Indexed OCR Text

Pages 701-720

٧٠١
المسألة (١٧٤٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
الحُبَاب(١)، عن حسين بن واقِد، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن أبي
وائل، عن ابن مسعود ؟
قال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ محمد بن عبد العزيز الذي يقول:
((عن عاصم (٢) - أصحُ(٣).
١٧٤٩ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه الحسن بن الربيع(٤)؛
قال: حدَّثنا عليُّ بن بَكَّار، عن أبي خَلْدَةَ خالد(٥) بن دينار، عن أبي
العالية(٦)، عن عمر؛ قال: تَعَلَّمُوا القُرآنَ خَمْسَ آيَاتٍ، خَمْسَ(٧)
(١) في (أ): ((الحناب))، وفي (ف): ((الخباب)).
(٢) قوله: (( عاصم)) سقط من (ف).
(٣) أورده البخاري في "صحيحه " (٧٣٩/٨/ الفتح) تعليقًا عن أبي وائل من قوله.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": ((وقد وصلَه الفريابي من طريق الأعمش، عنه،
وجاء أيضًا من طريق عاصم، عن أبي وائل، فوصلَه بذكر ابن مسعود فيه)).
ووصله في "تغليق التعليق" (٣٨٠/٤) من طريق أبي طاهر المخَلِّص، عن إبراهيم بن
حماد، عن شعيب بن أيوب، عن ابن نمير، عن الأعمش، به، ثم قال: (( رواه
الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش. وهكذا رواه وكيع وعبدالله بن إدريس وأبو
عوانة وغيرُ واحد، عن الأعمش. ورواه عاصم بن بهدلة، عن شقيق، عن عبدالله بن
مسعود ... ))، ثم ساقه من طريق ابن أبي عاصم المتقدمة .
(٤) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣١٩/٩)، وابن العديم
في "بغية الطلب في تاريخ حلب" (٣٦٨٤/٨) من طريق يوسف بن سعيد،
والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٨٧/١٣)، والبيهقي في "الشعب" (١٨٠٧) من
طريق نصر ابن مالك الخزاعي، كلاهما عن يحيى بن بكار، به. وذكره الدارقطني
في "الأفراد" (٣١/أ/ أطراف الغرائب) من طريق علي بن بكار. ثم قال: ((تفرَّد به
أبو خلدة، عن أبي العالية، عنه، وعنه علي بن بكار)).
(٥) قوله: (( خالد)) ليس في (ش).
(٦) هو: رُفَيع بن مهران .
(٧) ضبب ناسخ (ت) و(ف) فوق قوله: ((خمس)) الثانية.

٧٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ.
المسألة (١٧٥٠)
آيات(١)؛ فإنَّه كذلك نَزَلَ(٢) جبريلُ عَلَّهُ على النبيِّ ◌َّ؟
قال أبو زرعة: أبو نُعَيم (٣) رواه عن أبي خَلْدَةَ، عن أبي العالية،
لم يَذْكُرْ فيه عُمَرَ؛ وهو الصَّحيحُ .
١٧٥٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن موسى بن
أبي نُعَيم(٤)، عن خالد الواسِطي(٥)، عن خالد الحَذَّاءِ (٦)، عن
عِكْرِمَة، عن ابن عباس؛ قال: كان رسولُ الله يُصَلِّي، فجاء أبو جهل
عَبْدًا إِذَا
٩
فنهاه أن يُصَلِّيَ، فأنزَلَ اللهُ عِزَّ وجلَّ: ﴿أَيْتَ الَّذِى يَنْهَى
إلى قوله: ﴿كَذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾﴾(٧)؛ قال: لقد علم أني أَكْثَرُ
صَلَّے
أهل هذا الوادي ناديًا، فغَضِبَ النبيُّ وَّهِ، فأنزَلَ اللهُ تبارك وتعالى:
(١) في (ك): ((خمس آيات)) مرة واحدة .
(٢) كذا في جميع النسخ، بإضمار ((به))، والتقدير: «فإنَّه كذلك نَزَلَ به جبريلُ»، و
(به)) ثابتةٌ في بعض مصادر التخريج، وجاء لفظ الحديث أيضًا هكذا: (( فإنَّ جبريل
الا کان یُنزِلُ به خمس آیات، خمس آیات )».
(٣) هو: الفضل بن دُكَين، ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في
"المصنف" (٢٩٩٢١)، والبيهقي في "الشعب" (١٨٠٦) من طريق وكيع، وأبو
نعيم في "الحلية" (٢١٩/٢ - ٢٢٠) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبي
خلدة، به . ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن العديم في "بغية الطلب في تاريخ
حلب" (٣٦٨٤/٨).
(٤) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١١٩٥٠).
(٥) هو: خالد بن عبدالله . وسيأتي في التخريج روايته عن داود ، بالوجه الذي رجَّحه
أبو زرعة .
(٦) هو: خالد بن مهران .
(٧) الآية (٩-١٦) من سورة العلق .

٧٠٣
المسألة (١٧٥١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٧
﴾ (١)، قال ابنُ عبَّاس: فواللهِ، لو
سَنَدْعُ الزََّانِيَةَ
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ.
فَعَلَ، لأَخذَتَهُ الملائكةُ مَكانَهُ(٢) ؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ وَهِمَ فيه محمد بن موسى؛ إنما هو:
عن داود(٣)، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس.
١٧٥١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٤)، عن
(١) سورة العلق .
(٢) في (ت) و(ك): ((فكانه)).
(٣) هو: ابن أبي هند، وروايته على هذا الوجه أخرجها ابن جرير في "تفسيره" (٢٤)
٥٢٣ و٥٢٦) عن إسحاق بن شاهين، عن خالد بن عبدالله الواسطي، عن داود، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٥٥١)، وأبو سعيد الأشج في " جزء من
حديثه" (١٢٢)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥٢٥/٢٤) من طريق أبي خالد
سليمان بن حبان، والإمام أحمد في "المسند" (٣٢٩/١ رقم ٣٠٤٤) من طريق
وُهَيب بن خالد، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٦٢)، والحاكم في "المستدرك"
(٤٨٧/٢ - ٤٨٨) من طريق عبدالرحمن بن محمد المحاربي، وابن جرير الطبري
(٥٢٥/٢٤) من طريق علي بن مسهر، والحاكم في "المستدرك" (٤٨٧/٢ - ٤٨٨)
من طريق عبدالوهّاب بن عطاء، جميعهم عن داود بن أبي هند، به .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الإمام أحمد وابنه عبدالله في "المسند" (٢٥٦/١
رقم ٢٣٢١) . ومن طريق أبي سعيد الأشج أخرجه الترمذي في "جامعه"
(٣٣٤٩)، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٨٤).
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١٩٢/٢).
وأخرجه الإمام أحمد (٢٤٨/١ رقم ٢٢٢٥)، والبخاري في "صحيحه" (٤٩٥٨)
من طريق عبدالكريم الجزري، عن عكرمة، قال ابن عباس: قال أبو جهل: لئن
رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأنَّ على عنقه، فبلغ ذلك النبيَّ وَّ فقال: ((لو
فعله لأخذَتْه الملائكةُ )).
(٤) هو: عبدالله. وروايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٦٣١٦).

٧٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٥٢)
يونس بن يزيد، عن ابن شِهَاب(١)؛ قال: حدَّثني سعيدُ بنُ المسيّب:
أنه بلغَهُ أنَّ أَحْدَثَ القرآن بالعرشِ آيةُ الدَّيْنِ (٢).
ورواه ابنُ المُبَارَكَ(٣)، عن مَعْمَر، عن الزُّهري؛ قال: بَلَغَنا عن
سعيد بن المسيّب أنه قال: آخِرُ آيةٍ عهدًا بالعرشِ آيةُ الدَّيْنِ ؟
قال أبو زرعة: حديثُ مَعْمَرٍ أحبُّ إليَّ .
١٧٥٢ - قال أبو محمد (٤): وسمعتُ أبا زرعة وسُئِلَ عن حديثٍ
رواه محمد بن سَلَمة(٥)، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن
(١) هو: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
(٢) وهي الآية (٢٨٢) من سورة البقرة.
(٣) هو: عبدالله. ولم نقف على روايته، وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن"
(ص٣٦٩) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري من قوله .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٦/١ و٥٠ رقم ٢٤٦ و٣٥٠)، وابن ماجه في
"سننه" (٢٢٧٦)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٣)، وابن جرير الطبري
في "تفسيره" (٦٣٠٨)، وابن المنذر في "تفسيره" (٤٤)، والبيهقي في "الدلائل"
(١٣٨/٧) من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر نحوه .
(٤) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط.
(٥) لم نقف على روايته بهذا الوجه، ولكن أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره"
(٨٢٠٦) من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، به .
وقرن الطبري مع سلمة : جرير بن عبدالحميد، وسيأتي أن جريرًا رواه عن الأعمش
على الوجه الآخر . وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المتمنين " (٥) من طريق إبراهيم بن
سعد، عن محمد بن إسحاق، حدثني الأعمش عمَّن لا أتهم، عن أبي الضُّحى، به.
وأخرجه الطبري أيضًا (٨٢٠٧) من طريق وَهْب بن جرير، عن شعبة، عن الأعمش،
به . لكن اختُلف على شعبة، فأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢٨٩)، والدارمي في
"مسنده" (٢٤٥٤) من طريق سعيد بن عامر، والطبري في "تفسيره" (٨٢٠٨) =

٧٠٥
المسألة (١٧٥٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
أبي الضُّحى (١)، عن مَسْروقٍ، عن عبد الله(٢)، في قوله عزَّ وجلَّ:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَا بَلْ أَحْيَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ
﴾﴾(٤) ... فذكر الحديثَ(٥).
١٦٩)
يُرْزَقُونَ(٣)
ورواه أبو معاوية(٦)، وعليُّ بنُ مُسْهِر، وجَرِيرٌ(٧)، عن الأعمَش،
عن عبدالله بن مُرَّة، عن مسروق، عن عبد الله ؟
وسمعتُ أبا زرعة يقول: حديثُ ابن إسحاق وَهمٌ، وهِمَ فيه ابن
إسحاق، والصَّحيحُ: الأعمش، عن عبدالله بن مُرَّة، عن مسروق، عن
عبد الله .
= من طريق محمد بن أبي عدي، جميعهم (الطيالسي وسعيد ومحمد) عن شعبة،
عن الأعمش، على الوجه الذي رجَّحه أبو زرعة .
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٨٩٤) و(٥٣٨/ تفسير) من طريق سعيد بن
مسروق، عن أبي الضُّحى من قوله، ليس فيه ذكرٌ لمسروق، ولا لابن مسعود .
(١) هو: مسلم بن صُبَيْح .
(٢) هو: ابن مسعود نظ ◌ُته.
(٣) قوله: ((يرزقون)) ليس في (ت) و(ف). (٤) سورة آل عمران.
(٥) وتمامه - كما في رواية مسلم -: أَمَا إِنَّا قد سَألنَا عن ذَلِكَ؟ فقال: ((أَرْوَاحُهُمْ فِي
جَوْفِ طَيْرِ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي
إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمُ الطَّلَاعَةٌ، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئاً؟ قَالُوا: أَيَّ
شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا
رَأَوْا أَنَّهُمْ لَّنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا؛ قَالُوا: يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا
حَتَى نُقْتَلَ فِى سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَّهُمْ حَاجَةٌ؛ تُرِكُوا)).
(٦) هو: محمد بن خازم، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٨٨٧).
(٧) هو: ابن عبد الحميد، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٨٨٧).
وأخرجه مسلم أيضًا (١٨٨٧) من طريق عيسى بن يونس، وأسباط بن محمد، عن
الأعمش، به .

٧٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٥٣)
١٧٥٣ - وسُئِلَ أبو زرعة (١) عن حديثٍ رواه ابن نُمَير (٢)، عن
يحيى بن يَمَان، عن شَريك(٣)، عن أبي اليَقْظان(٤)، عن أنس، في (٥)
قوله عزَّ وجلَّ (٦): ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾(٧)؛ قال: يَتَجَلَّى لهم كلَّ جُمُعة.
ورواه إسماعيلُ بن أبي الحَكَم الثَّقَفي، عن يحيى بن دينار(٨)، عن
شَريك، عن أبي اليَقْظان، عن زيد بن وَهْب: ﴿ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾؛ قال:
يَتَجَلَّى لهم رَبُّهُمْ عزَّ وجلَّ .
قيل لأبي زرعة: أيُّهما أَصَحُّ ؟
قال: حديثُ أنسٍ أصحُّ .
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (٥٧١) و(٥٩٣).
(٢) هو: محمد بن عبدالله. ولم نقف على روايته، لكن الحديث أخرجه البزار في
"مسنده" (٢٢٥٨/ كشف الأستار)، من طريق عبدالله بن أبي الوضَّاح، والخطيب
في "تاريخ بغداد" (٤٤/٣) من طريق يحيى الحمَّاني، كلاهما عن يحيى بن يمان به.
وأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٩٨) عن شيخ من أهل
بغداد، عن شريك به ، ورواه عبدالله ابن الإمام أحمد في "السنة" (١٢٢٦) من
طريق أسود بن عامر قال: ذُكر لي عن شريك فذكره .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٥١٦)، والدارمي في "الرد على الجهمية"
(١٤٥)، وابن جرير الطبري في "التفسير" (٣٧٠/٢٢) والدار قطني في "الرؤية"
(٥٩ و٦٠ و٦٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٦٣) من طرق عن أبي اليقظان عثمان
(٣) هو: ابن عبدالله النَّخَعي.
ابن عمیر به .
(٤) هو: عثمان بن عمير ، ويقال: ابن أبي حميد، ويقال: ابن قيس .
(٥) قوله: (( في)) سقط من (ش).
(٦) قوله: ((عن أنس في قوله عز وجل)) ليس في (ت) و(ك)، وجاء بدلاً منه: ((عن زيد
ابن وَهْب )).
(٨) كذا في جميع النسخ! ولعله: (( يحيى بن يمان)).
(٧) الآية (٣٥) من سورة ق .

٧٠٧
المسألة (١٧٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٧٥٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه وكيعٌ، والمُؤَمَّلُ بن
إسماعيل، واختَلَفا :
فقال مُؤَمَّل(١): عن الثَّوْري، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن
مجاهد، عن عُبَيد بن عُمَير؛ قال: قال آدَمُ: يَا رَبِّ، ذَنْبِي الذي
أَذَنَبْتُ كَتبتَهُ عليَّ قبل أَنْ تَخلُقَني ؟ أو ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلي ؟ قال: بل
كَتَبْتُهُ(٢) عليكَ قبل أن أخلُقَك، قال: فكما كَتَبَتَهُ عليَّ فاغْفِرْهُ لي، فهو
قوله: ﴿فَلَفََّ ءَدَمُ مِن رَّبِّهِ، كَلِمَتٍ فَنَابَ عَلَيْهِ(٣)﴾(٤).
وقال وكيعُ(٥): عن سُفيان، عن عبدالعزيز بن رُفَيْع، عَمَّن سمع
عُبَيَد بن عُمَيْر ؟
قال: حديثُ وكيع أصحُ، وأخطَأَ المُؤَمَّل .
(١) روايته أخرجها الدينوري في "المجالسة" (٢٦٢٨) - ومن طريقه ابن عساكر في
"تاريخ دمشق " (٤٣٤/٧) - من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، عنه، به .
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٧٨٢) عن أحمد بن سنان، عن المؤمَّل،
عن سفيان، عن عبدالعزيز بن رفيع، قال: أخبرني من سمع عُبَيد بن عمير. وهذه
الرواية موافقةٌ لرواية وكيع .
(٢) في (أ): ((بل كتبت))، وفي (ش): (( بلى كتبت)).
(٣) قوله: (( فتاب عليه )) من (ف) فقط .
(٤) الآية (٣٧) من سورة البقرة.
(٥) روايته أخرجها الفريابي في "القدر" (١٢١)، وابن جرير في "تفسيره" (٧٨٣)،
وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠١١٠)، وابن بطّة في "الإبانة" (١٣١١ و١٣٨٧
و١٩١٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٧٣/٣).
وأخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٧٨) عن محمد بن كثير، وابن
جرير في "تفسيره" (٧٨١)، والمصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩١/١ =

٧٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٥٥)
١٧٥٥ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه شَريك(١)، عن
خُصَيْف(٢)، عن عِكْرِمَةَ وسعيدٍ بن جُبَير، في قوله: ﴿فَلَقََّ ءَادَمُ مِن
زَيِّهِ، كَلِمَتٍ﴾(٣)؛ قال: هو قولُهُ: ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾(٤).
ورواه عبدالرحمن بن مَهْدي(٥)، عن الثَّوْري، عن خُصَيف (٦)،
عن مجاهدٍ وسعيدِ بنِ جُبَير .
قيل لأبي زرعة: أيُّهما أصحُ ؟
قال: الثَّوْرِيُّ أحفَظُ .
١٧٥٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه الهَيْئَم بن خارِجَةٍ(٧)،
= رقم ٤٠٩) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، وابن جرير أيضًا (٧٨٤) من طريق
أبي نعيم الفضل بن دكين، جميعهم، عن سفيان، عن عبدالعزيز، به .
وأخرجه عبدالرزاق في "تفسيره" (٤٤/١) - ومن طريقه ابن جرير (٧٨٥)، وابن
عساكر في "تاريخ دمشق" (٧٣٤/٧) - عن الثوري، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن
عبيد بن عمير .
(١) هو: ابن عبدالله النَّخَعي.
(٢) هو: ابن عبدالرحمن الجَزَري .
(٤) الآية (٢٣) من سورة الأعراف.
(٣) الآية (٣٧) من سورة البقرة .
(٥) روايته أخرجها المصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩١/١ رقم ٤١٠ و١٤٥٤/٥
رقم ٨٣١٢). وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٧٨٧)، وفي "تاريخه" (١٢٥/١) من
طريق أبي أحمد محمد بن عبدالله الزبيري، عن الثوري، به .
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٧٨٧)، وفي "تاريخه" (١٢٥/١) من طريق قيس،
وأيضًا في "تفسيره" (٧٨٧) من طريق أبي زهير، كلاهما عن خصيف، به .
(٦) في (أ) و(ش): ((حصف)).
(٧) في (أ) و(ش): ((جارية))، ولكن لم تنقط في (أ)، وروايته أخرجها ابن جرير
الطبري في "تفسيره" (٤٥٣/٢١).

٧٠٩
المسألة (١٧٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
وهشامُ بنُ عَمَّار(١)، ومحمدُ بنُ إسماعيل بن عيَّاش، فقالوا: عن
إسماعيلَ بنِ عَيَّاش، عن ضَمْضَم بن زُرعَة، عن شُرَيح بن عُبَيد، عن
عُقْبَة بن عامر، عن النبيِّ وَّه قال: ((إِنَّ أَوَّلَ عَظُمْ يَتَكَلَّمُ مِنَ(٢)
الإِنْسَانِ يَوْمَ يُخْتَمُ عَلَى الأَفْوَاءِ: فَخِذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمَالِ)).
وروى هذا الحديثَ إبراهيمُ بنُ العلاءِ بنِ الضَّحَّاكِ الزُّبَيديُّ(٣)،
عن إسماعيل بن عيَّاش، عن ضَمْضَم بن زُرعَة (٤)، عن شُرَيح بن
عُبَيد، عَمَّن حَدَّثُهُ، عن عُقْبَة بن عامر، عن النبيِّ وَّ؟
قال أبوزرعة: هذا أصحُّ .
١٧٥٧ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٥)، عن
(١) روايته أخرجها المصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير"
(٥٧٨/٣) - والطبراني في "الكبير" (٣٣٣/١٧ رقم ٩٢١)، والثعلبي في "تفسيره"
(١٣٤/٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٠/٢٣).
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (٥٣) من طريق عبدالوهّاب بن الضحاك،
والطبري في "تفسيره" (٥٤٥/٢٠)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٣٥) من
طريق محمد بن المبارك الصوري، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، به .
(٢) في (ك): (( في )).
(٣) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٥١/٤ رقم
١٧٣٧٤) من طريق الحكم بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، به .
(٤) في (ش): ((ربيعة)).
(٥) هو: عبدالله، وروايته في كتابه "القدر" (٨)، ومن طريقه أخرجه الفريابي في
"القدر" (٢٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٣٧٧).
وأخرجه المصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦١٤/٥ رقم ٨٥٣٥)، وابن عساكر
في "تاريخ دمشق " (٣٩٥/٧) من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، به.

٧١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٥٧)
هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي
هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ه قال: ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ، مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ،
فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ (١) هُوَ خَالِقُهَا (٢) مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ،
وجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصَّ (٣) مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى
آدَمَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَنْ (٤) هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ)) ...
فذكر الحديثَ.
ورواه أبو نُعَيم(٥)، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن
أبي صالح (٦)، عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّر.
(١) في (ت) و(ك): ((كل شيء)). والنَّسَمَةُ: الإنسانُ والنَّفْسُ والرُّوحُ. "لسان العرب"
(ن س م).
(٢) قوله: ((هو خالقها)) مكرر في (ك).
(٣) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة، كما تقدم بيانه في
المسألة رقم (٣٤). ويمكن أن تُرفع ويبنى الفعل ((جعل)) للمفعول؛ وحذف الفاعل
هنا للعلم به .
والوَبيصُ : البَرِيقُ؛ يقال: وَبَصَ الشيءُ يَبِصُ وَبْصًا ووَبِيصًا وَبِصَةً: بَرَقَ ولَمَعَ.
"غريب الحديث" لأبي عبيد (٣٣٣/٤)، و"اللسان" (وب ص/ ١٠٤/٧).
(٤) في (ك): ((ومن)).
(٥) هو: الفَضْل بن دُكَين، وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣٠٧٦)، والفريابي
في "القدر" (١٩)، وابن منده في "الرد على الجهمية" (٢٣)، والحاكم في
"المستدرك" (٣٢٥/٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩٤/٧).
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢٨/١ - ٢٩) عن خلاد بن يحيى، وأبو يعلى في
"مسنده" (٦٦٥٤) من طريق القاسم بن الحكم، كلاهما عن هشام بن سعد، به .
قال الترمذي: (( هذا حديثٌ حسن صحيح، وقد رُويَ من غير وجه عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َلآر)).
(٦) هو: ذَكْوان السَّمَّان .

٧١١
المسألة (١٧٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
قلتُ لأبي زرعة: أيُّهُما أصحُّ ؟
قال: حديثُ أبي نُعَيم أصحُّ؛ وَهِمَ ابنُ وَهْب في حديثه(١).
١٧٥٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو معاوية الضَّرير(٢)،
عن ابن جُرَيج (٣)، عن عَطَاء، في قوله: ﴿لَهُمْ فِهَا أَزْوَجٌ
مُطَهَّرَةٌ﴾ (٤)؛ قال: من الغائطِ، والبَوْلِ، والحَيْضِ، والمُخَاطِ،
والوَلَد .
ورواه ابن المُبارَك(٥) فقال: عن ابن جُرَيج، عن مجاهدٍ .
قيل لأبي زرعة: أيُّهما أصحُ ؟
قال: حديثُ مجاهدٍ أصحُ .
١٧٥٩ - وسُئِلَ(٦) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو سَلَمة
(١) في (ت) و(ك): ((حديث))، وفي هامش النسخة (أ) حاشية بخط مغاير نصها: ((ورواه
عبدالرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء؛ كما رواه ابن وهب)).
(٢) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها هناد في "الزهد" (٢٨)، وابن جرير
الطبري في "تفسيره" (٥٥٣).
(٣) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز .
(٤) الآية (٥٧) من سورة النساء .
(٥) هو: عبدالله. وروايته أخرجها في كتابه في "الزهد" (٢٤٣/ زيادات نعيم بن
حماد)، ومن طريقه أخرجه هناد في "الزهد" (٢٧)، والطبري في "تفسيره"
(٥٤٣).
وأخرجه هناد أيضًا (٢٩) من طريق سفيان الثوري، عن ابن جريج، به.
(٦) نقل هذا النص الضياء في "المختارة" (٧٥/٥) بتصرف.

٧١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٥٩)
المِنْقَري (١)، عن حمّاد (٢)، عن ثابت(٣)، عن أنس، موقوفٌ(٤): ﴿ فَلَمَّا
تَّجَلَّى رَبُّهُ، لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا﴾(٥)؛ قال: ساخَ الجبلُ.
ورواه عبدُالصَّمَد بنُ عبدالوارث، ومحمَّدُ بنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ(٦)،
(١) هو: موسى بن إسماعيل.
(٢) هو: ابن سلمة .
(٣) هو: ابن أسلم البُناني .
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٥) الآية (١٤٣) من سورة الأعراف.
(٦) روايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "السنة" (٥٠٣).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٢٥/٣ رقم ١٢٢٦٠)، والترمذي في
"جامعه" (٣٠٧٤)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٨١)، والمصنف ابن أبي حاتم
في "تفسيره" (١٥٥٩/٥ رقم ٨٩٣٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، وأحمد أيضًا
(٢٠٩/٣ رقم ١٣١٧٨) من طريق روح بن عبادة، والترمذي أيضًا (٣٠٧٤)، وعبدالله
ابن أحمد في "السنة" (٥٠٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٢٠/٢ - ٣٢١) من
طريق سليمان بن حرب، وابن أبي عاصم أيضًا (٤٨٠)، والطبري في "تفسيره"
(١٥٠٨٨)، وابن عدي في "الكامل" (٢٦٠/٢)، والحاكم أيضًا (٢٥/١)،
والضياء في "المختارة" (١٦٧٥) من طريق هدية بن خالد، وعبدالله بن أحمد في
"السنة" (٥٠٢ و١٢٠٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج والنضر بن شميل، والطبري
أيضًا (١٥٠٨٧) من طريق الحجَّاج بن المنهال، والحاكم أيضًا (٢٥/١ و٣٢٠/٢-
٣٢١ و٥٧٧) من طريق عفان بن مسلم ومحمد بن عبدالله الخزاعي، جميعهم عن
حماد، به .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٣٦) من طريق داود بن المحبر، وابن منده في
"الرد على الجهمية" (٥٩ و٦٠) من طريق سعيد بن عامر وداود بن الزِّبرقان،
جميعهم عن شعبة، عن ثابت، عن أنس .
قال ابن منده: ((وهما من حديث شعبة غريب مرفوع)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٤٨٢ و٤٨٣)، وعبدالله بن أحمد في "السنة"
(٥٠١) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس .

٧١٣
المسألة (١٧٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
كليهما(١) عن حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبيِّ وَّ:
أنه قرأ: ﴿ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ ... ، وذكر الحديثَ؟
قال أبو زرعة: كان أبو سَلَمةٍ(٢) يقول قَبْلَنا: عن حمَّاد، عن
ثابت، عن أنس، عن النبيِّ وَّ إن شاء الله، فلمَّا قرأتُ عليه، لم (٣)
يذكر فيه النبيَّ ◌ََّ، والصَّحيحُ مرفوعٌ (٤).
(١) كذا وقع في جميع النسخ، والجادَّة: ((كلاهما))؛ لأنَّ توكيد معنويٌّ للمرفوع قبله،
لكنْ تكرَّرَ وقوعُ مثل ذلك في "صحيح مسلم"، وذكر له النوويُّ وجهين تصحيحًا
له، فقال في "شرح مسلم" (٤١/١-٤٢): ( فصل: تكرَّر فى "صحيح مسلم"
قوله: "حدثنا فلانٌ وفلانٌ كليهما عن فلان"؛ هكذا يقع فى مواضع كثيرة فى أكثر
الأصول "كليهما" بالياء، وهو مما يستشكل من جهة العربية، وحقه أن
يقال: "كلاهما" بالألف، ولکن استعماله بالياء صحيح، وله وجهان:
أحدهما: أن يكون مرفوعًا تأكيدًا للمرفوع قبله، ولكنه كتب بالياء لأجل الإمالة،
ويقرأ بالألف [((كِلَيْهُمَا))]؛ كما كتبوا الربا والربى بالألف والياء، ويقرأ بالألف لا
غير. [وانظر في الإمالة وأسبابها تعليقنا على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤)].
والوجه الثاني: أن يكون "كِلَيْهِمَا " منصوبًا ويقرأ بالياء، ويكون تقديره: أعني
كليهما)). اهـ.
(٢) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن بطة في "الإبانة" (٢٧٢) من طريق أبي
الأحوص محمد بن الهيثم، والحاكم في "المستدرك" (٢٥/١ و٥٧٧) من طريق
جعفر بن أبي عثمان الطيالسي والسري بن خزيمة، جميعهم عنه، به . ولم يذكروا
فيه: ((إن شاء الله)).
(٣) في (ش): ((ولم)).
(٤) قال الترمذي في الموضع السابق: ((هذا حديثٌ حسن غريبٌ صحيح، لا نعرفُه إلا
من حديث حماد بن سلمة )).
وذكر الحافظ ابن كثير بعض طرقه في "تفسيره" (٤٦٦/٣-٤٦٧) وقال: ((ورواه أبو
محمد الحسن بن محمد الخلال، عن محمد بن عليٍّ بن سويد، عن أبي القاسم
البغوي، عن هدية بن خالد، عن حماد بن سلمة، فذكره، وقال: هذا إسنادٌ صحيح
لا علَّة فیه )). اهـ.

٧١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٦٠)
١٧٦٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الأعمَش(٢)، عن أبي
صالح(٣)، عن عَطَاء بن يسار، عن شيخ من أهل مِصْر، عن أبي
الدَّرْداء، عن النبيِّ وَّهِ - قال(٤): سألتُهُ عن قولِ الله (٥) عزَّ وجلَّ:
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾(٦) ... ؟
قلتُ لأبي: مَنْ هذا الشَّيخُ الذي مِنْ أهلِ مِصْر ؟
1
قال: لا يُعرَفُ .
١٧٦١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ بنُ سُلَيمان(٧)، عن
مالك بن أنس، عن عُبَيد الله بن عبد الرحمن، عن أبي حُنَين، عن
(١) نقل بعض هذا النص الزيلعي في "تخريج الكشاف" (١٣٣/٢)، وانظر المسألة
المتقدمة برقم (١٧١٣).
(٢) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٧١٣).
(٣) هو: ذَكْوان السَّمَّان .
(٤) أي: الشيخ الذي من أهل مصر؛ فإنَّ الحديثَ بتمامه كما في مصادر التخريج: ((عَنْ
عَطَاء بن يَسَار، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾
[يُونس: ٦٣-٦٤]؟ فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّهِ عَنْهَا غَيْرُكَ،
إِلَّا رَجُلاً وَاحِدًا، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ فَقَالَ: «مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ أُنْزِلَتْ
غَيْرُكَ، إِلَّا رَجُلاً وَاحِدًا؛ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ)). واللفظ
للحميدي في "مسنده" (٣٩٥ و٣٩٦).
(٥) في (ك): ((عن قوله)).
(٦) الآية (٦٤) من سورة يونس.
(٧) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه الترمذي في "الجامع"
(٢٨٩٧) من طريقه على الوجه الذي رجَّحه أبو حاتم ، كما سيأتي

٧١٥
المسألة (١٧٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
مولّى لعبد الرحمن بن زيد - أو لآل عبدالرحمن بن زيد - عن أبي
هريرة؛ قال: كُنْتُ أَمْشِي مع رسول الله وَّهِ، فَسَمِعَ رجلاً يقرأُ: ﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» ؟
قال(١) أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن عُبَيد(٢) بن حُنَين مولى زيد (٣)،
عن أبي هريرة (٤) .
١٧٦٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسرائيل(٥)، عن
السُّدِّي(٦)، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ في
(١) في (ف): (( فقال)).
(٢) في (ك): ((عبيدالله)).
(٣) الحديث من هذا الوجه في "الموطأ" (٢٠٨/١).
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص٢٦٦) من طريق يحيى بن بكير، والإمام
أحمد في "المسند" (٣٠٢/٢ رقم ٨٠١١) من طريق أبي عامر العَقَدي عبدالملك بن
عمرو، وأيضًا (٥٣٥/٢ رقم ١٠٩١٩) من طريق عثمان بن عمر، والترمذي في
"جامعه" (٢٨٩٧) من طريق إسحاق بن سليمان، والنسائي في "المجتبى" (٩٩٤)
من طريق قتيبة بن سعيد، والحاكم في "المستدرك " (١ / ٥٦٦) من طريق عبدالله بن
مسلمة، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢١٦/١٩) من طريق محمد بن خالد بن عثمة،
جميعهم عن مالك، به .
(٤) ذكر الدارقطني في "العلل (٢١٢٨) هذا الحديثَ والاختلافَ فيه على مالك، ولم
یرجِّع .
(٥) هو: ابن يونس، وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣١٣٦)، والبزار كما في
"تفسير ابن كثير" (٩٧/٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦١٤٤)، والحاكم في
"المستدرك" (٢٤٢/٢ - ٢٤٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٥/٩ - ١٦). ومن
طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٧٣٤٩).
(٦) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن .

٧١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٦٣)
قوله عزَّ وجلَّ: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍِ (١) بِإِمَمِهٍ﴾(٢)؛ قال:
(( يُدْعَى الرَّجُلُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينَهِ، ويُمَدُّ(٣) لَهُ فِي جِسْمِهِ (٤) سِتُّونَ (٥)
ذِرَاعًا، ويُبَيَّضُ وَجْهُهُ، ويُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنَ اللُّؤْلُقِ بَتَلأُلاً،
فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ، اثْتِنَا بِهَذَا(٦)
- أَوْ بَارِْ لَنَا فِي هَذَا - حَتَّى يَأْتِيَهُمْ، فَيَقُولَ: أَبْشِرُوا؛ فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ
مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا (٧)، وأَمَّا الكَافِرُ فَيُسَوَّدُ وَجْهُهُ، وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ
سِتُّونَ(٨) ذِرَاعًا عَلَى صُورَةٍ آدَمَ ... ))، وذكر الحديثَ ؟
قال أبي: إسرائيلُ يَرفَعُ هذا الحديثَ، والثَّوْرِيُّ لا يرفَعُهُ،
والثَّوْرِيُّ أحفَظُ(٩).
١٧٦٣ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن الحُمَيدي(١٠)، عن ابن
(١) في (ك): ((إنسان)).
(٣) في (ت): ((وتمد)).
(٢) الآية (٧١) من سورة الإسراء .
(٤) في (ك): ((جسده)).
(٥) المثبت من (ف)، وهو الجادّة. وفي بقية النسخ: (( ستين))، وله وجه في العربية،
انظر التعليق على المسألة رقم (٢٥٢) في قوله: (( نُزِّل عليه قرآنًا)).
(٦) في (ك): ((مثل هذا)).
(٧) من قوله: ((حتى يأتيهم ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ لانتقال النظر.
(٨) المثبت من (ف) و(ك). وفي بقية النسخ: ((ستين)). وانظر التعليق على نحوه أول
المتن.
(٩) قال الترمذي في الموضع السابق: (( هذا حديث حسنٌ غريب)).
(١٠) هو: عبد الله بن الزبير. والحديث في "مسنده" (١٠٢٥)، وأخرجه الإمام أحمد في
"مسنده" (٢٤٩/٢ رقم ٧٣٩١) عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه أبو داود في سننه" (٨٨٧) من طريق عبدالله بن محمد الزهري، والترمذي
في "جامعه" (٣٣٤٧) من طريق ابن أبي عمر العَدَني، وابن السني في "عمل =

(٧١٧
المسألة (١٧٦٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
عُيَينة، عن إسماعيل بن أُمَيَّة؛ قال: حدَّثني أعرابيّ من أهل البادية؛
قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إِذَا قَرَأَ أَحَدُكُمْ:
وَالِّينِ (١) وَالزَّيْتُونِ﴾(٢)، فَأَتَى على آخِرِهَا: ﴿ أَلَيْسَ اَللّهُ بِأَحْكَّمِ
اٌلْحَكِمِينَ﴾(٣)؛ فَلْيَقُلْ: بَلَى، وأَنَا عَلَى ذَلِكَ (٤) مِنَ الشَّاهِدينَ)).
أخبرنا(٥) أبو محمَّد؛ قال: حدَّثنا أبو زرعة، عن إبراهيمَ بن
موسى(٦)، عن ابن عُلَيَّةٍ(٧)، عن إسماعيل بن أُميَّة، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبي هريرة، موقوفٌ(٨).
= اليوم والليلة" (٤٣٦) من طريق إبراهيم بن بشار، والدارقطني في "العلل " (١١/
٢٤٧) من طريق علي بن المديني، جميعهم عن سفيان، به .
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٠/٢)، وفي
"الشعب" (٩٢٩)، والبغوي في "تفسيره" (٥١٨/٤)، وفي "شرح السنة" (٦٢٣).
قال الترمذي: (( هذا حديثٌ إنما يُروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي، عن أبي
هريرة، ولا يسمَّى )).
(١) في (أ) و(ش) و(ف): ((التين )) بلا واو قبلها .
(٢) الآية (١) من سورة التين.
(٣) الآية (٨) من سورة التين .
(٤) قوله: ((على ذلك)) سقط من (ت)، وفي موضعه إشارةُ لَحَقٍ، ولم يظهر في
التصوير .
?
:
(٥) في (ف): ((قال: أخبرنا)).
(٦) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص١٥١ -
١٥٢)، والدارقطني في "العلل" (٢٤٨/١١) من طريق علي بن المديني، كلاهما
(أبو عبيد وعلي) عن ابن علية، به .
(٧) هو: إسماعيل بن إبراهيم .
(٨) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).

٧١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٦٣)
وأخبرنا أبو محمَّد؛ قال: حدَّثنا أبو زرعة، عن عثمانَ بن أبي
شَيْبَةٍ(١)، عن يزيد بن هارون، عن يزيد بن عِياض، عن إسماعيل بن
أميّة، عن أبي اليَسع(٢)، عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّر.
فسمعتُ أبا زرعة(٣) يقول: الصَّحيحُ(٤): إسماعيلُ بن أمّيَّة، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبي هريرة، موقوفً(٥) .
(١) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٥١٠/٢) - ومن طريقه
البيهقي في "الشعب" (١٩١٨)، وفي "الأسماء والصفات" (٣٠)- من طريق سعيد
ابن مسعود، عن يزيد بن هارون، به .
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٧١٨) ومن طريقه الشجري في
"أماليه" (١٠٦/١ و١١٩) من طريق نصر بن حاجب، عن إسماعيل بن أمية، عن
محمد بن عبدالرحمن بن سعد، عن أبي هريرة، به .
وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٤٠٥٢)، وفي "تفسيره" (٣٨٣/٢) من طريق
معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن النبي ◌َلة ..
(٢) في (ت) و(ك): ((أبي اليسار)).
(٣) في (ف): ((أبي زرعة )).
(٤) قوله: ((الصحيح)) سقط من (ش).
(٥) قال الدارقطني في "العلل" (٢٢٦٧): (( يرويه إسماعيل بن أمية، واختلف عنه،
فرواه إبراهيم بن طهمان، عن نصر شيخ له، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن
عبدالرحمن بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ، وتابعه على رفعه إبراهيمُ بن
أبي يحيى، عن إسماعيل بن أمية، عن عبدالرحمن بن القاسم - رجل من أهل
مكة- عن أبي هريرة. وقال ابن عيينة: عن إسماعيل بن أمية، عن أعرابي من أهل
البادية، عن أبي هريرة، وقوله أشبهُ. وقال شعبة: عن إسماعيل بن أمية: حدثني
رجلُ صدق، عن أبي هريرة)). ثم أخرج الدارقطني الحديث من طريق علي بن
المديني عن سفيان، ثم قال: ((قال ابن المديني: قلتُ لسفيان بن عيينة: فإن
إسماعيل بن علية رواه عنه، أعني: عن إسماعيل بن أمية، عن عبدالرحمن بن
.. القاسم رجل من أهل مكة، عن أبي هريرة، إذا قرأ أحدكم: ﴿لَّ أُقِْمُ﴾ فقال سفيان:
:
لم نحفظ )) .
=

(٧١٩
المسألة (١٧٦٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٧٦٤ - وسألتُ أبي عن حديثَين رواهما الحسنُ بنُ عليٍّ الخَلَّالُ
الحُلْواني(١):
عن زكريًّا بنِ عَطيَّة، عن سعد(٢) بن محمد بن المِسْوَر بن إبراهيمَ
ابنِ (٣) عبدالرحمن بن عَوْف، عن عائِشَةَ بنت سعد بن مالك، عن
سعد (٤) بن مالك؛ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((مَنْ قَرَأَ : ﴿قُلْ
يَّأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾(٥)، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ رُبُعَ القُرْآنِ، ومَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ
اُللَّهُ أَحَدُّ ﴾ (٦)، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ القُرْآنِ)).
والآخر: عن زكريّا بن عَطِيَّةَ(٧)، عن سعد بن محمد، عن عَمِّهِ
= وقوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(١) في (ت): ((الخلواني)). وروايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٨٥/٢)، والطبراني
في "الصغير" (١٦٥)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٧).
ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١٠٥/١).
ورواه البزار في "مسنده" (١٢١١)، والدارقطني في "الأفراد" (٥٨/أ/ أطراف
الغرائب) من طريق زكريا بن عطية، به .
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد)). وقال الطبراني: ((لا يُروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن عطية)).
وقال الدارقطني: ((تفرَّد به سعد بن محمد بن المسور، عن عائشة، ولم يروه عنه
غير زكريا بن عطية)).
(٢) في (ك): ((سعيد)). وانظر تعليق الشيخ عبد الرحمن المعلِّمي على "الجرح والتعديل"
لابن أبي حاتم (٥٩٩/٣).
(٣) في (ف): ((عن)) بدل: (( ابن)).
(٤) في (ش) و(ف): (( سعيد)).
(٥) أي: سورة الكافرون.
(٦) أي: سورة الإخلاص.
(٧) روايته أخرجها الطبراني في "الصغير" (١٦٦)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٧
و٢٢٩٨)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٧/ ٢٦٠). ومن طريق الطبراني رواه =

٧٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٦٥)
سعد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ يَِّ أنه
قال: (( مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ(١) مَرَّةً؛ فَكَأَنَّمَا
قَرَّأَ القُرْآنَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ إِذَا اتَّقَى)) ؟
فقال(٢) أبي: هَذَينِ حَدِيثَينِ(٣) مُنكَرَينٍ، وزكريًّا بنُ عَطيَّة منكرُ
الحديثِ .
١٧٦٥ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن محمد بن أبي بكر
المُقَدَّمي، عن عبدالوهّاب الثَّقَفي (٤)، عن خالدِ الحَذَّاءِ(٥)، عن
عِكْرِمَة؛ في قوله تعالى: ﴿ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾(٦)؛ قال:
= أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٠٥/١) قال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث
والأحاديثُ التي قبله من أحاديث الشيوخ، ليست من أحاديث الأئمة )).
(١) في (ك): ((ثنتي عشر)).
(٢) في (ف): (( قال)).
(٣) في (ك): ((الحديثين)). وكذا وقع هنا: ((هذين حديثين منكرين))، وحقه أن يقول: هذان
حديثان- أو الحديثان- منكران. ولكن يخرج ما في النسخ على وجوه:
أحدها: أنه مرفوعٌ لكنه كتب بالياء لأجل الإمالة؛ فينبغي أن يقرأ بالألف الممالة
وإن رُسم بالياء: ((هَذَيْنِ حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنٍ)).
والثاني: أنه منصوب بتقدير فعلٍ، أي: أعُدُّ هذين حديثين منكرين، أو نحو هذا.
والثالث: أنه أعمل الفعل ((قالَ)) عمل ((ظن)) على لغة بني سُلَيْم؛ فيكون ((هذين))
مفعولاً أول، و((حديثين)) مفعولاً ثانيًا .
وقد فصَّلنا في هذا في التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤). وانظر أيضًا في لغة
بني سُلَيْم: التعليق على المسألة رقم (٧٥٩).
(٤) هو: ابن عبدالمجيد.
(٥) هو: ابن مهران.
(٦) الآية: (٢٣٥) من سورة البقرة، وجاءت في جميع النسخ: ((ولا تواعدوهن سرًّا)).