Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
المسألة (١٨٢٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
١٨٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بنُ جَهْضَم،
وعبدُاللهِ بن جعفر المَديني(١)، عن عُمارة بن غَزِيَّة(٢)، عن عاصم بن
عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النُّعمان الَّفَري، عن
النبيِّ وَّه قال: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الدُّنيَا وهُوَ يُحِبُّهُ ... )،
وذكَرَ الحديثَ(٣) ؟
فقال أبي: حذَّثنا محمد بن المثنَّى(٤)، عن محمد بن جَهْضَم،
= - ولم يسمِّه - عن ابن مسعود. ورواه عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة،
عن ابن المنكدر، عن جابر . ورواه حماد بن سعيد البراء، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن ابن مسعود، ولا يصحُّ، والمحفوظ حديث عبدة بن سليمان، والليث،
عن هشام )).
(١) سيأتي تخريج روايتهما.
(٢) سيأتي التنبيه على أن محمد بن جهضم يرويه عن إسماعيل بن جعفر عن عمارة.
(٣) تتمَّته: ((كما يظلُّ أحدكم يحمي سقيمَه الماءَ)).
(٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، لكن أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد"
(١٩٠)، وعبدالله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص١٧)، والطبراني في "الكبير"
(١٩/ ١٢ رقم ١٧)، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جهضم، عن إسماعيل بن
جعفر، عن عمارة بن غزية، به؛ هكذا بزيادة: إسماعيل بن جعفر.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦٦٩)، والبيهقي في "الشعب" (٩٩٦٤)،
كلاهما من طريق عباس بن عبد العظيم العنبري، والحاكم في "المستدرك" (٤/
٢٠٧ و٣٠٩) من طريق عبد العزيز بن معاوية البصري وعلي بن الحسن الهلالي،
ثلاثتهم عن محمد بن جهضم، عن إسماعيل بن جعفر، عن عمارة، به، كسابقه.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٨٥) تعليقًا، والترمذي في "جامعه"
(٢٠٣٦)، والطبري في مسند ابن عباس من "تهذيب الآثار" (٢٨٨/١ رقم ٤٨٣)،
وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٦١/٢) من طريق إسحاق بن محمد الفروي،
عن إسماعيل بن جعفر، به.
=
٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٢٠)
هكذا، وحدَّثنا عليّ(١)، عن أبيه(٢)، هكذا.
ولكن حدَّثني داود الجَعْفَرِيُّ(٣)، عن الدَّراوَرْديّ(٤)، عن عمرو بن
ورواه إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية، لكن اختُلف على إسماعيل؛ فأخرجه
=
ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٥٧)، وفي "الزهد" (١٩١) عن
عبد الوهّاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، به، كسابقه.
وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده"، كما في "المطالب العالية" (٣٢٧٧)،
والطبراني في "الكبير" (٢٥٢/٤ رقم ٤٢٩٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب"
(١٣٩٧) من طريق الهيثم بن خارجة، والطبري في مسند ابن عباس من "تهذيب
الآثار" (٢٨٨/١ رقم ٤٨٤) من طريق مجمع الصيدلاني، والبيهقي في " الشعب"
(٩٩٦٥) من طريق عبدالوهّاب بن نجدة الحوطي، ثلاثتهم رَوَوْه عن إسماعيل بن
عياش، به، غير أنهم جعلوه عن رافع بن خديج بدل: قتادة بن النعمان.
(١) هو: ابن المديني .
(٢) هو: عبدالله بن جعفر المديني المذكور في أول المسألة، ولم نقف على من أخرج
روایته .
(٣) في (ش): ((داود الحفري)). وداود هذا هو: ابن عبدالله، ولم نقف على روايته،
لكنه توبع؛ فأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٧/٥ - ٤٢٨ رقم ٢٣٦٢٧) من
طريق أبي سلمة منصور بن سلمة، والبيهقي في "الشعب" (٩٩٦٦) من طريق
القعنبي، كلاهما عن عبدالعزيز الدراوردي، به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٧/٥ رقم ٢٣٦٢٢)، وفي "الزهد"
(ص١٧) من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه الترمذي (٢٠٣٦/م) من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن
عمرو بن أبي عمرو، به. وتقدم أن إسماعيل بن جعفر يرويه عن عمارة بن غزية،
عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٦٩٤) من طريق بشر بن المفضل، عن
عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن النبيِّي وَله.
وتقدم أن إسماعيل بن جعفر رواه عن عمارة، فزاد في الإسناد: قتادة بن النعمان.
(٤) هو: عبد العزيز بن محمد .
٨٣
المسألة (١٨٢١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود (١) بن لَبِيدِ: أنَّ
النبيَّ ◌َِّ.
قلتُ(٢) لأبي: أيُّهما أصحُ ؟
قال: حديثُ الدَّراوَرْديِّ .
١٨٢١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ الفَرْوِيُّ(٣)، عن
مالك، عن سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَلـ
قال: ((إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ في المَالِ والخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ
إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ» ؟
فقال أبي: هكذا(٤) رواه إسحاق، وأخطأً فيه؛ وإنما هو: مالك،
عن المَقْبُريِّ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ.
ثم قال أبي: ولا أعلَمُ يصحُّ روايةُ مالك، عن سعيد المَقْبُريِّ،
عن أبيه، عن أبي هريرة. وقد روى هذا الحديثَ اللَّيثُ، عن
المَقْبُريِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ؛
صىالله (٥)
وسلم
١٨٢٢ - وسمعتُ أبي يقول: كان محمدُ بنُ مَيمونٍ المَكْيُّ
(١) في (ف): (( عن محمد )).
(٣) هو: ابن محمد .
(٢) قوله: ((قلت)) سقط من (ف).
(٤) قوله: ((هكذا )) ليس في (ف).
(٥) رواه البخاري (٦٤٩٠) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، به، مرفوعًا . وهو في "صحيح مسلم" (٢٩٦٣) من طريق المغيرة بن
عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به .
٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٢٣)
أُمِّيَّ مُغَفَّلَ (١) .
قيل لأبي: إنَّ محمد بن ميمون الخيَّاطَ المَكِّيَّ(٢) روى عن أبي
سعيد مولى بني هاشم، عن شُعبة، عن أبي إسحاق(٣)، عن قَيْسٍ بن
أبي حازم، عن عُتبة بن غَزْوان؛ قال: لقد رأيتُنا وأنا سابعُ سَبعةٍ ما لنا
طعامٌ إلا الأسودَين ... الحديثَ بطوله ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد، وما أُبْعِدُ أن يكونَ
قد(٤) وُضِعَ للشيخ؛ فإنه كان أُمِّيَّ (٥).
١٨٢٣ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه زكريًّا بن منظورٍ (٧)؛ قال:
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أميًّا مغفلاً))، لكن ما في النسخ صحيح، وفيه
وجهان: الأول: النصبُ على أنَّهما خَبرٌ لـ((كان))، لكن حُذفت منهما ألف تنوين
النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
والثاني: الرفعُ على أنَّهما خبرٌ للمبتدأ ((محمد بن ميمون))، والجملة الاسمية: خبر
لـ((كان))، واسم ((كان)) ضمير الشأن، والتقدير: كان هو - الشأن والحديث - محمدُ
ابنُ ميمونٍ المكيُّ أميٍّ مغفلٌّ. وانظر في ضمير الشأن التعليق على المسألة
رقم (٨٥٤).
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١١٦/١٧ رقم ٢٨٥). وجاء في المطبوع:
((محمد بن منصور الجواز)). وأخرجه الطبراني أيضًا (١١٦/١٧ رقم ٢٨٥)، وأبو
نعيم في "الحلية" (١٧١/١ - ١٧٢) من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، عن
أبي سعيد مولى بني هاشم، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٧٤/٤ رقم
١٧٥٧٤ و١٧٥٧٥، و٦١/٥ رقم ٢٠٦٠٩ و٢٠٦١٠)، ومسلم في "صحيحه"
(٢٩٦٧) من طريق خالد بن عمير، عن عتبة بن غزوان، به.
(٣) هو: عمرو بن عبدالله السبيعي.
(٤) قوله: ((قد)) ليس في (أ) و(ش).
(٥) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر المسألة
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (١٨٨٤).
رقم (٣٤).
(٧) في (ت): ((منظون)). وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤١١٠)، وابن أبي =
٨٥
المسألة (١٨٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
حدَّثني أبو حازم(١)، عن سَهْل بن سعد(٢)؛ قال: مرَّ رسولُ الله ◌َليل بذي
الحُلَيْفَة، فإذا هو بشاة ميتة، فقال النبيُّ مَّهِ: ((لَالذُّنْيَا(٣) أَهْوَنُ عَلَى اللهِ
مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا )) ؟
قال أبي: هذا خطأُ؛ رواه يعقوبُ الإسْكَنْدَرانيُّ (٤)، عن أبي
حازم، عن [عبد الله](٥) بن بَوْلًا(٦)، عن رجلٍ من المهاجرين، عن
النبيِّ مََّ، وهذا أشبهُ، وزكريًّا لَزِمَ الطريقَ.
= الدنيا في "ذم الدنيا" (١)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٢٨ و١٣١)،
والطبراني في "الكبير" (١٥٧/٦ رقم ٥٨٤٠)، والحاكم في المستدرك" (٤/
٣٠٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٢٧). وأخرجه الطبراني (١٥٧/٦ رقم
٥٨٣٨) من طريق عبد الله بن مصعب، عن أبي حازم، به. ومن طريق ابن أبي الدنيا
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٩٨١). (١) هو: سلمة بن دينار.
(٢) قوله: (( ابن سعد)) سقط من (ك).
(٣) في (ك): ((الدنيا)).
(٤) هو: ابن عبد الرحمن، ولم نقف على روايته، ولكن رواه ابن أبي الدنيا في "ذم
الدنيا " رقم (٣٥١) - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩٩٨٤) - من طريق
أبي حازم، عن عبدالله بن تولا، عن أبيه من أصحاب النبيِّ وَّ به، مرفوعًا .
ورواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١٠٤/١) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم،
عن عبدالله بن بولا، عن أبيه من أصحاب النبيِّ بَّه به.
وقد بيَّن الحافظ في "الإصابة" (٢٧٨/١) أن ابن قانع صحَّفه وأخطأ في إسناده .
والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٦٥/٣ رقم ١٤٩٣٠)، ومسلم في
"صحيحه" (٢٩٥٧) من طريق جعفر بن محمد، عن جابر.
(٥) في (ف): ((عبيد))، وفي سائر النسخ: ((عبيدالله))، وهو خطأ، وقد ورد على الصواب
في المسألة (١٨٨٤). وانظر " التاريخ الكبير" للبخاري (٥٠/٥)، و"الجرح
والتعديل " لابن أبي حاتم (١٣/٥)، و"المؤتلف والمختلف" للدارقطني (١/
٢٥٨)، و"الإصابة" (٢٧٧/١-٢٧٨).
(٦) في (ك): ((برلا)). وقد يقال فيه: ((تولا)) بالمثناة الفوقية.
٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٢٤)
قلتُ: ما حالُ زكريًّا هذا ؟
قال(١): ليس بقويٌّ .
١٨٢٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه موسى بن سَهْل الرَّملي،
عن محمد بن زياد المَقْدِسي، عن يُوسُفَ بن جُوَانٍ(٢) من أهل
فلسطين؛ قال: خرجْنا نريد الغزوَ(٣)، فمررتُ بحِمْصٍ، فقيل لي:
ها هنا رجلٌ يحدِّث عن النبيِّ وَِّ، فأتيتُه، فإذا هو أبو أُمامة الباهليُّ،
فسمعتُه يحدِّث عن رسول الله وَِّ قال: ((أَدِّ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكَ تَكُنْ
أَعْبَدَ النَّاسِ، وَازْهَدْ فِيمَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ تَكُونُ (*) أَوْرَعَ النَّاسِ، وارْضَ
بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُونُ (*) أَغْنَى النَّاسِ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ .
١٨٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه رَوَّاد بن الجَرَّاح(٤)، عن
(١) قوله: ((قال)) ليس في (ف).
(٢) في (أ) يشبه أن تكون: ((حوان))، أو: ((حران)).
(٣) في (ت) و(ك): ((العزف)).
(*) كذا في جميع النسخ، وهو جائز؛ على استئنافه وقطعه عن الأول، أي: فأنت
تكونُ. قال سيبويه: وتقول: ائتني آتِكَ؛ فتجزم على ما وصفناه، وإن شئتَ رفعت
على ألا تجعله معلّقًا بالأول، ولكنك تبتدئه وتجعل الأول مستغنيًا عنه كأنه يقول:
ائتني أنا آتيك. "الكتاب" (٩٥/٣-٩٦).
(٤) روايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (١٩٤/١ - ١٩٥)، والطبراني في
"الأوسط " (٣٠٩٠)، وابن عدي في "الكامل" (٣٥/٢).
ولم يذكر ابن حبان في إسناده: (( أبو الحسن الحنظلي )).
٨٧
المسألة (١٨٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
أبي الحسن الحَنْظَلي، عن بُكيرِ الدَّامَغاني(١)، عن محمد بن سيرينَ،
عن أبي هريرة؛ قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَّل وهو يقول: ((أَعُوذُ
بِاللهِ مِنْ جُبِّ الحَزَنِ)). قيل: يا رسولَ الله، وما جُبُّ الحَزَن؟ قال:
((ُجُبٌّ في وَادٍ فِي قَعْرٍ [جَهَنَّمَ] (٢)، تَسْتَجِيرُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَ مِنَّةِ
مَرَّةٍ، أَعَدَّهُ اللهُ لِلْقُرَّاءِ(٣) المُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ، وإِنَّ أَبْغَضَ الخَلْقِ إِلَى اللهِ
قَارِئٌّ يَزُورُ العُمَّالَ(٤))).
قال أبي: إنما هو: محمد بن بَشِير(٥)؛ شيخٌ مجهولٌ، وليس لهذا
الحديثِ أصلٌ بهذا الإسناد .
قال أبو محمد: روى(٦) هذا الحديثَ عمَّارُ بنُ سيفٍ(٧)، عن أبي
مُعَانٍ (٨)، عن محمد بن سِيرِينَ(٩)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلَّ(١٠).
(١) هو: ابن شهاب.
(٢) قوله: (جهنم)) ألحق بحاشية (ش)، وسقط من بقية النسخ، وهو في مصادر التخريج.
(٣) في (أ) و(ش): ((أعد للقراء)).
(٤) يعني: الأمراء. وقد جاء في "الكامل" لابن عدي: ((وأبغضهم (أي: القراء) إلى
الله عز وجل: الزُّوَّارُ للأمراء)).
(٥) في (ت) و(ك): ((بشر)).
(٦) قوله: (( روى )) مكرر في (ك).
(٧) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٧٠/٢)، والترمذي في " جامعه"
(٢٣٨٣)، وابن ماجه في "سننه" (٢٥٦)، وأبو الحسن القطان في "زياداته على
سنن ابن ماجه" (عقب الحديث رقم ٢٥٦)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢٤٢/٢)،
والدينوري في "المجالسة" (١٩٣٩ و٢٩٦٥)، وابن عدي في "الكامل" (٧١/٥)،
والطبراني في "الدعاء" (١٣٩١). وجاء عند ابن عدي: ((معان بن رفاعة)).
(٨) في (أ) و(ش): ((معار)).
(٩) في (ف): ((بشير)) بدل: ((سيرين)).
(١٠) قال البخاري في الموضع السابق: ((وأبو معان لا يُعرَف له سماعٌ من ابن سيرين، =
٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٢٦)
١٨٢٦ - وسُئِلَ(١) أبي عن حديثِ أبي إسحاق(٢)، عن عِكرِمة،
عن ابن عباس؛ قال أبو بكر للنبيِّ وَّ: ما شَيََّكَ(٣)؟ قال: ((شَيَّبَتْنِي
هُودٌ ... ))، الحديثَ(٤).
متصلٌ (*) أصحُّ؛ كما رواه شيبانُ(٥)، أو مُرسَلٌ(*)؛ كما رواه أبو
= وهو مجهول )).
وقال ابن عدي في الموضع السابق (٧١/٥): « وهذا حديثٌ قد رُوي عن بكير بن
شهاب الدامغاني، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فلا يسوى الروايتين شيئًا،
وعمار بن سيف له غير ما ذكرت، والضعف بيِّن في حديثه )).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٨٩٤).
(٢) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((شيبتك).
(٤) الحديث بتمامه: (( شيبتني هود، والواقعةُ، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا
الشمس کوِّرت)).
(*) كذا، وهي حالٌ من المبتدأ المحذوف، والتقدير في السؤال: أهو متصلاً أصحُ أو
مرسلاً ؟! وفي الجواب: هو مرسلاً أصحُ. وحذفت ألف تنوين النصب من
((متصلاً)) و((مرسلاً)) على لغة ربيعة. انظر المسألة رقم (٣٤).
(٥) هو: ابن عبد الرحمن النحوي، وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (١/
٤٣٥)، والترمذي في "جامعه" (٣٢٩٧)، و "العلل الكبير" (٦٦٤)، و "الشمائل"
(٤١)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٣٠)، والدارقطني في "العلل" (٢٠٠/١
و٢٠١)، والحاكم في "المستدرك" (٣٤٣/٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/
٣٥٠)، والبيهقي في "الدلائل" (٣٥٧/١ - ٣٥٨)؛ جميعهم من طريق شيبان، عن
أبي إسحاق، به.
وقرن ابن سعد مع شيبان إسرائيلَ بن يونس.
وذكر أبو حاتم في المسألة (١٨٩٤) أن شيبان يرويه عن أبي إسحاق، عن
عكرمة، أن أبا بكر قال للنبي بَّرَ فذكره، ولم نقف عليه من هذا الوجه.
٨٩
المسألة (١٨٢٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
الأَحْوَصِ (١) مُرسَلَ(*)؟
قال: مُرسَلَ(*) أصحُ .
قال أبو محمد (٢): قلتُ لأبي: روى بَقِيَّة(٣)، عن أبي
الأَخْوَص(٤)، عن أبي إسحاق، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس، عن أبي
بكر، عن النبيِّ ◌َين .
فقال: هذا خطأٌ؛ ليس فيه ((ابنُ عباس))(٥).
(١) في (أ) و(ف): ((الأحوص))، وهو: سلام بن سليم، وروايته أخرجها سعيد بن
منصور في "التفسير من سننه" (١١١٠)، وابن سعد في "الطبقات" (٤٣٦/١)،
وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٢٥٩)، وفي "المسند" - كما في "المطالب
العالية" (٣٦٣٢) - والمروزي في "مسند أبي بكر" (٣١)، وأبو يعلى في "مسنده"
(١٠٧ و١٠٨)، والدارقطني في "العلل" (٢٠٥/١)؛ جميعهم من طريق أبي
الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، به مرسلاً بدون ذكر ((ابن عباس)).
ووقع في المطبوع من "المصنف " زيادة (( عن ابن عباس))! وهي من زيادات
المحقق .
(*) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، وانظر التعليق قبل السابق.
(٢) قوله: (( قال أبو محمد)) من (أ) و(ش) فقط.
(٣) هو: ابن الوليد، وروايته أخرجها الدارقطني في "العلل" (٢٠٣/١) تعليقًا.
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤٧٦/٢) من طريق مسدَّد، عن أبي الأحوص، به.
وعن الحاكم رواه البيهقي في "الشعب" (٧٥٨).
(٤) في (أ) و(ف): (( الأخوص )) بالمعجمة.
(٥) نقل السهمي في "سؤالاته للدار قطني" (ص٧٦) عن الدار قطني قوله: (("شيبتني هود
والواقعه": معتلّة كلُّها )).
وتوسَّع الدارقطني في "العلل" (١٩٣/١ - ٢١١) في ذكر الاختلاف في الحديث،
فانظره إن شئت. وانظر "البحر الزخار" (١٧١/١).
٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٢٧)
١٨٢٧ - قال أبو محمد (١): وذكرتُ لأبي حديثَ قُطْبَةَ بنِ
العلاء(٢)، عن أبيه(٣)، عن هشام، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ
وَهُ: ((مَنِ الْتَمَسَ(٤) رِضَا المَخْلُوقِ ... ))؟
فقال أبي: روى هذا الحديثَ ابنُ المُبَارَك(٥)، عن هشام بن
عُروَة، عن رَجُلٍ، عن عُروَة، عن عائِشَة، قولَها(٦)؛ أنها(٧) كتبتْ إلى
معاويةَ: مَنِ الْتَمَسَ رضا المخلوق ... وهذا الصَّحيحُ(٨).
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك). وانظر المسألة المتقدمة برقم (١٨٠٠).
(٢) روايته أخرجها ابن البختري في "مجموع فيه مصنفاته" (٥٩٦)، والبزار في
"مسنده" (٣٥٦٨/ كشف)، ووكيع في "أخبار القضاة" (٣٨/١)، والعقيلي في
"الضعفاء" (٣٤٣/٣)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٩٨)، والبيهقي في
"الزهد الكبير" (٨٨٧ و ٨٨٨).
(٣) هو: العلاء بن المنهال.
(٤) في (ف): ((ارتضى)) بدل: ((التمس)).
(٥) لم نقف على روايته بهذا الوجه، ولكن أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٨٨/٨) من
طريق سهل بن عبد ربه، عن ابن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، به مرفوعًا .
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٩٩) عن عبد الوهّاب بن الورد، عن رجل من
أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة: أنِ اكتُبي إليَّ بكتاب تُوصيني فيه، ولا
تُكثري علي، فكتبَتْ ... فذكره مرفوعًا .
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٤١٤).
وأخرجه الترمذي أيضًا (٢٤١٤م)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (٨٨٥) من طريق
الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به موقوفًا .
(٦) أي: مِنْ قولِهِا، حُذِفَ الخافض ((مِنْ))، فانتصب ما بعده. انظر التعليق على المسألة
رقم (١٢).
(٧) قوله: ((أنها)) ليس في (ش).
(٨) قال البزار في "الموضع السابق": (( لا نعلم أحدًا أسنده إلا قُطبة، عن أبيه، =
٩١
المسألة (١٨٢٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
١٨٢٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الأعمَشُ(٢)، وفُضَيلُ
ابنُ عمرو(٣)، عن إبراهيم(٤)، عن عَلْقمة(٥)، عن عبد الله(٦)؛ قال
النبيُّ وَّ: ((لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِثْقَالُ (٧) حَبَّةٍ (٨) خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ... ))،
وذكر الحديثَ .
ورواه ابنُ أَبْجَرَ عبدُالملكِ بنُ سعيدٍ بنِ حَيَّنَ بن أَبْجَر، عن أبي
مَعْشَر (٩)، عن إبراهيم، عن الأسود(١٠)، عن عبد الله، موقوفٌ(١١).
أيُّهما(١٢) أصحُّ ؟
= ورواه غيره عن هشام، عن أبيه موقوفًا)).
(١) انظر المسألة الآتية برقم (١٨٣٧).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤١٢/١ و٤١٦ رقم ٣٩١٣ و٣٩٤٧)،
ومسلم في "صحيحه" (٩١).
(٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٥١/١ رقم ٤٣١٠)، ومسلم في
"صحيحه" (٩١)، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (٢١٨)، وأبو عوانة
في "مستخرجه" (٨٥)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدِّثين" (٦٦٩)، واللالكائي
(٤) هو: ابن يزيد النَّخَعي .
في "اعتقاد أهل السنة" (١٦١١).
(٥) هو: ابن قيس النَّخَعي .
(٦) هو: ابن مسعود نظ ◌ُه .
(٧) كذا في جميع النسخ، ومثلُهُ في المواضع المذكورة من "طبقات المحدِّثين"،
و "اعتقاد أهل السنة"، و"التواضع والخمول"، و "مستخرج أبي عوانة"، ولفظه في
بقية مصادر التخريج: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقالُ حبَّة ... )).
(٨) في (ت) و(ك): ((حبة من)).
(٩) من قوله: ((عبدالملك ... )) إلى هنا سقط من (ك). وأبو معشر هو: زياد بن
کلیب .
(١٠) هو: ابن يزيد النخعي.
(١١) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(١٢) في (ش): ((أنهما)).
٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٢٩)
فقال: الأعمَشُ وفُضَيلٌ أضبطُ من أبي مَعْشَر؛ وهو أشبهُ
بالصَّواب(١).
١٨٢٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه رَوَّاد بن الجَرَّاحِ(٢)؛ قال:
حدَّثنا أبو سَعد(٣) الساعدي؛ قال: سمعتُ أنس بن مالك؛ قال:
سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((النَّاسُ مُسْتَوُونَ كَأَسْنَانِ المُشْطِ، لَيْسَ
لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إلَّا بِتَقْوى اللهِ)» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وأبو سعد مجهولٌ (٤).
١٨٣٠ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَةٍ(٥)، عن ابن
(١) قال الدارقطني في "العلل" (١٤٧/٥): ((يرويه الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة؛
حدَّث به كذلك عبد العزيز بن مسلم، وعليُّ بن مسهر، وأبو بكر بن عياش. ورواه
قيسُ بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن علقمة، عن عبد الله؛ قاله الهيثم
ابن جميل عن قيس. والقولُ الأول أصحُ)).
(٢) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٤٨/٣)، وأبو الشيخ
في "الأمثال" (١٦٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٩٥)، من طريق المسيّب
ابن واضح، عن سليمان بن عمرو، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس
ابن مالك، به. ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"
(١٥٠٨). قال ابن عدي: ((وهذان الحديثان وضعهما سليمان بن عمرو، على
إسحاق بن عبدالله ابن أبي طلحة)).
(٣) في (ك): (( أبو سعيد)).
(٤) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٧٨/٩): ((سألت أبي عنه؟ فقال: هو
مجهول لم يرو عنه غیرُ روَّاد ».
(٥) هو: ابن يحيى التُّجيبي، ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه الإمام مالك في
"الموطأ" (٩٥٣/٢) عن أبي حازم، عن أبي إدريس الخولاني، به.
ومن طريق مالك أخرجه ابن وَهْب في "الجامع في الحديث" (٢٣٤)، =
٩٣
المسألة (١٨٣٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
وَهْب(١)، عن سعيد بن عبدالرحمن الجُمَحي، عن أبي حازم (٢)، عن
= والإمام أحمد في "المسند" (٢٣٣/٥ رقم ٢٢٠٣٠)، وعبد بن حميد في
"المسند" (١٢٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٨٩١)، والشاشي في
"مسنده" (١٣٨١ و١٣٨٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٥)، والطبراني في
"الكبير " (٨٠/٢٠ رقم ١٥٠).
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧١٥)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٣٣/٥
رقم ٢٢٠٣١)، والبزار في "مسنده" (٢٦٧٢)، والطبراني في "الكبير" (٧٨/٢٠
و٨١ رقم ١٤٤ و١٥٤)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢٧/٢١)، وابن عساكر في
"تاريخ دمشق" (١٥٦/٢٦) من طريق شهر بن حوشَب، والطَّيالسي في "مسنده"
(٥٧٢)، وأحمد أيضًا (٢٢٩/٥ رقم ٢٢٠٠٢)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"
(٣٢٤/٢)، والحاكم في "المستدرك" (١٦٩/٤ - ١٧٠)، والبيهقي في "السنن
الكبرى" (٢٣٣/١٠)، وفي "الشعب" (٨٥٨٠)، وابن عبدالبر في "التمهيد"
(١٢٦/٢١) من طريق الوليد بن عبد الرحمن بن الزجاج، وأحمد أيضًا (٢٤٧/٥
رقم ٢٢١٣١)، والطبراني في "الكبير" (٨١/٢٠ رقم ١٥٢) من طريق محمد بن
قيس، والبزار في "مسنده" (٢٦٧٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"
(٣٨٩٢)، والطبراني في "الكبير" (٨٢/٢٠ رقم ١٥٥)، وفي "مسند الشاميين"
(٢٢٢٤)، والحاكم في "المستدرك" (١٦٩/٤) من طريق يونس بن ميسرة،
والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٢٥/٢)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار"
(٣٨٩٣ و٣٨٩٤)، والشاشي في "مسنده" (١٢٣٥ و١٣٨٢)، والطبراني في
"الكبير" (٧٩/٢٠ رقم ١٤٦ - ١٤٨)، وفي "مسند الشاميين" (٧٤٤ و ٢٤٣٣
و٢٤٣٤)، والحاكم في "المستدرك" (١٧٠/٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٣١/٢
و٢٠٦/٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢٧/٢١) من طريق عطاء الخراساني،
والطبراني في "الكبير" (٧٨/٢٠ و٨٩ و٨٠ رقم ١٤٥ و١٤٩ و١٥١)، وفي "مسند
الشاميين" (١٩٢٦ و١٤٠٣ و١٦٥٩) من طريق ربيعة بن يزيد، ويزيد بن أبي مريم،
وشريح بن عبيد، جميعهم عن أبي إدريس الخولاني، به.
(١) هو: عبدالله. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، وتقدم في التخريج أنه رواه في
"الجامع في الحديث" عن مالك، عن أبي حازم، عن أبي إدريس، عن معاذ، به.
(٢) هو: سلمة بن دينار .
٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٣٠)
محمد بن المُنكَدِر، عن أبي إدريس الخَوْلاني(١)؛ قال: جلستُ(٢)
مجلسًا بالشام فيه نفرٌ من أصحاب النبيِّ وَّ فيهم فَتَّى - فقيل له: إنه
معاذُ بن جَبَل - فقال(٣): سمعتُ النبيَّ وَلَ يقول: (([قال الله عزَّ
وجلَّ](٤): وَجَبَتْ مَحَبَّتِي ... )) وذكر الحديثَ(٥).
فقال أبي: منهُم من يقول بدلَ أبي إدريس: ((أبي مسلم)) (٦).
(١) هو: عائذ الله بن عبدالله .
(٢) في (ك): ((الخولاني ما أجلست)).
(٣) في (ف): ((قال))، والمراد: معاذ بن جبل رضي
نه .
(٤) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٥) وتمامه: ((للمتحابِّين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ)).
(٦) أخرج الحديثَ بهذا الوجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٠٨٩)، والإمام أحمد
في "المسند" (٢٣٦/٥ - ٢٣٧ و٢٣٩ رقم ٢٢٠٦٤ و٢٢٠٦٥ و٢٢٠٨٠)، والترمذي
في "جامعه" (٢٣٩٠)، وعبدالله في "زوائده على المسند" (٣٢٨/٥ رقم ٢٢٧٨٢)،
والشاشي في "مسنده" (١٢٣٦ و١٢٣٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٧)،
والطبراني في "الكبير" (٨٨/٢٠ رقم ١٦٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٢١/٥)،
وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٣١/٢١) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم
الخولاني، به.
وقد أخرج معمر في جامعه (٢٠٧٤٩ / مصنف عبدالرزاق)، والبخاري في "التاريخ
الكبير " (٨٣/٧)، وفي "التاريخ الأوسط " (رقم ٢١٥)، والفسوي في "المعرفة
والتاريخ" (٣٤٠/٢)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٨/١٠)، والحاكم في
"المستدرك " (٤٦٠/٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/١١)، وابن عساكر في
"تاريخ دمشق " (٢٦/ ١٥٥) من طريق الزهري، عن أبي إدريس الخولاني أنه قال:
((أدركتُ أبا الدرداء ووعَيْتُ عنه، وعبادة بن الصامت ووعَيْتُ عنه، وشدَّاد بن أوس
ووعَيْتُ عنه، وفاتني معاذ بن جبل فأخبرني فلانٌ عنه)). وذكر الدارقطني هذا
الحديث في "العلل" (٦٩/٦-٧١ رقم ٩٨٦) من رواية جماعة عن أبي إدريس =
٩٥
المسألة (١٨٣١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
١٨٣١ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن عبد الرحمن بن عبدالله بن
عبد الحكم (٢)؛ قال: حدَّثنا طَلْقُ بنُ السَّمْحِ اللَّخْمي؛ قال: حدَّثنا يحيى
ابنُ أيُّوب، عن حُمَيد الطويل، عن أنس بن مالك؛ قال: دخلَ عليه
قوم يَعُودُونَهُ في مرضٍ له، فقال: يا جاريةُ، هَلُمِّي لأصحابنا ولو
كِسَرَّ(٣)؛ فإني سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((إِنَّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ مِنْ
أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّةِ».
= أنه قال: سمعتُ معاذ بن جبل. ثم قال: (( وخالفهم محمد بن مسلم الزهري
- وهو أحفظُ من جميعهم - فرواه عن أبي إدريس الخولاني قال: أدركتُ عبادة بن
الصامت ووعَيتُ عنه، وأدركت شداد بن أوس ووعيت عنه، وعدَّ نفرًا من أصحاب
رسول الله ◌َ﴾. قال: وفاتني معاذ بن جبل وأُخبرت عنه. وروى هذا الحديث
أيضًا [أبو] مسلم الخولاني عن معاذ بن جبل، حدث به عطاء بن أبي رباح عنه ...
والقول قول الزهري؛ لأنه أحفظُ الجماعة )).
(١) نقل هذا النص بتصرف ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٢٤٦/٢). ووقع في
المطبوع منه: ((طلق بن السمح، عن يحيى بن السمح، عن يحيى بن أيوب ... ))،
وهو خطأ. وقال في "اللسان" (٢٥٢/٧): (( وقال - أي: أبو حاتم - في
"العلل" : إنه مجهول. وأورد له خبرًا باطلاً)).
(٢) في (ش): ((الحكم)) بدل: ((عبدالحكم)). وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "مكارم
الأخلاق " (١٢)، والطبراني في "الأوسط " (٦٥٠١).
وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (٦٤٩)، وتمام في "فوائده" (١٠٨٠ / الروض
البسام)، والسِّلَفي في "الطيوريات" (١٢٩٧) من طريق الربيع بن سليمان، عن
طلق، به. وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣٣٥/١) من طريق سليمان بن
بشار الخراساني، عن سفيان بن عيينة، عن حميد، به.
قال ابن حبان عن سليمان بن بشار: (( يروي عن الثقات ما لم يحدِّثوا به، ويضع
على الأثبات ما لا يُحصى كثرةً ... لا يحلُّ الاحتجاجُ به بحال)).
(٣) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((ولو كِسَرًا)). وفي الموضع السابق =
٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٣٢)
قال(١) أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وطَلْقٌ مجهول(٢).
١٨٣٢ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ كتبناه بمِصرَ عن مالك بن
عبد الله بن سيف التُّجِيبي(٤)، عن سعيد بن إسحاق بن الحَمَّار؛ قال:
= من "الأوسط" للطبراني: ((ولو بُسْرًا))، وما في النسخ صحيح وفيه وجهان:
الأول: النصب على أنَّه خبر لـ((كان)) المحذوفة هي واسمها بعد (لو))، ونحوه قوله
مَ﴿: ((التمس ولو خاتمًا من حديد))، والتقدير: ولو كان ما تلتمسُهُ خاتمًا من
حديد، وهنا يقدَّر: ولو كان ما تقدِّمينه كِسَرًا. لكن حذفت ألف تنوين النصب على
لغة ربيعة، انظر في هذه اللغة المسألة رقم (٣٤)، وانظر في حذف ((كان)) واسمها
بعد ((إن)) و(لَوْ)): المسألة رقم (١٧٨٦)؛ ويشهد لهذا الوجه ما جاء في مصادر
· التخريج .
والثاني: الرفع على أنَّه فاعل لفعل محذوف، والتقدير: ولو يكون عندنا كِسَرٌ ، أو:
ولو حَضَرت كِسَرٌّ، وذكَرَ نحوه النووي في "شرح مسلم" (٢١٣/٩) في توجيه قوله
﴿﴿ر: «انظُر ولو خاتَمٌ من حديد)) بلا ألف بعد الميم.
وقد أجاز سيبويه الرفع بعد (لو)) في قوله: ((ألا طعامَ ولو تَمرٌ)) على تقدير: ولو
يكون عندنا تمرٌ، ولو سقط إلينا تمرٌ، لكن إذا قُدِّر فعل الكينونة، ففيه حذفُ ((كان))
وخبرها، مع بقاء الاسم مرفوعًا، وهو ضعيفٌ كما ذكر ابن هشام في "أوضح
المسالك" (٢٣٦/١ -٢٣٧).
(١) في (ت) و(ك): ((فقال)).
(٢) قال الطبراني في الموضع السابق: ((لم يرو هذ الحديث عن حميد إلا يحيى بن
أيوب، ولا عن يحيى إلا طلق بن السمح، تفرَّد به عبد الرحمن بن عبدالله بن
عبدالحكم )).
(٣) قال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص٨١١): ((وقد رُوي هذا الحديث من
حديث ابن عمر عن النبي ◌َّ ولكن في إسناده من لا يُعرف حاله. قاله أبو حاتم
الرازي )).
(٤) في (أ): ((التجبي)). وروايته أخرجها ابن خزيمة كما في "إتحاف المهرة" (٩/
٣٢٩- ٣٣٠)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢٩٧/٢).
=
٩٧
المسألة (١٨٣٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
حدَّثنا اللَّيث(١)، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نافع، عن ابن عمر،
عن النبيِّ وَّ قال: ((لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ(٢) عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُلِهِ، لَرَزَقَكُمْ
كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ؛ تَغْدُو خِمَاصًا (٣)، وتَرُوحُ بِطَانًا(٤))) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد(٥)، وسعيدُ بنُ إسحاقَ
ابن الحَمَّار(٦): مجهولٌ، لا أعرفُهُ.
١٨٣٣- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أَسَدُ بنُ موسى(٧)، عن
حمَّاد بن سَلَمة، عن شُعَيب بن الحَبْحاب، عن أبي العالية(٨)، عن
= وجاء عند أبي نعيم: ((شعيب بن إسحاق)) بدل: ((سعيد)).
قال ابن خزيمة: (( أنا أبرأ من عهدة إسناده)).
(١) هو: ابن سعد .
(٢) الأصل: تتوكَّلون، وحذفتْ إحدى التاءين تخفيفًا. وانظر التعليق على المسألة رقم
(٣٨٨).
(٣) أي: جائعةً، يقال: خَمُصَ الشَّخصُ خُمْصًا فهو خَمِيص: إذا جاع. "المصباح
المنير " (خ م ص/ ١ / ١٨٢).
(٤) أي: مُمتَلئةَ البطون. "النهاية" (٣٦/١).
(٥) فقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥٥٩)، والإمام أحمد في "المسند" (٣٠/١
و٥٢ رقم ٢٠٥ و٣٧٠ و٣٧٣)، وابن ماجه في "سننه" (٤١٦٤)، وأبو يعلى في
"مسنده" (٢٤٧) من طريق أبي تميم عبدالله بن مالك الجيشاني، عن عمر بن
الخطّاب، عن النبي ◌َّ .
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٥١)، والترمذي في
"جامعه" (٢٣٤٤).
قال الترمذي: ((هذا حديثٌ حسن صحيح، لا نعرفُه إلا من هذا الوجه )).
(٦) في (ت): ((الجمار)).
(٧) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٩٥٥).
(٨) في (ت) و(ك): ((ابن العالية))، وهو: رفيع بن مهران الرياحي.
٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٣٤)
العباس بن عبدالمُطَّلِب، أنه بنى غُرفةً، فقال له النبيُّ وَلَ: ((أَلْقِهَا))،
فقال(١): ألا (٢) أُنفقُ مثلَ ثمنها في سبيل الله؟ فردَّد(٣) النبيُّ وَلَهُ ثلاثَ
مرات، وَرَدَّ العباسُ على النبيِّ وَّ ثلاثَ مِرَارٍ(٤)، كلَّ ذلك يقول له
النبيُّ ◌َ: «أَلْقِهَا)، ويقول العباس: أُنفِقُ مِثْلَ ثمنها في سبيل الله؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ حدَّثنا عفَّان(٥) بهذا الحديث، عن حمَّاد بن
سَلَمة، عن شُعَيب بن الحَبْحاب، عن أبي العالية، أنَّ العباس؛ مُرسَلَ (٦).
١٨٣٤ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا حدَّثنا به(٧) عن زكريّا بن
يحيى الوَقَار(٨)؛ قال: قُرئ على عبدالله بن وَهْب؛ قال: قال الثَّوري:
(١) في (ك): ((قال)).
(٢) في (ت) و(ك): ((لا)).
(٣) في (ش): ((فردده))، وفي (ف): ((فرده)). (٤) في (ك): ((مرات)).
(٥) هو: ابن مسلم، وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٧/٤ - ٢٨).
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٠٢٠) عن حماد به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٢٤٢).
وأخرجه الحسين المروزي في "البر والصلة" (٢٦٨)، وابن أبي الدنيا في "قصر
الأمل" (٢٩١) من طريق ابن المبارك، وأبو داود في "المراسيل" (٤٩٥) من طريق
موسى بن إسماعيل، وابن أبي الدنيا أيضًا (٢٨١) من طريق أبي ربيعة فهد بن
عوف، جمیعهم عن حماد، به.
(٦) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، حُذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٧) قوله: (( به )) ليس في (ف).
(٨) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٦٩٠٨)، وابن عدي في "الكامل" (٣/
٢١٦ - ٢١٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤١٤/١٦)، وابن العديم في "بغية
الطلب في تاريخ حلب» (٣٢٩٥/٧ - ٣٢٩٦ و٣٢٩٧).
ومن طريق الطبراني أخرجه الخطيب في "الجامع" (٤٥).
٩٩
المسألة (١٨٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
قال مُجَالد(١): قال أبو الوَدَّاك(٢): قال أبو سعيد الخُدْري: قال(٣)
عمر بن الخطّاب: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((قَالَ أَخِي مُوسَى: يَا رَبِّ،
أَرِنِي الَّذِي (٤) كُنْتَ أَرَبْتَنِي في السَّفِينَةِ. فَأَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى(٥):
يا مُوسَى، إِنَّكَ سَتَرَاهُ. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ الخَضِرُ، وهُوَ
فَتَّى طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ بَيَاضِ النِّيَابِ، مُشَمِّرُهَا، قَال: سَلَامٌ عَلَيْكَ
ورَحْمَةُ اللهِ يا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ ورَحْمَةَ
اللهِ، فَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلَامُ، ومِنْهُ السَّلَامُ، وَإِلَيْهِ السَّلَامُ، والحَمْدُ لله
رَبِّ العَالَمِينَ الَّذِي لَا أُحْصِي (٦) نِعَمَهُ، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ شُكْرِهِ إِلَّا
بِمَعُونَتِهِ، فَقَالَ مُوسَى عَلُّ: أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا
بَعْدَكَ، فَقَالَ الخَضِرُ: يَا طَالِبَ العِلْمِ، إِنَّ القَائِلَ أَقَلُّ مَلَالَةً مِنَ(٧)
المُسْتَمِعِ، فَلَا تُمِلَّ جُلَسَاءَكَ إِذَا حَدَّثْتَهُمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعَاءٌ فَانْظُرْ
مَاذَا تَحْشُو بِهِ وِعَاءَكَ، وَاعْزُفْ عَنِ الدُّنْيَا فَانْبِذْهَا وَرَاءَكَ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ
لَكَ بِدَارٍ، ولَا لَكَ فِيهَا مَحَلُّ قَرَارٍ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ(٨)،
لِيَتَزَوَّدُوا مِنْهَا(٩) لِلْمَعَادِ ... ))، وذكر الحديثَ ؟
= وأخرجه ابن عدي أيضًا (٢١٧/٣) من طريق الحارث بن مسكين وأبي الطاهر أحمد
ابن عمرو، عن ابن وَهْب، عن الثوري، عن مجالد، عن النبيِ مَثل.
(١) هو: ابن سعيد.
(٢) هو: جبر بن نَوْف .
(٣) قوله: ((قال)) مطموس في (ك).
(٤) في (ك): ((الذين)).
(٥) في (ك): ((وتعالى إليه)).
(٦) قبلها في (ف) كلمة لم تتضح تشبه: ((يحصي))، وكأنه ضُرب عليها .
(٧) قوله: (( من )) ليس في (ف).
(٨) في (ك): ((العباد)).
(٩) في (ك): ((فيها)).
١٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٣٥)
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ كذبٌ .
قلتُ: وذكرتُ هذا الحديثَ لابنِ الجُنَيد الحافظِ، فقال: هو
** (١)
موضوعٌ(١) .
١٨٣٥ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه الحجّاج بن سليمان بن
القُمْري(٣)، عن اللَّيْث بن سعد، عن محمد بن عَجْلان، عن القَعْقاع
(١) في (ك): ((موضوع الحديث)). قال ابن حبان في "الثقات" (٢٥٣/٨) في ترجمة
زكريا بن يحيى الوقار: (( يُخطئ ويخالف؛ أخطأ في حديث موسى حيث قال: عن
مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، عن عمر؛ إنما هو: الثوري أن النبيَّ وَّة
قال ... )).
كذا ذكره ابن حبان في "الثقات" وليس كذلك؛ قال ابن عدي في "الكامل" (٣/
٢١٥): (( يضعُ الحديث ويوصِّلها، وأخبرني بعضُ أصحابنا عن صالح جزرة أنه
قال: ثنا أبو يحيى الوقار وكان من الكذَّابين الكبار )). وقال ابن كثير في تفسيره"
(٣٢٩/١ - ٣٣٠): « وقد ورد في حديث مرفوع، رواه ابن عساكر من طريق زكريا
ابن يحيى الوقار إلا أنه من الكذابين الكبار)»، ثم ذكر الحديث، ثم قال: « لا يصحُّ
هذا الحديث وأظنُّه من صنعة زكريا بن يحيى الوقار المصري؛ كذّبه غير واحد من
الأئمة، والعجب أن الحافظ ابن عساكر سكت عنه )).
(٢) انظر المسألة رقم (١٩١٣).
(٣) بضم القاف، وسكون الميم، وكسر الراء، وهو الحجّاج بن سليمان بن أفلح
الرُّعَيني، ابن القُمْري المصري، كما في "توضيح المشتبه " لابن ناصر الدين (٧/
٢٤٥)؛ وإلى هذا ذهب الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٣٢٤/١)،
ووهّم ابنَ أبي حاتم والدارقطنيَّ في جعلهما اثنين: أحدهما: الرعيني، والثاني :
ابن القُمْري .
وقال ابن حجر في "لسان الميزان" (١٧٧/٢): (( وقد أوهم سياق المؤلف - أي:
الذهبي - أنهما اثنان، وليس كذلك؛ بل واحدٌ، وقد أورد ابن عدي هذين الحديثين
في ترجمة الرعيني وقال: إنه يعرف بابن القُمْري، والحديثُ الأول في ترجمة
الرعيني أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" عن أبيه، عن محمد بن سَلَمة به، =