Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
المسألة رقم (١١٥٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قال أبي: إنما هو: الحَكَمُ(١)، عن ميمون بن أبي شَبِيب،
عن عليٍّ (٢)، عن النبيِّي لَّل.
١١٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد الله بن موسى(٣)، عن
أبي عمر (٤) الطَّخَّان(٥)، عن مُسْلِم بن مِخْراق(٦)، عن حُذَيفة؛ قال:
(١) رواه عن الحكم على هذا الوجه ثلاثة، وهم:
١ - الحجاج بن أرطاة، وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٨١)، وأحمد في
"المسند" (١٠٢/١ رقم ٨٠٠)، والترمذي (١٢٨٤)، وابن ماجه (٢٢٤٩)،
والدارقطني في "سننه" (٦٦/٣ رقم ٢٥٠). وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن
غریب )).
٢ - يزيد بن عبدالرحمن أبو خالد الدالاني، وروايته أخرجها أبو داود في " سننه"
(٢٦٩٦)، والدارقطني في الموضع السابق برقم (٢٥١)، والحاكم في "المستدرك"
(٥٥/٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" (١٢٦/٩). قال أبو داود: ((ميمون لم
يدرك عليًّا، قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانون)).
٣ - أبو مريم عبدالغفار بن القاسم، وروايته ورواية حجاج والدالاني ذكرها
الدار قطني في "العلل" (٢٧٣/٣ -٢٧٤) عقب ذكره لرواية من رواه عن الحكم، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ، ثم قال: (( ولا يمتنع أن يكون الحكم سمعه
منهما جميعًا ، فرواه مرة عن هذا ، ومرة عن هذا )).
(٢) قوله: (( عن علي )) سقط من (ف).
(٣) أخرج روايته البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٢٣) تعليقًا بلفظ: ((من غشَّ
المسلمينَ فليس منَّا )).
ورواه الطبراني في "الأوسط " (٩٩٣) من طريق قيس بن الربيع، عن فضيل بن جرير،
عن مسلم بن مخراق، عن حذيفة قال: قال رسول الله وَ له: ((من غشّنا فليس منَّا)).
(٤) في (ك): (( عن ابن عمر)).
(٥) هو: فضيل بن جرير. ووقع في "التاريخ الكبير" للبخاري (١٢٢/٧): ((أبو عمران
الطّحان)».
(٦) هو: مولى حذيفة بن اليمان.
٠٫٠

٦٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥٦)
قال النبيُّ نَّهِ: «مَنِ احْتَكَرَ طَعَامَ المُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ مِنَّا» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو كما حدَّثنا أبو نُعَيم (١)، عن أبي
عمر الطَّخَّان، عن مُسلِم بن مِخْراق: أنَّ النبيَّ ◌َِِّ ... مُرسَلَ(٢)؛
ولم يذكُرْ حُذَيْفةً .
١١٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه كَثِير بن هشام(٣)، عن
كُلْثوم بن جَوْشَن، عن أيُّوبَ السَّخْتِياني، عن نافع، عن ابن عمر؛
قال: قال رسولُ الله وَّ: ((التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَميِنُ المُسْلِمُ مَعَ
الشُّهَداءِ يَوْمَ القِيَامَةِ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ لا أصلَ له، وكُلْثومٌ ضعيفُ الحديث .
١١٥٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (٤) هارونَ البََّاءُ(٥)،
عن ابن لَهِيعَة، عن بُكَير(٦)، عن سالم مولى دَوْسٍ، عن عثمان بن
عقَّان رَُّه، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، والدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ،
ومِثْلَ بِمِثْلٍ (٧)، وَزْنًا بِوَزْنٍ)) .
(١) هو: الفضل بن دُكَين .
(٢) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٣) أخرج روايته ابن ماجه في "سننه" (٢١٣٩)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال"
(٢١٥)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٣٠)، والطبراني في "الأوسط"
(٧٣٩٤)، والدارقطني في "السنن" (٧/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٦/٢)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٦/٥). (٤) قوله: ((أبو)) سقط من (ك).
(٥) هو: موسى بن محمد .
(٦) هو: ابن عبدالله الأَشَجّ .
(٧) كذا في جميع النسخ، ولم نقف عليه بهذا اللفظ في أي من مصادر التخريج، =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ
المسألة رقم (١١٥٦)
٦٤٣
وعن ابن لَهِيعَة(١)، عن بُكَير، عن (٢) سالم بن عبدالله، عن أبي
سعيد، مثلَهُ ؟
قال أبي : هذا خطأً؛ إنما هو: سالمٌ مولى النَّصْرِيِّينَ(٣).
= والذي في "مسند أبي عوانة": ((الذَّهبُ بالذَّهب، والفضةُ بالفضةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ»،
فإن لم يكن ما وقع عندنا في النسخ محرَّفًا، فيتوجَّهُ على أنَّ الأصل: (( ومِثْلاً بِمِثْلٍ))،
ثم حُذفت ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(١) هو: عبدالله . ولم نقف على روايته من هذا الوجه ، وقد رواه أبو عوانة في
"صحيحه" (٣٧٣/٣/ المعرفة) من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه؛ قال: سمعت
سالم أبا عبد الله مولى شداد يزعم أنه سمع أبا سعيد الخدري يحدِّث عن رسول الله
وَر ... فذكره. ورواه البخاري في "الكنى" (٤٨/١) تعليقًا، وعبدالغني بن
سعيد الأزدي في "أوهام الحاكم" (ص ١٠٣) كلاهما من طريق الليث بن سعد،
عن بكير بن عبدالله؛ أن شيخًا من أهل المدينة يقال له: أبو عبدالله حدّثه، عن أبي
سعيد الخدري ... فذكره .
وأبو عبدالله هذا ذكره في الموضع السابق، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"
(٩/ ٤٠٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً .
وذهب الأزدي في "أوهام الحاكم" (ص ٨٦) إلى أن أبا عبد الله هذا هو سالم نفسه
حيث قال: ((والصَّواب من ذلك: أن سالمًا مولى شداد هو مولى شداد بن الهاد،
وهو المَديني، وهو سالم مولى النَّصريين بالنون، وهو سالم مولى دَوْس، وهو سالم
سَبَلان، وهو سالم أبو عبدالله الذي يروي عنه بُكَير بن الأشج فيكنيه ولا يسمِّيه في
حديث الصَّرف الذي رواه الليث بن سعد، وفي رواية مخرمة ابنه يسميه ويكنيه،
وهو سالم مولى بن أوس بن الحَدَثان )).
(٢) قوله: ((عن)) تصحف في (أ) و(ش) إلى: (( بن)).
(٣) في (ف): ((البصريين)).
وسالم مولى النَّصْريين: هو ابن عبدالله سَبَلان، وهو سالم مولى شدّاد بن الهاد،
وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحَدَثانِ النّصْري، وهو سالم مولى المَهْري،
وهو سالم أبو عبدالله الدَّوْسي، وهو سالم مولى دَوْس. انظر "تهذيب الكمال"
(١٥٤/١٠).
=

٦٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥٨)
١١٥٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو بدرٍ شُجَاعُ بن الوليد(١)،
وأبو حاتم الرازي وأبنه عبد الرحمن يريان ذلك أيضًا؛ فقد ترجم عبد الرحمن بن أبي
=
حاتم في "الجرح والتعديل" (١٨٤/٤ رقم ٧٩٨) لسالم بن عبدالله، وقال: ((هو
سَبَلان، يكنى أبا عبدالله، مولى ابن شدَّاد النَّصْري، وهو مولى دَوْس ... )) إلخ،
ثم قال: (( سمعت أبي يقول ذلك )).
فإذا كان الأمر هكذا، فما الذي رآه أبو حاتم خطأً، وصوَّبه بقوله: ((إنما هو سالم
مولى النَّصريين ))؟
جوابه - فيما يظهر - منحصر في ثلاثة أمور :
١ - أن يكون رأي أبي حاتم هنا لا يتفق مع رأيه فيما نقله عنه ابنه في "الجرح
والتعديل"، فهو هنا يفرق بين سالم بن عبدالله وسالم مولى النصريين .
٢ - أن يكون في النص سقط أحدث هذا الإشكال.
٣ - أن يكون ((سالم بن عبدالله)) المذكور في الشطر الثاني من السؤال هو: سالم
ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب، فعدَّه أبو حاتم خطأً، وصوابه: سالم مولى
الَّصريين، أو مولى دَوْس ... أو غير ذلك مما قيل في اسمه .
فقد أخرج الإمام أحمد في "المسند" (٨٢/٣)، والبخاري في "صحيحه" (٢١٧٦)
كلاهما من طريق سالم بن عبدالله، عن عبدالله بن عمر: أنه لقي أبا سعيد
الخدري، فقال: يا أبا سعيد، ما هذا الذي تحدِّث عن رسول الله وَّر؟ فقال أبو
سعيد: سمعتُ رسول الله وَ ﴿ يقول: ((الذَّهبُ بالذَّهب مِثْلاً بِمِثْل، والوَرِقُ بالوَرِق
مِثْلاً بِمثْل)».
وقد اختصرنا متن الحديث، وفيه قصَّة انظرها إن شئت في الموضعَين المشار
إليهما، وانظر معها "فتح الباري" لدفع إشكالٍ وقع فيها .
هذا، ولم يتعرض أبو حاتم هنا للاختلاف في صحابيِّ الحديث: أهو عثمان أو أبو
سعيد رضي الله عنهما !
(١) أخرج روايته أبوداود في "سننه" (٣٤٦٨) من طريق محمد بن عيسى، والترمذي في
"العلل الكبير" رقم (٣٤٦) من طريق إبراهيم بن سعيد، وابن ماجه في "سننه"
(٢٢٨٣) من طريق محمد بن عبدالله بن نمير، والدارقطني في "سننه" (٤٥/٣) من
طريق الحسن بن عرفة، وإبراهيم بن سعيد، وعلي بن الحسين، وأبي سعيد عبد الله =

٦٤٥
المسألة رقم (١١٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ
عن زياد بن خَيْئَمة، عن سعد الطَّائِيّ(١)، عن عَطِيَّة(٢)، عن أبي
سعيد، عن النبيِّ بَّ قال: (( مَنْ أَسْلَمَ (٣) فِي شَيْءٍ، فلا يَصْرِفْهُ إِلى
غَيْرِه (٤))) ؟
قال أبي: إنما هو: سعدٌ(٥) الظَّائِيُّ، عن عَطِيَّة، عن ابن عباس،
قولَهُ(٦).
= ابن سعيد الأشج، والبيهقي في "سننه" (٦/ ٣٠) من طريق محمد بن عبدالله بن
نمير، وذكر الدارقطني أنه ساقه بسياق علي بن الحسين . وقد رواه ابن ماجه أيضًا
فقال: حدثنا عبد الله بن سعيد - وهو الأشج - حدثنا شجاع بن الوليد، عن زياد
ابن خيثمة، عن عطية، عن أبي سعيد به . ولم يذكر سعدًا . وهذه المخالفة - فيما
يظهر - من الأشج، ولا يؤثر عليه كون الدارقطني رواه من طريقه بإثبات سعد
الطائي؛ لأنه قرنه مع آخرين، وساق الحديث بسياق أحدهم، وهو علي بن
الحسين. قال الترمذي:(( وهذا حديث شجاع بن الوليد لا أعرف هذا الحديث
مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن)). وانظر "إرواء الغليل" (١٣٧٥).
(١) هو: أبو مجاهد.
(٢) هو: ابن سعد العَوْفي .
(٣) أي: من باع بيع السَّلَم، وهو مثل السَّلَف، وزنًا ومعنّى. انظر "المصباح المنير"
(ص٢٨٦).
(٤) قال في "فيض القدير" (٦١/٦): ((أي: لا يستبدل عنه وإن عَزَّ أو عُدِم. وإذا امتنع
الاستبدالُ عنه، امتنع بيعُه من غيره قبل القَبْض)). وعلَّق عليه محققُ المطبوع
بقوله: (( معناه: أن يُسْلِفَ مثلاً في بُرِّ، فيعطيه المُستَلِفُ غيرَه من جنسٍ آخرَ، فلا
یجوزُ له أن يأخذَه )).
(٥) في (ف): (( سعيد)).
(٦) لم نقف عليه من طريق عطية عن ابن عباس. وقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٠٨٤٤) فقال: حدثنا ابن نمير، عن حجاج - وهو ابن أرطاة - عن عطية، عن
ابن عمر؛ قال: لا بأس بالسَّلَم، ولا تَصْرِفْهُ إلى غيره، ولا تَبِعْهُ حتى تَقْبِضَه .

٦٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥٩)
١١٥٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه زيد بن الحُبَاب، عن
عِمْران بن أنس(٢)؛ قال: سمعتُ ابنَ أبي مُلَيْكَة(٣) يقول: سمعتُ
عائِشَةَ تقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الدِّرْهَمَ مِنْ رِبًّا (٤) أَعْظَمُ عِنْدَ
اللهِ مِنْ سَبْعَةٍ وَثَلاثِينَ(٥) زَنْيَةً)» ؟
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١١٠٥) و(١١٣٢) و(١١٣٦)، والمسألة الآتية برقم
(١١٧٠).
(٢) أخرج روايته البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٢٣/٦) تعليقًا، والعقيلي في
"الضعفاء" (٢٩٦/٣) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عنه. ومن طريق
العقيلي رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٢٣٢). قال العقيلي في عمران بن
أنس: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)). وقال: (( وهذا يُروى من غير هذا الوجه مرسلاً ،
والإسناد فيه من طريق ليِّنة)). ونقل البيهقي في "الشعب" (١٠/ ١٤٠) عن البخاري
قوله في عمران: ((لا يُتَابَع عليه)).
(٣) هو: عبدالله بن عُبَيد الله .
(٤) المثبت من (ش)، وهو الموافق للرسم الإملائي الحديث، وفي بقيّة النسخ: ((ربوا))،
وهي كتابة قديمة دَرَجَ عليها بعض الكَتَبَةِ، وهي مُتَّفقة مع رسم المصحف العثماني.
وتقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (١١٢٧).
(٥) في (ك): ((وثلاثون)). وقوله: ((من سبعة)) كذا جاء في جميع النسخ بالتاء في العدد
مع أن المعدود مؤنَّث. وفي بعض مصادر التخريج جاء بلفظ: ((سبعة)) بالتاء، وفي
أخرى بلفظ: ((ستة)) بالتاء أيضًا، وفي بعضها بلفظ: ((ست)) بلا تاء، وفي أخرى
بلفظ: ((ثلاثة)) بالتاء، وفي غيرها بلفظ: ((ثلاث)) بلا تاء.
والجادّة فيها كلِّها أن تكون بلا تاء؛ لأنَّ الأعداد من الثلاثة إلى التسعة تخالف
المعدود تذكيرًا وتأنيثًا، والمعدود هنا قوله: ((زَنْية))، وهو لفظٌ مؤنَّث، ولكن ما وردَ
مختومًا بالتاء - وهو ((سبعة)) و((ستة)) و((ثلاثة))- له وجهٌ صحيحٌ في العربيَّة، وهو
الحمل على المعنى؛ بأن تُحْمَل ((الزَّنْية)) على معنَى مُذكَّرٍ؛ كأنَّه قال: ((أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ
مِنْ سَبْعَةٍ وَثَلاثِينَ فِعْلاً من أفعال الزِّنا والفاحشة)). وانظر التعليق على المسألة
رقم (٢٧٠).

٦٤٧
المسألة رقم (١١٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قال أبي: هذا خطأُ(١)؛ رواه الثَّوْري(٢) وغيرُه، عن عبد العزيز بن
(١) قوله: ((خطأ)) سقط من (أ) و(ش).
(٢) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٥٣٤٩) عنه، وأخرجها ابن أبي شيبة
في "المصنف" (٢١٩٩١) من طريق وكيع، والدارقطني في "السنن" (١٦/٣) من
طريق محمد بن يوسف الفريابي ، وأبو القاسم البغوي - ومن طريقه ابن عساكر في
"تاريخ دمشق" (٤١٨/٢٧-٤١٩)-، والبيهقي في "الشعب" (٥١٢٨) من طريق
حماد بن أسامة، ، جميعهم عن الثوري به .
قال الدارقطني: (( وهذا أصحُّ من المرفوع))، وكذا صوَّبه أبو القاسم البغوي.
ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٢٥/٥ رقم ٢١٩٥٨) فقال: حدثنا وكيع؛
حدثنا سفيان، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن حنظلة بن راهب،
عن كعب، به. ومن طريق الإمام أحمد رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/
٤١٩)، وقال: قوله: ((عن حنظلة)): وهم، وحنظلة قتل قبل أن يسلم كعب، وإنما
هو عبدالله بن حنظلة . اهـ.
ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٢٣٣) من طريق الإمام أحمد، ووقع
عنده: (( ابن حنظلة))، وكلمة (( ابن)) لم ترد في نسخ "المسند" جميعها؛ كما نَّه
على ذلك محققو "المسند"، وكذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١١٧/٤)
إلى "المسند" من طريق حنظلة عن كعب وقال: ((ذكر الحسيني أن حنظلةَ هذا غسيل
الملائكة، فإن كان كذلك فقد قُتِل بأُحُد فكيف يروي عن كعب ! وإن كان غيره فلم
أعرفه، والظاهر أنه ابنه عبدالله بن حنظلة وسقط من الأصل)).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥٣٤٨) من طريق بكّار بن عبدالله بن وائل،
والعقيلي في "الضعفاء" (٢٥٨/٢)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٢٣٤) من
طريق ابن جريج، كلاهما عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن حنظلة، عن كعب، به.
ورواه أحمد في المسند" (٢٢٥/٥ رقم ٢١٩٥٧)، والبزار في "المسند" (٣٣٨١)،
والدارقطني في "السنن" (١٦/٣) من طريق أيوب السختياني، وابن أبي عاصم في
"الآحاد والمثاني" (٢٧٥٩)، وابن قائع في "معجم الصحابة" (٩١/٢)،
والطبراني في الأوسط" (٢٦٨٢)، والدارقطني في "السنن" (١٦/٣)، وابن
عبدالبر في "الاستيعاب" (١٣٤٦ / ترجمة عبدالله بن حنظلة) من طريق ليث بن أبي
سليم، كلاهما عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن حنظلة، عن النبي ◌َّر، به . =

٦٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْيُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٠)
رُفَيْع، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عبدالله بن حَنْظَلَة، عن كعب (١)، قَوْلَهُ.
١١٦٠ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن هشام بن عمَّار(٢)؛ قال:
حدَّثنا إسماعيل بن عَيَّاش(٣)، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه (٤)،
عن أبي قَتَادة(٥)، عن جابر، عن النبيِّ وَّ قال(٦): ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يُنَجَِّهُ اللهُ مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَأَنْ يُظِلَّهُ تَحْتَ ظِلِّ العَرْشِ؛ فَلْيُنْظِرْ
مُعْسِرًا(٧))).
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ كذبٌ؛ قد أُدْخِلَ على هشام .
١١٦١ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه الفِرْيابي(٨)، عن
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي وَلّ إلا عن عبد الله بن حنظلة،
=
وقد رواه بعضهم عن ابن أبي مليكة، عن رجل، عن عبدالله بن حنظلة)).
وقال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديثَ عن ليث إلا عبيدالله)). وانظر "القول
المسدد" لابن حجر ( الحديث الثاني عشر ).
(١) هو: كعب الأحبار نظري
ـّه .
(٢) أخرج روايته الطبراني في "الأوسط" (٤٥٩٢)، وفيه: ((عن أبي قتادة وجابر))،
وقال: (( لم يرو هذا الحديثَ عن سهيل بن أبي صالح إلا إسماعيل بن عياش)).
(٣) قوله: ((ابن عيَّاش)) ليس في (ف).
(٤) هو: ذكوان السَّمّان .
(٥) هو: الحارث بن رِبْعِيّ.
(٦) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٧) قال الفيومي في "المصباح المنير" (ص٣١٥ - ن ظر): ((أَنْظَرْتُ الَّديْنَ، بالألف:
أَخَّرْتُهُ، والنَّظِرَةُ، مِثْلُ كَلِمَة بالكسر: اسمٌ منه، وفي التنزيل: ﴿فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَوْ﴾
[البَقَرَة: ٢٨٠]، أي: فتأخيرٌ، ونَظَرْتُهُ الدَّيْنَ ثلاثيًّا: لغةٌ)). اهـ
(٨) هو: محمد بن يوسف. وروايته أخرجها الدارقطني في "العلل" (٢٢٢/١١).

٦٤٩
المسألة رقم (١١٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
الثَّوْري، عن داود بن قَيْس، عن سعيد بن يَسَار، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ بَّمَ قال: ((مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّةً (١)، فَهُوَ بالخِيَارِ ... )، الحديثَ؟
قال أبو زرعة: هذا وَهَمٌ؛ إنما هو: موسى بن يَسَار(٢).
قيل لأبي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هو ؟
قال: إمَّا من الفِرْيابي، وإِمَّا من الثَّوْري.
١١٦٢ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه اليَمَان بن
عَدِيّ، عن الزُّبَيدي (٤)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة،
(١) المُصَرَّةُ: الناقةُ، أو البقرةُ، أو الشَّاة، يُصَرَّى اللَّبنُ في ضَرْعِها، أي: يُجْمَع
ويُحبَس .
وفسَّر الشافعيُّ المُصَرَّةَ بقوله: هي التي تُصَرُّ أخلاقُها، ولا تُحلَبُ أيامًا، حتى
يجتمعَ اللبنُ فِي ضَرْعِها، فإذا حلبها المشتري استَغْزَرَها .
وإنما نهى عنه؛ لأنه خِداعٌ وغِشُّ. "النهاية" (٢٧/٣).
(٢) أخرجه على هذا الوجه أحمد في "المسند" (٤٦٣/٢) من طريق عبدالرحمن بن
مهدي، ومسلم في "صحيحه" (١٥٢٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"
(١٨/٤) من طريق القعنبي، والنسائي في "المجتبى" (٤٤٨٨) من طريق عبدالله بن
الحارث، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٨/٤) من طريق عبدالله بن
وَهْب وعبدالله بن نافع، جميعهم عن داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ ر. ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٤٨٦٢) فقال: أخبرنا
داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة به موقوفًا عليه .
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١١٤٣)، وستأتي من وجه آخر برقم (١١٧٩).
(٤) المثبت من (ف)، وهو الصَّواب كما في المسألة رقم (١١٤٣)، وفي بقيَّة النسخ:
((الزبيري)). والزبيدي هذا اسمه: محمد بن الوليد .

٦٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ
المسألة رقم (١١٦٢)
عن النبيِّ وٍَّ(١) قال: ((إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ ... ))؟
فقالا: هذا خطأٌ .
قال أبو زرعة: رواه إسماعيلُ بن عَيَّاش(٢)، عن الزُّبَيْدِيِّ وموسى
ابنِ عُقْبَة، عن الزُّهْري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
قلتُ: فإنَّ بَقِيَّة(٣) يحدِّث عن الزُّبَيدي ؟
(١) قوله: ((عن النبي ◌َّر)) سقط من (أ).
(٢) أخرج روايته أبو داود في "سننه" (٣٥٢٢) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى"
(٦/ ٤٧)-، وأخرجها ابن الجارود في "المنتقى " (٦٣٢)، والدارقطني في "السنن"
(٣٠/٣)، كلهم من طريق عبدالله بن عبد الجبار، عن إسماعيل بن عياش، عن
الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي وَلِّ.
ورواه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٣٣)، والدار قطني في "السنن" (٢٩/٣) من
طريق هشام بن عمار، والعقيلي في "الضعفاء" (٨٩/١)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (٤٧/٦) من طريق عبد الله بن عبدالجبار، كلاهما عن إسماعيل بن
عياش، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌ّ. قال الدارقطني: ((رواه إسماعيل بن عياش مُضطرِب
الحديث، ولا يثبتُ هذا عن الزهري مسندًا، وإنما هو مرسل )».
وقال البيهقي: (( إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري موصولاً لا يصحُّ)).
وانظر "العلل" للدارقطني (٢١٩٩)، و"التمهيد" لابن عبدالبر (٤٠٧/٨-٤٠٩).
ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٩٦/١١) من طريق أبي قرصافة محمد بن
عبدالوهاب العسقلاني، عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن موسى بن عقبة، عن
الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّه قال: ((من باع
سلعة لم يكن قبض من ثمنها شيئًا فهي له، فان كان قد قبض من ثمنها شيئًا فهو
أسوة الغرماء)). لكن محمد بن عبدالوهاب العسقلاني لم نجد من ترجم له .
(٣) هو: ابن الوليد .

(٦٥١
المسألة رقم (١١٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
فقال: ما هذا مِنْ حديثٍ بَقِيَّةَ أصلاً ! مَنْ رَوَى(١) هذا الحديثَ
عن بَقِيَّة ؟
قلتُ: نُعَيْمُ بن حمَّاد .
قال: روى نُعَيْمُ بنُ حمَّاد عن بَقِيَّةَ أحاديثَ ليستْ مِن حديث بَقِيَّة
أصلاً، ما أعلمُ روى هذا الحديثَ غَيْرِ (٢) إسماعيل بن عَيَّاش (٣).
قال أبي: روى نُعَيْمُ بنُ حمَّاد هذا الحديثَ(٤) عن بَقِيَّة، فقال
فيه: عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة؛ ولم يُتَابَعْ نُعَيْمُ عليه.
وقالا: الصَّحيحُ عندنا من حديث الزُّهْري: عن أبي بكر بن
عبد الرحمن، عن النبيِّي ◌َّهِ، مُرسَلَ(٥).
(١) في (ك): ((روام)).
(٢) قوله: ((غير)) يجوز فيه النصب والرفع، وقد تقدم تخريج ذلك في التعليق على نحوه
في المسألة رقم (٣٠٨/أ) وانظر التعليق على المسألة (٦٨).
(٣) يعني: من الثقات، وإلا فقد رواه اليمان بن عدي كما في أول المسألة، وتقدم في
المسألة (١١٤٣) أن اليمان ضعيف الحديث، وتقدم في التخريج أن محمد بن
عبد الوهاب العسقلاني رواه عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن موسى بن عقبة،
عن الزهري، لكن لم نجد من ترجم لمحمد بن عبدالوهاب .
(٤) من قوله: ((الحديث غير إسماعيل ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ بسبب انتقال بصر
الناسخ.
(٥) هذا بالنسبة لطريق الزهري، وتقدم في التعليق على المسألة (١١٤٣) أن البخاري
ومسلمًا أخرجاه من طريق عمر بن عبدالعزيز، عن أبي بكر بن عبدالرحمن ، عن
أبي هريرة.
وقوله ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).

٦٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٣)
١١٦٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو النَّاقد، عن عبد الله
ابن سُلَيم، عن بَقِيَّةٍ(١)، عن سُلَيمان بن سُلَيم الأنصاري، عن صالح بن
كَيْسان، عن سعيد بن المسيّب؛ عن أبي هريرة؛ قال: سُئِلَ النبيُّ وَلِ(٢)
عن رجُلِ استأجرَ أجيرًا يَحْفِرُ له؟ فقال رسولُ اللهِ وَّةِ ... (٣)؟
قال أبي: هذا الحديثُ باطلٌ؛ إنما هو: سعيدٌ: أنَّ النبيَّ
.... مُرسَلّ (٤). وسُلَيمانُ بنُ سُلَيم: هو سُلَيمان بن أَرْقَم .
صَلى الله
وَسَلم
قلتُ: فما حالُ عبدالله بن سُلَيْم ؟
قال: شیخٌ لیس بالمشهور (٥).
١١٦٤ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عَيَّاش(٧)،
-
(١) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٥) من طريق
محمد بن مصفى، وابن عدي في "الكامل" (٢٥٥/٣) من طريق محمد بن مصفى
وكثير بن عبيد، كلاهما عن بقية، به .
قال ابن عدي : ((وهذا عن صالح بن كيسان يرويه سليمان بن أرقم، وعنه بقية)).
(٢) قوله: ((النبي ◌َّر)) سقط من (ت) و(ك).
(٣) ولفظه بتمامه: سُئل رسول الله وَلّ عن رجُلِ استأجر رجلاً يحفر له بئرًا، فخرَّ
عليه فمات؟ فقال رسول الله ( الفرع: ((ليس الضمان كالعين)).
(٤) قوله ((مرسل)) تقدم التعليق على مثله في المسألة السابقة.
(٥) أخرج هذا النص الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢)
١٢٦) من طريق المصنف، إلا أنه لم يذكر قوله: ((فقال رسول الله (وَيرٍ)).
(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (١١٢٨).
(٧) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤١٤/٥ رقم ٢٣٥١٠)، والطبراني في
"الكبير" (١٢١/٤ رقم ٣٨٥٩)، وفي "مسند الشاميين" (١١٢٩)، وابن عدي =

٦٥٣
المسألة رقم (١١٦٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
عن بَحِير(١) بن سعد(٢)، عن خالد بن مَعْدان، عن المِقْدام بن مَعْدِي
كَرِب(٣)، عن أبي أيُّوب، عن النبيِّ وَّ قال: ((كِيلُوا طَعَامَكُمْ
يُبَارَكْ(٤) لَكُمْ فِهِ» ؟
قال أبي: رواه ثَور بن يزيد، عن(٥) خالد بن مَعْدان، عَنْ جُبَير
ابن نُفَير، عن [المِقْدَام بنِ مَعْدِي كَرِبَ](٦)، عن النبيِّ لَه .
قال أبي: وهو أشبهُ بالصَّواب(٧) .
١١٦٥- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالكريم بن عبدالكريم(٨)
= في "الكامل" (٢٩٦/١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢١٧/٥).
وتابع إسماعيل بن عياش على روايته هكذا: بقيةُ بن الوليد، وتقدمت روايته في
المسألة رقم (١١٢٨)، لكن ليس فيها: ((عن أبي أيوب))، وعلقنا عليها هناك:
بأن المعروف من رواية بقية بزيادة أبي أيوب .
(١) قوله: ((بحير)) تصحّف في (ت) و(ف) و(ك) إلى: (( يحيى)).
(٢) في (ش): ((سعيد))، وكأنه صُوِّب .
(٣) في (أ): (( ابن معدي ابن کرب )).
(٤) في (ت) و(ف): (( ليبارك))، وفي (ك): (( ليباركوا)).
(٥) في (ك): (( بن)) بدل: (( عن)).
(٦) في جميع النسخ: ((أبي أيوب))، وتقدمت رواية ثور بن يزيد هذه في المسألة رقم
(١١٢٨)، وفيها: ((المقدام بن معدي كرب) بدل: ((أبي أيوب))، وخرَّجنا روايته هناك؛
لكنَّنا لم نجد في شيء من طرق الحديث روايته هكذا عن أبي أيوب. والله أعلم .
(٧) يعني: لأنَّه زاد رجلاً وهو ((جبير بن نفير))، كما تقدَّم في كلام أبي حاتم في المسألة
رقم (١١٢٨)، وتقدم في التخريج هناك ما يدلُّ على أن رواية من أسقط من الإسناد
جبير بن نفير هي الأشبه بالصَّواب، وهو الذي رجَّحه البخاري .
(٨) في (ت) و(ك): ((رواه عبدالكريم بن الناجي)).

٦٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٥)
النَّاجِي(١)، عن الحسن بن مُسْلِم (٢)، عن الحُسَين بن واقِد، عن ابن
بُرَيْدَةُ(٣)، عن أبيه، عن النبيِّ وَ ﴿ قال: ((مَنْ حَبَسَ العِنَبَ أَيَّامَ
القِطَافِ لِيَبِيعَ (٤) مِنْ بَهُودِيِّ أَو نَصْرَانِيٌّ؛ كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ مَقْت » ؟
قال أبي : هذا حديثٌ كذبٌ باطلٌ .
(١) كذا في النسخ، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦٢/٦) فقال:
((عبدالكريم بن عبدالكريم التاجر)). ووقع عند ابن حبان في "المجروحين" (١/
٢٣٦): ((عبد الكريم بن عبدالله السُّكَّري)). وفي "الأوسط" للطبراني (٥٣٥٦):
((عبدالكريم بن أبي عبدالكريم))، وكذا عند البيهقي في "الشعب" (٥٢٣٠) وزاد:
((السُّكَّري))، وفي (٥٢٣١): ((المروزي)) بدل: (( السكري))، وفي "تاريخ
جرجان" للسَّهمي (٣٩٠): ((عبدالكريم بن عبد الكريم البزاز الجرجاني المعروف
بِعَبْدَك، هو الذي ينسب إليه خان عبدك بباب الخندق )).
وروايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (٢٣٦/١)- ومن طريقه ابن الجوزي
في "العلل المتناهية" (١١٢٦)- من طريق محمد بن عبدالله بن الجنيد، والطبراني
في "الأوسط" (٥٣٥٦) من طريق أحمد بن منصور المروزي ، والبيهقي في
"الشعب" (٥٢٣٠ و٥٢٣١) من طريق إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري وأحمد بن
منصور المروزي، ثلاثتهم عن عبدالكريم ، به .
قال الطبراني: ((لم يُروَ هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به أحمد بن
منصور المروزي)).
وقال ابن حبان: (( هذا حديثٌ لا أصل له عن حسين بن واقد )).
ورواه السهمي في "تاريخ جرجان" (٣٩٠) من طريق عبد الله بن مهدي، عن
عبدالكريم بن عبدالكريم، عن الحسن بن مسلم التاجر، حدثنا الحسين بن واقد،
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده، عن عمر، عن النبي ◌َّر.
(٣) هو: عبدالله. وفي (ك): ((عن أبي بريدة)).
(٢)
هو: الواسطي.
(٤) المثبت من (ت) وهو الجادّة، وفي بقيّة النسخ: ((لِيَبِعَ))؛ وهو من الاجتزاء بالكسرة
عن الياء. انظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
وقوله: ((مقت)) في آخر الحديث يحتمل أن يكون منصوبًا أو مرفوعًا:

٦٥٥
المسألة رقم (١١٦٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قلتُ: تَعْرِفُ عبدالكريم هذا ؟
قال: لا .
قلتُ: فَتَعْرِفُ الحسنَ بن مسلم (١) ؟
قال: لا، ولكنْ تَدُلُّ (٢) روايتُهُم على الكَذِب (٣).
١١٦٦ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن آدم، عن
زُهَير(٥)، عن جابر(٦)، عن (٧) عبدالله بن ذَكْوان؛ قال: رأيتُ عبدالله
ابن عمر يشتري بيعَ المُجَازَفَةِ(٨)، ويقول: قال لي عمر: إذا ابتَعْتَ
= أما النصب: فعلى أنَّه خبر ((كان))، والتقدير: كان هو [أي حبسُهُ العنب لهذا القصد]
مَقْتًا له من الله، إلا أن ألف تنوين النصب حذفتْ من ((مقت)) على لغة ربيعة. وقد
تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). وفي هذا يعود الضميرُ - الذي هو اسم
((كان)) - إلى المصدر المفهوم من الفعل ((حَبَسَ)). انظر التعليق على المسألة رقم
(٤٠٠) و(٢٠١١).
وأمَّا الرفع: فعلى أنَّه اسم لـ((كان))، أو فاعل لها، والتقدير: كان مقتٌّ له من الله
لأجل هذا.
(١) قال الذهبي في ترجمته في "الميزان" (٥٢٣/١): ((أتى بخبر موضوع في الخمر)).
(٢) في (ت): ((يدل)).
(٣) وذكر نحو هذا في "الجرح والتعديل" (٣٦/٣-٣٧)، و(٦ /٦٢)، وانظر "لسان
الميزان" (٨٠/٣)، و(٥٤/٥).
(٤) في هامش النسخة (أ) حاشية بخط مغاير، نصها: ((رواه ابن إسحاق، عن أبي
الزناد، عن عبيد بن حنين، عن عمر ... )) ثم كلام غير واضح.
(٥) هو: ابن معاوية .
(٦) هو: ابن يزيد الجعفي .
(٧) في (ف): (( بن)) بدل: (( عن)).
(٨) المُجازَفَةُ والجِزَافُ - بتثليث الجيم -: بيعُ الشَّيء لا يُعلمَ كيلُه ولا وزنُه. انظر
"المصباح المنير" (ص٩٩).

٦٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٧)
مَتَاعًا فضَمَمْتَهُ إليكَ؛ فذلكَ قَبْضُهُ(١).
قال أبي: عبدالله بن ذَكْوان: هو أبو الزِّنَاد، ولم(٢) يَرَ ابنَ عمر،
وبينهما عُبَيد بن حُنَين .
١١٦٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٣)، عن
(١) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((بذلك قَبَضْتَهُ))، ولعل ما أثبتناه أوفق بالسياق،
وحتى لا يخلو جواب ((إذا)) من الفاء !
(٢) في (ف): (( لم )) بلا واو.
(٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٣٥٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"
(٦٠/٤)، والدارقطني في "سننه" (٧٠/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٥٦/٢-
٥٧) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، ورواه الطحاوي أيضًا من طريق
الخطيب بن ناصح، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٧/٥) من طريق عبد الواحد
ابن غياث، ورواه أبو القاسم البغوي كما في "تنقيح التحقيق" (٥٢٠/٢)- ومن
طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٥٨٤/٢١)- من طريق عبد الأعلى بن حماد،
أربعتهم عن حماد بن سلمة، به .
وخالفهم عفان بن مسلم الصفَّار - كما في "الإكمال " لابن ماكولا (٤٢١/٢-
٤٢٢)، و "نصب الراية" (٤٧/٤)- فرواه عن حماد بن سلمه، عن ابن اسحاق،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن أبي سفيان، عن عمرو بن حَريش، عن
عبدالله ابن عمرو، به، والظاهر أن ((ابن)) متصحفة عن (( عن))، فيكون صوابه:
((مسلم عن أبي سفيان )).
ورواه أحمد في "مسنده" (١٧١/٢ و٢١٦ رقم ٦٥٩٣ و٧٠٢٥) من طريق إبراهيم بن
سعد وجرير بن حازم، والدارقطني في "السنن" (٦٩/٣) من طريق جرير بن حازم،
كلاهما عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن
حَريش، عن عبدالله بن عمرو، به .
ورواه ابن عبدالبر في "الاستذكار" (٨٧/٢٠) من طريق عبد الأعلى بن
عبدالأعلى، عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان بن مسلم، عن مسلم بن كثير، عن
عمرو بن حَريش، عن عبد الله بن عمرو .
=

٦٥٧
المسألة رقم (١١٦٧)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن مُسْلِم بن جُبَير، عن
أبي سُفْيان، عن [عمرو] (١) بن حَرِيش؛ قال: قلتُ لعبدالله بن عمرو بن
العاص: إنَّا بأرضٍ ليس(٢) بها ذَهَبٌ ولا فِضَّةٌ، أفأبيعُ البقرةَ
بالبقرتَيْنِ، والشَّاةَ بالشَّاتَين، والبعيرَ بالْبَعِيرَين إلى أجَلِ ؟ فقال: أَمَرَني
رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ أُجَهِّزَ جيشًا، فَنَفِدَتِ الإِلُ، قلتُ: يا رسولَ الله،
نَفِدَتِ الإِبِلُ، فقال: (خُذْ في قِلاصِ(٣) الصَّدَقَةِ))، فجَعَلْتُ آخُذُ البعيرَ
بالبَعِيرَيْنِ إلى إِبِلِ الصَّدَقَة ؟
قلتُ لأبي : من مُسلِمُ بن جُبَيْر ؟
قال: هو مِصريٌّ .
وذكر عثمان بن سعيد الدارمي في "تاريخه" رقم (٧٣٤) أنه سأل ابن معين فقال:
=
(«قلت: محمد بن إسحاق، عن أبي سفيان: ما حالُ أبي سفيان هذا ؟ فقال ثقة مشهور.
قلت: عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حَریش الزبيدي؟ فقال: هذا حديث مشهور)).
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٧/٥): ((اختلفوا على محمد بن إسحاق في
إسناده، وحماد بن سلمة أحسنُهم سياقة له )).
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٤١٩/٤): ((إسناده قوي)). وضعفه ابن حزم في
"المحلى" (١٠٧/٩)، وابن القطان كما في "نصب الراية" (٤٧/٤). وانظر
"التاريخ الكبير" للبخاري (٣٢٣/٦)، و "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٨)
١٩٣)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبدالهادي (٥٢٠/٢)، و "تعجيل المنفعة" (٢/
٢٥٤/ ترجمة مسلم بن جبير).
(١) كذا في (ش) وهو الصواب، ولكنها منسوخة من (أ)، وفي بقيَّة النسخ: ((عمر))، وهو
تصحيف . انظر "الجرح والتعديل" (٢٢٧/٦)، و"التقريب" (٥٠٤٥).
(٢) في (ك): ( ولیس )) بالواو.
(٣) القِلَاصُ: جمعُ قَلوصٍ؛ وهي النَّاقةُ الشَّابَّة. انظر "النهاية" (١٠٠/٤).

٦٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٨)
قلتُ: فأبو سُفْيان مَنْ هو ؟
قال: هو الشَّامي، إنْ لم يكن الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سفيان - رَجُلٍ مِن أهل الشَّام - عن بَحِير(١) بن رَيْسان(٢)،
عن عُبادة؛ في الصَّلاة بين التَّراويح (٣)؛ قال: لا أدري مَنْ هو !
١١٦٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه بُهْلُول بن عُبَيد(٥)، عن
أبي إسحاق السَّبِيعي، عن الحارث(٦)، عن عليٍّ؛ قال: سُئِلَ
رسولُ اللهَ وَّ: أَيُّ الأعمالِ أزكى؟ قال: ((كَسْبُ المَرْءِ بِيَدِهِ، وكُلُّ
بَيْعٍ مَبْرُورٍ » ؟
(١) بفتح الباء الموحدة، وكسر الحاء المهملة. انظر "تصحيفات المحدثين" للعسكري
(٦٨٢/٢)، و "الإكمال" لابن ماكولا (١٩٦/١-١٩٧)، و"توضيح المشتبه" لابن
ناصر الدين (٣٤٩/١).
(٢) في (ش): (( يحيى بن يسار))، وفي (ف): (( بحير بن ريسار)).
(٣) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧٧٢٩)، والبخاري في "التاريخ
الكبير" (١٣٧/٢ رقم ١٩٦١)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٥٥/١)، ثلاثتهم من
طريق يحيى بن أبي كثير؛ قال: حدثنا أبو سفيان - رجل من أهل الشام-، عن بحير
ابن ريسان، عن عبادة بن الصامت: أنه وجد ناسًا كانوا يصلون في رمضان بعدما
يتروح الإمام، وأنه نهاهم فلم ينتهوا، وأنه ضربهم . ونقل ابن عدي في "الكامل"
(٥٦/٢) عن البخاري أنه قال في بحير بن رَيسان: ((لا يُتابع على حديثه))، وكذا
قال العقيلي، ونقله عن البخاري .
(٤) أشار إلى هذه المسألة ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٥/٣-٦). وانظر المسألة
رقم (١١٧٢).
(٥) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٦٥/٢)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٨/
أ/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "الشعب" (١١٨٢).
(٦) هو: ابن عبد الله الأعور .

٦٥٩
المسألة رقم (١١٦٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قال أبي: هذا الحديثُ بهذا الإسناد باطلٌ، بُهْلُولٌ ذاهبُ
الحديث(١).
١١٦٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي عمر(٢)، عن ابن
عُيَينة(٣)، عن ابن عَجْلان(٤)، عن عِيَاض(٥)، عن أبي سعيد، عن
النبيِّ وَّهِ: أنَّ رجلاً أَصِيبَ في حائطٍ له، فقال له النبيُّ وَِّ: ((خُذُوا
ما وَجَدتُّمْ، لَيْسَ لَكُمْ غَيْرُهُ» ؟
قال أبي: ليس هذا مِن حديثِ ابنِ عَجْلان؛ إنما رواه بُكَير بن
الأَشَجِّ(٦)، عن عِيَاض، عن أبي سعيد، عن النبيِّ ◌َّه.
١١٧٠ - وسُئِلَ(٧) أبو زرعة (٨) عن حديثٍ رواه محمد بن رافع
(١) قال ابن عدي في الموضع السابق: ((ولبُهلول هذا غيرُ ما ذكرت من الحدیث قلیل،
وأحاديثه عمَّن روى عنه فيه نظر . وحديثه عن أبي إسحاق أنكر منه عن غيره، وإنما
ذكرته لأبيّن أن أحاديثَه ليس مما يتابعه الثقات عليها؛ إذ لم أر لمن تكلّم في الرجال
فيه كلامًا)). وقال الدار قطني: (( تفرَّد به بُهلول بن عبيد، عن أبي إسحاق، عنه )).
وانظر "السلسلة الضعيفة" للشيخ ناصر الدين الألباني تخلفهُ (٢٧٤٥).
(٢) هو: محمد بن يحيى .
(٣) هو: سفيان. وروايته ذكرها أبو عوانة في " صحيحه" (٣٣٦/٣/ المعرفة).
(٥) هو: ابن عبدالله بن سعد بن أبي سَرْح .
(٤) هو: محمد .
(٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه " (١٥٥٦) ولفظها: أُصِيبَ رجلٌ في عهدٍ رسول
الله ◌َّ في ثمارٍ ابتاعَها، فكثُر دَينُه، فقال رسولُ الله وَِّ: ((تَصدَّقوا علَيه))،
فتصَدَّق الناسُ عليه، فلم يبلُغ ذلك وفاءَ دينه، فقال رسول الله ﴿ لِغُرمائه: ((وخُذُوا
مَا وَجَدتُّم، ليسَ لكُم إلا ذلك )).
(٧) انظر المسألة المتقدِّمة برقم (١١٠٥) و(١١٣٢) و(١١٣٦) و(١١٥٩).
(٨) في (أ): ((أبا زرعة)).

٦٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٧١)
النَّيْسابوري(١)، عن إبراهيم بن عمر الصَّنْعاني، عن النُّعْمان - يعني:
ابنَ الزُّبَير - عن طاوُس، عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َِّ قال:
((الرِّبَا(٢) نَيِّفٌ(٣) وَسَبْعُونَ بَابًا(٤)، أَهْوَنُ بَابٍ مِنَ الرِّبَا: مِثْلُ مَنْ أَتَى
أُمَّهُ (٥) فِي الإِسْلامِ، وَدِرْهَمُ رِبًا أَشَدُّ مِنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِنَ زَنِيَةٌ، وَأَشَدُّ
الرِّبَا - أَوْ أَرْبَى (٦) الرِّبَا، أَوْ أَخْبَثُ الرِّبَا -: انْتِهَاكُ عِرْضِ المُسْلِمِ،
أَوَ انْتِهَاكُ حُرْمَتِهِ )) ؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكرٌ .
١١٧١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه غُنْدَر (٧)، عن شُعْبة،
(١) روايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان " (٦٢٨٩) من طريق يعقوب بن سفيان
الفسوي، عن محمد بن رافع، به.
(٢) رسمت هذه الكلمة في كل المواضع؛ في بعض النسخ: ((الربا))، وهو موافق للرسم
الإملائي الحديث. وفي بعضها: ((الربوا)) وهو رسم قديم لبعض الكتبة، وهو مُتَّفِق
مع رسم المصحف، وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (١١٢٧).
(٣) النَّيِّفُ: من واحد إلى ثلاث في قول بعضهم؛ ويقال: نيَّف فلانٌ على الستين
ونحوها: إذا زاد عليها، وكُلُّ ما زاد على العِقْد: فهو نيِّف . انظر "لسان العرب"
(٣٤٢/٩).
(٥) في (ك): ((مه)).
(٤) في (ت) و(ك): ((باب)).
(٦) المثبت من (ت) و(ك)، وفي (ش): ((وأربى)) بالواو، وفي (أ): ((وأربوا))، وفي
(ف): ((أو أربوا))، وانظر التعليق على المسألة رقم (١١٢٧).
(٧) هو: محمد بن جعفر. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٤٠/١ رقم ٢١٤٥)،
والنسائي في "المجتبى" (٤٦٢٢)، والبغوي في "الجعديات" (١٢٠٧). ومن
طريقه الإمام أحمد والبغوي أخرجه الضياء في "المختارة " (١٠/ ٦١ و٦٢ رقم ٥٢
و٥٤). قال البغوي: ((هكذا حدَّث بهذا الحديث محمد بن جعفر، عن شعبة ... )).
وأخرجه الترمذي في "العلل الكبير" (٣١٦) من طريق عمرو بن محمد بن =