Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١
المسألة (٥٧٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
ورواه أَبَانُ(١)، عن قتادة، عن الحسن: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((مَنْ
تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ)) .
قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟
قال: جميعًا صَحِيحَينِ (٢)؛ هَمَّام ثقة وَصَّلَهُ، وأَبَانُ لم يُوصِّلْه(٣).
٥٧٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عليُّ بن الجَعْد(٤)، عن أبي
(١) هو: ابن يزيد العطار، وروايته لم نقف عليها، والحديث أخرجه عبدالرزاق في
"المصنف" (٥٣١١) عن معمر، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩٦/١) من طريق
سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن الحسن، به مرسلاً .
(٢) كذا في جميع النسخ بالياء، والجادّة بالألف؛ لأن الأصل: ((قال: هما جميعًا
صحيحان))، فـ((هما)) مبتدأ حُذف للعلم به، والخبر: ((صحيحان))، وأمَّا مجيئه بالياء
فقد ذكرنا له وجهَيْنِ في العربية في التعليق على مثله في المسألة رقم (٢٥).
(٣) انظر "العلل الكبير" للترمذي (ص ٨٦)، و"المرسل الخفي " الشريف حاتم (٣/
١٣٧٥-١٣٨١).
وقوله: ((وصَّله)) و(يوصِّله)) بتشديد الصاد، وهو في معنى: ((وَصَلَهُ)) و((يَصِلُهُ)). وانظر
التعليق على المسألة رقم (١٦٣).
(٤) روايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٣٤٥٥). ومن طريق البغوي رواه ابن
عدي في "الكامل" (٣٦٥/٣)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٢/١). قال
البغوي: (( وهو عندي: سعيد بن زربي؛ لأن هذه الأحاديث حدث بها سعيد بن
زربي )).
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٤٤/٧) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في
"الكبير" (١٨٩/١ رقم ٤٩٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن سعيد بن
زربي، عن أبي الملیح، عن أبيه، به.
ورواه أحمد في "المسند" (٧٤/٥ و٧٥ رقم ٢٠٧٠٠ و٢٠٧٠٢ و٢٠٧٠٣ و٢٠٧١١
و٢٠٧١٣ و٢٠٧١٥)، وأبو داود في "سننه" (١٠٥٧)، والنسائي (١١١/٢ رقم =
٥٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٧٦)
معاوية، عن أبي المَلِيح بن أسامة(١)، عن أبيه؛ قال: غَزَوْتُ مع
رسول الله وَّ غزوةَ(٢) حُنَّيْن، فوافقَ يومُ جُمُعةٍ يومَ مَطَرِ، فَأْمَرَ بلالٌ(٣)
فنادى: أنْ صَلُّوا فِي الرِّحَال ؟
وسألتُ(٤) أبي: مَنْ أبو معاويةَ هذا ؟
فقال: هو سعيدُ بن زَرْبي .
= ٨٥٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٦٥٨)، وابن حبان (٢٠٨١)، والبيهقي في
"السنن الكبرى " (١٨٦/٣) من طريق قتادة، عن أبي المليح، به .
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٤١٧)، وعبدالرزاق في "المصنف" (١٩٢٤)،
والإمام أحمد في "المسند" (٧٤/٥ رقم ٢٠٧٠٤ و٢٠٧٠٥ و٢٠٧٠٧)، والبخاري
في "التاريخ الكبير" (٢١/٢)، وأبو داود في "سننه" (١٠٥٩)، وابن خزيمة في
"صحيحه" (١٨٦٣)، وابن حبان (٢٠٧٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢٩٣/١)
من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، به. وللحديث طرق أخرى
عن أبي المليح، عن أبيه، به.
وقد جاء في بعض روايات الحديث: أن ذلك كان في ((يوم حنين))، وفي بعض
الروايات: أنه كان ((زمن الحديبية)).
(١) قيل: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد. وأبوه: أسامة بن عمير الهذلي.
(٢) قوله: ((غزوة)) سقط من (أ) و(ش).
(٣) كذا في جميع النسخ: ((فأمر بلال))، وله ضبطان:
الأول: ((فأَمر بلالٌ)) يكون الفعل مبنيًّا للفاعل، و((بلال)): مفعوله، والفاعل ضمير
مستتر يعود إلى رسول الله وَ﴾، وجاء ((بلالٌ)) بحذف ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
والثاني: ((فَأُمِرَ بلالٌ)) ويكون الفعلُ مبنيًّا للمفعول، و((بلالٌ)) نائبُ فاعله؛ فيكون
مرفوعًا، وحُذف الفاعل هنا؛ للعلم به، وأنيب المفعول به مكانه. وانظر في جواز
حذف ما يُعْلَمُ: التعليق على المسألة رقم (٢٤).
(٤) في (ت) و(ك): ((سألت)) بلا واو.
٥٤٣
المسألة (٥٧٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٥٧٧ - قال(١): وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه نُوح بن قَيس(٣)،
عن أخيه خالد بن قَيس، عن قَتادة، عن الحَسَن(٤)، عن سَمُرَة، عن
النبيِّ وَّه قال: ((مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ دِينَارٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ
فَنِصْفُ دِينَارٍ)» ؟
قال أبي: يَرْؤُونَ هذا الحديثَ عن قتادة، عن قُدَامَة بن وَبْرَة، عن
(٥)
النبيِّ ◌َلّو (٥).
٥٧٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن
سُفْيان(٦)، عن يحيى بن سعيد، عن ثَعْلَبَة بن أبي مالك(٧)، عن أبيه؛
قال: كُنَّا نتكلّم، وعمرُ على المِنبَرِ، والمؤذِّنُ يؤذِّن، فإذا سَكَتَ
المؤذِّنُ سَكَتْنا؟
قال أبي: إنما هو ثعلبةُ فقط، ليس فيه: عن أبيه (٨).
(١) قوله: ((قال)) ليس في (ت) و(ف) و(ك) .
(٢) انظر المسألة المتقدمة برقم (٥٦٣).
(٣) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٧٧/٤) تعليقًا، وأبو داود في
"مسائله للإمام أحمد" (١٨٨٠)، وابن ماجه في "سننه" (١١٢٨)، والنسائي في
"السنن الكبرى" (١٦٦٢)، والروياني في "مسنده" (٨٠٩)، والطبراني في
"المعجم الكبير" (٢١٩/٧ رقم ٦٩١١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٨/٣).
لكن وقع عند البخاري في "التاريخ الكبير": ((نوح بن قيس، عن أبيه)).
(٤) هو: البصري.
(٦) هو: الثوري.
(٥) تقدم تخريجه في المسألة رقم (٥٦٣).
(٧) هو: ثعلبة بن أبي مالك القرظي.
(٨) الحديث رواه مالك في "الموطأ" (١٠٣/١)، وعبدالرزاق في "المصنف"
(٥٣٥٢)، والشافعي في "المسند" (١٣٩/١ - ترتيب السندي)، والفسوي في =
٥٤٤
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٧٩)
٥٧٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي العِشْرين(٢)، عن
الأوزاعيّ(٣)، عن يحيى(٤)، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
وَّه قال: ((المُتَعَجِّلُ(٥) إلى الجُمُعَةِ ... ))؟
قال أبي: هذا عندي غلطٌ؛ لأنَّ النَّاسَ يَروونه(٦) عن يحيى بن أبي
كثير، عن عليٍّ بن سَلَمة، عن أبي هريرة، موقوفٌ(٧)؛ وهذا أشبَهُ(٨).
= "المعرفة والتاريخ" (٤٠٨/١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٧٠/١)،
وفي "شرح مشكل الآثار" (٤٣٥/٩)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٢٢٩)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٩٢/٣) من طريق الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك
به، وليس فيه: ((عن أبيه)). وكذا رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٢٩٦) من
طريق يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن ثعلبة.
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٦٠٠).
(٢) هو: عبدالحميد بن حبيب. وروايته أخرجها ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٦/٢٢).
وأخرجه الدارمي في "مسنده" (١٥٨٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٧٦/٦)
تعليقًا، كلاهما من طريق محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، به، وكذا رواه ابن
خزيمة في "صحيحه" (١٧٦٨) من طريق مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي.
(٣) هو: عبدالرحمن بن عمرو.
(٤) هو: ابن أبي كثير.
(٥) في (ك): ((المعجل)).
(٦) كهشام الدستوائي ، وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" ٢٧٦/٦)
تعليقًا، قال البخاري: (( وتابعه شيبان)).
وتابعهما عكرمة بن عمَّار كما سيأتي في كلام الدارقطني الآتي.
(٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٨) قال الدارقطني في "العلل" (١٤٠٨): (( يرويه يحيى بن أبي كثير، واختُلِف عنه:
فرواه الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ. وقال
شيبان وعكرمة بن عمار: عن يحيى، عن علي بن سلمة، عن أبي هريرة موقوفًا،
ویشبه أن یکون هذا أصح )).
=
٥٤٥
المسألة (٥٨٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٥٨٠ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ أبي
حازم(٢)، عن الضَّحَّاك بن عثمان، عن المَقْبُري(٣)، عن عبدالله بن
وَدِيعَة، عن سَلْمان، عنِ النبِّ ◌َِّ؛ فِي غُسْلِ يومِ الجُمُعَةِ(٤).
قال المَقْبُري: فحدَّث أَبِي(٥) عُمَارَةَ(٦) بن عمرو بن حَزْم وأنا
معه، فقال: أَوْهَمَ (٧) ابنُ وَدِيعَة؛ سمعتُهُ من سَلْمان، وهو يقول:
( وزيادة ثلاثةِ أَيَّام».
= والحديث رواه البخاري (٨٨١)، ومسلم (٨٥٠) من طريق أبي صالح، عن أبي
هريرة: أن رسول الله وَل﴿ قال: (( من اغتسلَ يوم الجمعة غُسلَ الجَنابَة، ثم راح،
فكأنما قرَّب بَدَنَهَ، ومن راح في السَّاعة الثانية فكأنما قرَّب بقرةً ... )) فذكره بطوله.
(١) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٣٦٤/٥-٣٦٥) بعض هذا النص، وانظر المسألة
رقم (٥٨١) و (٦٠٣).
(٢) في (ف): ((خازم))، وهو: عبدالعزيز بن أبي حازم .
(٣) هو: سعيد بن أبي سعيد، وروايته من هذا الوجه أخرجها الطبراني في "الكبير"
(٢٧١/٦ رقم ٦١٨٩).
(٤) يعني ما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٨٨٣ و٩١٠) من حديث سلمان الفارسي
رَُّه؛ قال: قال رسول الله وَله: ((من اغتَسَلَ يومَ الجُمُعَة وتطهّر بِما استطاعَ من
ظُهْر، ثم ادَّهن أو مسَّ من طِيبٍ، ثم راحَ فلم يفرِّقْ بين اثنين، فصلَّى ما كُتب له،
ثم إذا خرجَ الإمامُ أنصَتَ؛ غُفِرَ له ما بينَهُ وبينَ الجُمُعَة الأُخرى )».
(٥) يعني: كيسان المَقْبُري .
(٦) في (ت) و(ك): ((فحدث ابن عمارة))، وقوله: ((فحدَّث أبي عُمارَة))، ((أبي)): فاعلُ
((حدَّث))، و((عمارة)) مفعولُهُ.
(٧) أي: أسقط من المتن جملةً؛ قال الفيومي في "المصباح المنير" (٦٧٤/٢):
(("أوهم" من الحساب مِئةً مثل "أسقط " وزنًا ومعنى، وأوهم من صلاته ركعةً:
تر کها )).
٥٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٨٠)
قال أبي: ورواه ابن أبي ذئب(١)، عن المَقْبُري، عن عُبَيد الله(٢)
ابن وَدِيعَة، عن سَلْمان، عن النبيِّ نَّهِ؛ ولم يذكُرِ الكلامَ الأخير(٣).
ورواه ابنُ عَجْلان(٤)، عن المَقْبُري، عن أبيه، عن عبدالله بن
وَدِيعَة، عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّد .
قلتُ لأبي: أيُّهما الصَّحيحُ(٥)؟
قال: اتَّفَقَ نَفْسانِ على سلمان؛ وهو الصَّحيحُ(٦).
(١) هو: محمد بن عبدالرحمن .
(٢) في (ش): (( عبد الله )).
(٣) اختُلِف على ابن أبي ذئب، فرواه الإسماعيلي - كما في "فتح الباري" لابن حجر
(٣٧١/٢) - من طريق حماد بن مسعدة وقاسم بن يزيد الجرمي، كلاهما عن ابن
أبي ذئب بمثل روايته هنا. ورواه البخاري (٨٨٣ و٩١٠) من طريق ابن أبي ذئب،
عن سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن ابن وَدِيعَة، عن سلمان .
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣٧١/٢): ((وبيَّن الضحاك بن عثمان عن
سعيد: أن عمارة إنما سمعه من سلمان؛ ذكره الإسماعيلي، وأفاد في هذه الرواية
أن سعيدًا حضر أباه لما سمع هذا الحديث من ابن وديعة، وساقه الإسماعيلي من
رواية حماد بن مسعدة وقاسم بن يزيد الجرمي، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن
سعيد، عن ابن وديعة، ليس فيه: " عن أبيه "، فكأنه سمعه مع أبيه من ابن
وديعة، ثم استثبت أباه فيه، فكان يرويه على الوجهين )).
(٤) هو: محمد. وروايته عند أحمد في "المسند" (١٧٧/٥ رقم ٢١٥٣٩)، وابن ماجه
في "سننه" (١٠٩٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٦٣ و١٧٦٤ و١٨١٢).
(٥) في (ك): ((أيهما أصح)).
(٦) الذي يظهر: أن ترجيح أبي حاتم وأبي زرعة - كما سيأتي - إنما هو في كون
الحديث عن سلمان، لا عن أبي ذر أو أبي هريرة، بلا التفات إلى الخلاف في
إثبات أبي سعيد المقبري أو إسقاطه؛ وإلا فإنهما قد رجحا في المسألة التالية أن
الصواب: عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن ابن وَدِيعَة، واختلفا في الصحابي، =
٥٤٧
المسألة (٥٨٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
قلتُ: فَعُبَيد الله بن وَدِيعَة، أو عبدالله؟
قال: الصَّحيحُ: عُبَيد الله(١) بن وَدِيعَةٍ(٢)، عن سلمان، عن النبيِّ ◌َّ.
وقال أبو زرعة: حديثُ ابن أبي ذئب أصحُّ؛ لأنه أحفظُهم (٣).
قلتُ: عن سلمان؟
قال: نعم .
قلتُ: فَعُبَيد الله أصحُ، أو عبدالله؟
قال: عبد الله(٤) بن وَدِيعَة أصحُ .
قلتُ: فابنُ أبي ذئب يقول: عُبَيد الله؟
= فقال أبو زرعة: عن أبي ذر أشبه، وقال أبو حاتم: عن سلمان أشبه، وقال:
(( حديث ابن أبي ذئب - أي عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وَدِيعَة، عن سلمان -
أشبه؛ لأنه قد تابعه عليه الضحاك بن عثمان)). ومن هذا الوجه أخرجه البخاري
(٨٨٣ و ٩١٠).
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٣٦٤/٥): (( ونقل - أي ابن أبي حاتم - عن
أبيه وأبي زرعة أنهما قالا: حديث سلمان الأصح، وكذا قال علي بن المديني
والدارقطني، وهو الذي يقتضيه تصرف البخاري)).
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٣٧١/٢) بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث:
((وإذا تقرر ذلك عرف أن الطريق التي اختارها البخاري أتقن الروايات، وبقيتها إما
موافقة لها أو قاصرة عنها أو يمكن الجمع بينهما)). وانظر "العلل" (١١٠٨
و ٢٠٤٥)، و "التتبع " (ص ٢٠٦) كلاهما للدارقطني، و"هدي الساري" لابن حجر
(ص ٣٥٢).
(١) في (ك): ((عبد الله)).
(٢) سيأتي عنه في المسألة التالية أنه قال: ((يقال: عُبَيد الله بن وديعة، ويقال: عبدالله)).
(٣) سيأتي عنه في المسألة التالية أنه قال: ((حديث ابن عَجْلان أشبه)).
(٤) قوله: ((قال: عبدالله)) سقط من (ف)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
٥٤٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٨١)
قال: حِفْظي عنه: عبدالله .
وقلتُ(١) لأبي: فإنَّ يونس بن حَبِيب حدَّثنا عن أبي داود (٢)، عن
ابن أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن عُبَيد الله بن عَدِيّ بن
الخِيار، عن سلمان، عن النبيِّ وَلّ؟
قال: أخطأ أبو داود؛ حذَّثنا(٣) آدَمُ العَسْقَلاني(٤) وغيرُ واحدٍ(٥)،
عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن عُبَيد الله بن وَدِيعَة، عن
سلمان، عن النبيِّ وَلآم .
٥٨١ - وسألتُ(٦) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن
بلال(٧)، عن صالح بن كَيْسان، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبيه، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّ﴿ه قال: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ
وتَطَيَّبَ وَلَبِسَ مِنْ خَيْرِ مَا يَجِدُ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ
(١) في (ت) و(ك): ( قلت )» بلا واو.
(٢) هو: الطيالسي. وروايته في "مسنده" (٤٧٩).
قال ابن حجر في "هدي الساري" (ص ٣٥٣): ((وهذه رواية شاذة؛ لأن الجماعة
خالفوه، ولأن الحديث محفوظ لعبدالله بن وديعة، لا لعُبيد الله بن عدي)).
(٣) في (ش): ((وحدثنا)).
(٤) في (ت) و(ك): ((اد العسقلاني))، وهو: آدم بن أبي إياس . وروايته أخرجها
البخاري في "صحيحه" (٨٨٣).
(٥) منهم عبدالله بن المبارك، وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٩١٠).
(٦) انظر المسألة السابقة رقم (٥٨٠)، والآتية برقم (٦٠٣).
(٧) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (١٨٠٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(٢٤٣/٣).
٥٤٩
المسألة (٥٨١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
اثْنَيْنِ، ثُمَّ اسْتَمَعَ لِلْإِمَامِ(١)؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ وَزِيادَةُ
ثَلَاثَةِ أَيّامٍ))(٢)؟
فقالا: هذا خطأً؛ هو: عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن عبدالله
ابن وَدِيعَة؛ قال ابنُ عَجْلان(٣): عن أبي ذَرٍّ، وقال ابنُ أبي ذئب(٤):
عن سَلْمان الخير(٥).
وقال أبو زرعة: حديثُ ابن عَجْلان(٦) أشبَهُ(٧).
وقال أبي: حديثُ ابن أبي ذئبٍ أشبَهُ؛ لأنه قد تابعَه الضَّحَّاكُ بن
عثمان .
وقال(٨) أبي: قال يحيى بن معين: ابنُ أبي ذئبٍ أثبتُ في
(١) في (ك): ((الإمام)).
(٢) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٣٦٥/٥): ((ولا ريب أن الذين قالوا فيه: ((عن
أبي هريرة )» جماعةٌ حفّاظ، لكن الوهم يسبق كثيرًا إلى هذا الإسناد؛ فإن رواية
((سعيد المقبري عن أبي هريرة، أو عن أبيه عن أبي هريرة )) سلسلةٌ معروفة، تسبق
إليها الألسُن، بخلاف رواية: " سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان"؛
فإنها سلسلةٌ غريبة، لا يقولها إلا حافظً لها متقن)).
(٣) أي: في روايته لهذا الحديث عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبدالله بن وديعة،
وقد تقدمت في المسألة السابقة رقم (٥٨٠).
(٤) أي: في روايته عن سعيد المقبري، عن عُبَيد الله بن وَدِيعَة، وقد تقدمت في المسألة
السابقة رقم (٥٨٠).
(٥) هو لقب سلمان الفارسي ضه
٠
(٦) من قوله: ((عن أبي ذر ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٧) تقدم في المسألة السابقة أنه قال: ((حديثُ ابن أبي ذئب أصحُ؛ لأنه أحفظُهم)).
(٨) في (ت) و(ك): (( قال )) بلا واو.
٥٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٨٢)
المَقْبُري(١) من ابن عَجْلان(٢).
قال أبي: وروى هذا الحديثَ أبو مَعْشَر(٣)، عن سعيد المَقْبُري،
عن أبيه، عن أبي وَدِيعَة، عن النبيِّ ◌َّ.
أسقَطَ أبو مَعْشَر مَنْ فوقَ ابنِ وَدِيعَة، وكَنَّى ابنَ وَدِيعَة (٤)
قال أبي: يقال: عُبَيد الله بن وَدِيعَة، ويقال: عبدالله(٥).
٥٨٢ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي ذئب(٧)، عن
أَسِيد بن أبي أَسِيد، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن جابر، عن النبيِّ
وَلِّ قال: ((مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرورَةٍ، فَقَدْ طُبعَ عَلَى قَلْبِهِ»؟
(١) في (ت): ((المفترى)).
(٢) قال ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٣): (( وأما ابن عجلان: فلا يقارب ابن
أبي ذئب في الحفظ، ولا تعلل رواية ابن أبي ذئب مع إتقانه في الحفظ برواية ابن
عجلان مع سوء حفظه، ولو كان ابن عجلان حافظًا لأمكن أن يكون ابن وديعة
سمعه من سلمان ومن أبي ذر، فحدث به مرَّة عن هذا، ومرَّة عن هذا، وقد اختار
ابن خزيمة في "صحيحه" هذا الجمع، وأخرج الطريقين معًا)).
(٣) واسمه: نَجيح بن عبدالرحمن .
(٤) في (ف): ((ابن أبي وديعة)). قال ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٣): (( وأما
أبو معشر فضعيف، لا معنى للتعليل بروايته)).
(٥) تقدم في المسألة السابقة أنه قال: ((الصَّحيحُ: عُبَيدالله بن وَدِيعَة)). وانظر "العلل"
للدار قطني (١١٠٨).
(٦) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٣٢٨/٣/ مخطوط) ترجيح أبي حاتم لحديث ابن
أبي ذئب.
(٧) هو: محمد بن عبدالرحمن. وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١١٢٦)،
والنسائي في "السنن الكبرى" (١٦٥٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٨٥٦)،
والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٨٣)، والحاكم في "المستدرك" =
٥٥١
المسألة (٥٨٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
قال أبي: ورواه الدَّرَاوَرْدي(١)، عن أَسِيد، عن ابن(٢) أبي قتادة،
عن أبيه، عن النبيِّ وَلاده.
قلتُ: فأيُّهما أشبَهُ؟
قال: ابنُ أبي ذئب أحفَظُ من الدَّرَاوَرْدي، وكأنه أشبَهُ، وكأنَّ
الدَّرَاوَرْدي لزمَ الطَّريق(٣) .
٥٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الدَّرَاوَرْدي(٤)، عن
= (١/ ٢٩٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٧/٣)، وفي "الشعب" (٢٧٤٤).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٣٢/٣ رقم ١٤٥٥٩)، وابن ماجة في
" سننه" (١١٢٦) من طريق زهير بن محمد، والطبراني في "الأوسط" (٢٧٣) من
طريق سعيد بن أبي أيوب. وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦/ ٢٤٠) من طريق عبدالله
ابن جعفر. ثلاثتهم عن أَسِید، به.
وقال البيهقي في "السنن" عقب رواية ابن أبي ذئب السابقة: (( تابعه سليمان بن
بلال، عن أسید )).
(١) هو: عبدالعزيز بن محمد. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٠٠
رقم ٢٢٥٥٨). والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٨٤)، والحاكم في
"المستدرك" (٤٨٨/٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤٠/١٦).
(٢) قوله: ((بن)) سقط من (ف).
(٣) ورجح الدارقطني في "العلل" (١٢٧/٤/ ب) طريق ابن أبي ذئب. وخالفهما ابن
عبدالبر؛ فقال عقب رواية عبدالله بن جعفر السابقة: (( هكذا قال عبدالله بن جعفر
في هذا الحديث، جعله عن جابر والأول - عندي - أولى بالصواب على رواية
الدراوردي. وعبدالله بن جعفر هذا هو والد علي بن المديني، وهو علي بن عبدالله
ابن جعفر بن نجيح، وعليٍّ أحد أئمة الحديث، وأبوه عبدالله بن جعفر مدني
ضعيف)). قلنا: كأنه خفي على ابن عبدالبر متابعة ابن أبي ذئب وغيره له.
(٤) هو: عبدالعزيز بن محمد.
١
٥٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٨٤)
الرَّبَذي(١)، عن أيُّوب بن خالد بن صفوان؛ أنَّ أَوْسَ(٢) الأنصاريَّ
حدَّثه، عن عبدالله(٣) بن رافع مولى أمّ سَلَمة، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَّ قال: ((أَفْضَلُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ الجُمُعَةِ، وَهُوَ الشَّاهِدُ
وَالمَشْهُودُ)) ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: أيُّوبُ بن خالد بن صفوان بن
أَوْس، عن عبدالله بن(٤) رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلِيمُ(٥).
٥٨٤ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثَيْنِ رواهما يَاسينُ بن معاذ
الزَّيَّات(٧)، عن الزُّهْري:
-
(١) في (ك): ((الزبيدي)). والرَّبَذي هو: موسى بن عبيدة.
(٢) كذا في جميع النسخ: ((أوس)) بلا ألف بعد السِّين، وفيه وجهان؛ ذكرناهما في
التعليق على المسألة رقم (١٢٦) عند قوله: ((إن حسين المعلم)).
(٣) في (ف): ((عبيدالله )).
(٤) قوله: ((بن)) سقط من (ت) و(ك).
(٥) الحديث رواه الترمذي في "جامعه" (٣٣٣٩) من طريق روح بن عبادة وعبيدالله بن
موسى، وابن عدي في "الكامل" (٤٤/٢) و(٣٣٦/٦)، والطبراني في "الأوسط"
(١٠٨٧) من طريق بكار بن عبدالله بن عبيدة، والبيهقي (١٧٠/٣) من طريق روح
ابن عبادة، ثلاثتهم عن موسى بن عبيدة الرََّذي، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن
رافع، عن أبي هريرة، به مرفوعًا. قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب، لا
نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة. وموسى بن عبيدة يُضَعَّف في الحديث، ضعفه
يحيى بن سعيد وغيره)). وقال ابن عدي بعد أن ذكر أحاديث لموسى بن عبيدة: ((
عامتها مما ينفرد بها من يرويها عنه، وعامتها متونها غير محفوظة، وله غير ما
ذكرت من الحديث، والضعف على رواياته بيِّن)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا
الحديث عن عبدالله بن رافع إلا أيوب، تفرد به موسی)).
(٦) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٩٦/٣-٢٩٧/مخطوط)، وابن حجر في
"التلخيص الحبير" (٨٥/٢) و(٢٢٠/٤) بعض هذا النص.
(٧) في (ش): (( والزيات )) بالواو.
٥٥٣
المسألة (٥٨٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
أحدهما: عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة(١)؛ قال: (( مَنْ
أَدْرَكَ رَكْعَتَي الجُمُعَةِ أَوْ أَحَدَهُمَا(*)، فَقَدْ أَدْرَكَ الجُمُعَةَ، وَمَنْ لَمْ
يُدْرِكْهُمَا وَلَا أَحَدَهُمَا(*)، فَلْيُصَلِّي(٢) الأُولَى)). قال ياسين: أو قال:
« الظُهْرَ أَرْبَعًا».
(١) أي: عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر؛ كما يتضح من التخريج، ومن المسألة (٤٩١).
والحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٨٦٥٦)، والدارقطني في "السنن" (٢/
١١) من طريق يحيى بن أيوب، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٥٧) من طريق
يوسف بن أسباط، كلاهما عن ياسين الزَّيَّات، عن الزُّهري، عن سعيد، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّار، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث بهذا اللفظ عن الزهري إلا الزيات)).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٨٤/٧) من طريق الأبيض بن الأغر بن الصباح
التميمي، عن ياسين الزَّيَّات، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به . قال
ابن عدي: (( ولياسين الزيات غير ما ذكرت، عن الزهري، وعن غيره، وكل رواياته
أو عامتها غير محفوظة)).
ورواه ابن عدي في "الكامل " (١٨٤/٧) من طريق عبدالله بن الحارث المخزومي،
والدارقطني في "السنن" (١٠/٢)، وفي "العلل" (٢٢٤/٩) من طريق بكر بن
بكار، كلاهما عن ياسين، عن الزُّهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، به.
ورواه الدار قطني في "السنن" (١١/٢)، وفي " العلل" (٢٢٣/٩) من طريق وكيع،
عن ياسين، عن الزُّهري، عن سعيد أو أبي سلمة، عن أبي هريرة، به .
(*) كذا في جميع النسخ: ((أحدهما))، وكانتِ الجادّةُ أنْ يقال: ((إحداهما))، أي: إحدى
الركعتَيْنِ، ولَئِنْ ثَبَتَ ما في النسخ، فإنَّه يكون من باب الحمل على المعنى بتذكير
المؤنَّث؛ حُمِلَتِ ((ركعتي الجمعة)) على معنى ((ركوعي الجمعة))، فذكَّر وقال:
أحدهما، أي: أحد الركوعَيْنِ، وانظر للحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم
(٢٧٠).
(٢) كذا في جميع النسخ، بإثبات الياء، والفعل مجزوم بلام الأمر، وهو عربيٍّ صحيحٌ،
وانظر تخريج ذلك في المسألة رقم (٢٢٨).
٥٥٤
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٨٥)
والأُخرى(١): عن سعيد(٢)، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ الله
وَلِّ: ((مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ، فَهُوَ لَهُ)) ؟
قال أبي: أما حديثُ سعيد، عن أبي هريرة فمَتنُهُ(٣): ((مَنْ أَدْرَكَ
مِنَ الصَّلَاة رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَهَا»(٤).
وهذا حديثٌ لا أصلَ له(٥).
٥٨٥ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بِشْر، عن يزيد
(١) كذا في جميع النسخ، ويُحمل على أنه أراد: ((الطَّريق الأُخرى))، أو: ((الرواية
الأخرى )) من باب الحمل على المعنى، حمَلَ المذكَّر على معنى المؤنَّث، انظر
التعليق على المسألة رقم (٢٧٠).
(٢) الحديث رواه أبو يعلى في "مسنده" (٥٨٤٧)، وابن عدي (١٨٤/٧)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١١٣/٩) من طريق ياسين، عن الزُّهري، عن سعيد، عن أبي
هريرة، به .
قال البيهقي:((وهذا الحديث إنما يروى عن ابن أبي مليكة، عن النبي صل﴾ مرسلاً،
وعن عروة، عن النبي ◌َّ مرسلاً)).
وانظر "العلل" للدار قطني (٢١٩/٩).
(٣) في (ف): (( فمنته )).
(٤) انظر أوجه الاختلاف في هذا الحديث في "علل الدارقطني" (١٧٣٠).
(٥) قوله: ((وهذا حديثٌ لا أصل له)) يحتمل أن يكون تتمة لكلامه على الحديث
السابق، ويحتمل أن يكون الحديث: ((من أسلم على شيء، فهو له )). وقد نقل ابن
الملقن وابن حجر - كما سبق - هذه العبارة في الحديث الأول، ونقلها ابن حجر
أيضًا في الحديث الثاني. ولعله مما يقوِّي كونها في الحديث الثاني أن أبا حاتم لم
يتكلم عليه بشيء بخلاف الأول. وأما حديث: ((من أدرك من الصَّلاة ركعة، فقد
أدركها)»: فقد صححه أبو حاتم بهذا اللفظ كما تقدم في المسألة رقم (٤٩١)
و(٥١٩)، وسيأتي في المسألة رقم (٦٠٧).
(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٨١).
٥٥٥
المسألة (٥٨٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
ابن زياد بن أبي الجَعْد، عن زُبَيدٍ (١)، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى،
عن كعب بن عُجْرَةَ؛ قال: قال عمر: صلاةُ الأضحى رَكْعَتان(٢)،
وصلاةُ الجُمعَة ركعَتان ... وذكر الحديثَ؟
قال أبي: رواه الثَّوْري، عن زُبَيد، عن ابن أبي ليلى، عن
عمر ... الحديثَ، ليسَ فيه كعب، وسُفْيانُ أحفَظُ .
٥٨٦ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي قَيْس(٤)،
(١) هو: ابن الحارث اليامي .
(٢) في (ت): ((ركعات)).
(٣) نقل ابن حجر في "الفتح" (٣٧٨/٢) تصويب أبي حاتم للإرسال.
(٤) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٨٢٤)، والمزي في "تهذيب الكمال"
(٥١٧/٢٧). وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠٠٨٥) من
طريق محمد بن عياش، وفي "الأوسط " (٦٦٥٩) و "الصغير" (٩٨٦) و"مسند
الشاميين" (٥١٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥١/٥٢) من طريق عمرو
ابن قيس الملائي، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله، به
مرفوعًا .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ رقم ١٠١١٦)، وفي "الصغير" (٨٨٧) من
طريق أبي إسحاق الفزاري، عن مسعر بن كدام، عن أبي مرة، عن أبي الأحوص،
عن عبدالله، به مرفوعًا. وقع في "المعجم الكبير": (أبي فزارة) بدل (أبي مرة).
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٨٣) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن
أبي فروة - قال شعبة: فلقيته، فحدثني أبو فروة - عن أبي الأحوص، عن عبدالله
ابن مسعود، به مرفوعًا .
قال أبو نعيم: (( غريب من حديث سعيد، عن أبي فروة، واسمه: عروة بن
الحارث، وتفرَّد به عنه حجاج بن نصير )).
وأخرجه الترمذي في "علله" (١٤٧) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا
أبو تميلة، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن
عبدالله، به مرفوعًا كذلك.
٥٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٨٦)
وأبو مالك النَّخَعي(١)، فقالا: عن أبي فَرْوَة الهَمْداني(٢)، عن أبي
الأَخْوَص(٣)، عن عبدالله(٤)؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَلّ يقرأُ في صلاة
تَنزِيلُ﴾ السَّجْدَة، و:﴿ هَلْ أَنَى
الغَدَاةِ من يوم الجُمُعَة: ﴿ الرّ
عَلَى الْإِنسَنِ ﴾؟
قال أبي: وَهِمَا في الحديث، رواه الخَلْقُ(٥)، فكلُّهم قالوا(٦):
عن أبي فَرْوَة، عن أبي الأَخْوَص (٧)؛ قال: كان النبيُّ لاَّو ...
*(٨)(٩)
مُرسَلَ(٨) (٩).
(١) قيل: اسمه عبدالملك بن حسين، وقيل: عبادة بن الحسين، وقيل غير ذلك.
(٢) كذا وقع هنا: ((أبو فروة الهَمْداني))، وهو: عروة بن الحارث الهَمْداني، أبو فروة
الأكبر. ووقع عند الترمذي في "العلل الكبير" (١٤٩)، وفي " العلل" للدار قطني
(٩٢٣): ((أبو فروة الجُهَني))، وهو: مسلم بن سالم - كما سمَّاه الدارقطني - وهو
أبو فروة الأصغر.
(٣) هو: عَوف بن مالك .
(٤) هو: ابن مسعود .
(٥) منهم سفيان بن عيينة، وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٢٧٣١).
وحجاج بن أرطاة، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٤٤١).
(٦) من قوله: ((عن أبي فروة الهمداني ... )) إلى هنا سقط من (ك).
(٧) في (ف): (( الأخوص)).
(٨) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٩) روى الترمذي هذا الحديث في "العلل الكبير" (١٤٩) من طريق عمران بن عيينة،
عن أبي فروة الجهني، ثم قال: «سألتُ محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟
فقال: روى عمرو بن أبي قيس، عن أبي فروة، عن أبي الأحوص، عن عبدالله.
وروى سفيان الثوري، عن أبي فروة، عن أبي الأحوص، عن النبي وَ ل* مرسلاً،
فكأن هذا أشبه . قلت له: فإن زائدة روى عن أبي فروة، عن أبي الأحوص، عن
عبدالله . فلم يعرف حديث زائدة، ولا حديث عمران بن عيينة)). اهـ.
=
٥٥٧
المسألة (٥٨٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
٥٨٧ - وسمعتُ أبي وذكر حديثَ الحَكَم بن عبد الملك(١)، عن
قَتَادة(٢)، عن الحَسَن(٣)، عن سَمُرَة، عن النبيِّ وَّ قال: ((احْضُرُوا
الجُمُعَةَ، واذْنُوا مِنْها؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَخَلَّفُ عَنِ (٤) الجُمُعَةِ، حَتَّى إِنَّهُ
لَيُخَلَّفُ عَنِ الجَنَّةِ، وإِنَّهُ مِنْ أَهْلِها».
قال أبي: رواه(٥) بعض حُفَّاظ أصحاب قَتادة(٦)، عن قتادة، عن
أبي أيُّوب الأَزْدي، عن سَمُرَة، عن النبيِّ ◌َّ.
قيل لأبي: أَيُّهما أشبَهُ؟
قال: عن أبي أيُّوب عن سَمُرَة أشبَهُ .
قلتُ لأبي: فإنَّ سعيدَ بن بَشِير(٧) روى هذا الحديثَ عن قتادة،
وذكر الدارقطني في "العلل" (٩٢٣) الخلاف في هذا الحديث، ثم قال:
=
((والصحيح مرسل)).
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المسند" (٦٨٤ - المطالب العالية)، والإمام أحمد
في "المسند" (١٠/٥ رقم ٢٠١١٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠٧/٧
رقم ٦٨٥٤)، و "المعجم الصغير" (٣٤٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/
٢٣٨)، وفي "الشعب" (٢٧٥٧).
(٢) في (ت) و(ك): ((عبادة)). وهو: ابن دعامة السدوسي .
(٣) هو: البصري .
(٤) في (ش): ((من)).
(٥) في (ش): ( ورواه )» بالواو .
(٦) منهم هشام الدستوائي، وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١١/٥
رقم ٢٠١١٨)، وأبو داود في "سننه" (١١٠٨)، والحاكم في "المستدرك " (١/
٢٨٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٨/٣).
(٧) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الأوسط" (٤٣٧١)، لكن قال: ((عن أبي
أيوب))، ولم ينسبه .
=
٥٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٨٨)
عن أبي أيُّوبَ يحيى بنِ المُنكَدِر، عن سَمُرَة .
قال: أخطأَ في ذلك؛ إنما هو: أبو أيُّوب العَتَكي (١) يحيى بن
مالك.
٥٨٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي سَلَمة(٢)، عن
زُهير بن محمد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ
﴿لّ خَطَبَ الناسَ يوم الجُمُعَة، فرأى علَيهِمْ ثيابَ النِّمار(٣)، فقال
رسولُ الله ◌َّ: ((مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ
لِجُمُعَتِهِ، سِوَى ثَوْبَيْ مِهْتَتِهِ؟!)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد .
قال بعضُ أهل العربيَّة: ثيابُ النِّمَار: أَكْسِيَةٌ قِصارٌ (٤).
٥٨٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه رَوَّاد(٥)، عن سعيد بن بشير،
قال الطبراني: (( لم يرو هذه الأحاديث، عن قتادة إلَّا سعيد بن بشير تفرد بها محمد
=
ابن بکار)».
(١) هو الأزدي .
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٠٩٦)، وابن خزيمة في "صحيحه"
(١٧٦٥)، وابن حبان (٢٧٧٧).
(٣) قال ابن الأثير في "النهاية" (١١٨/٥): «كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطّطة من مآزر الأعراب فهي
نَمِرَة، وجمعها: نِمَار، كأنها أُخذت من لون النَّمِر؛ لما فيها من السواد والبياض)).
وانظر كلام أبي حاتم الآتي نقلاً عن بعض أهل العربية.
(٤) وهذا لا ينافي ما ذكره ابن الأثير، فقد تكون قصيرة ومخطّطة .
(٥) هو: ابن الجرَّاح. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٧٨/٣)، والطبراني
في "مسند الشاميين" (٢٦١٠)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٩)،
وتصحف اسمه في المطبوع من "مسند الشاميين" إلى ((داود بن الجراح)).
٥٥٩
المسألة (٥٩٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
عن قتادة، عن أنس؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ ((أكْثِرُوا عَلَيَّ الصَّلَاةَ
يَوْمَ الجُمُعَةِ))؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد(١).
٥٩٠- وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن خالد الحَرَّاني(٣)،
عن ابن لَهِيعَة (٤)، عن محمد بن زيد بن المُهاجِر، عن محمد بن
المُنكَدِر، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَِّ كان إذا صَعِدَ المِنْبَرَ، سَلَّم (٥)؟
قال أبي: هذا حديثٌ موضوٌ(٦).
(١) قال ابن عدي: ((ولرواد بن الجراح أحاديث صالحة، وإفرادات، وغرائب ينفرد بها
عن الثوري وغير الثوري، وعامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه، وكان
شيخًا صالحًا، وفي حديث الصالحين بعض النكرة؛ إلا أنه ممن يُكتَب حديثه)).
وللحديث طرق أخرى عن أنس لا يخلو شيء منها من ضَعْفٍ، ذكرها الإمام ابن
القيم في "جلاء الأفهام" (ص١٥٩ - ١٦٢)، والشيخ الألباني في "السلسلة
الصحيحة" (١٤٠٧)، وقال عقب نقله لعبارة أبي حاتم هذه: ((وبالجملة فالحديث
بهذه الطرق حسن على أقل الدرجات، وهو صحيح بدون ذكر ليلة الجمعة )).
(٢) نقل هذه المسألة الزيلعي في "نصب الراية" (٢٠٥/٢)، وابن عبدالهادي في "تنقيح
التحقيق" (٧٨/٢)، ونقل ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١٩٥/١) حكم أبي حاتم
على الحديث .
(٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١١٠٩)، وابن عدي في "الكامل" (٤/
١٤٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠٤/٣)، وتمَّام في "فوائده" (٤٥٠/
الروض البسام)، والبغوي في "شرح السنة" (١٠٦٩).
(٤) هو: عبدالله .
(٥) قوله: ((كان إذا صعد المنبرَ، سلَّم)) سقط من (ك).
(٦) قال ابن عدي في الموضع السابق: ((وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن
لهيعة، وعن ابن لهيعة عمرو بن خالد )).
٥٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ
المسألة (٥٩١)
٥٩١ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن أبي خلف(١) يزيدَ بن سعيد بن
يزيد الأَصْبَحي الإسْكَنْدَراني(٢)؛ قال: سمعتُ مالك بن أنس يُسْأَل(٣)؛
فقال(٤): حدَّثني سعيد(٥) بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي
هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ فِي جُمُعَةٍ من الجُمَع: ((يَا مَعْشَرَ
المُسْلِمِيْنَ، إنَّ هَذا يَوْمًا (٦) جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا، فاغْتَسِلُوا، وَعَلَيْكُمْ
بِالسِّواكِ».
قال أبي: وَهِمَ يزيدُ بن سعيد في إسنادٍ هذا الحديث؛ إنما يَرويه
مالكٌ بإسنادٍ مُرسَلٍ (٧).
(١) في (ت) و(ك): ((ابن خلف))، والمثبت من بقيّة النسخ، ويبدو أن كليهما تصحيف،
فكنية يزيد بن سعيد الأصبحي هذا: أبو خالد؛ كما في "الثقات" لابن حبان (٩/
٢٧٧)، و "الأنساب" للسمعاني (١٩٢/٣)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (ص٥٥٠
رقم ٦٠٢/ وفيات ٢٤١-٢٥٠). وقد روى البيهقي في "سننه" (٢٩٩/١) هذا
الحديث من طريق داود بن الحسين البيهقي، ثنا أبو خالد يزيد بن سعيد
الإسكندراني ... فذكره، وكذا ذكره الدارقطني في المسألة (٢٠٧٠) من "العلل".
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الصغير" (٣٥٨)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (٢٩٩/١) و(٢٤٣/٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١١/١١).
(٣) في (ت) و(ك): ((سُئل)).
(٤) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٥) في (ف): (( سعد )).
(٦) كذا في جميع النسخ (( يومًا)) منصوبًا، وهو خبر ((إِنَّ))، والجادَّة: (( يومٌ)) بالرفع
كما في مصادر التخريج، لكنَّ ما وقع في النسخ يتخرَّج على لغة لبعض العرب،
ينصبون بـ(( إِنَّ)) وأخواتها الجزأين: الاسم والخبر جميعًا؛ وقد علَّقنا على هذه اللغة
في المسألة رقم (٥٥٠).
(٧) قال البيهقي: (( الصحيح مرسل، وقد روي موصولاً، ولا يصحُّ وصله )).
وقال ابن عبدالبر في الموضع السابق: (( ولم يتابعه أحد من الرواة على ذلك، ويزيد
ابن سعيد هذا من أهل الإسكندرية ضعيف)). وقال بعد أن ذكر الاختلاف على =