Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ المسألة (٢٠١١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ الحديثِ إسحاقَ بن أبي فَرْوةً(١)، وهذا الحديثُ من تلك (١) نقل الحافظ ابن رجب في "شرح العلل" (٢/ ٨٦٢) كلام أبي حاتم هنا، وأوضحه بقوله: (( ومصداق ذلك؛ ما ذكره أبو حاتم: أن شعيب بن أبي حمزة روى عن ابن المنكدر، عن جابر حديث الاستفتاح في الصلاة بنحو سياق حديث علي. ورُوي عن شعيب، عن ابن المنكدر، عن الأعرج، عن محمد بن مسلمة، فرجع الحديث إلى الأعرج. وإنما رواه الناس عن الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب. ومن جملة من رواه عن الأعرج بهذا الإسناد: إسحاق بن أبي فروة. وقيل إنه رواه عن عبدالله بن الفضل، عن الأعرج. وروي عن محمد بن حِمْيَر، عن شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي فروة وابن المنكدر، عن الأعرج، عن محمد بن مسلمة. ورواه أبو معاوية، عن شعيب، عن إسحاق، عن الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن محمد بن مسلمة. فظهر بهذا أن الحديث عند شعيب: عن ابن أبي فروة. وكذا قال أبو حاتم الرازي: هذا الحديث من حديث إسحاق بن أبي فروة، يرويه شعيب عنه. وحاصل الأمر أن حديث الاستفتاح رواه شعيب، عن إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر؛ فمنهم من ترك إسحاق وذكر ابن المنكدر، ومنهم من كنى عنه فقال: عن ابن المنكدر وآخر. وكذا وقع في "سنن النسائي"، وهذا مما لا يجوز فعله؛ وهو أن يروي الرجل حديثاً عن اثنين؛ أحدهما مطعون فيه، والآخر ثقة، فيترك ذكر المطعون فيه ويذكر الثقة. وقد نص الإمام أحمد على ذلك وعلله بأنه ربما كان في حديث الضعيف شيء ليس في حديث الثقة، وهو كما قال، فإنه ربما كان سياق الحديث للضعيف، وحديث الآخر محمولاً عليه. فهذا الحديث يرجع إلى رواية إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر، ويرجع إلى حديث الأعرج. ورواية الأعرج له معروفة عن ابن أبي رافع، عن علي، وهو الصواب عند النسائي والدارقطني وغيرهما . وهذا الاضطراب في الحديث الظاهر أنه من ابن أبي فروة؛ لسوء حفظه وكثرة اضطرابه في الأحاديث، وهو يروي عن ابن المنكدر)). اهـ. وانظر "فتح الباري" لابن رجب أيضًا (٤٦٣/٣). ٣٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠١٢) الأحاديثِ(١). ٢٠١٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو خُلَيدِ القَارِئُ(٢)، عن الأَوْزاعيّ، عن مَكْحُولٍ - وعن ابن ثَوْبَانَ(٣)، عن أبيه، عن مَكْحُولٍ- (١) لم يجب أبو حاتم عن السؤال عن معنى ((رب هذه الدعوة التامة)). وقد قيل فيها: إنها دعوة التوحيد، وقيل: دعوة الأذان، وقيل: الدعوة التامة: من أول الأذان إلى قوله: ((محمد رسول الله))، والحيعلة هي الصلاة القائمة. و(( التامة)): الكاملة التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور، أو لأنها هي التي تستحق صفة التمام وما سواها فمعرض للفساد. هذا على أن الدعوة التامة هي دعوة التوحيد. وأما على أنها دعوة الأذان، فوصفها بالتمام لما اشتمل عليه الأذان من التوحيد والإقرار بالنبوة والأذكار وغيرها من الخيرات، ولأنها ذكر الله تعالى ويدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق صفة الكمال والتمام. وقد تكون التامة في الدعوة بمعنى: الواجبة والحاقة اللازمة بالشرع. ينظر "مشارق الأنوار" (١٢٢/١)، و"النهاية" (١٩٧/١)، (١٧٩/٢)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (٣٩/٣)، و"تحرير ألفاظ التنبيه" (٥٤/١)، و "فتح الباري" لابن رجب (٤٦٥/٣)، ولابن حجر (٩٥/٢). (٢) هو: عتبة بن حماد القارئ. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" (٥١٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٦٦٥)، والطبراني في "الأوسط " (٦٧٧٦)، وفي "الكبير" (١٠٨/٢٠ - ١٠٩، ٢١٥)، وفي "مسند الشاميين" (٢٠٣ و٣٥٧٠)، والدار قطني في "العلل" (٥٠/٦)، والبيهقي في "الشعب" (٣٥٥٢ و٦٢٠٤)، وفي "فضائل الأوقات" (٢٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٣٤/٣٨ - ٢٣٥ و٩٧/٥٤) جميعهم من طريق هشام بن خالد، عن أبي خُلَيْد، به. ورواية الدارقطني في "العلل" من طريق الأوزاعي وحده عن مكحول، ليس فيها ((ابن ثوبان عن أبيه)). وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٥) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا أبو خليد، ثنا ابن ثوبان، حدثني أبي، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل. (٣) هو: عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان. ٣٢٣ المسألة (٢٠١٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عن مالكٍ بن يُخَامِرَ، عن معاذٍ بن جَبَلٍ؛ قال: قال رسولُ اللهَ وَّةٍ: (يَطَّلِعُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى خَلْقِهِ (١) ... ))؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسنادٍ (٢)، لم يَرْوٍ(٣) بهذا الإسنادِ [غير](٤) أبي خُلَيدٍ، ولا أدري مِنْ أين جاء به ! قلتُ: ما حالُ [أبي] (٥) خُلَيدٍ ؟ م (٦) قال: شيخٌ(٦) . (١) وتمامه: ((فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)). (٢) قوله: ((الإسناد)) ليس في (أ) و(ش). (٣) أي: لم يَرْوِهِ. (٤) في جميع النسخ: ((عن))، وهو تصحيفٌ، وسيأتي مثله في المسألة رقم (٢١٤٤)، ويحتمل أن يكون سقط من العبارة كلمة ((إلا))؛ فيكون السياق هكذا: «لم يُرْوَ بهذا الإسناد [إلا] عن أبي خُلَيْد))، والله أعلم. (٥) في جميع النسخ: (( ابن))، وتقدم في أول المسألة على الصواب، وانظر "تهذيب الكمال" (٣٠٣/١٩). (٦) قال الدارقطني في "العلل" (٩٧٠): « يروى عن مكحول، واختلف عنه؛ فرواه أبو خليد عتبة بن حماد القارئ، عن الأوزاعي، عن مكحول، وعن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يُخامِرَ، عن معاذ بن جبل؛ قال ذلك هشامُ بن خالد، عن أبي خليد؛ حدثناه ابن أبي داود قال: ثنا هشام بن خالد، بذلك. وخالفه سليمان بن أحمد الواسطي؛ فرواه عن أبي خليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل؛ كلاهما غير محفوظ . وقد روي عن مكحول في هذا روايات. وقال هشام بن الغاز: عن مكحول، عن عائشة. وقيل: عن الأحوص بن حكيم، عن مكحول، عن أبي ثعلبة. وقيل: عن الأحوص، عن حبيب بن صهيب، عن أبي ثعلبة . وقيل: عن مكحول، عن أبي إدريس، مرسلاً. وقال الحجاج بن أرطاة: عن مكحول، عن كثير بن مرة، مرسلاً؛ أن النبيَّ وَّ قال. وقيل: عن مكحول من قوله. والحديث غير ثابت)). اهـ. ٣٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠١٣) ٢٠١٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عُبَيْد بنُ جَنَّادٍ، عن عطاءِ بن مسلم (١)، عن فِظْرٍ بن خَلِيفةَ، عن سَلَمَةَ، عن(٢) شُرَحْبِيلَ، عن ابن عبَّاسٍ، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((مَنْ أَدْرَكَ لَهُ في الإِسْلامِ ابْتَانِ (٣)، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ، ثُمَّ مَاتَ؛ أَدْخَلَتَاهُ(٤) الجَنَّةَ)) ؟ فقال(٥) أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: فِظْرٌ(٦)، عن شُرَحْبِيلَ بنِ سعدٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ وَّ؛ كذا حدَّثنا أبو نُعيم(٧)، عن (١) في (ك): ((سلم)). وهو: الخفاف أبو مخلد الكوفي . (٢) في (ت) و(ك): ((بن)) بدل: (( عن)). (٣) قوله: ((ابنتان)) فاعل لـ((أدرك))، ولم يؤنَّث الفعل معه مع كونه مؤنًَّا حقيقيًّا؛ للفصل بينه وبين الفعل. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٠٦). هذا؛ وقد جاءت هذه العبارة في مصادر التخريج على ألفاظ؛ منها: ((أَدْرَكَتْ له ابنتان))، و(«تُدْرِكُ له ابنتان))، والمعنى: أدركَتْهُ ابنتان، ويشهد له روايةُ "الأدب المفرد": ((تُدركُهُ ابنتان))، و "مسند أبي يعلى": (( يكون له ابنتان))، وفي "مسند أحمد": ((كانت له أختان))، والله أعلم. (٤) في (أ) و(ف): ((أدخلناه)). (٥) في (أ) و(ش): ((قال)). (٦) في (ت) و(ك): ((فطير)). (٧) هو: الفضل بن دكين، وروايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (٧٧)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٦٣٧)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٧/١٠- ٣٣٨ رقم ١٠٨٣٦)، والحاكم في "المستدرك" (١٧٨/٤). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٤٢٨) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، والإمام أحمد في "المسند" (٢٣٥/١ - ٢٣٦ رقم ٢١٠٤) من طريق وكيع ومحمد بن عبيد، والحسين المروزي في "البر والصلة" (١٤٥) من طريق ابن المبارك، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٧١ و٢٧٤٢) من طريق جرير بن عبدالحميد، والطبراني (٣٣٧/١٠ - ٣٣٨ رقم ١٠٨٣٦) من طريق خلاد بن يحيى، والحاكم = ٣٢٥ المسألة (٢٠١٤) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ فِظْرٍ، والخطأُ من عطاءِ بن مسلمٍ . ٢٠١٤ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه بَيَانُ بن عَمرٍو أبو محمَّد(١) المُحَارِبِيُّ(٢)، عن سالمٍ بن نُوحٍ - ويحيى بنِ سعيدِ القَطَّانِ، = (١٧٨/٤)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٥١٢) من طريق يعلى بن عبيد، والبيهقي (٨٣١٤) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٦٦) من طريق عبيدة بن حميد، جميعهم عن فطر بن خليفة، به. ومن طريق الحسين المروزي أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٣٦٧٠)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢٩٤٥). وأخرجه الإمام أحمد (٣٦٣/١ رقم ٣٤٢٤) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، عن شرحبیل بن سعد، به. ومن طريق أحمد أخرجه الضياء في "المختارة" (٤٢٥/١٠ - ٤٢٦ رقم ٤٥١). وأخرجه أبو يعلى (٢٤٥٧)، والطبراني في "الكبير" (١٧٣/١١ رقم ١١٥٤٢)، من طريق عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، نحوه. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٠/٢) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. (١) في (ك): ((وأبو محمد)). (٢) كذا جاء هنا، وكذا وقع في "الجرح والتعديل" (٤٢٥/٢). وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (١٣٤/٢) فقال: ((بيان بن عمرو أبو محمد، بخاري)). وكذا جاء في "تهذيب الكمال" (٣٠٥/٤)، و"الميزان" (٧٤/٢). وروايته هذه أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٣٤/٢) عنه، عن سالم بن نوح، عن سعيد بن أبي عروبة، به، ولم يذكر القطان ولا ابن مهدي في سنده. ومن طريق البخاري أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣٤٨/٣)، والدارقطني في "المؤتلف" كما في "تهذيب التهذيب" (٢٥٦/١)، وأبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح" (٤٣٣/١). وأخرجه ابن عدي أيضًا من طريق حنش بن حرب، عن سالم بن نوح، عن سعيد، به . ٣٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠١٤) وابنِ مهديٌّ(١)، عن سالم بن نُوح(٢) - عن سعيدٍ(٣)، عن قتادةَ(٤)، عن أنسٍ؛ قال: قال النبيُّ وَّهِ: «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى)). فقال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسنادِ(٥)، وبَيَانٌ شيخٌ مجهولٌ (٦) . (١) هو: عبد الرحمن. (٢) قوله: ((ويحيى بن سعيد ... )) كذا في جميع النسخ، والمراد: أن بيان بن عمرو روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد القطان وعبدالرحمن بن مهدي، كلاهما عن سالم بن نوح، ورواه بيان بن عمرو أيضًا عن سالم بن نوح بلا واسطة، وبيان معروف بالرواية عن هؤلاء الثلاثة: يحيى القطان، وعبدالرحمن بن مهدي، وسالم ابن نوح؛ كما في "الجرح والتعديل" (٤٢٥/٢ رقم ١٦٨٨) وغيره. (٣) هو: ابن أبي عروبة . (٤) قوله: ((عن قتادة)) مكرر في (أ). (٥) قيّد أبو حاتم إعلاله بهذا الإسناد؛ لأن البخاري أخرجه في "صحيحه" (١٢٥٢ و١٢٨٣ و١٣٠٢ و٧١٥٤)، ومسلم (٩٢٦)، لكن من طريق ثابت بن أسلم البناني، عن أنس بن مالك، به. (٦) كذا قال أيضًا في "الجرح والتعديل" (٤٢٥/٢). وروى ابن عدي هذا الحديث في "الكامل" كما سبق ثم قال: «قال البخاري: فذكرته لعلي بن المديني، فقال: ليس هذا الحديث عندنا بالبصرة)). ثم قال ابن عدي: (( وهذا لم يحدث به عن سالم بن نوح غير أهل بخارى؛ بيان بن عمرو، وحنش بن حرب، بخاريان، وما أعلم حدث به عن سالم غيرهما )). وقال الذهبي في "الميزان" (٧٤/٢) بعد أن ذكر قول أبي حاتم: ((الآفة من غيره، وإلا فهو صدوق )». وقال ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٩٣): (( بيان بن عمرو البخاري العابد شيخ البخاري، أثنى عليه ابن المديني ووثقه ابن حبان وابن عدي، وقال أبو حاتم: مجهول، والحديث الذي رواه عن سالم بن نوح باطل. قلت: ليس بمجهول من روى عنه البخاري وأبو زرعة وعبيدالله بن واصل، ووثقه من ذكرنا، وأما الحديث فالعهدة فيه على غيره؛ لأنه لم ينفرد به كما قال الدارقطني في "المؤتلف والمختلف")). وقال في "تهذيب التهذيب" (٢٥٦/١): ((وجهالة بيان ارتفعت = ٣٢٧ المسألة (٢٠١٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ٢٠١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به محمدُ بن عَوْفٍ الحِمْصِيُّ(١)، عن سعيدِ بن أبي مريمَ، عن ابن لَهِيعةَ، عن يزيد بن عَمرو المَعَافِرِيِّ، عن سالم أبي عمران، عن عُقْبَةَ بن عامرٍ، عن النبيِّ وَّل قال: « ثَلَاثَةُ رَهْطٍ أَوَوْا إِلَى غَارٍ ... »، فذكر حديثَ الغارِ بطولِه ؟ قال أبي: (( هذا حديثٌ(٢) خطأٌ؛ أخطَأَ فيه ابنُ عَوْفٍ))؛ ولم يذكُرٍ الصحيحَ ما هو . = برواية هؤلاء عنه، وعدالته ثبتت أيضًا، والحديث لم ينفرد به؛ فقد قال الدار قطني: إنه تابعه عليه حنش بن حرب الخراساني عن سالم بن نوح، وكذا قال ابن عدي في ترجمة سالم بن نوح)). فظهر مما سبق: أن هذا الحديث مما يستغرب ويستنكر بهذا الإسناد، لكن أبا حاتم يرى أن التبعة فيه على بيان بن عمرو، وقد يؤيده استغراب علي بن المديني لبعض أحاديثه التي يرويها عن البصريين. وأما الدارقطني فذكر أنه تابعه حنشُ بن حرب على هذا الحديث، وهذا ما جعل الذهبي وابن حجر لا يسلِّمان بتجهيل أبي حاتم له، وأشار الذهبي إلى أن الآفة في هذا الحديث من غيره، وصرّح بذلك في "تاريخ الإسلام" (١١٦/١٦) بعد أن ذكر كلام أبي حاتم فقال: ((قلت: قوله: مجهول: ممنوع، وأما في الحديث الذي رواه، فسالم [يعني: ابن نوح] له مناكير لعلّ هذا منها؛ قال فيه ابن معين: ليس بشيء، قلت: ولهذا لم يخرِّج له البخاري، وخرّج له مسلم )). (١) لم نقف على روايته على هذا الوجه، ولكن أخرجه أبو عوانة في "مسنده" كما في "إتحاف المهرة" (١٨٠/١١ رقم ١٣٨٥٥) وجاء فيه: ((أبو أسلم القتباني)). وأخرجه الفسوي في "المعرفة" (٥٠٤/٢ - ٥٠٥)، وأبو عوانة في "مسنده" (٥٥٨٧)، من طريق عَلَّان بن المغيرة بن محمد بن إسحاق الصاغاني، والطبراني في "الدعاء" (١٩٥) من طريق أحمد بن حماد، جميعهم (الفسوي وعلان ومحمد وأحمد) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، أن أبا سلمى القتباني أخبره عن عقبة بن عامر، به. (٢) قوله: (( حديث)) ليس في (ت) و(ك). ٣٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠١٦) فحدَّثنا أبو عُبَيد الله ابنُ أخي ابن وَهْبٍ(١)، عن عمِّه ابن وَهْبٍ، عن ابن لَهِيعةَ، عن يزيد بن عمرو المَعَافريِّ، عن أبي(٢) سُّلْمى(٣) القِتْبَانِيِّ(٤)، عن عُقْبَةَ بن عامرِ الجُهَنِيِّ، عن النبيِّ ◌َر. ٢٠١٦ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن دُحَيمٍ(٥)، عن ابن أبي قُدَيكٍ(٦)، عن ابن(٧) أبي حُمَيدٍ(٨)، عن محمد بن [زيد](٩) بن قُنْفُذٍ، عن أبيه، عن عُمر بن الخَطَّاب، عن رسول الله وَ ل﴿ أنه قال(١٠): ((إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ: إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَإِنَّ شَرَّ (١) هو: أحمد بن عبد الرحمن، وروايته أخرجها الروياني في "مسنده" (٢٦٥). (٢) في (ك): ((ابن)). (٣) في (ك): ((سليمان))، وفي (أ) و(ش) و(ف): ((سلمان))، والمثبت من (ت)، وهو الموافق لما في "الإكمال " لابن ماكولا (٣٢٦/٤) حيث قال: «سلمى بضم السين وبالإمالة))، ثم قال: أبو سلمى القتباني، مصري، يحدث عن عقبة بن عامر، وقيل فيه بفتح السين)). اهـ. وفي "تهذيب الكمال" (٢١٤/٣٢): (( يزيد بن عمرو المعافري، روى عن سلمان أبي سلمة القتباني)). (٤) في (ك): (( العتباني)). (٥) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم . ولم نقف على روايته، ولكن أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٨٥/١٠ رقم ٢١٥٠) من طريق أبي عامر عبدالملك بن عمرو العقدي، والبيهقي في "الشعب" (٦٩٨٦) من طريق عبدالله بن وهب، كلاهما عن محمد بن أبي حميد، به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٤٣٨) من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن زيد، به. (٦) هو: محمد بن إسماعيل . (٧) قوله: ((ابن)) ليس في (ت) و(ك). (٨) هو: محمد، ولقبه: حماد . (٩) في جميع النسخ: (( يزيد))، والتصويب من مصادر التخريج، ومن "الجرح والتعديل" (٢٥٥/٧)، و"تهذيب الكمال" (١١٣/٢٥). (١٠) قوله: ((أنه قال)) سقط من (ك). ٣٢٩ المسألة (٢٠١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ(١) يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْزِلَةً: إِمَامٌ جَائِرٌ)). قال أبو محمد(٢): فسمعتُ(٣) أبي يقولُ: هذا حديثٌ منكرٌ، وابن أبي حُمَيدٍ ضعيفُ الحديثِ (٤). ٢٠١٧ - وقال(٥) أبو محمد: كتبتُ بوَاسِطٍ عن نَصْرِ بنِ داود بن طَوْقٍ(٦)، وكان قَدِمَ علينا واسطَ(٧)، فحدَّثنا عن [عبيد الله](٨) بن عمرو الآمِدِيِّ، عن طَلْحةَ بن زيدٍ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي وَائِلٍ (٩)، عن عبد الله بن مَسْعُود؛ قال: أَقْبَلَتِ ابنةٌ لعبد الله (١٠) وهي جاريةٌ صغيرةٌ، (١) قوله: ((عند الله)) ليس في (ش). (٢) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك). (٣) في (ك): ((سمعت)). (٤) رواه الطبراني في "الأوسط" (٣٤٨) من طريق ابن لهيعة، قال: حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد، عن أبيه، عن عمر، به، مرفوعًا . قال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)). (٥) في (ت) و(ك): (( قال )) بلا واو. (٦) روايته أخرجها الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٦٣٤)، وابن عدي في "الكامل " (٤/ ١١١). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩٧/١٠ رقم ١٠٤٤٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبيدالله بن عمرو الأسدي، به. (٧) في (ت): ((بواسط)). و((واسط)) مصروفة، وقد تمنع، وانظر " معجم البلدان" (٥٪ ٣٤٧). (٨) في جميع النسخ: ((عبدالله))، وسيأتي على الصواب في نهاية المسألة، وانظر مصادر التخريج، والجرح والتعديل " (٤٨٠/٤) و(٣٢٩/٥) و(٤٧٢/٨). (٩) من قوله: ((عن عبد الله بن عمرو ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (١٠) في (ت) و(ك): ((لعبد الله بن مسعود)). ٣٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠١٧) فضمَّها إلى نَحْرِهِ، ثم قَبَّلَها، وقال: يا سِتَرَ عبدِالله من النارِ! سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ يقولُ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَذَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَسْبَغَ عَلَيْهَا مِنَ النَّفَقَّةِ الَّتِي أَسْبَغَ(١) عَلَيْهِ؛ كَانَتْ لَهُ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً مِنَ النَّارِ إِلَى الجَنَّةِ». فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ باطلٌ(٢)، وطَلْحةُ بن زيدٍ ضعيفُ (١) كذا، وفي مصادر التخريج: ((التي أَسبغ اللهُ عليه)). وما هنا يخرَّج على وجهين: أحدهما: أن الفاعل ضمير مستتر يعود على ((الله)) عزَّ وجلَّ، وإن لم يَجْر لاسمه - تعالى - ذِكْرٌ؛ لفهمه من السياق. ويكون فيه أيضًا حذف العائد على الموصول من جملة الصلة؛ والأصل: التي أسبغها اللهُ عليه؛ وهو جائز؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (٤٠٠) و(١٠١٥). والثاني: أن يكون الفعل: (( أسبغ )) مبنيًّا للمجهول، ویکون فيه أنه نگّره مع كون المسند إليه - وهو نائب الفاعل - ضميرًا لمؤنَّثٍ، وهو جائزٌ، وانظر التعليق على المسألة رقم (١٧٨). (٢) قال ابن عدي في الموضع السابق: ((قال عبيدالله - يعني ابن عمرو الآمدي -: كتب إلي أبو بكر بن أبي شيبة فكتبت إليه بهذا الحديث. قال نصر: فلقيت أبا بكر بالعسكر فقلت: شيخ كتبنا عنه بمكة وذكرت له الحديث، وذكر أنك كتبت إليه فكتب إليك، فقال: كتبت إليه ولم يأتني الجواب، فكيف حدثكم؟ فحدثته فاستعادنيه مرارًا، فقلت: ما هذا عندك من حديث الأعمش؟ قال: لا، ولكني رأيته في كتب الأكابر من أصحاب الأعمش ولم أسمعه من أحد. قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الأعمش غير طلحة بن زيد، ولا عن طلحة غير عبيدالله ابن عمرو، ولطلحة هذا أحاديث مناكير غير ما ذكرت)». وقال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١٤٠٧/ تخريج أحاديث الإحياء): (رواه الطبراني في " الكبير" والخرائطي في "مكارم الأخلاق" من حديث ابن مسعود بسند ضعيف )). وقال ابن حجر في "الفتح" (٤٢٨/١٠): ((أخرجه الطبراني بسند واه)). ٣٣١ المسألة (٢٠١٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ الحديث، وعبيد الله (١) بن عمرو الامِدِيُّ لا أعرفُه(٢). ٢٠١٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه سلامةُ بن رَوْحٍ، عن عُقَيل بن خالدٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنس بن مالك؛ قال: بينما نحن مع رسول الله وَّ إذ هبطتْ به راحلتُهُ من ثَنِيَّةٍ، ورسولُ اللهِ وَلّ وحدَه، فلمَّا أَسْهَلَتْ به الطريقَ ضَحِكَ وكَبَّر (٤)، فكبّرْنا لتكبيرِهِ، ثم سار رَتْوَةً، ثم ضَحِكَ وكَبَّر، فكبَّرْنا لتكبيرِهِ، ثم سار رَتْوَةً، ثم كبَّر فكبَّرْنا لتكبيرِهِ(٥)، ثم أدركَنا(٦)، فقال القومُ: يا رسولَ الله، كَبَّرْنا لتكبيركَ، ولا ندري مِمَّ ضَحِكتَ؟ قال: ((قَادَ النَّاقَةَ بِي(٧) جِبْرِيلُ عََّ، فَلَمَّا أَسْهَلَتِ الطَّرِيقَ، التَّفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ، أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ، وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ، فَضَحِكْتُ، وَكَبَّرْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، وَفَرِحْتُ بِذَلِكَ لأُمَّتِي)) ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . (١) في (أ) و(ش): ((وعبدالله)). (٢) قال ابن عدي في "الكامل" (١١٢/٤): (( وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الأعمش غير طلحة بن زيد، ولا عن طلحة غير عبيدالله بن عمرو . ولطلحة هذا أحاديث مناكير غير ما ذكرت)). وقال الحافظ في "الفتح" (٤٢٨/١٠): ((أخرجه الطبراني [في "الكبير " (١٩٧/١٠)] بسندٍ واهٍ)). (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٤٤)، وتقدم هناك تفسير ما فيها من الغريب. (٤) في (أ) و(ف): ((وكبرنا)). (٥) قوله: (( ثم سار رتوة، ثم كبر فكبرنا لتكبيره)) مكرر في (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٦) في (ك): ((أذكرنا)). (٧) قوله: ((بي)) من (ت) و(ك) فقط. ٣٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠١٩) ٢٠١٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوبُ الوَزَّانُ(٢)، عن زيد بن الحُبابِ، عن ابن ثَوْبَانَ(٣)، عن عمرو بن دينارٍ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ ... »؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: ما رواه ابنُ عُيَينةَ(٤)، عن عَمرو ابن دينارٍ، عن القَعْقاع بن حَكِيمٍ، عن أبي صالحٍ، قال(٥): ثم لَقِيتُ سُهَيلاً(٦) فسألتُهُ فقال سُهَيل: سمعتُهُ(٧) من الذي سمعه منه أبي؛ (١) انظر المسألة التالية . (٢) هو: ابن محمد، ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٥١/١ رقم ٣٢٨١) عن زيد بن الحباب، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٩/١١ رقم ١١١٩٨)، وفي "مسند الشاميين" (٩٢) من طريق عثمان بن عبدالرحمن الطرائفي، عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، هكذا متصلاً. وأخرجه ابن أبي شيبة كما في "المطالب العالية" (٤٦٢/٩ رقم ٢٠٣٨ و١٣/ ٦٨٨ رقم ٣٢٩٥) عن زيد بن الحباب، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢٣٧٢). (٣) في (أ): ((أبي ثوبان))، وابن ثوبان هو: عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان. (٤) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٨٦٠)، ومسلم في "صحيحه" (٥٥). ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٦٠)، وفي "الأوسط" (٢٧/٢). (٥) أي: ابن عيينة . (٦) في (ك): ((سهلاً)). وهو: سهيل بن أبي صالح. (٧) في (ش): ((سمعت)). ٣٣٣ المسألة (٢٠٢٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ أخبرنيه عطاءُ بنُ يزيدَ - صَدِيقٌ كان لأبي من أهل الشام - عن تَمِيم الدَّارِيِّ، عن النبيِّ ◌َ(١). ٢٠٢٠ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوبُ بن سُويدٍ (٣)، عن أَمَيَّةَ بنِ يزيدٍ، عن أبي المُصَبِّحِ المَقْرَائِيِّ (٤)، عن ثَوْبَانَ، عن النبيِّ ◌َّ؛ قال: (رَأْسُ الدِّينِ النَّصِيحَةُ))، قلنا: لمن؟ قال: (اللهِ(٥) وَلِرَسُولِهِ ... »؟ (١) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٦٠/٦)، وفي "الأوسط " (٣٤/٢): (( وقال محمد بن مسلم: عن عمرو، عن ابن عباس رضيها، عن النبي ◌َّ، والصحيح عمرو، عن القعقاع)). وقال في "الأوسط" (٣٥/٢): (فمدار هذا الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم )). وقال ابن حجر في "المطالب العالية" (٤٦٢/٩ رقم ٢٠٣٨): (( هذا الإسناد حسن إلا أنه معلول، والمحفوظ ما رواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري ظُه، وحديث تميم رَّ ◌ُّه في "صحيح مسلم")). وقال نحوه في "تغليق التعليق" (٥٩/٢). وفي الحديث اختلاف كثير، انظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٤٦٠/٦ - ٤٦١)، و "العلل" للدار قطني (١٩٠٥). (٢) انظر المسألة السابقة . (٣) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠/٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٩٥)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٧٦٠)، والروياني في "مسنده" (٦٥٧)، والطبراني في "الأوسط " (١١٨٤)، وفي " مسند الشاميين" (٢٩٢٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٠٥/ ب/ أطراف الغرائب)، وابن منده في "الفوائد" (٣٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٠٦/٩ - ٣٠٧). (٤) في (أ): ((المقراني)). (٥) في (أ): ((الله)). ٣٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠٢١) قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ(١). ٢٠٢١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحُنَيْنِيُّ(٢)، عن مالكِ بن أنس، عن يحيى بن محمد بن طَحْلاءَ، عن أبيه، عن عُمَرَ(٣)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( خَيْرُ بُيُوتِكُمْ بَيْتُ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ(٤). (١) قال الطبراني في الموضع السابق: (( لا يُروى هذا الحديث عن ثوبان إلا بهذا الإسناد، تفرد به أيوب)). وقال الدارقطني في الموضع السابق: ((غريب من حديث ثوبان عن النبي ◌َّر ، تفرد به أمية بن يزيد بن أبي عثمان الأموي، عن أبي مصبح الحمصي، عن ثوبان. ولم يروه عنه غير أيوب بن سعيد الرملي )). وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (٦١/٢): وفي الباب عن ثوبان، وأبي أمامة، وحذيفة بن اليمان، وأسانيدهم ضعيفة، وأصح طرقه حديث تميم؛ بل قال البخاري في "التاريخ الأوسط": (( لا يصح إلا عن تميم)). وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢١٧٥). (٢) هو إسحاق بن إبراهيم، وروايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٩٧)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٦٦٠)، والطبراني في "الكبير" (٣٨٨/١٢ رقم ١٣٤٣٤)، وابن عدي في "الكامل" (٣٤١/١)، وابن مردويه في "الأمالي" (٢٧)، والخليلي في "الإرشاد" (٤٣٤/١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٣٧/٦)، والقضاعي في " مسند الشهاب" (١٢٤٩)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٥٢٦ و١٠٥٢٧). (٣) قوله: ((عن عمر)) سقط من (ك). (٤) قال العقيلي في الموضع السابق: (( لا يتابع عليه، وحديث مالك لا أصل له)). وقال ابن عدي في الموضع السابق: (( لا يرويه عن مالك غير الحنيني)). وقال الخليلي في الموضع السابق: (( تفرد به الحنيني عن مالك، والحديث صحيح)) كذا قال ! ٣٣٥ المسألة (٢٠٢٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ٢٠٢٢ - وسألتُ أبا زرعة(١) عن حديثٍ رواه عبد الرحمن(٢) بن أبي الرِّجَال(٣)، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّي ◌ِّ قال: ((مَنْ كَبَّرَ وَاحِدَةً، كُتِبَتْ(٤) لَهُ عِشْرُونَ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ عِشْرُونَ، وَمَنْ سَبَّحَ وَاحِدَةً، كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ عِشْرُونَ، وَمَنْ حَمِدَ(٥) وَاحِدَةً، كُتِبَتْ لَهُ ثَلاثُونَ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ ثَلَاثُونَ )) ؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: سُهَيل(٦)، عن أبيه، عن السَّلُولِي(٧)، عن كَعْبٍ(٨)؛ قولَهُ. (١) في (أ) و(ش): ((أبي)) بدل: ((أبا زرعة)). (٢) في (ش): ((عن عبدالرحمن)). (٣) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٥١٣/١)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤٠٨٤). (٤) في (ت) و(ك): (( كتب)). (٥) في (ت): ((جمدة))، ولعلَّها مصحَّفة عن ((حَمِدَهُ)). (٦) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١٠٦٧٩) من طريق جرير بن عبدالحميد، وابن جرير في "تفسيره" (٦٠/١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٨٥/٢ رقم ٣١٢٣ و١٥٨٦/٥ رقم ٨٣٦٤ و٨/ ٢٥١٤ رقم ١٤٠٧٥ و٩/ ٢٨٦٩ رقم ١٦٢٧٧) من طريق عمر بن محمد، وابن أبي حاتم أيضًا (٢٦/١ رقم ١٠ و١٢٥٨/٤ رقم ٧٠٧٦ و١٤٧٩/٥ رقم ٨٤٧٤ و١٩٣١/٦ رقم ١٠٢٤٩ و٣٠٠٢/٩ رقم ١٧٠٥٧) من طريق وهيب بن خالد، والعدني في "الإيمان" (٣) من طريق عبدالعزيز الدراوردي، جميعهم عن سهيل، به. ومن طريق النسائي أخرجه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٨/٦). ولفظ ابن جرير وابن أبي حاتم مختصر. (٧) هو: عبد الله بن ضَمْرة . (٨) هو: كعب الأحبار . ٣٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠٢٣) قلتُ: الوَهَمُ ممَّن هو ؟ قال: من ابن أبي الرِّجَال . ٢٠٢٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه مالكٌ(١)، عن(٢) صَفْوانَ بن سُلَيم، عن عطاءِ بن يَسَارٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذَا)، وقَرَنَ بين إِصْبَعَيْهِ ؟ فقالا: روى ابنُ عُيَينة(٣) هذا الحديثَ عن صَفْوانَ بن سُلَيْم، عن أُنَيْسةَ، عن أمّ سعيدٍ بنتِ مُرَّة، عن أبيها (٤)، عن النبيِّ وَّه . (١) لم نقف على رواية مالك على هذا الوجه، ولكن أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٤٨) عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن النبي وَ ل قال :... فذكره. ومن طريق مالك أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦٥٣)، والبيهقي في "السنن (٦/ ٢٨٣)، وفي "الشعب" (١٠٥١٥). = قال ابن عبدالبر في "الاستذكار" (٧٤/٢٧): « هكذا رواية مالك لم يختلف عليه رواة "الموطأ" في ذلك عنه، وقد رواه سفيان بن عيينة، عن صفوان فأسنده)). وانظر التعليق آخر المسألة. (٢) في (أ): ((بن)) بدل: ((عن)). (٣) روايته أخرجها الحميدي في "المسند" (٨٦١)، والحسين المروزي في "البر والصلة" (٢٠٥ و٢١٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٣٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٨٣٨)، والروياني في "مسنده" (١٤٨٣)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٦٥١)، وابن قانع في " معجم الصحابة" (٥٨/٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٠/٢٠ رقم ٧٥٨)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤٦/١٦). ومن طريق الحميدي أخرجه الحارث في "مسنده" (٩٠٧)، وابن قانع (٥٨/٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٠/٢٠ رقم ٧٥٨). (٤) هو: مرة بن عمرو الفهري . عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠٢٤) ٣٣٧ فقالا: هذا أشبهُ بالصوابِ(١) . ٢٠٢٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمدُ بنُ معاويةَ(٣)، عن اللَّيْثِ(٤)، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخَيْرِ(٥)، عن عُقْبَةَ بن عامرٍ، عن النبيِّ نَّه قال: ((مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً)) ؟ (١) أخرج البيهقي في "السنن" (٢٨٣/٦) من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي، عن الحميدي أنه قال: (( قيل لسفيان: فإن عبد الرحمن بن مهدي يقول: إن سفيان أصوب في هذا الحديث من مالك. قال سفيان: وما يدريه أدرك صفوان ؟ قالوا: لا، ولكنه قال: إن مالكًا قاله عن صفوان، عن عطاء بن يسار، وقاله سفيان، عن أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة، عن أبيها، فمن أين جاء بهذا الإسناد؟ فقال سفيان: ما أحسن ما قال لو قال لنا: صفوان عن عطاء بن يسار، كان أهون علينا من أن يجيء بهذا الإسناد الشديد )). وقال الدارقطني في "العلل" (٦/٥/ب): « يرويه صفوان بن سليم، واختلف عنه؛ فرواه ابن عيينة، عن صفوان، وأقام إسناده، فقال: عن أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة، عن أبيها. ورواه مالك، عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن رسول الله وله . ورواه ابن عجلان، واختلف عنه؛ فرواه محمد بن جحادة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن ابنة مرة، عن أبيها، والحديث لابن عيينة لأنه ضبط إسناده. ورواه محمد بن عمرو، عن صفوان، عن ابنة مرة، عن النبي وم طر، ولم يذكر أباها، ولا ذكر بينها وبين صفوان أحدًا. قولُ ابن عيينة أصح)). وقال ابن رجب في "شرح العلل" (٨٤٢/٢): (( ورجح الحفاظ كأبي زرعة وأبي حاتم قول ابن عيينة في هذا الإسناد على قول مالك)). وقال ابن عبد البر في الموضع السابق: (( وحديث صفوان هذا يتصل من وجوه، ويسند من غير رواية مالك؛ من حديث الثقات سفيان بن عيينة وغيره)). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٨٠)، وفيها زيادة بيان على ما هنا . (٣) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٩٨٠). (٤) هو: ابن سعد. (٥) هو: مرثد بن عبد الله اليزني. ٣٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠٢٥) قال أبي: هذا خطأٌ؛ رواه خالد بن عَمرو، عن اللَّيثِ بن سعدٍ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن سعيد بن مَيمونٍ مولّى لعليٍّ(١) بن أبي طالبٍ، عن رسول الله وَّل، مُرسَلَ(٢). ٢٠٢٥ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن خَلَفٍ العَسْقَلانِيُّ، عن رَوَّادٍ(٤)، عن سفيانَ الثَّوريِّ، عن الزُّبَير بن عَدِيٍّ، عن أنسٍ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لِلرِّجَالِ أَرْبَعٌ، وَلِلنِّسَاءِ أَرْبَعٌ: للرّجال(٥): مَنِ اتَّقَى الدِّمَاءَ، وَالْفُرُوجَ، وَالأَمْوَالَ، وَالأَشْرِبَةَ، دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شَاءَ،، وَلِلنِّسَاءِ: إِذَا صَلَّتْ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا؛ دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شَاءَتْ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ ليس له أصلٌ؛ لعلَّهم لَقَّنُوا رَوَّادَ (٦) وأدخلوا عليه؛ إنما رُوي عن الثَّوريِّ؛ قال: بلغني، مُرسَلٌ(٧). (١) قوله: ((لعلي)) في (أ) و(ش) و(ف): ((العلاء))، والمثبت من (ت) و(ك). (٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (٣٤). (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٤١٠). (٤) هو: ابن الجرَّاح . (٥) قوله: ((للرجال)) من (ت) و(ك) فقط. (٦) كانت في (أ): ((روادًا))، وضرب على الألف، وفي (ك): ((داود))، والمثبت من بقية النسخ، وهو جارٍ على لغة ربيعة في حذف ألف تنوين النصب، والجادّة: ((رَوَّادًا))، بالألف؛ كما في المسألة رقم (١٤١٠)، وانظر تفصيل الكلام على لغة ربيعة في المسألة رقم (٣٤). (٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. ٣٣٩ المسألة (٢٠٢٦) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ٢٠٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو بكر بنُ عيَّاشٍ، عن أبي إسحاقَ(١)، عن يزيدَ(٢) بن أبي مريمَ، عن عُمَرَ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن النبيِّ وَلّ قالَ(٣): ((المُؤْمِنُ يُؤْجَرُ في كُلِّ شَيْءٍ ... )، وذكَرَ الحديثَ(٤) ؟ قال أبي: الصَّحيحُ: أبو إسحاقَ، عن(٥) العَيْزارِ بن حُرَيثٍ، عن ابن سعدٍ (٦)، عن أبيه؛ كذا رواه شُعَبةُ(٧)، وإسرائيلُ(٨)، وجماعةٌ(٩). (١) هو: عمرو بن عبد الله السبيعي . (٢) في (ت): ((بريد))، ولم تنقط في (أ) و(ف). (٣) قوله: ((قال)) ليس في (ت) و(ك). (٤) تتمة الحديث كما ساقه الطيالسي: ((حتى في اللُّقْمَةِ يَرفَعُها إلى فِيهِ)). (٥) قوله: (( عن)) سقط من (ك). (٦) في (ك): ((سعيد)). (٧) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٠٨)، ونعيم بن حماد في "زوائده على الزهد لابن المبارك " (١١٥)، والإمام أحمد في "المسند" (١٧٧/١ رقم ١٥٣١)، والبزار في "مسنده" (١١٩٠)، والشاشي في "مسنده" (١٣٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/٤٥). ومن طريق الطيالسي أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١٤٣)، والبيهقي في "الشعب" (٩٤٧٧). (٨) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق. وروايته أخرجها وكيع في "الزهد" (٩٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١٥٤١). ومن طريق وكيع أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٨٢/١ رقم ١٥٧٥)، والضياء في "المختارة" (١٠٢٧). ومن طريق أحمد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/٤٥ - ٣٩). (٩) منهم: معمر، وروايته في "جامعه" (٢٠٣١٠). ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٧٣/١ رقم ١٤٩٢)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٣٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٥٤٠)، وفي " تفسيره" (١/ ١٢٧). ومن طريق أحمد أخرجه الضياء في "المختارة" (١٠٢٨). = ٣٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (٢٠٢٧) ٢٠٢٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو إسحاقَ الفَزَارِيُّ(١)، عن أبي إسماعيلَ، عن عبد الله(*) بن عبدالله؛ قال: كان يُقال: مَثَلُ الذَّاكِرِين في الغافلين كمَثَلِ الذي يُقَاتِلُ عن الفارِّينَ(٢). قال أبي: أبو إسماعيل هو حاتمُ بن إسماعيلَ، وهو عن عَوْنٍ بن عبد الله(٣)، وليس هو عن عبد الله(*) بن عبدالله، وحاتم لم يَلْقَ ومنهم: سفيان الثوري، وروايته أخرجها الإمام أحمد فى "المسند" (١٧٣/١ رقم ١٤٨٧)، والدورقي في "مسند سعد" (٧٠)، والبزار في "مسنده" (١١٨٩)، والدار قطني في "العلل" (٣٥٣/٤). ومنهم: أبو الأحوص سلام بن سليم، وروايته أخرجها النسائي في "السنن الكبرى" (١٠٩٠٦)، والشاشي في "مسنده" (١٣٠ و١٣١). ومن طريق الشاشي أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/٤٥). قال البزار في الموضع السابق: (( ولا نعلمه يروى عن سعد بإسناد صحيح إلا من هذا الوجه، وقد روي عن صهيب وعن أنس، عن النبي ◌ّ ر، وهذا الحديث قد ذكرناه من حديث الأعمش عن أبي إسحاق، عن مصعب، عن أبيه . والصواب: ما رواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق، عن العيزار، عن عمر بن سعد، عن أبيه )). وذكر الدارقطني في "العلل" (٣٥١/٤-٣٥٣) أوجه الخلاف في هذا الحديث وقال: (( والصحيح من ذلك قول الثوري وشعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق)). (١) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث . (*) في (ت) و(ف) و(ك): ((عبيدالله). (٢) في (ش): ((الفارس)). (٣) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٩٥٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٤١/٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧٥/٤٧) من طريق محمد بن عجلان، وأبو نعيم أيضًا من طريق النضر بن عربي، كلاهما عن عون بن عبدالله، به. وأخرجه البزار في "مسنده" (١٧٥٩)، والطبراني في "الكبير" (١٦/١٠ رقم ٩٧٩٧)، وفي "الأوسط" (٢٧١) من طريق محصن بن علي، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّ، به. =