Indexed OCR Text

Pages 121-140

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣٠١) (١٢١
قال: أبو صَفوان وابنُ إسحاق جميعًا ضَعِيفَين(١).
قلتُ لأبي: ما معنى ((غَلَاق))؟
قال: الإكراه .
١٣٠١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حاتِم بن إسماعيل(٢)، عن
أبي(٣) جعفر الرَّازي(٤)، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن عامر بن سعد،
عن عائِشَة؛ أنها قالت: طُلِّقَتِ امرأةٌ، فمكَثَتْ ثلاثًا وعشرين ليلةً
أو نَيِّفَ(٥)، ثم وضَعَتْ حَمْلَها، فأتت النبيَّ ◌ََّ، فذكرَت ذلك له،
فقال لها: ((اسْتَفْلِحِي (٦) بِأَمْرِكِ))؛ يقول: تزوَّجي.
عُبَيد ... ))، والله أعلم.
(١) كذا في جميع النسخ: ((ضعيفين)) بالياء قبل النون، والجادّة: ((ضعيفان)) بالألف؛
لأنَّه خبر للمبتدأ، لكنَّ ما وقع في النسخ بالياء صحيحٌ في العربية، وله وجهان
ذكرناهما في التعليق على قوله: ((وزرعةُ وعِمْرانُ جميعًا ضعيفين)) في المسألة
رقم (١١٤٤).
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٥٨٠٠).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديثَ عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر بن سعد إلا
أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان، تفرَّد به حاتم بن إسماعيل )).
(٤) هو: عيسى بن عبد الله بن ماهان.
(٣) في (ف): ((ابن)) بدل: ((أبي)).
(٥) كذا في جميع النسخ، وعند الطبراني: ((أو نيِّفًا))، وهو الجادّة، وما في النسخ
يخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في
المسألة رقم (٣٤).
(٦) في (ف): ((استقلحي))، وفي (ك): ((استفلح)).
وقوله: ((استَفْلحي بأمرٍك)) مثل قولكَ: اظْفَري بأمرٍك، وفوزي بأمرِك، واستَبِدِّي
بأمرِكِ؛ نقله أبو عُبَيد القاسم بن سلام، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى. انظر

١٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣٠٢)
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: عامر بن مُصعَب الزُّهْري، عن
عَائِشَةُ(١).
قلتُ لأبي: الخطأُ ممَّن هو(٢) ؟
قال: من أبي جعفر الرَّازي(٣).
١٣٠٢ - وسمعتُ أبي وسُئِل عن حديثٍ رواه كَثِير بن هشام(٤)،
"غريب الحديث " لأبي عبيد (٧٨/٥-٧٩).
(١) أخرجه على هذا الوجه الطبراني في "الأوسط " (١٨٦١) من طريق إسحاق بن
يوسف الأزرق، عن شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن عامر بن مصعب به .
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم إلا شريك تفرَّد به إسحاق )).
(٢) قوله: (( هو )) ليس في (ك).
(٣) قال الدارقطني في "العلل" (١٣٨/٥/ب): ((يرويه إبراهيم بن مهاجر، واختُلِف
عنه، فرواه حاتم بن إسماعيل، عن عيسى بن ماهان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن
عامر بن سعد الزهري، عن عائشة. وخالفه شريك فقال: عن إبراهيم بن مهاجر،
عن مصعب بن عامر الزهري، عن عائشة ، والأول أصح)).
(٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٨٥/٦ رقم ٢٥٥١٧)، وابن سعد في
"الطبقات" (٦٨/٨)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٤٨٣ / المنتخب).
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١١٥/٢)، ومن طريقه أحمد في "مسنده" (٦/
١٦٣ رقم ٢٥٢٩٩)، والترمذي في "جامعه" (٣٣١٨)، وابن ماجه في "سننه"
(٢٠٥٣). ورواه النسائي في "المجتبى" (٣٤٤٠) من طريق محمد بن ثور، كلاهما
(عبدالرزاق ومحمد) عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به .
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب)). وقال النسائي: ((هذا خطأ، والأول
[أي حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة] أولى بالصَّواب)). ونقل المزي
في "تحفة الأشراف" (٨٧/١٢ رقم ١٦٦٣٢) عن النسائي قوله: (( هذا خطأ، لا نعلم
أحدًا من الرواة تابع معمرًا على هذه الرواية ، وقد رواه موسى بن أَغْيَن، عن

١٢٣
المسألة (١٣٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
عن جعفر(١) بن بُرْقان، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة، عن
النبيِّ ◌َّةِ؛ فِي التَّخْبِيرِ (٢) .
قلتُ لأبي(٣): أليس أبو نُعَيم (٤) يحدِّث عن جعفر بن بُرْقان، عن
الزُّهْرِي، عن النبيِّ ◌َِّ ؟
قال أبي: جعفَرٌ لمَّا قَدِمَ الكوفةَ، ولم يَكُنْ(٥) معه كتُبُهُ وكان
مُرسِلّ(٦)، والصَّحيحُ: الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن عائِشَة،
عن النبيِّ وََّ (٧) .
معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة. ومحمد بن ثور ثقة)).
(١) من قوله: ((الرازي ... )) في آخر المسألة السابقة إلى هنا سقط من (ك)؛ بسبب
انتقال بصر الناسخ.
(٢) يعني: في تخيير النبيِّ وَّ زوجاته بين البقاء معه، والطلاق، وذلك بعد نزول قوله
تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْوَجِكَ إِن كُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ
وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَّاِحًا جَمِيلًا ﴾ [الأحزاب: ٢٨].
(٣) قوله: (( قلت لأبي)) مكرر في (ف).
(٤) في (أ) و(ش): ((أليس إسماعيل))، وأبو نعيم هو: الفضل بن دُكَين .
(٥) كذا في (ت) و(ك)، ولم تنقط الياء في بقية النسخ. وانظر التعليق على المسألة
رقم (٢٢٤).
(٦) كذا في جميع النسخ، وحق العبارة أن يقال: ((جعفرٌ لَمَّا قَدِمَ الكوفةَ لم تَكُنْ معه
كُتُبُهُ، فكان يرسل))، أو يقال: إن الواو أُقْحِمَتْ في جواب ((لمَّا))، ويضبط قوله:
(مُرسِلٌ)) بكسر السين اسمَ فاعلٍ منصوبًا، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة. ويمكن ضبطُه هكذا: ((مُرَّسَلّ)) بفتح السين اسمَ مفعولٍ منصوبًا على لغة ربيعة
أيضًا، واسم ((كان)) حينئذٍ محذوف، وتقديره: ((وكان حديثُهُ مُرْسَلاً)). والمعنى على
كلِّ : أنه كان يرسل في الحالة المذكورة من قدومه الكوفة وعدم وجود كتبه معه،
والله أعلم. وانظر في لغة ربيعة التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٧) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٧٨٥

١٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣٠٣)
١٣٠٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حذَّثنا(١) أحمدُ بنُ سِنَان، عن
يزيد بن هارون، عن المَسعودي(٢)، عن قَتَادة، عن زُرارَة بن أَوْفَى،
عن عمران بن حُصَين، عن النبيِّ وَ ◌ّهِ قال: ((إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا
حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَالَمْ تَكَلَّمْ بِهِ، أَوْ تَعْمَلْ بِهِ)) ؟
فقال له(٣): هذا خطأٌ؛ إنما هو: زُرَارَةُ(٤)، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ وَلير (٥).
١٣٠٤ - وسألت (٢) أبي عن حديثٍ رواه مَعقِل بن عُبَيد الله(٧)،
و٤٧٨٦)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٧٥).
(١) في (أ) و(ش): ((رواه)) بدل: ((حدثنا))، والتقدير: حدَّثناه، أو حدَّثنا به، بحذف
الضمير العائد من جملة النعت إلى المنعوت. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٥٣).
(٢) هو: عبدالرحمن بن عبدالله. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣٧/٣) من
طريق خالد بن عبد الرحمن الخراساني عنه به. قال ابن عدي: (( وهذا قال فيه خالد
ابن عبدالرحمن هكذا، والتخليط عندي من المسعودي )).
(٣) أي: فقال أبو حاتم لابنه عبد الرحمن . وهذه فيما يظهر عبارة الراوي عن ابن أبي
حاتم، والجادّة المطردة في كتابنا أن تُفتَتَحَ الإجابةُ بقوله: (( قال أبي)).
(٤) في (ت) و(ك): ((إنما رواه)).
(٥) هذا ما رجَّحه الدارقطني أيضًا في "العلل" (١٥٨٩) بعد أن أطال في ذكر
الاختلاف. ومن هذا الوجه الرَّاجح أخرجه: البخاري (٢٥٢٨ و٥٢٦٩ و٦٦٦٤)،
ومسلم (١٢٧) من طرق عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، به .
(٦) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (١٤٢/٥/ ب) بتصرف، وعنه ابن حجر في
"التلخيص" (٤٥٢/٣)، لكن وقع فيه تصحيفٌ وسقط، ولعله من النساخ أو الطباعين.
(٧) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٤٥٣/٦-٤٥٤)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (١٥٥/٧).
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٤٧٠٧ و٦٤١٠)، والخلال - كما في "اللآلئ
المصنوعة" (١٧١/٢) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٥٥/٧) من طريق

١٢٥
المسألة (١٣٠٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
عن أبي الزُّبَير(١)، عن جابر، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّ رجلاً أتاه فقال: إنَّ
امرأتي لا تَدفَعُ يدَ لامِسٍ؟ قال: ((طَلِّقْهَا))، قال: إنها تُعجِبُني،
قال: (( تَمَتَّعْ بِهَا )) ؟
قال أبي: حدَّثنا محمد بن كثير(٢)، عن سُفْيان، عن عبدالكريم؛
قال: حذَّثني أبو الزُّبَير، عن مَولَّى لبني هاشم؛ قال: جاء رجلٌ إلى
النبي صَل ....
ورواه غيره(٣) عن الثَّوري هكذا، فسمَّى(٤) هذا الرجلَ:
هشامٌ(٥) مَوْلَى بني هاشم .
قال: قيل لأبي: أيُّهما أشبهُ ؟
عبد الكريم الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، به .
(١) في (أ) و(ش): ((عن ابن الزبير)). وهو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
(٢) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (١٥٥/٧). وأخرجه أبو الشيخ في
"حديث أبي الزبير" (٣٤) من طريق عبدالله بن الوليد، عن سفيان الثوري، به، إلّا
أنه وقع فيه: ((عن مولى النبي لبني هاشم)).
(٣) الحديث أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١٩٥/٣) من طريق أحمد
الكرماني، وابن عبدالبر في "الاستيعاب" (٢٦٨٨) من طريق محمد بن أسعد،
كلاهما عن سليمان بن عبيدالله الرقي، عن سفيان، عن عبدالكريم، عن أبي الزبير،
عن هشام مولى رسول الله وير. وأخرجه أبو الشيخ في "حديث أبي الزبير" (٣٣)
من طريق محمد بن مسلم بن وارة، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة " (٦٥٤٠) من
طريق أحمد بن عثمان، كلاهما عن سليمان بن عبيدالله الرقي، عن محمد بن
أيوب، عن سفيان به .
(٤) في (ك): (( یسمی )).
(٥) في (أ) و(ش): ((هاشم)). وحذفت منه ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد

١٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣٠٥)
قال: الثَّوْريُّ أحفظ(١).
١٣٠٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبَّاد بن عَوَّام، عن حجَّاج
ابن أَرْطاة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله(٢)؛ في الرَّجُل
يقول لامرأته: أمْرُكِ بيَدكِ ؟ قال: إذا قامت من مَجلِسها قبل أن تقضيَ
شيئًا، فلا(٣) أَمْرَ لها ؟
قال أبي : أرى أنه غَلِطَ، أراد : جابر بن زيد (٤).
١٣٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرحمن الدَّشْتَكِي(٥)،
عن أبي جعفر الرَّازي(٦)، عن حُمَيد(٧)، عن أنس؛ قال: جاءت امرأةٌ
ثابت بن قيس إلى رسول الله وَلّ فقالت: يا رسولَ الله ، إني لا
علقنا عليها في المسألة رقم (٣٤).
(١) سُئل الإمام أحمد - فيما حكاه الخلَّال - عن هذا الحديث؟ فقال: (( ليس له
أصل، ولا يثبت عن النبي (وَّر)). نقله السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (١٧٣/٢).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١١٩٣٥) عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن
جابر بن عبد الله به .
(٣) في (ك): (( ولا)).
(٤) الحديث أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١١٩٣١) من طريق الثوري،
و(١١٩٣٣) من طريق ابن جريج، وعبد الرزاق (١١٩٣٤)، وسعيد بن منصور في
"سننه" (١٦٢٤) من طريق ابن عيينة، ثلاثتهم (الثوري وابن جريج وابن عيينة) عن
عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، به .
(٥) هو: ابن عبدالله بن سعد.
(٦) هو: عيسى بن عبدالله بن ماهان. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٥١٥/
كشف الأستار)، والضياء في "المختارة" (٢٠٨١). قال البزار: (( لا نعلم رواه عن
حميد، عن أنس إلا أبو جعفر، وقد خالفه حماد بن سلمة، فقال: عن حميد، عن

١٢٧
المسألة (١٣٠٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
أصبِرُ(١) لِخُلُقِ ثابتٍ، وإني أخافُ أن أدخلَ النارَ ! فقال رسولُ الله
وَلَه: ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ الحَدِيقَةَ الَّتِي أَخَذْتِ مِنْهُ؟» قالت: نعم، فأرسلَ
إلى ثابت فقال له: « خُذِ الحَدِيقَةَ الَّتِي أَعْطَيْتَهَا وَاخْلَعْهَا )) ؟
قال أبي : هذا خطأً؛ إنما هو: حُمَيد، عن أبي الخليل(٢)، عن
عِكْرِمَة: أن امرأةَ ثابت جاءت إلى النبيِّ وَّر ... كذا رواه حمّاد بن
سَلَمة، وأخطأ فيه أبو جعفر الرَّازي .
١٣٠٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه(٤) الوليد بن مسلم، عن
ابن جُرَيج، عن الحَكَم بن أَبان، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس: أنَّ
النبيَّ وَّ قال: ((اعْتَزِلْهَا حتَّى تُكَفِّرَ وتَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ»، يعني: في
المُظاهِر (٥) ؟
قال أبي : كذا رواه الوليدُ، وهو خطأٌ؛ إنما هو: عِكْرِمَة: أنَّ
النبيَّي ◌َّةِ، مُرسَلَ (٦).
١٣٠٨ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه المُسَيَّب(٨)، عن مُعتَمِر
ابن سُلَيمان، عن أبيه(٩)، عن أبي العالية(١٠)، عن ابن عباس؛ قال:
ابن أبي الخليل مرسلاً )).
(٢) في (ت) و(ك): ((لا صبر)).
(١) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل .
(٣) هو: صالح بن أبي مريم .
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٩٤).
(٥) قوله: ((رواه)) سقط من (ك).
(٦) في (ت) و(ك): ((المظاهرة)). وانظر معنى ((المظاهر))، و((الظهار))، و((المظاهرة)) في
التعليق على المسألة رقم (١٢٩٤) و(١٢٩٥).
(٧) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٨) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٩٥).
(٩) هو: ابن واضح .

١٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣٠٩)
الذي(١) ظاهَرَ (٢) منها زَوجُها: خَوْلَةُ - أو خُوَيْلَةُ - ابنَتُ(٣) ثَعْلَبة؛ أتت
رسولَ الله ﴿ه فقالت: يارسولَ الله، إنَّ زوجي قال لي: أنتِ عَليَّ
كظَهْرِ أمي(٤)؟ فقال لها رسولُ اللهِوَ الَ: «أَنْتِ عَلَيْهِ حَرَامٌ ... ))،
فذكر الحديثَ ؟
1
قال [أبي](٥): روى غيرُهُ عن مُعتَمِر(٦)، عن أبيه، عن صاحبٍ
له، عن أبي العالية .
١٣٠٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو معاوية(٧)، عن
(١) هو: سليمان بن طَرْخان التَّيمي.
(٢) هو: رُفَيع بن مهران .
(٣) كذا في جميع النسخ! وكذا تقدمت وعلقنا عليها في المسألة رقم (١٢٩٥).
(٤) في (ت) و(ك): ((يظاهر)).
(٥) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، والمثبت من بقيَّة النسخ، وهو صحيحٌ في العربية.
انظر تخريجه في التعليق على المسألة رقم (٦).
(٦) انظر التعليق على قوله: ((كظَهْر أمي)) في المسألة رقم (١٢٩٥).
(٧) في جميع النسخ: ((أبو زرعة)) بدل: ((أبي))، وتقدَّمت هذه المسألة بنصها مجيبًا
عنها أبو حاتم بعد أن سُئل عنها في المسألة رقم (١٢٩٥)، فلعلَّ ما وقع هنا وَهَمُ
من المصنّف، أو من الناسخ الذي نسخت جميع النسخ عن نسخته، والله أعلم.
(٨) في (أ): ((معمر)).
(٩) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٣/١١ رقم
١٠٨٨٧). والحديث أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب
العالية " (١٧٥٠) - من طريق عبدالله بن نمير، والدارقطني في "السنن" (٣١٦/٣)
من طريق عبد الرحمن المحاربي، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٤/٢)، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (٣٨٦/٧) من طريق علي بن هاشم، ثلاثتهم (عبدالله
وعبدالرحمن وعلي) عن إسماعيل بن مسلم به .
ورواه البزار في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (٢٤٦/٣) - من طريق إسماعيل بن
مسلم به وقال: (( لا يُروى عن ابن عباس بأحسن من هذا، وإسماعيل بن مسلم تُكلِّم فيه،

١٢٩
المسألة (١٣١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس؛
قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّه فقال: يارسولَ الله، إنَّي ظاهَرتُ(١) من
امرأتي، وإنَّها(٢) أعجَبَني(٣) خَلْخَالاها (٤) البارِحَةَ، فوقعتُ عليها قبل
أن أُكَفِّرِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَوَ لَمْ يَقُلِ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿مِّن
قَبْلِ أَن يَتَمَآَسَأ﴾(٥) ؟ أَمْسِكْ حَتَّى تُكَفِّرَ)) ؟
قال أبي: إنما هو: طاوس: أنَّ النبيَّ مَِّ. ومنهم من يقول:
عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمَة: أنَّ النبيَّ وٍَّ (٦). وإسماعيلُ بن
مسلم مُخلِّطٌ(٧) .
١٣١٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ كان حدَّث به قديمًا عن
محمد بن جامِع العظّار(٨)، عن مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن الحَجَّاج
وروى عنه جماعةٌ من أهل العلم، وفيه من الفقه أنه لم يأمره إلا بكفارة واحدة)).
(١) تقدم تفسير المظاهرة في المسألة رقم (١٢٩٤).
(٢) في (أ) و(ش) يشبه أن تكون: ((وإنما)).
(٣) في (أ) و(ت) و(ف): (( أعجبتني)).
(٤) في (ك) يشبه أن تكون: ((خلخالها)) وهي كذلك في مصادر التخريج.
(٥) الآية (٣ و٤) من سورة المجادلة. وفي (ت): ((تتماسا)) بالتاء، وهو خطأ.
(٦) انظر ما سبق في المسألة رقم (١٢٩٤).
(٧) كذا في (ت) و(ك)، وفي بقية النسخ: ((غلط))، قال ابن أبي حاتم في ترجمة
إسماعيل من "الجرح والتعديل" (١٩٩/٢): (( سُئل عنه أبي؟ فقال: هو ضعيفُ
الحديث مخلِّط )).
(٨) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٣٨٨١)، وابن عدي في "الكامل" (٦)
٢٧٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٥١/٧).
وأخرجه ابن عدي أيضًا من طريق محمد بن جامع ، عن معتمر بن سليمان، عن

١٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣١٠)
الباهِلي - وهو الأَخْوَل - عن قَتَادة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس؛
قال: أرادت عائِشَة أن تشتريَ بَرِيرَةَ فتُعتِقَها، فقال مَوَاليها: لا، إلا
أن (١) تَجعَلَ لنا الوَلاء(٢)، فذكَرَت ذلك لرسول الله وَّل، فقال:
((اشْتَرِيهَا؛ فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فقام رسولُ اللهِ وَلَ خطيبًا،
فقال: (( مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ (٣) فِي كِتَابِ اللهِ؟ ... ))،
وذكر الحديثَ. فجعل رسولُ اللهِ وَّ لها الخِيارَ .
=
أبيه، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر الصديق به .
=
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديثَ عن قتادة إلا الحجّاج الباهلي وهمام بن يحيى،
ولا عن الحجاج إلا معتمر، تفرَّد به محمد بن جامع، ولم يذكر همام في حديثه
حديث ابن عباس، عن أبي بكر )).
وقال ابن عدي: (( ومحمد بن جامع اضطرب في متن هذا الحديث وفي إسناده،
فمرَّة قال: معتمر، عن حجاج الباهلي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن
النبيِ وَّ قال: "الوَلاءُ لِمَن أعتَقَ "، ومرَّة قال: معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن
عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر، عن النبي وَّر. وتابعه سويد، عن معتمر،
عن أبيه، عن قتادة . ومحمد بن جامع له عن حماد بن زيد، وعن البصريين
أحاديثُ مما لا يتابعونه عليه )).
(١) قوله: ((أن)) سقط من (أ).
(٢) في (ت) و(ك): ((الولاء لنا)).
(٣) قوله: ((ليس)) كذا في جميع النسخ، وضبَّب عليها ناسخ (أ). وكذا وقع في لفظ
الحديث عند البخاري في "صحيحه" (٢١٥٥) من حديث عروة بن الزبير، عن
عائشة، والجادّة أن يقال: ((ليسَتْ)) كما جاء عند البخاري أيضًا في "صحيحه"
(٤٥٦) وغيره.
لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، ويخرج على أنه من الحمل على المعنى
بإفراد الجمع، فيرجع الضمير في ((ليس)) إلى واحد الشروط، كأنَّه قال: ((ليس هو
[أي: الشرطُ منها] في كتاب الله)). انظر التعليق على المسألة رقم (١١٣٥).
أو يخرج على أنَّ الأصل: ((ليستْ))، لكن حذفت تاءُ التأنيثِ من الفعل على مذهب
من يُجيز حذفها وإن كان الفعلُ مسندًا إلى ضمير مؤنث؛ وانظر التعليق على المسألة

(١٣١
المسألة (١٣١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
وفي آخره: وحدَّثني ابن عباس: أنَّ أبا بكر قال: إنَّ(١) رسولَ الله
وََّ (٢) جعَلَ عليها العِدَّةَ عِدَّةَ الحُرَّةِ . قال ابن عباس: وكأني أنظُرُ
إليها يَتْبَعُها(٣) في ◌ُرُق المدينة يبكي، تقطُرُ دموعُ عينيه على لِحْيَتِهِ .
فقال أبو زرعة: اضرِبُوا (٤) عليه! وأبى أن يقرأَهُ، وقال: هو
خطأٌ، وأظنُّهُ من محمد بن جامِع، وقال: محمدُ بنُ جامِع شيخٌ فيه
لِينٌ، ولم يُكتَبْ هذا الحديثُ عن مُعتَمِر عن أحدٍ غيرِهِ .
١٣١١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه موسى بن أيُّوب
النَّصِيبي، عن الهُذَيل بن أبي الغَرِيف الهَمْداني(٥)، عن موسى بن هلال
النَّخَعي، عن أبي إسحاق(٦)، عن هُبَيْرة(٧)، عن علي؛ قال: قال رسولُ
اللهَ وَِّ: (( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ (٨) عَلَى أُمَّتِي: النِّسَاءُ والخَمْرُ)) ؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لا أدري موسى بنُ هلال هذا
من هو ؟
قال أبو زرعة: وأبو الغَرِيفِ أحسَبُ أنَّ اسمه: عمر .
رقم (١٧٨).
(١) في (ت) و(ك): ((أتى)).
(٢) من قوله: ((لها الخيار وفي آخره ... )) إلى هنا مكرر في (ك)؛ بسبب انتقال البصر.
(٤) في (ك): ((اضطربوا)).
(٣) أي: زوجها مغيث.
(٥) روايته أخرجها المحاملي في "الأمالي" (١٤٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد"
(٧٩/١٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص ١٣٠). وانظر "السلسلة
(٦) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
الضعيفة " (٣٨٨٥).
(٧) في (ك): ((هبير)). وهو: هبيرة بن يَرِيم.

١٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣١٢)
١٣١٢ - وسمعتُ(١) أبي يقول: سمعتُ محمد بن خَلَف العَسْقَلاني
يقول: قال لي يحيى بن معين: لا يَصحُّ عن النبيِّ بَّ: ((لَا طَلَاقَ
قَبْلَ نِكَاحِ )، وأصحُّ شيءٍ فيه: حديثُ الثَّوْري، عن ابن المُنْكَدِر،
عَمَّن سَمِعَ (٢) طاوسًا(٣): أنَّ النبيَّ وَّه قال: «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحِ)).
١٣١٢/أ - وقال(٤) أبو محمد(٥): ذكر (٦) أبو زرعة حديثًا رواه
إسماعيل بن عَيَّاش (٧)، عن الغارِ (٨) بن جَبَلَة الجُبْلاني، عن صَفوان
(١) في (ك): ((أتخوف به )).
(٢) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (١٢٦/٥/ب)، وابن حجر في
"التلخيص" (٤٢٧/٣)، وتقدَّمت هذه المسألة برقم (١٢٢٠) و(١٢٢٢).
(٣) في (ك): ((عن مسمع)).
(٤) المثبت من (ت) و(ك)، وفي بقية النسخ: ((طاوس)) على أنه ممنوع من الصَّرف،
وكلاهما صواب، وقد تقدم التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٢٢٠).
(٥) في (ت) و(ك): (( قال )) بلا واو.
ونقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (١٣١/٥/أ) بتصرف، ونقل ابن حجر
في "التلخيص" (٤٣٦/٣) إعلال أبي زرعة للحديث .
(٦) قوله: ((وقال أبو محمد)) ليس في (ف).
(٧) في (ف): ((وذكر )).
(٨) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (١١٣٠)، والعقيلي في "الضعفاء"
(٢١١/٢) و(٤٤١/٣)، وابن حزم في "المحلى" (٣٣٢/٨-٣٣٣).
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (١١٣١) من طريق الوليد بن مسلم، عن الغاز
ابن جبلة به ، ومن طريق سعيد أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢١١/٢)، وابن
حزم في "المحلى" (٢٠٣/١٠).
وأخرجه العقيلي (٢١١/٢) من طريق بقية بن الوليد، عن الغاز به . ومن طريق
العقيلي رواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٠٧٤).
وأخرجه العقيلي (٤٤١/٣) من طريق محمد بن حمير، عن الغاز به بنحوه .
(٩) كذا في جميع النسخ بالراء، وفي "الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم (٧/ ٥٨ رقم

١٣٣
المسألة (١٣١٢/ أ)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
ابن عِمْران الطَّائي(١): أنَّ رجلاً كان نائمًا مع امرأته، فقامتْ
فأخذت(٢) سِكِّينَا وجلسَتْ على صَدْره، ووضعَتِ(٣) السِّكِّينَ على
حَلْقه، وقالت(٤): طلِّقني ثلاثًا وإلَّا ذبحتُكَ، فطلَّقَهَا، فذكَرَ ذلك
لرسول الله وَّ فقال: ((لَا قَيْلُولَةَ فِي الطَّلَاقِ)(٥).
٣٣٧): ((الغاز)) بالزاي، وكذا في "التاريخ الكبير" للبخاري (١١٤/٧ رقم ٥٠١)، =
= ومعظم كتب التراجم التي ذكرته. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٦٦٣٨):
((وغازي: بالزاي، وقيَّده بالراء بعض الأئمة، فالله أعلم)). وقال الدارقطني في
"المؤتلف" (١٧٧٢/٤): ((وأما غار - بالراء -: فهو - فيما ذكر البخاري -: غار
ابن جبلة، حديثه منكرٌ في طلاق المُكرَه، كذا قال البخاري، وقال غيره: بالزاي )»،
وكذا قال ابن ماكولا في "الإكمال" (٤/٧)، وكأنه أخذه عن الدار قطني . وقال
ابن ناصر الدين في "التوضيح" (٤٠٥/٦): ((وقال - أي: الذهبي في " المشتبه" - :
والغار - بِراءٍ على ما قال البخاري -: الغار بن جبلة، حديثه في طلاق المُكرَه،
وقيل: هو بزاي. قلت: وذكره المصنف أيضًا في "الميزان"، فقال: وغازي
بالزاي، قيَّده بالراء بعض الأئمة . عَنَى المصنِّفُ بذلك البخاريّ کما صرَّح به ههنا،
وقد تبع ابن ماكولا في هذا، وأخذه ابن ماكولا من كلام الدارقطني))، ثم ذكر كلام
الدارقطني السابق، ثم قال: (( ولم أر ما حكاه الدارقطني - وتابعه غيره - في
نسختي بـ "التاريخ " التي بخط أُبَيّ النَّرسي إلا بالزاي المنقوطة)). اهـ.
(١) في (ك): ((الطاء)).
(٢) في (ك): «وأخذَتْ)).
(٣) كذا في (ش) مع أنها منسوخة من (أ)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج، وفي
(أ) و(ت) و(ف): ((وقصعت))، منقوطة القاف في (ت) فقط. ولعلها صوابٌ أيضًا؛
قال في "اللسان" (ق صع): القَصْعُ: ضمُّك الشَّيء على الشَّيء. اهـ. وفي "تاج
العَروس " (ق صع): قَصَعَهُ قَصْعَةً: دفَعَهُ وكسَره. اهـ. فيكون المعنى: أنها دفعت
السكينَ إلى حلقه، وضمَّتها عليه ضمًّا شديدًا، والله أعلم. وفي (ك): ((وقصفت)).
(٤) في (ت): ((وقال)).
(٥) أي: لا رجوع فيه ولا فسخ، وهذا الحديث مما يستدلُّ به الحنفيَّةُ في مسألة وقوع
طلاق المكره، قال السرخسي في "المبسوط" (٤١/٢٤): (( فيه تأويلان: أحدهما:
أنها بمعنى الإقالة والفسخ، أي: لا يحتمل الطلاق الفسخ بعد وقوعه ... والثاني:

١٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣١٣)
فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ واحِي(١) جِدًّا (٢).
١٣١٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ اختَلَف أبو بكر بن أبي شيبة
وإبراهيمُ بنُ موسى؛ رَوَيا جميعًا عن وكيع :
فقال أبو بكر (٣): عن وكيع، عن أبي المِنهال الطّائي؛ قال:
سألت الشَّعبي عن رَجُلٍ قال لامرأته: قد بَرِئتُ منكِ ؟ قال: نِيِّتُه .
فقال إبراهيم: أخبرنا وكيع، عن مُضَرِّس أبي الصَّهْباء(٤)؛ قال:
سألتُ الشَّعبي ... ؟
فقال أبو زرعة: ما قال إبراهيم أَصَحُّ .
١٣١٤ - وسُئِلَ(٥) أبي عن حديثٍ اختَلَف هشامُ الدَّسْتوائيُّ
ومَعْمَرٌ؛ روايتُهُمَا (٦) عن يحيى بن أبي كثير:
أن المراد: إنما ابتليت بهذا لأجل نوم القيلولة؛ وذلك لا يمنع وقوع الطلاق)).
(١) كذا في جميع النسخ، بإثبات ياء المنقوص المنوَّن المرفوع، وهي لغةٌ صحيحةٌ
فصيحةٌ، تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٤٦).
(٢) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٠٧/٤): ((حديث منكر، لا يُتابَع عليه)).
وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٠٧٤): (( هذا حديثٌ لا يصح)).
(٣) في "المصنف" (١٨١٥٦).
(٤) في (ك): ((مضر بن أبي الصهباء))، وفي (ش): ((مضري بن الصهباء)).
وهو: مُضَرِّس بن عبدالله بن وَهْب، أبو الصَّهباء الكوفي .
(٥) انظر المسألة رقم (١٢٣٣) و(١٢٣٤).
(٦) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: ((في روايتهما))، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ ومتجهً
في العربية على وجهين: الأوَّل: بالرفع على أنَّه بدل اشتمال من ((هشام ومعمر))،
أي: اختلفت روايتُهُما؛ كقولك: «أعجبني الوَلدانِ خلُقُهُما»، ومنه قوله

١٣٥
المسألة (١٣١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
فروى هشام الدَّسْتوائي(١)، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن محمد بن
عبد الرحمن(٢)، عن أبي رِفاعَة(٣)، عن أبي سعيد الخُذْري؛ قال:
جاء (٤) رجلٌ (٥) إلى النبيِّ نَّهِ فقال: إنَّ لي وَلِيدَةً، وأنا أَعْزِلُ(٦) عنها
وأَكْرَهُ أن تَحْمِلَ، وإنَّ اليهودَ تقول (٧): هي المَوْءُودَةُ الصُّغرى، فقال:
(كَذَبَتِ اليَهُودُ ! لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَهُ، لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَصْرِفَهُ)).
وروى يزيد بن زُرَيْع(٨)، عن مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن
محمد بن عبدالرحمن، عن جابر، عن النبيِّ :
وَسِم
تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيَةٍ﴾ [البَقَرَة: ٢١٧]؛ قال ابن هشام : =
= ((فـ "قتال " بدل من الشهر، وليس القتالُ نَفسَ الشهر، ولا بَعضَهُ، ولكنَّه ملابسٌ
له؛ لوقوعه فيه)). انظر "شرح شذور الذهب" (ص ٤٤٣).
والثاني: بالنصب على نزع الخافض، أي: اختلَفُوا في روايتهما - أو بروايتهما -
عن يحيى بن أبي كثير. وانظر في نزع الخافض: التعليق على المسألة رقم (١٢).
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٥١/٣ و٥٣ رقم ١١٤٧٧ و١١٥٠٢)، والنسائي
في "الكبرى" (٩٠٧٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣١/٣)، و"شرح
المشكل " (١٩١٦).
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣٣/٣ رقم ١١٢٨٨)، والنسائي في "الكبرى " (٩٠٨٠
و٩٠٨١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣١/٣)، و"شرح المشكل"
(١٩١٧) من طريق علي بن المبارك، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٨٢) من طريق
إسماعيل القناد، وأبو داود في "سننه" (٢١٧١) من طريق أبان بن يزيد العطار،
(٢) هو: ابن ثوبان.
ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به .
(٣) ويقال : أبو مطيع، قيل اسمه: رفاعة بن عوف.
(٤) قوله: (( جاء)) سقط من (ك).
(٥) في (ك): ((جل)).
(٦) تقدم تفسير ((العَزْل)) في المسألة رقم (١٢٣٤).
(٧) قوله: (( تقول )) سقط من (ف).
(٨) روايته أخرجها الترمذي في " جامعه" (١١٣٦).

١٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٣١٥)
قال أبي: حديثُ هشام الدَّسْتَوائي أشبهُ من حديث مَعْمَر (١).
١٣١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن يزيد(٢)، عن
الأوزاعي (٣)، عن رَبِيعَةَ بنِ أبي عبدالرحمن، عَمَّن سَمِعَ أبا سعيد
الخُدْرِيَّ يقول: غَزَوْنَا مع رسول الله وَّهَ غَزاةَ بني المُصْطَلِقِ، فسألنا
رسولَ اللهِ وَّ عن العَزْلِ(٤)؟ فقال: ((وَمَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا؛ فَإِنَّهُ(٥)
مَا مِنْ نَسَمَةٍ (٦) كَتَبَ اللهُ خَلْقَهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ» ؟
فسمعتُ أبي يقول: روى هذا الحديثَ رَبِيعَةُ(٧)، عن محمد بن
يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيْرِيز(٨)، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّر.
ومنهم من يقول: وأبي صِرْمَة (٩).
وأخرجه النسائي في "الكبرى " (٩٠٧٨) من طريق عبدالأعلى ، عن معمر به .
(١) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٤٠٠) خلافًا آخر، ورجَّح رواية من رواه على هذا
الوجه الذي رجَّحه أبو حاتم .
(٢) كذا في جميع النسخ، ولم نقف عليه، والأظهر أنه متصحف عن ((الوليد بن مَزْيَد»،
وهو البيروتي، فهو المعروف بالرواية عن الأوزاعي .
(٣) ذكر روايته أبو نعيم في "الحلية" (١٤٦/٥).
(٤) تقدم تفسير ((العَزْل)) في المسألة رقم (١٢٣٤).
(٥) قوله: ((فإنه )) ليس في (أ) و(ش).
(٦) النَّسَمَة: النَّفسُ والرُّوحُ، وكلُّ دابَّة فيها رُوحٌ فهي نَسَمَةٌ. "النهاية" (٤٩/٥).
(٨) هو: عبد الله .
(٧) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٥٤٢).
(٩) أي: يقول: ((وأبي صرمة)) عطفًا على ((ابن محيريز)). وأبو صِرْمَة: صحابي مشهور
بكنيته، قيل: اسمه: مالك بن قيس، وقيل: قيس بن صِرْمَةً .
والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٤٣٨) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن
ربيعة، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز أنه قال: دخلتُ أنا وأبو
صِرْمَة على أبي سعيد الخدري، فسأله أبو صِرْمَة فقال: يا أبا سعيد ! هل سمعت

١٣٧
المسألة (١٣١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِدَدِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِدَدِ
١٣١٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه جَرِير(١)، عن مُطَرِّف(٢)،
عن عُمَر بن سالم، عن أُبَيِّ بن كَعْب؛ قال: قلتُ: يا رسول الله ، إنَّ
ناسًا من أهل المدينة لمَّا نزلَت(٣) الآياتُ التي في سورة البقرةِ في عِدَّةِ
النساء؛ قالوا: لقد بَقِيَ من عِدَّةِ النساء ◌ِدَدٌ لم يُذكَرْنَ في القرآن:
الصِّغارُ(٤)، والكِبارُ(٥) اللاتي قد انقَطَعَ عنها (٦) الحَيْض، وذواتُ
رسول الله ◌َ﴿ يذكر العَزْل؟ فقال: نعم ... ، وذكر الحديث.
(١) هو: ابن عبد الحميد. وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في
"تفسير ابن كثير" (٨/ ١٧٥) - قال: حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن المغيرة، أخبرنا
جرير، عن مطرف، عن عُمر بن سالم، عن أبي بن كعب، به .
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٣٧٥٨)-
قال: أخبرنا جرير، عن مطرف بن طريف، عن عَمرو بن سالم، عن أبيٍّ، به .
ومن طريق إسحاق رواه الحاكم في "المستدرك" (٤٩٢/٢-٤٩٣) وعنه البيهقي في
"السنن الكبرى" (٤٢٠/٧).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف " (١٧٠٩٨)، والطبري في "تفسيره" (٤٥١/٢٣)
من طريق ابن إدريس، وإسحاق بن راهويه - كما في "المطالب العالية" (٣٧٥٨)-
من طريق المفضل بن مهلهل، كلاهما (ابن إدريس والمفضل) عن مطرف، عن
(٢) هو: ابن طريف .
عَمرو بن سالم، عن أبيٍّ، به .
(٣) في (ك): ((أنزلت)).
(٤) في (ت) و(ك): ((إن الصغار)).
(٥) كذا في النسخ: ((الصغار والكبار))، ومثله في مصادر التخريج، وهو جمع
لـ((الصغيرة)) و((الكبيرة)) من النساء، قال في "المصباح المنير" (ص١٧٧ - صغر):
((وقد يستغنون بـ "فِعَال " عن "فعائل"، قالوا: سَمينة وسِمَان، وصغيرة وصِغار،
وكبيرة وكِبار، ولم يقولوا: سمائن، ولا صغائر، ولا كبائر في السِّنِّ، وإنما جاء
ذلك في الذنوب)». اهـ.

١٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِدَدِ
المسألة (١٣١٧)
الحَمْلِ، قال(١): فَأُنزِلَتِ التي في النساء القُصْرَى(٢): ﴿ وَأَلَِّى بَيِسْنَ
مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَّبْتُمْ﴾ التي قد يَئِسَت، ﴿ فَعِذَّتُهُنَّ (٣)
ثَلَاثَةُ أَشْهُرِ وَأَلَِّى لَمْ يَحِضْنَّ﴾؛ قال: هذه(٤) التي لم تَحِضْ؛
قال(٥): ﴿وَأُوْلَثُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٦) ؟
قال أبي: إنما هو: عَمرو بن سالم(٧)، ويقال: عُمَر (٨)، وعَمْرو
أصحُ، وهو جَدُّ (٩) يحيى بن الضُّرَيْس أبو أُمِّه؛ ولم يدرك أُبَيَّ بن
كَعْبٍ، إنما يُحَدِّث عن القاسم بن محمد(١٠).
١٣١٧ - وسُئِلَ(١١) أبي عن حديثِ عمر: لا نَدَعُ كتابَ ربِّنا وسنةً
نبيِّنا ... (١٢) ؟
(١) كذا، وفي مصادر التخريج: ((عنهنَّ))، وكلاهما صحيحٌ في العربية، انظر" المصباح =
= المنير" (ص٣٦٢/ الخاتمة).
(٢) قوله: ((قال)) ليس في (أ) و(ش).
(٣) يعني: سورة الطَّلاق، وقد وردت تسميتها بالنساء القُصْرى في "صحيح البخاري"
(٤٥٣٢ و٤٩١٠)، وانظر "فتح الباري" (٦٥٥/٨)، و"الإتقان " للسيوطي (١/
١٥٤)، و(٢/ ٤٢٧).
(٤) قوله: ((فعدتهن)) من (ش) فقط، وكان كذلك في (أ)، ثم ضُرب عليه .
(٥) في (ش): ((هي)).
(٦) قوله: ((هذه التي لم تحض قال)) سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٧) الآية (٤) من سورة الطلاق. وقوله: ﴿أجلهن﴾ سقط من (ت).
(٨) قال عبد الله ابن الإمام أحمد في "العلل" (١٢١): (( سألت أبي عن أبي عثمان الذي
روى عنه مطرف ما اسمه ؟ فقال: عَمرو بن سالم)).
(٩) في (ك): ((عمرو)).
(١٠) في (ت): (( جيد)).
(١١) أورد ابن أبي حاتم هذا النص أيضًا في "المراسيل" (٥٢٢).
(١٢) نقل هذه المسألة بتمامها: ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٢٤٥/٣).
(١٣) وتمامه: ((لقول امرأةٍ لا ندري لعلَّها حفظت أو نسيت))؛ يعني: فاطمة بنت قيس

(١٣٩
المسألة (١٣١٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِدَدِ
فقال: الحديثُ ليس بِمُتَّصِلٍ .
فقيل(١) له: حديثُ الأسْوَد، عن عمر(٢) ؟
لمَّا حَدَّثَتْ بأن المطلّقة ثلاثًا لا سُكنى لها ولا نفقة .
(١) في (ت) و(ك): (( وقيل )) بالواو.
(٢) أخرجه مسلم (١٤٨٠) من طريق عمار بن رُزَيق، عن أبي إسحاق، عن الأسود، به،
وقد أعلَّه أبو حاتم هنا بتفرُّد عمار بن رُزَيق به عن أبي إسحاق السَّبيعي، دون سائر
أصحاب أبي إسحاق المُكثِرِين عنه، كإسرائيل ابن ابنه، وشعبة، والثوري،
وشريك، وغيرهم .
لكن أخرجه مسلم عقب رواية عمار من طريق سليمان بن معاذ، عن أبي إسحاق،
ولم يَسُق متنه، ولكن قال: (( بهذا الإسناد نحو حديث أبي أحمد عن عمار بن
رُزَیق، بقصَّته )).
وقد أعلَّ الأئمة قوله: ((وسنَّة نبيِّنا)). قال ابن القيم في "تهذيب السنن" (١٩٠/٣ -
١٩٥)، وأما قوله في الحديث: ((وسنَّة نبيِّنا)) فإن هذه اللفظة- وإن كان مسلم
رواها - فقد طعن فيها الأئمة. كالإمام أحمد وغيره )). ثم نقل عن أبي داود أنه
سأل الإمام أحمد عنه فقال: ((أيصحُ هذا عن عمر؟ قال: لا)).
وذكره الدارقطني في "العلل" (١٦٤)، فقال: (( رواه أشعث بن سوَّار، عن الحكم
وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود . ورواه المحاربي عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن الأسود . ورواه أبو أحمد الزُّبيري عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن
الأسود . وليست هذه اللفظة التي ذُكرت فيه محفوظة؛ وهي قوله: " وسنّة نبيِّنا "؛
لأن جماعة من الثقات رووه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود: أن عمر
قال: " لا نُجِيز في ديننا قولَ امرأة "، ولم يقولوا فيه: " وسنَّة نبيِّنا ". وكذلك رواه
يحيى بن آدم - وهو أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت منه -، عن عمار بن
رُزَيق، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عمر، لم يقل فيه: " وسنَّة نبيِّنا "، وهو
الصَّواب . وكذلك رواه أبو كُريب ومحمد بن عبدالله بن نمير، عن حفص بن
غياث، عن الأعمش . وخالفهم طلق بن غنّام، فرواه عن حفص، عن الأعمش،
فقال فيه: " وسنة نبيِّنا". ووهم على حفص في ذلك؛ لأن محمد بن عبدالله بن
نمير وأبا كريب أحفظ منه وأثبت؛ روياه عن حفص، عن الأعمش، ولم يذكرا

١٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِدَدِ
المسألة (١٣١٨)
قال(١): رواه عمَّار بن رُزَيْق(٢)، عن أبي إسحاق وحدَهُ، لم يُتابَعْ
عليه .
١٣١٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن طَلحَة بن
مُصَرِّف(٣)، عن الحَكَم(٤)، عن عبدالله بن شَدَّاد، عن أسماء بنت
=
ذلك، والله أعلم )). اهـ.
وأطال الدارقطني أيضًا في تخريج طرق الحديث في "السنن" (٢٢/٤ -٢٧)، ومنها
=
رواية أبي أحمد الزبيري عن عمار بن رُزَيق، ثم أخرجه من طريق يحيى بن آدم، عن
عمار، ثم قال:(( ولم يقل فيه: " وسنَّة نبيِّنا"، وهذا أصح من الذي قبله؛ لأن هذا
الكلام لا يثبت، ويحيى بن آدم أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت منه - والله
أعلم-، وقد تابعه قَبيصة بن عقبة ... ))، ثم أخرجه من طريق قَبيصة .
وانظر "المسند" للإمام أحمد (٤١٢/٦ رقم ٢٧٣٢٩)، و"السنن الكبرى" للبيهقي
(٤٧٥/٧-٤٧٦).
(١) في (ش): ((فقال)).
(٢) في (أ): ((زريق)) بتقديم الزاي.
(٣) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٨٢/٨)، وأحمد في "مسنده" (٣٦٩/٦
و٤٣٨ رقم ٢٧٠٨٣ و٢٧٤٦٨)، والطبري في "تفسيره" (٥٠٨٨ و٥٠٨٩)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٧٤/٣ و٧٥)، وابن حبان في "صحيحه"
(٣١٤٨)، والطبراني في "الكبير" (١٣٩/٢٤ رقم ٣٦٩)، وأبو نعيم في "تاريخ
أصبهان" (١٨٧/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٣٨/٧). وفي رواية ابن
حبان: ((تسلمي)) بالميم، وتعقّبه ابن حجر في "فتح الباري" (٩/ ٤٨٧).
ورواه ابن حزم في "المحلى " (١٠/ ٢٨٠) من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة،
عن عبدالله بن شداد: أن رسول الله وَله ... ، به مرسلاً .
ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٨٧/٢٣ رقم ٦٣١) من طريق أبي خالد الأحمر،
عن الحسن بن سعد، عن عبدالله بن شداد، عن أم سلمة، أن أسماء بكت على
جعفر أو حمزة .... قال البيهقي: ((فلم يثبث سماع عبد الله من أسماء ، وقد قيل
فيه: عن أسماء ، فهو مرسل ، ومحمد بن طلحة ليس بالقوي )).
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٧١/٥/أ-ب) و(١٩٣/٥/أ-ب) الاختلاف في هذا
الحديث ، ثم قال: (( والمرسل أصح )).