Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
المسألة (١٢٧٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١٢٧٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيالسي، عن
سُلَيمان بن المُغِيرة، عن ثابت، عن ابن أم سَلَمة، عن أم سَلَمة: أنَّ
النبيَّ وَّ لما تزوَّج فأرادَ أن يدخُلَ سلَّم ... ؟
قال أبي: هذا الحديثُ مُرسَلٌ؛ لم يسمع ثابتٌ من عمر بن أبي
سَلَمة؛ إنما يُرْوَى عن ابن عمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه .
١٢٧٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن الزِّبْرِقان، عن
سألتُ أحمد بن حنبل عن حديث عائشة: "لا طلاقَ قبلَ نِكاح " الذي رواه هشام =
= ابن سعد ؟ فقال: هشام لم يكن بالحافظ . قال أحمد: وأما حديث ابن جريج
عن سليمان بن موسى؛ فإن إسماعيل ذكره عن ابن جريج، قال: فلقيتُ الزهري
فسألته عن هذا الحدیث، فلم يعرفه )). اهـ.
وسئل الدارقطني في "العلل" (١١٨/٥/ب) عن هذا الحديث فقال: ((يرويه
[ حماد بن خالد عن ] هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة
موقوفًا. وخالفه بشر بن السَّري فرواه عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة ورفعه. وقيل: عن بشر بن السَّري، عن هشام بن سعد، عن
الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، والصَّحيح عن هشام بن سعد ما قاله
حماد بن خالد، والله أعلم )).
تنبيه: ما بين معقوفين سقط من الأصل، والسِّياق يدل عليه. وانظر "فتح الباري"
لابن حجر (٣٨٢/٩-٣٨٣).
وقد استنكر أبو حاتم الرازي تخلّفُ هنا هذا الحديث من رواية حماد بن خالد عن
هشام ابن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة موقوفًا، وهو يعني إنكار
الرواية بمجملها؛ بدليل احتجاجه بقول الزهري، في حين ذكر الترمذي في "العلل
الكبير " (٣٠٣) أنه سأل البخاري عن رواية بشر بن السَّري وغيره لهذا الحديث عن
هشام ابن سعد، به مرفوعًا؟ فقال البخاري: ((إن حماد بن خالد روى عن هشام بن
سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة موقوفًا)). اهـ.

٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٧٣)
إسحاق بن رُفَيع الذَّمَاري، عن ابن جُرَيج، عن عَطَاء، عن ابن
عباس؛ قال: كان (١) لعليٍّ ◌َظُله جاريةٌ حسناءُ جميلةٌ، فجاءته ذاتَ
يوم، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنَّ ابنَ التَّيَّاحِ مُؤَذِّنَكَ(٢) يُحِبُّني(٣)،
قال: وكيف عَلِمْتِ ذَاكِ(٤) ؟ قالت(٥): إن شئتَ أريتُكَ، قال: قد
شئتُ، قال: فجلسَ لها في موضع يراهُما ولا يَرَيانِه(٦)، وأمرها أن
تَعرِضَ له(٧) في وقت الصَّلاة. فخرَجَ متوضِّئًا يريد المسجد، فعرضَتْ
له الجاريةُ، فقالت له(٨) - خَفِيًّا -: إني لأُحِبُّكَ! فقال لها (٩): وإني
لأُحبُّكِ! قالت له: وكيف إلى ذلك؟ قال: فكشَفَ القِناعَ (١٠) عن
رأسه، فنظَرَ (١١) عن يمينه وعن شِمَاله؛ قال: ثم قامَ على أطرافٍ
أصابعِهِ، ثم قال: نَعَمْ - بأعلى صوته - نَصبرُ وتَصبرينَ إلى يوم يُوَفَّى
الصابرون أجرَهُم بغير حساب، ثم مَرَّ وتركها . قال: فأخرج عليٍّ
رأسَهُ من الموضع الذي كان فيه، فقال(١٢): خُذْهَا هي لكَ بارك الله
لك فيها ؟
(١) انظر المسألة رقم (١٢٠٩) و(١٢١١) و(١٢١٣).
(٢) قوله: (( كان)) سقط من (ك).
(٣) في (ك): (( مونك)).
(٤) في (ك): ((يحيي)).
(٥) في (أ) و(ش): ((ذلك)).
(٦) في (ت) و(ش): ((قال)).
(٧) في (ف): ((ولا يَرَيَاهُ))، وهو جائزٌ في العربية على لغةٍ لبعض العرب؛ يَحْذِفون نون
الرفع من الأفعال الخمسة، لمجرد التخفيف، انظر تفصيل ذلك وشواهِدَهُ في التعليق
على المسألة رقم (١٠١٥).
(٨) في (ت) و(ف) و(ك): ((لها)).
(١٠) قوله: ((فقال لها)) سقط من (ك).
(٩) في (ت): (( لها)).
(١١) في (ك): ((للقناع)).

٨٣
المسألة (١٢٧٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
١٢٧٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو معاوية الضَّرير(١)، عن
(١) في (ت) و(ف) و(ك): ((ونظر)).
(٢) قوله: ((فقال)) سقط من (ك).
(٣) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٨٢٩) عنه به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (٦٤٧) من طريق عبدالملك بن مروان، عن
أبي معاوية به . ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤/٤) من طريق يحيى بن يوسف
الرقي، عن أبي معاوية، عن جميل بن زيد، عن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه
به. فزاد في الإسناد: (( عن أبيه)).
واختلف على جميل بن زيد في هذا الحديث :
فرواه الطحاوي في "شرح المشكل" (٦٤٨ و٦٤٩) من طريق حفص بن غياث
ومحمد بن أبي حفص، كلاهما عن جميل بن زيد، عن زيد بن كعب به .
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢٣/٧) من طريق محمد بن فضيل، عن
جميل بن زيد، عن عبدالله بن كعب به .
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢٣/٧) تعليقًا، والطحاوي في " شرح
المشكل" (٦٤٦)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٧٩/٢) من طريق عبَّاد بن
العوَّام، عن جميل بن زيد، عن كعب بن زيد به .
ورواه الطحاوي في "شرح المشكل" (١٠٨/٢/ الرسالة) من طريق محمد بن عمر
العطار، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٥٦/٧) من طريق أبي يحيى، كلاهما عن
جميل بن زيد، عن سعد بن زيد به . ورواه أحمد في "مسنده" (٤٩٣/٣ رقم
١٦٠٣٢) من طريق القاسم بن مالك، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٥٦/٧-
٢٥٧) من طريق محمد بن جابر ، كلاهما عن جميل بن زيد، عن زيد بن كعب؛
قال كعب: تزوَّج رسول الله وَّةٍ ... فذكره .
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢٣/٧) تعليقًا، والطحاوي في " شرح
المشكل" (٦٤٥)، وابن عدي في "الكامل" (١٧١/٢)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (٢٥٧/٧) من طريق القاسم بن غصن. والبخاري في "التاريخ الكبير"
(٢٢٣/٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٦٤٤) من طريق إسماعيل بن زكريا،
وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٩٩)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ١٧١) من طريق أبي

٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٧٥)
جَميل بن زيد، عن زيد بن كعب بن عُجْرَة: أنَّ النبيَّ وَّ تزوَّج امرأةً
من بني غِفَار، فلمَّا دخلَتْ عليه ووضعَتْ ثيابها، رأى بِكَشْحِها (١)
بياضًا، فقال لها: ((الْبَسِي ثِيَابَكِ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ)) ؟
قال(٢) أبي: هو زيد بن كعب، ومنهم من يقول: كعب بن زيد،
واحد(٣)، لا يقول: ابن عُجْرَة، ويَدخُلُ في المسند .
قلتُ: له صُحبة ؟
قال: يَدخُلُ في المسند .
١٢٧٥ - وسألتُ(٤) أبي عن حديث(٥) زرعة بن عبد الله الزُّبَيدي (٦)،
عن عمران بن أبي الفَضْلِ(٧)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَل
قال: (( قُرَيْشٌ بَعْضُهَا لِبَعْضِ أَكْفَاءٌ، إِلَّا حَائِكَ أَوْ حَجَّامَ (٨))) ؟
بكير النخعي، ثلاثتهم عن جميل بن زيد، عن ابن عمر به.
=
قال البيهقي: ((هذا مختلف فيه على جميل بن زيد - كما ترى - قال البخاري: لم
=
يصحّ حدیثُه )).
(١) أي: في خَصْرِها. انظر "النهاية" (١٧٥/٤).
(٢) في (ش): (( فقال)).
(٣) كذا في جميع النسخ ! والمراد: هما واحد: زيد بن كعب، وكعب بن زيد .
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٣٦) و(١٢٦٧)، ونقل هذا النص ابن الملقن في
"البدر المنير" (٨٨/٥/ ب)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٣٦/٣) بتصرف.
(٥) في (ك): (( عن حديث رواه)).
(٦) في (ك): ((ابن الزبيدي))، وضُرب على ((ابن)).
(٧) في (ك): (( عن عمران بن الفضل)).
(٨) كذا في جميع النسخ، وهو صحيحٌ في العربية بنصب ما بعد ((إلا)) أو برفعه، وقد

٨٥
المسألة (١٢٧٦)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، رواه هشام الرَّازي(١) وزاد في
الحديث: ((إِلَّا حَائِكَ أَوْ حَجَّامَّ أَوْ دَبَّاغُ)). قال(٢): فخرج عليه
الدَّبَّاغُون واجتمعوا، حتى إنَّ بعض الناس حسَّن الحديثَ، وقال: إنما
معنى هذا: أو دَبَّابٌ(٣)؛ إنما أراد هؤلاءِ الذين(٤) يَتَّخِذُونَ الدِّبَاب(٥).
١٢٧٦ - وسألتُ أبي(٦) عن عاصم بن عُبَيد الله ؟
فقال (٧): مُنكَرُ الحديث، يُقال: إنه ليس له حديثٌ يُعْتَمد عليه .
قلتُ: ما أنكروا عليه ؟
قال: روى عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أن رجلاً
تزوَّج امرأة على نَعَلَينٍ، فأجازه النبيُّ ◌َلَِّ (٨) !
تقدم التعليق على هذا في المسألة رقم (١٢٣٦).
(١) في (أ) و(ش) و(ف): ((الرارت))، وهو خطأ، وجاء على الصواب في "البدر
المنير"، و"التلخيص الحبير". وهشام هذا: هو ابن عُبَيد الله .
(٢) قوله: ((قال)) ليس في (ش).
(٣) في (ت) و(ك): ((ذباب)).
والدَّبَّابُ: الذي يلعب بالدِّباب ويرقِّصها. والدِّبَاب: جمع دُبِّ، والدب: يجمع
على دِبَابٍ ودِيَبَة. "لسان العرب" (٣٧٢/١) و"تاج العروس" (٤٨٠/١).
(٤) في (ك): ((إنما أراد هؤلاء إنما أراد الذين)).
(٥) في (ك): ((الرباب)).
(٦) قوله: ((أبي)) سقط من (ك).
(٧) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٨) الحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٢٣٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(١٦٣٥٧ و٣٦١٥٤)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٤٥ و ٤٤٦ رقم ١٥٦٧٦ و١٥٦٧٩
و١٥٦٩١)، والترمذي في "جامعه" (١١١٣)، وابن ماجه في "سننه" (١٨٨٨)،
وأبو يعلى في "مسنده" (٧١٩٤ و٧١٩٧)، والبزار في "مسنده" (٣٨١٤ و٣٨١٥)،
جميعهم من طريق عاصم بن عبيدالله ، عن عبدالله بن عامر، عن أبيه به .

٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٧٧)
وهو مُنكَرٌ .
١٢٧٧ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن
شُرَحْبِيل (٢)، عن إسماعيل بن عيَّاش (٣)، عن يحيى بن يزيد الرُّهاوي
أبي شَيْبَة(٤)، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن عَدِيِّ بن ثابت، عن أنس بن
مالك؛ قال: لَقِيتُ عمِّي(٥) قد اعتَقَدَ لِواءً، فسألتُه: أين تريد ؟ فقال:
بعثَني رسول الله وَّ إلى رَجُلٍ من أهل المدينة تزوَّج امرأةً أبيه،
وأمرني أنْ أضربَ عُنُقَه، وأن أَقْسِمَ ماله ؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ رواه الحسن بن صالح(٦)، عن
السُّدِّي(٧)، عن عَدِيِّ بن ثابت، عن البَرَاء؛ قال: لَقِيتُ خالي ومعه
الرَّاية .
=
قال الترمذي: ( حديث حسن صحيح )).
وقال الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (١٠٦٣) بعد أن نقل تصحيح الترمذي:
=
((وخولفَ في ذلك)). وبيَّن في "فتح الباري" (٢١١/٩) أنه لا يثبت .
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٠٧) عن أبي حاتم.
(٢) هو: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ابن ابنة شرحبيل، وانظر التعليق على المسألة
رقم (١١٨٦).
(٣) في (ك): ((عباس)).
(٤)
في (ك): ((شبيبة)).
(٥) في (ك): ((عمر)).
(٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٨٥٨)، وأحمد في "مسنده" (٤/
٢٩٠ رقم ١٨٥٥٧)، والنسائي في "سننه" (٣٣٣١)، والبزار في "مسنده"
(٣٧٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٨/٣)، وابن حبان في
"صحيحه" (٤١١٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٨/٣ رقم ٣٤٠٧).

٨٧
المسألة (١٢٧٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
ورواه حَفص بن غِيَاث(١)، عن أَشْعَث بن سَوَّار، عن عَدِيٍّ بن
ثابت، عن البَرَاء .
ورواه الفَضْل بن العلاء(٢)، وأبو خالد الأحمر(٣)، ومَعْمَر(٤)،
عن أَشْعَث، عن عَدِيٍّ بن ثابت، عن يزيد بن البَرَاء، عن البَرَاء(٥)؛
قال: رأيتُ خالي .
ورواه شُعبَة (٦)، عن الرَّبيع بن الرُّكَين، عن عَدِيٍّ بن ثابت، عن
ورواه عُبَيد الله بن عمرو (٧)، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن عَدِيِّ بن
البَرَاء.
(١) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن.
(٢) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٢٠٧).
(٣) ذكر الدارقطني في "العلل" (٢١/٦) أن الفضل بن العلاء رواه عن أشعث، عن
عدي، عن يزيد بن البراء، عن أبيه؛ حدثني عمِّي؛ قال: بعثني رسول الله وَّر.
(٤) في (ك): ((وابن خالد الأصم)). وأبو خالد هذا هو: سليمان بن حَيَّان، وتقدم
تخريج روايته في المسألة رقم (١٢٠٧).
(٥) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٨٠٤) عن معمر، عن أشعث، عن
عدي، عن يزيد بن البراء، عن البراء قال: لقيت عمِّي ....
ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٢٩٧/٤ رقم ١٨٦٢٦)، والنسائي
في "الكبرى" (٧١٨٥/ الرسالة)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٧/٣ رقم ٣٤٠٤).
(٦) قوله: ((عن البراء)) ليس في (أ) و(ش).
(٧) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٩٢/٤ رقم ١٨٥٧٨)، والنسائي في "الكبرى"
(٧١٨٣/ الرسالة) عن شعبة، عن ربيع بن رُكَين، عن عدي بن ثابت، عن البراء
قال: مرَّ بنا ناسٌ مُنطلقون فقلنا: أين تذهبون؟ فقالوا: بعثنا رسولُ الله ◌ِوَّه إلى
رجُل يأتي امرأةً أبيه أن نقتُلَه .

٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٧٨)
ثابت(١)، عن يزيد بن البَرَاء(٢)، عن البَرَاء(٣)؛ قال: لقيتُ عمِّي ومعه
الرَّاية .
قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: خاله(٤)؛ هو أبو بُرْدَة بن(٥) نِيار،
واسمه: هانئ .
١٢٧٨ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن سعيد بن محمد الجَرْمي، عن
أبي عُبَيدة الحَدَّاد(٦)، عن عُمَارَة بن زاذان، عن زياد النُّمَيرِي، عن
أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ وَالمَرْأَةَ لا يَجْتَمِعَانِ
حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: ألا إِنَّ فُلانٌ(٧) لِفُلانَةَ)).
(١) تقدم تخريج روايته في المسألة (١٢٠٧).
(٢) في (أ): ((عدي بن أبي ثابت)).
(٣) قوله: ((عن يزيد بن البراء)) سقط من (ت) و(ك).
(٤) قوله: ((عن البراء)) سقط من (أ) و(ش) و(ف). والمثبت هو الصواب كما في
المسألة المتقدمة برقم (١٢٠٧).
(٥) في (ف): ((خالد)). قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٥٩/٢): ((الحارث بن عمرو،
ويقال له: أبو بردة خال البراء، ويقال: عمُّ البراء بن عازب، وخال أصحُ)).
(٦) في (ك): ((عن)) بدل: (( بن)).
(٧) هو: عبد الواحد بن واصل.
(٨) كذا في جميع النسخ، عدا (ك)، ففيها: ((فلانًا)) بألف تنوين النصب، وهو الجادّة.
غير أنَّ ما في بقيَّة النسخ صحيحٌ أيضًا في العربية، وفيه وجهان:
الأوَّل: نصبه على أنه اسم ((إن)) لكن حذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة،
وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
والثاني: رفعُه على أنَّه مبتدأ، وخبرُه: ((لفلانةَ))، والجملة من المبتدأ والخبر في محل
رفع خبر ((إنَّ))، واسم ((إنَّ) في هذه الحالة: ضميرُ الشأن المحذوف، والتقدير: إنَّه
فلانٌ لفلانةَ، ونحوه ما ذُكر في تخريج قوله وَّهِ: ((إنَّ من أشدِّ الناس عذابًا يوم
٧

٨٩
المسألة (١٢٧٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
فقال(١) أبو زرعة: غير أبي عبيدة الحَدَّاد لا يرفعُه، الناس يوقفونه
عن أنس .
١٢٧٩ - وسمعتُ(٢) أبا زرعة وحدَّثنا عن أبي سَلَمة موسى بن
إسماعيل(٣)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن أيُّوب (٤)، عن أبي قِلابة(٥)،
عن عبدالله بن يزيد الخَطْمي، عن عائِشَة؛ قالت: كان رسولُ اللهِ وَه
يَقْسِمُ بين نسائه فيَعدِلُ، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا
تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلا أَمْلِكُ)).
فسمعتُ أبا زرعة يقول: لا أعلم أحدًا تابع حمَّادَ(٦) على هذا.
قلتُ: روى ابنُ عُلَيَّةٍ(٧)، عن أيُّوب، عن أبي قِلابة؛ قال: كان
القيامةِ المصوِّرون))، وانظر التعليق على المسألة رقم (١٣٠) و(٨٥٤).
(١) في (ش): ((قال)).
(٢) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/ ق٦٥/ب) كلام أبي زرعة وابن أبي حاتم
بتصرف .
(٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢١٣٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢/
١٨٧)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩٨/٧).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٥٣٥)، وأحمد في "مسنده" (١٤٤/٦ رقم
٢٥١١١)، والدارمي في "مسنده" (٢٢٥٣)، والترمذي في "جامعه" (١١٤٠)،
وفي "العلل الكبير" (٢٨٦)، وابن ماجه في "سننه" (١٩٧١)، والنسائي في
"سننه" (٣٩٤٣)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٣٢)، وابن حبان في
"صحيحه" (٤٢٠٥) من طرق عن حماد بن سلمة به .
(٤) هو: السَّختياني .
(٥) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي .
(٦) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٧) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٣١/٢)،

٩٠
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٨٠)
رسولُ اللهِ وَّهُ يَقْسِمُ بين نسائه ... ، الحديث، مُرسَلٌ(١).
١٢٨٠ - وسمعتُ(٢) أبا زرعة وذكَرَ حديثًا حدَّثنا به عن ابن
نُفَيل(٣)، وإبراهيم بن موسى، عن عيسى بن يونس، عن خالد -
يعني: ابن إلياس -، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن
محمد، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ِّ قال: ((أَظْهِرُوا النِّكَاحَ ... )).
قال أبو محمد(٤): وحدَّثنا أبو زرعة، عن عبدالله بن مَسْلَمة(٥)
القَعْنَبي، عن خالد بن إلياس القُرَشي، عن القاسم بن محمد، عن
عائِشَة، عن النبيِّ نَّهِ؛ ولم يذكُر في الإسناد ربيعةً.
=
وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٥٣٤)، والطبري في "تفسيره" (١٠٦٣٧).
=
ورواه عبدالرزاق في "تفسيره" (١٢٠/٢) عن معمر بن راشد، والطبري في
"تفسيره" (١٠٦٣٧) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وفي (١٠٦٥٦)
من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم (معمر وعبدالوهاب وحماد) عن أيوب، عن أبي
قلابة، به مرسلاً . قال الترمذي في "جامعه" (١١٤٠): (( حديث عائشة هكذا رواه
غيرُ واحد عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبدالله بن يزيد، عن
عائشة: أن النبي ◌َّ كان يَقْسِمُ، ورواه حماد بن زيد وغيرُ واحد عن أيوب، عن
أبي قلابة مرسلاً: أن النبي ◌َّ﴿ كان يَقْسِم، وهذا أصحُّ من حديث حماد بن سلمة
.((
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" (٢١٥/٣) عن الدارقطني أنه قال: ((والمرسل
أقرب إلى الصواب)).
(١) كذا في جميع النسخ دون ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة المشار إليها آنفًا .
(٢) تقدمت المسألة برقم (١١٩١).
(٣) هو: عبدالله بن محمد. وروايته لم نقف عليها، وكذا رواية إبراهيم بن موسى، لكن
تقدم تخريج الحديث من طرق عن عيسى بن يونس في المسألة رقم (١١٩١).
(٤) قوله: ((قال أبو محمد)) من (أ) و(ش) فقط.

٩١
المسألة (١٢٨١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
فسمعتُ أبا زرعة يقول: الصَّحِيحُ هذا الحديثُ عن خالد، عن
القاسم، عن عائِشَة، عن النبيِّ رَّد.
١٢٨١ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ قَتَادة(٢)، عن خِلَاس(٣)
وأبي حسَّان(٤)، عن عبدالله بن عُتَبَة؛ قال: أَتِيَ عبدُالله بن مسعود في
(١) في (ك): ((سلمة)).
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٠٢).
(٣) هو: ابن دِعامة. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٤٤٧/١ رقم ٤٢٧٦
و٤٢٧٧ و٤٢٧٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وهمام بن يحيى،
وأبو داود في "سننه" (٢١١٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة، جميعهم عن قتادة به .
ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٣٦٩) - ومن طريقه أحمد في "المسند" (٢٧٩/٤
رقم ١٨٤٦٠)- قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن خِلاس، عن عبد الله بن عتبة؛
قال: أُتيَ ابن مسعود ... فذكره .
قال الدارقطني في "العلل" (١١/٥/أ) في ضمن كلامٍ طويل له على هذا
الحديث: (( وأما قتادة فاختُلِف عنه، فرواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن
خِلاس بن عمرو، عن عبدالله بن عتبة بن مسعود وقال فيه: فقام رجل من أشْجَع
فشهد على رسول الله وَ﴿ بذلك فقال: هَلُمَّ من شهد لك فشهد ابنُ الجرَّاح. قاله
يحيى القطان عن هشام، وقال أبو عامر العقدي، عن هشام فشهد أبو سنان
والجرَّاح؛ رجلان من أشجع . وخالفه سعيد بن أبي عروبة، قال: عن قتادة، عن
خلاس وأبي حسان الأعرج، عن عبدالله بن عتبة، وقال فيه: شهد رَهْطٌ من أشْجَع
منهم أبو الجرَّاح وأبو سنان، وشهدوا بذلك عن رسول الله وَّ. قال ذلك غُنْدر عن
سعيد. وقال عبد الوهّاب بن عطاء، وعمرو بن حمران عن سعيد، عن قتادة: فشهد
الجرَّاح وأبو سنان؛ كذلك. قال جريج بن إسحاق، عن سعيد. ورواه همام عن
قتادة، عن خِلاس وأبي حسان الأعرج، عن عبدالله بن عتبة، وقال فيه: فشهد
الجرَّاح وأبو سنان)). ثم قال الدار قطني: ((وصحيحه عن الشعبي وإبراهيم مرسل،
وأحسنها إسنادًا حديث قتادة؛ إلا انه لم يحفظ اسم الراوي عن رسول الله (وَلخير)).
(٤) هو: ابن عمرو الهَجَري .

٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٨١)
رجل تزوَّج امرأةً، فمات عنها، ولم يدخُل بها، ولم يَفْرِضْ لها
صَدَاقَهَا (١)، فقال(٢): لها صَدَاقُ نسائها، وعليها العِدَّةُ، ولها الميراثُ.
فقام أبو الجَرَّاحِ(٣) وأبو سِنان فشَهِدا أنَّ رسولَ الله وَلَ قضى به
فيهم في بِرْوَعَ(٤) بنتِ وَاشِقِ الأَشْجَعية بمثل ذلك .
ورواه سُفْيان الثَّوْري(٥)، عن منصور(٦)، عن إبراهيم(٧)،
عن (٨) عَلْقَمة(٩)؛ قال: فقام مَعقِل بن سِنَان الأَشْجَعي فقال: قضى
رسولُ الله ◌َله ...
(١) هو: الأعرج، مشهور بكنيته، واسمه: مسلم بن عبدالله .
(٢) في (ك): ((صداقًا)).
(٣) أي: ابن مسعود .
(٤) هو: الأشجعي، وقال المصنف في "الجرح والتعديل" (٣٥٢/٩): ((أبو الجراح
الأشجعي روى عن النبي ◌َّر أنه قضى في امرأة منهم يقال لها: بروع بنت واشق،
روي عنه أبو حسان الأعرج وخلاس بن عمرو، ومنهم من يروى عن أبي حسان
الأعرج، وخلاس بن عمرو، عن عبدالله بن عتبة، عن أبي الجراح)). اهـ.
(٥) قال السندي في حاشيته على " سنن النسائي" (١٢١/٦): (( بِرْوَع، بكسر الباء،
وجُوِّزَ فتحها، وقيل: الكَسْرُ عند أهل الحديث، والفتح عند أهل اللغة أشهر)). اهـ.
وانظر "تاج العروس" (١٢/١١).
(٦) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٨٩٨)، وابن أبي شيبة في
"المصنف" (١٧١٠٥)، وأحمد في "المسند" (٤٨٠/٣ رقم١٥٩٤٣) و(٢٨٠/٤
رقم ١٨٤٦٥ و١٨٤٦٦)، وأبو داود في "سننه" (٢١١٥)، والترمذي في " جامعه"
(١١٤٥)، والنسائي في "المجتبى" (٣٣٥٥ و٣٣٥٧ و٣٥٢٤)، وفي "الكبرى"
(٥٥١٦ و٥٥١٩ و٥٧١٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (٧١٨)، وابن أبي عاصم
في "الآحاد والمثاني" (١٢٩٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٠٩٩)، والطبراني
في "الكبير" (٢٣١/٢٠ رقم ٥٤٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٥/٧).
(٧) هو: ابن المعتمر .
(٨) هو: ابن يزيد النخعي .

٩٣
المسألة (١٢٨١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّكَاحِ
ورواه(١) الثَّوْري(٢)، عن فِراس(٣)، عن الشَّعبي، عن مسروق،
عن عبدالله: أنه سُئل، فقال مَعقِل بن سِنَان ....
وروى زائدة(٤)، عن منصور، عن عَلْقَمةَ والأسْوَدِ أنه قال(٥):
... فقال رجل من أَشْجَع . قال منصور: أراه سَلَمَةَ بن يزيد .
وروى حمَّاد بن سَلَمة (٦)، عن داود بن أبي هند، عن الشَّعبي،
(٢) هو: ابن قيس النخعي .
(١) في (ك): ((بن)) بدل: ((عن)).
(٣) في (ت) و(ك): ((وروى)).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٠٤)، وأحمد في "المسند" (٤/
٢٨٠ رقم ١٨٤٦٤)، وأبو داود في "سننه" (٢١١٤)، والنسائي في "المجتبى"
(٣٣٥٦)، وفي "الكبرى" (٥٥١٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٨٩١)، وابن أبي
عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٩٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٠٩٨)،
والطبراني في "الكبير" (٢٣٢/٢٠ رقم ٥٤٥ و٥٤٦).
(٥) هو: ابن يحيى .
(٦) هو: ابن قدامة. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه أحمد في
"المسند" (٢٧٩/٤ رقم ١٨٤٦١)، والنسائي في "المجتبى" (٣٣٥٤)، وفي
"الكبرى" (٥٥١٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٤١٠٠) من طريق زائدة، عن
منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود به. والسِّياق لابن حبان.
قال النسائي: (( لا أعلم أحدًا قال هذا في الحديث: " الأسود " غيرُ زائدة)).
(٧) كذا في جميع النسخ: (( أنه قال))، وهو الموافق لرواية الإمام أحمد السابقة، وفي
رواية النسائي: ((أنهما قالا)).
(٨) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٨٠/٤ رقم ١٨٤٦٢)، والطبراني في "الكبير"
(٢٣١/٢٠ رقم ٥٤٢). ورواه النسائي في "المجتبى" (٣٣٥٨)، و "الكبرى"
(٥٥١٨) من طريق علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة،
عن ابن مسعود به . ورواه سعيد بن منصور في "سننه» (٩٣٠) قال: حدثنا هشيم،
أنا سيَّار وإسماعيل بن أبي خالد وداود، كلهم عن الشعبي، عن ابن مسعود به

٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٨٢)
عن عَلْقَمة؛ قال: فقام أبو سِنَان(١) الأَشْجَعي في رَهْطٍ من أَشْجَع ؟
فقال أبو زرعة: مَعقِلُ بنُ سِنان أصحُ (٢).
١٢٨٢ - وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ(٤) رواه مُعَاذ بن هِشَام(٥)،
وقالوا : قام معقل بن سنان الأشجعي. وحديث سيَّر وإسماعيل بن أبي خالد =
= أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٥٢٢ و٥٥٢٣). ورواه عبدالرزاق في
"المصنف" (١٠٨٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (٥٥٢١) من طريق عاصم، عن
(١) في (ف): ((أبو سفيان)).
الشعبي، عن ابن مسعود .
(٢) ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/ ١٠٧/ ب) بعض هذا النص، وكذا ابن
حجر في "التلخيص" (٣٨٨/٣).
وقال ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" (ص٢٢٩-٢٣١): قال أبي: ثنا أحمد بن
أبي سُرَيج؛ قال: قلتُ للشافعي - في حديث بِرْوَع -: سفيان، عن منصور، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، و: سفيان، عن فراس، عن الشَّعبي، عن
مسروق، عن عبدالله . فقال: وهذا عندك ثَبْتٌ؟! كالمُنكِر . فقلتُ: وأي شيء
أثبت من هذا؟! قال: إن كان عندك ثبتًا فأنت أعلم . قال أبو محمد- أي: ابن أبي
حاتم -: لم يُنكِر الشافعي هذا الإسناد وصحَّته، وإنما كان في قلبه من خبر الرجال
الذين قاموا إلى عبدالله فأخبروه عن النبي ﴿ ﴿ في قصَّة بِرْوَع، والرجال هم غير
معروفين بالصُّحبة، كانوا قومًا من أشجع، وقد قال الشافعي في كتبه: إن صحَّ
حدیث بِرْوَع قلت به )). اهـ.
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٥٠) عن أبي حاتم .
(٤) قوله: ((عن حديث)) سقط من (ك).
(٥) لم نقف على روايته من هذا الوجه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣٨١/٤
رقم ١٩٤٠٤)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٥)، والبزار في "مسنده" (١٤٦١/
كشف الأستار)، والطبراني في "الكبير" (٥٢/٢٠ رقم ٩٠)، والحاكم في
"المستدرك" (١٧٢/٤) جميعهم من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن القاسم بن
عوف، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ بن جبل به هكذا بزيادة:
((عن أبيه))، وسقط من "المستدرك" المطبوع قوله: ((عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن

٩٥
المسألة (١٢٨٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
عن أبيه(١)، عن القاسم بن عَوْف - [ أحَدُ بَني](٢) مُرَّة بن همَّام- عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جَبَل، عن النبيِّ ◌َّ؛ أنه قال:
(( لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا؛
مِنْ عِظَم حَقِّهِ عَلَيْهَا )).
ورواه حمَّاد بن زيد(٣)، عن أيُّوب(٤)، عن القاسم [بن](٥) عَوْف،
أبيه)) وهو على الصَّواب في "التلخيص " للذهبي، و"إتحاف المهرة" (٢٦٥/١٣).
(١) هو: هشام بن أبي عبدالله الدستوائي.
(٢) ما بين المعقوفين تصحَّف في جميع النسخ إلى: ((قال أخبرني))، والتصويب من
مصادر التخريج السابقة، و"تهذيب الكمال" (٣٩٩/٢٣).
(٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٨٥٣) من طريق أزهر بن مروان، وابن
صاعد في "مسند ابن أبي أوفى " (٥ و٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/
٢٩٣) من طريق سليمان بن حرب، وابن صاعد (٦)، وابن حبان في "صحيحه"
(٤١٧١) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، ثلاثتهم عن حماد، عن أيوب،
عن القاسم، عن ابن أبي أوفى قال: لما قدم معاذ ... فذكره. ورواه يحيى بن
آدم وإسحاق بن هشام الثَّمار وعفان - كما في "العلل " للدار قطني (٣٧/٦) -
عن حماد، عن أيوب، عن القاسم، عن ابن أبي أوفى، عن معاذ .
ورواه إسحاق بن هشام - كما في "العلل " للدارقطني (٣٨/٦) - عن حماد، عن
أيوب وابن عون، عن القاسم الشيباني. قال الدارقطني: ((فأغربَ بذكر ابن عون،
ولم يُتَابَع عليه)). ورواه الإمام أحمد في المسند" (٣٨١/٤ رقم ١٩٤٠٣)، وابن
صاعد في "مسند ابن أبي أوفى" (٤) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، به.
ورواه مؤمل بن إسماعيل - كما في "العلل " للدارقطني (٣٨/٦) - عن حماد بن
زيد، عن أيوب، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، عن معاذ. قال الدارقطني: ((جعله من
رواية زيد بن أرقم عن معاذ، ولم يُتَابَع على هذه الرواية عن حماد بن زيد)).
(٤) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني .
(٥) قوله: ((بن)) تصحّف في جميع النسخ إلى ((عن))، وتقدم على الصواب، وسيأتي

٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٨٣)
عن ابن أَبي أَوْفى (١)، عن النبيِّي ◌َّ؟
قال أبو زرعة: أَيُّوبُ أحفظُهم (٢).
١٢٨٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه مِنْدَل(٣)، عن
الأعمش، عن أبي وائل (٤)، عن عبد الله(٥)؛ قال: قال رسولُ الله ◌َل:
(( إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَلْيَسْتَتِرْ، وَلا يَتَجَرَّدَانِ (٦) تَجَرُّدَ العَيْرَيْنِ))؟
كذلك في المسألة رقم (٢٢٥٠).
(١) هو: عبدالله .
(٢) هذا ما رجحه أبو زرعة! وأما أبو حاتم فقال في المسألة الآتية برقم (٢٢٥٠):
(( والدستوائي [يعني: هشامًا] حافظ متقن، والقاسم بن عوف مضطرب الحديث،
وأخاف أن يكون الاضطراب من القاسم))، وذكر الدارقطني في "العلل" (٩٦٣)
هذا الحديث، وأطال في ذكر الاختلاف فيه، وقال: ((والاضطرابُ فيه من القاسم
ابن عوف )).
(٣) هو: ابن علي، يقال: اسمه: عمرو بن قيس، ومندل لقب، وهو مثلث الميم.
وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "مسنده" (٣٣٥)، والبزار في "مسنده" (١٧٠١)،
والعقيلي في "الضعفاء" (٢٦٦/٤-٢٦٧)، والشاشي في "مسنده" (٥٩٣)،
والطبراني في "الكبير" (١٩٦/١٠ رقم ١٠٤٤٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(١٩٣/٧)، و"الشعب" (٧٤٠٤).
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٤٦٩)، وابن سعد في "الطبقات" (١٩٣/٨)
من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٦١٩) من طريق أبي
معاوية، كلاهما عن عاصم، عن أبي قلابة، عن النبي وَلّ، به، مرسلاً.
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٤٧٠) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن النبي ◌َّ به مرسلاً .
(٤) هو: شقيق بن سَلَمة .
(٥) هو: ابن مسعود رضيانه.
(٦) كذا في جميع النسخ، وفي بعض مصادر التخريج. وجاء في بعضها: ((ولا يتجرَّدْ))
على الإفراد، وفي بعضها: (( ولا يتجَرَّدَا)) بألف المثنى ولا نونَ بعدها .

٩٧
المسألة (١٢٨٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
قال أبو زرعة: أخطأ فيه مِنْدَل (١).
وما وقع هنا: ((ولا يَتَجَرَّدَان)): كانت الجادّة فيه حَذْف النون، لكنَّه بالنون صحيحٌ =
= وفصيحٌ في العربية، وفيه وجهان:
الأوَّل: أن يكون بكسر النون مشدّدةً: ((ولا يَتَجَرَّدَانٌ))، والأصل: ((يَتَجَرَّدَانِنَّ))، و((لا))
فيه: ناهيةٌ لفظًا ومعنّى، والفعل مجزومٌ بحذف نون الرفع، والنونُ المشدّدة هي نونُ
التوكيد الثقيلةُ، وجملةُ ((ولا يَتَجَرَّدَانٌ)): إنشائية معطوفة على ((فليستتر)).
والثاني: أن يكون بكسر النون مخففة: ((ولا يَتَجَرَّدَانِ)»، وفيه ثلاثة توجيهات:
أحدها: أن تكون ((لا)) ناهيةً لفظًا ومعنّى، ويكون الأصل التشديد - كما في الوجه
الأول - : ((ولا يَتَجَرَّدَانٌ))؛ فالنونُ للتوكيد، وهي الثقيلة، وخُفِّفت: فحذفتِ النون
الأولى الساكنة، وبقيت الثانية مكسورة مخفّفة.
وثانيها: أن تكون ((لا)) نافيةً لفظًا، ناهيةً معنًى، والفعل بعدها مرفوعٌ بثبوت النون
المكسورة الخفيفة، والجملة معطوفة على ما قبلها .
وثالثها: أن تجعل ((لا)) نافية لفظًا ومعنّى، والفعل بعدها مرفوعٌ - كما في التوجيه
السابق - وعلى ذلك فتكون جُملةُ: ((لا يَتَجَرَّدَانِ)) في محل نصب على الحال، أي:
غَيْرَ متجرِّدَينٍ، أو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وهما لا يتجرَّدانِ،
والجملة الاسمية: حاليةٌ أو استئنافية، أو تكون جملة ((لا يتجردان)) فعليةً استئنافيةً،
فلا يكون لها موقعٌ من الإعراب. وانظر في ((لا)) النافية بمعنى النهي: التعليق على
المسألة رقم (٣٣١). وقد قرئ وخرِّج على ما ذكرناه قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِيمَا وَلَ
نَّعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [يونس: ٨٩]. انظر "البحر المحيط" (١٨٦/٥ -
١٨٧)، و"معجم القراءات" لعبداللطيف الخطيب (٦١٢/٣-٦١٦).
وقوله: ((العَيْرَان)) مثنى ((عَيْر)) بفتح العين، وهو الحمارُ، أهليًّا كان أو وحشيًّا، وقد
غُلَبَ على الوحشي، والجمع: أَعْيَار مثل ثَوْب وأثواب، وعِيَارٌ، وعُيُورٌ، وعُيُورة،
ومَعْيُوراء، والأنثى: عَيْرَة. انظر "المصباح المنير " (ص٢٢٧ - عير)، و"تاج
العروس " (٢٨٠/٧ - عیر).
(١) قال البزار في "مسنده" (١٧٠١): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش، عن

٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
المسألة (١٢٨٤)
بَيَانُ(١) عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
١٢٨٤ - قال أبو محمد(٢): وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه
إسماعيلُ بن أَبَانَ الوَرَّاق، عن حَفْص بن عمر البُرْجُمي (٣)، عن عبد الله
أبي وائل ، عن عبدالله إلا مندل، وأخطأ فيه . وذكر شريك أنه كان هو ومندل =
= عند الأعمش، وعنده عاصم الأحول، فحدَّث عاصم عن أبي قلابة، عن النبي
وَّ قال: "إذا أتى أحدُكُم أهلَه ... "، وذكر الحديثَ مرسلاً)).
وروى العقيلي في "الضعفاء" (٢٦٧/٤)، وابن عدي في "الكامل" (٤٥٦/٦)،
والبيهقي في "الشعب" (٧٤٠٥) من طريق الحسن بن أبي القاسم قال: ذكرنا
لشريك حديث مندل ... فقال: كذب، أنا أخبرتُ الأعمش، عن عاصم، عن أبي
قلابة .
وروى الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٤٨/١٣) من طريق مسلم بن جندل قال:
أتيتُ شريكًا أنا وقطبة، فقال له قطبة - أو قلت له -: إن مندلاً حدثنا ... - فذكر
الحديث - فقال شريك: كذب مندل، فقلت له: كذب بمرة؟ فقال: أنا حدثت به
الأعمش، عن عاصم، عن أبي قلابة، فاستعادَنيه - أو فأعجبه - فأتيت مندلاً
فأخبرته. فقال: كذب بمرَّة. لعل الأعمش حدَّث بحديث فوصل هذا فيه، فتوهمته.
ورجع عنه .
وقال الدارقطني في "العلل" (١٠٩/٥ رقم ٧٥٧): (( يرويه مندل، عن الأعمش،
عن أبي وائل، عن عبدالله مرفوعًا، وذكر هذا الحديث لشريك فقال: كذب مندل،
أنا حدثت به الأعمش، عن عاصم، عن أبي قلابة مرسلاً. وقد رواه كذلك أبو
شهاب وابن عيينة، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن النبي ◌ُّ مرسلاً، وهو
الصَّواب، ولا يصحُّ عن أبي وائل)).
(١) قوله: ((بيان)) ليس في (ك).
(٢) قوله: ((قال أبو محمد )) من (ف) فقط .
(٣) روايته أخرجها قاسم بن أصبغ - كما في "بيان الوهم والإيهام" (٥٠٨/٣) - قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي العوام، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حفص بن عمر
البُرْجُمِي به .
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٧٨٤٨)، و"مسند الشاميين" (٢٢٣٠) من طريق

٩٩
المسألة (١٢٨٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّلَاقِ
ابن عيسى، عن عُمَارَة بن راشد، عن عُبَادَة بن نُسَيّ، عن أبي موسى،
عن النبيِّ مَّه قال(١): ((لا تُطَلِّقُوا النِّسَاءَ إلَّا عَنْ رِيبَةٍ؛ فَإِنَّ(٢) اللّهَ
تَعَالَى يَكْرَهُ الذَّوَّاقِينَ وَالذَّوَّاقَاتِ (٣) )) ؟
قال أبي: عُبَادَة عن أبي موسى لا يَجيءُ (٤).
١٢٨٥ - وسمعتُ أبا زرعة وذكر الحديثَ الذي رواه موسى بن
مُطَير، عن أبيه، عن رجُلٍ من أصحاب النبيِّ وَّهِ: أنَّ رجلاً طلَّق امرأته
على عهد النبيِّ وَّ ثلاثًا، ثم تزوَّجَت زوجًا غيره لِيُحِلَّها، فدخل بها
وَهْب بن بقية، عن محمد بن عبدالملك، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عبد الله =
= ابن عيسى به . ورواه البزار في " مسنده" (٣٠٦٦) من طريق محمد بن شيبة بن
نعامة، عن عبدالله بن عيسى، عمَّن حدَّثه، عن أبي موسى به .
قال الطبراني: (( لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن قيس إلا محمد بن عبدالملك،
تفرَّد به وَهْب بن بقية)). ورواه البزار في "مسنده" (٣٠٦٤ و ٣٠٦٥) من طريق أبي
تميمة، عن أبي موسى، به .
(١) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٢) في (ك): ((قال)) بدل: ((فإن)).
(٣) قال الخطابي: هذا في النِّكاح، كَرِهَ صلى الله عليه وسلم أن يكونَ الرجُل كثيرَ
النِّكاح، سريعَ الطَّلاق، بمنزلة الذَّائق للطعام غيرِ الآكل منه. "غريب الحديث"
(٤٥٥/١).
وقال ابن منظور: الذوّاقين والذوَّاقاتِ، يعني: السَّريعي النكاح، السَّريعي الطلاق؛
وتفسيره: ألَّا يَطمئِنَّ ولا تَطمئِنَّ، كلَّما تزوَّج أو تزوَّجت، كَرِها، ومَدَّا أعينَهما
إلى غيرهما. "اللسان" (ذوق / ١٠/ ١١١).
(٤) قال عبد الحق الإشبيلي: (( ليس لهذا الحديث إسناد قوي)).
قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٥٤٧) بعد نقله لكلام عبدالحق: ((لم
يزد على هذا، وصدق فيه وهو حديث مصرَّحٌ في إسناده بالانقطاع ... )). وانظر

١٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الظَّلَاقِ
المسألة (١٢٨٥)
الزَّوجُ الثاني، وطلَّقها، وانقضَت عدَّتُها، فأراد (١) الأولُ أن يتزوَّجها،
فذكروا ذلك للنبيِّ وَّهِ، فقال: ((أَلَيْسَ سَمَّى لَهَا(٢) صَدَاقًا؟)) قالوا:
بلى؛ قال: ((أَلَيْسَ تَزَوَّجَهَا بِوَلِيٍّ؟)) قالوا: بلى؛ قال: ((أَلَيْسَ
تَزَوَّجَهَا بِشُهُودٍ؟)) قالوا: بلى؛ قال: (( أَلَيْسَ قَدْ دَخَلَ بِهَا حَتَّى ذَاقَ
عُسَيْلَتَهَا وَذَاقَتْ عُسَيْلَتَهُ(٣)؟)) قالوا: بلى (٤)؛ فقال النبيُّ ◌َّ: ((ذَهَبَ
الخِدَاعُ، ذَهَبَ الخِدَاعُ)).
قال(٥) أبو زرعة: هذا واهِي(٦)، ضعيفٌ، باطلٌ، غيرُ ثابت ولا
صَحيحٍ، ولا أعلمُ بين أهل العلم بالحديث خلافًا (٧) أنه حديثٌ واهٍ
ضعيفٌ لا تقوم بمثله(٨) حُجَّةٌ .
(١٢٨١) منه أيضًا. وضعفه الشيخ الألباني في " غاية المرام" (٢٥٦).
(١) في (أ) و(ش): ((وأراد )) بالواو.
(٢) في (ت) و(ك): ((أليسٍ سماها)).
(٣) قال ابن الأثير: شبّه لذَّة الجماع بذَوْق العَسَل، فاستعارَ لها ذَوْقًا، وإنما أنَّث؛ لأنه
أراد قطعةً من العَسَل، وقيل: على إعطائها معنىِ النُّطفة. "النهاية" (٢٣٧/٣).
وقال الفيومي: هذه استعارةٌ لطيفةٌ؛ فإنه شبَّه لذَّةَ الجِماع بحلاوَة العَسَل، أو سمَّى
الجِماعَ عَسَلاً ؛ لأن العربَ تسمِّي كلَّ ما تستَحليهِ عَسَلاً، وأشار بالتَّصغير إلى تقليل
القَدْر الذي لابدَّ منه في حُصُول الاكتفاء به، قال العلماءُ: وهو تغييبُ الحَشَفَةِ؛ لأنه
مَظِنَّةُ اللذَّة. "المصباح المنير " (ع س ل/ ٤١٠/٢).
(٤) من قوله: ((قال أليس قد دخل ... )) إلى هنا سقط من (ك) بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٥) في (أ): ((قالوا))!
(٦) كذا في جميع النسخ بإثبات ياء المنقوص المنوَّن المرفوع، وهي لغةٌ صحيحةٌ
فصيحةٌ؛ وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (١٤٦). وسيأتي بعده بقليل:
((واهٍ))، وهي لغةُ الجمهور، والجمع بين لغتين جائز، انظر التعليق على المسألة رقم
(٧) في (أ) و(ش): ((خلاف)).
(٢٤١) .