Indexed OCR Text
Pages 521-540
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي السَّهْوِ المسألة (٥٦٠) ٥٢١ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي السَّهْوِ ٥٦٠ - وسمعتُ(١) أبي(٢) يقول في حديثٍ حدَّثنا به عن موسى ابن أيُّوب النَّصِيبي، عن أبي ضَمْرَة أنس بن عياض، عن الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذُبَاب، عن عمر بن عُبَيد الله بن أبي الوَقَّاد(٣): أنَّ النبيَّ وَّهِ صلَّى لهم بِمِنَّى صلاةَ المَغرِب، فسلَّم في الرَّكْعتَين، فسبَّح به الناسُ حتى عَلِمَ، فقام فصلَّى الركعةَ الثالثةَ، فسلَّم، ثم سجَدَ سجدَتَين وهو جالسٌ بعد السَّلام . فسمعتُ أبي يقول: هكذا روى موسى، وأخطأً فيه؛ إنما هو: أنَّ أَنَسَ(٤) صلَّى المَغرِب، وعمرُ بن عُبيد الله بن أبي(٥) الوَقَّاد(٦) تابعيٍّ. (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٤٩٩). (٢) قوله: ((أبي)) في موضعه بياض في (ت). (٣) كذا في (ش)، وفي بقيَّة النسخ: ((الرقاد)) بالراء، وتقدم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٤٩٩). (٤) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٥) قوله: ((أبي)) مكرر في (أ). (٦) في (ف): ((الرقاد))، وقد ضبَّب عليها ناسخا (ت) و(ك). ٠ ٥٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي سُجُودِ القُرْآنِ المسألة (٥٦١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي سُجُودِ القُرْآنِ ٥٦١ - وسمعتُ أبا زرعة(١) وحَدَّثنا عن محمد بن بَكَّار(٢)، عن يحيى بن عُقبة بن أبي العَيْزار، عن ابن أبي ليلى(٣)، وعن [إدريس] (٤) الأَوْدي، كلاهما عن عاصِم بن بَهْدَلَة(٥)، عن زِرِّ بن حُبَيْش(٦)، عن صَفْوان بن عَسَّال؛ قال: سَجَدَ(٧) بنا رسولُ اللهِنَّه في: ﴿ إِذَا السَّمَاءُ اُنْشَقَّتْ ﴾(٨). فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ خطأً؛ إنما هو: عاصم(٩)، عن زِرِّ؛ قال: قرأَ عمَّار على المِنْبَرِ: ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أُنشَقَّتْ ﴾، فَتَزَلَ فسجَدَ، ويحيى ضعيفُ الحديث . (١) في (أ) و(ش): ((أبي)) مكان: ((أبا زرعة)). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٦٨/٨ رقم ٧٣٩٣)، وابن عدي في "الكامل" (٢٢٣/٧)، والدارقطني في "الأفراد" (١٤٤/أ/ أطراف الغرائب). وقال: قال لنا أبو القاسم بن منيع: (( هذا غريب لا أعلم رواه غير يحيى بن عقبة)). ثم قال الدارقطني: ((وحديث صفوان، عن النبي (18 غريب من حديث إدريس الأودي ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عاصم، تفرَّد به يحيى بن عقبة بن (٣) هو: محمد بن عبدالرحمن . أبي العيزار، عنهما)). (٤) في جميع النسخ: ((أبي إدريس))، وهو تصحيف، فليس في هذه الطبقة من يكنى: أبا إدريس، ونسبته الأودي، وإنما هو (( إدريس الأودي))، وهو إدريس بن يزيد بن عبدالرحمن الأودي، وهو المعروف بالرواية عن عاصم بن بهدلة؛ كما في "تهذيب الكمال" (٢٩٩/٢-٣٠٠)، وانظر مصادر التخريج السابقة. (٥) هو: ابن أبي النَّجود . (٦) في (ت): ((رز بن حبيس)) بسين مهملة، وفي (ك): ((رزين بن حبيس)). (٧) في (ت) و(ك): (( فسجد)). (٩) في (ك): ((إنما هو: عن عاصم)). (٨) سورة الانشقاق. ٥٢٣ المسألة (٥٦٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي سُجُودِ القُرْآنِ قلتُ: ورواه(١) الثَّوْري(٢)، وحمَّادُ بنُ سَلَمة(٣)، وأبو بكر بن عَيَّاش (٤)، عن عاصم، عن زِرِّ، عن عَمَّار، موقوفَ(٥). ٥٦٢ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه عمرو بن علي الصَّيْرفي(٦)، عن عليٍّ بن نصر، عن عبدالله(٧) المَدِيني، عن محمد بن عبد الرحمن ابن عَوْف؛ سمع أبا سعيد الخُدْري؛ قال: سجَدَ النبيُّ ونَ﴿ِ سَجْدَةً فأطال السُّجودَ حتى ظَنَنْتُ أنَّ الله قبضَ رُوحَهُ، ثم رفع رأسَهُ فسألتُهُ (١) في (ت) و(ف) و(ك): ((روى)). (٢) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٥٢٨٤ و٥٨٨٣)، ومن طريقه ابن حزم في المحلَّى" (٦١/٥). وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٦/٢) من طريق سفیان وشعبة وشریك، عن عاصم، به. (٣) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٥٦/١)، وقرن معه شعبة والثوري. (٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٢٥١) و(٤٣٥٨). (٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، والجادّة: موقوفًا. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٦) لم نقف على روايته على هذا الوجه؛ لكن أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٤٧/١-١٤٨) عنه، قال: حدثنا يمان بن نصر قال: حدثنا عبدالله المدني قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، به مختصرًا. أي: زاد في إسناده («محمد بن المنكدر)). وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٠٦٩)، والطبراني في "الأوسط " (٤٧٦٨) من طريق الجراح بن مخلد، عن يمان بن نصر، به مطولاً . قال الطبراني:(( لا يروى هذا الحديث، عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به الیمان بن نصر )). (٧) في (ت) و(ك): ((عبيدالله)). ٥٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي سُجُودِ القُرْآنِ المسألة (٥٦٢) عن ذلك؟ فقال: ((إِنَّ جِبْرِلَ عَلَّهُ لَقِيَنِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ - أحسَبُه قال: عَشْرًا - فَسَجَدتُّ للهِ شُكْرًا)) . ورواه عمرُو بن أبي عمرو(١)، [عن عاصم بن عمر بن قَتادة](٢)، عن عبدالواحد بن محمد بن عبدالرحمن، عن عبدالرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ وَطِّ . (١) روايته على هذا الوجه أخرجها عبد بن حميد (١٥٧/ المنتخب)، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢٣٦) من طريق خالد بن مخلد، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٥٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن عمرُو بن أبي عمرو، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٩١/١ رقم١٦٦٤) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن سليمان بن بلال، عن عمرو، عن عبدالواحد، عن عبد الرحمن بن عَوْف، به. وأخرجه ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢٣٧) من طريق عبدالعزيز الدَّراوَرْدي، عن عمرُو بن أبي عمرو، عن عبدالواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه، عن جده .. ، فزاد فيه: (( عن أبيه )). (٢) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من "الجرح والتعديل" (٧/ ٣١٥-٣١٦)؛ حيث ذكر هذه المسألة هناك فقال: «محمد بن عبدالرحمن بن عوف: سمع أبا سعيد الخدري، عن النبي ◌َر: أنه سجد سجدة الشكر؛ فيما رواه عمرو بن على، عن على بن نصر عن عبدالله المديني، عن محمد بن عبدالرحمن بن عوف. وروى عمرو بن أبى عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الواحد ابن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبدالرحمن بن عوف، عن النبي ◌َّ فسمعتُ أبى يقول هو وهم، والصّحيح حديث عمرو بن أبى عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبدالواحد بن محمد بن عبدالرحمن بن عوف، عن عبدالرحمن ابن عوف )). ٥٢٥ المسألة (٥٦٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي سُجُودِ القُرْآنِ فسمعتُ أبي يقول: حديثُ أبي سعيد وَهَمٌ، والصَّحيحُ حديثُ عبد الرحمن بن عَوْف(١). (١) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٦٦٤) وجوه الاختلاف على عبدالواحد في هذا الحديث، ثم قال: ((والصوابُ: قولُ سعيد بن سلمة والداروردي، عن عمرو بن أبي عمرو)» . اهـ. ورواية سعيد بن سلمة والداروردي التي ذكرها الدارقطني: عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبدالواحد، عن عبد الرحمن بن عوف، ولم نقف على هذه الرواية على هذا الوجه، إنما روى ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" رواية الدراوردي، فقال: عبدالواحد، عن أبيه، عن جده، كما تقدم. ٥٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٦٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ ٥٦٣ - وسمعتُ(١) أبي يقول: حديثُ سَمُرَةَ، عن النبيِّ وَلَّهِ: (مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ)): له إسنادٌ صالحٌ، همَّامٌ(٢) يرفعُهُ، وأيُّوب أبو العلاء(٣) يروي عن قتادة، عن قُدامَة بن وَبْرَة، لا يذكُرُ (٤) سَمُرَةَ. وهو حديثٌ صالحُ الإسناد(٥). (١) انظر المسألة الآتية برقم (٥٧٧). (٢) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٩٤٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٥٣٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٨/٥ و١٤ رقم ٢٠٠٨٧ و٢٠١٥٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٧٦/٤)، وأبو داود في "سننه" (١٠٥٣)، وفي "مسائل أحمد" (١٨٨٠)، والنسائي في "سننه" (٨٩/٣ رقم ١٣٧٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (٤٨٤/٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٨٦١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٢٣٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٧٨٨ و٢٧٨٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣٥/٧ رقم ٦٩٧٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢٨٠/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٨/٣) من طرق عنه، عن قتادة، عن قُدامَة بن وَبْرَة، عن سَمُرة، به مرفوعًا. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٧٦/٤-١٧٧) تعليقًا من طريق حجاج الأحول، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٨/٣) من طريق سعيد بن بشير، كلاهما عن قتادة، به. وخالفهم خالد بن قيس: فرواه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، به. وستأتي هذه الرواية في المسألة رقم (٥٧٧). (٣) هو: ابن أبي مسكين أبو العلاء القصَّاب. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٠٥٤)، وفي "مسائل أحمد" (١٨٨٠)، والروياني في "مسنده" (٨٥٥)، والحاكم في "المستدرك" (٢٨٠/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٨/٣). (٤) في (ت) و(ك): (( ولا يذكر )) بالواو. (٥) قال الإمام أحمد في الموضع السابق من "مسائله": ((همام عندي أحفظ)). وقال البخاري في الموضع السابق: (( ولا يصح حديث قدامة في الجمعة )). ٥٢٧ المسألة (٥٦٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ ٥٦٤ - وسألتُ(١) أبا زرعة عن حديثٍ رواه عِكْرِمَة بن عمَّار، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴾(٢) قال: ((ثَلَاثُ هُنَّ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ... ))(٣)؟ قال أبو زرعة: يقولونَ: عن يحيى بن أبي كَثِير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان، عن رجلٍ، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَِّ؛ وهو و (٤) الصَّحيحُ(٤). ٥٦٥ - وسمعتُ(٥) أبي يقول: عبدُالرحمن بن يزيد بن جابر: لا أعلمُ أحدًا من أهل العراق يُحَدِّث عنه، والذي عندي: أنَّ الذي يَرْوِي عنه أبو أُسامة(٦) وحُسَيْنٌ الجُعْفيُّ(٧) واحدٌ، وهو عبد الرحمن بن يزيد ابن تَمِيم (٨)؛ لأنَّ أبا أسامة روى عن عبدالرحمن بن يزيد، عن (١) نقل بعض هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٤٨/٣-٤٩). وانظر المسألة رقم (٥٩٥). . (٢) قوله: ((عن النبي وَل)) سقط من (ف). (٣) للحديث تتمَّة انظرها في المسألة رقم (٥٩٥). (٤) هذا ما رجَّحه أبو زرعة هنا، وهو خلاف ما رجَّحه مع أبي حاتم في المسألة رقم (٥٩٥) من أن الصواب: يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن رجل، عن أبي سعيد، موقوفًا . (٥) نقل هذه المسألة ابن القيم في "جلاء الأفهام" (ص ١٥٢ - ١٥٣)، ونقل ابن الملقن بعضها في "تحفة المحتاج" (٥٢٥/١). (٦) هو: حماد بن أسامة. (٧) هو: حسين بن علي بن الوليد الجُعْفي. (٨) وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٠٠/٥): ((فالذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر؛ هو: عبدالرحمن بن يزيد بن تميم)). وسأله ابنه عن عبدالرحمن= ٥٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٦٥) القاسِم(١)، عن أبي أُمامَة خمسةَ أحاديثَ - أو سِتَّة أحاديثَ - مُنكَرةً، لا يَحْتملُ أن يُحَدِّثَ(٢) عبدُ الرحمن بن يزيد بن جابر مثلَهُ(٣)، ولا أعلم أحدًا من أهل الشَّام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديثِ شَيْءَ (٤). = ابن يزيد بن تميم؟ فقال: ((عنده مناكير، يقال: هو الذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي وقالا: هو ابن يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث )). وقال الدارقطني في تعليقه على "المجروحين" لابن حبان (ص ١٥٧): (( الذي يروي عنه حسين هو: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر وأبو أسامة يروي عن عبدالرحمن بن يزيد هذا؛ ابن تميم فيقول: ابن جابر ، ويغلط في اسم جده )). (١) هو: ابن عبدالرحمن، أبو عبدالرحمن الدمشقي. (٢) من قوله: ((عن عبدالرحمن بن يزيد ... )) إلى هنا سقط من (ك). (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((مثلها))، أي: مثل هذه الأحاديث الخمسة أو الستة، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهين: الأول: أنَّ الضمير مذكَّر ((مِثْلَهُ))، ويعود إلى الأحاديث باعتبار مفرده، والتقدير: مِثْلَ أيِّ حديث من هذه الأحاديث، أو نحو ذلك. وهذا من باب الحمل على المعنى بإفراد الجمعِ، وانظر التعليق عليه في المسألة رقم (١١٣٥). والثاني: أنَّ الضمير مؤنَّث، والأصل: ((مِثْلَهَا))، لكنْ حذفتْ منه الألف، ونُقِلَتْ حركةُ الهاء إلى اللام فأصبَحَتْ: ((مِثْلَه))، وهذه لغة طيِّئ ولخم. وقد أوضحناها في التعليق على المسألة رقم (٢٣٥). (٤) قال السخاوي في "القول البديع" (ص٣١٩): (( لهذا الحديث علة خفيَّة، وهي أن حسينًا الجعفي أخطأ في اسم جد شيخه: عبدالرحمن بن يزيد، حيث سماه جابرًا؛ وإنما هو تميم، كما جزم به أبو حاتم وغيره، وعلى هذا فابن تميم منكر الحديث، ولهذا قال أبو حاتم: إن هذا الحديث منكر. وقال ابن العربي: إنه لم يثبت. وقال أبو اليمن: إنه غریب)). وقوله: ((شيء)) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((شيئًا))، وما في النسخ جَارٍ على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة (٣٤)، وقد جاء على الجادة في " جلاء الأفهام". (٥٢٩ المسألة (٥٦٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ وأما حسينٌ الجُعْفي(١): فإنه روى عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأَشْعَث(٢)، عن أوس بن أوس، عن النبيِّ ◌َّ - في يوم الجُمُعة - أنه قال: ((أَفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الجُمُعَةِ؛ فِيهِ الصَّعْقَةُ، وفِيهِ النَّفْخَةُ))، وفيهِ كَذَا. وهو حديثٌ منكرٌ، لا أعلم أحدًا رواه غيرَ(٣) حسين الجُعْفي (٤). وأما عبدُالرحمن بن يزيد بن تَمِيم: فهو ضعيفُ الحديث، (١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٦٩٧)، وأحمد في "المسند" (٨/٤ رقم ١٦١٦٢)، وأبو داود في "سننه" (١٠٤٧ و١٥٣١)، والنسائي (٩١/٣ رقم ١٣٧٤)، وابن ماجه (١٠٨٥ و١٦٣٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٥٧٧)، والبزار (٤١١/٨ رقم ٣٤٨٥)، وأبو نعيم في "المعرفة" (٣٠٨/١). (٢) هو: شَراحيل بن آدَة الصنعاني. (٣) قوله: (( غير)) يجوز فيه الرفع والنصب، وانظر التوجيه اللغوي لنظيره؛ في التعليق على المسألة رقم (٤٨٧). (٤) ذكر ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (٦٨١/٢) هذا الحديث وقال: ((قالت طائفة: هو حديث منكر، وحسين الجعفي سمع من عبدالرحمن بن يزيد بن تميم الشامي، وروى عنه أحاديث منكرة فغلط في نسبته. وممن ذكر ذلك: البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، وابن حبان، وغيرهم. وأنكر ذلك آخرون وقالوا: الذي سمع منه حسين هو ابن جابر )). وقال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٣/٢-٤): (( ذكر البخاري وأبو حاتم، وتبعهما ابن حبان: أن حسين بن علي الجعفي غلط في عبدالرحمن بن يزيد ابن تميم [كذا وصوابه: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر]، كما جرى لأبي أسامة فيه، وأن هذا الحديث عن "ابن تميم" لا عن "ابن جابر". ولا يكون [أي قول هؤلاء] صحيحًا، وردّ ذلك الدار قطني [أيضًا]، فخصَّ أبا أسامة [أي دون حسين بن علي الجعفي] بالغلط فيه )). ٥٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٦٦) وعبدُالرحمن بن يزيد بن جابر ثقةٌ(١). ٥٦٦ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُليمان بن كَثِير(٣)، (١) قال البزار في الموضع السابق: ((وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم أحدًا يرويه إلا شداد بن أوس، ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق عن شداد، ولا رواه إلا حسين ابن علي الجعفي، ويقال: إن عبدالرحمن بن يزيد هذا هو عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، ولكن أخطأ فيه أهل الكوفة: أبو أسامة والحسين الجعفي، على أن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم لا نعلم روى عن أبي الأشعث، وإنَّما قالوا ذلك لأن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، وعبدالرحمن بن يزيد بن تميم لين الحديث، فكان هذا الحديث فيه كلام منكر عن النبي فقالوا: هو لعبدالرحمن بن تميم أشبه )). ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (ص٣٩٢) عن البخاري أنه قال: (( أهل الكوفة يَروون عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر أحاديث مناكير وإنما أرادوا عندي: عن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، وهو منكر الحديث وهو بأحاديثه أشبه منه بأحاديث عبدالرحمن بن يزيد بن جابر)). وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: (( أبو أسامة روى عن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، وغلط في اسمه فقال: ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر. قال: وكلُّ ما جاء عن أبي أسامة: ثنا عبدالرحمن بن يزيد؛ فهو ابن تميم)). نقله ابن رجب في "شرح العلل" (٢/ ٦٨١). وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢١٢/١٠): «روى الكوفيون أحاديث عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك، فالحملُ علیهم في تلك الأحادیث، ولم یکن غیر ابن تميم الذي إليه أشار عمرو بن علي، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر، والله أعلم)). (٢) ذكر ابن رجب في "فتح الباري" (٤٦٦/٥) حكم أبي حاتم وأبي زرعة على هذا الحديث. وستأتي هذه المسألة برقم (٥٧٣) و (٢٧٠٠). (٣) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٣٣ و١٦٠٣)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٥١٩/٣)، والبزار في "مسنده" - كما في "البداية والنهاية" (٦٨٥/٨)، والطبراني في "الأوسط" (٥٩٥٠)، وابن عدي في الكامل" (٢٨٨/٣)، وابن مردويه في "المنتقى من حديث أبي الشيخ" (٧٢)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١٤٧٧ و١٤٧٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٥٥٦/٢) = ٥٣١ المسألة (٥٦٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ عن الزُّهْري وعن(١) يحيى(٢)، عن سعيد بن المسيّب، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَّ كان يخطُبُ إلى جِذْعِ نَخْلَةٍ(٣)، فَحَنَّتْ(٤) ... وذكر الحدیثَ؟ فقالا: هذا وَهَمٌ؛ إنما هو: يحيى بن سعيد(٥)، عن حَفْص بن عُبَيد الله، عن جابر، عن النبيِّ وَّ(٦)، فأما من حديث الزُّهْري: فهو = من طرق عنه، عن الزهري وحده، عن سعيد بن المسيب، به . وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٨٨/٣)، وابن مردويه في "المنتقى من حديث أبي الشيخ " (٧٣)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" - كما في "البداية والنهاية" (٨/ ٦٨٥-٦٨٦)- من طريق عاصم بن علي، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٥٥٦/٢) من طريق سعيد بن سليمان، كلاهما عن سليمان بن كثير، عن يحيى بن سعيد - وحده - عن سعيد بن المسيب، به . (١) ضَبَّب ناسخا (ت) و(ك) على قوله: ((وعن)). (٢) المعنى: أن سليمان بن كثير روى الحديث أيضًا عن يحيى - وهو: ابن سعيد الأنصاري - كما رواه عن الزهري . (٣) في (ت) و(ك): ((نخلته)). (٤) أصل الحنين: ترجيعُ الناقة صوتَها إثْرَ ولدِها، والمعنى هنا: أن الجِذْعَ نَزَع واشتاقَ إلى النبيِّ رَّة. انظر "النهاية" (٤٥٢/١). (٥) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٣٤) عن محمد بن كثير، عن سليمان بن كثير، عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٩١٨ و٣٥٨٥) من طريق محمد بن أبي جعفر وسليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، به. وانظر "تحفة الأشراف" (١٧١/٢-١٧٢). (٦) قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٨٣/أ): «يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختُلِف عنه: فرواه سليمان بن كثير، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن جابر، وخالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير؛ رواه عن يحيى بن سعيد، عن عبيدالله ابن حفص بن أنس، عن جابر، ورواه سويد بن عبدالعزيز، عن يحيى بن سعيد، عن حفص بن عبيدالله بن أنس، عن جابر، وهو الصواب)). اهـ. = ٥٣٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٦٧) عمَّن حَدَّثه، عن جابر، عن النبيِّ وَلَّ (١). ٥٦٧ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حسين الجُعْفي(٣)، عن زائدة (٤)، عن هشام(٥)، عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((لَا تَخْصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعةِ بِقيامٍ، ولَا يَوْمَ الجُمُعةِ بِصِيامٍ)) ؟ فقالا: هذا وَهَمٌّ؛ إنما هو: عن ابن سِيرين، عن النبيِّ وَله ... مُرسَل(٦)، ليس فيه ذكرُ أبي هريرة؛ رواه أيُّوبٌ(٧) وهشامٌ وغيرُهما =(٨) كذا ... مُرسَلَ(٨). وقال ابن عدي في الموضع السابق: ((وهذان الإسنادان عن الزهري وعن يحيى بن = سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، لا أعلم يرويهما عنهما غير سليمان بن كثير)). وقال ابن حجر في "موافقة الخُبر الخَبر" (٢٣١/١): «غريب من حديث الزهري، ما رأيته إلا من رواية سليمان بن كثير عنه)). (١) من قوله: ((فأما من حديث الزهري ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ لانتقال البصر. ورواية الزهري للحديث على هذا الوجه أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٥٢٥٣)، وابن سعد في "الطبقات" (٢٥١/١). (٢) أشار لهذه المسألة ابن عبدالهادي في "المحرر في الحديث" (٦٥٢). (٣) هو: حسين بن علي، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١١٤٤)، وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٩٤/٢ رقم ٩١٢٧) من طريق عوف الأعرابي، عن ابن سیرین، به، نحوه مختصرًا . (٤) هو: ابن قدامة. (٥) هو: ابن حسَّان القردُوسي. (٦) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٧) هو: ابن أبي تميمة السَّخْتياني. وروايته ذكرها الدارقطني في "علله" (٤٣/١٠) مسألة رقم (١٨٤٣)، وذكر هناك اختلاف الرواة على أيوب فيه. (٨) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا في المسألة رقم (٣٤). ٥٣٣ المسألة (٥٦٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ قلتُ لهما: الوَهَمُ مِمَّن هو، من زائدة أو من حسين؟ فقالا: ما أَخْلَقَهُ أن يكونَ الوَهَمُ من حسين(١)! ٥٦٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المُقَدَّمي(٢)، عن مُعْتَمِر بن سُلَيمان، عن حُمَيد(٣)، عن أنس؛ قال: كانت الخُطْبَة قبل الصَّلاة؟ قال أبي: هذا خطأُ؛ إنما هو: عن حُمَيد، عن الحَسَن، بدلَ: (٤) أنس (٤). (١) قال الدارقطني في "التتبع " (ص ١٤٦ رقم ٢٢): (( وهذا لا يصح عن أبي هريرة؛ وإنما رواه ابن سيرين، عن أبي الدرداء في قصة طويلة لسلمان وأبي الدرداء، ورواه [أيوب] وهشام وغيرهما كذلك)). وقال في "العلل" (١٤٥٣): (( هو حديث يرويه عوف الأعرابي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه، وتابعه حسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، وكلاهما وهم. وأما حديث عوف: فالوهمُ فيه منه على ابن سيرين، وأما حديث هشام فالوهمُ فيه من حسين الجعفي على زائدة؛ لأن زائدة من الأثبات لا يحتمل هذا )). اهـ. وذكر أوجه خلاف أخرى وصوَّب أنه عن ابن سيرين، عن أبي الدرداء. وقال في "العلل" (١٨٤٣) بعد أن ذكر الاختلاف فيه: (( والصَّواب عن ابن سيرين، عن أبي الدرداء. وسلمان، وهو مرسل عنهما؛ لأن ابن سيرين لم يسمع من واحد منهما )). (٢) هو: محمد بن أبي بكر. (٣) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل. (٤) لم نجد من أخرج هذا الحديث من طريق المقدَّمي، ولا من طريق معتمر بن سليمان، ولم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ولكن أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٦٧٩) من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيَّان، عن حميد، عن أنس قال: كانت الصَّلاة في العيدَين قبل الخُطبة . وكذا أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢٧٢/٤) من طريق عبدالله بن بكر، عن حميد، عن أنس. ثم أخرجه ابن المنذر عقبه من طريق حماد، عن حميد، = ٥٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٦٩) ٥٦٩ - وسمعتُ أبي(١) وذكر حديثًا رواه محمد بن جابر(٢)، عن أبي إسحاق(٣)، عن الحارث(٤)، عن عليٍّ: أنَّ النبيَّ ◌َّ نهى عن الصَّلاة والإمامُ يَخْطُب . قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وهو من تَخاليطِ ابن جابر، والحديثُ هو حديثُ سُلَيْكِ الغَطَفاني(٥). = عن الحسن - مرسلاً -: أن رسول الله وَال﴾ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يصلُّون، ثم يخطبُون، فلما كثُر الناسُ على عهد عثمان رأى أنهم لا يدركون الصَّلاة؛ خَطَبَ، ثم صلَّى. فإن كان هذا هو الحديث، فهو مقلوب المتن هنا في "العلل"، وهو في العيدين، لا في الجمعة، والله أعلم . (١) قوله: ((أبي)) سقط من (ك). (٢) روايته أخرجها أبو سعد الماليني في كتابه كما في "الأحكام الوسطى" لعبدالحق (١١٢/٢-١١٣). (٣) هو: عمرو بن عبدالله بن السَّبيعي. (٤) هو: ابن عبد الله الأعور. (٥) قال عبدالحق: ((ليس في هذا الإسناد من يحتج به غير أبي إسحاق، فأما محمد بن أبي مطيع وأبوه فغير معروفين فيما أعلم، ومحمد بن جابر ضعيف؛ كان قد عَمِيَ، فاختلط عليه حديثه، والحارث ضعيف )). اهـ. تنبيه: وقع في "الأحكام الوسطى": ((أبو سعيد الماليني))، ولذا قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢٢٤/٢): (( كذا وقع في النسخ .. وتكرر له هذا العمل من قوله: أبو سعيد الماليني ... وصوابه: أبو سعد الماليني)). اهـ. ولم يصرح عبدالحق هنا باسم كتاب الماليني، ولكنه ذكر في (١٤٦/٢) أن اسمه: "المؤتلف والمختلف"، وأنه لم يره . وحديث سُلَيك الغطفاني الذي أشار إليه أبو حاتم: رواه البخاري (٩٣٠ و٩٣١ و١١٦٦)، ومسلم (٨٧٥) من حديث جابر بن عبدالله؛ قال: جاء سُليك الغطفاني يوم الجمعة ... فذكره . ٥٣٥ المسألة (٥٧٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ ٥٧٠ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن محمد بن يحيى بن حسَّان(٢)، عن أبيه، عن مِسْكِينٍ أبي فاطمة(٣)، عن حَوْشَب(٤)، عن الحَسَن(٥)؛ قال: كان أبو أُمَامة يروي عن رسول الله وَل﴾(٦): ((إنَّ الغُسْلَ يومَ الجُمُعَةِ لَيَسُلُّ الخَطَايا مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ اسْتِلالاً)). فقال أبي: هذا منكرٌ، الحَسَنُ عن أبي أُمَامَة لا يجيءُ، ووَهَنَ أَمْرُ مِسْكينٍ عندي بهذا الحديث . ٥٧١ - وسألتُ(٧) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه الصَّعْقُ بن حَزْن(٨)، عن عليّ بن الحَكَم، عن أنس، عن النبيِّ بَّ قال: ((أتَاني (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٦٠٨). وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٢٩/٨) في ترجمة مسكين أبي فاطمة: (( سألت أبي عنه؟ فقال: وَهَنَ أمرُ مسكين أبي فاطمة بهذا الحديث؛ حديث أبي أمامة في "الغسل يوم الجمعة" . (٢) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥٦/٨ رقم ٧٩٩٦) من طريق إسماعيل بن بشر بن منصور، عن مسكين، به. (٣) هو: مسكين بن عبدالله . (٤) هو: ابن عقيل. (٥) هو: البصري. (٦) قوله: ((يروي عن رسول الله وَّر)) مكرر في (ت). (٧) انظر المسألة رقم (٥٩٣). (٨) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٤٢٢٨) من طريق شيبان بن فروخ، عنه، به. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢٩٣/١) من طريق عارم، عن الصَّعق بن حزن، عن عليٍّ بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أنس، به. هكذا بزيادة عثمان ابن عمير. ٥٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٧١) جِبْرِيلُ عَلَّهُ بِمِرْآةٍ، فَإِذا في(١) وَسَطِهِ نُكْتَةٌ بَيْضاءُ(٢)، فَقَالَ: هَذْهِ الجُمُعَةُ))؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ رواه سعيدُ بن زيد، عن عليٍّ بن الحكم، عن عثمان بن [عُمَير](٣)، عن أنس، عن النبيِّ وَله. قال أبي: نَقَصَ الصَّعْقُ رجلاً من الوَسَط (٤). (١) قوله: ((في)) ليس في (ت) و(ك) و(ف). (٢) كذا في جميع النسخ، وفي "مسند أبي يعلى": ((بمثل المرآة البَيْضاء، فيها نُكتةٌ سوداء)»، ونحوه في "الأوسط" للطبراني (٦٧١٧)، و "الترغيب والترهيب" الأصبهاني (٨٩٢)، ولفظه في "ضعفاء العقيلي": ((وفي يده كالمرآة البَيْضاء، في وسَطِهَا كالنُّكتة السوداء))، فجميع الألفاظ متفقة على أن المرآة بيضاء، والنكتة سوداء، وعلى ذلك جاء لفظ الحديث في المسألة رقم (٥٩٣) فلعلَّ ما وقع هنا وَهَمُّ وخطأً . وأيضًا: قوله: ((في وسطه)) كانت الجادّة فيه أن يقال: ((في وَسَطِهَا))، أي: المرآة، لكنَّ ما وقع في الأصول الخطية صحيحٌ في العربية، ويَحْتمل وجهين : الأول: أن يكون الأصل: ((في وسَطِها))، لكن حذفت ألف ونقلت فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها؛ على لغة طيِّئٍ ولخم. وانظر تفصيل القول على هذه اللغة وشواهدها في المسألة رقم (٢٣٥). والثاني: أنَّ الضمير في ((وَسَطِهِ)) للمذكَّر، وهو عائدٌ إلى المرآة باعتبار المعنى؛ كأنه يقول: في وَسطِ المذكور، أو في وسط ما أتاني به جبريلُ، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). (٣) في جميع النسخ: ((عثمان)) بدل: ((عمير))، وضُبِّب عليها في (أ) و(ت)، وكتب بهامش (أ) بخط مغاير: ((عمير))، وهو الصَّواب، وسيأتي ذكر هذا الحديث في المسألة الآتية برقم (٥٩٣)، ووقع هناك: (( مثل حديث أبي اليقظان))، وأبو اليقظان هو عثمان بن عمير كما في "التقريب" (٤٥٣٩). (٤) انظر طرق هذا الحديث في "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" للخطيب (٢٦٤/٢- ٢٦٨). ٥٣٧ المسألة (٥٧٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ ٥٧٢ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه هَمَّامٌ(٢)، وعبدُ الوارث(٣)، عن محمد بن جُحَادَة؛ قال هَمَّام: عن أبي مِسْعَر، وقال عبد الوارث: عن أبي مَعْشَر(٤)، عن سعيد بن جُبير، عن أبي مسعود البَدْري - قالا(٥) -: لا صلاةَ قبلَ خُروج الإمام يومَ العيد؟. فقالا: ما قال عبدُ الوارث أشبَهُ؛ عن أبي مَعْشَر. قال أبي: روى هذا الحديثَ شُعْبَة، عن أبي المُعَلَّى (٦)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: أنه کَرِهَهُ . قال أبي: فلا أدري حَفِظَ أبو المُعَلَّى، أو (٧) الخَبَرَينِ (٨) صَحِيحَينِ(٨). وسألتُ أبا زرعة عن هذا الحديث ؟ (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٢٥) دون ذكر رواية شعبة، عن أبي المعلى، إلى آخر المسألة. (٢) هو: ابن يحيى العَوْذي. (٣) هو: ابن سعيد. (٤) هو: زياد بن كليب . (٥) كذا في جميع النسخ ، وهو يعني: همامًا وعبدالوارث، وقد يكون صوابه: ((قال))؛ يعني : أبا مسعود البدري . (٦) هو: يحيى بن ميمون العطَّار . (٧) في (ت) و(ك): ((إذ)) بدل: ((أو)). (٨) كذا في جميع النسخ بالياء، والجادّة بالألف، والأصل: لا أدري أحَفِظَ أبو المُعَلَّى، أو الخَبَران صَحيحان؟ لكنَّ ما جاء في النسخ يخرَّج على الإمالة؛ أميلت الألف فكتبت ياءً، لانكسار النون بعدها في الكلمتين ولسيقها بالياء أيضًا في ((صحيحين)) وعلى ذلك تنطق العبارة بالألف الممالة: ((أو الخَبَرَيْنِ صَحِيحَيْنِ)). وانظر للإمالة التعليق على المسألة رقم (٢٥)، و(١٢٤). ٥٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٧٣) فقال: هذا حديثٌ آخَرُ؛ هذا عن ابن عباس، وذاكَ عن أبي مسعود(١). ٥٧٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن كثير، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن جابر، عن النبيِّ ◌َّ: أنه كان يَخْطُبُ إلى جِذْعٍ، فلمَّا وُضِعَ المِنْبَرُ وصَعِدَ (٣) عليه؛ حَنَّ(٤) الجِذْعُ . ورواه أيضًا سُلَيمان بن كَثِير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب، عن جابر، عن النبيُّ صَّةَ؟ قال أبي: جميعًا عندي خطأُ(٥). أما حديثُ الزُّهْري: فإنه يُروى عن الزُّهْري، عمَّن سَمِعَ جابرَ(٦)، عن النبيِّ وَلَّ (٧)، ولا يُسَمِّي أحدًا، ولو كان سمعَ من سعيد، لَبادَرَ (١) تقدم تخريج الحديث في المسألة رقم (٣٢٥) من طريق همام، ونزيد هنا فنقول: رواه النسائي (١٨١/٣-١٨٢ رقم ١٥٦١) من طريق سفيان الثوري، عن الأشعث، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم: أن عليًّا استخلف أبا مسعود على الناس، فخرج يوم عيد فقال: يا أيها الناس، إنه ليس من السنة أن يُصلَّى قبل الإمام. وانظر "العلل" للدار قطني (١٠٦٧)، و "مصنف ابن أبي شيبة" (٥٧٣٩ و٥٧٤٠). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٥٦٦)، وستأتي برقم (٢٧٠٠). (٤) في (ت): ((حتى)) بدل: ((حنَّ)). (٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((فصعد)). (٥) الأصل: هما جميعًا خطأً عندي، فحذف المبتدأ ((هما))؛ للعلم به. انظر: شرح الألفية، باب الابتداء. (٦) كذا في جميع النسخ: ((جابر)) بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. والجادّة: ((جابرًا)). وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٧) من قوله: ((قال أبي: جميعًا عندي ... )) إلى هنا سقط من (ش)؛ لانتقال البصر. عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٧٤) ٥٣٩ إلی تسمیتِهِ، ولم يُگنِّ عنه. وأما حديثُ يحيى بن سعيد: فإنما هو ما يَرْوِيهِ عامَّةُ الثقات(١)، عن يحيى، عن خَفص بن عُبَيد الله [بن](٢) أنس، عن جابر، عن النبيِّ بَّ؛ وهو الصَّحيحُ . ٥٧٤ - وسمعتُ أبي وسُئِلَ عن حديثٍ رواه أبو قُتَيبة(٣)، عن ابن أبي ذئب(٤)، عن شُعْبَة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َّل: أنه كان يُصَلِّي ركعَتَين بعد المَغرِب، وركعَتَين بعد الجُمُعَة في بَيْتِهِ؟ فقال أبي: إنما هو: ابنُ أبي ذئب، عن شُعْبَة مولى ابن عباس، عن ابن عباس(٥)، موقوفٌ(٦). والمرفوعُ إنما هو: ابنُ أبي ذئب(٧)، عن نافع، عن ابن عمر، (١) قوله: ((الثقات)) سقط من (ف). (٢) في جميع النسخ: ((عن)) بدل: (( بن))، وهو خطأ وتصحيف، وصوِّبت في (أ) بخط مغاير. وقد جاءت على الصواب في المسألة رقم (٢٧٠٠). وانظر ترجمة حفص بن عُبيد الله بن أنس في "تهذيب الكمال" . (٣) هو: سَلْم بن قتيبة. وروايته أخرجها أبو يعلى في "معجم شيوخه" رقم (٥٢). وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٥٦/١١)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٥٠٩/٢) من طريق علي بن ثابت، عن ابن أبي ذئب، به. (٤) هو: محمد بن عبدالرحمن. (٥) من قوله: ((عن النبيِّ وَّلقر أنه كان يصلي ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال البصر. (٦) كذا، يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٧) روايته على هذا الوجه أخرجها أبو يعلى في "معجم شيوخه" (٥١)، وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٢٤٨٧) من طريق سَلْم بن قتيبة، عن ابن أبي ذئب، به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٩٤٥)، وأحمد في "المسند" (٢٣/٢ = ٥٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٥٧٥) عن النبيِّ وَّد . وأبو قتيبة كثيرُ الوَهَم، يُكتَبُ حديثُهُ(١). ٥٧٥ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه هَمَّام (٣)، عن قتادة، عن الحَسَن(٤)، [عن سَمُرَة](٥): أنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ)) . = رقم ٤٧٥٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٧٨١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٣٦/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٥٦/١١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/٤٣)، جميعهم من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، به مرفوعًا. وأخرجه مالك في "الموطأ" (١٦٦/١) عن نافع، به. ومن طريق مالك وغيره رواه البخاري في "صحيحه" (٩٣٧)، ومسلم (٨٨٢). (١) قال البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة" (٦٩٨-٦٩٩): « سألت أبا زرعة، عن حديث شعبة مولى ابن عباسٍ، عن ابن عباس، وعن نافع، عن ابن عمر حديث ابن أبي ذئب "كان النبي ﴿ يصلِّ الركعتين قبل المغرب في بيته"؟ فأنكر حديث شعبة جدًّا)). وقال أيضًا: ((فضعَّف الحديث جدًّا، وأنكره )). (٢) نقل ابن دقيق العيد في "الإمام" (٤٩/٣)، وابن الملقن في " تحفة المحتاج" (١/ ٥١٤) بعض هذا النص . (٣) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٨/٥ و ١٥ و١٦ و٢٢ رقم ٢٠٠٨٩ و٢٠١٧٤ و٢٠١٧٧ و٢٠٢٥٩)، وأبو داود في "سننه" (٣٥٤) وغيرهما، وتابع همامًا عليه، شعبةٌ، وروايته أخرجها الإمام أحمد في المسند" (١١/٥ رقم ٢٠١٢٠)، والنسائي في "سننه" (١٣٨٠)، والترمذي في "جامعه" (٤٩٧). وأبو عوانة الوضَّاح بن عبدالله اليشكري، روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩٩/٧ رقم ٦٨٢٠). وأخرجه البزار في "مسنده" (٤٥٤٠) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، به. (٤) هو: البصري. (٥) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولا بدَّ منه كما يدلُّ عليه قول أبي حاتم في آخر المسألة: ((هَمَّام ثقة وصلَه))، وانظر "نصب الراية" (٨٨/١).