Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
المسألة (١٥٦٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
وَجَدَهُ (١) مع أهل الكتاب، ما لم يَعْلَمْ (٢) أنهم تعمَّدوا إفسادَها بعدما
صار(٣) خَمْرًا ؟
فقال(٤) أبي: يشبهُ(٥) أن يكونَ عامَّةُ هذا الكلام من كلام
الزُّهْري؛ لأنه قد رُوي بهذا الإسناد عن عمر كلامٌ في الطَّلَاء(٦).
ورُوِيَ عن الزُّهْري - قولَهُ - هذا الكلامُ(٧)، فاستدلَلنا: أنَّ هذا
ويمكن رفع الفعل - مع عدم تقدير ((أنْ)) - ويكون ((يبتاع)) في محل جر نعت
=
لـ((امرئٍ))، وتقدير الكلام: ((فلا بأس على امرئٍ مبتاع خلًّا ... )). والمراد: ليس
بأسٌ حاصلاً على مبتاع الخل ... إلخ. ولعل الأول أولى لوجود ((أن)) في مصادر
التخريج .
(١) في (أ) و(ش): ((وجد))، وفي (ت) و(ك): ((وجدتموه))، والمثبت من (ف).
(٢) في (ت): ((تعلم))، ولم تنقط في بقية النسخ؛ فهو محتمل للوجهين، والمثبت مما
تقدم في المسألة رقم (١١٣٣) بلفظ: (يعلم)) ومن مصادر التخريج، وما في (ت)
يخرج على الالتفات من الغَيْبة إلى الخطاب؛ وقد تقدم التعليق على مثل ذلك في
المسألة رقم (٨٨٤).
(٣) في مصادر التخريج: ((صارتْ)) و((عادتْ)) بالتأنيث، وهو الجادّة؛ لأن المراد
الخمر لا الخل. وما في النسخ صحيحٌ؛ ومثله قولهم: ((ولا أرضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا))،
انظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (١٧٨).
(٤) في (ف): ((قال)).
(٥) في (ف): ((ويشبه)).
(٦) تقدم تفسير ((الطّلاء)) في المسألة رقم (١١٣٣).
وهذا الكلام الذي يروى عن عمر في الطّلاء بهذا الإسناد - الزهري، عن القاسم،
عن أسلم مولى عمر، عن عمر - تقدم تخريجه في المسألة رقم (١١٣٣).
(٧) أخرج الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص٦٣ -٦٤) من طريق يونس بن يزيد،
عن ابن شهاب الزهري؛ قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام: أن أباه قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: اجتَنبوا الخمرَ؛ فإنها أمُّ
الخبائث ... وذكر الحديث بطوله .
=

٤٦٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٦٧)
الكلامَ ليس هو من كلام عمر، وأنه كلام الزُّهْري . وقد كان الزُّهْري
يحدِّث بالحديث، ثم يقولُ على إثره كلامٌ(١)، فكان أقوامٌ لا
يَضْبِطون، فجعلوا كلامَهُ في الحديث، وأمَّا(٢) الحقَّاظُ وأصحابُ
الكتب فكانوا يميِّزون كلامَ الزُّهْري من الحدیث.
فذكرتُ(٣) هذا الحديث لأبي زرعة ؟ فقال: الذي عندي أنَّ هذا
كلَّه كلامُ الزُّهْري، وذكر نحو ما قال أبي في بيان عِلَّة هذا الحديثِ.
١٥٦٧ - وسألتُ أبي (٤) عن حديثٍ رواه يعقوب بن كَعْب الحَلَبي،
عن زكريا بن مَنْظُور، عن أبي حازم(٥)، عن نافع، عن ابن عمر؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)(٦)؟
قال ابن شهاب: في هذا الحديث بيان أن لا خير في خَلِّ من خمر أُفسدت، حتى
=
يكونَ الله يفسدُها، عند ذلك يطيب الخلُّ . ولا بأسَ على امرئٍ أن يبتاع خَلاَّ وحدَه
من أهل الكتاب، ما لم يعلم أنها كانت خمرًا فتعمَّدوا إفسادَها بالماء، فإن كان
خمرًا عمدوا ليكون خَلاَّ فلا خيرَ في أكل ذلك . اهـ.
وقولُ أبي حاتم: ((وَرُوِيَ عن الزُّهري - قولَهُ - هذا الكلامُ)) فيه تقديم وتأخير، وهو
سائغٌ في العربية، وأصل الكلام: ورُوي هذا الكلام عن الزهري قولَهُ.
(١) من قوله: ((الزهري وقد كان ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
وقوله: ((كلام )) كذا في النسخ، ويخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٢) في (ك): ((وإنما)).
(٣) في (ف): (( وذكرت )).
(٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وانظر المسألة رقم (١٥٥٦) و(١٥٦٢) و(١٥٦٤).
(٥) هو: سلمة بن دينار .
(٦) هنا تنتهي الورقة (١٥٢/أ) من النسخة (ف)، وتبدأ بعدها الورقة (١٥٢/ ب) في
خلال المسألة رقم (١٦٣٥) كما سيأتي التنبيه عليه، وما بينهما ساقط. وقوله: ((قال
أبي)) الآتي، موجود في تعقيبة الصفحة.

٤٦٣
المسألة (١٥٦٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأَشْرِبَةِ
قال أبي: حدَّثنا إبراهيم بن المنذر(١)، عن زكريا بن مَنْظُور، عن
أبي حازم، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَِّ، لم يَقُلْ: نافع.
قال أبي: وهذا عندي أصحُّ؛ بلا نافع .
١٥٦٨ - وسألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه عُبَيد بن إسحاق(٣)، عن
مِسْكين بن دينار التَّيْمي (٤)، عن مجاهد؛ حدَّثني زيد الجُرَشي(٥)؛
قال: سمعتُ النبيَّ وَّه يقول: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، ولا مَنَّانٌ، ولا
مُدْمِنُ خَمْرٍ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
(١) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣٣٩٢).
(٢) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٣) روايته أخرجها الطبري في "تهذيب الآثار" (٣١١/ مسند علي)، والطبراني في
"الكبير" (٣٧٢/٢٢ رقم ٩٣١).
ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣٠٩/٣)، و "معرفة الصحابة"
(٦٨١٠). قال أبو نعيم في "الحلية": ((تفرَّد عنه عبيد بن إسحاق العظّار)).
(٤) في (ك): ((التميمي)).
(٥) في (ك): ((زيد الحوشي)). ووقع في الأصل الخطي لـ "تهذيب الآثار": ((زيد
الجرمي)) وفي "الحلية": (( أبو يزيد الحرمي)) بالحاء المهملة، وفي "المعجم
الكبير " و"معرفة الصحابة": ((أبو زيد الجرمي))، وهو الصَّواب، وهكذا ذكره ابن
عبد البر في "الاستيعاب" (٢٧١/١١)، وابن حجر في "الإصابة" (١٥١/١١) وذكرا
له هذا الحديث. قال ابن عبدالبر: ((حديثه هذا يدور على عبيد بن إسحاق ... ))،
وقال ابن حجر: ((وعُبيد ضعيف جدًّا، وقد خولف)). وذكر الدارقطني هذا
الحديث في "العلل" (١١٩١) وقال: (( يرويه مجاهد واختُلِف عنه: فرواه مسكين بن
دينار التيمي - يكنى: أبا هريرة، كوفي - عن مجاهد؛ قال: سمعت أبا زيد
الجرمي، عن النبي ◌ُّر. وخالفه عبد الكريم، فرواه عن مجاهد، عن عبد الله بن =

٤٦٤
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٦٩)
١٥٦٩ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيمان
الواسِطي، عن إسحاق بن سُلَيمان الرَّازي، عن أبي جعفر الرَّازي(٢)،
عن الرَّبِيع بن أنس، عن أبي العالية(٣)، عن عبدالله بن مُغَفَّل المُزَني؛
قال: كنتُ آخذًا بغُصْن من أغصان الشَّجرة التي بايع رسولُ الله وَلِلّه
عليها، فبايعناه على ألَّا نَفِرَّ، وسمعته حين نهى عن نَبِيذِ الجَرِّ(٤)،
وشهدتُّهُ حين أمر بِشُرْبه وقال: (( اجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ)) ؟
قال أبي: كذا حدَّثنا سعيد .
ورواه الفَضْل بن دُكَين، عن أبي جعفر، عن الرَّبِيع، عن أبي
العالية، عن عبدالله بن مُغَفَّل - أو غيره - عن النبيِّ وَّر؛ وهو أشبهُ.
١٥٧٠ - وسألتُ أبي(٥) عن حديثٍ رواه مُؤَمَّل بن إسماعيل(٦)،
عن حمَّاد بن سَلَمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ
= عمرو . وقال يزيد بن أبي زياد: عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري)). اهـ.
(١) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وقد تقدمت هذه المسألة برقم (٩٣٣).
(٢) مشهور بكنيته، واسمه: عيسى بن أبي عيسى.
(٣) هو: رفيع بن مهران.
(٤) تقدم تفسيره في المسألة رقم (١٥٥٢).
(٥) في (ت): ((وسألته)).
(٦) لم نقف على روايته، لكن أخرجه النسائي في "سننه" (٥٧٢٠) من طريق عبدالأعلى،
عن حمَّاد بن سلمة، عن داود، عن سعيد بن المسيب: أن أبا الدرداء ... فذكره .
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٩٧٩)، ومسدد في "مسنده" - كما في
"المطالب العالية" (١٨٢٠) - من طريق الأعمش، عن ميمون، عن أم الدرداء
قالت: كنت أطبخُ لأبي الدرداء الطّلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، فيشربُه .

٤٦٥
المسألة (١٥٧١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأَشْرِبَةِ
أبا الدرداء كان يَشْرَبُ(١) من الطَّلَاء ما قد ذهَبَ ثلثاه، وبَقِيَ ثلثه ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ .
١٥٧١ - وسألتُ أبي (٢) عن حديثٍ رواه العبَّاس الخَلَّال(٣)، عن
عبد السلام بن عبد القدُّوس الكَلَاعي، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن
مَعْدان، عن أبي أُمَامة، عن النبيِّ وَّ قال: ((لا تَذْهَبُ الأَيَّامُ حَتَّى
يَشْرَبَ (٤) طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وهو عبدالسلام بن عبدالقُدُّوس بن
حبيب .
قلتُ: ماحاله ؟
قال: لا أعرفُهُ .
(١) في (ت): ((شرب)).
(٢) في (ت): ((وسألته)).
(٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣٣٨٤)، والطبراني في "الكبير" (٩٤/٨ رقم
٧٤٧٤)، وابن عدي في "الكامل" (٣٣٠/٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩٧/٦).
ووقع عند الطبراني: ((عبدالصمد بن عبدالقدوس)).
قال ابن عدي: (( ليس بمحفوظ عن ثور إلا من رواية عبد السلام عنه، ولعبد السلام
غيرُ ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ)).
(٤) كذا في (ت)، ولم تنقط في بقية النسخ، والمثبت صحيحٌ؛ لأنَّ الفاعل ((طائفة))
مؤنَّثٌ غير حقيقي، فيجوز معه تذكيرُ الفعل وتأنيثُه، وإنْ كان التأنيثُ أرجح. وقد
تقدم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٢٢٤).
أو تُحمل ((الطائفة)) على معنى ((الجمع)) أو ((الفريق))؛ فيسوغ التذكير؛ انظر في
الحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠).

٤٦٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٧٢)
١٥٧٢ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه شُعَيْب بن إسحاق، عن
الأَوْزَاعي، عن رجل، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَل
قال: (( لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الزَّهْوِ (٢) والرُّطَبِ، ولَا بَيْنَ الزَّبِيبِ والتَّمْرِ،
ولَكِنِ انْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ )) ؟
قال أبي: يَرْوون هذا الحديثَ عن الأَوْزَاعي(٣)، عن يحيى بن
أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة .
١٥٧٣ - وسألتُ أبي (٤) عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عيَّاش،
عن عبدالرحمن بن معاوية الأنصاري، عن أنس بن مالك: أنَّ
رسولَ الله ◌َّ﴿ استسقى، فتُزِعَ له دَلْوٌ من بِثْرِ أَرِيس(٥)، ثم صُبَّ له في
(١) في (ت): ((وسألته)).
(٢) الزَّهْوُ: البُسْرُ المُلَوَّنُ، يقال: إذا ظَهَرتِ الحُمْرة والصُّفْرة في النَّخْلِ، فقد ظهرَ فيه
الزَّهْوُ. "لسان العرب" (١٤/ ٣٦٢).
(٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٠٢٢)، والخطيب في "تاريخ
بغداد" (١٢/١٢) من طريق محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، به . ومن طريق ابن
أبي شيبة رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦١/٥).
ونقل الخطيب عن أبي جعفر السامي قوله : (( هذا حديث غريب، ولم يروه إلا
محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، وهو خطأ، وصوابه: يحيى بن أبي كثير، عن
عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي (َّر)). اهـ.
وهذا الطريق الذي صوَّبه أبو جعفر رواه مسلم في "صحيحه" (١٩٨٨).
(٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وانظر المسألة المتقدمة برقم (١٥٤٧).
(٥) أَرِيس - بفتح الهمزة وتخفيف الراء المكسورة -: بئر معروفةٌ قريبًا من مسجد قُباء
عند المدينة. انظر "النهاية" (٣٩/١).

٤٦٧
المسألة (١٥٧٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِيَةِ
فَدَحٍ، وشِيبَ(١) عليه لَبَنْ، ثم أُتِيَ به، فَشَرِبَ، وأبو بكر عن يساره،
وعمر بين يديه ... فذكر الحديثَ ؟
قال أبي: إنما هو عبدالله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر، أبو طُوالَةٍ(٢).
١٥٧٤ - وسألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن
فُرَات بن سُلَيمان، عن لَيْث (٤)، عن طَلْحَة(٥)، عن خَيْئَمة(٦)، عن
عبد الله بن عمر؛ قال: لعَنَ رسولُ اللهِ﴿ الخَمْرَ: بِعَيْنِهَا(٧)،
عاصِرَها(٨) ومُعْتَصِرَها، وحامِلَها ومُحَمِّلَها، وشارِبَها وساقِيَها(٩)،
وآكِلَ ثمنها ؟
قال أبي: روى هذا الحديثُ جَرِيرٌ(١٠)؛ فقال: عن لَيْث، عن
طَلْحَة، عن (١١) خَيْئَمة، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ وَّد.
(١) شِيبَ، أي: خُلِطَ من الشَّوْبِ، وهو الخَلْطُ. "لسان العرب" (٥١٠/١).
(٢) سبق تخريج روايته في المسألة المتقدمة برقم (١٥٤٧).
(٣) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وانظر المسألة رقم (١٥٥٨) و(١٥٨٠).
(٤) هو: ابن أبي سُلَيم .
(٥) هو: ابن مُصَرِّف .
(٦) هو: ابن عبد الرحمن .
(٧) في (ش): ((الخمرة لعنها))، وفي (ت): ((الخمر يعينها))، وهو ضمن السقط الذي
في (ف).
(٨) كذا، والمراد: وعاصرها. وحذفت واو العطف. ويدلُّ عليه رواية حديث ابن عمر
عند الإمام أحمد، كما سيأتي.
(٩) قوله: ((وساقيها)) سقط من (ك).
(١٠) هو: ابن عبد الحميد .
(١١) في (أ) و(ش): ((بن)) بدل: ((عن)).

٤٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٧٥)
قال أبي: وهذا الحديثُ إنما يُرْوَى عن ابن عمر (١).
١٥٧٥ - وسألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه عُبَيد الله(٣) بن
موسى(٤)، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبَة، عن صالح بن
كَيْسان، عن عُبَيد الله(٥) بن عبدالله بن عُثْبَة، عن ابن عباس؛ قال: نهى
رسولُ اللهِ وَُّ أن يُشْرَبَ في الإِناءِ المَجْبُوبِ(٦)؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وابنُ أبي حَبِيبَة ليس بالقويِّ.
(١) الحديث رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٨١٥ و٨١٦) من طريق سعيد بن
جبير، وعبدالله بن عبدالله بن عمر، وأحمد في "مسنده" (٢٥/٢ رقم ٤٧٨٧) من
طريق أبي طُعْمة وعبد الرحمن بن عبدالله الغافقي، والطحاوي في "شرح
المشكل " (٣٣٤٢) من طريق ثابت بن يزيد الخولاني، جميعهم عن ابن عمر، به.
وانظر التعليق على "سنن سعيد بن منصور" (٨١٥ و٨١٦).
(٢) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٣) في (ك): ((عبد الله)).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٢٤٣١)-
و "إتحاف الخيرة" (٣٦٧٣).
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢٣٨٠ و٢٤٩٦).
(٥) في (ش): (( عبد الله )).
(٦) كذا في جميع النسخ، وكذا في "إتحاف الخيرة"، ووقع في "المطالب العالية"
و "مسند أبي يعلى": ((المخنوث)) بالخاء المعجمة والنون آخره مثلثة، وهي
روایة .
والإناء المجبوب: هو الذي قطع رأسه، فصار كهيئة الدَّنِّ. وقيل: هو الذي قطع
رأسه، وليس له عزلاء (أي: فم) من أسفله يتنفس منها الشراب فيصير شرابه
مسكرًا ولا يدرى به. "شرح النووي" (١٥٩/١٣)، و"النهاية" (٢٣٣/١).

٤٦٩
آخِرُ الجُزْءِ التَّاسِعِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
تمَّ الجُزْءُ التَّاسعُ بِحَمْدِ اللهِ ومَنِّه وعَوْنه، ويَتلوهُ في الجُزْءِ العاشِرِ
في حديث: سألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه دُخَيْم،
عن الوليد بن مسلم، عن حَنْظَلَة، عن القاسِم بن محمد،
عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ-
والحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد
وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تسليمًا كَثِيرًا (١)
(١) من قوله: ((تم الجزء التاسع ... )) إلى هنا من (أ) فقط، وفي حاشية (ش): ((آخر
الجزء التاسع )».

٤٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٧٦)
بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم
وصلَّى الله على سيِّدناَ محمدٍ وآلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا
الجُزْءُ العاشرُ مِنْ "كِتَابِ الْعِلَل "
يَشْتَمِلُ على (١) ذِكْرٍ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي آخِرِ الأَطْعِمَةِ
والأَشْرِبَةِ، والذَّبَائِحِ والأَضَاحِيِّ، والصَّيْدِ، والعَقِيقَةِ،
والفَرَائِضِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وتَفْسِيرِهِ (٢)
١٥٧٦ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه دُخَيْم(٤)، عن
الوليد بن مسلم، عن حَنْظَلة(٥)، عن القاسم بن محمَّد، عن ابن عمر،
عن النبيِّ وَُّ: أنه نهى عن نَبِذِ الجَرِّ (٦)؟
فقالا: هذا وَهَمٌ؛ إنما هو: حَنْظَلة، عن طاوسٍ، عن ابن عمر،
عن النبيِّ وَلِيمٍ (٧) .
(١) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ش).
(٢) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك).
(٣) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٥٦١)، والمسألة الآتية برقم (١٥٨٤).
(٤) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم.
(٥) هو: ابن أبي سفيان.
(٦) سبق تفسير ((نبيذ الجر)) في المسألة رقم (١٥٥٢).
(٧) ومن هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم وأبو زرعة أخرجه الإمام أحمد - فيما وجده
ابنه عبدالله في كتاب أبيه - (٤٧/٢ رقم ٥٠٧٢) من طريق يزيد بن هارون، وأبو
نعيم في "أخبار أصبهان" (٢٤٢/١) من طريق عبيدالله بن موسى، كلاهما عن
حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر، به .
وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٦٩٣٣) عن ابن جريج، عن عبدالله بن
طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الإمام أحمد في
"المسند" (٣٥/٢ رقم ٤٩١٣)، ومسلم في "صحيحه" (١٩٩٧).
=

٤٧١
المسألة (١٥٧٦ /أ)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
قال أبو محمد(١): قال أبو زرعة: ما أرى الوَهَّمَ إلا من دُخَيْم؛
فإني لم أره(٢) عند(٣) أحدٍ منهم(٤).
قال أبي: الوَهَمُ من الوليد بن مسلم .
١٥٧٦/ أ - قال أبي (٥): روى جعفر بن بُرْقان - في رواية بعض
أصحابه عنه - عن الزُّهرِيِّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ قال:
(( مَنْ جَلَسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الخَمْرُ))(٦).
قال أبي (٧): فطلبتُ أثرَ هذا الحديثِ مِنْ ثقاتِ أصحابٍ جعفرٍ،
وأخرجه مسلم أيضًا من طريق وهيب بن خالد، عن عبدالله بن طاوس، به .
=
وأخرجه أيضًا من طريق سليمان التيمي وإبراهيم بن ميسرة، كلاهما عن طاوس،
عن ابن عمر، به .
وأخرجه أيضًا من طريق سعيد بن جبير، ونافع، وثابت البُناني، ومُحارب بن دِثَار،
وعقبة بن حُرِيث، وجَبَلة بن سُحيم، وزاذان أبي عمر، وسعيد بن المسيب،
جميعهم عن ابن عمر، به ، إلا أن في رواية بعضهم ما يدل على أن ابن عمر سمعه
من صحابة آخرين، ولم يسمعه من النبيٍّ ◌َّر، فهو مرسلُ صحابي.
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك).
(٣) في (أ): ((عنه)).
(٢) في (ك): (( قال أبيٍ: لم أره )) !
(٤) مراد أبي زرعة: أنَّه لم يَرَ هذا الحديثَ عند أحدٍ من أصحاب الوليد غير دُخَيْم.
(٥) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٠٥) و(١٥٥٥)، وانظر المسألة رقم (١٢١٤)
و(١٢٦٣) و(١٤٧٤).
(٦) هكذا ورد لفظ الحديث هنا، ولفظه في معظم مصادر تخريجه: ((من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر، فلا يجلس (أو: يقعد) على مائدة يشرب عليها الخمر))، وفي
بعضها: ((نهى رسول الله﴿ أن يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر)). وانظر
المسائل المشار إليها في التعليق السابق .
(٧) قوله: (( قال أبي)) سقط من (ك).

٤٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٧٦/ب)
فوجدتُ بعضَهُمْ يرويه عن جعفر، عمَّن حدَّثه، عن الزُّهريِّ .
١٥٧٦/ ب - وكان هشامُ بن عمَّار قديمًا حديثُهُ أصحُ منه بِأَخَرةٍ؛
وذلك أنه كان يُلَقَّن، فما لُقِّنَ تَلَقَّنَ (١)، وقديمًا كان يقرأ من كتابِهِ(٢).
١٥٧٧ - وسُئِلَ(٣) أبي عن حديثٍ رواه حُسَيْن (٤) بن حَفْص (٥)،
عن أبي مسلمٍ (٦) قائدِ الأَعْمَش، عن عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر: أنَّ النبيَّ وََّ نهى أن يُسْقَى(٧) البهائمُ الخمرَ ؟
قال: هذا باطِلٌ رَفْعُهُ .
قلتُ له: فإنَّ أبا زرعة قال: إنما هو موقوفٌ ؟
(١) في (ش): (( يلقن)).
(٢) وردت هذه المسألة في النسخ متصلةً بالتي قبلها، ولم نر علاقةً بينهما . وقائل هذا
الكلام هو أبو حاتم، وانظر "الجرح والتعديل" (٦٦/٩).
(٣) نقل الذهبي في "الميزان" (٩/٣) عن الكتاني - وهو محمد بن إبراهيم، وله رواية
لكتاب "العلل" - أنه قال: قلت لأبي حاتم: حديث أبي مسلم قائد الأعمش، عن
عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبيَّ ◌َّ نهى أن تسقى البهائم الخمر ؟
فقال: هذا باطل، وجاء هذا بإسناد ضعيف من قول ابن عمر. اهـ.
(٤) في (أ) و(ش) تشبه: (( جبير)).
(٥) روايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات أصبهان" (٣٣١/٢ رقم ٢٧١)، و(٥٨٩/٣
رقم ٧٣٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٣٣/٢)، كلاهما من طريق حسين
ابن حفص، به مرفوعًا .
(٦) في (ك): ((مسلمة)). وهو: عبيدالله بن سعيد بن مسلم.
(٧) كذا في (ت) و(ك) و "طبقات أصبهان"، وأهملت الياء في (أ) و(ش) فيحتمل أن
تكون بالتحتية أو الفوقية، وهي ضمن السقط الواقع في (ف).
=

٤٧٣
المسألة (١٥٧٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
قال أبي: موقوفٌ أيضًا لا يصحُّ؛ لأنَّ ابنَ لَهِيعة(١) روى عن
عُبَيْد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عُمَرَ: أنه كره أن يُسْقَى
البهائمُ(٢) الخمرَ(٣).
١٥٧٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه شُعْبة(٥)، عن مالك بن
عُرْفُطَة، عن عَبْدِ خَيرٍ (٦)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ ◌َّ نهى عن الدُّبَّاء
= وفي "أخبار أصبهان": ((تُسْقَى)) بالفوقية، وهو الجادّة؛ لكنَّه بالياء صحيحٌ أيضًا في
العربية؛ وقد علقنا على ذلك في المسألة رقم (٢٢٤).
(١) هو: عبد الله .
(٢) تقدم التعليق على صحة هذه العبارة لغةً في أول المسألة.
(٣) الحديث أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٢٣٣) من طريق عبدالله بن نمير،
عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به، موقوفًا عليه، ثم قال البيهقي:
(( وقد رفعه بعض الضعفاء بإسناده عن عبيدالله، وليس بشيء )).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٤٨٥) من طريق عبد الرحيم بن سليمان،
عن عبدالله بن عمر العمري، عن نافع ، به موقوفًا كسابقه. ومن طريق عبد الله
العمري أيضًا أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٧١٠٣)، فقال: عن عبدالله بن
عمر المديني، عن نافع، عن ابن عمر: أن غلامًا له سقى بعيرًا له خمرًا ، فتواعده.
وروى معناه عبدالرزاق (١٧١٠٤) من طريق أيوب، وابن أبي شيبة (٢٣٤٨٣) من
طريق أبي هاشم، كلاهما عن نافع ، به .
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٥٦٣)، وانظر المسألة رقم (١٤٥).
(٥) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٦٤٢)، والإمام أحمد في "المسند" (٦/
١٧٢ و٢٤٤ رقم ٢٥٣٩٧ و٢٦٠٧٢)، وقال الإمام أحمد: (( إنما هو خالد بن علقمة
الهمداني؛ وَهِمَ شُعبة)). وأخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٤٩)
من طريق الإمام أحمد، ثم قال: (( والدليل على صحة قول أحمد تخُّ أن زائدة بن
قدامة وأبا عوانة وشريك بن عبدالله، رووا عن خالد بن علقمة عن عبد خير نحوه)).
(٦) هو: ابن يزيد الهمداني.

٤٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٧٩)
والْحَنْتَمِ والْمُؤَفَّت(١) ؟
قال أبي: وَهِم شُعْبة؛ إنما هو: خالد بن عَلْقمة، عن عَبدِ خَيرٍ (٢).
١٥٧٩ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أَسْبَاط بن محمد، عن
الشَّيْباني(٤)، عن عبدالملك بن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّي ◌َّ؛
أنه(٥) أُتِيَ بِشَرَابٍ، فدعا بماءٍ، فَصَبَّهُ فيه حتى كَسَرَهُ بالماء، ثم
(١) الدُّبَّاء: القَرْعُ، واحدتها: دُبَّاءَة، كانوا يجعلونها أوعية وينتبذون فيها. والحنتم:
جِرَارٌ مدهونة خضر، واحدتها: حَنْتمة، كانت تُحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم
اتسع فيها فقيل للخزف كله: حنتم. والمزفت من الأوعية: ما طُلي بالزِّفْت - وهو
نوع من القار - ثم انتبذ فيه. "النهاية" (٤٤٨/١) و(٩٦/٢) و(٣٠٤/٢).
(٢) رواه على هذا الوجه أبو عوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري. وتقدمت روايته في
المسألة رقم (١٥٦٣).
(٣) نقل هذا النص جميعه ابنُ عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٤٨١/٣)، وتصحّف فيه
((الشيباني)) إلى ((السيناني)).
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" (٣٠٨/٤) قول أبي حاتم فقط.
(٤) هو: سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني. وورايته أخرجها ابن أبي شيبة
في "المصنف" (٢٣٧٩٠ و٢٣٨٣٧)، والنسائي في "سننه" (٥٦٩٥)، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" (٢١٩/٤)، والدارقطني في "سننه" (٢٦٢/٤)، والبيهقي
في "سننه" (٣٠٥/٨)، لكن ابن أبي شيبة ذكر كلامًا موقوفًا على ابن عمر جوابًا
السؤال عبدالملك بن نافع، وهو الذي يعنيه أبو حاتم بقوله في "الجرح والتعديل"
(٣٧٢/٥): ((قطّع الشيبانيُّ ذلك الحديث، فجعله حديثين)).
وأخرجه النسائي أيضًا (٥٦٩٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٦/٣) من طريق العوام
ابن حوشب، عن عبدالملك بن نافع، به.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١٣٢/٢)، والبيهقي في "سننه" (٣٠٥/٨)
من طريق قرة العجلي، عن عبد الملك بن القعقاع، عن ابن عمر، به، وعند
البيهقي: (( عبدالملك بن أخي القعقاع)).
(٥) قوله: ((أنه)) سقط من (ك).

٤٧٥
المسألة (١٥٧٩)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
شرب، ثم قال: ((إِنَّ هَذِهِ الأَسْقِيَةَ تَغْتَلِمُ(١)، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ
فَاكْسِرُوهَا(٢) بِالْمَاءِ » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكرٌ، وعبدُالملكِ بنُ نافع(٣) شيخٌ
مجهول(٤).
(١) الأسقية: جمع سقاءٍ. و((تغتلم))، أي: يشتدُّ شرابها، ويتحول إلى مسكر.
قال ابن الأثير: إذا جاوزت حدّها الذي لا يُسْكر إلى حدِّها الذي يُسكر. اهـ.
وقال النووي: وقال الكسائي: الاغتلام أن يتجاوز الإنسان ما حُدَّ له من الخير
والمباح. اهـ.
والاغتلام والغُلْمة: شدة الحاجة إلى النكاح؛ غَلِمَ يَغْلَمُ غَلَمًا، واغتلم اغتلامًا.
"النهاية" (٣٨٢/٣)، و "شرح النووي" (٨٢/١٨)، و"المصباح" (٤٥٢/٢).
(٢) في (ك): ((فاكروها)).
(٣) في (ك): ((مالك)) بدل: ((نافع)) !
(٤) وترجم ابن أبي حاتم أيضًا في "الجرح والتعديل" (٣٧٢/٥) لعبدالملك بن نافع
هذا، ثم قال: (( سألت أبي عنه ؟ فقال: شيخ مجهول، لم يرو إلا حديثًا واحدًا،
قطّع الشيبانيُّ ذلك الحديث فجعله حديثين، لا يثبت حديثه، منكر الحديث)).
وعرض البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٣٣/٥-٤٣٤) الخلافَ في نسب
عبدالملك، وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((لم يتابع عليه)).
وقال النسائي (٣٢٤/٨): ((عبدالملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتجُّ بحديثه،
والمشهور عن ابن عمر خلافُ حكايته ))، ثم أخرج من طرق عن ابن عمر موقوفًا
ومرفوعًا، ما يدل على تحريم قليل المسكر وكثيره، ثم قال: (( وهؤلاء أهل الثبت
والعدالة مشهورون بصحّة النقل، وعبد الملك لا يقوم مَقام واحدٍ منهم ولو
عاضَده من أشكالِه جماعةٌ )).
وأخرجه الدارقطني في "السنن" (٢٦٢/٤) من طريق الشيباني، لكن سمَّى الراوي:
((مالك بن القعقاع))، ثم قال الدارقطني: ((كذا قال ((مالك بن القعقاع))! وقال
غيره: عن عبد الملك بن نافع ابن أخي القعقاع، وهو رجل مجهولٌ ضعيفٌ،
والصَّحيح عن ابن عمر، عن النبيِ بَّ قال: ((ما أسكر كثيرُه، فقليلُه حرامٌ)).
=

٤٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِيَةِ
المسألة (١٥٨٠)
١٥٨٠ - وسمعتُ(١) أبي وذكر حديثًا رواه طَلْق بن السَّمْح(٢)،
عن عبدالرحمن بن شُرَيح، عن شَرَاحِيل بن بَكِيل(٣)، عن ابن عمر،
عن النبيِّ وَّ؛ في تحريم الخمر، ولَعْنِ شارِبِهَا وساقيها ... في
کلامٍ ذكَرَهُ .
قال أبي: طَلْقٌ شيخٌ (٤)، وابنُ [شريح](٥) لا أظنُّهُ أدرك ابنَ
بکیل(٦).
١٥٨١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ سعيدِ بنِ ذي لَعْوة: أنَّ أعرابيًّا
شرب من إِدَاوة عمر، فَسَكِرَ ... ؟
وقال البيهقي في "السنن" (٣٠٥/٨): ((هذا حديث يُعرف بعبد الملك بن نافع هذا،
=
وهو رجلٌ مجهول اختلفوا في اسمه واسم أبيه، فقيل هكذا، وقيل: عبدالملك ابن
القعقاع، وقيل: ابن أبي القعقاع، وقيل: مالك بن القعقاع)). ثم أسند عن سعيد
ابن أبي مريم أنه قال: قلت ليحيى بن معين: أرأيتَ حديثَ عبد الملك بن نافع الذي
يرويه إسماعيلُ بن أبي خالد في النَّبيذ ؟ قال: هم يُضعِّفونه . اهـ.
(١) انظر المسألة رقم (١٥٧٤) و(١٥٥٨). وقد ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل"
(ص١٣٠) هذا الحديث، وقال: ((قال أبي: عبدالرحمن بن شريح: أظنه أدرك
شراحيل بن بكيل)). كذا وقع فيه: (( أظنه)) بحذف (( لا))، وهو في "جامع
التحصيل " (ص٢٢٢)، و"تحفة التحصيل " (ص٢٨٩)، و"تهذيب التهذيب" (٢/
٥١٥) نقلاً عن أبي حاتم: ((لا أظنه)) بإثبات ((لا))، وهو الموافق لما هنا . وانظر
"اللسان" (٢٥٢/٧).
(٢) في (ك): ((سمح)).
(٣) بفتح الموحدة، على وزن عظيم. انظر "تعجيل المنفعة" (٤٥١).
(٤) كتب في هامش (أ): ((قال الذهبي: طلق بن السمح فيه ضعف. حاشية)).
(٥) في جميع النسخ: ((سيرين))، عدا (ف) فإنه ضمن السقط الذي فيها ، وكتب تحتها
في (أ): بخط صغير (( شريح )).
(٦) لهذا الحديث طرق كثيرة عن ابن عمر - سوى هذا الطريق - انظرها في التعليق =

(٤٧٧
المسألة (١٥٨١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
فقال: سعيدٌ مجهولٌ، لا أَعْلَمُ روى عنه غيرَ(١) الشَّعْبِيِّ(٢)
وأبي إسحاق(٣).
= على " سنن سعيد بن منصور" (٨١٥ و٨١٦) إن شئت .
(١) قوله: ((غير)) يجوز فيه النصب والرفع، انظر التعليق على نحوه في المسألة رقم
(٢) هو: عامر بن شراحيل .
(٣٠٨/ أ) وانظر التعليق على المسألة (٦٨).
(٣) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٦/
١٥٣) من طريق جابر بن يزيد الجعفي، عن عامر الشعبي قال: أشهد على سعيد بن
ذي لعوة أنه حدثني عن عمر : أنه كان يُنقَع له زبيبٌ من زبيب الطائف، فيُجعل في
سَطيحتين، فَيَمْخُضه البعير، فإذا أصبح شرب منه . اهـ.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١٠٥/٢) من طريق يونس بن إسحاق، عن أبي
إسحاق السَّبيعي وابن أبي السفر، عن سعيد بن ذي لعوة؛ قال شرب أعرابيٍّ نبيذًا
من إداوة عمر، فسكر، فأمر به فجُلد، فقال: إني شربت نبيذًا من إداوتك ! فقال
عمر رضيُّه : إنما نجلدك على السُّكْرِ .
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٨/٤) من طريق زهير بن معاوية،
عن أبي إسحاق وحده، عن عامر الشعبي، عن سعيد بن ذي لعوة، به نحو سابقه
مختصرًا . ثم أخرجه من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حُدَّان
- أو ابن لعوة -؛ قال ... فذكره بمعنى سابقه .
وأخرجه الدارقطني في "السنن" (٢٦٠/٤ رقم ٧٥) عن عبدالله بن جعفر بن
خشيش، عن سَلْم بن جُنادة، عن وكيع، عن عمرو بن منصور المشرقي، عن عامر
الشعبي، عن سعيد بن ذي لعوة، به، ثم قال الدارقطني: (( لا يثبت هذا)).
وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٨٣٩) من طريق عبيدالله بن محمد بن
شيبة، عن ابن خشيش، فجعله من رواية وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي
إسحاق، عن الشعبي! ثم قال ابن الجوزي: (( هذا كذب بلا شك))، ثم نقل كلام
ابن حبان الآتي .
وذكر الشافعي في "الأم" (١٤٤/٦) قول من أباح شرب النبيذ المسكِر وأنه لا يُحدّ
منه حتى يسكر، ثم قال: (( فقيل لبعض من قال هذا القول: كيف خالفت ما روي
عن النبيِّ وَّ، وثبت عن عمر، وروي عن علي، ولم يقل أحدٌ من أصحاب
النبيِّ ◌َّوَ خلافَه؟! قال: روينا فيه عن عمر أنه شرب فضلَ شراب رجل حدَّه، =

٤٧٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٨١)
= قلنا: رويتموه عن رجل مجهول عندكم، لا تكون روايته حجة)). ولما ذكر
البيهقي في "المعرفة" (٢٤/١٣-٢٥) قول الشافعي هذا قال: « وهذا الحديث رواه
الأعمش تارة عن أبي إسحاق، عن عامر الشعبي، عن سعيد بن ذي لعوة، وتارة
عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي حُدَّان وابن ذي لعوة ... ومن لا ينصف يحتج
برواية سعيد بن ذي لعوة على ما قدمنا ذكره عن عمر وغيره )»، ثم أسند عن إسحاق
ابن راهويه قال: كنت عند ابن إدريس وعنده جماعة، فجرى ذكر المسكِر، فحرَّمه
الحجازيون، وجعل أهلُ الكوفة يحتجُّون في تحليله، إلى أن قال بعضهم: حدثنا
أبو إسحاق، عن سعيد بن ذي لَعْوة؛ في الرخصة، فقال الحجازيون - أو قال ابن
إدريس -: والله ما تجيئُون به عن المهاجرين والأنصار، ولا عن أبنائهم وإنما
تجيئُون به عن العُوْرانِ والعُمْيانِ، والعُرْجانِ، والحُولانِ، والعُمْشانِ!)).
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٧١/٣ رقم ١٥٦٩): (( سعيد بن ذي لعوة:
عن عمر؛ في النبيذ، روى عنه الشعبي، يخالف الناس في حديثه، لا يعرف، وقال
بعضهم: سعيد بن ذي حُدَّان، وهو وهم)). وقال في "التاريخ الأوسط " (١/
٣٣٤-٣٣٥): ((وروى الشعبي عن سعيد بن ذي لعوة، عن عمر؛ في الشراب،
وسعيد يخالف الناس في حديثه، وهو مجهول لا يعرف. وقال بعضهم: سعيد بن
ذي حُدَّان، وهو وهم، وخالفه الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر ... )). ثم روى
بإسناده من طريق الشعبي، عن ابن عمر: أن عمر خطب: أَلَّا إن الخمر حُرِّمت،
وهي من خمسة أشياء: من الحنطة، والشعير، والتمر، والعسل، والخمرُ ما خامر
العقلَ. ثم قال البخاري: (( وقال بعضهم: هذا أثبت حديث للكوفيين في المسکِر،
ثم خالفوه ! )).
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١٨/٤): (( سألت أبي عن سعيد بن ذي
لعوة ؟ فقال: لا يعبأ بحديثه، مجهول لإنكاره، لا أعلم روى عنه غير الشعبي وأبي
إسحاق، روى حديثًا عن عمر في رخصة المسكِر، يخالف الناسَ في حديثه)).
وقال ابن حبان في "المجروحين" (٣١٦/١): « سعيد بن ذي لعوة: شيخ دجَالٌ،
يزعم أنه رأى عمر بن الخطاب أنه يشرب المسكِر، روى عنه الشعبي، ولم يرو
في الدنيا إلا هذا الحديثَ وحديثا آخر لا يحلُّ ذكره في الكتب، ومن زعم أنه سعيد
ابن ذي حُدَّان فقد وَهِمَ، وكيف يشربُ عمرُ بن الخطاب ◌َله المسكِر، وهو الذي=

٤٧٩
المسألة (١٥٨١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
وقد روى الزُّهري(١) عن السَّائِب بن يزيد، عن عُمَرَ؛ أنَّه قال
= خطب الناسَ بالمدينة وقال في خطبته: سمعت النبيَّ وَّ يقول: " الخمرُ من
خمسة أشياء، والخمرُ ما خامر العقل ". ولم يكن عمر ممن كان يشربها في أول
الإسلام حيث كان شربُها حلالاً، بل حرَّمها على نفسِه وقال: لا أشرب شيئا يُذهب
عقلي !! )). اهـ.
وانظر "الكامل" (٤٠٧/٣)، و"نصب الراية" (٣٤٩/٣ -٣٥٠)، و "اللسان" (٣/
٢٧)، و"الفتح" (٤٠/١٠)، والمسألة الآتية برقم (١٥٩٠).
(١) روايته أخرجها الإمام مالك في "الموطأ" (٨٤٢/٢ رقم ١٥٣٢) عنه، عن السائب
ابن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب خرج عليهم فقال: إني وجدتُ من فلان
ريحَ شرابٍ، فزعم أنه شرب الطّلاء، وأنا سائلٌ عما شرب، فإن كان يُسکر جلدتُه،
فجلده عمر الحدَّ تامًّا .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٨٤)، والنسائي (٥٧٠٨)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٢/٤)، والدارقطني في "سننه" (٢٤٨/٤
رقم٦).
ورواه الشافعي أيضًا (ص ٢٨٥) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به، وفيه: أن
عمر بن الخطاب رُه خرج فصلَّى على جنازة، فسمعه السائب يقول: إني وجدتُ
من عبيدالله وأصحابِه ريحَ الشرابِ ... الحديث هكذا مصرِّحًا فيه باسم عبيدالله .
ومن طريق ابن عيينة أيضًا أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" - كما في "فتح
الباري" (٦٥/١٠)، و"تغليق التعليق" (٢٦/٥) - وفيه التصريح بأنه عبيدالله بن
عمر .
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٧٠٢٨) عن معمر، عن الزهري، به ، كذلك
مصرحًا فيه بأنه عبيدالله بن عمر .
وللحديث طرق أخرى عن الزهري، انظرها عند عبد الرزاق في "المصنف"
(١٧٠٢٩)، والطحاوي (١٥٨/٣)، و(٢٢٢/٤)، والدارقطني (١٦٧/٣-١٦٨ رقم
٢٤٦ و٢٤٧). وقد صحح الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٦٥/١٠) سند
الإمام مالك، وعلقه البخاري في "صحيحه" (٦٢/١٠/ الفتح) عن عمر. وانظر
"سنن البيهقي" (٣١٢/٨)، و"غوامض الأسماء المبهمة " لابن بشكوال (١/
٢٧٠).

٤٨٠
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٨٢)
على المنبر: ذُكِر لي أنَّ [عُبَيد الله ](١) بن عمر وأصحابه شربوا
شَرَابًا، وأنا سائلٌ عنه، فإنْ كان يُسْكِرُ(٢) حَدَدتُّهُمْ. قال السَّائِب:
فشهدتُ عمرَ حَدَّهم .
١٥٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هَيْثَم(٣) بن جَمِيل(٤)، عن
شَرِيك(٥)، عن سِمَاك(٦)، عن عِكرمة، عن ابن عباسٍ؛ قال: نهى
رسولُ الله ◌َِّ أن يُتَنَفَّسَ في الإناء ؟
قال أبي: إنما يروونه عن شَرِيك، عن عبدالكريم الجَزَري(٧)،
عن عِكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ وَلِينَ (٨) .
(١) في (أ) و(ت) و(ش) و(ك): ((عبد الله))، وهي ضمن السقط في (ف)، والتصويب
من بعض مصادر التخريج السابقة .
(٢) في (أ) و(ش): ((مسكر))، وفي (ك): ((سكر)).
(٣) في (أ) و(ش): ((هشيم)).
(٤) أخرج ابن عدي في "الكامل" (٣٨٣/٢) هذا الحديث من طريق حفص بن أبي
داود، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به، مِن فِعْل النبيِّ وَلّ أنه
لم يكن يتنفس في الإناء. لكن حفص بن أبي داود هذا هو: حفص بن سليمان
(٥) هو: ابن عبد الله النخعي، القاضي.
الأسدي، وهو متروك .
(٧) هو: عبدالكريم بن مالك .
(٦) هو: ابن حرب .
(٨) الحديث أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٣٢٨٨ و٣٤٣٠) من طريق عبد الرحيم بن
عبد الرحمن المحاربي، عن شريك، عن عبدالكريم، به بلفظ: لم يكن رسول الله
وَلّ ينفخ في طعام ولا شراب، ولا يتنفّس في الإناء.
وأخرجه الحميدي في "مسنده" (٥٣٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤١٥٨
و٢٤١٧٠)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٢٠/١ رقم ١٩٠٧)، والدارمي (٢١٨٠)،
وأبو داود (٣٧٢٨)، والترمذي (١٨٨٨)، وابن ماجه (٣٤٢٩)، وأبو يعلى (٢٤٠٢)،
جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عكرمة، =