Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
المسألة (١٩٩٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
ابن حَيَّان، عن الربيع بن أنسٍ، عن أبي العالية، عن رافعٍ بن خَدِيجٍ،
عن النبيِّ وَلّ.
قال أبو محمد: ورواه مَنصورٌ(١)، عن فُضَيْل بن عَمرو، عن
زياد(٢) بن حُصَين، عن أبي العالية، عن النبيِّ وَّل، مُرسَلَ(٣)؟
قال أبي: حديثُ مَنصورٍ أشبهُ؛ لأنَّ حديثَ أبي هاشم رواه
حجَّاجُ بنُ دينار، عن أبي هاشم، وحجَّاجٌ ليس بالقويِّ، وفي حديث
الربيع بن أنس دونه (٤) مُصْعَبُ بن حَيَّان، عن مُقَاتِل بن حَيَّان(٥).
= (٤ / ٢٨٧ رقم ٤٤٤٥)، و "الأوسط " (٤٤٦٧)، و "الصغير" (٦٢٠)، و "الدعاء"
(١٩١٨)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّر" (٢٢٣)، والحاكم في "المستدرك"
(١/ ٥٣٧).
(١) هو: ابن المعتمر. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣١٨) من
طريق جرير، والنسائي في "الكبرى" (١٠٢٦٢) من طريق إسرائيل، كلاهما عن
منصور، به، مرسلاً .
وتابعهما سفيان الثوري عن منصور، واختلف على الثوري كما سيأتي.
وأخرجه النسائي أيضًا (١٠٢٦٣)، وابن بشران في "الأمالي" (١٥٧٤)، كلاهما
من طريق عاصم الأحول، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، به، مرسلاً.
(٢) في (ت): ((إياد)) بدل ((زياد)).
(٣) قوله: ((مرسل)) سقط من (ش). وهو حالٌ منصوبٌ، وجاء دون ألف تنوين النصب
على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) أي: في حديث الربيع في الإسناد إليه: مصعب بن حيان، عن مقاتل بن حيان.
ومصعب بن حيان لين الحديث كما في "التقريب" (٦٦٨٧).
(٥) قوله: ((مقاتل بن حيان)) سقط من (ك). وفي المسألة (٢٠٦٠): (( عن مقاتل بن
حیان، عن الربيع )).

٣٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠٠)
قال أبو زرعة: حديث مَنصورٍ أشبهُ؛ لأنَّ الثَّوريّ(١) رواه، وهو
أحفظُهُم(٢) .
٢٠٠٠ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه شُعبةُ(٣)،
(١) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١٠٢٦٤) من طريق أبي داود الحفري، وابن
عمشليق في " جزئه" (٣١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن سفيان
الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن فضيل بن عمرو، عن زياد بن حصين، عن
أبي العالية، به، مرسلاً.
وخالفهما يزيد بن هارون؛ فرواه عن سفيان الثوري، فأسقط فضيل بن عمرو من
الإسناد؛ أخرجه النسائي (١٠٢٦١).
(٢) قال الدارقطني في "العلل" (٣١٠/٦ رقم ١١٦١): ((اختلف فيه على أبي العالية؛
فرواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي العالية، عن أبي برزة.
وخالفه مقاتل بن حيان؛ فرواه عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن رافع بن
خديج؛ حدث به مصعب بن حيان، عن أخيه مقاتل بن حيان . ورواه زياد بن
الحصين، عن أبي العالية، مرسلاً . وكذلك رواه فضيل بن عمرو؛ حدث به منصور
ابن المعتمر وغيره، عن فضيل بن عمرو، مرسلاً أيضًا. والمرسل أصح . وقال
محمد بن مروان العقيلي: حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة، عن أبي العالية،
قوله؛ لم يجاوز به)). اهـ. وقول الدارقطني: ((عن فضيل بن عمرو مرسلاً أيضًا))،
أي: عن زياد بن حصين، عن أبي العالية مرسلاً، والله أعلم .
وانظر كلام السخاوي عن هذا الحديث في "البلدانيات" (٤٥).
(٣) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٦١٦)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/
٢٩٨ رقم ٧٩٦٦)، والبزار في "مسنده" (٣٠٨٦/ كشف الأستار)، والحاكم في
"المستدرك" (٢١/١) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد (٢٩٨/٢ رقم ٧٩٦٦) من
طريق هاشم بن القاسم، والنسائي في "الكبرى" (٩٨٤١) من طريق حجاج بن
محمد، والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، وخلف بن
الوليد، وأسد بن موسى، والحاكم (٢١/١) من طريق آدم بن أبي إياس؛ جميعهم
(الطيالسي، ومحمد بن جعفر، وهاشم، وحجاج، ومسلم، وخلف، وأسد، وآدم)
عن شعبة، به.
=

٣٠٣
المسألة (٢٠٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٠/١) عن شعبة، به.
=
ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد (٣٦٣/٢ رقم ٨٧٥٣)، والبزار (٣٠٨٧/ كشف
الأستار)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٠٤/٧).
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٣٤٦٠)، والبزار في "مسنده" (٢٤٤٧)، والنسائي
في "الكبرى" (٩٩٥١)، والحاكم (٥٠٣/١) من طريق محمد بن جعفر، والنسائي
(٩٩٥٠) من طريق أبي النعمان الحكم بن عبدالله، كلاهما عن شعبة، عن أبي بلج،
عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله بن عمرو، موقوفًا .
وأخرجه الطيالسي في "المسند" (٢٦٧٩) والإمام أحمد في "المسند" (٤٦٩/٢
رقم ١٠٠٥٦) عن محمد بن جعفر وعن حجاج - ثلاثتهم: الطيالسي ومحمد بن
جعفر وحجاج - عن شعبة، عن عاصم بن عبيدالله، عن عبيد مولى أبي رهم، عن
أبي هريرة، عن النبي وَير .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٠٣/٤ رقم ١٩٦٠٥) عن محمد بن جعفر
والطبراني في "الدعاء" (١٦٦٨) من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن شعبة،
عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي موسى.
وأخرجه إسحاق بن راهويه فى "مسنده" (٢٥٢) من طريق النضر بن شميل، والإمام
أحمد (٣٣٥/٢ رقم ٨٤٢٦) من طريق أبي عوانه الوضاح بن عبد الله، والإمام أحمد
أيضًا (٣٥٥/٢ و٤٠٣ رقم ٨٦٦٠ و٩٢٣٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/
٤٢٧) من طريق زهير بن معاوية، والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٤) من طريق هشيم
ابن بشير، وابن عدي في "الكامل" (٢٢٩/٧) من طريق القاسم؛ جميعهم عن أبي
بلج، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، به .
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٠/١) تعليقًا عن معمر وإسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن كميل بن زياد، عن أبي هريرة، مرفوعًا. وعلقه أيضًا عن شعبة،
عن عبدالرحمن بن عابس، عن كميل، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وعلق أيضًا عن
قبيصة أنه قال: أخبرني يونس، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد النخعي، عن
أبي ذر، عن النبي ◌َّه .
وأخرجه الإمام أحمد (١٥٨/٢ و٢١٠ و٢١١ رقم ٦٤٧٩ و٦٩٥٩ و٦٩٧٣)،
والترمذي (٣٤٦٠)، والبزار (٢٤٤٨)، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٥٢)، =

٣٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠٠)
وَل؟
عن أبي بَلْج(١)، عن عمرو بن ميمونٍ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
في ((لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)).
قال أبو محمد: ورواه ابن عُيَينةٍ (٢)، عن محمد بن السَّائِب بن
بَرَكَةَ، عن عمرو بن ميمونٍ، عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّه.
قلتُ لهما: أيُّهما أصحُ ؟
قال أبي: حديثُ ابن عُيَينةَ أصحُ .
وقال أبو زرعة: عن أبي هريرة، غامضٌ .
= والحاكم في "المستدرك" (٥٠٣/١)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١٢١)،
والبغوي في "شرح السنة" (١٢٨١) من طريق حاتم بن أبي صغيرة، وابن عساكر
في "تاريخ دمشق" (٣٦٦/٨) من طريق شعيب بن صفوان، كلاهما عن أبي بلج،
عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌َّر.
(١) هو: الفزاري، يحيى بن سليم، أو ابن أبي سليم.
(٢) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (١٣٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣٥٢٥٠)، والإمام أحمد في "المسند" (١٥٠/٥ رقم ٢١٣٣٦)، وحسين
المروزي في "زوائده على الزهد" (١١٢٢)، والنسائي في "الكبرى" (٩٨٤٢)،
وابن حبان في "صحيحه" (٨٢٠).
ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٠/١).
وأخرجه أحمد (١٤٥/٥ رقم ٢١٢٩٨)، وابن ماجه في "سننه" (٣٨٢٥)، والبزار
في "مسنده" (٤٠٢٠)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٠٣)، والطبراني في
"الدعاء" (١٦٤٥ - ١٦٤٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأحمد (١٧٩/٥
رقم ٢١٥٥٢)، وهناد في "الزهد" (١٠٦٥)، والبزار (٤٠٣٤) من طريق عُبيد بن
الخشخاش، وأحمد (١٥٧/٥ رقم ٢١٣٩٤)، والبزار (٤٠٤٩) من طريق
عبدالرحمن بن غنم، جميعهم عن أبي ذر، به.

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠١)
٣٠٥
قلتُ: فأيُّهما أصحُّ ؟
قال: في هذا نظرٌ(١).
٢٠٠١ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ [جَسْرٍ](٣) بن
فَرْقَدٍ (٤)، عن ثابتٍ(٥)، عن أنسٍ، عن أبي طَلْحةَ، عن النبيِّ ◌َّ:
((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً ... ) الحديثَ.
قلتُ: ورواه حمَّادُ بنُ سَلَمةَ(٦)، عن ثابتٍ، عن سليمانَ مولى
(١) ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٠٠) أوجه الخلاف في هذا الحديث، ثم
قال: ((والأول أشبه))، أي: حديث ابن عيينة. وذكره الدارقطني في " العلل " (٦/
٢٥٥) و(٣٢٦/٨)، وقال: ((والله أعلم بالصواب)).
(٢) انظر المسألة الآتية برقم (٢٠٣٥).
(٣) في جميع النسخ: ((حسن))، والمثبت هو الصواب. انظر "توضيح المشتبه" لابن
ناصر الدين (٣٥٨/٢)، ونقل عن ابن دريد قوله: (( صوابه الفتح (أي: فتح الجيم)
لكن المحدِّثون يكسرونه)). وقيده الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (١/
٤٥٢)، وابن ماكولا في "الإكمال" (١٠٠/١)، بكسر الجيم.
(٤) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٩٩/٥ - ١٠٠ رقم ٤٧١٨)، وابن أبي عاصم
في "الصلاة على النبي ◌َّر" (٥٠).
وأخرجه ابن أبي عاصم في (٤٩)، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي
مَ " (١)، والطبراني في "الكبير" (٩٩/٥ رقم ٤٧١٧)، وفي "الصغير" (٥٧٩)،
والبيهقي في "الشعب" (١٤٦١) من طريق عبيدالله بن عمر، والطبراني في "الكبير"
(١٧١٩) من طريق صالح المري، كلاهما عن ثابت، به.
(٥) هو: ابن مسلم البناني.
(٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣١٧٧٩)، والإمام أحمد في
"المسند" (٢٩/٤ - ٣٠ و٣٠ رقم ١٦٣٦١ و١٦٣٦٣)، والدارمي في "مسنده"
(٢٨١٥) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي (وَّر" (٢)، والنسائي في
"المجتبى" (١٢٨٣ و١٢٩٥)، والشاشي في "مسنده" (١٠٧٣)، وابن حبان في =

٣٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠٢)
الحسن بن عليٍّ، عن عبد الله بن أبي طَلْحةَ(١)، عن أبيه، عن النبيِّ ◌ِلّ؟
قال أبي: حديثُ حمَّادٍ أصحُ .
وقال أبو زرعة: هذا خطأً؛ وإنما هو ما رواه حمَّاد .
قلتُ: الوَهَمُ ممن هو (٢) ؟
قالا: من [جَسْر](٣).
٢٠٠٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن هارونَ ومحمدُ بن
عبدالله الخُزَاعِيُّ(٤)، عن حمَّاد بن سَلَمةَ، عن قتادةَ، عن أبي ثُمَامةَ
= "صحيحه" (٩١٥)، والطبراني في "الكبير" (١٠٢/٥ رقم ٤٧٢٤)، والحاكم في
"المستدرك" (٤٢٠/٢).
وأخرجه إسماعيل القاضي (٣) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن
أبيه، عن جده.
(١) من قوله: ((عن ثابت ... )) إلى هنا، سقط من (ك).
(٢) قوله: ((هو)) سقط من (ك).
(٣) في جميع النسخ: ((حسن))، وانظر التعليق المتقدم أول المسألة.
قال الدارقطني في "العلل" (٩٤٣): (( يرويه عبيدالله بن عمر العمري، عن ثابت، عن
أنس، عن أبي طلحة، تفرد به سليمان بن بلال عنه . وتابعه سلام بن أبي الصهباء،
وصالح المري، وجسر بن فرقد؛ فرووه عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة،
وكلَّهم وَهِم فيه على ثابت، والصواب ما رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبدالله بن أبي طلحة، عن أبيه )).
(٤) لم نقف على رواية يزيد بن هارون ومحمد بن عبدالله، عن حماد بن سلمة، ولكن
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٣٨٨)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/
١٨٩ رقم ٦٧٧٤) من طريق عفان بن مسلم وبهز بن أسد، وأحمد (٢٠٩/٢ رقم
٦٩٥٠) من طريق روح بن عبادة، والدولابي في "الكنى" (٧٤٠) من طريق المؤمل
بن إسماعيل، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (٢٠/٣ - ٢١) من طريق =

٣٠٧
المسألة (٢٠٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
الثَّقَفِيّ، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ ◌ََّ قال: ((الرَّحِمُ حُجْنَةٌ
كَحُجْنَةٍ (١) المِغْزَلِ(٢)))؟
قال أبي: ما أعلم أحدًا رفع هذا الحديثَ غيرَ هذين(٣)،
والناسُ يُوقِفُونَه .
قلتُ لأبي: أيُّهما أشبهُ بالصَّحيح ؟
قال: الموقوفُ أصحُ .
= عيسى بن موسى، والحاكم في "المستدرك" (١٦٢/٤) من طريق حبان بن هلال
وحجاج بن المنهال، جميعهم عن حماد بن سلمة، به مرفوعًا.
وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢٦٩) من طريق النضر بن شميل، عن
حماد بن سلمة، به موقوفًا .
جاء عند أبي أحمد الحاكم: ((عبدالله بن عمر))، وجاء عند الخرائطي والحاكم ((أبي
أمامة الثقفي)) .
(١) في (ف): ((حجبة كحجبة))، وفي (ك): ((حجفة كجحفة)).
(٢) كذا وقع الحديث هنا، وفي "مسند الإمام أحمد" وغيره: ((توضع الرَّحِمُ يوم القيامة
لها حُجْنَة ... )).
وتتمة الحديث: (( تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلَقٍ ذَلْقٍ، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا)).
وحجنة المغزل: الصنارة، وهي الحديدة العقفاء التي في رأس المغزل، ويعلق بها
الخيط ثم يفتل الغزل. وكل شيء انعقف فهو أحجن. "غريب الحديث" لابن قتيبة
(٣٣٤/١)، و"تهذيب اللغة" (١٥٣/٤)، و"الفائق" (٢٦١/١)، و "النهاية" (١/
٣٤٧).
(٣) في (ك): ((هارون)). وقد تقدم في مصادر التخريج أن عفان بن مسلم، وبهز بن
أسد، وروح بن عبادة، والمؤمل بن إسماعيل، وعيسى بن موسى، وحبان بن
هلال، والحجاج بن المنهال؛ قد تابعوا يزيد بن هارون ومحمد بن عبدالله في
روايتهما عن حماد بن سلمة.

٣٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠٣)
٢٠٠٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيل، عن
حمَّاد بن سَلَمة، عن حُمَيدٍ، عن أنسٍ،، ورواه رَوْجُ بنُ عُبَادةَ، عن
حمَّادٍ، عن ثابتٍ وحُمَيدٍ، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّ؛ قال: ((أَلِتُوا(٢)
بِذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ حمّاد(٣) يرويه عن أَبَانَ بن(٤) أبي عيَّاش،
عن أنسٍ.
٢٠٠٤ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه موسى بن خَلَفٍ،
وحمَّادُ بنُ زيد، عن ثابتٍ؛ قال حمَّاد بن زيد: وأحسَبُهُ عن أنسٍ،
وقال موسى: عن أنس، عن النبيِّ وَ الَ: « مَنْ كَانَ لَهُ ابْتَتَانِ أَوْ
ثَلَاثَةٌ(٦)، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ ... »(٧).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٦٩) وفيها زيادة بيان على ما هنا.
(٢) قال أبو عبيد: قوله: ((ألظوا)) يعني: الزموا ذلك، والإلظاظ: لزوم الشيء والمثابرة
عليه. يقال: ألظظت به أُلِظُ إلظاظًا، وفلان مُلِظّ بفلان: إذا كان ملازمًا له لا
يفارقه. "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤٢٠/١-٤٢١)، وانظر "النهاية" (٤/
٢٥٢).
(٣) هو: ابن زيد. وسيأتي تخريج روايته في المسألة رقم (٢٠٦٩).
(٤) في (أ) و(ف): ((عن)) بدل ((بن))، وكانت هكذا في (ش)، ثم صوبت في الهامش،
و کتب فوقها: (( صح )).
(٥) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢١٢).
(٦) كذا، والجادة أن يقال: ((ثلاث))، وما في النسخ صحيحٌ وقد ذكرنا وجهه في تعليقنا
على المسألة (١٢١٢).
(٧) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية بخط مغاير يبدو انها بخط محمد
العطار، نصها: ((رواه الحبيب بن زياد بن عبدالرحمن عن ثابت عن أنس أيضًا)).

٣٠٩
المسألة (٢٠٠٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
قال أبي: رواه حمَّاد بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ، عن عائِشَة، عن
النبيِّ بََّ، وهو أشبهُ بالصَّوابِ، وحمادٌ أثبتُ الناسِ في ثابتٍ وعليّ بن
زید .
٢٠٠٥ - وسألتُ أبي(١) وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سَيَّارُ بن
حاتم (٢)، عن عبدالواحد بن زيادٍ، عن عبدالرحمن بن إسحاقَ، عن
القاسمِ بن عبد الرحمنِ، عن أبيه، عن عبدالله بن مسعودٍ، عن النبيِّ
﴿وَل﴿ أنه قال: ((لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ لِي(٣):
يَا مُحَمَّدُ! أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ (٤) أَنَّ الجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ،
عَذْبَةُ المَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ (٥)، وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ،
وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ » ؟
قال أبي (٦): هكذا رواه سَيَّارٌ، وغيرُهُ (٧) يقولُ: عن القاسم، عن
(١) ضرب في (ت) على قوله: ((أبي و)).
(٢) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣٤٦٢)، والبزار في "مسنده" (١٩٩٢)،
والطبراني في "الكبير" (١٧٣/١٠ رقم ١٠٣٦٣)، وفي "الأوسط" (٤١٧٠)، وفي
"الصغير" (٥٣٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥٠/٦).
ومن طريق الطبراني أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٩٢/٢)، وابن عساكر
(٢٥١/٦). وأخرجه البزار (١٩٩١) من طريق محمد بن صالح أبي إسماعيل، عن
عبدالرحمن ابن إسحاق، به.
(٣) قوله: ((لي)) ليس في (أ) و(ش).
(٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((أخبرهم)).
(٥) في (ك): (( تيعان)).
(٦) في (ت) و(ك): ((فقال)) بدل: ((قال أبي)).
(٧) سيأتي تخريج هذا الوجه.

٣١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠٥)
أبيه (١)؛ وهذا الصَّحيحُ مُرسَلَ (٢).
قلتُ لهما: الوَهَمُ ممَّن تراه(٣) ؟
قال أبي: مِنْ سَیَّارٍ .
وقال أبو زرعة: لا أدري؛ إما من سَيَّارٍ، وإما من عبدِ الواحد؛
رواه جماعةٌ (٤) عن عبدالواحد، فلم يقولوا: عن أبيه(٥) .
(١) أي: عن النبي ◌َّ مرسلاً، بدون ذكر ((عبدالله بن مسعود))، والله أعلم.
(٢) ((مرسل)) حالٌ منصوبٌ، وجاء دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤). وقوله: ((الصحيح)) خبر المبتدأ، أي: هذا هو الصحيح
في حال إرساله.
(٣) كذا في جميع النسخ، والمرادُ: ((قلت لكل واحدٍ منهما: الوهم ممن تراه))؛ كما في
قوله تعالى: ﴿مِنْهُ ءَايَتُ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِنَبِ﴾ [آل عِمرَان: ٧]، قال البغوي: (لم يقل:
أمهات الكتاب؛ لأن الآيات كلها في تكاملها واجتماعها كالآية الواحدة، وكلام
الله تعالى واحد، وقيل: معناه كلُّ آية منهن أم الكتاب؛ كما قال: ﴿وَحَعَلْنَا أَبْنَ مَرْيَمَ
وَأَمَّهُ: ءَايَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠]؛ أي: كل واحد منهما آية)). "تفسير البغوي"
(ص١٨٨).
ويؤيِّد ذلك احتمال أن يكون ابن أبي حاتم سأل أباه وأبا زرعة في مجلسين
مختلفين، والله أعلم.
(٤) منهم أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، وروايته أخرجها البزار في "مسنده"
(١٩٩٣).
(٥) كلام أبي زرعة هنا مشكل؛ لأن رواية الجماعة ترجّح أن الخطأ من سيار كما ذهب
إليه أبو حاتم، إلا أن يكون قصد أبي زرعة: أن عبدالواحد كان يضطرب فيه، فمرة لا
يقول: ((عن أبيه)) كما في رواية الجماعة، ومرة يذكره كما في رواية سيار، والله أعلم.
وقال الترمذي (٣٤٦٢) في الموضع السابق: ((هذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه من حديث ابن مسعود)). وقال الدارقطني في "الأفراد" (٢١١/أ/ أطراف
الغرائب): ((تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة، عن القاسم، عن أبيه)).

٣١١
المسألة (٢٠٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
٢٠٠٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عَمرو بنُ دينارٍ وكيلُ
آل(٢) الزُّبَير(٣)، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن عمر بن
الخَطَّابِ: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((مَنْ دَخَلَ سُوقًا يُصَاحُ(٤) فِيهَا وَيُبَاعُ،
(١) انظر ما يأتي في المسألة (٢٠٣٨).
(٢) في (أ) و(ش): ((ابن)) بدل: ((آل)).
(٣) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢)، والإمام أحمد في "المسند" (٤٧/١
رقم ٣٢٧)، والترمذي في "جامعه" (٣٤٢٩)، وابن ماجه (٢٢٣٥)، والبزار
(١٢٥)، والطبراني في "الدعاء" (٧٨٩)، وابن عدي في "الكامل" (١٣٥/٥)،
والرامهرمزي في "المحدث الفاصل " (ص٣٣٢)، وابن السني في عمل اليوم
والليلة" (١٨٣)، جميعهم من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه الترمذي في الموضع السابق من طريق معتمر بن سليمان، عن عمرو بن
دینار، به .
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٩٠)، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل"
(ص٣٣٣)، وابن عدي في "الكامل" (١٣٥/٥)، وأبو الشيخ في "طبقات
المحدثين" (١٧٣/٢)، والدارقطني في "الغرائب والأفراد" (٢٩٨٤ - أطرافه)،
وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٨٠)، وابن بشران في "الأمالي" (٦٨٤)،
والخطيب في "الموضح" (٢٨٦/٢)، جميعهم من طريق هشام بن حسان، عن
عمرو بن دينار، به .
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٩١) من طريق ثابت بن يزيد، وابن عدي في
"الكامل" (١٣٥/٥) من طريق عمر بن المغيرة، والخطيب في "الموضح" (٢/
٢٨٦) من طريق محمد بن راشد، والبغوي في "شرح السنة" (١٣٣٨) من طريق
سعيد بن زيد، جميعهم عن عمرو بن دينار، به، لكن محمد بن راشد لم يسمّ عمرو
ابن دينار، وإنما كناه فقال: ((عن أبي يحيى مولى آل يزيد)). وذكر ابن كثير في
"مسند الفاروق" (٦٤٢/٢) أن علي بن المديني أخرجه في "مسند عمر" من طريق
زياد بن الربيع، عن عمرو.
وسيأتي في المسألة (٢٠٣٨) من طريق عمران بن مسلم، عن عمرو.
(٤) في (أ) و(ف): ((يضاج)).

٣١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠٦)
فقال: لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَريك لَهُ ... )، الحديث ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ جدًّا، لا يَحْتَمِلُ سالمٌ هذا
الحديث(١).
(١) وروي هذا الحديث أيضًا من ثلاث طرق أخرى متابعة لطريق عمرو بن دينار:
الأولى: طريق أزهر بن سنان، عن محمد بن واسع قال: قدمت مكة، فلقيني أخي
سالم بن عبد الله بن عمر، فحدثني عن أبيه، عن جدّه: أن رسول الله بَ له قال ... ،
فذكره؛ أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (٢٨)، والدارمي في "سننه" (٢٧٣٤)،
والبخاري في "الكنى " (ص ٥٠ رقم ٤٣٠)، والترمذي في "جامعه" (٣٤٢٨)،
والعقيلي في "الضعفاء" (١٣٣/١-١٣٤)، والطبراني في "الدعاء" (٧٩٢)،
والحاكم في "المستدرك" (٥٣٨/١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٥٥/٢).
قال الترمذي: (( هذا حديث غريب )).
الثانية: طريق أبي عبدالله الفراء، عن سالم، به، ولم يقل: (( له الملك، وله
الحمد))، وزاد: (( بُني له بيت في الجنة))؛ أخرجه البخاري في الموضع السابق من
"الكنى " .
الثالثة: طريق المهاجر - أو المهاصر - بن حبيب، عن سالم؛ أخرجها الطبراني في
"الدعاء" (٧٩٣) من طريق عبيد بن غنام ومحمد بن عبدالله الحضرمي، كلاهما عن
أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن المهاجر ابن حبيب؛ قال:
سمعت سالم بن عبدالله بن عمر يقول: سمعت ابن عمر يقول، سمعت عمر نظر اته
يقول ... ، فذكره مرفوعًا. وأخرجه عبدالله بن الإمام أحمد في "الزهد" (ص٢٦٣)
عن أبي بكر بن أبي شيبة، لكنه جعله من قول عبدالله بن عمر.
ورواية عبيد بن غنام والحضرمي أرجح كما يظهر من سياق كلام الدارقطني الآتي.
وقال الحافظ ابن كثير في "مسند الفاروق" (٦٤٢/٢-٦٤٣): (( وقال أبو خالد
الأحمر: عن المهاجر بن حبيب، عن سالم، عن أبيه، عن جدِّه، ورواه غيره عن
المهاجر فلم يقل: عن جدِّه.
قال علي بن المديني في "مسند عمر": وأما حديث مهاجر عن سالم فيمن دخل
السوق، فإن مهاجر بن حبيب ثقة من أهل الشام، ولم يلقه أبو خالد الأحمر، =

٣١٣
المسألة (٢٠٠٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
٢٠٠٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زُهَيرٌ(١)، عن سعدِ الطَّائِيِّ
= وإنما روى عنه ثور بن يزيد والأحوص بن حكيم، وفرج بن فضالة، وأهل
الشام، وهذا حديث منكر من حديث مهاجر من أنه سمع سالمًا، وإنما رَوى هذا
الحديثَ شيخٌ لم يكن عندهم بثَبَتٍ يُقال له: عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير؛
حدثناه زياد بن الربيع، عنه، به. فكان أصحابنا ينكرون هذا الحديث أشد الإنكار
لجودة إسناده. وقال: وقد روى هذا الشيخ حديثًا آخر عن سالم بن عبدالله بن
عمر، عن أبيه، عن عمر، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((مَنْ رأى مبتلّى .. )) فذكر كلامًا
لا أحفظه، وهذا مما أنكروه، ولو كان مهاجر يصحّ حديثه في السوق، لم ينكر
على عمرو بن دينار هذا الحديث. انتهى كلامه ◌َخَّتُ وإيانا)). اهـ.
وقال الدارقطني في "العلل" (٤٨/٢-٥٠ رقم ١٠١): « هو حديث يرويه عمرو بن
دينار قهرمان آل الزبير البصري - وكنيته أبو يحيى - عن سالم بن عبدالله بن عمر،
عن أبيه، عن عمر. واختلف عن عمرو في إسناده؛ رواه حماد بن زيد، وعمران بن
مسلم المنقري، وسماك بن عطية، وحماد بن سلمة، وغيرهم، عن عمرو بن دينار،
هكذا. واختلف عن هشام بن حسان؛ فرواه عنه عبدالله بن بكر السهمي، فتابع حماد
ابن زيد ومن تابعه. ورواه فضيل بن عياض، عن هشام، عن سالم، عن أبيه، ولم يذكر
عمر. ورواه سويد بن عبد العزيز، عن هشام، عن عمرو، عن ابن عمر، عن عمر،
موقوفًا، ولم يذكر فيه سالمًا، ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من عمرو بن دينار؛ لأنه
ضعيفٌ قليل الضبط . وروي عن المهاصر بن حبيب وعن أبي عبد الله الفراء، عن
سالم، عن أبيه، عن عمر، مرفوعًا . وروي عن عمر بن محمد بن زيد؛ قال: حدثني
رجل من أهل البصرة مولى قريش، عن سالم، فرجع الحديث إلى عمرو بن دينار،
وهو ضعيف الحديث لا يحتج به . وروي هذا الحديث عن راشد أبي محمد
الحماني، عن أبي يحيى، عن ابن عمر، عن عمر . وأبو يحيى هذا هو: عمرو ابن
دينار قهرمان آل الزبير، ولم يسمع من ابن عمر؛ إنما روى هذا عن سالم، عن ابن
عمر)). وذكر نحو هذا أيضًا في "العلل " المخطوط (٤/ ق ٥٦/ ب).
وانظر التعليق على المسألة الآتية برقم (٢٠٣٨)، و"علل الترمذي" (٦٧٤)،
و "الكامل" لابن عدي (١٣٥/٥)، و "ميزان الاعتدال" (٢٥٩/٣).
(١) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها البيهقي في "الشعب" (٣٠٩٩) من طريق أبي
النضر هاشم بن القاسم، عن زهير، به.
=

٣١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠٧)
أبي مُجَاهِد، عن عَطِيَّةَ(١)، عن أبي سعيدٍ؛ قال: أيُّما (٢) مؤمنٍ سَقَى(٣)
مؤمنًا شَرْبَةً على ظَمَأٍ، سقاه اللهُ مِنْ رَحِيقِ المَخْتُومِ(٤)،، ومن أطعم
مؤمنًا ... ومَنْ كسا مؤمنًا ... الحديثَ(٥).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٣/٣ رقم ١١١٠١)، وابن مردويه في
=
"ثلاثة مجالس من أماليه" (٣٧) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن زهير،
به، إلا أنه جاء عندهما: ((عن أبي سعيد الخدري أراه قد رفعه إلى النبي ◌َّر)).
وأخرجه البيهقي أيضًا (٣٠٩٨) من طريق عثمان بن سعيد، عن زهير، عن سعد
الطائي، عن عطية، عن أبي سعيد، وعن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي؛
قالا: قال رسول الله وَله ... فذكره.
(١) هو: ابن سعد بن جنادة العوفي .
(٢) في (ش): ((إنما)).
(٣) في (ت): ((سقط)).
(٤) في (ش): ((رحيق مختوم))، وفي مصادر التخريج: ((الرحيق المختوم))، والمثبت
من بقية النسخ. و((الرحيق)): من أسماء الخمر؛ يريد: خمر الجنة،
و ((المختوم)): صفة له، أي: المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه، وقيل:
الممزوج.
وما وقع في (ش): (( رحيق مختوم)) على الوصف، وهو لفظ الآية الكريمة في
﴾. وما وقع في مصادر التخريج:
٢٥
سورة المطففين: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ
((الرحيق المختوم)): فهو على الوصف أيضًا، و((أل)) فيه عهدية، للعهد الذهني؛
يعني: الرحيق الذي ذكر في القرآن. وما وقع هنا في بقية النسخ: (( رحيق
المختوم))، فهو من إضافة الموصوف إلى صفته؛ كـ ((دار الآخرة)) و ((حق
اليقين))، وهو جائزٌ عند الكوفيين، ومؤوَّل عند البصريين على حذف مضاف.
وانظر ذلك في تعليقنا على المسألة رقم (٥٠٥).
(٥) وتمام الحديث: ((وأيَّما مؤمن أطعَمَ مؤمنًا على جوع أطعمَهُ اللهُ من ثمار الجنة،
وأيُّما مؤمن كسا مؤمنًا ثوبًا على عُري كساه الله من خُضرِ الجنة)).

٣١٥
المسألة (٢٠٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
فقيل لأبي: هشام(١) بن حَسَّان(٢)، عن الجَارُود(٣)، عن عَطِيَّة،
عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ وَّ ؟
قال أبي: الصَّحيحُ موقوفٌ؛ الحُفَّاظُ لا يَرْفَعُونَهُ(٤)
٢٠٠٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيل، عن
حمَّاد بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ(٥)، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ
(١) في (أ) و(ش): ((هاشم)).
(٢) في (ش): ((حيان)). ورواية هشام أخرجها ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج"
(٣١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١١١١).
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٤٤٩) من طريق عمار بن محمد ابن أخت
الثوري، عن أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني، به.
وأخرجه أبو داود في "سننه" (١٦٨٢) من طريق أبي خالد الدالاني، عن نبيح بن
عبدالله العنزي، عن أبي سعيد الخدري، مرفوعًا .
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن" (١٨٥/٤).
وأخرجه هناد في "الزهد" (٦٥٨) من طريق عبدة بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن سعد الطائي قال أخبرت أن رسول الله صل *... فذكره، وقد تقدم في
التعليق أول المسألة أن البيهقي رواه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن
النبي آل﴾.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٣٤/٨)، وفي "أخبار أصبهان" (٢٦٧/٢ - ٢٦٨)
من طريق أبي هارون عمارة بن جوين العبدي، عن أبي سعيد الخدري، مرفوعًا .
(٣) كذا في جميع النسخ، وكذا في الأصول الخطية لـ " مسند أبي يعلى"، وغيَّره محققه
(٢/ ٣٦٠) إلى: ((أبي الجارود)). و((أبي الجاورد)) هو الموافق لما في مصادر
التخريج السابقة. واسم أبي الجارود: زياد بن المنذر الهمداني.
(٤) قال الترمذي - بعد أن رواه مرفوعًا -: ((هذا حديث غريب، وقد روي هذا عن
عطية، عن أبي سعيد، موقوفًا، وهو أصح عندنا وأشبه )).
(٥) هو: ابن أسلم البناني.

٣١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠٠٩)
بَنَى مَسْجِدًا في الدُّنْيَا، بَنَى اللهُ لَهُ(١) مَسْجِدًا في الآخِرَةِ)» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ أخطأ فيه مُؤَمَّلٌ؛ حدَّثنا أبو سَلَمةَ(٢)، عن
حمّادٍ، عن(٣) ثابتٍ: أنَّ النبيَّ وََّ، مُرسَلّ (٤). وعن حمَّادٍ، عن
أَبَانَ(٥)، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّر. والصَّحيحُ: حديثُ أبي سَلَمَةَ.
٢٠٠٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه قُرَّانُ بنُ تَمَّام(٦)، عن أبي
فَرْوةَ، عن أبي المُبارَكِ، عن عطاءٍ(٧)، عن أبي سعيدِ الخُدْريِّ؛ قال:
قُلْنَا لرسولِ اللهِوََّ: مَا لِمَنْ قال: الحمدُ لله والله أكبر، مِنَ الأجرِ؟
قال: «عِشْرُونَ حَسَنَةً مُضَاعَفَةً، وَعِشْرُونَ سَيِّئَةً مُكَفَّرَةً » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، وأبو فَرْوةَ: يزيدُ بنُ سِنَان، وأبو
المُبَارَك مجهولٌ(٨).
(١) قوله: (( له)) ليس في (ت) و(ف) و(ك).
(٢) هو: موسى بن إسماعيل التبوذكي.
(٣) في (ش): ((بن)).
(٤) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وتقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٥) هو: ابن أبي عياش.
(٦) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٦٨٦) من طريق عبد الله
ابن سعد الرقي، عن أبي فروة يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي، حدثني أبي، عن
أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، به.
(٧) هو: ابن أبي رباح .
(٨) وكذا قال الترمذي في "جامعه" (٢٩١٨) عن أبي المبارك؛ إنه مجهول . وقال
الذهبي في "الميزان" (٥٦٩/٤): «فأبو المبارك لا تقوم به حجة؛ لجهالته)).

٣١٧
المسألة (٢٠١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
٢٠١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَخْلَدُ بنُ يزيد الحَرَّانِيُّ(١)،
عن يوسفَ بن صُهَيْبٍ، عن زَيْدِ العَمِّيِّ(٢)، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَل
قال: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَيُكْشَفَ كُرْبَتُهُ(٣)، فَلْيُيَسِّرْ عَلَى
المُعْسِرِ (٤) )»؟
قال أبي: زيدٌ لم يَسمَعْ من ابنِ عُمَرَ شيءً(٥).
٢٠١١ - وسألتُ(٦) أبي عن تفسيرِ حديثٍ أبي الدرداءِ وجابرٍ،
عن النبيِّ مَِّ أنَّهُ(٧) قال: (( مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ
الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ... )، هل يثبُتُ هذان الخبران، أم لهما معارِضٌ أو
دافعٌ، أو فيهما عِلَّةٌ؟ وما معنى هذه الكلمة: ((رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ
التَّامَّةِ»؟
(١) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٣/٢ رقم
٤٧٤٩)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٨٢٦)، وابن أبي الدنيا في "قضاء
الحوائج " (١٠١) من طريق محمد بن عبيد، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٧١٣) من
طريق بكر بن بكار، كلاهما عن يوسف بن صهيب، به.
(٢) هو: ابن الحواري.
(٣) كذا في (ت)، وأهمل نقط الياء من ((يستجاب)) و(يكشف)) في بقية النسخ، وما
أثبتناه صحيحٌ في العربية. انظر توجيهه في التعليق على المسالة رقم (٢٢٤).
(٤) في (أ) و(ش): (( معسر)).
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (٣٤).
(٦) نقل الحافظ ابن رجب كلام أبي حاتم على حديث جابر في "شرح علل الترمذي"
(٢/ ٧٦٠)، وفي "فتح الباري" (٤٦٣/٣).
(٧) قوله: ((أنه)) ليس في (ت) و(ك).

٣١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠١١)
قال أبي: وهذا الحديثُ: فلا نَعْلَمُ(*) لأبي الدرداءِ في هذا روايةً
عن النبيِّ ◌ََّ(١)؛ وإنما رواه عُفَيرُ بنُ مَعْدانَ(٢)، عن سُلَيم بن عامرٍ،
عن أبي أمامةَ، عن النبيِّ ◌ََّ(٣).
وعُفَيرٌ فواهِي الحديثِ(*)، لا يُشتَغَلُ بروايتِهِ وبحديثِهِ، منکرُ
صلىالله
الحديث؛ يحدِّث(٤) عن سُلَيم بن عامرٍ، عن أبي أمامةَ، عن النبيِّ
وسام
أحاديثَ كَثيرةً؛ منها ما لا أصل لها (٥)، ومنها ما يرويه الثقاتُ عن
(*) كذا بدخول الفاء في خبر المبتدأ، في غير المواضع التي ذكرها جمهور النحاة،
وهو جائز على مذهب الأخفش؛ حيث يجيز دخول الفاء على أي خبر؛ نحو: ((زيدٌ
فمنطلقٌ)). انظر تعليقنا على ذلك في المسألة رقم (١٠٢٦).
(١) لكن أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٦٢)، وفي "الدعاء" (٤٣٢) من طريق
محمد بن أبي السري، عن عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبدالله، عن سليمان
ابن أبي كريمة، عن أبي قرة عطاء بن قرة، عن عبدالله بن ضمرة السلولي قال:
سمعت أبا الدرداء ... فذكره. قال في "الأوسط": (( لا يروى هذا الحديث عن
أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن أبي سلمة)).
وفي سنده سليمان بن أبي كريمة وصدقة بن عبدالله، وهما ضعيفان، وابن أبي
السري وعمرو بن أبي سلمة متكلَّم في حفظهما .
(٢) روايته أخرجها أبو يعلى كما في "المطالب العالية" (٢٤٢)، والطبراني في
"الدعاء" (٤٥٨)، والحاكم في "المستدرك" (٥٤٦/١ - ٥٤٧)، وأبو نعيم في
"الحلية" (٢١٢/١٠ - ٢١٣).
(٣) من قوله: ((وإنما رواه عفير ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٤) في (ك): (( فحدث )).
(٥) كذا، والجادّة: ((منها ما لا أصل لَهُ))، برجوع الضمير في (له)) إلى لفظ ((ما)»، وهو
مذكَّر، لكن يجوز في العربية رجوع الضمير إلى معناه - ما كان - وهنا ((ما)) في
معنى ((الأحاديث))، ونظير ذلك قوله تعالى مخاطبًا نساء النبي وَّ: ﴿ وَمَن يَقْنُتْ
مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَعْمَلْ صَلِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ﴾ =

٣١٩
المسألة (٢٠١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
سُلَيم؛ قال: قال: أبو الدرداء، مُرسَلٌ(١)، ومنها ما يرويه الثقاتُ عن
سُلَيم(٢)، عن جُبِير بن نُفَير (٣)، قولَهُ. وقد وَصلَهُ عن أبي أمامة عن النبيِّ
وَلَّ كَثيرَ(٤) من هذا النحوِ، وقد رأيتُ أبا اليَمَانِ الحَكَمَ(٥) بنَ نَافِع،
ويحيى بنَ صالح الوُحَاظِيَّ يرويان عنه أحاديثَ مُعْضَلةً، كنا نتنَّبُ
كتابتها .
وأما حديثُ جابرٍ (٦): فرواه شُعَيبُ بنُ أبي حمزةَ، عن محمدِ بن
= [الأحزاب: ٣١]؛ فقد رجع الضمير في ((يقنت)) مذكَّرًا؛ لأنه يرجع إلى لفظ ((مَنْ))،
ورجَعَ مؤنثًا في قوله: ((وتعمل))، و((نؤتها))، و((أجرها))، و((لها))؛ لأنه يرجع إلى
معناها. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٥٤).
(١) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (٣٤).
(٢) من قوله: ((قال قال أبو الدرداء ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٣) في (ت) و(ك): ((نقير)).
(٤) قوله: ((وقد وصله ... كثير ... )) كذا في جميع النسخ، ولعل الأولى: ((وقد
وَصلَ ... كثيرًا ... ))، أي: وصل عفيرٌ كثيرًا من الأحاديث غير الموصولة.
ويمكن تخريج ما وقع هنا على أن الهاء في ((وصله)) ضمير المصدر المفهوم من
الفعل، أي: ((وصلَ عفيرٌ - الوَصْلَ - كثيرًا من الأحاديث))، و((كثيرٌ)) على ذلك
مفعولٌ للفعل ((وصل))، وجاء بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
وعَمَلُ الفعلِ في ضمير المصدر ورد كثيرًا في كلام العرب، ووقع كذلك في القرآن
الكريم؛ كما في قراءة ابن ذكوان عن ابن عامر: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠]
بكسر الهاء ووصلها بياءٍ وصلاً. انظر البحر المحيط " (٤/ ١٨٠) ..
(٥) في (ك): ((الحكيم)).
(٦) حديث جابر نّه رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣٥٤/٣ رقم ١٤٨١٧)،
والبخاري في "صحيحه" (٦١٤ و٤٧١٩)، والترمذي في "جامعه" (٢١١) من طريق
شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، به، مرفوعًا .
=

٣٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ
المسألة (٢٠١١)
المُنْكَدِرِ، عن جابرٍ، وقد طُعِنَ فيها(١)، وكان(٢) عَرَضَ شُعيبٌ
على (٣) ابن المُنْكَدِر كِتابًا، فأمر بقراءتِهِ عليه، فعرف (٤) بعضًا(٥) وأنكر
بعضًا، وقال لابنه أو لابن أخيه: اكتُبْ هذه الأحاديثَ، فدوَّن(٦)
شُعَيبٌ ذلك الكتابَ، ولم يَثبتْ روايةُ شُعَيبٍ تلك(٧) الأحاديثَ على
الناسِ، وعُرِضَ عليَّ بعضُ تلك الأحاديثِ(٨)، فرأيتُها مُشَابِهًا (٩)
= قال الترمذي: ((حديث حسن غريب من حديث محمد بن المنكدر، لا نعلم أحدًا
رواه غير شعيب بن أبي حمزة )).
(١) قوله: ((وقد طعن فيها)) كذا، ولم يسبق لفظٌ مؤنَّثٌ يعود عليه الضمير في ((فيها)).
ويخرَّج على أنه أراد ◌ُعِنَ في روايته، كأنَّه قال: ((وأما حديث جابر: فرواه شعيبٌ
... روايةً، وقد طُعِنَ فيها))؛ فأعاد الضمير بالتأنيث لفهم ذلك من السياق، وأغنى
عن ذكر ((روايته)) قولُهُ: أولاً: ((فرواه)). وقد جاء ذلك في الكتاب الحكيم؛ قال
تعالى على لسان سليمان: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢]، أي: توارت الشمسُ؛
أغنى عن ذكرها ذكرُ العشي قبلها في قوله: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِّ الصَّفِنَتُ اَلِيَادُ﴾
[ص: ٣١] وانظر: "معاني القرآن" (٧٧/٤)، و "غريب الحديث" للخطابي (٢/
٣٣٢)، و "ارتشاف الضرب" (٩٤١/٢-٩٤٣).
(٢) اسم ((كان)) هنا: هو ضمير الشأن، والخبر جملة: ((عرض ... )) إلخ. وانظر الكلام
على ضمير الشأن في المسألة رقم (٨٥٤).
(٤) في (ك): (( فعرق)).
(٣) في (ش): ((عن)).
(٥) في (ت) و(ك): ((بعضها).
(٦) في (ت) و(ك): ((فروى)).
(٧) في (ك): (( بتلك)).
(٨) في (أ) و(ش): ((الكتب)).
(٩) كذا في جميع النسخ، ولعله ذَكَّر متوهمًا أنه قال: ((فرأيته))، أي: ذلك البعض؛
والضمير في ((مشابهًا)) يعود إما على قوله: ((بعض تلك الأحاديث))، وإما على واحدٍ
من تلك الأحاديث؛ وهذا من الحمل على المعنى بإفراد الجمع؛ وانظر تعليقنا على
المسألة رقم (١١٣٥).