Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١
المسألة (٥٩٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٥٩٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي سَلَمة
التِِّيسي(٢)، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر،
عن النبيِّ وَّه قال: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم)) ؟
قال أبي: هذا(٣) خطأًّ (٤).
= يزيد ابن سعيد: ((وهذا اضطراب عن يزيد بن سعيد، ولا يصح شيء من روايته
في هذا الباب )).
والحديث رواه مالك في "الموطأ" (٦٥/١) عن ابن شهاب، عن ابن السَّبَّاق: أن
رسول الله صل* قال ... فذكره مرسلاً. ورواه من طريق مالك الشافعي في "مسنده"
(١٣٣/١ - رقم ٣٩١ - ترتيب السندي)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٠١٦)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٣/٣)، والجوهري في "مسند الموطأ" (٢٣١)،
وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢١١/١١)، وقال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه جماعة
من رواة "الموطأ" عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، مرسلاً، ولا أعلم
فيه بين رواة الموطأ اختلافًا)).
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٧٠/٦): « ورواه بعضهم عن مالك، عن سعيد
المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، خرَّجه كذلك الطبراني وغيره،
وهو وهم على مالك؛ قاله أبو حاتم الرازي، والبيهقي، وغيرهما)). وانظر
"العلل" للدار قطني (٢٠٧٠).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٦١٤).
(٢) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٤٦)، والطبراني في "الأوسط"
(٤٢٦٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢١٩/٣).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا زهير بن محمد،
تفرَّد به عمرو بن أبي سلمة، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد)».
وقال ابن عدي: ((ولا أعلم يرويه عن ابن المنكدر غير زهير)). وتقدم في التعليق
على المسألة (٤١٤) أن رواية أهل الشام عن زهير بن محمد منكرة، وعمرو بن أبي
(٣) قوله: ((هذا)) مكرر في (ت).
سلمة شامي.
(٤) وقال أبو حاتم في المسألة الآتية برقم (٦١٤): ((علة هذا الحديث: ما روى سعيد =
٥٦٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٩٣)
٥٩٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم(٢)، عن
= ابن سلمة بن أبي الحسام، عن محمد بن المنكدر، عن عمرو بن سليم الزرقي،
عن أبي سعيد، عن النبي ◌َلِيمٌ)).
وسئل الدارقطني في "العلل" (٢٢٨١) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه أبو بكر بن
المنكدر، واختُلِف عنه: فرواه سعيد بن أبي هلال وبكير بن عبدالله بن الأشج، عن
أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سُليم الزُّرَقي، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد
الخدري، عن أبيه، فضبطا إسناده وجوَّداه ... ، ورواه سعيد بن سلمة بن أبي
الحسام، واختُلِف عنه: فقال عبدالصمد بن عبدالوارث ومحمد بن عبدالملك بن
أبي الشَّوارب: عن سعيد بن سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن عمرو بن سلیم،
عن أبي سعيد، وقال عبدالله بن رجاء: عن سعيد بن سلمة، عن محمد بن
المنكدر، عن أخيه أبي بكر، عن عمرو بن سليم، عن أبي سعيد، ورواه عمر بن
محمد بن صهبان، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سُليم، عن أبي سعيد،
وأبو بكر بن المنكدر ليس له اسم ... وروى هذا الحديث زهير بن محمد، فقال:
عن محمد بن المنكدر، عن جابر، ووهم فيه، وإنما رواه محمد بن المنكدر عن
أخيه أبي بكر، عن عمرو بن سليم الزُّرَقي، عن أبي سعيد، والقول الأول هو
الصحيح )).
والحديث رواه البخاري في "صحيحه" من طريق شعبة، ومسلم (٨٤٦) من طريق
بكير الأشج، كلاهما عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سُليم، عن أبي سعيد
الخدري به مرفوعًا .
ورواه مسلم (٨٤٦) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن المنكدر، عن
عمرو بن سُليم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه به مرفوعًا .
قال ابن حجر في "الفتح" (٣٦٥/٢): ((والذي يظهر أن عمرو بن سليم سمعه من
عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، ثم لقي أبا سعيد فحدثه، وسماعه منه لیس
بمنكر؛ لأنه قديم، وُلد في خلافة عمر بن الخطاب، ولم يوصَف بالتدليس)).
(١) سقطت هذه المسألة بتمامها من (ك)، وانظر المسألة المتقدِّمة برقم (٥٧١).
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٧١٧)، وأبو القاسم الأصبهاني
في "الترغيب والترهيب" (٨٩٢) وقال: (( لم يرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا
الوليد بن مسلم )).
٥٦٣
المسألة (٥٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، عن سالم بن عبدالله؛ أنه سمعَ أنس
ابن مالك يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَهِ يقول: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَهُ وَفي
يَدِهِ كَهَيْئَةِ المِرْآَةِ البَيْضَاءِ، فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْداءُ ... »، مثلَ حديث أبي
اليَقْظان(١) .
فقلتُ لأبي: هذا سالمُ بن عبدالله بن عمر؟
قال: لا(٢)! هذا شيخٌ شاميٍّ.
٥٩٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم (٣)، عن رجلٍ
من بني أبي الحَلْبَس (٤) السُّلَمي الجَزَري، عن عَبِيدة بن حَسَّان، عن
طاوس، عن أبي موسى الأَشْعَري، عن النبيِّ وَّه قال: ((تُبْعَثُ الأَيَّامُ
عَلَى (٥) هَيْئَتِهَا (٦)، وَتُبْعَثُ الجُمُعَةُ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً بَيْضاءَ تُضِيءُ لأَهْلِهَا،
يَمْشُونَ فِي ضَوْئِها، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا، وَرِيحُهُمْ تَسْطَعُ المِسْكَ(٧)،
(١) هو عثمان بن عُمَير، وحديثه تقدم في المسألة رقم (٥٧١).
(٢) قوله: ((قال: لا)) في (أ): ((قالا)).
(٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/
١٠٩- ١١٠) من طريق إسماعيل بن عياش، عن طلحة بن زيد، عن عبيدة بن
حسان، به.
(٤) في (ش): ((الحليس)) بالمثناة التحتية.
(٥) قوله: ((على)) سقط من (أ) و(ش).
(٦) في (ت): ((هبتها))، وكذا في (ك)، إلا أنها لم تنقط .
(٧) كذا في جميع النسخ ومثله في "الكامل"، وفي مصادر التخريج: ((كالمسك))، وهو
الجادّة، وما في النسخ يخرَّج على أنَّ ((المِسْكَ)) منصوبٌ على نزع الخافض،
والتقدير: ((تَسْطَعُ كالمسك)). ويخرج أيضًا على أنَّ((المِسْكَ)) منصوبٌ نيابةً =
٥٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٩٤)
تُهْدَى إِلَيْهِمْ کَالعَرُوسِ تُهْدَى إِلَی کریمَتِهَا(١) يَنظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلانِ، ما
يَظْرِفُونَ (٢) تَعَجُّبًا، حَتَّى يَدْخُلُونَ(٣) الجَنَّةَ، لَا يُخَالِطُهُمْ إِلّ المُؤَذِّنُونَ
المُحْتَسِبُونَ)) ؟
قال أبي: روى هذا الحديثَ(٤) أبو مُعَيْدٍ(٥)، عن طاوس، عن
= عن المصدر في باب المفعولِ المُظْلَقِ، والتقدير: وريحُهُمْ تَسْطَعُ سُطُوعَ المِسْكِ))؛
حُذِفَ المضاف ((سطوع))، وأقيم المضافُ إليه - وهو (( المِسْك)) - مُقَامَهُ، فأخَذَ
حكمَهُ وإعرابَهُ؛ وذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ اٌلْقَرْيَةَ﴾ [يُوسُف: ٨٢]، أي: واسألْ
أهلَ القريةِ.
انظر: شروح الألفية، باب الإضافة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٢).
(١) كذا في جميع النسخ! وكذا عند ابن عدي في "الكامل " وتمَّام في "فوائده"، وعند
ابن خزيمة والحاكم: (( كريمها))، وعند الطبراني: ((خدرها)).
(٢) أي: تبقى أبصارُهم شاخصةً. انظر ((لسان العرب)) (٢١٣/٩).
(٣) كذا في جميع النسخ، وكذا جاء في بعض مصادر التخريج؛ وفي أغلبها: (( حتى
يدخلوا))، وهو الجادّة؛ لأنَّ الفعلَ منصوبٌ بعد ((حتى)) الجارَّة بإضمار ((أن))،
وعلامةُ نَصْبِهِ: حذفُ النون. لكنَّه جاء هنا بثبوت النون على لغة من يهمل ((أن))
حملاً على ((ما)) أختها، كما في قول البراء رظُبه: ((قاموا قيامًا حتى يرونه قد سجد»
"صحيح البخاري" (٧٤٧). وانظر "شواهد التوضيح" (ص ٢٣٤-٢٣٧).
(٤) قوله: ((الحديث)) سقط من (أ) و(ش).
(٥) المثبت من (ت)، ولم تنقط في (ف)، وفي بقيَّة النسخ: (( أبو معبد)) بالباء
الموحدة. وأبو مُعَيْد هذا اسمه: حفص بن غَيلان. وروايته أخرجها ابن خزيمة في
"صحيحه" (١٧٣٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" - كما في "مجمع الزوائد"
(٣٧٤/٢) -، وفي "مسند الشاميين" (١٥٥٧)، والحاكم في "المستدرك" (١/
٢٧٧)، وتمَّام في "فوائده" (٤٣٧/ الروض البسام)، والعيسوي في "الجزء الأول
من الفوائد المنتقاة" (٤٦٨/ مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)، والبيهقي في
"الشعب" (٢٧٧٩) وفي "فضائل الأوقات" (٢٥٤)، وابن عساكر في "تاريخ
دمشق" (٢٣٧/٥٢)، كلهم من طريق الهيثم بن حميد، عن أبي مُعَيْد، به.
٥٦٥
المسألة (٥٩٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
أبي موسى، وكلاهما مُرسَلٌ؛ لأنَّ أبا مُعَيْدٍ(١) لم يُذْرِكْ طاوسًا،
وعَبيدةُ بن حَسَّان لم يُدْرِكْ طاوسًا. وهذا الحديثُ من حديث محمد
ابن سعيد الشَّامي، وهو متروكُ الحديث(٢).
٥٩٥ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة (٤) عن حديثٍ رواه أيُّوب بن
عُتْبَة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي سعيد؛ قال:
قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى المُسْلِمِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: الغُسْلُ،
والسِّوادُ، وأن يَمَسَّ طِيبًا إنْ وَجَدَهُ))؟
قالا: هذا خطأ؛ إنما هو: يحيى، عن محمد بن عبدالرحمن بن
ثَوْبان، عن رجلٍ، عن أبي سعيد، موقوف(٥).
قلتُ لهما: ممَّن الخطأ؟
قالا: مِنْ أيُّوب بن عُتْبَة .
(١) المثبت من (ت) و(ك)، وفي بقيَّة النسخ: ((أبو معبد)).
(٢) وقال ابن خزيمة - بعد أن أخرج الحديث كما سبق -: ((إِن صحَّ الخبر؛ فإن في
النفس من هذا الإسناد!)). وقال الحاكم: ((هذا حديث شاذَّ صحيح الإسناد )).
(٣) انظر المسألة رقم (٥٦٤).
(٤) قوله: ((وأبا زرعة)) سقط من (أ) و(ش).
(٥) هذا ما رجَّحه أبو حاتم وأبو زرعة هنا، وهو خلاف ما رجَّحه أبو زرعة في المسألة
رقم (٥٦٤) من أنَّ الصحيح: يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن
ثوبان، عن رجلٍ، عن أبي سعيد، عن النبي (َ(*)).
وقوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
٥٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٩٦)
٥٩٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أَبَانُ العَظَّارُ(٢)، عن
يحيى(٣)، عن زيد(٤)، عن أبي سَلَّام(٥)، عن الحَضْرَمي(٦)، عن
الحَكَم بنِ مِيناء؛ أنه سمعَ ابنَ عُمَرَ وابن عباس؛ سمعا رسولَ الله وَله
وهو (٧) على المِنْبَرِ قال: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ تَرْكِهِمُ الجُمُعاتِ ... ))،
الحدیثَ؟
قال أبي: رواه معاويةُ بن سَلَّام (٨)، عن أخيه زيد، عن(٩) أبي
سَلَّام - ولم يَذْكُر فيه الحَضْرَمي - عن الحكم بن مِيناء، عن ابن عُمَرَ
وابنِ عباس .
(١) نقل بعض هذا النص مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١٣٣٢/٤). وفي هامش."
النسخة (أ) حاشية غير واضحة.
(٢) هو: أبان بن يزيد. وروايته أخرجها الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣١٨٦
و٣١٨٦/م) من طريق عبيدالله بن موسى العبسي، وأبي سلمة موسى بن إسماعيل
التَّبوذَكي، كلاهما عن أبان، به . وأخرجه النسائي في "سننه" (١٣٧٠) من طريق
حيان بن هلال، عن أبان، به، إلا أنه قال: ((عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد،
عن أبي سلام، عن الحكم بن مِيناء))، فقدَّم وأخّر . وأخرجه الإمام أحمد في
"المسند" (٢٥٤/١ رقم ٢٢٩٠) من طريق عفان بن مسلم، عن أبان، به، فأسقط
الحضرميَّ من الإسناد. وأخرجه أحمد أيضًا (٣٣٥/١ رقم ٣١٠٠) من طريق هدية
بن خالد، عن أبان، به، فأسقط الحضرميَّ وزيد بن أبي سلّام.
(٣) هو: ابن أبي كثير .
(٤) هو: ابن سلَّام.
(٦) هو: ابن لاحق، كما سيأتي .
(٥) هو: ممطور الحبشي.
(٧) قوله: ((وهو)) من (ف) فقط.
(٨) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٣٥/١ رقم
٣٠٩٩) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن
الحکم بن میناء، به.
(٩) في (ش) و(ك): ((بن)) بدل: (( عن)).
٥٦٧
المسألة (٥٩٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
قال أبي: والحَضْرَميُّ بنُ(١) لاحِقِ رجلٌ مِنْ أهل المدينة، وليس
الروايةِ أبي سَلَّام عنه معنّى(٢)، وإنما يُشْبِهُ أن يكونَ يحيى لم يسمَعْهُ
من زيد (٣)، فرواه عن الحَضْرَميِّ، عن زيد، فوَهِمَ الذي حَدَّث به،
(٤)
والله أعلم(٤).
٥٩٧ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه نافعُ بن أبي نُعَيم
(١) في (ت) و(ك): ((من)) بدل: (( بن)).
(٢) قوله: (( معنى)) سقط من (ش).
(٣) قال المِزِّي في ترجمة زيد بن سلام من "تهذيب الكمال" (٢٠٩٥): ((وقال يحيى
ابن حسَّان التِّنّيسي، عن معاوية بن سلَّام: أخذ مني يحيى بن أبي كثير كُتُبَ أخي
زيد بن سلَام. وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: لم يلقَ يحيى بن أبي كثير
زيدَ بنَ سلَّام، وقَدِمَ معاويةُ بن سلام عليهمٍ، فلم يسمع يحيى بن أبي كثير منه
شيئًا؛ أخذ كتابه عن أخيه، ولم يسمَعْه، فدلَّسه عنه. وقال أبو بكر الأثرم: قلتُ
لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: يحيى بن أبي كثير سمع من زيد بن سلَّام ؟ فقال:
ما أشبهه ! قلت له: إنهم يقولون: سمعها من معاوية بن سلَّام ؟ فقال: لو سمعها
من معاوية لذكر معاوية، هو يُبَيِّن في أبي سلَام؛ يقول: حدَّث أبو سلَّام، ويقول:
عن زيد. أما أبو سلَام فلم يسمع منه، ثم أثنى أبو عبد الله على يحيى بن أبي
کثیر)» . اهـ.
(٤) في الحديث اختلاف كثير غير ما ذُكر هنا، لكنَّ أصحَّ طرقه ما رواه مسلم في
"صحيحه" (٨٦٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧١/٣) من طريق أبي توبة
الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد؛ أنه سمع أبا سلَّام؛ قال:
حدثني الحكم، عن ابن عمر وأبي هريرة.
قال البيهقي: (( ورواية معاوية بن سلَّام عن أخيه زيد أولى أن تكون محفوظة)).
(٥) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٤٠٨/٣/ مخطوط). ونقل ابن حجر
في "التلخيص الحبير" (١٧٢/٢) قول أبي حاتم: ((هذا خطأ)). وانظر المسألة التالية.
٥٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٩٨)
القارئ(١)، عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر: أنه كان يُكَبِّر في
العِيدَيْنِ سبعًا في الأُولى، وخمسًا في الثّانية ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ رَوَى (٢) هذا الحديثَ عن أبي هريرة: أنه
كانَ يُكَبِّرِ(٣) .
٥٩٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ بن الفُرَات قاضي
(١) في (ك): ((الفارسي)). وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٧٢٠)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٤٥/٤).
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي "البدر المنير": ((يُروى))، والمقصود - فيما يظهر -:
نافع مولى ابن عمر؛ فإنه رواه عن أبي هريرة عند مالك في "الموطأ" (١/ ١٨٢٠)،
والبيهقي في "السنن" (٢٨٨/٣)، وغيرهما .
(٣) الحديث رواه مالك في "الموطأ" (١/ ١٨٠) عن نافع مولى عبدالله بن عمر، أنَّه
قال: (( شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة، فكبر في الركعة الأولى سبع
تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة )).
ومن طريق مالك أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٥٦٨٠)، والشافعي في "الأم.
(٢٣٦/١)، وفي "المسند" (٤٦٠ - ترتيب السندي)، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٣٤٤/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٨/٢). ورواه عبدالرزاق
(٥٦٨١ و٥٦٨٢)، والطحاوي (٣٤٤/٤)، والدارقطني في "العلل" (٤٧/٩)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٨/٣) من طرق عن نافع، عن أبي هريرة، به
موقوفًا .
قال البخاري: ((والصَّحيحُ: ما روى مالك، وعبدالله، والليث، وغير واحد من
الحفاظ: عن نافع، عن أبي هريرة، فِعْلَه)). نقله الترمذيُّ عنه في العلل الكبير"
(١٥٦). وانظر "الكامل " لابن عدي (١٨/٧).
وقال الإمام أحمد: (( ليس يروى في التكبير في العيدين حديثٌ صحيح مرفوع )).
نقله ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٧٢/٢).
(٤) نقل بعضَ هذا النصِ ابنُ الملقِّن في "البدر المنير" (٤٠٧/٣/ مخطوط)، وابن
حجر في "التلخيص الحبير" (١٧١/٢). وانظر المسألة السابقة.
( ٥٦٩
المسألة (٥٩٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
مِصْر(١)، عن ابن لَهِيعَةٍ(٢)، عن أبي الأسود(٣)، عن عُرْوَة، عن أبي
واقِدِ اللَّيْئي؛ قال: شَهِدتُ العيدَيْنِ مع رسول الله وَّ، فكبّر في
الأُولَى سبعًا، وفي الثَّانية خمسًا؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإِسناد (٤).
٥٩٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر(٥)، عن عطاء الخُراساني، عن مَولى أُمّ عثمان - امرَأتِه(٦) - عن
عليٍّ بن أبي طالب - ذكَرَ(٧) كلامًا، وفيه دلالةٌ أنه عن النبيِّ وَّ - قال:
(١) روايته ذكرها الدار قطني في "علله" (٢٧/٥ب)، ووقع عنده: (( عن عروة، عن عائشة
وأبي واقد الليثي))، وكذلك رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٤٣/٤) من
طريق سعيد بن كثير ابن عفير، عن ابن لهيعة، به. ورواه الإمام أحمد في "المسند"
(٦/ ٦٥ رقم ٢٤٣٦٢) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن
(٢) هو: عبد الله .
ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، به.
(٣) هو: محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، المعروف بيتيم عُرْوَة .
(٤) اختُلِف على ابن لهيعة في هذا الحديث، فمرَّة جعله من مسند عائشة، ومرَّة من
مسند أبي واقد الليثي، ومرَّة من مسند أبي هريرة.
قال الدارقطني في "العلل" (٥/ ل ٢٥/ب):(( والاضطراب فيه من ابن لهيعة)).
وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٤٤/٤): «وأما حديثُ ابن لهيعة فبَيِّنُ
الاضطراب)). وذكر الترمذي في "العلل الكبير" (١٥٥) أنه سأل البخاري عن
هذا الحديث؟ فضغَّفه؛ قال: قلتُ له: رواه غير ابن لهيعة ؟ قال: لا أعلمه . اهـ.
(٥) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٠٥١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/
٢٢٠). ورواه أحمد في "المسند" (٩٣/١ رقم ٧١٩) من طريق الحجاج بن
أرطاة، عن عطاء الخراساني؛ أنه حدَّثه عن مولى امرأته، عن علي بن أبي طالب
رَظُه، وفي آخره قال: ((هكذا سمعت نبيكم وَلّ)).
(٦) أي: امرأة عطاء الخراساني .
(٧) في (ك): ((وذكر)).
٥٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٦٠٠)
((إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، جَلَسَ المَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوابِ المَسْجِدِ(١) ... )).
ورواه حمَّاد بن سَلَمة، عن عطاء الخُرَاساني، عن رجلٍ، قولَهُ،
موقوفٌ(٢) .
قلتُ لأبي: ما الصَّحیحُ؟
قال: حديثُ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أشبَهُ، وحمَّادٌ لم يحفَظُ.
٦٠٠ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي العِشْرين(٤)، عن
الأَوزاعيّ(٥)، عن يحيى(٦)، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
وَ﴿ قال: ((مَثَلُ المُهَجِّرِ (٧) إلى الجُمُعَةِ كَالمُهْدِي جَزُورًا(٨) ... ))،
الحديثَ ؟
فقال(٩) أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: يحيى بن أبي كثير، عن عليٍّ
ابن سَلَمة، عن أبي هريرة، موقوف (١٠).
(١) في (ف): ((المساجد)).
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٤) هو: عبدالحميد بن حبيب.
(٣) تقدَّمت هذه المسألة برقم (٥٧٩).
(٥) هو: عبدالرحمن بن عمرو .
(٦) هو: ابن أبي كثير.
(٧) في (ك): ((المهاجر))، والمُهَجِّر: هو المُبَكِّر، والتَّهجيرُ: التَّبكيرُ، قال الأزهري:
يذهبُ كثيرٌ من الناس إلى أن التهجيرَ في هذه الأحاديث تفعيلٌ من الهاجرة وقتَ
الزَّوَال، وهو غَلَطٌ، والصَّواب أنها التَّبكيرُ، وهي لغةُ أهل الحجاز ومن جاورهم من
قيس ... وسائرُ العرب تقول: هجَّر الرجلُ: إذا خرجَ وقتَ الهاجِرَة، وهي نصفُ
النَّهار. "تهذيب اللغة" (٤٤/٦) بتصرف.
(٨) في (ت): ((جرروا)).
(٩) في (ش): ((قال)).
(١٠) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
٥٧١
المسألة (٦٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٦٠١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سُوَيْد بن عبد العزيز(١)، عن
يحيى بن الحارث، عن القاسم(٢)، عن أبي أَمَامَة، عن النبيِّ وُل
قال: ((اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ فَهُوَ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَ الجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ))؟
قال أبي: رواه عمرُ بن عبدالواحد، عن يحيى بن الحارث، عن
القاسم؛ يَرْفَعُ الحدیثَ إلى رسولِ الله ێ.
قال أبي: هذا أشبَهُ .
٦٠٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّةٌ(٣)، عن شُعْبَةِ(٤)، عن
(١) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧٨/٨ رقم ٧٧٤٠)، و "الأوسط"
(٧٠٨٧)، و "مسند الشاميين" (٨٨١)، ثم قال: ((لم يرو هذا الحديثَ عن يحيى بن
الحارث إلا سويدُ بن عبدالعزيز)).
(٢) هو: ابن عبدالرحمن الشَّامي، أبو عبدالرحمن.
(٣) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٠٧٣)، وابن ماجه
(١٣١١)، والبزار في "مسنده" (ق٢٠٨)/أ)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٠٢)،
والحاكم في "المستدرك" (٢٨٨/١) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٨/٣)،
والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١٢٩/٣)، وابن عبدالبر في "التمهيد"
(٢٧١/١٠). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٩٣/٣) من طريق زياد بن عبدالله
البكائي، عن عبدالعزيز بن رفيع، به .
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (٣٢٢/أ- أطراف الغرائب) من طريق أبي بلال
الأشعري، عن أبي بكر بن عياش، عن عبدالعزيز بن رفيع به .
ورواه ابن ماجه في "سننه" (١٣١١) من طريق بقية، عن شعبة، عن مغيرة، عن
عبدالعزيز بن رفيع، عن أبى صالح، عن ابن عباس، به، ثم قال ابن ماجه - كما
في "النكت الظراف" لابن حجر (٣٨٣/٤) - في آخر الحديث: (( ما أظن إلَّا أني
وهمت في ((ابن عباس)) والصواب: ((أبي هريرة)).
(٤) في (أ) و(ش): ((رواه شعبة، عن بَقِيَّة)).
٥٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجُمُعَة
المسألة (٦٠٢)
مُغِيرَةً(١)، عن عبد العزيز بن رُفَّيْع، عن أبي صالح(٢)، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ ◌َّ؛ قال(٣): اجتمعَ عِيدانِ في عهدِ النبيِّ ◌َّ؟
قال أبي: رواه أبو عَوَانة(٤)، عن عبدالعزيز بن رُفَيْع؛ قال:
شَهِدتُ الحجَّاجَ بنَ يوسف واجتمعَ عِيدانٍ في يوم، فجَمَّعوا، فسألتُ
أهلَ المدينة؛ قلتُ: كان فيكُم رسولُ اللهِ وََّ (٥) عَشْرَ سنين، فهل
اجتمعَ عِيدانِ ؟ قالوا: نعم .
قال أبي: هذا أشبهُ(٦).
(١) هو: ابن مِقْسَم الضَّبِّي.
(٢) هو: ذَكوان السَّمَّان .
(٣) القائل: أبو هريرة نَّ الله .
(٤) هو: الوضَّاح بن عبد الله اليشكري. وكذا ذكر أبو حاتم روايته هنا وفيها: ((فسألت
أهل المدينة)) ولم يذكر أبا صالح، وقد ذكر الدارقطني روايته في "العلل" (١٩٨٤)
فقال: ((رواه أبو عوانة، وزائدة، وشريك، وجرير بن عبدالحميد، وأبو حمزة
السكري، كلَّهم عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح مرسلاً؛ وهو الصحيح )).
وهذه الرواية المرسلة أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٥٧٢٨)، والطحاوي في
"شرح مشكل الآثار" (١١٥٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٨/٣) من طريق
سفيان الثوري، عن عبدالعزیز بن رفيع، به.
(٥) من قوله: ((فسألت أهل المدينة ... )) إلى هنا مكرَّر في (ف).
(٦) قال البزار في الموضع السابق: ((لا نعلم رواه عن شعبة وأسنده إلا بقية، وحديث
عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فقد رواه غير واحد عن أبي
صالح مرسلاً ».
ونقل الخطيب البغدادي في الموضع السابق عن الأثرم أنه قال: (( قال أبو عبد الله
أحمد بن حنبل: بلغني أن بقية روى عن شعبة، عن مغيرة، عن عبدالعزيز بن رُفَيع،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة في العيدين يجتمعان في يوم، من أين جاء بقيةُ
بهذا ؟! كأنه يعجَب منه. ثم قال أبو عبد الله: قد كتبت عن یزید بن عبد ربه، =
٥٧٣
المسألة (٦٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٦٠٣ - قال أبو محمد (١): سألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمد
ابن عيسى بن الطَّبَّاع، عن جرير(٣)، عن منصور(٤)، عن أبي
= عن بقية، عن شعبة حديثين، ليس هذا فيهما، وإنما رواه الناس عن عبد العزيز،
عن أبي صالح مرسلاً )). اهـ.
ثم نقل الخطيب عن الدارقطني أنه قال: (( هذا حديث غريب من حديث مغيرة، ولم
يروه عنه غير شعبة، وهو أيضا غريب عن شعبة، لم يروه عنه غير بقية. وقد رواه
زياد البكائي وصالح بن موسى الطلحي، عن عبد العزيز بن رفيع متصلاً، وروي عن
الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ،
وهو غريب عنه. ورواه جماعة عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن النبي
﴿﴿ مرسلاً، لم يذكروا أبا هريرة)).
وقال ابن عبدالبر في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لم يروه - فيما علمت - عن
شعبة أحدٌ من ثقات أصحابه الحفاظ، وإنما رواه عنه بقية بن الوليد، وليس بشيء
في شعبة أصلاً ... )).
وقال ابن عدي في الموضع السابق: (( وهذا يرويه عن عبد العزيز بن رفيع مع زياد
البكائي صالح بن موسى الطلحي، وروي عن شعبة، عن عبدالعزيز بن رفيع، ولا
أعلم يرويه عن شعبة غير بقية)).
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٩٨٤) الاختلاف في الحديث، وصحّح الإرسال.
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط.
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((وسألت)) بالواو. وانظر المسألة رقم (٥٨٠) و(٥٨١).
(٣) هو: ابن عبدالحميد. وروايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٤٠٣)، وفي "السنن
الكبرى " (٥١٨/١ و٥٣٣ رقم ١٦٦٤ و١٧٢٤) وابن حزم في "المحلَّى" (٦٢/٥) من
طريق إسحاق بن إبراهيم، والبزار في "مسنده" (٢٥٢٦)، وابن خزيمة في
"صحيحه" (١٧٣٢)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢٣١/٢) من
طريق يوسف بن موسى، وابن جرير الطبري في "تاريخه" (٧٦/١) عن محمد بن
حميد الرازي، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣٧/٦ رقم ٦٠٩١) من طريق
عثمان بن أبي شيبة، أربعتهم عن جرير، به.
(٤) هو: ابن المعتمر.
٥٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٦٠٣).
مَعْشَر (١)، عن إبراهيم(٢)، عن عَلْقَمَةٍ(٣)، عن القَرْنَع(٤)، عن سَلْمان،
عن النبيِّ ◌َّهِ: ((تَدْرِي مَا يَوْمُ الجُمُعَةِ؟» ... فذكَرَ الحديثَ؛ قال:
((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ ... ))؟
فقال أبي: رواه جريرٌ بالرَّيِّ، عن مغيرة(٥)، ويُشْبِهُ أن يكونَ
حدَّث بالعراق مِنْ حفظِهِ هكذا، والحديثُ معروفٌ مِنْ حديث مغيرة .
قلتُ: فأيُّهما أشبَهُ؟
قال: المغيرة(٦).
(١) هو: زياد بن كُلیب.
(٢) هو: ابن يزيد النخعي.
(٤) هو: الضبِّي الكوفي.
(٥) هو: ابن مِقسم الضّبِي
(٣) هو: ابن قيس النخعي .
(٦) الحديث رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤٤٠/٥ رقم ٢٣٧٢٩)، والفسوي في
"المعرفة والتاريخ" (٣٢٠/١ - ٣٢١)، والنسائي في "الكبرى" (١٦٦٥ و١٧٢٥)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٦٨/١)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٧/٦
رقم ٦٠٨٩)، والبيهقي في "الشعب" (٢٧٢٤)، والخطيب في "الموضح الأوهام
الجمع والتفريق " (١/ ١٦٧) من طريق أبي عوانة، عن المغيرة، عن أبي مَعْشَر، عن
إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن قَرْنَع الضِّي، عن سلمان، به.
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣٧/٦ رقم ٦٠٩٠)، وابن عبدالبر في
"التمهيد" (٤٧/٤ - ٤٨) من طريق أبي كدينة، عن المغيرة، به.
وقال الخطيب في الموضع السابق من "الموضح": ((هكذا روى هذا الحديث أبو
عوانة، عن مغيرة الضَّبِّي، وتابعه علي بن عاصم الواسطي، وعمر بن عبيد
الطنافسي، فروياه عن مغيرة كذلك، وخالفهم خالد بن عبدالله المزني، وهُشَيْم بن
بشير السلمي؛ فروياه عن مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن القرثع، ولم
يذكرا في إسناده علقمة.
=
٥٧٥
المسألة (٦٠٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٦٠٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ عامر (١)، عن قيس بن سعد: أنَّ
رسولَ اللهِ وَّ كان يُقَلَّسُ(٢) له يومَ الفِظْر(٣): أيُّ شيء معناه؟
وبعضُهم (٤) يقول هذا: عن عامر، عن عِياضِ الأَشْعَري(٥)، عن
النبيِّ وََّ، أَيُّهما أصَحُ؟ وما معنى (٦) الحديث؟
فأجابَ أبي فقال: معنى التَّقْلِيس: أنَّ الحَبَشَ كانوا يَلْعَبون يومَ
الفِطْر بعد الصَّلاة بالحِراب .
ورواه أبو إسحاق الفزاريُّ عن مغيرةَ، عن إبراهيم؛ فنقص من الإسناد أبا معشر،
=
وهو زياد بن كليب، وزاد فيه علقمة. ورواه معتمر بن سليمان التيمي، واختلف
عنه: فرواه عبيد بن عبيدة التمار، وحاتم بن يزيد الدلال، عن معتمر، عن أبيه، عن
أبي معشر نفسه، عن إبراهيم، عن القرئع، كذا قال التمار، وقال الدلال: ((عن
علقمة، عن القرئع))، وخالفهما عمر بن عبدالوهاب الرياحي؛ فروى عن معتمر،
عن أبيه، عن منصور، عن أبي معشر، عن إبراهيم، فأدخل الرياحي في إسناده بين
سليمان التيمي، وبين أبي معشر منصورًا، وذكر فيه أيضًا علقمة. ورواه جرير بن
عبدالحميد، عن منصور، عن أبي معشر كذلك، وخالفه أبو حمزة السكري؛ فرواه
عن منصور، عن إبراهيم، عن قرئع، أسقط من إسناده أبا معشر وعلقمة؛ وكذلك
روى عن الأعمش، عن إبراهيم، عن قرئع. ورواه إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم
النخعي، قال: دخل سلمان على النبي ◌َّر، فسأله عن يوم الجمعة: ولم يذكر بين
إبراهيم وبين سلمان أحدًا )).
(١) هو: ابن شَراحيل الشعبي.
(٢) سيأتي تفسير أبي حاتم له باللَّعِب بالحِراب، وانظر "النهاية" لابن الأثير
(٤ /١٠٠).
(٣) في (ك): ((للفطر)).
(٤) في (ت) و(ك): « بعضهم ) بلا واو.
(٥) هو: عياض بن عمرو.
(٦) في (ش): ((يعني)).
٥٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٦٠٤)
واختَلَفَتِ الرِّوايةُ عن الشَّعْبي في عِياضِ الأشعريِّ، وقيسٍ بِنِ
سعد :
رواه جابرٌ الجُعْفي(١)، عن الشَّعْبي، عن قيس بن سعد، عن النبيِّ
وَّهِ، ورواه آخَرُ - ثقةٌ أُنْسِيتُ اسمَهُ(٢) - عن الشَّعْبي، عن عِياض، عن
النبيِّ
ـَلىالله
وَسْـ
a
وعِياضُ الأشعريُّ، عن النبيِّ وَّهِ، مُرسَلٌ؛ ليست له صُحْبَةٍ(٣).
(١) هو: جابر بن يزيد.
(٢) الظاهر أنه يعني: مغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّي، كما سيأتي في التخريج.
(٣) مدار هذا الحديث على عامر بن شراحيل الشعبي، ويرويه عنه جابر بن يزيد
الجعفي، ومغيرة بن مقسم، واختلفا:
أما جابر الجعفي: فيرويه عن الشعبي، عن قيس بن سعد بن عبادة؛ قال: ما كان
شيء على عهد رسول الله وَ له إلا وقد رأيته، إلا شيء واحد؛ فإن رسول الله وله
كان يُقَلَّس له يوم الفطر. أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٢/٣ رقم
١٥٤٧٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤٨٥)، والطبراني في "الكبير"
(١٨/ ٣٥٢ رقم ٨٩٦)، وأبو الحسن القطان في "زياداته على ابن ماجه" (١٣٠٣)،
والبيهقي في "السنن" (٢١٨/١٠)، جميعهم من طريق إسرائيل، عن جابر.
وأخرجه الطحاوي (١٤٨٤ و١٤٨٥)، والبيهقي في "الشعب" (٦١٢٣ و٦١٢٤)،
من طريق شيبان بن عبدالرحمن وشريك بن عبدالله، عن جابر.
ورواه أبو الحسن القطان في الموضع السابق من طريق شيبان.
وأما مغيرة بن مقسم: فيرويه عن الشعبي؛ قال: شهد عياض الأشعري عيدًا
بالأنبار، فقال: مالي لا أراكم تقلِّسون كما كان يُقَلَّس عند رسول الله وَّ؟ أخرجه
البخاري في "التاريخ الكبير" (١٩/٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٣٠٢)،
والطحاوي (١٤٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٣٧١/١٧ رقم ١٠١٧)، والبيهقي في
"السنن" (٢١٨/١٠)، والخطيب في "التاريخ" (٢٠٦/١-٢٠٧)، جميعهم من
طريق شريك بن عبدالله، عن مغيرة. وأخرجه الخطيب أيضًا من طريق هشيم بن =
٥٧٧
المسألة (٦٠٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٦٠٥ - وسمعتُ أبا زرعة وذكَرَ حديثٌ(١) رواه(٢) مالك بن أنس(٣)،
عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ رسولَ الله وَ ◌ّ حين قَفَلَ من
خيبر (٤)، أَسْرَى، حتى إذا كان مِنْ آخِرِ اللَّيلْ، عَرَّسَ(٥)، وقال لبلال:
((اكْلَأُ لَنا (٦) الصُّبْحَ))، ونام رسولُ اللهِ وَ لِّ وأصحابُه حتى طَلَعَتِ الشمسُ،
فقال رسولُ اللهِ وَلّ: ﴿اقْتَادُوا رَوَاحِلَكُمْ(٧) ... ))، وذكَرَ الحديثَ(٨)،
= بشير، عن مغيرة. ورجح الطحاوي حديث عياض فقال في "شرح مشكل الآثار"
(١٣٠/٤): ((وكان أولى مما رويناه قبله في هذا الباب؛ لأن مغيرة عن الشعبي أثبت
من جابر، عن الشعيبي)).
(١) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وتقدَّم التعليق على
ذلك في المسألة رقم (٣٤).
(٢) في (ك): ((روى)).
(٣) روايته في "الموطأ" (١٣/١ رقم ٢٥) ومن طريق مالك رواه البغوي في " شرح
السنة " (٤٣٧).
(٤) في (ف): (( حنين)).
والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" كما سيأتي، ووقع عنده: ((خيبر))، وعلَّق
عليها النووي في "شرح مسلم" (١٨١/٥) بقوله: (("وخيبر" بالخاء المعجمة، هذا
هو الصواب، وكذا ضبطناه، وكذا هو في أصول بلادنا من "نسخ مسلم". قال
الباجي، وأبو عمر بن عبدالبر، وغيرهما: هذا هو الصواب. قال القاضي عياض:
هذا قول أهل السير؛ وهو الصحيح. قال: وقال الأصيلي: إنما هو "حنين":
بالحاء المهملة والنون، وهذا غريب ضعيف )). اهـ.
(٥) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢٠٦/٣): ((التَّعْرِيسُ: نزولُ المسافر آخرَ الليل نَزْلةً
للنَّوم والاستراحة )).
(٦) في (أ): ((اكلأنا)).
(٧) في (ك): ((رواحكم)).
(٨) قوله: ((وذكر الحديث)) مكرَّر في (ت).
٥٧٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٦٠٥)
وفيه: ((وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا(١) إذا ذَكَرَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ تعالى قَالَ:
﴿ وَأَقِمِ (٢) الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ
وروى هذا الحديثَ أبانُ بنُ يزيدَ العَظَّارُ(٤)، عن مَعْمَر، عن
الزُّهْري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَيَ(٥) ..
قال أبو زرعة: الصَّحِيحُ: هذا الحديثُ: عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَلِيٍ(٦).
(١) المثبت من (ت) و(ك)، وهو الجادّة، ولم تتضح في (ش). ولإثبات الألف وجهان
ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨).
(٢) في جميع النسخ : « أقم )» بلا واو.
(٣) الآية (١٤) من سورة طه.
(٤) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٣٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/
٤٠٣). ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢١٨/٢)، وابن
حزم في "المحلى" (٢٦/٣). وانظر التعليق آخر المسألة.
(٥) قوله: ((صلى الله عليه وسلم)) ليس في (ت).
(٦) لم ينفرد معمر بوصله عن الزهري، بل تابعه يونس بن يزيد، وصالح بن أبي
الأخضر. أما رواية يونس بن يزيد: فأخرجها مسلم في "صحيحه" (٦٨٠).
وأما رواية صالح بن أبي الأخضر: فأخرجها الترمذي في "جامعه" (٣١٦٣)، ثم
قال: (( هذا حديث غير محفوظ، رواه غير واحدٍ من الحفاظ عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيب: أن النبي ( 18، ولم يذكروا فيه: عن أبي هريرة. وصالح بن أبي
الأخضر يُضَعَّف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره من قبل حفظه )).
وقال أبو داود في الموضع السابق: ((رواه مالك، وسفيان بن عيينة، والأوزاعي،
وعبدالرزاق، عن معمر وابن إسحاق، لم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري
هذا، ولم يسنده منهم أحد إلَّا الأوزاعي وأبان العطار، عن معمر)). وذكر
الدارقطني في "العلل" (١٣٥٠) الاختلاف في هذا الحديث وقال: ((المحفوظ هو
المرسل )).
=
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٦٠٦)
٥٧٩
٦٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن سعيد (١) القَطَّان(٢)،
عن شُعْبَة، عن قتادة؛ قال: سمعتُ جابر(٣) بن زيد يحدِّث عن ابن
عباس، عن النبيِّ وَ ﴿ قال: (( يَقْطَعُ الصَّلاةَ المَرْأَةُ الحَائِضُ(٤)
وَالكَلْبُ )).
قال يحيى بن سعيد: أخافُ أن يكونَ وَهِمَ(٥)؟
قال أبي: هو صحيحٌ عندي(٦).
والذي يظهر أن الوجهين ثابتان عن الزهري، فمرة كان يصله، ومرة يرسله؛ ولذا
=
رجح أبو زرعة الرواية الموصولة، ورجحها كذلك مسلم فأخرجها في "صحيحه"
كما سبق، وأيدها بإخراجه للحديث بعد ذلك من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي
حازم، عن أبي هريرة؛ ليدلِّل على أن أصل الحديث معروف عن أبي هريرة.
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٣٢٩/٣): (( وصحح أبو زرعة ومسلم وصله،
وصحح الترمذي والدارقطني إرساله )).
وقد روي الحديث أيضًا من طريق سفيان بن عيينة ومحمد بن إسحاق، كلاهما عن
الزهري، به موصولاً، لكن اختُلِف عليهما في وصله وإرساله أيضًا اختلافًا مؤثرًا،
فلا نطيل بذكره، والله أعلم .
(١) في (أ): ((يزيد)) بدل: (( سعيد)).
(٢) في (ت) و(ك): ((العظّار)). وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٤٧/١
رقم ٣٢٤١)، وأبو داود في "سننه" (٧٠٣)، وابن ماجه (٩٤٩)، والنسائي (٦٤/٢
رقم ٧٥١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٨٣٢)، وابن حبان (٢٣٨٧)، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" (٤٥٨/١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٤٠/١٢
رقم ١٢٨٢٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧٤/٢).
(٣) في (ت) و(ك): ((خالد)) بدل: ((جابر)).
(٤) في (أ): ((المرأة والحائض)).
(٥) يعني: أخاف أن يكون وهم شعبة في رفعه.
(٦) قال يحيى - كما عند النسائي في الموضع السابق -: ((رفعه شعبة)).
=
٥٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٦٠٧)
٦٠٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٢)، عن يونس بن
يزيد، عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال:
((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ)) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري، عن أبي
سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ.
٦٠٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن حسَّان، عن
مِسْكينٍ أبي فاطمة(٤)، عن حَوْشَب(٥)، عن الحَسَن(٦)؛ قال: كان أبو
أُمَامَة يروي عن رسول الله وَّهَ: ((إنَّ الغُسْلَ يومَ الجُمُعَةِ يَسُلُّ الخَطَايا
مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ اسْتِلالاً)؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
ثم قال: الحَسَنُ عن أبي أُمَامَة! لا يجيءُ هذا إلا مِنْ لِينِ (١٧)
مِسْكين .
وقال أبو داود في الموضع السابق: (( وقفه سعيد وهشام وهمام عن قتادة، عن جابر
=
ابن زید علی ابن عباس».
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٤٩١) و(٥١٩) و(٥٨٤).
(٢) هو: ابن الوليد.
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٥٧٠).
(٤) هو: مسكين بن عبدالله .
(٥) هو: ابن عَقيل .
(٦) هو: البصري .
(٧) كذا في (ف)، ويشبه أن تكون هكذا في (أ)، ولم تتضح في (ش)، ووقع في (ت)
و(ك): ((بن)) بدل (( لين))، وفي المسألة رقم (٥٧٠) قال أبو حاتم: (( هذا منكر؛
الحسن عن أبي أمامة لا يجيء، ووهن أمر مسكين عندي بهذا الحديث )).