: رفعه ؟ قال: أحسبه قد رفعه)).
(٢) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، انظر المسألة رقم (٣٤).
(٣) قوله: ((موقوف)) مبتدأ، و((أشبه)) خبره، وسوغ الابتداء بالنكرة أنها موصوفة بوصف
مقدر، أي: موقوف منهما (أي: من الإسنادين المذكورين) أشبه. وانظر "مغني
اللبيب" (ص٤٤٥ - ٤٥٠)، و "همع الهوامع" (٣٨١/١-٣٨٤).
ويجوز أن يكون منصوبًا على الحال، والتقدير: وهو أشبه موقوفًا، لكن حذفتْ منه
ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٩٨/١): ((هذا إسناد مسلسل بالضعفاء؛
عطية هو العوفي، وفضيل بن مرزوق، والفضل بن الموفق، كلهم ضعفاء )). وانظر
"السلسلة الضعيفة" (٢٤) للشيخ الألباني كَذْتُهُ.
(٥) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١١٧/٢ رقم ٥٩٨٣)، وأبو داود في
" سننه" (٥٠٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٩٤ و١٠٦٣٤)، وأبو يعلى في
"مسنده" (٥٧٥٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٥٣٨)، وابن السني في =

٣٦٧
المسألة (٢٠٤٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
عن أبيه (١)، عن حسين المُعَلِّم(٢)، عن ابن بُرَيْدة(٣)؛ قال: حدثني ابن
عمر، عن النبيِّ ◌َّهِ؛ أنه كان يقول إذا دخل مَضْجَعَه: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي
كَفَانِي وَآوانِي ... ))، وذكر الحديثَ.
ورواه أبو مَعْمَر المِنْقَري(٤)، عن عبدالوارث، عن حسين المُعَلِّم،
عن ابن بُرَيْدة؛ قال: حدَّثني ابنُ عمران: أنَّ النبيَّ ◌ََّ.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟
قال: حديث أبي مَعْمَر أشبهُ .
قلتُ لأبي: ابنُ عمران من هو ؟
= "عمل اليوم والليلة" (٧٢٨)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي وَلير" (٥١٩)،
والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٣٤٧).
(١) هو: عبد الوارث بن سعيد.
(٢) هو: حسين بن ذكوان .
(٣) هو: عبد الله.
(٤) هو: عبدالله بن عمرو بن أبي الحجاج. وروايته أخرجها الخرائطي في "مكارم
الأخلاق" (٩٦٤)، والخطيب في "الكفاية" (ص ٢٢٥)، لكن وقع في رواية
الخطيب: ((أبو عمران)) بدل: ((ابن عمران)).
وذكر الخرائطي في روايته أن أبا علي العنزي قال لأبي معمر: « كنتَ حدَّثتَ به مرَّةً
فقلت: "ابن عمر"! فقال: ذاك خطأ، وأنكر ذاك، وقال: اجعله: "ابن عمران")).
وأما الخطيب فقال في روايته: (( قال أبو معمر: وعبد الصمد بن عبدالوارث يقول في
هذا: حدثني أبو عمر، وأنا أقول في هذا: حدثني أبو عمران)).
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٦٧/٣): (( وأبو معمر من شيوخ
البخاري، وهذا الكلام يُتوقف معه في وصل الحديث؛ فإن ابن عمران لا صحبة له)).

٣٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٥٠)
قال: لا أدري .
قلتُ: فابنُ بُرَيْدة أدركَ ابنَ عمر ؟
قال: أَدركَهُ ولم يَيِنْ سماعُهُ منه .
٢٠٥٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو معاوية(٢)، عن
داود (٣)، عن الشَّعْبي، عن ابن أبي السَّائِب قاصِ (٤) أهلِ المدينة، عن
عائِشة؛ قالت للسائب: لَتَدَعَنَّ السَّجْعَ في الدعاء؛ فإِنِّي رأيتُ
رسولَ اللهِ وَلَه وأصحابَهُ [لا يَسْجَعُونَ](٥)، أو لا يفعلون(٦)؟
قال أبي: كذا حدَّثنا عليُّ بنُ مَيمون الرَّقِّي، عن أبي معاوية.
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٣٤).
(٢) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها المصنف هنا عن أبيه، عن علي بن ميمون
الرَّقِّي، عن أبي معاوية.
وأخرجها في المسألة رقم (٢٢٣٤) عن أحمد بن سنان، عن أبي معاوية، به، مثله.
وأخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٩٧٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن أبي
معاوية، به، مثله أيضًا .
وأخرجه المصنف أيضًا في المسألة (٢٢٣٤) من طريق الحسن بن محمد الصباح،
عن أبي معاوية، به، إلا أنه قال: ((عن أبي السائب)) بدل: ((ابن أبي السائب)).
(٣) هو: ابن أبي هند .
(٤) كذا تقرأ في (ت)، وفي (أ) و(ف): ((قاض))، وفي (ش) و(ك): ((قاضي))،
وسيأتي في المسألة رقم (٢٢٣٤) وفي بعض النسخ: ((قاض))، وفي بعضها:
((قاضي))، والمثبت موافق لما في مصادر التخريج، وهو الذي يؤيِّده السياق.
(٥) في جميع النسخ: (( لا يسمعون)) بالميم، والتصويب من المسألة رقم (٢٢٣٤).
(٦) في (ش): (( يعفلون )) غير منقوطة.

٣٦٩
المسألة (٢٠٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
وحدَّثنا(١) أبو سَلَمة(٢)؛ قال: حدَّثنا وُهَيْب(٣)، عن داود، عن
الشَّعْبي: أنَّ عائِشةً(٤) قالتْ لابنِ أبي السَّائِب(٥).
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟
قال: حديثُ وُهَيْبِ أشبهُ(٦)، ووُهَيْبٌ أتقنُ وأوثقُ من أبي معاوية(٧).
(١) في (ف) تشبه: ((وحديثا)).
(٢) هو: موسى بن إسماعيل التبوذكي.
(٣) في (ف): ((وَهْب)). ووهيب هذا هو: ابن خالد. وقد تابعه على هذه الرواية سفيان
ابن عيينة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وإسماعيل بن عليَّة :
أما رواية سفيان بن عيينة: فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف " (٢٩١٥٥).
وأما رواية عبدالأعلى بن عبدالأعلى: فأخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده"
(١٦٣٤) .
وأما رواية إسماعيل بن علية: فأخرجها أحمد في "المسند" (١٧/٦ رقم
٢٥٨٢٠)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (١٣/١ رقم ٢٩)، جميعهم رووه عن
داود، عن الشعبي، عن عائشة، به .
(٤) في (أ) و(ش): ((عن عائشة أن عائشة))، وفي (ك) تكرر قوله: ((أن عائشة)).
(٥) ذكر أبو حاتم في المسألة رقم (٢٢٣٤) أن رواية الشعبي عن عائشة مرسلة، وذكر
عبد الرحمن بن أبي حاتم أيضًا في "المراسيل" (٥٩١) عن أبيه قوله: ((الشعبي عن
عائشة مرسل ))، ورَوى (٥٨٩) مثل هذا أيضًا عن ابن معين .
(٦) في (ك): ((أشيه)).
(٧) وقد تابع وُهيبًا على روايته ابنُ عيينة، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، وإسماعيل بن
علية؛ كما تقدم. وخالفهم حماد بن سلمة؛ فرواه عن داود بن أبي هند، عن عامر
الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، وسيأتي ذكر هذه الطريق في المسألة رقم
(٢٢٣٤).
وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٥٤٠٦) عن معمر، عن الزهري: أن عائشة أرسلت
إلى مروان تشكو السائب - وكان قاصًّا - فقالت: والله ما أستطيع أن أكلِّم خادمي،
فنهاه مروان، فعاد، فشكته أيضًا، فلقيه مروان أيضًا، فصكّه، أو قال: لطمه .
=

٣٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٥١)
٢٠٥١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يوسفُ بنُ عَطِيَّة(١)، عن
ثابت(٢)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ في كفَّارة المجلس: ((أن تَقُولَ(٣):
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ... ))؟
قال أبي: هذا خطأً؛ رواه(٤) حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أبي
الصِّدِّيقِ النَّاجِي(٥) قولَهُ.
وذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٦٧/٥/أ) فقال: (( يرويه داود بن أبي
=
هند، واختلف عنه: فرواه حماد بن سلمة، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق،
عن عائشة. وخالفه أبو معاوية الضرير؛ فرواه عن داود، عن الشعبي، عن ابن أبي
السائب قاضي (كذا) المدينة، عن عائشة. والصحيح: عن الشعبي- مرسلاً- عن
عائشة)» .
(١) هو: الصفار، متروك، ويروي المناكير عن ثابت. ولم نقف على روايته هذه، لكن
أخرجه البزار في "مسنده" (٣١٢٣ و٣٦٩٨/ كشف الأستار)، والعقيلي في
"الضعفاء" (٢١٧/٣)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٢٨٩/٤)، والطبراني في
"الأوسط" (٥٩١٤)، وفي "الدعاء" (١٩١٦)، وابن عدي في "الكامل" (٥٪
١٦٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٧٨/١١)، جميعهم من طريق عثمان بن
مطر، عن ثابت، عن أنس، به ، مرفوعًا.
قال العقيلي: ((ولا يتابع عليه، وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا، من غير هذا الوجه)).
وذكر ابن عدي لعثمان بن مطر هذا الحديث وأحاديث أخرى، ثم قال: (( وهذه
الأحاديث عن ثابت غير محفوظة، إلا حديث السلام على الصبيان)). وقال أيضًا:
((ولعثمان بن مطر غير ما ذكرت من الأحاديث، وأحاديثه عن ثابت خاصة مناكير،
وسائر أحاديثه فيها مشاهير وفيها مناكير، والضعف بيِّن على حديثه )).
(٢) هو: ابن أسلم البناني .
(٣) في (ك): (( يقول)).
(٤) في (ش): ((ورواه)).
(٥) في (ك): ((الماحي))، وفي (أ): ((التاجي))، واسم أبي الصديق هذا: بكر بن
عمرو، وقيل: ابن قيس.

٣٧١
المسألة (٢٠٥٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
٢٠٥٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرُو بنُ أبي قَيْس(١)،
والحارثُ بنُ نَبْهان الجَرْمي(٢)، عن عطاء بن السَّائب، عن يحيى بن
عُمَارة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ وَِّ؛ أنه كان
يدعو: « اللَّهُمَّ ! قَنَّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي)).
ورواه وُهَيْب بن خالد(٣)، عن عطاء بن السَّائب، عن سعيد بن
(١) روايته أخرجها ابن السني في "القناعة" (١١) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله
الدشتكي، عنه كما هنا .
ومن طريق ابن السني أخرجه الضياء في "المختارة" (٤١٩).
وأخرجه الضياء أيضًا في "المختارة" (٤١٨) من طريق محمد بن مسلم بن وارة،
عن محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، به ، كسابقه ..
وهكذا أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥١٠)، وعنه البيهقي في "الدعوات"
(٢١١)، و"الآداب" (١٠٨٤) من طريق محمد بن الخليل الأصبهاني، عن يعقوب
ابن يوسف القزويني، عن محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، به،
كسابقه .
وأخرجه الحاكم أيضًا (٣٥٦/٢)، وعنه البيهقي في "الشعب" (٩٨٦٤)،
و "الآداب" (١٠٨٣) من طريق أبي بكر بن إسحاق الفقيه، عن يعقوب بن يوسف،
به، ولم يذكر في سنده (( يحيى بن عمارة)).
(٢) في (ك): ((والحار بن شهاب الحرفي)). ورواية الحارث هذا أخرجها ابن السني في
"القناعة" (١٢)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص٩١ رقم ٥٠) لكن من رواية
عطاء، عن سعيد بن جبير، وليس فيها ذكر ليحيى بن عمارة .
(٣) لم نقف على من أخرج روايته، لكنه توبع؛ فقد أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"
(٢٧٢٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤٥٦/١) كلاهما من طريق سعيد بن زيد،
عن عطاء بن السائب، حدثنا سعيد بن جبير ... ، فذكره عن ابن عباس مرفوعًا.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٧٥٦).
وأخرجه ابن السني في "القناعة" (١٣) من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن
عطاء بن السائب، به ، مثل سابقه.

٣٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٥٣)
جُبَير، عن ابن عبَّاس(١).
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟
قال: ما يُدرينا ! مَرَّةً قال(٢) كذا، ومرةً قال كذا !
٢٠٥٣ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه موسى بنُ(٤) عُقْبة،
وإسماعيلُ بنُ عيَّاش، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه (٥)، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَجْلِسًا ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ
ذِكْرِ اللهِ ، إِلَّا كَانَتْ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً».
ورواه وُهَيْبٌ (٦)، عن سُهَيْل، عن عَوْن بن عبدالله بن عُتْبةٍ (٧)،
(١) الذي يظهر: أن ابن أبي حاتم لم يقصد وقف الحديث على ابن عباس، وإنما قصد
إسقاط يحيى بن عمارة من الإسناد.
أما إن كان قَصَدَ الاختلافين كليهما - إسقاط يحيى بن عمارة ووَقْفَ الحديثِ -:
فقد أخرجه كذلك ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٨١١ و٢٩٦٢٤) عن أسباط بن
محمد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا .
وهكذا أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٨١) من طريق نصر بن أبي الأشعث،
عن عطاء. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٦٩).
(٢) يعني: عطاء بن السائب .
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٧٨) وفيها بيان لعلة هذا الحديث بأجود مما هنا.
(٤) سيأتي تخريج روايته، ورواية إسماعيل في المسألة رقم (٢٠٧٨).
(٥) قوله: ((عن أبيه)) ليس في (أ) و(ش).
(٦) هو: ابن خالد، ولم يذكر جواب أبي حاتم، لكن وجِّه هذا السؤال إلى أبي حاتم
وأبي زرعة في المسألة رقم (٢٠٧٨)، فقالا: ((هذا خطأ؛ رواه وُهَيْبٌ، عن سُهَيْل،
عن عَوْن بن عبدالله، موقوفٌ، وهذا أصحُ)). فلعلَّ هنا سقطًا قبل قوله: (( ورواه
وهیب)»، والله أعلم.
(٧) يعني: موقوفًا كما سيأتي في المسألة رقم (٢٠٧٨).

٣٧٣
المسألة (٢٠٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
أُراه قال: عبدٌ يقعُدُ مجلسًا .
٢٠٥٤ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يوسفُ بنُ
عَدِيٍّ، عن عَثَّام (٢)، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ
النبيَّ وَِّ كان إذا تضوَّر (٣) من الليل قال: ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ الوَاحِدُ
القَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا العَزِيزُ الغَفَّارُ)) ؟
قالا: هذا خطأُ؛ إنما هو: هشام بن عُرْوة، عن أبيه؛ أنه كان
يقولُ نفسُهُ (٤).
ورواه جَرِیر (٥) .
وقال أبو زرعة: حذَّثنا يوسفُ بنُ عَدِيِّ بهذا الحديث، وهو
حديثٌ مُنكَرٌ .
وسمعتُ أبي أيضًا(٦) يقولُ: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٧).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٧) و(١٩٨٧).
(٢) في (ت) و(ك): ((عنام))، وهي مهملة في بقية النسخ. وهو: عثام بن علي الكلابي.
(٣) انظر التعليق على معناه في المسألة رقم (١٩٨٧).
(٤) انظر تخريج قوله: ((يقول نفسُهُ)) من جهة العربية في التعليق على المسألة رقم
(١٩٨٧).
(٥) كذا في جميع النسخ، وتقدمت العبارة في المسألة (١٩٧) بلفظ: ((رواه جرير
هكذا))، وفي المسألة (١٩٨٧): (( هكذا رواه جرير )).
(٦) قوله: ((أيضًا)) سقط من (ك).
(٧) من قوله: ((وسمعت أبي ... )) إلى هنا سقط من أصل (ت)؛ لانتقال النظر،
وألحق بالهامش، لكن لم يظهر في التصوير سوى قوله: (( حديث منكر))، وطرف
من قوله: (( وسمعت )).

٣٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٥٥)
٢٠٥٥ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يونسُ بنُ أبي
إسحاق، عن أبي إسحاق(٢)، عن الحارثِ(٣)، عن عليٍّ؛ قال: كان
رسولُ اللهِ وَلَه يقول عند مَنامِهِ: ((اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ،
وَكَلِمَتِكَ التَّمَّةِ ... )، وذكرتُ لهما الحديثَ ؟
فقالا: هذا حديثٌ خطأٌ، رواه بعضُ الحفّاظ، عن أبي إسحاق،
عن أبي مَيْسَرةُ(٤)، عن النبيِّ وََّ، مُرسَلٌ(٥)؛ وهو الصحيحُ .
قال أبي: رواه عمَّارُ بنُ رُزَيْق، عن أبي إسحاق، عن أبي مَيْسَرَةَ
والحارثِ، عن عليٍّ، عن النبيِّي وَل .
ثم قال: وحديثُ الأولِ أشبهُ؛ لأنَّ عمَّارَ بنَ رُزَيْقٍ سمع من أبي
إسحاق بِأَخَرَةٍ .
٢٠٥٦ - وسألتُ(٦) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه زكريا بن أبي
زائدة، وزهيرٌ(٧)، فقال أحدُهما: عن أبي إسحاق(٨)، عن عمرو بن
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٨٩).
(٢) هو: عمرو بن عبدالله السبيعي.
(٣) هو: ابن عبد الله الأعور.
(٤) هو: عمرو بن شرحبيل .
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٦) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة. وقد تقدمت هذه
المسألة برقم (١٩٩٠).
(٧) هو: ابن معاوية .
(٨) هو: عمرو بن عبدالله السبيعي.

٣٧٥
المسألة (٢٠٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
مَيمون، عن عبد الله(١)، عن النبيِّ وَّ، وقال الآخَرُ: عن عمرو بن
مَيمون، عن عمر، عن النبيِّ وَ﴾(٢): أنه كان يتعوَّذُ مِنْ خمس: مِنَ
البُخْل، والجُبْن، وسُوءِ العُمُرِ، وفتنةِ الصَّدرِ، وعَذَابِ القَبر .
فأيُّهما أصحُ ؟
فقالا: لا(٣) هذا ولا هذا؛ روى هذا الحديثَ الثَّوريُّ، فقال:
عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون؛ قال: كان النبيُّ وَّر يتعوَّذ،
مُرسَلَ (٤)، والثَّورِيُّ أحفظُهُمْ .
وقال أبي: أبو (٥) إسحاق كَبِرَ(٦) وساءَ حفظُهُ بِأَخَرَةٍ؛ فسماعُ
الثَّوريِّ منه قديمًا(٧) .
وقال أبو زرعة: تأخّر سَمَاعُ زهيرٍ وزكريا من(٨) أبي إسحاق .
٢٠٥٧ - وسألتُ(٩) أبي عن حديثٍ رواه حُصَين(١٠)، عن سعد
(١) هو: ابن مسعود نقپته .
(٢) من قوله: ((وقال الآخرِ ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٣) في (ك): (( ولا )) بالواو ..
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٥) قوله: ((أبو)) سقط من (ش).
(٦) في (ت) و(ك): (( كبير)).
(٧) كذا في جميع النسخ، بنصب: ((قديمًا))، ويُخرَّج على أنه ظرفٌ سدَّ مسدّ الخبر.
وانظر التعليق عليه في المسألة رقم (١٩٩٠).
(٨) في (ت) و(ك): ((ابن)).
(٩) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٩٦)، وانظر المسألة رقم (١٧٧) و(٢٠٦٢).
(١٠) هو: ابن عبد الرحمن السُّلَمي.

٣٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٥٨)
ابن عُبيدة، عن البَرَاء؛ قال: إذا اضطجع الرجلُ فتوسَّدَ يمينَهُ قال:
اللَّهُمَّ إنِّي أسلَمْتُ نفسي إليكَ ... ؟
قال أبي: لم يَرْفعْهُ حُصَين، ورواه مَنصور(١) وفِظْرٌ(٢) فرفعاه.
قلتُ: فأيُّهم أصحُ ؟
قال: مَنصُورٌ أحفظُ الثلاثة وأثبتُهُم وأتقنُهُم .
٢٠٥٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أبو نُعَيْم(٤)، عن مُغِيرة
ابن أبي الحُرِّ، عن سعيد بن أبي بُرْدة، عن أبيه(٥)، عن جدِّه؛ قال:
جاز(٦) رسولُ الله ◌َّ ونحن قُعودٌ فقال: (( مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قَظُ إِلَّا
(١) هو: ابن المعتمر .
(٢) هو: ابن خليفة .
(٣) انظر المسألة رقم (١٩٠٤) ..
(٤) هو: الفضل بن دُكَين. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٤٣٦
و ٣٥٠٦٥)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٥٥٨)، والبخاري في "التاريخ الكبير"
(٤٣/٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٢٧٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٧٤/٤ -
١٧٥)، والطبراني في "الأوسط" (٣٧٤٩)، وفي "الدعاء" (١٨٠٩)، وابن جميع
الصيداوي في "معجم شيوخه" (ص ٣٠٠ -٣٠١)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"
(٦٠/١)، و"تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم" (٣٣).
وتابع أبا نعيم وكيعُ بن الجراح، وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤/
٤١٠ رقم ١٩٦٧٢)، وابن ماجه في "سننه" (٣٨١٦)، والبزار في "مسنده"
(٣١٢٣).
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي
موسى، إلا المغيرة بن أبي الحُرّ)).
(٥) هو: أبو بردة بن أبي موسى الأشعري .
(٦) في (ش): (جاء)). وجاز الموضعَ: سلكه وسار فيه. "مختار الصحاح" (١١٥)(جوز).

٣٧٧
المسألة (٢٠٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
اسْتَغْفَرْتُ اللهَ فِيهَا مِئَةَ مَرَّةٍ»؟
قال أبي: رواه موسى بنُ عُقْبة (١)، عن أبي إسحاق(٢)، عن
أبي بُرْدة، عن أبيه، عن الأَغَرِّ - من أصحابِ رسولِ الله وَّةَ(٣) - عن
النبيِّ مَ﴾ .
ورواه إسرائيل (٤)، عن أبي إسحاق، عن أبي بكرٍ وأبي بُرْدة ابني
أبي موسى، عن النبيِّ وَّهَ بنحوه، ولم يذكُرْ(٥) أبا موسى.
(١) لم نقف على رواية موسى بن عقبة على هذا الوجه؛ بذكر الأغر في سنده، ولكن
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٢٧٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"
(٢٨٩/٤)، والطبراني في "الدعاء" (١٨١٠)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث"
(ص ١١٤ - ١١٥)، والبيهقي في "الشعب" (٦٣٧٠)، جميعهم من طريق محمد بن
جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه،
عن النبيِّ يَّر به، ولم يذكر فيه الأغر .
(٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(٣) قوله: ((عن الأغر من أصحاب النبي (وَّر)) سقط من (ت) و(ك).
(٤) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق ، وروايته أخرجها البيهقي في "الشعب" (٦٣٦٩)
من طريق أبي حاتم الرازي، عن عبيدالله بن موسى العبسي، عن إسرائيل، به.
وأخرجه الدارمي في "سننه" (٢٧٦٥) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن
إسرائيل، به .
وكذا رواه عبيدالله بن موسى والفريابي عن إسرائيل، وخالفهما أبو أحمد الزبيري؛
فرواه عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة وحده، عن أبيه أبي موسى، به،
هكذا موصولاً؛ أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٩٤/٥ رقم ٢٣٣٤٠)،
والبزار (٢٩٧٠ و٣١٢٠).
(٥) في (ت): ((يذكرا)).

٣٧٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٥٩)
قال أبي: وحديثُ إسرائيل أشبهُ؛ إذ كان هو أحفظَ(١).
٢٠٥٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن يَمَانٍ؛ قال:
حدَّثنا مِسْعَر (٣)، عن أبي بكر بن حَفْص(٤)، عن حسن بن حسن، عن
عبد الله بن جعفر؛ قال لمَّا جهّز ابنتَهُ إلى الحجّاج؛ قال لها:
رسولُ اللهِ وَ﴾(٥) أَمَرَني إذا أصابني هَمٍّ أو غَمُّ(٦) أنْ أدعوَ بهذا
(١) هذا ما رجحه أبو حاتم، وخالفه العقيلي، والدارقطني، والمزي:
أما العقيلي فقال في "الضعفاء" (١٧٥/٤): ((وقال ثابت وعمرو بن مرة: عن أبي
بردة، عن الأغر المزني، عن النبي ◌ّ نحوه، وهذا أولى)).
وقال الدارقطني في "العلل" (٢١٦/٧ رقم ١٣٠٠): ((اختلف فيه على أبي بردة؛
فرواه المغيرة بن أبي الحر - شيخ من الكوفة - عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه،
عن جده أبي موسى . وخالفه حميد بن هلال؛ فرواه عن أبي بردة قال: حدثني
رجل من المهاجرين، عن النبي رسله. وخالفهما ثابت البناني وعمرو بن مرة؛
فروياه عن أبي بردة، عن الأغر الجهني، ومنهم من قال: المزني . وكذلك رواه
زياد بن المنذر أبو الجارود، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وهو أشبههما
بالصواب؛ قول من قال: عن الأغر)). وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٦/
٤٦٢): ((المحفوظ: حديث أبي بردة، عن الأغر المزني)).
ورواية ثابت البناني وعمرو بن مرة التي أشار إليها العقيلي والدارقطني، أخرجها
مسلم في "صحيحه" (٢٧٠٢) من طريقهما، عن أبي بردة، عن الأغرّ المزني: أن
رسول الله وَلّ قال: ((إنه لَيْغَانُ على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة)).
هذا لفظ ثابت، ولفظ عمرو بن مرة: (( يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في
اليوم إليه مئة مرة )).
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٩٧).
(٣) هو: ابن كدام .
(٤) هو: عبد الله بن حفص .
(٥) في المسألة رقم (١٩٩٧): ((إن رسول الله وَات)).
(٦) في (ش): ((غم أو هم))، وكذا في (أ)، لكن الناسخ وضع على الكلمتين علامتي
التقديم والتأخير (مـ . مـ).

٣٧٩
المسألة (٢٠٦٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
الدعاء: ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ ... ))؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ روى غيرُ واحدٍ عن مِسْعَر لا يُوَصِّلُونَهُ(١).
٢٠٦٠ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حجَّاج بن
دينار، عن أبي هاشم(٣)، عن أبي العالية(٤)، عن أبي بَرْزة(٥)، عن
النبيِّ لنَّ في كفارة المجلس: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ... )).
ورواه يونس بن محمد، عن مُصْعَب بن حَيَّان(٦)، عن مُقَاتِل بن
حَيَّان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن رافع بن خَديج، عن
النبيِّي ◌َّةِ.
قلتُ: ورواه مَنصور(٧)، عن فُضَيْل بن عمرو، عن زياد بن
حُصَين، عن أبي العالية، عن النبيِّ وَلَّ، مُرسَلَ (٨)؟
قال أبي: حديثُ مَنصُورٍ أشبهُ؛ لأنَّ حديثَ أبي هاشم رواه
حجَّاجُ بنُ دينار، عن أبي هاشم، وحجَّاج ليس بالقويِّ، وحديثُ
الرَّبِيعِ(٩) بن أنس دُونَهُ مُصْعَبُ بن حَيَّان، عن مُقَاتِلٍ بن حَيَّان، عن
(١) قوله: ((لا يوصِّلونه)) هو بتشديد الصاد، من وصَّل الحديثَ يوصِّله توصیلاً، بمعنى:
وَصَلَه. وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٦٣).
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٩٩).
(٣) هو: الرُّمَّاني، يحيى بن دينار.
(٤) هو: رُفيع بن مهران الرِّياحي .
(٥) في (ك): ((بردة)) بدل: ((برزة)).
(٦) في (ك): ((حنان)) بدل: ((حيان)).
(٧) هو: ابن المعتمر .
(٨) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٩) في المسألة (١٩٩٩): ((وفي حديث الربيع)).

٣٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢٠٦١)
الرَّبِيع .
قال أبو زرعة: حديثُ مَنصُورٍ أشبهُ(١)؛ لأنَّ الثَّوريَّ رواه، وهو
أَحفظُهُم .
٢٠٦١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه خالدُ بنُ عبد الرحمن
المخزوميّ(٢)، عن هشام بن عبدالله بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام قاضي المدينة، عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛
قالت: (( لمَّا أراد الله أن يتوبَ على آدمَ طاف سبعًا بالبيت، والبيتُ
يومئذٍ ليس بِمَبْنِيٍّ، وهو رَبْوَة حمراءُ، ثم قام(٣) فصلَّى (٤) ركعتين، ثم
قام فقال: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم سِرِّي وعلانيتي؛ فاقبَلْ مَعذِرتي، وتعلمُ
حاجتي؛ فَأَعْطني سُؤْلي، وتعلَمُ ما في نفسي؛ فاغْفِرْ لي ذنوبي، اللَّهُمَّ
(١) من قوله: ((لأن حديث أبي هاشم ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر.
(٢) روايته أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٣١) من طريقين عن خالد بن
عبد الرحمن المخزومي، وسمى شيخه في إحدى الروايتين: ((هشام بن عبدالملك بن
عكرمة))، وفي الأخرى: ((هشام بن عبدالله بن عكرمة))، وصوّب ابن عساكر رواية من
قال: (( هشام بن عبدالله بن عكرمة))، وهذا لا يعارض ما ذكره ابن أبي حاتم هنا،
فهو: (( هشام بن عبدالله بن عكرمة بن عبدالرحمن)). انظر ترجمته في "لسان
الميزان" (١٩٥/٦). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٩٧٤)، وابن عساكر في
"تاريخه" (٤٣١/٧-٤٣٢) من طريق النضر بن طاهر، عن معاذ بن محمد
الخراساني، عن هشام بن عروة، به . قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن
هشام بن عروة إلا معاذ بن محمد، تفرد به النضر بن طاهر)). اهـ.
(٣) في (أ) و(ش): ((قال)) بدل: ((قام)).
(٤) في (ك): ((يصلي)).