Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ المسألة (١٣٦٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ ١٣٦٣ - وسألتُ أبي وذكر حديثًا رواه الحَكَم بن موسى، عن سُفْيان بن عُيَينة، عن سعد بن سعيد، عن عَطَاء؛ قال: إذا سَرَقَ المسلمُ الخَمْرَ مِنَ الذُّمِّيِّ، قُطِعَ؛ لأنَّها لهُ مالٌ(١)، وإِذَا سَرَقَ(٢) مِنْ مُسلمٍ، لم يُقطَع؛ لأنَّها ليسَتْ لهُ بِمالٍ ؟ قال(٣) أبي: يقال(٤): هو سعيدُ بن سعيد المكِّي(٥). ١٣٦٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن عاصم(٦)، عن همَّام(٧) وحمَّادِ (٨) بن سَلَمة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلحَة، عن أنس؛ قال: جاء رَجُلٌ إلى النبيِّ وَّ فقال(٩): يا رسولَ الله(١٠)، أصبتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عليَّ، فأُقِيمَتِ الصَّلاة، فلمَّا صَلَّى النبيُّ وَّل، قال: يا رسولَ الله (١١)، إنِّي أصبتُ حَدَّا فأَقِمْهُ عليَّ (١٢)؛ قال: ((صَلَّيْتَ (١) قوله: ((مال)) سقط من (أ) و(ش)، وفي (ك): ((قال)) بدل: ((مال)). (٢) أي: المسلم . (٣) في (ك): (( وقال )) بالواو. (٤) في (ك): ((فقال)). (٥) ترجمته في "الجرح والتعديل" (٢٥/٤ رقم ١٠١)، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٤٠٨). وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٨٩٠٤ و١٨٩٠٥) من طريق ابن جريج وابن أبي نجيح، كلاهما عن عطاء، به . (٦) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٨٢٣)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٦٤). (٧) هو: ابن يحيى العَوْذي . (٨) في (ك): ((أو حَمَّاد))، وفي (ت): ((وحَمد )). (٩) في (أ) و(ش): ((قال)). (١٠) في (ك): (( يا رسول)) ولم يذكر لفظ الجلالة. (١١) قوله: ((قال: يا رسول الله)) سقط من (ت). (١٢) من قوله: ((فأقيمت الصلاة ... )) إلى هنا سقط من (ش) و(ك)؛ لانتقال النظر. ٢٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٦٥) مَعَنَا؟)) قال: نعم، قال: ((قَدْ غُفِرَ لَكَ))؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد (١). ١٣٦٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن إسحاق(٢)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ أبا بكر أُتِيَ بِبِكْرَين قد فَجَرَا، فأمر عُمَرَ فجلدهما الحَدَّ(٣). (١) نقل ابن رجب في "شرح العلل" (٤٥٢/١) قول أبي حاتم هذا، وكان نقل قبله عن البرديجي قوله عن هذا الحديث: (( هذا عندي حديثٌ منكر، وهو عندي وهم من عمرو بن عاصم))، ثم قال ابن رجب: ((وهذا الحديث مخرَّج في "الصحيحين" من هذا الوجه، وخرَّج مسلم معناه أيضًا من حديث أبي أمامة عن النبي ◌َّر، فهذا شاهد لحديث أنس . ولعل أبا حاتم والبرديجي إنما أنكرا الحديث؛ لأن عمرو بن عاصم ليس هو عندهما في محلٌّ من يُحتمَل تفرُّده بمثل هذا الإسناد، والله أعلم)). اهـ. وقال ابن حجر في "فتح الباري" (١٣٤/١٢) بعد نقله لكلام البرديجي: ((لم يبيِّن وجه الوهم، وأما إطلاقه كونه منكرًا فعلى طريقته في تسمية ما ينفرد به الراوي منكرًا إذا لم يكن له متابع؛ لكن يجاب بأنه وإن لم يوجد لهمام ولا لعمرو بن عاصم فيه متابع فشاهده حديث أبي أمامة الذي أشرت إليه ومن ثَمَّ أخرجه مسلم عقبه، والله أعلم )). وحديث أبي أمامة الذي أشار إليه ابن رجب وابن حجر رواه مسلم برقم (٢٧٦٥). وفي معناهما أيضًا حديث عبدالله بن مسعود رؤيته في سبب نزول قوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ طَرَفَى النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى [مُود: ١١٤]. أخرجه البخاري (٥٢٦ و٤٦٨٧)، ومسلم (٢٧٦٣). COF لِلَّكِينَ (٢) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى (٢٢٢/٨ -٢٢٣) من طريق علي بن المدیني، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق به. قال علي بن المديني: (( هكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، وخالفه عبيدالله بن عمر في إسناده ولفظه )). (٣) كذا ساق اللفظ مختصرًا، وفي "سنن البيهقي" ليس فيه التصريح بأن عمر هو المأمور بجلدهما . (٢٠٣ المسألة (١٣٦٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ رواه ليثٌ(١)، وشُعَيبُ بن أبي حمزةُ(٢)، وعُبَيد الله(٣)، عن نافع، عن صَفِيَّة: أنَّ أبا بكر أُتِيَ بِبِكْرَيْنِ ... ؟ قال أبي: حديثُ صَفِيَّةَ أصَحُّ (٤). ١٣٦٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مسلم بن خالد(٥)، عن إسماعيل بن أُميَّة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّر قال: ((إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَاجْلِدُوهَا ... »، الحديثَ ؟ قال أبي : هذا خطأٌ؛ إنما هو: ما رواه بِشْر بن مُفَضَّل(٦)، عن إسماعيل بن أُميَّة، عن المَقْبُري(٧)، عن أبي هريرة (٨) . (١) هو: ابن سعد، وروايته عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٧٨٧). (٢) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٣/٨). (٣) هو: ابن عمر العُمَري. وروايته أخرجها الدارقطني في "العلل" (٢٧٢/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٣/٨). ورواه مالك في "الموطأ" (٨٢٦/٢)، وعبدالرزاق في "المصنف" (١٣٣١١) من طريق عبدالله بن عمر العمري، كلاهما (مالك وعبدالله) عن نافع، عن صفية، به. ومن طريق مالك رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٣/٨). (٤) وكذا رجَّح الدار قطني في "العلل" (٦٣). (٥) روايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠٠/٦). (٦) في (أ) و(ش): ((المفضل)). وروايته أخرجها النسائي في " الكبرى" (٧٢٥٣). وذكر البخاري في "صحيحه" عقب الحديث (٦٨٣٩) رواية إسماعيل على هذا الوجه. والحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٢١٥٢ و٢٢٣٤ و٦٨٣٩)، ومسلم في "صحيحه" (١٧٠٣) من طريق الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به. (٧) في (ت) و(ك): ((المقري)). وهو: سعيد بن أبي سعيد المقبري . (٨) ذكر علي بن المديني هذا الحديث في "العلل" (١٢٥) فقال: (( رواه ابن إسحاق، = ٢٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٦٧) ١٣٦٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي فُدَيك(١)، عن ابن أبي حَبِيبة (٢)، عن داود بن حُصَين، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قال: ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا مُخَنَّثُ، فَاجْلِدُوهُ، وإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يا لُوطِيُّ، فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ، ومَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمِ، فَاقْتُلُوهُ، ومَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، فَاقْتُلُوهُ واقْتَلُوا الْبَهِيمَةَ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر، لم يَرْوِهِ غيرُ ابنِ أبي حَبِيبة(٣). = عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد قال: سمعت أبا هريرة . فنظرت فإذا سعيدٌ لم يسمعه من أبي هريرة . ورواه ابن إسحاق وليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه أيوب بن موسى، عن سعيد، عن أبي هريرة . والحديث عندي : حديث سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة . وحديث عبدالرحمن بن إسحاق، عن سعيد قال: سمعت أبا هريرة يقول ... وهمٌ، وأخاف ألا يكون حفظه)). (١) هو: محمد بن إسماعيل. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٤٦٢)، وابن ماجه في "سننه" (٢٥٦٨)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٥٥٤/١ و ٥٥٥/ مسند ابن عباس)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨٣/١١ رقم ١١٥٨٠)، وابن حبان في "المجروحين" (١١٠/١)، والدارقطني في "السنن" (١٢٦/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٥٢/٨). مطوَّلاً ومختصرًا. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٥١٠) من طريق عبيدالله بن موسى، وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٠٠ رقم ٢٧٢٧) من طريق أبي القاسم بن أبي الزناد، والطبري في "تهذيب الآثار" (٥٥٦/١/ مسند ابن عباس) من طريق إسحاق بن محمد الفروي، وابن عدي في "الكامل" (٢٣٤/١)، و(٢٨٦/٥) من طريق عبد العزيز بن عمران، جميعهم عن إبراهيم بن إسماعيل وهو ابن أبي حبيبة، به مطوَّلاً ومختصرًا. (٢) هو: إبراهيم بن إسماعيل الأشهَلي . (٣) قال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعَّف في الحديث )). = عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٦٨) ٢٠٥ ١٣٦٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد(١)، عن الأوزاعي، عن عبدالله بن عمرو بن أبي طَلْحَة -عامل عُمَرَ بنِ عبدالعزيز على الْيَمَامَة -: أنَّه(٢) أُتيَ برجُلٍ أصاب حدًّا ... فذكر الحديثَ؟ قال أبي(٣): إنما روى الأوزاعي(٤)، عن عمرو بن عبدالله بن أبي طَلْحَة، ومنهم من يقول: عمر . ١٣٦٩ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٦)؛ قال: حدَّثنا رِفْدَة بن قُضَاعَة الغَسَّاني؛ قال: حدَّثنا صالح بن = وقال ابن عدي: ((وهذا لا يرويه إلا عبدالعزيز بن عمران بهذا الإسناد، وهو منكر)). وقال ابن حبان: (( وهذا باطلٌ لا أصل له )). وقال البيهقي: (( تفرَّد به إبراهيم الأشهلي، وليس بالقوي، وهو إن صح محمولٌ على التعزير)). (١) هو: ابن مسلم . (٣) قوله: ((أبي)) سقط من (ك). (٢) في (ف): (( وأنه)). (٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٤٨/٦-٣٤٩) تعليقًا، وعبدالله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص٣٥٦) من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي قال: لم يكن أحدٌ من عُمَّال عمر بن عبد العزيز يُشَبَّه به إلا عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري؛ عامله على عمان، فبلغ من لينه - كذا - أنه أُتي برجل قد أصاب حدًّا من حدود الله - عزَّ وجلَّ - بعد العشاء فقال: إني أكره أن أؤخرَ حدود الله حتى أصبح فأقامه عليه ليلاً. واللفظ لعبدالله بن أحمد. وتصحَّف عنده ((عمرو بن عبدالله بن أبي طلحة)) إلى ((عمرو بن عبيد بن طلحة)). وهو على الصَّواب في "تهذيب الآثار" (٢٨٤/٢) نقلاً عن "الزهد". (٥) نقل ابن حجر في "فتح الباري" (١١٨/١٢) بعض هذا النص. (٦) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٢٠١/٢ -٢٠٢)، وابن عدي في "الكامل" (١٧٥/٣)، و(٢٢١/٤). ومن طريق العقيلي رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨٧/٥٤). ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "الشعب" (٥٠٩٠). قال العقيلي: ((ولا يُحفظَ هذا اللفظ إلا به)). أي: صالح بن راشد. = ٢٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٦٩) راشد القُرَشي؛ قال: أُتيَ الحَجَّاجِ(١) برجُلِ قد اغتَصَبَ أختَه نَفْسَهَا، فقال: احبِسُوهُ، وسَلُوا (٢) مَن هاهنا مِنْ أصحاب النبيِّ ◌َّ؟ فسألوا عبدالله بن أبي مُطَرِّف؛ فقال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((مَنْ تَخَطَّى الحُرْمَتَيْنِ، فَخُتُوا وَسَطَّهُ بِالسَّيْفِ))، وكتبوا إلى ابن عباس، فكتبَ إليهم بمِثلِ (٣) قول عبدالله بن أبي مُطَرِّف؟ فقال(٤) أبي: كذا رواه هشام، ورُويَ عن عبدالله بن مُطَرِّف بن الشّخِّير هذا الكلامُ، قولَهُ؛ فلا أدري هذا هو أو غيره ! وقال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ روى هذا الحديثَ قَتَادةُ، وداودُ بنُ أبي هند، عن(٥) عبدالله بن مُطَرِّف بن الشِّخِّير: أنَّ الحَجَّاجَ أَتِيَ برجُلٍ ... ، الحديثَ؛ وهذا الصَّحيحُ (٦). وقال ابن عدي: (( ورفدة بن قضاعة هذا لم أر له إلا حديثًا يسيرًا، وعند هشام بن عمار عنه مقدارُ خمسة أو ستة أحاديث، وهذا الحديثُ حديث عبدالله بن أبي مطرِّف لا أعرفُه إلا من حديث رفدة)). وقال أيضًا: (( وهذا الحديثُ هو الحديث الذي أشار إليه البخاري أنه لا يصحُّ له )). (٢) في (ف): (( واسألوا)). (١) هو: ابن يوسف الثَّقَفي. (٣) في (ك): (( مثل)). (٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((قال)). (٥) من قوله: ((أبو زرعة: هذا خطأ ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٦) ذكر ابن أبي حاتم عبدالله بن أبي مطرف هذا في موضعين من "الجرح والتعديل" (١٥٢/٥-١٥٣ و١٨٢)، وذكر هذا الحديثَ في الموضعين، ونقل في الموضع الأول عن أبيه قوله: (( هذا غلطٌ ! غلط فيه رفدة بن قضاعة؛ إنما هو عبدالله بن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير، لجدِّه صُحبة))، ونقل عنه في الموضع الثاني قوله: ((يُروى هذا الحديث عن عبدالله بن مطرف بن عبدالله بن الشخير، وأبوه من التابعين، فلا أدري هذا هو ابن مطرف، أو رجل آخر؟ )). وترجم البخاري في = ٢٠٧ المسألة (١٣٧٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ ١٣٧٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الفَضْلُ بن دَلْهَم (٢)، عن = "التاريخ الكبير" (٢٧٩/٤) لصالح بن راشد الراوي عن عبدالله بن أبي مطرف، وقال: ((لم يصحَّ حديثه))، وترجم في (٣٤/٥) لعبدالله بن أبي مطرف، وقال: ((ولم يصح إسناده)). وبؤَّب في "صحيحه " بقوله: (( بابُ رَجم المُحصَن))، ثم أخرج برقم (٦٨١٢) حديث علي رظُله حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: (( قد رجمتها بسنة رسول الله (ٹڑ)). قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١١٨/١٢): «لم يُفرَّق بين ما إذا كان الزنى بمَحْرَم أو بغير مَحْرَم. وأشار البخاري الى ضعف الخبر الذي ورد في قتل من زنى بذات مَحْرَم، وهو: ما رواه صالح بن راشد ... ))، ثم ذكر الحديث، ثم قال: ((ذكره ابن أبي حاتم في "العلل"، ونقل عن أبيه أنه رُوي عن مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير من قوله. قال: ولا أدري: أهو هذا أو لا؟ يشير إلى تجويز أن يكون الراوي غلط في قوله: ((عبد الله بن [أبي] مطرف))، وفي قوله: ((سمعت))، وإنما هو: مطرف بن عبدالله، ولا صُحبة له . وقال ابن عبد البر: يقولون: إن الراوي غلط فيه. وأثرُ مطرف الذي أشار إليه أبو حاتم: أخرجه ابن أبي شيبة من طريق بكر بن عبد الله المزني؛ قال أُتِيَ الحجّاج برجل قد وقع على ابنته وعنده مطرِّف بن عبد الله ابن الشخير وأبو بردة، فقال أحدهما: اضرب عنقه، فضربت عنقه. قلت - أي: ابن حجر -: والراوي عن صالح بن راشد ضعيفٌ؛ وهو: رِفْدة - بكسر الراء، وسكون الفاء- ويوضِّح ضعفَه: قوله: ((فكتبوا إلى ابن عباس))، وابن عباس مات قبل أن يليَ الحجّاج الإمارة بأكثر من خمس سنين)). اهـ. وترجم ابن حجر في "الإصابة" (٢١٩/٦) لعبدالله بن أبي مطرف، وذكر هذا الحديثَ، ونقل عن ابن منده أنه قال عنه: ((غريب))، وقال ابن حجر: ((وقال العسكري - تَبَعًا لأبي حاتم -: إن رِفْدة بن قضاعة راويه وَهِمَ فيه، وإنما هو: عبد الله بن مطرف بن عبدالله بن الشِّخِّير )). (١) نقل هذا النص بتصرف: ابن عبدالهادي في "التنقيح" (٢٩٠/٣). (٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٧٦/٣ رقم ١٥٩١٠)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" (١٣٤/٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٣٩/ ب/ أطراف الغرائب). ورواه أبو داود في "سننه" (٤٤١٧) من طريق محمد بن خالد الوهبي، عن الفضل، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، عن عبادة به مرفوعًا . = ٢٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٧٠) الحسن(١)، عن (٢) قَبِيصَة بن حُرَيث، عن سَلَمة بن المُحَبِّق، عن النبيِّ وَِّ: (( خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ... )، الحديث ؟ قال أبي: هذا خطأٌ (٣)؛ إنما أراد: الحسن(٤)، عن حِظَّان(٥)، عن · 醬 عُبادة بن الصَّامت، عن النبيِّ قال أبو داود: ((روى وكيع أولَ هذا الحديث عن الفضل بن دَلْهم، عن الحسن، عن = قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق، عن النبي ◌َّهِ، وإنما هذا إسنادُ حديث ابن المحبق أن رجلا وقع على جارية امرأته )). (١) هو: ابن أبي الحسن البصري . (٢) في (ش): ((بن)) بدل: ((عن)). (٣) نقل المزي في "تهذيب الكمال" (٢٢١/٢٣) عن الأثرم أنه سأل الإمام أحمد عن حديث الفضل بن دَلْهَم هذا ؟ فقال: (( هذا حديث منكر)). قال الأثرم: يعني: خطأ . وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (١١٦/٧-١١٧): ((الفضل بن دَلْهَم البصري، سمع الحسن، عن قبيصة، عن سلمة بن المحبق، عن النبي ◌ٍَّ قال: " للبِكْر جَلْدُ مِئَةٍ وتغريبُ عام"، روى عنه وكيع، وقال قتادة وسلام: عن الحسن، عن حطان، عن عبادة، عن النبيِ وَ ﴿ وهذا أصحُ)). وقال الدارقطي في "الأفراد": (( تفرَّد به الفضل بن دَلْهم، عن الحسن، عن قَبيصة بن حريث، عن سلمة. والمحفوظ: عن الحسن، عن حطّان الرقاشي، عن عبادة بن الصامت)). (٤) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٣٣٦٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٧٧٧)، وأحمد في "مسنده" (٣١٣/٥ رقم ٢٢٦٦٦)، ومسلم في "صحيحه" (١٦٩٠)، والبزار في "مسنده" (٢٦٨٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٤٢٥). قال البزار: ((وهذا الحديث أسنده قتادة، عن الحسن، عن حطّان، عن عبادة . ورواه عن قتادة غيرُ واحد، وقد رواه غير واحد عن الحسن، عن عبادة مرسلاً . وقال الفضل بن دَلْهم، عن الحسن، عن قبيصة، عن سلمة بن المحبق، عن النبي وَس *. والفضل بن دَلْهم لم يكن بالحافظ، والحديث حديث قتادة على أنه قد رُوي عن النبي 98َّ من وجوهٍ صحاح، روى ذلك جماعةٌ من أصحاب النبيِوَّ بخلاف هذا اللفظ ». (٥) هو: ابن عبدالله الرَّقاشي . ٢٠٩ المسألة (١٣٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ ١٣٧١ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابن المُبارك(٢)، عن عَنْبَسَة بن سعيد، عن الشَّعبي(٣)، عن جابر، عن النبيِّ وَّ قال: (( لا يُسْتَقَادُ مِن الجُرْحِ حَتَّى يَبْرَأَ)) ؟ قال أبو زرعة: هو مُرسَلٌ مقلوبٌ(٤). ١٣٧٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو خالدِ الأحمَرُ(٥)، عن (١) نقل هذا النص بتمامه: ابن عبدالهادي في "التنقيح" (٢٧١/٣)، والزيلعي في "نصب الراية" (٣٧٨/٤)، وانظر ما سيأتي في المسألة رقم (١٣٩١). (٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٨٤/٣)، والطبراني في "الأوسط" (١٢٦) من طريق مهدي بن جعفر، عنه، به. ورواه البزار في "مسنده" (١٥٢٦/ كشف الأستار) قال سمعتُ رجلاً من أصحاب الحديث يقول: ثنا عبدالله بن سنان، ثنا ابن المبارك، عن عنبسة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا عنبسة بن سعيد قاضي الريِّ، ولا عن عنبسة إلا ابن المبارك، تفرَّد به مهدي بن جعفر)). وقال ابن حزم في "المحلى" (٣٧٧/١٠): « هذا باطل؛ لأن عنبسة هذا مجهول)). (٣) هو: عامر بن شَراحيل . (٤) الظاهر أنه يعني بالإرسال كون الحديث عن الشعبي، عن النبي ◌َّله، ولكننا لم نجد من رواه مرسلاً. وأما قوله: ((مقلوب)): فهو مشكل، لكنْ لعله يعني أن اسم ((مجالد بن سعيد)) انقلب على الراوي عن ابن المبارك إلى ((عنبسة بن سعيد))، والله أعلم. (٥) هو: سليمان بن حيان . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٥٧٤). ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٦٢/٤ رقم ٤٣٥٠). ورواه أحمد في "مسنده" (٤٦٣/٣ رقم ١٥٨٠٤)، والدارمي في "مسنده" (٢٣٥٠ و٢٣٥٣ و٢٣٥٤)، وأبو داود في "سننه" (٤٣٨٨ و٤٣٨٩)، والنسائي في "سننه" (٤٩٦١-٤٩٦٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٦١/٤ رقم ٤٣٣٩-٤٣٥١)، من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به . ٢١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٧٢) يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن رافع بن خَدِیج، عن النبيِّ وَّهِ: قال: ((لا قَطْعَ في(١) ثَمَرٍ (٢) ولَا كَثَرِ(٣)))؟ قال أبي: منهُم من يقول: محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي ميمونة(٤)، عن رافع . (١) قوله: ((في)) سقط من (أ). (٢) في (ت) و(ف) و(ك): ((تمر)). (٣) قال ابن الأثير: الكَثَرُ - بفتحتَين -: جُمَّار النَّخْل، وهو شَحْمُهُ الذي وَسَطَ النَّخْلة. "النهاية" (٤ / ١٥٢). (٤) كذا في جميع النسخ، وكذا في نسختين خطيتين من "مسند الدارمي" كما ذكر محققه (٢٣٥٥). والحديث أخرجه الدارمي في "مسنده" (٢٣٥٥)، والنسائي (٤٩٦٨) من طريق سعيد بن منصور، عن عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبَّان، عن أبي ميمون، عن رافع بن خديج، به. قال النسائي: (( هذا خطأً، أبو ميمون لا أعرفه )). وقد ترجم المزي في "تهذيب الكمال" (٣٣٧/٣٤) لأبي ميمون وعدَّه من الأوهام. وقال الجصاص في "أحكام القرآن" (٧٥/٤): «روى مالك وسفيان الثوري وحماد ابن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان: أن مروان أراد قطع يد عبد وقد سرق وديًا، فقال رافع بن خديج: سمعت رسول الله وَّه يقول: "لا قطع في ثمرة، ولا كثر". وروى سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن حبان، عن عمه واسع بن حبان: بهذه القصة، فأدخل ابن عيينة بين محمد بن حبان وبين رافع واسع بن حبان. ورواه الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد ابن حبان، عن عمة له: بهذه القصة ، وأدخل الليث بينهما عمة له مجهولة. ورواه الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي ميمونة، عن رافع بن خديج، عن النبي ◌َّر: مثله، فجعل الدراوردي بين محمد بن يحيى ورافع أبا ميمونة، فإن كان واسع بن حبان كنيته أبو ميمونة فقد وافق ابن عيينة، وإن كان غيره فهو مجهول لا يدري من هو، إلا أن الفقهاء قد تلقت هذا الحديث بالقبول وعملوا به .. )). اهـ. (٢١١ المسألة (١٣٧٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ ١٣٧٣ - وسُئِلَ أبو زرعة (١) عن حديثٍ رواه سُوَيد بن سعيد(٢)، عن عبد الرحمن بن أبي الرِّجَال، عن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال النبيُّ وََّ: ((مَنْ قَالَ في دِينِنَا بِرَأْيِهِ، فَاقْتُلُوهُ» ؟ قال أبو زرعة: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول - وقيل له: (١) قال البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة " (ص٤٠٩- ٤١٠): ((وسمعتُ أبا زرعة يقول: قلنا ليحيى بن معين: إن سويد بن سعيد يحدّث عن ابن أبي الرِّجال، عن ابن أبي روَّاد، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ قال: ((من قال في ديننا برأيه، فاقتلوه)»؟ فقال يحيى: سويد ينبغي أن يُبدأ به فيقتل . فقيل لأبي زرعة: [سويد] يحدِّث بهذا عن إسحاق بن نجيح . فقال: هذا حديث إسحاق بن نجيح، إلا أن سويدًا حدثنا عن ابن أبي الرِّجال. [قلت]: وقد رواه لغيرك عن إسحاق. فقال: [عسى] قيل له فرجع)). اهـ. وما بين المعقوفين زيادة وتصويب من "تاريخ بغداد" (٢٢٩/٩)، و "تهذيب الكمال" (١٢/ ٢٥٣). (٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٨٥/٤)، وتمام في "فوائده" (١١٧/ الروض البسام)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٢٩/٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٥٣١). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣٣١/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٢٢/٦) من طريق سويد بن سعيد، عن إسحاق بن نجيح، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد به . ومن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٥٢٩). ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١٩٠/ب/ أطراف الغرائب) من طرق عن إسحاق ابن نجيح، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر به . قال الدارقطني: ((غريبٌ من حديث الأوزاعي عن نافع، تفرَّد به إسحاق بن نجيح الملطي، عنه )). ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٥٣٠) من طريق سويد بن سعيد ونوح بن حبيب، عن إسحاق بن نجيح، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عمر، به . ٢١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٧٤) روى سُوَيْد هذا الحديث فقال(١) -: ينبغي أنْ يُبدَأَ بِسُوَيدٍ فَيُسْتَتَاب (٢). ١٣٧٤ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه عبدُالعزيز الماحِشُونُ(٣)، عن الزُّهْري، عن سَهْل بن سعد الأنصاري، عن عاصم بن عَدِي: أنَّ عُوَيمِرٌ (٤) - رجلاً(٥) من بني العَجْلان - قال: يا عاصمُ(٦)، أرأيتَ (١) في (ف): ((قال)). (٢) في (ف): (( فليستتاب))، وفي (ك): ((فيستات)). وقد قال ابن عدي في (٢٨٥/٤): « وهذا الحديث قد يتلَوَّن فيه سويد بن سعيد، فمرَّة يرويه هكذا عن ابن أبي الرجال، ومرَّة يرويه عن إسحاق بن نجيح، عن ابن أبي رؤَّاد)). وقال في (٣٣١/١): ((وهذه الرواية التي بلغت يحيى بن معين أن سويدًا حدث به عن ابن أبي الرجال، فقال يحيى: لو كان عندي سيف ودرقة لغزوتُه، وإنما قال يحيى هذا لأن ابن أبي الرجال لا يحتمل مثل هذه الرواية، وإسحاق بن نجيح يحتمل)). وقال ابن الجوزي: (( هذا حديثٌ لا يصح، تفرَّد به إسحاق وهو المتهم به، وكان يضع الحديث، شهد عليه بذلك يحيى والفلاس وابن حبان، وهو غيَّر إسناده، فتارة يرويه عن الأوزاعي، وتارة عن عبد العزيز، عن نافع، وتارة عنهما عن نافع، وهذا من فعله، فإنه معروف بمثل هذا . وأما رواية سويد عن ابن أبي الرجال فقد اعتذر قوم السويد فقالوا: وهِمَ، وأراد أن يقول: إسحاق فقال: ابن أبي الرجال على أن هذا الاعتذار لم يقبله كثيرٌ من العلماء)). ثم ذكر مقالة ابن معين في سويد. (٣) في (ف): ((الماجشوني)). وعبدالعزيز هذا هو: ابن عبدالله بن أبي سلمة . وروايته أخرجها علي بن الجعد في "مسنده" (٢٨٧١)، وأحمد في "مسنده" (٣٣٧/٥ رقم ٢٢٨٥٦)، والنسائي في "سننه" (٣٤٦٦)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" (٤/ ١٥٦)، والطبراني في " الكبير" (١١٩/٦ رقم ٥٦٩٠ و٥٦٩٢). (٤) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) في (ش): (( عن عاصم بن عدي بن عويمر أن رجلاً)). (٦) في (ك): (( ثنا عاصم)). ٢١٣ المسألة (١٣٧٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ رجلاً وجَدَ مع امرأته رجلاً، أيقتُلُهُ(١)؟ ... فذكر الحديثَ؛ قصَّةَ المُتَلَاعِنَينِ (٢). قال أبي: لا أعلمُ أحدًا يَصِلُه غيرَ عبد العزيز . قيل له: هو محفوظٌ ؟ قال أبي: الناسُ يقولون(٣): ((أنَّ عاصمَ (٤))، وهو أشبهُ . (١) في (ت) و(ك): ((فقتله)). (٢) قوله: ((قصَّةَ المُتَلاعِنَينِ)) منصوب على نزع الخافض؛ أي فذكر الحديثَ في قصَّة المُتَلاعِنَين، ثم حُذِفَ الجار، وهو ((في))؛ فانتصب ما بعده على نزع الخافض. انظر لذلك التعليق على المسألة رقم (١٢). أو منصوب على أنه مفعولٌ به لفعل محذوف، والتقدير: أعني: قصَّةَ المُتَلاعِنَين. (٣) الحديث من هذا الوجه رواه البخاري في "صحيحه" (٥٢٥٩ و٥٣٠٨)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٩٢) من طريق مالك، والبخاري (٤٢٣)، ومسلم (١٤٩٢) من طريق ابن جريج ، والبخاري (٤٧٤٥ و٤٧٤٦ و٦٨٥٤ و٧٣٠٤) من طريق الأوزاعي وفُليح بن سليمان وابن عيينة وابن أبي ذئب، ومسلم (١٤٩٢) من طريق يونس، وأحمد في "مسنده" (٣٣٤/٥ رقم ٢٢٨٣٠ و٢٢٨٣١) من طريق إبراهيم بن سعد وابن إسحاق، وأبو داود في "سننه" (٢٢٥٠)، والطبراني في الكبير" (١١٧/٦ رقم ٥٦٨٤) من طريق عياض الفهري، والطبراني في "الكبير" (١١٥/٦ و١١٧ رقم ٥٦٨٠ و٥٦٨١ و٥٦٨٦) من طريق قُرَّة بن عبد الرحمن ويزيد بن أبي حبيب وإبراهيم ابن إسماعيل ابن مُجَمَّع، جميعهم عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد أن عويمرًا جاء إلى عاصم ابن عدي فذكره . (٤) كذا في جميع النسخ بلا ألف بعد الميم، وهو علمٌ مصروفٌ، وفيه وجهان: الأوَّل: أنَّه منصوب غير منوَّن: ((أنَّ عاصم ... ))، على حكاية الإسناد السابق، والمراد: ((الناسُ - أي: أصحابُ الزهري - يقولون: عن سهل بن سعد؛ أنَّ عاصمَ ابنَ عديٍّ جاءه عويمر ... إلخ)). فلم ينوَّن الاسم لاتصافه بـ(ابن)). = ٢١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٧٥) ١٣٧٥ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه الحسنُ بن صالح(٢)، عن منصور(٣)، عن الحَكَم(٤)، عن عَطَاءٍ ومُجاهِدٍ، عن أيمَنَ - وكان فقيهًا - قال(٥): يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي ثَمَنِ المِجَنِّ(٦)، على عهد رسول الله مَلّ؛ دينارٍ (٧) ؟ والثاني: أنَّه منصوبٌ منوَّن: ((أنَّ عاصمٌ ... ))، وكانت الجادّة على ذلك أن يقال: = ((أنَّ عاصمًا))، بألف تنوين النصب، لكنَّها حُذِفت هنا على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (١) أورد ابن أبي حاتم هذا النص أيضًا في "المراسيل" (ص١٥ رقم ٤٣) كما هنا إلى قوله: (( وليست له صحبة )). (٢) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٠/٥)، والنسائي في "سننه" (٤٩٤٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة (١٠١٠). (٣) هو: ابن المعتمر . (٤) هو: ابن عُتَيبة . (٥) في (ش): ((فقال)). (٦) المِجَنُّ: التُّرْسُ؛ لأنه يُواري حامِلَهُ، أي: يستُرُهُ، والميم زائدةٌ. "النهاية" (٣٠٨/١). (٧) كذا في جميع النسخ! والذي في "المراسيل: للمصنّف، ومصادر التخريج: ((في ثمن المجن، وكان ثمن المجن على عهد رسول الله و30َ دينارًا)). وعلى ذلك فقوله: ((دينارٍ)) بالجر، يمكن تخريجه على أنَّه بدل من قوله: ((ثَمَنِ المجن)). ويمكن أن يكون منصوبًا على نزع الخافض، والتقدير: ((في دينارٍ))، وحُذِفَ الخافض، فانتصب ما بعده. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢)، والأصل هنا: ((دينارًا)) بالألف، لكنْ حُذِفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). وهذان التخريجان بناء على أنَّه ليس في الكلام سقطٌ، وإلا فلعلَّ صحة اللفظ كما في مصادر التخريج، فيكون وجه الحديث عندنا هكذا: « يُقْطَعُ السَّارِقُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، [وكان ثَمَنُ المِجَنُّ] على عهد رسول الله بَّه دينارًا))، والله أعلم. ٢١٥ المسألة (١٣٧٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ قال أبي: هو مُرسَلٌ(١)، وأرى أنَّه والدُ(٢) عبد الواحد بن أيمَن، وليستْ له صُخْبةٌ . قلتُ لأبي: وقد روى هذا الحديثَ يحيى الحِمَّانِيُّ(٣)، عن شَريك (٤)، عن منصور، عن عَطَاء، عن أيمَنَ بنِ أم أيمَن، عن أم أَيْمَن(٥)؛ قالتْ: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّا (٦) في حَجَفَةٍ (٧)))؛ قُوَّمَتِ الحَجَفَةُ يومئذٍ على عهد رسول الله نَّهَ دِينَارَ(٨)؟ قال أبي: هذا خطأٌ من وجهين: أحدُهما: أنَّ أصحابَ شَريك لم يقولوا: عن أم أَيْمَن؛ إنَّما (١) ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٥/٢-٢٦) الاختلاف على أيمن في وقف الحديث ورفعه، ورجَّح الطريق الموقوف، وقال: ((أصُّ بإرساله )). (٢) قوله: ((والد)) سقط من (ك). (٣) هو: يحيى بن عبدالحميد. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦٣/٣). (٤) هو: ابن عبد الله النَّخَعي. (٥) من قوله: ((عن عطاء ... )) إلى هنا، في (ت): ((عن عطاء، عن أيمن بن أم أيمن))، وفي (ك): ((عن عطاء، عن أم أيمن بن أم أيمن)). (٦) قوله: ((إلا)) سقط من (ف). (٧) الحَجَفَةُ: التُّرس. انظر "النهاية" (٣٤٥/١). (٨) كذا في جميع النسخ، والجادة أن يقال: ((بدينار)). ويوجَّه على أنه منصوب على نزع الخافض، ووقف عليه منوَّنًا دون ألف العوض؛ على لغة ربيعة، وانظر في نزع الخافض: المسألة رقم (١٢)، وفي لغة ربيعة: المسألة رقم (٣٤)؛ ويشهد لهذا الوجه: روايتُهُ بألف تنوين النصب في الموضع المذكور من "شرح معاني الآثار"، ففيه: ((دينارًا أو عشرةَ دراهم)). ٢١٦ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٧٦) قالوا: عن أَيْمَنَ بن أم أيمَن، عن النبيِّ وَلَِّ (١). والوجهُ(٢) الآخَرُ: أنَّ الثِّقات يَرْوُونَ عن منصور، عن الحَكَم، عن مُجاهِد وعَطَاء، عن أيمَن، قولَهُ(٣). وأيمَنُ بنُ أم أيمَن لم يُدرِكِ النبيّ(٤) ◌ِّ ١٣٧٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمر بن عليٍّ بن مُقَدَّم(٥)، عن الحجّاج بن أَرْطاة، عن مَكْحول، عن عبد الرحمن بن مُحَيرِيز؛ (١) الحديث رواه النسائي في "سننه" (٤٩٤٨) من طريق علي بن حجر، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٦١٤) من طريق الأسود بن عامر، كلاهما (علي والأسود) عن شريك، عن منصور، عن عطاء ومجاهد، عن أيمن، به مرفوعًا . ورواه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ " (٦١٣) من طريق خلف بن هشام، عن شريك، عن منصور، عن عطاء، عن أيمن، به مرفوعًا . (٢) في (ك): ((والوجوه)). (٣) في (ك): ((فقوله))، والصواب: ما في بقية النسخ. والحديث من هذا الوجه رواه النسائي في "سننه" (٤٩٤٩)، والحاكم في "المستدرك" (٣٧٩/٤) من طريق (٤) في (ت) و(ف): ((للنبي)). جرير، عن منصور، به . (٥) روايته أخرجها ابن المبارك في "مسنده" (١٤٥)، وأحمد في "مسنده" (١٩/٦ رقم ٢٣٩٤٦)، وأبو داود في "سننه" (٤٤١١)، والترمذي في "جامعه" (١٤٤٧)، والنسائي في "سننه" (٤٩٨٣). قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدمي، عن الحجاج بن أرطاة، وعبدالرحمن بن مُحَيريز: هو أخو عبد الله بن محيريز، شاميٍّ)). وقال النسائي: ((الحجاج بن أرطاة ضعيفٌ، ولا يحتجُّ بحديثه)). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٩٦٤)، وابن ماجه في "سننه" (٢٥٨٧)، والدارقطني في "سننه" (٢٠٨/٣) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن حجَّاج، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن فضالة، به . (٢١٧ المسألة (١٣٧٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ قال: سألتُ فَضَالَة بن عُبَيد فقلتُ: أرأيتَ تعليقَ اليدَين من العُنُق(١)، أمِنَ(٢) السنَّة؟ فقال: أُتِيَ النبيُّ نَّهِ بسارق(٣)، فَأَمَر به، فقُطِعَتْ يدُهُ، ثم أَمَرَ به فَعُلِّقَتْ في عُنُقِهِ ؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنَّما هو: عبد الله بن مُحَيريز(٤)؛ قال: سألتُ فَضَالة . ١٣٧٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب بن سُوَيد، عن الأَوْزاعي، عن محمد بن عبدالملك، عن مُطَرِّف بن عبدالله بن الشّخِّير، عن أبيه، عن عمَّار بن ياسر، عن النبيِّ بَِّ قال: ((لا يَحِلُّ دَمُ المُؤْمِنِ إِلَّا في ثَلاثٍ: الدَّمُ بِالدَّمِ، والشَّيِّبُ الزَّانِ (٥)، والمُرْتَدُّ (١) في (ت) و(ك): ((العنوا)). (٢) في (ت) و(ك): ((من)) بلا همزة. (٣) قوله: ((بسارق)) سقط من (ك). (٤) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٩٩/١٨ رقم ٧٦٩)، وفي "مسند الشاميين" (٢١٧٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٤٨/٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٥٧) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن حجَّاج، عن مكحول، عن عبدالله بن محيريز قال: سألت فَضالة ... فذكره . قال المزي في "تهذيب الكمال" (٣٩٨/١٧): ((وفي حديث الطبراني: عبدالله بن محیریز، وهو وهمٌ )). (٥) في (ف): (( الزاني))، وما أثبتناه من بقية النسخ، وكلاهما عربي فصيح، ووقع نحوه في هذا الحديث في "صحيح مسلم" من حديث عبدالله بن مسعود، قال النووي: ((هكذا هو في النسخ: ((الزان)) من غير ياء بعد النون وهي لغة صحيحة قُرئ بها في السبع؛ كما في قوله تعالى: ﴿اَلْكَبِيرُ الْمُتَّعَالِ﴾ [الرعد: ٩]، وغيره، والأشهر في اللغة إثبات الياء في كل هذا. "شرح النووي على صحيح مسلم" (١٦٤/١١). وانظر في هذه اللغة التي تَحذفُ ياء الاسم المنقوص المحلَّى = ". ٢١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٧٨) عَنِ الإِيمَانِ))(١)؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ مُفتَعَلٌ، ومحمدُ بنُ عبد الملك هذا هو: ابنُ عبد الملك بن مروان، لَعَلَّهُ لم يَرَ مُطَرِّفَ(٢) بعينِهِ. وذكرتُ هذا الحديثَ لابنِ جُنَيد(٣) ؟ فقال: هذا من أيُّوب بن سُوَيد، وأما محمد بن عبدالملك فثقةٌ. ١٣٧٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ كتبتُهُ عن نَصْرِ بنِ داود بن طَوْق(٤) بواسِط - قَدِمَ علينا من الكوفة - عن يحيى بن إسماعيل الواسِطي؛ قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ )) ؟ بِسَبِّ أَحَدٍ، إِلَّا بِسَبِّ النبيِّ = بـ(أن)): "سر صناعة الإعراب" (٥١٩/٢)، و"الخصائص" (٢٩٢/٢)، و"شرح قطر الندى " (ص٣٢٦)، و "همع الهوامع" (٤٢٨/٢). ولعل حذف الياء هنا: جاء تحقيقًا للسَّجعة، والموافقة بين ((الزان)) و((الإيمان)). والله أعلم. (١) رواه الطبراني، كما في "مجمع الزوائد" (٢٥٣/٦). قال الهيثمي: «وفيه أيوب بن سويد، وهو متروك، وقد وثقه ابن حبان وقال: رديء الحفظ)». (٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٣) هو: عليُّ بن الحسين. (٤) في (ك): ((طرق)). ولم نقف على روايته ، ولا على من رواه على هذا الوجه، ولكن رواه ابن أبي عاصم في "الديات " (ص ١١٩) من طريق حجاج بن يوسف، = ٢١٩ المسألة (١٣٧٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد . ١٣٧٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه اليَمَان بن(١) عَدِيٍّ الحِمْصي الحَضْرَمي(٢)، عن محمد بن زياد، عن أبي أُمَامة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ جُرْمًا يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ حَزَّز(٣) ظَهْرَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّ» ؟ فسمعتُ أبي يقولُ: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٤)، واليَمَانُ شيخٌ صدوق. = وابن عدي في "الكامل" (٢٤٩/٧) من طريق أبي الأحوص العكبري، كلاهما عن يحيى بن إسماعيل الواسطي؛ عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: (( لا يُقْتَلُ أحدٌ بسبِّ أحد إلا من سبَّ النبيَّ ◌ََّ )). ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦٠/٧). وقوله: ((عن أبي سلمة)) سقط من المطبوع من "الكامل". وتصحَّف المتن فيه تصحيفًا غريبًا، والتصويب من "السنن الكبرى " للبيهقي الذي روى الحديث من طريق ابن عدي. (١) في (ك): ((عن)) بدل: ((بن)). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١١٦/٨ رقم ٧٥٣٦)، و"الأوسط " (٢٣٣٩)، و"مسند الشاميين" (٨٢٥). (٣) كذا في (أ) - دون ضبط - وفي (ش) و(ف): ((حرر))، وفي (ت): ((حزن))، وفي (ك): ((حزر))، وفي مصادر التخريج السابقة: ((جَرَّد))، وهي الأَوْلى. قال في "فيض القدير" (١١٣/٦): (( أي: عرَّاه من ثيابه ... والمراد فيما يظهر: أنه جرده من ثيابه ليضربه وفَعَلَ . ويحتمل على بعدٍ أن المراد: هتك العورة. اهـ. وما في (أ) أقرب إلى المعنى من حيث إن ((الحزّ)) هو: القطع من الشيء في غير إبانة، ويقال: الحزّ قطع ما كان غير بائن. "تاج العروس" (٤٧/٨). (٤) قال ابن حجر في "فتح الباري" (٨٥/١٢): ((وفي سنده مقال)). وضعفه الشيخ الألباني في "الضعيفة" (١٢٧٥). ٢٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٨٠) ١٣٨٠ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه الثَّوْري(١)، عن أبي سعيد، عن عَطَاء، عن ابن عباس، في قاتِل المؤمن: إنه ليس له(٢) تَوبَةٌ ؟ قال أبي: أبو سعيد: هو عبد القُدُّوس بن حَبِيب الشَّامي، وكان لا يَصدُقُ . ١٣٨١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه معاذ بن خالد العَسْقَلاني، عن زهير بن محمد، عن يزيد بن زياد، عن أبي إسحاق(٣)، عن الحارث(٤)، عن عليٍّ: أنَّ النبيَّ وَ ◌ّ قال: ((مَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْتُهُ)) ؟ قال أبي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ١٣٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو كُرَيْب(٥)، عن عبد الله (١) روايته أخرجها الواحدي في تفسيره "الوسيط" - كما في "تخريج أحاديث الكشّاف " للزيلعي (٣٤٣/١) - من طريق إسحاق بن راهويه، ثنا أبو داود الحَفَري، (٢) قوله: (( له)) سقط من (أ). ثنا سفيان، به . (٣) هو: السَّبيعي، عمرو بن عبد الله . (٤) هو: ابن عبد الله الأعور . (٥) في (ك): ((أبو كريت)). وأبو كُرَيب هو: محمد بن العلاء . وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٤٣٨)، و "العلل الكبير" (٤١٣)، والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٣/٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٨٣). وَقَرن الترمذيُّ بأبي كُريب: يحيى بن أكْثَم. ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٧٧/١) من طريق أبي مَيْسَرة أحمد بن عبدالله، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٩١/١٤-١٩٢) من طريق أبي بكر الميانجي، عن أبي عيسى بن عرَّاد، عن يحيى بن أكثم، كلاهما عن عبد الله بن إدريس به . قال ابن عدي: (( وهذا الحديث يُعرَف بأبي كُرَيب عن ابن إدريس، وقد حدَّث به مسروق بن المرزُبان ويحيى بن أكثم، وسرقه منهم جماعةٌ من الضعفاء؛ مثل جَحْدَر الكفرتوثي - واسمه: عبد الرحمن بن الحارث -، والسَّرِيّ [بن] عاصم، =