Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ المسألة (٩٧٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ بَكْر الهُذَلي، عن عِكرمَة، عن شَيْبة بن عثمان الحَجَبي، ليس فيه: ابن عباس، والوليدُ عندي كثيرُ الغَلَط . ٩٧٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم، عن شَيبان(١)، عن عليٍّ بن عبدالله بن عباس: أنَّ النبيَّ قال: (( يُمْنُ الخَيْلِ في شُقْرِهَا (٢))) ؟ قال أبي: روى زيد بن الحُبَاب(٣)، عن عبدالصَّمد بن عليٍّ بن عبدالله بن عباس(٤)، عن أبيه، عن جده، عن النبيِّ ◌َلام. ورواه حسين بن محمد المَرْوَرُوذِي(٥)، عن شَيبان، عن سُلَيمان بن عليٍّ بن عبدالله بن عباس، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ◌َّد. = محمد الكرماني، ثلاثتهم عن ابن المبارك، عن أبي بكر الهُذَلي، عن عكرمة؛ قال: قال شيبة بن عثمان: لما غزا النبي ◌َ﴿ه حُنَين، تذكرتُ أبي وعمِّي، قتلهما عليٍّ وحمزة، فقلت: اليوم أُدرك ثأري من محمد ... ، فذكر الحديث بطوله . (١) هو: ابن عبدالرحمن النَّحوي. (٢) أي: بركتها في الأحمر الصَّافي منها. انظر "فيض القدير" للمناوي (٢٤٨/٦). والأشقر من الدَّواب: الأحمر؛ كما في "لسان العرب" (٤٢١/٤). (٣) في (أ) و(ف): (( الخباب)). (٤) ذكر ابن حجر في "لسان الميزان" (٤١٦/١) أن الأزدي روى لإسماعيل بن عبد الله - وهو متروك - عن علي بن سيَّار، عن عبدالصمد بن علي بن عبدالله بن عباس رفعه: (( الخيلُ في نواصي شُقْرها الخير )). (٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٧٢/١ رقم ٢٤٥٤)، وأبو داود في "سننه" (٢٥٤٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤٨/١١)، وفي "الموضح" (١٦٨/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٠/٦)، لكن وقع عندهم: عن حسين، عن شيبان، عن عيسى بن علي، عن أبيه، عن جدِّه، فذكره . = ٤٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ المسألة (٩٧٨) قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُّ ؟ قال: حديثُ حسين بن محمد صحيحٌ، وحديثُ زيد بن حُباب(١) صحيحٌ؛ كان سُلَيمان وعبدالصَّمَد أخوَيْنٍ، وقد روَيا هذا الحديثَ جميعًا - مُوَصَّلّ(٢) - عن أبيه، عن جدِّه. والذي أرى: أن الوليد بن مسلم ترك سُلَيمان من الإسناد على العَمْد؛ لأن سُلَيمان أسرفَ في القتل والنِّكايَة فيهم، فكان يَكْرَهُ أن يكونَ ذِكْرُه في الحديث . قلتُ: سُلَيمان بن عليٍّ كان بالشَّام ؟ قال: لا، كان بالبصرة. وكان بالشَّام صالحُ بن عليٍّ، وعبدُالله بن عليٍّ . = وقد توبع حسين بن محمد في روايته على هذا الوجه: فرواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢٧٢٢) عن شيبان، به . وأخرجه الترمذي في "جامعه" (١٦٩٥)، وفي العلل الكبير" (٥٠٩) من طريق يزيد ابن هارون، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٠٦٧٧) من طريق فرج بن يحيى ، كلاهما عن شيبان، به . قال الترمذي في "الجامع": « هذا حديث حسن غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث شيبان)). وقال في "العلل الكبير": «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: إنهم ليدخلون بين شيبان وبين عيسى بن علي في هذا الحديث رجلاً )). ونقل الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤٨/١١) عن ابن معين أنه سئل عن عيسى بن علي ؟ فقال: ليس به بأس، كان له مذهب جميل، معتزلاً للسلطان، روى هذا الحديث وهو غريب، عن أبيه ، عن جده )). (١) في (أ): ((خباب)). (٢) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدّم التعليق عليها فى المسألة رقم (٣٤). = ٤٢٣ المسألة (٩٧٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٧٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم، عن سعيد بن بَشير، عن علقمة بن مَرْثَد، عن أبيه(٢)، عن النُّعْمان بن مُقَرِّن، عن النبيِّ وَّهِ: أنه كان إذا بَعَثَ جُيوشَهُ(٣) ... ؟ قال أبي: قد دخلَ له إسنادٌ في إسناد؛ إنما هو: عَلْقَمَةُ بنُ مَرْئَد(٤)، عن ابن بُرَيدة(٥)، عن أبيه (٦)، عن (٧) النبيِّ وَّ: أنه كان إذا(٨) بَعَثَ جُيوشَهُ .... قال عَلْقَمَة: فحدَّثتُ به مُقاتِلَ بن حَيَّان، فحدَّثني عن مسلم بن هَيْصَم (٩)، عن النُّعْمان بن مُقَرِّن، عن النبيِّ وَّهِ: أنه كان إذا بعثَ جُيُوشَهُ ... الحديثَ . = وقوله: ((موصَّل)) هو بتثقيل الصاد مِنْ ((وَصَّلَ الحديثَ)) بمعنى وصَلَهُ. انظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٦٣). (١) انظر المسألة رقم (٩٦٠) و(٩٩٩/أ) و(١٩٤٩). (٢) هو: مرتد الحضرمي . (٣) لفظ الحديث: ((كان رسول الله وَ ﴿ إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصَّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: (( اغزوا باسم الله ، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ... ))، الحديث بطوله. رواه مسلم (١٧٣١). (٤) روايته بهذا الوجه أخرجها مسلم في "صحيحه" كما سبق، وأحمد في "المسند" (٣٥٢/٥ و٣٥٨ رقم ٢٢٩٧٨ و٢٣٠٣٠)، ولم يذكر أحمد رواية علقمة، عن مقاتل ابن حيان، عن مسلم بن هيصم، عن النعمان. (٥) هو: سليمان . (٦) هو: بريدة بن الحصيب الأسلمي . (٧) في (ت) و(ك): ((أن)) بدل: ((عن)). (٨) في (أ) و(ش): ((أنه إذا كان)). (٩) في (أ) و(ش) و(ف): (( هیضم)). ٤٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٨٠) ٩٨٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شَيبان(١)، وموسى بنُ خَلَف العَمِّي، وحَرْبُ (٢) بنُ شَدَّاد(٣)، عن يحيى(٤)، عن أبي سعيد مولى المَهْري، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ بَّهِ: أنه بعثَ رجُلَين من بني لِحْيان في بَعْثٍ، وقال: ((الأَجْرُ بَيْنَكُمَا)). ورواه الهِقْل(٥)، عن الأوزاعيِّ(٦)، عن يحيى بن أبي كثير: أنَّ النبيَّ وََّ بَعَثَ .... قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُّ ؟ قال: جميعًا صَحِيحَينِ(٧)؛ هذا قَصَّر، وأولئك جَوَّدوا . قلتُ: فهو محفوظٌ ؟ (١) هو: ابن عبد الرحمن النَّحْوي. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٨٩٦). (٢) في (ت): ((حزب)). (٣) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٣١٨)، وأحمد (٤٩/٣ رقم ١١٤٦١). (٤) هو ابن أبي كثير . (٥) هو: ابن زياد . وتابعه الوليد بن مسلم في روايته عن الأوزاعي، ولكنه خالفه. فأخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" (٤٨٠/٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧٢٩)، كلاهما عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سعيد مولى المهري، عن أبي سعيد الخدري، به مرفوعًا وموصولاً هكذا كبقية الروايات . (٦) هو: عبد الرحمن بن عمرو . (٧) كذا، والجادّة: ((قال: جميعًا صحيحان))، والتقدير: هما جميعًا صحيحان، غير أن ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، وقد ذكرنا في تخريجه وجهَيْنِ في التعليق على المسألة رقم (٢٥). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٨١) ٤٢٥ قال: نعم(١). (١) ٩٨١ - وسمعتُ(٢) أبي وحدَّثنا عن هلال بن العلاء، عن أبيه(٣)، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شِهاب، عن عليٍّ بنِ حُسين(٤)- وهشامٍ ابنِ عُرْوَة، عن أبيه -: أنَّ رسولَ الله وَّرِ التَّقَى هو والمشركونَ(٥) بِبَدرٍ صَبيحةَ يوم الجُمُعَة، لسبعَ عَشْرةَ خَلَتْ من رمضان، ثم تَتَامَّ الوَحْيُّ إلى رسول الله ◌َ﴿ه، ومضى مُصَدِّقًا لما جاء به، قد قَبِلَه بقَبوله(٦)، وتحَمَّل ما حُمِّلَ على رِضا العباد وسَخَطِهِم. وللنُّبُوَّة أَثقالٌ ومَؤونةٌ؛ لا يستطيعُ(٧) لها إلا أهلُ القُوَّة والعَزْمِ من الرُّسُل، بَعَوْنِ الله وقُوَّته؛ لِمَا يَلْقَوْنَ من النَّاس، ومِن(٨) رَدِّهم عليهم . قال أبي: الحديثُ عن(٩) محمد بن إسحاق؛ قد(١٠) أُسقِطَ محمدٌ ابن إسحاق من الوَسَط. قولُهُ(١١): ((ثم تَتَامَّ الوَحْيُّ)): مِنْ كلام ابن (١) أخرج الحديث أيضًا مسلم (١٨٩٦)، وأحمد (٣٤/٣ و٩١ رقم ١١٣٠١ و١١٨٦٧) من طريق علي بن المبارك وحسين المعلِّم، كلاهما عن يحيى بن أبي کثیر، به موصولاً . (٢) في (ف): ((وسألت )). (٣) هو: العلاء بن هلال الباهلي . (٤) كذا في جميع النسخ! ولعل صوابه: ((محمد بن علي بن حسين)) كما سيأتي في التعليق على آخر المسألة ، ولا ندري: أهو من علَّة هذه الرواية التي لم نجد من أخرجها، أم هو سَقطً وقع في الأصول ؟! (٥) في (أ) و(ش): ((والمشركين))، وهو مفعولٌ معه، أي: التقى هو مع المشركين. (٧) في (ك):(( لا تستطيع)). (٦) في (ت) و(ك): ((بقوله)). (٨) في (ت) و(ك): ((فمن)). (١٠) في (أ) و(ش): ((وقد)). (٩) في (ك): ((من)). (١١) أي: وقولُه . ٤٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٨٢) إسحاق (١). ٩٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حُسَين بن واقد، عن ثابت(٢)، عن(٣) عبدالله بن مُغَفَّل(٤): أنَّ ناسًا من المشركين كانت لهم ذِمَّةٌ، فمَرَّ بهم جيشٌ لرسول الله نَ له، فأخذوا جيشَ رسول الله وَلَةِ (٥) ... الحديثَ ؟ قال أبي: رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت: أنَّ جيشًا لرسول الله وَس*، ولم يذكُرْ عبدَالله بن مُغَفَّل(٦). قال أبي: حمَّادٌ أعلمُ بحديث ثابت، من حُسَين. ٩٨٣ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه سَهْلُ بن عثمان، عن (١) الخبر في القطعة الموجودة من "السير والمغازي" لابن إسحاق رقم (١٤٩) من رواية أحمد بن عبدالجبار العطاردي، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق؛ قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: أن رسولَ الله وَطر التقى هو والمشركونَ يوم بدر صبيحةَ الجمعة، لسبعَ عشرةَ من شهر رمضان . وفي رقم (١٥٣) قال أحمد بن عبدالجبار: ((نا يونس، عن ابن إسحاق، قال: تَتَامَّ الوحي إلى رسول الله ﴿ وهو مؤمنٌ بالله، ومصدِّقٌ لما جاءه، قد تقبَّله بقول، وتحمَّل منه ما حمّله الله على رضا العباد وسخطهم. وللنُّبوة أثقال ومَؤونة لا يحملها ولا يستطيعها إلا أهل القوَّة والعزم من الرُّسُل بعون الله وتوفيقه؛ لِمَا يلقَون من الناس، وما يُرَدُّ عليهم مما جاء به من عند الله تعالى)). (٢) هو: ابن أسلم البُناني . (٣) في (ك): ((ابن)) بدل: (( عن)). (٤) في (أ) و(ش) و(ك): ((معقل)). (٥) قوله: ((فأخذوا جيش رسول الله (وَلير)) ليس في (أ) و(ش). (٦) في (ك): ((معقل)). (٧) ذكر ابن الملقن هذه المسألة في "البدر المنير" (١١٨/٤-١١٩/ مخطوط) = ٤٢٧ المسألة (٩٨٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ موسى بن صالح الهَمْداني الكوفي، عن ابن أبي ليلى(١)، عن أبيه (٢)، عن جَدِّه أبي ليلى(٣)، عن النبيِّ نَّه قال: ((مَنْ قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ فَهُوَ شَهِيدٌ، والغَرِقُ، وَالحَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ (٤)، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَهُوَ يَكُثُ(٥) عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ فَهُوَ شَهِيدٌ)). قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وموسى بنُ صالح مُنكَرُ الحديث(٦). = بتصرف واختصار . (١) هو: عيسى بن عبد الرحمن . (٢) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى . (٣) هو: الأنصاري؛ قيل: اسمه: بلال، أو بُلَيْل، وقيل غير ذلك . (٤) قوله: ((الهدم)) يضبط على ثلاثة أوجه: بسكون الدال: ((الهَدْم))، وبفتحها: ((الهَدَم))، وجاء بكسرها: ((الهَدِم))؛ فيقال: ((صاحبُ الهَدِم)) كما في "فيض القدير " !! وآثرنا ضبطها بالسكون اتباعًا لرواية الشيخين لَحديث أبي هريرة مرفوعًا: (( الشهداءُ خمسةٌ: المطعونُ، والمبطونُ، والغَرِقُ، وصاحبُ الهَدْم، والشهيدُ في سبيل الله)). البخاري (٦٥٣)، ومسلم (١٩١٤). قال الزرقاني في شرحه لـ "موطأ مالك" (٣٨٥/١): ((صاحب الهَدْم)) بفتح فسكون. وقال العيني في "عمدة القاري" (١٧١/٥): ((صاحب الهَدَم)»: الذي يموت تحت الهَدَم . قال ابن الجوزي: بفتح الدال المهملة، وهو اسمُ ما يقع، وأما بتسكين الدال [ أي: الهَدْم ]: فهو الفعل. والذي يقعُ هو الذي يقتُل، ويجوز أن يُنسَب القتلُ إلى الفعل. وانظر النهاية " لابن الأثير (٢٥٢/٥)، و "فيض القدير" للمُناوي (١٧٩/٤). (٥) الكَدُّ: الشدّة في العمل، وطلبُ الكسب، وبابه: ((رَدَّ))، وفعلُه لازمٌ ومُتعدٍّ. انظر "مختار الصحاح" (ك د د)، و "اللسان" (ك د د) (٣٧٧/٣). (٦) في (ف): ((ضعيف الحديث)). ٤٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ المسألة (٩٨٤) ٩٨٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الخليل بن موسى، عن سُلَيمان التَّيمي(١)، عن أبي عثمان(٢)، عن عبدالله بن عامر، عن الزُّبَير ابن العَوَّامِ: أنه حَمَلَ على فَرَسٍ في سبيل الله تعالى يقالُ له: غَمْرَةُ - أو غَمْرٌ (٣) - أَنْتَجَتْ(٤) مُهْرًا، فأراد أن يَشتَرِيَهُ، فَنُهِيَ(٥) عن اشتِرائِه(٦)؟ قال أبي: رواه يحيى القطّانُ(٧)، عن التَّيْمي، عن أبي عثمان، عن عبدالله بن عامر؛ أن الزُّبَير حَمَل على فَرَسٍ في سبيل الله . (١) هو: سليمان بن طَرْخان . (٢) هو: النَّهْدي، واسمه: عبد الرحمن بن مُلّ. (٣) الحديث أخرجه ابن ماجه (٢٣٩٣) من طريق يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، به، وفيه: ((غَمْر أو غَمْرة )). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٦٤/١ رقم ١٤١٠) من طريق يزيد بن هارون أيضًا، وفيه عنده: ((غَمْرة أو غَمْراء))، وكذا جاء في رواية الهيثم بن كليب الشاشي في "مسنده" (٥٠) من طريق يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي . وأخرجه الهيثم أيضًا برقم (٥١) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عامر: أن الزبير ... فذكره وليس فيه هذه اللفظة. ومن طريق الإمام أحمد والهيثم أخرجه الضياء في "المختارة" (٨٦٩ و٨٧٠ و٨٧١) ثم قال: ((رواه أحمد بن منيع وإسحاق بن راهويه، كلاهما عن يزيد بن هارون)). والغَمْرُ: هو الفرس الجواد. وفرسٌ غَمْرٌ: جواد كثيرُ العَدْو. "لسان العرب" (٢٩/٥). (٤) في (أ): ((انتخت)). ومعنى أنتجت هنا: وَلَدَتْ. قال ابن الأثير في "النهاية" (١٢/٥): ((إنما يقال: نَتَج، فأما أَنْتَجَتْ فمعناه: إذا حَمَلَت، أو: حان نِتاجُها. وقيل: هما لغتان)). (٥) في (أ) و(ش): ((فنها )). (٦) في جميع النسخ: ((اشتراه )). (٧) هو: يحيى بن سعيد. ٤٢٩ المسألة (٩٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ قلتُ: فأيُّهما أصَحُّ ؟ قال: يحيى أحفَظُ (١). ٩٨٥ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه أبو عَوانةٍ(٢)، عن أبي حَيَّن التَّيمي (٣)، عن شيخٍ من أهل المدينة؛ أن عبدالله بن أبي أَوْفى (١) ترجم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١٢٢/٥) لعبدالله بن عامر بن ربيعة العَدَوي الصَّحابي وذكر هذا الحديث، ثم رجح أن يكون عبدالله بن عامر المذكور في هذا الحديث هو الصحابي فقال: (( فيحتمل أن يكون عبدالله بن عامر بن ربيعة هذا )). وذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٥٤٢) فقال: (( يرويه سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عبدالله بن عامر، عن الزبير، قاله يزيد بن زريع وابن المبارك ويزيد بن هارون، عن التيمي . وخالفه عاصم الأحول، فرواه عن أبي عثمان، عن ابن عباس؛ أن الزبير حمل على فرس في سبيل الله . وكذلك قال يحيى القطان عن التيمي؛ بموافقة عاصم . وقيل: عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن عياش؛ أن الزبير)). ونقل هذا النص الضياء في الموضع السابق من "المختارة" وقال: ((عامر )) بدل: ((عيّاش)). (٢) هو: وضَّاح بن عبد الله اليشكري. (٣) هو: يحيى بن سعيد. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٥٣/٤ رقم ١٩١١٤)، وابن صاعد في "مسند عبدالله بن أبي أوفى " (٢٣) من طريق إسماعيل ابن إبراهيم ابن عليَّة . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٠٧٠)، وابن صاعد (٢٤) من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن أبي حيَّان التيمي ، قال: سمعت شيخًا بالمدينة يحدِّث: أن عبدالله بن أبي أوفى كتب إلى عبيدالله؛ إذا أراد أن يغزوَ الحَروريَّة، فقلت لكاتبه - وكان لي صديقًا -: انسخه لي، ففَعَل: إن رسول الله وَلو كان يقول ... فذكره، والسياق لأحمد . = ٤٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٨٥) كتب: إِنَّ رسولَ اللهِ وَلَهَ كَتَبَ: ((لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيةَ، وَإذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالٍ السُّيُوفِ». وكان ينتظرُ، حتى إذا(١) زالَتِ الشَّمسُ، نَهَدَ (٢) إلى عَدُوِّه، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، هَزَّامَ (٣) الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وانْصُرْنا عَلَيْهِمْ)). قلتُ لأبي: مَنْ هذا الشَّيخُ مِنْ (٤) أهل المدينة الذي روى عنه أبو حَيَّان ؟ قال: نرى أنه أبو النَّصْر (٥)؛ رواه موسى بن عُقْبَة، عن أبي النَّضْرِ(٦). ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٥١٥)، وابن صاعد (٢٦) من طريق الثوري، عن أبي حيَّان، عن شيخ من أهل المدينة؛ قال: حدثني كاتب عبيدالله بن معمر؛ قال: كتب عبدالله بن أبي أوفى إلى عبيدالله بن معمر: إن النبي وَّةٍ قال ... فذكره. ورواه ابن صاعد (٢٧) من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، عن أبي حيان، ثنا شيخ - قال سفيان: أظنه سالمًا أبا النَّضر -؛ قال: ثنا كاتب عبيد الله بن معمر؛ قال: كتبت إلى عبد الله بن أبي أوفى: متى كان رسول الله وَلجه ينهَدُ إلى عدوِّه؟ قال: فذكر عن عبد الله بن أبي أوفى، عن النبي ◌َّ، نحوه. ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٥١٨)، وابن صاعد (٢٥) من طريق جرير بن عبدالحميد، عن أبي حيان، عمَّن حدَّثه عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله مَلجر ... فذكره . (١) قوله: ((إذا)) سقط من (ك). (٢) نَهَدَ، أي: نَهَضَ. ونَهَدَ القومُ لعدُوِّهم: إذا صَمَدوا له وشَرعوا في قتاله . (٣) في (ك): ((حزام)). "النهاية" (١٣٤/٥). (٤) في (ت) و(ك): ((ومن)). (٦) في (ف): (( موسى بن عُقْبَة بن النضر)). (٥) هو: سالم بن أبي أمية . = ٤٣١ المسألة (٩٨٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ ٩٨٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه بِشْر بن المُفَضَّل (٢)، عن عُمارَة بن غَزِيَّة، عن محمد بن عبدالرحمن بن سعد بن زُرارَة، عن جابر بن عبدالله؛ قال: خرجنا معَ رسول اللهَ وَّ﴿ في غزوة تبوك، فكانت(٣) تُدعى غزوةَ العُسْرَة (٤)، فبينما هو يسير؛ إذا هو بجماعة في ظِلِّ شجرة؛ قال: (( مَا هَذِهِ الجَمَاعَةُ؟)، قالوا: يا رسول الله، رجلٌ صامَ فَجَهَده(٥) الصَّومُ، قال: « لَيْسَ البِرَّ أَن تَصُومُوا فِي السَّفَرِ)»؟ قال أبي: روى هذا الحديثَ شُعْبَةُ(٦)، عن محمَّد بن والحديث من هذا الوجه رواه البخاري في "صحيحه" (٢٨١٨) من طريق أبي = إسحاق -أي الفزاري- عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله - وكان كاتبه - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى ﴿ه: إنَّ رسول الله وَالر قال ... فذكره بنحوه . ورواه مسلم (١٧٤٢) من طريق ابن جريج ، أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي وَلقر يقال له: عبد الله بن أبي أوفى، فكتب إلى عمر بن عبيدالله حين سار إلى الحرورية يخبره أن رسول الله والختم ... فذكره . (١) انظر المسألة رقم (٧٢٨). (٢) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٣٥٥٣). والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٥٢/٣ رقم ١٤٧٩٤)، والنسائي في " سننه" (٢٢٥٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٥٤) من طريق بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، به . (٣) في (ف): ((وكانت )). (٤) سُمِّيت بذلك؛ لأنه ﴿ ندَبَ الناس إلى الغزو في شدَّة القَيْظ، وكان وقتَ إيناع الثَّمرة، وطِيب الظِّلال، فعَسُر ذلك عليهم وشَقَّ. انظر "النهاية" (٢٣٥/٣). (٥) جَهَدَهُ الصَّومُ، أي: بلغَ منه المَشَقَّة. انظر "المصباح المنير " (ج هـ د ص١١٢). (٦) روايته على هذا الوجه أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥). ٤٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٨٧) عبدالرحمن، عن محمَّد بن عمرو(١) بن الحسن، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ رَله. ٩٨٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بن موسى، عن بِشْر ابن المُفضَّل(٢)، عن ابن عَوْن(٣)، عن عُمَير بن إسحاق، عن المِقْدادِ ابن الأسْوَد، عن النبيِّ وَّهِ: أنه بعَثَ بَعْثًا، فلمَّا رجعَ قال: ((كَيْفَ وَجَدَثَّ نَفْسَكَ ؟))، قال: مازلتُ حتى ظننتُ أنَّ معي(٤) خَوَلاً لي(٥)، وَايْمُ(٦) الله(٧)! لا أعمَلُ على رجُلَين ما دُمْتُ حيًّا ؟ (١) في (ك): ((عمر)). (٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٢٧٤٨) من طريق حميد بن مسعدة، والطبراني في "الكبير" (٢٥٨/٢٠-٢٥٩ رقم ٦٠٩) من طريق العباس بن الوليد النَّرسي وصالح بن حاتم بن وردان، والحاكم في المستدرك" (٣٤٩/٣ -٣٥٠) من طريق العباس بن الوليد أيضًا، ثلاثتهم عن بشر بن المفضل، به . قال النسائي: ((عمير بن إسحاق هذا لا نعلم أن أحدًا روى عنه غيرُ ابن عَوْن)). وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه )). (٣) هو: عبدالله بن عَوْن . (٤) في (ت) و(ك): ((أن من معي)). (٥) الخَوَلُ: ما أعطاك اللهُ تعالى من النَّعَم والعَبيد والإماءِ، وغيرهم من الحاشية، للواحدِ والجميع، والمذكَّر والمؤنث، ويقال للواحدِ: خائلٌ. "القاموس المحيط " (خ و ل ص٩٩٦). (٦) تحرفت في (ك) إلى: ((خولاي دايم)). (٧) ((ايْمُ اللهِ)): أصلها: ايمُنُ اللهِ، ثم كثر في كلامهم، وخفّ على ألسنتهم، حتى حذفوا النون. وهو اسمٌّ وُضع للقَسَم، وهمزتُه همزة وصل. وهو مرفوعٌ بالابتداء وخبرُه محذوف، والتقدير: ((وايم الله قسمي)). انظر "شروح ألفية ابن مالك" (فصل في زيادة همزة الوصل، ضمن باب التصريف)، وانظر "معجم القواعد العربية" للشيخ عبدالغني الدقر (ص١٢٦). ٤٣٣ المسألة (٩٨٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ فقال(١) أبي: كذا حدَّثنا إبراهيمُ بن موسى. وحدَّثنا مُسَدَّدٌ(٢)، عن بِشْر بن المُفضَّل، عن ابن عَوْنٍ، عن عُمَير بن إسحاق: أنَّ رسولَ اللهِ وَّه بعث المِقْدادَ بن الأسوَد بَعْثًا ... فذكَرَ الحديثَ. قلتُ لأبي: أيُّهما أشبهُ ؟ قال: حديثُ مُسَدَّدٍ . ٩٨٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي أُوَيس(٣)، عن أبيه(٤)، عن مُفَضَّل بن محمد الضَّبِّي، عن عمر بن عبدالله بن يَعْلی؛ قال: سمعتُ يَعْلى بن مُرَّة؛ قال: سافرتُ مع رسول الله وَه غيرَ مَرَّة، فما رأيته مَرَّ بِحِيفَةٍ (٥) إنسانٍ فيُجاوِزُها حتى يأمُرَ بدَفْنها، لا يَسألُ: مسلمٌ هو أم كافرٌ ؟ قال أبي: لم يسمع عمرُ مِن يَعْلى بن مُرَّة؛ إنما يحدِّث عن أبيه، وقال ابن الأثير: ((وايمُ الله)): من ألفاظ القَسَم؛ كقولك: لَعَمْرُ الله، وعَهْد الله، = وفيها لغاتٌ كثيرة، وتُفتَح همزتُها وتكسَر، وهمزتُها وصلٌ، وقد تقطعُ، وأهلُ الكوفَة من النُّحاة يزعمون أنها جمعُ يمين، وغيرُهم يقول: هي اسمٌ موضوعٌ للقَسَم . "النهاية" (٨٦/١). (١) في (ف): ((قال)). (٢) روايته أخرجها في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٢١١٤)، ومن طريقه أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦٩/٦٠). (٣) هو: إسماعيل بن عبد الله. (٤) هو: عبدالله بن عبدالله بن أویس. (٥) الجِيفةُ: ◌ُثَّة الميت إذا أنتنَ. انظر "النهاية" (٣٢٥/١). قال الفيومي: سُمِّيت بذلك لتغيُّر ما في جَوف الميتة. انظر "المصباح المنير" (ج ي ف ص١١٦). ٤٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٨٩) عن جَدِّه (١)؛ وعمرُ ضعيفُ الحديث(٢). ٩٨٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن سُلَيمان الضُّبَعي(٣)، عن هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس؛ قال: بُعِثَ النبيُّ وَّهِ وهو ابنُ أربعينَ سنةً، ودعا الناسَ إلى الإسلام - ولم يُؤْذَنْ له في القتال - ثلاثَ عَشْرَةَ(٤) سنةً، وكانتِ الهجرةُ عَشْرَ سِنِينَ(٥)، فقُبِضَ رسولُ اللهِ وَّهِ وهو ابنُ ثلاثٍ وستِين سنةً ؟ (١) جدُّه: هو يعلى بن مُرَّة . (٢) الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (١٥٦٨) من طريق يعقوب بن حميد، والدارقطني في "سننه" (١١٦/٤) - ومن طريقه البيهقي في "سننه" (٣/ ٣٨٦)- من طريق عبدالله بن شبيب، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن مفضل بن محمد، عن عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣٧١/١) - ومن طريقه البيهقي في الموضع السابق، من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن مفضل بن محمد الضبي، عن عمر بن يعلى بن مرة، عن أبيه؛ قال: سافرت مع النبي ◌َّر ... الحديث. وصححه الحاكم على شرط مسلم، فتعقبه ابن حجر في "إتحاف المهرة" (١٣/ ٧٣٧) بأن الصواب: ((عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده )). ثم قال ابن حجر: (( وزعم أنه على شرط مسلم، وليس كذلك؛ لضعف عمر بن عبدالله بن یعلی )). (٣) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٦٣٩٠). وتابعه في روايته على هذا الوجه: إسماعيل بن عبدالله، وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٦٧٨٤)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٥٠ رقم ١٢٨٧٠). (٤) كذا في (ش) و(ف)، وهو الصواب، وفي (أ) و(ت) و(ك): ((ثلاث عشر))، وكذا في هامش (ف) وعليها (( صح ))! (٥) في (ك): ((عَشَرة سنين)). ٤٣٥ المسألة (٩٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ قال أبي: إنما هو: هشام، عن عِكرمَة، عن ابن عباس(١). ٩٩٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه سَعدانُ بن يحيى، عن صَدَقة بن أبي عِمران، عن أبي إسحاق(٢)، عن عَدِيٍّ بن حاتِم؛ قال: كان الفُرَاتُ بن حَيَّان من أشدِّ الناس على رسولِ اللهِ وٍَّ، فحَمَلَ عليه ناسٌ من المسلمين، فأخذوه أسيرًا؛ قالوا: يا رسولَ الله، هذا فُراتٌ ابن حَيَّان، قد جئناك به أسيرًا، فَكَبَّر رسول الله بَّه، ثم قال: ((اذْهَبوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ)). وكان لا يُؤتى بأسيرٍ إلَّا دعاه إلى الإسلام، إلا فُرَاتَ(٣). فلمَّا انطلقوا به (٤)؛ قال: أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلَّ اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فَأَتَوْا رسولَ اللهِ وَلَ فأخبروه، فقال: (( خَلُّوا سَبِيلَهُ؛ إِنَّمَا أَرَدْنَا قَتْلَهُ عَلَيْهَا)) ؟ (١) من هذا الوجه رواه أحمد في "المسند" (٢٤٩/١ رقم ٢٢٤٢) من طريق محمد بن جعفر، ورواه البخاري في "صحيحه" (٣٨٥١ و٣٩٠٢) من طريق النضر بن شُميل، وروح بن عبادة، ثلاثتهم عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، به . (٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي . (٣) كذا في جميع النسخ، ويحتمل وجهَيْن: الأوَّل: النصب على الاستثناء؛ لأنَّ الكلام تامٌّ موجَبٌ، ويجوز أن ينصب بدلاً من ضمير النصب في ((دعاه)). وعلى ذلك كُتبَ ((فراتٌ)) بحذف ألف تنوين النصب، جريًا على لغة ربيعة. وانظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). والثاني: الرفع على الابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: إلَّا فراتٌ لم يَدْعُهُ. وسنبيِّن في التعليق على المسألة رقم (٩٩٧) أنَّ حكم المستثنى في الكلام التام الموجب كحكمه في التام غير الموجب، حكى ذلك أبو حيان عن بعض العرب، وانظر تفصيل ذلك هناك. (٤) في (ف): ((فانطلقوا)) بدل: ((فلما انطلقوا)). ٤٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩٠) قال أبو زرعة: روى زكريًّا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب؛ قال: أُتِيَ النبيُّ نَّهِ بِقُراتِ بن حَيَّان؛ وهو أصَحُ(١). (١) كذا ذكر أبو زرعة رواية زكريا لهذا الحديث. وذكرها ابن حجر في "الإصابة" (٨/ ٨٦) موصولة فقال: وقال أبو العباس بن عُقْدة الحافظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن عتبة، حدثنا موسى بن زياد، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأشهل، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي؛ أُتي النبي وَلّ بفرات ابن حيان .... وأخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (١٦٨٨) من طريق وكيع ابن الجراح، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب: أن رسول الله وَلِ ﴿ قال: ((إنَّ منكم وُكِلَ إلى إيمانه، منهم فراتُ بن حيَّان)). وأخرجه البيهقي في "سننه" (٨/ ١٩٧) من طريق حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب: أن فرات بن حيان ارتدَّ على عهد رسول الله وَلّر، فأُتي به رسول الله ﴿، فأراد قتله، فشهد شهادة الحق، فخلَّی عنه، وحَسُن إسلامُه. والحديث رواه الإمام أحمد (٣٣٦/٤ رقم ١٨٩٦٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٢٨/٧)، وأبو داود (٢٦٥٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٦٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٥٨)، وابن قانع في " معجم الصحابة" (٣٢٤/٢- ٣٢٥)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٢/١٨ رقم ٨٣١)، والحاكم في "المستدرك" (١١٥/٢) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب، عن الفرات بن حيان: أن النبي ◌ّ﴾ أمر بقتله، وكان عينًا لأبي سفيان وحليفًا، فمرَّ بحَلْقة الأنصار، فقال: إني مسلم . قالوا: يا رسول الله، إنه يزعم أنه مسلم . فقال: (( إنَّ منكم رجالاً نَكِلُهم إلى إيمانهم، منهم فراتُ بن حيَّان)). ورواه عبد الرزاق (٩٣٩٦)، عن الثوري وإسرائيل - أو أحدهما - عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن فرات بن حيان، به . ورواه البزار في "مسنده" (٧٢٢) من طريق ضرار بن صُرَد، عن يحيى بن اليمان قال: نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي، به مرفوعًا . قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإسناد عن علي إلا ضرار بن صُرد، عن يحيى بن يمان)). ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٧/٤): من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن المضرب، عن علي ، به . = ٤٣٧ المسألة (٩٩١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٩١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ حدَّثنا به عن أحمدَ بنِ أيُّوب ابن راشد البصري(١)، عن مَسْلَمة بن عَلْقَمة، عن داود بن أبي هند(٢)، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن النَّوَّاسِ بن سَمْعان؛ قال: بعثَ رسول الله وَلِّ سَرِيَّة فقال: ((تَهَافَتُونَ(٣) في الكَذِبِ تَهَافُتَ الفَرَاشِ في النَّارِ؛ إِنَّ كُلَّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ كَذِبًا (٤) لا مَحَالَةَ، إِلَّا أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ في الحَرْبِ؛ فَإِنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ (٥) )). = ورواه أحمد في "المسند" (٦٢/٤ رقم١٦٥٩٣)، و(٣٧٥/٥ رقم ٢٣١٨٢) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن بعض أصحاب النبي وَ *: أن رسول الله وَ * قال: ((إن منكم رجالاً لا أُعطيهم شيئًا، أَكِلُهُم، منهم فرات بن حيان )). (١) روايته أخرجها ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦١٢)، وقرن معه محمد بن جامع، عن مسلمة بن علقمة، عن داود، عن شهر، عن الزبرقان، عن النواس، به. هكذا بزيادة الزبرقان في إسناده، ولعل هذا سياق محمد بن جامع ! (٢) في (ت) و(ك): ((رواد بن أبي هنة)). (٣) أصلها: تَتَهَافتون، وحذفت منه إحدى التاءين تخفيفًا، أي: تتساقطون؛ من الهَفْت، وهو: السُّقوط قِطْعةً قِطْعة. وأكثر ما يُستعمَل التهافتُ في الشَّرِّ. "النهاية" (٥/ ٢٦٦)، وقد وردت هذه اللفظة في بعض مصادر التخريج بتاء واحدة كما هنا، وفي بعضها: بتاءين على الأصل: تَتَهَافتون. وانظر في حذف إحدى التاءين من أول المضارع: التعليق على المسألة رقم (٣٨٨). (٤) في (ف): (( كذب )). (٥) قال ابن الأثير: يُروى بفتح الخاء وضَمِّها مع سكون الدال، [أي: خَدْعَة وخُدْعَة]، ويضمِّ الخاء مع فتح الدال، [أي: خُدَعَة]؛ فالأولُ معناه: أن الحربَ ينقضي أمرها بخَدْعَة واحدة؛ من الخِداع، أي: أن المقاتلَ إذا خُدع مرَّة واحدة، لم تكن لها إقالَة، وهي أفصحُ الرِّوايات وأصحُها . ومعنى الثاني: هو الاسمُ من الخِداع . ومعنى الثالث: أن الحربَ تخدعُ الرجال وتمنِّيهم ولا تَفي لهم، كما يقال: فلانٌ رجل لُعَبَة وضُحَكَة، أي: كثيرُ اللَّعِب والضَّحِك. "النهاية" (١٤/٢). = ٤٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩١) أنا أبو محمد؛ قال(١): وحدَّثنا أبو زرعة، عن قيس بن حَفْص (٢)، عن مَسْلَمة بن عَلْقَمة، عن داود بن أبي هند، عن شهْر بن حَوْشَبٍ، عن الزِّبْرِقان (٣)، عن النوَّاسِ بن سَمْعان، عن النبيِّ ◌ََّ (٤) . ورواه مُعْتَمِر بن سُلَيمان، عن داود بن أبي هند، عن شَهر بن حَوْشَبِ: أنَّ النبيَّ وَ لَه قال: ((الحَرْبُ خَدْعَةٌ)) ؟ قال أبو زرعة: حديثُ(٥) المُعتَمِرِ أَصَحُّ(٦). = وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٥٨/٦): قال النووي: اتفقوا على أن الأُولى [أي: خَدْعَة] الأفصح، حتى قال ثعلب: بلغَنا أنها لغةُ النبي ◌َّه. وبذلك جزم أبو ذَر الهروي والقزَّاز. اهـ. وانظر قول النووي في "شرح مسلم" (٤٥/١٢). (١) قوله: ((أنا أبو محمد قال)) من (ت) و(ك) فقط. (٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٣٦/٣)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٦٣/٣)، وأبو عوانة في "المستخرج" (٨١/٤ -٨٢)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٨٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٤٦٠). وتابعه على هذا الوجه محمد بن جامع ، وروايته أخرجها ابن قانع في الموضع السابق . (٣) قال ابن حبان في "الثقات" (٢٦٥/٤): ((شيخ، يروي عن النواس بن سمعان، روى داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب عنه، لا أدري من هو، ولا ابن من هو)). (٤) بعد هذا الموضع في (أ) و(ش) زيادة: ((ورواه معتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان، عن النبي ◌ََّ))، وهو تكرارٌ وخلطٌ . (٥) قوله: ((حديث)) سقط من (أ) و(ش). (٦) الحديث أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٢ و١٣) من طريق أبي معاوية وأبي همام، والترمذي في "جامعه" (١٩٣٩) من طريق يحيى بن أبي زائدة، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، عن شهر، عن النبي وَلفي مرسلاً؛ كما رواه معتمر . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٥٩/٦ و٤٦٠ رقم ٢٧٥٩٧ و٢٧٦٠٨) من طريق عبدالرزاق وأبي أحمد الزبيري. وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١١)، والطبراني في "الكبير" (١٦٥/٢٤ رقم ٤٢٠) من طريق قبيصة بن عقبة، والترمذي في = ٤٣٩ المسألة (٩٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٩٢ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه إسحاق بن سُلَيمان(٢)، عن أبي سِنان(٣)، عن أبي إسحاق(٤)، عن زيد بن أَرْقَم؛ قال: لمَّا نزلَتْ(٥): ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلٍ اللَّهِ﴾ (٦)؛ جاء ابنُ أمِّ مكتوم، فقال: يا رسول الله ، أما لي رُخصَة؟ قال: (( لَا))، فقال (٧) ابنُ أمِّ مكتوم: إني ضَرير، فأنزلَ الله عز وجل: غيّرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(٨)، فَأَمْلَى رسولُ اللهِوَّةِ، فَكَتَبها الكاتِبُ ؟ قال أبو زرعة: هذا خطأُ عن زيد بن أَرْقَم؛ فإنما هو: أبو إسحاق، عن البَراء (٩)، عن النبيِّ وَّ؛ كذا رواه شُعْبَة(١٠)، = "جامعه" (١٩٣٩) من طريق بشر بن السري وأبي أحمد الزبيري، أربعتهم عن سفيان الثوري، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، عن النبي ◌َآ به. قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أسماء إلا من حديث ابن خثيم)). ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٣٦/٣) فقال: وقال عمرو بن خالد: حدثنا زهير، سمع ابن خثيم، سمع شهرًا قال: حدثتني أسماء بنت يزيد (١) انظر المسألة رقم (٩٧٠). الأشهلية، عن النبي ◌َلقر. (٢) روايته أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره" (٨٩/٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩٠/٥ رقم ٥٠٥٣). (٣) هو: سعيد بن سنان الشيباني. وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢٦١/٨) أنه: ضرار بن مرَّة، وهو وَهَمِّ كما يتضح من ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٤٩٢ رقم ٢٢٩٤) وغيره . (٤) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي . (٥) في (ك): ((أنزلت)). (٦) الآية (٩٥) من سورة النساء . (٧) في (ف): ((قال)). (٨) في (ت) و(ك): ((أولي الضرر)) بلا ((غير)). (٩) قوله: ((عن البراء)) سقط من (ش)، وهو ملحق بهامش (أ). (١٠) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٢٨٢/٤ رقم ١٨٤٨٥)، والبخاري في = ٤٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩٣) والثَّوريُّ(١)، وإسرائيل(٢). ٩٩٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه الصَّعْقُ بنُ حَزْنٍ (٣)، عن سيَّار أبي الحكم، عن جَبْر (٤) بن عُبَيد، عن أبي هريرة؛ قال: وَعَدَنا رسولُ اللهِ وَ﴿ غزوةَ الهند؛ فإِنْ أُدْرِكْها أُنْفِقِ فيها مالي، فإنْ أُقْتَلْ أكونُ(٥) = "صحيحه" (٢٨٣١ و٤٥٩٣)، ومسلم (١٨٩٧). (١) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٢٩٠/٤ رقم ١٨٥٥٦)، والترمذي في " جامعه" (٣٠٣١)، وقال:« هذا حديث حسن صحيح )). (٢) يعني: عن أبي إسحاق . ورواية إسرائيل بن يونس أخرجها البخاري في "صحيحه" (٤٥٩٤ و٤٩٩٠). ورواه عن أبي إسحاق على هذا الوجه أيضًا: مسعر، وروايته أخرجها مسلم (١٨٩٨)، وزهير بن معاوية. وروايته أخرجها أحمد (٤/ ٣٠١ رقم ١٨٦٧٩)، وسليمان التيمي، وروايته أخرجها الترمذي (١٦٧٠)، والنسائي (١٠/٦ رقم ٣١٠١). قال الترمذي:« هذا حديث حسن صحيح، وهو حدیث غریب من حديث سليمان التيمي، عن أبي إسحاق)). وقال الدارقطني في "الأفراد" (١٣٥/ب أطراف الغرائب): (( تفرد به أبو سنان الشيباني، عن أبي إسحاق، عنه )). (٣) في (ك): ((الصعق بن حرب)). (٤) في (ك): ((جبير)). (٥) في مصادر التخريج: (( كنت)) كما سيأتي، وما أثبتناه كذا جاء في جميع النسخ، ولو جاء على المشهور لقيل: ((فإن أُقتَلْ أكُنْ)) بجزم المضارع الواقع جزاءً لشرطٍ فعلُهُ مضارعٌ، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على جواز رفع المضارع في مثل هذه الصورة؛ وذلك إمَّا بتقدير الفاء في الجزاء، أو بالتقديم والتأخير مع كون الجواب محذوفًا، والتقدير على الأول: إنْ أُقتَلْ فأكونُ حيًّ مرزوقًا، وعلى الثاني: أكونُ حيًّا مرزوقًا إِنْ أُقتَلْ، والأوَّل لأبي العباس المبرِّد، والثاني لسيبويه؛ قال ابن مالك في "شرح التسهيل": (( وقد يُرفَعُ بكثرةٍ [أي: المضارعُ الواقعُ جزاءً للشرط] إنْ كان الشرط ماضيًا، أو منفيًّا ب((لم))، وبقلَّةٍ إن كان غير ذلك: وانظر "الكتاب" لسيبويه (٦٧/٣)، و"شرح التسهيل" (٧٧/٤-٧٩)، و"شواهد التوضيح " (ص٢٣٢-٢٣٣)، و "شرح ابن عقيل" (٣٤٢/٢-٣٤٤)، و"شرح =