Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ المسألة (٧٧٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ وكذلك رواه حمَّادُ بن شُعيبٍ، وقيسٌ(١)، عن حبيب، عن أبي المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّر . فسمعتُ أبا زرعة يقول: الصَّحيحُ: عن أبي المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلِ﴾(٢). وقال أبو محمد(٣): وروى هذا الحديثَ شُعْبَةُ، فقال: عن حبيب، عن عُمَارَة بن عُمَير، عن أبي المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ (٤)؛ زاد في الإسناد: عُمَارَةَ بْنَ عُمَير . واختُلِفَ في الرِّواية على شُعْبَة: فروى(٥) سعيدُ بن عامر(٦)، عن شُعْبَة، عن حبيب، عن عُمارَة بن (١) هو: ابن الربيع، وروايته أخرجها أبو القاسم الحُرْفي السمسار في "عشرة مجالس من أماليه" (٨/أ)، وذكرها الدار قطني في "العلل " (٢٦٨/٨). ورواه الدارقطني في "العلل" (٢٧٢/٨ - ٢٧٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٦٢/٨) من طريق عبدالغفار بن القاسم، كلاهما عن حبيب، عن ابن المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. ورواه الدارقطني في "العلل" (٨/ ٢٧٠) من طريق حمزة الزيات، عن حبيب، عن ابن أبي المطوس، عن أبي المطوس، عن أبي هريرة، به. (٢) من قوله: ((فسمعت أبا زرعة ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش). (٣) المثبت من (ف)، وفي (أ) و(ش): ((قلت)) بدلاً منه. وانظر الحاشية التالية. (٤) من قوله: ((وقال أبو محمد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٥) في (ت) و(ك): ((وروى)). (٦) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الطحاوي في "شرح المشكل" (١٥٢٢)، والدارقطني في "العلل " (٢٧١/٨) من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن حبيب، عن ابن المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. = ١٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٧٦) عُمَير، عن ابن مُطَوِّس(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ورواه سُليمان بن حَرب(٢)، وأبو الوليد(٣)، ومسلم بن إبراهيم، ووقع عند الدارقطني: ((سعيد بن عمار)) و«أبو المطوس)). = ورواه أحمد في "مسنده" (٤٥٨/٢ رقم ٩٩٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٨٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٨٧) من طريق محمد بن جعفر، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٨١) من طريق إسماعيل بن علية، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٨٧) من طريق ابن أبي عدي وخالد بن الحارث، والدارقطني في "العلل" (٢٧١/٨) من طريق عثمان بن عمر جميعهم عن شعبة، عن حبيب، عن عمارة، عن ابن المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. (١) ابن المطوِّس: هو أبو المطوِّس يزيد بن المطوِّس، حكاه الترمذي عن البخاري؛ كما في "جامع الترمذي" (عقب الحديث ٧٢٣)، وذكر ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين أنّ أبا المطوِّس هو عبدالله بن المطوِّس، وقال: ((ثقة أراه كوفيًّا)). انظر: " علل الدارقطني" (٢٧٣/٨). (٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٣٩٦) إلا أنه وقع فيه ((ابن المطوس)). (٣) هو: هشام بن عبدالملك الطَّيالسي. وروايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (١٧١٥)، والدار قطني في "العلل" (٢٧١/٨). ورواه الدار قطني أيضًا (٢٧٤/٨) من طريقه لكن وقع عنده (( ابن المطوس)). ورواه الطيالسي في "مسنده" (٢٦٦٣) عن شعبة، عن حبيب، عن عمارة، عن أبي المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. ومن طريق الطيالسي رواه النسائي في "الكبرى" (٣٢٨٣)، وابن خزيمة في " صحيحه" (١٩٨٨)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٧٨/٤)، والبيهقي في "السنن" (٤/ ٢٢٨)، و "الشعب" (٣٣٨٢)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (١٧٠/٣). ورواه أحمد في "مسنده" (٣٨٦/٢ و ٤٥٨ رقم ٩٠١٤ و٩٩٠٨)، والدارقطني في "العلل" (٢٧١/٨) من طريق بهز بن أسد، وإسحاق في "مسنده" (٣٦٧) من طريق أبي عامر العقدي، وأبو داود في "سننه" (٢٣٩٦) من طريق محمد بن كثير، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٧٨/٤)، والدارقطني في "العلل" (٢٧١/٨) من طريق بشر بن عمر الزهراني، والدارقطني في "العلل" (٢٧٢/٨)، والبيهقي = ١٦٣ المسألة (٧٧٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ عن شُعْبَة، عن حبيب، عن عُمارَةُ(١) بن عُمَير، عن أبي المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّد. قلتُ: فوجَدتُ حديثًا بَيَّنَ عِلَّةَ هذه الأحاديث. أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم؛ قال: حدَّثنا(٢) أحمد ابن سِنان(٣)؛ قال: حدَّثنا عبدالرحمن بن مهدي(٤)؛ قال: حدَّثنا سُفْيان، عن حبيب، عن عُمارَة بن عُمَير، عن أبي المُطَوِّس - قال حبيب: فَلَقِيتُ أبا المُطَوِّس، فحدَّثني - عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َادِ . = في "الشعب" (٣٣٨١) من طريق عفان جميعهم عن شعبة، بمثله. ورواه إسحاق في "مسنده" (٢٧٥) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن حبيب، عن أبي المطوس أو ابن المطوس أو المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. (١) في (ت): ((عَمَّار)). (٢) قوله: ((أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم قال: حدَّثنا)) مكانه في (أ) و(ش) و(ف): (( وحدثنا )). (٣) هو أحمد بن سنان بن أسد، أبو جعفر الواسطي. انظر: "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٣)، وقد ذكر المِزِّيُّ في ترجمته من "تهذيب الكمال" (٣٢٢/١) أنَّ عبدالرحمن ابن أبي حاتم الرازي ممَّن روی عنه. (٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٧٠/٢ رقم ١٠٠٨١)، وذكرها الدارقطني في "العلل" (٢٦٧/٨). ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٧٠ رقم ١٠٠٨٠) - وعنه أبو داود في " سننه" (٢٣٩٧) - من طريق يحيى القطان، عن حبيب، به إلا أنه وقع عنده: ((ابن المطوس)). ورواه الدار قطني في "العلل" (٢٦٩/٨) من طريق علي بن المديني قال: كان يحيى ابن سعيد ثنا بهذا الحديث: ثنا سفيان قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة)). عن أبي المطوس، قال: فلقيت أبا المطوس فحدثني، عن أبيه، عن أبي هريرة. ثم قال يحيى بعد ذلك بزمان: نظرت في هذا الحديث، فغيَّره: أنبا يحيى،= ١٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٧٧) قال(١): فقد بانَ أنَّ جميعَ الحديثَينِ صَحِيحَينٍ(٢)؛ قد سمع حبيبٌ من عُمَارَة، ومن أبي المُطَوِّس(٣). ٧٧٧ - قال أبو محمد(٤): وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالِسي(٦)، عن شَريك(٧)، وأبي (٨) عَوانَةٍ(٩)، وَشَيبان(١٠)، عن = ثنا سفيان قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة، عن ابن المطوس، قال: فلقيت ابن المطوس فحدثني عن أبيه، عن أبي هريرة )). (١) أي: قال ابن أبي حاتم. (٢) كذا في جميع النسخ، والجادة: ((صحيحان))؛ لأنها خبر ((أنَّ))، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهين، ذكرناهما في التعليق على قوله: ((فكأنَّه حديثين))، في المسألة رقم (٧٣٠)، وانظر المسألة رقم (٥٥٠). (٣) قال الترمذي في "العلل الكبير" (١٩٩): ((سألت محمدًا [يعني البخاري] عن حديث أبي المطوس ... ؟ فقال: أبو المطوس اسمه: يزيد بن المطوس، وتفرد بهذا الحديث، ولا أعرف له غير هذا، ولا أدري أسمع أبوه من أبي هريرة أم لا )). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٧/ ١٧٣): ((وهذا يحتمل أن يكون لو صحَّ على التغليظ، وهو حديث ضعيف، لا يحتج بمثله )). وقال ابن حزم في "المحلى" (١٨٣/٦): ((وأما نحن فلا نعتمد عليه؛ لأن أبا المطوس غير مشهور بالعدالة )). وقال ابن حجر في "فتح الباري" (١٦١/٤): ((واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافًا كثيرًا، فحصلت فيه ثلاث علل: الاضطراب، والجهل بحال أبي المطوس، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة، وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء )). (٤) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. (٥) في (ت) و(ك): ((سألت )) بلا واو. (٦) هو: سليمان بن داود. وروايته هذه أخرجها في "مسنده" (٣٩٤). (٧) هو: ابن عبدالله النخعي ، القاضي . (٩) هو: الوضَّاح بن عبدالله اليَشْكُري. (١٠) هو: ابن عبدالرحمن النَّحوي. (٨) في (ك): ((أبو)). ١٦٥ المسألة (٧٧٨) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ أبي يَعْفُور(١)، عن ابن أبي عَقْرَب، عن ابن مسعود: أنَّ رسولَ الله ﴿ قال: ((لَيْلَةُ القَدْرِ في النِّصْفِ مِنَ السَّبْعِ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ))؛ فَرَمَقْتُها، فإذا هي كما قال رسولُ اللهِ وَهِ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا (٢) الحديثُ وَهَمِّ؛ إنما هو: أبو يَعْفُور(٣)، عن الصَّعْب البَكْري(٤)، عن أبي عَقْرَب الأَسَدي(٥)، عن ابن مسعود. ٧٧٨ - وسألتُ أبي(٦) عن حديثٍ رواه الحُسَين بن حَفْص، عن (١) في (ك): ((أبي يعقوب))، ويشبه أن تكون هكذا في (ت). وهو: وقدان أبو يعفور العبدي الكبير . (٢) في (ت): ((اهذا)). (٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٦٦٥ و٩٥٠٩) و "المسند" (٣٢٨) من طريق أبي الأحوص، وأحمد في "مسنده" (٤٠٦/١ رقم ٣٨٥٧) من طريق شيبان، وأحمد (٤٠٦/١ رقم ٣٨٥٨) والبخاري في "الكنى" (٥٥٥/ تعليقًا) من طريق أبي عوانة الوضاح اليشكري، والشاشي في "مسنده" (٨٦٣) جميعهم عن أبي يعفور، عن أبي الصلت، عن أبي عقرب الأسدي، عن ابن مسعود، به. وليس في رواية البخاري: ((عن أبي عقرب الأسدي)). ورواه أحمد في "مسنده" (٤٥٨/١ رقم ٤٣٧٤) والبخاري في "الكنى" (٥٥٥٪ تعليقًا)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٣٧١)، وبحشل في "تاريخ واسط " ص (٨٩) تعليقًا) من طريق طلق بن حبيب، عن أبي عقرب الأسدي، عن ابن مسعود، به. (٤) كذا في جميع النسخ! ولم نقف عليه، وقد يكون متصحفًا عن ((الصعق البكري)) وهو: الصعق بن حَزْن البكري، المترجم في "الجرح والتعديل" (٤٥٥/٤)، والله أعلم. (٥) ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤١٨/٩ رقم ٢٠٤٢)، والبخاري في "الكنى" (٥٥٥)، وابن حجر في "تعجيل المنفعة" (٢/ ٥١٠ رقم ١٣٤٧) ونقل عن الحسيني قوله فيه: مجهول . (٦) كذا في جميع النسخ، وسيأتي في الجواب: ((فقالا)). ١٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٧٨ /أ) سُفْيان، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَير؛ قال: [ أَفطَرَ](١) الحاجِمُ والمَحْجُوم ؟ فقالا (٢): هذا هو جعفرُ بن أبي وَحشِيَّةَ(٣)، ولم يُدْرِكِ الثَّوريُّ جعفر بن أبي وَحشِيَّة؛ إنما يرويه الثَّوْرِيُّ: عن شُعْبَة، عن أبي بِشْر جعفرِ بنِ إياس(٤). ٧٧٨/ أ - وسمعتُ(٥) أبا (٦) زرعة وانتهى إلى حديثٍ كتبتُه عن عبدالرحمن بن عبدالملك بن شَيْبَة الحِزامي، عن إسماعيل بن قَيْسٍ ابن(٧) سعد بن زيد بن ثابت، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَه يصومُ(٨) حتى أقولَ: لا يُفْطِر، ويُفْطِرُ حتى أقولَ: لا يصوم . قالت: وكان أكثرُ صيامِه في شَعْبان . قالت: فقلتُ: يا رسول الله ، ما لي أرى أَكْثَرَ صيامِكَ في شَعْبان ؟ (١) المثبت من (ك)، وفي بقيّة النسخ: ((صام)) بدل: ((أفطر))، ونقله على الصَّواب ولي الدين أبو زرعة في "تحفة التحصيل " (ص١٦١). (٢) كذا في جميع النسخ، وكذا نقله ولي الدين أبو زرعة في الموضع السابق من "التحفة"، وذكر محقق "التحفة" أنه كتب في الحاشية: ((لعله وأبا زرعة))؛ أي: أنه في بداية المسألة سأل أباه وأبا زرعة . والله أعلم. (٣) في (ت) و(ك): ((وحشة)). (٤) هو: ابن أبي وحشيّة . (٥) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٣٧). (٦) في (أ): ((أبي)) وكانت هكذا في (ش) ثم صُوِّبت . (٧) في (ش): ((عن)) بدل: ((ابن)). (٨) في (ك): ((كان يصوم)) بدل: (( يصوم)). ١٦٧ المسألة (٧٧٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ فقال: (( يا عَائِشَةُ، إِنَّ الشَّهْرَ (١) يُكْتَبُ فِيهِ لِمَلَكِ المَوْتِ مَنْ(٢) يَقْبِضُ(٣)؛ فَأَنَا (٤) أُحِبُّ أَلَّا يُنْسَخَ اسْمِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ)). فسمعتُ أبا زرعة يقول: هو عندي: عن هشام بن عُرْوَةٍ(٥)، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَ ل﴿ أنه قال: (( مَا مِنْ مُسْلِم تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ»؛ هو الصَّحيحُ. وقولُهُ: ((أكثرُ صِيامِه في شَعْبان ... )) إلى آخره مُنكَرٌّ (٦). ٧٧٩ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه قيس بن حَفْص بن قيس ابن القَعْقاع الدَّارِمي؛ قال: حدَّثنا عبدُالواحد (٨) بن زياد؛ قال: حدَّثنا سُلَيمان(٩) الأعمَش، عن أبي الضُّحى (١٠)، عن شُتَيْر (١١) بن شَكَل، عن علي: أنَّ رسولَ اللهِ وَّه كان يُقَبِّل وهو صائمٌ؟ (١) في المسألة رقم (٧٣٧): ((إنه شهرٌ))، وعلى ذلك فـ((أل)) في كلمة ((الشهر)) هنا: للعهد. انظر في أنواع ((أل)) المعرفة: "مغني اللبيب" (ص٧٢ - ٧٤)، و"شرح شذور الذهب" (ص١٩٤ - ١٩٥)، و "همع الهوامع" (٣٠٩/١ - ٣١٠). (٢) قوله: (( من )) سقط من (ش). (٣) في (ف): (( يقبضه )). (٤) في (ك): ((فإني)). (٥) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٥٧٢). ورواه البخاري في "صحيحه" (٥٦٤٠) من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. (٦) وقال أبو حاتم في المسألة رقم (٧٣٧): ((هذا حديث منكرٌ)). (٧) نقل هذا النص العيني في "عمدة القاري" (١٠/١١). (٨) تحرَّف في (ف) إلى: ((عبدالرحمن))، وكان كذلك في (أ)، ثم صُوِّب . (٩) قوله: ((سليمان)) ضبَّب عليه ناسخا (ت) و(ك)، لكنه في (ك) يشبه ((سلمان)). (١٠) هو: مسلم بن صُبَيْح . (١١) في (أ): ((شنين)). ١٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٨٠) فسمعتُ(١) أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الأعمَش(٢)، عن أبي الضُّحى، عن شُتَيْر بن شَكَل، عن حَفْصَة، عن النبيِّ ◌ََّ(٣). ٧٨٠ - وسمعتُ(٤) أبي وحدَّثني عن أبي الطّاهر أحمد بن عمرو ابن السَّرْح(٥)، عن خاله عبدالرحمن بن عبدالحميد بن سالم المَهْرِي(٦) أبي رَجَاء، عن عُقَيل(٧)، عن الزُّهْري، عن عُبَيد الله(٨) بن (١) في (أ) و(ش): ((وسمعت))، وفي (ت) و(ك): ((سمعت)). (٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٨٦/٦ رقم ٢٦٤٤٧)، ومسلم في "صحيحه" (١١٠٧). (٣) سئل الدارقطني في "العلل" (٣٨٢) عن حديث علي فقال: (( كذا رواه المغيرة بن سلمة أبو هشام المخزومي عن عبدالواحد بن زياد، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي، ووهم فيه. والناس يروونه عن الأعمش ومنصور، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل، عن حفصة أم المؤمنين، ومنهم من قال: عن أم حبيبة، وهو أشبه بالصواب )). وذكره أيضًا في "العلل" (١٧٦/٥/أ) إلا أنه رجح حديث حفصة، فقال: ((يرويه منصور والأعمش، واختُلِف عنهما فرواه أبو معاوية الضرير وإبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير، عن حفصة، وكذلك رواه جرير وشيبان والثوري، عن منصور، عن أبي الضحى، عن شتير، عن حفصة. ورواه خالد بن نزار، عن ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن شتير بن شكل، عن حفصة، ووهم في قوله: عن إبراهيم؛ وإنما أرادوا: أبو الضحى، ورواه قيس بن الربيع، عن منصور والأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير، عن حفصة، وعائشة؛ قاله أبو نعيم عنه. ورواه عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي الضحى عن شتير عن أم حبيبة. وقيل: عن شتير، عن علي؛ ولا يصحُ، والمحفوظ حديث حفصة)). (٤) في (ف): (( وسألت))، وفي (ت) و(ك): (( سمعت )). (٥) في (ت): ((السرج )) بالجيم. (٦) في (ت) و(ك): (( المهدي )). (٨) في (ت) و(ش) و(ك): ((عبدالله)). (٧) هو: ابن خالد الأيلي . ١٦٩ المسألة (٧٨١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ عبد الله بن عُتْبَةٍ(١): أنَّ رسولَ اللهِ وَلَهُ مرَّ برجُلِ(٢) من الأنصار في سَفَرٍ يُرَشُّ عليه الماءُ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا هَذَا؟!)، قالوا: صائمٌ(٣)، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ مِنَ البِّ الصَّوْمُ(٤) في السَّفَرِ)). فسمعتُ(٥) أبي يقول: هذا خطأٌ . ٧٨١ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(٦) عن حديثٍ رواه أبو عَوانة(٧)، عن الأعمَش، عن إبراهيم (٨)، عن الأسود(٩)، عن عائِشَة؛ قالت: (١) ضبَّب ناسخا (ت) و(ك) على قوله: ((عتبة)). (٢) قوله: ((مر برجل)) تصحّف في (ت) إلى: ((من يدخل))، وكذا كانت في (ك)، ثم صُوِّبت. (٣) من قوله: ((فقال رسول الله وَ له ... )) إلى هنا سقط من (ك). (٤) في (ف): ((الصيام)). (٥) في (ف): ((وسمعت))، وفي (ت) و(ك): ((سمعت)). (٦) قوله: ((وأبا زرعة)) سقط من (ف). (٧) هو: الوضَّاح بن عبدالله اليَشْكُري. وروايته أخرجها أحمد في مسنده" (١٢٤/٦ رقم ٢٤٩٢٦)، وأبو داود في "سننه" (٢٤٣٩)، والطحاوي في " شرح المشكل" (٢٩٦٩). ورواه أحمد في "مسنده" (٤٢/٦ رقم ٢٤١٤٧) وأبو عوانة في "صحيحه" (٣٠١٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٩٠/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٥/٤) من طريق يعلى بن عبيد، وأحمد في "مسنده" (٤٢/٦ رقم ٢٤١٤٧) ومسلم في "صحيحه" (١١٧٦) والترمذي في " جامعه" (٧٥٦) من طريق أبي معاوية، ومسلم أيضًا (١١٧٦) من طريق الثوري، والنسائي في "الكبرى" (٢٨٧٤) من طريق حفص بن غياث، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢١٠٣) من طريق أبي خالد الأحمر جميعهم عن الأعمش، به. (٨) هو: ابن يزيد النخعي . (٩) هو: ابن يزيد النخعي . ١٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٨١) ما رأيتُ النبيَّ نَّهِ صام العَشْرَ من(١) ذي الحجَّة قَظْ. ورواه أبو الأَحْوَص(٢)، فقال: عن منصور(٣)، عن إبراهيم، عن عائِشَة؟ فقالا: هذا خطأً . ورواه الثَّوريُّ(٤)، عن الأعمَشِ ومنصورٍ، عن إبراهيم(٥)؛ قال حُدِّثتُ عن النبيِّ وَلِ(٦). (١) في (أ) و(ش): ((عن)) بدل: ((من)). (٢) في (أ): ((أبو الأخوص)). وأبوالأحوص هو: سلَام بن سُلَيم. وروايته هكذا ذكرها الترمذي في "جامعه" (٧٥٦). ورواه ابن ماجه في "سننه" (١٧٢٩)، وابن حبان في "صحيحه" (١٤٤١) من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، به. (٣) هو: ابن المعتمر . (٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٨١٢٧)، والبغوي في "الجعديات" (١٧٤٣) من طريق علي بن الجعد كلاهما (عبدالرزاق وعلي بن الجعد) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: حدِّثت عن النبي ◌َّ، به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٢١٩)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٥٠٦) من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم أن النبي ◌ُّ لم يصم العشر قط. (٥) من قوله: ((عن عائشة؟ فقالا: هذا خطأ ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش). (٦) قال الترمذي في الموضع السابق: ((هكذا روى غيرُ واحد عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة . وروى الثوري وغيره هذا الحديث عن منصور، عن إبراهيم: أن النبي ◌َّ﴿ لم يُرَ صائمًا في العشر. وروى أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن عائشة، ولم يذكر فيه (( عن الأسود)). وقد اختلفوا على منصور في هذا الحديث، ورواية الأعمش أصحُ وأوصل إسنادًا. قال: وسمعت محمد بن أبان يقول: سمعت وكيعًا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور )). اهـ. = ١٧١ المسألة (٧٨٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ٧٨٢ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عبدالله بن عمر العُمَري(٢)، وسُفْيان بن حُسَين(٣)، وجعفر بن بُرْقان (٤)، فقالوا: عن وذكر الدار قطني في "العلل" (١٣٢/٥/ ب) أنه اختُلِف على إبراهيم النخعي في هذا = الحديث، فرواه الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، ولم يختلف عن الأعمش فيما حدَّث به عنه: أبو معاوية، وحفص بن غياث، ويعلى بن عبيد، وزائدة بن قدامة، والقاسم بن معن، وأبو عوانة وغيرهم. ثم قال: (( واختُلِف عن الثوري: فرواه ابن مهدي عن الثوري، عن الأعمش کذلك، وتابعه یزید بن زريع، واختُلِف عنه: فرواه حميد المروزي، عن يزيد بن زريع، عن الثوري، عن الأعمش مثل قول عبد الرحمن بن مهدي. وحدَّث به شيخ من أصل أصبهان يعرف بعبد الله ابن محمد بن النعمان، عن محمد بن منهال الضرير، عن يزيد بن زريع، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وتابعه معمر بن سهل الأهوازي، عن أبي أحمد الزُّبيري، عن الثوري، والصَّحيح: عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم؛ قال: حُدِّثت أن رسول الله وَطير، وكذلك رواه أصحاب منصور، عن منصور مرسلاً ، منهم: فُضَيل بن عياض، وجرير )). اهـ. وهذا الحديث من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على مسلم في كتابه "التتُبُّع" (١) انظر المسألة رقم (٦٥٩) و(٧٥٨). (ص٣٥٣ رقم ١٩٤). (٢) روايته أخرجها مسلم في "التمييز" (ص٢١٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٠٨/٢). (٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٤١/٦ و٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ٢٥٠٩٤ و٢٦٠٠٧)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٢). ومن طريق أحمد رواه ابن الجوزي في "التحقيق" (١١٤٢). (٤) في (ت): ((نرقان)) بالنون بدل الباء. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٦٣ رقم ٢٦٣١٠)، وفي "العلل" (٥١٠١)، وإسحاق في "مسنده" (٦٥٨)، والترمذي في "جامعه" (٧٣٥) وفي "العلل الكبير" (٢٠٣)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٦٣٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٨٠)، وابن الجوزي في "التحقيق" (١١٤٣). قال الترمذي في "العلل": « سألت محمدًا عن هذا الحدیث؟ فقال: لا يصح حدیث الزهري، عن عروة، عن عائشة في هذا، وجعفر بن برقان ثقة، وربما يخطئ = ١٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٨٢) الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة: أنها صامَتْ هي وحَفْصَةُ، فأُهدِيَ = في الشيء)). وقال البيهقي: ((هكذا رواه جعفر بن برقان وصالح بن أبي الأخضر وسفيان بن حسين عن الزهري، وقد وهموا فيه عن الزهري )). والحديث رواه أحمد في "العلل" (٥١٠٣) وإسحاق في "مسنده" (٦٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٣)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٧٤١/٢) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٠/٤) وابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٨/١٢ - ٦٩) و "الاستذكار" (١٤٥٣٨ و١٤٥٤٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٨/ ١١٨) من طريق صالح بن أبي الأخضر، ومسلم في "التمييز" ص(٢١٦) من طريق إسماعيل بن عقبة وإسماعيل بن أمية، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٩٤ و٣٢٩٥) من طريق إسماعيل بن إبراهيم - أو إسماعيل بن عقبة - وصالح بن كيسان، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٨/١٢) من طريق حجاج بن أرطاة، جميعهم عن الزهري، بمثله. قال الترمذي بعد روايته لرواية جعفر بن برقان: (( وروى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مثل هذا. وروى مالك بن أنس ومعمر وعبيدالله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا، ولم يذكروا فيه: ((عن عروة))، وهذا أصح؛ لأنه روي عن ابن جريج قال: سألت الزهري قلت له: أحدثك عروة عن عائشة؟ قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا، ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبدالملك من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث )). وضعَّف الحديث محمد بن يحيى الذهلي، كما في "تنقيح التحقيق" لابن عبدالهادي (٣٥٤/٢). وقال مسلم في "التمييز" (ص٢١٧): ((أما حديث الزهري، فقد أخطأ كل من قال: عن عروة، عن عائشة، وبيان ذلك في رواية ابن جريج)). ثم روى حديث ابن جريج الذي ذكره الترمذي، ثم قال: ((فقد شفى ابن جريج في رواية الزهري هذا الحديث عن التصحيح فلا حاجة بأحد إلى التنقير عن حديث الزهري إلى أكثر مما أبان عنه ابن جريج من النقر والتنقير في جمع الحديث إلى مجهولين عن مجهول وذلك أنه قد قال له: حدثني ناس عن بعض من كان سأل عائشة، ففسد الحديث لفساد الإسناد. وقال العقيلي في "الضعفاء" (٨٣/٢): (( وهذا الحديث يروى من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، وهو من معلول حديثه )). = ١٧٣ المسألة (٧٨٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ للنبيِّ وَ ﴿ طعامًا (١)، فأفطَرَتا، فسأَلَتا (٢) النبيَّ وَّهِ؛ فقال: ((اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ )) ؟ فقالا: هو خطأٌ؛ الصَّوابُ: ما رواه مالكٌ(٣)، وابنُ عُيَينة (٤)، وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٢١٢/٤): ((وقال الخلال: ((اتفق الثقات على = إرساله، وشدَّ من وصله)). وتوارد الحفاظ على الحكم بضعف حديث عائشة هذا)). وانظر "التمهيد" لابن عبدالبر (٦٦/١٢ فما بعدها)، و"شرح العمدة/ كتاب الصيام" لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢ /٦٠٦ - ٦١٠)، و"الفروسية" لابن القيم ص (٢٣٤)، و "عمدة القاري" للعيني (٧٧/١١). (١) كذا في جميع النسخ وفي "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٢/ ٧٤٠) بالنصب، وكانت الجادَّةُ أَنْ يقال: ((فَأُهْدِيَ للنبيِ وَِّ طَعَامٌ))، بالرفع على أنه نائب الفاعل، وعلى ذلك ورد في بقيّةٍ مصادر التخريج، لكنَّ ما في النسخ من النصب له وجه صحيح في العربية، وهو أنَّ ((طعامًا)) باقٍ على نصبِهِ مفعولاً به، ويكونُ نائب الفاعل هو قولَهُ: ((للنبي))، وإنابةُ الجار والمجرور أو غيره مُنَابَ الفاعل مع وجود المفعول به: جائزٌ على مذهب الكوفيين وجماعة من النحاة، وإنْ منعه جمهور البصريين. انظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (٢٥٢). (٢) في (ت) و(ك): ((فأفطرنا فسألنا))، وفي (ش): ((فأفطرنا، فسألتا)). (٣) كذا وقعت رواية مالك وابن عيينة ويونس وعبيدالله في جميع النسخ، ولم نقف على روايتهم من هذا الوجه، وما ذكره الأئمة من رواية هؤلاء إنما هو روايتهم عن الزهري أن عائشة وحفصة .. به، بلا ذكر (( عروة)). ورواية مالك أخرجها في "موطئه" (٣٠٦/١). قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٦٦/١٢): (( هكذا هذا الحديث في "الموطأ" عند جميع رواته فيما علمت ... ))، ثم ذكر رواية شاذّة يرويها عبد العزيز بن يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ... ، هكذا مسندًا، ثم قال ابن عبدالبر: (( ولا يصحُّ ذلك عن مالك )). وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٢١٢/٤) بعد أن ذكر رواية مالك المرسلة: ((وقد رواه من لا يوثق به عن مالك موصولاً، ذكره الدارقطني في "غرائب مالك")). (٤) روايته أخرجها أحمد في "العلل" (٥١٠٤)، وإسحاق في "مسنده" (٦٥٩)، = ١٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٨٣) ويونسُ بن يزيد(١)، وعُبَيْدُ الله العُمَري(٢)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن النبيِّ ◌َِّ، مُرسَلَ(٣) . ٧٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمَّار بن رَجاءٍ(٤)، عن = والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٧٤٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١٨/٦٨). (١) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧٩/٤). (٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٢٩٧). والحديث رواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٧٩٠) عن معمر، عن الزهري، أن عائشة وحفصة ... فذكره. ومن طريق عبدالرزاق رواه أحمد في "العلل" (٥١٠٥)، وإسحاق في "مسنده" (٦٥٩). (٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). وفي هامش النسخة (أ) تعليق غير واضح. (٤) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٤٨٢٧)، و"الصغير" (٦٩٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢٥٧/٥)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (١٥٣)، والقزويني في "التدوين" (٣٠١/٣). وقرن ابن عدي بعمار: محمد بن عيسى. ومن طريق الطبراني رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٢٨/١٠ - ٤٢٩)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٨٨٣). ومن طريق ابن عدي رواه السهمي في "تاريخ جرجان" ص(٢٩٣). ومن طريق الإسماعيلي رواه السهمي ص(٤١٧). قال الطبراني في "الأوسط": ((لم يرو هذه الأحاديث عن الأعمش إلا أبو طيبة، تفرد بها ابنه )». وقال في "الصغير": ((لم يروه عن الأعمش إلا [أبو طيبة]، ولا عنه إلا ابنه، ولا يروى عن أم هانئ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمار بن رجاء )). وقال ابن عدي: ((وهذا عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أم هانئ لا يرويه عن الأعمش غير أبي طيبة، وقد قيل في هذا الحديث: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، من طريق مظلم أيضًا. = ١٧٥ المسألة (٧٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ أحمد بن أبي طَيْبَة، نا أبو طَيْبَةٍ(١)، عن الأعمش، عن أبي صالح(٢)، عن أم هانئ، عن النبيِّ وَ ﴿ أنه قال: ((إِنَّ أُمَّتِي لَنْ تَخْزَى(٣) مَا أَقَامُوا صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ»، فقال رجلٌ: ما خِزْيُهُمْ (٤) في إِضاعَةِ شهر رمضانَ؟ قال: ((انتِهَاكُ المَحَارِمِ فِيهِ، مَنْ عَمِلَ فِيهِ سَيِّئَةً - زِنَّى، أَوْ شُرْبَ خَمْرٍ - لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ(٥)، فَاتَّقُوا(٦) شَهْرَ رَمَضَانَ؛ فَإِنَّ الحَسَنَاتِ تُضَاعَفُ مَا لا(٧) تُضَاعَفُ(٨) في سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ السَّيِّئَاتُ))؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ موضوعٌ عندي؛ يشبهُ أن يكونَ من حديث الكَلبي(٩). ٧٨٤ - وسمعتُ(١٠) أبي يقول وذكَرَ حديثَ الأوزاعيِّ(١١)، عن وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح، وأحمد بن أبي طيبة، وأبوه مجهولان)). = وحديث أبي هريرة الذي ذكره ابن عدي رواه ابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (٢٠) من طريق خلف بن خليفة، عن عبيدالله بن عبدالله بن أبي مليكة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. والحديث ذكره الدارقطني في "العلل" (١٩١٥) من طريق أم هانئ وأبي هريرة وقال: ((وكلاهما غير محفوظ)). (١) قوله: ((نا أبو طيبة)) سقط من (ت) و(ك). وأبو طيبة: هو عيسى بن سليمان. (٣) في (ك): (( تجزى)). (٢) هو: باذام مولى أم هانئ . (٤) في (ك): ((ما جزيهم)). (٦) في (ت) و(ك): ((فالقوا)). (٥) في (ت): ((البان)). (٧) في (ك): ((ملا)). (٨) في (ت): ((يضاعف)). (٩) يعني: محمد بن السَّائب. (١٠) تقدمت هذه المسألة برقم (٤٤٧)، ونقل بعضها ابن الملقن في "البدر المنير" (٤/ ٤٦٤- ٤٦٥/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٩٠/٢). (١١) هو: عبد الرحمن بن عمرو، وروايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" = ١٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٨٤) يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلابة الجَرْمي(١)؛ قال: حدَّثني أبو أُميَّة(٢) - أو قال: أبو المُهَاجِر(٣)، عن أبي أُميَّة - قال: قَدِمتُ على (٤) رسول الله وَلّ فقال: ((أَلَا تَنْتَظِرُ(٥) الغَدَاةَ(٦) ؟))، قلتُ(٧): إني صائِم، فقال: (( تَعَالَ أُخْبِرْكَ عَنِ المُسَافِرِ: إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْهُ الصِّيَامَ، وَنِصْفَ الصَّلَاةِ»؟ = (٢/ ٤٧٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٢٣/١) من طريق الوليد بن مَزْیَد، عنه، به. ووقع عند الفسوي: (( أو أبو المهاجر، عن أبي أميمة)) ووقع عند الطحاوي: ((أو عن رجل، عن أبي أمية )). ورواه الدارمي في "مسنده" (١٧٥٣)، والنسائي في "سننه" (٢٢٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٦١ رقم ٩٠٧) من طريق أبي المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج، والنسائي أيضًا (٢٢٧٠) من طريق محمد بن حرب كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن أبي أمية الضمري، به، مرفوعًا. وثمَّ اختلافات أُخر في الحديث ذكرها النسائي في "سننه" (٢٢٦٧ - ٢٢٨٢). (١) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي. (٢) هو: عمرو بن أمية الضَّمْرِي. كما جاء منسوبًا في "تهذيب الكمال" (٣٢٥/٣٤)، وجاء في بعض مصادر التخريج: ((أبو أمية الضمري))، وأنس بن مالك الكعبي القشيري يكنى أبا أمية، ولكنه ليس بضمري. (٣) ذكر المزي فى "تهذيب الكمال" (٣٢٥/٣٤-٣٢٦) هذا الحديث وحديثين آخرين وقال: (( هكذا يقول الأوزاعي! وغيره لا يذكر أبا المهاجر)). وقال عن هذا الحديث: ((رواه محمد بن حرب الأبرش وأبو المغيرة الخولاني، عن الأوزاعي كذلك، وفيه اختلاف كثير على الأوزاعي)). (٤) في (ش): ((عن)) بدل: (( على)). (٥) في (ش): (( تنظر))، وفي (ك): ((ينتظر)). (٦) في المسألة رقم (٤٤٧): ((الغداء)) بدل: ((الغداة)). (٧) في (ك): ((تلك)) بدل: ((قلت)). ١٧٧ المسألة (٧٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ فسمعتُ أبي يقول: الناس يختلفونَ في هذا الحديث: فمنهم من يقول: يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلَابة، عن أنس بن مالك الگعْبي . ومنهم من يقول: عن أبي أُميَّةُ (١). والصَّحيحُ: ما يقوله أيُّوبُ السَّخْتِياني(٢): عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك القُشَيري(٣). ٧٨٥ - وسمعتُ(٤) أبا زرعة وذكر حديثًا رواه أبو إسحاق السَّبيعي(٥)، واختُلِف عليه فيه: فروى زيدُ بن أبي أَنَيسَة، عن أبي إسحاق، عن جرير بن عبدالله (١) الحديث رواه النسائي في "سننه" (٢٢٧١) من طريق شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي أمية، به. وذكر ابن أبي حاتم في المسألة رقم (٤٤٧) أن صدقة بن خالد يرويه عن الأوزاعي، مثله. (٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٩/٢)، والنسائي في "سننه" (٢٢٧٤)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٤٦٩/٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٠٤٣). (٣) هو: أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، ويقال: أبو أميمة، ويقال: أبو مَيّة. انظر "تهذيب الكمال" (٣٧٨/٣٤). (٤) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٨٣/٤/ مخطوط) بعض هذا النص بتصرف، وفيه: (( قال أبو زرعة: روي موقوفًا ومرفوعًا، وهو أصح)). كذا قال، وهو الصواب. ولكن وقع في مختصره: "التلخيص الحبير" (٤١٠/٢) لابن حجر: ((ورواه ابن أبي حاتم في "العلل" عن جرير مرفوعًا، وصحّح عن أبي زرعة وقفه)). اهـ، وهو خطأ ، فأبو زرعة رجَّح الرواية المرفوعة . (٥) هو: عمرو بن عبد الله . ١٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٨٦) البَجَلي، عن النبيِّ وََّ أنه قال: ((صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ؛ الأَيَّامُ (١) البِيضُ: ثَلَاثَ(٢) عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ(٣) عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ )). فرواه زيدُ بن أبي أُنَيَسَة، مرفوعٌ(*) عن النبيِّ ◌َّةٍ . ورواه المغيرةُ بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن جرير، موقوفٌ(*). فقال أبو زرعة: حديثُ أبي (٤) إسحاق عن جرير مرفوعٌ (*) أصَحُ من موقوفٍ؛ لأنَّ(٥) زيدَ بن أبي أُنَيسَة أحفَظُ من مغيرة بن مسلم (٦). ٧٨٦ - وسمعتُ أبا زرعة(٧) وذكَرَ حديثٌ(٨) رواه موسى بن (١) في (ش): ((إلا أيام)). (٢) في (ف): ((ثلاثة)). (٣) في (ش): ((ورابع)). (*) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) قوله: (( أبي )) سقط من (ف). (٥) في (ت) و(ك): ((ولأن)). (٦) روايته أخرجها النسائي في "المجتبى" (٢٢١/٤ رقم ٢٤٢٠)، وفي "الكبرى" (٢٧٤١ / الرسالة)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٥٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٢] ٣٥٦ رقم ٢٤٩٩)، و "الأوسط" (٧٥٥٠)، و"الصغير" (٩١٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٥٧٠). ومن طريق الطبراني رواه الخطيب في "تالي التلخيص" (٥٨١/٢). ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان» (٢٧/٢) من طريق غيلان بن جامع، عن أبي إسحاق، به. قال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا زيد بن أبي أنيسة، ولا يروى عن جرير إلا بهذا الإسناد)». وصحح إسناده ابن حجر في "فتح الباري" (٧) في (ف): ((أبي زرعة )). (٢٢٦/٤). (٨) في (ك): ((حديثًا))، وهو الجادّة، والمثبتُ من بقيَّة النسخ، وحذفتْ منه ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة. انظر الكلام عليها في المسألة رقم (٣٤). ١٧٩ المسألة (٧٨٦) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ طَلْحَة، فاختَلَفَ الرُّواةُ عنه: فروى عبدُالملك بنُ عُمَير(١)، عن موسى بن طَلْحَة، عن أبي هريرة؛ قال: جاء أعرابيٍّ بأرنبٍ إلى النبيِّ وَِّ، فوضعَها بين يدَيهِ، فأكلَ القومُ، واعْتزَلَ الأَعْرَابِيُّ، فقال: (( مَا لَكَ لَا تَأْكُلُهُ (٢)؟))، قال: إني صائِم، قال: ((إِنْ كُنْتَ صَائِمًا(٣)، فَصُمْ أَيَّامَ الغُرِّ)). ورواه يحيى بن سام(٤)، عن موسى بن طَلْحَة، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ أَد . (١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٣٦/٢ رقم ٨٤٣٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤٠٧/٥) تعليقًا، والنسائي في "سننه" (٢٤٢١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٦٥٠). (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((لا تَأْكُلُها))؛ لأنَّ الضمير يعود إلى ((الأرنب))، وقد استعمل ضميره مؤنثًا في قوله: ((فوضعها))، وفي مصادر التخريج: ((مالك لا تأكُلُ))، وما وقع في النسخ يخرَّج على أوجه: الأول: أنَّ ((الأرنب)) تؤنَّث، وقد تذكَّر؛ كما في "المصباح المنير " (ص٢٤٠)، و "اللسان" (٤٣٤/١)، فرَجَعَ الضمير مؤنثًا في ((وضَعَهَا))، ومذكَّرًا في ((تأكله)). والثاني: أنه من باب الحمل على المعنى، والمراد: ((مالك لا تأكلُ الطعامَ، أو المأكولَ، أو المذكورَ .. ))، وانظر للحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). والثالث: أن الأصل ((تأكُلُهَا)) ثم حذفت الألف، وسُكّنت الهاء بعد نقل فتحتها إلى اللام، وهذه لغةُ طيِّئ ولَخْم، فيقولون في بِهَا: بَهْ، وفي تأكُلُها: تَأْكُلَهْ، وقد تقدَّم التعليق على هذه اللغة في المسألة رقم (٢٣٥). (٣) في (ش): (( صائم)). (٤) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٤٧٧)، وأحمد في "مسنده" (١٥٢/٥ و١٦٢ و١٧٧ رقم ٢١٣٥٠ و٢١٤٣٧ و٢١٥٣٧) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤٠٦/٥) تعليقًا، والترمذي في "جامعه" (٧٦١)، والبزار في "مسنده" (٤٠٦٤) = ١٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٨٦) فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ عندي: حديثُ أبي ذَرِّ، عن ھَھَلَاللّه(١) النبيِّ وستهم . = والنسائي في "سننه" (٢٤٢٢ - ٢٤٢٤)، والطبري في "تهذيب الآثار" (رقم ١١٨٢ و١٢١٤/ مسند عمر بن الخطاب)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢١٢٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٦٥٥ و٣٦٥٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٩٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢٠/١١)، و"تالي التلخيص" (٢٥٧)، وتمام في "فوائده" (٥٨٧/ الروض البسام). قال الترمذي: (( حدیث حسن )). وقال البزار: « وهذا الحديث قد روي عن أبي ذر من غير وجه، ورواه عن يحيى ابن سام غير واحد، منهم: الأعمش، ويزيد بن أبي زياد، وغيرهم)). ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٨٧٤)، والحميدي في "مسنده" (١٣٦)، وأحمد في "مسنده" (١٥٠/٥ رقم ٢١٣٣٤ و٢١٣٣٥)، والنسائي في "سننه" (٤٣١١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢١٢٧) من طريق موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر، به. قال ابن خزيمة: ((قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب "الكبير"، وبينت أن موسى بن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب، وروى عن ابن الحوتكية القصتين جميعًا)). وقال ابن حبان عقب الحديث (٣٦٥٠): (( سمع هذا الخبر موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، وسمعه من ابن الحوتكية، عن أبي ذر، والطريقان جميعًا محفوظان)). وقد اختلف على موسى بن طلحة في هذا الحديث، وقد توسع الدارقطني في ذكر هذا الاختلاف فانظره في "العلل" (٢٣٩ و٥١١ و١١١٩). وانظر "شرح العمدة/ كتاب الصيام" لشيخ الإسلام ابن تيمية (٥٩٢/٢ - ٥٩٥). (١) من قوله: ((فقال أبو زرعة ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).