Indexed OCR Text

Pages 1-20

كتَابِفُ الحالِ
تأليف
الْحَافِظِ أَبِ مَحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْن أَبِحَاتِمِ
مُحَدِبْن إِدْرِيسَ الْحَظَلِ الرَّازِيّ
(٢٤٠ - ٥٣٢٧)
تحقيق
فَيْقٍ مِنَالنَّاحِثِينَ
بإشراف وَعناية
د/ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيِّد
و
د/خَالِدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمن الجُرِيّ
المَجَلّدِ الرّابعُ

◌ِلّهِ الرَّحْمِالرَّحْيَمِ

كتابة الخجلِ

٤ خالد بن عبدالرحمن الجريسي، ١٤٢٦هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
ابن أبي حاتم، عبدالرحمن محمد
كتاب العلل./ عبدالرحمن محمد ابن أبي حاتم؛ خالد بن عبدالرحمن
الجريسي .- الرياض، ١٤٢٦هـ
٧٢٤ ص؛ ١٧×٢٤ سم
ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٠ - ٣٩١ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٤)
١- الحدیث - علل
أ- الجريسي، خالد بن عبدالرحمن (محقق)
ب- العنوان
١٤٢٦/٦١٧
دیوي ٢٣١,٣
رقم الإيداع : ٦١٧ / ١٤٢٦
ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٠ - ٣٩١ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٤)
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
محرم ١٤٢٧ هـ
(شباط) فبراير ٢٠٠٦م
۔۔

٥
المسألة (١٢٠٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
بِسم اللهِ الرَّحمن الرَّحيم
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد، وآلِهِ وصَحْبِهِ وسلَّم تسليمًا كثيرًا(١)
الجُزْءُ الثَّامنُ مِنْ "كِتَابِ الْعِلَلِ"
يَشْتَمِلُ على (٢) ذِكْرٍ (٣) عِلَلِ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي النَِّاحِ،
والطَّلَاقِ، والأَيْمَانِ والنُّذُورِ، والحُدُودِ، والدِّيَاتِ، وأَوَّلِ
الأَحْكَامِ والأَقْضِيَةِ، وغَيْرِهِ(٤)
١٢٠٩ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه الحَكَم بن عَطيَّة (٦)، عن
ثابت، عن أنس، عن النبيِّ وَّر: أنه تزوَّج أمَّ سَلَمة(٧) ... ؟
فقال أبي: سألتُ أبا الوليد الطَّيَالِسيَّ عن هذا الحديث ؟ فقال:
(١) قوله: ((كثيرًا)) ليس في (ف).
(٢) من قوله: (( بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ش).
(٣) قوله:( ذکر ، ليس في (ف).
(٤) قوله: ((وأول الأحكام والأقضية وغيره)) ليس في (ف)، ومن قوله: (( بسم الله
الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك).
(٥) سيأتي بعض هذه المسألة برقم (١٢١١)، وانظر رقم (١٢١٣).
(٦) روايته أخرجها أبو داود الطيالسي في مسنده" (٢١٣٤)، ومن طريقه أخرجه ابن
أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٢٢/٥)، والبزار في "مسنده" (١٤٢٦/ كشف
الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٣٨٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٤٧/٢٣
رقم ٤٩٨)، وابن عدي في "الكامل" (٢٠٥/٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"
(٧٤١٦). قال البزار: ((لا نعلمه عن ثابت، عن أنس إلا من طريق الحكم، ورأيته
في موضع آخر تزوجها على متاع ورحَى قيمتُه أربعون درهمًا ».
(٧) تمامه: على شيء قيمتُه عشرةُ دراهم . كما في مصادر التخريج السابقة .

(٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٠٩)
ما تَصْنَعون بهذا ؟ هذا خطأٌ. قلنا(١): وما الصَّحيحُ يا أبا الوليد ؟
قال: ما حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة(٢)، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي
سَلَمة، عن أبيه، عن أم سَلَمة، عن النبيِّ وَلَّ (٣).
قال أبي: فقلتُ له: قد حدَّث به أبو داود الطَّيَالسي، عن
الحَكَمِ. فلم يُبَالِي(٤) به، ولم يُحَدِّثنا به .
قلتُ لأبي: وما الضَّحِيحُ عندك ؟
قال: حديثُ عمر(٥) بن أبي سَلَمة .
قلتُ: فإنَّ جعفر بن سُليمان(٦) يُحَدِّث به عن ثابت، عن
(١) في (ف): (( قلت )).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٩٥/٦ و٣١٧ رقم ٢٦٥٢٩ و٢٦٦٩٧)، والنسائي
في "المجتبى" (٣٢٥٤)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١١/٣)، وابن حبان في
"صحيحه" (٢٩٤٩) من طريق يزيد بن هارون، وأبو داود في "سننه" (٣١١٩)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١١/٣) من طريق موسى بن إسماعيل التَّبوذكي،
وأبو يعلى في "مسنده" (٦٩٠٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٩٤٩) من طريق
إبراهيم بن الحجاج، ثلاثتهم (يزيد وموسى وإبراهيم)، عن حماد به .
(٣) هو الحديث الطويل المشهور في قصّة وفاة أبي سلمة ظُه، وخِظْبة النبي وَلّ لأم
سلمة، واعتذارها بِالغَيْرة، ثم موافقتها بعد أن دعا لها النبيُّ بذهاب غَيْرتها، وفيه
قوله ◌َله: «إن شئتِ سبَّعْتُ لكِ وسبَّعْتُ لنسائي ... )) إلخ.
(٤) كذا في جميع النسخ: (( يبالي)) بإثبات الياء، والجادّة حذفها؛ لأنه مضارعٌ معتلُّ
الآخر مجزومٌ بـ« لم))، وما في النسخ صحيح، وانظر توجيهه لغة في التعليق على
المسألة رقم (٢٢٨).
(٥) في (ك): (( عمرو)).
(٦) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٦٧٠١)، وأحمد في "مسنده" (٦/
٣١٤ رقم ٢٦٦٧٠). قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤٥/١٧): ((قول جعفر بن =

٧
المسألة (١٢٠٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النّكَاحِ
عمر(١) بن أبي سَلَمة، لا يقول(٢): عن ابن عمر بن أبي سَلَمة(٣).
قال أبي: نَقَصَ جعفرُ بن سُلَيمان رَجُلٌ (٤)، والصَّحيحُ: حديث
حمّاد بن سَلَمة .
قيل لأبي: فإنَّ عفَّان(٥) حدَّث (٦) عن حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن
= سليمان في هذا الحديث: عن ثابت، حدثني عمر بن أبي سلمة، خطأٌ ، وإنما
هو الثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة ، كما قال حماد بن سلمة وسليمان بن
المغيرة)).
ورواه الترمذي في "جامعه" (٣٥١١) من طريق عمرو بن عاصم، والنسائي في
"الكبرى" (١٠٩٠٩) من طريق آدم بن أبي إياس، والطبراني في "الكبير" (٢٣/
٢٤٦ رقم ٤٩٧) من طريق محمد بن كثير، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨٦/٣ -
١٨٧) من طريق عبدالله بن محمد العيشي، أربعتهم عن حماد، عن ثابت، عن ابن
أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة به. قال الترمذي: (( هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه )).
(١) في (أ) يشبه أن تكون: (( عمرو)).
(٢) قوله: (( عن عمر بن أبي سلمة لا يقول)) سقط من (ت) و(ك).
(٣) من قوله: ((قلت فإن جعفر ... )) إلى هنا سقط من (ش) بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم الكلام
عليها في المسالة رقم (٣٤).
(٥) في (ف): ((عثمان)). وعفان هذا: هو ابن مسلم الباهلي . وروايته أخرجها أحمد
في "مسنده" (٣١٣/٦ رقم ٢٦٦٦٩)، وابن سعد في "الطبقات" (٨٩/٨).
والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢٧/٤ رقم ١٦٣٤٣) من طريق روح بن عبادة،
والنسائي في "الكبرى" (١٠٩١١) من طريق محمد بن كثير ، وابن قانع في "معجم
الصحابة " (٦٧/٢) من طريق هُذْبَة بن خالد، ثلاثتهم (روح ومحمد وهدبة )، عن
حماد بمثله .
(٦) في (ت) و(ك): ((حدثه)).

٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٠٩)
ابن عمر (١) بن أبي سَلَمة، عن أبيه، عن أم سَلَمة؛ بعضَ (٢) هذا الحديث.
قال: اختَصَر عَقَّان(٣) مِنَ الحديث شَيْءَّ(٤).
(١) من قوله: ((قيل لأبي ... )) إلى هنا سقط من (ك).
(٢) من قوله: ((عن حماد بن سلمة ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(٣) في (ت) و(ك): ((عثمان)).
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا على المسألة رقم
(٣٤).
هذا وممن أعلَّ هذا الحديث: الإمام أحمد، فقد روى الخطيب في "موضح أوهام
الجمع والتفريق" (٢١٧/١-٢١٨) عن الأثرم: أن الإمام أحمد قال: ((وكان ذلك
الشيخ الآخر الحكم بن عطيّة الذي يروي عن الحسن أشياء عندي - أي صالح -
حتى وجدتُ له غرائب عن ثابت، عن أنس: أن النبي وَّر تزوَّج أم سلمة على قيمة
عشرة دراهم، وهؤلاء الشُّيوخ يخطئون على ثابت. وإنما يريد الحديث الذي رواه
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة. فقلت: نعم. وسليمان أيضًا
يرويه. فقال: نعم، ولكن حماد بن سلمة أحسن [ منه ] حديثًا . قلت: وأسنده
حماد، ولم يسنده سليمان. قال: نعم)). وانظر "الضعفاء" للعقيلي(٢٥٨/١).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٧٠/٥/أ): « يرويه ثابت البناني، واختُلِف عنه،
فرواه جعفر بن سليمان الضبعي وزهير بن العلاء، عن ثابت، عن [في الأصل: ابن]
عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة. وخالفه حماد بن سلمة، رواه عن ثابت، عن ابن
عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة. وقال سليمان بن المغيرة: عن ابن أم
سلمة - ولم يسمِّه - عن أم سلمة، وقول حماد بن سلمة أشبهها بالصَّواب )). اهـ.
قلنا : رواية زهير التي ذكرها الدارقطني أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/
٣٥٤). ورواية سليمان بن المغيرة أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٨٢٧)
من طريق النضر بن شميل، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٩٠٨) من طريق هُذْبة بن
خالد، كلاهما عن سليمان، عن ثابت، عن ابن أم سلمة، عن أبي سلمة، به .
ورواه أحمد في مسنده" (٣١٤/٦ رقم ٢٦٦٧٠) عن عفان، عن سليمان، عن
ثابت، عن ابن عمر ابن أبي سلمة، عن أبي سلمة به.
ورواه الطحاوي في "شرح المعاني" (١١/٣) من طريق آدم بن أبي إياس، عن

٩
المسألة (١٢١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِكَاحِ
١٢١٠ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن أبي
عَروبة(٢) وأَبَانُ(٣)؛ فقالا: عن قَتَادة، عن الحسن(٤)، عن عُقْبَة بن عامر.
سليمان، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة به .
(١) نقل ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٢/ ١٤٧) بعض هذا النص بتصرف. ونقل ابن
الملقن في "البدر المنير" (٨٩/٥/ ب) عن أبي حاتم وأبي زرعة أنهما قالا:
((حديث صحيح))، وهذا تصرُّف في النقل ليس بجيِّد؛ فإنهما لم يصحّحا الحديث،
ولكن رجَّحا أحد الوجهين المرويَّين عن قتادة على الآخر، وهذا لا يلزم منه
تصحيح الحدیث نفسه .
(٢) روايته أخرجها الشافعي في "المسند " (ص ٢٩٠ -٢٩١)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(١٥٩٨٧)، والطبراني في "الكبير" (٣٤٨/١٧ رقم ٩٥٩) من طريق إسماعيل بن علية،
وعبدالرزاق في "المصنف" (١٠٦٢٩) من طريق عثمان بن مطر، والطبراني في
الكبير" (٣٤٩/١٧ رقم ٩٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٤٠/٧) من طريق
أبي بحر البكراوي، ثلاثتهم (ابن علية وعثمان وأبو بحر) عن سعيد بن أبي عروبة به .
ورواه الدارمي في "مسنده" (٢٢٣٩) من طريق يزيد بن هارون، وابن ماجه في
" سننه" (٢١٩٠) من طريق خالد بن الحارث، والنسائي في الكبرى" (٦٢٧٩) من
طريق إبراهيم بن طهمان، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٤١) من طريق أبي
عاصم، والبيهقي أيضًا (٧/ ١٤٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبدالوهاب بن
عطاء، خمستهم (يزيد وخالد وإبراهيم وأبو عاصم وعبدالوهاب) عن سعيد بن أبي
عَروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أو عقبة به.
ورواه أحمد في مسنده" (٨/٥ رقم ٢٠٠٨٥)، والترمذي في "جامعه" (١١١٠)،
والنسائي في "الكبرى" (٦٢٧٨) من طريق محمد بن جعفر غندر، والطبراني في
"الكبير" (٢٠٣/٧ رقم ٦٨٤٢) من طريق الحسن بن صالح، والحاكم في
"المستدرك" (١٧٥/٢) - وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٤٠) - من طريق
يحيى بن أبي طالب، عن عبدالوهاب بن عطاء، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به.
(٣) هو: ابن يزيد العظَّار. وروايته أخرجها الإمام أحمد في مسنده" (١٤٩/٤
رقم ١٧٣٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٩/٧). ورواه عبدالرزاق في
"المصنف" (١٠٦٢٨) من طريق عبدالله بن مُحَرَّر، عن قتادة، عن الحسن، عن

١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
--
المسألة (١٢١٠)
قال أبو محمد(١): ورواه هَمَّامٌ (٢) وهشامُ الدَّسْتوائي(٣) وحمَّادُ بنُ
سَلَمة(٤) وسعيدُ بنُ بَشير(٥)؛ فقالوا: عن قَتَادة، عن الحسن، عن
سَمُرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا زَوَّجَ الوَلِيَّانِ، فَهُوَ (٦) لِلأَوَّلِ»؟
فقالا: عن سَمُرة، عن النبيِّ وَّ: أصحُّ؛ لأنَّ ابن أبي عروبة
(١) هو: البصري .
عقبة، به .
(٢) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)).
(٣) هو: ابن يحيى. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٨/٥ و١١ رقم ٢٠٠٩٠
و٢٠١٢١)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٨٨)، وابن ماجه في "سننه" (٢٣٤٤)،
والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٠٣ رقم ٦٨٤١).
(٤) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٩٤٥)، وأحمد في "مسنده" (١١/٥ و١٢
و١٨ رقم ٢٠١١٦ و٢٠١٤١ و٢٠٢٠٦ و٢٠٢٠٨)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٨٨)،
والنسائي في "الكبرى" (٥٣٩٧ و٥٣٩٨)، والروياني في "مسنده" (٨٠٠ و٨١٠)،
والطبراني في "الكبير" (٢٠٢/٧ رقم ٦٨٣٩)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥/٢
و١٧٤ -١٧٥)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٤١/٧).
(٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٨/٥-١٩ و٢٢ رقم ٢٠٢٠٨ و٢٠٢٦٣)،
والدارمي في "مسنده" (٢٢٤٠)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٨٨)، والطبراني في
"الكبير" (٢٠٣/٧ رقم ٦٨٤٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٤١/٧).
(٦) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢١٩١)، والحاكم في "المستدرك" (٢)
١٣٥)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٤١/٧).
ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٠٣/٧ رقم ٦٨٤٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/
١٩١) من طريق سلام بن أبي المطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به .
قال أبو نعيم: ((غريب من حديث سلام، لم نكتبه عاليًا إلا من هذا الوجه)).
(٧) أي: التزويج؛ فيعود الضمير إلى المصدر المستفاد من الفعل ((زوَّج))، ونظير ذلك
الضميرُ ((هو)) في قوله تعالى: ﴿أَعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]، أي:

١١
المسألة (١٢١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
حدَّث به(١) قديمًا فقال: عن سَمُرة (٢)، وبِأَخَرَةٍ شَكَّ فِيه (٣) .
١٢١١ - وسألتُ (٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه جعفر(٥)، عن
ثابت، عن عمر (٦) بن أبي سَلَمة، عن أمّ سَلَمة: أنَّ النبيَّ وَّ تزوَّجها
... ، الحديثَ ؟
فقال(٧) أبي وأبو زرعة: رواه حمّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن ابن
عمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه، عن النبيِّ وََّ، وهذا أصحُ الحديثَيْنِ؛
زاد فيه رَجُلاً .
قال أبي: أَضْبَطُ (٨) الناسِ لحديث ثابتٍ وعليٍّ بن زيد: حمَّادُ بنُ
سَلَمة؛ بَيَّن خطَأَ الناس .
العدل.
(١) قوله: ((به)) سقط من (ف). وهو ضمن السقط الذي في (ت) و(ك)؛ كما سيأتي في
التعليق التالي .
(٢) من قوله: ((عن النبي ◌َّل ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك) بسبب انتقال البصر.
(٣) قال البيهقي في "الكبرى" (١٤١/٧): « هذا الاختلاف وقع من ابن أبي عروبة في
إسناد هذا الحديث، وقد تابعه أبان العطار، عن قتادة في قوله: " عن عقبة بن
عامر "، والصَّحيح رواية من رواه عن سمرة بن جندب)).
وقال أيضًا في "المعرفة" (٧٠/١٠): (( وكان ابن أبي عَروبة يشكُّ فيه، فتارة يرويه
عن عقبة بن عامر، وتارة عن سمرة بن جندب، وتارة عن أحدهما بالشك،
والصَّحيح : رواية همام وهشام وحماد بن سلمة وغيرهم عن قتادة، عن الحسن،
عن سمرة بن جندب، عن النبي (أَلير)).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٠٩)، وانظر المسألة الآتية برقم (١٢١٣) و(١٢٧٢).
(٥) هو: ابن سليمان الصُّبَعي. وقد تقدم ذكر من أخرج روايته في المسألة رقم (١٢٠٩).
(٧) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٦) في (ك): ((عمرو)).

١٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢١٢)
١٢١٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه موسى بنُ خَلَف،
وحمَّادُ بنُ زيد(٢)، عن ثابت؛ قال حمَّاد بن زيد: وأحسَبُهُ عن أنس،
وقال موسى: عن أنس، عن النبيِّ مَ ◌ّ قال: ((مَنْ كَانَ لَهُ ابْتَتَانِ أَوْ
ثَلاثَةٌ(٣) كُنْتُ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ ... ) الحديثَ؟
قال أبي: رواه حمَّاد بن سَلَمة (٤)، عن ثابت(٥)، عن عائِشَة،
عن النبيِّ بَّرَ؛ وهو أشبهُ بالصَّوَاب. وحمَّاد بن سَلَمة أثبتُ الناس في
ثابتٍ وعليّ بن زيد .
(١) قوله: ((أضبط)) لم يتضح في (ش).
(٢)
ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٠٤).
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٤٧/٣-١٤٨ رقم ١٢٤٩٨)، وعبد بن حميد
في "مسنده" (١٣٧٨ / المنتخب)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (١١٠)، وابن حبان
في "صحيحه" (٤٤٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨٠/١١-٨١). وفي رواية
ابن حبان: ((عن أنس)) بلا شك.
(٤) كذا في جميع النسخ: ((ثلاثة))، وفي مصادر التخريج: ((من عال ابنتين أو ثلاثًا))،
وهو الأفصح، وما في نسخنا صحيح؛ لعدم ذكر المعدود بعد العدد، وقد أوضحنا
ذلك في التعليق على المسألة رقم (٧١٣).
(٥) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٨٤/١) تعليقًا.
قال البيهقي في "الشعب" (١٨٨/١٥): ((مرسل بين ثابت وعائشة)).
والحديث رواه أحمد في "مسنده" (١٥٦/٣ رقم ١٢٥٩٣)، وأبو يعلى في "مسنده"
(٣٤٤٨) من طريق محمد بن زياد البُرْجُمي، عن ثابت، عن أنس به .
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨٣/١) من طريق زياد بن خيثمة، عن
ثابت، عن أنس به.
قال البيهقي في "الشعب" (١٨٨/١٥): ((وروي فيه عن حماد بن زيد، عن ثابت،
عن أنس، عن النبي صل﴿ والمحفوظ عنه: عن ثابت، عن النبي ﴾ مرسلاً، وقيل:
عنه، عن ثابت، عن أنس أو غيره، وقيل غير ذلك )).

١٣
المسألة (١٢١٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١٢١٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو قُتَيبة(٢)، عن
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن أم
سَلَمة: أنَّ النبيَّ وَّ لمَّا خَطَبها قال لها: ((إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ
سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي (٣)، وَإِنْ شِئْتِ زِدتُ في مَهْرِكِ وَزِدتُ في
مُهُورِهِنَّ)) ؟
قال: كذا رواه أبو قُتَيبة ! والناسُ يَروون عن إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن أبي سَلَمة: أنَّ النبيَّ مَ ◌ّ قال لأم سَلَمة ... ،
الحديث(٤)، وهو أشبهُ .
قال أبي: لو صَحَّ هذا الحديثُ، كان الزيادةُ في المهر جائزًا (٥) .
١٢١٤ - وسألتُ(٦) أبا زرعة(٧) عن حديثٍ رُوِيَ عن(٨)
(١) قوله: ((عن ثابت)) سقط من (ش).
(٢) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١١٧/٥/أ) بعض هذا النص، وانظر المسألة
المتقدمة برقم (١٢٠٩) و(١٢١١)، والآتية برقم (١٢٧٢).
(٣) هو: سَلْم بن قتيبة. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني"
(٣٠٨٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٥٣/٢٣-٢٥٤ رقم٥١٨) في حديث طويل
وفيه: ((إن كان بكِ الزِّيادة في صَداقك زدنا ... )).
(٤) في (ك): ((إن شئتِ سَبَّعْتُ لكِ، وسَبَّعْتُ لنسائي)).
(٥) أي: مرسلاً .
(٦) في (ت) و(ك): ((جائز)). وكانت الجادّة أن يقال: ((كانت الزيادة في المهر جائزة))،
لكن يخرَّج المثبت على قاعدة الحمل على المعنى، بأن تؤَوَّلَ ((الزيادة)) في معنى
((الزائد))، كأنه قال: «كان الزائد في المهر جائزًا))، وانظر في الحمل على المعنى
التعليق على المسألة رقم (٢٧٠)، وانظر التعليق على المسألة رقم (٤٦٥).
(٧) انظر المسألة رقم (١٢٠٥) و(١٢٦٣) و(١٤٧٤) و(١٥٥٥) و(١٥٧٦/أ)

١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢١٥)
هَمَّام(١)، عن قَتَادة، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((لَا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا وَلا عَلَى
عَمَّتِهَا )؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ(٢)؛ إنما هو (٣): همَّام(٤)، عن يحيى
نَفْسِه(٥) .
(٥)
١٢١٥ - وسألتُ(٦) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُفْيان(٧)،
وإسرائيل(٨)، عن أبي إسحاق(٩)، عن أبي ليلى الكِنْدي(١٠)؛ قال:
قال سَلْمان: لا نَؤُمُّكُمْ، ولا نَنكِحُ نساءَكُمْ(١١) ؟
(١) في (ف): ((أبي زرعة)).
(٢) قوله: ((حديث روي عن)) سقط من (ف).
(٣) في (أ) و(ش): ((عن حديث رواه همام)). وهمام هذا: هو ابن يحيى .
(٤) قوله: ((هذا خطأ)) ليس في (أ) و(ش)، وكأنه ضرب عليه في (ف).
(٥) قوله: (( هو )) ليس في (ف).
(٦) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٣/١) تعليقًا، وابن عبد البر في
"التمهيد" (٢٧٦/١٨).
والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٥ رقم ٧٤٦٣)، ومسلم في "صحيحه"
(١٤٠٨) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّل، به.
(٧) أي: همام، عن يحيى - بلا واسطة بينهما - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ ◌َثّل به .
(٨) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٩٩).
(١٠) هو: ابن يونس .
(٩) هو : الثوري .
(١١) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(١٢) مشهور بكنيته، ومختلف في اسمه؛ فقيل: سلمة بن معاوية، وقيل بالعكس،
وقيل: سعيد بن بشر، وقيل غير ذلك .
(١٣) في (ك): ((ولا تنكح نساؤكم))، وفي بقية النسخ: ((ولا ننكح نساؤكم))،

١٥
المسألة (١٢١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
قلتُ(١): ورواه(٢) شُعْبة، عن أبي إسحاق، عن أَوْس(٣) بن
ضَمْعَج (٤)، عن سَلْمان .
قلتُ: أيُّهما الصَّحيحُ ؟
قالا: سُفْيَانُ أحفَظُ مِن شُعْبة، وحديثُ الثَّوْري أصحُّ .
١٢١٦ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو عَوَانة(٦)،
عن أبي إسحاق(٧)، عن أبي بُرْدَة(٨)، عن أبي موسى، عن النبيِّ
قال: (( لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ)) ؟
قال أحمدُ(٩): ثم إنَّ أبا عَوَانة قال يومًا: لم أَسْمَعْ مِنْ
إسرائيل(١٠)، عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة، عن أبيه، عن النبيِّي وَلِ.
وتقدمت العبارة على الصَّواب في المسألة رقم (٢٩٩).
(١) المثبت من (ف) - ومثله في المسألة رقم (٢٩٩)- وفي بقية النسخ: (( قال أبو
محمد)) بدل: ((قلت)).
(٢) في (ش) و(ف): ( رواه )) بلا واو .
(٣) في (ك): ((أويس)).
(٤) في (ك) يشبه أن تكون: ((ضميح)).
(٥) انظر المسألة رقم (١٢٢٤).
(٦) هو: وضَّاح بن عبدالله اليَشكُري. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٥٢٥)،
والترمذي في " جامعه" (١١٠١)، وابن ماجه في "سننه" (١٨٨١)، والطحاوي في
"شرح معاني الآثار" (٩/٣)، والحاكم في "المستدرك" (١٧١/٢)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١٠٧/٧).
(٧) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٨) هو: ابن أبي موسى الأشعري.
(٩) هو: ابن عبدة الضَّبِّ كما سيأتي .
(١٠) كذا في جميع النسخ! ويبدو أن في العبارة سقطًا، فقد ذكر الدارقطني في "العلل"
(٧/ ٢٠٩) هذا الحديث من طريق أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن
أبي موسى، ثم قال: (( وقال مُعَلَّى بن منصور، عن أبي عوانة: لم أسمعه من أبي

١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَِّاحِ
المسألة (١٢١٧)
قُلنا(١) لأحمد بن عَبْدَة: سمعتَ أبا عَوَانة يَذْكُرُ هذا ؟
قال: سمعتُ يحيى بن حمَّاد يذكُرُ عن أبي عَوَانة(٢).
١٢١٧ - وسمعتُ(٣) أبي ذكَرَ حديثَ حمَّاد(٤)، عن
إسحاق ، حدث به إسرائيل عنه )).
=
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٧/٧) من طريق معلى بن منصور، عن أبي
عوانة، عن أبي إسحاق، به، ثم قال مُعلَّى بن منصور: (( ثم قال أبو عوانة بعد
ذلك: لم أسمعه من أبي إسحاق ، بيني وبينه إسرائيل)).
(١) المراد: أبو حاتم وأبو زرعة .
(٢) الكلام على طرق هذا الحديث والاختلاف فيه يطول، انظر لذلك : "العلل"
للدار قطني (١٢٩٥)، والتعليق على "المسند" للإمام أحمد طبعة مؤسسة الرسالة
(٣٢/ ٢٨٠ رقم١٩٥١٨).
(٣) نقل هذا النصَّ بتمامه ابنُ الملقن في "البدر المنير" (٧/٦/أ)، وذكر بعضَه ابن كثير
في "إرشاد الفقيه" (٢٤٣/٢)، وعدَّ أخذَ أبي حاتم بهذا الأثر تصحيحًا منه له،
وذكر بعضَهُ ابنُ حجر في "التلخيص الحبير" (١٩/٤ رقم ١٨٥٥).
(٤) ذكر ابن حجر في الموضع السابق من "التلخيص " أنه: حماد بن سلمة، وقد روى
عن عبيدالله بن عمر ممن اسمه ((حماد)) أربعة؛ وهم: أبو أسامة حماد بن أسامة،
وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وحماد بن مسعدة؛ كما في "تهذيب الكمال"
(١٢٦/١٩).
والحديث رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٢٣٤٦) عن عبيد الله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر: أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد ... فذكره. ومن طريق
عبد الرزاق رواه ابن المنذر - كما في "التلخيص الحبير" (١٩/٤)، وابن حزم في
"المحلى" (٩٤/١٠).
ورواه الشافعي في "المسند" (ص ٢٦٧)، وفي "الأم" (٩١/٥ و١٠٧) و(١٢١/٧)
من طريق مسلم بن خالد، وابن أبي شيبة في "المصنف» (١٩٠١٣) عن ابن نمير،
وابن حزم في "المحلى" (٥١٠/٩) و(٨٩/١٠) من طريق يحيى القطان، ثلاثتهم
٥

١٧
المسألة (١٢١٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
عُبَيد الله (١) بن عمر، عن نافع: أنَّ عمر كتب إلى أُمَرَاء الأَجناد:
أنْ مُرُوا أهلَ المدينة أن يَقْدَمُوا على نسائهم، أو يُطَلِّقوهُنَّ، فإن
طَلَّقوهُنَّ فليبعَثُوا(٢) إليهِنَّ بنفقةٍ لِمَا مَضَى.
قال أبي: نحن نأخذُ بهذا في نفقَةِ ما مضى (٣).
١٢١٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به، عن هُذْبة(٤)؛ قال:
حدَّثنا أبو هلال الراسِبي(٥)؛ قال: حدَّثنا قَتَادة، عن مَعْقِل بن يسار؛
قال: ما كان شيءٌ أعجبَ إلى رسول الله وَّهُ مِنَ الخَيْل. ثم قال(٦):
اللَّهُمَّ غَفْرًا؛ إلا النِّسَاءَ ؟
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر ... فذكره.
=
= ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٢٣٤٧) عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال:
كتب عمر ... فذكره .
(١) في (ش): ((عبد الله)).
(٢) في (ك): ((فيبعثوا))، وكذا في "البدر المنير" .
(٣) قال ابن المنذر - كما في "المغني" لابن قدامة (٣٦١/١١) -: ((ثبت أن عمر بن
الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد ... )). وقال ابن كثير في "مسند الفاروق" (١/
٤٣٨) بعد أن ذكره من طريق الشافعي: ((إسنادُ جيِّد)).
(٤) هو: ابن خالد .
(٥) قوله: (( الراسبي)) ليس في (ك).
وأبو هلال هذا هو: محمد بن سليم . وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات"
(٣٩٨/١) من طريق عفان بن مسلم، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠٣/٢٤) من
طريق إسماعيل بن مَسْلَمة بن قَعْنَب، كلاهما عن أبي هلال الراسبي، عن قتادة،
عن معقل به.
قال ابن عبد البر عن هذا الطريق: (( ليس بشيء)).

١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢١٩)
فسمعتُ(١) أبي يقول: قال هُدْبة مَرَّةً: عن الحسن(٢)، ولم يَذْكُرْ
مَرَّةً الحسن(٣).
١٢١٩ - وسمعتُ(٤) أبي وأبا زرعة وذكّرًا حديثَ هشام بن
عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَنْكِحُوا الأَكْفَاءَ،
وَانْكِحُوا إِلَيْهِمْ)).
فقالا جميعًا: لا يصِحُّ هذا الحديث .
وقالا : رواه جعفر بن خالد الزُّبَيري، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه.
ورواه هشام بن عمَّار، [عن الحَكَم](٥) بن هشام،
(١) قوله: (( ثم قال )) ليس في (ف).
(٢) في (ف): ( وسمعت )) بالواو.
(٣) أي: عن الحسن، عن معقل، والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٧/٥
رقم ٢٠٣١٢) عن عبد الصمد وحسن قالا: حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن رجل
- هو الحسن إن شاء الله - عن معقل بن يسار، به .
(٤) الحديث أخرجه النسائي (٣٥٦٤) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن أبي
عَروبة، عن قتادة، عن أنس، ولم يذكر: ((اللَّهم غفرًا ... )) إلخ. ومن طريق
النسائي أخرجه ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٠٢/٢٤).
وسُئِلَ الدارقطني في "العلل" (١٢/٥/أ) عن هذا الحديث فقال: (( يرويه أبو هلال
الراسبي، عن قتادة، عن معقل. ومن قال فيه: عن الحسن، عن معقل، فقد وهم.
وخالفه إبراهيم بن طهمان فرواه عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس،
· وكلاهما غير محفوظ)).
(٥) في (ش): ((وسألت)). وتقدمت هذه المسألة برقم (١٢٠٨) مطولةً.
(٦) في جميع النسخ: ((والحكم)) بواو العطف، ولم نقف عليه من هذا الوجه، وقد ذكر
الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٦٤/١) أن هشام بن عمار يرويه عن الحكم بن هشام به.

١٩
المسألة (١٢١٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
عن مِنْدَل(١)، عن هشام بن عُرْوَة .
وقال أبي بحضرة أبي زرعة: ولا أراه إلا ومِنْدَل قد دَلَّسَهُ عن
هشام(٢).
فقال أبو زرعة: الحديثُ ليس بصَحيح (٣).
قال الخطيب: (( واختُلِف على الحكم بن هشام العقيلي فيه، فرواه أبو النضر =
= إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه، عن هشام، ورواه هشام بن عمار، عن الحكم
ابن هشام، عن مندل بن علي، عن هشام، وكلُّ طرقه واهية ... )). اهـ. ويؤيد هذا
أن هشام بن عمار يروي عن الحكم ولم يذكر أنه يروي عن مندل كما في "تهذيب
الكمال" (٣٠/ ٢٤٢).
وطريق أبي النضر التي ذكرها الخطيب رواها ابن أبي الدنيا في "العيال" (١٣٠)،
وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٤/١٥).
والحديث رواه ابن ماجه في "سننه" (١٩٦٨)، وابن حبان في "المجروحين" (١/
٢٢٥)، وابن عدي في "الكامل" (١٩٥/٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١/
٢٦٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٣/٧)، وابن الجوزي في "العلل
المتناهية" (٦١٣/٢) من طريق الحارث بن عمران، وابن أبى الدنيا في "العيال"
(١٣١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٣/٧) من طريق عكرمة بن إبراهيم،
والدارقطني في "السنن" (٢٩٨/٣-٢٩٩) من طريق صالح بن موسى، ثلاثتهم
(الحارث وعكرمة وصالح) عن هشام، عن عروة، عن عائشة به .
قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨٤/٣): (( سألت أبي عن الحارث بن
عمران الجعفري ؟ فقال: ليس بقوي ، والحديث الذي رواه عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّ﴿ أنه قال: ((تخيَّروا لنُطَفِكُم)) ليس له أصل. وقد
رواه مندل أيضًا)).
(١) مثلث الميم، ساكن الثاني، وهو: ابن علي العَنَزي، يقال: مندل لقبه، واسمه: عمرو.
(٢) من قوله: (( بن عروة، وقال أبي ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٣) قال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٦٤/١): « هذا حديث غريب من حديث هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، اشتهر برواية الحارث بن عمران الجعفري عنه ،

٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٢٠)
١٢٢٠ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابن أبي ذِئْب(٢)،
عن عَطَاءَ(٣)، عن جابر، عن النبيِّ وَّ قال: (( لا طَلاقَ قَبْلَ نِكَاح)) ؟
فقالا: لم يَسْمَع ابنُ أبي ذئب مِنْ عَطَاءٍ ومحمدِ بن المُنْكَدِر؛
وقد روى أيضًا عن أبي أمية بن يعلى، وعكرمة بن إبراهيم، وأيوب بن واقد، =
= ويحيى بن هاشم السِّمسار، عن هشام . واختُلِف على الحكم بن هشام العقيلي
فيه، فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه، عن هشام . ورواه هشام بن
عمار، عن الحكم بن هشام، عن مندل بن علي، عن هشام، وكل طرقه واهية.
ورُوي عن قتادة، عن عروة، عن عائشة كذلك. حدَّث به أبو معاوية الضَّرير، عن
المختار بن منيح، عن قتادة. ويقال: لم يروه عن المختار غيرُ أبي معاوية . ورواه
أبو المقدام هشام بن زياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ مرسلاً،
وهو أشبه بالصّواب )). اهـ.
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٢٥/٥/أ) الاختلاف في هذا الحديث وقال عن
طريق أبي المقدام المرسل: (( وهو أشبه بالصَّواب)).
وقال ابن حبان في "المجروحين" (٢٢٥/١): ((أصل الحديث مرسلٌ، ورفعه باطل)).
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٢/٧): «وفي اعتبار الكفاءة أحاديثُ أُخَر لا
تقوم بأكثرها الحجّة )) ثم ذكر هذا الحديث وغيره .
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٢٢٢) و (١٣١٢).
(٢) هو: محمد بن عبد الرحمن. وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" - كما في
"إتحاف الخيرة" للبوصيري (٣٣٠٦)-، والطبراني في "الأوسط" (٨٢٢٤)، وابن
عدي في "الكامل" (١٨/٦) من طريق محمد بن المنهال، والحاكم في
"المستدرك" (٢٠٤/٢) - وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٩/٧) - من طريق
محمد بن سنان القزَّاز، كلاهما عن أبي بكر الحنفي، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء،
عن جابر به .
ووقع في رواية الحاكم تصريح ابن أبي ذئب بالسَّماع من عطاء؛ لكن محمد بن
سنان ضعيف. ورواه أيوب بن سويد - كما في "فتح الباري" لابن حجر (٩/
٣٨٥)- عن ابن أبي ذئب فقال: ((حدثنا عطاء)). قال ابن حجر: ((لكن أيوب بن
سويد ضعيف)). وقال: ((والمحفوظ فيه العنعنة)).