Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ المسألة (٩١٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وكيعٌ، عن مالك بن أنس، عن عبدالله بن يزيد، عن ابن نِيَار(١)، عن عُرْوَة، عن عَائِشَة، عن النبيِّ بَّرِ؛ في قصَّة الرَّجُلِ الذي أتى النبيَّ ◌َِّ حين خرجَ إلى بَدْر، = وسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: رباح بن الربيع. ومن قال: رياح بن الربيع هو وهم. قال أبو عيسى: رباح بن الربيع أصح . وقد روى بعض ولد رباح غير هذا عن جده وقال: رياح بن الربيع، وهكذا قال علي بن المديني: رياح)). اهـ. وقال الطحاوي في الموضع السابق " من "شرح المشكل": ((ولا نعلم أحدًا تابع الثوري علی روایته كذلك )». وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣١٤/٣) بعد أن ذكر الاختلاف فيه: ((وقال الثوري: عن أبي الزناد، عن مرقع، عن حنظلة الكاتب، وهذا وهم )). ونقل ابن ماجه (٢٨٤٢) عن ابن أبي شيبة قوله: (( يخطئ الثوري فيه )). (١) كذا في (ت)، وفي بقيّة النسخ: ((دينار))، عدا (ف) فهي محتملة بسبب طمس على الدال، أو تعديل للكلمة، ولعلها كانت ((دينار))، ثم ضُرب على الدال. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣١٥٢) فقال: حدثنا وكيع، عن مالك ابن أنس، عن عبدالله بن يزيد، عن أبي نيار، عن عروة، عن عائشة ... فذكره. وقوله: ((عن أبي نيار)) تصحيف، وصوابه: ((عن نيار))؛ فقد أخرجه ابن ماجه في " سننه" (٢٨٣٢/ ط بشار) من طريق ابن أبي شيبة وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن مالك، عن عبدالله بن يزيد، عن نيار، عن عروة، به. وانظر "تحفة الأشراف" (١٢/ ١٣ رقم ١٦٣٥٨). وأخرج الحديث أيضًا إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٧٥٩)، فقال: أخبرنا وكيع، نا مالك بن أنس، عن عبدالله بن نيار، عن عروة، عن عائشة ... فذكره هكذا بإسقاط: عبدالله بن يزيد. ومن طريق إسحاق رواه الدارمي (٢٣٣/٢)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٦٠)، لكن وقع اختلافٌ في روايتهما عما في "مسند إسحاق". أما الدارمي فإنه سمى: ((عبدالله بن نيار)): ((عبدالله بن دينار)). وأما النسائي فقال: أبنا إسحاق بن إبراهيم؛ قال: أبنا وكيع؛ قال: حدثنا مالك، عن فضيل بن أبي عبدالله، عن عبدالله بن نيار، عن عروة، عن عائشة، به. فزاد في الإسناد: (( فضيل بن أبي عبدالله)). وهذه الزيادة جاءت في بعض نسخ النسائي، = ٣٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ المسألة (٩١٦) :意 فقال : جئتُكَ لِأُبابِعَكَ وأُصِيبَ(١) معك، فقال له(٢) النبيُّ وَسـ ((أَتُؤْ مِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟)، قال: لا(٣)، ثم أتاهُ فقال: نعم ... وذكَرَ الحديثَ ؟ قال: هذا وَهَمِّ (٤)، وَهِمَ فيه وكيعٌ؛ إنما هو: عن الفُضَيل(٥) بن أبي عبدالله، عن عبدالله بن نِيار(٦)، عن عُرْوَة، عن عائِشَة؛ وهذا الصَّحیحُ(٧) . ٩١٦ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة، عن عمر بن سعيد بن مَسْروق، عن أبيه، عن عَبَايَةُ(٨) بن رِفاعَة بن رافع بن خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج؛ قال: أعطى النبيُّ وَّرَ أبا سُفْيانَ - يوم حُنَيْن(٩) - وصَفْوانَ بنَ أُميَّة، وعُيَينةَ بنَ حِصْن، والأَقْرَعَ بن حابِس، = فقد ذكر المزِّي في الموضع السابق من "التحفة" أن في رواية أبي علي الأسيوطي: ((عن وكيع، عن مالك، عن عبدالله بن نيار))، ولم يذكر (( الفضيل بن أبي عبدالله ))، وهذا هو الموافق لرواية إسحاق في "مسنده". فدلَّ هذا على أن الاختلافَ في اسم هذا الراوي منشؤه من النُّسَّاخِ بسبب تشابه الرسم بين ((نيار)) و(( دينار))، والله أعلم . (١) في (ت) و(ك):((وأوصيت))، ولم تنقط في (أ) و(ف). (٢) قوله: (( له)) ليس في (أ) و(ش) و(ك). (٣) تتمة الحديث: ((قال: فارجع؛ فلن أستعين بمشرك ... )). (٥) في (ش): ((الفضل)). (٤) قوله: ((وهم)) ليس في (أ) و(ش). (٦) في (ت) و(ك): ((دينار)). (٧) من الوجه الذي رجَّحه أبو حاتم أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٨١٧). (٨) في (ت) و(ك): ((عبادة)). (٩) في (ك): (( خيبر)). ٣٤٣ المسألة (٩١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ مِئَّةً من الإِيِل(١) ... الحديثَ؟ فقال(٢) أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ رواه الثَّوري فقال: عن أبيه(٣)، عن ابن أبي نُعْمٍ(٤)، عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ ◌َّ؛ وهذا الصَّحِيحُ(٥). قلتُ لأبي زرعة: مِمَّن الوَهَمُ ؟ قال: من عمر . ٩١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه(٦) قَبِيصَةُ(٧)، عن سُفْيان الثَّوري، عن أيُّوب(٨)، عن أبي العالِيَةِ (٩)، عن أُبَيِّ(١٠) بن كعب؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بالسَّنَاءِ (١١)، والرِّفْعَةِ في (١) أخرج مسلم هذا الحديث في "صحيحه" (١٠٦٠) من طريق سفيان بن عيينة، به، ووقع عنده: (( كل إنسان منهم مئة من الإبل)). (٢) في (ك): ((قال)). (٣) هو: سعيد بن مسروق . (٤) في (ك): ((نعيم)). وهو: عبد الرحمن بن أبي نُعْم. (٥) من هذا الوجه رواه البخاري (٣٣٤٤ و٤٦٦٧ و٧٤٣٢) عن سفيان الثوري. ورواه مسلم (١٠٦٤) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن سعيد بن مسروق، عن عبدالرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: بعث عليٍّ وهو باليمن بذَهَبَة في تربتها إلى رسول الله وَ ﴿ فقسمها رسولُ اللهِ وَلّ بين أربعة نفر ... فذكر (٦) قوله: (( عن حديث رواه )) مكرَّر في (ت). الحديثَ بطوله . (٧) هو: ابن عُقبة السَّوائي. وروايته عند عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥٪ ١٣٤ رقم ٢١٢٢٤)، ومن طريقه الضياء في "المختارة" (١١٥٣). (٨) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني . (١٠) قوله: ((أُبَي)) ليس في (ك). (٩) هو: رُفَيع بن مِهران الرِّياحي. (١١) السَّناءُ: الرِّفعَة، وعلوُّ المنزلة والقَدْر عند الله. انظر "النهاية" (٤١٤/٢). ٣٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩١٨) الدِّينِ، والتَّمْكِينِ في البِلَادِ؛ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ في الدُّنْيَا عَمَلاً لَا يُرِيدُ بِهِ الآخِرَةَ، فَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ )) ؟ فقالا (١): هذا خطأٌ؛ أخطأَ فيه قَبِيصَةُ. وقد روى هذا الحديثَ جماعةٌ من الحفّاظ(٢)، فقالوا: عن الثَّوري، عن المُغيرَة بن مسلم، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالِيَة، عن أُبَيٍّ، عن النبيِّ ◌َ(٣) . ٩١٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُ الواحدِ بنُ عَمرِو بنِ صالح قاضي رامَهُرْمُز(٤)، عن عبد الرَّحيم الرَّازي(٥)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سِماك (٦)، عن عِكرمَة، عن ابن عباس؛ قال: قيل للنبيِّ نَّهِ حِين فَرَغَ من بَدْر: عليكَ بالعِيرِ (٧)! ليس دونَها شيءٌ، فناداه العبَّاسُ وهو أَسِير: إن الله عز وجل قد وعَدَك إحدى الطَّائفتَين ؟ (١) كذا في جميع النسخ، والسؤال موجّه إلى أبي حاتم فقط. (٢) قوله: ((الحفاظ)) تصحَّف في (ت) و(ك) إلى: ((أكفاء لم له)). (٣) الحديث رواه أحمد (١٣٤/٥ رقم ٢١٢٢٠) عن عبد الرزاق، ورواه عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (١٣٤/٥ رقم٢١٢٢١) من طريق معتمر بن سليمان، ورواه الشاشي في "مسنده" (١٤٩١)، والحاكم في المستدرك" (٣١١/٤) من طريق زيد بن الحباب، ورواه الحاكم أيضًا (٣١٨/٤) من طريق عبد الصمد بن حسان ، كلهم عن سفيان، عن المغيرة، عن الرَّبيع، عن أبي العالية، عن أُبَيّ، عن النبي مَله . (٤) في (ك): ((رام هو من )). ورامَهُرْمُز: مدينةٌ مشهورةٌ بنواحي خُوزِسْتان. "معجم البلدان" (١٧/٣). (٥) هو: ابن سليمان . (٦) هو: ابن حَرْب . (٧) في (ت) و(ك): ((بالعين)). ٣٤٥ المسألة (٩١٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَرْوِ وَالسِّيَّرِ قال أبي: هذا خطأٌ، رواه أبو كُرَيبٍ(١) وغيرُهُ، عن(٢) عبدالرَّحيم، عن إسرائيل(٣)، عن سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َّةِ؛ وليس هذا مِنْ حديثٍ إسماعيل بن أبي خالد؛ لعلَّه دخلَ له(٤) حديثٌ في حديث(٥). ٩١٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الشَّاذَكُوني(٦)، عن(٧) ابن إدريس(٨)، عن أبيه (٩)، عن أبي إسحاق(١٠)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَّهِ كان له فَرَسٌ يقال له: المُرْتَجِزُ(١١)؟ قال أبي: روى هذا الحديثَ الهَيثَمُ بنُ عَدِيٍّ، عن إدريس، فأخذَهُ (١) هو: محمد بن العلاء. (٢) قوله: ((عن)) سقط من (ك). (٣) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. (٤) قوله: ((له )) سقط من (ك). (٥) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٦٩١) عن عبدالرحيم بن سليمان، عن إسرائيل ، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢٣٧٣)، ورواه أحمد (٢٢٩/١ رقم ٢٠٢٢) و(٣١٤/١ رقم٢٨٧٣)، والترمذي (٣٠٨٠) من طرق أخرى عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قال الترمذي: (( هذا حديث حسن)). وجوَّد إسناده الحافظ ابن كثير في " تفسيره" (٥٥٦/٣). (٦) هو: سليمان بن داود . (٨) هو: عبدالله . (٧) في (ت): ((على)). (٩) هو: إدريس بن يزيد الأَوْدي . (١٠) كذا في جميع النسخ! وما في المصادر: ((عدي بن ثابت)) بدل: ((أبي إسحاق))، ومن ذلك ما سيأتي في سؤالات البرذعي لأبي زرعة . وأبو إسحاق المذكور هنا هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي . (١١) سُمِّي بهذا الاسم لحُسن صَهيلِه. "النهاية " لابن الأثير (٢٠٠/٢). ٣٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٢٠) الشَّاذَكُوني، فأقلَبَهُ(١) على ابن إدريس(٢). ٩٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه جرير بن حازم(٣)، عن قيس ابن سعد، عن يزيد بن هُرْمُز، عن ابن عباس: أن نافعَ بن الأَزْرَق(٤) (١) أقلَبَه: لغةٌ ضعيفة في ((قَلَبَهُ)). وسبق التنبيه عليها في المسألة رقم (٤٦٤). (٢) الحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٧٥١٥)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان» (١٢٥/٢) و(٣٦٤/٣)، والحاكم في المستدرك " (٦٠٨/٢)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٣٣٤/١) جميعهم من طريق سليمان الشاذكوني، عن عبدالله بن إدريس، عن أبيه، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، به . قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عدي إلا إدريس، ولا عن إدريس إلا ابنه، تفرَّد به الشاذكوني)). وقال البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة" (ص٥٦٢-٥٦٤): ((وقال لي أبو زرعة: رأیت في کتاب الهيثم بن عدي، عن إدريس الأۉدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان اسمُ فرس النبيِّ وَّهِ: المُرْتَجِز. وقال أبو زرعة: قال سليمان الشاذكوني: حدثنا به ابن إدريس، عن أبيه. فاتَّهمتُ أنه أخذه من الهيثم . ثم قال أبو زرعة: ذاك اللسان والفصاحة، بأي شيء خُتِم له نسأل الله السَّتر! ثم قال: شَمِتَ به علي بن المديني)). اهـ. ويعني بقوله: ((ذاك اللسان والفصاحة ... )): سليمان الشاذكوني . وضعَّف الشيخ الألباني هذا الحديث في "السلسلة الضعيفة" (٤٢٢٧). (٣) في (ك): ((جرير، عن حازم)). (٤) كذا ! والحديث أخرجه أحمد في مسنده" (٢٤٨/١ و٢٩٤ رقم ٢٢٣٥ و٢٦٨٥)، ومسلم في "صحيحه" (١٨١٢)، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٧٧) من طريق جرير ابن حازم، عن قيس بن سعد، عن يزيد بن هرمز؛ قال: ثم كتب نَجدةُ بن عامر إلی ابن عباس ... فذكره . ونافع بن الأزرق من رؤوس الخوارج، وإليه تنسب طائفة الأزارقة، وکان قد خرج في أواخر دولة يزيد بن معاوية. "لسان الميزان" (١٤٤/٦). ونجدة: هو ابن عامر الحروري، من رؤوس الخوارج، خرج باليمامة عَقِب موت يزيد بن معاوية، وقدم مكة، وله مقالات معروفة، وأتباع انقرضوا. = ٣٤٧ المسألة (٩٢١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ كتب إلى ابن عباس يسألُه عن سَهْم ذي القُربَى، وعن قَتلِ الولدان ... الحديثَ . ورواه حمَّادُ بن سَلَمة، عن قيس بن سعد: أن نافعَ بن الأَزْرَق كتب إلى ابن عباس، مُرسَلَ (١) ؟ قال أبي (٢): قد زاد جَرِيرٌ فيه(٣) رجلَيْنٍ، ووصله، وهو صحيحٌ، وحمَّادٌ قد(٤) نقَصَ رجلَيْنِ . ٩٢١ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بن موسى، عن عبد الوهّاب الثَّقَفي(٥)، عن خالد الحَذَّاء(٦)، عن عِكرمَة، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َ قال يوم بَدْر: ((هَذا(٧) جِبْرِيلُ، آخِذٌ بِرَأْسٍ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةٌ(٨) الحَرْبِ))(٩)؟ قال أبو زرعة: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة(١٠)، عن عبد الوهّاب = انظر "لسان الميزان" (١٤٨/٦) أيضًا. (١) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) قوله: ((قال أبي)) سقط من (ف). (٣) في (ك): (( فيه جرير فيه )). (٤) قوله: ((قد)) ليس في (أ) و(ش). (٥) هو: عبد الوهّاب بن عبد المجيد . (٦) هو: خالد بن مهران . (٨) في (ك): ((أذاة)). (٧) في (ت) و(ك): ((وهذا)). (٩) الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٣٩٩٥ و٤٠٤١) من طريق إبراهيم بن موسى، به . (١٠) هو عنده في "المصنف" (٣٦٦٥٦). ٣٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ المسألة (٩٢٢) الثَّقَفي(١)، عن خالد، عن عِكرمَة: أنَّ النبيَّ نَلّ قال ... وهذا الصَّحِيحُ، ولا أدري مِنْ أينَ جاءَ إبراهيمُ بن موسى بابن عباس ! ٩٢٢ - وسألتُ أبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه أبو ربيعة فَهْدُ بن عَوْف(٣)، ويحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني(٤)، عن أبي عَوانة(٥)، عن هارون بن سعد(٦) العِجْلي، عن أبي صالح الحَنَفي(٧)، عن عليٍّ: أنَّ رسولَ الله وَّهِ أَمَرِه أن يُغَوِّرَ(٨) آبَارَ بَدْر (٩)؟ قال(١٠) أبو زرعة: لا أعلمَ روى هذا الحديثَ عن أبي عَوانة غيرُ أبي ربيعة والحِمَّانيّ، ولا أحسَبُه من حديث أبي عَوانة؛ إنما (١١) هو: (١) قوله: ((الثَّقَفِي)) من (ت) و(ك) فقط. (٢) في (أ) و(ش): ((وسألت أبي وأبا زرعة)). (٣) أبو ربيعة هذا: اسمه: زيد، وفهد لقبه . (٤) كذا ذكر ابن أبي حاتم رواية يحيى الحماني. والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٦٧) من طريق يحيى الحماني؛ قال: ثنا قيس بن الربيع، عن هارون بن سَعْد، عن أبي صالح الحنفي، عن علي ، به . (٥) هو: الوضَّاح بن عبدالله الیشگري. (٦) في (أ) و(ش): ((سعيد)). وانظر "تهذيب الكمال" (٨٥/٣٠). (٧) هو: عبد الرحمن بن قيس . (٨) في (ت): ((يعوّد)). ومعنى ((يغوِّر آبارَ بدر)): يطمرها حتى تصيرَ مياهها بعيدةً المنال، فكأنَّها غارت في الأرض. والله أعلم. (٩) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨٤/٩) من طريق أبي ربيعة، ثنا أبو عوانة، عن هارون بن سَعِيد، عن أبي صالح الحنفي، عن علي، به، ثم قال البيهقي: (( وكذلك رواه يوسف بن خالد بن عمير، عن هارون. ويوسف وأبو ربيعة محمد [كذا !] بن عوف ضعیفان )». (١٠) في (ش): ((وقال)). (١١) في (ش): ((وإنما)). ٣٤٩ المسألة (٩٢٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ من حديث يوسف بن خالد السَّمْتي، عن هارون بن سعد(١). ٩٢٣ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا عن موسى بن إسماعيل، عن حمَّاد(٢)، عن أَبان بن أبي عَيَّاش، عن أنس، عن النبيِّ وَّ قال: (( يُعْطَى الشَّهِيدُ ثَلَاثَةً: أَوَّلُ دُفْعَةٍ يَغْفِرُ(٣) لَهُ ذُنُوبَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ زَوْجَتُهُ مِنَ (٤) الحُورِ العِينِ، وَإِذَا وَجَبَ(٥) إِلَى الأَرْضِ وَقَعَ في الجَنَّةِ» (٦). (١) في (أ): ((هارون بن سعيد))، وهي محتملة في (ش). والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٦٧) من طريق يوسف بن خالد السَّمتي، عن هارون بن سَعْد، عن أبي صالح الحنفي، عن علي، به . قال أبو نعيم: (( رواه أبو عوانة عن هارون مثله )). (٢) هو: ابن سَلَمَة . (٣) كذا في (ت)، ولم تنقط الياء في بقيَّة النسخ، وتحتمل في ضبطها وجهين: الأول: ((يَغْفِرُ)) بالبناء للفاعل، و((ذنوبه)) بالنصب مفعولاً به. ويكونُ الفاعل ضميرًا يعود إلى الله سبحانه، ولم يذكر لفظ الجلالة لفهمه من السياق. وانظر التعليق على المسألة رقم (٤٠٠). والثاني: (( يُغْفَر )) لِمَا لم يُسَمَّ فاعلُهُ، و((ذنوبه)) بالرفع نائبًا للفاعل. (٤) قوله: ((من )) سقط من (ت) و(ك). (٥) في (ف): ((وقع)). ومعنى: وَجَبَ: سَقَطَ. انظر "الغريبين" (١٩٧١/٦). (٦) ذكر القزويني في "التدوين" (٤١٧/٣) أن أبا طاهر محمد بن علي بن السَّقَّاء روى هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أبان، عن أنس، به. وعزاه المتقي الهندي في "كنز العمال" (١١١٥٣) إلى الدارقطني في "الأفراد"، والديلمي. ولم أجده عند ابن طاهر في "أطراف الغرائب" (٦٩) في باب: أبان بن أبي عياش، عن أنس، ولكن وجدته ذكر في (ق ٧٠) في باب: حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس حديثًا بلفظ: ((من طلب الشهادة ... )) الحديث، = ٣٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ؛ المسألة (٩٢٤) قال أبي: يروي هذا الحديثَ مُؤَمَّلٌ(١)، عن حمّاد، عن ثابت(٢)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛ وأَبانُ أصَحُّ . ٩٢٤ - وسمعتُ أبي وقيل له: حديثٌ يرويه الجُرَيريُّ(٣)، عن أبي عبدالله؛ قال: قلتُ لابن عمر : هل تَعْلَمُ عَمَلٌ(٤) في سبيل الله إلا الجهادَ ؟ فقال: ((كُلُّ(٥) عَمَلِ صَالِحِ فَهُوَ(٦) فِي سَبِيلِ اللهِ)) . فقيل لأبي: مَن هذا أبو عبدالله ؟ وهل يُسمَّى ؟ = وقال: (( تفرد به شيبان بن فرُّوخ، عن حماد، وأخرجه مسلم في "الصحيح" عن شيبان كذلك)). وهذا الحديث أخرجه مسلم - كما قال الدارقطني - (١٩٠٨) من طريق شيبان بن فرُّوخ، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ قال: قال رسول الله وَي: (( من طلب الشَّهادة صادقًا أُعطيها، ولو لم تُصبه )). قال ابن عمار الشهيد في "علل أحاديث في صحيح مسلم" الحديث (٢٤): (( ووجدت فيه -أي "صحيح مسلم" -: عن شيبان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ قال: قال رسول الله وَ﴿: ((من طلب الشَّهادةَ صادقًا أُعطيها، وإن لم تُصبه)) قال: ووافقه على هذه الرواية المؤمَّل بن إسماعيل. وهذا حديث وهم فيه شيبان والمؤمل جميعًا، فأما المؤمل فكان قد دفن كتبه، وكان يحدث حفظًا فيخطئ الكثير. والصَّحيح: ما رواه الحجاج بن المنهال وموسى بن إسماعيل والعبسي، عن حماد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، عن النبي وَّر، وعن حماد، عن ثابت، عن النبي ﴾﴾ مرسلاً مثله. والصحیح من حدیث ثابت مرسل، وحديث أبان مسند)). اهـ. (١) هو: ابن إسماعيل. (٢) هو: ابن أسلم البُناني. (٣) هو: سعيد بن إياس. (٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) في (ت) و(ك): ((كان)) بدل: (( كل)). (٦) قوله:( فهو ) لیس في (ف). ٣٥١ المسألة (٩٢٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ فقال: لا أعلَمُه، إلا أنه يُروى عن أبي عبدالله الجَسْري، وهو: حِمَيَريُ (١) بن بَشِير، فلا أدري هو ذا أم لا ؟ ٩٢٥ - وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثًا يرويه حمَّاد بن سَلَمة(٢)، عن بُدَيل بن مَيْسَرة، عن عبدالله بن شَقيق، عن رجُلِ من بَلْقَيْنٍ(٣)؛ قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَله وهو بِوادي القُرى(٤)؛ قلتُ: يا رسولَ الله، لِمَنِ المَغْنَمُ؟ قال: ((لِلَّهِ سَهْمٌ، وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ... )) الحديثَ. وروى أيضًا حمَّادُ بن زيد(٥)، عن بُدَيلٍ، وخالدِ الحَذَّاء، والزُّبَير ابن الخِرِّيت(٦)، عن عبدالله بن شَقيق (٧)، عن رجُلٍ من بَلْقَيْنِ؛ قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَِّ ... الحديثَ(٨). (١) في (ت) و(ك): ((حمير))، وانظر ترجمة: ((حميري)) هذا في "التقريب" (١٥٧٩). (٢) روايته عند أبي يعلى في مسنده" (٧١٧٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٩/٣)، والبيهقي في "سننه" (٣٣٦/٦). (٣) يقال هذا لبني القَيْنِ من بني أُسَد، كما قالوا: بَلْحارث وبَلْهُجَيم، وهو من شواذٌ التخفيف . انظر "لسان العرب" (ق ي ن) (١٣/ ٣٥٢). (٤) قوله: ((القرى)) سقط من (أ) و(ش). ووادي القُرى: وادٍ بين الشَّام والمدينة، وهو بين تَّيْماء وخَيبر، فيه قُرَى كثيرةٌ، وبها سُمِّي: وادي القُرى. "معجم البلدان" (٣٣٨/٤). (٥) روايته عند البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٤/٦ و٣٣٦). (٦) في (ت) و(ك): ((الحريث)). (٧) في (ك): ((سفيان)) بدل: ((شقيق)). (٨) ذكر ابن كثير في "التفسير " (٤/٤) هذا الحديث من رواية حماد بن زيد، وصحّح سنده . ٣٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٢٦) ورواه وُهَيبُ بن خالد، عن خالد الحَذَّاء(١)، عن عبدالله بن شَقيق، عن رجُلٍ من بَلْقَيْنٍ، عن رجُلٍ من قومه؛ قال: أتيتُ النبيَّ ◌َ .... قال أبو زرعة: هذا أصَحُّ . ٩٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن حمزة (٢)، عن المُظْعِم بن المِقْدام، عن الحسن بن أبي الحسن (٣)؛ أن معاويةً قال لابن الحَنظَلِيَّة: حدِّثنا حديثًا سمعتَهُ من رسول الله وَّه، فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((الخَيْلُ مَعْقوةٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ»؟ قال أبي: هذا عندي وَهَمُّ؛ رواه أبو إسحاقَ الفَزاريُّ(٤)، عن (١) هو: خالد بن مهران. وقد اختُلِف على خالد هذا. فرواه عبدالله بن المبارك عنه بما يوافق رواية الحمَّادَين. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٩/٣). ورواه هشيم عنه بما يوافق رواية وهيب بن خالد. أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٦٨٠). (٢) روايته أخرجها ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٦٨/١) من طريق منصور بن أبي مزاحم، عن يحيى بن حمزة، عن المطعم، عن الحسن، قال: قال معاوية لابن الحنظلية ... فذكره . ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩٨/٦ رقم ٥٦٢٣)، و "مسند الشاميين" (٩١٤) من طريق هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة؛ ثنا المطعم بن المقدام، عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال لابن الحنظلية حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﴿ ﴿، فقال: سمعتُ رسول الله له ... ، فذكره هكذا: أن السائل لابن الحنظلية هو الحسن البصري ! (٣) هو: الحسن البصري . (٤) هو: إبراهيم بن محمد . ٣٥٣ المسألة (٩٢٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المُظْعِم بن المِقْدام، عن جَسْر (١) بن الحسن، عن يَعْلى بن شَدَّاد، عن سَهل بن الحَنظَلِيَّة، عن النبيِّ وَّهِ؛ وهذا أشبهُ. قلتُ لأبي: فَلِمَ لم تَحكُم للحديثِ المُرسَل(٢)؟ فقال: المُطْعِم عن الحسن ليس له معنًى؛ [لم](٣) يسمع منه. والحسنُ البصريُّ عن سَهل بن الحَنظَلِيَّة لا يجيءُ، وأبو إسحاق الفَزاري أحفَظُ وأتقنُ من يحيى بن حمزة. ٩٢٧ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه الهِقْلُ(٥)، وعَمْرُو (٦) بن هاشم، عن الأوزاعيِّ(٧)، عن سُليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن النبيِّ وَّه قال: ((ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ ... )). قال: ورواه الوليدُ(٨)، وغيرُه، عن الأوزاعيِّ، عن سُلَيمان، عن أبي أُمامة، موقوفَ(٩) ؟ (١) في (ك): ((عن جبير)). (٢) يعني: الإسناد الأول الذي فيه ذكر الحسن البصري. (٣) مابين المعقوفين سقط من (أ) و(ش) و(ف)، وتصحَّف في (ت) و(ك) إلى: (( له)). (٤) انظر ما يأتي في المسألة رقم (٩٦٦). (٥) هو: ابن زياد . (٦) في (ك): ((وعمر)). (٧) هو: عبدالرحمن بن عمرو . (٨) هو: ابن مسلم الدمشقي. (٩) كذا بلا ألف، وهو حالٌ منصوب، والجادَّةُ: ((موقوفًا))، لكن حذفت هنا ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ٣٥٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ المسألة (٩٢٨) قال أبي: هِقْلٌ أحفَظُ، والحديثُ موقوفٌ(١) أشبهُ(٢). ٩٢٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو إسحاق الفَزارِي(٣)، عن أبي مالك الأَشْجَعي (٤)، عن نُعَيم بن أبي هند، عن سَمُرَة بن جُنْدُب؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، فَلَهُ سَلَبُهُ (٥) )) ؟ قال أبي: بين نُعَيم وسَمُرَة: ابنُ سَمُرَةٍ(٦)، عن سَمُرَةَ(٧). (١) كذا، والجادَّةُ: ((موقوفًا))، أي: والحديثُ أشبَهُ موقوفًا. انظر التعليق السابق. (٢) الحديث رواه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٥١) من طريق هقل بن زياد. ورواه الروياني في "مسنده" (١٢٦٥)، والطبراني في الكبير" (٩٩/٨ رقم ٧٤٩١)، وفي "مسند الشاميين" (١٥٩٦) من طريق عمرو بن هشام البيروتي، وأبو داود في "سننه" (٢٤٩٤) من طريق إسماعيل بن عبدالله بن سماعة، وابن السنِّي في "عمل اليوم والليلة" (١٦١) من طريق عمر بن عبدالواحد، أربعتهم، عن الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ، به. ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٩٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٩٩) من طريق عثمان بن أبي عاتكة . ورواه الطبراني في "الكبير" (٧٤٩٣) من طريق كلثوم بن زياد، كلاهما، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّر. (٣) هو: إبراهيم بن محمد . (٤) في (ت): ((الأشجع))، وفي (ك): ((الأَشَجّ)). وأبو مالك هذا هو: سعد بن طارق. (٥) السَّلَبُ: هو ما يأخذه أحد القِرْنَين في الحرب من قِرْنه مما يكونُ عليه ومعَه من سلاح وثياب ودابَّة وغيرها. "النهاية" (٣٨٧/٢). (٦) يقال: اسمه: سليمان. انظر "تهذيب الكمال" (٤٤٨/٣٤-٤٤٩)، و "تهذيب التهذيب" (٦١٧/٤). (٧) الحديث رواه الروياني في "مسنده" (٨٥٩) عن عبدالرحمن بن يونس السراج، والطبراني في "الكبير" (٢٤٦/٧ رقم ٧٠٠٠) من طريق محمد بن عيسى الطباع، كلاهما عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي مالك الأشجعي، عن نعيم بن أبي هند، عن سمرة، به . = ٣٥٥ المسألة (٩٢٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٢٩ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ أبي فُدَيك(١)، عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن ابن شِهاب، عن عثمان بن عبدالله بن سُراقَة، عن بُسْر(٢) بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا في أَهْلِهِ (٣) ... )) ؟ فقالا: هذا خطأً؛ رواه خالد الواسِطيُّ(٤)، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد بن المُهاجِر بن قُنفُذ(٥)، عن بُسْر(٦) بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ وَّ؛ وهذا (٧) الصَّحيحُ(٨). ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٩/٦) من طريق معاوية بن عمرو، عن أبي = إسحاق، عن أبي مالك، عن نعيم بن أبي هند؛ قال: حدثني ابن سمرة بن جندب، عن سمرة ، به . ورواه ابن أبي شيبة (٣٣٠٧٢)، وأحمد (١٢/٥ رقم ٢٠١٤٤)، وابن ماجه (٢٨٣٨) من طريق أبي معاوية، عن أبي مالك، عن نعيم ، عن ابن سمرة، عن أبيه، به . (١) هو: محمد بن إسماعيل. وروايته أخرجها: البخاري في 'التاريخ الكبير: (٦/ ٢٣٠)، والطبراني في «الكبير" (٢٤٦/٥ رقم ٥٢٣٣)، وابن حبان (٤٦٣٢)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٤٢٢/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٠٦/٧). (٢) في (ش): ((بشر)). (٣) تمام الحديث: ((ومن خَلَفَ غازيًا في أهله بخير، فله مثلُ أجره))؛ يقال: خَلَفْتُ الرجلَ في أهله: إذا أقمتَ بعدَه فيهم، وقمتَ عنه بما كان يفعلُه. "النهاية" (٦٦/٢). (٤) هو: خالد بن عبدالله، وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٨٩)، والطبراني (٥) في (ت): ((فيفد)). في "الكبير" (٢٤٦/٥ رقم ٥٢٣٤). (٦) في (ش): (( بشر)). (٧) في (ت) و(ك): ((فهذا)). (٨) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥)، كلاهما من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، به. ٣٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ المسألة (٩٣٠) قلتُ لأبي زرعة: مِمَّن الخطأُ ؟ قال: من موسى بن يعقوب . ٩٣٠ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أنس بن عِيَاض (٢)، عن محمد بن عَمرو، عن عَبِيدَة بن سُفْيان، عن أبي الجَعْد الضَّمْرِي(٣)، عن سلمان الفارسي، عن النبيِّ وََّ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللهِ(٤) خَيْرٌ مِنْ صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ» ؟ فقالا : هذا خطأٌ؛ إنما هو: محمد بن عَمرو، عن مَكحول، عن سلمان ؛ كذا رواه يحيى القطّان(٥)، وإسماعيلُ بن جعفر . قلتُ لهما: الوَهَمُ ممَّن هو ؟ قالا: من أبي ضَمْرَة (٦). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٩٦٩)، وفيها ذكرُ أبي حاتم أن الخطأ من ابن أبي أويس الرَّاوي عن أبي ضمرة أنس بن عياض، وستأتي أيضًا برقم (١٠٠٩). (٢) روايته ذكرها ابن أبي حاتم في المسألة رقم (٩٦٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، ورواها أبو زرعة في المسألة رقم (١٠٠٩) عن إسحاق بن موسى الأنصاري، وأبي ثابت المديني، وأخرجها البزار في "مسنده" (٢٥١٧) عن أحمد ابن عبدة، والطبراني في "الكبير" (٢٣٣/٦ رقم ٦٠٧٧) من طريق هارون بن موسى الفروي، کلهم عن أبي ضمرة أنس بن عياض، به. (٣) صحابي ، اختُلِف في اسمه، فقيل: أدرع، وقيل: عمرو، وقيل غير ذلك . (٥) هو: يحيى بن سعيد . (٤) لفظ الجلالة ((الله)) ليس في (ك). (٦) يعني: أنس بن عياض. قال الدارقطني في "الأفراد" (ق١٤٠/ب/ أطراف الغرائب): (( تفرد به أبو ضمرة أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سُفيان الحضرمي، عن أبي الجعد، عنه، ووهم فيه، وإنما رواه محمد بن عمرو،= ٣٥٧ المسألة (٩٣١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٣١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير (٢)، عن حُمَيد (٣)، عن أنس، عن النبيِّ وَِّ قال: ((غَدْوَةٌ(٤) في سَبيلِ اللهِ(٥) أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها، وَلَوْ أنَّ امرأةٌ مِنْ = عن مكحول، عن سلمان مرسلاً )). والحديث أخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (١٨٢) عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن سلمان، به. وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٩٦١٨) عن عبدالوهاب بن هشام بن الغاز، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٤٤٦) عن عيسى ابن يونس، كلاهما عن هشام بن الغاز، به . ورواه مسلم في "صحيحه" (١٩١٣) من طريق أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السِّمْط، عن سلمان، به، قال الرشيد العطار في "غرر الفوائد المجموعة " (ص٢٤١): (( وفي سماع مكحول من شرحبيل بن السمط نظر؛ فإن ٤، وتقدمت وفاته)). وقال (ص٢٤٣): (( وإذا لم شرحبيل معدود في الصحابة يثبت لمكحول سماع من شرحبيل، فإسناده مقطوع ... )) إلخ . (١) ستأتي هذه المسألة من طريق آخر عن حميد برقم (٢١٣١). (٢) لم نجده من طريقه، ولكنه لم ينفرد به، فقد تابعه عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون في المسألة الآتية برقم (٢١٣١). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤١/٣ و٢٦٣ -٢٦٤ رقم ١٢٤٣٧ و١٣٧٨٠)، والبخاري في "صحيحه" (٦٥٦٨)، والترمذي (١٦٥١)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٣٩٨)، جميعهم من طريق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير أخي محمد هذا، عن حميد، به. وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١٤١/٣ و١٥٧ و٢٦٣ رقم ١٢٤٣٦ و١٢٦٠٣ و١٣٧٧٩) من طريق محمد بن طلحة ويحيى بن أيوب، والبخاري في "صحيحه" (٢٧٩٢ و٢٧٩٦) من طريق وهيب بن خالد، وأبي إسحاق الفزاري، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٧٧٥) من طريق خالد بن عبدالله الطحان، جميعهم عن حميد، به مرفوعًا . وأخرج بعضه مسلم في "صحيحه" (١٨٨٠) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، به مرفوعًا . (٣) هو: ابن أبي حميد الطّويل . (٤) في (ك): ((غزوة)). (٥) لفظ الجلالة ((الله)) ليس في (ف). ٣٥٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٣٢) نِساءِ(١) أهلِ الجَنَّةِ الطَّلَعَتْ إِلَى (٢) الأَرضِ، لِأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا ... )) الحديثَ ؟ قال أبي: حدَّثنا الأنصاري(٣)، عن حُمَيد، عن أنس، موقوفٌ (٤). قال أبي: حديثُ حُمَيد فيه مِثْلُ ذا كثيرٌ؛ واحدٌ عنه يُسنِدُ، وآخَرُ يُوقِفُ(٥) . ٩٣٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الثَّوري، عن عُبَيد الله(٦)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: كتبَ عُمَرُ إلى أُمَراءِ الأَجنَاد: ألَّا يأخذوا(٧) الجِزْيَةَ إلا مِمَّن جَرَتْ عليه المَوَاسي(٨)؟ (١) قوله: ((نساء)) سقط من (ك). (٢) في (ت) و(ك): ((على)). (٣) هو: محمد بن عبدالله . (٤) رواه ابن المبارك في "الزهد" (٢٥٧ / رواية نعيم بن حماد)، وفي "الجهاد" (٢٣) عن حميد، عن أنس موقوفًا . وقوله: (( موقوف)) جاء في النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، والجادّةُ: موقوفًا، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٥) هذا يدلُّ على أن الوجهين صحيحان عن حميد، وتقدم أن ثمانية من الرواة روَوه عنه مرفوعًا، ولا يتصور اتفاق هؤلاء على الخطأ، وقد صحح البخاري هذا الحديث مرفوعًا كما سبق، فقول أبي حاتم في المسألة الآتية برقم (٢١٣١): ((هذا خطأ، الصحيح عن أنس، موقوفً)): لا يُسَلّم به . (٦) هو : ابن عمر العُمَري . (٧) في (ك): ((لا تأخذوا)). (٨) في (أ) و(ش): ((الموسى))، وفي (ك): ((المواشي)). والمراد: من نبتَتْ عانَتُه؛ لأن المواسِيَ إنما تجري على من أنبَتَ؛ أراد: من بلغ الحُلُمَ من الكفَّار. "النهاية" (٣٧٢/٤). (٣٥٩ المسألة (٩٣٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ قال أبي: ومنهم من يقول: عن نافع، عن أَسلَمَ، عن عمر (١). قلتُ لأبي: فأيُّهما الصَّحِيحُ ؟ قال: الثَّوْرِيُّ حافظٌ، وأهلُ المدينة أعلمُ بحديث نافع من أهل الكُوفة (٢) . ٩٣٣ - وسألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيمان الواسِطي، عن إسحاق بن سُلَيمان الرَّازي، [عن أبي جعفر الرَّازي](٤)، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالية(٥)، عن عبدالله بن مُغَفَّل(٦) (١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف " (١٠٠٩٠ و١٠٠٩٦ و١٩٢٦٧ و١٩٢٧٣) من طريق عبدالله بن عمر وأيوب السَّختياني، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢٦٣٢) من طريق حجاج بن أرطاة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٦٢٦ و٣٢٦٣٠) من طريق عبيدالله بن عمر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٧/٣) من طريق عمر بن محمد، جميعهم عن نافع، عن أسلم، عن عمر، به . (٢) يشير إلى رُجْحان رواية أهل المدينة - الذين رَوَوه عن نافع، عن أسلم، عن عمر - على رواية سفيان الثوري - وهو كوفي - مع كونه حافظًا . (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (١٥٦٩). (٤) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من المسألة رقم (١٥٦٩)؛ فهي تكرار لهذه . وأبو جعفر هو: عيسى بن أبي عيسى. والحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٠) من طريق سعيد بن سليمان، عن إسحاق، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عبد الله ابن مغفل ، به . قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن مغفل إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو جعفر)). (٥) هو: رُفَيع بن مهْرَان . (٦) في (ك): ((مَعْقِل)). ٣٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٣٤) المُزَني؛ قال: كنتُ آخِذًا (١) بِغُصْنِ(٢) من أَغْصان الشَّجَرة التي بايعَ رسولُ الله:﴿ تحتها، فبايعناه(٣) على ألَّا نَفِرَّ. وسمعتُه حين نهى عن نَبِيذٍ(٤) الجَرِّ، وشَهِدتُّهُ حين أمرَ بِشُرْبِهِ، وقال: ((اجتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ))؟ قال أبي: كذا حدَّثنا سعيدٌ، ورواه(٥) الفَضْل بن دُكَين (٦)، عن أبي جعفر (٧)، عن الرَّبيع، عن أبي العالية، عن (٨) عبد الله بن مُغَفَّل أو غيره، عن النبيِّ وَِّ؛ وهو أشبهُ(٩). ٩٣٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (١٠) أسامةً(١١)، عن (١) في (ش): ((آخذ)). (٢) في (ك): (( بعض)). (٣) في (أ) و(ش): ((بايعناه)). (٤) النَّبِيذ: هو ما يُعمَل من الأشربة من التَّمر، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنطَة، والشَّعير، وغير ذلك . "النهاية" (٧/٥). (٥) في (ت) و(ف) و(ك): ((وروى)). (٦) هو: أبو نعيم، وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٩/٤)، والروياني في "مسنده" (٩٠٢). ووقع عند الطحاوي: ((عن أبي العالية وغيره ، عن عبدالله بن مغفل )). (٧) هو: عيسى بن أبي عيسى الرازي، وقيل غير ذلك . (٨) في (ش): ((و)) بدل: ((عن))، وكذلك في (أ) وغيرت فيها بخط مغاير إلى: ((عن)). (٩) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٧٥٤)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٨٧ رقم ١٦٨٠٤)، والروياني في "مسنده" (٩٠٣) ثلاثتهم من طريق وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية - أو غيره -، عن عبد الله ابن مغفل ، به . (١٠) قوله: ((أبو)) سقط من (ك). (١١) هو: حمَّاد بن أسامة. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة (٣٦٩٧٦)، وأحمد (١١٢/٣ رقم ١٢١٠٨) على الوجه الذي رجحه أبو حاتم .