Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
المسألة (٦٨٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
والعَتَكي(١)، عن الأسْوَد بن شَيبان، عن أبي نَوْفَل(٢): أن أباه سألَ
النبيَّ ◌َّهُ عن الصَّوم؟ قال : ... فذكر الحديثَ؟
قال أبي: قد رواه قومٌ(٣) ليسوا بأقوياء، فقالوا: عن أبي نَوْفَل،
عن أبيه (٤)، والثّقاتُ لا يقولون: عن أبيه(٥).
= "مسنده" (١٤٠٩) عن الأسود، عن أبي نوفل، به. وأخرجه ابن سعد في
"الطبقات" (٢٣٨/٧)، وأحمد في "المسند" (٦٧/٥ رقم ٢٠٦٦٣) من طريق عفان
ابن مسلم، عن الأسود، عن أبي نوفل، به .
(١) هو: عبدالله بن أبي بكر. وروايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (٧٣١).
(٢) في (ت): ((نوافل)). وهو: أبو نوفل بن أبي عَقْرب، مشهور بكنيته، واسمه:
مسلم، وقيل غير ذلك.
(٣) قوله: ((قوم)) سقط من (ف).
(٤) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٤٧/٤ رقم ١٩٠٥١)، وأبو نعيم في
"الحلية" (٣٧٥/٨)، والبيهقي في "الشعب" (٣٥٩٦) عن وكيع، وأحمد أيضًا
(٦٧/٥ رقم ٢٠٦٦٢)، والنسائي في "سننه" (٢٤٣٤) من طريق يزيد بن هارون،
والنسائي أيضًا (٢٤٣٣) من طريق سيف بن عبيدالله، والطبراني في "الكبير" (٢٢/
٣١٦-٣١٧ رقم ٧٩٨) من طريق سهل بن بكار، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"
(٦٩٢٥)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢١٨/٦) من طريق عمرو بن حكام،
جميعهم عن الأسود، عن أبي نوفل، عن أبيه؛ قال: سألت النبي وَلّر .
قال الحافظ في "الإصابة" (٢٥٩/١١):(( سنده حسن)).
(٥) الفرق بين الروايتين بيِّن، فالرواية الأولى- (عن أبي نوفل: أن أباه سأل النبي ◌َ لإ)) -:
مرسلة؛ لأن أبا نوفل لم يدرك زمن النبي والخير، وأما الرواية الأخرى - ((عن أبي
نوفل، عن أبيه)) -: فتكون متصلة؛ لأنه يحدِّث عن أبيه، عن النبي ◌َّهِ. وفي مثل
هذا: ما رواه أبو داود في مسائله للإمام أحمد (١٩٧٨) قال: (( سمعت أحمد قيل
له: إن رجلاً قال: عروة؛ أن عائشة، وعروة، عن عائشة؛ قالت: يا رسول الله،
وعن عروة، عن عائشة، سواء ؟ فقال: كيف هو سواء ؟! أي ليس بسواء)).
وقد حرَّر الفرق بينهما جمع من الأئمة؛ كالحافظ ابن رجب في "شرح العلل" (٢/
٦٠١-٦٠٥)، والحافظ ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" (٥٨٦/٢-٥٩٣).

٦٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٩٠)
٦٩٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عاصم الأحول(٢)، عن
أبي عثمان(٣)، عن أبي ذَرِّ(٤)، عن النبيِّ وَّ قال: (( مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ
أَيَّامِ، فَقَدْ صَامَ الشَّهْرَ)).
ورواه ثابتٌ(٥)، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ؟
قال أبي: حديثُ أبي ذَرِّ أشبَهُ؛ لأنه يُروى هذا الكلام عن أبي ذَرِّ
(١) انظر المسألة رقم (٦٨٦).
(٢) هو: عاصم بن سليمان. وروايته أخرجها الإمام أحمد فى المسند" (١٤٥/٥
رقم ٢١٣٠١)، وابن عدي في "الكامل" (٤٣٩/٦) من طريق إسرائيل، والترمذي
في " جامعه" (٧٦٢)، وابن ماجه في "سننه" (١٧٠٨) من طريق أبي معاوية،
والبزار في "مسنده" (٣٩٠٤)، من طريق عبدالواحد بن زياد، والنسائي في "سنته"
(٢٤٠٩) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، جميعهم عن عاصم، به .
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح )). وأبو عثمان لم يسمع من أبي ذر؛ كما
قال ابن المديني. انظر "جامع التحصيل" (ص٣٠٨).
وقد رواه النسائي (٢٤١٠) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عاصم، عن أبي عثمان،
عن رجل، عن أبي ذر، به . وتابع ابن المبارك شيبان كما سيأتي عند الدار قطني.
(٣) هو: عبدالرحمن بن ملِّ النهدي.
(٤) في (ش): ((أبي هريرة)) بدل: ((أبي ذر)).
(٥) من قوله: ((عن أبي عثمان عن أبي ذر ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).
وثابت هو: بن أسلم البُناني. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٥١٥)،
وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٢)، والإمام أحمد في المسند" (٢٦٣/٢
و٣٨٤ و٥١٣٠رقم ٧٥٧٧ و٨٩٨٦ و١٠٦٦٣)، والنسائي في "سننه" (٢٤٠٨)،
وابن حبان في "صحيحه" (٣٦٥٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩٣/٤).
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١٧٨ و١٩٨١)، ومسلم (٧٢١) من طريق عباس
ابن فرُّوخ الجُرَيري، وأبي التّيَّاح يزيد بن حميد، كلاهما عن أبي عثمان النَّهدي،
عن أبي هريرة، به مرفوعًا؛ كما رواه ثابت. ورواه مسلم أيضًا من طريق أبي شِمْر
الضُّبَعي، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، به مرفوعًا أيضًا .

٦٣
المسألة (٦٩١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
بإسنادٍ آخر، وثابتٌ أحفَظُ من عاصم(١).
٦٩١ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه حمَّاد بن سَلَمة(٢)، عن
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مَرزوق(٣)، عن
فَضالَة بن عُبَيد: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ أُتيَ بإناءٍ فِشَرِبَ، فقالوا:
يا رسولَ الله، هذا يومٌ كنتَ تصومُه (٤)! قال: «أَجَلْ، وَلَكِنِّي قِئْتُ
فَأَقْطَرْتُ)) .
(١) قال الدارقطني في "العلل" (١١٤١): (( يرويه عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي
عثمان، عن أبي ذر، يرويه أصحاب عاصم عنه كذلك، وخالفهم شيبان فرواه عن
عاصم، وأدخل بين أبي عثمان وبين أبي ذر رجلاً لم يُسَمِّه. ورواه حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، وحديث أبي ذر أشبه
بالصواب)). وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٢٣٢) اختلافًا آخر على أبي عثمان في
وقف هذا الحديث أو رفعه، ولم يرجِّع .
(٢) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٧٨). ورواه أيضًا في
" شرح معاني الآثار" (٩٧/٢)، والطبراني في "الكبير" (٣١٦/١٨ رقم٨١٧)،
وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٦/١٢) إلا أنه وقع في "شرح معاني الآثار"
زيادة: ((حَنَش الصَّنعاني)) بين أبي مرزوق وفَضالَة !! ولم يورد ابن حجر هذا
الإسناد في "إتحاف المهرة" (٦٥٦/١٢).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٨/٦ رقم ٢٣٩٣٥) عن محمد بن عبيد، وابن
ماجه في سننه" (١٦٧٥)، والطبراني في "الكبير" (٣١٦/١٨ رقم ٨١٨) من طريق
يعلى ومحمد ابني عبيد الطنافسي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن يزيد، به.
ووقع عند ابن ماجه والطبراني التصريح بسماع أبي مرزوق من فضالة .
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١٢/٢): « هذا إسناد ضعيف، أبو مرزوق
التجيبي لا يعرف اسمه، لم يسمع من فَضالَة بن عُبَيد، بينهما حنش، ومحمد بن
(٣) هو: النُّجِيبي، المصري، اسمه:
إسحاق مدلس، وقد عنعنه )).
حبيب بن الشَّهيد، وقيل: ربيعة بن سليم. (٤) في (ف): ((أصومه)).

٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٩٢)
قال أبي: بين أبي مَرزوق وفَضالَة: حَنَشُ الصَّنعاني(١)، من غير
رواية(٢) ابن إسحاق(٣).
٦٩٢ - وسألتُ (٤) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة، عن معاوية بن يحيى،
عن موسى بن عُقبَة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَ له قال: ((رُبَّ
صَائِمٍ حَتُهُ مِنْ صِيَامِهِ الجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمِ حَتُهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ)).
قلتُ لأبي: فمعاويةُ هذا مَن هو ؟
(١) هو: حنش بن عبدالله ، ويقال: ابن علي .
(٢) المثبت من (ش)، وفي بقَّية النسخ: ((رواة)).
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢١/٦ رقم ٢٣٩٦٣) عن يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق؛ قال: حدثني يزيد، عن أبي مرزوق،
عن حنش، عن فَضالَة، به. ورواه أحمد (١٩/٦-٢٠ رقم ٢٣٩٤٨)، والطحاوي
في "شرح مشكل الآثار" (١٦٧٩)، وفي "شرح معاني الآثار" (٩٦/٢-٩٧)،
والطبراني في "الكبير" (١٨ رقم٧٧٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٠/٤) من
طريق ابن لهيعة. وأحمد أيضًا (٦/ ٢٢ رقم ٢٣٩٦٦) من طريق عبدالله بن عياش.
ورواه الطبراني في "الكبير" (٣١٦/١٨ رقم ٨١٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"
(٣٧/١٢) من طريق عميرة بن أبي ناجية. ورواه الدارقطني في "سنته" (١٨٢/٢)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٠/٤)، وابن عساكر أيضًا (٣٧/١٢) من طريق
المفضل بن فضالة، كلَّهم عن يزيد، عن أبي مرزوق، عن حنش، عن فَضالَة، به.
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٤٥). وقد نقل هذا النَّص الحافظ العراقيُّ في "ذيل
الميزان" رقم (٧٠٢)، ثم تعقبه بقوله: ((فأما قول أبي حاتم في "العلل": إن
الحديث منكر؛ يريد من هذا الوجه، وإلا فقد رواه النسائي في "سننه الكبرى"،
وابن ماجه، والحاكم في المستدرك" من حديث أبي هريرة، وقال: إنه صحيحِ
على شرط البخاري)). اهـ. وكان أبو حاتم قال في المسألة (٣٤٥): ((غير أنَّ
الحديث بهذا الإسناد مُنكَر)). ومن الواضح أن العراقي لم يطلع على كلام أبي حاتم
في المسألة (٣٤٥)، ولو اطلع عليه لما احتاج إلى هذا التعقب.

٦٥
المسألة (٦٩٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال: لا يُدرَى (١)، غيرَ أن الحديث مُنكَرٌ.
٦٩٣ - وسمعتُ(٢) أبي وحدَّثنا عن عمرو بن علي الصَّيرَفي،
عن(٣) يحيى القَطَّان(٤)، عن ابن جُرَيج(٥)؛ قال: أخبرني مَكحُول،
عن شيخٍ من الحَيِّ، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وَِّ قال: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ
والمَحْجُومُ ».
فسألت أبي عن هذا الشَّيخ ؟
فقال: هو أبو أسماء الرَّحَبي .
٦٩٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن موسى التَّيْمي(٦)،
(١) في (أ) و(ش) و(ف): ((لا يارا))، والمثبت من (ت) و(ك)، وتقدَّمت على الصواب
في المسألة رقم (٣٤٥).
(٢) انظر المسألة رقم (٦٥٧) و(٧٢٩) و(٧٣٢) و(١٧٠٤) و(٢٨٣٩).
(٣) قوله: ((عن)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) هو: يحيى بن سعيد .
(٥) وعن ابن جريج رواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٥٢٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة
في "المصنف" (٩٣٠١) من طريق ابن علية، والإمام أحمد في "المسند" (٢٨٢/٥
رقم ٢٢٤٣١) من طريق عبدالرزاق ومحمد بن بكر البرساني وروح بن عبادة، وأبو
داود في "سننه" (٢٣٧٠) من طريق الإمام أحمد، عن عبدالرزاق ومحمد بن بكر،
وأيضًا عن إسماعيل بن علية، والنسائي في "الكبرى" (٣١٣٤) من طريق خالد بن
الحارث، جميعهم عن ابن جُرَيج، عن مَكحُول، به .
ورواه أبو داود في "سننه" (٢٣٧١)، والنسائي في "الكبرى" (٣١٢٣) كلاهما من
طريق العلاء بن الحارث، عن مَكحُول، عن أبي أسماء، عن ثَوْبان، به.
(٦) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٦٦٦)، وابن جرير الطبري في " تفسيره"
(٢٨٦٧)، وفي "تهذيب الآثار" (١٢٣/١ رقم ١٧٣/ مسند ابن عباس)، والجصاص
في "أحكام القرآن" (٢٦٦/١)، والشاشي في "مسنده" (٢٤٢-٢٤٤)، والضياء =

٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٩٤)
عن أسامة بن زيد، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن
أبيه(١)، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ كَالمُفْطِرِ فِي الحَضَرِ».
قال أبو زرعة(٢): رواه أبو أحمد الزُّبَيري(٣)، ومَعْن بن عيسى (٤)،
وحمَّاد بن خالد الخيَّاط(٥)، عن ابن أبي ذئب(٦)، عن الزُّهْري، عن
أبي سَلَمة، عن أبيه؛ قولَه(٧): الصَّائمُ في السَّفَر ....
= في "المختارة" (٩١٢). وأخرجه ابن جرير أيضًا (٢٨٦٨)، وفي "تهذيب
الآثار" (١٢٤/١ رقم ١٧٤/ مسند ابن عباس)، وابن الأعرابي في "معجمه"
(٣٢٠)، وابن عدي في "الكامل" (٢٦٦/٧) من طريق يزيد بن عياض، عن
الزهري، به.
(١) هو: عبد الرحمن بن عَوف .
(٢) كذا في جميع النسخ: نسبةُ هذا القول إلى أبي زرعة! وقد نقل الزيلعي في "نصب
الراية" (٤ / ٤٦٢)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٩١٩) هذا القول ونسباه إلى
أبي حاتم، والسؤال إنما وجهه ابنُ أبي حاتم إلى أبيه، كما يظهر في أول المسألة.
(٣) في (أ) و(ش): ((الزبيدي)). وهو: محمد بن عبدالله بن الزبير. وروايته أخرجها
الفريابي في "الصيام" رقم (١٤٠)، ومن طريقه الضياء في "المختارة" (٩١١).
(٤) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٢٢٨٤)، و"الكبرى " (٢٦٠٥/ الرسالة)، ثم
قال عن هذه الرواية: (( هذا خطأ)).
(٥) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٢٢٨٥) وقرن معه أبا عامر عبدالملك بن
عمرو. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٩٦٢) من طريق خالد بن مخلد،
عن ابن أبي ذئب، به. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٨٣/١١) من طريق
أبي قتادة عبدالله بن واقد الحراني، عن ابن أبي ذئب، مرفوعًا.
وأخرجه النسائي أيضًا (٢٢٨٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن ابن أبي
ذئب، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبيه، قوله.
(٦) هو: محمد بن عبدالرحمن .
(٧) قوله: (( قوله)) سقط من (ش).

٦٧
المسألة (٦٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
ورواه عَنْبَسَةُ بنُ خالد، عن يونس(١)، عن الزُّهْري، عن أبي
سَلَمة، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّر.
ورواه ابنُ لَهِيعَةٍ(٢)، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن
عائِشَة، عن النبيِّ وَلَّ (٣) ..
ورواه بَقِيَّةٍ(٤)، عن آخَرَ، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ ◌َّم - .
قال أبو زرعة(٥): الصَّحيحُ: عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن
أبيه، موقوف(٦).
(١) هو: ابن يزيد الأَيْلي.
(٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" (١٢٣/١
رقم ١٧٢ / مسند ابن عباس)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٥٥).
(٣) من قوله: ((ورواه ابن لهيعة ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(٤) هو: ابن الوليد. ولم نجد روايته، ولكن الحديث أخرجه ابن الأعرابي في
" معجمه" (٣٢٠) من طريق يزيد بن عياض، عن الزهري، به.
(٥) كذا في جميع النسخ: نسبةُ هذا القول إلى أبي زرعة! وتقدم نحوه قريبًا.
(٦) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه الرفع والنصب، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١٠٢٥) من طريق عبدالله بن عيسى المدني،
عن أسامة بن زيد، عن الزهري، به. وذكر الزيلعي في "نصب الراية" (٤٦٢/٢)
عن ابن القطان أنه ذكر الحديث من جهة البزار ثم قال: (( هكذا قال عبدالله بن
عيسى المدني! وقال غيره: عبدالله بن موسى التيمي، وهو أشبه بالصَّواب)).
قال البزار بعد أن رواه: (( وهذا الحديث أسنده أسامة بن زيد، وتابعه على إسناده
يونس. وقد رواه ابن أبي ذئب وغيره عن الزهري، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، =

٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٩٥)
٦٩٥ - وسمعتُ أبي وذكر حديثَ محمد بن سَلَمة(١)، عن ابن
إسحاق(٢)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سَلَمة(٣)، عن عائِشَة؛
قالت: إِنْ كان ليكونُ عَلَيَّ الأيامُ من رمضان في عهدٍ رسول الله وَِّ،
فما أقضيها إلَّا في شعبان من العام المُقبِل، وكان رسولُ الله ◌َّه
= عن أبيه موقوفًا من قول عبد الرحمن. ولو ثبت مرفوعًا كان خروج النبي ◌َّ حيث
خرج فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر وأمرنا بالفطر دليلاً على نسخ هذا الحديث لو
ثبت؛ لأنه یؤخذ بالآخر فالآخر من فعل رسول الله ێ )). اهـ.
وقال ابن جرير في "تفسيره" (٤٧٤/٣): ((وأما الأخبار التي رويت عنه وَّر من
قوله: " الصَّائمُ فِي السَّفَرِ كالمُفطِرِ في الحَضَر ": فقد يحتمل أن يكون قيل لمن بلغ
منه الصومُ ما بلغ من هذا الذي ◌ُلِّل عليه، إن كان قيل ذلك، وغير جائز أن يضاف
إلى النبي ◌َِّ ﴾ قيلُ ذلك؛ لأن الأخبار التي جاءت بذلك عن رسول الله وصله واهية
الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج بها في الدين)). اهـ.
قال ابن عدي في الموضع السابق: « وهذا الحديث لا يرفعه عن الزهري غیر یزید
ابن عياض، [وعقيل] من رواية [سلامة] بن روح عنه، ويونس بن يزيد من رواية
القاسم بن مبرور، عنه، وأسامة بن زيد من رواية عبد الله بن موسى التيمي [عنه]،
والباقون من أصحاب الزهري رووه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه من
قوله)). اهـ، والتصويب من "نصب الراية" (٤٦٢/٢).
وذكر الدار قطني في "العلل" (٥٦٤) الاختلاف في هذا الحديث وقال: ((والصحيح
عن أبي سلمة، عن أبيه موقوفًا )).
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٤/٤): ((وهو موقوف، وفي إسناده انقطاع،
ورُوي مرفوعًا، وإسناده ضعيف )).
وقال ابن حجر في "الفتح" (١٨٤/٤): ((والمحفوظ: عن أبي سلمة، عن أبيه
موقوفًا، كذلك أخرجه النسائي وابن المنذر، ومع وقفه فهو منقطع؛ لأن أبا سلمة
لم يسمع من أبيه ». اهـ.
(١) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٢٣٥٥).
(٢) هو: محمد.
(٣) في (ف): (( عن يحيى بن سعيد، عن أبي سعيد، عن أبي سلمة )).

٦٩
المسألة (٦٩٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
يصوم شعبان إلَّا قليلاً .
قال أبي: هذه الكلمةُ الأخيرةُ لم يَروِها(١) أحدٌ غيرُ ابن إسحاق:
كان يصومُ شَعبان إلَّا قليلاً(٢).
٦٩٦ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه مالك بن أنس(٣)،
عن حُمَيد الطّويل(٤)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛ في ليلة القَدْر؟
فقالا: إنما هو: عن أنس، عن عُبادة، عن النبيِّ وَلِّ- (٥).
قلتُ لهما: الوَهَمُ ممَّن هو ؟
(١) في (ت) و(ك): ((يزدها))، ولم تنقط ((الزاي)) في (ك).
(٢) الحديث رواه البخاري (١٩٥٠) من طريق زهير بن معاوية، ورواه مسلم (١١٤٦) من
طريق زهير وسليمان بن بلال وابن جريج وعبدالوهاب الثقفي وسفيان بن عيينة،
كلُّهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي سلمة، عن عائشة، به، بلا قوله:
((وكان رسولُ الله ◌َله يصومُ شَعبان إلَّا قليلاً)).
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٥١/٥/أ) الاختلافَ في هذا الحديث، وقال:
((ورواه ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سَلَمة، عن عائِشَة، وزاد فيه ألفاظًا
أسندها عن النبي ◌َ﴿ لم يأتِ بها غيرُه، والصحيح قول ابن جريج ومن تابعه)).
(٣) في "الموطأ" (٣٢٠/١). ومن طريقه أخرجه ابن وهب في "موطئه" (٣٠٥)،
والنسائي في "الكبرى" (٣٣٩٦)، والثعلبي في "تفسيره" (٢٥٢/١٠-٢٥٣)،
والبيهقي في "المعرفة" (٣٨٧/٦ رقم ٩٠٧٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/
٣٥٣-٣٥٤).
(٤) هو: حُمَيد بن أبي حُمَيد الطّويل.
(٥) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣١٣/٥ و٣١٩ رقم ٢٢٦٦٧ و٢٢٦٧٢ و٢٢٦٧٤
و٢٢٧٢١) من طريق معتمر بن سليمان، ومحمد بن أبي عدي، وحماد بن سلمة،
ويحيى القطان، ورواه البخاري في "صحيحه" (٤٩ و٢٠٢٣ و٦٠٤٩) من طريق
إسماعيل بن جعفر، وخالد بن الحارث، وبشر بن المفضل، جميعهم عن حُمَيد
الطّويل، عن أنس، عن عبادة، به .

٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٩٧)
قالا: من مالك(١).
٦٩٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ بن سعيد بن عمرو
ابن سعيد بن الأمَوي(٢)، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّ؛ قال:
((إِنَّا أُمَّةٌ أُمَّيُّونَ لَا نَكْتُبُ (٣)، الشَّهْرُ هَكَذا وهَكَذا(٤))) ؟
(١) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠٠/٢): ((هكذا روى مالك هذا الحديث لا
خلاف عنه في إسناده ومتنه ... وإنما الحديث لأنس عن عبادة بن الصَّامت)).
وقال في "الاستذكار" (٣٣٢/١٠): ((هكذا روى مالك هذا الحديث عن أنس قال:
خرج علينا رسول الله وَلفي . وخالفه أصحاب حميد كأنهم قرؤوه عن حميد، عن
أنس، عن عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله صل *... ، وكذلك رواه
يحيى القطان وبشر بن المفضل وابن أبي عدي وحماد بن سلمة وغيرهم، عن
حميد، عن أنس، عن عبادة، كلهم جعله من مسند عبادة. وقال علي بن المديني:
وهم فيه مالك، وخالفه أصحاب حميد، وهم أعلم به منه، ولم يكن له وحميد علم
كعلمه بمشيخة أهل المدينة )).
(٢) لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن أخرج الإمام أحمد في المسند" (٨١/٦
رقم ٢٤٥١٨)، والطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٩)، والدارقطني في "سننه" (٢/
١٩٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٥٠) من طرق عن إسحاق بن سعيد،
عن أبيه، قال: قيل لعائشة: يا أم المؤمنين، رُئِيَ هذا الشهر لتسع وعشرين؟!
قالت: وما يعجبكم من ذلك، لَمَا صُمْتُ مع رسول الله وَله تسعًا وعشرين أكثرُ مما
صمت ثلاثين)). اهـ. واللفظ لأحمد.
(٣) قال ابن الأثير في "النهاية" (٦٨/١): ((وفيه: إنا أُمَّةٌ أميون لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ))،
أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلَّموا الكتابةَ والحساب؛ فهم على جِبِلَّتِهِمُ
الأولى. وقيل: الأمي الذي لا يكتب؛ ومنه الحديث: (( بُعِثْتُ إلى أمة أمية))، قيل
للعرب: الأميون؛ لأنَّ الكتابة كانتْ فيهم عزيزة أو عديمة، ومنه قوله تعالى: ﴿بَعَثَ
فِى الْأُمَّيِّئِنَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجُمُعَة: ٢])". اهـ.
(٤) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ: ((هكذى وهكذى))، والأصل ((هكذا)) بالألف؛
إلا أنَّ العرب قد تميل ((ذا)) الإشارية، فيكتبونها بالياء. انظر التعليق على المسألة
رقم (١٢٤).

٧١
المسألة (٦٩٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبي: هذا خطأٌ؛ رواه شُعْبَة(١)، عن الأسْوَد بن قَيس، عن
سعيد بن عمرو، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَ له.
٦٩٨ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم(٣)، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخُدري؛ قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ، وَلَا مَنِ
احْتَلَمَ، وَلَا مَنِ احْتَجَمَ ».
ورواه أيضًا أسامةُ (٤)، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي
سعيد الخُدري، عن النبيِّ لَ ام.
قالا: هذا خطأ؛ رواه سفيان الثَّوري(٥)، عن زيد بن أسلم، عن
(١) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٩١٣)، ومسلم (١٠٨٠).
وأخرجه مسلم أيضًا (١٠٨٠) من طريق سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، به.
(٢) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٤٧/٤/ مخطوط)، ونقل بعضه بتصرف
ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٢٨٧/١)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٧١/٢).
(٣) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٧١٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٠٣٩)،
وابن عدي في "الكامل" (٢٧١/٤)، وابن حبان في "المجروحين" (٥٨/٢)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٠/٤ و٢٦٤). وأخرجه ابن خزيمة في
" صحيحه" (١٩٧٢)؛ لبيان علته، لا لتصحيحه. وأخرجه الخطيب في "الموضح"
(١٢٨/٢) من طريق أبي داود النخعي سليمان بن عمرو، عن زيد بن أسلم، به.
(٤) في (ش): ((عن أسامة))، وكأنه ضُرب على قوله: ((عن)). وأسامة: هو ابن زيد بن أسلم.
(٥) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٣٧٦)، وابن خزيمة في "صحيحه"
(١٩٧٣-١٩٧٥)، والدارقطني في "العلل" (٢٦٩/١١ و٢٧٠).
ومن طريق أبي داود أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن" (٢٣٩/١)، والبيهقي
في "سننه" (٢٢٠/٤). وأخرجه البيهقي أيضًا (٢٦٤/٤) من طريق سليمان بن =

٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٩٨)
رُجُلٍ من أصحابه، عن رجُلٍ من أصحاب النبيِّ وَّةِ، عن النبيِّ ◌َ(١)؛
وهذا الصَّحيحُ .
وسألتُ أبي وأبا زرعة مرَّة أُخرى عن هذا الحديث ؟
فقال(٢) أبي: هذا أشبَهُ بالصَّواب، والله تعالى أعلم .
وقال أبو زرعة: هذا أصَحُ(٣).
= أحمد الطبراني، عن إسحاق الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، به مرفوعًا .
والحديث في "مصنف عبدالرزاق" (٧٥٣٨) - وهو من رواية الدَّبَري - عن معمر
والثَّوري، عن زيد بن أسلم، عن رجُلٍ من أصحابه، عن رجُلٍ من أصحاب النبيِّ
وَله قال: لا يفطر من قاء، ولا من احتجم، ولا من احتلم. قال عبدالرزاق: وذكره
معمر عن النبيِّ وَّر. اهـ، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٧٤) عن محمد
ابن يحيى، عن عبدالرزاق، عن معمر والثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن
رجل من أصحاب النبي ◌ّم قال: قال رسول الله الفه .
(١) قوله: ((عن النبي ◌َّير)) سقط من (أ) و(ش).
(٢) في (ت) و(ك): ((قال)).
(٣) قال الترمذي في الموضع السابق: ((حديث أبي سعيد حديث غير محفوظ)). وقال
ابن خزيمة في الموضع السابق: (( وهذا الإسناد غلط، ليس فيه عطاء بن يسار ولا
أبو سعيد، وعبدالرحمن بن زيد ليس هو ممن يحتج أهل التثبيت بحديثه؛ لسوء
حفظه للأسانيد، وهو رجل صناعته العبادة والتقشف والموعظة والزهد، ليس من
أحلاس الحديث الذي يحفظ الأسانيد)). وقال: ((وروى هذا الخبر سفيان بن سعيد
الثوري، وهو ممن لا يدانيه في الحفظ في زمانه كثير أحد عن زيد بن أسلم، عن
صاحب له، عن رجل من أصحاب رسول الله صل*، عن النبي وَلفور ... فلو كان هذا
الخبر عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ لباح الثوري بذكرهما، ولم
يسكت عن اسميهما، يقول: عن صاحب له، عن رجل، وإنما يقال في الأخبار:
عن صاحب له، وعن رجل؛ إذا كان غير مشهور)).
وقال: ((سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا الخبر غير محفوظ عن أبي سعيد، =

٧٣
المسألة (٦٩٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٦٩٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُ العزيز الدَّراوَرْدي(١)،
عن زيد بن أسلم، عن محمد بن المُنكَدِر، عن محمد بن كَعْب: أنه
أتى أنسَ بن مالك في رمضان وهو يريدُ سفرًا، فوجدَه قد رُحِّلَتْ
راحِلَتُه(٢)، ولبسَ ثيابَ السَّفر، فدعا بطعام فأكَل، فقُلنا: أَسُنَّةٌ ؟
قال: ليس بسُنَّة.
ورواه محمد بن عبدالرحمن بن مُجَبَّر(٣)، عن ابن المُنكَدِر(٤)،
عن محمد بن كعب: أنه أتى أنسَ بن مالك ... فذكر الحديثَ؛
= ولا عن عطاء بن يسار، والمحفوظ عندنا: حديث سفيان ومعمر)). وقال البيهقي
في الموضع السابق: (( كذا رواه عبدالرحمن بن زيد وليس بالقوي، والصحيح رواية
سفيان الثَّوري وغيره، عن زيد بن أسلم، عن رجُلٍ من أصحابه، عن رجُلٍ من
أصحاب النبيِّ وَّر، عن النبيِّ ◌َِلآ)).
وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٢٧٨) الاختلاف في هذا الحديث وقال:
((والصحيح: ما قاله الثوري)). وقال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٢/
٣٢٨): ((وقد تكلم في هذا الحديث أيضًا الإمام أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى
الذهلي وابن خزيمة))، ثم قال: ((والصحيح رواية سفيان الثوري)). وقال ابن حجر
في "النكت الظراف" (٤١٣/٣): ((وهذا أصح طرقه؛ لأن الثوري أحفظ الجميع)).
(١) هو: عبد العزيز بن محمد. وروايته أخرجها إسماعيل بن إسحاق القاضي، كما في
"الاستذكار" لابن عبدالبر (٨٩/١٠).
(٢) أي: شُدَّ الرَّحلُ على ظهر بعيره، والرَّحْلُ: كلُّ شيءٍ يُعَدُّ للرَّحيل من وِعاءٍ للمَتَاعِ،
ومَرَكَبٍ للبعير، وحِلْسٍ، ورَسَنٍ. انظر "المصباح المنير" (ص ٢٢٢ رحل).
(٣) بفتح الباء الموحدة المشددة على وزن: محمد. انظر "توضيح المشتبه" لابن ناصر
الدين الدمشقي (٤٦/٨).
(٤) روايته من هذا الوجه أخرجها الترمذي في "جامعه" (٧٩٩) من طريق عبد الله بن
جعفر المديني، وأيضًا (٨٠٠)، والدارقطني في "سننه" (١٨٧/٢-١٨٨)، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (٢٤٧/٤)، والضياء في "المختارة" (١٧١/٧ رقم ٢٦٠٢) =

٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٠٠)
قال: فقلتُ: سُنَّةٌ ؟ فقال: نعم، سُنَّةٌ .
قال أبي: حديثُ الدَّراوَرْدي أصحُ(١).
٧٠٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن إسحاق(٢)، عن
الزُّهْري، عن أُوَيس بن مالك بن أبي عامر - عَدِيد بني تَميم (٣) - عن
= من طريق محمد بن جعفر، كلاهما -عبدالله ومحمد-، عن زيد بن أسلم، عن
محمد بن المنكدر، به .
(١) قال الترمذي في الموضع السابق: ((حديث حسن)). ونقل ابن حجر في "إتحاف
المهرة" (٢٨٨/٢) عن الدارقطني في "سننه" قوله: ((كلهم ثقات))، ولم أقف عليه
في المطبوع من "السنن". ونقل ابن حجر أيضًا عن ابن القطان قوله: ((إنه صحيح)).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٣٦/٣ رقم ١٣٤٧٤)، والنسائي في
" سننه" (٢١٠٣)، وفي " الكبرى" (٢٤٢٤/ الرسالة).
(٣) كذا في جميع النسخ! وكذا أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٣٦/٣ رقم
١٣٤٧٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن ابن إسحاق؛
قال: ذكر الزهري ... الحديث.
وقد رواه النسائي في "المجتبى" (٢١٠٣)، و "الكبرى" (٢٤٢٤ / الرسالة) من طريق
عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري، عن عمه يعقوب بن إبراهيم، به هكذا: « عدید
بني تَيم)). وكذا ذكره المزي في موضعين من "تحفة الأشراف" (١/ ٩٧ رقم ٢٤٠)،
و (٣١٤/١٠ رقم ١٤٣٤٢)، وهو الصواب؛ فقد ترجم له البخاري في "التاريخ
الكبير" (٥٥/٢ رقم ١٦٦٧)، فقال: ((أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي،
حليف بني تيم من قريش، المدني، عن أبيه، هو جد إسماعيل بن عبد الله بن
عبدالله بن أويس، وهو عم مالك بن أنس)). وترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح
والتعديل" (٣٢٦/٢ رقم ١٢٤٦)، فقال: ((أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي،
حليف بني تيم من قريش)). وترجم له المِزِّي في "تهذيب الكمال" (٣٩٦/٣ رقم
٥٨٣)، وعدَّه من الأوهام، لكن وقع عنده: ((عديد بني تميم))، مع أنه في
"التحفة" قال: (( عديد بني تيم )) كما سبق ! .

٧٥
المسألة (٧٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
أنس بن مالك، فذكر الحديثَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((هَذَا رَمَضَانُ
قَدْ جَاءَ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الجَنَّةِ ... ) الحديثَ(١) ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن الزُّهْري(٢)، عن ابن أبي
أنس(٣)، عن أبيه (٤)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّد.
قلتُ: فإنه روى ابنُ إسحاق(٥) على إثْرِ هذا الحديث عن
الزُّهْري؛ قال: حدَّثني ابنُ(٦) أبي أنس؛ أنه سمع أبا هريرة يحدِّث عن
النبيِّ وَليه(٧) ... بنحوه.
صَلى الله (٧)
(١) قوله: ((الحديث)) ليس في (ف).
(٢) روايته على هذا الوجه أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٨٩٩ و٣٢٧٧) من طريق
عقيل بن خالد، ومسلم (١٠٧٩) من طريق يونس بن يزيد وصالح بن كيسان ،
ثلاثتهم عن الزهري، به .
(٣) هو: نافع بن مالك .
(٤) هو: مالك بن أبي عامر .
(٥) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٨١/٢ رقم ٧٧٨٢)
عن شيخه يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري؛ قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق؛
قال: ذُكر أن ابن شهاب قال: حدثني ابن أبي أنس: أنه سمع أبا هريرة، ولم يقل:
عن أبيه، فذكر الحديث. اهـ. فهذا نص من الإمام على أنه لم يقل في الإسناد: (( عن
أبيه)). وقد أخرجه النسائي في "المجتبى" (٢١٠٢)، وفي "الكبرى" (٢٤٢٣) من
طريق عبيدالله بن سعد بن إبراهيم الزهري، عن عمه يعقوب شيخ الإمام أحمد، به،
وزاد في الإسناد: ((عن أبيه)). والإمام أحمد أوثق من عبيدالله بن سعد بدرجات.
(٦) قوله: ((ابن)) سقط من (أ) و(ش) و(ف). وانظر التعليق التالي.
(٧) من قوله: ((قلت: فإنه روى ابن إسحاق ... )) إلى هنا، مكرر في (ت) و(ك)، لكن
في الموضع الأول: ((حدثني أبي أنس))؛ بإسقاط ((ابن)) كما في بقيَّة النسخ،
وجاءت على الضَّواب في الموضع الثاني. وسقط من هذا التكرار قوله: ((يحدث)).

٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٠١)
قال أبي: وهذا أيضًا خطأً؛ إنما هو: ابنُ أبي أنس، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَيَ(١).
٧٠١ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه مَرْوانُ الفَزَاريُّ(٣)، عن
عليٍّ بن عبد العزيز، عن يزيد بن أبي يزيدَ الجَزَريِّ، عن المِسْوَر (٤)،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَّه قال: ((اسْتَعِينُوا بِالقَيْلُولَةِ عَلَى القِيامِ،
وَبِالسُّحُورِ عَلَى الصِّيَامِ» ؟
قال أبي: هؤلاءِ مَجهولون(٥).
(١) الحديث رواه الإمام أحمد والنسائي كما سبق، وقال النسائي بعد روايته: ((هذا
الحديث خطأ، ولم يسمعه ابن إسحاق من الزهري، والصَّواب ما تقدّم ذکرُنا له))؛
يعني: رواية الزهري، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ التي رجحها أبو
حاتم .
وقال المزي في المواضع المتقدمة من "التحفة " و"تهذيب الكمال": ((قال النسائي:
هذا حديث منكر خطأ ، ولعل ابن إسحاق سمعه من إنسان ضعيف فقال فيه: ((وذکر
الزهري))، المحفوظ: حديث الزهري، عن ابن أبي أنس - وهو أبو سهيل نافع بن
مالك بن أبي عامر، عم مالك بن أنس-، عن أبيه، عن أبي هريرة)).
(٢) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٥٨/٤/ مخطوط)، إلا أن لفظ
أبي حاتم عنده هكذا: « إسناده مجهول )).
(٣) هو: مروان بن معاوية .
(٤) في (ت) و(ك): ((المور)).
(٥) الظاهر أنه يعني: علي بن عبدالعزيز، ويزيد الجزري، والمسور.
أما علي بن عبدالعزيز: فهو علي بن غراب، ولكن قلب اسمه مروان بن معاوية
الفزاري كما قال ابن أبي حاتم في 'الجرح والتعديل" (٦/ ٢٠٠ رقم ١٠٩٩).
وأما يزيد بن أبي يزيد الجزري: فلم نقف على ترجمته.
وأما المسور: فإنه لم ينسب هنا، والراوي عنه لم نقف له على ترجمة، ولكن
المعروف في هذه الطبقة هو المسور بن مخرمة، وهو يروي عن أبي هريرة كما في
"تهذيب الكمال. (٥٨١/٢٧)، فلعلَّه هو !

٧٧
المسألة (٧٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧٠٢ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه قَبِيصَةٌ(١)، عن الثَّوْرِيِّ،
عن منصور(٢)، عن مُجاهِد، عن حَرْمَلَةَ بنِ إياسٍ أبي الخليل(٣)، عن
مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، عن النبيِّ وَّ - في صَوم يوم
عاشوراء -: أنه كفَّارةُ سَنَّةٍ .
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: منصور (٤)، عن أبي الخليل(٥)،
عن حَرْمَلَة بن إياس(٦).
(١) هو: ابن عقبة السُّوائي، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه
البخاري في "التاريخ الكبير" (٦٧/٣) تعليقًا، قال: ((وقال قبيصة: عن سفيان،
عن منصور، عن حرملة، عن أبي الخليل، عن مولَّى لأبي قتادة. وهذا وهمٌ)).
(٢) هو: ابن المعتمر .
(٣) في (ش): ((الجليل)) بالجيم. وهذه الرواية خطأ كما سيأتي، وكنية حرملة بن
إياس: أبو حرملة، والصواب في هذه الطريق - فيما يظهر -: ((عن حرملة بن
إياس، عن أبي الخليل))، فتكون علتها: في زيادة مجاهد في الإسناد، وجعل أبي
الخليل شيخًا لحرملة، والصواب أنه الراوي عنه .
(٤) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٢٧٩٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/
٢٨٣).
(٥) هو: صالح بن أبي مريم .
(٦) وقع في هذا الحديث اختلاف كبير، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٦٧/٣ -
٦٨)، و"التاريخ الأوسط" (٣٠١/١)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٥٠/٢
رقم ٢٧٩٦ فما بعده)، والدار قطني في "العلل" (١٠٣٧).
قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف فيه: ((هو مضطربٌ لا أحكم فيه بشيء)).
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٢/٢١): ((وهذا الحديث اختلف فى إسناده اختلافًا
يطول ذكره، وأبو الخليل وأبو حرملة لا يحتج بهما، وطائفة تقول: أبو حرملة،
وطائفة تقول: حرملة بن إياس الشيباني، ولكنه صحيح عن أبي قتادة من وجوه )).
والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (١١٦٢) من طريق عبدالله بن مَعْبَد الزِّمَّاني،
عن أبي قتادة، به.

٧٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٠٣)
٧٠٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن حَرْبٍ(١)، عن
شُعْبَة، عن الأعمش، عن خَيْئَمة(٢)، عن أبي عَطيَّة(٣)، عن عائِشَة؛
قالت: قيل للنبيِّ وَلَ: رَجُلانِ أحدُهما يُعَجِّلُ الإفطارَ، ويُؤَخِّرُ
السُّحُورَ ... وذكَرَ الحديثَ .
ورواه يزيدُ بن أبي حَكيم (٤)، عن الثَّوري، عن الأعمش، عن
عُمارَة بن عُمَير، عن أبي عَطيَّة، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَلّه.
(١) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٦١٥) عن شعبة، به.
ومن طريق الطيالسي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٧/٤).
ورواه أحمد في "مسنده" (٤٨/٦ و١٧٣ رقم ٢٤٢١٣ و٢٥٣٩٩)، والفريابي في
"الصيام" (٦٢) من طريق محمد بن جعفر غندر، والنسائي في "سننه" (٢١٥٨) من
طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن شعبة، به.
ورواه النسائي (٢١٥٩) من طريق ابن مهدي عن الثوري، والفريابي في "الصيام"
(٦١)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٢٣/٣) من طريق جرير، كلاهما عن
الأعمش، به. ولفظ رواية جرير: (( ... أحدهما يعجل الصلاة ويعجل الإفطار ... )).
(٢) هو: ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة.
(٣) هو: الوداعي. قال الترمذي في "جامعه" (٧٠٢): (( وأبو عطية اسمه: مالك بن أبي
عامر الهَمْداني، ويقال: ابن عامر الهَمْداني، وابن عامر أصح )).
(٤) لم نقف على روايته، والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٤٨/٦ رقم ٢٤٢١٤) من
طريق مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، به، بلفظ: (( أحدهما يعجل المغرب،
ويعجل الإفطار ... )). ورواه أحمد في "مسنده" (٤٨/٦ رقم ٢٤٢١٢)، ومسلم
في "صحيحه" (١٠٩٩)، والترمذي في "جامعه" (٧٠٢)، والفريابي في "الصيام"
(٦٠)، والنسائي في "سننه" (٢١٦١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٧/٤)
من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، ومسلم في "صحيحه " (١٠٩٩) من طريق
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والفريابي في "الصيام" (٥٨ و٥٩) من طريق علي بن
مسهر ومحمد بن فضيل، والنسائي في "سننه" (٢٢٦٠) من طريق زائدة، جميعهم
عن الأعمش، بمثله. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).

٧٩
المسألة (٧٠٤)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
أيُّهما أصَخُ ؟
قال أبي(١): حديثُ عُمَارَة عندي الصَّحيحُ(٢).
فقيل: إن الأَشْجَعيَّ(٣) روى عن الثَّوري، عن الأعمَش، عن
خَيْئَمة وعُمَارة جميعًا ؟
فقال: لا أعرِفُه (٤).
٧٠٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالواحد بن زياد، عن أبي
مالكِ الأَشْجَعيِّ(٥)، عن أبي حازم(٦)، عن ابن عَمْرو، في الرَّجُلِ يُرِيدُ
الصَّوْمَ؛ قال: هو بالخِيَار إلى نِصف النَّهَار ؟
قال أبي: غيرُه يقول: ابْنُ عُمَرَ(٧) أَصَحُ (٨).
(١) قوله: ((أبي)) ليس في (ف).
(٢) قال الدارقطني في "العلل" (٥/ ق١٥٢/ ب): ((يرويه الأعمش، واختُلِف عنه: فرواه
الثوري، وعلي بن مُسْهِر، ومحمد بن فضيل، ويحيى بن أبي زائدة، وأبو معاوية
الضرير، وعبدالله بن نمير، وحفص بن غياث، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير،
عن أبي عطية. وخالفهم شعبة وجرير بن عبدالحميد، فروياه عن الأعمش، عن
خيثمة بن عبدالرحمن، عن أبي عطية، عن عائشة. وقال عبيدة بن حميد: عن
الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، عن مسروق قال: قلت لعائشة. والقول قول
الثوري ومن تابعه عن الأعمش، عن عمارة )).
(٣) هو: عُبَيد الله بن عُبَيدالرحمن.
(٤) في (ت) و(ك): ((لا أعرف)).
(٦) هو: سلمان الأشجعي.
(٥) هو: سعد بن طارق .
(٧) في (ت) و(ك): ((ابن عمرو))، وهو خطأ واضح.
(٨) أي: ((وهو أصح)). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٠٨١)،
والدارقطني في "الأفراد" (٧٣/ب/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "السنن
الكبرى" (٢٧٧/٤)، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم وابن أبي شيبة في
"المصنف " (٩٠٨٨) من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن أبي مالك الأشجعي،
عن سعد بن عبيدة، عن عبدالله بن عمر، به .
=

٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٠٥)
٧٠٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه [الحَفَري](١) أبو داود(٢)،
عن سفيان الثَّوْري، عن منصور(٣)، عن خالد(٤)، عن عائِشَة؛ قالت:
كان النبيُّ وَّهِ يصوم شَعْبان، ويَتَحَرَّى(٥) الإثنَيْنِ(٦) والخميسَ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ ليس هذا من حديثٍ منصور؛ إنما هو: الثَّوْري،
عن ثَوْر(٧)، عن خالد بن مَعْدان، عن ربيعة بن الغاز(٨)،
عن عائِشَة، عن النبيِّ وَر؛ كذا رواه الثَّوْري(٩) ويحيى (١٠)
قال الدارقطني: (( تفرد به سعدان بن نصر، عن أبي معاوية، عن أبي مالك
=
الأشجعي، عن سعد، ما كتبته إلا عن أبي الطيب المناوي عنه )).
(١) في (أ) و(ش) و(ف): ((الجعفري))، وفي (ت) و(ك): ((الجفري))، والتصويب من
·توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين (٣٧٦/٢)، و"تهذيب الكمال" (٣٦٠/٢١ -
٣٦١)، وهو أبو داود عمر بن سعد الحفري.
(٢) روايته أخرجها النسائى فى "سننه" (٢١٨١ و٢٣٦٣)، وأبو يعلى في "معجم
شيوخه" (٣١). ونقل المزي في "تحفة الأشراف" (١٦٠٦٣) عن النسائي قوله:
((هذا خطأ)) قال المزي: ((يعني: أن الصواب: عن سفيان، عن ثور، عن خالد بن
معدان، عن عائشة )).
(٤) هو: ابن سعد الكوفي .
(٣) هو: ابن المعتمر .
(٥) في (ت): ((ويتحر))، وفي (ك): ((ويتحو )) ولم تنقط.
(٦) انظر الكلام على همزة ((الإِثْنَيْنِ)) - عَلَمًا - في التعليق على المسألة رقم (٦٧١).
(٧) هو: ابن يزيد الكلاعي.
(٨) في (ت): ((الغان))، وفي (ك): ((العان)).
(٩) لم نقف على رواية الثوري على هذا الوجه، والحديث رواه أحمد في "مسنده"
(٨٠/٦ و١٠٦ رقم ٢٤٥٠٨ و٢٤٧٤٨)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"
(١٦٦٥)، والنسائي في "سننه" (٢٣٦٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٢٣/٧) من
طريق الثوري، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عائشة، به، وليس فيه
ذكرٌ لربيعة بن الغاز.
(١٠) هو: ابن حمزة الحضرمي. وروايته أخرجها ابن ماجه في سننه" =