Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
المسألة (٧٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
وجماعة(١)، عن ثَوْر(٢).
٧٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حَجَّاج بن أَرْطَاةَ(٣)، عن أبي
= (١٦٤٩ و١٧٣٩)، والفريابي في "الصيام" (١) وابن حبان في " صحيحه"
(٣٦٤٣)، والطبراني في "الأوسط" (٣١٥٤)، و"مسند الشاميين" (٤٣٩)،
والمحاملي في "أماليه" (١١٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٢١/١٣).
(١) منهم عبدالله بن داود، وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه (٧٤٥)، وفي
"الشمائل" (٣٠٦)، والفريابي في "الصيام" (٢)، والنسائي في "سننه" (٢١٨٧
و ٢٣٦١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٧٥١).
وقال الترمذي: (( حديث حسن غريب من هذا الوجه )).
(٢) قال المزي في "تهذيب الكمال" (١٦٩/٨) بعد أن ذكر رواية خالد، عن عائشة:
((والصحيح: عن ربيعة الجرشي عنها)).
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٨٦٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٤٢).
ورواه البزار (٨٦٣) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به .
قال البزار: (( وهذا الحديث رواه حماد، عن الحجاج، ولا نعلم رواه غيره، ورواه
يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن الحارث، عن علي)).
ورواه البزار (٦٨٨) من طريق حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي ◌َّز، به.
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن أبي إسحاق عن ضمرة، عن
علي إلا الحجاج بن أرطاة، ولا عن الحجاج إلا حماد بن سلمة ... )).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٨٧٢) من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن
الحارث قوله.
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٩١٧٤)، وتمام في "فوائده" (٥٨٨ الروض
البسّام)، من طريق عيسى بن مينا - قالون-، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن
موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، به، مرفوعًا.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة، إلا محمد بن جعفر،
تفرد به عیسی بن مینا قالون )).

٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٠٧)
إسحاق(١)، عن الحارث(٢)، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّه قال: ((صَوْمُ
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبُ(٣) وَغَرَ الصَّدْرِ (٤))؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: أبو إسحاق، عن هُبَيرة(٥)،
عن عليٍّ، موقوف(٦).
٧٠٧ - وسمعتُ(٧) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَةُ(٨)، عن ابن وَهْب(٩)،
عن عبدالجبَّار بن عمر، عن ابن شِهَاب، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَله، في كَفَّارَةِ الذي يأتي امرأتَه في
رمضان ... فذكَرَ الحديثَ .
(١) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(٢) هو: ابن عبد الله الأعور .
(٣) في (ش): (( تذهب)).
(٤) وَغَرُ الصَّدْرِ: الغِلُّ والحرارة. انظر "النهاية" لابن الأثير (٢٠٨/٥).
(٥) هو: ابن يَريم الشِّبامي .
(٦) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه الرفع والنصب، وانظر التعليق عليها في المسألة
رقم (٨٥).
(٧) هذه المسألة بتمامها سقطت من (أ) و(ش).
وانظر المسألة التالية، والمسألة رقم (٦٥٣) و(٧٤٩).
(٨) هو: ابن يحيى، أبو حفص التُّجِيبي ولم نقف على روايته، والحديث رواه أبو عوانة
في "صحيحه" (٢٨٥٦)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٥٢٠)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٢٦/٤)، من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبدالجبار بن
عمر، به.
ورواه البخاري في "صحيحه" (١٩٣٦ و١٩٣٧ و٢٦٠٠ و ٥٣٦٨ و ٦٠٨٧ و٦١٦٤
و٦٧٠٩ و٦٧١٠ و٦٧١١ و٦٨٢١)، ومسلم في "صحيحه" (١١١١) من طرق عن
ابن شهاب الزهري، به.
(٩) هو: عبد الله .

٨٣
المسألة (٧٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال عبدُ الجبّار: وحدَّثني إسحاق، عن عِرَاك(١)، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ مَِّ، بذلك.
قال أبي: إسحاقُ هو ابنُ أبي فَرْوَة، وإنما يروي عِراك(٢)، عن
الزُّهْري، عن حُمَيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّر.
٧٠٨ - وسمعتُ(٣) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَةٍ(٤)، عن ابن وَهْب(٥)،
عن عبدالجبّار بن عمر؛ قال: حدَّثني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ، بذلك(٦)؛ قال: ((وَيَصُومُ
يَوْمًا مَكَانَهُ(٧))).
قال أبي: وحديثُ يحيى خطأُ؛ إنما رَوَىُ(٨) يحيى (٩)، عن
(١) هو: ابن مالك الغِفاري .
(٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣١١٩)، وأبو عوانة في "صحيحه"
(٢٨٥٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٢٥)، والدارقطني في "العلل" (١٠/
٢٣٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٥/٧ - ١٦٦).
(٣) انظر المسألة السابقة، والمسألة رقم (٦٥٣) و(٧٤٩).
(٤) هو: ابن يحيى، أبو حفص التُّجِيبي، وروايته أخرجها ابن ماجه في " سننه" (١٦٧١).
ورواه الطحاوي في "شرح المشكل" (١٥٢٠)، والطبراني في "مسند الشاميين"
(٢٤٠٣)، والدارقطني في "العلل" (٢٤٥/١٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(٢٢٦/٤)، من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبدالجبار بن عمر، عن يحيى بن
سعيد وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به .
(٥) هو: عبد الله .
(٦) يعني بالحديث السَّابق.
(٧) في (ت) و(ك): ((يومًا مثله)).
(٨) في (ش): (( رواه )).
(٩) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٥٥/١) تعليقًا، والنسائي في
"الكبرى" (٣١١٤).

٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٠٩)
الزُّهْري، عن حُمَيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ.
٧٠٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عَمْرُو بن الرَّبيع بن
طارق، عن عِكْرمَة بن إبراهيم(٢)، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن أبي
صالح ذَكْوان، عن أبي هريرة - عن النبيِّ وَلغير -: أوصاني(٣) خَليلي
بِثَلاثٍ ... ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو ما رواه شَيبان(٤)، عن عاصم، عن
الأسوَد بن هلال، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّرِ؛ وهو الصَّحِيحُ(٥).
(١) انظر المسألة المتقدمة رقم (٢٩٧) و(٦٨٥).
(٢) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٣٢٣/ أ/ أطراف الغرائب).
ورواه ابن عدي في "الكامل " (٨١/٦) من طريق أبي العلاء كامل بن العلاء، عن
أبي صالح، به.
قال الدارقطني: ((تفرد به عكرمة بن إبراهيم، عن عاصم، عنه ، وخالفه أبو حمزة
السكري، فرواه عن عاصم بن بهدلة، عن الأسود بن هلال، عن أبي هريرة )).
(٣) القائل: ((أوصاني)) هو أبو هريرة، وتقدَّم مثل هذا في المسألة رقم (٦٨٥).
(٤) هو: ابن عبد الرحمن النَّحوي. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢/
٣٣١ رقم ٨٣٨٤)، والبزار في "مسنده" (٢٥٢/أ/ مسند أبي هريرة)، والنسائي في
" سننه" (٢٤٠٧).
قال البزار: ((ولا نعلم روى الأسود بن هلال عن أبي هريرة إلا هذا الحديث)).
وأخرجه النسائي في "سننه" (٢٤٠٥) والدارقطني في "الأفراد" (٢٨٧/ب/أطراف
الغرائب)، من طريق أبي حمزة السُّكّري، عن عاصم، عن الأسوَد، به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١٧٨)، ومسلم في "صحيحه" (٧٢١)، كلاهما
من طريق أبي عثمان النهدي، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق أبي رافع الصائغ،
كلاهما عن أبي هريرة.
(٥) قال الدارقطني في "العلل" (٢٠٣٠): (( يرويه عاصم بن أبي النجود، واختلف عنه؛
فرواه أبو حمزة السكري وشيبان بن عبدالرحمن، عن عاصم، عن الأسود بن =

٨٥
المسألة (٧١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧١٠ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن حَسَّان(٢)،
عن اللَّيْثِ بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة (٣)، عن عائِشَة:
أنَّ النبيَّ وَِّ كان يُقَبِّلُها وهو صائمٌ ؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: اللَّيث، عن يحيى بن سعيد؛ أنه بلغَه
عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ ◌َه كان يُقَبِّلُها(٤) ... وهو الصَّحِيحُ(٥).
٧١١ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه أسَد بن موسى، عن
= هلال، عن أبي هريرة. وروي عن أبي عوانة، عن عاصم، عن رجل، عن الأسود
ابن هلال، عن أبي هريرة، وروي عن أبي عوانة، عن عاصم، عن الأسود بن
هلال، عن أبي هريرة، وقول أبي حمزة وشيبان أشبه بالصواب )).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٦٢).
(٢) روايته أخرجها الشافعي في "السنن المأثورة" (٣٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٩٢/٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٤١).
ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "المعرفة" (٨٧٢٧).
قال الطحاوي - كما في "المعرفة" للبيهقي -: (( ليس هذا الحديث في أصل الليث،
عن يحيى بن سعيد، وإنما حدَّث به عنه يحيى بن حسان وعبدالغفار بن داود)).
(٣) هي: بنت عبد الرحمن.
(٤) في (ك) زيادة: ((وهو صائم)).
(٥) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٦٢) وفيها أن أبا زرعة قال: حدثنا يحيى بن عبدالله بن
بكير؛ قال: حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عائشة، عن النبي ◌ِّ؛ ليس
بينهما عمرة. قال ابن أبي حاتم: ((فجعل [أبو] زرعة حديث ابن بكير علَّةً لحديث
یحیی بن حسان )).
ولهذا الحديث طرق كثيرة عن عائشة انظر الكلام عليها في "العلل" للدارقطني
(١٤١/٥/أ، و١٤٤/أ-ب، و١٤٩/ب، و١٥١/أ، و١٥٢/ب، و١٥٦/أ)، ولكن
لم يتعرض للخلاف المذكور في هذه المسألة .
(٦) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٣٩/٤/ ب) قول أبي حاتم.

٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧١١)
إسرائيل(١)، عن سِمَاك (٢)، عن عائِشَةَ بِنْتِ(*) طَلحَة، عن عائِشَة أم
المؤمنين؛ قالت: جاءَنا النبيُّ ونَ ﴿ يومًا فقال: ((هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ
طَعَامٍ؟))، قلتُ: لا، فقال(٣): ((إِذَنْ أَصُومُ اليَوْمَ (٤))). ثم دخلَ يومًا
آخرَ فقال: (( هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامِ؟»، قلتُ له: قد أُهْدِيَ إِلَيَّ
حَيْسُ (٥)، فقال: (( إِذَنْ أُفْطِرُ، وَقَدْ كُنْتُ فَرَضْتُ الصَّوْمَ)) ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٦)؛ سِماك، عن عائِشَةَ بِنْتِ (*) طَلحَة
لا يجيء، لعلَّه دخل له حديثٌ في حديثٍ .
(١) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٧٧٩٢).
ورواه النسائي في "سننه" (٢٣٣٠) من طريق أحمد بن خالد، عن إسرائيل، عن
سِماك بن حرب، عن رجل، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، به.
ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٦٥٥) ومن طريقه الدارقطني في "سننه" (١٧٥/٢ -
١٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠٣/٤ و٢٧٥) من طريق سليمان بن معاذ،
عن سماك، عن عكرمة، عن عائشة رؤونها ، به .
قال الدارقطني: ((هذا إسناد حسن صحيح)). وقال البيهقي: ((هذا إسناد صحيح)).
(٢) هو: ابن حرب .
(*) في (أ) و(ش) و(ف): ((ابنت))، وهي صحيحة في العربية، انظر توجيهها في التعليق
على المسألة رقم (٦).
(٣) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٤) قوله: (( اليوم )) سقط من (ف).
(٥) الحَيْسُ: هو الطّعام المُتَّخَذُ من التَّمر والأَقِط والسَّمن. انظر " النهاية" لابن الأثير
(١/ ٤٦٧).
(٦) أي: بهذا الإسناد؛ وإلا فالحديث رواه أحمد في "مسنده" (٤٩/٦ و٢٠٧ رقم
٢٤٢٢٠ و٢٥٧٣١)، ومسلم في "صحيحه" (١١٥٤) من طريق طلحة بن يحيى،
عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة پا ، به.

٨٧
المسألة (٧١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧١٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إدريس بن يحيى المِصْري(١)
عن عبدالله بن عَيَّاش القِتْبانيِّ، عن عبدالله بن سُلَيمان(٢)، عن
نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال(٣): ((إنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ
يُصَلُّونَ عَلَى المُتَسَخِّرِينَ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٤).
٧١٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَمْرُو بن أبي سَلَمة(٥)، عن
زهير بن محمَّد، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة،
(١) روايته أخرجها الروياني في "مسنده" (١٤٣٢)، وابن حبان في "صحيحه"
(٣٤٦٧)، والطبراني في "الأوسط " (٦٤٣٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٢٠/٨)،
والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٩٥)، وأبو العباس الأصم في "جزء من
حديثه"، والخلال أبو عبدالله في "المنتخب من المنتخب من تذكرة شيوخه"، كما
في "السلسلة الصحيحة" للشيخ الألباني (١٦٥٤).
(٢) في جميع النسخ: ((عبدالله بن أبي سُلَيمان))، والتصويب من "الجرح والتعديل"
للمؤلف (٧٥/٥ رقم ٣٥٠)، ومصادر التخريج السابقة .
(٣) في (ت): ((فقال)).
(٤) قال الطبراني في الموضع السابق:((لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا عبدالله بن
سلیمان، ولا عن عبدالله بن سلیمان إلا عبدالله بن عياش، تفرَّد به إدریس بن
يحيى، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)).
وقال أبو نعيم في الموضع السابق: (( غريب من حديث نافع، لم يروه عنه إلا
عبدالله بن سليمان، وهو المعروف بالطويل، وعنه عبدالله بن عياش، وهو ابن
عياش القِتْباني، تفرَّد به إدريس فيما قاله سليمان ))؛ يعني: شيخه سليمان بن أحمد
الطبراني؛ لأنه روى الحديث من طريقه وطريقٍ آخر .
(٥) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢١٤/ أ/ مسند أبي هريرة)، و(١٠٦١/ كشف
الأستار)، وأبو عوانة في "صحيحه" (٢٧٠٢).

٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧١٣)
عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتّ(١) مِنْ شَوَالٍ،
فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ » ؟
(١) كذا في جميع النسخ، ومثلُه في مصادر التخريج وأكثر كتب الحديث والفقه،
والمعدود هنا الأيام، ومفردها مذكَّر، والأفصح في ذلك أن يقال: (( بستة )) بتاء
التأنيث؛ لأن المعدود مذكَّر، كما جاء في مطبوعة بعض كتب الحديث كـ'مصنف
ابن أبي شيبة" (٩٧٢٣)، و"السنن الكبرى" للنسائي (٢٨٦٢)، و"التدوين في
أخبار قزوين" (١٦٩/١).
لكن قوله هنا: (( بستّ)) صحيح فصيح في العربية، ويخرج على وجهين:
الوجه الأوَّل: أن قاعدة الأعداد من ثلاثة إلى عشرة: أن يخالف العددُ المعدودَ في
التذكير والتأنيث، بشرطين:
أولهما: أن يكون المعدود مذكورًا في الكلام.
والآخر: أن يكون المعدود متأخرًا عن لفظ العدد.
فإن لم يتحقق الشرطان معًا، بأن كان المعدود متقدِّمًا، أو كان غير مذكور في
الكلام ولكنَّه ملحوظ في المعنى يتَّجه الغَرَضُ إليه -: جاز في لفظ العدد التذكيرُ
والتأنيث، نحو: قرأتُ صحفًا ثلاثًا أو ثلاثة، وشاهدتُ أربعًا أو أربعة. انظر
"النحو الوافي" لعَّاس حسن (٥٣٧/٤ و ٥٤٥).
وقال أبو حيان في "ارتشاف الضرب" (٢/ ٧٥٠): (( وإن أردتَ بالعددِ المعدودَ:
فإمَّا أن تذكُرَ المعدود في اللفظ أو لا تذكُرَه؛ فإن لم تذكُرْه، فالفصيح أن يكون
بالتاء لمذكَّر، وبعدمها لمؤنث؛ تقول: صمتُ خمسةً، تريد: خمسة أيام، وسرتُ
خمسًا، تريد: خمس ليال، ويجوز أن تحذف تاء التأنيث؛ حكى الكسائي عن أبي
الجرّاح: صمنا من الشهر خمسًا، وحكى الفراء: أفطرنا خمسًا، وصمنا خمسًا،
وصمنا عشرًا من رمضان، وقال بعضهم: ما حكاه الكسائي لا يصح عن فصيح،
ولا يلتفت إليه. انتهى. وتضافر النقل في الحديث: (( ثم أتبعه بستٌّ من شوال))
بحذف التاء، يريد: بستة أيام)). اهـ. وعن هذا اللفظ قال النووي في "شرح مسلم"
(٥٧/٨ الحديث رقم ١١٦٤): ((وهو صحيح، ولو قال: "ستة" بالهاء جاز أيضًا؛
قال أهل اللغة: يقال: "صمنا خمسًا وستًّا، وخمسةً وستةً"؛ وإنما يلتزمون الهاء في
المذكَّر إذا ذكروه بلفظه صريحًا، فيقولون: "صمنا ستة أيام"، ولا يجوز : =

٨٩
المسألة (٧١٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبي: المِصْرِيُّون يَرْؤُونَ هذا الحديث عن زهير(١)، عن
العلاء(٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلِينَ(٣).
= ست أيام؛ فإذا حذفوا الأيام جاز الوجهان. ومما جاء حذف الهاء فيه من المذكر
إذا لم يذكر بلفظه قوله تعالى: ﴿ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البَقَرَة: ٢٣٤]،
أي: عشرة أيام)). اهـ. وانظر: كلام السمين الحلبي على قوله تعالى: ﴿يَتَرَّيَّصْنَ
بِأَنْفُسِهِنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ في "الدر المصون" (٤٧٩/٢). وانظر في هذا
الوجه: "تهذيب الأسماء واللغات" (٤٢/٣)، و "المقرَّب" لابن عصفور (٢)
٣٣٤)، و"شرح التصريح" (٤٤٧/٢ طبعة محمد باسل عيون السود)، و"شرح
الأشموني على الألفية" (١٢٥/٤)، و"همع الهوامع" (٢٥٥/٣ باب العدد).
والوجه الثاني: أنه ذكر العدد باعتبار حال الجمع في المعدود لا المفرد. فإنه يقال:
هذه أيام جميلة، وإن كان واحدها مذكَّرًا. وانظر في هذا المذهب التعليق على
المسألة رقم (٢٥٢).
(١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٦٩/ ب/ مسند أبي هريرة)، و(١٠٦٠/ كشف
الأستار)، من طريق عبدالملك بن عمرو أبي عامر العقدي البصري، عنه، به.
قال البزار: (( وهذا الحديث رواه أبو عامر، عن زهير، عن العلاء، ورواه عمرو بن
أبي سلمة، عن [في الأصل: و] زهير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولم
أسمعه من أحد يحدث به عن أبي عامر إلا عمر بن حفص، ورأيته في كتاب أحمد
ابن ثابت مكتوبًا، فقال: لم يقرأه علينا أبو عامر )).
(٢) هو: ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي .
(٣) مراد أبي حاتم إعلال رواية عمرو بن أبي سلمة بما يرويه المصريون، عن زهير؛
لأن عمرو بن أبي سلمة شامي، ورواية أهل الشَّام عن زهير بن محمد منكرة؛ كما
تقدم بيانه في المسألة رقم (٤١٤).
وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث في "العلل" (١٩٥٧)؟ فقال: (( يرويه زهير بن
محمد، واختُلِف عنه: فرواه أبو حفص التنيسي عمرو بن أبي سَلَمة، وسويد بن
عبد العزيز، عن زهير، عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وخالفهما أبو عامر
العقدي؛ فرواه عن زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكلاهما غير
محفوظ . وروى هذا الحديث إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، =

٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧١٤)
٧١٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ يحيى بن حسَّان التِّنْيسِيُّ(١)، عن
عبدالله بن محمد بن أبي فَرْوةَ، عن سعيد بن عبد الملكِ، عن عُمر بن
ثابت، عن أبي سعيد، عن النبيِّ نََّ - في ليلة القَدْر -: ((هِيَ لَيْلَةُ
ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ» ؟
فقال أبي: عبدالله بن محمد بن أبي فَرْوَة هو (٢): أبو عَلْقَمَة الفَرْوِيُّ،
وإنما هو: أبو عَلْقَمَة، عن عَمِّه إسحاق بن أبي فَرْوَةِ(٣)، عن سعيد بن
عبد الملك، عن عمر بن ثابت، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَل.
٧١٥ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه مُؤَمَّلٌ(٥)، عن حمَّاد بن
سَلَمة، عن أيُّوب(٦)، عن رجُلٍ من بني سَدُوسٍ يُكْنى: أبا سُلَيمان،
قال: سمعتُ ابنَ عَبَّاس يقول: كان النبيُّ وَّهَ يُصِيبُ من الرُّؤوسِ وهو
صائِمٌ؛ يعني يُقَبِّل ؟
= عن عبدالرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبي وَّر، ولم يُتابَع عليه، وهو
ضعيف. وروي عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، موقوفًا،
ولا يثبت عن أبي هريرة ». اهـ.
والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (١١٦٤) من حديث أبي أيوب
(١) في (ت) و(ك): ((النقيسي)).
(٢) في (أ) و(ش): (( وهو)).
(٣) روايته أخرجها ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٧٠) من طريق عبدالسلام بن حرب،
عنه، عن سعيد بن عبدالملك، عن عَمرو بن ثابت العتواري، عن أبي سعيد، به.
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٥٨).
(٥) هو: ابن إسماعيل البصري، وروايته لم نقف عليها، لكن تابعه عليه جماعة عن
أيوب، تقدم تخريج رواياتهم في المسألة رقم (٦٥٨).
(٦) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.

٩١
المسألة (٧١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبي: لا يُكْنَى هذا الرَّجُلُ.
٧١٦- وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سُوَيد (٢) بن عبد العزيز،
عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأَشْعَث(٣)، عن أبي أَسماء(٤)، عن
ثَوْبان، عن النبيِّ بَّه قال: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ (٥)،
فَهُوَ كَصِيَامِ السَّنَةِ؛ كَمَا قَال اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿ مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةٍ فَهُ.
؟
عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾
قال أبي: لا يقولونَ في هذا الحديث: أبو الأَشْعَث(٧).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٤٤) و(٧٤٥).
(٢) تصحفت في (ك) إلى: (( سعيد)).
ورواية سويد أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٩٨).
ورواه البيهقي في "الشعب" (٣٤٦٠) من طريق محمد بن عقبة السدوسي، عن
الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث، به.
وروي عن الوليد بن مسلم بإسقاط (( أبي الأشعث)) ويأتي تخريج روايته.
(٣) هو: شراحيل بن آدَةَ الصَّنعاني .
(٤) في (ك): ((إسماعيل))، وكانت هكذا في (ت)، ثم صُوِّبت، وقد جاءت على
الضَّواب في المسألة رقم (٧٤٤) و(٧٤٥). وأبو أسماء هو: عمرو بن مرئد الرَّحَبي.
(٥) انظر التعليق على قوله: ((بستّ من شوال)) في المسألة رقم (٧١٣).
(٦) الآية (١٦٠) من سورة الأنعام.
(٧) الحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢٨٠/٥ رقم ٢٢٤١٢)، والطبراني في "مسند
الشاميين" (٩٠٣) من طريق إسماعيل بن عياش، والدارمي في "مسنده" (١٧٩٦)
والنسائي في "الكبرى" (٢٨٦٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢١١٥)،
والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٣٤٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/
٢٩٣)، وفي "الشعب" (٣٤٦١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٦٢/٢) من
طريق يحيى بن حمزة، وابن ماجه في "سننه" (١٧١٥) من طريق صدقة بن خالد،
والنسائي في "الكبرى" (٢٨٦١)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٣٤٩/٦) =

٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧١٧)
٧١٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه شُعَيب بن إسحاق، عن
الأوزاعيّ(٢)، عن يحيى(٣)، عن أبي سَلَمة(٤)، عن أبي هريرة -
موقوفَ(٥) -: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ؟
قال أبي: يَرْوُونَ(٦) هذا الحديثَ من حديث الأوزاعيِّ مرفوعًا(٧).
= من طريق محمد بن شعيب بن شابور، وابن حبان في "صحيحه" (٣٦٣٥)، من
طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٠٢ رقم
١٤٥١)، و"مسند الشاميين" (٤٨٥)، جميعهم عن يحيى بن الحارث، عن أبي
أسماء الرحبي، عن ثوبان، به.
قال أبو حاتم في المسألة رقم (٧٤٤): ((هذا وهمٌ من سويد، قد سمع یحیی بن
الحارث الذماري هذا الحديث من أبي أسماء، وإنما أراد سويد: ما حدثنا صفوان
ابن صالح؛ قال: حدثنا مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن
الحارث، عن أبي الأشعث الصَّنعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي وَلقر: (( من
صامَ رمضانَ وأتبعَه بست من شوالٍ ... ))، وحديث ثوبان: الصحيح: يحيى بن
الحارث؛ أنه سمع أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي ◌َّر)).
(١)
انظر المسألة الآتية برقم (٧٦٤).
هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٢)
هو: ابن أبي كثير .
(٣)
(٤) هو: ابن عبد الرحمن بن عَوف .
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وهو حالٌ منصوب، انظر التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٦) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: ((يَرْوُنَ)).
(٧) الحديث على هذا الوجه رواه النسائي في "الكبرى" (٣٤٠٠/ الرسالة)، وأبو يعلى
(٥٩٩٧) من طريق مبشر بن إسماعيل، والنسائي (٣٤٠١ و٣٤٠٢) من طريق بقية بن
الوليد، وأبو عوانة في "صحيحه" (٢٦٩٤) من طريق الفريابي وابن كثير، والطوسي
في "مختصر الأحكام" (٣٠١/٣) من طريق بشر بن بكر، وابن عبدالبر
في "التمهيد" (١٠٣/٧) من طريق هشام بن عمار، جميعهم عن الأوزاعيِّ، =

٩٣
المسألة (٧١٨)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧١٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه مروان بن محمد(٢)؛
قال: حدَّثنا يحيى بن راشِد؛ قال: حدَّثنا محمد بن عَمرو، عن أبي
سَلَمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((أَحْصُوا هِلالَ
شَعْبَانَ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ )) ؟
قال أبي: ليس هذا الحديثُ بمحفوظِ.
٧١٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم (٣)، عن
= عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّر، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٧٣ رقم ١٠١١٧)، والبخاري في "صحيحه"
(١٩٠١)، ومسلم (٧٦٠) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي سَلَمة،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ ار، به.
وانظر الاختلاف في هذا الحديث في "العلل" للدار قطني (١٧٣١).
(١) في (ك): ((سأل)) وانظر المسألة رقم (٦٧٠).
(٢) هو: الطاطري، وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٨٢٤٢)، وابن عدي في
"الكامل" (٢١٢/٧)، إلا أنه سقط من "الكامل" قوله: ((عن أبي سلمة)).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا يحيى بن راشد، تفرَّد
به مروان بن محمد ».
وتقدم الحديث في المسألة (٦٧٠) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن محمد
ابن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، به ، ولكن قال أبو
حاتم: ((أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث))، وذكر أن الصواب رواية من رواه عن
محمد بن عمرو، به، بلفظ: (( صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته )).
(٣) روايته أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧٨/٢٩)، وذكرها الدارقطني في
"العلل" (١٧٥/٥/ب)، وليس عندهما: ((وهو صائم)).
ورواه الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٧٥/٣) من طريق بشر بن بكر، عن
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أم سلمة، مرفوعًا، باللفظ
الذي ساقه المصنف.
=

٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧١٩)
الأوزاعيّ(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس؛
قال: كان النبيُّ نَّهِ يُبَاشِرُ أُمَّ سَلَمة وعلى قُبُلِها ثوبٌ وهو صائِمٌ ؟
قال أبي: حدَّثنا صَفْوان(٢)؛ قال: حدثني الوليدُ مَرَّةً فوَصَلَه،
ومَرَّةً حدَّثنا به فأرسَلَه(٣).
قال أبي: النَّاسُ يَرْوُونَهُ عن عِكْرِمَة، عن (٤) النبيّ وََّ، مُرسَلاً،
والمُرسَلُ أصَحُ(٥) .
= وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٦٨١١)، وابن جرير الطبري في " تفسيره"
(٤/ ٣٨٠ رقم ٤٢٥٢)، من طريق إسماعيل بن عُليَّة، عن أيوب، وابن المنذر في
"الأوسط " (٢٠٧/٢) من طريق إسماعيل بن علية، عن خالد، كلاهما عن عكرمة،
عن أم سَلَمة؛ قالت في مضاجعة الحائض: لا بأس بذلك إذا كان على فرجها
خِرِقَة. كذا رواه موقوفًا .
ورواه أبو داود في "السنن" (٢٧٢) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب السَّختياني،
عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي ◌ّ: أن النبي و ﴿ كان إذا أراد من الحائض شيئًا؛
ألقى على فَرجها ثوبًا. وقوَّى إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١/ ٤٠٤).
ورواه أحمد في "مسنده" (٣٢٣/٦ رقم ٢٦٧٤٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٣/
٢٣٢ رقم ٦١٥)، والبيهقي في "السنن" (٣١١/١) من طريق يزيد بن زريع، عن
خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن أم سلمة: أنها كانت مع رسول الله ﴿ في لِحافٍ،
فأصابها الحيض، فقال لها: « قومي فاتزري، ثم عودي )).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٢٣٦) من طريق ابن جريج، عن عكرمة، عن أم
سلمة، بنحوه.
(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٢) هو: ابن صالح المؤذن
(٣) من قوله: ((قال أبي: حدثنا صفوان ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك).
(٤) في (ف): (( أن )).
(٥) سئل الدارقطني في "العلل" (١٧٢/٥/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه خالد
الحذَّاء، عن عكرمة، عن أم سلمة. وقال معتمر: عن خالد، عن عكرمة : =

٩٥
المسألة (٧٢٠)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧٢٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه المسيَّب بن واضِحَ، عن
يوسف بن أَسْباط، عن سفيان الثَّوريِّ، عن عمرو بن دينار، عن أبي
المُطَوِّسِ، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال نبيُّ الله (٢) ◌َِلَ: ((مَنْ أَفْطَرَ
يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإنْ
صَامَهُ))؟
قال أبي: إنما هو: سفيان(٣)، عن حبيب، عن أبي المُطَوِّس.
وشُعْبَةُ يقول: عن (٤) حَبيب، عن عُمَارةٍ(٥)، عن أبي المُطَوِّس، عن
أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَله.
قال أبو محمد (٦): إنما أنكَرَ: ((عمرو بنَ دينار)) بدلَ: ((حبيب
ابن أبي ثابت )».
= أنَّ أم سلمة كانت مع النبي ◌َّه في لِحاف ... ، الحديث، وخالفه يحيى بن أبي
كثير؛ فرواه عن عِكرمَة، عن ابن عباس: أن النبيِ ◌ّ﴿ كان يباشر أمَّ سَلَمة، قاله
سهل [كذا! ولعله: صفوان] بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن
يحيى، عن عِكرمَة، عن ابن عباس، وغيره يرسله ولا يذكر فيه ابن عباس. ورواه
أيوب السَّختياني، عن عكرمة، عن أم سلمة موقوفًا، وقول من قال: عن خالد، عن
عكرمة: أن أم سلمة، أشبهُ بالصَّواب)).
(١) تقدَّمت هذه المسألة برقم (٦٧٤)، وستأتي برقم (٧٥٠) و(٧٧٦).
(٢) في (ك): ((عن النبي)) بدل: ((قال نبي الله)).
(٣) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٦٧٤)، وسيأتي الاختلاف عليه في هذا
الحديث في المسألة رقم (٧٧٦).
(٤) قوله: ((عن)) سقط من (أ) و(ش).
(٥) هو: ابن عمير .
(٦) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)).

٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٢١)
٧٢١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيدُ بن بَشير(١)، عن
قَتادة، عن الحسن(٢)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا صَامَ
أَحَدُكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ؛ فَإِنْ ظَلَمَهُ امْرُؤُّ أوْ شَتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي
صَائِمٌ»؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُرسَلٌ(٣). يعني: أن الحسن لم يسمَع من
أبي هريرة.
٧٢٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بَكَّار(٥)، عن
سعيد بن بَشِير، عن قَتادة، عن عَيَّاش بن عبدالله اليَشكُريِّ، عن أبي
فَتادة بن رِبْعِيِّ الأنصاريِّ أنه قال: ما مِن يومِ أحبّ إليَّ من أنْ
أصومَه مِنْ يومِ الجُمُعَة، ولا أكرَهُ أنْ أصومَه من يوم الجُمُعَة(٦).
فقيل له: وكيفَ ذلك ؟! قال: يُعجِبُني أن أصومَ يومَ (٧) الجُمُعَة؛ لِمَا
أعرِفُ من فضلِه! وأكرهُ أن أصومَه؛ لأنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ نهى عنه ؟
(١) لم نقف على روايته، والحديث رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤٨٧) من
طريق أبي مرزوق، عن قتادة، به.
ورواه البخاري في "صحيحه" (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١) من طريق أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ، به.
(٢) هو: البصري .
(٣) قوله: (( قال أبي هذا حديث مرسل)) مكرر في (ف).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٨٤)، وستأتي برقم (٧٤٨).
(٥) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٠٣).
(٦) قوله: ((ولا أكره أن أصومه من يوم الجمعة)) سقط من (ف).
(٧) قوله: (( يوم)) سقط من (ت) و(ك).

٩٧
المسألة (٧٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبي: إنما هو: عن أبي قَتادة العَدَوِيِّ، من التَّابعين،
موقوف(١).
٧٢٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه المسيَّب بن واضِحَ(٣)،
عن مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن حُمَيد(٤)، عن(٥) أنس؛ قال: سُئِلَ رسولُ
اللهِ وَّهُ عن القُبْلَة للضَّائم؟ قال: (( مَا بَأْسٌ بِذَلكَ؛ رَيْحَانَةٌ تَشَمُّهَا،
إِذَا لَمْ تَعْدُهَا ذَلِكَ إلى غَيْرِهَا )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وليس هو من حديث حُمَيد؛ إنما
هو مِنْ حديث أَبَان(٦).
(١) وأوضح علَّته في المسألة رقم (٧٤٨) أكثر، فقال: ((رواه سعيد بن أبي عَروبة، عن
قتادة، عن عياش، عن أبي قتادة العَدَوي، موقوفَ))، ثم قال: (( وأبو قتادة العدوي
من التابعين)). وقول أبي حاتم: ((موقوف)) يجوز فيه الرفع والنصب، وانظر
التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٧٢) عن أبي زرعة.
(٣) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٤٥٢)،
و "الصغير" (٦١٤)، من طريق محمد بن عبدالله الأَرُزِّي، عن المعتمر بن سليمان،
عن أبيه، عن أنس، به هكذا، ليس فيه ذكر لحمید.
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن سليمان التيمي إلا معتمر، تفرَّد به محمد
ابن عبدالله الأَرُزِّي )).
ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء المقدسي في المختارة" (٢١٦٣).
وأخرجه الذهبي في "السير" (٦/ ١٧٥) من طريق الطبراني، عن العباس بن الربيع
ابن ثعلب، عن أبيه، عن يحيى بن عقبة، عن محمد بن جُحادة، عن أنس، به.
(٤) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل .
(٥) قوله: ((عن)) تصحَّف في (ش) إلى: ((ابن)).
(٦) أبان: هو ابن أبي عيَّاش.

٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٢٤)
٧٢٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بنُ عَوْف، عن
موسى بن داود، عن محمَّد بن عبد العزيز بن عمر، عن عبدالرحمن
ابن القاسم، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَّهِ احْتَجَمَ وهو صائِمٌ ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، ومحمَّدٌ هذا ضعيفُ الحديث .
٧٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّةُ(٢)، عن محمد بن
عَجْلان، عن صالح مَوْلَى التَّوَمَةَ(٣)، عن أبي هريرة، عن رسولِ الله ◌َّل:
أنه نهى عن صيامِ الدَّأْدَاءَةِ(٤).
= وسيأتي في المسألة (٧٧٢) أن ابن أبي حاتم سأل أبا زرعة عن هذا الحديث ؟
فقال: « أما من حديث حميد فمنکر، وأما أبان فقد رُوي عنه )).
وحديث أبان، أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" - كما في "المطالب العالية"
(١٠٩٠/ الوطن) - من طريق مروان بن معاوية، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان"
(١٢٥/١) من طريق عبدالوارث بن سعيد، كلاهما عن أبان، عن أنس، به .
(١) نقل هذا النص العيني في "عمدة القاري" (٤٠/١١).
(٢) هو: ابن الوليد .
(٣) كذا في جميع النسخ بلا همز، ويقال فيه: ((مولى التَّوْءَمَة)) بالهمزة المفتوحة قبلها واوٌ
ساكنة، وهو الأشهر، و((الثَّوَمَةُ)) أصلها: ((التَّوْءَمَة))؛ حُذفت الهمزةُ، وأُلقِيت فتحتها
على الساكن قبلها، وهو الواو، وكلاهما وجهان صحيحان. انظر "توضيح
المشتبه" لا بن ناصر الدين (٦٥٣/١).
ويمكن أن يقال: إنَّ الرسم في الأصول الخطية يحتمل الوجه المشهور ((التَّوْءَمَة))؛ لأنَّ
همزتها لا كُرْسِيَّ لها عند قدماء الكتبة، فإنَّ الهمزة المتوسطة المفتوحة بعد واو ساكنة
لا يرسمونها على ياء أو واو أو ألف، بل يحذفونها كتابةً، مع التلفّظ بها، فيكتبون:
السمول، والتومة، ويريدون السموءل، والتوءمة. وانظر لذلك: "عقود الهمز" لابن
جني (ص٦٠ و٦٥-٧٦ بتحقيق مازن المبارك).
(٤) في (ش): ((الدادة))، والمثبت من بقيَّة النسخ، إلا أن الهمزة قبل هاء التأنيث لم
تكتب على عادة النساخ، وهذه الكلمة تحتمل احتمالين:
=

٩٩
المسألة (٧٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال عُمَرُ بنُ حَفْصِ الوُصَابِيُّ(١): هو يومُ الشَّكِّ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ولم يَذكُر فيه بَقِيَّةُ الخَبَرَ(٢)؛ فكأنه(٣)
لم يَسمَعْه وأخَذَه من غير ثقة (٤).
= ١ - إمَّا الدَّأْدَاءَة كما أثبتنا، وهي آخر ليلةٍ من الشَّهر كما في "جمهرة اللغة" (٢/
١١٠٨)، ولم نقف عليها في كتاب آخر.
٢ - وإما الدَّأْدَاء، بلا هاء بعد الهمزة، وهو أيضًا آخر ليالي الشَّهر، وأنشد فيه ابن
السِّكِّيت للأعشى [من الطويل]:
تَدَارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدما مَضَى غَيْرَ دَأُدَاءٍ وقد كماد يَعْطَبُ
وفي "النهاية" لابن الأثير قال: (( وفيه أنه نهى عن صَوْم الدَّأْدَاء، قيل: هو آخر
الشَّهر، وقيل: يوم الشَّكِّ. والدَّآدِي: ثلاثُ ليالٍ من آخر الَشَّهر قبل ليالي المِحَاق،
وقيل: هي هي)). انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص٢٢٨)، وتهذيب
إصلاح المنطق " للتبريزي (ص٣٠٨)، و "النهاية " لابن الأثير (٩٥/٢).
ولفظه في "الكامل" لابن عدي: ((نهى رسولُ الله وَ لاَ عن صيام الدَّاداة، وهو اليوم
الذي يُشَُّ فيه))، وفي "أحكام القرآن" للجصاص: ((نهى رسولُ اللهَ وَّر عن صَوْم
يَوْمِ الدَّأْدَأَةِ، وهو اليومُ الذي يُشَكُّ فيه؛ لا يُدْرَىُ: مِنْ شعبان هو أم مِنْ رمضان)»،
ويبدو أن هذا كلَّهُ تصحيف، والصواب ما ذكرناه، والله أعلم.
(١) الظاهر: أنه الراوي لهذا الحديث عن بقية عند ابن أبي حاتم، فقد ذُكر بقيّة من
شيوخ الوصابي هذا في "تهذيب الكمال" (٣٠٢/٢١-٣٠٣) . .
(٢) في (أ) و(ف): ((الخير))، وهي مهملة في (ش) و(ك).
وقوله: ((لم يذكر فيه بقيَّةُ الخبرَ )) سيأتي تفسيرُه في المسألة رقم (١١٥١).
(٣) في (ف): ((وكأنه )).
(٤) الحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (١٨٤/٥) والجصاص في "أحكام القرآن"
(١/ ٢٥٥) من طريق بقية، عن علي القرشي، عن محمد بن عجلان، عن صالح
مولى التَّوءَمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّز، به.
قال ابن عدي بعد أن ذكر أحاديث لعلي القرشي: « وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد
التي أمليتها يرويها عليّ بن أبي علي هذا، وهو مجهول)).

١٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٢٦)
٧٢٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن حَرْب
الأَبْرَش(٢)، عن عُبَيد الله(٣)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٧٢٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٤)، عن مُجاشِع بن
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٧٤)، وفيها يقول أبو حاتم: (( هذا حديث لم يروه غير
محمد بن حرب )).
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٦٦٥)، والفريابي في "الصيام" (٨١)،
والطبري في "تهذيب الآثار" (١٠٧/١/ مسند ابن عباس) والطحاوي في " شرح
معاني الآثار" (٦٣/٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٤٨)، والطبراني في
"المعجم الكبير" (٢٨٦/١٢ و٢٩٠ رقم ١٣٣٨٧ و١٣٤٠٣)، وفي "الأوسط"
(٧٩٦١)، والقزويني في "التدوين" (١٢٣/٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق"
(٤١٢/٥٥)، جميعهم من طريق محمد بن حرب الأبرش، به.
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيدالله بن عمر إلا محمد بن حرب)).
(٣) هو: ابن عمر بن حفص العُمَري.
(٤) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٤٥٨/٦). قال ابن
عدي: ((وهذا قد رواه عن عبيد الله غير مجاشع هذا؛ يرويه رشدين عن يحيى بن عبدالله
ابن سالم، عن عبيد الله. ورواه ابن عمرو، عن عبيدالله، وكلها غير محفوظة)). اهـ.
وقد أصلحنا بعض التصحيف في النص من مخطوط "الكامل" (٣/ق ٨٩٦/أ).
ورواه أبو يعلى - كما في "المطالب العالية" لابن حجر (١٠١٧/ الوطن)،
و "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٢١٧٢) -، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧)
١٢٣)، من طريق بقية عن عثمان الحوطي، عن عبيدالله بن عمر، به.
قال البوصيري: (( رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد)).
ورواه ابن حبان في "المجروحين" (٨٠/٣)، وابن عدي (٧٨/٧) من طريق الوليد
ابن سلمة، وابن حبان في "المجروحين" (٢٥٤/١) من طريق حماد بن الوليد
الأزدي، وابن عدي في "الكامل" (١٥٥/٣) من طريق يحيى بن عبدالله بن سالم، =