Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ المسألة (٧٨٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآَدَابِهِ(١) وثَوَابِهِ، ونَحْوِ ذَلِكَ ٧٨٧ - قال(٢) أبو محمد(٣): وسألتُ(٤) أبا زرعة عن حديثٍ رواه معاويةُ بن عبدالله الزُّبَيري(٥)، عن عائِشَة ابْنَتِ (٦) الزُّبَير، عن هشام بن عُرْوَة، عن موسى بن عُقْبَة، عن عطاء بن يَسَار، عن السَّائِب بن خَلَّاد، عن رسول الله وَّه أنه قال: ((اللَّهُمَّ، مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ المَدِنَةِ وَأَخَافَهُمْ (٧)، فَأَخِفْهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ... )، الحديثَ ؟ قال أبو زرعة: روى هذا الحديثَ اللَّيثُ بن سعد(٨)، عن هشام (١) كذا في (ش)، وفي (ت): ((وأدائه)). ولم تنقط في بقيَّة النسخ . (٢) نقل الذهبي في "تاريخ الإسلام (ص١٩٨/ وفيات ١٨١ - ١٩٠) بعض هذا النص، وستأتي هذه المسألة برقم (٢٦٠٥). (٣) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. (٤) في (ت) و(ك): (( سألت )) بلا واو. (٥) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٤/٧ رقم ٦٦٣٦) ووقع عنده: (( عائشة بنت المنذر)) وكذا في الأصل الخطي له (١٦١/٢/ب). ورواه أحمد في "مسنده" (٥٥/٤ رقم ١٦٥٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٤٢٦٥ و٤٢٦٦)، والطبراني في "الكبير" (١٤٣/٧ - ١٤٤ رقم ٦٦٣١ - ٦٦٣٥)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١٢٣/١) من طرق عن عطاء بن يسار، عن السائب، به. (٦) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، وما أثبتناه صحيحٌ أيضًا في العربية، انظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٧) في (أ) و(ش): ((فأخافهم)). (٨) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٣٥٨٩)، والضياء في "المختارة" (٨) ٣٣٠ رقم ٣٩٩ - ٤٠١) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١١/٥٨) قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة إلا هشام بن عروة، تفرد به الليث بن سعد)). وجوَّد إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" (١٨٩١). ١٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٨٧) ابن عُرْوَة، عن موسى بن عُقْبَة، عن عطاء بن يَسَار، عن عُبَادَة بن الصَّامت، عن النبيِّ وَلُؤ . قلتُ لأبي زرعة: أيُّهما الصَّحِيحُ ؟ قال: حديثُ عَائِشَةَ ابْنَتِ (١) الزُّبَير(٢) أَصَحُّ؛ لأنَّ الناسَ قد رَوَوْهُ عن السَّائِب بن خَلَّاد . فسألتُ أبا زرعة: ما حالُ معاوية بن عبدالله هذا ؟ قال: لا بأسَ به؛ كتَبنا عنه بالبصرة، أخرَجَ إلينا جُزْءًا عن عائِشَة، فانْتَخَبْتُ(٣) منه أحاديثًا(٤) غَرائِبَ، وتركتُ المشاهيرَ . (١) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، وما أثبتناه صحيحٌ في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٢) قوله: ((الزبير)) سقط من (ف). (٣) في (ش): (( فانتخب))، وفي (ك): (( فانتخيت ). (٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أحاديثَ غرائبَ)) بِحَذْفِ الألف؛ لأنه ممنوعٌ من الصرف لمجيئه على صيغة منتهى الجموع، لكنَّ قوله: ((أحاديثًا)) بالتنوين: جائزٌ في العربية وصحيحٌ؛ ويخرَّج على لغة من يَصْرفُ جميعَ ما لا ينصرف في الاختيار وسعة الكلام؛ وهي لغة لبعض العرب، ومن شواهدها قولُهُ تعالى: ﴿سَلَسِلَا وَأَغْذَلًا وَسَعِيرًا﴾ [الإنسَان: ٤] في قراءة من نوَّن ((سلاسلاً))، ومثل ذلك: قراءتُهُمْ بالتنوين في قوله تعالى: ﴿قَوَارِيْرًا فَوَارِيرًا﴾ [الإنسان: ١٥- ١٦]، وقراءةُ الأعمش والأشهب العقيلي والمطوِّعي: ﴿وَلَا يَغُوثَا وَلَا يَعُوقًا وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣]. ويمكن تخريجه أيضًا على أنه بالألف بلا تنوين؛ فقد ذكر ابن جِنِّيْ أن من العرب مَنْ يقف على جميع ما لا ينصرف - إذا كان منصوبًا - بالألف؛ فيقولون: رأيتُ أحمدًا، وكلَّمتُ عثمانَا؛ وذلك لخفَّة الألف عليهم ولاعتيادهم صَرْفَ ما لا ينصرف في الشعر. = ١٨٣ المسألة (٧٨٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ قلتُ: ما حالُ عائِشَة، هل روى عنها أحدٌ سوى معاوية ؟ قال: نعم؛ حدَّثنا عنها المَدَنِيُّون . ٧٨٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن عبد الله النَّصْري (٢) - والد أبي زرعة الدِّمَشْقِي - عن الوليد(٣)، عن صَدَقة بن انظر: "سر صناعة الإعراب" لابن جني (٦٧٧/٢)، و"مشكل إعراب القرآن" لمكي = ابن أبي طالب (٧٨٣/٢-٧٨٤)، و "مغني اللبيب" (ص١٩٥)، و"همع الهوامع" (١٣١/١-١٣٣)، و "إبراز المعاني، من حرز الأماني" لأبي شامة، و "البحر المحيط" لأبي حيان (في الكلام على آيات سورة الإنسان، ونوح لي(*)، و"شرح التصريح " لخالد الأزهري، و "شرح الأشموني " (آخر باب الممنوع من الصرف). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٨٥١ و٨٦٩). (٢) في (ك): ((البصري))، ولم تنقط في (ش) و(ف)، وانظر "الأنساب" للسمعاني (٤ / ٤٢٤). (٣) هو: ابن مسلم الدمشقي. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٩٥) تعليقًا، وقال: ((منکر )). ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٢٠٦/٢ - ٢٠٧)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٧٨)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٩٥٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٪ ٢٦٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/٢٤) من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، به. قال العقيلي: (( وفيه رواية عن أبي سعيد الخدري فيها لين أيضًا)). وقال ابن عدي: (( وهذا عن العلاء منكر كما قاله البخاري، ولا أعلم يرويه عن العلاء غير صدقة، وإنما يروي هذا: خلف بن خليفة، وهو مشهور، وروي عن الثوري أيضًا عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َ﴿، فلعل صدقة هذا سمع بذكر العلاء، فظن أنه العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو: العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد)). وقال البيهقي: ((إسناده ضعيف)). ١٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٨٩) يزيد، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه(١)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ ﴿ه قال(٢): ((إنَّ عَبْدًا أَصْحَحْتُ(٣) جِسْمَهُ، وَأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ في الرِّزْقِ؛ يَأْتِي عَلَيْهِ خَمْسُ سِنينَ لَا يَقِدُ إِلَيَّ -: مَحْرُومٌ (٤))) ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: العلاءُ(٥) بن المسيَّب(٦)، عن يونس بن خَبَّب، عن أبي سعيد، مُرسَل (٧) مرفوع (٨). ٧٨٩- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو الطَّاهر(٩) بن السَّرْح(١٠)؛ (١) هو: عبدالرحمن بن يعقوب الحُرَقي. (٢) كذا في جميع النسخ، والتقدير: ((قال: قال الله عز وجل))، كما سيأتي في المسألة (٣) في (ف) و(ت) و(ك): ((صحَّحت)). رقم (٨٦٩)، فلعلَّ سَقْطًا وقعٍ هنا. (٤) قوله: ((محروم)) خَبَرٌ لـ ((إِنَّ عبدًا)). (٥) رسمت في (ك) هكذا: ((العلى)). (٦) روايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٦٥/٩/ بشار)، والبيهقي في "الشعب" (٣٨٣٧)، وأبو بكر الأنباري في "الأمالي" (٢/١٠) - كما في " السلسلة الصحيحة" (١٦٦٢)- من طريق محمد بن فضيل، عنه، به. (٧) لأنَّ يونس بن خبَّاب لم يسمع من أبي سعيد كما سيأتي برقم (٨٦٩). (٨) كذا قال هنا! وسيأتي السؤال مرة أخرى برقم (٨٥١)، وفيه تصويبُه لرواية من رواه عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّ، وقال: ((ومنهم من يَقِفُه)). وسيأتي تفصيلٌ طويل لهذا الحديث في المسألة رقم (٨٦٩). وقوله: ((مرسل مرفوع)) يحتمل وجهين: الرَّفْعَ والنصب، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٩) في (ت): ((أبو الظاهر)). (١٠) هو: أحمد بن عمرو. ولم نقف على روايته، والحديث رواه الدولابي في "الكنى" (١٠٨/١) من طريق خلاد بن یحیی، عن حنش، به. ورواه البخاري في "صحيحه" (٥٩٢٣)، ومسلم في "صحيحه" (١١٩٠) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبدالرحمن بن الأسود، به. = ١٨٥ المسألة (٧٨٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ قال: حدَّثنا أَشْعَتُ بن شُعْبة(١)، عن حَنَش(*)، عن عبد الرحمن بن الأسْوَد، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: رأيتُ الطَّيبَ في مَفْرِقِ رسولِ الله مَلٌ وهو مُحْرِمٌ؟ فقال: حدَّثنا(٢) أبو نُعَيم(٣)؛ قال: حدَّثنا حَنَش(*)، عن عبد الرحمن ابن الأسْوَد، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّهِ؛ ولم يقُل: عن أبيه. قلتُ لأبي: أيُّهما أشبهُ ؟ قال: أبو نُعَيم أثبتُ، ولا أُبعِدُ أن يكونَ قال لهم مرَّةً: عن أبيه، صَلى الله (٤) عن عائِشَة، عن النبيِّ = ورواه مسلم أيضًا من طريق مالك بن مغول، عن عبدالرحمن بن الأسود، به. (١) كذا في (ت) و(ك)، وفي (ف): ((شعية))، وفي (ش): ((سعيد))، وفي (أ) يبدو أنها كانت ((شعبة)) فحاول الناسخ إصلاحها إلى: ((سعيد))، وانظر "تهذيب الكمال" (٣/ ٢٧٠). (*) تصحّفت في (ت) و(ك) إلى: ((حفش)). وهو حنش بن الحارث النخعي. (٢) في (ك): (( حدثه )). (٣) هو: الفضل بن دُكَين . (٤) سئل الدارقطني في "العلل" (١٣٣/٥/أ) عن حديث الأسود، عن عائشة ؟ فقال: ((رواه عنه أبو إسحاق، وابنه عبد الرحمن بن الأسود، وإبراهيم النخعي، واختُلِف عن أبي إسحاق: فرواه الثوري وإسرائيل ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة. وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وزكريا بن أبي زائدة، وشريك وأبو الأحوص، [فرووه] عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة. وأما عبدالرحمن بن الأسود فلم يختلف عليه فيه. واختُلِف على إبراهيم النخعي في إسناده ومتنه، فرواه منصور، والأعمش، والحكم، والزبير ابن عدي، وعطاء بن السَّائب، ومحمد بن قيس، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، ورواه حماد بن أبي سليمان، واختُلِف عنه: فرواه الثوري، وعمر، = ١٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٩٠) ٧٩٠ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن خُثَيم (٢)، عن حَنْظَلَةِ(٣)، عن سالم، عن أبيه: أنه كان إذا نَظَر إلى رجُلٍ يريد السَّفَر يقول: أُوَدِّعُكَ كما كان رسولُ اللهِ ◌ّهِ يُوَدِّعُ، ثم يقول: (( أَسْتَوْدِعُ اللّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ)) ؟ قالا: وَهِمَ سعيدٌ في هذا الحديث . وروى هذا الحديثَ الوليدُ بن مسلم (٤)، فوَهِمَ فيه أيضًا، فقال: عن حَنظَلَة، عن سالم، عن القاسم، عن ابن عمر . = وهشام الدَّستوائي، وأبو إسرائيل الملائي، وابن أبي عروبة، وشعبة- واختُلِف عنه -: عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قال ذلك يحيى القطان، وروح بن عبادة عن شعبة. وقال غندر: عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة. وقيل: عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وقال الحسن بن عبيدالله: عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وقال في متنه: كأني أنظرُ إلى وَبيصِ المِسْكِ في رأس رسول الله وَّهِ، ولم يقل هذا غيره عن إبراهيم. والصحيح عن إبراهيم: قول من قال: عن الأسود، عن عائشة، والصحيح عن أبي إسحاق قول من قال: عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة )). (١) انظر المسألة رقم (٢٢٩٧). (٢) في (ك): ((خيثم)). وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٧/٢ رقم ٤٥٢٤)، والترمذي في "جامعه" (٣٤٤٣)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٨٠٦، ١٠٣٥٧)، والقاضي المحاملي في "الدعاء" (٣)، والطبراني في "الدعاء" (٨٢١). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، من هذا الوجه من حدیث سالم بن عبدالله )). (٣) هو: ابن أبي سفيان . (٤) كذا جاءت رواية الوليد بن مسلم في جميع النسخ بإثبات سالم بين ((حنظلة)) و((القاسم))! ولم نقف عليها، والمعروف من رواية الوليد بن مسلم أنها عن حنظلة عن القاسم، به. وعلى هذا الوجه رواه النسائي في "الكبرى" (٨٨٠٥ و١٠٣٥٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٢٤ و٥٦٧٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٣١). ١٨٧ المسألة (٧٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَّنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ والصَّحيحُ عندنا - والله أعلم -: عن حَنظَلَة، عن عبد العزيز بن عمر، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قَزَعَةً(١)، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَطيار . قال أبو زرعة: حدَّثنا أبو نُعَيم (٢)؛ قال: حدَّثنا عبدالعزيز ابن(٣) عمر، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قَزَعَة، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّهِ: أنه(٤) كان إذا وَذَّعَ رجُلاً قال: ((أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ ))؟ (١) هو: ابن يحيى البصري . (٢) هو: الفضل بن دُكَين. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٣٦/٢ رقم ٦١٩٩)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٨٣٤/ المنتخب)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٦٠/٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى (٢٥١/٥). وتابع أبا نعيم: أبو ضمرة أنس بن عياض وعبدة بن سليمان، روايتهما عند النسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٥ و١٠٣٤٧)، ومندل بن علي ويحيى بن نصر بن حاجب روايتهما ذكرها الدارقطني في "العلل" (١١٢/٤/أ). واختلف على عبدالعزيز بن عمر: فرواه أحمد (٣٨/٢ رقم ٤٩٥٧) عن مروان بن معاوية الفزاري، وأبو داود (٢٦٠٠) من طريق عبدالله بن داود، كلاهما عن عبدالعزيز بن عمر، عن إسماعيل بن جرير، عن قَزَعة، عن ابن عمر، به. كذا قالا: ((إسماعيل بن جرير))! والصواب: (( يحيى بن إسماعيل بن جرير)) كما في "تهذيب الكمال" (٤٢٥). ورواه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٨) من طريق عيسى بن يونس، عن عبد العزيز ابن عمر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن قزعة، به. (٣) في (ش): ((عن)) بدل: ((ابن)). (٤) قوله: ((أنه)) سقط من (ك). ١٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِ المسألة (٧٩١) ثم ذاكرتُ به أبي، فقال: حدَّثنا أبو نُعَيم، عن عبد العزيز ... هذا الحدیثَ. ٧٩١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبَّاد بن العَوَّام (٢)، عن سعيد بن أبي عَروبةَ، عن قتادة، عن أنس: أنَّ أم سُلَيْم حاضَتْ بعد ما أفاضَتْ يومَ النَّحْر، فأمرَها النبيُّ وَِّ أَن تَنْفِرَ(٣)؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: قَتادةُ، عن عِكْرِمَة، عن النبيِّ وَاليه ... مُرسَل(٤) في قصة صَفِيَّة(٥)؛ رواه الدَّسْتوائي(٦) وغيرُه؛ وهذا (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٨٠٩). (٢) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٣٠٨٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٣٣/٢)، والطبراني في "الأوسط" (٨٠٤)، والدارقطني في "العلل" (٢٦/٤/أ). قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، تفرد به عباد بن العوام)). وقال الدارقطني: (( يرويه عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، وغيره يرويه عن سعيد، عن قتادة مرسلاً، وهو الصحيح )). وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٥٨٨/٣): (( وقد شذّ عباد بن العوام، فرواه عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس مختصرًا في قصة أم سُلَيم)). (٣) أي: النَّفْر الآخِر، وهو في اليوم الثَّالثِ من أيام التَّشريق. انظر "النهاية" لابن الأثير (٥/ ٩٢). (٤) قوله: ((مرسل)) يحتمل الرفعَ والنصبَ، انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٥) كذا قال هنا، وفي المسألة رقم (٨٠٩) ذكر أم سُلَيم، وكلاهما صحيح كما سيأتي في التخريج، فأمُّ سليم حدَّثت به عن قصتها وقصة صفيَّة. كما في مصادر التخريج. (٦) هو: هشام بن أبي عبدالله، وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٧٥٦)، وأحمد في "مسنده" (٤٣١/٦ رقم ٢٧٤٣٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٣٣/٢) من طريق هشام، عن قتادة، عن عكرمة؛ قال: اختلف ابن عباس وزيد = ١٨٩ المسألة (٧٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ هو الصَّحيحُ . ٧٩٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيمان(١)، عن = ابن ثابت في المرأة إذا حاضت وقد طافت بالبيت يوم النَّحر، فقال زيد: يكون آخر عهدها بالبيت، وقال ابن عباس: تَنْفِرُ إذا شاءت، فقالت الأنصار: لن نتابعك يا ابن عباس وأنت تخالف زيدًا! فقال: سَلُوا صاحبَتَكُم أم سُلَیم، فقالت: حِضتُ بعد ما طُفت بالبيت، فأمرني رسول الله ◌َ﴿ أن أنفِرَ، وحاضت صفيَّة فقالت لها عائشة: حبستينا، فأمرها النبي وَ﴿ أن تَنْفِرَ. قال ابن حجر في "فتح الباري" (٥٨٨/٣): ((طريق قتادة هذه هي المحفوظة)). ورواه البخاري في "صحيحه" (١٧٥٨) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، به مختصرًا . (١) روايته أخرجها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٥٧١) بلفظ: ((رأيت رسول الله والتي يطوفُ بين الصَّفا والمَروَة، والناس بين يدَيه، وهو وراءَهم، وهو يسعى، حتى أرى رُكَبَتَه من شِدَّة السَّعي، يدورُ به إزارُه، ويقول: ((اسعَوا فإن اللهَ كتب عليَّ السَّعي)). قال أبو نعيم: ((رواه محمد بن إدريس الشافعي ويونس بن محمد وحميد بن عبدالرحمن، عن عبد الله بن المؤمل بإدخال عمر بن عبد الرحمن بن محيصن بينه وبين عطاء . ورواه محمد بن بشر العبدي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء، عن حبيبة؛ من دون صفية . ورواه عبد الله بن نبيه، عن جدته صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تَجراة. وروته جبرة بنت محمد السباعية؛ قالت: حدثتني حبيبة بنت أبي تَجراة؛ قالت: أشرفت على رسول الله وضّ ه وهو يطوف بين الصفا والمروة )). اهـ. ورواه أحمد في "مسنده" (٤٢١/٦ رقم ٢٧٣٦٨)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٥٧١)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٩٩/٢ - ١٠٠) من طريق سريج ابن النعمان، عن عبدالله بن المؤمل، به. ورواه ابن أبي خيثمة - كما في "الإصابة" (٢٦٩/٤) - والطبراني في "الكبير" (١٧٨/٢٤ رقم ٥٧٥) و(٢٥٦/١٢/ب/المخطوط) من طريق سريج، عن عبدالله بن المؤمل، عن عمر بن عبدالرحمن، عن عطاء، عن صفية، عن حبيبة، به. وليس في رواية الطبراني: (( عن عطاء)). ١٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَّاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٩٢) عبدالله بن المُؤَمَّل، عن عَطاء(١)، عن صَفِيَّةَ ابْنَتِ (*) شَيبَة، عن حَبيبة ابْنَتِ (*) أبي تَجْراة (٢)، عن النبيِّ وَِّ؛ فِي السَّعْي بين الصَّفا والمَرْوَة؟ قال أبي: رواه غيرُ سعيد(٣)، عن عبدالله بن المُؤَمَّل، فقال: عن عمر بن عبدالرحمن بن مُحَيصِن(٤)، عن صَفِيَّة ابْنَتِ(*) شَيْبَة، عن حَبيبة(٥) ابْنَتِ (*) أبي تَجْراة . (١) هو: ابن أبي رباح. (*) في (ك): ((ابْنَة))، وهو الجادّة، وكتابتها بالتاء المفتوحة مع سكون الباء: له وجهٌ صحيحٌ في العربية، انظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٢) بفتح التاء المثنَّة الفوقية؛ كما في "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين الدمشقي (٢٩/٢). قال الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣١٥/١): (( ووهم أبو نعيم الفضل بن دكين، فقال: هي بنت أبي بَجْراة؛ بالباء [الموحّدة]، وثبت على ذلك، والصواب بالتاء)). وترجم لها الحسيني في "الإكمال" (١٤٦١)، وقال: ((في إسناد حديثها اضطراب))، وتبعه ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (١٦٣٠). ونسبها أبو نعيم أيضًا فذكر أنها: امرأة من أهل اليمن. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠٢/٢): ((قول أبي نعيم: امرأة من أهل اليمن ليس بشيء، والصَّواب ما قال الشافعي))؛ أي: إنها إحدى نساء بني عبد الدار . (٣) رواه العقيلي - كما في "التمهيد" (٢/ ١٠١)- من طريق محمد بن سنان العَوَقي [في الأصل: العوفي، بالفاء، والتصويب من "بيان الوهم والإيهام" (١٥٩/٥)]، عن عبدالله بن المؤمل، به. بلفظ: دخلتُ المسجدَ أنا ونسوةٌ معي من قريش، والنبيُّ ﴿* يطوفُ بالبيتٍ، قالت: وإنه ليسعى، حتى إني لأرثي له، وهو يقول لأصحابه: ((اسعَوْا؛ فإنَّ الله كتبَ عليكُم السَّعي)). قال ابن عبدالبر: هكذا قال: ((يطوفُ بالبيت))، وأسقط من إسناد الحديث: عطاءً! والصَّحيح في إسناد هذا الحديث ومتنه ما ذكره الشافعي وأبو نعيم .اهـ. وسيأتي تخريج رواية الشافعي وأبي نعيم. (٤) في (ت) و(ك): (( محيض)). (٥) في (أ) و(ش): ((عن صفية)) بدل: (( عن حبيبة)). (١٩١ المسألة (٧٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ وأما الشَّافعيُّ(١) فروى عن ابن المُؤَمَّل، (١) روايته أخرجها في "الأم" (٥٤٤/٣ - ٥٤٥/ط. الوفاء). ومن طريق الشافعي رواه الطبراني في "الكبير" (١٧٨/٢٤ رقم ٥٧٣)، وابن عدي في "الكامل" (١٣٧/٤)، والدارقطني في "السنن" (٢٥٦/٢)، و"المؤتلف والمختلف" (٣١٦/١- ٣١٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٥٨/٩ - ١٥٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩٨/٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٠٠/٢ - ١٠١)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٢١). ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢٤٧/٨)، والدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٥٥)، و"المؤتلف والمختلف" (٣١٧/١) من طريق معاذ بن هانئ، وأحمد في "مسنده" (٤٢١/٦ رقم ٢٧٣٦٧)، والدارقطني في "سننه" (٢٥٥/٢) وفي "المؤتلف والمختلف" (٣١٧/١) من طريق يونس بن محمد، والطبراني في "الكبير" (١٧٨/٢٤ رقم ٥٧٤) من طريق حميد بن عبدالرحمن، وبحشل في "تاريخ واسط" ص(١٥٧) من طريق محمد بن ماهان، وابن عبدالبر في التمهيد" (٢/ ١٠٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين جميعهم عن عبدالله بن المؤمل بمثل رواية الشافعي. قال ابن عدي: ((وهذا يرويه عبدالله بن المؤمل وبه يعرف، ولابن المؤمل هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه الضعف عليه بيِّن)). وقال الدارقطني في "المؤتلف" عن هذا الطريق: ((وهو الصواب)). ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٩٦)، والطبراني في "الكبير" (١٧٨/٢٤ - ١٧٩ رقم ٥٧٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢/ ١٠١) من طريق ابن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن عبدالله بن المؤمل، عن عبدالله بن أبي حسين، عن عطاء، عن حبيبة، به. قال ابن عبدالبر: ((ذكره ابن أبي شيبة فأخطأ في إسناده، إما هو وإما محمد بن بشر ... أخطأ في موضعين من الإسناد، أحدهما أنه جعل في موضع عمر بن عبدالرحمن عبدالله بن أبي حسين، والآخر أنه أسقط صفية بنت شيبة من الإسناد، فأفسد إسناد هذا الحديث، ولا أدري ممن هذا؛ أمن أبي بكر أم من محمد بن بشر، ومن أيهما كان فهو خطأ لا شك فيه )). ورواه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣١٥/١ - ٣١٦) من طريق أبي نعيم = ١٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٩٢) عن عمر (١) بن عبدالرحمن بن مُحَيصِن، عن عَطاء، عن صَفِيَّة بِنْتِ شَيْبَة، عن حَبيبةَ ابْنَتِ (٢) أبي تَجْرَاة، عن النبيِّ ◌ََّ(٣). = الفضل بن دكين، عن عبدالله بن المؤمل، عن عمر بن عبدالرحمن السهمي، عن حفصة بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي بجراة، به. قال الدارقطني: (( وفي إسناد هذا الحديث وهمٌّ في ثلاثة مواضع: أحدها قوله: بجراة بالباء، وإنما هو بالتاء، والثاني: قوله: حفصة بنت شيبة، وإنما هي: صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي، الثالث: قوله: عن عمر بن عبدالرحمن، عن بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي بجراة. عمر بن عبدالرحمن، وهو: ابن محيص السهمي أحد القراء المكيين، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة، كذلك رواه أصحاب عبدالله بن المؤمل، عنه منهم: عبدالله بن إدريس الفقيه الشافعي، ويونس بن محمد المؤدب، ومعاذ بن هانئ، وغيرهم )). (١) في (ش): (( عمرو )). (٢) في (ك): ((ابْنَة))، وهو الجادَّة، وما أثبتناه صحيحٌ أيضًا. انظر التعليق أوَّل المسألة. (٣) قال في "العلل" (٢٣١/٥/أ): ((يرويه بديل بن ميسرة واختُلِف عنه: فرواه هشام الدستوائي وأبو عامر وأبو صالح بن رستم الخزاز [كذا ! وصوابه: وأبو عامر صالح ابن رستم الخزاز]، عن بديل، عن صفية، عن أم ولد شيبة، وخالفهما حماد بن زيد، فرواه عن بديل، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية، عن أم ولد شيبة. وقول حماد أشبه. ورواه منصور بن صفية، عن أمه نحو ذلك. ورواه عطاء بن أبي رباح، عن أم صفية [كذا !]؛ قالت: أخبرتني فلانة بنت أبي تَجراة، حدَّث به عبد الله بن المؤمل المخزومي، واختُلِف عنه: فرواه الشافعي ومحمد بن سنان العوقي ويونس المؤدب، عن عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، والصَّحيح قول من قال: عن ابن محيصن، عن عطاء، عن صفية، عن حبيبة بنت أبي تَجراة، وهو الصَّواب)). وضعَّف هذا الحديثَ ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢٣٩٤) لعلتين، الأولى: سوء حفظ عبدالله بن المؤمل، والثانية: نكارة الحديث، وقال بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: (( فهذا الاضطراب بإسقاط عطاء تارة، وابن محيصن أخرى، وصفية بنت شيبة أخرى، وإبدال ابن محيصن بابن أبي حسين أخرى، وجعل المرأة عَبْدَرِيَّة تارة، ومن أهل اليمن أخرى، وفي الطواف تارة وفي السعي = ١٩٣ المسألة (٧٩٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ ٧٩٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عليُّ بن عبدالحميد المَعْنِيُّ(٢)، عن سُلَيمان بن المغيرة، عن ثابت(٣)، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَِّ مَشَى [عن](٤) زَمِيلٍ له؟ قال أبي: وقد روى داودُ بن عمرو الضَّبِّي(٥)، عن محمد بن = بين الصفا والمروة أخرى من عبدالله بن المؤمل، وهو دليل على سوء حفظه وقلَّة ضبطه، وماعهد من أبي محمد [يعني: عبدالحق الإشبيلي] هو ردُّ روايات ابن المؤمل)). وانظر "مختصر المستدرك" لابن الملقن (٨٣٤ و٨٣٥). (١) نقل الضياء في "المختارة" (١٠٨/٥) بعض هذا النص. (٢) نسبة إلى مَعْن بن مالك، من الأزد. انظر "الأنساب" للسمعاني (٣٣١/٤). وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٨٠١١)، وابن حبان في " صحيحه" (٧٧٤)، والحاكم في "المستدرك " (١/ ٥٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٪ ١١)، و "الشعب" (٢١٤٤)، والضياء في "المختارة" (٩٨/٥ و٩٩) بلفظ: كان النبي ◌َّ في مسير، فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه، فالتفت إليه فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن ؟ قال: فتلا عليه: الحمد لله رب العالمين. (٣) هو: ابن أسلم البُناني. (٤) رُسِمَتْ في جميع النسخ: ((عر))، والتصويب من مصادر التخريج، وذكر ابن الأثير في "النهاية" (٣١٣/٢) قوله: (( مَشى عن زَمِيلٍ»، ثم قال: ((الزَّمِيلُ: العَديلُ الذي حِمْلُه مع حِمْلِك على البعير، وقد زامَلَني: عَادَلَني. والزَّميلُ أيضًا: الرَّفيقُ في السَّفَر، الذي يُعينُك على أمورِك، وهو الرَّديفُ أيضًا)). والمعنى: أن النبي ◌َّ نزل عن دابة کان یرکبها مع رفيقٍ له، ومشی راجلاً . (٥) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٧٣/٦). ورواه البزار في "مسنده" (٢٤٦٥/ كشف الأستار)، والضياء في "المختارة" (١٧٣١) من طريق عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه محمد بن الحسن، به. ووقع في "كشف الأستار": ((عمرو بن محمد بن الحسين)) بدلاً من «عمر بن محمد بن الحسن)). قال البزار: (( لا نعلم رواه عن سليمان بن المغيرة إلا محمد بن الحسن الأسدي، كوفي ثقة، يقال له: التَّلّ )). وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعلم رواه عن سليمان بن المغيرة غيرُ محمد بن الحسن)). ١٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٩٤) الحسن(١)، عن سُلَيمان بن المغيرة مثلَ روايتهِ عن ثابت، عن أنس، عن (٢) النبيِّ ◌َّهِ. قال أبي: هذا خطأُ عندي؛ لأن (٣) سعيدَ بن سُلَيمان حدَّثنا عن سُليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن الحسن (٤): أنَّ رسولَ الله وَلتر ... وهو أشبه. ٧٩٤ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم(٦)، عن ابن جُرَيج (٧)؛ قال: أحسنُ ما سمعتُ في بَيْض النَّعَامِ(٨): حديثُ أبي الزِّناد(٩)، عن الأعرَج(١٠)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال في (١) هو: الأسدي الملقب بـ ((التل)). (٢) في (ت) و(ك): ((أنَّ)) بدل: ((عن )). (٣) من قوله: ((روايته عن ثابت ... )) إلى هنا مكرر في (أ) و(ش) و(ف). (٤) هو: البصري . (٥) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٤٢٤/٤-٤٢٥)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٥٢٢/٢)، ونقل بعضه وليُّ الدين أبو زرعة في "تحفة التحصيل" (ص٣١٥-٣١٦)، وابن حجر في "إتحاف المهرة" (٢٢٠/١٥ رقم ١٩١٨٧). (٦) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٦٨٠٤)، والدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٤٩)، والبيهقي في "السنن" (٢٠٧/٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ١٠٠). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا ابن جريج، تفرد به الوليد بن مسلم )). (٧) هو: عبدالملك بن عبد العزيز . (٨) في (ت) و(ك): ((النَّعامة)). (٩) هو: عبد الله بن ذَكْوان . (١٠) هو: عبد الرحمن بن هرمز . ١٩٥ المسألة (٧٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ بَيْضِ النَّعَامَةِ(١): ((في كُلِّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ، وَإِطْعَامُ (٢) مِشْكِينٍ)؟ قال أبي: هذا حديثٌ ليس بصَحيح عندي؛ ولم يسمعِ ابنُ جُرَیج من أبي الزِّناد شيئًا؛ يُشبه أن يكونَ ابنُ جُرَيج أخذه من إبراهيم بن أبي یحیی(٣). (١) في (ت) و(ك): ((النعام)). (٢) في (ك): ((أو إطعام))، وهو الموافق لأكثر مصادر التخريج، وما أثبتناه من بقيَّة النسخ و "تاريخ دمشق"، ويمكن تخريجه على أنَّ ((الواو)) هنا بمعنى ((أو)) التي للتخيير، فتوافق معنى ما في مصادر التخريج، وقد ذكر النحاةُ أنّ الواو تفيد مطلق الجمع، وهذا هو الأصل، وقد تخرُجُ عنه إلى معانٍ أخرى، ومنها أن تكون بمعنى التخيير؛ كقول كُثَيِّرِ عَزَّة [من الطويل]: وقالوا نَأَتْ فاخْتَرْ لها الصَّبْرَ والبكا فقلتُ البكا أشْفَى إِذَنْ لِغَلِيلِي أي: اختَرِ الصَّبْرَ أو البكاء؛ إذْ لا يجتمعان، وحُمِلَتْ على هذا المعنى (( الواوُ)) في قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَدَى﴾ [سَبَا: ٤٦]، وقوله تعالى: ﴿فَأَنْكِحُوْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ اُلِسَلِّ مَثْنَ وَتُلَثَ وَرُبَعَ﴾ [النِّسَاءِ: ٣]، أي: أو ثلاث أو رباع؛ فإنَّ الإجماع على أنَّ أحدًا من الأمة لا يجوز له أن يزيد على أربع نِسْوة، وكانت الزيادة من خصائص النبي ◌َ﴿ لا يشاركه فيها أحدٌ من الأمة. وانظر تفصيل ذلك في "مغني اللبيب" (٤٦٨/١)، و"تاج العروس" (مبحث الواو)، و "فتح الباري" (١٣٩/٩). (٣) الحديث رواه أبو داود في "المراسيل" (١٣٨)، والدارقطني في "السنن" (٢) ٢٤٩) من طريق أبي عاصم الضَّحاك بن مَخْلَد، عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن أبي الزناد، عن رجل، عن عائشة، به، ووقع عند أبي داود: (( عن أبي الزناد: بلغني عن عائشة )». قال أبو داود: ((أُسنِدَ هذا الحديث، وهذا هو الصَّحيح )). وقال البيهقي في "السنن" (٢٠٧/٥) عن هذا الطريق: ((وهو الصحيح، قاله أبو داود السجستاني وغيره من الحفاظ )). = ١٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٩٥) ٧٩٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه هَمَّام(٢)، عن قتادة، عن عَزْرَةَ(٣)، عن الشَّعبي؛ أنَّ الفَضْلَ بن عباس حدَّثه، وأن أسامة بن زيد حدَّثْه: أنَّ النبيَّ نَّهِ كان يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ. هل سَمِعَ الشَّعْبيُّ منهما(٤)؟ والحديث ذكره الدارقطني في "العلل" (٢٠٢٩) فقال: يرويه ابن جريج، واختلف = عنه، فرواه الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، ورواه أبو قرَّة، عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة. وقال أبو عاصم: عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن أبي الزناد عمن أخبره، عن عائشة، وقول أبي عاصم أشبه بالصواب. وذكر لأحمد بن حنبل حديث الوليد بن مسلم فقال: لم يسمع ابن جريج من أبي الزناد، إنما يروي عن زياد بن سعد، عن أبي الزناد)). وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٥٢٢/٢) بعد أن ذكر ما نقله الدار قطني عن الإمام أحمد: (( قلت: فرجع الحديث إلى ما رواه أبو داود، وفيه رجل لم يسمَّ ، فهو في حكم المنقطع )). (١) انظر المسألة رقم (٨٢١) و(٨٢٢). (٢) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢١٣/١ - ٢١٤ رقم ١٨٢٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢٧/٥). ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٦٧٢١)، والطبراني في "الكبير" (٢٩٧/١٨ رقم ٧٦٤) من طريق همام، عن قتادة، عن عزرة، عن الشعبي، عن الفضل بن عباس وحده، ولم يصرح الشعبي بالسماع عندهما . ورواه الطيالسي في "مسنده" (٦٧٠)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦٤/٤)، وأحمد في "مسنده" (٢٠٦/٥ رقم ٢١٧٩٣)، والطبراني في "الكبير" (١٧٨/١ رقم ٤٦٢) من طريق همام، عن قتادة، عن عزرة، عن الشعبي أن أسامة حدثه، به. (٣) هو: ابن عبدالرحمن بن زُرارَة . (٤) في (أ) و(ش): ((فيهما)). (١٩٧ المسألة (٧٩٦) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ فقال: لا يَحْتملُ، ويَنْبَغي أن يكونَ بينهُما رجلٌ(١) آخَرُ (٢)، ولكنْ كذا حدَّث به هَمَّام(٣)، فلا أدري ما هذا الأمر ؟ !. ٧٩٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وَهْب بن جَرِير(٤)، عن أبيه(٥)، عن أيُّوب (٦)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبَيِّ ابن كعب، عن النبيِّ وَّ: ((أَنَّ (٧) جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ، جَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الحَصْبَاءَ(٨)))، فقال النبيُّ وَرُ: ((رَحِمَ اللهُ هَاجَرَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ (٩)! لَوْ تَرَكَتْهَا، كَانَتْ عَيْنَا مَعِينًا)؟ (١) قوله: ((رجل)) من (ف) فقط. (٢) في (ت) و(ك): ((وينبغي أن يكون بينهما أحد )). (٣) وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل " (ص ١٥٩ رقم ٥٩٠): سألت أبي عن حديثين رواهما همام، عن قتادة، عن عَزرَة، عن الشَّعبي: أن أسامة بن زيد حذَّثه: أنه كان رِدْفَ النبي ◌َّهِ عَشِيَّة عَرَفَة: هل أدرك الشعبي أسامة ؟ قال: لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة هذا، ولا أدرك الشعبي الفضل بن العباس. اهـ. وروى ابن أبي حاتم أيضًا (٥٩٥) عن أبيه، عن إسحاق بن منصور أنه قال: قلت ليحيى [يعني: ابن معين]: قال الشعبي: أن الفضل حدَّثه، وإن أسامة حدَّثه! قال: لا شيء . وقال أحمد [يعني: ابن حنبل] وعلي [يعني: ابن المديني]: لا شيء. اهـ. (٤) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٨٣١٩) من طريق علي بن المديني، والجياني في "تقييد المهمل" (٦٥١/٢) من طريق ابن نيزك كلاهما عن وهب، به. ومن طريق النسائي رواه الجياني (٦٥١/٢ - ٦٥٢). وسيأتي ذكر اختلافات أخر على وهب في آخر المسألة. (٥) هو: جرير بن حازم . (٦) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني . (٧) في (أ) و(ش): ((إلى)) بدل: ((أن)). (٨) في (ت): ((الحصا)). (٩) من قوله: ((تجمع الحصباء ... )) إلى هنا سقط من (ك). ١٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٩٦) قال أبي: لا يقولونَ في هذا الحديث: أُبَيُّ بن كعب، ويقولونَ: أيُّوبُ، عن رجُلٍ(١)، عن سعيد بن جُبَير(٢). (١) والرجل: هو عبدالله بن سعيد بن جُبَير كما سيأتي . (٢) هذا الحدیث یرویه أيوب السختياني، ورواه عنه: جرير بن حازم، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عليَّة، ومعمر، على اختلاف بينهم: أما جرير بن حازم: فيروي الحديث عنه ابنه وَهْب، واختُلِف على وَهْب: فرواه علي بن المديني ومحمد بن أحمد بن نَيْزَك، عن وَهْب، عن أبيه، عن أيُّوب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن أُبَيِّ بن كعب، به مرفوعًا. وتقدم تخريج روايتهما أول المسألة. ورواه أحمد بن سعيد الرِّباطي وحجاج بن يوسف المعروف بابن الشاعر، عن وَهْب، واختُلِف عنهما : أما أحمد بن سعيد الرِّباطي: فرواه عنه النسائي في "الكبرى" (٨٣١٨)، عن وَهْب؛ كرواية ابن المديني وابن نيزك السَّابقة. ورواه البخاري في "صحيحه" (٣٣٦٢) عنه، عن وَهْب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي وَلير، ليس فيه ذكرٌ لأُبَيِّ بن كعب . وهذا إختلاف بين إمامين جبلين في الحفظ والإتقان - البخاري والنسائي -، لكن باقي الروايات يرجّح ما رواه النسائي، ومنها رواية حجاج بن الشاعر في الراجح عنه: فقد أخرجه عبدالله بن الإمام أحمد في "زوائد المسند" (١٢١/٥ رقم ٢١١٢٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٨٥٢) كلاهما عن حجاج بن الشاعر، عن وَهْب بن جرير؛ به كرواية ابن المديني وابن نيزك السَّابقة . وكذا رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣٧١٣) من طريق عبدالله بن صالح البخاري، والإسماعيلي في "معجمه" (٣٨٥) - ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" (٥٦/١٥]. بشار)-، من طريق موسى بن حمدون، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٢١٠) من طريق عبدالله بن العباس وسليمان بن عيسى، جميعهم عن حجاج بن الشاعر، به كسابقه. وخالف هؤلاء جميعًا عبدالله بن محمد البغوي، فرواه عن حجاج بن الشاعر بزيادة عبدالله بن سعيد بن جُبَير بين أيُّوب وسعيد بن جُبَير. وهذه الرواية أخرجها الجياني في "تقييد المهمل" (٦٥٠/٢)، وهي رواية شاذة لمخالفتها لرواية الأكثر. = ١٩٩ المسألة (٧٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ ٧٩٧ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن يَمَان(١)، عن وأما رواية حماد بن زيد: فأخرجها النسائي في "الكبرى" (٨٣١٩) من طريقه، عن = أيُّوب، عن عبدالله بن سعيد بن جُبير، عن أبيه، عن ابن عباس به من قوله موقوفًا عليه، وليس فيه ذكرٌ لأُبَيِّ بن كعب . وأما رواية إسماعيل بن عليَّة: فأخرجها الإمام أحمد في المسند" (٣٦٠/١ رقم ٣٣٩٠) عنه، عن أيُّوب؛ قال: نُبثت عن سعيد؛ قال: قال ابن عباس ... فذكره موقوفًا على ابن عباس أيضًا . وأما معمر: فأخرج روايته عبدالرزاق في "المصنف" (٩١٠٧)، فقال: عن معمر، عن أيُّوب وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة - يزيد أحدهما على الآخر -، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ... ، فذكر الحديث بطوله، لكن وقف بعضه، ورفع بعضه، ومنه المتن المذكور في هذه المسألة. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٤٧/١ رقم ٣٢٥٠)، والبخاري في "صحيحه" (٢٣٦٨ و٣٣٦٤). وقد عاب أبو مسعود الدمشقي والإسماعيلي على البخاري إخراجه هذا الحديث لاضطرابه كما في "تقييد المهمل" (٦٤٨/٢)، و "فتح الباري" لابن حجر (٦/ ٤٠٠)، وقد أطال الجياني في الاعتذار عن البخاري، ومن ذلك قوله (٢/ ٦٥٣): ((إن هذا الخلاف إذا نظره المتبخّر في الصنعة وتأمَّله ميَّز منه ما ميَّزه البخاري تقذفُ ، وحكم بصحته، وعلم أن الخلاف الظاهر فيه إنما يعود إلى وفاق، وأنه لا يدفع بعضه بعضًا، والحمد لله ... )) إلخ. وقال ابن حجر في الموضع السابق: ((وقد عاب الإسماعيلي على البخاري إخراجه رواية أيوب لاضطرابها، والذي يظهر أن اعتماد البخاري في سياق الحديث إنما هو على رواية معمر عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير )). (١) الحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣٨/٢ رقم ٤٩٦٤)، والترمذي في " جامعه" (٩٠٧)، وابن ماجه (٣١٠٢) والطوسي في "مختصر الأحكام" (١٦٠/٤). قال الترمذي:« هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حدیث یحیی ابن اليمان، وروي عن نافع: أن ابن عمر اشترى هديه من قُدَيد، وهذا أصح )). ٢٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ المسألة (٧٩٨) سُفْيان(١)، عن عُبَيد الله(٢)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ اشترَى هَدْيَهُ من قُدَيد(٣)؟ قال: إنما هو: عن ابن عمر، موقوفَ(٤)(٥)؛ والوَهَمُ من يحيى بن يمان. ٧٩٨ - وسألتُ(٦) أبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو (٧) معاوية (٨)، (١) هو: ابن سعيد الثوري. (٢) هو: ابن عمر بن حفص العُمَري. (٣) هو موضع قُرب مكَّة. انظر "معجم البلدان" (٣١٣/٤). (٤) قوله: ((موقوف)) يحتمل الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٥) أخرجه من هذا الوجه البخاري في "صحيحه" (١٦٤٠ و١٦٩٣)، ومسلم في "صحيحه" (١٢٣٠) من طريق نافع، عن ابن عمر، به، موقوفًا. (٦) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٤١٧/٤/ مخطوط) بعض هذا النص بتصرف . (٧) قوله: ((أبو)) سقط من (ك). (٨) هو: محمد بن خازم الضَّرير. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤١/٢ رقم ٥٠٠٣). ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٣٧/٢) عن فهد، عن یحیی ابن عبدالحميد الحماني، ثم رواه عن ابن أبي عمران، عن عبدالرحمن بن صالح الأزدي، كلاهما [الحماني والأزدي] عن أبي معاوية، به. قال ابن أبي عمران: ورأيت يحيى بن معين وهو يتعجب من الحماني أن يحدث بهذا الحديث؛ فقال له عبد الرحمن: هذا عندي، ثم وثب من فوره، فجاء بأصله، فأخرج منه هذا الحديث عن أبي معاوية كما ذكره يحيى الحماني، فکتبه عنه يحيى ابن معين)» . ونقل هذا النص ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢٣/١٥) عن الطحاوي. ورواه الحميدي في "مسنده" (٦٤٠)، والنسائي في "سننه" (٢٦٧٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٩٧ و٢٥٩٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٩٥٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٠/٥) من طرق عن عبيدالله، به دون قوله: ((إلا أن يكون غسيلاً)) .=